الفصل 12 | من 31 فصل

رواية مملكة احفاد الطوبجي(3 الفصل الثاني عشر 12 - بقلم اميرة اسامه

المشاهدات
33
كلمة
9,467
وقت القراءة
48 د
التقدم في الرواية 39%
حجم الخط: 18

صحي جلال من النوم مكانش في حالته الطبيعية ولا مبتسم ومقبل على الحياة كالعادة. الشد اللي حصل بينه وبين رهف كان مضايقه، وعدم ردها عليه ضايقه أكتر، واستفزه. واللي عصبه منها أكتر إنه حتى لما صحي ملقاش منها أي اتصال أو حتى رسالة. أتمكن منه الغضب أكتر، وحلف إنه ميكلمهاش. المفروض إن ده كان أول يوم ينزلوا فيه الشركة بعد الإجازة. نزل جلال على تحت عشان الفطار، مكنش ليه أي نفس بس كان مضطر عشان محدش يسأله مالك.

أتجمعوا كلهم على السفرة وبدأوا يفطروا. كلام بسيط مع هزار بسيط. الشباب كلهم كانوا مرهقين لسه. مريم: داده زينب مش هتفطري؟ داده: لا يا مريم يا بنتي افطروا انتوا بالف هنا، أنا مش قادرة. روح: إيه ده انتي بجد مش هتفطري؟ أنا فاكرة إنك بتعملي حاجة، يلا تعالي انتي مأكلتيش. داده: والله ما قادرة، أنا صاحية شبعانة، شكلي تقلت في الأكل. مراد: بإبتسامة خلود وأكلها السبب. خلود: بإبتسامة أنا طيب ليه بس؟

زينب: لا والله دي ست البنات، ومن جمال أكلها باكل وبنسى نفسي. خلود: حبيبة قلبي يا داده، تسلميلي يارب. راجح: ست زينب عندي ليكي مفاجأة حلوة. زينب: ليا أنا؟ مفاجأة إيه؟ راجح: بكرة عايزك تنزلي وتجيبي لبس الإحرام. زينب: بفرحة وسعادة إحرام؟ راجح: أيوه، مش كان نفسك تروحي تعملي عمرة؟ أنا منسيتش على فكرة، بس الفترة اللي فاتت كلنا كنا مشغولين والدنيا مكانتش تمام، انتي عارفة.

زينب: بفرحة عارفة والله، وبجد أنا مش عارفة أقولك إيه يا راجح باشا. راجح: بإبتسامة جميلة ولا أي حاجة، ادعيلنا بس هناك دعوة حلوة من قلبك. زينب: بس كده؟ ده أنا مش هبطل دعاء ليكم كلكم، ربنا يبارك في ولادك وفي روح هانم، ويديكم على قد نيتكم الجميلة. روح: بحب تسلمي يا داده زينب، انتي تستاهلي كل خير، وإن شاء الله عمرة مقبولة، كان نفسي أكون معاكي أنا وراجح والله، بس انتي عارفة صبا خلاص قربت تولد.

زينب: عارفة طبعاً، ربنا يقومها بألف خير ويرزقها بطفل سليم معافى ويفرحها هي وزيد باشا بيه. زيد: ما قولنا زيد بس يا ست الكل. زينب: بإبتسامة رضا ربنا يرضى عنك يا ابني ويجبر بخاطرك. نادر: أيوه يا زوزو، رايحة تعملي عمرة من غيرنا؟ زينب: عقبال ما نطلعها كلنا صحبة يا نادر يا ابني. مريم: خدي بالك، أنا هسيبك بس وهعفو عنك عشان راحة عمرة، لكن لو كنتي مسافرة كده ولا كده مكنتش سيبتك أبداً.

زينب: انتي عارفة إني مقدرش أستغنى عنك يا حبيبة قلبي، بس دي عمرة بقى يا مريوم. مريم: بإبتسامة عارفة يا حبيبتي إنك كان نفسك فيها أوي، روحي واتبسطي، بس متنسينيش تدعيلنا قدام الكعبة. زينب: ده عيني ليكم. زهره: بإبتسامة هادية ادعيلي يا داده كتير. زينب: هدعيلك يا نور عيني، ربنا يشفيكي ويعافيكي وترجعي أحسن وأقوى من الأول، وتشوفي ولاد ولادك كمان وتبقي أحلى جدة. زهره: يارب يا داده. قاسم: بحب طبطب على إيد زهره اللهم آمين يارب.

فيروز: بصوت واطي لمنذر هات فيروز عشان تعرف تفطر. منذر: بحب لا خليها، أنا عارف متقلقيش. فيروز: بإبتسامة عارف إزاي، انت عامل زي اللي ماسك حاجة خاېف عليها تتكسر. منذر: بضحك لا بلاش تريقة، أنا مبعرفش أشيل أطفال أصلاً. فيروز: طيب هاتها لحد ما تفطر. منذر: الله، بردوا قولتيلي لا، ولا انتي غيرانة منها؟ فيروز: أنا لاااا، أغير ليه؟ خليك شايلها، يارب تزن ومتعرفش تاكل منها. منذر: بضحك ومش غيرانة ها!

ابتسمت فيروز وسكتت وبعدت عينها عنه. جنه: صبا هو انتي كده هتولدي امتى؟ صبا: المرة دي لما هروح للدكتور هيحدد، بس خلاص المفروض إني قربت. جنه: لسه مش ناويه تعرفينا البيبي ولد ولا بنت؟ صبا: بإبتسامة لا قولتلكم مفاجأة. زيد: متحاوليش، أنا حاولت معاها كتير، مكنتش أعرف إن دماغها ناشفة كده. راجح: بإبتسامة ولا هتقولي لخالك يا صبا؟ صبا: بحب حبيبي يا خالو، بس برضه لا، هو فيه أحلى من المفاجأة؟ وبعدين مستعجلين ليه؟

خلاص هانت، وكمان زمان مكنش فيه تحديد لجنس البيبي. جنه: بس احنا مش زمان يا ست صبا. صبا: بضحك اعتبرينا زمان يا ست جنه. فرح: صبا انتي وجنه عيد ميلادكم قرب، هو مينفعش الدكتور يخليكي تولدي في نفس اليوم وتبقوا كلكم في نفس اليوم؟ زيد: إيه ده؟ آه صحيح. صبا: رفعت حاجبها إيه ده؟ انت مكنتش عارف إن عيد ميلادي قرب؟ روح: رد بقى، جبته لنفسك يا فالح. زيد: بضحك لا والله فاكر، بس أقصد إني مركزتش إن ممكن تولدي في نفس اليوم.

روح: لا ممكن، صبا خلاص دخلت في التاسع والمفروض هيحدد لها، وعيد ميلادها هي وجنه بعد أسبوع، يعني ممكن جداً. نادر: الله، طب والله تبقى حاجة حلوة قوي. مريم: أيوه، تورتاية واحدة واحتفال واحد ونقلبهم. ضرتها صبا على كتفها بضحك. صبا: تقصدي إيه بنقلبهم دي؟ مريم: بضحك لا أقصد يعني حاجة حلوة. نادر: متسرعة زي زيد بالظبط، خليها تروقك انتي كمان. مريم: اطلع منها انت، صبا صيبو حبيبتي. صبا: بعد إيه بقى؟ مريم: خلاص بقى، قلبك أبيض.

