الفصل 24 | من 37 فصل

رواية مليكة الفهد الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم حبيبة مدحت

المشاهدات
25
كلمة
2,285
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 65%
حجم الخط: 18

في الصباح الباكر عند لؤي وجنه، في الخارج أمام فيلا لؤي يوجد بيت صغير. نجد شابة في المرحلة الإعدادية تقف أمام أبيها في غرفته. البنت: يا أبويه بقولك الدكتور لؤي اللي في الفيلا اللي هناك. (تشير إلى الفيلا من الشباك المفتوح) شُفته شايل واحدة وداخل بيها، وما طلعتش منها. أبوها: ممكن تكون قَريبته. البنت: يا أبويه هي لو قَريبته هيدخل بيها شايلها؟ أنا شاكة إن ده ليه في الحرام. أبوها: إنتي هَتْقَوِّمِيها في دماغي ليه؟

الله يحرق الشيطان اللي جواكي. دا اِخْرُجِي من قدامي لغاية لما أشوف مين اللي عنده، ولو طلعتي بتكذبي وصَغَّرْتِيني قدام الناس، هَقطَعْ رَقَبِتِك وأخلص منكِ. الياس جريت خارج الغرفة سريعة. خرج الرجل وبص على الفيلا لؤي بشك، وقال: استغفر الله العظيم. وراح عند الفيلا وضغط على الجرس. (داخل الفيلا) صَحِي لؤي بكسل من على الكرسي وهو يتثاءب: آخ، ضهري. بس على جنه نايمة على السرير بعمق. سمع صوت الجرس تاني، نزل فتح الباب.

كان الراجل بمُقتَبَل العمر الخامس. لؤي باستغراب: أيوه حضرتك؟ الراجل: إزيك حضرتك يا دكتور؟ لؤي: الحمد لله، اتفضل. الراجل: يزيد فضلك. طبعًا أنت عارف من وقت حضورك هنا محدش سمع لك حس ولا خبر. بس لمؤاخذة بنتي شافتك امبارح شايل واحدة دخلت بيها وما خرجتش، واللي أعرفه إنك مش متجوز. أنت ليك قرايب بتيجي؟ لؤي: لا، ماليش حد. الراجل: طب واللي دخلت بيها بتكون مين؟ أوْعَ تكون من النوع ده. لؤي: بحَدَا، إيه اللي بقوله دا.

الراجل: تقدر توضح اللي يخلي واحدة بايِتة عندك من امبارح، وأنتَ شايِل وعايش لوحديك؟ لؤي: وأنا مش هوضح ليك حاجة طول ما أنت بتتكلم بالأسلوب ده. وأعتقد إن ده بيتي وما يخصش حد مين عندي أو لا. وبعد إذنك. (ودخل وقفل الباب) الراجل بزعيق: إيه قلة الأدب دي؟ هو ده اللي أنت عامل فيها محترم وجايب واحدة بايِتة عندك؟ الناس اتجمعوا: في إيه يا عم عماد؟ عماد: الدكتور اللي عامل فيها محترم، فيه واحدة بايِتة عنده من امبارح يا خلق.

واحد من الواقفين (ويكون جار عماد) : أنت متأكد يا حج عماد؟ دكتور لؤي راجل كويس. عماد: أنا هكدب ليه؟ هو اللي قال بعظمة لسانه. أنا جيت أكلمه، قالي محدش ليه دخل. إحنا لازم ندخل ونرميه بره البلد ويروح مطرح ما جه. فوق عند لؤي، طلع وكانت جنه صحيت وبتعيط. لؤي جري عليها وقعد على الكرسي: مالك؟ حاسة بحاجة؟ جنه بعياط: راسي وجعاني أوي. لؤي جاب البرشامة اللي قالت عليها حنان: خدي دي، هيخف الصداع.

كل ده وجنه مغمضة عينيها من الصداع ومش فاهمة هي فين لغاية دلوقتي. فتحت عينيها ورفعت راسها ليه. جنه: أنت! وقامت فاطمة من على السرير، بدأت حتى بدوخة وألم شديد في جسمها. لؤي: حِسابي، واقعدي تاني. جنه: آخ، راسي وجسمي وجعني أوي. إيه اللي بيحصل وأنا بعمل هنا إيه؟ لؤي: اقعدي كدا وأنا هفهمك اللي حصل. (وبدأ بشرح كل اللي حصل بتفصيل من الحادثة لغاية وجدها هنا عنده) جنه: يا لهوي، كل ده حصل؟

