تحميل رواية «ملتزمه تزوجت من رجل اعمال» PDF
بقلم رضا الله غايتي
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
انتهت بطلتنا من الصلاة وبدأت في تجهيز نفسها للذهاب إلى الجامعة. خديجة: يا رب أخلص من الكلية ألاقي نفسي بقدم على دراسات عليا. أنا مالي ومال التعليم، طول عمري بحب الأكل. من إمتى وأنا بحب التعليم؟ هتصل على الهانم عشان أشوف طلعت ولا لسه. قدامنا قطر، وبتتصل خديجة على منى صحبتها. (منى هي صديقة خديجة، تعرفوا على بعض أيام الجامعة وأصبحوا أصدقاء. منى تحب خديجة جداً جداً، وأيضاً كانت تتمنى أنها تتعرف على خديجة لأنها كانت تحب أن تراها وهي تدعو البنات إلى الله...) خديجة: السلام عليكم، أين أنتِ يا أختاه؟ عم...
رواية ملتزمه تزوجت من رجل اعمال الفصل الحادي عشر 11 - بقلم رضا الله غايتي
يا عمي. منتظر من حضرتك الرد.
ابو خديجة. طب يابني لما تروح وتشوف. نفسك كده.
باسم. حضرتك انا مرتاح جدا وبنت حضرتك جوهرة بجد.
خديجة بصدمة.
يا ابن الايه. ياترى بقا هيعمل زي أبطال الروايات. ويتجوزني ويرسم عليا الحب. وييجي. يوم الفرح. يصدمني ويقولي. أنا اتجوزتك عشان انتقم منك لأنك رفضتيني.
ويفضل يعذب فيا. لالا. افرض طلع بخيل. وحرمني من المطبخ. يستحيل اتجوزه.
ايه الهبل اللي بقوله ده.
أنا دلوقتي مش هكسر فرحة أهلي. أنا هفضل أستخير ربنا. وهوافق. واللي ربنا كاتبه هو اللي هيكون. أنا متأكدة إن ربنا هيختار ليا الصالح. وأنا ليه. أحط نفسي في حرب وأوجع دماغي. لا. وعسى أن تكرهوا شيئاً وهو خير لكم وعسى أن تحبوا شيئاً وهو شر لكم والله يعلم وأنتم لا تعلمون.
عند باسم. وهو في السيارة.
باسم بغيظ. بقي أنا. تعمل معايا كده. ده أنا هوريكي أيام. على دماغك. هتجوزك يعني هتجوزك يا خديجة. مش أنا اللي واحدة فلاحة تعمل معايا كده. الغلط عليا من الأول. إني فكرت. أرتبط. بدي. بس. أنا هتجوزها. وهخليها تتمنى كلمة مني. هكسر غرورها. ده.
خديجة. في أوضتها.
خديجة. بقالي يومين مكلمتش مني ولا هي كلمتني. أنا خايفة ليكون في حاجة. هرن عليها.
مني بابتسامة. وهي بترد على.
مني. السلام عليكم. ياهانم. لسه فاكرة تسألي.
خديجة. وعليكم السلام ورحمة الله.
لا انتي اللي مقطعة. الاتصالات. طب اسألي يمكن متت ودفنتوني.
مني بأسف. بجد يا خديجة اليومين اللي فاتوا. كانوا صعبين جدا. ماما. كانت محجوزة في المستشفى. وكان البيت مقلوب.
خديجة بخضة. وزعل. على صاحبتها.
إنا لله وإنا إليه راجعون.
خير يا مني. مامتك عندها إيه. وهي كويسة دلوقتي.
مني بضحك. يابنتي. إنا لله وإنا إليه راجعون. بتتقال لو لا قدر الله حد مات.
خديجة بجدية.
لا يا مني. دي بتتقال عند أي مصيبة. بتحصل.
ربنا قال.
وإذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون.
فهمتي ياحبيبتي. لازم الواحد دايماً يتذكر. الرجوع إلى الله.
مني.
أول مرة أعرف المعلومة دي. ربنا يرزقك الفردوس الأعلى.
خديجة.
اللهم آمين. أنا وانتي. كده. وكل واحدة مع جوزها.
عند كلمة جوزها افتكرت باسم.
خديجة ببرود.
اسكتي يا مني. مش أنا جالي عريس النهارده.
مني بلهفة. بجد. مين هو وسنة وعنوانه. ورقم القومي بتاعه. والفرح امتى.
خديجة بضحك. هههههه. إيه ده كله. هو أنا لسه وافقت أصلاً. ده. أنا لسه هفكر.
مني بغيظ.
تفكرى إيه. عايزة أشتري. لبس جديد. اخلصي. بقا. قولي. مين ده.
خديجة باستفزاز.
مش هتصدقي مين.
مني بفضول قاتل.
مين يا خديجة بدل ما أقتلك.
خديجة. باسم. باشا.
مني. بتساؤل. باسم مين.
خديجة بغيظ.
الأخ اللي كان. هيخبطني. بالعربية. وطلع. اداني. كلمتين حرقوا دمي.
مني بفرحة.
بجد الواد الحليوة ده. اتقدملك.
خديجة بعصبية.
إيه حليوة دي. وبعدين. ده شكله. يقطع المية والنور.
مني.
انتي غيرانة.
خديجة بسخرية.
أنا أغير وعلي مين. على ده.
مني بجدية.
بصي يا خديجة. انتي دايماً تقولي ليا. إني أسلم أمري لله. ودايماً بتقولي. ربنا بيقول. وعسى أن تكرهوا شيئاً. ويجعل الله فيه خيراً كثيراً.
وبرضه. كنتي. بتنصحيني. إني أدعي. ربنا يختار ليا ولا يخيرني.
خديجة بابتسامة.
فعلاً. اللهم اختار لي ولا تخيرني.
مني.
ربنا يختار ليكي الصالح. انتي تستاهلي كل خير. والله.
خديجة.
صح. الأخ. مش هينزل. بقا وتعملوا الفرح. ولا. عجبه السفر. ليكون اتجوز عليكي. يامني.
مني بغيظ.
بعد الشر. مش لما يتنيل يتجوزني الأول. بدل ما هو كاتب كتابه. وسايبني. كده.
خديجة بضحك.
فضلت تذليني. إنك اتخطبتي قبلي. باين عليا هتجوز قبلك.
مني بابتسامة.
يا ريت والله. يا خديجة. أفرح بيكي. بقا هيبقي أسعد يوم في حياتي.
خديجة.
أسعد يوم. في حياتنا يامني. هو لما. ربنا يقول لينا. رضيت عليكم ولا أسخط عليكم أبداً.
مني.
اللهم ارزقنا. حبك وحب من يحبك. وحب عمل صالح. يقربنا إلى حبك.
خديجة برجاء.
الله على جمال الدعاء. ده. الواحد بيحس. إني قلبي. هيقف من جماله.
حب ربنا ده. والقرب منه. هي السعادة الحقيقة.
مني.
ربنا يجمعنا دايماً على طاعته.
خديجة.
اللهم آمين. يلا بقا السلام عليكم. عشان هروح أقعد مع أهلي شوية. لغاية ما العشا يأذن. أصلي وأنام. بإذن الله.
مني.
وعليكم السلام ورحمة الله. مع السلامة. ياحبيبتي.
قفلوا الخط.
وقامت خديجة. وقعدت شوية مع أهلها. سمعت أذان العشاء. قامت توضأت. وصّلت. وفضلت تدعي ربنا.
خديجة ببكاء.
يارب اختار لي ولا تخيرني. وكلتك أمري زواجي. أنت حسبي ووكلي. لا تخذلني يا الله.
وقفت. ببابك فلا تردني. كن معي دائماً يا الله.
يارب اهدي. أهلي. واجعلهم يلتزمون في الصلاة. يارب اهدي المسلمين جميعاً. يارب. اجعلني. ممن يقولون القول فيتبعون أحسنه.
يارب استعملني في نصرة دينك ولا تبدلني.
اهدي بنات وشباب المسلمين وردهم إليك رداً جميلاً. حبب ياسمين في الحجاب. واجعلها. دايماً قريبة منك. وأبعد عنها كل سوء.
اجمع مني مع زوجها. عاجلاً غير آجل وارزقها منه ذرية صالحة. تقر عينها. ارزق كل بنت لم تتزوج. بالزوج الصالح عاجلاً غير آجل.
انتهت خديجة من صلاة العشاء. وصّلت. الشفع والوتر.
لأنها. تعلم. من صلى ركعة الوتر. كانه أقام الليل كله.
ياااه يعني ركعة واحدة. كاني طول. الليل أصلي. قيام الليل.
إيه. أسهل من كده. ربنا كريم قوي.
نامت خديجة. على جنبها الأيمن. زي ما النبي صل الله عليه وسلم. وصانا. وجمعت يديها ونفثت فيهم. وقرأت سورة الإخلاص. والمعوذتين. وقرأت أذكار. النوم.
بسمك ربي وضعت جنبي وبك أرفعته فإن أمسكت نفسي فارحمها. وإن أرسلتها فاحفظها. بما تحفظ به عبادك الصالحين. بسمك الله ما أموت وأحيا.
انتهى الأسبوع. وبدأ يوم دراسي جديد. وطبعاً الروتين. بتاعها. تقوم من قبل الفجر بساعة. تقيم الليل. وبعد كده تصلي الفجر وتقرأ وردها. وبعدين تلبس وتروح. جامعتها.
مني وخديجة. في الجامعة.
مني. ياااااه أخيراً. خلصنا المحاضرة.
خديجة بضحك. الحمد لله. أنا سمعت كل كلمة بس إني أفهم كلمة.
مني هههههه. تصدقي. والدكتور يقول. فاهمين يابنات.
واحنا. متنحين.
خديجة هههههه. ده حال. أغلى الطلبه. بندخل المحاضرة. ونطلع. وإحنا. بنسأل بعض. هو كان بيقول إيه.
مني.
يلا بقا. نمشي ولا وراكي حاجة.
خديجة. ياسمين. قالت. إنها. هتيجي. بعد ما أخلص المحاضرة.
مني بمزاح.
الله يسهلك ياعم. أخت. العريس بقا.
خديجة. أنا لو هتجوز الغتت ده. عشان أخو ياسمين بس.
مني.
عبيطة. هو حد يلاقي زيه تاني فين. حظك إنك مرتبطة. كنت زمان خطفته منك.
خديجة. الكلام ده اتسجل. وهيوصل حالا للأخ جوزك.
مني بشهقة.
عايزة. تخلي الواد يطلقني يا خديجة.
خديجة. هههه أيون. عشان تبطلي تبصي بره.
مني.
ده جوزي ده مفيش زيه. لسه بتسجلي ولا خلصتي.
خديجة بمزاح.
ههههه لا عيدي المشهد ده لأني. مسجلتوش. ياسمين. وصلت أهي.
مني.
طب يلا نروح نقعد شوية. في الكافتريا. وبعد كده. نمشي.
خديجة.
يلا يامعلم.
ياسمين بسعادة وهي تحضن خديجة. وحشتيني. أوي.
خديجة بمزاح وهي في حضن. ياسمين. قلنا نكتب الكتاب. يابنتي.
مني. وأنا بنت البطة السودة.
ياسمين بابتسامة وهي تحضن. مني. انتي العشق كله.
خديجة بحدة. أنا بغير. على فكرة.
ياسمين بضحك. لو مش عاجبك طلقني.
خديجة بتمثيل. طب انتي. طالق.
ياسمين بفزع. لا بلاش. أنا آسفة ياحاج.
خديجة. اعتذارك مقبول ياحجة.
وضحكوا. وراحوا قعدوا. في الكافيه. وبيتكلموا. بس طبعاً خديجة. أخدت. البنات. وراحوا قعدوا. مع. مجموعة بنات.
خديجة بابتسامة من تحت النقاب.
السلام عليكم يابنات.
البنات. وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
خديجة. ممكن. أتكلم معاكم شوية.
بنت.
اتفضلي. يا خديجة. سمعينك.
واحدة تانية.
كنا عرفين إنك جاية. لأننا اتعودنا. عليكي. بس كنتي. ناديتي علينا واحنا جينا ليكي.
خديجة بابتسامة.
لا طبعاً. هو النمل اللي بيروح للسكر ولا السكر اللي بيروح للنمل.
البنات. لا النمل اللي بيروح للسكر.
خديجة. وإحنا النمل. وانتو السكر. عشان كده إحنا اللي جينا ليكم. انتوا عارفين. إني مهما نعمل ذنوب لما. بنقول. اغفرلي يارب. ربنا بيقبلنا وبيغفر لينا.
ربنا بيتقبل وبيغفر لينا. وبيقبل توبتنا. إلا في توبة كعب بن مالك. ربنا متقبلش التوبة. على طول. وكان. عقابه في الدنيا. عظيم.
