محمد كان سايق بسرعة كبيرة أوي. حمزة بيحاول قدر الإمكان إنه يلحقه لحد ما وصل عند عمارة في المعادي. محمد ركن عربيته ونزل وركب الأسانسير وطلع شقته وقفل على نفسه. حمزة وصل وركن عربيته وطلع، فضل يخبط مكنش فيه رد. حمزة كسر الباب ودخل ووقف مصدوم. بيقدم رجل وياخر رجل وقلبه بيدق بسرعة أوي. حمزة بدموع ووجع: محمد قوم متهزر. فضل يهز فيه مكنش بيتحرك. محمد إيده كانت بتجيب دم كتير أوي والسكينة مرمية جنبه وكان مقطع شرايينه.
حمزة مسح دموعه وشال محمد وطلع بيه على المستشفى. وصل بيه ودخلوه أوضة العمليات. حمزة بزعيق: نادولي الدكتور مراد بسرعة. الممرضة بخوف: دكتور مراد سافر يا دكتور دلوقتي ومفيش غيرك هنا، إنت الوحيد اللي تقدر تسعفه. حمزة قعد على الأرض وحط إيده على وشه بوجع. الممرضة مشت وراحت عند علي. علي كان بيسعف هاجر والدموع مالية عيونه وبيعقم لها الجرح وإيده بتعرّق. الممرضة بخوف وسرعة: دكتور علي الحق. علي بقلق: فيه إيه؟
الممرضة بلعت ريقها: دكتور حمزة جه ومعاه أستاذ محمد أخوك وهو في العمليات ومش لاقيين حد يسعفه والدكتور حمزة مش راضي يتحرك. الحق بسرعة. علي قلبه وقع في رجله ولسه هيمشي بص لهاجر. علي بسرعة: بقولك إيه، روحي نادمي الدكتورة مونيرة بسرعة تيجي تسعف هاجر وإياك حد يسيبها لوحدها. يلا. الممرضة عملت زي ما قال وجري وراح عند حمزة. علي راح نزل لمستوى حمزة وقال بدموع: حمزة لازم ما تضعفش، قوم اسعفه ارجوك.
حمزة بضعف: ما قادر، ده مقطع شرايينه. علي بذهول: إزاي؟ حمزة بدموع: ما هقدر بحالتي دي، ما هعرف أساعده. علي بخوف: لا لا، أنا هدخل معاك وهقف معاك، قوم يلا، ده أخونا يا حمزة، هتسيبه يروح مننا؟ هتسمح إنه ينقص مننا واحد؟ قوم ارجوك يا حمزة، قوم. حمزة اتشجع وقام دخل هو وعلي دخل معاه. بعد ساعة تقريباً حمزة وعلي خرجوا. حمزة بتعب: سمية، سمية. سمية جريت بسرعة عليه: أيوه يا دكتور، تحت أمرك. حمزة بتعب: انقلوا محمد أوضة عادية يلا.
سمية أومأت براسها وراحت لطقم الممرضين وقالت لهم، وكلهم كانوا موجودين حوالين محمد ونقلوه أوضة عادية. ملك قامت من النوم بتعب، بصت جنبها ملقتش حمزة. قامت ولفّت الملاية حوالين جسمها ودخلت الحمام. أخدت دش وخرجت، كانت لابسة شال مشجر وبتنشف شعرها. خلصت وقعدت على السرير ومسكت فونها ورنت على حمزة بس مكنش بيرد. قلقت أوي، رنت فوق الـ 15 مرة بس برضه مبيردش. ملك قامت من على
السرير وقالت بخوف وقلق: ما عادته حمزة يقفل فونو، أكيد فيه حاجة. وراحت ناحية الدولاب لبست عباية سودا بكابيشون وطرحة مينت. نزلت تحت. نزلت لاقت حمزاوي قاعد على الكرسي وحاطط إيده على وشه وجميلة بتعيط جنبيه. راحت ناحيتهم وقالت بقلق وخوف أكبر: هو، هو فيه إيه؟ حمزة كويس صح؟ حمزاوي شال إيده من على وشه وقال بتعب: أه يا حبيبتي كويس، متقلقيش. ملك بدموع: أصل، أصل برن عليه مبيردش ونا خايفة عليه أوي. جميلة راحت عندها ووقفت
قصادها وقالت بغيره وقهره: خايفة عليه؟ كنتي مين إنتي؟ حي الله مراته، أنا أمّه اللي يحق لها تخاف عليه هيا، أنا مش إنتي ياما. حمزاوي لسه هيرد فونو رن. حمزاوي رد وكان علي. حمزاوي بقلق: أيوه يا علي. حمزاوي قام بالعافية من على الكرسي وقال بصدمة: إنت بتقول إيه؟ طب اقفل، أنا جاي حالا، اقفل. جميلة قربت منه وقالت بخوف: فيه إيه يا حمزاوي؟ ولادي مالهم؟ انطق. حمزاوي بوجع: علي، علي في المستشفى وحمزة هنا.
