الفصل 1 | من 31 فصل

رواية مملكة احفاد الطوبجي(3 الفصل الأول 1 - بقلم اميرة اسامه

المشاهدات
131
كلمة
3,923
وقت القراءة
20 د
التقدم في الرواية 3%
حجم الخط: 18

الحياة في قصر الطوبجي اتغيرت كتير بعد تعافي زيد ومنذر ورجوعهم للحياة بكامل قواهم من الحادثة اللي اتعرضوا ليها. كل حاجة اتغيرت، وحالة الحزن والوجع اللي عاش فيها أهل البيت كلهم اتبدلت ورجعت الضحكة والسعادة من تاني.

وقدروا يوصلوا بسهولة للحالة دي، مش بس عشان خدوا حقهم من اللي ضربوهم ولا عشان وقعوا العصابة، لكن لأنهم اتربوا على التفاؤل ونسيان أي لحظات وحشة وتخطي أي صعب مر عليهم. قادرين يعيشوا اليوم ويبدلوا بأيدهم الحال الصعب بحال أسهل وحياة أحلى. والفضل كله يرجع لأعظم قلب، روح. ……………….

بعد ما مراد خد مفتاح الشقة من كرم، وصل هو والشباب تحت العمارة. ركنوا العربيات في شارع جانبي موازي لجنب العمارة، نزلوا من العربيات وبدأوا ينزلوا الشنط كلها على الرصيف. مراد: حمد الله على السلامة يا شباب، نورتوا خالد ابن الوليد. عاصم: الله يسلمك يا صاحبي. زيد: يلا يا شباب همتكم، خلينا نطلع الشنط دي، أنا مش قادر أقف على رجلي. منذر: بضحك مستعجل على إيه؟ زيد: وهمس وهو بيضحك عايز أطمن على الحبايب اللي مستنيين فوق.

منذر: بقولك إيه عشان نبقى حلوين من أولها، هقعد معاك ومش هسيبك. زيد: أنت تاني، تصدق بسبب فقرك ده هيحصل فينا زي رحلة زمان وهنطلع نلاقي الشقة أوضتين. منذر: بضحك والله لو أوضة مش هسيبك، بس عموما مراد بيقول الشقة كبيرة. زيد: ادينا هنشوف أهو. شالوا الشنط كلهم ودخلوا على مدخل العمارة وطلعوا ورا مراد. جلال: احيه، لا متقولش، هو مفيش أسانسير؟ مراد: اطلع يا راجل يا مسن، دول كلهم دورين، يلا اخلص.

جلال: بص لأمير، ابوك عامل فيها شاب صغير. أمير: لا، وطالع سابقنا وبيجري على السلم. مراد: اخرس يا واطي، منك ليه، أنا أصغر منكم. نادر: والنبي يا مراد انجز بدل ما أزعلك، أنت طالع فاضي وأنا وراك شايل. مراد: ما تشيل، أمال لازمة العضلات دي إيه؟ نادر: لا ميغرّكش، مش طلعوا منظر، انجز يا مرااااااد. ضحكوا على نادر وطلعوا كلهم. وقف مراد قدام الشقة، فتح الباب ودخل وهو بيسمي في سره.

منذر: بضحك لزيد، الحق مراد، شكله بيسمي وبيقرأ القرآن كله في سره، هيحرق العفاريت كده. زيد: بضحك، والمقلب؟ هروح من إيدينا. فتح مراد أنوار الشقة ودخلوا كلهم واحد ورا التاني. كل واحد كان جايب شنطة مش كبيرة، لكن الشنط ملأت الصالة. قعد مراد بإرهاق على أول كرسي قابله. مراد: اااااه، أخيرًا الواحد ارتاح. جلال: ارتاح؟ لا خليك أنت مريح، اجروا يا عيال. مراد: رايح فين يا ابن المجانين ده؟

قاسم: سامعهم بيتفقوا يجروا يختاروا الأوضة اللي عالبحر. نادر: بضحك، إيه ده؟ هما بيختاروا الأوض؟ اجري يا يوسف، اجري يا ياسين. مراد: اجري يا حيلتها منك ليه، ما كل واحد بيدور على الفرده بتاعته. منذر: بضحك، همس لمراد، بقولك إيه، وإحنا مش هنختار؟ مراد: بضحك، اقعد أنت، الوقت مش وقتك، مستعجل على إيه يا أخويا، الأوضة اللي تعجبك اعتبرها بتاعتك، كده كده مش هيناموا فيها. منذر: بضحك، على رأيك، هيناموا عالرصيف تحت، من اللي هيشوفه.

