الكل هنا لينا وفضلنا نتكلم لحد ما سمعنا صوت خبط جامد عل الباب. روحت افتح لقينا بوليس. -نعم، في حاجة؟ -مطلوب القبض على مدام ملك. -نعم، ودا بتهمة إيه بقى؟ -هتعرفوا في القسم. -طب معلش يعني حضرتك، هي مش هتنزل بالبيجامة. -تمام، هتخش تغير هدومها وتيجي. -تمام، مفيش مشكلة واحنا مستنين. خليت ملك تدخل تغير هدومها ونزلت معاها. روحنا القسم ولقينا اللي اسمها ماجي دي موجودة وبتتصنع العياط وباين أوي.
-أفندم، مراتي مطلوب القبض عليها ليه؟ -اتكلم بطريقة حلوة يا روح أمك بدل ما تشرفنا أنت وهي. -والله أنت اللي روحمك. ما أنت عامل زي النسوان بتتحامي في منصبك ووظيفتك. -طب أنا هوريك اللي بيتحامي في وظيفته دا هيعمل إيه. -بقولك إيه، سيبك من ده. ما تتكلمش مع جوزي كده. -ملك، اسكتي.
-لا، مش ساكتة. ها، دي واحدة وسخة كانت عايزة تزقني من على السلم عشان عرفت إني حامل. يعني دفاع عن النفس وملهاش إنها ترفع قضية أصلاً، لأنه ممكن أرفع عليها قضية قتل عمد حالاً. وعندي شاهدة حاضرة الخناقة من أولها وأقدر أجيبها كمان. بس دا ما يديش ليك الحق إنك تعمل اللي بتعمله. الظابط مكنش بيرد ومركز في ملك. -في حاجة؟ -هاخد لها صورة. -الله، أما طولك يا رووح. -يا حضرة الظابط، دي ضربتني من غير سبب. -اثبتي إنه من غير سبب.
-اسأل سكان العمارة. -اللي مكانوش حاضرين الخناقة من الأول. -يا فندم، ضربتني. دا حقي. -محمد! -عيونه. -أنت ضربتها فين؟ -في شفتنا. -يعني دا إيه؟ -يعني دفاع عن النفس. وبلاش نجيب في سيرة أعراض بقى. الله حليما ستار. -أظن حضرتك سمعت يعني. أنا أصلاً معلش تهمة. وأي تهمة فهي هتتوجه لها بالتعدي عليا في بيتي. -اكتب يا ابني، يغلق المحضر لعدم كفاية الأدلة. طبعاً حضرتك لو عايزة تعملي محضر، فإحنا تحت أمرك.
-لا، مش هعمل محضر بخصوص التعدي، بس عايزة أعمل محضر عدم تعرض. وفعلاً ملك عملت المحضر دا ورحنا. وكانوا أهلنا لسه موجودين هما ورغد. وأول ما ملك دخلت سلمت على رغد سلامهم الخاص. -عارف يا ضنا ميادة، أنت أي ميزة إني يبقى ليك صاحبة خريجة حقوق. -إيه ياختي. -تعرف تطلع زي الشعرة من العجينة من أي حاجة. -طيب ياختي. ودخلت الأوضة وسبتها وأنا مدايق لأنها كان ممكن تروح مني وفضلت أفكر.
أول ما دخل عرفت إنه حاسس بالذنب عشان اللي حصل بسبب ماجي الزفت. بعدها الكل مشي ودخلت أشوفه لقيته نايم. دخلت نمت جنبه ومتكلمتش. كنت ماشية في الشارع بعد ما مرضتش أركب مع أهل ملك عشان عايزة أتمشى. وشغلت أغاني وكنت ماشية ومندمجة لحد ما لقيت حد بيشد السماعة من ودني. لقيته هو نفس الشخص اللي خبطني بالعربية وعل وشه ابتسامة سمجة. -شبه أووف. -احم، عاملة إيه؟ -أظن إنه شيء ميخصكش، مثلاً. -إزاي يعني دا يخصني ويخصني ونص.