جميلة كانت هتقع بس ملك جريت عليها وسندتها. ملك بخوف: طنط، طنط إنتي كويسة؟ حمزاوي بقلق: مش وقته، لازم نروح ونشوفهم، يلا يا جميلة. جميلة بدموع: أه، أه يلا. ملك بسرعة وخوف: عمو، عمو ممكن أجي معاك على خاطري؟ حمزاوي أومأ براسه ومشوا هما التلاتة. ركبوا العربية ومشيوا. يونس كان قاعد جنب هاجر وماسك إيدها. يونس بدموع: نوجا، قومي. ساب إيدها وراح وقف عند الشباك وطلع فونو ورن على إيهاب. فضل يرن بس مكنش بيرد عليه.
يونس آخر ما زهق حط الفون في جيبه وراح قعد جنب هاجر. دقيقتين وهاجر بدأت تفتح عيونها. يونس بفرحة: نوجا حبيبتي. هاجر بوجع: آآآه. يونس بدموع: اهدي، اهدي، أنا جنبك، مين اللي عمل فيكي كده؟ هاجر افتكرت اللي حصل وبقت تعيط. يونس خدها في حضنه وقال بحنية ووجع عليها: اهدي يا نور عيني، اهدي، أنا جنبك أقسم بالله ومش هسيبك. هاجر فضلت تعيط وتشهق في حضنه.
علي كان قاعد على الكرسي قدام السرير اللي عليه محمد وحمزة كان واقف حاطط إيده في جيبه عند الشباك وعاطي ضهره لعلي ومحمد. علي بهدوء: إيه اللي وصل محمد لكده يا حمزة؟ حمزة مردش. علي بهدوء: تمام، أنا مش هتكلم دلوقتي، لما يفوق ويبقا كويس نبقى نتكلم. حمزة ببرود: تمام. علي افتكر هاجر قام من على الكرسي وقال بهدوء: حمزة، هروح أشوف مريضة وأطمن على حالتها وجاي تاني. حمزة أومأ براسه وعلي خرج.
حمزة ولّع سيجارة وكان بيحاول يطلع كل اللي جواه على قد ما يقدر. علي راح عند الأوضة بتاع هاجر وخبط. يونس بهدوء: اتفضل. علي دخل ويونس بعد عن هاجر وقام ووقف. يونس بهدوء: هنخرج إمتى؟ علي بص لها وقال بهدوء: هكشف عليها دلوقتي وهقولك، بس اتفضل بره عشان أشوف حالتها وأطمن. يونس أومأ براسه وخرج. هاجر رجعت بجسمها لورا ونامت ورجعت راسها. علي قرب منها وقعد على الكرسي اللي جنبها. علي بهدوء ما قبل العاصفة: مين اللي عمل فيكي كده؟
هاجر ببرود: ما يخصكش. علي ببرود: تمام، أنا دلوقتي هعمل تقرير وتحاليل بحالتك دي وأقدمها للمركز وأعمل محضر اعتداء وهجيبه برضه. هاجر بخوف: ملكش دعوة، قلت ومابديش حقّي. علي قام وراح مسك دراعها وقال ببرود وهو باصص في عيونها: مين اللي عمل كده؟ لآخر مرة هقولك. هاجر بدموع: أخويا. علي باستغراب: مين اللي كان معاكي؟
هاجر برفض ودموع: لا، ده إيهاب أخويا الكبير، معرفش مين صورنا لما كنا مع بعض عند السنتر ولما كنت حاضنّي في نص الشارع وبعت الصور لأخويا، وأخويا عرف إن حضرتك اتخانقت مع المستر وضربته، ودي نتيجة فعايلك. علي بتوعد: وحياة وجعك ده ودموعك دي، لأشرب من دمه. هاجر مسكت إيده جامد وقالت بدموع وخوف: ارجوك متعملوش حاجة، ده أخويا وحقّه، وإنت ابعد عن حياتي. علي بجنان: إنتِ عايزة إيه بالظبط ها؟ إنتِ عايزاني أسكت له؟ إنتِ بتحلمي أصلاً.
