الفصل 2 | من 31 فصل

رواية مملكة احفاد الطوبجي(3 الفصل الثاني 2 - بقلم اميرة اسامه

المشاهدات
111
كلمة
3,804
وقت القراءة
20 د
التقدم في الرواية 6%
حجم الخط: 18

بدأ الشباب يأكلون وهم مستمتعين بالقاعدة مع منكش، الذي كان بالنسبة لهم حالة غريبة من نوعها، قادر يضحكهم من غير ما يضحك أو يحس حتى أن اللي بيقوله نوع من الكوميديا. قعد معاهم منكش يأكل ونسي خالص المهمة اللي كلفه بيها كرم، إنه يروح يوصل الأكل ويمشي على طول عشان يسيبهم يرتاحوا. لكن المعروف عن منكش إنه في عالم موازي تماماً عن العالم اللي عايشين فيه، كاركتر مش موجود، لكن الكل بيحبه بسهولة ومن غير مجهود منه.

منكش: اسمع بقى يا سيدي انت وهو، بقى المعلم صبري ده يبقى صاحب القهوة اللي بشتغل فيها من صغري، يعني محسوبكم صبي قهوجي قد الدنيا. ياسين: (بابتسامة وهو كاتم ضحكته) إنعم وأكرم. منكش: الله يخليك يا سيدي. المهم الراجل ده، هو الشهادة لله في حاجات كويسة، بس عيوبه تخليك تكرهه وتنسى أي حاجة حلوة بيعملها عشانك. زيد: وعملك إيه الجدع ده؟ احكي وفضفض. منكش: الراجل مفكر روحه شاريني، تخيل حتى يوم إجازتي يفضل يبعتني مشاوير.

مراد: لا ملوش حق، بس العيب عليك عشان بتوافق. منكش: ماهو بيقولك إن كان لك عند الكلب حاجة، قوله يا إيه. جلال: (بضحك) قوله يا سيدي. منكش: بالظبط. اسمع يا سيدي. جلال: (بضحك) طلاق تلاتة الراجل ده بيغلط فيا. أمير: (بضحك) اسكت بقى، ده شكله عنده ربع طاير.

منكش: يعني مثلاً، النهارده إجازتي. قلت بقى نصحى نروّق على روحي، ننزل نجيب فطار ونرجع نفطر على رواقة كده. يقوم يتصل عليا اللي ما يتسمي، يقولي "ما تيجي تجيبلي فطار وتعالى نفطروا سوا في القهوة". قلت يا ولا يا منكش، روح متكسرش بخاطره، هو شايل القهوة النهارده لوحده عشان أنا إجازة، وأكيد مش عارف يروح يجيب فطار. داوود: جدع، جبرت بخاطره، واهو تفتحوا نفس بعض. منكش: داهية تسد نفسه البعيد.

(بخ هشام من بؤه الماية وكلهم فطسوا من الضحك) زيد: (بضحك) ليه بس؟ الراجل نيته خير. منكش: نيته شبه وشه. روحت جبت الفطار ووقفت في الفرن سنة عشان نجيب العيش سخن، وروحت على القهوة. فطرنا مع بعض. قلت بس أنا كده عملت اللي عليا، لميت الورق ونضفت الترابيزة، وقولتله "عايز حاجة يا معلم؟ ". قالي "على فين؟

". قولتله "هنروح نستحموا ونلبس الحتة اللي على الحبل ونروحوا نضربوا بونطة في الزنقة، المنشية، ماهي إجازتي بقى ولازم نروّقوا على روحي". يقوم يقولي "طب روح اعملي فنجان قهوة قبل ما تمشي، أصل مبنعرفوش نشربها غير من إيدك". قاسم: (بضحك) معلش بجملة الجمايل.

منكش: والله يا حضرت، قولت زيك كده. عملت القهوة ورجعتله بيها. قعد يشربها بمزاج وهو حاطت رجل على رجل. دخل علينا زباين، طلبوا شيشة وحجرين معسل. قولت "يلا يا ولا يا منكش، خد ديلك في سنانك وقول يا فكيك قبل ما تدبس". مراد: (بضحك) وقولت يا فكيك.

