في قصر الطوبجي. روح: … يعني أنا مليش خاطر عندك يا شمس؟ شمس: … متقوليش كده يا روح، انتي عارفه إنك غالية عندي أوي. روح: … طيب، أمال إيه بقى؟ ما انتي مش راضية تقومي تلبسي وتيجي معانا. شمس: … خالص والله، بس صدقيني لو جيت معاكم هبقى دمي تقيل أوي ومش هعرف أتفاعل معاكم، هفضل ماشية ساكتة، وانتي عارفة إني مش بحب المود ده. روح: … ياستي أنا راضية، تعالي وخلّيكي ساكتة، بس مش هتفضلي لوحدك، هفضل معاكي ومش هخرج.
شمس: … لا، عشان خاطري بلاش كده. روحي انتي والبنات انبسطوا وخلصوا مشاويركم كمان عشان فيروز متزعلش، وصدقيني أنا هبقى كويسة والله. روح: … بصي، أنا عارفة إنك زعلانة، وأنا والله مش حالة أضغط عليكي، بس صعبان عليا أشوفك كده ومبقاش عارفة أعمل حاجة. شمس: … لا والله، أنا بخير. كل الحكاية إني مش هقدر أتفاعل معاكم وأنا في الحالة دي، كمان مش عارفة ليه حاسة طول الوقت إني عايزة أنام.
روح: … ماهو أنا مش عايزة إنك تفضلي مستسلمة للنوم كده، هتدخلي في دور اكتئاب مش حلو، لا ليكي ولا للبيبي. شمس: … مش استسلام والله يا روح. سكتت شوية وعيطت بۏجع. روح: … مسكت ايدها بحب وتأثر. عيطي يا شمس، عيطي. شمس: … بدموع. عارفة لما تحسي إن في حاجة بتخنقك وطبقة على نفسك؟ روح: … أيوه.
شمس: … أنا حاسة بكده. كل ما أفتكر إن طنط صفية ماتت لوحدها، بجد بتوجع. كل ما أفتكر إنها لو كانت طولت يوم ولا اتنين كمان وكان ممكن جسمها يتحلل، بتوجع أكتر وبزعل من نفسي. روح: … ده عمرها يا شمس، انتي ذنبك إيه؟ شمس: … اتشغلت عنها أسبوع بحاله، قصرت معاها. مش عارفة إزاي مكلمتهاش من بعد الحفلة ليه، اتأخرت عليها أسبوع.
روح: … يا حبيبة قلبي، صبا بعدها ولدت وكلنا اتشغلنا معاها، كمان داخلين على جواز فيروز، وبردوا كلنا مشغولين، غير شغلك والحمل. يمكن اللي بقوله ده مش مبرر إننا نقصر مع بعض، بس هي دي الدنيا يا شمس، بتلهينا ڠصب عننا وبتسحلنا معاها في الدايرة بتاعتها. شمس: … أنا اللي مزعلني من نفسي يا روح، إن طنط صفية أكتر حد كان بيسأل عني بعد ۏفاة ماما، ويمكن أكتر من أهلي بكتير. وحتى وهي ماما عايشة مكانتش بتسيبني.
فضلت روح تبص لها وسيباها تتكلم وتمسح دموعها بحنية.
شمس: … عارفة يا روح، لما ماما كانت تعبانة آخر فترة وأنا كنت في شغلي، كانت تقولي "قوليلي عايزة تاكلي إيه وأنا أعملهولك عشان تيجي تاكلي على طول بدل ما تقفي". بس أنا مكنتش بوافق عشان متعَبش. كنت أستنى آخر يوم في الأسبوع ويكون تاني يوم إجازة، وأعدي عليها أقولها "اكتبيلي كذا أكلة أجيبها وأنا جايه عشان أقف يوم إجازتي أحضر أكل الأسبوع" لأني مكنتش بلاقي وقت لشغلي ومرواحي المستشفى. كنت أنزل ألاقيها محضرالي ورقة وكاتبالي فيها
كل حاجة ممكن أحتاجها، وأرجع تاني يوم أقف أعمل كل اللي أحتاجه. وكل شوية أتصل بيها أسألها، وبعدين ألاقيها طلعتلي جايبة في إيدها أكل. أقولها "أنا بعمل" تقولي "لا، اللي بتعمليه خليه ينفعك طول الأسبوع، إحنا هناكل مع بعض وناكل". وبعدين تقوم تساعدني وتعمل معايا. عمرها مقصرت معايا. كنت بعتمد عليها كتير. آه، غياب ماما عن البيت كان واجعني، بس هي كانت شايلة عني كتير. وبعد ۏفاتها بقت جنبي أكتر ومكانتش بتسيبني لحظة. صعبان عليا
إحساسي أوي يا روح في تقصيري ناحيتها بجد.
روح: … اهدي يا شمس، انتي مقصرتيش والله. بالعكس، أنا دايماً أشوفك بتكلميها وتسألي عنها وتروحي لها. بس ده عمرها. تفتكري يعني لو انتي كنتي معاها في الوقت ده كنتي ممكن تمنعي مۏتها؟ شمس: … أكيد لأ، بس على الأقل مكنتش سبتها متبهدلة ومرمية يومين لوحدها.