بسبب إنه تخلف عن غزوة واحدة.
بنت. عقاب. إيه. وازاي يعني. وهو عمل إيه. ده كان. بيشارك النبي في جميع غزواته.
خديجة بابتسامة.
بصي. يا ستي.
موبايل ياسمين رن. وهي فتحت. الو.
رواية ملتزمه تزوجت من رجل اعمال الفصل الثاني عشر 12 - بقلم رضا الله غايتي
الو.
الو.
أنتِ فين؟
مع خديجة.
فرح من جواه لما سمع اسمها.
احم. مقولتيش ليه.
أنت كنت مشيت. وأنا استأذنت من بابا وماما.
في حاجة اسمها موبيل.
آسفة. بس النهارده مكنش عندي محاضرات، قلت أجي أقعد مع خديجة.
هي جنبك؟
بضيق. لا. هي بتكلم البنات. وأنا قلت أكلمك. وخايفة تخلص القصة وأنا لسه بكلمك.
قصة إيه؟
قصة كعب بن مالك.
مين ده؟
ده صحابي. من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم. يلا بقى عشان عايزة أشوف إيه العقاب أو الاختبار اللي ربنا عاقبه بيه في الدنيا، وهل هو نجح في الاختبار ولا لأ.
احم. طب سيبي الخط مفتوح وروحي اسمعي.
بجد؟
أخلصي يلا.
أوكي.
ابتسم وعنده فضول يسمع خديجة وهي بتتكلم. وبرضه عايز يعرف مين كعب بن مالك.
نروح عند خديجة بقى. قبل شوية.
بصي بقى يا حبيبتي. كعب بن مالك الأنصاري أسلم في بيعة العقبة. طبعاً كلنا عارفين إن النبي صلى الله عليه وسلم كان مابيصدق موسم الحج ييجي عشان يكلم الناس عن الإسلام. وطبعاً هما كانوا للأسف بيعبدوا الأصنام. والنبي اتكلم مع مجموعة جاية من يثرب اللي هي المدينة المنورة دلوقتي. والحمد لله دخلوا في الإسلام. اهو كعب ده من الناس اللي سمعت النبي صلى الله عليه وسلم وصدقته وآمنت بيه. ولما النبي صلى الله عليه وسلم هاجر المدينة كان كعب بيقعد يسمع النبي ويعمل كل حاجة ربنا أمره بيها. ولما النبي طلع يحارب الكفار سيدنا كعب خرج معاه كل الغزوات.
بس للأسف غزوة تبوك الوحيدة اللي تخلف عنها. والمصيبة الأكبر إنها كانت آخر غزوة في حياة النبي. والغزوة اللي ربنا أنزل فيها "لقد تاب الله على النبي" يعني ربنا بشرهم بالتوبة في الغزوة دي.
تعالوا بقى نشوف كعب بن مالك تخلف عن الغزوة دي ليه.
النبي أمر المسلمين إنهم يجهزوا للجهاد. وطبعاً كل الصحابة ابتدوا يجهزوا نفسهم ماعدا سيدنا كعب ومرارة بن الربيعة وهلال. وطبعاً المنافقين اللي بيظهروا الإسلام وهما بيكرهوه.
سيدنا كعب كل يوم يقول: أنا لو عايز أجهز هجهز بس مش دلوقتي. وكل يوم يقول بكرة بكرة. لحد ما النبي أخذ الجيش وراح للأرض المعركة. ساعتها كعب ابتدى يندم إنه ساب النبي ومرحش الغزوة. بس الندم بعد فوات الأوان مينفعش.
ورجع النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة وانتصروا في المعركة.
سيدنا كعب رايح للنبي صلى الله عليه وسلم. سمع المنافقين بيخترعوا أعذار كذب في كذب. والنبي ساكت.
سيدنا كعب دخل على الرسول وهو حزين ومكثوف. مش عارف هيقول له إيه. هيكذب وينجي نفسه؟ طب ربنا أكيد عالم إني كذاب. طب أصدق والرسول يزعل مني؟ وقرر كعب إنه هيقول الحقيقة واللي يحصل يحصل.
النبي بيبتسم لكعب بعتاب.
ماخلفك عن الغزوة يا كعب؟
والله يا رسول الله أنا تخلفت عن الغزوة من غير عذر ولابسبب مرض ولا قلة صحة. والفرس بتاعي شديد. ولكن غلبتني نفسي.
كعب عمل زي ناس كتير. كل يوم هنتوب بكرة بكرة. وأكبر غلط عمله إنه مفكر لما يقرر إنه يتوب هيتوب. لأ. لو ملحقتش دلوقتي تتوب يمكن تندم بعدين. بس بعد فوات الأوان.
النبي بص لكعب وقال له: انتظر حتى يحكم الله فيك.
مشي كعب مش عارف يقول إيه. سأل واحد من الصحابة: حد قال زي؟ رد عليه: أيوه هلال بن أمية ومرارة بن الربيع.
وطبعاً بعد ما قالوا راحوا بيوتهم يبكوا من شدة الندم واعتزلوا الناس.
النبي أصدر قرار إني محدش يكلم كعب أبداً ولا الاثنين اللي معاه.
متخيلين يا بنات إنك تعيشي في الدنيا من غير ما حد يكلمك. صحابك يخاصموك وأهلك وعيالك وكل الناس. وهما مش أي ناس. دول أصحابه حبايبه إخواته في الله.
سيدنا كعب يكلم أي حد منهم محدش يرد عليه.
وفي يوم سيدنا كعب كان بيصلي وراح صلى جنب النبي صلى الله عليه وسلم وأفشى عليه السلام. والنبي ما ردش عليه. سيدنا كعب نفسه يشوف النبي بيبتسم له زي ما كان بيعمل. وقعد يذكر الله. شاف النبي بيبص له وأول ما سيدنا كعب ينظر للنبي. النبي ينظر للأرض أو أي مكان تاني. زعلان من كعب.
تخيلوا يا بنات حبيبي وحبيبك النبي صلى الله عليه وسلم زعلان منك. هتعملي إيه؟
كعب تعب من شدة الندم. وكمان محدش بيكلمه. كفاية العذاب اللي في قلبه لأنه فعل هذا الذنب وتخلف عن نصرة الدين.
مرة كعب كان بيخبط على ابن عمه. صحابي برضه. شافه مرضيش يفتح له. قام سيدنا كعب نط من على السور ودخل ليه.
استحلفك بالله يا سعد أنت تعلم أني أحب الله ورسوله.
مش راضي يرد عليه.
استحلفك بالله رد عليا أنت تعلم أني أحب الله ورسوله.
الله ورسوله أعلم.
سيدنا كعب خرج وهو ماشي. لقي واحد من جنود ملك الروم بيسأل عليه.
رسول ملك الروم. خد الرسالة. ملك الروم بعتها لسيدنا كعب. فتح الرسالة لقي ملك الروم كاتب فيها إنه عرف إن محمد استغنى عنه ومش عايزه. تعالي عندي واحنا نواسيك.
سيدنا كعب أخذ الرسالة وولع فيها قدام الجندي اللي ملك الروم بعته.
ملك الروم بعت الرسالة لكعب بالذات لأنه كان قوي وشجاع. وبعدين عايز يهدم الإسلام ويحرق قلب محمد على أصحابه. النبي بيحزن حزن شديد لما يهودي يموت لأنه نفس ماتت على غير الإسلام. فمابالكم بقى لما مسلم يموت أو يكفر بالله.
سيدنا كعب جاء له رسالة من عند النبي صلى الله عليه وسلم إني زوجته تروح عند أهلها.
أمرك إني أطلقها ولا أتركها تروح عند أهلها؟
لا تتركها بس.
سيدنا كعب تعب بقى لوحده. فضل فوق السطح وفضل يدعو الله إن يغفر له ذنبه. مفيش ملجأ إلا الله.
وفجأة سمع حد بينادي عليه بصوت عالي: يا كعب بن مالك. يا كعب بن مالك. لقد تاب الله عليك.
واثنين من الصحابة جريوا يبشروا هلال ومرارة.
سيدنا كعب لما سمع نزل يجري وراح عند النبي صلى الله عليه وسلم. لقي النبي بيبصله بفرح وسعادة. وسيدنا طلحة جري عليه يحضنه من شدة فرحته.
أبشر يا كعب بخير يوم مر عليك منذ ولدتك أمك. لقد تاب الله عليك.
من شدة الفرحة مش قادر يتلم على أعصابه. يا رسول الله أمن عندك أم من عند الله؟
من عند الله.
شفتوا بقى يا بنات سيدنا كعب لما أذنب ذنب حصل معاه إيه. محدش يستعجل يا بنات. اقفوا على باب ربنا وقولوا مش هنسيب بابك يارب.
قال تعالى: (وعلى الثلاثة الذين خلفوا حتى إذا ضاقت عليهم الأرض بما رحبت وضاقت عليهم أنفسهم وظنوا أن لا ملجأ من الله إلا إليه ثم تاب عليهم ليتوبوا). الثلاثة دول منهم كعب بن مالك. يلا كلنا نتوب من جديد ونرجع لربنا. وصدقوني هيقبلك.
وبكده خلصنا قصة كعب بن مالك.
إن شاء الله بكرة هنشوف القصة دي أثرت في باسم ولا لأ وإيه موقفه. وياترى هيحصل إيه.
رواية ملتزمه تزوجت من رجل اعمال الفصل الثالث عشر 13 - بقلم رضا الله غايتي
عند باسم في مكتبه.
باسم في نفسه: إيه الشعور اللي أنا حاسه ده؟ من امتى وأنا بهتم كده؟ وبالذات لما سمعت صوتها وهي بتعيط. قلبي وجعني. من امتى وقلبي بيحن لحد؟ أنا مش عارف إيه اللي بيحصل ليا ده.
ماجد دخل المكتب وباسم ماخدش باله.
ماجد: إيه ياعم، بقالي ساعة بكلمك، مين واخد عقلك؟
باسم سرحان: خديجة.
ماجد بدهشة: خديجة؟ مين؟
باسم انتبه لما سمع اسم خديجة.
باسم: أنت اللي بتقول خديجة؟
ماجد: أنت اللي بتقول خديجة. ويا ترى دي بقى موزة جديدة اتعرفت عليها؟
باسم بعصبية: أنت مجنون؟ إيه الكلام ده؟ وإياك تجيب اسمها على لسانك تاني.
ماجد بخوف: خلاص ياباسم. بس بجد مين دي؟
باسم بحدة: حاجة متخصكش.
ماجد برجاء: بس أنا صاحبك، حبيبك.
باسم يتصنع الجدية: ماجد، قوم شوف شغلك.
ماجد بحنق: قايم أهو. ماشي يتمتم: إيه ده، محدش بيعرف يتكلم معاه كلمتين على بعض.
باسم سرحان وبيبتسم: يا ترى هتعملي فيا إيه تاني يا خديجة؟
نرجع لخديجة.
انتهت كلامها مع البنات وأخدت ياسمين ومني وقعدوا ياكلوا، وبعدين يروحوا يكملوا محاضرتهم ويروحوا.
خديجة بتعب: ربنا يهدينا ويهدي شباب وبنات المسلمين. بجد، كل يوم بتأكد إن لسه في قلوب البنات والشباب خير، بس عايزين اللي ياخد بايديهم. أنا بزعل جدا بسبب قلة اللي بيشتغلوا في الدعوة إلى الله. يعني تلاقي البنت، ما شاء الله، منتقبة ومهتمة بأوراد العبادة، الصيام والصلاة والذكر وغيرها من العبادات. وتسألها: إيه أكتر مجال في الدعوة بتشتغلي فيه؟
خديجة باستفزاز: تقولي: "لا، أنا لست أهلاً لذلك". وواحدة تانية تقولي: "أنا بخاف حد يحرجني أوي، يكسفني، وأنا مبعرفش أتكلم أبداً". ده النبي صلى الله عليه وسلم قال: "بلغوا عني ولو آية". يعني مش لازم تحفظي البخاري ومسلم عشان تبلغي الدعوة. العلم جميل جداً، بس علم من غير دعوة مينفعش. ربنا حذرنا: ( الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى من بعد ما بيناه للناس في الكتاب أولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون). يعني ربنا هيسأل كل واحدة فينا ليه سكتي؟ ليه ماتكلمتيش عني؟ ليه معرفتيش الناس أمور الإسلام؟ ليه متذكرتيش الناس بيا؟
ياسمين: كلامك جميل جداً، بس يا خديجة، الدعوة دي تكون لناس زيك بقالهم كتير ملتزمة وعارفة كتير في الدين. أما واحدة زي لسه بادئة.