شمس: أفضل أرغي انتي كده كتير وخلينا نتأخر عن الشغل. مريم: يا ساااااتر، شمس بتفكرني بالسجانة قاعدة فوق راسي على طول. سالم: وبتفكرك ليه؟ تعدلت شمس وخلت وشها ليه وهي رافعة حاجبها، أيوه تقصد إيه؟ مراد: بضحك اتسحبت انت كمان من لسانك، طب البس بقى. شمس: لا سيبه يطلع اللي جواه، ماهي العفريتة شكلها داخلة مزاجه. ضحكوا كلهم على شمس. سالم: بضحك والله عيب في حقك لما تغيري من عفريتة. راجح: وانت عاتق يا ابن الكلب.

سالم: بضحك ما تخليك محضر خير يا باشا، أنا ابنك برضه. ياسين: بضحك أحلى حاجة في العيلة دي إن كلهم مبيصدقوا حد فيهم يتزنق بيحفلوا عليه على طول. يوسف: آه والله، بيبقى يومه أسود اللي بيتزنق ده، عشان كده أنا مبحبش أتزنق من لساني في أي موضوع. نادر: بتخاف لا تتعلق من الحكومة صح؟ يوسف: بإبتسامة بص لخلود، إيه يا حكومة، هتعلقيني؟ خلود: بإبتسامة هادية لا مقدرش. يوسف: اهدي بقى و خليك في حالك واتشطر على جعفر.

مريم: يا دي النيلة السودة، دب، أنا جيت جنبك الوقت. مراد: ما أنا بقولك دي عيلة مسحوبة من لسانها، محدش فيهم بيعرف يحط لسانه في بوقه دقيقة، جايبين لنفسهم البهدلة على طول. يوسف: بضحك لا جعفر حبيبي، أقصد مريم. مريم: بضحك ماشي، هعديها، بس العيب مش عليك، العيب على اللي طلع عليا اللقب ده. نادر: بضحك أنااا. شمس: طب خليكي بقى انتي، أرغي وأنا هقوم. مريم: مش فاهمة، هو انتي يا بنتي معاكي مفتاح الشركة والموظفين مستنين تفتحلهم؟

ما تستني، هقوم. منذر: بضحك غريبة أوي شمس دايماً. مريم: أوي، معرفش أزمة الموضوع ليه، ست السجانة، وبعدين إذا كان صاحب الشغل قاعد ومريح. نادر: بضحك البس يا منذر، أهي قلبت عليك. منذر: بضحك وأنا مالي أنا يا جعفر، طيب هي اللي بتقول. مريم: ما انت اللي مسربعها. منذر: أنا نطقت. شمس: يا بنتي مسربعاني إيه؟

الراجل قاعد في حاله أهو، وبعدين أنا مش عايزة نروح بعد الموظفين بكتير، لينا معاد شغل لازم نلتزم بيه عشان المفروض إننا قدوتهم. راجح: براڤو عليكي يا شمس. مريم: بصت لراجح بطرف عينها، وأنا مش براڤو عليا. راجح: بضحك ما انتي قاعدة وعايزة تريحي، أقولك براڤو على إيه. مريم: خدتي الجو بتاعي في صفك، اتقلي عليا يا شمس. ضحكوا كلهم عليها وعلى جنانها.

شمس: بضحك يا بنتي أنا نطقت والله، بتعامل مع طفلة، قومي يا مريم ربنا يهديكي، عشان كمان مش عارفة لسه ميار هتيجي الشغل ولا لا، انتي عارفة إنها كانت موجودة معانا الكام يوم دول عشان تخلص الشغل اللي لسه معاها. مريم: بصت لملك، إيه ده؟ هي لجد ميار مش هتكمل شغل؟ ملك: مش عارفة والله يا مريم، هي كانت قايلالي إنها هتكمل باقي الشغل معاكم، لأن كده كده شغلها مع نور وفاطيما لسه مبدأش.

مريم: أيوه بس هي كانت قايلالي إن نور قعد معاهم وفهمهم كل حاجة خلاص. أمير: أيوه ما هو قعد معاهم وظبطوا الدنيا، بس نور مكنش لسه بدأ، قال بعد ما يرجع من الرحلة عشان لازم يكون معاهم، فبما إنه مكنش بدأ، هي كملت الشغل اللي ناقص مع البنات. مريم: اممممم فهمت. شمس: طب الحمد لله، نقوم بقى وكفاية رغي ولا إيه ظروفك. مريم: أعوذ بالله، يلا يا سجانة هانم. بصت شمس لنادر وهي بتضحك، هضربهالك.

نادر: بضحك معلش يا شموسة، امسحيها فيا، عيلة وغلطت. قاموا كلهم بعد ما خلصوا فطار وخرجوا على بره عشان يروحوا على شغلهم. روح: جلال. جلال: أيوه يا روح. روح: مالك ساكت ليه؟ مش عادي يعني. راجح: سيبيه، يمكن العفريتة توبته. جلال: بإبتسامة بسيطة، آه شكلها كده. روح: لا بجد مالك؟ شكلك مضايق من حاجة. جلال: لا خالص يا حبيبتي، بس لسه حاسس إن جسمي مكسر ومش مظبوط. راجح: متحلمش إني هقولك ريح هااااا، ورانا شغل.

روح: طب وفيها إيه لو تعبان سيبه. جلال: بس يا روح، بس يا حبيبتي، مش وقت حنيتك دي، بدل ما نتطرد أنا وانتي، أنا كويس والله. راجح: أيوه كده، يلا قدامي. روح: لهمس يا ساتر عليك. جلال: بإبتسامة معلش، القوي في اللي أقوى منه. راجح: يلا يا ابن الكلب، قدامي. جلال: بضحك عجبك كده؟ جيبتلنا الكلام، سلام يا روح. روح: بحب سلام يا قلب روح. قاسم: حبيبي، متأكدة إنك مش عايزة أجي آخدك وأوصلك؟ زهره: لا والله يا قاسم، أنا هروح مع نفسي.

قاسم: مع نفسك إيه؟ لا روحي مع السواق. زهره: أيوه، هروح مع السواق، أقصد أنت يعني متجيش، وهبقى معاك على الموبايل. قاسم: ماشي يا حبيبي، خلي بالك من نفسك. زهره: حاضر، وانت كمان، شوية وهمشي، وأنا رايحة هكلمك. قاسم: تمام يا حبيبي، يلا باي. زهره: باي. سالم: ابتسم وبص لشمس عشان ينكشها، سلام يا سجانتي. شمس: امشي يا سالم عشان مزعلكش. مريم: بينكشك ها؟ خدي بالك. سالم: خليكي محضر خير يا جعفر. ضحكت مريم وركبت العربية وسابتهم.

نادر: من بعيد سلام يا مريوم. مريم: بحب باي. قرب سالم من شمس. سالم: هتفضلي قالبة عليا كده؟ شمس: آه، ومالكش دعوة بيا. سالم: أهون عليكي يا شموسة؟ شمس: آه، مش بتعاكس العفريتة وناسي إنك متجوز؟ سالم: ضحك وهو رافع حاجبه، بت انتي مصدقة اللي بتقوليه ده؟ انتي بجد غيرانة من عفريتة؟ شمس: آه، عندك اعتراض؟ سالم: لا، بس دي عفريتة يا قلبي، وبعدين هتاخدي على كلام الواطيين دول، انتي عارفة إنهم بيهزروا.

