آسر بابتسامة وحب: مش انتي كنتي عايزاني أعترف قدام الكل بحبي ليكي. وأنا بقول قدام الكل إني مش بس بحبك، أنا بعشقك يا مليكة. خرج الخاتم عشان يقدمه لمليكة. ابتسمت مليكة وقالت: بس أنا مش بحبك. لحظات صمت سادت. كان آسر في حالة صدمة، وهو مش مستوعب إن مليكة رفضته قدام الكل، بعد ما كان مفكر إنها هتموت من الفرحة. آسر بصدمة: مليكة إنتي.. إنتي بتقولي إيه؟ مليكة ببرود: زي ما سمعت يا آسر، أنا مش عايزة. آسر: ليه يا مليكة؟
إحنا بنحب بعض! مليكة: من امتى ده؟ إحنا كنا مجرد صحاب وبس. الظاهر إنك فهمت غلط يا.. يا آسر. آسر بدهشة: صحاب! مليكة: أيوا.. مش ده كان كلامك ولا نسيت؟ فاكر يا آسر أما إنت قلتلي نفس الكلام وفي نفس المكان وقدام الكل. بس كفاااااية الدراما اللي إنتوا بتعملوها دي. قربت سيلا من آسر ودموعها نازلة وقالت: آسر إنت بتعمل إيه؟ إزاي تعترف لها بحبك كده وإحنا بنحب بعض؟ إنت ناسي إني خطيبتك...
آسر كفاية الكل بيتفرج علينا، متخليش حد يشمّت فينا..... آسر.... آسر. مليكة: عن إذنكم، همشي عشان اتأخرت. واحد من اللي واقفين قال: شفتوا اللي مليكة عملته دي؟ أحرجته قدامنا كلنا. ردت بنت بضحك: يعني طلع مبحبش سيلا كمان، يا عيني عليكي يا سيلا. مالك: بس الكل يسكت... آسر سيلا خلينا نروح من هنا. حلو أوي اللي إنتي عملتيه. مليكة بفزع: إنت بتطلع منين! فهد: شفت اللي إنتي عملتيه مع آسر؟ تصرف صحيح. مليكة بغيظ: إنت مالك إنت؟
ماتخليك في نفسك. اتجاهلته مليكة وكملت مشيت. مسك فهد إيدها وقال: بس الواضح إن اللي عملتيه كانت مجرد تمثيلية.... بس متوقعتش منك تعملي كده. مليكة وهي بتبعد ايده: سواء كانت بمثل ولا لأ، إنت مالك؟ يخصك في إيه؟ رد فهد ببروده المعتاد: أنا بقول رأيي. مليكة بقوة: خلي رأيك لنفسك، لأنه ميهمنيش. رد فهد ببرود: مش فارقة. مشي فهد وسابها. وقفـته مليكة وقالت بغيظ: إيه ده؟ اللي مش فارقة؟
فهد بتجاهل: يعني مش فارقة إذا كان رأيي يهمك ولا لأ. بعدها ركب عربيته ومشي. مليكة بغضب: إيه الإنسان المستفز ده؟ أنا أخلص من آسر يطلع لي فهد. فهد: إنتي بتكلمي نفسك يا مليكة. مليكة بفرحة كبيرة: لمياء!! وجريت عليها حضنتها. فبادلته لمياء الحضن. مليكة بدموع: إنتي.. إنتي كنتي فين كل ده؟ أنا قلقت عليكي أوي.. إنتي إزاي تغيبي الفترة دي كلها من غير ما تسألي عني. لمياء وهي بتمسح دموعها: أنا آسفة يا مليكة، غصب عني....
بس مكنتش أعرف إني غالية عليكي أوي كده. مليكة وهي بتضربها على وشها بخفة: إنتي هبلة؟ إنتي عندي زيي بالظبط... المهم احكيلي إيه اللي حصل معاكي. لمياء بهدوء: هحكيلك كل حاجة... بس إيه حكاية فهد ده معاكي؟ مليكة: ولا أعرف، ده بني آدم غريب أوي. تارا: أووه لمياء إنتي جيتي! كويس عشان تشوفي عمايل صاحبتك المقربة. لمياء بحدة: في إيه يا تارا؟ مليكة: لمياء يلا من هنا، سيبك منها. وبالفعل مشيوا. *** سيلا لو سمحتي كفاية عياط.