خديجة: كلامك غلط يا ياسمين. سيدنا أبو بكر الصديق، أول ما النبي قال له: "أنا رسول الله" ودعاه للإسلام، سيدنا أبو بكر خرج دعا الناس للإسلام. مش استنى لما يقعد خمس ست سنين في الإسلام عشان يكون عرف معلومات كتير. من أول يوم أبو بكر اشتغل في الدعوة إلى الله، وأسلم على إيديه ستة من العشرة المبشرين بالجنة. أنتِ متخيلة ده ثوابه عند الله إيه؟
ياسمين: بس يا خديجة، كله هيقول: "إنتي كنتي كده"، ويفضلوا يتريقوا.
خديجة بابتسامة: ومين فينا يا خديجة اللي أول ما اتولد لقى نفسه ملتزم ومش بيغلط أبداً؟ كل واحد فينا يا خديجة، ليه ماضي. أهم حاجة إنك تببتي إلى الله. سيدنا عمر قبل ما يسلم بيوم كان بيسجد لصنم. ويوم إسلامه كان رايح يقتل النبي صلى الله عليه وسلم. ولما ربنا شرح صدره للإسلام ونطق الشهادة، خرج من عند النبي صلى الله عليه وسلم، راح وقف عند الكعبة وبيدعي الناس إلى الإسلام.
مني: فعلاً يا خديجة، ربنا هيسألنا عن سكوتنا ده. هنقول لربنا: "كنا مخسوفين". مفيش لينا حجة.
ياسمين بتشجيع: إنتي شجعتيني يا خديجة إني أدعو إلى الله. عشان كده هبدأ بصحابيات، عشان ربنا يهديهم، وكلنا نبقى صحبة صالحة.
خديجة بجدية: كويس جداً إنك فكرتي إنك هتشتغلي عند الله. أيوه، الدعوة دي، إنتي بتشتغلي عند ربنا. بس الغلط إنك أول ما تنصحي صحباتك، دي مصيبة. أنا معرفش هما أخبارهم إيه، ولا أسلوبهم وحياتهم عاملة إزاي. بس نصيحة: بلاش تبدأي بصحباتك أبداً، لأنهم هيحبطوكي وهتتعبي معاهم على الفاضي. انصحي الناس اللي بره، بجد هيسمعوا منك وهيتقبلوا.
ياسمين: خلاص، هبدأ مع البنات الغريبة.
خديجة: وأنا بإذن الله هبقى أجي معاكي، تعرفيني عليهم وأكلمهم. أما إنتي تروحي لوحدك، ده غلط.
ياسمين بفرحة: ماشي يا دودو.
موبيلها رن، وطبعاً الأخ باسم.
ياسمين: بعد إذنكم، هرد.
خديجة بابتسامة: اتفضلي يا أختي، المايك معاكي.
ياسمين بضحك: الووو.
باسم بجدية: خلصتي ولا لسه؟ (يا أخويا، إيه الاهتمام ده؟ فعلاً الأخ لما يكون ليه مصلحة عند أخته بيعمل أكتر من كده، واخد بالك يا أخويا).
ياسمين: شوية كده وهطلع. بقلق: أنت عايز مني حاجة؟
باسم بجدية: أنا هاجي آخدك، مترنيش على السواق.
ياسمين براحة: حاضر.
خديجة طبعاً من ساعة ما عرفت إنها بتكلم أخوها وهي الخوف والتوتر مسكوها.
ياسمين قفلت مع باسم.
ياسمين بابتسامة: آسفة بجد، بس باسم أخويا لو رن، مفتحتش من أول مرة، هيفرمني.
خديجة بجدية وتغير الموضوع: بقولك صح، إيه رأيك لما نيجي نرد على حد أو نتكلم في الموبيل نقول "السلام عليكم" بدل كلمة "الوو". تحية الإسلام أجمل. تعالوا يلا نتعود عليها. هي مش حرام كلمة "الوو"، بس تحية الإسلام فيها حسنات كتير.
ياسمين بابتسامة لأنها عارفة إن خديجة بتنصحها هي، لإن خديجة مبتقولش "الوو" خالص، دايماً بتقول "السلام عليكم".
ياسمين: فعلاً يا خديجة، من النهاردة هنرد بتحية الإسلام.
خديجة: تعرفوا يا بنات لما النبي عرف الصحابة ثمرة إفشاء السلام، الصحابة من كتر ما هم عايزين ياخدوا الأجر، كانوا مثلاً لو اتنين ماشيين مع بعض وقدامهم شجرة، كل واحد فيهم بيمشي من اتجاه تاني عشان يفشوا السلام على بعض.
ياسمين: واحنا برضه هيبقى إفشاء السلام عندنا دايماً. أي حد نقابله نفشي السلام، أو بنكلم حد على الموبيل، برضه نبدأ بالسلام عليكم.
مني: طب السلام عليكم، هدخل أجيب حاجة من المكتبة وأرجع تاني، لأني المحاضرة التانية اتلغت والدكتور طالب مننا بحث. نص ساعة وهاجي. يلا بقى، السلام عليكم.
خديجة وياسمين: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
ياسمين بجدية: إيه رأيك في أخويا؟ بس قبل ما تقولي حاجة، صدقيني باسم كويس جداً.
خديجة بجدية: بصي، أنا سلمت أمري لله، وأنا راضية باللي ربنا يختاره ليا. ولو أخوكي من نصيبي، مش هقدر أعترض على قدر الله، لأني أكيد خير.
ياسمين بأمل: يعني أفهم من كده مفيش رفض إن شاء الله؟
خديجة بخجل: اللي ربنا عايزه هيكون. بس أرجوكي، متقوليش لأخوكي حاجة. عايزة كل حاجة تمشي بأمر الله، وأنا دعيت ربنا وهو مش هيخذلني أبداً.
ياسمين بفرح: يارب تكوني من نصيبه وتكوني إنتي سبب هدايته، ويبقى رفيقك للجنة.
خديجة: أولاً الفردوس، لأننا طمعانين في كرم الله. ثانياً، أنا مش موافقة على مواصفات أخوكي الصراحة، بس مش عارفة ليه كل ما أصلي استخارة أحس براحة غريبة. فقلت أسلم أمري لله، ولعل الله يحدث بعد ذلك أمراً. كان ليا واحدة صاحبتي، لما أسألها نفسك زوجك يكون مواصفاته إيه؟ تقول لي: "يكون كافر وأسلم". كنت أسألها باستغراب: "ليه؟ مش خايفة يمكن يحن للكفر تاني؟". كانت تقولي: "لا، اللي جرب لذة وحلاوة الإيمان يستحيل إنه يرجع. وهو أكيد هيعرف قيمة الإسلام ويبقى حريص عليه أكتر من المسلمين ذات نفسهم". وأنا بقولك، أنا مش هعترض على أخوكي لو كان هو ده اللي ربنا كاتبه يكون زوجي. إذاً سأسعى بإذن الله وأكون سبب هدايته. متأكدة لو ربنا كاتبه ليا، يبقى هيكون أحلى مني في يوم من الأيام.
ياسمين بسعادة: بجد أنا فرحانة قوي. أنا من أول ما شفتك وأنا بتمنى تكوني مرات أخويا، بس قلت أمنية مستحيلة، لأنكم مختلفين تماماً. ولكن ربنا بيصنع المعجزات.
خديجة بغرور مصطنع: عندك حق. اديني اتنازلت بقى ووافقت عليه.
ياسمين بضحك: ههههه، ده إنتي هتشوفي أيام معاه. جهاد في سبيل الله، حرب الكفار مع المسلمين.
خديجة بخوف مصطنع: هو من اللي بياكلوا لحوم البشر ولا إيه؟
ياسمين بهزار: يا ريت، ده أمر من كده.
خديجة باستفزاز: ولا يهمني.
مني: يلا يا خديجة عشان نلحق القطر.
خديجة بهزار: قطر إيه اللي إنتي جايه تقولي عليه؟ السواق بتاع بابي أكيد مستنيني بره. حاجة تزهق. كل يوم أحتار، أركب أنهي عربية. لما بتخنق من كتر التفكير.
مني بضحك: قصدك هتشبطي في أنهي عربية من عربيات القطر؟
خديجة بضيق مصطنع: يا شيخة استري عليا قدام الأجانب.
ياسمين ومني: هههههه.
ياسمين لسه هتتكلم، لقت أخوها بيرن.
ياسمين: السلام عليكم.
باسم باستغراب: وعليكم السلام.
ياسمين بابتسامة: أنا طالعة خلاص.
ياسمين بتقوم: يلا يا بنات، العربية جت. تعالوا أوصلكم لغاية المحطة.
كل ده وياسمين مقالتش باسم جاي ياخدها.
خديجة بغرور مصطنع: لا شكراً، أكيد السواق بتاعي بره منتظر من بدري.
ياسمين بضحك: اتنازلي يا خديجة واركبي معايا.
خديجة: لا لا، الموديل بتاع عربيتك قديمة، وأنا بحب أركب التوك توك أبو تلات عجلات.
ياسمين: يلا بقى، فصلتيني.
مني: يلا، بدل البهدلة اللي بنشوفها في المواصلات. مش كفاية القطر.
خديجة: شوفي البت. بقالك سنين مترمطة، إيه اللي جد يعني؟
ياسمين: اخلصوا بقى، هتركبوا معايا ولا هزعل منكم بجد.
خديجة بجدية: لا وعلي إيه. يلا يا مني نتنازل ونركب معاها.
خرجوا التلاتة من الحرم الجامعي. خديجة اتصدمت أول ما شافت باسم واقف قدام العربية وباين عليه مستنيهم.
ياترى خديجة هتركب لما عرفت إن باسم السواق، ولا هترفض؟
وياترى باسم فعلاً هيتغير؟
مني: يلا بدل البهدلة اللي بنشوفها في المواصلات. مش كفاية القطر.
خديجة: شوفي البت. بقالك سنين مترمطة، إيه اللي جد يعني.
ياسمين: اخلصوا بقى، هتركبوا معايا ولا هزعل منكم بجد.
خديجة بجدية: لا وعلي إيه. يلا يا مني نتنازل ونركب معاها.
خرجوا التلاتة من الحرم الجامعي. خديجة اتصدمت أول ما شافت باسم واقف قدام العربية وباين عليه مستنيهم.
ياترى خديجة هتركب لما عرفت إن باسم السواق، ولا هترفض؟
وياترى باسم فعلاً هيتغير؟
رواية ملتزمه تزوجت من رجل اعمال الفصل الرابع عشر 14 - بقلم رضا الله غايتي
وقفنا المرة اللي فاتت لما خديجة اتصدمت لما عرفت إن باسم اللي هيوصلهم.
ياسمين. باستعباط: هو أنت اللي جاي تاخدني يا باسم؟ شكرًا بجد.
باسم. مركز على خديجة. وبييبص ليها من فوق لتحت. لبسها بيلفت نظره.
ياسمين. هو أنا مش قلت هوصلكم وأنتم وافقتوا؟
خديجة باستعباط: أنا قلت كده؟ يلا يا منى.
باسم بجدية: يلا بقى اركبوا. وبطّلوا كلام. مينفعش وقفتكم دي.
خديجة بجدية: جزاك الله خير يا أستاذ باسم. إحنا ماشيين.
باسم بحدة: أنا قلت اركبوا. وباباكي عارف إني جاي أوصلكم. فياريت يلا عشان متعصبش عليكي.
خديجة بحدة: تتعصب على مين؟ وأنا قلت مش هينفع.
ياسمين برجاء: بالله عليكي. يلا بقى.
منى بهدوء: يلا بقى يا خديجة. كده هنتأخر على القطر.
خديجة بتبص ليهم من تحت النقاب بغيظ. ماشي.
ياسمين بتسقف إيديها بفرحة: أخيرًا وافقتي.
منى بهزار: هرمنا من أجل هذه اللحظة.
ياسمين ركبت جنب أخوها. منى وخديجة ركبوا ورا. واتحرك باسم بالعربية.
ياسمين بتبص لخديجة: أنا فرحانة جدًا يا خديجة إن عرفتك. بجد كان نفسي أعرفك من زمان. وكمان احتمال تكوني مرات أخويا قريب.
في اللحظة دي. باسم بص في المرايا على خديجة.
وخديجة عايزة تقوم تولع في ياسمين. في اللحظة دي. بس مش هينفع تتكلم قدام باسم لأنه أجنبي عنها.
خديجة بجدية: جزاكي الله خير.
ياسمين بسعادة: ما تيجي نتغدى سوا قبل ما تروحوا. ماما هتفرح قوي أول ما تشوفك.
خديجة بجدية: اتكلمنا في الموضوع ده قبل كده يا ياسمين. سلميلي على مامتك كتير.
وخديجة في نفسها: هتسكت البت دي ولا أولع فيها؟ أنا أصلًا مستحرمة ركوبي العربية معاه. وعمالة أتخيله سواق توك توك. يالله. لو عرف أنا مفكراه إيه. هيموتني. مدبوحة. هههه.