شمس: بطفولة، يعني مكنتش بتعاكسها. سالم: بحب وحياة شمس، كنت بهزر عشان الموقف يعدي، مش أكتر، بطلي جنان يا مجنونة، أنا بحبك. شمس: بإبتسامة مسكته بدلع من طرف القميص، وأنا كمان بحبك. سالم: احييييه، طب نهدي بقى كده عشان إحنا ساعة أسطباحة وعندي شغل. ضحكت شمس وبعدت عنه بسرعة. شمس: طب خلاص، يلا امشوا. سالم: طب ما تجيبي بوسة. شمس: بضحك امشي يا قليل الأدب. سالم: بحبك يا مجنونة. شمس: وأنا كمان.

مريم: طلعت راسها من الشباك، يارب فقرة روميو وجولييت دي تخلص حلو، ليكي الوقت النحنحة يا ست شمس، ولما أنا كنت برغي كان الموظفين واقفين مستنين نفتحلهم باب زويله. شمس: بضحك دخلت راسها، بس اسكتي، إيه فضيحة. سالم: بضحك امشي بسرعة، هتجرسنا، سلام يا جعفر. مريم: سلام يا سي روميو. خرجو كلهم من القصر وراحوا على الشركة، والبنات راحوا على شغلهم. وصل عاصم قدام البيوتي سنتر بتاع فريدة، ركن وبصلها بحب. عاصم: أي خدمة؟

جبتك في وقت قياسي أهو. فريدة: بإبتسامة ميرسي يا عاصم، بس بجد مكانش فيه لزوم للتعب ده. عاصم: تعب إيه؟ الكام خطوة دول تعب؟ طب اتعبيني انتي بس وأنا مش هشتكي. فريدة: لا، ما انت اعمل حسابك إنك هتتعب وترجعني، مش انت اللي صممت تجيبني من غير عربية؟ اتحمل بقى. عاصم: كده كده كنت هرجعك، ومتقلقيش، أنا راضي يا ستي. فريدة: انت رايح على الشركة على طول؟ عاصم: آه، على والباشا، سبقوني. فريدة: لوكا كويسة؟

عاصم: آه الحمد لله، مع الناني بتاعتها. فريدة: شوية كده هبقى أتصل أطمن عليها. عاصم: ماشي يا ستي، بقيتوا صحاب انتوا؟ فريدة: إيه عندك مانع؟ عاصم: لا يا ستي، ربنا يخليكم لبعض. ابتسمت فريدة وبصتله، طيب أنا هنزل بقى، عايز حاجة؟ عاصم: سلامتك. فريدة: طيب، مش هتنزل تشرب معايا القهوة؟ عاصم: مش هقدر عشان متأخرش، وبعدين كفاية قهوة بقى، أنا كنت فاكر إني بشرب كتير، طلعتي انتي حريقة قهوة، وبعدين هو انتي فطرتي؟

فريدة: أنا مش بفطر الصبح، انت عارف، كمان مكنش فيه وقت، كنت ظابطة المنبه وتقريباً أول مرة رن مسمعتوش وقفلته، فا صحيت المرة التانية متأخرة وملحقتش، يا دوب شربت القهوة بس. عاصم: يعني مفطرتيش. بصت فريدة بطرف عينها لعاصم وهي مبتسمة وهزت راسها بلا. عاصم: خدي بالك، النظام ده مش هينفع، تمام. فريدة: نظام إيه؟ عاصم: إنك متفطريش وتنسي نفسك في الشغل من غير أكل.

فريدة: بيبقى غصب عني والله يا عاصم، وانت عارف لما بنركز في الشغل بننسى نفسنا. عاصم: طيب، يلا انزلي عشان متتأخريش. فريدة: أوك، ميرسي كمان مرة يا عاصم. عاصم: العفو يا قلب عاصم. ابتسمت فريدة بإحراج ونزلت بسرعة ودخلت على جوه. مشي عاصم وطلعت فريدة على مكتبها، قلعت الچاكت وسابته على جنب، كانت لابسة بدي كت ومبين جزء من بطنها، وفضلت تعمل في كذا مكالمة شغل مهمين.

بعد حوالي نص ساعة كانت فريدة غرقت في الشغل وبتحاول تلم الشغل اللي كانت سايباه في الكام يوم اللي مليكة كانت قاعدة معاها فيهم. كانت واقفة قدام المكتب معاها تليفون وبتسجل حاجات على اللاب توب، سمعت الباب بيخبط. فريدة: وهي مش باصة ادخل. الباب اتفتح ودخل عاصم وهي مش واخده بالها إنه رجع تاني، وفضلت مكملة كلام في الموبايل وبتسجل ورا اللي بيقوله. لمحت حاجات بتتحط على المكتب، عصير وفطار، رفعت راسها بسرعة، لمحت عاصم، اتصدمت.

عاصم: بإبتسامه حط صباعه على بوقه واتكلم بهمس ششششش، كملي شغلك والفطار أهو، ملكيش حجة. ابتسمت فريدة وفضلت بصاله ومصدومة. عاصم: ابتسم ورفع حاجبه، عايز الفطار ده كله يخلص وتسمعي الكلام، مش هخلص من لوكا تطلعلي انتي، ماشي. هزت فريدة راسها وهي مبتسمة. ابتسم عاصم وغمزلها وبعدين حدف لها بوسة في الهوا. عاصم: باي، بحبك.

ابتسمت فريدة ووشها احمر وارتبكت، مكانتش عارفة ترد عليه عشان التليفون اللي معاها، ولا كانت هتعرف ترد أصلاً لو مكنش معاها تليفون، بس بمجرد ما عاصم قفل الباب وخرج، جريت بسرعة فتحت الباب وبصت عليه وهو نازل. ولأول مرة تحس فريدة بهيبة عاصم وطريقته الكلاس في التعامل، يمكن موقف بسيط جداً، لكن مقدرتش فريدة تنكر إنه خطفها بالموقف ده. فضلت باصة عليه لحد ما خرج من الباب، وحست إن يومها كان جميل وبدأ بداية كلها إيجابية.

منذر راح وصل كاريمان على الفيلا وطلع شنطة السفر بتاعته، خد شاور وغير هدومه وراح على المصنع، والبنات سبقوا. وصلت شمس ومريم على الشركة، وشوية ووصلت وراهم ميار. شمس: إيه ده؟ ميار؟ مريم: إيه ده؟ بقي انتوا ناويين تجننوني ولا إيه؟ يا بنتي انتي كملة شغل هنا ولا إيه؟ ميار: بإبتسامة طيب تعالوا هاتوا بوسة وسلموا عليا الأول. سلموا عليها الاتنين وقعدوا في مكتب شمس كلهم.

