(في الصباح) شريف نايم وشاهيناز نايمة على كتفه وإيدها على صدره. شاهيناز بدأت تفوق من ضوء الشمس، بتحاول تقوم حاسة إن حركتها مقيدة. حطت إيدها تحجب الشمس عن عيونها، شهقت بصدمة وقامت منفوضة. وقفت على ركبتها على السرير. شاهيناز: إنت بتعمل إيه جمبي يا حقير. شريف مش حاسس بأي شيء، شاهيناز رفعت إيدها وضربته على صدره.
شريف قام مخضوض، بيبص حواليه مش فاهم حاجة. عيونه استقرت على شاهيناز بتبصله بغضب وإيد على وسطها وإيد حطاها على جبهتها بتوتر.
شريف حاسس بألم في صدره وصل عند مراية. شاهيناز متابعة خطواته، لقيته وصل عند المراية. بص على صدره في المراية ومشي إيده على صدره لقي صوابع إيد على صدره وعلامة حمرة. بص لشاهيناز في المراية، لاقاها مغمضة عينيها. حست بخطوات بتقرب منها، فتحت عينيها بتوتر. نزلت من على السرير بهدوء متجهة للباب. شريف شدها من دراعها عليه وزعق في وشها: أكيد مفيش غيرك اللي عمل كده. فضل يشد فيها جامد. إيه اللي عملتيه ده؟
شاهيناز بخضة: أوعي إيدي. وإنت مين اللي سمح لك تنام جمبي؟ شريف: إنتي هتستعبطي يا بت؟ هما هناك في بيت جدو معرفوكيش إن جوزك ينام جمبك ويعمل إيه؟ ولا إنتي نسيتي؟ شاهيناز بقوة: وإنت أوعي تفكر إنك هتلمسني. إنت واحد كذاب وأحقر إنسان شفته في حياتي أو ممكن أشوفه. شريف جرها من شعرها رماها على السرير وهو لسه ماسك شعرها: إنتي اللي بتخرجيني عن شعوري. بدأ يهز فيها جامد.
شاهيناز بتصرخ. كتم فمها بإيده، نفسها بدأ يروح وحركتها قلت. شريف حس بيها، رفع راسه يبص عليها. كانت مغيبة عن العالم. قام من فوقيها وشدها قعدها، جاب كوباية مياه ورش على وشها. شهقت، بدأ نفسها يرجع تدريجياً. شريف بتعجب: إنتي شفايفك لونها أزرق ليه؟ شاهيناز بشهقة عياط وحرق*ة على اللي وصلت ليه: الله يحرق اللي شفتك فيه. ابعد عني بقى. وانهارت على السرير.
شريف بكل غضب رمى الكوباية في الحيطة وفتح الباب وخرج. كانت روزيتا طالعة على السلم. روزيتا بتحاول تتكلم عربي: فيه زعاق. إنت كويس؟ شريف: Don’t worry. (لا تقلقي) روزيتا: Your son needs you. (ابنك محتاجك) شريف: And I need more. (وأنا محتاجه أكتر) شال روزيتا ودخل غرفتها كأن لم يحدث شيء منذ قليل. (جنه ولؤي) كانت قاعدة على رجله بيفطروا. جنه: مش قادرة خلاص يا لؤي بجد شبعت. لؤي: آخر معلقة عشاني. جنه: ماشي. وأكلت من إيده.
لؤي: يلا معاد العلاج. جنه: أنا بقيت كويسة مش محتاجة علاج. لؤي: هو إنتي الكلام صعب معاكي كده ليه؟ حاسس بتعامل مع طفلة بالظبط. جنه بزعل: أنا طفلة. ماشي. من النهاردة إنت في أوضة وأنا في أوضة عشان أنا طفلة وإنت كبير لازم تنام لوحدك. ومتكلمنيش تاني. وقامت من على رجله. لؤي رجعها تاني على رجله: اهدي. وحط شعرها لورا. إنتي مش طفلة وبس. إنتي مراتي وأمي وأختي وطفلتي وكل حياتي. جنه بفرحة: إنت تعرف؟ لؤي: امم.
جنه مكمله: أنا بحب ربنا أوي وبحب اختياره لينا. مع إن في أوقات بنكون معترضين بس مش بنكون عارفين الخير فين. أنا ربنا عوضني بيك وحنانك عليا مكان بابا. وكلمة بابا اللي اتمنعت منها كنت مفتقدة الكلمة دي أوي. مع إني عايشة وعمري ما حسيت بشعور الأمان، حتى لو كنت عايشة في قصر وفيه حراسة. أنا اتحرمت من حاجات كتير كانت أبسط حقوقي في الحياة. أنا بحكيلك عشان حسيت معاك بالأمان. ممكن أطلب منك طلب؟ لؤي: قوللي يا روحي.
