ملك كانت نايمة في حضن حمزة وقاعدة بتمشي يدها على وشه بحنية. ملك بحب: الله عالقمر بتاعي يا جدعان، مش عارفة إزاي اتجوزنا بس. باسته في خده، ولسه هتصحيه، فون حمزة رن. ملك بصت في الفون لقت اللي بيرن رقم غريب ومش متسجل. ملك قامت من جنب حمزة ولبست روب ومسكت فون حمزة وبصتله بحيرة. ملك بهدوء: ألو، أيوا مين؟ ماريا بدلع ومحن: حمزة صاحي؟ ملك رفعت حاجبها بضيق وقالت: أيوا أنا مراته، في حاجة حضرتك؟
ماريا بخبث: لا أبداً، بس إحنا مش هنتقابل النهاردة، فكنت بتصل بيه عشان أأكد على الميعاد اللي هنخرج فيه. ملك بعصبية: تخرجوا فين؟ أنتِ مين أصلاً عشان يخرج معاكي، وبتتكلمي كده ليه؟ ماريا قاصدة تستفزها: كنا هنخرج يا حلوة، عطاني ميعاد وقال "ماري هستناكي النهاردة الساعة واحدة الضهر". ملك بعصبية وصوت عالي: يخرج مع مين يا ماما، أنتِ اتجننتي؟ حمزة صحي على صوتها، لقاها متعصبة وبتتنفس بسرعة.
حمزة باستغراب وضيق: في إيه على الصبح، بتعلي صوتك ليه؟ ملك قفلت في وشها واتعدلت وبصتله بعصبية ورمت الفون في وشه. ملك بعصبية: اتفضل يا حمزة بيه، ماري حبيبتك بتكلمك. حمزة اتعصب منها أوي، راح قام وراح ناحيتها. ملك بعصبية شديدة: إيه، هتقولي بنت عمي وعادي؟ وتقعد تبرر. حمزة بزعيق: ملك، أقسم بالله صوتك ده لو علي تاني هزعلك أوي يا ملك. ملك بدموع وعصبية: آه، كل اللي همك صوتي، مش كده؟
أنت كداب وأنا بكرهش قد الكدابين وأنت عارف كده كويس أوي. حمزة شد شعرها أوي وقال بعصبية شديدة: لسانك هقطعه لو ما اتعدلتيش، واتعدلي كده بدل ما أعدلك وأنتِ عارفة هعدلك إزاي. ملك بدموع وعصبية: هتقابلها ليه؟ حمزة شد شعرها أوي وقال بعصبية: هقابلها، إحنا فيه بينا شغل مالكيش فيه، شيء ما يخصكيش يا ملك. ملك بضحكة سخرية: شغل؟ شغل آه. حمزة ابعد عني وسيب شعري. حمزة ببرود: اتعدلي يا ملك، اتعدلي.
وساب شعرها وعطاها ضهره وبقى ينفخ ويتنفس بسرعة. ملك بسخرية: شغل؟ قلتلي؟ طب ما تيجي أنا كده أروح أقابل واحد و... حمزة ضربها بالقلم لدرجة إنها وقعت عالأرض وبعدت عنه بكام خطوة. حمزة نزل لمستواها ومسكها من شعرها لدرجة إنه طلع في يده بعض من الخصل. وقال بهوس وعصبية: إياكي يا ملك، إياكي تجيبي سيرة راجل تاني على لسانك، إياكي، هدبحك، وديني هدبحك. ملك بدموع: حلو ليك وحرام ليا و...
حمزة ضربها قلم ورا قلم لحد ما وقعت اتخبطت في الأرض، شدها من شعرها ووقّفها وقال بتملك وعيونه حمرا: هقتلك، هقتلك وهشرب من دمك، فكري فكري بس مجرد تفكير إنك تبقي مع حد تاني غيري، هدبحك ساعتها. وزقها عالأرض بعنف وقام دخل الحمام وقف قدام المرايا وشد في شعره بعصبية.