زيد: وهمس، أهو اللي عامل فيها دكر ده أول واحد هيسبقهم على تحت، اتقل أنت بس، أنا أصلي مجربه. منذر: يا جدع عيب عليك، أنا معاك أنت ومراد. دخلوا كلهم يختاروا الأوض، وفضل مراد وزيد ومنذر بره بيضحكوا ويتكلموا بهمس. قعد قدامهم عاصم ومراحش يختار معاهم الأوضة. زيد: بضحك، إيه ياعاصم، مش ناوي تختار أنت كمان الأوضة؟ عاصم: بابتسامة، رفع حاجبه، مش عارف ليه يا أخي حاسس إن في حاجة غريبة ومش مطمنلك، لكن انتوا التلاتة.

ضحك التلاتة بصوت عالي وهم بيبصوا لبعض. مراد: مين إحنا يا جدع، حرام عليك، إحنا فيه حد في طيبتنا؟ عاصم: اهو الكلمتين دول يأكدوا إحساسي. ضحكوا تاني وهم بيبصوا لبعض وبيخبوا وشهم. مراد: يا ولا، يعني هيكون في إيه؟ عاصم: اعترف يا مراد، خلاص قفشت الحوار وعرفت إن وراكم حاجة، وبعدين متقلقوش، سركم في بير. مراد: بضحك، بص لزيد ومنذر، إيه نقوله ولا هيجرسنا؟ منذر: بضحك، أكيد هيجرسنا، متقولش، وانت يا عم اهدي، مفيش حاجة.

زيد: بضحك، بني آدم براس كلب، أنت كده يعني مأكدتش إن في حاجة. مراد: إيه يا ولا الغباء ده صحيح. عاصم: بضحك، نبيه أوي، منذر يلا قولوا بدل ما أنادي على الشباب وأقولهم إن في حوار بيتعمل علينا. مراد: عجبك كده يا واطي، اهو بيهددنا كمان. زيد: لا، ما اللي يمشي ورا منذر بيلبس على طول. منذر: بضحك، أنا شكلي عكيت الدنيا. مراد: مش متأكد يعني. عاصم: ها، اخلصوا، الحوار على إيه؟ مراد: بضحك، فيك من يكتم السر. عاصم: في بير.

زيد: بضحك، الأول قولنا، أنت بتخاف من العفاريت؟ عاصم: رفع حاجبه وابتسم، أوبااااا، أوعى تقول إن اللي فهمته صح. مراد: بضحك، أيوه، فهمت إيه بقى؟ عاصم: هي الشقة مسكونة؟ منذر: إيه ده؟ عرفت إزاي؟ زيد: نبيه مش زيك يا آخرة صبري. عاصم: بضحك، لا استنوا، انتوا بتتكلموا جد؟ الشقة مسكونة؟ مراد: اسكت بقى ووطي صوتك، هتفضحنا، ربنا يفضحك أنت ومنذر. منذر: قول إنك بتخاف عشان مبقاش لوحدي وشكلي يبقى وحش.

