الفصل 3 | من 32 فصل

رواية ملك روحي الفصل الثالث 3 - بقلم امل مصطفي

المشاهدات
65
كلمة
1,632
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 9%
حجم الخط: 18

يجلس حسام في المكتب هو وحاتم، يقومان بمراجعة أوراق مناقصة. يطرق الباب ويدخل زياد. حسام: عملت إيه؟ زياد: زي ما طلبت، حضرت ورق المناقصة التاني ونشوف هيحصل إيه. رن هاتف حسام برقم والد ملك. أخذ الهاتف وطلب منهم الخروج. حسام: ألو. والد ملك: وعليكم السلام. حسام: حضرتك متعرفش أنا مبسوط إزاي. والد ملك: ... حسام: خلاص، لو يناسب حضرتك الخميس. والد ملك: ... *** في بيت ملك، ذهب حسام بشوق وسعادة، فاستقبله محمد بترحيب.

محمد: اتفضل يا بني، ليه التعب ده، مكنش له لزوم. حسام: دي حاجة بسيطة. محمد: اتفضل في الصالون. حسام: أنا جاي علشان أشوف طلبات حضرتك ونحدد معاد كتب الكتاب. محمد: طب وليه الاستعجال؟ متخليها خطوبة لفترة، تعرفوا بعض ولو فيه قبول نكتب الكتاب. حسام: حضرتك أنا كبير كفاية وأعرف أنا عايز إيه. محمد: معلش، بس بنتي لسه خارجة من تجربة فاشلة، مش حمل صدمات. حسام: أوعدك يا عمي، بنتك هتكون في عيوني، ولو جت يوم اشتكت، يبقى ليك الكلام.

محمد: ثانية، دي عليها تتفقوا وأنا موافق على كل طلباتها. نادى ملك. فأتت له على استحياء. محمد: تعالي يا حبيبتي، قولى طلباتك واتفقي على كل حاجة زي ما تحبي. ملك: السلام عليكم. حسام: وعليكم السلام. تركهم والدها وذهب في مكان قريب. جلست ملك على استحياء، لا تستطيع الكلام من توترها. حسام كان يتأملها بحب وشوق شديدين، وهمس لها بكل لهفة: وحشتيني، وحشتيني أوي يا ملك يا قلبي.

ملك رفعت عينيها باستغراب من همسه الذي لمس قلبها، ولا تعرف هذه المشاعر الجديدة عليها، وما هذا الإحساس بالأمان والاحتواء الذي رأيته بعينيه، فاشتعل وجهها بحمرة الخجل، ما زادها إلا جمالاً، وزاده شوق ولهفة. ملك للهروب من هذا الصمت قالت: أنا ليا كام طلب؟ حسام: انتي تأمري وأنا أنفذ؟ ملك: أنا مش عايزة فرح. والطلب التاني، لو ينفع يعني، أزور أهلي كل أسبوع؟ حسام: بس ليه مش عايزة فرح؟ ده أنا هعملك أجمل فرح في مصر كلها!

ملك: ارجوك، زي ما حققت رغبتك، احترم رغبتي أنا كمان. حسام: حاضر، اللي يريحك أنا هعمله. وبالنسبة للشبكة والمهر والمأخر؟ ملك: كل الحاجات دي متهمنيش، وأظنك عارف إن الموضوع كله مش بمزاجي. نظر لها حسام بحزن. حسام: صدقيني مش هتندمي على ارتباطك بيا، وهتعرفي أنا بحبك قد إيه. هنروح امتى نجيب الشبكة وفستان كتب الكتاب؟ ملك: ملوش لزوم، أنا هنزل أشتري حاجة بسيطة لكتب الكتاب. حسام: خلاص، أجي معاكي.

ملك: لا شكراً، أنا هروح أنا وأخواتي. حسام: طيب، خدي الكريدت كارت، هاتي أي حاجة تعجبك. ملك: لا شكراً، مش عايزة، أنا معايا ومش محتاجة حاجة. حسام: طيب والشبكة؟ ملك: كفاية دبله، ودي حاجة ترجعلك. استأذن حسام واتفق على يوم الخميس. مرت الأيام، وكل واحد في دنياه. ملك تتجهز لكتب الكتاب، وحسام يعد الأيام ليوم اللقاء.

حضر حسام وحاتم ومعتز والمأذون، وكان في انتظارهم والد ملك وأعمامها وأولاد خالتها وبعض الجيران. تم كتب الكتاب، وذهب حسام لها لكي يلبسها شبكتها. احتضنها بحنان الكون وقبلها من جبهتها. حسام: مبروك عليا انتي يا حبيبتي. ابتسمت له بخجل، ونظر لإخوتها التوأم. حسام: أنا من الوقت أخوكم الكبير، وأي حاجة تحتاجوها أنا موجود، وأي حد يضايقكم تعرفوني على طول، أنا سندكم وحمايتكم بعد ربنا.

فرحت ملك جداً من كلامه مع إخوتها، وشعرت أنه فعلاً رجل يعتمد عليه. وفرحوا البنات جداً. وردت لى لى: حاضر يا أبيه، أنا كان نفسي يكون عندي أخ، بس مكنتش أتخيل يكون في وسامتك. حسام: أنا تحت أمرك في أي وقت. ابتسم الجميع على جو الحب والألفة الذي حدث بينهم من أول لقاء، وعرف والدهم أنه اطمأن على بناته لو حدث له شيء في يوم من الأيام. استأذن حسام وأخذ ملك لكي يحتفلوا بزواجهم على طريقته.