روح: … بإبتسامة تأثر مسحت دموع شمس. شوفي يا شمس، هقولك نصيحة وديما افتكريها بيها. الندم يا شمس عمره ما بيرجع ماضي أو بيوقف قدر كل واحد فينا يا حبيبة قلبي. ربنا كاتب الطريقة اللي هيموت بيها. يعني إحنا مثلاً كلنا دايماً مع بعض ومش بنتفارق وعايشين في بيت واحد، بس لو لاقدر الله ربنا كاتب لحد فينا إنه ېموت في البيت لوحده بالأيام من غير ما حد يعرف إنه مات، هتحصل. ولازم هيحصل سبب يبعدنا عن البيت عشان ياخد أمانته. يعني المۏت
لا هيقف بالسؤال الدايم ولا بالزيارات. هيحصل هيحصل، ومفيش حد فينا بيهرب من المكتوب. متفضليش تلومي نفسك على تقصير انتي مكنتيش قصدها، لأن ربنا هو اللي كان كاتب إن الست دي تتوفي وهي جوزها مسافر في شغله وولادها متغربين، وانتي مشغولة بحياتك. يعني انتي مقصرتيش يا شمس، ربنا هو اللي بعدك عشان يسترد أمانته بالطريقة اللي هو كاتبها.
شمس: … أنا مش معترضة والله، أنا بس صعبان عليا مش أكتر. روح: … ادعيلها يا شمس. خرجيلها صدقة على روحها. وبعدين دي ماتت موتة أي حد يتمناها. كانت بتصلي أو كانت ناويه الصلاة، الله أعلم بيها، بس في الحالتين يا بختها. شمس: … ربنا يرحمها يا رب. روح: … يا رب يا حبيبة قلبي. بصي، لو حاسة إنك هتغيري رأيك يبقى ياريت، وهبسط أوي لو عزاني أُقعد أنا معاكي.
شمس: … لا يا حبيبة قلبي، روحي انتي. كفاية إن روبي وطنط كاريمان أجلوا النزول عشانك، مينفعش. روحي وأنا هرتاح النهارده، وكده كده داده زينب موجودة وخلود وصبا، يعني أنا مش لوحدي. روح: … طيب، أوعديني إن ده آخر يوم تفضلي في الأوضة وعاملة في نفسك كده. شمس: … بإبتسامة بسيطة. أوعدك يا روح. روح: … بحب. ماشي يا قلب روح، لو احتاجتي أي حاجة كلميني، هرجعلك فوراً. شمس: … ربنا يخليكي ليا يا أحلى روح في الدنيا.
روح: … ويخليكي ليا يا أحلى شموسة. يلا، هسيبك ترتاحي. مش عايزة عياط تاني، مفهوم؟ شمس: … بإبتسامة. حاضر. في مجموعة الطوبجي. ميكنش فيه غير قاسم ونادر ويوسف وجلال وأمير وتقي وفرح. زيد وراجح وداوود كانوا بيتابعوا الموقع الجديد وبيشوفوا الشغل بنفسهم. وسالم خرج راح ميتنج. ومراد وياسين وملك كانوا في مشوار شغل مع بعض. خرج قاسم لما اتأخروا، راح مشوار البنك لأن كان في أوراق لازم تخلص.
اتصل زيد بنادر وطلب منه يروحله فوراً بورق ورسومات مهمين محتاجين يشوفوه. نزل نادر بسرعة راح عليهم. أما يوسف كان بيلف على المجموعة كلها بيخلص شغل، لأن ميكنش في حد منهم موجود ولازم يباشر الشغل بدلهم. في الوقت ده المفروض كان في ميتنج مهم، وياسين ومراد نسوا تماماً. والمفروض كان في اتنين مدراء تنفيذيين يوقعوا معاهم عقد مهم قبل ما يسافروا على دبي. وصلوا، وجت فرح بسرعة تجري على أمير. فرح: … أمير، أمير. أمير: … في إيه يا فرح؟
فرح: … مشوفتش يوسف. أمير: … لا، كان بيقول إنه بيباشر الشغل في المبنى التاني. تقريباً في حاجة ولا إيه؟ فرح: … آه. أصحاب شركة راشد باعتين المديرين التنفيذين عشان توقيع العقد قبل ما يسافروا، وبحاول أوصل لياسين ومراد وملك، موبايلهم غير متاح. حتى زيد بيكلم. أمير: … هما هنا.
فرح: … أيوه، أمال أنا بقولك إيه. قاعدين في غرفة الاجتماعات. حتى بحاول أوصل لسالم، موبايله خارج التغطية. أكيد لسه في الميتنج، ونادر نزل من شوية راح لزيد. أمير: … طيب ياسين ومراد إزاي مبلغوش حد، وإزاي مستنوش أصلاً الناس؟ فرح: … والله ما عارفة يا أمير. غالباً نسوا. المهم، هنعمل إيه؟ هنسيبهم كده؟ أمير: … طيب، أنا هروح لهم أشوف الدنيا فيها إيه. بس حاولي انتي توصلي ليوسف أو لأي حد يقولنا حتى نتصرف إزاي. فرح: … طيب، تمام.
أمير: … طلبتيلهم حاجة؟ فرح: … أيوه، قهوتهم على وصول. أمير: … طيب، يلا بسرعة، أنا رايح لهم. فرح: … طيب، تمام. خرج أمير راح على غرفة الاجتماعات. رحب بيهم، مكانش عارف يقولهم إيه. أمير: … أسفين على التأخير، بس النهاردة اليوم مضغوط خالص. لا، مفيش أي مشكلة. بس ياريت نوقع الورق بسرعة، طيارتنا قدامها ساعة وربع بالظبط، لازم نكون في المطار في أقرب وقت. أمير: … حالاً، متقلقش. على ما تشربوا قهوتكم نكون وصلنا لحد منهم.
