الفصل 48 | من 49 فصل

رواية ملك القاسي الفصل الثامن والأربعون 48 - بقلم شمياء شاكر

المشاهدات
21
كلمة
1,738
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 98%
حجم الخط: 18

الشمس نوّرت دنيّة أبطالنا. قاسم صحي مفزوع من نومه. حط أيده على راسه بألم، وقعد بهدوء. حلا قربت من قاسم بخوف: "قاسم.. أنت كويس؟ قاسم فتح عيونه وبص لحلا. حلا بخوف: "كده يا قاسم! أنا كنت هموت من القلق عليك. الحمد لله إنك فقدت الوعي عند الدكتور علاء في المستشفى وهو اتصل عليا إمبارح وقالي. المهم أنت كويس دلوقتي؟ قاسم رجّع شعره لورا بصداع، وقام وقف، وسابها ودخل الحمام. وقف قدام المراية وغسل وشه كذا مرة. قاسم اتعدل

وبص لنفسه في المراية: "معقول كنت بحلم؟ قاسم افتكر وبسرعة بص على أيده، لقى فيها جرح صغير، الجرح اللي وعد جرحتهوله. قاسم فضل باصص على الجرح شوية، وبيفتكر كل اللي حصل إمبارح بتفصيله. وعشان يتأكد أكتر، قلع التيشيرت بتاعه، وبص على ضهره في المراية. ما يعرفش لي اتفاجئ بجروح ضهره، كأن في جزء جواه حاسس إن إمبارح كان مجرد حلم. بس جروح ضهره أكدت له إن حلا واللي معاها بيخدعوه.

قاسم لبس التيشيرت بجمود، وخرج من الحمام، وراح قعد على حرف السرير، ودايس على سنانه بغضب. فيه موجة غضب جواه كبيرة جدًا، لو الموجة دي خرجت، هيرجع أقسى من الأول. حلا قعدت جنبه وبصت له شوية بصمت، وهي بتتأمل ملامحه الحادة، ووسامته القوية. حلا رفعت إيديها بتردد، وقربت منه بتوتر شوية. اتشجعت وقربت منه وحضنت دراعه بكتفه كده، وغمضت عيونها: "بحبك يا قاسم.. بحبك أوي." قاسم وقف، وبص حواليه، لقى في كاميرا في الأوضة.

قاسم بص لحلا بجمود: "الكاميرا دي هنا لي؟ حلا اتوترت شوية ووقفت: "أحم.. هنا.. هنا.. أنت يا قاسم اللي حطيتها زمان. ساعتها أنا سألتك بتحطها لي، قولتلي أمان أكتر." قاسم فضل باصص على الكاميرا شوية. وبعدها بص لحلا بجدية: "الكاميرا دي متصلة بلاب توب، ولا بتليفون؟ حلا بدأت تعرق بتوتر: "أحم.. بلاب توب." قاسم بجمود: "سهر فين؟ حلا: "في أوضتها." قاسم هز راسه وبص على الكاميرا: "أنا عايز أشيل الكاميرا دي.. كفاية اللي في الصالة."

حلا فركت في إيديها بتوتر: "أصل.." قاسم سابها، وطلع على الكرسي، وفك الكاميرا وشالها. اللي بيرقبوا قاسم من الكاميرا، بصوا لبعض باستغراب. واحد منهم: "معقول شاكك في حلا؟ التاني: "لأ.. قاسم لو شاكك في حلا هيقتلها من غير تفاهم. أكيد مش هيكون في دماغه يفكر أصلًا بسبب المخدر." قاسم بص على الستارة اللي على البلكونة اللي في أوضة نومه، وشد منها الحبل، وبقى يقرب من حلا بخطوات بطيئة. حلا بترجع لورا بخوف: "في إيه؟ فكيت الستارة لي؟

قاسم بجمود: "كنت في غيبوبة لمدة أربع شهور؟! حلا هزت راسها آه، وبترجع لورا لغاية ما خبطت في الحيطة. قاسم كمل: "وطلعت متجوز حلا وجايب منها طفلة." حلا هزت راسها بخوف. قاسم وقف قصادها، وهو بيلف الحبل على أيده: "وطلعت ظابط مخابرات، وعاصم مش ميت، ووعد مراتي كانت مجرد حلم." حلا بلعت ريقها برعب: "قاسم!