وماما زمانها بدّرت عليا. أنا لازم أمشي من هنا. (وهي تقوم براحة) لؤي: اقعدي تاني، تمشي إزاي بحالتك دي؟ خدي البرشام وأنا هوصلك بنفسي. جنه: كتر خير حضرتك، بس أنا لازم أمشي. ولسه بيكملوا كلام، سمعوا صوت زعيق شديد تحت وناس بتقول: افتح الباب. جنه بخوف: مين الناس دي؟ أنت عليك طار؟ لؤي حط إيده على وشه بمعنى إنه عارف إن اليوم ده مش هيعدي على خير. لؤي: خليكي أنتِ هنا وأنا هروح أشوف فيه إيه. (ونزل تحت وفتح البوابة)

لؤي بزعيق: فيه إيه يا شوية همج؟ عماد: طول ما الاحترام مش حلو، يبقى طلع الشمال اللي عندك جوه. لؤي: شمال مين يا راجل أنت؟ فوق، جنه ساندت على السرير وفتحت الشباك. كانت الناس بتشتم في لؤي وبتقول له: طلع الشمال اللي عندك. خافت ودخلت بسرعة بأنهيار. نزلت على الأرض بتعيط: أنا ضيعت سمعتي، راحت يا لهوي! (وهي تضرب على رجليها بيدها) تحت، واحد واقف جنب عماد: يا تاخد الشمال دي وتطلع بره البلد، يا تتجوزها.

عماد: أيوه، هو ده الحل الصح. وأنت طبعًا دكتور في الجامعة هنا، مينفعش تسيب البلد. يبقى اطلع يا وله، هات المأذون عشان يكتب عليهم دلوقتي. (الشخص اللي كان واقف جنب عماد) لؤي: أنت بتعمل إيه يا راجل يا متخلف؟ عماد: متخلف أحسن ما أُنَجِّس البلد وأطلعك بفضيحة من هنا، أنت واللي جوا. (في قصر الحج عمران) سحر منهارة عياط، وفاطمة قاعدة جنبها، ونور وإيناس قاعدين حاطين إيدهم على خدّهم.

وبلال وعمه أحمد بيدوروا على جنه، ومحمد بايت مع الحج عمران في المستشفى. فاطمة: وغلاوة النبي عندك، خلاص كفاياكي عياط. هنلاقيها والله. بلال بره هو وأحمد مش هيرجعوا غير بيها. هما والرجالة. سحر: بنتي مرجعتش من امبارح. أعمل إيه يعني؟ أموت وأشوفها؟ دي أنا مستحملة المر عشانها، دي ضنايا. نور وإيناس بيحضنوا سحر: والله يا طنط هترجع، متخافيش. روحي ارتاحي، العياط ملوش لازمة. نامي ولو حصل حاجة هقولك. سحر: مش قادرة.

نور: لا، أنا معاكي هنام معاكي. أنا منمتش من امبارح. سحر: روحي أنتِ، وأنا شوية وهنام. فاطمة: سيبها يا نور، مش هتنام. أنا عارفة. روحي أنتِ وإيناس ناموا شوية. واطمنوا على شاهيناز عشان تعبانة. إيناس: حاضر يا ماما. فاطمة: تجيب العواقب سليمة. يا رب يلاقوها قبل الحج عمران ما يرجع، تبقى مصيبة. (عند أحمد وبلال) في العربية، بلال: هنعمل إيه يا عمي؟

لفيناه من امبارح عند أي حد تعرفه من الجامعة، مفيش. والمستشفيات مفيش. والقسم قال لازم يمر 24 ساعة على الاختفاء عشان يتحركوا. والرجالة بدور من امبارح. هنعمل إيه؟ أحمد: رجّع رايه لورا: والله مش عارف يا ابني. المشكلة لازم نلاقيها قبل رجوع جدك، عشان لو رجع وهي مش موجودة هتبقى خراب. جدك بيحبها وبيِعِزّها. بلال: بص، أنا عمر على إلياس عارف ناس أكتر من اللي عندنا، وممكن يوصل ليها أسرع. لأن لو جنه مخطوفة كانوا طلبوا فدية.

أحمد: طب رن بس. يارب يرد عليك. إحنا لسه الساعة 7 ونص الصبح. (عند إلياس) نايم ومليكة على دراعه، وعاطياه ضهرها، وهو حاطط راسه في تجويف عنقها. الموبايل إلياس بيرن، الصوت مش واصل ليهم. بلال: مش بيرد. هنعمل إيه؟ أحمد: رن على البيت يمكن إيمان تكون صاحية. بلال: تمام. (رن على البيت، سمعته. إيمان طلعت من المطبخ بتنشف إيدها في الفوطة وراحت عند التليفون الأرضي) إيمان: مين اللي بيرن على وش الصبح كدا؟ إيمان: أيوه مين؟

بلال: أيوه يا ست إيمان، أنا بلال. إيمان: يا مرحب بيني، في حاجة حصلت؟ كفانة الشر. بلال: أيوه، اطلعي قولي لفهد يرد على الموبيل بسرعة. إيمان: حاضر يا ولدي، مع السلامة. (طلعت عند فهد، خبطت، مفيش رد. خبطت جامد) إلياس قام مخضوض: في إيه؟ إيمان من بره: يا إلياس يا ابني، رد على بلال بسرعة. إلياس: طيب. (بس على مليكة نايمة في حضنه على الكنبة. بيشيل دراعه) مليكة بنوم: سيب إيدك. إلياس باس راسها: هروح أشوف بلال.

