تحميل رواية «مملكة احفاد الطوبجي(3» PDF
بقلم اميرة اسامه
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
الحياة في قصر الطوبجي اتغيرت كتير بعد تعافي زيد ومنذر ورجوعهم للحياة بكامل قواهم من الحادثة اللي اتعرضوا ليها. كل حاجة اتغيرت، وحالة الحزن والوجع اللي عاش فيها أهل البيت كلهم اتبدلت ورجعت الضحكة والسعادة من تاني. وقدروا يوصلوا بسهولة للحالة دي، مش بس عشان خدوا حقهم من اللي ضربوهم ولا عشان وقعوا العصابة، لكن لأنهم اتربوا على التفاؤل ونسيان أي لحظات وحشة وتخطي أي صعب مر عليهم. قادرين يعيشوا اليوم ويبدلوا بأيدهم الحال الصعب بحال أسهل وحياة أحلى. والفضل كله يرجع لأعظم قلب، روح. ………………. بعد ما مراد خ...
رواية مملكة احفاد الطوبجي(3 الفصل الحادي عشر 11 - بقلم اميرة اسامه
قبل كام ساعة وبعد ما الشباب طلعوا ناموا.
اتصلت ميار على ملك عشان تطمن عليها، كانت مستغربة إن ملك متصلتش بيها خالص من أول اليوم، خافت تكون تعبانة، فا كلمتها.
ملك كانت ناسية الموبايل في الأوضة بعد ما نيمت ياسين ونزلت على تحت تساعد البنات.
رن موبايل ملك جنب ياسين، قلق وفضل يبص حواليه وهو بيفتح عينه بالعافية. الموبايل كان على الكومودينو جنبه.
نور، حط ايده براحة وسحب الموبايل. بص على الاسم بنصف عين، لمح اسم ميار، فا رد عليها.
ياسين: الو؟
ميار: ياسييييين، حمد الله على السلامة.
ياسين: (بابتسامة) الله يسلمك يا ميار، أخبارك إيه؟
ميار: بخير الحمد لله، انتوا رجعتوا إمتى؟
ياسين: يعني من كام؟ حوالي ساعتين تقريباً.
ميار: معرفش والله إنكم راجعين النهارده، حمد الله على السلامة، ومعلش أزعجتك يا ياسو، معرفش والله إنك نايم.
ياسين: ياباشا، انت تتصل في أي وقت. بس تقريباً كده ملك سابت موبايلها هنا ونسيته. لو عايزها ضروري هنزل أديهولها.
ميار: لا لا خليك، هكلمها بعد شوية. أنا كنت هطمن عليها بس عشان متصلتش عليا النهارده.
ياسين: متقلقيش، هي زي الفل. بس نزلت مع البنات تحت.
ميار: خلاص تمام، أنا شوية وهكلمها.
ياسين: طيب، طمنيني عليكي، انتي كويسة؟
ميار: اه الحمد لله بخير.
ياسين: مش ناوي تيجي ونقضي يوم كلنا مع بعض؟ ولا انتي خلاص مبقتيش عايزة تيجي؟
ميار: لا طبعاً، إيه اللي بتقوله ده؟ أكيد هاجي إن شاء الله. وبعدين انت عارف من وقت ما نزلت الشغل في الشركة بتاعة منذر وأنا مشغولة وبحاول أركز بردوا عشان أتعلم بسرعة. بس أكيد هاجي والله.
ياسين: ربنا يوفقك يا ميار. أنا المهم عندي إنك متبقييش واخدة جنب وميبقاش في أي حزازيات من وجودك هنا. انتي عارفة كلنا بنحبك يا ميار، وأكيد ملك محتجالك ديما زي ما انتي محتجالها. لو انشغالك عننا بسبب الشغل، أكيد هنقدر ده جداً. بس لو انشغالك ده مجرد هروب، فا يا ريت تنسي أي حاجة.
ميار: متقلقش يا ياسين، اللي شاغلني عنكم الشغل مش أكتر والله، وأكيد مش هروب. لإن مش هفضل هربانة على طول. على الأقل عشان زي ما قولت ملك محتاجاني وأنا مليش غيرها.
ياسين: البيت مفتوح ليكي أي وقت يا ميار. وبجد نفسي نرجع نتجمع تاني كلنا زي الأول. أنا يمكن مش عارف أقولك إيه في الموضوع ده بالذات، بس كل اللي عايز أقوله إن الحياة مش بتقف على أي حد يا ميار.
ميار: (بابتسامة حزن) اطمن يا ياسين، مفيش حاجة من اللي في بالك ده خالص. وعشان أثبتلك إن شاء الله الإجازة الجاية هاجي وأقضي معاكم اليوم.
ياسين: ماشي يا ستي، لما نشوف.
ميار: إن شاء الله. يلا روح كمل نوم، وأنا هبقى أكلم ملك تاني.
ياسين: ماشي يا ميار. لو طلعت الوقت هقولها وأخليها تكلمك.
ميار: أوك تمام يا ياسو. مش عايز أي حاجة.
ياسين: سلامتكم.
ميار: باي.
ياسين: باي.
قفل ياسين وساب الموبايل جنبه وهو بيشتم جلال.
ياسين: أه يا جلال الكلب، البت طفشت بسببك. بس أقول إيه، يلا خير.
: : :
قفلت ميار الخط وبصت للسقف وهي بتخرج نفس عميق بحزن.
كانت حاسة بالزهق، وكانت هتكلم ملك عشان تروح لها. بس لما عرفت من ياسين إنهم رجعوا، قالت إنها بتطمن عليها وبس.
كانت بتهرب من جلال، بتحاول على قد ما تقدر إنها متشوفهوش. وهي تقريباً من يوم ما مشيت من القصر مشافتهوش. كانت بتروح وهو مش موجود، ولو صدفة شافته بتمشي بسرعة بأي حجة.
كانت حابة إنها تداوي وجعها بنفسها، وكان لازم عشان تطلع من الحالة دي تبعد فوراً. كان لازم تتعود على عدم وجوده في أسرع وقت.
قامت ميار من مكانها ومسكت موبايلها واتصلت على نور.
رد عليها نور وهو نايم.
نور: (بابتسامة) أهلاً أهلاً برنسيس ميار.
ميار: (بابتسامة) هو أنا كل ما هكلم حد هلاقيها نايم بقى ولا إيه؟ مينفعش كده.