والد ملك لحسام: ملك أمانة، حافظ عليها، وهي هتكون نعمة الزوجة. حسام: متخافش يا عمي، ملك في عيوني وقلبي، ومحدش يقدر يبصلها. وبكرة هبعت السواق علشان تيجوا تبركولها. ركبت ملك جوار حسام وهي متوترة، ومش عارفة الأيام مخبيالها إيه. أما حسام فلم يترك يدها من وقت جلوسها جواره، وهو يتأملها من وقت لآخر، حتى وصلوا أمام مطعم فخم. نزل حسام وفتح لها باب السيارة، وأخذ يدها ودخلوا المطعم. تعشوا على ضوء الشموع وموسيقى هادئة.

ملك: هو المطعم مفيش حد فيه من ساعة ما دخلنا؟ حسام: أنا حاجز كله لينا. ملك: وليه التكاليف دي؟ أكيد دفعت مبلغ كبير؟ حسام: الفلوس آخر حاجة أفكر فيها، وبعدين ده يوم خاص. ملك: بس فيه ناس كتير كل حلمها جزء بسيط من الفلوس دي تجيب علاج أو تجوز بنت يتيمة أو تساعد شاب محتاج. نظر لها حسام بحب وإعجاب. حسام: انتي نعم الزوجة، واكيد هتاخدي إيدي للجنة. خلص العشاء، وأخذها وذهبوا للقصر.

ملك: بسم الله ماشاء الله، ده القصر جميل جداً، ربنا يباركلك فيه! حسام: ويباركلي فيكي يا حبيبتي. نزل حسام ومسك يدها بتملك ودخل من الباب، قابله أخوه أدهم. أدهم: حسام باشا، الجامع العيلة بقاله ساعة ومش عارفين ليه، مين الملاك ده؟ حسام: دي ملك مراتي يا خفيف. أدهم: أيوه كده يا باشا، حسن النسل ودلعنا. ابتسمت ملك على خفة دمه. حسام: الكل موجود؟ أدهم: تمام يا باشا، هيموتوا ويعرفوا سبب الاجتماع الطارئ.

دخل حسام الصالون وهو محتضن يد ملك. حسام: مساء الخير. رد الجميع ونظروا لبعض بحيرة، وأول من تحدثت زوجة عمه. نفين: مين دي يا حسام؟ حسام: ملك مراتي. نفين: يعني إيه مراتك وجبتها منين؟ حسام: جبتها من بيتهم. نفين: بقيت تسيب بنتي بنت الحسب والنسب وبنت عمك وتجيب واحدة من الشارع!!!!!؟؟؟؟ شعرت ملك بالإهانة، ولكنها فضلت الصمت. حسام بصوت

قوى هز القصر من شدة غضبه: مدام نيفين، ملك مراتي، كرامتها من كرامتي، واحترامها من احترامي، وانتي عارفة كويس مين حسام، وممكن يعمل إيه في أي حد يفكر يمس كرامته أو يتطاول عليه. بلعت نفين ريقها بخوف، فهو إذا غضب لا يستطيع أحد تخليصها منه. نفين: أنا مقصدش، بس مستغربة إزاي تتجوز من غير محد فينا يعرف. حسام بحزم: اديكم عرفتم. ناهد: ألف مبروك يا حبيبي. حسام: الله يبارك فيكي يا أمي. التفتت لملك.

ناهد: بسم الله ماشاء الله، قمر يا حبيبي. سلمت ملك عليها وانحنت تقبل يدها أمام الكل كما تعودت في بيت والدها. نظر لها الجميع باستغراب من فعلتها، أما حسام فزاد حبها في قلبه بسبب احترامها لوالدته. ناهد: حبيبتي، ربنا يهنيكوا. بارك لهم الجميع، وقامت مي ومرام باحتضانها. أما هايدي فظلت جالسة بجوار والدتها. حسام: معلش يا جماعة، هنطلع علشان نرتاح. ناهد: ومن قالوا يا حبيبي، تصبحوا على خير. ***

في جناح حسام، التفت حسام لملك وضمه لصدره بحب وشوق. حسام: اااه يا ملك، لو تعرفي حلمت باللحظة دي قد إيه، كنتي اشفقتي على قلبي. آه لو تعرفي أنا حاسس إيه وأنت بين إيديا، مش عايز حاجة من الدنيا غيرك وبس يا قلبي. وانحنى على شفتيها بقبلة طويلة، وهي كانت في عالم آخر لم تجربه أو تعيشه من قبل، وهو لم يتركها من بين يديه، بل تعمق في قبلته لها حتى شعر باختناقها، فابتعد عنها دون أن يفلتها من بين يديه، وضمها أكثر إلى صدره وهو ينهج.

حسام: أسف، أسف حبيبتي، مقصدش أبداً أأذيكِ، بس كنت بحاول أطفي نار شوقي ليكي. نظر لها، فكانت مغمضة العينين، فاستغرب هذه ليست مشاعر امرأة متزوجة للمرة الثانية.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...