كانت سيلا مازالت بتعيط. آسر وهو بينفخ بضيق: طب بتعيطي ليه دلوقتي؟ سيلا باندفاع: والله بجد بتسأل بعيط ليه؟ خطيبي رايح يعترف لواحدة تانية إنه بيحبها وأنا قدام الكل، مفروض أرقص يعني.... بس شفت في الآخر رفضتك إزاي قدامهم كلهم. آسر بعصبية: بسسسس كفاااااية اخرررسى. مالك: خلاص يا جماعة اهدوا شوية، مينفعش اللي إنتوا بتعملوه ده. آسر بصوت عالي: ملكش دعوة إنت يا مالك، والأفضل إنك متدخلش. مالك: ماشي يا آسر، أنا آسف...
تعالى يا سيلا أما أوصلك، في طريقي. آسر محتاج يقعد لوحده شوية. أول ما مشيوا، فضل آسر يكسر في كل حاجة قدامه وهو بيفتكر أما مليكة رفضته قدام الكل، وإنه قد إيه إحساس صعب إنك تكسر قلب حد وكمان تهينه، نفس اللي عمله في مليكة. بعد شوية. والدة آسر بصدمة: إيه يا آسر يا ابني اللي إنت عامله في الأوضة ده؟ آسر: ماما لو سمحتي مش عايز أتكلم دلوقتي. والدته بحنية: ماشي يا حبيبي، بس ممكن تقوم تتغدى معانا؟ باباك وأخوك مستنيينك.
آسر: مليش نفس يا ماما. والدته: عشان خاطري يا حبيبي... طب بص بقى لو منزلتش تاكل معانا، أنا كمان مش هاكل. آسر بتنهيدة: ماشي يا ماما، بس... والدته بمقاطعة: متقلقش، مش هسألك في إيه دلوقتي. *** عند مليكة ولمياء. مليكة بدهشة: معقول كل ده يحصل معاكي ومتعرفنيش... طب وإنتي قاعدة فين دلوقتي؟ لمياء بحزن: حالياً قاعدة في فندق... بس قدرت آجي الجامعة النهاردة بصعوبة. مليكة بزعل: طب وهتعملي إيه؟ هتفضلي هاربة كده؟ لمياء: وهعمل إيه؟
بابا لو عرف مكاني هيجوزني لده اللي اسمه سليم.... أنا عارفة إن بابا بيتاجر في المخدرات، بس رغم كده عمري ما كرهته، كنت دايما بتمنى إن ربنا يهديه، بس توصل إنه عايز يجوزني المجرم سليم بالغصب، أنا مستحيل أوافق. مليكة بخوف عليها: طب إنتي لازم تعملي محضر عشان محدش فيهم يقربلك. ابتسمت لمياء بحزن وقالت: مينفعش يا مليكة، مينفعش. مليكة بتساؤل: ليه مينفعش؟ لمياء: سليم ده واحد خطير أوي...
واللي عرفته إن بابا قالب الدنيا عليا، لأن سليم اشترط عليه عشان يكمل صفقته مع بابا إنه يجوزني الأول. مليكة بخوف: يعني في خطورة عليكي؟ إيه اللي خلاكي تيجي النهاردة؟ غمضت لمياء عينيها بألم وقالت: عشان تعبت. أنا مبفكرش في حياتي قد الخوف، وبسبب الإنسان اللي مفروض يبقى الأمان بالنسبالي، أنا عايشة كل يوم في رعب. مليكة بتلقائية: إيه رأيك تيجي تقعدي معايا في البيت؟
لمياء بابتسامة: شكراً يا مليكة على اهتمامك بيا، بس صدقيني مش هينفع. أنا مش عايزة تتعرضوا للخطر بسببى. مليكة: أهم حاجة متعرفيش مالك أي حاجة.... أنا لازم أروح دلوقتي. حضنتها مليكة وقالت بدموع: خلي بالك من نفسك. بعدها لبست لمياء نظارة الشمس وبصت حواليها تتأكد إن محدش مراقبها وركبت العربية ومشيت. -أيوا يا باشا لقيناها........... -أنا فعلاً ماشي وراها دلوقتي. ........ تمام يا سليم باشا اطمن، هنعمل زي ما قلت. *** تاني يوم.