نور: امممم، وكنت بتكلمي مين بقي ولا لقيته نايم؟ أو،عي يكون الخمس أيام اللي غبتهم عنك اتعرفتي على حد وبقيتي تكلميه من غير ما أديكي درس في العلاقات العامة.
ميار: (بضحك) لا اطمن، مقدرش أعمل كده من غير ما آخد عصارة خبرتك الجبارة في تكوين العلاقات العامة يا مسيو نور. وبعدين أنا دافعة حق الكورس الخصوصي.
نور: كدابة، مخدتش ولا مليم.
ميار: (بضحك) تنكر إني عزمتك على آيس كريم في أول درس؟
نور: (بابتسامة) وأنا هاخد بقي حق وجع قلبي، عزومة على آيس كريم.
ميار: والله لو عاجبك.
نور: خلاص يا ستي عاجبني. متزوقيش. كنتي بتكلمي مين بقا؟
ميار: بقيت فضولي أوى.
نور: اخلصي، كنتي بترغي مع مين؟
ميار: مفيش والله، كنت بكلم ملك وياسين اللي رد عليا. كان نايم بردوا وعرفت إنكم رجعتوا. الناس اللي بترجع من غير ما تقول مكانش عيش وايس كريم اللي كلنا سوا.
نور: (بضحك) لا والله أبداً. كنت هكلمك بس بصراحة أنا كنت راجع فاصل ومش شايف قدامي وھموت وأنام.
مناش من امبارح. كمل بضحك أو بمعني أصح مناش كويس من ساعة ما روحنا.
ميار: أيوه، الله يسهلك يا عم. أكيد مقضيها خروجات وسهر.
نور: أهي عينكم دي اللي جابتنا الأرض. هو من ناحية خرجنا وسهرنا، حصل. بس قلة النوم مكانتش بسبب الخروج والسهر.
ميار: أمال بسبب إيه بقى؟
نور: (بضحك) لا بلاش بقى، خليها بعدين.
ميار: إيه الرخامة دي؟ ما تقول.
نور: مش رخامة والله، بس عشان إنتي قاعدة لوحدك وكده.
ميار: لا مش فاهمة، ما تخلص يا نور.
نور: الشقة كانت مسكونة. ارتاحت.
بصت ميار حواليها بسرعة بخوف.
ميار: إنت بتهزر صح؟
نور: لا والله بجد. كانت مسكونة وشوفنا كمان العفاريت. كانوا بيتحركوا وسطنا عادي.
ميار: ...
طب بس اسكت اسكت.
نور: قولتلك بلاش، إنتي اللي قولتي قول.
ميار: لا خلاص والنبي، أنا بخاف.
نور: ماشي يا ستي خلاص. سكت. المهم يعني كنت هكلمك والله بس قولت أرتاح شوية. إنتي بقى سبقتيني.
ميار: حمد الله على السلامة. المهم إنكم اتبسطتوا.
نور: اه الحمد لله. كله تمام. طمنيني عليكي.
ميار: أنا بخير الحمد لله. كله تمام.
نور: الشغل عامل معاكي إيه؟
ميار: لا تمام الحمد لله. بتعلم لسه بردوا.
نور: إن شاء الله تبقي أشطر كتكوته.
ميار: (بضحك) أه، إنت جاي فايق عليا بقى؟
نور: عامل دماغ عفاريت.
ميار: ...
ماشي يا رخم. فاطمة كويسة؟
نور: أه الحمد لله بخير. هتعملي إيه؟
ميار: ولا حاجة. كنت هروح أطمن على ملك وأقعد معاها هي والبنات شوية. بس خلاص مش نازلة.
نور: طيب، ليه؟
ميار: (بتوتر) لا عادي، بس عرفت إنهم رجعوا من السفر. فا قولت وقت تاني. أكيد راجعين مرهقين.
نور: طيب ما تقوم تيجي تقعدي معايا أنا وفاطمة شوية.
ميار: لا مش هينفع بقى النهارده. الساعة سبعة. على ما أجي وأقعد، الوقت هيتأخر.
نور: هوصلك.
ميار: لا خليها مرة تانية بقى وارتاح إنت انهارده. أنا ممكن أنزل أتغدى تحت. أصل مش عندي أكل. وكملت عشان الإجازة متبقاش طارت على الفاضي كده.
نور: هتروحي بابلو بردوا؟
ميار: أه. إنت عارف أنا بحب أروح فيه ديما.
نور: ...
خلاص تمام. وخلي بالك من نفسك.
ميار: تمام. وحمد الله على سلامتك يا مسيو نور.
نور: (بابتسامة) الله يسلمك. لما ترجعي طمنيني عليكي.
ميار: (بابتسامة) تمام. يلا باي.
نور: باي.
قامت ميار تلبس عشان تنزل، وكانت خايفة وقاعدة تبص حواليها.
: : :
في غرفة جنة.
كانت بتكلم هشام في الموبايل.
جنة: مدخلتش ليه عشان أشوفك؟ أقصد يعني عشان أسلم عليكم.
هشام: (بابتسامة) إحنا أصلاً مشينا من بره بره أنا والشباب. مجيناش معاهم على القصر. وعلى فكرة كان عادي يعني لو خليتيها أشوفك.
ابتسمت جنة بإحراج.
جنة: ... احممم، ااا، إنت كويسة؟
هشام: (بضحكة جميلة) حس إنها اتحرجت وبتتوه في الكلام. أه يا ستي كويس. طمنيني على زهرة وعدي عاملين إيه؟
جنة: الحمد لله بخير. ومامي كويسة.
هشام: عاملة إيه في الجلسات؟
جنة: الحمد لله كويسة. بس مش عارفة عشان إحنا لسه في الأول الدنيا تمام. ولا هنكمل كده؟ أنا قلقانة. بس بعد وقت من الكيماوي تبدأ تتعب أكتر.
هشام: لا متقلقيش. خير إن شاء الله. وبعدين مش كل الكيماوي بيكون متعب ومرهق للمريض. وزهرة إن شاء الله قدها. طول ما كلنا جنبها.
جنة: كلنا جنبها والله. روح والبنات. حتى فريدة صاحبتها مش بتسيبها. وبابي بيحاول على قد ما يقدر يغير المود بتاعها. هو مكانش عايز يسافر ويسيبها، بس مامي اللي صممت يروح يغير جو.