قاسم اترسم على ملامحه الغضب، وبحركة سريعة لف الحبل حوالين رقبتها. بقى ضهر حلا لازق في صدر قاسم، ولافف الحبل حوالين رقبتها، وبيشده جامد. قاسم قرب من ودنها بغضب، وبصوت خافت كفحيح الأفعى: "اسمي قاسي.. بعد اللي هعمله فيكي، اسمي هيكون قاسي." حلا وشها بقى أحمر جدًا، حاسة إن عضم رقبتها بيتكسر. وحاطة إيديها على حبل الستارة وبتحاول تشده عن رقبتها، وبتقاوم بكل قوتها، وخلاص روحها بتنسحب ونفسها بيقف. وبصوت متقطع مخنوق:

"قا.. قا.. سم.. أر.. جو.. ك.. أنا.. أنا.. حا.. مل.." قاسم استغرب كلامها، وساب الحبل. حلا وقعت على الأرض، وبتكح جامد، وبتدلك في رقبتها بدموع وألم، ووشها عبارة عن كتلة دم. وبقى الحبل معلم على رقبتها جامد. قاسم مسكها من شعرها، ووقفها تحت صريخها: "انتي بتقولي إيه؟!! حلا برعب وعياط:

"أنا حامل.. حامل من عاصم قبل ما يموت.. كنت خايفة.. عاصم مات ومبقاش ليا ضهر أتحمى فيه.. ما كانش قدامي غيرك.. وأنت كنت مستحيل توافق تتجوزني.. وكمان.." شهقت بألم: "وكمان عمرو ابن مرات أبو وعد.. اتفق معايا.. أنت ليا.. ووعد ليه." قاسم عروق وشه برزت بغضب، وبقى يضرب في حلا بغضب كبير: "كنتي عايزة تنسبّي لي عيل مش من صلبي.. مفكرة ده تبرير؟ قاسم زقها على الأرض ونزل لمستواها: "فين الإثباتات إني مافيا؟

حلا بتهز راسها لأ، وهي مش قادرة تتنفس حتى من كمية الألم اللي في بطنها وجسمها كله. قاسم ضربها بالقلم: "فين؟! حلا بعياط بتداري وشها بخوف، وباصة في عيون قاسم برعب: "ما فيش.. ما معييش أي إثباتات.. أنت.. أنت يا قاسم عمرك ما سبت وراك دليل.. وما عرفتش أمسك عليك حاجة.. أنا.. أنا هددت وعد عشان تسمع كلامي.. لكن أنا ما معييش أي إثباتات.. صدقني." قاسم قوم حلا من شعرها، وربطها بالحبل على الكرسي، ومسك تليفونه:

"هتعترفي دلوقتي بكل اللي حصل.. من ساعة ما اتهجموا عليا في الفندق لغاية دلوقتي." حلا بصت لقاسم برعب وبعياط، وهزت راسها. قاسم شغل فيديو وصورها. حلا بعياط وخوف: "أنا.. أنا سلطت رجالة اتهجمت على قاسم ووعد في فندق.. وخطفت سهر.. واتفقت مع الدكتور أحمد والدكتور علاء يخدّروا قاسم بجرعات معينة عشان أقدر أتحكم في عقله.. وكمان.. وكمان اتفقت مع عمرو.. إنه هياخد وعد.. وأنا هاخد قاسم.. ورجب مؤمن.. وشهاب خليل ساعدوني.. وزوّرت.."

شهقت: "وزوّرت في أوراق رسمية." قاسم بجمود: "وعد فين؟ حلا بألم وعياط: "ما أعرفش." قاسم لسه هيقرب منها بغضب. حلا برعب اتكلمت بسرعة: "عمرو.. وعد مع عمرو.. بس ما أعرفش عمرو خدها وراح فين.. عمرو هو اللي خطفها.. بس ما أعرفش فين." قاسم الغضب سيطر على عقله، قفل الفيديو، وراح وقف قدام حلا، ومن غير ولا كلمة ضربها بسيف تليفونه على راسها. حلا صرخت بألم وفقدت الوعي.

