الفصل 35 | من 37 فصل

رواية مليكة الفهد الفصل الخامس والثلاثون 35 - بقلم حبيبة مدحت

المشاهدات
22
كلمة
1,842
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 95%
حجم الخط: 18

الياس: شرريف. شريف بأرتباك: في إيه؟ الياس بعد عن الباب وشاور على روزيتا: تقدر توضح مين دي؟ بلال نزل من على السلم وفي إيده شاهيناز: أنا هقولك مين. البيه غفلنا كلنا، متجوز قبل شاهيناز ومخبيها عن الكل هنا ومحدش يعرف مين دي، وكمان حامل. الجد بصدمة: أنت بتغفلني يا شريف؟ أنا سألت على عليك كله قال إنك كويس، والعيّبة ما تطلع منك. رمى العكاز بتاعه ومسكه من التيشرت.

شريف بجرأة: الشرع محلل أربعة. هنلعب بشرع حلاله ربنا. وبعد كده أنا لو قلت إني متجوز محدش كان هيقبل إني أتجوزها، وسكت وعملت كل اللي أنتم عايزينه عشان أتجوزها. بلال جرى عليه ومسكه من التيشرت مكان جده: وأنت لما متجوز عايز أختي ليه؟ شريف بنرفزة: إيدك بس. ثانية واحدة، شفتها عجبتني. غلط أنا في إيه يعني؟ كنتوا هتفرحوا لما أكلمها في السر. الياس قرب له وسأل شاهيناز: مد إيده عليكي؟

شاهيناز بصت لشريف: أيوه، ضربني براسه، أغمي عليا. الياس زى كده: وضرب شريف روسية خلت توازنه اختل ورجع لورا، ضاغ: أنا حذرتك إن لمست شعرة منها هعمل فيك إيه. يلا دي وراها رجالة. بدأ يضرب فيه. محمد وأحمد دخلوا بيحوشوا وفاطمة بتقرأ قرآن. روزيتا لما شافت شريف بيضرب صرخت: شريف، إبعد عنه. People, my love. قوم يا حبيبي. شريف: اقفلي الباب. محمد: أهدوا، الأمور مش بتتحل بضرب. سيبه خلاص. بلال: تتحل إزاي يا عمي؟

شايف الهانم اللي متجوزها الصفرا بطنها قد إيه. الياس: ارمي عليها يمين طلاق. شريف بغضب: تمد إيدك عليا وأنا مش غلطان، سكت، لاكن عايز تمشي كلامك عليا دا اللي مش هيحصل، واللي عندك اعمله. بلال: هتطلقها ورجلك فوق رقبتك. الجد: أنتوا أخدتوا قرارات مع نفسكم وأنا موجود. مفيش تقدير ولا احترام للناس الكبيرة اللي واقفة. بلال: آسف يا جدي، بس دي أختي وأنا هاخدها وهمشي، وهيطلقها. ومسك إيد شاهيناز وكان خارج.

شريف: لو خرجت من هنا هطلبها في بيت الطاعة وهيكون غصب عندها المرة دي، وغصب عنكم كمان بالقانون. الياس: اللي عندك متين أمك اعمله. إحنا مبنتهددش. شريف: أمي لا، بدل ما أغلط في سلسفيل اللي عايزكم. الجد: شريف احترم نفسك وشوف يتجول إيه. اتخبلت. شريف: هو غلط في أمي وأنا برضه ليا كرامة. قرب للحج عمران: بعد إذنك، أنا عايز أتكلم مع مراتي خمس دقايق، أتفاهم معاها. لو هي مقبلتش خدها. بلال بسخرية: أنهي واحدة فيهم.

شريف تجاهل كلام بلال: أرجوك خمس دقايق مش أكتر. الجد: كويس إنك قدرتني، مع إن اللي عملته مش هيتغفر أبداً ولسه حسابك، بس هديك خمس دقايق. شاهيناز بخوف: لا، أنا عايزة أمشي. أحمد: روحي يا بتي وهنستناكي هنا، مش هنمشي. شريف راح لها ومسك إيدها: متخافيش، مش هاكلك. بلال: براحة عليها. شريف: اهدي يا شبح واحد ومراته. أخدها وطلع أوضة النوم. شاهيناز بتكبر: أنا مش قولتلك ورايا رجالة.