هشام: لا هو كده أفضل يعني. لما زهرة تحس إن الكل جنبها بس في نفس الوقت مش موقفين حياتهم، هتكون مرتاحة. لأنها لو حست إن الكل سايب كل حاجة ومهتم بيها هي بس، ممكن تحس إنها عبء. وإنتي عارفة المريض وقت ضعفه بيبقى حساس أوي، حتى لو كان من الاهتمام الزايد.
جنة: عندك حق. لما بابي كان رافض يسافر، مامي قالتله نفس الكلام. قالتله متفكرش لما تقعد جنبي ومتروحش معاهم، أنا هكون مبسوطة. بالعكس هضايق عشان هحس إني سبب في حرمانك من أبسط حقوقك. روح واتبسط وخليني أحس إني طبيعية.
هشام: شفتي؟ ده اللي بقوله. الوسطية في كل حاجة بتبقى أفضل. لا ينفع نبالغ في اهتمامنا، ولا ينفع نتجاهل خالص.
جنة: معاك حق.
هشام: ...
عدي عامل إيه معاكي؟
جنة: مجنني طبعاً. بقيت مامي فجأة. وبجد مبقتش قادرة أتخيل الحياة من غيره.
هشام: ربنا يخليكي ليه ويخليه ليكي. المهم بقى إنتي. وحشتيني.
سكتت جنة وابتسمت واتصدمت من كلامه.
هشام: (بضحكة جميلة) إيه؟ هنفضل نتلخم ونتصدم وشنا يحمر كده كتير؟ مفيش وانت كمان.
جنة: هشام اسكت بقى.
هشام: وأنا قولت حاجة؟ طيب بقولك وحشتيني، يبقى تقولي وأنتي كمان.
جنة: (بابتسامة) لا مش هقول.
هشام: أوبااااا، يعني مش وحشتك؟ طيب ياستي شكراً.
جنة: (بضحك) العفو.
هشام: العفو. طب تصدقي أنا غلطان إني كلمتك. يلا أمشي مش مكلمك تاني. بس بردوا وحشتيني.
جنة: (بضحك وإحراج) وإنت كمان.
هشام: (بابتسامة) أنا كمان إيه؟
جنة: وحشتني. ارتاح.
هشام: ده أنا ارتحت أوي.
جنة: (بضحك) طيب كويس إنك ارتحت. يلا بقى أمشيني.
هشام: ...
أمشي فين؟ أرجع تاني للشقة المسكونة؟ إنتي مستغنية غني للدرجادي.
جنة: صحيح، إنت شفت عفريت زيه؟
هشام: (بضحك) أنا في الأول مشفتش. مع إني مكنتش مرتاح. بسمع أصوات وحركات غريبة. بس مكنتش متأكد بصراحة. كنت فاكر حد من الشباب. خصوصاً إننا كنا كتير في الشقة ومكنتش مدي خوانة كلما مع بعض، فا عادي. بس آخر يوم امبارح. كلنا شوفنا.
جنة: ... لا واحنا كنا هنتجنن ونيجي معاكم. ده كويس إننا قعدنا. كان زماني مت.
هشام: بعد الشر. إنتي بتخافي بقى وقلبك ضعيف وكده؟ مع إن شكلك ميبانش عليه يعني.
جنة: بص هو أنا مش عارفة بخاف ولا لأ. يعني أنا بحب أفلام الرعب أوي. بحب أسمع أي حكاية فيها عفاريت زي ما هما رجعوا حكوا كده ومش بخاف. بس مش عارفة لو شوفت حاجة هيبقي شعوري إيه. بيتهيألي هترعب.
هشام: (بضحك) أكيد هتترعبي. إذا كان إحنا اترعبنا. وخصوصاً داوود. يا عيني.
جنة: يالهوي. داوود بيموت في جلده. وعنده استعداد مينامش لو سمع أي حكاية تخوف. ده كويس إنكم كنتوا معاه.
هشام: ده كله كوم، وقاسم كوم تاني.
جنة: (بضحك) بابي حصله إيه؟ أنا سمعته وهو بيقول شاف عفريته.
هشام: لا سيبك من اللي حصله. خلينا في اللي عمله معايا. وخذي بالك أنا ليا عنده حق عرب.
جنة: (بضحك) طيب عملك إيه؟
هشام: بعد ما شاف اللي شافه. والكل بقى اعترف باللي حصل معاهم. مش هكدب عليكي. بصي أنا مش بخاف أوي يعني. زيك كده بتفرج على أفلام وأسمع حكايات رعب وقلبي جامد شوية. بس بصراحة وقتها حسيت إني مرعوب. كمل بضحك. المهم سمعنا واحنا بره حاجة بتقع في المطبخ. وأنا كنت ھموت وأدخل الحمام. أقوله تعالي معايا. مش عايز أعدي من قدام المطبخ لوحدي. مرضيش أبداً.
فضلت جنة تضحك على موقف قاسم.
جنة: وإنت بجد كنت عايز تاخده معاك التويلت؟
هشام: (بضحك) لا مش للدرجادي. بس على الأقل يقفلي بره.
جنة: هو إنت حالتكم كانت صعبة أوي كده؟
هشام: أوي. الموقف بصراحة على قد ما كان كله ضحك، بس والله يرعب. مش سهل بردوا تبقي عارفة إنك قاعدة في شقة مسكونة مع العفاريت.
جنة: بصراحة أه. بس المهم إن كلكم بخير الحمد لله.
هشام: الحمد لله.
جنة: روبي عرفت اللي حصل؟
هشام: ... يانهار أسود. دي روبي لو عرفت هتعسكر معايا في الأوضة.
جنة: (بضحك) بتخاف؟
هشام: جداااااا. ده يوم ما بتشوف كابوس بيبقى نهاري أسود. لو ھموت وأنام بفضل صاحي إجباري. ولو سهران مثلاً بره بتتصل بيا وترجعني.
جنة: ...
بضحك بتتكلم جد؟
هشام: أه والله. عشان كده معرفتهاش.
جنة: خلاص لما تيجي أنا هحكيلها. وخليها تفضل ماسكة فيك.
هشام: (بضحك) طب جربي كده وشوفي هعمل فيكي إيه.