منكش: دبسني اللي ربنا ينتقم منه. قالي "معلش اعملهم انت الطلبات، أصل القهوة لو بردت متتشربش". وقفت أعمل الطلبات وأنا بيني وبينكم مش طايق روحي ولا طايق وشه، وشتمته في سري لما شبعت. وطبعاً في وسط ما أنا متعصب، وقع مني كوبايتين اتكسروا. يقوم الجاحد الواطي يقولي "مخصومين منك". طب إزاي يا جدع بتخصم مني وأنا النهارده إجازتي أصلاً؟ أبداً، راسه وألف سيف يتخصم مني. سالم: (بضحك) وسكت. منكش: (بابتسامة شر) ودي تيجي؟

قولت مبدهاش، خصم بخصم، خد حقك يا ولا. قمت رامي على الأرض شيشتين وكوبايتين ميه، كسرتهم وخدت بعضي ومشيت. زيد: أوبااااا، بس كده. ركبت روحك الغلط، وأكيد مش هيسكت لك. نادر: (بضحك) حصل، ده مش بعيد يطردك يا منكش. منكش: مين ده؟ هو يقدر يستغني عني؟ وبعدين المعلم صبري راجل طيب وجدع وبيحبني، هراضيه بكلمتين هينسى. أمير: (بضحك) يا جدع أنت عندك انفصام في الشخصية، هو كويس ولا وحش؟ منكش: طب نصلي بينا عالنبي. الكل: (بضحك)

اللهم صلي عليك يا نبي. منكش: هو ليه مواقف عايزة الحرق، بس هو غلبان، أصل المعلم صبري ملوش عيال وبيعتبرني زي ابنه، وأنا بصراحة بعتبره زي أبويا، أصل أنا كمان مليش أهل. هو لقاني قدام القهوة عنده، كنت لسه حتة لحمة حمرا، ومن يومها لا أنا بقدر أستغنى عنه ولا هو بيقدر يستغنى عني. مراد: طب أمال واكل دماغنا ليه يا منكش؟ ما الراجل شكله بيحبك اهو، وانت باين إنك بتحبه. مقطع في فروته ليه بس؟ منكش: أنا مقطع فروته؟ محصلش! ده حبيبي.

(بصوا له كلهم وفطسوا من الضحك) جلال: قولي يا صاحبي، هو أنت أصلاً إسكندراني؟ منكش: (بص لمراد) شوف السؤال والنبي. أهو أنا مبكرهوش في حياتي قد البني آدم الغبي. جلال: (بضحك) ألف شكر يا الو الصحاب. مراد: (بضحك) ما أنت غبي صحيح، لسه بيقولك ميعرفش أهله.

منكش: قوله والنبي، أنا فتحت عيني على الدنيا لقيت روحي في إسكندرية، يعني هي بلدي ومكاني، منعرفش بقى أهلي منها ولا من محافظة تانية، المهم إني عمري ما فكرت نطلعوا منها، زي السمك كده نموت لو خرجت منها. أمير: تسمع مني يا صاحبي، شكل المعلم صبري أبوك الحقيقي، ما اللي يستحملك ويعديلك كل ده أكيد من دمك. منكش: (بشرود، حط إيده على دقنه) أبويا المعلم صبري؟ ممكن يكون أبويا بجد. سالم: (بضحك)

يا جدع الله يحرقك، اسكت. هو ناقص دماغه تشت؟ منه هو عقله مش موجود أصلاً. بقولك يا صاحبي، سيبك من الواد ده بيخرف. منكش: طب ما هو ممكن يكون أبويا بجد. صحيح. مراد: (بضحك) منك لله يا أمير، هتبوظ دماغه. زيد: لا أمير عنده حق. الراجل ده أبوك يا منكش. أقولك على حاجة تخليك تتأكد. منكش: قول. زيد: (بجدية) الراجل ده بعد اللي عملته معاه النهارده، لو روحت بطره وسامحك، تتأكد إنه أبوك. أصل محدش هيعديلك لو غلطت إلا أبوك.