-يلا يا عيال الفطار جاهز. مليكة: ماشي يا ماما جاية أهو. مديحة: وإنتي يا بت يا مي مش هتفطري قبل ما تروحي المدرسة؟ مي: هو فيه فطار إيه؟ مديحة: طعمية وفول. مي وهي بتنفخ بضيق: هو كل يوم فطار طعمية؟ أنا زهقت. مديحة بصوت عالي: وعايزاني أعملك فطار إيه؟ لحمة ورز ياختي. مي: مش عايزة حاجة، أنا ماشية. مليكة: استني يا مي هتمشي من غير ما تفطري. مديحة: بس سيبيها تروح من غير فطار عشان تتعلم تحترم نعمة ربنا وتعيش عيشة أهلها.
-بقولك يا قمر... بتبعد البنت بخوف وبتغير الطريق، فبيمشوا وراها. -إيه يا حلوة مالك؟ تعالي هقولك كلمة في... هههههه. البنت بخوف ودموع: لو سمحت عيب اللي بتعملوه ده. الشاب وهو بيقرب منها: إيه اللي عيب بالظبط يا قمر؟ إنتي عشان قلت... ههههه. كان لسه هيقرب ايده، بس حد مسك ايده ولقمه بقوة فوق على الأرض. قام الشاب بعصبية: إنت مين إنت يا ابن... إنت شكلك عايز تتربى. فهد باستفزاز: تعالي كده ونشوف مين هيربي مين.
بيقرب الشاب بغضب وبييجي يضرب فهد بالبوكس، بس فهد بيمسك ايده وبيضربه برجله في بطنه، فبييجي أصحاب الشاب عشان يضربوا فهد، لكن فهد بيضربهم كلهم. فهد وهو بيقرب من البنت: إنتي كويسة؟ هزت البنت راسها وقالت بامتنان: شكراً ليك. ابتسم فهد ومشي من غير ما يرد. كل البنات بصت لفهد بإعجاب وعينهم منزلتش من عليه. قالت واحدة فيهم بإعجاب شديد: مين الـ... ده يا بنات؟ ردت واحدة تانية: ده فهد اللي في فرقة تالتة.
البنت بإعجاب: طب وهو مرتبط؟ = لا مش مرتبط، بس ريحي دماغك ده مغرور ومبيكلمش حد. فهد بصلها باستغراب وقال: نعم؟ مليكة: أنا شفت أما ساعدت البنت من شوية، بصراحة كنت فاكراك مغرور ومتكبر، بس طلعت غلطانة. فهد: تمام. مليكة بغيظ: إيه تمام دي؟ فهد ببرود: كويس إنك عرفتي إنك غلطانة. مليكة: أنا فعلاً غلطانة إني كلمتك. مسك فهد ايدها وجذبها ليه وقال وهو بيبص في عيونها: مش ملاحظة إنك بتحاولي تقربي مني؟ مليكة بارتباك: لا... أنا..
فهد وهو تايه في عينيها: إنتي إيه؟ زقته مليكة بعيد عنها ومشيت بسرعة أول ما شافت آسر. فابتسم فهد. أما آسر فضغط على ايده بشدة وعينه احمرت من شدة الغضب والغيرة. آسر: ماشي يا مليكة. *** انتهى اليوم وروحت مليكة بيتها ونامت شوية. وبعد ما صحيت لقت اختها مي داخلة تتسحب وكان معاها شنط كتير. مليكة بدهشة: مي! مي بصدمة: أنا.. أنا؟ مليكة وهي بتبص على الشنط: إيه الشنط دي كلها؟ وريني كده فيهم إيه. مي وهي بتبعد الشنط عنها: ده.. ده.
خدت منها مليكة الشنط وشافته. مليكة بصدمة: إيه اللبس ده كله؟ جايباه منين؟ مي بارتباك: ده بتاع واحدة صاحبتي. مليكة بحدة: بطلي كذب. اللبس ده بتاعك، أنا عارفة. إنتي أصلاً كل أسبوع بتجيبي لبس ومكياج جديد، وإنتي مصروفك ميجبش الحاجات دي كلها. إنتي بتجيبي الفلوس دي منين يا مي؟ مي بارتباك: تقصدي إيه يعني؟ مليكة: جاوبي على السؤال بدل ما أقول لماما. مي بارتباك: أنا كنت... قبل ما تكمل كلامها، كان الباب بيخبط بقوة.