جنة: هتشوف. تيجي هي بس وأنا هحكيلها كل حاجة.
هشام: لا أوعي. متهرجيش. والله هتكرهيني في حياتي. وساعتها العفاريت هيبقوا أهون منها.
جنة: (بضحك) خلاص مش هقولها حاجة.
هشام: أيوه كده. ارجعي لعقلك. كفاية جنان روبي عليا.
جنة: طب والله دي عسلة.
هشام: والله إنتي اللي عسل.
جنة: (بابتسامة إحراج) ااا، إنت هتعمل إيه دلوقتي؟ هتنام؟
هشام: ... أه. غيري الكلام بس. ماشي هعديها. أه هنام شوية.
جنة: ماشية.
هشام: لما أصحى هكلمك.
جنة: تمام. مش عايز حاجة.
هشام: ... سلامتك.
جنة: باااي.
هشام: باي.
: : :
أما عند رامي، بعد ما قعد شوية مع رهف ووالدته ووالده، كان حاسس إن رهف فيها حاجة، بس مرضيش يسألها قدامهم.
طلع على أوضته، خد شاور وخرج. مسك الموبايل عشان يتصل على فاطمة. كانت وحشاه أوي، وكان نفسه يقولها كل اللي في قلبه، بس مكانش قادر. كان خايف تكون لسه متعلقة بأمير. وكمان علاقته بيها كانت قوية. وكانت قريبة منه جداً. وكان بينهم هزار وضحك وحكايات ومواقف. لكن الحب اللي جواه مكانتش تعرف عنه حاجة. إلا إنها مؤخراً بقت تحس بشعور غريب منه. وكانت شايفة إن طريقته معاها بقت غريبة. ديما بيعبر عن اللي جواه بس بطريقة مش مفهومة بالنسبة لها. يتعصب عليها، يغير عليها، وغيرته تبقي واضحة. بيتخانق معاها لو مقالتلوش إنها نزلت. لو مردتش على موبايلها.
على قد ما كانت مش فاهمة طريقته دي، لكن كانت بتبقى مبسوطة باهتمامه.
اتصل عليها رامي وهو بينشف شعره بالفوطة.
فاطمة: ... الناس اللي مكانتش بتسأل وهي مسافرة.
رامي: (بابتسامة) أه، خديهم بالصوت. أنا مش مكلمك لما وصلنا وكلمتك تاني يوم خرجنا فيه. حصل ولا لأ؟
فاطمة: أه هو حصل. بس...
رامي: (قاطعها) مفيش بس. إنتي فين بقى؟ طب أنا اتصلت مرتين ومتصلتش تاني. أسألي مش يمكن جرالي حاجة.
فاطمة: لا مفيش حاجة حصلتلك. وبعدين ما أنا كلمتك على فكرة لما كنت بكلمك نور.
رامي: ماهو ده الفرق اللي بيني وبينك. أنا بتصل بيكي اتصال خاص. إنما إنتي بتاخديني فوق البيعة. بس تمام. واديني بعمل بأصلي تاني أهو وبتصل عشان أطمن عليكي. بس أنا من جوايا زعلان.
فاطمة: (بضحك) لا متزعلش يا صاحبي. وبعدين إنت عارف إنك غالي عندي ومقدرش على زعلك. لو إني أنا أصلاً اللي كنت زعلانة.
رامي: مني أنا؟ ليه إن شاء الله؟
فاطمة: هو إيه اللي ليه؟ مش آخر مرة كلمتني قبل ما تسافر كنت متعصب عليا عشان مردتش على الموبايل.
رامي: غيبوبة. فوقي كده معايا يابت. أنا لسه بقولك اتصلت بيكي مرتين وإنتي كلمتيني وإنتي بتكلمي نور. يعني أكيد اتصالحنا. ميبقاش قلبك أسود.
فاطمة: (بضحك) استني بس، إنت بتقولي غيبوبة؟
رامي: (بضحك) أه. على طول تايهة. الكيتامين مبهدل الشباب الأيام دي.
فاطمة: (بضحك) كيتامين في عينك يا سافل.
رامي: (بابتسامة) أنا سافل؟ طب تصدقي أنا غلطان إني عبرتك يا غيبوبة.
فاطمة: طب إنت عارف لو مكنتش كلمتني والله كنت زعلت.
رامي: اتنيل واتكلمي على قدك.
فاطمة: مش هرد عليك عشان إنت لسه راجع من سفر. وبصراحة وحشتني يا صاحبي.
ابتسم رامي وسكت ثواني.
رامي: ... والله إنتي كمان وحشتيني أوي. المهم طمنيني عليكي. كنتي عاملة إيه واحنا مسافرين؟
فاطمة: ... ولا حاجة. بس بصراحة رهف كانت مسليني وقعدت معايا يومين. والبنات كمان كانوا بيجولي. يعني كنت تمام.
رامي: بقولك إيه صحيح. البت رهف مالها؟ متعرفي؟
فاطمة: مالها رهف؟ كنت مكلماها امبارح أطمن عليها وأشوفها وصلت البيت ولا لا. وكانت كويسة. وأنا وهي والبنات كنا بنرغي لحد الفجر.
رامي: مش عارف. وشها مقلوب ومش تمام.
فاطمة: مش عارفة والله يا رامي. هبقى أكلمها وأشوفها. بس إنت مسألتهاش؟
رامي: لا. كنا قاعدين. كلمت مرضتش تتكلم قدامهم عشان لو في حاجة مش عايزة تقولها.
فاطمة: ... هي رهف كده بحالات. بس اطمن، مفيش حاجة أكيد.
رامي: خير إن شاء الله. الواد نور نلم ولا إيه؟
فاطمة: مش عارفة. كان بياخد شاور وقال هينام. صحيح مش هشوفك ولا إيه؟ وحشتني القعدة معاكم كلكم. حاسة إنكم مسافرين بقالكم كتير.
رامي: (بغرور) والله مش عارف أشوف وقتي هيسمح ولا لا. وهبقى أقولك.
فاطمة: (بضحك) لا بقولك إيه. مش عايزة أشوفك خلاص يا عم المغرور.
رامي: (بضحك) يابت طب اتخايلي عليا شوية.
فاطمة: لا مفيش منه الكلام ده.
رامي: طب نتكلم جد بقى. شوفي والله إنتي مع البنات وباقي العيال ونتقابل كلنا.