شريف: طب إيه رأيك بقا لما أطيرلك واحد من الرجالة دي عشان تفرحي بيهم. شاهيناز بغضب: كدا كدا همشي، قول بقا عايز إيه. شريف لف حواليها ومسك كتافها ومال على ودنها من وراها وقال بكل قسوة

ومش مهتم بمشاعرها كأنثى: وهل تري بقا هتقولي إيه للناس لما يقولوا العروسة شاهيناز هانم بنت الحسب والنسب اللي أهلها كبار الصعيد وهي راجعة يوم صباحيتها لبيت جدها. هيقولوا طلعت معيبة. إيه اللي يخلي عروسة راجعة بيت أهلها غير كدا. مع إن أنا أصلاً ميفرقش معايا ولا خايف عليكي، انتي اللي مفروض تخافي على نفسك، لأن محدش يعرف إني أصلاً متجوز، حتى لو عرفوا ده محلل ليا ومغلطتش.

شاهيناز بإنها ر: أنت دمرتني. أنت إيه شيطان. عايز مني إيه. شريف وقف قدامها: تؤ تؤ، أوعي تعيطي. ومسح دموعها بطرف صبعه ورفع صبعه عند شفايفه نفخ الدمعة: لسه بدري على دموعك، يلا كدا زي الشاطرة تنزلي تقوليلهم إنك مش هتمشي. قسماً بالله أطيرلك واحد منهم وأنا مش بهدد، أنا بفعل من غير تردد ثانية، حتى من غير ما أسأل نفسي صح ولا غلط. وهطلع زي الشعرة من العجينة، ولا كذا طريقة. شاهيناز: طب لو طلعت وقولت هيشكوا فيك ومحدش هيصدقني.

شريف: اطلعي إنتي والباقي عليا. يلا يا حبيبتي. شاهيناز نزلت لهم. بلال: خلصوا الخمس دقايق، يلا بينا. ومسك إيد شاهيناز وطلع بيها. شاهيناز متحركتش معاه. بلال لف لها: يلا يا حبيبتي. شاهيناز: أنا مش همشي. بلال: ليه. شاهيناز: أنا هفضل مع شريف. بلال بزعيق: هو لحق يهددك صح؟ قولي إنه هددك عشان كدا أخدك فوق. مقدرش الجبان يتكلم قدامنا.

شريف وقف قدامه: أنا كنت برضيها، يعني ينفع أبوس مراتي قدام الكل، وبعد كدا أنا اعتذرت ليها وأخدت عهد بيني وبينها. مش هينفع أقوله، لأن دي طبعاً خصوصيات بينا، أكيد فاهم إنت. بلال: شاهيناز يا روح قلب أخوكي، أنا معاكي، مش هسيبك. قولي لو هو هددك، لآخر مرة هسألك. شريف حضن كتف شاهيناز: ردي عليه يا حبيبتي، عشان شكله مش مصدقني. شاهيناز: أنت عارف لو هو هددني هقول، مش هخاف زي ما قلت إنه ضربني. متخافش عليا.

بلال باس راسها: وأنا مش هاجي عليكي عشان مبقاش في يوم خربت بيت أختي، ومتخافيش، أنا مش هقول إن مش هدخل بيتك تاني والكلام ده. لا، ده أنا هكون هنا كل يوم عشان أطمن عليكي بنفسي، عشان مش واثق فيه. شريف: وما له بيت أختك، تعالي في أي وقت. بلال رفع صباعه كتحذير لشريف: اللي بينا بعد كده شغل وبس، سامع؟ ومش داخل هما طول ما أنت موجود. ومسك إيد إيناس وخرج وراه إلياس ومليكة، حضنت شاهيناز وطلعت.

فاطمة: جبتلك الأكل، أكيد مأكلتيش حاجة من امبارح. خدي بالك من نفسك. يلا السلام عليكم. ربنا يهدي سرك. الجد: أنا آسف يا بتي، بس اتخدعنا كلنا فيه. وأنتي قررتي تديه فرصة، ودي فعلاً فرصته الأخيرة ليه. خدي دي هديتك، أكيد أبوكي لو موجود كان عطاكي أكتر من كده. اداها صندوق صغير فيه دهب، وأحمد ومحمد ادوها فلوس.

شريف قفل الباب وراهم ولف لشاهيناز. أول ما الباب قفل حست إن روحها بتتتسحب منها واتهدت في الأرض. الصندوق اتفتح والفلوس طلعت من الظرف، والنور قطع، كأن المكان متعاطف مع حال شاهيناز. شريف بصراخ ضرب الكرسي برجله: هي كانت ناقصة. روزيتا فتحت الباب بخوف: أنا خايفة. شريف: متخافيش. تعالي شغلي الكشاف. روزيتا شغلت الكشاف وهو شال شاهيناز وطلع بيها وهي وراه. راحوا باركوا لجنه ولؤي وطلعوا على القصر، وإلياس على الفيلا.