ولسه هاجر هترد إيهاب فتح الباب جامد ودخل. هاجر بعدت عن علي بخوف. إيهاب قرب منها وقال ببرود: الله الله، ناقص إيه تاني؟ الوسخة، ما عملتوش. علي أدرك من كلامه إن إيهاب أخوها. علي قرب منه ومسكه من ياقة القميص وقال بجنان وصريخ: محدش هنا وسخ غيرك والزم حدودك بدل ما أخلي الأمن يرموك بره. إيهاب ضرب بالبوكس في وشه خلاه وقع. هاجر بصريخ: عليا. إيهاب بقرف: أمال، ماهو عشيقك، ولازم تخافي عليه، بس متخافيش أوي كدة، أنا بسمّي بس.
هاجر قامت بصعوبة من على السرير ومسكت في إيهاب وقالت بضعف ووجع: على خاطري يا إيهاب، سيبه، ارجوك متضربهوش، ارجوك. علي قام من على الأرض وقال بتحدي: وإنت تعرفش أنا مين؟ إيهاب ببرود: لا، من ناحية أعرف، فأنا أعرف كويس أوي إنت مين، إنت ابن ملاجئ يا حبيبي، أوعى تنسى، ولو داسك قطر كدة، تاخدها، ما هيحصل، فكرك أنا ممكن أدي أختي لواحد زيك؟ هاجر بصت له بصدمة وقالت: إيه؟ ابن إيه؟
علي بوجع واضح أوي: صحيح، أنا ابن ملجأ، بس أنا عملت نفسي وكونت روحي وبمجهودي وتعبي، ومحدش ساعدني، تخيل، المستشفى اللي حضرتك واقف فيها دي تبقى بتاعتي أنا وأخويا، ملكنا، حتى اللي ربونا مالهمش إيد في اللي إحنا عملناه، إحنا عملنا نفسنا، فاهما؟ إيهاب ببرود: ملمحتش ضلك ناحية أختي، فاهم؟ المرة الجاية عارف هعمل إيه؟ هفرمك لو زنقتك، هفرمك. يونس دخل وهاجر اتسندت عليه وخدها في حضنه وقال باستغراب: فيه إيه مالكم؟
إيهاب ببرود: مفيش حاجة، اطلع نادي واحدة من الممرضين اللي هنا تيجي تساعدها تلبس عشان نخرج يلا. يونس بهدوء: حاضر. علي بص لهاجر بصة أخيرة وخرج. يونس خرج وراه. هاجر قعدت على السرير بتعب. إيهاب راح عندها ومسك شعرها وقال بعصبية: لو شفتك واقفة معاه هقتلك يا هاجر، هقتلك. وزقها وخرج. هاجر فضلت تعيط بحرقة. حمزاوي وصل عند المستشفى. ركن عربيته ونزل بسرعة. ملك كانت بتسند جميلة. دخلوا بسرعة على الأوضة.
جميلة سابت إيد ملك وراحت عند محمد. وحمزاوي فضل واقف. جميلة بدموع ووجع: قوم، قوم يا حبيبي، أمك، قوم، أنا بحبكم أوي والله العظيم مقدرش أخسر حد فيكم. حمزة اتعدل وبصلهم، وجه عيونه على ملك، بص لها من فوق لتحت والنار قادت فيه. حمزاوي بدموع: إيه اللي حصل له يا حمزة؟ حمزة ببرود: مفيش، نتكلم بعدين يا حمزاوي بيه. حمزاوي راح قعد جمب محمد ومسك إيده وبدأ يبوسها. حمزة راح عند ملك مسك إيدها وشدها وطلع بيها.