ياسمين بتلقائية لفت دماغها لخديجة ومنى تاني. بس منى مشغولة بتكلم خطيبها. اللي هو كاتب كتابه عليها. واتس.
ياسمين بتلقائية: بجد يا خديجة كلامك روعة. حتى باسم. ولسه هتكمل.
وخديجة مستنية تكمل. باسم بص لياسمين. سكتت.
ياسمين بابتسامة بلهاء: ولا أي حاجة.
وصلوا على المحطة.
باسم بجدية: خديجة. قولي لباباكي جايين ليه بكرة. أنا وأهلي.
خديجة بجدية وهي غضة بصرها: والله حضرتك كلمت بابا وبلغته.
ياسمين باستغراب: وفيها إيه يا خديجة؟
خديجة بجدية: هي الأصول كده يا ياسمين. أنا مليش دخل في حاجة. غير إني أوافق أو أرفض. أما الاتفاقات والحاجات دي. أهلي هما اللي يعرفوني بيها.
باسم بيعجب بيها أكتر وأكتر.
خديجة: يلا بقى. السلام عليكم.
ياسمين: وعليكم السلام ورحمة الله.
خديجة: هكلمك بالليل بإذن الله.
ياسمين بابتسامة سعيدة: خلاص هستناكي إن شاء الله.
خديجة ومنى ركبوا القطر بتاع الشعب. لأنها رفضت تركب المكيف. لما ياسمين عرضت عليها. وده طبعًا طلب باسم. لما رفضت إنه يوصلها لغاية باب البيت.
ياسمين ودعت خديجة ومنى وركبت العربية. وبتبص على أخوها.
باسم بحدة: إنتي لسانك ده إيه؟ كنتي عايزة تقولي إيه؟ بيقلد ياسمين: بجد كلامك روعة. حتى باسم.
باسم بتوعد: عارفة لو كنتي كملتي. انتي عارفة كنت هعمل إيه؟
ياسمين عايزة تضحك بس خايفة من عصبية أخوها. بس مش مصدقة اللي أخوها بيعمله ده.
ياسمين بتلقائية زي عادتها: نفسي أعرف ليه عايز تتجوز خديجة على الرغم إنكم دماغ مختلفة خالص. والعالم بتاعك غير بتاعها. حتى النهاردة لما سألتها. حطت إيديها على بقها.
باسم باهتمام: أيوه. لما سألتها. قالت إيه؟
ياسمين: لا مقالتش حاجة.
باسم بحدة: اخلصي. قولي. قالت إيه.
ياسمين بخوف: قالت. أنا لو ليا نصيب. وحكت ليه كل اللي خديجة قالته بالحرف. ما عدا سبب هدايته وتغيره والكلام ده. عشان مياخدش باله ويعند أكتر.
عند خديجة. بعد ما وصلت ومصدعة من كتر زن منى عليها. وهي اتكلمت كتير النهارده. صلت العصر ونامت.
صحيت خديجة بعد المغرب. جريت صلت المغرب قبل ما يفوتها. وقرأت الأذكار. وطلعت تقعد مع أهلها.
خديجة بابتسامة: السلام عليكم يا أهل الخير.
عبد الرحمن: وعليكم السلام يا أختي. يلا الله يسهلك. مش معايا فكة.
خديجة بمزاح: وأنت من امتى معاك فلوس أصلًا؟ ده أنت مفلس يا ابني. بتاخد مصروفك من ماما.
عبد الرحمن: ليه؟ هو أنا زيك يا فاشلة؟
خديجة: أنت أصلًا تطول تبقى زي.
أم خديجة: كفاية بقى انتو مش هتكبروا أبدًا.
أم خديجة بابتسامة فرح: نمتي يا حبيبتي؟ بكرة باسم جاي. بكرة هو وأهله عشان يتفقوا على كل حاجة. أخيرًا ربنا استجاب دعائي ورزقك باللي عمري ما حلمت إني يجيلك واحد زيه.
خديجة كتمت غيظها: أنتي كده بتهينيني يا ماما.
أم خديجة: يا حبيبتي. أنتي مفيش زيك.
خديجة بهزار: أيوه أنا عارفة. لو مني اتنين كانت مصر خربت.
أم خديجة بغيظ: شكل الشبشب وحش يا خديجة.
خديجة بفزع مصطنع: أسفين يا صلاح.
انتهى اليوم على أبطالنا. وبداية يوم جديد.
خديجة استيقظت. صلت القيام وصلت الفجر وقرأت الورد القرآني. ولسه هتقرأ الأذكار. لقت منى بترن.
خديجة بابتسامة: السلام عليكم. الناس اللي صاحية بدري.
منى: أنا لسه منمتش يا أختي. كنت بقرا في وردي بقالي كتير قوي مقراتش الورد. لغاية ما كنت هموت. وخفت أقولك تقيمي عليا الحد.
خديجة بتساؤل: هو أنتي بتقري قد إيه الورد بتاعك يعني؟
منى: بقرا جزء يوميًا. بس بقالي فترة كبيرة. بقرا يوم وأسيب عشرة.
خديجة: اللهم بارك. جزء يوميًا. بس. في حاجة عايزة أعرفها لك. النبي صلى الله عليه وسلم قال: أفضل الأعمال عند الله أدومها وإن قل. يعني يا منى يا حبيبتي بدل ما تقري في يوم جزء وتقعدي عشرة متقرايش. ده مش حاجة حلوة. بالعكس ابدأي وردك بصفحة واحدة يوميًا. وحاولي تتدبري في معناها.
ولما تحسي إنك اتعودتي على صفحة. زودي كمان نص صفحة. وكل شوية زودي شوية. متبقيش عاملة زي اللي بتصلي خمسين ركعة قيام ليل في يوم. وتقعد السنة كلها تاركة قيام الليل. كفاية ركعتين بس دومي عليهم.
منى بابتسامة: عندك حق. أنا هبدأ بصفحة. كفاية إني أبدأ يومي بكلام الله.
خديجة بغرور مصطنع: أنا مش متخيلة الحياة من غيري.
منى: أيوه يا أختي اتغري. هو حد قدك. الواد الحليوة جاي يخطبك النهارده.
خديجة بغيظ: ما بلاش حليوة دي. وبعدين أنا مغرورة من قبل ما أشوف وش الحليوة. قصدي باسم.
منى بابتسامة: ربنا يكمل ليكوا على خير وسعادة.
خديجة بشرود: إن شاء الله. يلا بقى السلام عليكم. عايزة أنام شوية. قبل معركة الطبيخ اللي ست الحبايب ياحبيبة ناوي تعملها.
منى بابتسامة: وعليكم السلام.
وجاء موعد وصول باسم. في بيت خديجة.
رواية ملتزمه تزوجت من رجل اعمال الفصل الخامس عشر 15 - بقلم رضا الله غايتي
وصل باسم وياسمين وباباه ومامته.
أبو خديجة بيرحب بيهم.
"شرفتونا."
أبو باسم: "الشرف لينا إحنا يا أبو حسام."
خديجة داخلة تسلم على أم باسم وتحضن فيها.
أم خديجة بابتسامة: "شرفتونا يا أم باسم. البيت تنور النهارده."
أم باسم بمحبة: "ده شرف لينا إحنا. ربنا يبارك فيكي، فعلاً عرفتي تربي."
أم خديجة بفخر: "الحمد لله. وإنتي برده ما شاء الله على أولادك، عرفتي تربي بجد."
أم باسم: "الحمد لله."
ياسمين بتلقائية: "أمال فين خديجة يا طنط؟ عايزة أشوفها."
أم خديجة بترحيب: "تعالي يا حبيبتي، أدخلك ليها. هي في أوضتها بتجهز."
ياسمين بفرح: "يلا يا طنط."
ياسمين دخلت لقت واحدة واقفة قدام المرايا، ولابسة دريس خروج وعليه خمار لفة، ولسه بتلف فيه من غير ما تحط بونيه عشان هتلبس النقاب فوقه.
ياسمين باستغراب وعبط: "أمال فين خديجة يا طنط؟"
خديجة بهزار: "راحت تركيا تسلم على أردوغان وترجع."
ياسمين بشهقة: "إنتي خديجة بجد؟ ما شاء الله عليكي، إيه الجمال ده؟ ووشك منور أوي، إيه الحلاوة دي؟"
خديجة بفزع مصطنع: "إنتي بتحسديني عينك عينك كده؟"
"هي فين؟" وخديجة بتدور في الأرض.
ياسمين باستغراب: "هي إيه اللي فين؟"
خديجة بتدور برضه: "خرزة زرقا أحطها في رقبتي. خلاص، الشبشب بتاع الحمام أزرق، هروح أجيبه أعلقه في رقبتي."
ياسمين بتضحك بصوت عالي: "ههههههههه، شبشب."
خديجة بجدية: "وحشتيني يا ياسمين والله."
ياسمين بابتسامة ود: "بجد أنا حاسة إني في حلم جميل ومش عايزة أقوم منه. هييجي يوم وتكوني عندنا."
خديجة قرصت ياسمين من دراعها.
ياسمين بفزع: "بتقرصيني ليه كده؟"
خديجة: "عشان تتأكدي إنك مش في حلم."
ياسمين بضحك: "يعني تقطعي جسمي عشان تأكديني؟"
خديجة بتتصنع التفكير: "تصدقي، لو كنت اديتك بوكس على مناخيرك كان هيبقي منظرك إيه؟"
ياسمين بخوف وبتحط إيديها على مناخيرها: "أسفين يا صلاح، بس بلاش وشي."
خديجة بضحكة شريرة: "نيهاهاها."
أم خديجة دخلت: "يلابقي يا خديجة، حماتك عايزة تشوفك وتتعرف عليكي."
خديجة بتوتر: "هو لازم يعني، متعرفش عليا بعد الفرح؟"
ياسمين بضحك: "ههههه، ماما طيبة خالص على فكرة."
خديجة: "امشي من هنا، إنتي مين أصلاً."
"يلا بقا، وأمري للي الله."
خديجة دخلت وهي ماسكة في إيد ياسمين وعنيها في الأرض.
خديجة: "السلام عليكم."
الكل رد السلام.
أم باسم: "تعالي يا حبيبتي، جنبي هنا. أخيراً اتعرفت عليكي، يا سبب السعادة اللي دخلت حياتنا."
خديجة بابتسامة ود: "بجد أنا سعيدة إني اتعرفت على حضرتك يا طنط."
أم باسم: "عروستك قمر يا باسم."
وباسم ولا هنا، سرح خالص في خديجة، ولا واخد باله من أي حاجة.
أم باسم: "باسم، باسم، إنت يابني."
باسم بانتباه: "ها، نعم يا ماما، كنتي بتقولي حاجة؟"
أم باسم بخبث: "إيه اللي واخد عقلك؟"
باسم بيتصنع الجدية: "لا، مفيش حاجة. إنتي كنتي عايزة حاجة؟"
أم باسم: "بقول عروستك قمر، ما شاء الله عليها، أدب والتزام، ومتاكدة إنها جميلة."
ياسمين بغباء: "آه والله يا ماما، أنا مكنتش متخيلة خديجة حلوة كده دي."
خديجة بصت ليها بتحذير لأنها بتوصفها.
ياسمين بضحكة بلهاء: "ولا كأني قلت حاجة يا خديجة."
أم خديجة: "خديجة قمر والله."
أبو باسم: "ما تيجي يا حج، نطلع بره نشم شوية هوا. بحب هوا الريف."
"طب يلا يا أم حسن، اعملي لينا حاجة نشربها."
أم باسم: "خديني معاكي، يلا يا ياسمين."
أبو خديجة: "يلا يا عبد الرحمن، اطلع معانا بره."
عبد الرحمن باستفزاز: "شويه كده يا بابا، أصلاً عجبني القاعدة هنا."
أبو خديجة: "يلا بقا يا عبد الرحمن."
خديجة: "سيبه يا بابا."
أبو خديجة بابتسامة: "إحنا قاعدين قدامك يا خديجة وشايفينكم، يعني لازم تتعرفوا على بعض أكتر قبل ما نتفق على كل حاجة."
عبد الرحمن: "عشان خاطرك يا باسم هقوم."
خديجة بتبص ليه بغيظ وتوعد.
أبو باسم: "يلا يا ياسمين، روحي ساعدي طنط أو تعالي معانا."
ياسمين: "لأ، أنا عجبني القاعدة هنا."
باسم بص ليها بغضب.
ياسمين بخوف: "أنا هروح أشوف ماما بتنادي عليا ليه."
خديجة ضحكت بغصب عنها بسبب ياسمين.
باسم بص ليها: "إزيك؟"
خديجة بجدية: "الحمد لله تمام."
"بصي بقا، إيه رأيك نكتب الكتاب على طول عشان مش فاضي أجي كل شوية."
