خديجة رفعت النقاب، ثم أعادته. "بص، أنا مش موافقة، وأنا مش عايزة أتجوز أصلاً." باسم بصدمة: "نعم." خديجة بتوتر: "بجد. بقالي سنين لابسة النقاب، مش قادرة أرفعه. أنا عارفة إني حقك تشوفني، بس بجد مش قادرة. راعي ظروفي." باسم حس إن ما ينفعش يضغط عليها أكتر من كده. باسم بجدية: "خلاص، مش هشوف وشك النهاردة، خليها مرة تانية." خديجة براحة: "الحمد لله." باسم بجدية: "عايزة تسأليني في أي حاجة؟
خديجة بجدية: "عايزة أعرف ليه حضرتك عايز تتجوزني، على الرغم إني مختلفة عن حياتك جداً، وده حاجة غريبة." باسم بجدية: "ممكن أنا اللي أسأل السؤال ده. متقوليش خوفتي من تهديدي، لأني واثق إنك مش من النوع اللي بيخاف." خديجة: "على الرغم إنك جاوبت سؤالي بسؤال، إلا إني هجاوب عليك، ومنتظرة منك الإجابة." خديجة: "أولاً، أنا موافقتش عليك عشان فلوسك أو مركزك، وأكيد أنت واثق من النقطة دي." باسم هز رأسه بمعنى: "نعم."
خديجة: "أنا من صغري مبحبش الجدال، ولا حتى بحب أختار. دايماً بدعي ربنا يختار لي، لأني مهما أفكر مستحيل هختار زي اختيار ربنا لي. فأنا صليت استخارة كذا مرة، وتوكلت على الله، وقلت لو ده اختيار ربنا لي، أكيد هيكون خير لي. ولو ده مش اختيار ربنا لي، وهيبقى سبب فتنتي، أكيد ربنا هيصرفه عني. أما أنا، مش مستعدة أدخل حرب مع أهلي، لأني أنت بالنسبة لماما شخص ما يتعوضش.
ثالثاً، كل صحابي مفكرين إني حاطة في دماغي مواصفات قياسية لزواج. شيء جميل جداً إننا نختار على أساس الدين والخلق، وده اللي رسولنا الكريم أمرنا بيه. بس أنا كنت دايماً بدعي لربنا إنه هو اللي يختار لي. أنا مش عايزة أختار. ولغاية آخر لحظة، بقولك، أنا مسلمة أمري لله، وأكيد الخير اللي يختاره ربنا. وأنا استخرت بدل المرة عشرة، وهفضل أستخير ربنا لغاية يوم الفرح. لأني أنا مش اللي اخترت، لا ده اختياره هو."
باسم بجدية: "معنى كده، مفيش إعجاب ولا أي حاجة من ناحيتك ليا؟ خديجة بجدية: "أولاً، مفيش حاجة اسمها إعجاب، لأني مينفعش نتكلم في المشاعر دلوقتي.
ثانياً، أنا حتى لو جالي واحد زي ابن تيمية، برضه هفضل قافلة على قلبي لغاية لما يجمعني الله معاه في بيت واحد. لأني مشاعري كلها عينها لزوجي، أي كان مين هو. أما فكرة إننا اتخطبنا بقى واسيب مشاعري وأحب وأتعلق، ده طبعاً من وجهة نظر غلط جداً. لأني احتمال مانكونش لبعض، ساعتها هيكون الموضوع صعب جداً إني اتعلقت. عشان كده الإسلام حدد ضوابط للخطوبة." باسم باستغراب: "يعني إيه ضوابط دي؟
خديجة بهدوء: "يعني شروط. الإسلام واضعها عشان نمشي عليها أيام الخطوبة." باسم بتساؤل: "إيه هي بقى الشروط أو الضوابط؟ خديجة بجدية: "إني الخطوبة ما هي إلا وعد بالزواج. يعني الحق اللي ليك عندي، أو ليك عند خطيبتك، هو إني محدش يتقدم لها طول ما أنت خاطبها." باسم بجدية واستغراب: "وإيه كمان؟
خديجة بجدية: "لأ، مفيش كمان. هو ده حقك بس. يعني ولا موبايل ورايحة فين وجاية منين، ومشيتي من غير إذني ليه، والكلام ده كله. ولو تاخد بالك، أنا مقلتش المصايب التانية، اللي هي وحشتيني، وامتى يجمعنا بيت واحد، وهعيشك ملكه، والكلام اللي ميأكلش عيش ده." باسم بفضول: "هي مش الخطوبة دي فترة تعارف؟ أمال هيتعرفوا على بعض إزاي؟ إيه كلامك الغريب ده؟ أمال لو شفتي الخروجات والكلام الجامد ده، ومافيش حتى دبلة في إيديهم."
خديجة بجدية: "أولاً، أنا دلوقتي مبتكلمش على حب الشبابيك. أنا بتكلم عن راجل اتقدم لواحدة في بيت أهلها. وبالنسبة لفكرة إنهم هيتعرفوا على بعض إزاي. الشيخ محمد الغليظ اتكلم في النقطة دي في سلسلة عاطف وعواطف." باسم باستغراب: "إيه؟ عاطف وعواطف؟ خديجة بابتسامة وفرحة إن باسم بيسأل في أمور الدين، واحد غيره كان قام ومشي، إيه اللي يغصبه على كده، عشان كده اطمنت إن ربنا كاتب لها الخير.