خبط جلال ودخل. كان عرف كل حاجة من فرح ومحبش يسيب أمير لوحده. رحب بيهم، وبعدين قعد جنب أمير. كانوا هما مطلعين ورق وفايلات ومركزين فيها. جلال: … (بهَمْس) هما إزاي نسوا؟ أمير: … (بهَمْس) مش عارف. فرح موصلتش لأي حد. جلال: … لا، هي وتقي بيحاولوا، بس مش عارفين يوصلولهم. حتى أنا كلمتهم في المبنى التاني عشان يوصلوني بيوسف، قالوا إنه كان موجود من دقايق ومشي. أمير: … مشي فين؟ جاي على هنا يعني؟
جلال: … مش عارف والله. بتصل بيه مش بيرد، غالباً موبايله سايلنت. أمير: … طيب، والعمل؟ جلال: … مش عارف. مينفعش نأجل طيب؟ أمير: … نأجل إيه؟ الناس وراها سفر ولازم التوقيع يتم قبل ما يسافروا. جلال: … طب ما تمضي انت! أمير: … لا طبعاً. أمضي أنا إيه؟ دي مش بتاعتي. جلال: … ليه مش بتاعتك؟ انت فاهم الدنيا ماشية إزاي أكتر مني. وبعدين هما مش سايبين لينا حل تاني. أمير: … مينفعش يا أمير، مينفعش. ده ورق بملايين. جلال: … طيب، والعمل؟
أمير: … مش عارف بقى. لازم نوصل لأي حد فيهم. جلال: … هما بصراحة بيهرجوا يعني. ينسوا المعاد؟ وكمان مفيش أي حد فيهم هنا. حتى نادر، زيد اتصل بيه يروح له. أمير: … وقاسم كمان راح مشوار البنك. ده أنا دماغي هتقف. بقولك إيه، ما تشوف كده فرح وتقي، يمكن وصلوا لحد فيهم. أو شوف يوسف تاني. جلال: … طيب، ثواني كده. خرج جلال يشوف الدنيا فيها إيه. وفضل أمير متوتر، وكل شوية يبتسم لهم مش عارف يقولهم إيه. هو في أي مشكلة؟
أمير: … لا خالص، بس زي ما قولتلكم اليوم مضغوط. وللأسف واضح إن المكان اللي هما فيه مفيش فيه تغطية كويسة للشبكة. بس إحنا للأسف معندناش وقت ولازم نتحرك حالا. انت عارف إجراءات المطار ومش ضامنين الطريق. لو ينفع تمضي انت، يبقى ياريت. أمير: … طيب، معلش، ادوني خمس دقايق كمان. هحاول كده أوصلهم. طيب، اتفضل. خرج أمير بسرعة وهو متوتر. لقاهم التلاتة واقفين بعيد قدام مكتب تقي. أمير: … إيه، موصلتوش لحد؟
تقي: … محدش فيهم موبايله بيلقط شبكة يا أمير. أمير: … طيب، سالم، قاسم، يوسف، أي حد فيهم. جلال: … أنا مش فاهم يوسف راح فين، وليه مش بيرد على موبايله. فرح: … جلال بيقول إنك ممكن تمضي انت. أمير: … يا جدعان، أمضي على إيه؟ ده ورق بملايين. وبعدين انت معندكش علم بالمشروع ده خالص من أوله لآخره. ده كان في إيد ياسين وزيد ومراد. حتى معرفش الاتفاق كان على إيه.
جلال: … خلاص، يبقى نأجل المعاد. وهما يبقوا يحلّوها بطريقتهم. مش هما اللي نسوا المعاد. أمير: … يا ابني، مينفعش. الناس مسافرة وجايين مخصوص عشان الورق ده. دول كل دقيقة عندهم ليها أهميتها. وبعدين لو عملت كده، ده مش حل. لأن بالشكل ده بنضرب سمعتنا واسمنا. مينفعش. لازم نلاقي حل، على الأقل نحاول نخليهم يغيروا فكرة إنهم نسوا معاد الميتنج. دي معناها كبير أوي.
فرح: … يبقى مفيش حل غير إنك تمضي يا أمير. انت أكتر حد فاهم فينا إحنا التلاتة. مش هينفع نعمل كده. جلال: … فرح بتتكلم صح يا أمير. إحنا التلاتة، انت عارف حدودنا إيه، بس انت فاهم عننا. أمير: … مش عارف. دماغي هتقف. الناس عندهم طيارة. تقي: … لازم نلاقي حل بسرعة وناخد قرار يا أمير. أمير: … يوسف مش بيرد يا فرح. فرح: … لا يا أمير. جلال: … أنا مش عارف اختفى فين ده كمان. أمير: … (بقلة حيلة)
خلاص يا جماعة، أنا هروح لهم وهوقع. واللي يحصل يحصل بقى. جلال: … طيب، يلا تعالي نشوفهم. وانتوا معلش، حاولوا تاني يمكن توصلوا. تقي: … طيب، تمام. راحوا على غرفة الاجتماعات. أمير: … أنا بعتذر على الوقت اللي ضاع واللخبطة دي. بجد مش عارف أقول إيه. للأسف مش عارفين نوصل لأي حد، بس أنا هوقع عشان تلحقوا طيارتكم. ياريت. إحنا معندناش وقت، وأكيد انت فاهم إننا لازم نرجع بالتوقيع.
جلال: … طيب، معلش. هو لو في أي حاجة في الورق مش مفهومة، هيبقي في مجال للتصحيح؟ إحنا بقالنا سنين في شغل بينا. وأكيد طبعاً لو في أي بند محتاجين تتناقشوا فيه، بتتواصلوا مع مستر راشد بكل سهولة. إحنا هنا بس عشان التوقيع. أمير: … طيب، تمام. هات الورق. خد جلال الورق، قربه من أمير. فضل أمير يبص فيه. مكانش فاهم أي حاجة ولا فاهم اتفاقهم كان عليه، بس خد القرار خلاص ووقع على كل الورق اللي قدامه.
