الفصل 4 | من 30 فصل

رواية ملكة قلبي الفصل الرابع 4 - بقلم مريان بطرس

المشاهدات
21
كلمة
3,009
وقت القراءة
16 د
التقدم في الرواية 13%
حجم الخط: 18

تحركت لتذهب إلى جامعتها لتقديم مشروعها الخاص. بعد تقديمه، ذهبت لتجلس مع رفيقاتها. "قدمتي المشروع يا جنا؟ " هتفت بها إحداهن. اكتفت بالإيماء برأسها وتنهدت بهدوء. ابتسمت الأخرى قائلة: "مالك يا جوجو؟ متضايقة من إيه؟ رفعت حاجبها لها وقالت بهدوء: "هو البعيدة ما عندهاش دم ولا ما بتحسش؟ مش فيه مشروع بيتقدم ومعتمد عليه نجاحنا السنة دي؟

لأنه عليه نص الدرجات ولازم ننجح فيه بتقدير عالي عشان نلاقي وظيفة، لأن خريجة طلبة بيطري على قفا اللي يشيل، ولا إيه يا ست أميرة؟ ضحكت أميرة بشدة ثم قالت: "بقى جنا العربي خايفة ومن إيه من المشروع ده؟ ده على أساس إنك مش كل سنة بايتة في مزرعة جدك بتدربي فيها لما زهقتي الدكتور اللي هناك." ارتفع حاجبها بغضب، بينما أكملت الأخرى هاتفة: "متضايقة ليه بس يا جوجو؟

ده إنتي حتى لو ملاقيتيش شغل هنا، عندكم شغل في البلد وإنتي أولى من الغريب، والمزرعة بتاعتكم والدكتورة صاحبتها، ولا إنتي مش عاوزة تروحي البلد هناك؟ ردت أميرة عليها: "أكيد يا شيرين مش عاوزة تروح، هتروح تعمل إيه هناك؟ هو الجمال ده ينفع يندفن في الأرياف؟ إلى هنا وانتهى الأمر. وقفت بغضب قائلة: "ماشي يا خفة منكم ليها. أسيبكم تخفوا دمكم مع بعض، ولما تهدوا أبقى فكروا تنهدولى." ثم تحركت للذهاب.

بينما بهتت ملامحهم، نظروا تجاه بعضهم البعض بحزن. ثم قالت أميرة بضيق: "شكلنا زودناها شوية." نفت شيرين برأسها قائلة: "لا، ده إحنا زودناها خالص." ثم جلسوا بضيق. لم تكن إحداهن تقصد شيئًا، فقط أرادوا تهدئتها، ولكنهم للأسف لم يحسنوا اختيار كلماتهم، فأصبح الأمر يضايقها. *** رنين هاتفها أصبح يزعجها. نظرت جهة الهاتف بتقطيبة جبين، ثم فتحت السماعة لترد. ليأتيها صوت تلك المزعجة الثرثارة وهي تصرخ بصوت أصم أذنها: "جناااا!

وحشتيني يا بنتي. إنتي فين؟ مش سائلة عليا كده؟ هو أنا مش بنت عمك برده ولا إيه؟ لا لا مالكيش حق. أنا بجد زعلت منك مش تسألي عليا كده. أنا آه أصغر منك بس... أبعدت جنا السماعة عن أذنها وهي تغمض عينيها بضيق، منتظرة انتهاء تلك الوصلة من الثرثرة وهدوء ذاك الصوت النشاز. بينما على الجانب الآخر، عندما لم تجد تلك صوت يجيبها أو يحدثها، صمتت وهي تنادي: "جنا.. جنا إنتي روحتي فين؟ إنتي معايا؟ جوجو... جنون؟

أرجعت هي السماعة بهدوء على أذنها وهي تتساءل بهدوء رقيق: "خلصتي ولا لسه؟ لو لسه محتاجة وقت إضافي، أوكي." مطت الأخرى شفتيها بضيق وهي تقول: "خلاص خلصت." ابتسمت جنا بهدوء ثم قالت برقة: "ها؟ كنتي بتقولي إيه بقى؟ ابتسمت نهلة ابتسامة واسعة ثم قالت بحماس: "عندي ليكي أخبار تجنن يا جوجو. أنا جاية مصر، أيوه جدي وافق أخيرًا. أهو جاملني المرادي في جامعة القاهرة وخلاص هاجي أعيش معاكم أو في المدينة الجامعية."