مليكة بتنهيدة نوم: هم. (شال دراعه من تحتها، دراعه نمل وتقِل عليه. راح عند الموبايل، كان فيه كذا اتصال من بلال) إلياس: استر يا رب. (ورن عليه) استنى لحظات والخط فتح. إلياس: فيه إيه يا ابني؟ كل ده رن. بلال: يا ابني امبارح بعد ما روحنا، اتفاجئنا إن جنه مروحتش أصلًا البيت. والست سحر نازلة عياط من امبارح. وبعتنا الحرس يلفوا عليها. وأنا وعمك بندور بالعربية في البلد، والموبايل بتاعها أصلًا مقفول. إلياس: إزاي؟ تكون راحت فين؟

أنا هلبس ونازل ليكوا وأنا هعرف هوصل ليها. بلال: ماشي. إحنا في شارع ***. (وقف) إلياس رن على شخص: الو، جنه بت الست سحر، عارفها؟ الشخص: طبعًا يا فهد بيه. إلياس: تمام أوي. هي من امبارح مختفية. تقب وتغطس تكون عندي الليلة، وأنا هتابع معاك. الشخص: حاضر يا بيه. أي أمر تاني؟ إلياس: لا. (وقفل) (عند لؤي) المأذون جه. عماد: ل لؤي، افتح الباب عايزن ندخل. لؤي بزعيق: مش هيحصل. اللي بتقول عليه دا ولا من هنا. مفيش حكومة هنا ولا إيه؟

عماد بشخط وصوت عالي وصل لجنه: لا هتتجوزها، ولا إحنا نجيب الشرطة تخرجها بالملاية. لؤي: اوعى، أنتو مش فاهمين حاجة أصلًا. راجل واقف: لا فاهمين كويس. لما تجيب واحدة شمال تبات عندك، يبقى مش فاهمين وتبوظ سمعة البلد. ده اللي مش هيحصل أبدًا. (فتحوا الباب ودخلوا) عماد: ادخل، ادخل جدامنه. ليكون فيه حاجة يمين ولا شمال. لؤي: ادخلوا، أنا معنديش حاجة أخاف منها. عماد بص له نظرة سخرية. عماد للمأذون: ابدأ يا شيخ.

كان شنطة جنه محطوطة على الكرسي، طالع منها البطاقة وفلوس. أخدها واحد من الواقفين: خد، أهو يا شيخ البطاقة بتاعتها. المأذون: هات البطاقة بتاعتك. لؤي هرج المحفظة لأنه نايم بيها في جيبه، خرج البطاقة. خلص المأذون وقال: عايزين إمضتك هنا وإمضاء العروسة. بطيء، مضى وأخد الدفتر وطلع لجنه. جنه أول ما الباب اتفتح، اتنفضت من الأرض وجريت على لؤي وهي بتعرج وشعرها اتفرد. جنه: أبوس إيدك، سبني أروح. سمعتي راحت. لؤي

نزل راسه في الأرض بأسف: مبقاش ينفع. كتبوا الكتاب خلاص. واقف على إمضتك. أنا عملت اللي عليا، صدقيني. لو مكنش ده حصل، كنتي هتخرجي بفضيحة قدامهم وهيطلبوا الشرطة. أرجوكي إمضي، ووعد هحل كل حاجة. جنه ضربت على وشها: يا لهوي! أمي لو عرفت، هتروح فيها. كنت سبتني أموت. لؤي: مسك إيدها، بس عشان الجرح. بعد الشر عليكي. إمضي وأنا معاكي. مش هسيبك والله مش هسيبك أبدًا. امسكي.

(مسكت القلم بإيد مرتعشة، ولؤي ساندها من دراعها. راحت على ترابيزة صغيرة، وقفت عندها ومضت عليها) لؤي أخد منها الورق وحطه على الترابيزة، ورفعها وحطها على السرير: خليكي هنا وأنا راجع ليكي. (عند إلياس) بيلبس. مليكة فتحت عين واحدة: رايح فين؟ إلياس بحب: رايح أحل مشكلة وراجع. نامي عشان هنروح القصر. مليكة: ماشي. (رن موبايل إلياس، رن. فتح) إلياس: الو.

الشخص: فهد بيه، فيه مشكلة عند فيلا الدكتور لؤي اللي بيدي المدام. مشكلة كبيرة. بيقولوا جايب واحدة نايمة معاه من امبارح، والناس خاربة الدنيا بره البيت. وجابوا المأذون. إلياس: طب جاي. وأنت اعمل اللي قولتلك عليه.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...