الفصل 3 | من 49 فصل

رواية ملك القاسي الفصل الثالث 3 - بقلم شمياء شاكر

المشاهدات
22
كلمة
1,410
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 6%
حجم الخط: 18

الدنيا ليل، كانت الساعة الواحدة بعد منتصف الليل. قاسم كان يقود سيارته وحده بعدما أمر رجاله أن يبحثوا عن مصدر ضرب النار، وأن يعرفوا من فعل ذلك. قاسم رأى سيارتين تسيران خلفه وتركّزان معه، والمكان كان مقطوعًا وعلى الجانبين أشجار. قاسم أخرج مسدسه وعمره وسرّع قليلاً. السيارتان سرّعتا معه حتى بدأتا تضربان سيارته من الخلف. قاسم بضيق: "يا ولاد الكلب! قاسم ساق بسرعة جدًا والسيارتان خلفه تطلقان النار عليه.

قاسم خرج من شباك السيارة ممسكًا بمسدسه، وصوّب مسدسه على إطار السيارة. وبما أن ضربة قاسم لا تخيب ومدرب جيدًا على التصويب، الرصاصة أصابت إطار السيارة وقلبتها. قاسم ابتسم ابتسامة جانبية وسرّع مرة أخرى. السيارة الثانية ظلت تطلق عليه النار، وتحاول أن تصيب إطار سيارة قاسم لكنها لم تصب. قاسم خرج مرة أخرى من الشباك وأطلق رصاصة أصابت منتصف رأس الذي يقود. السيارة اختل توازنها وانقلبت.

قاسم أدخل رأسه مرة أخرى وقاد. تفاجأ بشجرة كبيرة موضوعة في منتصف الطريق. قاسم حاول أن يهديء لكنه لم يستطع. المسافة كانت قليلة، والسرعة كانت عالية جدًا. سيارة قاسم انقلبت عدة مرات متتالية. *** في مكان آخر، ضربتها زوجة أبيها بصفعة أسقطتها على الأرض، وبغضب وصراخ: "يعني إيه لأ! أنتِ يا بنت سناء بقى ليكي لسان تعترضي بيه؟ الفتاة سقطت على الأرض وعيناها تذرفان الدموع بصمت.

زوجة أبيها أقامتْها من شعرها وتجرها من شعرها إلى الخارج. الفتاة بعياط وصراخ: "استني يا مرات أبويا أرجوكِ! شعري هيتقلع في إيدك... آه استني أنا هروح فين؟ زوجة أبيها دفعتها خارج باب الشقة وأحضرت طرحتها ورمتها في وجهها، ووقفت تسند يديها على الباب. الفتاة بعياط جرت ومسكت برجليها تترجى وتعيط: "أرجوكِ! أروح فين؟ أنا معرفش حد في إسكندرية... أرجوكِ أبويا مات من يومين... ووصاكي عليا...

زوجة أبيها دفعتها برجليها: "اوعي يا بت كده! ميخصنيش يا حبيبتي هتروحي فين... أبوكي مات وخلاص مبقتش مجبرة أتحملك... الفتاة بعياط: "طيب خليني لبكرة... وهمشي على طول أول ما الشمس تطلع... زوجة أبيها: "مينفعش يا حبيبتي... أصل حبيبي جاي... وعايزة أكون أنا وهو لوحدنا... الفتاة بصدمة: "حبيبك؟ زوجة الأب: "أيوا، ويلا بقى من هنا... زوجة أبيها أغلقت في وجهها الباب.

الفتاة وضعت الطرحة على شعرها، وخرجت من البيت. وأساسًا بيت أبيها كان منعزلًا في حتة مقطوعة، وحول بيت أبيها أشجار. الفتاة ظلت تمشي وهي خائفة ومرعوبة حتى خرجت على الطريق. الدنيا كانت مظلمة ولا يوجد مخلوق في الشارع. فجأة سمعت صوت خطوات خلفها. الفتاة وقفت برعب ومسكت في هدومها جامد، وتلف ببطء لترى من. نظرت بصدمة إلى رجل جسمه كله ينزف دمًا وفجأة سقط عليها. *** نرجع لنصف ساعة مضت: سيارة قاسم انقلبت عدة مرات متتالية.

وبقت مقلوبة على ظهرها. مرت عدة دقائق على هذا الوضع. ذراع قاسم وقع خارج الشباك ومليئة بالدم. حرّك أصابع يده ببطء وفتح عينيه. والذكريات بدأت تهاجمه وتذكر كيف أصبح في هذا الوضع. قاسم يحاول الخروج من السيارة خصوصًا أنه يشم رائحة البنزين، ويعرف أن أقل من خمس دقائق والسيارة ستنفجر. قاسم فتح باب السيارة بأعجوبة، وبدأ يحاول الخروج، لكن رجله لم يكن قادرًا منها وكانت تنزف بشدة، ورأسه كانت مصابة بشدة وتنزف.