ابتسمت جنا على تغير لهجتها، ولكنها قالت بحماس وسعادة: "بجد يا نهلة؟ بجد يعني خلاص اتوافق إنك تيجي تكملي باقي كليتك هنا؟ ضربت نهلة على صدرها بفخر ممازحة قائلة: "أمال.. ما يبقاش أنا نهلة بنت علوان عبد الحميد العربي إن ما كنتش أعمل اللي أنا عاوزاه." ابتسمت جنا عليها ثم أنهت معها الكلام على وعد بلقاء قريب.

هزت رأسها بيأس مع تلك الابتسامة. نهلة وتدعو بالعون لكل من يعرفها. رقيقة ولكنها تخفي ذلك خلف جمود خارجي صلب، ممازحة في أغلب الأوقات، جامدة وشرسة جدًا في الدفاع عن حقوقها. *** يتحرك بهدوء وهو يتحفظ على هدوء خطواته. ينظر يمينًا ويسارًا خشية أن يراه أحد. من يصدق أنه هو من يفعل ذلك؟ أهو الطبيب المحترم فارس عزت يفعل ذلك؟ من كان يتسم بالهدوء والعقلانية مع جميع أصدقائه يتصرف بتلك الطريقة هنا؟ ولكن ماذا يفعل؟

فهو قد سقط في دروب العشق ومنذ سنوات من تلك الصهباء ذات الملامح الناعمة والشعر العنفواني. وقف أسفل تلك الشجرة وهو يستعيد ذكريات عشقه بها. ذاك العشق الذي لا يحتاج كلام بقدر ما هو واضح بجميع تصرفاتهم وعيونهم. يعلم أنها تعشقه منذ نعومة أظافرها، ضحكتها، احمرار وجنتيها، وكذلك عيناها التي تتابعه دائمًا وترسم من العشق دروب ومتاهات تجعله يتوه بها. وكذلك هي تعلم بعشقه لها، تحينه الفرص للذهاب لآدم لرؤيتها.

عيناه التي تتابعها، ووقوفه دائمًا لحمايتها. كبر كلاهما على عشق بعضهم دون الحاجة للكلام. إلى أن وجدها تقف مع صديق لمعتز، أخيها، وحينها انفجر بها واعترف بحبها. ولكنه الآن ينتظر الفرصة للتقدم رسميًا، رغم أنه يعلم يقينًا بأن الجميع على علم بقصة عشقه وواضح من نظراتهم وكلامهم، ولكنهم ينتظرون ليتحدث. آفاق على انحجاب ضوء الشمس عن عينيه، وذلك الظل من الظلام.

ففتح عينيه ليجدها أمامه بهدوئها ورقتها، وتلك البسمة الرقيقة التي تذوب مع صلابة الحجر. ابتسمت بهدوء، معدلاً وضع عويناته على عينيه بحركة متلازمة منه، وخصوصًا في حالة الخجل. اعتدل في وقفته بابتسامة بلهاء وهو يقول: "جميلة! مازالت جميلة؟ محتفظة بابتسامتها؟ وإن زادت في اتساعها وهي تقول برقتها المعهودة: "إزيك يا فارس؟ وكم كان اسمها منه له مذاق مختلف، يشعر بأنه يتغير اسمه مع نطقها له ويجعله يحبها أكثر.

