وعد بصت على مصدر الصوت. بلعت ريقها بصدمة وبخوف. هزت رأسها "لأ". قاسم قدم بخطوات ثابتة، لغاية ما وقف قصادهم. أدهم وقف بغضب: "مرات مين؟! أنت مجنون. وعد تبقى خطبتي أنا، ودقايق وتبقي مراتي." قاسم بص له ببرود، ربع إيده: "رأيك إيه يا شيخ؟ المأذون بيبص في القسيمة وبيقرئها كويس. كامل بغضب: "أكيد القسيمة دي مزورة. قول مين اللي مسلطك علينا." وعد بصت لقاسم بخوف.
شريط الماضي بيتعاد في دماغها. هي وقاسم متجوزوش، ولا قاسم أجبرها على الجواز قبل كده. أمال بيقول كده لي؟ وجاب القسيمة منين؟ ولي هدير بتساعده في الحوار ده؟ ده كان تفكير وعد. المأذون بص لهم: "قسيمة الجواز أصلية، مفيش حاجة فيها مزورة." أدهم بص للمأذون بصدمة، وبعدها بص لوعد. وعد هزت رأسها "لأ" بتوتر وخوف: "لأ يا أدهم، أنا معملتش كده." وعد دموعها نزلت. مسكت إيد جدتها: "صدقيني يا جدتي، أنا مستحيل أعمل كده."
قاسم راح قعد على كرسي، وحط رجل على الثانية بابتسامة جانبية. أدهم راح لوعد بعكازه: "اهدي. طيب قوليلي، هو أجبرك على الأمضي على القسيمة؟ وعد مسحت دموعها وبتحاول تفتكر. بصت لأدهم وهزت رأسها "لأ": "أنا ممضتش على أي حاجة. صدقني، أنا مليش دعوة بأي حاجة." واحد من المعازيم، زميل أدهم في شغله: "أنا أقدر أعرف إذا كانت الأمضة مزورة أو لأ. وكمان أقدر أعرف إذا هي مضت تحت ضغط أو لأ." كامل بسرعة خد القسيمة،
وبص لزميل أدهم: "خد اتأكد." زميل أدهم خد ورقة بيضا وقلم. بص لوعد: "استأذنك تمضي على الورقة دي. بس حاولي تهدي، ومتمضيش وإنتي متوترة. حاولي تكوني هادية." وعد مسحت دموعها وهزت رأسها. خدت منه الورقة. وعد بصت لقاسم بتوتر. لقيته بصصلها بثقة، وابتسامة جانبية. وعد بلعت ريقها ومضت بهدوء. زميل أدهم خد منها الورقة وبقى يطابق الأمضتين. عدى 5 دقايق. زميل أدهم بأسف: "الأمضة مش مزورة، ولا تحت أي ضغط."
الجده وكامل وأدهم وسندس بصوا لوعد بصدمة. الناس اللي في الفرح بقوا يتهامسوا وصوت الهمهمات علت. وعد رجعت خطوة لورا بتوتر وخوف، وبتتهز رأسها "لأ". دموعها نزلت زي المطر: "أنا معملتش حاجة. صدقوني، أنا مليش دعوة بحاجة." وعد راحت لجدته وباست أديها بترجي: "أرجوكي يا جدتي صدقيني. أنا معملتش أي حاجة. مستحيل أخدعكم بالطريقة دي، مستحيل أعمل كده." الجده دموعها نزلت. سحبت إيديها من إيد وعد بصدمة. وعد بصت لجدتها بخوف.
نزلت تحت رجل جدتها بعياط، ومسكتهم: "أنا معملتش حاجة. صدقيني يا جدتي، مستحيل أعمل كده. أنا مامضتش على حاجة. أرجوكي صدقيني، أبوس رجلك صدقيني. أنا مليش دعوة بأي حاجة." هدير دموعها نزلت، وحطت إيديها على بؤها بحزن وزعل على حالة وعد. كامل قوم وعد بعنف، وضربها بالقلم. بس قبل ما القلم ينزل على خد وعد، كان قاسم ماسك إيده كامل، وضغط عليها بعنف. كامل بص لقاسم، ووشه أحمر من الألم.
قاسم بجمود: "أنا بعدت، وسبتلكم مساحة تتأكدوا من القسيمة. لكن إنك تمد إيدك على مراتي، أنا مش هسمح بده." قاسم ضغط على إيد كامل أكتر. كامل بيشد إيده من إيد قاسم بألم: "آآآه." أدهم قرب من قاسم ولسه هيضربه بالبونية. قاسم مسك إيد أدهم، ولواها ورا ضهره، وضغط عليها جامد. الظباط أصحاب أدهم اتلموا حولين قاسم ورفعوا مسدساتهم عليه. وعد بصت لقاسم بترجي وعياط: "لأ يا قاسم أرجوك. سيبهم في حالهم يا قاسم. أبوس إيدك."
وعد بعدت أدهم عن قاسم، ووقفت قدام أدهم وضهرها لقاسم. وعد مسحت دموعها: "خلاص، قاسم جوزي. مكنتش عارفة أفاتحكم في الموضوع إزاي. بس اللي حصل حصل. قاسم جوزي يا جدتي. أيوا يا أدهم قاسم جوزي. مش إنتي يا جدتي عايزاني أكون سعيدة؟ سعادتي مع قاسم يا جدتي." كامل بزعيق: "مش أنا قولت البت دي هتعمل زي أمها. أنا قولتلكم يا ماما، لاكن محدش سمع مني. اشربي بقى."
