في إحدى الشقق البسيطة. في غرفة تقي. صباحًا. كانت تجلس تقي على سجادة الصلاة وهي تدعو الله كعادتها. فهي فتاة ملتزمة، جميلة وبسيطة، تحب جميع من حولها. عمرها 22 عامًا، تعيش مع والدتها وأخوها سعيد. "رب اشرح لي صدري ويسر لي أمري واحلل عقدة من لساني." "رب أدخلني مدخل صدق وأخرجني مخرج صدق واجعل لي من لدنك سلطانًا نصيرًا." "ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين واجعلنا للمتقين إمامًا."
"ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلًا للذين آمنوا ربنا إنك رؤوف رحيم." "ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة." آمين يا رب العالمين. سماح والدتها بابتسامة. "صباح الخير يا روحي." تقي بابتسامة. "وعليكم السلام يا أمي." سماح بابتسامة. "ماشي يا ستي، اسفين، يلا علشان نفطر." تقي بغيظ شديد. "الباشا أحمد صحي طبعًا، لا ماهي تكيه من غير بواب." سماح بابتسامة. "استني هروح أصحيه."
تقي بخبث ومكر. "لا استني هصحيه أنا." في غرفة أحمد. كانت تسير وهي تمسك ذلك الجردل المملوء بالمياه، لتقترب منه ببطء لتسكب المياه عليه وهي تتضحك بشدة. أحمد بفزع شديد. "هو أنا بغرق ولا إيه؟ تقي بضحك. "هههههه." أحمد بغيظ شديد. "هو انتي، قسما بالله ما هسيبك يا بنت الـ... سماح بابتسامة. "اقعدوا افطروا وبطلوا شغل عيال بقى." أحمد بغيظ وهو يجلس. "ماشي، نفدتي المرة دي من إيدي." تقي بضحك.
"هههه، ولا تقدر تعمل حاجة، وبعدين أنا كنت بصحيك علشان تنزل على شغلك، غلط يعني يا أبو حميد." أحمد بابتسامة. "طب المهم يا ست البنات، قولتي إيه في موضوع أشرف؟ تقي بزهق. "وبعدين معاك يا أحمد، هو إحنا هنفضل في الموضوع ده، ما أنا قولت رأيي." سماح بجدية. "يا بنتي، ادينا سبب واحد للرفض ده، ده أشرف متربي على أيدينا وبيحبك من زمان." أحمد. "وبعدين مش الجواز برضه نص الدين يا شيخة تقي." تقي بضيق.
"أنا مش شيخة يا أحمد، شيخة دي كبيرة عليا أوي، ثانيًا طبعًا الجواز مهم، بس بالإنسان اللي الواحد يرتاح له ويساعده إنه يفضل ماشي في طاعة الله، وأنا مش شايفة إن أشرف هو الشخص ده، عن إذنكم لأن عندي جامعة." أحمد بضيق. "شايفه يا أمي، البت دي شكلها مش عايزة تتجوز أصلاً، الواحد عايز يطمن عليها." سماح بابتسامة. "كله نصيب يا ابني، ربنا يطمني عليكم." في قصر الزعيم. في غرفته.
كان يغفو الزعيم وهو يرتدي قناعه، فهو شخصية غامضة للغاية، متقلب بشكل سريع ومخيف، شخصية مرعبة يهابه الجميع. ليفتح عينيه لينظر إلى الساعة، فذلك هو الميعاد المحدد لاستيقاظه، ليرتدي ملابسه السوداء والجونتي الخاص به، ليسير إلى الأسفل بغرور وثقة ليس لهم مثيل. في الأسفل. كان يجلس الزعيم على مائدة الإفطار وبجانبه آدم مساعده. الزعيم بجدية. "خير يا آدم." آدم بقلق بالغ. "اللورد بعت التعليمات." الزعيم بغضب جحيمي.
"مليون مرة قولتلك متقولش تعليمات، الزعيم مبياخدش تعليمات من حد، فاهم." آدم بخوف شديد. "أنا آسف يا زعيم، أوعدك مش هتتكرر." الزعيم بحدة. "طب اخلص، الصفقة إيه يعني مش زي كل مرة." آدم بقلق بالغ. "لا يا زعيم، المرة دي الصفقة مختلفة، هو طالب بنات يشغلهم هو بمعرفته." الزعيم بغضب جحيمي. "بس، الزعيم مبنشتغلش الشغل الوسخ ده، ابعتله وقوله إن طلبه مرفوض، فاهم." آدم بطاعة. "أمرك يا زعيم، هبلغ." اللورد بحدة.