ملك بقت تعيط، راحت على جنب في الأوضة وانكمشت في نفسها وبقت تتنفض وتعيط. بعد ربع ساعة خرج حمزة وكان بينشف شعره ورمى الفوطة عالسرير وراح ناحيتها، لقاها بتتنفض ووشها أحمر دم. شالها وحطها عالسرير وغطاها ولبس ونزل. نزل لقاهم متجمعين كلهم وبيفطروا. حمزاوي بقلق: حمزة، صوتك عالي ليه، في حاجة ولا إيه؟ حمزة شمر دراعه ببرود وقال: لا مفيش حاجة، ما تشغلش بالك أنت. ووجه كلامه لحازم وعلي: عايزكوا النهاردة في المستشفى.
علي بهدوء: حاضر، هوصل حور المدرسة وأروح المستشفى على طول. حازم ببرود: حاضر، هتمشي دلوقتي ولا هتفطر؟ حمزة ببرود تام: أنا ماشي. وأنتوا ابقوا خلصوا وتعالوا ورايا. محمد فين؟ حمزاوي بهدوء: نايم، جه الصبح وطلع نام. حمزة ببرود: روح يا علي وصل حور وأنت انجز، عشان لو ما لقيتكوش هناك نهاركوا هيبقى سواد. وسابهم وطلع عالأوضة بتاعت محمد. علي خد مفاتيحه وفونه وقال بهدوء: يلا يا حور عشان أوصلك.
حور وهيا بتضبط الطرحة: أهو يا أبيه خلصت، يلا عايز حاجة يا بابا؟ وراحت باست يده وراسه. حمزاوي بحب: عايز سلامتك يا قلب بابا. علي خد حور ومشي وحازم كان قاعد بيفطر. *** حمزة دخل على محمد لقا نايم بشورت بس ونايم على بطنه والأوضة متكركبة حواليه. حمزة راح مسك كوباية مياه وكبها في وشه. محمد قام بخضة وفزع. حمزة بسخرية: صحي النوم، ما تخليك نايم للعشا. محمد قام
ووقف وقال بعصبية شديدة: أنت عبيط ولا عبيط، أنت إزاي تعمل كده وبأي حق؟ حمزة ببرود: ششش. روح خدلك دش والبس، ويلا حصلني عالمستشفى اللي كسبها يا يامن عشان تضبط شوية حاجات فيها مع المهندسين وتقف معاهم. محمد بجنان: اسمع بقى، أنا محدش يقدر يتحكم في حياتي، فاهم؟ ولا أنت ولا أبوك ولا أي حد. وسيبك من الشغل الثلاث ورقات ده عشان ما بياكلش معايا. تعملهم على حمزاوي بيه.
حمزة ببرود تام: تمام يا محمد، أنا أتحداك إنك تجيلي النهاردة المستشفى وتقولي شغلني النهاردة، أتحداك. محمد بتحدي: وأنا موافق. حمزة ببرود: حلو أوي، أنا همشي. وسابه ومشي. محمد بسخرية: يا جدع ما تخليك أشرب حاجة. ودخل خد شاور ولبس ونزل ركب عربيته ومشي. *** علي وصل قدام المدرسة ووقف العربية. حور بمرح: بقولك إيه يا أبيه. علي بهدوء: قولي يا آخرة صبري.
حور بضحك: ما تنزل تقعد معايا في الحوش، ما عليش حاجة دلوقتي، اقعد شوية وأمشي. علي بتفكير: طيب يلا. ونزلوا هما الاتنين وراحوا قعدوا في حوش المدرسة. علي جاله فون وراح رد وبعد شوية عن حور. حور بتبص على باب المدرسة بتلاقي هاجر داخلة. حور بصوت عالي نسبي: هاجر بت يا هاجر. هاجر ما كانتش مركزة معاها وكانت عينيها على علي اللي ما عاطيها أي اهتمام. حور فضلت دقيقتين تنادي عليها وهيا ولا هنا. هاجر بسرحان: بتقولي إيه يا حور؟
هاجر كانت باصة على علي وما شالتش عينها من عليه. حور شوحت بيدها على وشها وهيا ولا هنا. حور بعصبية: يا اختي هو إيه أصله ده، أنتِ يا بت أنا خلقي في مناخيري ومش ناقصاكي. هاجر بخضة: في إيه يا حور بتزعقي ليه؟ حور برفع حاجب: ونبي بزعق ليه؟ هاجر اتنهدت وقالت بحزن: قالك إيه يا حور؟ حور مسكت يدها وقالت بهدوء مزيف: بصي هو بصراحة عنده حق، يعني هو بيقول إنك تركزي أكتر في مذاكرتك وما تشغليش بالك، وإنك لسه صغيرة.