فطلعوا يفتحوا الباب بسرعة من شدة التخبيط. مديحة باستغراب: مين؟ -فين بنتك الحرامية؟ أنا هوديكم في ستين داهية. فين بنتك الحرامية؟ ده أنا هوديكم في ستين داهية. مديحة بدهشة: إنتي بتقولي إيه يا ست انتي.... إنتي مين أصلاً؟ -بنتك الحرامية سرقت مني فلوس، وفاكراني مش هعرف أجيبها؟ بس على مين. مديحة بصدمة: بنتي أنا؟ أنا بناتي متربيين وعمرهم ما يمدوا إيدهم على حاجة مش بتاعتهم. قالت الست وهي بتشاور
على واحدة من بنات مديحة: بنتك دي اللي سرقت مني، وأنا هطلب لها البوليس لو الفلوس مرجعتش. مديحة بصدمة: مي! مي بارتباك: والله يا ماما ما أخدت حاجة منهاردة. الأخرى بتهديد: اسمعي يا بت انتي لو مرجعتيش الفلوس اللي انتي أخدتيها مني، مش هرحمك إنتي وأهلك يا حرامية. مديحة بعصبية: بس كفاية. اسكتي. إنتي جاية في نص بيتي وبتتهمي بنتي؟ إنتي شكلك ست مجنونة، وأنا اللي هطلبك البوليس حالا لو ممشيتيش من هنا....
وبعدين بنتي هتعرفك منين عشان تسرق منك؟ = بنتك كانت عندنا في البيت وتبقى زميلة بنتي، افتكرتها واحدة محترمة، عشان كده دخلتها بيتي ووثقت فيها، وفي الآخر اكتشفت إنها بتسرقني. مديحة: أنا مش فاهمة حاجة. إيه اللي إنتي بتقوليه ده؟ مي بتوتر: ماما دي واحدة كذابة وبتقول كده عشان هي وبنتها غيرانين مني يا ماما، صدقيني أنا مخدتش حاجة من حد. = بصوا بقى، إنتوا لو مجبتوش الفلوس، أنا هعمل لكم فضيحة هنا، ده غير إني هطلب لكم البوليس.
دخلت مديحة أوضتها وخرجت ومعاها فلوس. رمتها في إيد الست وقالت بغضب: دي كل الفلوس اللي معايا، خديها وامشي من هنا يلا. بصت الست على الفلوس وضحكت بمكر وبعدين قالت: المرة دي هعديها بمزاجي، بس لو لمحت بنتك قريبة من بيتي تاني، مش هيحصل طيب. بعد الست ما ضربت مديحة مي بالكف، وكانت هتكمل ضرب، بس مليكة حاولت تهديه. مليكة: خلاص يا ماما، سيبيها متضربهاش. مديحة بغضب: إيه الولية دي؟ كانت بتقولك يا بت انتي فعلاً بتسرقي؟
مي بدموع: والله يا ماما بتكذب. أنا عمري ما مديت إيدي على حاجة مش بتاعتي. مديحة بصوت عالي: اومال إيه اللي هيخليها تتهمك كده من غير سبب؟ انطقققى. مي بصوت باكي وانفعال: عشان خاطر ابنها..... عشان بنتها بتغير مني. بصت مليكة بشك لمي وهي عارفة ومتأكدة إن في حاجة هي مخبياها عنهم.
مديحة: أنا اديتها كل الفلوس اللي معانا بسببك يا أستاذة، عشان منفضحش. أبوكي كان معاه حق أما قال نرجع بلدنا تاني، إنتوا المدينة أفسدت تربيتكم. أكل مش عاجبكم، لبس عاجبكم، مفيش أي حاجة عاجباكم خالص. مسكت إيدها بشدة وقالت بتحذير: إنتي مفيش خروج لحد أبوكي ييجي ويتصرف معاكي، عشان أنا تعبت منك. روحي منك لله يا شيخة. مليكة: ماما ممكن تهدّي شوية؟ هعملك حاجة تشربيها. راحت مليكة عملت لمامتها العصير وقعدت معاها.