قاسم غير لبسه بجمود، وخرج من الأوضة بهدوء. لقى تليفون حلا واقع على الأرض قدامه. خد التليفون، وراح لأوضة سهر: "يلا معايا." سهر بصت لقاسم بخوف: "بابا." قاسم بص لها بغضب، ومسك إيد سهر ونزل. وفضل ماشي على رجله. حاول يتصل بحازم الحقيقي بس غير متاح.. ومحمود نفس النظام.. بقى متأكد إنهم أذوا حازم ومحمود. عدى نص ساعة. قاسم وقف قدام القسم اللي فيه أدهم. مسك إيد سهر ودخل القسم بجمود، وتفكيره إن كل حاجة هيمشيها بالقانون.

اللي بيراقبوا قاسم شكوا فيه لما خرج من الأوضة لوحده، وخد سهر ونزل، وكمان ما ركبش عربيته. واحد منهم: "لازم نتصل بعمرو نقوله." التاني طلع تليفونه ورن عليه كذا مرة، ولكن ما فيش رد. القمر بيحاول ينور ضلمة الليل. وعد فتحت عيونها واحدة واحدة بألم في راسها: "آه.." حطت إيديها على راسها بألم وقعدت بصعوبة. لقت عمرو قاعد قدامها: "مساء الخير." وعد اتخضت بصريخ: "آآآآآه! عمرو رفع إيده الاثنين بابتسامة مستفزة:

"اهدي.. أنا لغاية دلوقتي ما جيتش جنبك.. لغاية دلوقتي بس." وعد دموعها نزلوا بقلق: "حرام عليك يا عمرو.. أنا بعتبرك أخويا الكبير.. أنت بتعمل فيا كده لي؟ وجوزي.. جوزي أذاك في إيه؟ عمرو بابتسامة: "خدك مني.. ما بقاش أنا براقبك بتكبري قدام عيوني سنة ورا التانية.. وهو ياخدك ببساطة كده؟ وعد بدموع وصدمة: "إحنا إخوات يا عمرو.. كنا بناكل في طبق واحد.. وبنام أنا وأنت وهناء على سرير واحد.. إزاي تفكر فيا بالطريقة دي؟ ده أنا أختك."

عمرو وقف بعصبية: "لأ.. أنتي مش أختي يا وعد.. أبوكي مش أبويا.. وأمك مش أمي.. إحنا اتربينا مع بعض فعلًا.. بس ده ما يمنعش إني حبيتك من أول مرة شوفتك فيها وأنتي عندك سنتين.. وأنا كان عندي ٦ سنين.. كنت بشيلك وبلف بيكي.. ولما تعيطي أنا اللي براضيكي.. كنت بضرب هناء لما تزعّلك.. وخاصمت أمي لما تضربك.. كنت أنا اللي بقول لأبوكي إن ماما بتضربك.. عشان أبوكي يزعق للأمي.. وماما كانت مفكرة إنك أنتي اللي بتقولي له."

وعد باصة لعمرو بصدمة. عمرو قرب من وعد وقعد على ركبته قدامها، ومسك إيديها. يعني وعد قاعدة على حرف السرير، وعمرو قدامها على الأرض على ركبته: "وافقي بس عليا.. وأنا هطلقك منه.. وهعيّشك أحلى عيشة.. هخليكي ملكة." عمرو كمل بشبه جنون: "طيب بصي.. أنا أكبر منك بـ ٤ سنين.. بس قاسم.. قاسم أكبر منك بـ ١٤ سنة يا وعد.. ١٤ سنة!! هو شوية وهيزهق منك وهيرميكي.. شايف بنت صغيرة وحلوة قدامه.. أنتي بالنسبة له مجرد نزوة."

وعد بتهز راسها لأ بدموع: "لأ.. قاسم بيحبني بجد." عمرو هز راسه لأ: "مش هتلاقي حد يحبك قدي.. يا وعد أنا اللي مربيكي على إيدي.. أنا أكتر واحد في العالم ده كله هيحبك وهيخاف عليكي." وعد هزت راسها لأ: "أرجوك يا عمرو.. رجّعني لجوزي." عمرو ملامحه اتبدّلت من الترجي للغضب. شد وعد من شعرها: "لأ يا رحمك.. أنتي ليا أنا.. أنتي بتاعتي أنا." وعد وقعت على الأرض بصريخ، وعمرو بيجرها من شعرها. وعد مسكت أيده بصريخ:

"عمرو أرجوك.. ارحمني.. آآآآآه! وعد مسكت في حرف السرير بإيديها: "أرجوك.. ارحمني." عمرو نزل لمستواها: "هرحمك لو وافقتي بيا.. وما تقلقيش من أي حاجة.. وما تخافيش من أي مخلوق." وعد بتبص جنبها بعياط، لقت فازة واقعة جنب السرير. وعد بصت لعمرو، وبترجي ودموع: "بس أنا.. أنا مش هقدر أبعد عن جوزي.. مستحيل أقدر.. أنا.. أنا بحب قاسم."

