الفصل 4 | من 32 فصل

رواية ملك روحي الفصل الرابع 4 - بقلم امل مصطفي

المشاهدات
70
كلمة
1,682
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 13%
حجم الخط: 18

ظل حسام يتأملها. هذه مشاعر امرأة لم تنتهك حرمة شفتاها من قبل، ولكنه نفض الفكرة. همس: "ملك." نظرت له بخجل ولم تتحدث. حسام: "أنا عارف إني غريب بالنسبالك لأن جوازنا تم بسرعة من غير ما تعرفيني كويس، علشان كده هديكي فرصة تتعرفي عليا قبل ما ألمسك. عايز يكون برضاكي وتعيشي معايا نفس إحساسي بيكي. وعمري ما هاخد منك حاجة غير برضاكي."

ملك: ابتسمت له بإمتنان، فهي كانت خائفة جداً من علاقتهما وأن يغصب عليها في أخذ حقوقه الزوجية، لكنه خالف كل توقعاتها وكان لطيفاً معها. وهذا الموقف جعلها تشعر معه بالراحة والأمان. ملك: "طيب ممكن نصلي مع بعض؟ حسام: ابتسم لها بكل حب. "هتتوضي على ما أغير هدومي، ونصلي." توضأ حسام وهي أيضاً، ولبست إسدالها. وصلا معاً. ووضع يده فوق رأسها وقال الدعاء:

(اللهم إني أسألك خيرها وخير ما جبلتها عليه، وأعوذ بك من شرها ومن شر ما جبلتها عليه.) قامت ملك على استحياء تخلع إسدالها، وكانت ترتدي بجامة نوم من الحرير الأحمر الذي أظهر بياض بشرتها ببذخ. وتركت شعرها الكستنائي منسدلاً بنعومة على كتفيها. حسام: نظر لها بذهول وحدّث نفسه: "يارب صبرني، أنا كنت هموت عليها وهي بالحجاب ومش باين منها غير وشها، أعمل إيه وهي بمنظرها ده؟ ربنا يكون في عون قلبي."

ملك: رأت نظراته لها وهو يتأملها بشرود، فخجلت وقالت: "إحم، أنا هنام فين؟ حسام: "هيكون فين؟ في السرير طبعاً." ملك: "وأنت؟ حسام بخبث: "في حضنك طبعاً." ملك: وجهها أحمر من شدة خجلها. "هو مش حضرتك قلت هندي نفسنا فرصة نتعرف الأول على بعض؟ حسام: "أولاً أنا جوزك، مش حضرتك. ثانياً أنا عند وعدي، بس ده ميمنعش إننا ننام في سرير واحد. ومتخافيش مش هضيقك، بس هاخدك في حضني وأنام. حالاً." وغمزلها. "يعني اعتبريني زي أخوكي."

ابتسمت له وهزت رأسها علامة موافقة. ابتسم حسام. "يعني عايزاني أخوكي؟ بس... ملك اخفضت وجهها. حسام: بمرح: "اعملي حسابك الموضوع مش هيطول، فحاولي تاخدي عليا بسرعة. وحياة عيالك ياشيخة." ضحكت ملك بمرح على طريقته. حسام: "صلاة النبي أحسن. هو فيه كده في عرضك؟ بلاش تضحكي قدامي لغاية ما الحظر يتفك، أنا مش متحمل." وضمها لحضنه. ذهبوا في نوم عميق من شدة تعبهم. *** في غرفة هايدي. نيفين تأخذ الغرفة ذهاباً وإياباً من شدة غضبها.