هاجر بدموع: لا دي حجة يا حور، أنا بحبه، ليه محدش فاهمني ولا حاسس بيا ليه؟ حور بزعل عليها: اهدي طيب واستهدي بالله كده اهدي. علي خلص فونه وراح عندهم ومد يده وسلم على هاجر. علي بهدوء: إزيك يا هاجر؟ هاجر بوجع: الحمدلله، أنت عامل إيه؟ علي كان ملاحظ إنها كانت بتعيط وشكلها باهت أوي. علي بتساؤل: أنتِ كويسة؟ هاجر بهدوء: آه أنا تمام. علي بمرح: طيب أنا همشي يا حور، عايزين حاجة؟ حور بزعل كبير على هاجر: لا يا حبيبي روح أنت.
علي مشي وهاجر طلعت وراه. حور فضلت تنادي عليها بس ما سمعتهاش. علي كان هيركب عربيته بس هاجر نادمت عليه. علي بهدوء: خير يا هاجر، في حاجة؟ هاجر بتوتر: هو هو، في حد في حياتك؟ علي ببرود: آه في. هاجر اتصدمت وقلبها وجعها وقالت بهدوء مزيف: مين؟ علي بهدوء: واحد من قرايبنا، هعزمك ما تخافيش. وسابها وركب عربيته ومشي. هاجر حطت يدها على قلبها وما كانتش قادرة تقف. حور بخوف وقلق جريت عليها، لقتها بتتسند ومش عارفة تقف.
حور بخوف وقلق شديد: بت بت، فوقي بكلمك، أنتِ كويسة؟ هاجر بتعب: أنا كويسة بس هروح عشان مش قادرة أقف. وسابتها وبقت ماشية بصعوبة. حور بزعل جامد: عليها الحب صعب أوي أنا عارفة يا هاجر، وخصوصاً لو زي حالتك من طرف واحد. *** هاجر كانت ماشية تايهة لحد ما تعبت أوي وقعدت عالرصيف. هاجر بدموع ووجع: طب ليه مليش نصيب فيه، ليه خلتني أحبه كده، ليه أنا ما بقتش عارفة أعافر، تعبت أنا بستسلم.
هاجر بخوف: بس أنا خايفة، خايفة أروح أخويا هيقولي كنتي فين كل ده وطلعتي ليه من المدرسة. وقررت تفضل قاعدة مكانها. *** جميلة ببرود: حمزاوي أنا هروح أقعد عند أختي كام أسبوع كده. حمزاوي بهدوء: ليه يا جميلة؟ جميلة بزهق: مفيش، بس أنا عايزة أشوف أختي وأطمن عليها بقالي كتير ما بسأل عليها. حمزاوي بهدوء: طيب يا جميلة روحي. ***
ملك ما كانتش قادرة تتحرك من مكانها من كتر الوجع. قامت وبقت تتسند لحد ما دخلت الحمام، أخذت دش دافي وخرجت. كانت لابسة بنطلون بيتي لونه زيتي وتيشرت أسود بنص وفرده شعرها. راحت قعدت تسرح شعرها ولمته ولبست إسدال لونه أسود بكمام واسعة. وقررت تنزل تحت. نزلت بقت تايهة لإن الفيلا كبيرة أوي وما كانتش عارفة فين المطبخ. شافتها سامية وراحت عندها. سامية بود: تأمري بحاجة يا هانم؟ ملك بهدوء: آه عايزة المطبخ.
سامية بطاعة: حاضر، اتفضلي معايا. وراحت معاها وبقت تبص عالمطبخ كان كبير أوي، المطبخ شقة لوحده. سامية بهدوء: أحضر لحضرتك الفطار؟ ملك بتعب: لا لا ما تشغليش بالك أنتِ، أنا هعمل لنفسي. سامية بخوف: لا لا تعملي إيه حضرتك، أنا موجودة، قوليلي عايزة إيه وأنا هعملهولك. ملك بابتسامة: لا لا أنا ما بحب حد يعملي حاجة، أنا هعمل لنفسي. وما استنتش ردها وقامت بقت تعمل أكل. بعد وقت كانت ملك قاعدة عالسفرة بتاعت المطبخ وبتاكل.
