عش كل لحظة كانها آخر لحظة في حياتك. عش بالإيمان. عش بالأمل. عش بالحب. عش بالكفاح. وقدر قيمة الحياة. إبراهيم الفقي. جاسمين بهدوء: أنا مش عندي مانع يابابا. موافقة. أسد رغم أنه عارف أوجاع بنته بس بص لسراج بإبتسامة: يبقى نقرأ الفاتحة والخطوبة بعد أسبوعين يوم الخميس. وفعلاً الكل بدأ في قراءة الفاتحة، ما عدا فهد الذي كان يحترق من الداخل وهو شارد الذهن. ولكن قاطع شروده أسد وهو بيقول لسراج: مبروك يا ابني.
سراج بفرحة وإبتسامة: الله يبارك فيك يا عمي. طبعاً الكل بارك لسراج وجاسمين. أما عن فهد، قام ببرود ووقف قدام جاسمين وسراج، وراح ناحية جاسمين بهدوء. الكل كان خايف ليعمل حاجة متهورة، وجاسمين كانت خايفة يعمل حاجة مجنونة. ولكن فاجئ الكل وهو بيبوس رأس جاسمين وبيقولها بابتسامة: مبروك يا جاسي. وبص لسراج وقالها: مبروك يا أستاذ سراج، خلي بالك منها وأوعي تزعلها.
وبعدها مشي، وكان كل الأنظار تنظر له بصدمة. ولكن كان أكثرهم صدمة جاسمين. وبعدها بفترة طويلة مشي سراج وعائلته، وخلص اليوم على كده. وطبعاً كل واحد راح على أوضته.
أما عن جاسمين، فهي مجرد دخلت غرفتها وغيرت ثيابها إلى بيجامة بلون البمبي والتيشرت مرسوم عليه باندا 🐼. ومسحت الميكب وهي تبكي، منذ أن دخلت الغرفة تبكي على سنين ضيعتها في حبه، سنين كانت ترفض فيها الكثير من العرسان لأجله. ولكن بعد كل هذا جاء وكسرها عندما اعترف أمام العائلة أنه هيخطب هذه العقربة سيرين. كم يؤلمني قلبي. واليوم وبكل برود يأتي ويبارك لي. حقاً هل هو لا يحبني؟
إذاً من اليوم أنت سوف تخرج من حياتي أيها الفهد. كان هذا ما يدور في عقل بطلتنا. فهد كان يجلس في مكان خالي بعيد عن الناس، وكان يجلس على الأرض وهو يبكي. نعم الفهد يبكي، يبكي من أجل حبيبته الذي يعشقها من زمن، منذ نعومة أظافرها، منذ أن كانت بضفاير. ولكن حدث شيء يمنعه أن يعترف لها بحبه. (هنعرف بعدين السبب) ولكن فهد مسح دموعه ونظر أمامه بشرود وقرر فعل شيء. يتري ما هو؟ سنعرف قريباً. البنت:
ههههههه أخيراً حصل اللي إحنا عايزينه. الشخص المجهول: متفرحيش أوي كده، لسه لما تبقي تحت إيدينا. وساعتها فعلاً أقدر أقولك افرحي. البنت بحقد: ياااااااااا أنا مش عايزة أقولك، أنا مستنية اليوم ده بقالي كتيييييير أوي. الشخص المجهول بإستغراب: أنا لحد دلوقتي مش فاهم إنتي ليه بتكرهيهم وبتحقدي عليهم ليييه؟ البنت بغل وحقد: لأن بسبب الفهد مات شخص غالييي عليا أووووي. المجهول: ومين هو؟ البنت بحقد: أخويا، ومش هرتاح إلا لما آخد حقه.