تنطق اسمه وكأنها تستشعر به بأنه فارسها بصدق. ليقول بابتسامة عذبة: "أنا كويس. إزيك إنتي يا جميلة؟ ابتسمت بهدوء وهي تقول: "أنا كويسة." ثم حركت رأسها جهة اليمين لتتساءل بمكر: "هو إنت جيت عشان كده يعني تسأل أنا عاملة إيه؟ حرك عينيه في جميع الجهات بخجل مع احمرار وجنتيه ليقول وهو يعدل وضع عويناته: "أنا جيت عشان أسأل عليكي وأتأكد إنك كويسة." وقد راقها خجله واضطرابه لتستمر في إحراجه قائلة: "وإديك اطمنت، عاوز حاجة تانية؟

بهتت ملامحه. أبهذه السرعة بعد تلك المخاطرة تتركه وتذهب؟ لينظر جهتها بضيق مضطرب. لتبتسم تجاهه قائلة: "همشي أنا أشوف طنط، بما إن مفيش جديد. ولما تعرف عاوز تقول لي إيه، أبقى قول لي ساعتها أما تفتكر." وتأكيدًا على كلامها، تحركت للذهاب. ليصيح بها لتتوقف، هاتفا: "جميلة! توقفت جميلة وهي تنظر جهته باستفسار، ليقول وهو يحيط ذراعيها الصغيرين بقبضتيه الضخمة بعض الشيء بالنسبة لها: "عاوزة تعرفي جيت ليه؟

جيت عشان أروي عنيا بكتلة النار الملتهبة منك، وجيت عشان أريح قلبي بسماع صوتك اللي بيطمن نبضاته. جيت عشان أروي وجودي بوجودك وبطلتك الملائكية. أريح قلب تعب من رؤية شياطين. إنتي بالنسبة لي مش مجرد بنت، إنتي بالنسبة لي روح حلوة بتحييني، بتطمنيني. إنتي... إنتي هدوء وسكينة قلبي في وسط زحمة للعالم. الجمال البريء اللي لما بشوفه بتوب عن جميع جنس حوا وأعيش ناسك بيكي، لأن بيكي أنا مكتفي عن الكل وعن رؤية أي أحد...

حبيتك وبحبك ومش مرتاح قلبي غير في وجودك جنبي، مش مجرد دقايق، لأ ده العمر كله. فما تستكتريش عليا دقايق أريح بيهم قلب تعب من شوف الألم في وشوش الناس، فبيجري يلاقي سلامه فيكي." ثم أكمل بمزاح هادئ مع ابتسامته الرقيقة دائمًا: "وماتنسيش يا ستي، أنا بشوف في شغلتنا دي أتعب الناس وكل واحد يرميلك هم ما يتلم ومجانين. فبيتهيألي إنك هتكوني معذورة وبشفق عليكي، لأنك هتعاشري واحد معاشر مجانين، ف أكيد هيبقى مجنون زيهم." ثم أضاف بوله

وهو ينظر داخل بؤبؤ عينيها: "في حبك." وأمام ذلك الحب وذلك الحنان الطاغي من حديثه، لم تجد سوى أن تبتسم بهدوء وتسكن بالقرب منه، تستمتع بحديثه على أمل أن تستمتع لنبض قلبه وتسكن على صدره في القريب. فكيف لامرأة من كافة بنات حواء أن ترفض رجل يسمعها مثل ذلك الكلام أو يشعرها بأنها سيدة النساء؟ وكيف وهو يعترف لها بأنها من تجلس على عرش قلبه وأنه ناسك بها دون شعور بقهر رجولته؟ كيف ترفض رجلاً جعلها موضع سكناه وراحته؟

وكيف ترفض ذاك الرجل الذي عزز من أنوثتها بأن جعلها فوق الجميع لدرجة أن لا ينظر لسواها؟ حقًا ستكون معتوهة إن تركته. *** يزرع مكتبه ذهابًا وإيابًا، يتميز كمدا وبغضب. كيف؟ كيف يحدث ذلك؟ بل كيف عرضوا هم عليه ذلك؟ فهو آدم المنشاوي يحدث له ذلك؟ كيف؟ بل والأدهى يهددونه بمضمون الكلام وفي عقر داره؟ حتما قد جنوا، ويبدو أنهم ما زالوا لا يعرفونه ولا يعرفون من هو.

ربما ينخدع الجميع بذاك القناع الرقيق الضاحك، ولكنهم لا يعلمون أنه يقف كالأسد في الدفاع عن ما يخصه. إذا كانت القطة تصبح مخيفة وكائن شرس حينما تدافع عن صغارها، فما بالهم به؟ حقًا يبدو أنهم إذا اقتربوا منه خطوة، وستكون حتمًا نهايتهم على يديه. قاطع أفكاره انفتاح الباب وإطلالها برأسها قائلة برقة مع ابتسامتها الرقيقة دائمًا: "ممكن أدخل؟ أجابها بقوة: "لا."