خديجة بحده: "أولاً حضرتك، الكلام ده يتقال لبابا مش ليا. ثانياً، أنا طبعاً مش هوافق إني أعقد على طول، لازم فترة خطوبة وأكون استخرت فيها كويس عشان منندمش بعدين. ثالثاً، محدش طلب منك تيجي، لأني ده شيء مبحبوش، فكرة الخاطب اللي كل يوم والتاني عند خطيبته، هي هتغض بصرها إزاي وهو كل يومين عندها."
باسم بحده: "أنا أصلاً غلطان إني بأخد رأيك، إنتي توافقي على اللي أقوله وخلاص."
خديجة بجدية: "إنت يا أخينا، خلي بالك من كلامك."
باسم بذهول: "أخينا؟"
خديجة بحرج: "آسفة. بص يا أستاذ باسم، بعد إذنك ياريت لو عايزني أكمل الجوازة دي، تحترم قراري."
باسم عايز يتجوزها بأي طريقة: "خلاص موافق، بس متعوّديش على كده."
خديجة حست إن فيه أمل إنه يتغير: "إن شاء الله."
باسم: "أظن طبعاً من حقي إني أشوفك."
خديجة بخوف وتوتر: "أيوه للأسف."
باسم: "طب يلا ارفعي النقاب."
خديجة هتعيط من الكسوف وبترفع النقاب وإيديها بتترعش.
باسم بيبص على خديجة.
رواية ملتزمه تزوجت من رجل اعمال الفصل السادس عشر 16 - بقلم رضا الله غايتي
خديجة رفعت النقاب، ثم أعادته.
"بص، أنا مش موافقة، وأنا مش عايزة أتجوز أصلاً."
باسم بصدمة: "نعم."
خديجة بتوتر: "بجد. بقالي سنين لابسة النقاب، مش قادرة أرفعه. أنا عارفة إني حقك تشوفني، بس بجد مش قادرة. راعي ظروفي."
باسم حس إن ما ينفعش يضغط عليها أكتر من كده.
باسم بجدية: "خلاص، مش هشوف وشك النهاردة، خليها مرة تانية."
خديجة براحة: "الحمد لله."
باسم بجدية: "عايزة تسأليني في أي حاجة؟"
خديجة بجدية: "عايزة أعرف ليه حضرتك عايز تتجوزني، على الرغم إني مختلفة عن حياتك جداً، وده حاجة غريبة."
باسم بجدية: "ممكن أنا اللي أسأل السؤال ده. متقوليش خوفتي من تهديدي، لأني واثق إنك مش من النوع اللي بيخاف."
خديجة: "على الرغم إنك جاوبت سؤالي بسؤال، إلا إني هجاوب عليك، ومنتظرة منك الإجابة."
خديجة: "أولاً، أنا موافقتش عليك عشان فلوسك أو مركزك، وأكيد أنت واثق من النقطة دي."
باسم هز رأسه بمعنى: "نعم."
خديجة: "أنا من صغري مبحبش الجدال، ولا حتى بحب أختار. دايماً بدعي ربنا يختار لي، لأني مهما أفكر مستحيل هختار زي اختيار ربنا لي.
فأنا صليت استخارة كذا مرة، وتوكلت على الله، وقلت لو ده اختيار ربنا لي، أكيد هيكون خير لي.
ولو ده مش اختيار ربنا لي، وهيبقى سبب فتنتي، أكيد ربنا هيصرفه عني. أما أنا، مش مستعدة أدخل حرب مع أهلي، لأني أنت بالنسبة لماما شخص ما يتعوضش.
ثالثاً، كل صحابي مفكرين إني حاطة في دماغي مواصفات قياسية لزواج. شيء جميل جداً إننا نختار على أساس الدين والخلق، وده اللي رسولنا الكريم أمرنا بيه. بس أنا كنت دايماً بدعي لربنا إنه هو اللي يختار لي. أنا مش عايزة أختار. ولغاية آخر لحظة، بقولك، أنا مسلمة أمري لله، وأكيد الخير اللي يختاره ربنا. وأنا استخرت بدل المرة عشرة، وهفضل أستخير ربنا لغاية يوم الفرح. لأني أنا مش اللي اخترت، لا ده اختياره هو."
باسم بجدية: "معنى كده، مفيش إعجاب ولا أي حاجة من ناحيتك ليا؟"
خديجة بجدية: "أولاً، مفيش حاجة اسمها إعجاب، لأني مينفعش نتكلم في المشاعر دلوقتي.
ثانياً، أنا حتى لو جالي واحد زي ابن تيمية، برضه هفضل قافلة على قلبي لغاية لما يجمعني الله معاه في بيت واحد. لأني مشاعري كلها عينها لزوجي، أي كان مين هو. أما فكرة إننا اتخطبنا بقى واسيب مشاعري وأحب وأتعلق، ده طبعاً من وجهة نظر غلط جداً. لأني احتمال مانكونش لبعض، ساعتها هيكون الموضوع صعب جداً إني اتعلقت. عشان كده الإسلام حدد ضوابط للخطوبة."
باسم باستغراب: "يعني إيه ضوابط دي؟"
خديجة بهدوء: "يعني شروط. الإسلام واضعها عشان نمشي عليها أيام الخطوبة."
باسم بتساؤل: "إيه هي بقى الشروط أو الضوابط؟"
خديجة بجدية: "إني الخطوبة ما هي إلا وعد بالزواج. يعني الحق اللي ليك عندي، أو ليك عند خطيبتك، هو إني محدش يتقدم لها طول ما أنت خاطبها."
باسم بجدية واستغراب: "وإيه كمان؟"
خديجة بجدية: "لأ، مفيش كمان. هو ده حقك بس. يعني ولا موبايل ورايحة فين وجاية منين، ومشيتي من غير إذني ليه، والكلام ده كله. ولو تاخد بالك، أنا مقلتش المصايب التانية، اللي هي وحشتيني، وامتى يجمعنا بيت واحد، وهعيشك ملكه، والكلام اللي ميأكلش عيش ده."
باسم بفضول: "هي مش الخطوبة دي فترة تعارف؟ أمال هيتعرفوا على بعض إزاي؟ إيه كلامك الغريب ده؟ أمال لو شفتي الخروجات والكلام الجامد ده، ومافيش حتى دبلة في إيديهم."
خديجة بجدية: "أولاً، أنا دلوقتي مبتكلمش على حب الشبابيك. أنا بتكلم عن راجل اتقدم لواحدة في بيت أهلها.
وبالنسبة لفكرة إنهم هيتعرفوا على بعض إزاي.
الشيخ محمد الغليظ اتكلم في النقطة دي في سلسلة عاطف وعواطف."
باسم باستغراب: "إيه؟ عاطف وعواطف؟"
خديجة بابتسامة وفرحة إن باسم بيسأل في أمور الدين، واحد غيره كان قام ومشي، إيه اللي يغصبه على كده، عشان كده اطمنت إن ربنا كاتب لها الخير.
خديجة بحماس: "دي سلسلة الشيخ محمد الغليظ عاملها، بيتكلم فيها عن الحب الحرام، وبعدين عن الرؤية الشرعية، وعن ضوابط الخطوبة، وعن العقد والزواج، وبعد الزواج كمان. بجد ربنا يبارك فيه، فعلاً عنده حق في كل كلمة قالها. وفيه جملة عجبتني."
"إني الزواج هيفضل بطيخة، لأ تطلع قرعة لأ تطلع حمرا."
باسم باستغراب: "إيه بطيخة وقرعة وحمرا؟"
خديجة بجدية: "أيوه. يعني ولا أنا هعرف شخصيتك ولا أنت هتعرف شخصيتي، غير لما يتقفل علينا باب واحد. وده اللي هو قالوا."
باسم ابتسم لما قالت كده.
خديجة بندم: "بسبب الجملة مينفعش إنها تقول كده. قصدي لما يتجوزوا."
باسم: "أحم. معنى كده، إني لما نتخطب، مفيش أي تواصل بينا؟"
خديجة بجدية: "بإذن الله. هيكون التواصل إنك ترن على رقم أخويا أو بابا، وأفتح الإسبيكر، ويبقوا سامعين كل كلمة."
باسم: "وليه يسمعوا؟"
خديجة: "عشان متبقاش خلوة غير شرعية."
باسم: "بس أنتِ معقداها أوي بصراحة."
خديجة بجدية: "أولاً، دي مش كلامي، ده كلام العلماء، وده أمر ربنا لينا. وعارفة إن الموضوع صعب مش سهل، بس صدقني، ثمرته جميلة جداً. تعرف يا أستاذ باسم، فيه واحدة صاحبتي، كنت دايماً أكلمها على ضوابط الخطوبة، وهي كانت تسمع. وطبعاً زي بنات كتير، هتعرف عليه إزاي؟ طب هو كده هيزهق ويسيبني؟ مين اللي لسه بيفكر كده؟ عارف، لسه مكلماني من فترة بسيطة، بتقولي: يا ريت كنت سمعت كلامك وطبقته. أنا دلوقتي بندم على كل مرة كلمتيني فيها ومسمعتش كلامك.
أنا مسألتهاش ليه بتقول كده، لأني متأكدة إن أي حاجة بتبدأ بالحرام، بركة ربنا مش بتكون فيها.
تخيل معايا، لما اتنين يفضلوا ملتزمين بتعاليم الدين، ويلتزموا بضوابط الخطوبة، ويفضلوا شايلين مشاعرهم لبعد الزواج. هل ربنا هيسيبهم من غير ما يكافئهم؟ أكيد لأ."
باسم باهتمام: "طب، موضوع إني أجي في فترة الخطوبة ممنوع كمان؟"
خديجة بابتسامة: "لأ، مش ممنوع مادام هيكون فيه محرم، والمحرم ده يكون أخويا الكبير أو بابا.
بس أنا بفضل عدم الزيارة كتير عشان أقدر أغض بصري. وبعدين، أنت عارف، فكرة إني أتكلم مع راجل دي صعبة قوي بالنسبة ليا."
باسم بجدية: "طب، في حاجة تانية ولا كده تمام؟"
خديجة بجدية: "لأ حضرتك، مفيش حاجة تانية غير نفس السؤال اللي سألته لحضرتك في البداية."
باسم بشرود في نفسه: "مش عارف ليه... فيكي إيه بيشدني ليكي؟ أنا مستغرب نفسي إني قاعد وبسمع محاضرة، ياترى فيه إيه؟ بس كلامها كله وهي فيها حاجة مخلياني مش عارف نفسي."
خديجة بجدية: "أستاذ باسم، يا أستاذ باسم."
باسم بانتباه: "نعم، فيه إيه؟"
خديجة بجدية: "حضرتك سألت سؤال، وأنت مرضتش عليا."
باسم بجدية: "ممكن أجاوب عليه مرة تانية، مش لازم دلوقتي يعني. كفاية كده."
خديجة بغيظ: "طيب ماشي. أنا مضطرة أقوم."
باسم بجدية: "اتفضلي."
خديجة قامت وهي بتاكل في نفسها ومش عارفة إيه اللي غاصبها على الشخص ده، عايزة تقتله، هتموته، لأ أولّع فيه، يوووه.
ياسمين دخلت عليها بتضحك على خديجة.
ياسمين: "إيه يا خديجة؟ هتقتلي مين وهتولعي فيه ومحتارة هتموتيه إزاي؟"
خديجة بغيظ: "مين غير أخوكي."
ياسمين بضحك: "ماله أخويا ده؟ طيب جداً."
خديجة بحدة: "هو مين يشهد للعروسة."
ياسمين باستغراب: "عروسة مين؟"
خديجة: "اسكتي ياياسمين، وسيبيني دلوقتي."
وفجأة سمعوا زغاريط.
"لولولولولوي."
وعمالين يزغرطوا، لأنهم اتفقوا خلاص.
خديجة خايفة قوي، الجواز مش سهل، وخصوصاً باسم بالنسبة لها معركة.
ياترى خديجة هتعمل إيه؟
رواية ملتزمه تزوجت من رجل اعمال الفصل السابع عشر 17 - بقلم رضا الله غايتي
خديجة ناجت ربها في نفسها. يارب أنا معرفش الصح من الغلط. يارب. طمني قلبي. يارب يكون زوج صالح ويعني على طاعتك. يارب ما يكونش سبب فتنتي. أنا سلمتك أمري. لو هو خير. يسره ولو شر اصرف.
ياسمين بتحضن خديجة بسعادة. مبروك عليكي. أخويا. يا مرات أخويا.
خديجة بضحك. خلتيني مرات أخويا. طب ابدأيها بخطوبة حتى.
ياسمين بفرح. بجد مش مصدقة. إنك يا خديجة. هتجوزي أخويا وتكوني معايا على طول. أنا مليش إخوات بنات. واتمنيت إنك تكوني أختي. وربنا. استجاب لدعائي.