تتحدث بعصبية: "هو فاكر نفسه مين علشان يكلمني بالطريقة دي؟ وكمان يهددني؟ هايدي: "حضرتك، المكبرة الموضوع. هو مش صغير. وعلى فكرة هو قاصد يعمل كده ويحطنا قدام الأمر الواقع ويقفل علينا كل محاولات توقيعه وارتباطه بيا." نيفين: "لا بيحبها، وشكلها بيئة أوي. ياترى عرفت توقعه إزاي وخلّته يتجوزها من ورانا؟ دي حتى أمه شكلها اتفاجئت زينا." هايدي: "ماما، حسام معروف بقوته وذكائه ومش من السهل حد يضحك عليه. أكيد عنده سبب." ***

في غرفة أحمد وناهد. أحمد: "شايفه عمايل ابنك؟ اتجوز من غير ما يرجع لنا؟ لاغى وجودنا." ناهد: "مش مهم، أهم حاجة عندي ابني يكون مبسوط. وشكله فرحان بيها جداً، ونظرة عينه كلها حب. وأنا من زمان مشوفتش وشه منور كده. وباين عليها بنت ناس ومتربية. شوفت باست إيدي إزاي؟ كانها حاجة عادية عندهم." أحمد: "فعلاً تصرفها غريب بالنسبالنا. ووسطنا تعتبر إهانة. ربنا يهنيهم." ***

استيقظ حسام باكراً وجلس بجوار ملك يتأملها بحب. وهو لا يصدق وجودها في سريره وبين يديه تنام وكأنها ملاك وليست بشر. بوجهها الملائكي وشعرها الناعم وبياض بشرتها، فهي تجسيد للجمال والفتنة. فلم يقدر على مقاومة تقبيلها، فأخذ يقبل وجهها قبلات متفرقة وخفيفة. تململت ملك والبسمة على وجهها من هذا الشعور الجميل الذي أحسته في حلمها. ولكن فجأة فتحت عيونها على ابتسامته، فعرفت أنه حقيقة وليس حلماً. ملك: برقة: "صباح الخير."

حسام: "بعشق. أجمل وأرق صباح خير سمعتها في حياتي." ملك: ابتسمت في خجل. "ممكن تحاسب؟ حسام بخبث: "عايزة كام؟ ابتسمت ملك. "لأ، مش عايزة فلوس. أنا عايزة حضرتك تبعد علشان أقوم أحضرلك الفطار." حسام: "لا، هنا فيه خدم ينفذوا كل أوامرك." ملك: "معلش، طلباتك كله بعد كده مسؤليتي." حسام: "أنا مش عايزك تتعبى نفسك." ملك: "لكن أنا مش بحب حد غريب يدخل أوضتي أو يرتبها، لأنه شيء خاص بينا وليها حرمتها. فأنا هرتبها دايماً مش الخدم."

اقترب منها حسام وضمها لصدره وهمس: "حبيبي يعمل كل اللي يريحه، وأنا عليا التنفيذ." ملك: "طيب، ثواني أحضرلك الحمام." وفعلاً جهزته وأخذ شاور. ولبس بدلته وهي تقف جواره تتأمله من خلال انعكاس صورته في المرآة وتحمد ربها على حنانه ومعاملته الطيبة. حسام: "ملك، انتي سرحانة في إيه؟ أنا كده هغير." ملك: ابتسمت بطيبة. "لأ أبداً، مش سرحانة ولا حاجة. يلا ننزل."

شعر حسام بتوترها، فاخذ يدها وأجلسها على طرف السرير وجلس أمامها على إحدى ركبتيه. "أنا عارف إنك متوترة بسبب وجودك وسط ناس متعرفيهمش غير من كام ساعة، بس أنا جنبك ومافيش مخلوق يقدر يبصلك. استمدي قوتك مني. انتي هنا صاحبة القصر والآمر والناهي فيه بعد أمي. والكل هيحترمك. بس أنا متأكد إن مرات عمي هتحاول تضايقك، بس متسأليش فيها. ولو اتضايقتي منها، همشيها."