شمس: ها، قوليلنا بقى، انتي غيرتي رأيك وهتكملي معانا ولا إيه؟ ميار: لا، انتي عارفة إني هبدأ شغل مع نور وفاطيما خلاص، بس نور لسه مبدأش، انتي عارفة إنه كان محتاج وقت عشان يعرف يظبط كل حاجة، كمان كان مسافر مع الشباب، ومينفعش الشغل يبدأ وهو مش موجود، أنا وفاطيما لسه بنتعلم، مقدرش نشيل الشغل لوحدنا. مريم: يعني انتي مكملة معانا لحد ما نور يبدأ؟

ميار: بالظبط يا مريوم، أنا قولت لسه فيه شغل المفروض أعمله، فا هخلصه معاكم عشان لما أمشي أبقى مخلصة كل اللي شمس طلبته مني، وكده كده نور قال كلها كام يوم ونبدأ شغل. مريم: على خير يا قلبي. شمس: إن شاء الله، ربنا يوفقك يا ميار. ميار: يارب يا حبايبي، المهم طمنوني عليكم. شمس: كله تمام الحمد لله، انتي أخبارك إيه؟ مريم: اللي يشوف كده يقول إنهم مشافوش بعض بقالهم سنة، دي كلها امبارح بس كان إجازة.

شمس: يا ساتر، وبتقولي عليا أنا سجانه؟ قومي يابت على مكتبك. ميار: بضحك قومي يلا يا جعفورة، خلينا نشوف اللي ورانا. مريم: بضحك يلا قبل ما تضربيني أنا وانتي. راحت ميار على مكتبها، وهي رايحة لمحت الشاب اللي قالت لنور عليه بيبصلها وبيبتسم. ابتسمت ميار بهدوء، قربت منه وهي في طريقها للمكتب. أحمد: ازيك يا ميار، عاملة إيه؟ ميار: أهلاً يا أحمد، بخير، انت أخبارك إيه؟ أحمد: الحمد لله، إيه لسه بردوا مصممة تمشي؟

ميار: بإبتسامة خلاص بقى، يعني خلصت مهمتي هنا، كلها كام يوم وأخلص الباقي منها، وبعدين أنا هكمل شغل مع أصحابي. أحمد: خسارة، اتعودنا عليكي، وأكيد هنفتقدك. ميار: أكيد هنشوف بعض، متنساش إن البنات ومستر منذر أخواتي وأصحابي وهعدي عليهم من وقت للتاني. أحمد: المهم متنسيناش. ميار: أكيد مش هنساكم يا أحمد. أحمد: طيب، أنا عندي طلب، واتمنى متكسفنيش. ميار: طلب إيه؟

أحمد: انتي عارفة إن أنا مسؤول عن أغلب الديزاين هنا، بس أنا في الأصل رسام. ميار: أيوه عارفة إنك بترسم حلو قوي كمان، الديزاين بتاعك على الجلود يجنن. أحمد: ميرسي يا ميار، المهم يعني، أنا داخل مسابقة رسم وفي معرض هتتعرض فيه اللوحة اللي هشارك بيها في المسابقة، النهارده بليل، يعني لو تقدري تكوني موجودة هكون مبسوط أوي. ميار: النهارده؟ أحمد: أيوه، إيه وراكي حاجة؟

ميار: امممم، لا ميتهيأليش، أنا هخلص وأروح، بس تمام، عرفني المكان ولو قدرت أكيد هاجي. أحمد: هكون مبسوط بجد لو جيتي. ميار: طيب، ابعتلي المكان والمعاد في مسدج، وإن شاء الله هاجي. أحمد: تمام، اتفقنا. ميار: بإبتسامة يلا، هروح أشوف الشغل بتاعي. أحمد: تمام، اتفضلي. دخلت ميار بسرعة على المكتب واتصلت بنور. نور: الووو. ميار: نور، نور، نور، بسرعة مفيش وقت. نور: في إيه يا مجنونة عالصبح؟ ميار: انت فين الأول؟

نور: أنا لسه صاحي، هلبس وأنزل عشان أتابع الشغل في المقر. ميار: طيب، اديني خمس دقايق من وقتك، مش هعطلك. نور: قولي، معاكي أهو. ميار: فاكر الولد اللي قولتلك عليه هنا في الشركة؟ نور: مين ده؟ ميار: نور، ركز معايا، الولد اللي قولتلك عليه إنه لذيذ ودمه خفيف وبيحاول يتكلم معايا. نور: آه، اللي قولتيلي إنك مش حاسة بناحيته بحاجة. ميار: انسي اللي قولته، خلينا في الجديد. نور: قولي الجديد، خلينا نخلص.

ميار: لا بقولك إيه، المسيو بتاعي لازم يكون باله طويل. نور: وأنا نطقت، أنا لسه مطول بالي عليكي أهو. ميار: بص، هو الوقت وأنا رايحة عال مكتب وقّفني وعزمني عنده مسابقة النهارده خاصة بالرسم وطلب مني أكون موجودة، وقالي هكون مبسوط لو جيتي. نور: طيب حلو، وانتي طبعاً زي اللطخ قولتي له تمام وهاجي، ومديتيش نفسك فرصة تتقيلي. ميار: بضحك عيب عليك، أنا قولتله هشوف ولو قدرت أجي هاجي. نور: ماشاء الله، الدروس شكلها جايبة نتيجة.

ميار: تلميذتك يا مسيو، المهم، قولتله يبعتلي العنوان والمعاد في ماسدچ. نور: حسبي الله، الدرس اتنسي في لحظة. ميار: بضحك ما أنا قولتله هشوف ولو قدرت أروح هاجي، بس أكيد لو روحت لازم أكون عارفة المكان فين. نور: طيب، وانتي عايزة إيه؟ تروحي ولا لأ؟ ميار: بص، أنا مش عارفة بصراحة، بقول يعني أروح وأحاول أتعرف عليه أكتر، وفي نفس الوقت خاېفة. نور: امممم، خاېفة؟ خاېفة تعكي الدنيا كالعادة ولا خاېفة منه؟ ميار: بضحك الاتنين.

نور: طيب تعكي الدنيا وفهمناها، إنما خاېفة منه، يعني مفيش ثقة فيه، يبقى بلاها بيتهيألي، أهم حاجة تكوني مرتاحة للشخص اللي قدامك ومدياله الأمان، ولو الأمان مش موجود يبقى ملهاش لازمة. ميار: لا مش كده، بس أنا لو روحت هتبقى أول مرة أخرج معاه لوحدي وأنا لسه معرفهوش أوي، فا أكيد قلقانة يا نووور. نور: الله يخربيت نور على اليوم اللي قال فيه نور إنه مستعد يبقى المسيو بتاعك، انتي عايزة إيه دلوقتي يا ميار؟ ميار: إيه ده؟

انت بتزعق؟ نور: بإبتسامة لا ياستي مش بزعق، قوليلي عايزة إيه وأنا هعمله، انتي أكيد مش متصلة تحكيلي اللي حصل ولا متصلة عشان أقولك روحي أو متروحيش، انتي أكيد واخدة القرار صح. ميار: امممم، صح، بس أكيد برضه متصلة أحكيلك، مش احنا متفقين إني أحكيلك أي حاجة تحصل لي وانت تقولي أعمل إيه؟ لأني مش بعرف أتعامل في العلاقات دي، ومتفقين إني أسمعك في أي وقت تكون مضايق. نور: متفقين. ميار: طيب، وأنا بحكيلك أهو.

