الفصل 34 | من 40 فصل

رواية ملتزمه تزوجت من رجل اعمال الفصل الرابع والثلاثون 34 - بقلم رضا الله غايتي

المشاهدات
28
كلمة
2,398
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 85%
حجم الخط: 18

اليوم حنة خديجة. ياسمين وسمية أحبتا أن تحضرا الحنة وتباتا وتمشيا مع خديجة ثاني يوم. خديجة كانت فرحانة جداً، كلهم حواليها وجيرانها وأحبابها وقرايبها. وطبعاً خديجة ما خلتش اليوم عادي. خديجة بابتسامة: "هنبدأ سهرتنا وفرحتنا بأم شريك." ياسمين بفضول: "مين أم شريك دي يا خديجة؟ خديجة بحب: "دي ياستي، سمعت عن الإسلام وانشرح صدرها وأسلمت. كل الكلام ده حلو، بس الأحلى والأجمل موقف بسيط في حياة أم شريك." سمية: "إيه هو؟

خديجة بابتسامة: "أم شريك لما أسلمت، ساعتها كان الكفار بيعذبوا المسلمين أشد العذاب، وكان أكتر اللي بيدخل في الإسلام ساعتها بيكتم إسلامه، ومنهم أم شريك." سمية: "يعني كانت كاتمة إسلامها؟ طب وإيه الحلو في كده؟ أنا مش قصدي حاجة بس بجد عايزة أعرف." خديجة بابتسامة: "اصبري لما أكمل." سمية: "حاضر، مش هقاطعك تاني."

خديجة بابتسامة: "كتمت إسلامها، بس كانت بتروح لنساء قريش بيوتهم في السر وتفضل تدعيهم لعبادة الله الواحد. ما كانتش بتمل ولا تزهق، على الرغم إنها متأكدة لو حد وصل الخبر للمشركين هيوروها العذاب ألوان. بس هي هدفها إعلاء كلمة لا إله إلا الله محمد رسول الله. فضلت كتير تروح تدعي واحدة واحدة من نساء قريش، وكثير منهم أسلموا. الكفار كانوا هيتجننوا مين اللي بيوصل كلام محمد لزوجاتهم وبناتهم، لحد ما عرفوا إن أم شريك هي السبب في إسلام نسائهم وبناتهم. ناس كتير أسلموا بسببها."

"الكفار عايزين يقتلوها، بس مينفعش. قرروا يبعتوا لقومها ييجوا ياخدوها وهما يعذبوها بمعرفتهم، وزوجها طلقها. انتوا متخيلين؟

كل ده وهي ما اهتزتش. امرأة قوية بالله. قومها جم ياخدوها، وهما في الطريق كانوا مركبينها على الدابة من غير أي حاجة تحتها، فده كان بيألمها. وكانوا لما ينزلوا يستريحوا يروحوا يقعدوا في الظل ويسيبوها في الشمس. وكانوا مانعين عنها الأكل والشرب، ويفضلوا يشربوها عسل عشان تعطش أكتر، لحد ما هلكت من شدة الحرارة والجوع والعطش. وبعد تلات أيام نزلوا يرتاحوا وسابوها في الشمس. ربنا بعتلها ملائكة يسقوها، وفضلت تشرب لحد ما شبعت وروحها ردت فيها تاني، وهدومها والمكان اللي كانت قاعدة فيه اتبلوا من الماية اللي كانت بتقع منها."

"أهلها قاموا وشافوا إن روحها ردت فيها والمكان فيه ميه. قالوا: 'إنتي فكيتي نفسك إزاي وشربتي من الماية بتاعتنا؟ قالت: 'والله ما قمت، ولكن حصل كذا وكذا.' وحكت لهم. قالوا: 'لو كنتي صادقة فدينك أفضل من الدين بتاعنا.' وفعلاً لقوا أكلهم وشربهم زي ما هو. دخلوا في الإسلام، وقومها أسلموا. رضي الله عنها وأرضاها. فعلاً امرأة يضرب بيها المثل."

مني بحب: "أنا بحب سمية وأم شريك جداً جداً. فعلاً ثبتوا على الحق. أم شريك ما جاش حتى في خاطرها إنها تتراجع أو تخاف. لا، هي عارفة إن الدعاة ورثة الأنبياء. أكتر حاجة مشتركة بين الأنبياء هي الدعوة إلى الله، وربنا بيحفظ أي حد يشتغل في دعوته. أكيد فيه بنات مستغربات إن خديجة يوم فرحها عملته درس ديني. بس اللي عايزة أقوله إن الفرحة بجد لما نعطر المكان بسيرة الصحابة الكرام. الفرحة بجد لما تكون الملائكة بتدعي لينا دلوقتي، وربنا

بيتباهى بينا من فوق سبع سموات. إحنا بنفرح، بس لما ربنا بيرضى. مش هنعصي ربنا، ومش كده وبس، لا ده إحنا هنخلي فرحنا مجلس الملائكة محفوف بيه، زي ما خديجة عملت. جزاكي الله خيراً يا خديجة. فعلاً إيه يكسفنا. أنا مش هيهمني الناس تتريق أو تسخر، أهم حاجة إني أدعو إلى الله في كل وقت."