منكش: تصدقوا بقى، عندكم حق. أصلكم مشفتوش أبويا لما عملت الحادثة وكنت بين الحياة والموت، كان قاعد تحت رجلي مبيسبنيش، وع طول يعيط عليا. أمير: (بضحك) بااااس، هو أبوك. اسمع مني، الدنيا بتحن. مراد: الله يخربيتكم، هتسرحوا بالواد الغلبان. ياسين: أنت عملت حادثة؟ إيه يا صاحبي؟ منكش: لا دي حكاية طويلة، صلي بينا عالنبي. نادر: (بضحك) لا ديييي قصة. ياسين: اللهم صلي عليك يا نبي.

منكش: من حوالي سنة وكام شهر كده، اتقلب بيا الترام والعربيات دخلت في بعض. دي كانت حادثة كبيرة قوي. قاسم: أيوه، أنا فاكر. والله الحوار ده أنت كنت فيه. منكش: آه، أنا وناس كتير أوي، بس اتكتب لي عمر جديد على إيد دكتور كرم. ياسين: مين بقى دكتور كرم؟ منكش: (بصله بقرف) فيه حد ميعرفش الدكتور كرم؟ ياسين: مالك يا عم، ما تروق. أنا معرفش مين دكتور كرم. منكش: اللي بتاكل من الأكل بتاعه يا سيدي. ياسين: (بضحك)

أنت بتذلني ولا إيه يا جدع أنت؟ وبعدين هو دكتور ولا معلم؟ منكش: تصدق بالله. ياسين: (بضحك) لا إله إلا الله. منكش: أنا لحد دلوقتي معرفش هو مين فيهم. هو طول عمره عايش معانا في المنطقة، المعلم كرم الرفاعي، أجدعها جزار فيكي يا إسكندرية. وبقدرة قادر، يوم الحادثة نعرف إنه دكتور كبير وعنده مستشفى، وليلة تحس كده إنك في الكاميرا الخفية. مراد: (بضحك) كرم دكتور؟ أصلاً؟

الجزازة دي مهنة أبوه وأجداده، بس هو معتز بيها طول عمره وبينزل يشتغل عادي زيه زي أي عامل عنده. زيد: بس غريبة، الجزازة بعيدة خالص عن مهنة الطب. منكش: لا، بس الهيبة حاضرة. تشوفه وهو شغال وبيقطع في اللحمة، تحس على طول إنه دكتور. ناولني يا ابني واحدة من الجمبري اللي قصادك، عمال تاكل ومش سائل في حد، وأنا تاعب قلبي في الحكايات. جلال: خد يا عم الجمبري كله اهو، ولا تزعل روحك. بس أنت اللي مبتفصلش. يوسف: (بضحك)

تصدقوا بالله، إحنا عايزين واحد زي منكش ده في حياتنا. زيد: يا جدع، ما كفاية علينا جلال. جلال: والله ده إحنا نعمل دويتو مع بعض يجنن. وكله كوم، ولو الباشا شافه كوم تاني. نادر: (بضحك) لا بلاش الباشا، إحنا مش مستغنين عنه. قاسم: انتوا عارفين منكش يمشي مع مين أوي؟ مع روح، هي اللي هتقدر تتعامل معاه وتاخده على قد عقله. (منكش مكانش معاهم، قاعد يأكل ولا هو هنا) أمير: (بضحك) أيييييه، أنت معاهم ولا مع ناس تانية؟ عاصم: (بضحك)

سيبه يا أمير، الراجل النهارده إجازته، خليه يعيش. سالم: أنت متجوز يا منكش؟ منكش: لا. سالم: عندكش عروسة لي؟ سالم: لو عايز تتجوز أجيب لك. منكش: لا جواز إيه وقرف إيه؟ الواحد عايش حياته براحته. وبعدين هتجوز وأجيب عيال لمين؟ لا هيبقي عنده لا خال ولا عم نجيبه الدنيا عشان يبقي بطوله.

داوود: والله مش لازم يا منكش، أنت تقدر تعمل له عيلة كبيرة. البني آدم منا هو اللي بيعمل نفسه. جيت الدنيا وعندك عيلة، خير وبركة. معندكش، تقدر تعملها أنت بإيدك. سالم: (بغمزة) بأيده بردو. مراد: (بضحك) عيل وسخ. منكش: إزاي بس يا باشا؟ يجي الدنيا من غير سند؟ داوود: ماهي مش كل العائلات سند يا منكش، فيه أعيال زي قلتهم أحسن. المهم أنت تكون سندهم.