جنه: كان طول عمري واخدة عهد على نفسي. الراجل اللي هحس معاه بالأمان ويكون سندي في الشدة هناديه بابا. وأنا ملقتش زيك يستاهل الكلمة دي. لأن الأب هو سند بنته وأمانها. تسمحلي؟ وعيونها فيها دموع ترجي. لؤي هز رأسه بـ "أيوه". وأخدها في حضنه. رفع رأسها وبص في عيونها بعمق وبجرأة: جنه. أنا عايزك. جنه بغباء: عايزني إزاي؟ أنا أهو موجودة قدامك. لؤي قام ورفعها طالع بيها غرفتهم: لأ دا موضوع يطول شرحه. خليها عملي. وأغلق الباب وراه.
(عند شاهيناز) منهارة من العياط: يارب إنت عالم بيا وعارف إني تعبت وانكسرت إزاي. لمّت المتبقي من هدومها المقطعة ودخلت الحمام، أخدت شاور وصّلت ونزلت. سمعت أصوات غريبة خارجة من غرفة (روزيتا) . بصت للباب المغلق بقرف وفي سرها: أشكال زبالة. بحثت عن مكان المطبخ لغاية لما وصلت. فتحت التلاجة وبدأت تحضر أكل ليها. ولسه هتبدأ تاكل، الباب اتفتح وخرج شريف لافف فوطة حول وسطه. شاهيناز مرفعتش راسها وبتاكل. شريف راح ليها.
شريف: تعالي ساعديني آخد شاور. شاهيناز مردتش عليه. شريف بتكرار: مش هكرر كلامي تاني. اتفضلي قومي. شاهيناز بقرف: إيدك متتكسرش. شريف: وإنتي أهلك معلموكيش تكلمي جوزك إزاي بأسلوب أحسن من كده؟ شاهيناز قامت وقفت ورفعت صباعها في وشه: اخرس. أوعي في حياتك تجيب سيرة أهلي على لسانك. وبعد كده خلي الهانم اللي كنت عندها تلبي طلباتك. شريف فهم إن هي سمعتهم وهما مع بعض: على كده إنتي غيرانة؟ بدأنا بقى غير*ة نسوان. وقرصها من خدها.
شاهيناز نزلت إيده: أغير؟ أغير من مين يا عسل؟ إنتي عارفة أنا لو بإيدي كنت ولعت فيك إنت وهي وخلصت منكم. شريف بزهق: يوووه. أرغي بقى مع نفسك. أنا مش ناقص. وطلع غرفته. شاهيناز رجعت عشان تاكل تاني، لقت روزيتا خارجة من الغرفة وقعدت جمبها. شاهيناز سابت الأكل: الأكلة دي مسمومة باين عليها. أو حد باصصلي فيها. روزيتا بعربي: بتتكلميني أنا؟ شاهيناز: إيه ده؟ إيه ده؟ يعني لسانك جاي دلوقتي اتعدل؟
أومال قرفانة ليه وبتتكلمي بأي كلام وخلاص؟ روزيتا: ماذا؟ شاهيناز: بقولك إيه يا بت انتي؟ ولا إنتِ حامل؟ ل كنت طلعت غضبي كله فيكي. روزيتا: أنا لا أفهم كلامك هذا. لاكن يبدو عليكي فتاة عنيدة. تسمحي لي أن أكون صديقة لكي؟ شاهيناز: ومن إمتى الضراير بيكونوا حبايب؟ أوعي كده من وشي. شاهيناز ماشية. روزيتا وقفت مسكتها من إيدها. روزيتا: أنا حابة أتكلم معاكِ شوية.
شاهيناز زاحت روزيتا ومشيت. روزيتا اختل توازنها، وقعت على دراع الكنبة. صرخت. شاهيناز لفت ليها وجريت عليها بصدمة وسندتها: أنا آسفة والله ما قصدت. روزيتا شافت خوفها عليها، طبطبت على إيدها: ما تخافي. أنا بخير. شريف نازل جري، فكر إن شاهيناز ضربت روزيتا: فيه إيه؟ روزيتا مالك؟ بيبص لشاهيناز بغضب. إنتي عملتي فيها إيه؟ شاهيناز برعشة وخوف: ما عملتش حاجة. روزيتا مسكت إيد شاهيناز: لأ. أنا كنت وقعت وهي ساعدتني. شريف بشك: متأكدة؟
روزيتا هزت راسها بـ "نعم". سابهم وطلع. شاهيناز قعدت جمبها وباعتذار حطت إيدها على بطن روزيتا: أنا آسفة جداً. روزيتا: حبيبتي ما فيه حاجة. أي واحدة مكانك هتعمل كده. شاهيناز باستغراب: إزاي بتقولي كده؟ ده إنتي المفروض تغيري مني عشان إنتي الأولى. روزيتا بضحكة: بكرا تعرفي بقول كده ليه. شاهيناز بأسف: أنا كنت ممكن أتسبب في موت طفل ملوش أي ذنب. وبدأت تعيط.