أمير: … إحنا أسفين مرة تانية على اللخبطة اللي حصلت دي. انتوا أكيد عارفين إن دي أول مرة تحصل، بس أكيد في سبب قوي لاختفائهم. أكيد، ولعل المانع خير إن شاء الله. وإحنا كمان بنعتذر على الاستعجال. بس انت عارف في معاد طيارة ولازم نلحقه. أمير: … أكيد، أنا متفهم طبعاً. وإن شاء الله خير. وبس يرجعوا هيتواصلوا معاكم بنفسهم. إن شاء الله، إحنا مضطرين نستأذن. جلال: … طبعاً، اتفضلوا. معاكم عربية توصلكم؟
ولا تحبوا نبعت معاكم حد لحد المطار؟ لا، معانا عربية. شكراً ليكم، وأسفين مرة تانية على الاستعجال. جلال: … إحنا اللي أسفين. الغلط عندنا، بس أكيد هو غلط مش مقصود. لا، حصل خير. نشوفكم على خير. جلال: … مع ألف سلامة. أمير: … رحلة سعيدة، اتفضلوا. خرج أمير وجلال معاهم. وصلوهم. أمير كان باين عليه الضيق. الأسانسير وصل، ودعوهم ورجعوا تاني على غرفة الاجتماعات. دخلت فرح وتقي عليهم. فرح: … إيه، عملتوا إيه؟ أمير: … هعمل إيه يعني؟
وقعت. تقي: … طيب، انت مضايق نفسك ليه؟ هو في حاجة في الورق؟ أمير: … المشكلة إني مش فاهم أي حاجة ولا عندي خلفية عن المشروع ولا المبلغ المتفق عليه. أنا كنت ماسك شغل تاني، والمشروع ده كان في إيد زيد ومراد وياسين. هو اللي المفروض يمضي ويراجع، مش أنا. جلال: … أنا اللي مستغربة، إزاي يكونوا عارفين معاد زي ده وينسوا، أو حتى ميبلغوناش.
أمير: … مش عارف يا جلال. بصراحة، دي أول مرة تحصل. الناس أكيدين إن مراد وياسين كانوا مدينهم المعاد ده من أول إمبارح. تقي: … بص، انت وقعت وخلاص. إن شاء الله خير، ونبقى عملنا الصح. أمير: … إن شاء الله. المهم، موصلتوش ليوسف؟ اختفاؤه يقلق. فرح: … موبايله بيرن، بس مش بيرد. المفروض إنه كان في المبنى التاني، يعني خمس دقايق ويبقى هنا. معرفش راح فين ده. جلال: … طيب، كلميهم تاني، يمكن نسي حاجة ورجع.
تقي: … فرح كلمتهم مرتين، قالوا إنه مشي خلاص من المبنى. فرح: … تفتكروا ممكن خلود تكون تعبانة وراح لها؟ أمير: … طيب، كلمي خلود كده، شوفيها يمكن كلمها. فرح: … أنا مش عايزة أقلقها، يمكن مكلمهاش. أمير: … كلميها عادي. قولي لها عايزين نوصله عشان في ميتنج مهم وهو مش موجود. واسأليها لو كلمها. فرح: … طيب، لحظة. اتصلت فرح على خلود. خلود: … أيوه يا فروحة. فرح: … أيوه يا لولو، عاملة إيه؟ خلود: … بخير يا حبيبتي. في حاجة ولا إيه؟
فرح: … لا، بس كنت عايزة أسألك على يوسف. لو كلمك، في ميتنج مهم، يظهر إن ياسين ومراد نسوا المعاد، وهو كان في المبنى التاني، مش عارفة أوصله. موبايله مغلق. خلود: … لا والله يا فرح. هو كلمني من حوالي نص ساعة، كان بيطمن عليا عادي. وفعلاً صوته اختفى شوية ورجع، قالي "معلش، كنت في الأسانسير عشان رايح المبنى التاني". ومكلمنيش تاني. فرح: … طيب، خلاص. أنا هحاول أكلم أي حد يوصلني بيه، ويرجع لنا، لأن شكله معندوش شبكة.
خلود: … طيب، ولو اتصل تاني، أنا هقول له. فرح: … طيب يا لولو، تمااااا. قطعت كلامها لما فتح يوسف الباب ودخل. فرح: … يوسف جه خلاص يا خلود. خلود: … طيب، الحمد لله يا حبيبتي. فرح: … هروح أشوفه بقى. يلا باي. خلود: … أوك، باي. أمير: … انت فين يا عم؟ جلال: … مش معقول تكون سامع كل ده ومش بترد. يوسف: … في إيه بس؟
أمير: … يا ابني، بنتصل بيك من بدري. المديرين التنفيذين بتوع شركة راشد كانوا هنا عندهم ميتنج مهم مع ياسين ومراد عشان التوقيع، وعندهم طيارة عايزين يلحقوها. والبهوات شكلهم نسوا المعاد. يوسف: … يعني إيه نسوا المعاد؟ مش هما اللي مدينهم المعاد؟ أمير: … قولي انت بقى. جلال: … والمشكلة إن مفيش أي حد بيرد من أخواتك، ولا عارفين نوصل لأي حد. حتى انت، قولنا نوصلك تبقى معانا، مبتردش. يوسف: … طيب، فين نادر؟
أمير: … نادر راح لزيد، طلب منه ورق مهم، راح لهم بسرعة. انت كنت فين؟ يوسف: … انتوا مكنتوش سامعين الهيصة اللي تحت دي؟ جلال: … هيصة إيه؟ في حاجة؟
يوسف: … واحد من الموظفين وقفني يسألني على حاجة. وأنا راجع المبنى، مرة واحدة لقيته وقع. ناديت على الأمن ونقلنا بسرعة على الدكتور يشوفه. مكانش بينطق. الدكتور قال إنه جاله هبوط في الدورة الدموية. فضلت معاه لحد ما فاق وبقى أحسن. ومسمعتش الموبايل كان سايلنت. المهم، عملتوا إيه مع الناس؟ هما مشيوا؟ أمير: … بقولك عندهم طيارة، مشيوا طبعاً. وأنا اضطريت إني أوقع. يوسف: … وقعت بجد؟ أمير: … أعمل إيه؟ مكنش عندي حل.