قطبت جبينها وهي تراه شخصًا مختلفًا عن ما تعرفه، منقبض الملامح، عيناه تخرج بركانًا غاضبًا. هو حد الجميع غريب. هذا الأمر في حياتها لم ترَ آدم هكذا. باسل البحيري، صديقها، يصبح هكذا؟ ماذا حدث به؟ وماذا يحدث في هذه الدنيا؟ يبدو أن هناك ما يضايقه، بل ما يطيح بعقله. لذا يجب عليها مساعدته كصديقته. لذا اقتربت منه وهي تضع يدها على كتفه وسألته برقة واضح بها القلق: "مالك يا باسل؟ فيك إيه؟ ابتعد عن مرمى يديها غاضبًا

وهو يغمغم باقتضاب: "مفيش." نظرت له وهي تقول بعدم تصديق: "مفيش إيه؟ قول الكلام ده لحد تاني مش ليا. إنت مش شايف نفسك؟ باسل فيك إيه؟ صرخ بها بغضب أعمى: "ليليان ابعدي من قدامي دلوقتي، لأن فعلاً مش طايق نفسي ومش طايق أكلم حد، فاتقي شري الساعة دي." نظرت له بتعجب قائلة بتردد: "يحكي ما به؟ باسل؟ صرخ هو بصوت جهوري أجفلها: "ليليان خليها تعدي الساعة دي وشوفي وراكي إيه."

انتفضت راجعة للخلف من علو صوته، بينما لم يدرك هو ذلك إلا على انفتاح الباب ودلوف كلا من توفيق، والده، ونبيل، صديقه وشريكه، ولكن بنسبة قليلة، ينظران تجاهه بقلق. اندفع توفيق يسأله بغضب: "فيه إيه يا باسل؟ نظر نبيل تجاهه بتحذير ليغمغم قائلاً باقتضاب: "مفيش." نظر والده تجاهه بعدم تصديق ثم صرخ به: "لو مفيش هتبقى كده، أمال لو فيه هتبقى عامل إزاي؟ ثم حول أنظاره تجاه نبيل الذي يرمقه بتحذير، صارخًا: "فيه إيه يا نبيل؟

نظر له نبيل بتوتر قائلاً: "فيه إيه يا عمي؟ مفيش حاجة." "نبيل، باسل." حسنا، يجب عليه الاعتراف. لذا قال بتوتر: "عمي، آآآ بصراحة كده فيه حد طالب يشاركنا." نظر له توفيق بتعجب ثم قال: "ودي حاجة تنرفز كده؟ إيه اللي فيها يعني؟ كان

هذا هو دور باسل حينما قال: "دي مش أي شركة يا بابا، دي شركة LGS، واحدة من أكبر شركات الاستيراد والتصدير في مجالنا، مجال الأغذية المغلفة أو المحفوظة من حيث لحوم، فاكهة، خضار، وما إلى ذلك. المشكلة مش كده، المشكلة الشركة دي من أكبر الشركات اللي بتبيع أغذية منتهية الصلاحية أو الأغذية من حيث الخضار والفاكهة من النوع اللي مليان مبيدات حشرية اللي ممنوعة في الصحة، وبتستغل إنها مش ممنوعة لسه في مصر نظرًا لعدم معرفة أضرارها، بس

في بلدهم معروف إنها مسرطنة. يعني بمعنى أصح بتبيع اللي ممنوع في بلدهم، والشركة دي ناس كتير في مصر بتاخد منهم ومحدش عارف مين أصحابها، بس فيه إشاعات كتير إن فيه من شركاؤها ناس عرب ما بيهتموش بأصولهم، كل اللي يهمهم البزنس وبس، ومحدش يعرف هما مين لأنهم بيبعتوا مندوبين وناس مختصة زي محاميين، يعني بيتعاملوا من تحت لتحت."

وبعدين...