روزيتا حضنتها: ما تخافي، أنا بخير. وعشان تصدقي، عندي إعادة عند الدكتورة. هنروح مع بعضينا. شاهيناز: انتي في الشهر الكام؟ روزيتا: آخر السابع. شاهيناز بتفكير: طب أنا هروح معاكي عشان أطمن. روزيتا: اطلعي البسي يلا. شاهيناز طلعت تغير. فتحت الدولاب بطلع هدوم. شريف شدها من دراعها، حاوطها بينه وبين الدولاب: رايحة فين؟ شاهيناز: وانت مالك. شريف بص في عيونها بعمق ورفع شعرها لورا بعيد عن رقبتها.
شاهيناز بتوتر: ابعد، متلمسنيش. كفاية اللي عملته. شريف قرب من ودنها وبهمس: أنا عارف إنك إنتي اللي زقتي روزيتا، بس مش هعاقبك. عارفة ليه؟ عشان عارف إن ما كانش قصدك. وده كان باين من رعشة جسمك وخوفك. قبلها من عند عنقها، مكان العلامات. شاهيناز بضعف وتخدر، رفعت إيدها على صدره العاري. أول لما عملت كده، شريف اتعمق أكتر ورفع هدومها. شاهيناز على آخر لحظة افتكرت إنه كان مع روزيتا واللي عمله معاها، راحت عضته في كتفه.
شريف بصراحة ألم: اااه. هي بحركة سريعة أخدت الهدوم وجريت على الحمام. شريف بغضب: لو كنتي وقفتي ثانية واحدة بس، كنت خليت محدش يقدر يعرف على ملامحك. لبست وخرجت بتتسحب عشان شريف. شافت شريف لبس وخارج بره الغرفة. نزلت وقابلت روزيتا وخرجوا. كان شريف مستنيهم في العربية. شاهيناز لـ روزيتا: إيه اللي جابه معانا دا؟ روزيتا: هو اللي بيوديني كل مرة، لإن مش بخرج. شاهيناز بأستغراب: أنا مش عارفة في بينكم إيه. فتحت الباب من وراه وركبت.
شريف قبل لما روزيتا تركب، قال لـ شاهيناز: إيه اللي ركبتك ورا؟ تعالي قدام... قطعة في الكلام، ركوب روزيتا جنبه. اتنهد بغضب واتحرك بالعربية. وطول الطريق بيبص لـ شاهيناز في مراية العربية وهي مش معبراه. وصل عند الدكتورة، وروزيتا رفضت إنه يدخل معاها. شريف: ما أنا بدخل كل مرة معاكي، في إيه؟ روزيتا: معلش، المرة دي معايا شاهيناز. متقلقش. الدكتورة: البيبي بخير زي الفل، بس انتي شكلك تعبانة. مش بتاخدي علاجك؟ روزيتا: لا، باخده.
الدكتورة: إنتي بلّغتي شريف ولا لسه إن في مشاكل؟ روزيتا بحلقت للدكتورة بصدمة عشان شاهيناز واقفة. شاهيناز بعدم فهم: هو في إيه يا دكتورة؟ الدكتورة: الصراحة إن في... (عند إلياس ومليكة) تحديداً في غرفة الاجتماع. إلياس قاعد على الكرسي بيلعب بالقلم، وعلي شماله مليكة بتلعب في موبايل إلياس. إلياس: اتأخروا؟ مليكة: مفيش تأخير ولا حاجة، احنا جايين بدري. إلياس: تعالي نشرب قهوة في مكتبي لغاية لما يوصلوا.
لسه إلياس بيقف، الباب اتفتح. دخلو الوفد. إلياس رحب بيهم. مليكة في شخص بيقرب منها بخطوات ثابتة. رفعت عينيها بصدمة. الشخص اللي قدامها: مش هتسلمي عليا يا مدام مليكة إلياس الدمنهوري، ولا تحبي أقولك مدام فهد الصعيد؟ مليكة بتوتر وخوف شديد وكلام غير مرتب: آه، أهلاً. مش بحب أسلم. مليكة لـ إلياس: أنا مش هقدر أكمل معاك الاجتماع، حاسة إني تعبانة. هخلي السواق يروحني. إلياس: طب ألغي الاجتماع ونروح المستشفى؟
مليكة: مش مستاهلة. كفاية تأجيل. أنا بخير، باي. مستنتش رد إلياس وكانت خارجة. الشخص بضحكة سخرية: سلامتك يا مدام مليكة. مليكة مردتش عليه، كانت خرجت.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!