"مفيش داعي يا آدم، لأني جايله بنفسي لحد هنا." الزعيم بغضب. "من إمتى وانت عارف إني بشتغل الشغل القذر ده." اللورد باستفزاز وحدة. "هتنفذه يا زعيم، سواء بإرادتك أو غصبن عنك." الزعيم بغضب شديد. "لسه متخلّقش اللي يهدد الزعيم، وأنا عارف ده كويس." اللورد بحدة. "لا يا زعيم، المرة دي بالذات هتنفذ اللي أمرت بيه، وإلا أختك ريم مش هتقدر تسافر تتعالج بره البلد، وانت عارف أنا أقدر أعمل إيه يا زعيم، فكر ورد عليا، سلام."
الزعيم وهو يضغط الكوب بغضب جحيمي ليتهشم بين يديه، لتسير الدماء من يده بغزارة. آدم بفزع. "زعيم." الزعيم بحدة ومرارة. "نفذ اللي قالهولك ده يا آدم، بس اسمع اللي هقولك عليه ونفذه بالأمر الواحد." آدم بطاعة. "أمرك يا زعيم." الزعيم بحدة. "عايز بنات من عينته كده، بنات كبرها، ساعتها الشغل هيكون على هواهم، مش غصبن عنهم، فهمت قصدي يا آدم." آدم بجدية. "فهمت يا زعيم، أمرك." ********************. في الجامعة.
كانت تجلس تقي وهي تبعث في هاتفها، لتقترب منها علا صديقاتها. "السلام عليكم يا كبيرة، إيه الأخبار." تقي بابتسامة. "الحمد لله يا حبيبتي، بخير، رايحة الدرس في الجامع، هتيجي معايا صح." علا بحزن وأسف. "معلش يا حبيبتي مش هقدر والله، لأني رايحة مع ماما نزور خالي في المستشفى." تقي بابتسامة. "ولا يهمك يا حبيبتي، ألف سلامة على خالك، أنا هروح لوحدي، واللي يتكل على الله مبيخافش من حاجة." *********************. في الطريق. ليلاً.
كانت تسير تقي وهي خارجة من المسجد في طريقها للبيت، لتصعق وهي ترى ذلك الشخص الذي يختطف الفتاة، لتسرع إليه بغضب شديد وهي تصرخ، ليكممها سريعًا لتفقد الوعي، لياخذها سريعًا إلى قصر الزعيم. ***************. في قصر الزعيم. في ذلك الغرفة المظلمة.
كانت تجتمع جميع الفتيات فيما بينهن، تقي التي تبكي بشدة، فهي لا تعلم أين هي وماذا يحدث. لينظرون جميعهم ناحية الباب، ليسير الزعيم إلى الداخل وهو ينظر إليهم بتفحص، لينتبه لصوت تقي الباكي. "إحنا فين وانتوا مين وعايزين مننا إيه بالظبط." الزعيم بحدة. "اخرسي يابت، انتي مش عايز أسمع نفسك، ده جزاء اللي يتدخل في اللي ملوش فيه، انتي ماشية في الشارع، إيه اللي دخلك في اللي بيحصل." تقي بدموع وصراخ.
"انت مجنون ولا إيه، لما أشوف واحدة بتتخطف عايزني أعمل إيه، ده شرف البنت أغلى من كنوز الدنيا كلها، إنتوا مين وعايزين مننا إيه، ربنا ينتقم منكم." الزعيم بسخرية. "أبداً يا حلوة، هنسلمكم للي هيشغلكم الشغل اللي تستاهلوه، وإنتي بالذات يا شيخة، الشغل هيليق عليكي أوي، ما إنتوا كلكم زبالة وعايزين الحرق." تقي بدموع وصراخ.
"اخررررس، اللي زيكم إنتوا اللي عايزين الحرق، ربنا إن شاء الله هيخسف بيكم الأرض، قسما بالله اللي هيقرب مني لقطعه بسناني دول." الزعيم بغضب جحيمي وهو يسحبها إلى جناحه. "ماشي يا حلوة، تعالي معايا فوق وأنا هخليكي تشوفي الموت بعينيكي دول." تقي بدموع وتوسل. "لا، أبوس إيدك ارحمني، ارحمني، اقتلني بس متعملش فيا كده."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!