أردف بها توفيق ليكمل باسل: "أصبح دلوقتي في السوق معروف، الشركة دي من المعروفين بالموضوع ده وقربت تقع في الشرق الأوسط لأن الناس عرفتهم والمحامين هنا ابتدت ترفع قضايا على الناس اللي بتتعامل معاهم، فمفيش قدامهم غير إنهم يشاركوا الناس ويبعتوا بطريقتهم بقى الحاجات. ناس كتير ابتدوا يشاركوهم، وبما إننا من أكبر شركات الأغذية المحفوظة والمجمدة هنا لازم يعرضوا إنهم يشاركونا. وبعد معرفتهم ابتدوا يهددونا، وبيهددوني بعيلتي، إما أشاركهم، وطبعًا هتبقى مكاسب رهيبة، أو الخسارة التامة."

شهقة خرجت من الفم، ولكن تلك تعود إلى ليليان، ثم صرخت به: "إنت هتعمل إيه؟ أوعى يا باسل! أوعى تأذي الناس! هما اختاروك عشان عارفين إن ليك شعبية جامدة ومن أشهر الشركات هنا." صرخ بها باسل قائلاً: "إنتي اتجننتي يا ليليان؟ إنتي فاكرة إني ممكن أعمل كده؟ أو إن خوفي يخليني أعمل حاجة غلط؟ أنا لو مت مش هعمل حاجة زي كده أبداً، ولو هموت فاهمة؟ نظرت له ليليان لتقول بتقطع: "باسل أنا...

أنا مقصدش، أنا كل اللي كنت أقصد إنه متعملش كده."

تحرك باسل في الغرفة كأسد جريح، ثم قال مزمجراً: "مش المشكلة إني أعمل أو لا، المشكلة إن دي عصابة وليها أيادي في كل مكان، تقدر تعمل أي حاجة عشان تجبرك تنفذ مخططاتها، بس لا والله، أنا مش هنفذ اللي عاوزينه مني، ولو فيها موتي. هما لسه ما عرفوش مين هو آدم المنشاوي، حتى لو بيستعملوا رجالتهم، وحتى لو كانت مندسين وسطنا، هيفضلوا في الآخر خونه وقتلة، بس بطرق مشروعة، ومش أنا اللي أخاف من شوية جبناء." ***

تجلس بالمنزل وتذاكر دروسها لتجد ذاك الجرس يرن وصوت تعشقه يخترق مسامعها. بينما والدها يرحب به، وكذلك ذاك الصوت الذي يخترق مسامعها. انتفضت من مكانها لتكض تجاهه تتعلق بعنقه، بينما هو يربت على كتفها بصوت ضاحك وهو يقول بسعادة: "وحشتيني يا جنا، وحشتيني جوي، ووحشني جنانك." ضحكت بسعادة وهي تقول برقة: "وإنت أكتر يا جدو، وحشتيني أكتر ما تتخيل، كنت بعد الأيام عشان أجيلكم."

ربت على كتفها بحب. ربما يظن الجميع بأنه يحبها لكونها أخذت اسم محبوبته، ولكنه يعشقها لكونها أخذت منها كل شيء، من تلك السيدة التي عشقها حد الجنون. يعشقها لكونها هي جنا، خليط من الحب والمحبة، خليط من القوة والاتزان، خليط من الرقة والحنان والقوة والصمود. فتاة رقيقة بقوة مائة رجل، ولكنها قوية، صامدة، هشة وناعمة. حل يديها وهو ينظر تجاهها وهو يحيط وجهها بين يديه قائلاً: "كيفك يا جلب جدك؟ فيه حد مضايجك؟

هزت رأسها ضاحكة وهي تقول: "لا يا جدو." ارتفع حاجب عزيز ذهولاً وهو يقول: "إيه يابوي؟ هو أنا هضايق وحيدتي ولا إيه؟ وبعدين حتى لو هبقى أب وبيربي بنته." نظر له عبد الحميد بقوة قائلاً: "لأ، كله إلا جنا." "ياسلام؟ وأنا اللي جرجس لب وواقف أهه؟ كله إلا جنا والعشق." صدح ذاك الصوت من الخلف من تلك التي تضع يديها بمنتصف خصرها ولم يلحظها أحد، بينما اتسعت ابتسامة شفاههم جميعًا.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...