هذا غير الجروح التي في صدره ورجله. قاسم بعد عدة محاولات، قدر أن يخرج من السيارة وسقط بجانبها. ينظر إلى السيارة فوجد النار تمسك بها وفي أقل من ثوانٍ ستنفجر. قاسم حاول أن يقف وقدر فعلًا وبدأ يمشي ببطء بعيدًا عن السيارة وهذا كان أكبر مجهود عمله. وفجأة السيارة انفجرت وقاسم سقط من الانفجار. نظر إلى السيارة فوجدها مولعة كلها. قاسم قام ببطء وبدأ يحاول المشي وهو خلاص لم يعد قادرًا، ويشعر أنه يموت.

بعدما مشى أكثر من 5 دقائق، وخلاص لم يعد قادرًا وسيسقط في أي لحظة. وجد فتاة تمشي على الطريق، وهي أمله الوحيد أن يعيش. قاسم ظل يمشي خلفها، ومن حسن حظه أنها كانت تمشي ببطء جدًا، وشكلها خائف. لم يكن قادرًا على أن ينادي عليها، ولا أن يصدر أي صوت، حتى اقترب منها جدًا. وبدأ يحاول أن يمد يده ليلمس كتفها، لكي تشعر به. بس هي فجأة وقفت وتلف ببطء. الفتاة لفت ونظرت لقاسم بصدمة.

قاسم أصبح دايخًا جدًا والرؤية عنده ليست واضحة وتوازنه اختل، سقط عليها وبعدها لم يشعر بنفسه ويا مرحبًا بالظلام. الفتاة سقطت من حمل قاسم وهو فوقها. الفتاة صرخت بخضة وخوف: "آه... يا نهار أبيض مين ده؟ الفتاة أنزلت قاسم من عليها بصعوبة وجلبته بجانبها. الفتاة جلست على ركبتيها ونظرت إليه برعب: "هي ناقصة مشاكل... مين ده؟ ... وإيه اللي عمل فيه كده؟ الفتاة قامت: "وأنا مالي... أنا همشي وكأني مشفتش حاجة... مش ناقصة هم فوق همي...

كفاية إني مطرودة من بيت أبويا... الفتاة تركته ومشيت عدة أمتار، بعدها تنهدت ووقفت نظرت خلفها. قاسم صعبان عليها أوي. لكن هزت رأسها بلا، وبعدها أكملت مشي، وتقول لنفسها: "أنا مليش دعوة... أنا مليش دعوة." الفتاة وقفت ثانيًا ونظرت خلفها... تنهدت بغيظ... ورجعت لقاسم جلست على ركبتيها ووضعت رأسها على صدره لترى هل هو حي أم لا... وجدت قلبه ينبض... تنهدت وتحاول أن تفيقَه: "أنت... يا كابتن...

قاسم كان غارقًا في دمه وملامحه حرفيًا مش باينة من دمه، وفي عالم ثاني. هو صعب عليها جامد... وبقت مش عارفة تعمل إيه... خلعت طرحتها... وقطعتها نصفين. ربطت رأسه بقطعة... وبالقطعة الثانية ربطت رجله... وبعدها قامت حاولت تقيمه... قاسم بس ثقيل جدًا... ومش قادرة حتى تقعده... بقت تشده من ذراعه بكل صعوبة... بتحاول تبعده عن الطريق... ودخلت به بين الأشجار. الفتاة جلست على ركبتيها وتنظر إلى نبضه فوجدته لسه عايش...

وبقت مش عارفة تعمل لقاسم إيه... بتحاول تفوقه علشان يقوم معاها على أقرب مستوصف. يعالجوه. الفتاة بدأت دموعها تنزل... شخص بيموت قدامها ومش عارفة تعمل له أي حاجة. الفتاة قامت تجري على الطريق لترى أي سيارة أو أي أحد يساعدها... ولكن لا يوجد. بين كل سيارة وسيارة تمر أكثر من ربع ساعة... ومش بيقفوا خالص علشان المنطقة مقطوعة جدًا. الفتاة بتفكر ولو رجعت لمرات أبوها... هتتبلى عليها بكلام محصلش.

الفتاة بدأت دموعها تنزل وذهبت لقاسم ثانيًا وضعت رأسها على صدره وقلبه ينبض لكن ضعيف. الفتاة اعتدلت وبعياط: "أنا آسفة مفيش في إيدي حاجة أعملها... أنا بجد آسفة." الفتاة ظلت تعيط جامد وبدأت تدعي ربنا في سرها. فجأة الجو قلب وبدأ يتغيم ورعد وبرق والدنيا مطرت جامد. الفتاة بدأت تنظر حولها ومسحت دموعها ونظرت لقاسم... وفكت الطرحة اللي ربطت بها رأسه وبدأت تمسح الدم من على وجهه... والمطر بيساعدها تمسحه...