نور: وأنا سمعتك، بس مش عارف بردوا انتي عايزاني أعمل إيه بالظبط. ميار: ما انت قولتها يا نور، إني خاېفة أعك الدنيا وخاېفة منه، يعني بصراحة خاېفة أعك الدنيا في الكلام لو قالي أي حاجة ومعرفش أرد عليه، وفي نفس الوقت عايزة أحس بالأمان وأنا معاه. نور: طيب، ودي نحلها إزاي؟ ميار: اممم، هقولك، وبلاش تطلع عليا عصبية المسيو اللي جواك. نور: بضحكة جميلة، لا يا ستي مش هطلع عليكي عصبية المسيو اللي جوايا.

ميار: اممم، أنا كنت يعني أقصد لو ينفع تبقى معايا على التليفون. نور: بضحك انتي بتتكلمي جد؟ ميار: انت بتضحك على إيه؟ تصدق أنا غلطانة. نور: بضحك انتي عارفة، فكرتيني بأيهم. ميار: بإبتسامة إيه؟ نور: عارفة فيلم صعيدي. في الجامعة الأمريكية لما خلف راح قعد قدام عبله وأصحابه كانوا مستخبيين ورا الشجرة وبيملوه الكلام. ميار: بضحك، يعني أنا خلف. نور: بضحك، بالظبط، وناقصك البدلة الصفرا.

ميار: امشي يا نور، والله أنا غلطانة إني طلبت منك تبقى الأمان بتاعي. ابتسم نور وسكت ثواني. نور: وأنا ياستي موافق أبقى الأمان بتاعك، ولا تزعلي. ميار: بجد؟ يعني هتكلمني؟ نور: آه، هبقى معاكي على الخط لحظة بلحظة. ميار: انت أحلى مسيو في الدنيا. نور: طب إيه، بيتهيألي كده الدرس الخصوصي اتطور، مبقاش واقف على نصايح بس، ده بقى في مكالمات وحاجات جديدة، يعني عزومة الآيس كريم دي متنفعش. ميار: بضحك، بس كده؟

انت قولي عايز إيه وعبوني ليك. نور: طيب، إذا كان كده ماشي، بس أفكر بقى عشان الواحد لازم يستغل الموقف. ميار: بضحك، طب متقولش إنك بتستغلني في وشي كده. نور: أنا راجل صريح. ميار: وأنا محترمة صراحتك يا مسيو، يلا بقى شوف اللي وراك عشان تخلص بسرعة وتفضى لي بليل، هو هيكون الساعة 9 على فكرة. نور: أوك، أنا هخلص على طول وأعرفك وهبقى فاضي، اتفقنا. ميار: أوك، اتفقنا. نور: يلا باي يا تلميذتي العبيطة. ميار: بضحك باي يا أشطر مسيو.

في الفيلا عند رامي ورهف. قام رامي من نومه، خد شاور ولبس عشان هو كمان ينزل على شغله مع والده. خرج من الأوضة وراح يشوف رهف عشان كان حاسس لما رجع إنها مش كويسة، وباين إنها كانت معيطة. خبط على الأوضة بتاعته. رهف: ادخل. فتح الباب وبصلها من بره، لمح هدومها كلها على الأرض، رفع حاجبه وبصلها. رامي: إيه ده؟ انتي دخل عليكي حرامي قلبك ولا إيه؟ رهف: بإبتسامة بسيطة ادخل يا عبيط، حرامي إيه؟ أنا اللي منزلة كل حاجة و بظبطها من جديد.

رامي: ماشاء الله، عالصبح كده إيه النشاط ده كله؟ تطلع حسد؟ دخل رامي وقفل وراه. رهف: براحة واوعي تدوس على حاجة. رامي: أقف إزاي طيب؟ أنا واقف على أطراف صوابعي، عامل زي الباليرينا، لبسك كله عالأرض. قربت رهف منه وشالت اللبس اللي قدامه ووسعت المكان قدام السرير وبصتله. رهف: كويس كده؟ رامي: آه كده تمام، قوليلي بقى صاحية الساعة 8 الصبح تنزلي كل الدريسنج بتاعك على الأرض ليه؟ أكيد نشاط فايض عندك، قولتي تخرجيه؟

رهف: وهي بتطبق الهدوم ومش بصاله، لا عادي، أنا منمتش أصلًا. رامي: اممم، عشان كده بتطلعي الشحنة اللي جواكي في ترتيب اللبس. رهف: شحنة شحنة إيه؟ رامي: عليا أنا يا بنتي، عيب عليكي، إحنا أخوات، من وقت ما رجعت امبارح وانتي باين عليكي إنك مش تمام وشكلك كمان كان معيط، الواد جلال مضايقك ولا إيه؟ مبصتش رهف على رامي وفجأة وشها احمر أوي وفضلت دموعها تنزل، سابت الهدوم من إيدها وقعدت على حرف السرير. رامي: بقلق إيه ده؟

انتي بتعيطي بجد؟ رهف مالك؟ في إيه؟ فضلت تعيط ومكانتش عارفة ترد عليه، بتهز بس في راسها. قام رامي وقرب منها وهو بيبعد اللبس من الأرض وضمها لصدره، فضلت تعيط. رامي: في إيه يا رهف؟ إيه العياط ده كله؟ ومبن مضايقك بالشكل ده؟ جلال فعلاً ولا في حاجة تانية حصلت أنا معرفهاش؟ رفعت رهف راسها وهي بتمسح في دموعها. رهف: مفيش حاجة يا رامي. رامي: بغضب بسيط، هو إيه اللي مفيش؟ انتي مش شايفة شكلك يا رهف من امبارح وانتي مش طبيعية؟

ومن بدري قاعدة تطلعي غضبك في اللبس والوقت منهارة وتقولي مفيش؟ رهف: أنا كويسة والله، ممكن مخنوقة بس شوية. رامي: رهف، قولتيلي في إيه؟ أنا امبارح كنت بكلم فاطيما وقولتلها إن شكلك مضايق وسألتها حصل حاجة، قالت لا، وإنك ماشية من عندها كويسة، ولحد بليل كنتي سهرانه انتي وهي والبنات عالشات، يعني محصلش أي حاجة تخنقك. رهف: عادي يا رامي، هو لازم يحصل حاجة عشان أحس بخنقة؟ رامي: بغضب، إيه؟ هرمونات مثلاً؟

رهف: لو الإجابة هتريح، آه، اعتبريها هرمونات. رامي: واعتبرها ليه؟ حاجة مش مقنعة، أنا هتصل على جلال وأعرف عملك إيه. رهف بسرعة مسكت إيده وهي بتعيط، لا متتصلش بيه. رامي: بصلها، آه يبقي جلال عملك إيه. رهف: مفيش يا رامي، شدينا بس شوية وخلاص. رامي: هو إيه اللي شدينا بس شوية وخلاص؟ وهو لو شديتو شوية هتبقى شكلك عامل كده؟ أكيد فيه حاجة كبيرة حصلت، لأن جلال عموما مش سهل يزعل حد، انتي عارفاه كويس. رهف: اللي حصل بقى.

رامي: لا، افهم أنا، أكيد مش بدخل بينكم، بس لما ألاقي أختي منهارة كده، يبقى من حقي أفهم. رهف: والله موضوع بسيط، بس هو اللي كبره. رامي: أيوه، إيه هو الموضوع ده؟ رهف: امبارح اتصلت عليك وانت جاي في الطريق، بس مكنتش بترد. رامي: أيوه، ما أنا لما جيت قولتلك إنك اتصلتي والموبايل كان سايلنت.