-لي بقى إن شاء الله. أخويا ولا أبويا؟ قريبي ولا حبيبي؟ ها؟ -جوزك المستقبلي. وشي قلب ألوان وجالي تقريباً ضيق تنفس. -لا، عيد تاني كدا يا كابتن. -جوز أمك يا صاط. -اتعتع. -ده لسه جاية أمشي. قام مسك إيدي قمت مصوتة والناس اتلمت وكل الشارع جه. -في حاجة يا آنسة؟ -بيتحرش بيااااااا، الحقوني. وطبعاً كأي ناس مصرية أصيلة مسكوه ضربوه وعجنوه كمان. ياااه، راحة نفسية والله راحة. كده وأنا لواحدة فيمنيست بشوف واحد راجل بيضرب ومن مين؟
من رجالة زيه. ياااه. روحت البيت وأنا الضحكة من الودن للودن وقضيت بقية اليوم فرحانة. عند ملك ومحمد كان خدها يلفوا بالعربية وكان بيتعمد يمشي من الشوارع الفاضية عشان نتهبل عادي ونغني ونرقص ونهيص. -أنا جعااااانة يا محمد. -متجوعي يحياتي عادي. -إن ما أكلتنيش دلوقتي هرتكب فيك جناية. -طب تطفحي إيه يا وش البومة؟ -أنا بومة يامحمد؟ طب طلقنااااااي. -حاضر، حاضر، بإذن الله. روحي كلي جاتوه.
-طب أنا عايزة آكل بيتزا وحواوشي، ويسلام لو كبدة وسجق. وبعدها نروح البيت ناكل إندومي وفشار وشيكولاتة وبيبسي. محمد سكت وشغلها أغنية أنا مش نجيب ساويرس. -دا ردك يعني. -آه. هتخربي بيتي؟ مرتب الشهر لو خلص مش هاكلك ها. -لا يحبيبي، ما تاكلش أنت وأنا هاكل أنا عشان باكل لنفسي لبنتي. -يسلااام، يعني ولي متقوليش إنه ولد؟ -هو كدا. هي بنت. ولا تكونش رجعي متخلف مش بتحب البنات هاااا هاااااا؟ يرجعي يامنتخلف. -ملك، ينفع تنخريسي؟
ياريت يعني، ياااااريت. -بقولك إيه يا ضنا يحليوه يعسليه أنت. -نعم. -متجيب بوسة. -يابت عيب، اختشي. بتتحرشي بيا عيني عينك كدا. اختشي. وفضلوا يضحكوا ويهزروا ومحمد جاب لها كل اللي طلبته منه. ولما روحوا شغلوا حلقة من مسلسل لوسيفر ولبسوا البيجامات اللي بقت كلها شبه بعض واتغطوا وقعدوا يتفرجوا وهما مندمجين لحد ما محمد حس بيها نامت على كتفه. قام طفى كل حاجة وشالها وحطها في السرير ونام جنبها وهو حاضنها كالعادة.
تاني يوم صحيت رغد على أهلها برا. -يما، خفوا الصوت شوية بقى، عايزة أناااام. -يما. -لقيت أمي داخلة أوضتي جري وفي ثانية كانت واقفة قدامي وعايزة تضربني. -أهدي بس يا حبيبتي، أهدي بس. -متتكلميش خالص، أنا هوريكي ياللي متربتيش. -طب في إيه بس؟ -ما قمتيش من النوم وعارفة إن في عريس جاي وعديتها ليكي. لكن قايمة تنعري هااااا. قلتلها وأنا بحط إيدي على بقي وبتاوب. -إيه يعني يماما، حصل إيه يعني؟
-قومي البسي يرغد بدل ما هخلي وشك ملوش ملامح. -يوووه عليكي، دا أنا بهزر. قمت بسرعة لبست قميص وبنطلون والاتنين لونهم أسود. وكنت لسه جايه أطلع. -اغسلي وشك وعينك المعمصة دي. -بعماصي يماما، وإلا مش طالعة. -طب انجري قدام. وزقتني من ضهري وأدتني صنية العصير وطلعنا. وقدمت العصير للكل وحتي مشوفتش شكل العريس. وشوفت أقرب كرسي وقعدت عليه. وشوية وهو قال: ينفع أكلم معاها على انفراد؟ وهما طلعوا.
-بقولك إيه يبتاع أنت، أنا مش عايزة أتجوز. تمام؟ فزي الشاطر كدا تاخد أمك وأبوك والأسرة الكريمة، وهنعتبر الجاتوه هدية. وزي ما أنت شايف كدا، إحنا أسرة مع بعض. -شيلينا فيلا ياخينا متعطلناش. خلي الواد ينام مرتاح. -خلصتي؟ -يخربيتك، هو أنت! -لا، لو أنت بقى. قاطعها بابتسامة غرور. -إيه؟ هتوافقي ولا إيه؟ -أوافق مين؟ أنت تطلع برا ومشوفش وشك تاني. وخد الجاتوه، مش عايزاها. دا أنت مهزق بصحيح.
سكت وقام وقف وحاوطني وأنا قاعدة على الكرسي وبصلي ووو.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!