الفصل 1 | من 5 فصل

رواية ملكت قلب المتحجر الفصل الأول 1 - بقلم سلمى عاطف

المشاهدات
27
كلمة
714
وقت القراءة
4 د
التقدم في الرواية 20%
حجم الخط: 18

مالك: مستحيل أتجوز حد بعد هنا يا بابا، مستحيل أتخيل يكون حد مكانها في حياتي. سليمان: وهتفضل بحالتك دي لحد امتى يا ابني؟ سهر لوجه الصبح، سايب شغلك وبايع حياتك، حتى بنتك ما عدتش بتشوفها ولا عارف عنها حاجة، حرام عليك اللي بتعمله في نفسك ده. مالك: أنا مرتاح كده وراضي عن حياتي، مش عايز أغيرها، أنا حر يا بابا. سليمان: بس أنا لأ، لو مش عشانك عشان خاطر بنتك المسكينة، هي محتاجة أم ترعاها.

مالك: يا بابا ما تضغطش عليا، ما أقدرش... سليمان: يا ابني عشان بنتك، أنا عايز أطمن عليك قبل ما أموت. مالك: بعيد الشر عليك يا بابا، ما تقولش كده. سليمان: ريّح قلبي يا ابني ووافق. تنهد مالك بحزن ولم يعد يعرف ماذا يقول، انصاع لكلام والده وقال: حاضر يا بابا، ويا ترى مين بقى اللي اخترتها ليا؟

سليمان: أروى بنت عمك ميمون صاحبي، ميمون كان موصيني عليها قبل ما يموت، بس عمتها منها لله ما رضيتش تخليني أشوفها، حتى إنها نقلت من بيتها، ومن ساعتها وأنا بدور عليها لحد ما وصلت ليها إمبارح بالصدفة، شوفتها في الشارع وحكت لي على كل اللي بيحصلها من عمتها، البنت حالها يصعب على الكافر، لازم ننقذها من ظلم عمتها. أنا روحت معاها إمبارح وكلمت عمتها طلعت جشعة وما رضتش إلا لما اديتها مبلغ وقدره، بس مش مهم الفلوس، المهم عندي المسكينة دي.

مالك: يعني مش عشاني عشان تنقذها. سليمان: عشانك وعشانها، أنت عارف إني عايز مصلحتك ومصلحة لؤلؤة بنتك، قلبكم. أومأ له مالك وقال: ماشي يا بابا موافق. أما على الجانب الآخر. رضوى: والله والسمرا بقى بيجيلها عرسان وهتتجوز. سميحه: يلا في ستين داهية، يلا يا بت قومي بدل ما أنت قاعدة متنحة لينا كده، قومي يلا نظفي الشقة الناس جايين بالليل.

أومأت لها والحزن يملأ وجهها، تتحمل إهانتهم لأنها ليس عندها مأوى، وإذا خرجت من هنا لا تعرف إلى أين ستذهب، لهذا تتحمل كلماتهم التي تشبه السيف وكلامهم الجارح. وماذا إذا بشرتها داكنة قليلًا؟ هي تثق تمامًا أنها جميلة وسوف يأتي اليوم الذي سيعوضها الله عن كل هذا، تنتظر منذ وقت أن ينتشلها أحد من قاع البئر التي وجدت نفسها به بعد موت والديها. هل ستجد من يمد يديه لها أم سينبذها وتظل في نفس النقطة؟

مر اليوم سريعًا وجاء الليل وذهب سليمان وابنه ليتم الزواج. كانت رضوى تنظر إلى مالك بإعجاب فأردفت لأمها بهمس: بقى السودا دي تتجوز ده! سميحه: عجايب حظوظ يا بنتي، بس الواد ده داخل دماغي ولازم يبقى من نصيبك أنتِ مش السودا اللي جوه. أردفت رضوى بسعادة وقالت: بجد إزاي يا ماما؟ سميحه: هتعرفي، يتجوزها بس عشان نبدأ لعبتنا وتتطرد زي الكلبة من بيته.

سعدت رضوى وانتظرت هذا اليوم بفارغ الصبر حتى تشمت بها وأيضًا يصبح هذا العريس ويكون ملكها وحدها. خرجت أروى بعد وقت ولكن لم يعطها مالك أي اهتمام حتى لم ينظر لها. سليمان: يلا يا مولانا. بدأ المأذون أن يكتب الكتاب ومر وقت وأصبحت أروى زوجة لمالك. سليمان: يلا يا مالك هات عروستك وأنا هسبقك. أومأ له ثم اتجه لها ونظر لها قليلًا ثم أردف ببرود وقال: يلا.

أومأت له وهي مطأطئة رأسها وذهبت معه لبداية قصة حب جديدة، ترى هل سيلين قلبه المتحجر؟ وصلوا إلى البيت بعد وقت وما إن دلفت للمنزل حتى وجدت طفلة جميلة جدًا تهرول لمالك بسعادة وتقول: بااابااا. حملها مالك بحب وقال: حبيبة بااابااا. نظرت الصغيرة إلى أروى وقالت: مين دي يا بابا؟ مالك: مش أنتِ كنتِ عايزة ماما زي أصحابك؟ أنا ما رضيتش أزعلك وجبت لك ماما.

سعدت الطفلة كثيرًا فأنزلها مالك وذهبت إليها الطفلة فنزلت أروى لمستواها وابتسمت فأردفت الطفلة وقالت: هتلعبي معايا وتحكي لي قصة قبل النوم وتيجي معايا الحضانة؟ أروى: طبعًا أنا ما أقدرش أزعل القمر ده. قفزت الصغيرة بطفولية ثم أردفت لمالك وقالت: شكرًا يا بابا إنك جبت ليا ماما، أنا حبيتها أوي، ماما ممكن تيجي تنامي معايا عشان بخاف أنام لوحدي وتحكي لي قصة؟ سليمان: خليها بكرة يا لؤلؤة عشان ماما تعبانة. حزنت الطفلة

فقالت أروى بابتسامة: ما فيش تعب، أنا ما أقدرش أزعل لؤلؤة، روحي يا حبيبتي جهزي القصة اللي تحبيها وأنا جاية وراكِ على طول. ابتسمت الطفلة وهرولت لغرفتها بسعادة تنفذ ما قالته. سليمان: ربنا يبارك فيكِ يا بنتي. أروى: ما تقولش كده يا عمو، ده أقل حاجة وده واجبي في الآخر. كان يستمع لقولهم بملل ثم قال: طيب أنا هروح أعمل حاجة عما تخلصوا كلام، عن إذنكم. تركهم وذهب

ونظر أبوه إليه بحزن وقال: معلش يا بنتي استحمليه، هو عصبي آه بس مالك طيب والله. أروى: ما تشغلش بالك يا عمو، إن شاء الله خير. سليمان: يا رب يا بنتي يا رب. جلست تتكلم معه قليلًا وعرفت الكثير عن مالك ومن بعدها صعدت للغرفة التي دلها عليها.

وحينما دلفت لها وجدتها مليئة بصور زوجته، علمت أنها من المستحيل أن يكون لها مكان بقلبه، نظرت إلى الغرفة قليلًا ثم جذب انتباهها شيء موضوع على الطاولة فذهبت إليه وكادت أن تمسكه ولكن سمعت صوتًا من خلفها لا يبشر بالخير يقول بغضب: أنتِ بتعملييييي إييييي؟ أنا هوريكِ وفجأة...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...