سالم: استنى بس يا عم داوود، مش وقت عقلك ده خالص. ده واحد دماغه في عالم تاني. بص لمنكش وهو رافع حاجبه. ولما أنت يا أخويا مش عايز تتجوز، بتسأل عندي عروسة ولا لأ ليه؟ منكش: اهو بنجاريك في الكلام، أصل بيني وبينك أنا مبنعرفش ناكل من غير صوت، بالك؟ أنت لو قاعد لوحدي في البيت، لازم أشغل التلفزيون على أي حاجة عشان نفسي تتفتح. سالم: (بضحك) قصدك إيه ياض؟ يعني أنت بتعاملني معاملة التلفزيون؟ منكش: (من غير ما يبصله)

ناولني يا ابني السلطة اللي قدامك دي. شام: (بضحك) منكش جاي يحقق أحلامه هنا. ياسين: لا ومش معانا، تحس إنه بيتجاهلنا. جلال: مش عايز تبلع يا أبو الصحاب؟ منكش: افتحلي سفن. جلال: (بضحك) سفن مش سڤن، يعني افتح يا ابني كنزاية سفن لعمك منكش. علي: والله أنت مصيبة، أنت كمان يا جلال. خلصوا أكل وقام منكش عشان يغسل إيده. دخل على الحمام، والشباب شالوا مع بعض بواقي الأكل ونضفوا المكان.

دخل مراد على المطبخ، قابل منكش في طريقه. كان منذر وزيد بيشربوا سجاير في المطبخ بعد ما شالوا الأكل معاهم. زيد: (بضحك) نعيماً يا عم منكش، ما كنت تاخد دش بالمرة. منكش: (شاور على مراد) والله الباشا هو اللي آخرني جوه، بقاله عشر دقايق بيحاول يفتحلي الماية، شكلها قاطعة. زيد: (رفع حاجبه) ماية إيه اللي قاطعة؟ ما الماية شغالة أهي. منذر: استنى بس، يعني هو ده لفت نظرك في الكلام؟ باشا إيه اللي كان بيفتحلك الماية؟ مراد: (بضحك)

أحيه أنا يا ابني. منكش: أيوه، أمال روحك بس. صحيح، لاحقت تغير هدومك إمته وليه رجعت لبست هدومك اللي شوفتك بيها من شوية تاني؟ مراد: (بضحك) بصوا لهم، دي أحلوت أوي. زيد: أوبااااا، هما وصلوا. منذر: أنا بقولك نمشي بكرامتنا. منكش: انتوا بتقولوا إيه؟ أنا مش فاهم. مراد: لا، أنت زي الفل، سيبك منهم. دول مخهم مريح. خرجوا كلهم على بره، ومسك مراد الموبايل وهو خارج من المطبخ، اتصل على كرم عشان يشكره. فتح كرم الخط ورد عليه.

كرم: يا ميرو. مراد: شوف يا كرم، والله يا صاحبي لو فضلت أتكلم كتير مش هوفيك حقك ولا حق جدعنتك، وبجد مش لاقي حاجة أقولها غير تسلم إيدك على الأكلة الحلوة دي. كرم: ياااااراجل، عيب عليك. أنا معملتش حاجة، دي حاجة مش من مقامك أنت والشباب، بس قولنا نبعتلكم حاجة بسيطة لحد ما ترتاحوا، وبعدين نعملوا معاكم الصح. مراد: كل ده وحاجة بسيطة بجد؟ تسلم إيدك يا حبيبي، وتدوم الجدعنة، مش جديد عليك يا أبو الكرم.

كرم: ميجيش من بعد خيرك وجدعنتك يا باشا. المهم يكون الأكل وصل سخن، واللي ما يتسمي ده مكسفنيش معاكم. مراد: (بضحك) اهو منكش ده أحلى هدية وصلت مع الأكل والله يا كرم. كرم: (بضحك) أبووووه عليه. هو لاحق عرفكم بأسمهم؟ مراد: هو اسمه بس، ده اسمه وتاريخ حياته، والمعلم صبري اللي ما يتسمي. كرم: بيت أمك يا منكش الكلب ده. شكله خد راحته على الآخر، وأنا بقول الولا اتأخر ليه كل ده. مراد: (بضحك) لا متقلقش عليه، هو معانا واتغدينا سوا.