خديجة بمزاح. أختك ولا مرات أخوكي. حددي. عشان. المواضيع دي بتفرق.
ياسمين بسعادة. أي حاجة المهم إنك. هتكوني عندنا. على طول وأزهقك براحتي.
خديجة بهزار. يااااه. أخيرا هتغدى. في بيتكم. كنت هموت. وأقول لمامتك. يوم ما عزمتني. طبخين إيه وأنا أجي.
ياسمين بضحك. هههه همك على بطنك دايماً.
خديجة بتتصنع التفكير. تصدقي يا ياسمين.
ياسمين باستغراب. إيه.
خديجة بتتصنع الجدية. لو مامتك. كانت قالت هعملك محشي على الغدا. كنت. هعمل إيه ساعتها وإزاي كان يجي لي قلب أرفض حلة المحشي. بجد الموضوع كان هيبقى صعب جدا.
ياسمين بذهول. تصدقي أنا الحق أقول لأخويا انفد بجلدك قبل ما ياكلك.
خديجة. وأهون عليكي. ده أنا خديجة.
ياسمين بضحك. أيوه. أهوني.
خديجة بتتصنع الجدية. طب والطعمية اللي كانت بينا نستيها كده.
نسبنا من الناس دي وتعالوا نروح لباسم هو والجماعة.
باسم بجدية. لو سمحت ياعمي. عايز أكتب الكتاب على طول. وبعد كده الفرح بعد امتحانات خديجة.
أبو خديجة بضحك. هههه كتب كتاب إيه دلوقتي لسه بدري.
باسم بضيق. ياعمي ده كتب كتاب والجواز الشهر اللي جاي عشان تكون خديجة. امتحنت.
أبو خديجة بقهقهة. إيه ده يابني هو سلق بيض. واحدة واحدة. لما تتعرفوا على بعض كويس. وإحنا برده نجهز.
باسم. حضرتك. كده كده بنتك عاملة شروط ومفيش تواصل بينا فنكتب الكتاب عشان أعرف أجي وأروح براحتي. وبعدين جهاز إيه حضرتك أنا الفيلا بتاعتي جاهزة ومش محتاجة غير بنتك. تشرفني فيها.
أبو خديجة بجدية. لا يابني. لازم بنتي تطلع بجهازها.
باسم. ياعمي. حضرتك. الفيلا جاهزة. ولو على الجهاز. ادي فلوسه لبنتك. وبكده نبقى حلينا المشكلة. بس بجد مستعجل على موضوع كتب الكتاب. ياريت ياعمي مترفضش طلبي.
أبو باسم. مترفضش طلبه. يا أبو حسن. إحنا عايزين المودة تزيد بينا ومش هنلاقي أحسن من بنتك. وصدقني. هتطلع من بيت أبوها. لبيت أبوها.
أبو خديجة. أمري لله. مقدرش. أزعلك يا أبو باسم. يعلم الله إني حبيتك. جدا.
أبو باسم بحب. وأنا. حبيتك وحاسس إني أعرفك من سنين.
بص يابني. بعد أسبوعين. كتب الكتاب إن شاء الله والفرح لما خديجة تخلص السنة دي.
باسم بضيق. ياعمي. بعد إذنك خليه. في نص السنة أنا مش عايز أستنى أكتر من كده.
أبو خديجة بجدية. سيب الموضوع ده على الله خلينا دلوقتي في كتب الكتاب.
باسم. خلاص موافق.
أبو باسم. بسعادة. تعالوا بقا نقرأ الفاتحة تبركا. بيها.
خلصوا ومشوا. وعدى اليوم.
خديجة. قامت صلت. القيام. وصلت الفجر وقرأت وردها. وذكرت الله عز وجل ودعت أن يختار لها الصالح.
خديجة. بتتصل على منى.
منى. بزعل وباين عليها كانت بتعيط.
منى. السلام عليكم.
خديجة بابتسامة. وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
لسه. هتزعق لمنى عشان مكلمتهاش امبارح. بس لقت صوتها غريب.
خديجة بقلق. مال صوتك يامني. في إيه.
منى. مفيش حاجة.
خديجة بضيق. مني. اخلصي مالك.
منى. صدقيني. موقف حصل. وزعلت. وعيطت شوية وبعد كده خلاص. قررت.
خديجة بتساؤل. إيه الموقف اللي حصل. خلاكي تعملي كده.
منى. بزعل. كنت. رايحة أشتري حاجات. من السوبر ماركت وكان معايا بنات صحابي. . وواحدة منهم بتضحك بصوت عالي. افتكرت كلامك. لما قلتي. لازم نؤمر بالمعروف وننهي عن المنكر. وربنا هيحاسبنا على كل منكر شوفناه. وسكتنا. فقلت ليها. صوت ضحكتك دي غلط. ومينفعشي تضحكي بصوت عالي كده اتقي الله. وبصراحة هي ردت عليا. وكسفتني قدام صحابي. وأنا ساعتها قررت. إني. مش هنصح حد تاني. وكل واحد حر في حياته.
خديجة بضيق. لا وكمان قررتي. إيه الجمال ده.
منى بزعل. أنا مش مستحملة يا خديجة. فيا اللي مكفيني.
خديجة بحدة. فيكي إيه يامني. لمجرد إن واحدة بوظت منظرك. قدام صحباتك. يعني. تقرري. إنك تتركي الدعوة إلى الله. وإنك تقفي قدام ربنا راسك في الأرض من كتر كسوفك. لما ربنا يسألك. عملتي إيه عشان الدين.
يا شيخة. لو على إنك اتكسفتي في الكلام. بصي على النبي صلى الله عليه وسلم. لما مشي على رجليه. من مكة للطائف. عشان يكلمهم عن ربنا. وفي الآخر. بدل ما يحترموه. بلاش. يؤمنوا بيه. راحوا. خلو الأطفال. والسفهاء. يجروا وراه بالطوب. تخيلي النبي صلى الله عليه وسلم إيه موقفه ساعتها وهو بيجري. وعمال يبكي من شدة الألم. بسبب الحجارة اللي عمالة تتحدف عليه. وعلى الرغم كده. مقررش. إنه يسيب الدعوة بالعكس. كان شغال ليل ونهار.
سيدنا خباب. لما كانت. السيدة بتاعته. تحط. جسمه. وتولع تحته فحم. وجلد ضهره هو اللي بيطفي. النار من على جسمه. ولما سيدته. كانت بتخلص تعذيب فيه. كان بيروح يحفظ السيدة فاطمة بنت الخطاب أخت سيدنا عمر وزوجها. سعيد بن زيد.
هتقولي لربنا. تركت شغلي في الدعوة عشان اتكسفت. عشان واحدة. غلطت فيا.
وبعدين. متزعليش مني. خليها ضحكت بغصب عنها. ولا حتى هي صوتها عالي في الضحك. مش لازم تروحي تقولي. على فكرة ضحكتك دي حرام. وكده مينفعشي.
منى باستغراب. أمال كنت أقول إيه.
خديجة بابتسامة. كنتي قلتي. ضحكتك ماشاء الله جميلة. بس لما بتضحكي بصوت واطي. بتبقي أجمل. وأنا متأكدة إنك ضحكتي. بصوت عالي بغصب عنك. لأنك أكيد عارفة إن ده حرام ومش هتعمليه. انتي اللهم بارك عليكي.
منى بذهول. وليه ده كله يعني. وليه أنافق. .
خديجة بابتسامة. ده مش نفاق. ده اسمه حسن خلق. النبي. صلى الله عليه وسلم. جه له شاب وقال له يارسول الله. ائذن لي في الزنا. النبي مراحش قال له الزنا حرام. لا جابها بطريقة تانية. تقنع. الشاب.
أنا مش بقولك روحي. حللي الحرام. أنا بقولك. خدي بالك من أسلوبك. عشان ميقولوش إن المنتقبة دي متشددة. والكلام بتاعهم ده.
واوعي مهما حصل. إنك تقولي قررت إني أترك الدعوة. عايزة تسيبي وظيفتك عند ربنا. ده إنتي كده. جند من جنوده. خليفته في الأرض. كده. شغالة عند ربنا. تسيبي. الجمال ده.
منى. بابتسامة. أكيد طبعاً بعد الكلام الجميل ده. مش هفكر مجرد تفكير. إني أترك الدعوة إلى الله وكمان آخد بالي من أسلوبي. ودايماً. أجدد.
خديجة بابتسامة. ربنا يبارك فيكي. ويستعملك في نصرة دينه ولا يستبدلك.
منى. اللهم آمين.
خديجة. حبيبتي. ربنا يحبك.
منى. افتكرت. أيوه صح احكيلي إيه اللي حصل امبارح.
خديجة بضيق. ماهو ده اللي كنت متصلة. عشانه. حصل ياستي. وحكت لها كل حاجة حصلت.
منى بابتسامة. ربنا مش هيختار ليكي حاجة وحشة. خليكي دايماً قوية بالله.
خديجة برجاء. ونعم بالله. يلا بقا. السلام عليكم.
منى بابتسامة. وعليكم السلام ورحمة الله.
منى فصلت الخط مع خديجة. وقررت إنها مستحيل. تخذل دينها مهما حصل. وكسفة في سبيل الله أحسن من وقفتها أمام ربنا وهي حاطة راسها في الأرض. من شدة الخزي.
رقم كل شوية يرن على خديجة. يا ترى مين وعايز إيه.
يتبع.......
رواية ملتزمه تزوجت من رجل اعمال الفصل الثامن عشر 18 - بقلم رضا الله غايتي
مستغربة مين اللي كل شوية يرن عليها. مش معقولة يكون باسم. كده بقى. مش محترم. الضوابط اللي قلنا عليها. أنا هرد وأشوف مين.
خديجة بجدية. السلام عليكم.
الرقم. وعليكم السلام.
خديجة باستغراب. ده صوت بنت.
خديجة. أيوه. مين.
صاحبة الرقم بدلع. بصي انتي متعرفنيش. بس هعرفك بنفسي. أنا أبقى حبيبة باسم ومراته المستقبلية.
خديجة بصدمة من كلامها. طيب وحضرتك. بتقولي ليا الكلام ده ليه.
صاحبة الرقم. مش انتي. اللي فضلت عليا. وراح. خطبك. أكيد وجه جديد.
خديجة بضيق. بصي حضرتك. أنا مش فاضية للكلام الفارغ ده. فضلتني وفضلك والكلام ده. ونصيحة مني. الزواج قسمة ونصيب. ولو ليكي نصيب فيه. هتاخديه غصب عني وعن الكل. ممكن تكوني مستغربة من كلامي.
خديجة. صدقيني. أنا معرفكيش. بس. نصيحة مني أوعي ترخصي نفسك أبدا. أكيد انتي جميلة وألف مين يتمناكِ. وبقولك تاني أهو. لو ليكي نصيب فيه حتى. لو خطب ألف. واحدة. محدش هيتجوزه غيرك.
صاحبة الرقم. يعني انتي مش خايفة يسيبك.
خديجة بابتسامة. وأخاف ليه. وعسى أن تكرهوا شيئاً وهو خير لكم وعسى أن تحبوا شيئاً وهو شر لكم والله يعلم وأنتم لا تعلمون.
صاحبة الرقم بتعجب. انتي غريبة الصراحة. أي بنت مكانك. كانت. عملت غير كده خالص.
خديجة بابتسامة. وما أخطأك لم يكن ليصيبك وما أصابك لم يكن ليخطئك. يعني. مش عيب إن الواحد يحافظ على النعمة اللي ربنا. مديها له. بس. العيب. إن الواحد يفضل خايف إنها تزول منه أو واحدة تانية تاخده منها.
صاحبة الرقم. بجد. أنا مش عارفة أقولك إيه.
خديجة بابتسامة. قولي لا إله إلا الله محمد رسول الله. أجمل حاجة في الدنيا.
صاحبة الرقم. انتي متعرفيش كلامك ده أثر فيا إزاي. أنا بحب باسم من زمان قوي. وكنت أكره أي بنت تبصله. ولما عرفت إنه خطب. كان هيجي لي انهيار عصبي وكنت عايزة أنتحر. بس قلت. أكلمك الأول. وأبوظ علاقتك بيه.
خديجة حست بغيرة متعرفش سببها. بس تجاهلت الموضوع. وتكلمت. بنفس الابتسامة.
يا حبيبتي. انتي أغلى من كده بكتير. وبعدين. تنتحري. وتموتي كافرة. وتخلدي في النار. عشان واحد. ليه. يعني. انتي مفكرة إنك هتاخديه من خزينة ربنا غصب عن الله. أكيد لا. وبرضه هعيد كلامي. لو من نصيبك. محدش هيتجوزه غيرك.