خديجة بحماس: "دي سلسلة الشيخ محمد الغليظ عاملها، بيتكلم فيها عن الحب الحرام، وبعدين عن الرؤية الشرعية، وعن ضوابط الخطوبة، وعن العقد والزواج، وبعد الزواج كمان. بجد ربنا يبارك فيه، فعلاً عنده حق في كل كلمة قالها. وفيه جملة عجبتني." "إني الزواج هيفضل بطيخة، لأ تطلع قرعة لأ تطلع حمرا." باسم باستغراب: "إيه بطيخة وقرعة وحمرا؟
خديجة بجدية: "أيوه. يعني ولا أنا هعرف شخصيتك ولا أنت هتعرف شخصيتي، غير لما يتقفل علينا باب واحد. وده اللي هو قالوا." باسم ابتسم لما قالت كده. خديجة بندم: "بسبب الجملة مينفعش إنها تقول كده. قصدي لما يتجوزوا." باسم: "أحم. معنى كده، إني لما نتخطب، مفيش أي تواصل بينا؟ خديجة بجدية: "بإذن الله. هيكون التواصل إنك ترن على رقم أخويا أو بابا، وأفتح الإسبيكر، ويبقوا سامعين كل كلمة." باسم: "وليه يسمعوا؟
خديجة: "عشان متبقاش خلوة غير شرعية." باسم: "بس أنتِ معقداها أوي بصراحة." خديجة بجدية: "أولاً، دي مش كلامي، ده كلام العلماء، وده أمر ربنا لينا. وعارفة إن الموضوع صعب مش سهل، بس صدقني، ثمرته جميلة جداً. تعرف يا أستاذ باسم، فيه واحدة صاحبتي، كنت دايماً أكلمها على ضوابط الخطوبة، وهي كانت تسمع. وطبعاً زي بنات كتير، هتعرف عليه إزاي؟ طب هو كده هيزهق ويسيبني؟ مين اللي لسه بيفكر كده؟ عارف، لسه مكلماني من فترة بسيطة،
بتقولي: يا ريت كنت سمعت كلامك وطبقته. أنا دلوقتي بندم على كل مرة كلمتيني فيها ومسمعتش كلامك. أنا مسألتهاش ليه بتقول كده، لأني متأكدة إن أي حاجة بتبدأ بالحرام، بركة ربنا مش بتكون فيها. تخيل معايا، لما اتنين يفضلوا ملتزمين بتعاليم الدين، ويلتزموا بضوابط الخطوبة، ويفضلوا شايلين مشاعرهم لبعد الزواج. هل ربنا هيسيبهم من غير ما يكافئهم؟ أكيد لأ." باسم باهتمام: "طب، موضوع إني أجي في فترة الخطوبة ممنوع كمان؟
خديجة بابتسامة: "لأ، مش ممنوع مادام هيكون فيه محرم، والمحرم ده يكون أخويا الكبير أو بابا. بس أنا بفضل عدم الزيارة كتير عشان أقدر أغض بصري. وبعدين، أنت عارف، فكرة إني أتكلم مع راجل دي صعبة قوي بالنسبة ليا." باسم بجدية: "طب، في حاجة تانية ولا كده تمام؟ خديجة بجدية: "لأ حضرتك، مفيش حاجة تانية غير نفس السؤال اللي سألته لحضرتك في البداية." باسم بشرود في نفسه: "مش عارف ليه... فيكي إيه بيشدني ليكي؟
أنا مستغرب نفسي إني قاعد وبسمع محاضرة، ياترى فيه إيه؟ بس كلامها كله وهي فيها حاجة مخلياني مش عارف نفسي." خديجة بجدية: "أستاذ باسم، يا أستاذ باسم." باسم بانتباه: "نعم، فيه إيه؟ خديجة بجدية: "حضرتك سألت سؤال، وأنت مرضتش عليا." باسم بجدية: "ممكن أجاوب عليه مرة تانية، مش لازم دلوقتي يعني. كفاية كده." خديجة بغيظ: "طيب ماشي. أنا مضطرة أقوم." باسم بجدية: "اتفضلي."
خديجة قامت وهي بتاكل في نفسها ومش عارفة إيه اللي غاصبها على الشخص ده، عايزة تقتله، هتموته، لأ أولّع فيه، يوووه. ياسمين دخلت عليها بتضحك على خديجة. ياسمين: "إيه يا خديجة؟ هتقتلي مين وهتولعي فيه ومحتارة هتموتيه إزاي؟ خديجة بغيظ: "مين غير أخوكي." ياسمين بضحك: "ماله أخويا ده؟ طيب جداً." خديجة بحدة: "هو مين يشهد للعروسة." ياسمين باستغراب: "عروسة مين؟ خديجة: "اسكتي ياياسمين، وسيبيني دلوقتي." وفجأة سمعوا زغاريط.
"لولولولولوي." وعمالين يزغرطوا، لأنهم اتفقوا خلاص. خديجة خايفة قوي، الجواز مش سهل، وخصوصاً باسم بالنسبة لها معركة. ياترى خديجة هتعمل إيه؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!