المجهول بخبث: ومعايا أنا هتاخديه، متقلقش. نسيبهم بقا مع شرهم. خلص اليوم وكل واحد طلع ونام. وطبعاً بطلنا رجع وطلع على أوضته نام. وكل أبطالنا ناموا. تاني يوم في قصر الغرباوي، وتحديداً على السفرة. كان الكل متجمع على السفرة وكانوا بياكلوا بصمت. ولكن قاطع الصمت صقر. صقر وهو بيقول بصوت عالي نوعاً ما: لأ بقا كده كتير، أنا عايز أتجوز. رائد بسخرية: طب متتجوز، وهو في حد ماسكك؟ صقر:
أيوه، ما اللي عايز أتجوزها بنتك. بص ياعم رائد، إحنا نخلي كتب الكتاب مع خطوبة جاسمين. إيه رأيك؟ ومستناش يرد رائد وقال: يبقى موافق على بركة الله. والكل بيضحك على جنونه. وسيلين تنظر للأسفل بكسوف. رائد: مين قال أني موافق؟ صقر بتذمر وجنان: عمو رائد، قول موافق لأن كده كده بنتك ليا ومش لغيري. فوافق بدل ما أخطفها وأتجوزها، وأنت حر، أنت عارفني مجنون. ياسين والد رائد بضحك: خلاص بقا يا رائد وافق. رائد بضحك:
أنا أساساً موافق، بس بشاكسك. صقر بفرح ومرح: ربنا يديمكم يا مراعيين الغلابة يا رب. والكل بيضحك على جنانه. وسيلين ميته من الكسوف. وخلصوا فطار وكل واحد راح على شغله. وصقر وصل البنات الجامعة. عند مها في الجامعة. كانت داخلة الكلية بتاعتها وبعد ما ودعت البنات. لأن هي في كلية طب، أما سيلين ونرمين هندسة وجاسمين ألسن. (وجميعهم في آخر سنة بالكلية) كانت داخلة الجامعة وخبطت في شاب ووقعت على الأرض. الشاب بأسف:
أنا آسف. أنتي كويسة؟ ومدلها إيديه عشان يقومها. مها وهي بتحط إيديها في إيده وعندها حسوا بكهربا في إيديهم. مها رغم الألم من الوقعة، ولكن قالت: شكراً لحضرتك. وخدت كتبها ومشيت. ودخلت الكافيه اللي في الجامعة ودخلت شربت قهوة وخرجت راحت على المحاضرة بتاعتها. ومجرد ما دخلت المدرج وقعدت جنب صحبها. ولكن فجأة دخل الشخص اللي خبطت فيه وهي داخلة. وهي أول ما دخل برقت، اللي هو ده الدكتور الجديد. وهو قدم نفسه. الشاب:
صباح الخير يا حضرات. أنا الدكتور جاسر الرفاعي، وهدرسلكم مادة Physiology. وهو يتحدث لاحظها بين الحاضرين وابتسم بداخله. ولكن بدأ في شرح المحاضرة. وبعد انتهاء المحاضرة، خرج جميع من كان بالمحاضرة بما فيهم مها. وطبعاً كان يتبعها هذا الجاسر بعينيه. عند فهد في الشركة. فهد كان يعمل ومنغمس في العمل لكي يحاول عدم التفكير في جاسمين. ولكن قاطعه دخول شخص. فهد: يا هلا يا هلا، أخبارك؟ الشخص: تمام، وانت عامل إيه؟ فهد:
الحمد لله. ها إيه الأخبار طمني؟ الشخص: كله تمام، ومشيين على الخطة بالظبط. فهد بابتسامة: عفارم عليك يا.... بس أنا عايز أخلص من الموضوع ده. أنا زهقت. الشخص: خلي صبرك طويل يا فهد، هنخلص إن شاء الله هنخلص. أنا لازم أمشي دلوقتي قبل ما حد يشوفني، سلام. فهد: سلام. عدى أسبوعين وكل شيء طبيعي.
حيث فهد ينهمك في شغله بشدة والشخص المجهول يذهب له بين الحين والآخر. وجاسمين قد قررت نسيان الفهد وأنها تعطي فرصة لسراج. وصقر وسيلين بيقربوا لبعض وقرروا يتخطبوا ويكتبوا الكتاب يوم خطوبة جاسمين. ومها بدأت بالإعجاب بجاسر. أما عن جاسر فقد اعترف لنفسه أنه يحب مها التي خطفت قلبه من الوهلة الأولى وعزم على أنه سيذهب ويتقدم لها.
أما عن سيف فهو ما زال يفكر في شيء ما وحبه لهذه الفتاة التي عشقها منذ نعومة أظافرها. وعزم على أن مجرد أن تخلص هذه الامتحانات سيتقدم لها ويتزوجها. وهنا جاء اليوم الموعود. يوم خطوبة جاسمين وسراج وخطوبة وكتب كتاب صقر وسيلين.
في غرفة البنات، مشغلين الموسيقى ويتمايلوا عليها ما عدا جاسمين التي تنظر لهم بابتسامة وفرحة لفرحتهم. وطبعاً حتى لا تشعرهم بحزنها ظلت تضحك معهم ويهزروا. حتى جاءت الميكب آرتست وقامت كل واحدة بإرتداء فساتينهم ووضعوا الميكب. كانت جاسمين ترتدي دريس باللون الأوف وايت مليء بالزهور البيضاء، ضيق لحد الوسط ونازل على واسع وعليه حزام أوف وايت وطرحة بيضاء وهيلز أبيض. ووضعت ميكب سيمبل.