إلياس في العربية: جدي دايماً مش عامل لحد فينا حرية الاختيار في شيء، دايماً إجبار. مليكة: معلش، برضه هي اللي وافقت، هي أو قالت لا، كلنا أكيد كنا هنقف لجدي. إلياس: بس أنا خايف على شاهيناز، ليستغلها ويعمل فيها حاجة. كله بسبب جدي، هو العقبة الوحيدة في حياة كل واحد فينا. على قد حبنا له، بس بيتصرف تصرفات ممكن تدمر الواحد. مليكة: يعني لو خيروك بيني وبين شاهيناز كنت هتختار مين؟ بس معنى كلامك إنهم أجبروك جامد عليا.

إلياس افتكر اليوم اللي جده عرض عليه يتجوز مليكة ولما كسر الأوضة بتاعته. إلياس باس إيدها: إنتي أجمل إجبار. كنت هندم فعلاً لو مكنتيش إنتي معايا. لاكن شاهيناز قدامي من زمان، لو عايزها كنت اخترتها من قبلك. مليكة: ربنا يخليك ليا يا حبيبي. إلياس: ي إيه. مليكة: إيه؟ بقول يا حبيبي. إلياس: إنتي تعرفي من ساعة لما اتجوزنا أول مرة تقولي كده. مليكة: يمكن عشان بدأت أتعود عليك ومخافش منك زي الأول، وعرفت إن قلبك حنين.

إلياس وصل الفيلا والبوابة اتفتحت. إلياس: بمناسبة الكلام الحلو ده، عزمتك على العشاء الساعة 12. اجهزي يلا اطلعي. مليكة: إنت مش نازل؟ إلياس: لا، أنا طالع الجبل وهاراجع على المعاد. مليكة: هتعمل إيه في الليل. إلياس: من صغري وأنا قعدتي هناك على طول. كان بلال أوقات بيجي معايا، بس بيخاف لما تطلع الديابة عليا. تعاوي هو بيسيبني وبيجري. مليكة بخوف: وإنت مش بتخاف منهم يا ماما.

إلياس: بالعكس، أنا بقعد وهما بيكونوا حواليا بس بعيد شوية، ولو كتروا وقربوا بيكون معايا السلاح. طلقة واحدة في السما بيخافوا. إنتي مش متجوزة أي حد. وغمز لها. مليكة: طب مفيش مرة حاجة هجمت عليك حاجة. إلياس: أيوه، مرة كنت قاعد سرحان في السما وجالي تعلب من ورايا، بس لحقوني جماعة بيطلعوا بالخيل ضربوه بالنار. مليكة: يالهوي! لا متروحش هناك. إلياس: متبقيش جبانة. يلا اطلعي وشوية وهاراجع. مليكة: طب خلي بالك على نفسك عشان خاطري.

إلياس باس إيدها تاني: حاضر. ورجع بالعربية وطلع على الجبل، بس المرة دي عند ناس عايشين في الجبل بيقعد معاهم. (عند الحج عمران) وصلوا القصر، الجد جاله اتصال من نفس الرقم. محمد: هات أرد لك يا أبويا. الحج عمران بتوتر: لا، أنا هرد. الو. طب هجيب الفلوس وجاي. أحمد: في حاجة. الحج عمران: لا، ابدأ. ناس عايزة فلوس، رايح لهم. محمد: خليك، أروح بدالك. الجد:

زاد التوتر أكتر: لا، أنا هروح بنفسي. بحب آخد دعوة الناس وبالمرة أتهوى، خانقني بسبب اللي حصل. أحمد: خلاص روح براحتك يا حج، متزعلش. بلال وصل قبلهم وطلع. إيناس قعدت جنبه على السرير: طلع اللي جواك يا بلال، أنا حاسة بيك. بلال: مش عايز أبين ضعفي لحد. إيناس شدت إيده وحضنته: أنا مراتك، يعني إن مشالتكش الأرض أشيلك أنا. وإنتا لو مطلعش ضعفك ليا، هطلعه لمين؟ أنا معاك يا حبيبي، طلع كل اللي جواك. أنا بير أسرارك.