خديجة بحماس: "ربنا يبارك لك يا رفيقتي. بجد هتوحشيني، بس مش وقت عياط. تعالوا نعمل مسابقة ونلعب شوية." وفضلوا يلعبوا ويستمتعوا، وكان اليوم جميل جداً بطاعة الله، واتعرفوا أكتر وأكتر عن دينهم، لأن المسابقة كانت معلومات دينية، وخديجة جايبة جوايز، وكانت بتكرم أي بنت تجاوب، ويضحكوا ويهزروا. وحكت لهم عن طرائف الأعمش، لأنها مضحكة جداً وبتزود حماسك لطلب العلم.

انتهى اليوم وبدأوا في الاستعداد لزفاف خديجة. لبست الفستان الأبيض والنقاب الأبيض، وحطت البيش وخفت عينيها، ولبست الكاب وكان فضفاض جداً. وباسم طبعاً أخدها وراحوا على الفيلا على طول بعد ما اتزفوا واتصوروا. واحدة صورتهم سيشن واتصوروا ألبوم. وكان اليوم سعيد وحزين. أهل خديجة زعلانين إنهم هيروحوا من غير خديجة، وأهل باسم فرحانين إن خديجة هتنور بيتهم. ودي سنة الحياة.

عدت أيام الفرح بخير وسعادة على الجميع. وفي يوم، باسم صحي ملاقاش خديجة. فضل يدور عليها. نزل المطبخ، لفت نظره نور الصالون منور. راح فتح الباب لقي خديجة ساجدة وبتتبكي وتدعو الله. فضل يبص عليها وكان فرحان جداً إن ربنا كرمه بيها. خديجة بعد ما سلمت شافته. قال ليها: "حرمة." قالت: "ممكن أقولك حاجة؟ عرفتها وأحب أعرفك بيها." باسم: "قولي."

خديجة بابتسامة: "كلمة 'حرمة' دي بدعة، لأنها مش وردة عن النبي صلى الله عليه وسلم، ولكن قول 'تقبل الله'." باسم بابتسامة: "تقبل الله." خديجة بحب: "منا ومنكم." باسم: "اشمعنى بتصلي دلوقتي؟ لسه بدري على صلاة الفجر." خديجة بابتسامة: "لأن ربنا متنزل في السماء الدنيا وبينادي على عباده. عيب عليا لما ربنا ينادي عليا وأنا أنام ومش أقوم. أقف بين إيديه. اللهم ديمها عليا نعمة."

باسم بزعل: "بس زوجك عادي، يعني مش تقوميني أقف بين إيديه أنا كمان." خديجة بسعادة: "اللهم بارك. عيوني. قوم اتوضى وصلي، وباذن الله هنصلي مع بعض دايماً." صلوا سوا أول قيام ليل. خديجة خافت تكلمه عن قيام الليل، العبادات تتقل عليه، عشان كده كانت بتفكر إنها تقله بعد ما تحس إنه واظب على الصلاة وبقت سهلة بالنسبة له.

باسم بابتسامة: "ربنا يحفظك يا خديجة. بجد أنا مرتاح وحاسس إني طاير. إنتي السبب في كل حاجة حلوة. إنتي ما فيش زيك يا خديجة." خديجة: "لا، في الأفضل مني والاحسن مني. إنت عشان مشوفتش بتقول كده. أمال لو شفت أم عمارة هتعمل إيه." باسم: "مين أم عمارة دي؟

خديجة: "أم عمارة أسلمت على إيد سيدنا مصعب بن عمير لما كان في المدينة بيدعو الناس للإسلام. أسلمت وراحت مع الناس اللي بايعت النبي على الإسلام. أول ما رجعت من البيعة فضلت تنشر الدعوة إلى الإسلام بين نساء المدينة وأهلها وقومها، واشتغلت في الدعوة ليل نهار. ومش كده وبس، لما النبي كان بيحارب الكفار، طلعت معاه." باسم باستغراب: "طلعت معاه ليه؟

خديجة: "عشان تداوي الجرحى من المسلمين. وفي غزوة أحد اشتد القتال على المسلمين. قامت أخدت السيف ونزلت المعركة تقاتل مع المسلمين وتدافع عن النبي. هما كانوا حوالي عشرة واقفين بيدافعوا عن رسول الله وباقي الجيش بيقاتل. منهم السيدة أم عمارة، وهي وزوجها. فضلت تقاتل وهما يجرحوا في جسمها.

كانت بتقول للكافر: 'دوس على جثتي قبل ما تلمس رسول الله'. كانت بتحمي ضهره. كانوا بيقاتلوها بكل غل وحقد، عايزين يوصلوا للنبي صلى الله عليه وسلم بأي طريقة عشان يقتلوه. وهي كانت واقفة قدامهم، لدرجة إن النبي قال لابنها: 'الحق أمك، ربنا يجمعني بيكو في الجنة'. ابنها جري يربط جرحها. فالنبي قال: 'استريحي يا أم عمارة'. قالت: 'أبدا'، ورجعت تقاتل.