أما سيلين كانت ترتدي دريس باللون الذهبي نازل على واسع وحجاب نفس اللون وحذاء باللون الأسود. ووضعت ميكب سيمبل هادئ. أما عن مها، فكانت ترتدي فستان باللون النبيتي الغامق ونازل على واسع وطرحة سوداء وهيلز أسود اللون. ووضعت ميكب ولكن ليس خفيف. أما نرمين فكانت ترتدي دريس من اللون الكشميري سيمبل نازل على واسع بعض الشيء وعليه حزام وحجاب من نفس اللون. والأكمام نازلة على واسع بعض الشيء وهيلز أبيض وميكب خفيف خالص.
وكانوا بيهزروا وبيضحكوا وشغلوا موسيقى. أما جاسمين فهي كانت في عالم أخر. عند الشباب. كانوا بيهزروا وفرحانين. صقر وهو بيمثل إنه بيزغرط: لولولولي، أخيراً إفرااااج. سيف بمرح: ههههههههههههه، إيه ياعم ماتهدي، إنت من الصبح. على كده وبعدين دا خطوبة وكتب كتاب مش فرح ودخلة. صقر بمرح: نينينبني، ملكش دعوة يلا. وبعدين اتشملل والحق أتقدملها بدل ما تطير من إيدك وتروح لغيرك. سيف بجدية وحدة:
عشان ساعتها هخطفها ومحدش هيلقيني، وهي ليا مش لغيري. أنا أول واحد فتحت عينيها على الدنيا وشوفته. مستحيل تكون لغيري، دا على جثتي. صقر لكي يخفف الجو قليلاً: إيه ياعم، أهدي كده. إنت عروقك نفرت كده ليه؟ إنت عندك إنفصام؟ يلا رعد محاولاً تخفيف الجو أيضاً: إنفصام ولا عصام؟ سيف بمرح عكس ما كان عليه منذ دقيقة: ألش رخيص، ولا متأقلش تاني. وضحكوا. وفجأة دخل فهد. فهد بمرح عكس جديته: إيه ده؟ هو فين العريس اللي عامل دوشة من الصبح؟
صقر بعبوس مصطنع: على فكرة إنهارده كتب كتابي، لازم أدوشكم. لو مدوّشتكوش أدوش مين يعني؟ كله ضحك على عبوسه وهو انضم ليهم. فهد وهو بيحضنه قال بمرح: أدوشنا يا خويا، إحنا عندنا كام صقر؟ صقر بعد ما بعد عنه قال بمرح وهو يرفع إصبعه: واحد، لأن مفيش زي إتنين. رعد بمرح: حصل، أصل لو في إتنين كانت خربت. وضحكوا. وبعدين قال رعد بجدية: مالك يا فهد؟ دا مش شكل واحد حبيبته هتتخطب لغيره إنهارده. إنت ناوي على إيه؟ فهد بغموض:
كل شيء بأوانه حلو. هتعرف في وقتها. صقر بمرح: الله أكبر، مش هو اتكلم بغموض؟ يبقي هتولع. بس وحياة عيالك اللي لسه مخلفتهمش، أكتب الكتاب الأول وبعدها أعمل اللي إنت عايزه. فهد بضحك: متقلقش، هتتجوز يا خويا. إنارده أنا مظبط كل حاجة. يلا خلينا نلبس. رعد بجدية أكثر: فهد، متنساش جاسمين أختي. لو عملت حاجة تأذيها صدقني أنا اللي هزعلك. فهد بهدوء وإبتسامة: متقلقش يا رعد، أختك روحي ومحدش بيقدر يأذي روح. سيف بتصفير وضحك:
الله عليك يعم الرومانسي يا جامد. وكله ضحك. وفهد قال: مش يلا نجهز بقا. وفعلاً كله قام يلبس البدل عشان ينزلوا. صقر لبس بدلة رصاصي وتحتيها قميص أبيض وكرافته باللون الأسود وفوقيهم سديري نفس لون البدلة وفوقيهم جاكت البدلة. وحاطط منديل باللون الأسود في جيب البدلة وجزمة سودة.
أما رعد، كان لبس بدلة باللون البني تحتيها قميص أبيض وكرافته سوداء منقطة بالأبيض وفوقيهم السديري نفس لون البدلة ومنديل في جيب البدلة نفس لون الكرافته وجزمة سودة. أما عن سيف، فـ هو لبس بدلة سودة وتحتيها قميص أبيض وكرافته سودة بها خط طويل باللون الأبيض ومدخل القميص داخل البنطلون. ولابس حزام أسود جلد وجزمة سودة.
