نظر لها مصطفى بدهشة. "هو انتي جاية ومتحمسة أوي كده عشان تجيبي فستان تحضري بيه خطوبتي؟ قالت بابتسامة. "أيوا، وكمان أشوف بدلة ولا إيه. خلاص مفيش وقت." "رحمة، انتي... انتي بجد فرحانة؟ قالت بابتسامة تخبئ بها تمزق قلبها. "أيوا، أنا فرحانة أوي. ويلا بقى أنا هدخل أجرب الفستان عشان تشوفه." أخذت الفستان ودخلت بسرعة، ولمجرد أنها أغلقت باب البروفة بدأت تبكي بشدة. كان واقفاً على الباب وهو معطي لها ظهره، وهي كانت داخلة البيت.
قالت بابتسامة. "إزيك يا محمود؟ التفت وجه لها وحدق وهو يقول. "انتي... وسعت عيناها وهي تنظر له. "انت... انت هنا بتعمل إيه؟ قال باستهزاء. "انتي اللي جاية يا حلوة." قالت بزعيق. "إيه حلوة دي يا حيوان! انت مين وبتعمل إيه هنا؟ "والله مفيش حيوان غيرك." "انت قليل الذوق وأنا مش هرد عليك." كانت ستدخل، لكنه سحبها من يديها بقوة. "أنا ساكت على قلة أدبك من أول ما شوفتك، لكن أنا ممكن أقطعلك لسانك ده على فكرة."
نظر له باستفزاز وأخرجت لسانها. "أهو لو قد كلامك اقطعه." جز على سنانه وتركها بعنف. اتصدمت في الحائط، تألمت بشدة لكن لم تبين له، ورفعت إصبعها في وجهه. "هتندم على اللي انت عملته ده." نظر لها باستفزاز. "لو قد كلامك، اعملي كده." قالت بجمود وتحدي. "هتشوف." وبعدها تركته وطلعت. وهو ظل ينظر لها بغيظ، وفاق على ضرب محمود له. "إيه يا بني واقف باصص كده ليه؟ نظر له وقال بغيظ. "في بنت كده يا محمود لسه طالعة متعرفش مين؟
"بنت لسه طالعة؟ "لا، منا عارف لهفة." "مهو يا لهفة يا نهى." "مش نهى اللي هي اختك في الرضاعة؟ "آه." "لا، برضه بنت تانية كده." "أوصفها مين دي؟ "بنت كده قصيرة شوية وبيضا وعنيها عسلي تقريباً." "لا مش عارف. ولا... آه، ممكن تكون نور صاحبة لهفة. بس انت مالك بيها؟ "لا ده موضوع كده هقولهولك في العربية، يلا." *** ظل مصطفى خارج غرفة الملابس، وهي خرجت وهي مرتدية فستان جميل قوي. "هااا، إيه رأيك يا طفطف؟ سرح في عينيها. "جميلة أوي."
"يعني أشتري؟ "آه، جميل أوي." اتفسحوا في المول واشترى بدلة واتغدوا مع بعض ورجعوا البيت تاني. *** كان في عيادته، رن هاتفه برقم غريب. فتح. "ألو." "إيه يا بارد، عامل إيه؟ "مي؟ غريبة بتكلميني ليه؟ وإزاي؟ "إزاي أخدت الرقم من ماما. لي بصراحة فكرت في كلامك، وقولت نبقى أصحاب عادي. أول مرة يبقى عندي صاحب بارد ومستفز بصراحة." "انتي بتشتمي وأنا ساكت. صبري هينفذ وهتعصب." "تصدق بالله أنا نفسي إنك تتعصب أصلاً."
"طب بالعند فيكي مش هتعصب يا مي." "عارفة، مش بقول بارد. المهم، كنت عايزة أطلب منك تيجي معايا نجيب حاجات لخطوبتي." قال باستغراب. "أنا؟ "أيوا، متستغربش. أنا معنديش صحاب، وقولت إننا هنبقى أصحاب. فـ تعالي معايا." "خلاص ماشي، هخلص وأرن عليكي." "أشطا يا ميزوووو." *** دقت على غرفة لهفة، لكن لم يوجد رد. سمعت صوتها من غرفة أخرى. ذهبت لمصدر الصوت ودقت على الباب. فتحت لها لهفة بابتسامة. "إيه يا كلبة البرك، إيه آخرك الله؟
دخلت نور بغضب. "اسكتي بقى عشان أنا حصلي موقف دلوقتي وهفرقع والله." ونظرت للجالسة على السرير ابتسمت. "إزيك يا قمر، عاملة إيه؟ قالت أميرة بابتسامة. "انتي اللي قابلناها امبارح صح؟ "ذاكرتك قوية. أيوا أنا." جلست لهفة. "انتوا تعرفوا بعض ولا إيه؟ نور بحب. "شوفتها مرة قبل كده، بس بصراحة ارتحت لها أوي." أميرة وهي تربت على يديها. "وأنا كمان ارتحتلك، شكلك كويسة." نور بعصبية.