النبي كان يقول ليها: 'مين يطيق ما تطيقيه يا أم عمارة'. وأم عمارة تقاتل بكل ما أوتيت من قوة عشان تدافع عن الحبيب صلى الله عليه وسلم. المهم الغزوة خلصت، وأم عمارة قعدت تنزف من كل حتة في جسمها. النبي بعدها راح يغزو ناس. السيدة أم عمارة قامت عشان تروح وراه، مقدرتش، لإن الجرح عمال ينزف. تعرف إن أم عمارة وهي بتدافع عن دينها دراعها انقطع. ومش كده وبس، ده النبي صلى الله عليه وسلم بعت ابنها لمسيلمة الكذاب اللي كان بيقول على نفسه إنه رسول. ومسيلمة ده قطع ابنها حتة حتة،

ويقول له: 'اتشهد أن محمد رسول'. ابنها يرد بكل ثقة: 'نعم، أشهد أن محمد رسول الله'. مسيلمة يقول له: 'اتشهد أني رسول'.

ابنها يقول: 'لا'. أسمع ولا أتكلم. يقطع إيديه وبعد كده رجليه، وفضل يقطع فيه عشان يتنازل، وهو أبداً مش بيتنازل. ده ابن نسيبة، أم عمارة مش أي حد. هي عرفت كده، زعلت على ابنها، بس كملت الطريق. فضلت تحارب وتدعي للإسلام وتعبد ربنا. ضحت بابنها وجوزها عشان ربنا. النبي مات وهي كملت بعده، برضه كانت بتنزل تجاهد. وفي حرب اليمامة في عهد سيدنا أبو بكر، مات قاتل ابنها مسيلمة، عليه لعنة الله. فرحت إنها شافته مقتول قدامها. نارها بردت على موت ابنها، وفضلت تجاهد في سبيل الله لحد ما ربنا رزقها وماتت. دي واحدة ست. هي بقا ولا أنا يا أستاذ باسم باشا."

باسم بخجل: "قولي. دي ست وإنت راجل." خديجة بابتسامة: "إحنا لسه فيها. قدامك الفرصة. شوف هتدفع عن دينك إزاي، وهتعمل إيه عشان لما تعرض أمام ربنا مش تنزل راسك في الأرض من شدة الخجل." باسم بحماس: "وأنا عرفت هعمل إيه. باذن الله هبدأ من بكرة." خديجة بحماس وفرح: "ربنا يعينك ويبارك فيك ويحفظك، ويجمعني بيك في الدنيا والآخرة." باسم بحب: "اللهم آمين يا أجمل نعمة ربنا رزقني بيها." ياسمين بتكلم سمية بعد ما خلصوا الصلاة.

ياسمين: "إن شاء الله هنروح نجيب النقاب بكرة، وبعد كده نروح الدار ونسمع." سمية بسعادة: "ماما هتلبس النقاب معايا. قالت هاتلي واحد. أنا قررت أتشبه بأمهات المؤمنين." ياسمين بفرح: "اللهم بارك. ربنا يرزقنا طاعته كمان وكمان." سمية بمرح: "إحنا بقينا بكرة يايويو. يعني المهم تقولي النهاردة. أنا مش مصدقة النهار يطلع وإنتي بتقولي بكرة." ياسمين بضحك: "أنا دايماً بتلخبط في موضوع بكرة والنهاردة. منظري وحش."

سمية: "قوليلي بقى حددتوا كتب الكتاب إمتى؟ ياسمين: "إن شاء الله بعد ما أخلص الترم." سمية: "لسه لسه شهر على الامتحانات. هيقدر يستحمل ده كله من غير ما تتعرفوا على بعض؟ وإنتي هتقدري تستحملي؟ ياسمين بجدية: "أيوه باذن الله هقدر. الطاعة أجمل بكتير وأنا مش هغضب ربنا عشانه. وبعدين من استعجل شيء قبل أوانه عوقب بحرمانه. ومن ترك شيئاً لله عوضه الله بأفضل منه. وهو لو من نصيبي محدش هيتجوزني غيره. ليه بقى أغضب ربنا؟

سمية بابتسامة: "باذن الله هعمل كده. رضا ربنا أهم من الدنيا وما فيها. وأكيد ربنا عامل الضوابط دي لمصلحتنا. ربنا هو اللي خلقنا وعارف إيه الخير لينا وإيه الشر." ياسمين: "عندك حق. يلا بقى، هنام عشان أكون فايقة باذن الله." وباسم وخديجة ناموا بعد ما صلوا الفجر وقرأوا الأذكار. وباسم كان الفرحة مش سيعاه، حاسس إنه طاير وبيفكر في الحاجة اللي هيعملها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...