فاطمة: البنات أكيد مش هيقولوا لأ. بس إنتوا اللي هترخموا. لسه راجعين من سفر. وأكيد شبعتوا خروج وسهر.
رامي: لا إنتي عرفاني. مش هقول لأ. وباقي الشباب ميتهيأليش هيقولوا لأ. دول صيع وما يصدقوا.
فاطمة: خلاص هنظبطها ونتفق.
رامي: ماشي يا ستي. وأنا جاهز من دلوقتي.
فاطمة: أشطا. هتنام ولا هتعمل إيه؟
رامي: أه هنام شوية.
فاطمة: ماشي. يلا روح.
رامي: عايزة حاجة يا غيبوبة؟
فاطمة: (بضحك) اتلم. لا شكراً.
رامي: (بضحكة جميلة) سلام.
فاطمة: (بابتسامة) باي يا رامي.
: : :
في غرفة قاسم.
طلع على السرير بعد ما خد شاور.
قاسم: ااااه، مش قادر.
زهرة: شكلك تعبان أوي.
قاسم: أه والله جسمي مكسر خالص. بس سيبك مني. طمنيني عليكي. عاملة إيه وبتاخدي العلاج ولا لأ؟
زهرة: أه باخده الحمد لله.
قاسم: طيب والدنيا عاملة معاكي إيه؟
زهرة: (بحزن) بصراحة أنا تعبت أوي يا قاسم. البرشام بتاع الكيماوي بمجرد ما باخده بحس إن الدنيا بتلف بيا وبفضل أرجع كتير. تعبت أوي ومبقتش مستحملة وجع معدتي. كأن في نار بتنزل معدتي أول ما باخده. ومش عايزة أخده تاني خلاص.
قاسم: يا حبيبي، الدكتور قال دي فترة مؤقتة. لازم تتحملي يا زهرة. أنا مش هقدر أقول إني حاسس بيكي ولا هقدر أقولك أي كلام وخلاص. عشان مهما قولت مش هوصل للي بتحسي بيه. بس لازم تاخديه وتكملي.
زهرة: بس أنا بجد تعبت أوي ومش عارفة هفضل كده لحد إمتى.
قاسم: فترة بسيطة وهتعدي. وسواء كانت فترة صعبة أو سهلة، لازم يبقى عندك يقين من جواكي إنها هتعدي وترجعي أحسن من الأول وترتاحي.
زهرة: (بحزن) بحاول أكون إيجابية على قد ما أقدر يا قاسم. بس أوقات بيتملكني الخوف أوي وبحس إن كل اللي بنعمله ده مفيش منه فايدة.
قاسم: بلاش عبط يا زهرة وبلاش الكلام ده. لو على التعب فا ده عادي. لازم تتعبي ولازم تحاربي. الموضوع مش سهل. بس كمان مش صعب. كل الحكاية إنه عايز شوية قوة منك. شوية إيجابية. نبعد عن اليأس والسلبيات تماماً. وأكيد هتعدي.
زهرة: بحاول والله يا قاسم. كمان الجلسات النفسية اللي الدكتور بيعملها بتقويني شوية. يعنى الجلستين اللي حضرتهم مع المرضى قوتني شوية. خصوصاً لما شفت وسمعت حماة حالات معانا يمكن يكونوا أصعب مني بكتير.
قاسم: ... وقادرين يكملوا يا زهرة. أصعب منك وقادرين. عارفة ليه؟
زهرة: ... ليه؟
قاسم: عشان عايزين يعيشوا. جواهم يقين إن مهما كانت الفترة دي صعبة، بس أكيد هتعدي.
زهرة: ... يارب يا قاسم. أنا بس مضايقة عشان حاسة إن الكل تعبان معايا. روح والبنات وبابا وإنت والشباب كلهم. وفريدة كمان ديما تكلمني. وأوقات بتسيب شغلها وتيجيلي لما بس تعرف من روح إني برجع أو تعبانة.
قاسم: زهرة، محدش فينا تعبان ولا مضايق. لأن كلنا بنحبك. لو في حد بيعمل عشانك حاجة، فا هو بيعملها عشان بيحبك بجد. عشان إنتي تستاهلي. الكل يتعب عشانك. عشان محدش فينا عايز يشوفك ضعيفة. ومحدش فينا هيقبل إنه يخسرك.
زهرة: ربنا يخليكم ليا يا حبيبي. أنا بجد مش عارفة كان ممكن يحصلي إيه لو إنتوا مش في حياتي. ومهما حاولت أعمل عشانكم مش هقدر أردلكم ولو جزء بسيط من اللي بتعملوه معايا.
قاسم: حياتنا إحنا من غيرك يا زهرة اللي متنفعش. ولو شايفة إن اللي بنعمله معاكي ده محتاج منك رد جميل، فا أحسن رد للجميل ممكن تعمليه هو إنك تكوني قوية. تتمسكي بالحياة عشان كل اللي بيحبوكي. وقتها هتبقي رديتي الجميل لينا.
زهرة: (بابتسامة) أنا بحبك أوي يا قاسم.
قاسم: بحب باس إيدها. وأنا بموت فيكي يا قلب قاسم. قوليلي صحيح، هو مفيش جلسة قريب؟
زهرة: جلسة كيماوي؟
قاسم: لا أنا أكيد عارف مواعيد الكيماوي كلها وحافظها. أنا أقصد جلسة بينك وبين الدكتور والمرضى.
زهرة: أه. ده بكرة في جلسة. بس ممكن مروحش بقى؟ خليني أقعد معاكم.
قاسم: لا هتروحي يا زهرة. وهنبقى نقعد مع بعض بليل لما نرجع. إحنا كده كده كلنا هننزل الشركة. بقالنا كام يوم سايبين الحمل كله على الباشا وملك والبنات. أنا هاجي بس قبل وقت الجلسة أوصلك وأرجع على الشغل. وبعد كده هرجع آخدك.
زهرة: لا لو عايزني أروح، يبقى تروح إنت كمان شغلك وملكش دعوة بيا. خليني أتعامل عادي ومحسش إني تعبانة.
قاسم: (بابتسامة) مين قال إنك تعبانة؟ أنا بس هاجي أوصلك عادي. وبعدين قولتلك همشي وأسيبك. وبيتهيألي لو بتعامل معاكي على إنك تعبانة مكنتش هسيبك.
