أكلت تمارا بخجل، وبعد أن انتهيا، أخذها إياد إلى مكان أعده لهما مليئاً بالحلويات والفشار، وعلى شاطئ البحر. جلس إياد وقال: "بصي، هنلعب لعبة. كل واحد هيسأل التاني سؤال، ولو مردتش أو كدبت، هيتحكم عليك حكم. ماشي؟ ردت تمارا بسرعة: "ماشي." قال إياد بخبث: "أبدأ أنا. كدبتي لما قولتي إن بابا هو اللي قالك على موضوع الملاكمة، مش كده؟ اعترفت تمارا بكسوف وصوت خافت: "آه." سألها إياد: "طب كدبتي ليه؟
قالت تمارا بضيق: "هو سؤال واحد. دلوقتي دوري. أنت كنت بتحب حد قبل ما نتجوز، مش كده؟ أجاب إياد بهدوء بعد أن شرب قليلاً من القهوة: "كنت معجب بواحدة، بس طلع مجرد إعجاب مش أكتر." تساءلت تمارا بشك: "إزاي؟ قال إياد: "هو مش سؤال واحد بردك." قالت تمارا بضيق: "إياد، رد عليا." أجاب إياد بهدوء: "أبدأ. كنت فاكر إني بحبها، وخصوصًا إنها كانت قدام عيني و... بلع إياد كلماته وسكت. سألته تمارا: "وأيه؟
قال إياد بضيق: "خلاص ياتمارا، دا ماضي. وهي دلوقتي متجوزة زي ما أنا متجوز بردك." لاحظت تمارا أنه اضايق. اضايق إياد لأنه كان سيقول إنها قريبة له، وتذكر شيئًا أيضًا. قالت تمارا بهدوء: "أنا آسفة، مكنش قصدي. لو أعرف الموضوع يضايقك كده، صدقني مكنتش هتكلم فيه." ثم أكملت بحزن: "أنت لو بتقول إنه مجرد إعجاب، علشاني، قصدي يعني علشان مزعلش، فدا مش لازم." نظر إليها إياد بضيق، مخاطبًا
نفسه: "الغبية دي. مش محتاج أعمل كده. أنا قولت إنه مجرد إعجاب لأنه فعلاً. طول عمري أهم حاجة عندي الشغل والملاكمة، مكنش ليا في الحب أو إني يكون ليا علاقات. هي عجبتني لأسباب كتير، لكن بعد ما اتجوزت، لاقيتني عادي ومبسوط إنها فرحانة." سألته تمارا بهدوء: "وأنت مبسوط؟ ابتسم إياد فجأة: "مبسوط جدًا." نظرت تمارا إلى إياد بشك: "ليه؟ مع إنك مكنتش كده." همست تمارا لنفسها: "معقول قربت؟ معقول حبني؟
سحبها إياد إليه واحتضنها، ثم تحدث وهو يدفن رأسه في رقبتها بتلذذ: "مش عارف. في حاجات أول مرة أحسها. شعور جميل وإنتي جنبي ومعايا. عمري ما كنت أناني، وعمري ما مشيت في الغلط. لكن من بعد ما اتجوزنا، وأنا طول الوقت عايزك معايا وفي حضني. كنت بضايق إني بعمل كده من غير مشاعر، وإني ساعات بكون حيوان. لكن معرفش، حبيبي قربك أوي. تمارا، دايماً بقدر أتحكم في نفسي، لكن معاكي... كانت تمارا مغمضة العينين، تحاول كتم دموعها.
قالت تمارا بصوت حاولت أن تجعله طبيعيًا: "قصدك إني مجرد جسم ليك، مش كده؟ رفع إياد وجهها بسرعة وقال: "صدقني مش كده. أنا عرفت إن كلامي يقول كده، بس صدقيني. أنا عايزك جنبي، حتى لو مش هقرب منها. عايزك عندي، وطفولتك، عايز مشاعري اللي بتتحرك قصدك إنتي وبس. تمارا، عايز اهتمامك، عايزك ملكي أنا، ياتمارا." قالت تمارا: "أنا... أنا بحبك أوي." كانت تمارا تنظر إليه بصدمة.
ضمها إياد إليه بقوة وقال: "ومستعد أعمل أي حاجة علشان تصدقي. ومستحيل أقرب منك لحد ما تقولي. انتي صدقني." ظلت تمارا في حضن إياد. ... في آخر الليل، كان أسر قد عاد بعد أن قضى اليوم كله يلف بالسيارة في الشارع بسبب ما حدث. أول ما دخل، وجدها جالسة على السرير وتبكي. قامت حور وهي تبكي وقالت: "أسر." قال أسر بسخرية: "نعم يا مدام حور. في حاجة نسيتي تقوليها في التحقيق العظيم بتاعك؟
ولاا عايزة تطلبي الطلاق لأنك مش هتقدري تعيشي مع واحد حيوان زيي؟ ولا أي بالظبط؟ كانت حور تبكي وهي تقترب منه: "ط... طب ا... اسمعي." قال أسر بغضب: "مش عايز أسمع حاجة. وكفاية أوي اللي حصل. مكنتش أتوقع إنك تعملي كده." قالت حور بدموع: "أرجوك، ي أسر، أرجوك." قال أسر بسخرية: "اسمعيني يا مدام."