"تشوفي دي عاملة إزاي وتشوفي جوزها ولا خطيبها دا، يا ساتر عليه." أميرة بنفي. "بس أنا مش مخطوبة ولا متجوزة. انتي تقصدي اللي اتخنقتي معاه؟ "آه، دا إنسان مستفز ورخم أوي." لهفة بزعل. "إيه دا؟ في إيه؟ أنا مش فاهمة حاجة وعاملة زي الهبلة كده." أميرة بضحك. "هفهمك." وبدأت تقص لها. نور. "لا، مش كده وبس. شوفي الحصل تاني." وبدأت نور تقص لهم الدار بينها وبين أمجد على الباب. *** وصل حازم إلى المقابر، دخل وركع على ركبته وبدأ يبكي.
"وحشتيني أوووي اوووي. هااا، أنا من غيرك مسواش حاجة خالص. حقيقي انتي الوحيدة اللي حبيبتيني من قلبك، وأنا كمان بحبك أوي أوي. كان نفسي تفضلي معايا شوية كمان. محتاج حضنك أوي، حقيقي محتاجة وأحتاج أحس بالأمان من تاني. لي يا أمي سبتيني دلوقتي؟ عاوز أحكي وأقولك عن ظلم الناس، كنت محتاجك تقوليلي أنا غلطت في إيه. إني قلبي يتكسر، بس أنا حبيت نادين بجد، ونفسي هي كمان تحبني، بس الظاهر إني بحلم وهي مش هتحبني أبداً."
فضل يبكي كالأطفال وكان ينادي أمه بصوت عال. *** عند نادين. غيرت ملابسها وذهبت إلى الشركة، لكن لم تلقى به. رجعت مجدداً الفيلا، وكانت بترن عليه كتير بس تليفونه مقفول. كانت بتبكي قلقانة وخايفة عليه. كلمت رحمة. "الو، إيه يا رحمة؟ "إيه يا نادين؟ مالك؟ صوتك فيه حاجة." "رحمة، هو مصطفى عندك؟ "آه، مصطفى عندي. في إيه؟ "طيب رحمة، قوليله يكلم حازم ويشوفه فين. أنا قلقانة عليه أوي." "آهدي طيب. إيه اللي حصل؟
"أنا مش هقدر أتكلم دلوقتي. لو مصطفى قالك حاجة عنه، كلميني ضروري، ماشي؟ "يعني انتي هتفضلي قاعدة في الفيلا لوحدك؟ تعاليلي يلا." "مش هقدر بجد." "يلا، مفيش كلام." *** نور وهي تجمع حاجتها. "أنا هقوم أمشي بقى، الوقت اتأخر." أميرة وهي تمسك يديها. "مع السلامة يا أحلى نور." نزلت لمستواها وطبعت قبلة على خدها. "مع السلامة يا أجمل أميرة." لهفة بضحك. "حسبي بقى أحسن تقبلي أمجد تاني." قالت بسرعة. "بعد الشر، إن شاء الله لا." سلام.
قدام البيت. "انت متأكد إن الدكتور ده كويس؟ محمود بثقة. "أيوا طبعاً يا ابني. بقولك جدي تقريباً مكنش بيشوف بفضل ربنا ثم دكتور عصام بقى كويس." "وانت عرفت منين وانت بقالك كتير مش بتيجي هنا؟ "لأن هو كان في القاهرة وبعدين جه المنصورة." "خلاص تمام، بكرة نبقى نشوفه." نظر لها وهي خارجة من باب البيت. ضحك وقال بصوت عال. "بس مطلعتش قد كلامك يعني يا محمود. هااا؟ نظرت له بثقة وقالت بصوت عال هي الأخرى.
"الصبر حلو، بيقولوا عليه مفتاح الفرج." وخرجت من البيت. وهو ظل يغيظ من طريقتها. محمود. "مالك ومال البت؟ يلا دي غلبانة." "بعد كل اللي قلتهولك ده، والنبي انت الغلبان." *** في محل آيس كريم. "ياربي، معايا بنت أختي. أنا عايزة آكل آيس كريم." "بقولك إيه، مش انت اخترت إنك تكون صديقي؟ استحمل بقى." "يا بنتي، احنا خارجين نجيب لبس لخطوبتك وحاجات بقالنا تلت ساعات بنلف على محلات الأكل والعصير. تقريباً صرفنا الفلوس."
"لا خلاص، دا آخر محل بجد وهنروح المول نجيب الحاجات." "بجد يا عصب؟ "بجد يا برود." *** وصلت نادين شقة رحمة. "ممكن يا نادين تقوليلي إيه اللي حصل؟ قالت بحزن. "تمام." وبدأت تقص له. "طيب، انتي رحتي فين؟ "أنا روحت الشركة." "مروحتيش شقته؟ "لا، معرفهاش. احنا من يوم ما اتجوزنا واحنا في الفيلا." "طيب، أنا هنزل أدور عليه وهطمنك." مصطفى نزل راح الشقة، بس البواب قال له إنها مقفولة من فترة. خرج بحيرة وافتكر قبر والدته وذهب له. ***
في المقابر. "أنا خلاص تعبت وعايز أجيلك بسرعة. أنا تعبت بجد، بس مش عارف أجلك إزاي." بعد قليل مسح دموعه وقام. "بس عرفت هاجي إزاي." خرج من المقابر بسرعة البرق وقاد سيارته بسرعة. وصل مصطفى أي المقابر، لكن خاب أمله لم يجده. ركب سيارته وبدأ يمشي، لكن وقف السيارة عندما رأى سيارة حازم واقفة بجانب النيل.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!