عاصم: بضحك، لا مش بخاف يا صاحبي، بس عايز أقولك إن علي أخويا بيترعب منكم لله. زيد: على أساس اللي جوه وحوش، ده إحنا هنشوف أيام زرقا. عاصم: طب أنا بردوا مش فاهم، انتوا عرفتوا بالصدفة ولا مقصودة؟ شكلها والله مقصودة، خصوصًا إن مراد صمم نقعد في شقة مش شاليه أو ڤيلا. مراد: بضحك، لا مقصودة، قولنا نروق عليهم شوية ونضحك، بس والله ما أنا صاحب الفكرة، العيال الواطية دي هنا صحاب الفكرة. زيد: إيه؟ هنصيع؟

لو إحنا صحاب الفكرة، أنت اللي دعمتها. عاصم: بضحك، لا امسكوا في بعض وسمعوهم. مراد: أه، مشافهمش وهما بيسرقوا. عاصم: ضحك وحط إيده على وشه، وبعدين بص لهم، طيب أنا مش فاهم إيه اللي خلاكم تفكروا في الفكرة دي؟

زيد: لما كنا محجوزين في المستشفى أنا ومنذر، الشباب كانوا بايتين معانا في الجناح وكل واحد فيهم نام في حتة، وفضلت أنا ومنذر صاحيين، وافتكرنا زمان رحلة روحناها مع بعض، كانت أول رحلة نروحها في المدرسة ونسافر فيها، قعدنا وقتها في شقة إحنا وناس صحابنا والشقة كانت مسكونة، فا منذر قالي إنه نفسه يسافر مع الشباب ونحاول ندور على الشقة ونسكن فيها. مراد نط في الحوار، كنا مفكرينه نايم، الحوار عجبه وقال إنه عنده شقة مسكونة، وقررنا بس نقوم بالسلامة ونطلع نفصل شوية ونضحك عليهم.

عاصم: بضحك، انتوا مشكلة والله. ربنا يستر بس ومحدش فيهم قلبه يقف، والأهم العفاريت تكون حنينة. منذر: يادي النيلة، يا عم وطّي صوتك، أنت بتسمع العفاريت إننا بنتكلم عليه. عاصم: بضحك، إيه خاېف يا أخويا؟ ما أنت طلعت صاحب الفكرة أصلاً، البس بقى يارب، أنت أول واحد تتروق. منذر: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، يا جدع وحد الله، هي ناقصة تلبيش جثة.

زيد: بضحك، لا أنت مش عاجبني وأنا مش هفضل وراك كأني ساحب ابن اختي، اثبت كده عشان محدش هيفضحنا غيركم. منذر: ربنا يستر. مراد: عاصم، السر ما يطلعش بره. عاصم: بضحك، لا متقلقش، اطمن. منذر: هو أنت مش خاېف خالص يا جدع؟ مالك مبسوط كده ليه؟ عاصم: بضحك، لا مش خاېف، كنت بخاف بس شوفت كتير واتعودت. منذر: بضحك، احيه، شوفت كتير، هو إيه ده اللي شوفته؟

عاصم: شوفت كذا مرة في مناطق كنا ماسكينها، وقت ما كنا ماسكين كومباوند بنبني فيه، المكان كان لسه متعمرش وعامل زي الصحراء. ظهر فيه كذا مرة حاجات غريبة، يعني، حاجات تضيع ومنلاقيهاش، وفي الآخر نلاقيها في المكان اللي كانت فيه بعد ما نكون دورنا فيه كذا مرة. نتكلم مثلا مع بعض تلاتة ولا أربعة، نبص نلاقي صوت بيرد علينا جاي من ورا، نبص منلاقيش حد. كنا بنشوف أوقات أشخاص نكلمهم ميردوش ويمشوا وفجأة يختفوا، مع العلم مكنش في مكان بيدخلوا فيه، ده مرة واحدة يختفوا من قدامكم.

منذر: طب صلي عالنبي في قلبك بقي واسكت، الله يرضى عنك. زيد: بضحك، مالك يا قطة؟ خوفتي؟ ده أنت هتشوف أيام سودة. منذر: بضحك، أنا بفكر آخدها من قاصرها وأقوم أسافر. مراد: بضحك، الخۏف والله على منذر، يتقطع خلفه، وده عريس داخل على جواز. منذر: بضحك، هو لسه هيتقطع، ما اتقطع خلاص.