كرم: نعممممم؟ هو لسه عندكم؟ وكمان اتغدى؟ ده ليلة اللي جابه مش معدية. أديله الموبايل. مراد: حرام عليك، الجدع تعب معانا. وبعدين الشباب حبوه أوي، وبنفكر ناخده منك. كرم: (بضحك) لا معلش بقى، منكش ده ملكية خاصة. هو صحيح زمان ويرفع الضغط، بس نعملوا إيه بنحبه ومنقدرش نستغنى عنه. تقدر تقول كده إن منكش ده شر لابد منه. مراد: (بضحك) والله يا ريت الشر كله زي منكش، مكنش حد غلب. كرم: طب أديله كده الموبايل، خلينا ننططه شوية.

ضحك مراد وفتح صوت الموبايل. مراد: فتحت الاسبيكر اهو، معاك يا كرم. منكش: أيوه يا معلم دكتور كرم. (ضحكوا كلهم على اللقب اللي قاله منكش) جلال: إزاي يا جدع. كرم: ده أنا هنطط عيشتك يا منكش الكلب. منكش: ليه بس يا سيد المعلمين. كرم: وبتسأل كمان يا بجح؟ أنت بتعمل عندك إيه يا ولا كل ده؟ هو أنا مش قولنالك توصل الغدا للباشا والشباب وتشوف لو محتاجين حاجة وتتكل؟ قعدت والقعدة عجبتك واتغديت كمان معاهم؟

ما تدخل يا ولا تفرد جسمك على السرير بالمرة. منكش: اهو شوف، على طول ظالمني أنت كده يا سيد المعلمين. تسمع مني. كرم: اسمع يا أخويا. منكش: صلي بينا عالنبي. (ضحكوا كلهم وكانوا فاصلين من الضحك) كرم: اللهم صلي عليك يا نبي. منكش: أنا وصلت الأكل وعملت اللي قولته. قوم إيه بقى. كرم: أيوه يا روح أمك. منكش: البشوات مسكوا فيا وراسهم ألف سيف أدخل أتغدى معاهم. جلال: (بضحك) محصلش يا دكتور، الولا ده بيصيع عليك. كرم: (بضحك)

عارف من غير ما تقول يا صاحبي، ده واطي. منكش: (بهمس مسموع) بتبيعني وتسلمني كده على طول؟ من أول ما دخلت وأنا لا مؤاخذة مش طايقك. جلال: (بضحك) ليه بس يا جدع، ده أنا حبيتك حتة. كرم: اسمع يا ولا، تقوم تتكل على الله وتسيبهم يرتاحوا. الجماعة جايين من سفر، ياللي معندكش دم. ودين محمد لو ما نزلت الوقت لا هنيجي نعلقوك على باب الشارع. منكش: لا وعلي إيه؟

أنا أصلاً كنت نازل، بس لا مؤاخذة، البشاوات شكلهم بيحبوا الرغي والكلام الكتير، من وقت ما دخلت وهما هاتك يا حكايات، وأنا بصراحة محبتش نحرجهم. مراد: (بضحك) اه يا كلب السرايا، إحنا اللي بنرغي يا ولا. سالم: (بضحك) يا جدع، ده أنت من وقت ما دخلت وانت عمال "صلوا بينا عالنبي" وهاتك يا رغي. كرم: (بضحك) متتعبوش روحكم معاه، ده ناقص، وأنا حافظه كويس. منكش: اهو شوفت، أنت كمان عملت زيهم، عمال ترغي ومش عارف ننزل.

كرم: طب انزل يلا، وحسابك معايا لما ترجع. وخد بالك، هنقول للمعلم صبري إنك رايح تجرسه مع الجماعة. منكش: لا، أوعى! عايز تقسي أبويا عليا؟ كرم: أبوك الوقت بقى أبوك. منكش: أيوه، اسكت، مش طلع أبويا الحقيقي؟ لما نيجي نحكيلك بقى القصة. كرم: (بضحك) طب يلا يا آخرة صبري، انزل. قفل مراد الاسبيكر وهو بيضحك. مراد: أيوه يا كرم، الواد أمير ابني سوّحه وقاله إن المعلم صبري يبقى أبوك.