عمرو داس على سنانه بغضب، وضرب وعد بالقلم بعنف، ومسكها من شعرها، ولسه هيضربها تاني. بس وعد مسكت الفازة، وضربته على دماغه بكل قوتها. عمرو حط أيده على راسه بألم كبير: "آآآآآه! عمرو بص لوعد بتوهان، ووقع على الأرض. والدم بقى ينزف من راسه. وعد صرخت جامد برعب.. بقت تبص على إيديها اللي غرقانة دم، وتبص له. وعد برعب سابته وخرجت من البيت.. وجريت بسرعتها كلها على الطريق.. وإيديها ولبسها غرقانين دم.

بعد أكتر من ربع ساعة جري.. قعدت على الرصيف بدموع وألم في رجليها: "فينك يا قاسم.. تعالى الحقني." وعد حطت إيديها على وشها وعيطت بضعف وكسرة. لما قاسم بيبعد عنها بتحس بضعف بيسيطر عليها.. بس لما بيكون معاها.. ممكن تواجه العالم كله بيه. عمرو قال إنها مجرد نزوة في حياته.. بس الحقيقة إنها حياته كلها.

وعد وقفت وبقت تمشي بضعف وخوف.. الوقت اتأخر.. وما فيش أي حد في الشوارع. بس لفت انتباهها صوت عربية وراها.. بتبص وراها.. لقت عربية بتجري بسرعة جنونية.. والمفاجأة إنه كان عمرو. وعد صرخت برعب وبصدمة. وفضلت تجري بسرعتها كلها، وبقت تدخل شوارع وحواري عشان تضيعه. بس عمرو وراها. وعد دخلت شارع ضيق. عمرو حاول يدخله، بس فعلًا ضيق. لف من شارع تاني، وهو متأكد أنه هيقابلها من الجهة الثانية من الشارع.

فضل يجري بعربيته، وهو خلاص قرب من الجهة اللي وعد هتخرج منها. فاجئة وعد خرجت من الشارع قدام عربية عمرو. عمرو شاف وعد، وحاول يدوس فرامل بس مفيش. وفاجئة خبطها بعربيته جامد. وعد اتخبطت في عربيته، وبسبب قوة الخبطة، جسمها طلع على كبوت العربية ونزل على الأرض برزعة. عمرو الصدمة نزلت عليه كالصاعقة. فضل مبلم وباصص قدامه، وحواسه كلها وقفت، حتى النفس وقف. ثواني عدت أكنها ساعات.

بعد كام ثانية، عمرو نزل ووقف قدام وعد، ونزل على ركبته قدامها، وهو شايفها واقعة على بطنها، والدم يرعب حواليها. عمرو مد إيده، ولسه هيلمس خدها، بس تراجع بدموع. وبشبه جنون، طلع مسدسه من جيبه وحطه على راسه، ووشه كرمش بعياط: صدقيني كل ده حصل من حبي فيكي، سامحيني، ساااامحيني. وفاجئة الطلقة خرجت من مسدسه، مصوبة على راسه. عمرو وقع جنبها على الأرض، وهو مفتح عيونه. فضل باصص لوعد شوية، وبعدها غمض عيونه وهو بيفارق الحياة.

القلب بينبض بضعف، وكل نبضة بتضعف عن اللي قبلها. وعد فتحت عيونها واحدة واحدة بتوهان، وهي حاسة أكنها في حلم، والدم بينزف منها بغزارة. شافت عمرو واقع جنبها، والطلقة في نص راسه. غمضت عيونها ودموعها بتنزل. ثواني وفتحتهم تاني بتوهان، وهي سامعة أصوات حواليها بس الأصوات مش واضحة بالنسبة لها. ولقت في حد شايلها وبيجري بيها. وعد غمضت عيونها، وانسحبت لعالم اللاوعي.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...