بعد حوار وضحك دار بينهم، قاموا هما كمان، الكل اختار الأوض. أول أوضة اختارها جلال وأمير وهشام ورامي. تاني أوضة اختارها نادر ويوسف وياسين وسالم. تالت أوضة علي وعاصم وقاسم وداوود. رابع أوضة واللي فضلت، قعد فيها زيد ومراد ومنذر. دخلوا شنطهم وبدأوا يرصوا هدومهم في الدولاب، ما عدا منذر. مراد: أنت هتفضل قاعد كده؟ ما تقوم ترص هدومك في الدولاب.

زيد: بضحك، أقطع دراعي إن ما كان منذر سايب هدومه في الشنطة عشان لو حب يخلع يجري بيه. منذر: بضحك، آه والله، ما أنا اتعلمت من غلطي قبل كده، المرة اللي فاتت فضلت تحت وخليت زيد وصاحبنا يطلع يلملي الهدوم في الشنطة، فا قولت المرة دي أكون خفيف خفيف. مراد: قوم بطل خوف يا جبان، ما كلنا معاك أهو، وبعدين شكل الشقة بقت هادية ومفيهاش حاجة، شكلها كده عشان إحنا عدد بردوا مش هيظهروا.

منذر: بضحك، لاااااا، متحاولش، دي مبتفرفش، خد بالك، يوم ما روحنا الرحلة مع بعض كنا عشرة، صح يا زيد؟ زيد: بضحك، حصل يا صاحبي. مراد: شوف التاني بيرعبه أكتر. زيد: يا جدع أنا اتكلمت، هو مړعوپ لوحده. بعد حوالي ساعة، خلصوا ترتيب هدومهم وخدوا شاور وغيروا وخرجوا بره كلهم في الصالة. كانوا فاصلين مش قادرين يتحركوا بس جعانين جدًا. سالم: طب إيه؟ زيد: إيه مالك؟ سالم: هو إيه اللي مالي؟

أنا جعان، انتوا ريحتوا وكل واحد فيكم اترمي على جنب، مش هناكل ولا إيه؟ جلال: أنا ھموت من الجوع. أمير: وأنا كمان جعان أوي، واللهم. مراد: بااااس، يبقى تاخد بعضك أنت وجلال وتنزلوا نجيبولنا أكلة حلوة. أمير: ده على أساس إحنا هنبقى بتوع المشاوير ولا إيه؟ جلال: يا عم أنا موافق أبقى جلال مشاوير، بس المهم ناكل، عرفوني عايزين تاكلوا إيه وأنا أروح أجيب. رامي: وأنا هنزل معاك يا عم. هشام: ولا تزعل، وأنا كمان.

مراد: يسعد دين الشباب الجدعة، اهو ده الكلام، خدوا بعضكم كده بقي وروحوا مع بعض. جلال: أيوه، نروح نجيب إيه بقي؟ زيد: مش محتاجة تفكير، أكلة سمك وجمبري. سالم: أيوووووه، ويا سلام بقي لو بوري مشوي كمان. يوسف: أنا عايز حواوشي اسكندراني. نادر: تصدق وأنا كمان نفسي أجربه. علي: أنا عايز سنجاري.

جلال: اااااه، دي قصة كبيرة بقي، قام وقف وهو متنرفز وشكله يفطس من الضحك. طلع موبايله وهو بيبص لهم، وبعدين بص لقاسم، هاااا يا فندم، طلبات حضرتك إيه؟ قولي الأوردر. ضحكوا كلهم على جلال. قاسم: بضحك، طب وأنا مالي، أنت مش قادر عليهم، بتتشطر عليا أنا؟ جلال: لا ما أنا قولت آخد الأوردر من أخويا الكبير وأبدأ بيك، ما أصل إحنا هنا في ما يطلبه المشاهدون.

قاسم: ياولا، هقوم أضربك، اتشطر عليهم يا دكر، ولو عليا أنا هاكل من اللي هتاكلوا، أنا أصلاً عايز آكل وأنام شوية، مش قادر. زيد: مالك يا واطي بتتنطط ليه؟ مش أنت اللي عملت فيها سبع الرجال وعرضت خدماتك؟ اشرب بقي وهتروح تجيب لكل واحد طلبه، إيه رأيك بقي وابقى هاتلي ريد بول معاك. جلال: ليه؟ عايز تطير ويطلعلك جناحات؟ مش عايزين حاجة صفرا وشوية مذه بالمرهم. مراد: اااااه، هترجعنا لأيام الشقاوة تاني.