رهف: أيوه، لما انت مردتش اتصلت على جلال عشان أعرف بقيتوا فين، أتفاجئت إنه بيقولي إنه خد شاور وخلاص هينام شوية، فا قولتلُه طيب، لما انت واصل بقالك فترة، ليه مكلمتنيش تطمني؟ قالي لما جيت كنت قاعد تحت معاهم كلهم وبعدين طلعت قولت آخد شاور وأكلمك، فا بقوله هتكلمني امتى انت عالسرير، ولو أنا مكنتش اتصلت مكنتش هتتصل؟

اتعصب وفضل يقولي انتي بتحكمي على أي أساس إني مكنتش هتصل، فا بقوله طيب، يعني عادي إنك تقعد وتنسى نفسك معاهم، أكيد واحشينك، بس على الأقل دقيقة واحدة تطمني إنكم وصلتوا وبخير، وبعدين لما تفضي، تبقي لوحدك كلمني، استفزني برضه بيقولي اللي حصل، فا بدأت أتعصب وهو كمان اتعصب وقعد يقولي عادي محصلش حاجة، كده كده كنت هكلمك، قعدت معاهم شوية ومعرفتش أكلمك. رامي: بهدوء، طيب، وإيه المشكلة يا رهف؟ عادي، هو مش غلطان.

رهف: لا مش عادي يا رامي، أنا لو في نفس مكانه هو مش هيسكت، ولما قولتله أنا لو مكانك مش هتسكت، قالي أيوه عشان أنا غيرك، يعني إيه؟ هو غيري؟

مش فاهمة، المفروض أنا أطمنه عليا أي وقت، ولما أنا أطمن عليه يرد عليا الرد ده ويبقى شايف إن أنا مأفورة كمان، قولتله تمام، أنا غلطانة، وقفلت الموبايل ونزلت، لما انت جيت لقيته متصل بيا كتير، لما طلعت وباعتيلي كذا مسدچ متعصب وبيزعق عشان مش رديت عليه، أنا مغلطتش يا رامي، كل اللي عملته إن كنت عايزة أطمن عليه، طلع بقاله أكتر من ساعة واصل ومطنشي، وكمان مضايق.

رامي: طيب، اهدي وبطلي عياط، أنا هتكلم معاه، بس لازم تعرفي إن انتي غلطانة. رهف: أنا اللي غلطانة؟ ما طبعاً هو صاحبك ولازم تدافعله. رامي: هو صاحبي وانتي أختي، تمام؟

أكيد مش هاجي عليكي عشانه، بس برضه مش هاجي عليه عشان انتي أختي. رهف، إحنا كلنا كنا راجعين مش شايفين قدامنا زي ما قولتلك، محدش فينا نام بسبب اللي حصل في الشقة، وأكيد انتي عارفة علاقة جلال بروح وبالباشا عاملة إزاي، وأكيد كانوا واحشينه، وجلال انتي عرفاه، بينسى نفسه لو كلهم متجمعين والقعدة فيها ضحك وهزار، يعني الراجل مغلطش. رهف: كام ثانية يا رامي، مكانوش هياخدوا من وقته كتير.

رامي: عارف يا رهف، بس جلال اتعامل معاكي بطبيعته وفكر إنك مش هتزعلي أو الموضوع مش هيضايقك. رهف: بس هو يضايق يا رامي، وعصبيته تضايق أكتر، هو شايف إن أنا اللي غلطانة كمان. رامي: عشان انتي اللي غلطانة فعلاً يا رهف. رهف: أنا يارامي؟ مش بقولك بتدافعله عشان صاحبك.

رامي: لا يا قلبي، أنا بدافع عشان ده حق ربنا، المفروض تختاري الوقت اللي تعاتبيه فيه على حاجة هو عملها ومعجبتكيش، لكن راجع من السفر ومش شايف قدامه، وبدل ما تقولي له كلمة كويسة أو حمدلله على السلامة، مسكتي في خناقة على طول، وطبعاً أنا واثق عشان عارف صاحبي كويس إنه متخانقش معاكي على طول غير لما انتي أفرتي معاه، جلال مش من النوع اللي غضبه سريع، ويمكن صعب تشوفيه متعصب أصلاً، وانتي عصبتيه يا رهف أكتر لما اتصل عليكي ومردتيش عليه.

رهف: بدموع، طريقته ضايقتني، كان ممكن يقولي متزعليش وحقك عليا وخلاص. رامي: وأنا واثق إنه قال كده يا رهف، بس انتي عشان كنتي مضايقة مركزتيش في كلامه وكنتي عايزة تتخانقي معاه وخلاص، المفروض بقى تصلحي اللي انتي عملتيه ده. رهف: أنا يعني أنا اللي أتصل بيه كمان؟ رامي: آه يا رهف، هو اتصل بيكي كتير وبعتلك مسدچ وانتي مسألتش فيه، فا لازم تتصلي انتي، عشان بردوا أنا عارف جلال كويس، مش هيتصل بيكي تاني. رهف: يعني إيه؟

يعني لو مكلمتهوش خلاص كده؟ رامي: مش خلاص يا حبيبتي، بس هو راجل وعنده كرامة، وانتي جيتي عليه. رهف: وأنا عندي كرامة يا رامي، وهو اللي زعلني.

رامي: لو أنا عارف إنه جه على كرامتك وقاصد يزعلك مهما كان غلاوته عندي، مش هسكتله، وانتي عارفة، وهقوله في وشه إنه غلطان، بس هو لا قاصد يزعلك ولا جه على كرامتك، فا أنا شايف إنك تكلميه وبهدوء كده تحاولي تصالحيه، وبعدين عرفيه وجهة نظرك، وعلى فكرة لو معملتيش كده وفضلتي معاندة هتغلطي نفسك أكتر، تمام؟ يلا امسحي دموعك وقومي لمي الفرح اللي انتي عملاه في أوضتك ده، وشوفي بقى هتصالحيه إزاي، تمام. رهف: بدموع، ماشي يا رامي.

قام رامي باسها من راسها وراح على الباب، وبعدين بص لها. رامي: رهف، جلال طيب وجدع، بلاش تزعليه أو تخسريه على حاجة تافهة. فضلت رهف باصة لرامي لحد ما خرج، وبعدين بصت على الموبايل ونزلت دموعها. وصلت زهره على مكان شبه مصحة بيتم فيه عمل جلسات لمرضى الكانسر كل فترة وسط الزرع والمساحات الواسعة عشان نفسية المرضى.

قعدوا كلهم بعد ما سلموا على بعض، وقعد معاهم الدكتور، اتكلم معاهم وفضل يسألهم على كذا حاجة، وبعدين ساب كل واحد يقول اللي جواه. وبدأ سؤاله لبنت في العشرينات اسمها حنين. الدكتور: خلينا نبدأ كلام مع حنين، بما إنها هي أقدم محاربة فيكم، قوليلي يا حنين، حاسة بإيه بعد آخر جلسة من الكيماوي اللي خدتيها، وحياتك اتغيرت إزاي؟

حنين: بإبتسامة رضا، أكيد الحمد لله على كل حاجة وصلتلها، يمكن أنا مشيت مشوار طويل، بقالي أكتر من سنتين بحارب أنا والكانسر في بعض، مش هكدب وأقول إني أقوى منه وقادرة عليه، بس أنا بعافر لأن هو كمان قوي وبيحاول يكون قادر عليا.