جلال: … الناس عايزة تسافر، وعمك واخوك اللي مدينهم المعاد ونسيوا. يعني شكلنا وحش، والغلط من عندنا، وهما لازم يرجعوا بالتوقيع. يوسف: … طيب، خير إن شاء الله. المهم، شوفت الورق كويس؟ أمير: … اه، بصيت عليه كده بصة سريعة. الورق تمام، بس أنا للأسف مش عارف أي معلومة عن المشروع ده. الورق هناك أهو، شوفه كده وطمني.
يوسف: … راح على المكتب، مسك الورق وبص فيه. أنا أصلاً معنديش بردوا أي خلفية عن المشروع، ولا الاتفاق كان فيه إيد زيد ومراد وياسين. هما اللي عارفين كل حاجة. بس إن شاء الله خير. يعني شركة راشد بنتعامل معاهم من سنين، وناس محترمة جداً. ومستر راشد، مراد وزيد يعرفوه معرفة شخصية. أمير: … إن شاء الله خير بقى. أنا عملت اللي عليا. ماهو مكنش ينفع أجل المعاد أو أرجع الناس وهما واخدين معاد من غير توقيع.
يوسف: … أكيد لأ طبعاً. يلا، خير إن شاء الله. هما راجعين إمتى؟ جلال: … أنا عارف إيه اللي أخرهم كده. إحنا عندنا ميتنج كمان ساعتين. زيد كان بيقول في ميتنج مهم الساعة خمسة. يوسف: … طيب، خلونا نروح نشوف شغلنا لحد ما يرجعوا. أمير: … يلا بينا.
بعد ما علي ساب مليكة لفريدة ومشي، فضلت تتصل على عاصم خصوصاً لما شافت إشعار إن رقمه اتصل عليها مرتين، وكان موبايلها مفيهوش شبكة. اتصلت عليه كذا مرة، موبايله كان مغلق، فهمت إنه في الطيارة. خلصت شغلها والعروسة اللي كانت معاها، وبعدين بدأت تجهز هي وحنين ومليكة عشان يمشوا ويروحوا مشوارهم. خرجوا وركبوا العربية واتحركوا. ربع ساعة، وجالها اتصال من عاصم. ردت على طول. حنين ومليكة كانوا قاعدين يرقصوا على الأغاني. فريدة: … الو.
عاصم: … أيوه يا فريدة، انتي فين من بدري؟ فريدة: … موجودة يا عاصم. أنا لقيت إشعار إنك اتصلت مرتين، بس يظهر مكنش في شبكة. عاصم: … أنا اتصلت كمان على تليفون مكتبك، كان مشغول، واضطريت أقفل عشان معاد الطيارة. فريدة: … أيوه، ما أنا لما اتصلت بيك ولقيت موبايلك مقفول فهمت. عاصم: … علي جابلك؟ فريدة: … أيوه، ومليكة معايا. متقلقش عليها.
عاصم: … أنا كنت بتصل بيكي عشان أعرفك إنه هيجيبها لك. حاولت أخليها تقعد، بس مكانتش مبطلة زن، ومصدقتش على قاللها "أوديكي لفريدة"، مسكت في الكلمة. فريدة: … وفين المشكلة؟ هي مليكة محتاجة استئذان عشان تجيبها لي يا عاصم؟ ولا انت ليك رأي تاني؟ عاصم: … مش كده يا فريدة، بس أنا عارف إنك مشغولة ومش معقول كل شوية أجيبها لك وأعطلك.
فريدة: … والله لما أبقى اشتكيلك، أبقى قول كده. انت عارف مليكة غالية عندي إزاي، ولو جبتهالي كل يوم مش هزهق ولا هضايق. عاصم: … عارف يا فريدة، إنك لا هتزهقي ولا هتضايقي. بس أنا مش حابب أعطلك عن شغلك، مش أكتر. فريدة: … شغلي أنا بعرف أمشيه كويس، وهي معايا. وجودها مش بيسبب لي أي لخبطة. وبعدين أنا لو عارفة إني مش هقدر أهتم بيها أو هتلخم بيها، مش هتكسف منك أو من علي. اطمن يا عاصم، أنا عارفة أتعامل. عاصم: … (بتنهيدة)
تمام يا فريدة. هي كويسة؟ فريدة: … أيوه الحمد لله. هي معايا أنا وحنين عشان عدى عليا، وهنروح نشوف حاجة نلبسها في سهرة فيروز ومنذر، ونتغدى بعد كده، ونشوف بقى هنمشي باقي اليوم إزاي. عاصم: … طيب، كويس أوي. انتي خلصتي شغل يعني؟ فريدة: … أيوه تمام، خلصت. ومتقلقش عليها. عاصم: … عمري ما هقلق عليها وهي معاكي. فريدة: … (بزعل) طيب، كويس إنك عارف.
عاصم: … عموماً، أنا مش هطول. هخلص الشغل، وإن شاء الله هرجع بدري. وأنا قايل لعلي لو اتأخرت هييجي هو ياخدها منك. فريدة: … ملكش دعوة بيها يا عاصم. حتى لو ناوي تقعد هناك لبكرة أو كام يوم تشوف شغلك، مليكة هتفضل معايا. ده لو يعني مطمن عليها معايا فعلاً. عاصم: … انتي عبيطة يا فريدة، صح؟ فريدة: … لا، بحاول بس أطمنك مش أكتر. عاصم: … هو أنا ممكن أعرف إيه سبب الطريقة الناشفة دي؟ فريدة: … والله مستغرب طريقتي، ومش مستغرب طريقتك.
