أول ما دخلت من باب الشقة كان البيت كله ساكت. دخلت للصالة ولقيت محمد ومدام ماجي، كانوا بيبوسوا بعض. قمت استخبيت أنا ورا الحيطة. "انتِ عبيطة ولا إيه؟ إيه اللي عملتيه ده؟ "بقولك إيه أنا عايزك وأنت عارف. بطل تتقل، مراتك بره وقدامنا الفرصة." ولسه جاية تقرب منه، محمد قام ضاربها قلم. "يالهوي، أنا نفسي وجعتني منه. متحاوليش تعملي كده تاني، المرة الجاية هتبقى بفضيحة." "ولي يبيبي، نسبلها مرة تانية؟
محمد انصدم من وجودي، وهي كمان. بس أنا مدتهاش فرصة، نزلت فيها ضرب. محمد كان بيحاول يبعدني عنها وأنا أضرب، ويبعدني وأضربها، وأضربها ويبعدني لحد ما جرت من تحت إيدي. "بتشدني أوي كده ليه؟ خايف عليها؟ "لا خايف عليكي، ياروحمك تودي نفسك في داهية." "طيب، اتأخرتي ليه؟ ومكنتش بتردي على الفون؟ "لأ، مفيش. روحت للدكتور وقال إني حامل." "آه، قلتيلي... إيه؟ انتِ قلتي إيه؟ حامل؟
"آه حامل، وفي أول الشهر التاني كمان. أول مرة تشوف واحدة حامل؟ مردش، بس حضني. "عارفة يا موكتي، ده معناه إيه؟ "معناه إيه يا ابن ميادة؟ "إنك مش هتسبيني، لأن بقى في حاجة مزيج مني ومنك." "محمد، فاكر آخر مرة لما قلتلي كلام حلو؟ إيه اللي حصل؟ "لأ، إيه اللي حصل؟ "رجعت عليك." "لأ يا أبو نسب، بلاش محن." "طيب، أنت أكلت؟ "لأ، بس تعالي كدا ثانية." وشالني وداني قدام التليفزيون والترابيزة كلها أكل من اللي بحبه.
"تاكلي الأول ولا نلبس البيجامات؟ "ده سؤال؟ أسأل البيجامات طبعًا." دخلنا الأوضة، لقيته جايب بيجامتَين، واحدة غامبول والتانية داروين. كانوا كيوت أوي. "أنا هاخد داروين." "كنت متوقع أصلًا. يلا روحي لابسيها." روحت لبستها بسرعة، وسرحت شعري وفردته. وروحنا قعدنا سوا، وفضلنا ناكل وشغل فيلم "The Nun". وكل ما يجي مشهد يخوف، هو يضحك وأنا أمسك فيه وأترعب، لحد ما نمنا مكاننا.
تاني يوم الصبح، صحينا على صوت خبط على الباب. فتح وكان أهلي، وأنا لسه نايمة على الكنبة وفي مزبلة حوالينا. هما دخلوا ومحمد نفسه اتصدم. "احم، معلش بس كنا سهرانين سوا امبارح." وفضل يصحي فيا، وآخر ما زهقت. "يوووه، عايز إيه يا ابن ميادة؟ متصدعنيش، تعبانة عايزة أنام." قرصني. أه والله قرصني ولسه معلمة لغاية دلوقتي، يباشا. "إيه؟ إيه؟ في إيه؟ "ملك، أبو س إيدك قومي. أهلي وأهلك معانا دلوقتي."
قمت اتأكدت، ولقيتهم فعلًا. روحت عملت نفسي نايمة، وكلمت جمب ودنه بصوت واطي خالص. "شلني، دخلني جوا. الهي تنستر يا خويا." شالنا فعلًا، ودخلني الأوضة وطلع لهم. "معلش بقى، ملك نومها تقيل شوية." "وانت هتقولي؟ دي عاملة زي البغلة." "بغلة، بغلة، بس إيه؟ ابن ميادة اللي بتقولها لك دي؟ "احم احم، من حبها فيكِ كل شوية تقولي كدا. ونقعد ندعيلك بقى وكده." "يماما." "آه فعلًا يا حماتي جدًا." "تعالي قلبي حماتك، تعالي."
"تعرفي يا ميادة إنك قمر؟ "اشمعنا يا موكوسة؟ "عشان خلفتي ابنك دا." كنا قاعدين نتكلم ونهزر، والباب خبط. وأنا وملك روحنا نفتح. ولقينا رغد في وشنا. "سامو عليكم." "وعليكم السلام. خشي يا أختي، كلهم جوه." "لأ، أنا مش هدخل. بس هاخد البت دي بس ثواني." "طيب، خديها." وطلعوا، وأنا دخلت. بعديها بخمس دقايق، سمعنا صويت جاي من بره. وطلعنا نشوف في إيه، لقيت ملك ورغد جايبين ماجي من شعرها وبيضربوها. "احي، انتوا بتعملوا إيه؟
"إيه اللي بيحصل دا؟ "احي عليكي يا ملك، انتِ ورغد." "الله يخربيتكم." "الحق يبني، الست من إيديهم." "لأ، مليش فيه. دي تاكلني يا با." "هي بنتي وأنا أدري إنها مش هتسبها. بس هي عملت إيه؟ "عايزين الحق ولا ابن عمو؟ "أكيد يعني. الحق يبني." "الولية دي كانت بتتحرش بيا." "اديها على عينها يا ملك، اديها."
العمارة كلها اتلمت عليهم، ومش عارفين يخلوا الست تقطع من إيديهم. لحد ما سابوها بعد ما همدت. ودخلوا البيت ولا كأن حاجة حصلت. وأهلي وأهل ملك، وأنا دخلنا وراهم وإحنا فاتحين بقنا. وهما دخلوا وجابوا عصير وقعدوا يشربوه، وإحنا ما زلنا مش مستوعبين وبنبصلهم. "هو ينفع أفهم انتوا عملتوا إيه؟ "لأ، ولا تشغل بالك. المهم يا جدعان، هنقلكم حاجة كدا محدش يعرفها غيرنا إحنا التلاتة بس." "كل في صوت واحد." "قولي." "إحنا حامل."
كلنا بصينا على محمد. "قصدي ملك يعني حامل." أكل هنا لينا، وفضلنا نتكلم لحد ما سمعنا صوت خبط جامد على الباب. وروحت افتح، لقينا بوليس. "نعم، في حاجة؟ "مطلوب القبض على مدام ملك."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!