سامية بانبهار: ما شاء الله نفسك حلو أوي في الأكل يا هانم. ملك بابتسامة جانبية: تسلمي، ممكن ما تقوليش هانم، قوليلي ملك عادي. سامية برفض: يوه لا ما أقدرش يا هانم ما أقدرش. ولسه هترد عليها، يامن دخل المطبخ. يامن باستغراب: سامية مين دي؟ سامية بهدوء: دي ملك هانم مرات حمزة بيه يا يامن بيه. يامن بصلها من فوق لتحت وقال: روحي أنتِ دلوقتي. سامية خرجت ويامن راح عندها ومد يده بابتسامة وقال: أنا يامن أخو حمزة.
ملك مدت يدها بخجل: أهلاً بحضرتك. يامن بضحك: لا حضرتك إيه، قولي يامن بس. ملك بهدوء: حاضر. يامن بتساؤل: إلا قوليلي يا ملك، هو أنتِ عرفتي حمزة إزاي؟ ولسه هترد، سامية دخلت. سامية بهدوء: ملك هانم في تليفون من حمزة بيه. ملك بهدوء: هاتيه. يامن استأذن وخرج. ملك خدت منها الفون وردت عليه. حمزة بعصبية: أنتِ إيه اللي نزلك ها؟ ملك ببرود: زهقانة.
حمزة بصوت مرعب: ملك تطلعي دلوقتي فوق وصدقيني لو عرفت إنك ما سمعتيش الكلام هطين عيشة اللي جابوكي. وقفل في وشها. ملك سابت الفون عالرخام وطلعت عالأوضة. دخلت وقلعت الإسدال ورمته عالسرير بعصبية وقالت: هو يعمل ما بداله وأنا لو عملت كده أشرب وأتهان. *** محمد كان قاعد في الكافيه وبيلعب في الفون. جه الجارسون عشان يحاسبه. محمد طلع الفيزا وعطاها له. خدها الجارسون ومشي. بعد
ربع ساعة الجارسون جه وقال: محمد بيه الفيزا فاضية ومفيهاش فلوس. محمد بعصبية: يبقى أكيد هو. تمام أوي. راح طلع فلوس كاش وحاسب ومشي. *** حمزة كان قاعد في المكتب بتاعه وكان قاعد معاه حازم وعلي. حازم بهدوء: محمد صعب أوي يا حمزة ومش هيسكت. حمزة ببرود: لما نشوف الدكر هيعمل إيه. علي بمرح: طيب يا جدعان أنا همشي، أنا على وشك أموت وأنام دلوقتي، مش قادر. حمزه بهدوء: طيب روح بس ما تنساش اللي اتفقنا عليه.
علي بضحك: أشطا يا برو، ما تخافش مش هنسى. وسابهم ومشي. حازم بهدوء: وأنا كمان همشي، هتعوز حاجة؟ حمزه ببرود: رايح عندها؟ حازم بتنهيدة: رايح أتقدملها وهي موافقة و.. حمزه قام من على الكرسي وقال بغضب: أنت بتقول إيه؟ حازم بتوتر: في إيه يا حمزه، هي موافقة وكلمتها وأنا سمعت كلامك وسبتها تروح و.. حمزه ببرود: تمام، اعمل اللي أنت شايفه بس ما تجيش تعيط. حازم ببرود: أنت خايف لأحسن أهل ملك يعرفوا مكانها؟
حمزه بعصبية: لا مش خايف يا حازم، بس أنا عارف بعمل إيه كويس أوي. حازم بهدوء: تمام يا خويا تمام. وسابه ومشي. حمزه زق الكرسي وقال بعصبية: غبي غبي! علي كان مروح بالعربية بس وقف لما شاف بنت نايمة على الرصيف. ركن عربيته ونزل راح ناحيتها وحط إيده على كتفها وبقى يهز فيها براحة. عدلها وبص في وشها واتصدم. علي بصدمة: هاجر!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!