مليكة: أنا متأكدة يا ماما إن مي مسرقتش حاجة من الولية دي. مكنش مفروض إنك تصدقيها وتديها فلوس. مديحة بقلة حيلة: أنا خفت تبلغ الشرطة، وأم روضة كانت هتشمت فينا وتقول إن كان معاها حق أما فسخت خطوبة بنتها من أخوكي محمد. هيبقى شكلنا وحش قدام الجيران يا بنتي. متنسيش إنها فترة مؤقتة وهنرجع البلد تاني. مليكة بزعل: هو إحنا فعلاً يا ماما هنسيب المدينة ونرجع الريف تاني؟
مديحة: أيوا يا بنتي. العيشة هنا صعبة، غير ستي اللي كل يوم تكلم أبوكي وبتضغط عليه عشان نرجع تاني. مليكة: ماشي يا ماما.. أنا هدخل أنام. دخلت مليكة أوضة مي لقتها قاعدة زعلانة. مي بحزن: والله يا مليكة ماسرقتش حاجة من حد، ليه محدش مصدقني؟ مليكة: أنا عارفة يا مي إنك مستحيل تسرقي. مي بفرحة: بجد يا مليكة؟ مليكة: أيوا. بس زي ما أنا متأكدة إنك مسرقتيش، أنا متأكدة كمان إن في حاجة إنتي مخبياها. مي قوليلي احكيلي، في إيه؟
أنا أختك الوحيدة وسرك. إنتي مش واثقة فيا؟ مي بتردد: لا طبعاً بثق فيكي، بس... مليكة بمقاطعة: يبقى تحكيلي كل حاجة. مي: بصراحة يا مليكة، أنا بشتغل. مليكة بدهشة: بتشتغلي! مي: أيوا، أنا بشتغل. مليكة: بتشتغلي إيه؟ وفين؟ مي وهي بتبلع ريقها: بشتغل في بيت ناس أغنيا أوي. مليكة بصدمة: بتشتغلي خدامة يا مي؟ ردت مي على الفور: لا طبعاً... أنا بشتغل طباخة في البيت. مليكة بتعجب: طباخة... طب إزاي ودراستك؟
وإزاي بتروحي بيت ناس غريبة من غير ما تعرفيهم؟ مي: وعايزاني أعمل إيه يعني؟ إنتي فاكرة المصروف اللي ماما بتدهولي بيكفي أجيب اللي نفسي فيه... مليكة أنا مش بعمل حاجة غلط أو حرام، لأن الشغل عمره ما كان عيب. مليكة: مش غلط إنك تشتغلي وتصرفي على نفسك، بس الغلط إنك تعملي ده في السر. مي: وهي ماما كانت هتوافق لو كنت قولتلها يعني؟ مليكة: طبعاً مكنتش هتوافق عشان عايزكي تهتمي بدراستك وتدخلي كلية وتبقى شاطرة.
مي: هو ده بقى اللي حصل. مليكة: وإيه علاقة الست دي بيكي؟ مي: دي تبقى أم صاحبتي اللي عرفتني على الشغل ده، وهيا غيرانة مني. مليكة بشك: إنتي متأكدة إنك قولتيلي كل حاجة؟ مي: أيوا... بس في مشكلة. مليكة: إيه؟ مي بزعل: ماما دلوقتي مش هتخليني أخرج، ومفروض أكمل الشهر عشان آخد القبض، واتبقى 3 أيام بس مفروض أشتغلهم عشان أقبض. مليكة: مش مشكلة يا مي، أصلاً مش هتعرفي تخرجي ولا تروحي الشغل ده تاني.
مي: أنا فعلاً مش هروح تاني، بس إحنا محتاجين الفلوس دي أوي يا مليكة، وحرام أشتغل وأسيب القبض بتاعي. مليكة بتفكير: واحنا هنعمل إيه؟ مي وهي بتبلع ريقها: في حل واحد بس، الحل ده في إيدك. مليكة باستغراب: في إيدي أنا! قالت مي بسرعة: بصي هقولك، بس متزعقيش. الحل إنك تروحي تشتغلي التلت أيام الباقيين وخلاص وتجيبي القبض. مليكة بدهشة: إنتي اتجننتي؟ لا طبعاً مستحيل أروح. مي بزعل: ليه بس؟
مليكة: أنا مش بروح مكان معرفهوش، وكمان من غير ما أقول لماما. وهيا تحاول إقناعها: الناس هناك معاملتها كويسة ومحدش هيقولك حاجة، وأنا هكلم صاحبة البيت أعرفها إنك هتيجي بدالي الأيام الباقية، عشان خاطري، أو الفلوس كده مش هنعرف ناخدها. مليكة بتفكير: ماشي، موافقة، بس بشرط إنك متروحيش أي شغل تاني وتهتمي بدراستك وبس، لأن أنا مش هقدر أساعدك بعد كده. مي وهي بتحضنها بفرحة: شكراً أوي ليكي، إنتي أحسن أخت في الدنيا.