زهرة: ماشي. بس بردوا خليني براحتي. وكده كده السواق هيوصلني.
قاسم: خلاص زي ما تحبي. بس لو زهرة هانم حابة إني أجي أوصلها بنفسي وأبقى بدل السواق. موافق على فكرة.
زهرة: (بابتسامة حب) ربنا ما يحرمني منك أبداً يا حبيبي.
قاسم: ولا منك يا عمري.
زهرة: طيب يلا نام بقى شوية وارتاح. وأنا هنزل تحت أشوف لو البنات محتاجين مساعدة.
قاسم: ماشي يا قلبي.
زهرة: مش عايز تاكل أي حاجة لحد ما الأكل يجهز؟
قاسم: لا مش قادر. إحنا كلنا جبنا أكل واحنا على الطريق. هاكل معاكم بليل على طول.
زهرة: ماشي يا حبيبي. يلا أنا هنزل.
قاسم: ماشي. بحبك على فكرة.
زهرة: (بضحكة جميلة) وأنا بحبك أوي.
: : :
في غرفة داوود.
ليلى: يلا أنا هنزل بقى شوية كده. لما الأكل يجهز هطلع أصحيك.
داوود: إنتي هتنزلي وتسبيني.
ليلى: إيه؟ عايز إيه؟
داوود: (بابتسامة توتر) بقولك إيه يا لولي، ما تخليكي معايا لحد ما أنام.
ليلى: (بضحك) وده حب زيادة ولا خوف يا خواف؟
داوود: ... (بضحك) لا حب.
ليلى: عليا أنا برضه.
داوود: خليكي معايا شوية وبلاش رخامة. أنا أصلاً فاصل يعني هنام على طول والله.
ليلى: (بضحك) إنت بتتكلم جد؟ عايزني أقعد معاك لحد ما تنام يا خواف.
داوود: طب بزمتك إنتي لو مكاني مش هتخافي؟
ليلى: أكيد هخاف. بس المفروض إنت اللي متخافش.
داوود: ليه إن شاء الله؟ هو الخوف ليكم إنتوا بس؟ استهدي بالله واقعدي بقى. هنام بسرعة والله.
ليلى: (بضحك) طب بزمتك أنا الوقت لو حصلي موقف زي كده وخوفت، هتبقى خايف إنت كمان؟ يعني بدل ما أستقوي بيك هترعبني أكتر.
داوود: لا عيب عليكي. وبعدين حتى لو خوفت شوية، بس أكيد مش هسيبك زي ما إنتي عايزة تسبيني وتنزلي.
ليلى: (بضحك) إنت بجد طلعت خواف أوي. أنا مكنتش أعرف إنك بتخاف كده. وشكلي هغير رأيي في الجوازة دي.
داوود: (بضحك) لا إنتي اتدبستي خلاص. وبعدين مش إنتي جامدة وعاملة فيها سبع رجالة؟ خليكي بقى.
ليلى: على فكرة أنا مش بخاف. وإنت عارف. أنا أغلب الوقت قبل ما مامي الله يرحمها تتوفى، كنت ديما قاعدة لوحدي.
داوود: على فكرة أنا معنديش مشكلة إني أقعد لوحدي في مكان. بس بعد الموقف ده أنا مش تمام. وأكيد هاخد فترة لحد ما أنسى.
ليلى: (بضحك) لا هو بحالتك دي إنت هتفضل كده كتير.
داوود: طب نختصر على بعض. يعني مش هتقعدي معايا؟
ليلى: (بضحك) لأ.
داوود: طب فين تولين حبيبة بابي؟ هاتيها تنام جنبي. وحشاني أوي.
ليلى: لا يا راجل. وحشاك ولا عايز تتحامي فيها؟ مش عيب عليك.
داوود: (بضحك) امشي يابت. مش عايزك ولا عايز بنتك. يلا اخرجي.
ليلى: يعني مش هتخاف؟
داوود: ملكيش دعوة بيا بقى. يلا أمشي يا رخمة.
ليلى: (بضحك) ماشي. همشي. إنت اللي قولت.
داوود: بقولك إيه؟ استني. خليكي جدعة بقى. خمس دقايق طيب.
فضلت ليلى تضحك عليه. وصعب عليها. راحت قعدت جنبه. مسك إيدها بحب وغمض عينه ونام.
أول ما حست إنه راح في النوم بجد، قامت بهدوء من جنبه. شغلت قرآن بصوت واطي وسابته وخرجت.
: : :
وصلت ميار على الكافيه اللي بتقعد فيه. طلبت الأكل وفضلت قاعدة تلعب في الموبايل.
شوية والأكل وصل. كانت زهقانة وسرحانة. حاسة إنها فجأة بقت لوحدها. كان نفسها تفضل موجودة وسط الكل. بس مقدرتش تكمل. وكانت شايفة إنها تتوجع وهي بعيد أفضل كتير من إنها تتوجع وهي قريبة من جلال وشيفاه قدامها.
خدت نفس طويل وبعدين مسكت الشوكة عشان تاكل. وفجأة لقت حد قعد جنبها ومسك منها الشوكة.
نور: جعاااان. ھموت من الجوع والله.
بصلها وهو رافع حاجبه وهي مبتسمة ومصدومة من وجوده.
نور: على فكرة أنا جيت هنا كتير بس مأكلتش خالص هنا. وبيقولوا بقى إن المكرونة بالوايت صوص بتاعتهم تجنن.
ميار: (بضحك) إنت بتعمل إيه هنا يا مجنون؟ إنت مش قولت هتنام؟
نور: ماهو أنا نايم وبحلم كمان إني باكل مكرونة بالوايت صوص. وعلى فكرة بقى طعمها في الحلم يجنن.
ضحكت ميار وحطت إيدها على جبهتها وفضلت تهز في راسها شمال ويمين.
ميار: إنت مجنون بجد والله. خضتني.
ابتسم نور وبصلها.
نور: طب بزمتك مش حلوة المفاجأة؟
ميار: تجنن والله. بس متخيلتش بصراحة إنك تكون هنا. فكرتك نمت.
نور: (وهو بياكل) ماهو أنا مش هكدب عليكي. كنت هتجنن وأنام. بس قولت بقى حرام تلميذتي غلبانة وخارجة لوحدها. فا قولت آجي آكل معاها وأفتح نفسها.