صاحبة الرقم بامتنان. بجد مش عارفة أقولك إيه. وكمان مكسوفة قوي بسبب اللي كنت هعمله. معاكي. وافتري. على باسم بس انتي فاجأتيني. بصراحة.
خديجة بابتسامة. يا حبيبتي. أهم حاجة. توبي وارجعي لربنا. وادعي. ربنا يشيل. أي تعلق في قلبك. وادعيه. إنه يعلق قلبك بالله. ودي أجمل حب.
البنت. بحب. فعلاً. أنا هدعي ربنا وأقوله يسامحني.
خديجة بسعادة. مبارك عليكي التوبة وفرح ربنا بيكي.
البنت بتعجب. فرح ربنا ليا بعد الذنوب دي كلها.
خديجة بابتسامة. أيوه طبعاً. بيفرح قوي لما العبد بيتوب. وكمان من شدة فرحه بيه إنه بيبدل كل سيئة بحسنات.
البنت بدموع سعادة. بجد مش مصدقة. الفرحة اللي أنا فيها. انتي أكيد ربنا بعتك ليا.
خديجة بابتسامة. أهم حاجة ياحبيبتي. أرضي ربنا وهو مش هيخذلك أبداً وهيكون معاكي دايماً.
البنت بامتنان. بجد. انتي إنسانة جميلة جداً. ويارب. تكوني من نصيب باسم. عشان تنوري حياته.
خديجة بابتسامة. ربنا يختار لينا اللي فيه الصالح.
البنت. بأسف. ممكن متزعليش مني. في الكلام اللي قلته ليكي.
خديجة بهزار. هو انتي قلتي حاجة أصلاً. ده انتي عايزة تاخدي الواد مني عيني عينك كده.
البنت ههههههه لا خلاص. مش عايزاه. وصدقيني بعد الفرحة اللي في قلبي دي. مش عايزة أي حد غير ربنا وبس.
خديجة بابتسامة. ودي أحسن حاجة في الدنيا. ربنا يسعدك. ويبارك فيكي. وتكوني نعمة البنت الصالحة.
البنت. بحب. ممكن يا خديجة. تقبلي تكوني صاحبتي.
خديجة بهزار. مالك. بتقوليها. كأنك. بتقولي ممكن تقبلي تتجوزيني. آسفة بجد أنا حالياً مرتبطة. بس. ساندوتش. شاورما. هكون صاحبتك وصاحبة عيلتك كلها.
البنت بضحك. ههههه بجد. إيه الجمال ده. فعلاً. عرفت ليه باسم اختارك.
خديجة بجدية. باسم. مختارنيش. هو ربنا اللي أراد إنه يجمعنا. والله أعلم إيه اللي هيحصل بعدين.
البنت. ممكن أسألك سؤال. يعني. انتي. ما عجبكيش شكله. وكمان مركزه. ولا إنه من أغنى أغنياء مصر. وبنات كتير تتمنى إشارة منه. وتفتخري بيه قدام صحابك. وقدام المجتمع كله. تبقي زوجة باسم الدمنهوري. من أفضل رجال الأعمال في مصر.
خديجة بابتسامة. والله. ولا جه في دماغي الكلام ده. ويمكن أول مرة أعرفه. أيوه فعلاً أنا عارفة إني باسم من عيلة. ثرية. بس معرفش إنه رجل أعمال. والكلام ده كله. وحتى بعد ما قولتي. ولا في دماغي. عارفة ليه.
البنت بتساؤل وتعجب من خديجة. ليه.
خديجة بجدية. لأني في الآخر. مش هيتحط غير في تربة متر في متر. يعني هياخد جزء بسيط جداً. يدفن فيه. ولا هينفعه ماله ولا منصبه. ولا هيسألوه. غير تلت أسئلة. دول. امتحان الغني والفقير. الريس والوزير. كل واحد. مش هيتسال في القبر غيرهم.
من ربك. ومادينك. ومن الرجل الذي بعث فيكم.
ساعتها بس المال. اللي سايبه مش هينفعه ولا منصبه. ولا حتى شكله. لأني الدود. هياكله حتة حتة.
البنت بخوف. بجد القبر ده. حاجة صعبة جداً.
خديجة بحزن. فعلاً عندك حق. هو صعب. بس. سهل. على. اللي عارف. يجاوب على الأسئلة دي. بيلاقي نعيم ورا نعيم. لا يفنى أبداً. وبيكون الإجابة سهلة عليه لأنه مذاكر في الدنيا كويس جداً.
البنت باهتمام. طيب. أعمل إيه عشان لما أموت الأسئلة تبقى سهلة بالنسبالي.
خديجة بابتسامة. قلتلك. ذاكري كويس.
البنت بتساؤل. إزاي.
خديجة بجدية. يعني. اجعلي ربنا الأول والآخر في حياتك. كوني مسلمة بجد تخلقي بخلق الإسلام وطبقي شريعة الإسلام على نفسك. ودايماً اجعلي النبي صلى الله عليه وسلم قدوتك في الحياة. قلديه في أخلاقه وعباداته. تشبهي بزوجاته. خلي دايماً هدفك هو الوصول. للفردوس الأعلى. ده هدفك الوحيد. دايماً تعلقك بالله ميقلش أبداً. بالعكس. كل ما تقابلك صعوبات. افزعي إلى الصلاة زي ما حبيبك النبي كان بيعمل.
بصي. كان فيه واحد من الصحابة. مش متذكرة اسمه الآن. كان في يوم من الأيام. بيكلم الناس عن ربنا. قام واحد من الكفار من شدة غيظه منه. راح. ضربه بالخنجر في ظهره.
البنت بفزع. ليه كده.
خديجة بابتسامة. تخيلي بقى الصحابي ده عمل إيه.
البنت باهتمام. إيه.
خديجة بابتسامة. فضل يحط إيديه على دمه ويمسح بيه وشه. ويقول فزت ورب الكعبة وفرحان وهو بيموت ويقول فزت ورب الكعبة. عارفة ليه. لأنه هو كان هدفه إنه يموت شهيد. ومش كده وبس لا ده كان بيدعو الناس إلى الله يعني بيتكلم عن ربنا ولما ربنا حقق له هدفه. مش مصدق نفسه إنه خلاص. فاز. ووصل للي هو عايزه.
البنت. ياااه يا خديجة. انتي متعرفيش كلامك عمل جوايا إيه.
خديجة بابتسامة. أنا بقى عايزة الكلام ده يعمل براكي كمان. يعني ظاهراً. وباطناً.
البنت. بجد شكراً ليكي.
خديجة بابتسامة. اشكري ربنا.
البنت. فعلاً عندك حق. يلا بقى سلام عشان ألحق أشكر ربنا. على فكرة أنا صاحبة ياسمين. بالله عليكي أوعي تحكي لها. حاجة.
خديجة بابتسامة. بقي انتي صاحبة أخت خطيبي. لا بجد مش معقول. لازم أشوفك. وأعزمك أنا على نفس ساندوتش الشاورما. عشان الراجل ميقولش عليا بخيلة.
البنت هههههههه.
خديجة بجدية. بصي. انتي ولا كأنك قلتي ليا حاجة. هي كانت رسالة من ربنا ليكي. والحمد لله إنك قبلتيها. كلمي ياسمين وقلها عايزة أتعرف على خطيبة أخوكي. وتعالوا أشوفكم وكده يعني. وتاكليني على حسابك. نفس الساندوتش اللي عزمتك عليه من شوية.
البنت. ههههههه حاضر. هشوف كده. وأجيلك بإذن الله.
خديجة بابتسامة. يلا السلام عليكم تلحقي. تتكلمي مع ربنا شوية.
رواية ملتزمه تزوجت من رجل اعمال الفصل التاسع عشر 19 - بقلم رضا الله غايتي
انتهي الأسبوع على أبطالنا. خديجة طبعاً تقضي يومها بين العبادة والدعوة إلى الله، وتحفظ الأطفال ما تيسر من القرآن، وتحفظهم السنة، وكمان عشان يعرفوا العقيدة. ألفت أنشودة.
"إزاي نعرف إسلامنا؟
من القرآن والسنة.
طب مين هيخش الجنة؟
من قال لا إله إلا الله، الله واحد لا معبود سواه، وأن محمد رسول الله.
طب إيه مراتب الدين؟
الإسلام والإيمان والإحسان.
الإسلام هو الاستسلام لله والتوحيد لله والطاعة لله ولا نعبد سواه."
أركان الإسلام خمسة: الشهادتين والصلاة والزكاة والصيام، وحج البيت لمن استطاع إليه سبيلا.
وصلت خديجة الكلية هي ومنى. طبعاً خديجة كانت لابسة الملحفة وشكلها جميل جداً، وعليها خمار لف أسود، وعليها نقاب والبيشة.
خديجة بابتسامة: ياااه يا منى، لو كنت تشوفي اللي حصل امبارح.
منى بفضول: حصل إيه؟
خديجة بتصنع الدهشة: هو انتي متعرفيش؟
منى بفضول: لا معرفش.
خديجة بضحك: ولا أنا أعرف، بس تعالي نروح نسأل حد عارف ونعرف منه اللي منعرفهوش.
منى بغيظ: خديجة مش عايزة أعرفك تاني.
خديجة بهزار: هو أنا كنت أعرفك أولاني؟ انتي مين يا ولية؟
منى بضيق: يلا يا أختي خلينا نعمل البحث اللي الدكتور طلبه عشان نخلص من الهم ده.
خديجة بتصنع الصدمة: بحث؟ وقدامي وبتقوليها كده عادي؟ امشي يلا. أعمل إيه؟ العين بصيرة والإيد هتموت وتمسك الساندوتش الشاورما.
منى بضحك: هو انتي مفيش غير الشاورما في دماغك؟
خديجة بجدية: لا فيه حلة محشي، إنما إيه يااااه.
منى: يلا يا خديجة.
وذهب أبطالنا يعملوا البحث.
عند باسم باشا، استيقظ من نومه. للأسف يعني ولا صلى ولا حاجة. وده اللي هيكون عقبة في حياة خديجة، لأنها متعرفش المعلومة دي. بس ياترى هتعرف تتخطاها ولا هتعمل إيه؟ وياريت لما تعرف هتسيبه ولا إيه اللي هيحصل؟ ده اللي هيكون في الحلقات اللي جايه بإذن الله.
باسم نزل تحت.
باسم: صباح الخير يا بابا.
أبو باسم بحب: صباح النور.
ياسمين وهي نازلة بعد ما صلت الضحى، ولابسة خمار ودريس كحلي واسع من تحت.
ياسمين بابتسامة: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أبو باسم وباسم باستغراب من شكلها وكمان إنها بتقول السلام عليكم.
أبو باسم بحب: شايف أختك ياباسم ماشاء الله قمر إزاي، ودخلت قالت تحية الإسلام مش زيك. وبيقلده بصوت غليظ: صباح الخير يا بابا.
ياسمين بضحك: يا بابا كلمة السلام عليكم دي تحية الإسلام، بدل مانروح نتشبه بالغرب بتحيتهم، لا إحنا نفشي السلام. لأني النبي صلى الله عليه وسلم قال: "أفشوا السلام فيما بينكم". وكمان من الأمور اللي تدخلك الجنة إفشاء السلام.
"النبي صلى الله عليه وسلم قال: أيها الناس أفشوا السلام، وأطعموا الطعام، وصلوا الأرحام، وصلوا بالليل والناس نيام، تدخلوا الجنة بسلام."
الصحابة كانوا دايماً كل شوية يفشوا السلام على بعض. حصل موقف مع سيدنا عمر وسيدنا أبو بكر بسبب إفشاء السلام.
أبو باسم بدهشة وذهول من بنته: بقي دي ياسمين اللي كانت بتضايق لما أقولها لبسك ضيق وحرام تمشي بشعرك؟ سبحان مغير الأحوال.
أبو باسم باهتمام: إيه هو الموقف ده يا حبيبة قلب أبوكي؟
ياسمين بابتسامة وفرح: سيدنا عمر كان كل ما يعدي على سيدنا أبو بكر يفشي عليه السلام. ولما سيدنا أبو بكر يعدي عليه يستنى لما سيدنا عمر يقول السلام وهو يرد عليه، مكانش بيفشي عليه أبداً، كان دايماً سيدنا عمر هو اللي يفشي السلام.
أبو باسم باستغراب: وإيه اللي يخلي سيدنا أبو بكر يعمل كده؟
ياسمين بسعادة: ده برضه اللي استغرب منه سيدنا عمر وغضب منه جداً، فراح يشكيه للنبي صلى الله عليه وسلم.
أبو باسم باهتمام: والنبي عمل إيه؟
ياسمين بجدية: النبي صلى الله عليه وسلم استغرب جداً، عشان كده بعت لسيدنا أبو بكر وسأله.