يمكن كمان كل فترة لما بعمل التحاليل وألاقي إن النتيجة أفضل، مهما كان التعب اللي بكون حاسة بيه، بكون بردوا مبسوطة، لأن إحساس الانتصار مفيش أحلى منه، حتى لو النتائج الإيجابيات اللي فيها بسيطة، بس يكفيني إني أبقى الطرف المنتصر، وخليني أحكيلكم تجربتي سريعاً كده بما إني أقدم منكم في المرض، يمكن كمان أنا أصغر سن فيكم، بس دكتور شاكر سألني الكانسر غير فيكي إيه، فا خليني أقولكم حياتي إزاي اتغيرت، ويمكن زي ما قولت أنا أصغر

منكم سن، لكن كمان خليني أقول إن مريض السرطان بالنسبالي هو كل يوم من عمره بيعدي بمثابة سنة لأي شخص سليم، بالظبط زي المثل اللي بيقول أكبر منك بيوم يعرف عنك بسنة، وحقيقي اللي عاش يوم زياده وهو مريض كانسر أكبر بسنة من أي شخص جديد على المرض أو أي شخص سليم.

مش هُنكر إن في بداية معرفتي بالمرض كنت في حالة نفسية سيئة جداً، كنت وقتها في تالتة جامعة، أنا الكلية بتاعتي كانت دراستها صعبة، كانت محتاجة مني تركيز ووقت وجهد غير طبيعي، محتاجة إني أحضر كل المحاضرات والسيكشن، كانت بتعتمد بنسبة 95% على الحضور، قبل شهر من معرفتي بالمرض كنت دايماً بتعب طول الوقت، عندي عدم اتزان، مش قادرة أقف، مش عايزة أنام، بس إحساسي بالوقوف فترة طويلة كان بيتعبني أوي، اتحولت من حنين اللي أغلب الطلاب عارفينها في الجامعة إنها كلها نشاط وحيوية، مش بتقعد لحظة في مكان، لحنين اللي مش قادرة تقف خمس ثواني على رجلها، اتحولت من كتلة نشاط لشخص مسن، مع إن وقتها كان عندي تقريباً عشرين سنة.

بدأت أنزل في الوزن وأبقى هزيلة جداً، كنت بحس إن عيني على طول مزغللة، الرؤية عندي كأنها ضباب ديما، ولأني شخص مهم جداً بطبعه في صحته وأخرى في التعب، مسكن، مسألتش وكنت مقضياها مسكنات، كنت دايماً بأجل خطوة الدكتور دي، آخر خطوة، وطبعاً ده غلط، المفروض أي شخص طبيعي حتى لو حس بصداع بسيط، أول خطوة تكون في قاموسه للحفاظ على صحته إنه يلجأ لدكتور وما ياخدش مسكنات منه لنفسه، المهم الوقت عدى وبدأت أتعب أكتر، تخيلت للحظة إنها

أنيميا، لأني في الفترة دي مكنتش باكل خالص من كتر التعب، لحد ما في يوم وقعت من طولي في الجامعة، صحيت بعدها بأسبوع لأني دخلت في غيبوبة، واكتشفت إن عندي كانسر في النخاع الشوكي، وقتها أنا من الصدمة فضلت ساكتة، إيه كانسر ويعني إيه في النخاع الشوكي؟

امتى وإزاي وليه؟

أنا نفسياً كنت ضايعة، خليني كمان أقول إن تعبي النفسي وصلني لمراحل، لما بفتكرها بتعب، ويمكن تكون تأثير تعبها كان أكبر من تأثير الكانسر نفسه، وهي إني وصلت لفقدان تام من إيماني بربنا، وصلت إني أنتحر مرتين، وصلت لحاجات كتير مش حلوة متشبهنيش خالص، ويمكن اللي وصلني لكده إحساسي بالوحدة، أنا كنت شخص اجتماعي جداً، كنت الأولى على دفعتي، طول عمري شاطرة في الدراسة، وده كان مخلي عندي شعبية قوية جداً من زمايلي ومن المدرسين ومن

أهالي زمايلي، كنت شخص محبوب وكل الناس حواليا، بس لما تعبت بدأوا ينسحبوا بهدوء لحد ما بقيت لوحدي، مش معايا غير مامي وبابي وأخويا الكبير، آه هما كانوا أكبر دعم ليا في رحلتي مع الكانسر، بس كمان شعور مؤلم أوي لما تحس إن كل القاعدة الجماهيرية اللي كانت دايماً جنبك وانت سليم وبصحتك تختفي بمجرد ما تقع.

وأنا عشان شخص عمري ما طلبت من حد إنه يفضل جنبي وكنت دايماً بدي من غير مقابل، تعبت واتوجعت والكانسر اتملك مني أكتر وانتشر في أجزاء كتير من الجسم، بعدها عرفت دكتور شاكر عن طريق الصدفة، وعرفت النظام الجميل اللي بيتعامل بيه مع مرضاه، هو مش بس دكتور بيعالج الكانسر، هو بجد بني آدم عنده رحمة، بيعالج اللي جوانا، بيعالج وجعنا من الوحدة والخذلان وشعور فقدان الثقة في نفسنا وفي اللي حوالينا، بيتحمل الانهيارات اللي بتحصلنا، دكتور

شاكر كان مسكن قوي لروحي اللي اتدمرت في وقت بسيط ومن غير أي إنذار، الجلسات اللي كنت بحضرها معاه كانت هي أول داعم ليا في رحلتي، هونت عليا كتير، عرفتني بناس أكتر، بس الناس دي مكانتش مجرد ناس عابرة أو ناس بتجمعنا ببعض مصالح شخصية أو مصالح في الدراسة زي اللي كانوا حواليا.

الناس اللي هنا كانوا مكافأة من ربنا ليا عشان يخفف عني رحلة المرض، عرفنا بعض من جوانا، اللي بينا كان حب غير مشروط، شوفت في عينهم الخۏف بجد، سؤالهم عني كان من القلب بجد مش مجرد تأدية واجب. أنا اتعلمت حاجات كتير أوي في حياتي بعد المرض ده، كنت فاكرة إن أكبر وأهم أحلامي هي إني أخلص دراستي في الكلية اللي اخترتها، كنت فاكرة إن النجاح هو اجتياز اختبارات المواد الصعبة اللي بدرسها.

بس بعد ما دخلت في رحلة الكانسر عرفت إن أهم حلم أحلمه وأفضل دايماً أسعى ليه إني أكون بكامل صحتي، عشان اللي بيقع مبيلاقيش حاجة تسنده، عرفت إن صعوبة المواد اللي كنت بدرسها متجيش حاجة قدام اختبارك في صحتك. وعرفت أهم درس في حياتي إن النجاح الحقيقي مش اجتياز اختبار في مادة صعبة، النجاح الحقيقي هو اختيار الناس اللي المفروض تكمل معانا في حياتنا.