جلال: بصله بطرف عينه، أهدي أنت يا رميو، بدل ما أتصل على مراتك، ها. سالم: ولا هتفضل ترغي كتير؟ اخلص، ھموت من الجوع. ياسين: لنا ماسك نفسي بالعافية، بس لو قمت عليك هنفضك. جلال: بضحك، أبو لهب باشا، خليك أنت مريح، متعصبش روحك، اعتبر كل طلباتك أوامر. نادر: بضحك، أه يا كلب البحر، صحيح مبتجيش غير بالعين الحمراء. جلال: ده مبيتفاهمش يا نادر، وأنا وربنا جسمي مكسر من السفر، لو مسكني بس هتكسر في إيده.

عاصم: طيب بص، بيتهيألي الكل بياكل السمك، فا عشان منعبهوش خلينا ناكل كلنا سمك الوقت. زيد: أنا موافق، أنا أصلاً عايز سمك. مراد: تمام، موافقين يا شباب. سالم: ماشي، وكتر الجمبري ها. مراد: اهدي يا وحش الفسفور، هيدمر الدنيا، وأنا هايف على الشباب اللي معاك في الأوضة. سالم: بضحك، الليلة ليلة ليلي. ياسين: احيه، أنت نايم جنبي؟ لا أنا هنام مع نادر أو يوسف.

ضحكوا كلهم على ياسين، وبعدين بدأ مراد يقول لجلال اللي يجيبه، وفجأة سمعوا الباب بيخبط. سكتوا كلهم وبص منذر لزيد ومراد بخوف وهو بيضحك. منذر: احيه، مين اللي بيخبط؟ قرب جلال من الباب وهو بيضحك. جلال: هيكون مين؟ أكيد بوليس الآداب جاي لسالم. فتح جلال الباب ولمح قدامه واحد مش قادر ياخد نفسه. منكش: سلام عليكم. جلال: بضحك، عليكم السلام، في إيه يا وحش؟ أنت بتموت ولا إيه؟ ده كلهم دورين.

طبعًا ليك حق تتريق، ما أنت قاعد ومرتاح وأنا بنلف على رجلي من الصبح. جلال: بضحك، طب أنت بتلف، أنا مالي، وبعدين أنت مين وعايز إيه؟ طب الأول مش هنا موجود واحد اسمه مراد باشا؟ مراد: بضحك وهو قاعد، أيوه أنا يا وحش، إيه لحقت أسمع في إسكندرية؟ جلال: أنت مين يا كابتن وعايز مراد في إيه؟ أفضل أرغي كده كتير وسايبني شايل ومحمل، هو يوم باين من أوله. ضحكوا كلهم وفطس جلال من الضحك عليه.

جلال: ما تاخدني جوزين أقلام يا عم، أنا جيت جنبك، وبعدين الشنط دي فيها إيه؟ منكش: دي فيها أكل من أحلى دكان سمك فيكي يا إسكندرية. جلال: بضحك، حضنه، حبيبي يا أبو الرجولة، مش تقول إن معاك أكل؟ بقيت حبيبك الوقت، سايبني بطلع في الروح قصادك وعمال تتضحك، طب اعزم عليا بكوبايه ميه حتى. جلال: في دي عندك حق، بس اعذرني، أصل لسه مكنتش جيت بالأكل كان زماني الوقت بطلع في الروح زيك كده. قام مراد راح عليه وخد جلال منه الشنط هو وأمير.