ميار: (بضحك) أه صح. بس واضح إن نفسك إنت اللي اتفتحت.
نور: (بضحك) المكرونة حلوة أوي بصراحة.
ميار: ... (بابتسامة) بألف هنا.
نور: طب إيه؟ مش بتاكلي؟
ميار: (بضحك) أبداً. أصل فيه واحد كده اقتحم الترابيزة بتاعتي وخد مني الشوكة وخد مني الأكل كمان.
نور: قليل الذوق. بس مين ده؟
ميار: ده واحد كده مجنون.
نور: (بابتسامة) غمز لها. بس كاريزما.
ميار: (بابتسامة) مش أوي كده. أنا اللي أقول. مش إنت. متبقاش مغرور.
نور: اتكلم مع المسيو بتاعك أحسن من كده.
ميار: حاضر يا مسيو نور.
نور: خلاص تقبلته. ابتسم وقرب منها الشوكة يأكلها وهو بيضحك.
ميار: (بضحك) بتعمل إيه يا مجنون؟
نور: ... بأكلك عشان متقوليش كلت أكلك.
ميار: لا كل إنت بالهنا والشفا.
نور: بتكسفي إيد المسيو بتاعك والله. أحطك في دماغي وأسقطك كلي. يلا.
ابتسمت ميار وقربت من الشوكة وكلت منه.
ضحك نور ونادى على الوتر. طلب منه يجيب أوردر تاني.
عشر دقايق وكان الأوردر جهز. وكلوا مع بعض. قدر نور يظبط مودها بطريقة لذيذة ويحسسها إنها مش لوحدها.
بعد ما كلوا طلبوا عصير.
ميار: صحيح، مش ناوي تديني كلاس جديد؟
نور: ... هو فيه حاجة في الطريق ولا إيه؟
ميار: هو لازم بكون فيه؟ مش المفروض آخد الكلاس عشان أعرف أطبقه.
نور: أه بحسب فيه جو جديد في الكام يوم اللي سبتك فيهم.
ميار: ليه لحقت؟
نور: ما أنا بقول بردوا. ويكون في علمك أنا لازم أعاين أي جو وأقولك تمام ولا لأ.
ميار: هو إيه اللي تقولي آه أو لأ؟ إنت كمان عايز تاخد قرار بالنيابة عني؟
نور: أه طبعاً. لو مش عاجبك شوفي مدرس غيري. هو ده نظامي.
ميار: (بضحك) لا خلاص. المسيو اللي نعرفه أحسن من اللي منعرفوش.
نور: أيوه كده. اظبطي. وعموماً يا بنتي أهم حاجة في أي علاقة القبول.
ميار: (بضحك) يا بنتي مالك قلبت ليه يا حاج؟
نور: ... بس بقى متفصلنيش. خليني أتقمص الدور.
ميار: طيب. يلا كمل يا حاج. قولي بقى قبول من أنهي نوع؟
نور: يعني لازم تكوني متقبلة الشخص اللي شاكه إن ممكن يحصل بينكم كيميا.
ميار: يعني يكون شكله حلو؟
نور: مش شكل بس. يعني طريقة أسلوب. تحسي كده إنك مشدودة ليه. بتحبي تسمعيه وهو بيتكلم. بتحبي تشوفيه وهو ماشي قدامك. طريقته في الكلام بتعجبك. حتى لو مش بيوجه الكلام ليكي.
ميار: امممم. طب بص أنا هقولك حاجة بس تفهمني.
نور: أيوه اعترفي. أنا قولت سيبتك كام يوم على راحتك.
ميار: (بضحك) لا مش كده والله. بس فيه حد في الشركة في المواصفات دي. طريقته جميلة وليه كاريزما كده وهو بيتكلم. يعني دمه خفيف. وفي نفس الوقت جد جداً في شغله. بيخلي اليوم حلو في الشغل. هو أنا كده أبقى متقبلاه ولا عادي؟
نور: ... لا ما هو إنتي بردوا فاهمة الموضوع غلط. إحنا بنقابل ناس كتير في حياتنا فيهم الصفات دي. وأكيد مش هنمشي نحب على نفسنا كل ما نلاقي الصفات دي فيهم.
ميار: (بضحك) الله! مش إنت اللي بتقول؟
نور: أنا بقول إن لازم الصفات دي تكون موجودة لو حاسة إنك بتكراشي عليهم.
ميار: لا هو أنا بحب الكلام معاه وقعدته لذيذة. لكن مش في أي مشاعر جوايا. عشان كده بسألك. خصوصاً إن زي ما إنت قولت بقابل ناس كتير فيهم الصفات دي، بس ببقى عادي. وإنت الوقت بتقول لو فيهم الصفات دي يبقي أنا كده متقبلاه. أفهم إيه أنا بقى الوقت؟
نور: طيب بعيداً عن الهزار والضحك. بصي يا ميار. تقبلك للأشخاص اللي فيهم صفات حلوة مش كلهم بيبقى ليهم نفس الشعور. في ناس ممكن تحبي قعدتهم والكلام معاهم بس كأصحاب. وفي ناس بتتشدي ليهم وإنتي من جواكي حاسة إن إعجابك بيهم مش بس صداقة. فا هنا في فرق. تقبلنا للناس ليه أكتر من فرع. ناس يبقوا صحابنا، ناس زمايلنا، ناس أخواتنا. وناس تانية. هما دول اللي نحس إن جوانا فيه حاجة بتتحرك ناحيتهم. فهماني؟
ميار: أيوه فهمتك.
نور: إنتي بقى الشخص ده شعورك ناحيته إيه؟ بعد ما تقبلتيه وتقبلتي الكلام معاهم.
ميار: لا هو عادي. مفيش حاجة.
نور: يعني مجرد شخص مرح ولذيذ. زميل شغل مش أكتر؟
ميار: أه هو كده فعلاً.
نور: بس يبقى لسه مفيش حاجة في الطريق.
ميار: ... امممم. ماشي يا مسيو.
نور: ده إنتي شكلك هتطلعي عين المسيو.
ميار: والله إنت اللي عرضت عليا تبقى المسيو بتاعي. يبقى تتحمل بقى.
نور: أنا نطقت. أديني متحمل أهو.
ضحكت ميار وكملوا قعدتهم مع بعض. وبعد شوية وصلها نور وسابها ومشي.