(تفتكروا مي فعلاً قالت كل حاجة لمليكة ولا لسه في حاجة مخبياها عن أختها) *** تعالى معانا من غير ولا كلمة. ردت بخوف: إنتوا مين؟ -أبوكي اللي بعتنا ناخدوكي. لمياء بعدم تصديق: وعرفتوا مكاني إزاي... لو كان بابا عارف مكاني كان جه بنفسه. بصوا لبعض، وبعدين واحد فيهم طلع منديل وقربه من وشها، وبعد ما فقدت الوعي شالها حطها في العربية ومشوا. وبعد شوية.
كانت العربية اللي فيها لمياء وصلت عند فيلا كبيرة في مكان راقي، وكانت لمياء بدأت تستعيد وعيها، بس كانت حاسة بدوّار في دماغها. قالت لمياء وهي بتبص حواليها بدوخة: إحنا فين؟ محدش رد عليها، بس العربية كانت وقفت ونزلوا منها وفتحولها باب العربية عشان تنزل. فنزلت وهي بتبص للمكان باستغراب. لمياء كانت ماشية معاهم وهي ضايعة ومش فاهمة حاجة، لحد ما سمعت صوت بيقولها: أهلاً بزوجتي المستقبلية. التفتت لمياء ولقيت سليم بهيئته المخيفة.
لمياء بهمس: سليم المجرم. *** في الجامعة. كان فهد قعد في الديسك اللي قدام كعادته، بس جاله تليفون فخرج يرد. أول ما مليكة شافته قامت على الفور قعدت في مكانه. مليكة بمرح: بقولك يا لولو، تعالي اقعدي جنبي. لولو بخوف: لا يا مليكة، ده مكان فهد ومحدش يجرؤ يقعد مكانه. ردت بنت تانية: إنتي جايبة الجرأة دي منين يا مليكة؟ أصلاً فهد ده باين عليه حد مهم، فأحسن لك تتجنبيه.
مليكة بلا مبالاة: بالعكس، مش هيقدر يكلم حد. إنتوا ناسيين إنه كان واخد أسبوع فصل وهيخاف يعمل مشاكل تاني.... تعالي بس يا لولو، متخافيش، أهم حاجة متبيّنيش إنك مرعوبة أما تشوفيه. لولو بتفكير: تمام. جه فهد بعد ما خلص المكالمة عشان يقعد مكانه، بس شاف مليكة ولولو قاعدين. قرب فهد منهم وبصلهم بصمت. لولو بخوف وهي بتجيب شنطتها: على فكرة أنا كنت قاعدة على ما تيجي بس. بصتلها مليكة بصدمة، أما فهد فقعد مكانه بعد ما البنت قامت.
مليكة بارتباك: إنت هتقعد جمبي؟ فهد بهدوء: قصدك إنتي اللي هتقعدي جنبي، لأنك عارفة إن ده مكاني. بس الظاهر إن عجبتك القعدة جمبي. خلص كلامه وغمزلها، فحست مليكة بالخجل وقامت قعدت في مكان تاني. كان آسر وسيلا جايين وماسكين إيد بعض وباين عليهم مبسوطين. شافتهم مليكة مع بعض ودمعة نزلت من عينها ومسحتها بسرعة. مليكة في عقلها: أنا نسيت آسر. مش لازم أفكر فيه تاني، لأنه ميستاهلش حبي. مش هبقى البنت الضعيفة تاني.