الجده بصت لوعد بنظرة فقدان أمل، وخيبة أمل. بنظرة أنا كنت بتحدى الكل بيكي، وفي الآخر ضحكتي الكل علينا. وعد مستحملتش نظرات جدتها. حست إن روحها بتنسحب، وقلبها دقاته بتقل. غمضت عيونها، واستسلمت للإغماء. قاسم لحق دماغها قبل ما توصل للأرض. الجده اتخضت عليها ولسه هتروحلها. سندس مسكت إيديها وضغطت عليها. الجده بصت لسندس بدموع. سندس هزت رأسها "لأ". قاسم شال وعد. ولأول مرة القلق يخبط على قلبه.
الجده بصت لقاسم بدموع: "امشي، خد مراتك وامشي. ومتجيش هنا تاني." الجده بصت لأصحاب أدهم: "وسعوا له السكة. الراجل مغلطش، الراجل جاي ياخد مراته ويمشي." أدهم بزعيق: "مش بسهولة دي. أنا هوريكي مين أدهم يا وعد. أنا هخليكي تندمي على اليوم اللي اتولدتي فيه." قاسم رفع عيونه وبص لأدهم بنظرة شر، وداس على سنانه بغضب. الجده بصت لقاسم: "مستني إيه؟ العالم كله اتفرج علينا. يلا خد مراتك ومتجيش هنا تاني."
قاسم من غير ما ينطق حرف واحد، مشي وهو شايل وعد. ركبها على كنبة عربيته، وركب عربيته ومشي. في شقة قاسم. الدكتورة بصت لقاسم بعد ما كشفت على وعد: " جالها انهيار عصبي، هو سبب الإغماء. أنا أدتها حقنة، وعلى بكرة إن شاء الله هتبقى زي الفل. بس أهم حاجة تبعد عن أي توتر." قاسم هز راسه: "تمام." الدكتورة بابتسامة: " بعد إذنك." قاسم هز راسه. والدكتورة نزلت. قاسم دخل أوضته.
قعد جنب وعد، وبقى يقلعها طرحتها، ويفرض شعرها على المخدة، ويغير لبسها، ويفتكر. (فلاش باك) هدير دخلت مكتبها واتصلت بقاسم. قاسم رد: "الوه." هدير: "زي ما حضرتك أمرت بالظبط. وعد استلمت الشغل النهارده في شركة حضرتك، ومستر جلال مسألهاش على أي مؤهل." قاسم هز راسه: "تمام. في درج مكتبي، هتلاقي قسيمة جواز. تخلي وعد تمضي وتبصم على القسيمة." هدير بصدمة: "جواز؟ هدير بلعت ريقها: "طيب، هخليها تمضي على القسيمة إزاي؟
قاسم ببرود: "هتقوليلها ورق تعيين لمدة أربع شهور." هدير بقلق: "طيب أفرض قرأت القسيمة وفهمت؟ قاسم قاطعها: "وعد مش هتقرأ وراكي. نفذي اللي بقولك عليه." قاسم قفل. هدير بتوتر: "ربنا يستر." (باك) قاسم بصصلها، وبيملس على خدها. قرب منها بتردد، وطبع بوسة خفيفة على خدها. الشمس فردت ضوئها. حازم واقف على ميناء شرم الشيخ.
وال 1500 طفل نازلين من عربيات الجامبو وهما مربوطين، ولزق على بقهم، وبيعطوا جامد، وماشيين ورا بعض، ويركبوا السفينة تحت خوفهم. صاحب الفلوس بابتسامة: "أنا كنت متفق مع الزعيم، على الطفل الواحد 75 ألف. أنا هخليها 80 ألف." حازم ابتسم بجانبيه: "تمام أوي." عاصم قرب على ودن حازم: "الزيادة لينا." صاحب الفلوس حط قدام حازم وعاصم، أكتر من 25 شنطة فلوس. حازم شاور لرجالته تتأكد من الفلوس.
وفعلاً رجالة حازم اتأكدت من الفلوس، والفلوس كلها حقيقية. عاصم ابتسم: "تمام أوي. مش هيكون آخر تعامل ما بينا." فاجئه ضرب نار فاجئ الكل. حازم طلع مسدسه. بقى يبص حواليه، وعاصم نفس النظام. حازم شاور لرجالته. رجالة حازم بقت تخرج الأطفال من السفينة وترجعها الجامبو تاني، تحت ضرب النار. حازم بسرعة رفع إيده لفوق باستسلام. عاصم بزعيق: "إنت بتعمل إيه؟ حازم بصوت عالي: "استسلم يا عاصم وإلا هتموت. اعمل زيي." عاصم بص حواليه بتوتر.
معظم رجالة صاحب الفلوس ماتوا، ورجالة حازم اتصابوا. عاصم رمى مسدسه ورفع إيده باستسلام. وائل الحديدي نزل من عربيته بابتسامة جانبية. وراح وقف قدام حازم. ورجالة وائل الحديدي خدوا شنط الفلوس كلها. عاصم بانفعال وزعيق: "سيبوا الفلوس. خسرنا الشحنة يا حازم. خسرنا الشحنة يا حاااازم."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!