ملك: "لا لا، أنا مش داخلة حرب. دول أهلك يعني بقوا أهلي أنا كمان، واحترامهم واجب عليا. ولو عملت حاجة تضايقني، متخافش عليا، هعديها لغاية ما نفهم بعض وتعرفني صح." حسام: ابتسم لها بابتسامة كلها حب وتقدير، وقبل يدها. "أنا كنت عارف إن ربنا عوضني بيكي. تعب السنين. ربنا يخليكي ليا يا قلبي." حسام: نزل وهو محتضن يدها بيده، والابتسامة لا تفارق وجهه. نظر له الجميع في تعجب من السعادة الظاهرة على ملامحه وفي عيونه.

حسام: "صباح الخير." الجميع: "صباح النور." ابتسمت لهم ملك في خجل. ناهد: "نزلت ليه يا حبيبي؟ كنت خليك، وأنا هبعتلكم الفطار فوق." حسام: "معلش يا أمي، ملك حبت تفطر مع عيلتها الجديدة وتتعرف عليهم." تحركت ناهد ناحية ملك، فابتسمت لها وانحنت تقبل يدها. "صباح الخير يا أمي." فرحت ناهد جداً بكلمة "أمي"، فهي كانت تتمنى أن ترزق بفتاة، ولكن الله رزقها بثلاث رجال.

ضمتها ناهد لحضنها وقبلت وجنتها. "صباح الخير يا حبيبتي. تعالوا يلا نفطر. وبعد الفطار عايزة أتكلم معاكي كتير." ملك: "وأنا تحت أمر حضرتك." شعر حسام بسعادة كبيرة من معاملة ملك لأمه وسعادة أمه بأسلوب ملك معها.

تناولوا الفطار في جو لطيف لا يخلوا من الأحاديث المتنوعة. وكانت حول ملك سنها ودراستها، وكنت ترد بهدوء. وبعد الانتهاء قام حسام وطبع قبلة ناعمة على جبينها أمام زهول الجميع، فهو أول مرة يظهر هذا الجانب من شخصيته أمامهم. فهو الآن عاشق متيم وليس رجل الأعمال. لا يخجل من إظهار مشاعره لها أمام أحد. أما هي فقد تورّد وجهها من شدة الخجل ولم تستطع النطق. حسام: "لو سمحتي يا أمي، ممكن كلمة؟ ناهد بفرحة: "طبعاً يا حبيبي."

فاحتضنت يده يد ملك وجذبها معه حتى باب القصر، وهي لا تشعر بشيء من شدة خجلها. ناهد: "خير يا حبيبي؟ حسام: "النهاردة أهل ملك جايين يطمنوا عليها. ممنوع حد يجرحهم أو يضايقهم بكلمة، لأن رد فعلي هيكون صعب. وحضرتك عارفة أنا قصدي مين." ناهد: "لا يا حبيبي، تقلقش خالص. أنا وبابا هنكون في انتظارهم." حسام: "أنا هبعت السواق على الساعة خمسة." ناهد: "وليه مايتغدوش معانا؟ حسام: "مينفعش، أنا عارف إنه مش هيرضى. فسيبيها بظروفها."

عندما تركتهم ناهد، نظرت ملك له بإمتنان وشكرته على اهتمامه بأهلها. حسام: أخذ يدها وقبلها بحب. "بتشكريني على إيه؟ دول أهلي زي ما هما أهلك. كفاية إنهم جابولي أجمل وأغلى جوهرة في الوجود." *** مر أسبوع على هذه الأحداث. تقربت ملك من الجميع وكسبت حبهم واحترامهم ببرائتها وحنانها وقلبها الكبير. ولا يخلوا الأمر من الحب والرومانسية، فدائماً يظهر حسام حبه وشغفه لملك وشعر به الجميع.

أما ملك، فكانت تجرب مشاعر جديدة عليها كلياً، كأنها تعيش مراهقة متأخرة. حتى قررت أن تبادله نفس حبه وشغفه. وفي يوم رجع حسام فوجد والدته ومي ومرام، ولم يجد ملك كما تعود منذ زواجهم. فأسأل والدته: "ماما، هي ملك فين؟ ناهد بتمثيل الحزن: "فوق يا حبيبي، أصلها...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...