أبو باسم باهتمام: وسيدنا أبو بكر قال إيه؟
ياسمين بابتسامة: قال يا رسول الله، أنت قلت إني خيركم من يبدأ بالسلام، فحبيت الخير ده يكون لعمر، لأني بحبه في الله.
أبو باسم: عشان كده كان سيدنا أبو بكر كان بيستنى سيدنا عمر هو اللي يبدأ بالسلام؟
ياسمين بابتسامة: بالظبط كده.
أبو باسم بفرح: بس اتعلمتي الكلام ده منين؟ بص هي خديجة كلمتني كتير وكانت بتفضل تحكيلي عن ثمرة إفشاء الإسلام، وأنا برضه بسمع دروس كتير عشان لما أنصح البنات يكون عندي علم بالحاجة اللي هتكلم فيها.
أبو باسم بدهشة: تدعي البنات؟ مينفعشي يابنتي، انتي لسه في أول الطريق، والدعوة دي لناس اللي بقالها سنين بتتعلم في الدين وكده.
ياسمين بابتسامة: يابابا الكلام ده غير صحيح، لأني سيدنا أبو بكر من أول يوم دخل الإسلام راح دعا الناس لعبادة الله، وأسلم على إيديه ستة من العشرة المبشرين بالجنة. وكمان لو تلاحظ إني ربنا في أول بعثته ربنا أمره إنه يدعو الناس: "يأيها المدثر قم فأنذر". مينفعشي أفضل أقول لما أطلب العلم كذا كذا. لا أنا أتعلم إيه صح وأبلغ الناس بيها. النبي قال: "بلغوا عني ولو آية"، مفالشي بلغو عني نص القرآن كله.
أبو باسم بفخر من بنته: بسم الله ماشاء الله عليكي يابنتي، ربنا يحفظك ويزيدك كمان وكمان. أنا فرحان بيكي جداً.
ياسمين بسعادة: ادعي بقي لخطيبة ابنك، هي السبب في كل ده.
أبو باسم بحب: أنا من أول ماشوفت البنت دي وهي دخلت قلبي على طول، ربنا يبارك فيها ويكتر من أمثالها.
باسم طبعاً قاعد وعامل نفسه إنه مشغول في الموبايل، وهو بيسمع كل كلمة أخته بتقولها، وفرحان بأخته وفخور بخديجة، ومش عارف إيه الشعور الغريب ده اللي بيحس بيه.
(خديجة اسم وهمي، بس مش شخصية خيالية، مستحيل تكون موجودة، لا هي موجودة بالفعل. في بنات كتير جداً، وإنتي برضه لو حطيتي في دماغك بجد وخليتي عندك هدف وهو الوصول للفردوس الأعلى صدقيني هتكوني أجمل من خديجة، بس استعيني بالله وابدأي التغيير، وياريت تبدأي صح وتعملي أهداف تقاومي عشان توصلي ليها. من حوالي كام سنة كنت بقول: ياااه إيه الناس دي؟ عمري ماهكون ربعهم أبداً. ويشاء الله عز وجل إني أقرر التغيير، وأنا الآن مش عارفة إزاي أنا كده. أقسم بالله بقول الكلام ده مش رياء ولا تعجب، ولكن بقول إني مفيش حاجة مستحيلة. آسفة لو طولت عليكوا.)
البارت اللي جاي هيكون فيه أحداث جديدة، منها باسم هيقابل خديجة بكرة، بس إيه اللي هيحصل بإذن الله هنعرف البارت اللي جاي.
رواية ملتزمه تزوجت من رجل اعمال الفصل العشرون 20 - بقلم رضا الله غايتي
انتهت خديجة ومنى من البحث.
وسلموه.
وطلعوا يقعدوا في الكافتيريا.
خديجة بفخر مصطنع:
أخذتي بالك مني وأنا بدور في الكتب؟ وكنت ماسكة الكتاب وبنقل منه. ياااه، إيه الحلاوة اللي أنا فيها دي؟ أنا بحسدني على كده.
منى بضحك:
ههههههه، أمال لو مكنتيش هتعيطي وإنتي عمالة تدوري ومش لاقية حاجة.
خديجة بضيق مصطنع:
استري عليا ياشيخة، إيه؟ مفيش حاجة اسمها جبر خاطر عندك؟
منى بضحك:
خلاص ياشطورة.
خديجة بابتسامة:
أيوون كده. أهو ياسمين جت واتفاجأت من اللي لابساه. ومعاها بنت جميلة ومختمرة.
ياسمين بابتسامة وود:
السلام عليكم ورحمة الله.
منى بابتسامة:
وعليكم السلام ورحمة الله.
ياسمين تبص لخديجة، وخديجة مبلمة من تحت النقاب.
ياسمين باستغراب من خديجة:
إيه يا خديجة مالك مرضتيش السلام ليه؟
خديجة فاقت من صدمتها وبتقول بفرح وسعادة:
اللهم بارك، إيه الجمال ده؟ بجد ما شاء الله عليكي ياحبيبتي.
خديجة بصت لصاحبة ياسمين:
مين القمر اللي معاكي؟
ياسمين بفرح:
دي بقى ياستي تبقي سمية صاحبتي. كان نفسها تتعرف عليكي وقلت أجيبها معايا. وهي اللهم بارك لبست الحجاب من قريب. بجد فرحانة جداً جداً.
خديجة بتبص لسمية، عرفت إنها البنت اللي كلمتها.
خديجة بابتسامة:
إزيك يا سمية؟ بجد فرحانة إني اتعرفت عليكي. اللهم بارك عليكي، إيه الجمال ده؟
سمية بفرح:
بجد أنا حبيتك جداً وبجد فرحانة إني اتعرفت عليكي. ياسمين حكتلي عنك كتير.
خديجة بلهفة:
تعرفي إني بحب اسم سمية أوي عشان اسم واحدة بحبها جداً.
ياسمين بفضول:
مين دي يا خديجة؟
خديجة بحب:
السيدة سمية بنت الخياط. زوجة سيدنا ياسر وأم سيدنا عمار.
ياسمين بفضول:
ممكن تحكي لنا قصتها بجد؟ نفسي أعرف عملت إيه وهي مين.
خديجة بابتسامة:
بصي ياستي، هي أول شهيدة في الإسلام. عارفة لما دخلت الإسلام والمشركين عرفوا عملوا فيها إيه هي وزوجها وابنها؟
سمية بلهفة:
عملوا إيه؟
خديجة بحب:
جابوها هي وابنها وزوجها وربطوهم في الصحرا. تخيلي كده لما تشوف ابنها حبيب قلبها الوحيد بيصرخ من شدة الألم والحر والجوع والعطش، وزوجها رفيق دربها، أحن واحد عليها، بيتألم من شدة الألم. وهي بكلمة واحدة منها تنقذهم من العذاب.
ياسمين بزعل:
طيب هي ماتقول الكلمة؟ وبعدين فين أهلها؟ محدش أنقذهم من الكفار ليه؟
خديجة بحب:
لأنهم كانوا من العبيد، وساعتها الكفار بيعذبوا الضعفاء من المسلمين. وأبو جهل يفضل يعذب فيهم ويقول لها: "سبي محمد". وهي تقول وهي بتتألم: "والله لن أسب رسول الله".
ياسمين بتساؤل:
يعني إيه أسُب؟
خديجة بابتسامة:
يعني أشتم.
المهم، يزودوا عليها العذاب ويقولوا لها: "أنقذي ابنك وزوجك". وهي ترفض. قام سيدنا أبو بكر والنبي صلى الله عليه وسلم شافوها، فالنبي صلى الله عليه وسلم قال لهم: "صبراً آل ياسر فإن موعدكم الجنة".
سمية بتأثر:
ياااه، يعني النبي صلى الله عليه وسلم بشرهم بالجنة؟
خديجة بدموع:
أيوه. المهم المشركين زادوا عليهم العذاب والنبي يعدي ويتألم ويقول لهم: "سبيني وانقذي نفسك وزوجك وابنك من العذاب".
ياسمين بحزن:
يعني مش حرام عليها؟ لإن النبي قال لها إنها تشتمه.
خديجة بتأثر:
مش كده وبس، لا ده قال لها: "وقولي لهم إني كفرت بما أنزل على محمد". مادام قلبك مليء بالإيمان.
وهي ترفض وتقول:
والله لساني الذي نطق كلمة التوحيد "لا إله إلا الله محمد رسول الله" لا أجعله ينطق كلمة كفر أبداً.
تخيلوا يابنات، واحدة شايفة زوجها حبيبها، وشايفة ابنها بيتعذبوا قدامها، وربنا صرح لها إنها تنطق بكلمة الكفر مادام قلبها مليء بالإيمان.
ياسمين:
يعني ربنا صرح لها إنها تنطق بكلمة الكفر وهي برده رفضت؟
خديجة بحب:
أيوه.
سمية:
طيب وإيه اللي مانعها مادام ربنا هو اللي صرح ليها وكمان الرسول صلى الله عليه وسلم كان بيقول لها اشتميني؟
خديجة بحب:
السيدة سمية عملت اللي عملته عشان ربنا، وعشان ما تشمتش أعداء الإسلام في دين الإسلام، وعشان لسانها اللي نطق بكلمة التوحيد مش عايزاه ينطق كلمة كفر أبداً. هو ده حلاوة الإيمان اللي بيتذوق طعمها بيضحي بكل ما يملك ولا فارق معاه.
عشان كده ربنا كرمها إنها أول شهيدة في الإسلام. في أجمل من كده تكريم؟ واحدة تبشر في الدنيا بالجنة وكمان ينكتب في السيرة إنها أول شهيدة في الإسلام.
ياسمين:
أكيد ماتت من كتر التعذيب.
خديجة بحب:
أبو جهل من شدة حقده زاد عليها التعذيب وفضل يسب في محمد، فراحت بصقت في وشه.
سمية بفزع:
قام رماها بسهم في مكان عفتها. الموتة صعبة قوي.
خديجة بحب:
المهم إنها ماتت وراحت عشان تشرب من أنهار الجنة وتأكل من طعام الجنة، وتلبس أفضل الثياب من سندس واستبرق، وتتزين بأحلى الذهب والأسورة والألماس. خلاص.
السيدة سمية ضربت مثل جميل على الثبات واتعلمنا منها دروس كتير، يكفي إني لسه بيذكر تاريخها المشرف لغاية يومنا هذا، وهيفضل يذكر لحد قيام الساعة. من الدروس اللي اتعلمتها منها إني مهما يكون فيه فتن وشبهات، أفضل دايماً متماسكة بديني. أضحي بأي شيء في الدنيا إلا إني أضحي بديني.
ياسمين بحب:
وأنا اتعلمت منها مهما يكون فيه صعوبات قدامي، حتى لو هتحدي العالم كله، إلا إني ما اتنازلش عن أمر من أمور ديني وأفضل ثابتة، عشان لما أقابل ربنا أقول له فضلت متماسكة بأمرك لغاية آخر لحظة في عمري.
خديجة بابتسامة:
أبو جهل مات وسمية ماتت، ولكن هل يستويان؟ هو فرح بقوته وجبروته، ما كانش يعرف إن في رب. وهي عشان عارفة آخرتها إيه، دست على قلبها، مادام عندها هدف وهو الوصول للفردوس الأعلى.
ياريت يابنات يبقى التزامكم زي التزام سمية، واعملوا حسابكم في ألف أبو جهل دلوقتي، سواء في الإعلام أو في الأقارب والأصحاب، أو في الناس اللي حوالينا. دايماً كونوا سمية وخديجة. عايزة أتعلم عنهم أكتر وأقلدهم أكتر وأكتر، عشان لما ننحشر معاهم وندخل الجنة معاهم، ساعتها بس هنقول فوزنا ورب الكعبة. وأوصيكم يابنات وأوصي نفسي، الدنيا بالنسبة للآخرة ساعة. سمية استخدمتها صح، وإحنا برده عايزين دايماً نرفع شعار: إحنا مش أحفاد القردة والخنازير أعداء الدين. لا، إحنا أحفاد خديجة وسمية وعائشة وفاطمة وصفية وغيرهم. إحنا مش هنضيع ديننا عشان شوية مكياج ولا على كام أغنية، ولا على مسلسل. لا، إحنا هنثبت على دين ربنا مهما حطوا قدامنا فتن.
وبإذن الله يابنات لو ربنا قدر لينا اللقاء، هحكيلكم عن ماشطة بنت فرعون، وإزاي شافت عيالها فرعون بيرميهم في الزيت وهي ما تراجعتش لحظة واحدة عن دينها، فربنا جعل ليها معجزة.
وهنعرف برده قصة آسية امرأة فرعون، وإزاي ثبتت على الحق، وما همنهاش فرعون ولا ملكه، وضحت بكل حاجة في الدنيا عشان بيت ليها في الجنة.
يلا بقا عشان كده هنتاخر والسفر طويل.
البنات قاموا وطلعوا من الحرم الجامعي.