سيلا: آسورتي حبيبي، أنا مبسوطة أوي يا بيبى إننا اتصالحنا. آسر بابتسامة وهو بيبص لمليكة: وأنا كمان يا روحي، أصلي مقدرش أعيش من غيرك لحظة يا حبيبتي. تارا بمرح: إحنا لازم نحتفل بمناسبة رجوعكم لبعض ونعزم كل صحابنا. مليكة بصوت منخفض: أهو ده اللي هما شاطرين فيه، الحفلات. سيلا باستفزاز: وأهم حاجة تيجي يا ملوكة يا حبيبتي. مليكة ببرود: أنا مش فاضية يا حبيبتي للكلام الفاضي بتاعكم ده. الامتحانات قربت وبذاكر.
تارا وهي بتوجه كلامها لفهد. سيلا بدلع: أوك يا حبيبتي، اللي إنتي عايزاه. سكتوا كلهم أول ما الدكتور دخل. أثناء المحاضرة. تارا: إيه رأيك يا معتز نخرج النهارده؟ معتز بصوت منخفض: مش هينفع يا تارا عشان الامتحانات قربت وبذاكر. تارا في عقلها: نفس تفكير المتخلفة مليكة. تارا بابتسامة مصطنعة: أنا قلقانة أوي من الامتحان، إن شاء الله هتساعدني مش كده يا روحي؟ معتز بابتسامة: أيوا يا تارا، إن شاء الله متقلقيش.
-الاتنين اللي بيتكلموا يتفضلوا يقوموا. قام معتز وتارا بخوف. الدكتور: اتفضلي قولي يا تارا، كنتي بتقولي إيه؟ تارا بارتباك: حضرتك كنت بتقول إن الـ الـ. الدكتور بمقاطعة: وحضرتك هتعرفي إزاي وإنتي مش مبطلة كلام.... اتفضل قول يا معتز، أنا كنت بقول إيه؟ معتز: تمام يا دكتور. قال معتز كل اللي الدكتور قاله بالحرف. أما تارا فبصت بصدمة إنه إزاي بيتكلم معاها وفي نفس الوقت مركز مع الدكتور.
الدكتور: اتفضلوا اقعدوا، ومسمعش صوتكم تاني. بعد ما المحاضرات خلصت. شافت سيلا مليكة فقررت تحرق دمها كالعادة. سيلا بدلع وهي بتمثل الدوخة: آآآه، مش قادرة. آسر: مالك يا سيلا؟ سيلا بتمثيل: حاسة بالدوخة يا بيبى، مش قادرة أتحرك حتى من مكاني. آسر وهو بيسندها: طب تعالي، هنركب العربية وأروحك. سيلا: مش قادرة أتحرك يا آسر بقولك. آسر بتفكير: خلاص هشيلك. والفعل شالها تحت نظرات مليكة اللي حست بالضيق.
مالك: مليكة، متعرفيش أي حاجة عن لمياء؟ مليكة بهدوء: لا يا مالك، معرفش. *** في اليوم التالي. كانت مليكة غابت من الجامعة وراحت العنوان اللي أختها قالت لها عليه. = إنتي يا أم نضارة، تعالي ساعدينا في الأكل. مليكة وهي بتبص باستغراب: بس أنا مش... = يلا، إنتي لسه هتتكلمي. عايزين نخلص عشان ورانا شغل كتير قبل ما الهانم تيجي. بصي، إنتي خدي بالك من الشاورما على ما أوزع البنات على باقي الشغل.
بصتلها مليكة بتعجب وهي حاسة بالتوهان. بعد شوية جت ست المطبخ فشمت ريحة غريبة. الست وهي بتلطم على وشها: نهارك أسود. إنتي حرقتي الشاورما؟ مش قولتلك خدي بالك منها. مليكة بتوتر: أنا ا.. أنا. = إنتي إيه بس ياشيخة؟ شكلك مبتعرفيش تعملي حاجة. نادت الست بصوت عالي: ناااااهد، ناااااهد، تعالي يا ناهد وهاتي سامية معاكي نعمل الأكل إحنا.. وإنتي بما إنك مبتعرفيش تعملي حاجة، فهتقدمي الأكل للهانم. بعد شوية.
كانت مليكة شايلة الأكل عشان تحطه على السفرة. مليكة بضيق: يووه، إيه الناس الغريبة دي؟ مش مديني فرصة أعرفهم إني جاية عشان قبض أختي، مش أشتغل. خرجت مليكة وقبل ما تحط الأكل شافت.... مليكة بصدمة: مش معقول، ده بيت......
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!