عاصم: … وأنا عملت إيه؟ أنا لحد امبارح بكلمك والدنيا تمام، ولا انتي شايفة غير كده؟ فريدة: … أيوه، شايفة غير كده. وانت عارف إن طريقتك متغيره. حتى ظاهرة طريقتك لحد دلوقتي. انت حتى لما كنت بتحاول تتصل بيا، كنت بتتصل عشان تقولي إن علي هيجيب لي مليكة. مكنتش بتتصل عشان تقولي إنك مسافر، ولا حتى عرفتني بليل. بس أنا لما عملتها، مع إني بردوا اتصلت، انت زعلت وواخد موقف. عاصم: … الموقفين بعاد عن بعض يا فريدة، وانتي عارفة.
فريدة: … لا، معرفش. والموقفين مش بعاد عن بعض يا عاصم. على الأقل أنا حاولت أتصل ليك وأعرفك إني مسافرة، وانت مردتش. وبعدها موبايلك اتقفل. وحاولت أوصل لعلي، كنسل عليا. لكن انت مقولتليش إنك مسافر، ومكنتش بتتصل عشان تقول لي.
عاصم: … أولاً، أنا مكنتش عارف إني مسافر لحد الساعة 8 الصبح. جالي تليفون وكان لازم أسافر عشان أشوف الشغل بنفسي. اتصلت وحجزت تيكت بسرعة، وفي ظرف ساعة ونص كنت جاهز. مرضتش أتصل عليكي عشان عارف إنك نايمة وجاية متأخر. بس كنت هكلمك لما أقرب من المطار وتكوني صحيتي. ولما حصل حوار مليكة، قولت لعلي إني هتصل أبلغك عشان تبقي عارفة وعاملة حسابك إنه هيجيب لك. وأكيد كنت هعرفك إني مسافر. تليفون مكتبك كان مشغول، وموبايلك اداني غير متاح، وكان لازم أقفل عشان الحق الطيارة. ده بالنسبة ليا. أما انتي، عارف إنك اتصلتي وحاولتي، ومش زعلان منك. انتي عارفة اللي مزعلني منك يا فريدة.
فريدة: … لا، معرفش يا عاصم. عاصم: … لا، عارفة يا فريدة. عارفة إني خاېف عليكي، وعارفة إني كنت قلقان من المكالمة الغريبة اللي جاتلك. وإن توقيت سفرك لوحدك مكانش صح. على الأقل كنتي استنيتي أرد عليكي، أو موبايلي يتفتح، وكنت هسيب اللي في إيدي وأجي معاكي. بس انتي مستنتيش.
فريدة: … عشان دي أنا يا عاصم. وعشان مش هعرف أتغير. عاصم، انت لو مش موجود في حياتي، كنت هتصرف نفس التصرف. لأني طول عمري لوحدي وبطولي، وبقف على رجلي، وبتصرف من غير ما حد يكون خايف عليا. تقدر تقول إن إني اتعودت. يمكن انت شايف تصرفي غلط، بس أنا لأ. عشان أنا اللي المفروض أعمل كل حاجة بنفسي. عاصم: … بس انتي مبقتيش لوحدك يا فريدة. ولا انتي شايفة إن وجودي من عدمه مش فارق؟
فريدة: … مقلتش كده يا عاصم. بس مش في يوم وليلة هغير طريقتي. عاصم، انت لو مش موجود، وفرضنا إن المكالمة دي وراها حاجة، تفتكر لو حصلي حاجة، هقدر أمنعها أو أوقفها؟ أنا عارفة أنا بعمل إيه يا عاصم، وعارفة إزاي أمشي أموري وأتصرف. عارفة إزاي أدير حياتي زي ما طول عمري بديرها.
عاصم: … عارف يا فريدة، بس ده وانتي بطولك لوحدك. خۏفي عليكي ميزعلكيش. قلقي وتفكيري فيكي مش جريمة. على فكرة، انتي جايلك تليفون في نص الليل من حد متعرفيش، جاب رقمك إزاي، وبيقولك الفرع بتاعك ۏلع، ظبط نفسه، ومشغل صوت مطافي جنبه، ومجهز كل حاجة. لا تعرفي مين ده، ولا تعرفي عمل كده ليه. وانتي مسافرة بطولك، وراجعة نص الليل بطولك. ومش عايزاني أزعل أو أقلق عليكي؟
فريدة، أنا قفلت معاكي مكنتش عارف أنام. ولحد قبل ما تكلميني، وأنا دماغي بايظة من التفكير وقلقان عليكي. ومخدتش نفسي غير لما عرفت إنك وصلتي البيت. فريدة: … أيوه، عشان كده كنت بكلمك طول الطريق ومش سايبني لحظة. ده انت مكلمتنيش ولا مرة.
عاصم: … عشان لو كنت كلمتك، كنت هزعلك بجد يا فريدة. أنا ربنا يعلم كنت عامل إزاي من أول ما عرفت إنك سافرتي لحد ما رجعتي. فريدة، أنا عارف إنك اتعودتي تعملي كل حاجة بنفسك ومتحتاجيش لحد. وعارف كويس إن الست اللي تدير مشروعها بالشطارة دي صعب إنها تحتاج لحد. بس كمان لازم تغيري الطريقة دي عشان أنا موجود. ولا انتي شايفة إن وجودي ملهوش لازمة في حياتك؟
فريدة: … عاصم، بلاش تجيب الغلط عليا وتقول كلام غريب. انت عارف إني مكنتش أقصد كل ده. بس أنا كان لازم أسافر. عاصم: … أنا مش بقول كلام غريب. اقعدي مع نفسك وفكري في كلامي يا فريدة. وحطي نفسك مكاني، هتعرفي إن معايا حق. وقلقي عليكي مش أفورة. فريدة: … طيب، عموماً، أنا مش عايزة تقلق. أنا عرفت مين اللي كلمني وعرفت إنه مكنش يقصد. عاصم: … مش فاهم. هو كلمك أو رد عليكي؟
فريدة: … لا، كلمني. هحكيلك بعدين اللي حصل. أنا ترجع. المهم، مش عايزة تقلق. واعتبر الموضوع خلص. أصلاً مفيش قلق ولا خوف. عاصم: … تمام يا فريدة. لما أرجع لك نبقى نتكلم. المهم، خلي بالك من نفسك ومن مليكة. أنا إن شاء الله هخلص وأطلع على المطار على طول. فريدة: … تمام يا عاصم. عاصم: … يلا، هشوف بقى اللي ورايا وهكلمك تاني. لو احتاجتي أي حاجة، كلمي علي.