النجاح الحقيقي إن لما ألاقي شخص كان رمز للقوة وفجأة انهار وبقى مفيش أضعف منه، أفضل جنبه وأقدم له كل المساعدات اللي أقدر عليها ومخذلهوش. عرفت إن النجاح الحقيقي هو إني أتمسك بالحياة عشان الناس اللي تعبت وكملت معايا المشوار.

النجاح الحقيقي إن مهما حصلي، إيماني بربنا يفضل أقوى من إيماني بالبشر اللي كنت فاكراهم سند وخذلوني، ربنا هو اللي باقي، هو اللي ابت لانا بالمرض وهو اللي قادر يبعده عننا، عشان كده حتى لو الدنيا كلها خذلتك وقت ضعفك، هيفضل ربنا هو اللي باقي لينا. يمكن أنا مقدرتش أكمل في الكلية اللي كانت حلمي بسبب ظروف مرضي، بس مزعلتش لأني قدرت أنجح في مجال تاني نجاح مكنتش أتوقعه، وده درس تاني اتعلمته، مش دايماً أحلامنا بتكون هي الخير اللي

إحنا فاكرينه، أوقات اختيارات ربنا لينا بتبقى أفضل بكتير من اختياراتنا، والحمد لله بعد مراحل كتير من المرض ومراحل كتير من اكتشاف الناس والحياة، أنا في آخر مرحلة من العلاج وقربت أتعافى، بس هخرج من هنا وأنا شخص تاني، شخص قوي، وهفضل أقول دايماً أهم كلمة علمهالي دكتور شاكر.

نزلت دموعها وهي مبتسمة. أنا مش مريضة، أنا محاربة للمرض. ابتسموا كلهم وهم دموعهم نازلة وفضلوا يسقفوا لحنين بفخر.

دكتور شاكر: أنا فخور بيكي يا حنين، انتي بجد أهم محاربة عندي، وواثق إن كل واحدة فيكم مع الوقت هتتعود على المرض ومش بس هتتعود، هتتحول من مريضة لمحاربة، وأنا واثق فيكم، وعارف إن لحظات الۏجع والانهيار كلها طبيعية في الأول، بس في النهاية لازم الوضع يتحول، اللي حابب يكمل ويعيش والكانسر ميهزمهوش، لازم يكون أقوى منه، يمكن هو مرض قوي ولعين، بس هو في النهاية مرض زي أي مرض، بنقدر نهزمه بقوة الإرادة والعزيمة، بالصبر لأنه بياخد وقت، بالإيمان بالله، بقوة التحمل، اليأس مينفعش يخبط بابكم، مهما حسيتوا إن الكيماوي بيهدكم،

قولوا من جواكم وبصوت عالي: احنا أقوى منه ومن الكيماوي ومن كل حاجة، مهما خذلوكم البشر، لازم تعرفوا إن فيه ناس تانية تتمنى تشوفكم واقفين على رجليكم، اتمسكوا بالحياة عشانهم. ورددوها دايماً: احنا مش مرضى، أحنا محاربين. فضلوا يتكلموا شوية لحد ما الجلسة خلصت وبدأوا يقوموا من الكراسي. أتفاجئت زهره بفريدة واقفة على جنب مربعة إيدها وبصالها بإبتسامة، وباين إن دموعها كانت نازلة. زهره: بسعادة فريدة.

فريدة: أحلى محاربة في الدنيا، خدي بالك أنا جاية لك بأوبر، يعني هتوصليني على السنتر وانتي راجعة. ابتسموا كل اللي كانوا مع زهره وابتسم الدكتور. زهره: بسعادة دي فريدة، لاسين صاحبتي وأختي وأشهر ميكب أرتست في الدنيا. سلموا عليها كلهم، وسلم عليها الدكتور لأنه عارفها، شافها في كل جلسات الكيماوي مع زهره. شاكر: براڤو يا فريدة هانم، مبتفوتيش جلسة لزهره.

فريدة: دي أختي ومقدرش أتأخر عليها، واسفة يمكن أنا اقتحمت الجلسة المرة دي بتاعتكم، المرتين اللي فاتوا كنت بستناها في مكان قريب، بس المرة دي حبيت أجيهالها لحد جوه، مش عارفة ليه، والحقيقة إني مبسوطة إني دخلت وسمعتكم، أنا في حياتي مشوفتش أقوى منكم، يمكن أنا مش مريضة كانسر، بس كنت مريضة من جوايا أكتر، بس لما سمعتكم وسمعت القمر اللي هناك أكتر. ابتسمت حنين وبصتلها.

فريدة: حسيت قد إيه أنا مش حاجة جنبكم، يمكن أنا أكبر منكم بكتير، بس الكام دقيقة اللي اتكلمتي فيهم اتعلمت منك حاجات كتير أوي، وأكيد انتي علمتي في زهره وكل واحدة كانت موجودة وأديتهم دافع وطاقة كبيرة أوي، وعايزة أقولك إنك لسه عندك نفس الطاقة والحيوية اللي كانت فيكي قبل الكانسر، اللي تقدر تغير نظرة حد في كام دقيقة، أكيد هي عندها حاجات حلوة كتير.

حنين: بإبتسامة ميرسي بجد، على فكرة أنا بحبك أوي وتابع كل شغلك، انتي حد شاطر وبجد مكنتش متوقعة إني أشوفك هنا. خالص ومبسوطة بجد إني شوفتك واني بسمع منك الكلام ده. فريدة: ده شرف ليا أنا، انتوا كلكم فخر وشرف لأي حد يعرفكم، وياستي لو على شغلي، لو بجد عجبك، معلش بقى يا دكتور، بيتهيألي إن أوقات جزء من العلاج النفسي هو الاهتمام بالجمال، ولا إيه. شاكر: بابتسامة طبعاً.

فريدة: خلاص يبقى لازم بقى نعمل أحلى جلسة للقمرات دول كلهم في السنتر عندي أو أي مكان يختاروه. حنين: الله بجد؟ أنا موافقة جداً. ضحكت زهره وضمت فريدة من وسطها بحب. شاكر: والله لو حابين تعملوا هنا في الهوا وسط المناظر الحلوة دي، معنديش مانع. فريدة: خلاص يبقى اتفقنا، هظبط معاك المعاد يا دكتور عشان بيكون مناسب الكل وميبقاش في حد عنده جلسات كيماوي وحضرتك تبلغهم. شاكر: اتفقنا.

حنين: بإبتسامة خليكي جنبها ديما، متبعديش، ولو حياتها تهمك، افضلي معاها، أوعي تسيبها، صدقيني هتخف بسرعة. ابتسمت فريدة وبصت لزهره بتأثر، وبعدين بصت لحنين: دي روحي، مقدرش أبعد عنها، وأتمنى أكون دايماً معاكم كلكم، وده مش عشان أحسسكم إني واقفة جنبكم وكده، أنا اكتشفت إن اللي حابب يكون أحسن لازم يقرب منكم، عشان انتوا عندكم قوة مفيش زيها، ربنا يحميكم ويحفظكم وديماً تكونوا بخير.

شكروها كلهم، وانتهت الجلسة بإيجابية وسعادة، وخرجت فريدة وهي ماسكة في إيد زهره اللي عندها طاقة مستعدة تكسر بيها الدنيا. وصلتها على السنتر ودخلت معاها، شربت قهوة وخدتها فريدة بالعافية، عملتلها شعرها وميكب، وبعدين مشيت على القصر.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...