قالت حور بدموع: "صدقني، أنا مكنتش أعرف حاجة. كل اللي حصل إن لما قمت بشكل دا، مقدرتش أستحمل اللي عملته. ومكنتش مصدقة إنك تعمل فيا كده. لكن لما فضلت تقول إنك مش فاكر، افتكرت يارا ولبسها الغريب. أنا مكنش عندي دليل، ومكنتش متأكدة من حاجة. واللي حصل كان صعب، وأنا مكنتش هقدر أسامحك على طول." مسحت حور دموعها وأكملت: "أنا عارفة إني غلطت لما قولت هنزل البيبي. بس كنت عايزة حاجة تخليك تبعد عني لحد ما أتأكد إنها هي ولا لأ."
قال أسر بسخرية: "وأنا مفكرتيش إني ممكن أساعدك؟ إني أنا اللي ممكن أتأكد؟ قالت حور بعياط: "أنت بتحبها وشايفها أختك. وأنت شوفت لعبت إزاي واستخدمت النقطة دي ليها، لأنكم تعرفوا بعض من بدري. أنا لما روحت المكتب، حاولت أتكلم بثقة علشان تتأكد إني أعرف. وهي اعترفت بكل حاجة. لكن والله لحد ما اعترفت، أنا مكنتش متأكدة إنها هي اللي عملت كده." ثم انفجرت في البكاء أكثر.
ظل أسر واقفًا أمامها، لم تعجبه شكلها وبكاؤها، وبردك ما حدث لم يكن يجب أن يحدث. قال أسر وهو ينظر إليها بشك: "ولو هي معملتش حاجة، وكل اللي حصل كان ذنبي، كنتي بردك هتنزلّي الولد؟ قالت حور بعياط: "مش عارفة." اضايق أسر منها وتأكد أنها فعلاً ليست مجرد فكرة لكشف يارا. أكملت حور بدموع: "بس أكيد مكنتش هقدر أعمل حاجة في ابننا. مكنتش هقدر أعمل حاجة، ي أسر." ركضت حور عليه واحتضنته وهي تبكي. رفع أسر يده بهدوء وضمه إليه بقوة،
بعد ردها قال: "خلاص، أهدي." قالت حور بعياط: "أنا آسفة." قال أسر: "وأنا كمان آسف، يعيون أسر." قالت حور وهي تمسح دموعها: "أسر شالني لأني تعبت من العياط." شالها أسر ووضعها على السرير بهدوء وقال: "وطبعًا مأكلتيش." قالت حور بضيق، وكأنها انقلبت مرة واحدة: "على أساس إني أهمك أوي؟ ما أنت مشيت وسبتني، وكل لما أكلمك تقفل السكة، لحد ما قفلت الفون وسبتني هنا جعانة وبعيط." كان أسر مستغربًا طريقة كلامها.
لكن قال في نفسه: "معقول هرمونات الحمل اشتغلت بدري كده؟ قال أسر: "هنزل أعملك أكل حالاً." قالت حور: "أنت... قال أسر بحب: "أيوه، خليكي مستريحة." نزل أسر بسرعة، وبعد قليل طلع ومعه الأكل. ظل أسر يأكلها، وبعد أن أكلت، قبلها وجلس معها حتى نامت، ثم قام وغير ملابسه وذهب لينام. ... بعد شهر من هذا اليوم، عاد إياد وتمارا بعد إصرار تمارا أن يرجعا. قال إياد وهو يركب السيارة بضيق: "فيها إيه لو فضلنا شوية كمان؟ قالت تمارا
بضحك حقيقي على ضيق إياد: "إحنا بقالنا أكتر من شهر، وأنا ماما وبابا وحشوني. وبعدين شغلك، ولا نسيت؟ قال إياد بضيق: "شغل، شغل. هو أسبوع كمان وأظبط الشغل ونسافر." سرحت تمارا وهي تفكر في كل شيء حدث، وكم كان وقتًا جميلًا مليئًا بالضحك والهزار مع إياد، وأنه كان يحاول فعلًا إثبات أنه يحبها ولم يحاول التقرب منها. همست تمارا لنفسها: "لسه ع رأيك، ي تمارا؟ ولا خلاص مش هتقدري؟ أمسك إياد يدها وقال: "رحتي فين؟
قالت تمارا: "سرحت شوية." نظر إياد أمامه وهو يمسك يدها.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!