كان بيجرّجر ملك لحد ما دخل بيها المكتب بتاعه. وزقها على الحيطة وقرب منها جامد وبدأ يبصلها من تحت لفوق وكان بيفصصها. ملك بخوف شديد: والله يا حمزة ملحقتش أغير، اسمعني. حمزة مردش وكان باصلها وباصص لكل حتة في جسمها. حمزة ببرود: حلو صدرك اللي طالع بره العباية ده، حلو أوي. ملك بصت على العباية مكان ماهو باصص ولاقت الزراير مفتوحة وقلبها كله باين. قفلت بسرعة الزراير بخوف.
حمزة بضحكة سخرية: ههه، ونص شعرك اللي باين ده حلو أوي وتقسيمة العباية على جسمك. ملك بدموع وخوف شديد: يا حمزة. حمزة ببرود: ششش، ما عايز أسمع حاجة، ششش. ملك بصت له وخافت أوي، أول مرة يكون كده وبروده ده خوفها وكمان سكوته. حمزة بعد عنها وطلع فونو ورن على حور. حمزة ببرود تام: حور، تعالي المستشفى وهاتي معاكي أدماء واسع وطرحة كبيرة من الدولاب عندي، يلا. ومستناش ردها وقفل. رمى فونو على المكتب. ملك بخوف: طيب إنت ساكت ليه؟
اتكلم يا حمزة. حمزة راح عندها ووقف قصادها وقال ببرود: عايزني أضربك وأزعقلك من عيونك؟ وضربها بالقلم جامد وهي طارت من قوته ووقعت على الأرض. حمزة نزل لمستواها ومسك شعرها وقال ببرود: أنا مش بس هضربك، أنا هشرب من دم اللي جابك. شدها أكتر وقومها من شعرها. قربها منه وقال بغضب مكتوم: استحملت كتير أوي، لكن دلالك الماسخ استحملته وعنادك الدايم ولسانك الطويل والحاجة اللي أفضل أقول عليها متعمليهاش تعملي عكسها، ودايماً تكسري كلامي.
ودلوقتي طالعة بمنظرك ده اللي شبه بتوع الحواري وخلتيني ديوث وبقرون، هستحمل إيه تاني؟ قولي. ملك بصت له بوجع وقالت: متستحملش حاجة، إنت مش مجبور يا حمزة، طلقني، سهلة أهو. حمزة ضربها كف تاني ووقعت على الأرض. مال عليها ومسك شعرها وقال بضحكة سخرية: إنتِ بتحلمي، حلم مستحيل يتحقق، مستحيل، بس إنتِ عارفة هعمل إيه؟ هخليكي تخافي من ضلك، وابقي سميني مرة لو معملتش كده. وزقها بعنف وراح قعد على الكرسي وهيا ضمت نفسها وقعدت جنب الحيطة.
حور نزلت من العربية قدام المستشفى ودخلت وكانت ماشية في الطرقة وهي ما واخدة بالها خبطت في حد. حور بأسف: أنا آسفة، آسفة أوي، ما كنتش واخدة بالي. إيهاب لسه هيزعق فيها بس أول ما بص في عيونها اتسحر واتصنم مكانه. حور كانت عمالة تتأسف وتتكلم وهو ولا هنا. حور باستغراب: حضرتك سامعني؟ وشوحت بإيدها قدام وشه. إيهاب بص لها وقال بحمحمة: أه سامعك، تمام، ولا يهمك. حور بصت في عيونه وقالت باستغراب: إنت كويس؟ إيهاب
استغرب سؤالها وقال بهدوء: أه. حور قربت منه ومسكت خدوده وشدتهم وقالت بهزار ومرح: اضحك يا عم، إنت ما واخد منها حاجة. وسابته ومشيت. إيهاب كان مستغرب اللي عملته. وفي لحظة حط إيده على خده وقال بابتسامة: البت دي مالها بس، لمست إيدها بتسحر زي عيونها.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!