مراد: أنت مين ومين اللي باعت الأكل ده؟ منكش: أنا محسوبك، منكش. مراد: بضحك، ميييييين؟ ضحكوا كلهم على اسمه ووقع جلال في الأرض. منكش: بص على جلال بطرف عينه، أيوه اضحك أنت، ما أنت مش فالح غير في الضحك، ماله اسمي بقي إن شاء الله؟ جلال: هو ده اسمك أصلاً بجد؟ مراد: بضحك، بس يا واطي، اتلم شوية، قولي بقي يا منكش مين باعت الأكل ده ولا أنت جاي غلط ولا إيه؟ سالم: بضحك، شكله كده غلطان في الشقة زي فيلم صعيدي في الجامعة الأمريكية.

منكش: لأ مش غلطان، أنا مش قولت مراد باشا موجود هنا؟ مراد: حصل. منكش: يبقي مش غلطان، والأكل ده ليكم، باعته معايا المعلم كرم، بيقولك حمد الله على السلامة وبالهنا، حاجة بسيطة. مراد: بابتسامة، اااااه يا كررررررم يا أبو الكرم كله، بس ده كتير أوي. منكش: كتير ولا قليل، اللي يفيض منكم أكله للقطط. زيد: بضحك، طب تعالي بس كده، ادخل هات ميه يا جلال بسرعة. دخل منكش كام خطوة ووقف وهو باصص لهم بقرف. زيد: بابتسامة، مالك بقي يا وحش؟

مش طايق روحك ليه؟ منكش: وهطيق روحي ليه إن شاء الله؟ زيد: بضحك، عشان ده الطبيعي، لو مش هتطيق روحك مين هيطيقك؟ تصدق بالله بقالك كام دقيقة واقف أهو وأنا مش طايقك، ده أنت طاقة سلبية بنت جزمه يا راجل. ضحكوا كلهم على كلام زيد. بصله منكش ثواني من غير ما ينطق، وبعدين راح قعد جنب زيد مرة واحدة. بصله زيد وهو مبتسم ورافع حاجبه. منكش: أنا هقولك الحوار. زيد: قول يا صاحبي، سامعك، خرج كل اللي جواك واعتبر نفسك قدام دكتور نفسي.

منكش: المعلم صبري. زيد: بضحك، اشمعنى؟ ومين المعلم صبري ده؟ منكش: ده صاحب القهوة اللي بشتغل فيها، ربنا ينتقم منه. زيد: بضحك، عملك إيه؟ شكلك شايل منه ومعبي. منكش: شايل بس، ده مشربني المر، والله ما أنت غريب، هنحكي لك. زيد: احكي يا وحش. جلال: بضحك، الميه. منكش: بص لزيد، ما تبلع ريقك شوية، نازل أسأله وريقي ناشف. زيد: بضحك، أنا بردوا، خد وقتك واشرب. شرب حاجة بسيطة وبص لجلال بقرف. جلال: إيه يا جدع بتبصلي كده ليه؟

منكش: مش ساقعة. جلال: بضحك، معلش بقي، إحنا لسه واصلين، منعرفش إن جنابك هتنورنا، كنت شبرتهالك. منكش: بص لزيد، كنا بنقول إيه؟ زيد: المعلم صبري، الله يجحمه. جلال: بضحك، ده طنشني ولا كأني كنت بكلمه. ياسين: بضحك، اسكت بقي خلينا نعرف عمل فيك إيه الواطي ده. منكش: صلوا بينا عالنبي عشان نحكي لكم حكايتي مع اللي ما يتسمي المعلم صبري.

سالم: عليه الصلاة والسلام، بس أنا رأيي عشان الأكل ميبردش ناكل وتاكل معانا، يبقى عيش وملح ونقعد نقطع في فروه المعلم صبري اللي ما يتسمي. عاصم: بضحك وهو مش قادر يمسك نفسه، وأنا بقول كده بردوا، افتحوا الشنط وطلعوا منها الأكل، كان باعتلهم كرم جميع أنواع الأسماك، أكلة سمك على حق تليق بيه وبيهم. قعدوا كلهم على الأرض، ونسي منكش نفسه وقعد معاهم. زيد: بضحك، ها، احكي بقي يا صاحبي. منكش: صليت بينا عالنبي؟

زيد: بضحك، صليت ونصلي تاني، اللهم صلي عليك يا نبي. منكش: اسمع يا سيدي، منك ليه.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...