فريدة: … تمام. هو أصلاً قال إنه ممكن يجي لنا لما يخلص عشان باخد مليكة. قولت له ييجي ونتغدى مع بعض أنا وهو وحنين. عاصم: … تمام يا حبيبي. المهم، خلي بالك من نفسك، عشان خاطري. فريدة: … (بإبتسامة أخيراً قلبها دق) حاضر. عاصم: … فريدة. فريدة: … نعم. عاصم: … أنا بحبك أوي. ابتسمت فريدة وسكتت ثواني. فريدة: … خلي بالك من نفسك ومتتأخرش. عاصم: … (بإبتسامة) مش هتأخر. يلا باي يا قلبي. فريدة: … (بتنهيدة) باي.
في مكتب نور، كانت ميار وفاطيما قاعدين معاه وبيتكلموا في الشغل اللي كرم طالبه منهم. وكل شوية يقفل ويتصل ويعمل مكالمات خارجية عشان يبدأ يطلب الطلبات ويعرف هتجيله امتى. قفل نور ورجع لورا. نور: … ااااااه، أخيراً. ميار: … إيه كده، كله تمام؟ نور: … الحمد لله. فاطيما: … ارتاح شوية بقى. أنا لو رغيت نص الرغي ده، كان زمان دماغي انفجرت. نور: … وهو حاطط إيده على دماغه. وهي انفجرت فعلاً. ميار: … أطلب لك قهوة يا نور؟
نور: … أنا جعان أوي. فاطيما: … وأنا كمان بصراحة، ھموت من الجوع. نور: … طيب، ما تطلبولنا أي حاجة. ميار: … طيب، عايزين تاكلوا إيه؟ وأنا هطلب. فاطيما: … أنا نفسي أوي أكل بيت. نور: … وانتي يا ميار؟ ميار: … أنا أي حاجة، مش هتفرق. نور: … خلاص، يبقى بيتزا. ميار: … خلاص، يبقى بيتزا. نور: … طيب، يلا اطلبي على طول. اتصلت ميار، والباب خبط في الوقت ده. نور: … ادخل. فتح رامي الباب، كان معاه رهف. رامي: … مسا مساااا.
نور: … يا خربيتك، تعال. فاطيما: … (بسعادة) إيه ده؟ بقي كل شوية كده هتنطوا؟ لا مش أسلوب ده، عايزين نشوف شغل. رامي: … (بضحك) ضربها على راسها. إيه؟ مش عاجب؟ رهف: … (بضحك) يا غبي، حرام عليك. فاطيما: … اااااه، يخربيت إيدك التقيلة. رامي: … إيه؟ مش عاجبك انتي كمان؟ رهف: … (بضحك) لا خلاص، عاجبني. معلش يا طمطم، اديكي شوفتي إيده. فاطيما: … بعتيني في لحظة واطية زي أخوك. رامي: … (ابتسم ورفع حاجبه) زي مين؟
فاطيما: … جريت على نور ومسكت في كتفه وهي بتضحك. الحقني يا نور. نور: … ابعدي عني ومتهزنيش، دماغي هتنفجر. رامي: … اهو باعك في لحظة. مالك يا ضنا؟ نور: … ھموت من الصداع. رهف: … ميااااار، عاملة إيه؟ ميار: … (بهَمْس) الحمد لله. بعد إذنك لحظة واحدة. حطت إيدها على الموبايل. بقولكم إيه، تاكلوا معانا؟ رهف: … هتاكلوا إيه؟ ميار: … بيتزا. رامي: … آه، أنا هاكل. أصلاً جعان. رهف: … خلاص، تمام. هناكل. ميار: … تاكلوها بإيه؟
رهف: … زي ما هتطلبوا. ميار: … أوك. كملت ميار الأوردر. بص رامي لفاطيما وضحك عليها عشان عمالة تمسك في راسها. رامي: … وجعتك صح؟ فاطيما: … (ببراءة وهي زعلانة) أيوه والله. رامي: … بحب. طب تعالي خلاص، حقك عليا. نور: … (وهو مغمض عينه وساند راسه على الكرسي) الصداع يمشي بس، وهروق لك. رامي: … (بضحك) يا عم، اتلهي. انت قادر تفتح عينك. ميار: … إزيك يا رامي؟ رامي: … إيه ده؟
حمد الله على السلامة. قعدتك مع فاطيما هتعديكي يا غيبوبة انتي كمان. ميار: … (بضحك) الله، مش بطلب الأكل. رامي: … عموماً، متقعديش معاها كتير. عاملة إيه يا ميروف؟ فاطيما: … رخمة. ميار: … (بضحك) الحمد لله. انتوا على طول كده بتناقروا في بعض؟ فاطيما: … معرفش. حاططني في دماغه ليه؟ رامي: … انتي تطولي يا غيبوبة؟ فاطيما: … أيوه أطول طبعاً. نور: … ووطوا صوتكوااااا. رهف: … نور، انت حاسس بإيه بالظبط؟
رامي: … ماهو ماسك دماغه، مش ناقصه غباء. نور: … سيبها، متردش عليه. رهف: … (بضحك) مش قصدي يا رخم منك ليه. أنا أقصد الصداع من فين بالظبط؟ نور: … هتفرق يا ست الدكتورة؟ اهو صداع وخلاص. رهف: … هتفرق طبعاً. ممكن صداع نصفي، ضغط واطي، ضغط عالي، ممكن قلة نوم، قلة أكل. ممكن من عينك. انت آخر مرة كشفت نظر امتى؟ رامي: … انتي بقيتي دكتورة امتى يا رهف؟ صحيح.