وخلعت قميصه المتقطع وتمسح به الجروح اللي على صدره... طلعت على الجرح اللي في دماغه ومسحته من الدم كويس... فجأة البرق والرعد خضوها والمطرة زادت. الفتاة نظرت على وجه قاسم وملامحه بدأت تبان لما مسحت الدم من على وجهه... جلبت رأسه على رجليها وبتحاول تفتح فمه علشان يشرب من المطر. المطر بدأ ينزل على وجه قاسم وفي فمه. وببطء جدًا حرك أصابع يده بس هي محستش.

الفتاة بدموع وضعت رأسها على صدره لترى هل هو حي أم ميت لكن فرحت والأمل كبر جواها لما سمعت دقات قلبه. اعتدلت ونظرت له: "قوم بقى أرجوك لازم تروح المستوصف... أنا عملت كل اللي أقدر عليه أرجوك فوق بقى." قاسم حرك رأسه ببطء وبيحاول يفتح عينيه. الفتاة بفرحة رفعت يديها لفوق بتحاول تمنع المطر اللي بينزل على وجهه... علشان يعرف يفتح عينيه. قاسم ببطء فتح عينيه... وأول حاجة شافها عيون الفتاة. قاسم نظر لها باستغراب وينظر حوله.

الفتاة بفرحة: "الحمد لله... الحمد لله يا رب." قاسم نظر لها ثانيًا وفجأة الذكريات هاجمته. السيارتين اللي حاولوا يموتوه. الشجرة الكبيرة اللي تفاجأ بها... وعربيته اللي اتقلبت. والانفجار. البنت اللي مشي وراها. قاسم يتعدل... الفتاة بتساعده. الفتاة بقلق: "حاول تقوم معايا... لازم نروح المستوصف يعالجوك... أرجوك أتحمل وقوم معايا." قاسم جلس ببطء ونظر حوله وبتعب شديد جدًا وصوت خافت: "أنا... فين؟

الفتاة: "أحنا في الغابة لازم نطلع على الطريق... أرجوك قوم معايا." الفتاة قامت وتسند قاسم. قاسم قام معاها ولكن دايخ جدًا ومش قادر يوازن نفسه. وكان لسه هيقع، الفتاة ساندته وبقى حمله كله عليها. والجو اللي كان في صالحها بقى ضدها... والمطر نازل عليهم جامد. الفتاة مش قادرة وخلاص هتقع من حمل قاسم اللي رماه عليها. قالت بصوت مخنوق مش قادرة من حمله: "أرجوك... حاول... معايا... قاسم توازن بالعافية... وبدأ يمشي معاها ببطء...

لغاية ما طلعوا على الطريق. قاسم بقى ماشي معاها ومش قادر حتى يفتح عينيه. الفتاة خلاص قاسم ثقيل عليها جامد... وطويل عنها أوي... فمش قادرة أكثر من كده... وخلاص حرفيًا هتقع. الفتاة بتعب: "أرجوك فوق معايا... كده أنا وأنت هنقع." قاسم فعلًا بيحاول يتوازن ويمشي معاها... ولكن الخبطة كانت جامدة على دماغه ورجله... مش قادر يتحرك. الفتاة من بعيد شافت المستوصف وفرحت جدًا وبدأت تشجع قاسم: "يلا أهو هناك أهو حاول بقى معايا."

قاسم مش قادر حرفيًا ومش شايف قدامه ورمى نفسه عليها. الفتاة بتحاول تتوازن لكن خلاص وقعت على الأرض... وقاسم فوقيها وتقريبًا غطى معظم جسمها. الفتاة عيطت جامد من التعب والوجع اللي في ضهرها وجسمها كله... وبدأت تحاول تبعد قاسم عنها. قاسم مش قادر حتى يفتح عينيه سامعها لكن مش قادر يدي أي رد فعل. الفتاة بتحاول تقيمه بس مفيش... راحت شدته على جنب... وسابته وجريت على المستوصف... ودخلت

تجري وبصوت عالي وعياط: "أرجوكم حد يساعدني هيموت... أرجوكم هيموت." الدكاترة والممرضين راحوا لها يجرو. دكتور: "في إيه... مين بيموت؟ الفتاة مش عارفة تقول إيه وأول حاجة جاءت في بالها قالتها: "جوزي... والفتاة لم تكن تعرف أنها من مساعدتها لقاسم فتحت على نفسها أبواب الجحيم.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...