بلال حضنها جامد من وسطها كأن بيعيط في حضن مامته: أنا تعبت. صعبان عليا اللي بيحصل لأختي من جوزها. وأنا عارف إنها مش مرتاحة هناك. أبويا لو عايش مكنش قبل بكل اللي بيحصل لها ده. مسؤولية كبيرة على كتافي وأنا مش قدها. خايف بجد، أنا ممكن أقتله لو هخلص أختي منه. إيناس بخوف مسكت راسه وباسته وعيطت: أوعى تعمل كده، مضيعش نفسك وضيعني معاك. أنا أموت من غيرك. رجعت بضهرها

على السرير وهو رجع معاها: نام يا روحي، وإن شاء الله خير، ربنا هيحل كل حاجة. وطفت النور. عند الحج عمران وصل مكان بعيد مقطوع وفتح باب ونزل على سلالم زي قبو، مكان أقل ما يقال عنه بشع. تراب في كل مكان، لمبة في السقف صفرا وليها سلك نازل فيه كبس. داس عليه، ظهرت واحدة نايمة على الأرض وفي فرشة تحتها، ريحتها وحشة. ضرب بالعكاز في الأرض: في زي قومي. قامت بتعب وفي تراب على وشها من قلة الاستحمام. ملامحها مش ظاهرة: إيه.

الحج عمران: خدي الأكل أهو. وبتزنّي ليه كل شوية يرنوا عليا بسببك. هي: عايزة أطلع من هنا، حابسني ليا سنين. الحج عمران: مش هتطلعي غير على موتك أو موتي. وأنا أقدر أقتلك، بس سايبك زي الكلبه تتعذبي، ولسه اللي جاي. وسابها وطلع. عند إلياس خلص قعدته ورجع الفيلا. طلع غرفته هو ومليكة كانت طالعة من الحمام بالبرنص. مليكة: خضتني، جيت بدري. إلياس: عادي، خلصت وقولت أغير قبل ما نمشي. بس إيه القمر ده. مليكة: قمر بالبرنص إزاي يعني؟

هو أنا لحقت ألبس. إلياس: قرب منها حضنها وحط مناخيره في تجويف عنقها: آه. ريحتك بتعملي استرخاء وبحس يومي بيتجدد وبنسى كل اللي بمر بيه. مليكة: إلياس يا حبيبي فوق، شكلك سكرت. إلياس باس رقبتها، راحت هي مسكت كتافه، أعصابها ثابت، راح هو حس بيها، جسمها رخي عليه. حط إيده على وسطها وشدها أكتر عليه: مالك رخيتي كده ليه. مليكة بضعف: مش عارفة، كل لما تقربلي بيحصلي كده.

إلياس باسها من جبينها: روحي البسي عشان نلحق نتعشى، ألّا وقسم بربي مخليكيش تخرجي غير وأنا جايب منك عشر عيال. مليكة: عشرة يالهوي، صحتي هتروح. عديني. إلياس بضحك: جبانة، مع إن عليا الطلاق منك بتلاته، كان نفسي تقولي مش هنخرج وأنا كنت هوريكي هعمل إيه. مليكة اتكسفت ودخلت غرفة الدريسنج. لبسوا وخرجوا، وصل إلياس المطعم راقي جداً، إلياس فتح لها باب العربية ومد إيده ليها. الجرسون استقبلهم من على الباب: اتفضلوا، نورتونا.

إلياس فتح لها الكرسي وقعد قدامها. إلياس: هتطلبي إيه. مليكة: اطلبلي على زوقك. إلياس طلب اسكالوب بانيه ومكرونة اسباجتي وعصير فريش. مليكة: كنت عايزة أسألك سؤال. إلياس: اسألي. مليكة: إيه سبب العزومة دي بجد. إلياس شبك صوابع إيده في بعض وحط إيده تحت دقنه: عادي، بس كنت حابب نقرب من بعض أكتر وأشيل أي حواجز بينا. مليكة: طب بما إنك قولت نقرب من بعض وكده، كنت عايزة أعرف إنت عمرك ماحبيت قبل كده أو اتقدمت لوحدة.

إلياس بهزار: هو أنا حبيت أولاني عشان أحب تاني؟ بس لا، مفيش حد. بس جدي عرض عليا كتير، بس أنا كنت برفض عشان شغلي، وفي فترات بسافر وأموري كانت مش مستقرة ومش جاهز إني أشيل مسؤولية. إلياس جاله مكالمة: الو. إيه، نزلوا. طب تمام، بكرة هيكون فيه اجتماع الصبح بدري وأنا هكون موجود. بلال لا طبعاً، ده عريس، واصلاً هيسافر، بلغ شريف. تمام. مليكة: في حاجة.

إلياس: الوفد نزلوا في الفندق من شوية عشان يمضوا العقود، ولازم بكرة نتفق معاهم ويمضوا العقد في اجتماع بكرة. مليكة: اسمها إيه الشركة دي. إلياس: A.S.R. مليكة: ومين اللي هيمضي العقد. إلياس: أكيد مدير الشركة. مليكة: ربنا يستر. مليكة لنفسها: يارب ميكونش هو اللي نزل. وصل الأكل واتعشوا ورجعوا الفيلا وناموا. (في الصباح)

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...