أما عن بطلنا بقا، لبس بنطلون أسود وقميص أبيض وفاتح أول زرارين ومدخل القميص جوه البنطلون ولابس حزام أسود وجزمة سودة وساعة فضي. ونزلوا تحت. تحت في الحفلة. نزلوا الشباب يستقبلوا التهاني من الناس. وصقر واقف تحت مستني حبيبته وطفلته. وفهد شاف سراج وصل هو وأهله وقاعد مستني جاسمين. وراحله وباركله عادي. فوق عند البنات. كانوا جهزوا وخلصوا لبس والميكب آرتست خلصت الميكب. وطلع أسد ورائد عشان ياخدوا سيلين وجاسمين.
وفعلاً طلعوا ودخلوا. رائد وهو بيمسك إيد سيلين وبيبس رأسها: عشت وشوفتك عروسة وإنهارده كتب كتابك ياحبيبتي، ألف مبروك. بس خليكي عارفة لو ضايقك في يوم أنا في ضهرك، فاهمه؟ مع إن واثق أن صقر عمره ما هيأذيكي ويضايقك. سيلين وهي بتحضنه: الله يبارك فيك، ربنا يباركلي فيك يا بابا. وباست رأسه وحضنته. أما أسد بص لجاسمين اللي كانت في عالم تاني. أسد وهو بيبوس رأس بنته: مبروك ياحبيبتي. جاسمين بابتسامة مصطنعة: الله يبارك فيك يا بابا.
أسد وهو بيبصلها وهو يعلم إن بنته حزينة: خليكي عارفة أن أنا بعمل كده عشان مصلحتك. جاسمين بابتسامة: عارفة يابابا، يلا ننزل. وفعلاً أسد ورائد وخدوا بنتهم ونزلوا. أما تحت، فهد راح بارك لسراج. ولكن وهو بيباركله، فجأة نزلت جاسمين وسيلين متأبطين ذراع أبويهم، ووراهم زوجاتهم ونرمين ومها. نزلو وسلموا على صقر وسراج. وسلملهم البنات. بدأ الحفل والكل بدأ يهني سراج وجاسمين وصقر وسيلين. وجه معاد تلبيس الدبل وكتب كتاب صقر وسيلين.
اشتغلت أغنية يا دبلة الخطوبة. وبدأ سراج بتلبيس الدبل لجاسمين. وحينها فرت دمعة هاربة من عين جاسمين، ولكن مسحتها بسرعة. وبعدها هي بدأت بتلبيسه الدبلة. وبدأت الزغاريد والتهاني لهم. وبالطبع كل هذا تحت أنظار الفهد الذي كان يحترق من داخله. وبعدها بدأ صقر وسيلين بتلبيس الدبل. وكانت الإثنين فرحتهم عامرة بشدة. وبعدها جاء المأذون وقعد. المأذون: أين وكيل العروس؟ رائد: أنا. المأذون: وأين وكيل العريس؟ مازن: أنا.
وقعدوا العريس والعروسة جنب بعض، ورائد ومازن قاعدين جنب المأذون. المأذون: آنسة سيلين رائد ياسين الغرباوي، هل تقبلين صقر مازن ياسين الغرباوي زوجاً لكِ؟ سيلين: نعم أوافق. المأذون: على بركة الله، قُل ورايا يا أستاذ رائد. وقال رائد وراه المأذون. وبعدين قال مازن وراه. وإنتهى كتب الكتاب على كلمته المشهورة (بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكم في مودة وخير) ومجرد ما قال كده النور انطفى. ولما رجع كانت جاسمين اختفت. فهد:
****** بوم بوم بوم. انتهت البارت. هل يتري جاسمين هربت أم اتخطفت؟ وهل لو اتخطفت، يتري مين اللي خطفها؟ ولو هربت، يتري هتروح فين؟ ويتري فهد هيقول إيه؟ وهل يتري الشخصين المجهولين هما اللي خطفوها ولا هي اللي اختفت؟ ويتري فهد هينقذها ولا لأ؟ وهل فهد له يد في اختفائها؟ ومين الشخص اللي عايزة تنتقم منه لموت أخوها؟ وهل يتري مين البنت اللي بيحبها سيف؟ ويتري لما جاسر يطلب إيد مها، هل هتوافق أم لا؟
ويتري إيه اللي خلى فهد ميعترفش بحبه لجاسمين وخطب سيرين؟ ويتري مين الشخص المجهول اللي بيروح لـ فهد؟ هنعرف المرة الجاية. يتبع. بقلم ايمي الطيب.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!