ميار: … لا، هي بتتكلم صح على فكرة. بس ده إرهاق ومجهود، وبرضوا نور نومه مش متظبط، ومن الصبح بيتكلم في التليفون ومكلش. رهف: … طيب، أنا معايا مسكن. نور: … أيوه، بالله عليكي هاتي مسكن. ميار: … لا، متديهوش يا رهف. لسه مكلش. لما ياكل، يبقى ياخد. نور: … ماهو أنا مش هعرف آكل وأنا مصدع كده. رهف: … خليه ياخد واحدة، مش هتعمل حاجة. وانتي يا فاطيما، اطلبيله عصير لحد ما الأكل ييجي. ميار: … هتتعب والله أكتر.
نور: … لا، هتريحني شوية. متقلقيش، لحد بس ما الأكل ييجي. خد نور منها البرشامة، ودقايق جاله العصير. مكنش مرتاح خالص، ومرة واحدة حس إنه عايز يرجع، جري على الحمام وفضل يرجع كتير. رامي: … واد يا نور، انت واكل حاجة بايظة ولا إيه؟ فاطيما: … لا والله، هو أصلاً الصبح كل ساندوتش صغير وشرب نسكافيه. ميار: … أنا قولت لك متخدش المسكن طول ما انت مصدع ومكلتش، طبيعي ترجع. رهف: … طيب، تعالي نام هنا كده وغمض عينك شوية.
رامي: … تعالي، افرد نفسك هنا، الوقت تبقي أحسن. ميار: … نور، طيب تحب تروح لدكتور؟ نور: … لا، لا. أنا لما رجعت، فقت شوية. تقريباً كده ضغطي كان عالي. ميار: … طيب، الأوردر شكله وصل. هروح أجيبه. نور: … فاطيما، طلعي الفلوس من جيبي. ميار: … بطل هبل. سابته وخرجت، راح وراها بسرعة رامي ونزل جاب معاها الأوردر وحاسب هو، وبعدين طلعوا. ميار: … انت وصاحبك عليكم حاجات خلاص، يعني الدنيا طارت. رامي: … في إيه يا بت؟ يلا قدامي. ميار: …
(بضحك) ماشية. دخلوا وكلوا مع بعض. كلهم. نور بقى أفضل شوية. ميار: … كمل أكلك. نور: … لا، أنا كده تمام أوي. فاطيما: … طيب، أحسن. نور: … أيوه، كتير الحمد لله. بص لرامي وضحك. تعالى بقى. رامي: … إيه ده؟ انت هتفوق على إيه؟ نور: … مش انت جاي فايق على أختي؟ رامي: … وانت مالك؟ أنا وغيبوبتي حرين. صح يا غيبوبة؟ فاطيما: … هتضرب تاني؟ رامي: … لا خلاص، آخر مرة. فاطيما: … خلاص، سماح المرادي يا نور، عشان خاطر.
نور: … انت إيه اللي جابك ياض؟ رامي: … خلصنا شغلنا بدري، وقلنا نيجي نرخم عليكم. نور: … فين باقي العصاب؟ رامي: … جلال وأمير في الشركة، شكل عندهم شغل كتير النهارده. نور: … بقولك إيه، أنا لحد دلوقتي مجبتش حاجة ألبسها في فرح منذر وفيروز. رامي: … يعني أنا اللي جبت؟ نور: … طب إيه؟ ما تيجي نروح سوا. رامي: … شوف امتى، وأنا تمام. فاطيما: … أيوه، وخدونا معاكم. رامي: … يلا يا ماما، ناقصه هي لف ومشوار.
فاطيما: … عشان خاطري، متبقاش رخمة. رهف: … سيبك منهم، تعالي نروح إحنا. نور: … لا، خلينا ناخدها. بلاش يروحوا لوحدهم. فاطيما: … طيب، نخليها بكرة ولا النهارده؟ رامي: … انتوا وراكم حاجة النهارده؟ نور: … لا، مش كتير يعني. رامي: … خلاص، خلصوا، ونروح كده نتمشى ونبص، يمكن نلاقي حاجة ونخلص. نور: … خلاص، تمام. إيه رأيك يا ميار؟ ميار: … ممكن. أنا لأ، عشان ملك كانت عايزاني أروح معاها.
نور: … طيب، تعالي معانا، وابقي روحي معاها بردوا. ماشية. ميار: … تمام. نور: … ابق كلم كده العيال تاني، عرفهم عشان لو حابين يجوا معانا. رامي: … أشطا. على الساعة خمسة إلا ربع. كان كل الشباب رجعوا على المجموعة. طلعوا بسرعة على مكاتبهم، سابوا حاجتهم، وبعدين راحوا على غرفة الاجتماعات.
وتقريباً الكل رجعوا مع بعض في نفس التوقيت. وأمير ملحقش يقول أي حاجة، فاخد الورق ودخل بيه على جوه عشان يديه لمراد وياسين وزيد، ويعرفهم اللي حصل. دخلوا كلهم، قعدوا. وقعد راجح على رأس الترابيزة، ومراد قصاده، وزيد جنب راجح، وداوود قدامه، وقاسم جنب مراد من جنب، والجنب التاني سالم. والباقي متوزعين على الكراسي، كل واحد عارف مكانه. قدامهم لاب توب وورق وأقلام ومايه وقهوة. وكان في بعض المدراء المهمين. راجح: … جاهزين نبدأ؟
الجميع: … جاهزين.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!