كرم: لا، فيه الخير. بيحب المقالب زي أبوه. أنت عارف هيفضل قافش في القصة دي سنة قدام، وهيجرّس الراجل الغلبان. مراد: (بضحك) لا، ما هو شكله صدق، متقلقش. بس والله غلبان وحبيته، والشباب هنا مصدقوا مسكوا فيه وحبوه أوي. كرم: منكش ده الحاجة الحلوة اللي في حياتنا والله يا مراد. غلبان ودمه خفيف، بس عقله أخف بعيد عنكم. مراد: لا ما هو واضح، ده عايش في عالم تاني. المهم مش هشوفك ولا هتعمل فيها مشغول والجو ده.

كرم: يا باشا، أنا بس سايبكم ترتاحوا وتبقوا على وضعكم كده، وأكيد هنشوفكم. انتوا قاعدين قد إيه؟ مراد: يعني سكة خمس أيام كده. كرم: طيب حلو أوي، وأنا معاكم وهنعيشكم أحلى خمس أيام. هنسيبكم بس ترتاحوا النهارده من السفر، ومن بكرة هتلاقوني رجلي على رجلكم. مراد: وأوعى تنسى منكش. كرم: (بضحك) متقلقش، هنجيبهولكم معايا، بس متبقوش ترجعوا تشتكوا. واعتبرني يا عم إجازة من بكرة لحد ما ترجعوا على القاهرة.

مراد: أنا صحيح عايز أشوفك وأقعد معاك كتير، بس مش عايزين نعطلك عن شغلك. كرم: عطلة إيه بس؟ وبعدين بيني وبينك، أنا محتاج أفصل كام يوم. مراد: خلاص يا صاحبي، هنستناك عشان نصيع سوا. كرم: (بضحك) نصيع مرة واحدة؟ طب والحكومة؟ مراد: (بضحك) الحكومة بتاعتي في القاهرة، الدور والباقي على الحكومة بتاعتك. كرم: لو كده، يبقى طوب الأرض هيجرّسني وهنتعلقوا يا صاحبي. مراد: (بضحك) لا وأنا ميرضنيش، كله إلا الحكومة. كرم: (بابتسامة جميلة)

سيبها على الله، ومتقلقش. يلا يا حبيبي، هسيبك ترتاح. مراد: ماشي يا كرم. منكش نزل صحيح؟ خلاص، براحة عليه بقى والنبي. كرم: متقلقش، ده حبيبي. بنقولك إيه صحيح؟ مراد: قول. كرم: (بضحك) أخبار الشقة إيه؟ مراد: (بضحك) استنى، خليك معايا. (دخل كرم على البلكونة) كرم: معاك. مراد: بص، هو من وقت ما جينا الدنيا تمام، بس منكش وهو بيغسل إيده مصمم إني كنت معاه بحاول أفتحله الماية، وبيقولي "بس انت لحقت تغير إمتى؟ كرم: (بضحك)

أحيه، أنتوا كده في السليم. مراد: بقولك، هي الدنيا حنينة ولا فيها أذية؟ كرم: عيب عليك، كله في الحنين. لو فيها أذية مكنتش هنوديك. بس خد بالك من الشباب، أحسن يكون قلبهم ضعيف. مراد: (بضحك) اطمن، كلهم قلبهم ضعيف، وشكلي كده هنجيبهم واحد واحد المستشفى عندك. كرم: (بضحك) لعد الشر يا جدع، أنا مش عارف جبت الشر ده كله منين. مراد: خلينا نضحك ونربيهم شوية. كرم: يلا. حلة سعيدة عليكم كلكم يارب. مراد: حبيبي يا أبو الكرم.

كرم: أي حاجة تحتاجها أنا موجود، والولا منكش موجود، والشباب عندي كلهم موجودين. مراد: عارف من غير ما تقول يا صاحبي، متحرمش منك. كرم: يلا، هسيبك الوقت ترتاح، وبكرة من النجمة هتلاقيني بنخبطوا عليكم. مراد: في انتظارك يا غالي. كرم: سلام يا ميرو. مراد: سلام يا حبيبي.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...