وهي طلعت وكانت مبسوطة.
انتهى اليوم على الجميع بعد ما الشباب صحيوا وكلوا مع بعض وقضوا وقت جميل.
في صباح يوم جديد، صحيت فريدة من النوم. ظبطت نفسها ولبست عشان تروح شغلها بعد إجازة كام يوم بسبب قعدة مليكة معاها.
خرجت على الجنينة وراحت عشان تفتح الباب الخارجي عشان تخرج بعربيتها.
اتفتحت بعاصم واقف قدام الباب، ساند على عربيته ومولع سيجارة وباصصلها.
ابتسمت وراحت عليه.
فريدة: ... عاصم.
عاصم: (بابتسامة) صباح الخير.
فريدة: صباح النور. إنت بتعمل إيه هنا؟
عاصم: مستنيكي.
فريدة: مستنيني أنا؟ ليه؟ وواقف من إمتى أصلاً؟
عاصم: واقف من نص ساعة تقريباً. أما ليه؟ عشان وحشتيني وقولت أجي أوصلك.
فريدة: (بابتسامة) إنت مجنون يا عاصم صح؟
عاصم: (بابتسامة جذابة) أه أحياناً.
فريدة: بس أنا هاخد العربية. هتوصلني إزاي؟
عاصم: لا ما إنتي هتسيبيها وهتيجي معايا.
فريدة: وهرجع إزاي يا مجنون؟
عاصم: (حط السيجارة في بوقه وقرب منها) مسك إيدها وراح ركبها قدام وهي بتضحك ومصدومة. ورجع قفل الباب وركب مكانه.
فريدة: عاصم بلاش جنان.
عاصم: هتعرفيني هتخلصي إمتى وهاجي آخدك وأرجعك.
فريدة: مجنون.
عاصم: (بغمازة) البركة في اللي كانت السبب في جناني.
ابتسمت فريدة بإحراج وسكتت.
عاصم: (بابتسامة) حطي الحزام.
فريدة: اطلع يا مجنون.
رواية مملكة احفاد الطوبجي(3 الفصل الثاني عشر 12 - بقلم اميرة اسامه
صحي جلال من النوم مكانش في حالته الطبيعية ولا مبتسم ومقبل على الحياة كالعادة.
الشد اللي حصل بينه وبين رهف كان مضايقه، وعدم ردها عليه ضايقه أكتر، واستفزه.
واللي عصبه منها أكتر إنه حتى لما صحي ملقاش منها أي اتصال أو حتى رسالة.
أتمكن منه الغضب أكتر، وحلف إنه ميكلمهاش.
المفروض إن ده كان أول يوم ينزلوا فيه الشركة بعد الإجازة.
نزل جلال على تحت عشان الفطار، مكنش ليه أي نفس بس كان مضطر عشان محدش يسأله مالك.
أتجمعوا كلهم على السفرة وبدأوا يفطروا.
كلام بسيط مع هزار بسيط.
الشباب كلهم كانوا مرهقين لسه.
مريم: داده زينب مش هتفطري؟
داده: لا يا مريم يا بنتي افطروا انتوا بالف هنا، أنا مش قادرة.
روح: إيه ده انتي بجد مش هتفطري؟ أنا فاكرة إنك بتعملي حاجة، يلا تعالي انتي مأكلتيش.
داده: والله ما قادرة، أنا صاحية شبعانة، شكلي تقلت في الأكل.
مراد: بإبتسامة خلود وأكلها السبب.
خلود: بإبتسامة أنا طيب ليه بس؟
زينب: لا والله دي ست البنات، ومن جمال أكلها باكل وبنسى نفسي.
خلود: حبيبة قلبي يا داده، تسلميلي يارب.
راجح: ست زينب عندي ليكي مفاجأة حلوة.
زينب: ليا أنا؟ مفاجأة إيه؟
راجح: بكرة عايزك تنزلي وتجيبي لبس الإحرام.
زينب: بفرحة وسعادة إحرام؟
راجح: أيوه، مش كان نفسك تروحي تعملي عمرة؟ أنا منسيتش على فكرة، بس الفترة اللي فاتت كلنا كنا مشغولين والدنيا مكانتش تمام، انتي عارفة.
زينب: بفرحة عارفة والله، وبجد أنا مش عارفة أقولك إيه يا راجح باشا.
راجح: بإبتسامة جميلة ولا أي حاجة، ادعيلنا بس هناك دعوة حلوة من قلبك.
زينب: بس كده؟ ده أنا مش هبطل دعاء ليكم كلكم، ربنا يبارك في ولادك وفي روح هانم، ويديكم على قد نيتكم الجميلة.
روح: بحب تسلمي يا داده زينب، انتي تستاهلي كل خير، وإن شاء الله عمرة مقبولة، كان نفسي أكون معاكي أنا وراجح والله، بس انتي عارفة صبا خلاص قربت تولد.
زينب: عارفة طبعاً، ربنا يقومها بألف خير ويرزقها بطفل سليم معافى ويفرحها هي وزيد باشا بيه.
زيد: ما قولنا زيد بس يا ست الكل.
زينب: بإبتسامة رضا ربنا يرضى عنك يا ابني ويجبر بخاطرك.
نادر: أيوه يا زوزو، رايحة تعملي عمرة من غيرنا؟
زينب: عقبال ما نطلعها كلنا صحبة يا نادر يا ابني.
مريم: خدي بالك، أنا هسيبك بس وهعفو عنك عشان راحة عمرة، لكن لو كنتي مسافرة كده ولا كده مكنتش سيبتك أبداً.
زينب: انتي عارفة إني مقدرش أستغنى عنك يا حبيبة قلبي، بس دي عمرة بقى يا مريوم.
مريم: بإبتسامة عارفة يا حبيبتي إنك كان نفسك فيها أوي، روحي واتبسطي، بس متنسينيش تدعيلنا قدام الكعبة.
زينب: ده عيني ليكم.
زهره: بإبتسامة هادية ادعيلي يا داده كتير.
زينب: هدعيلك يا نور عيني، ربنا يشفيكي ويعافيكي وترجعي أحسن وأقوى من الأول، وتشوفي ولاد ولادك كمان وتبقي أحلى جدة.
زهره: يارب يا داده.
قاسم: بحب طبطب على إيد زهره اللهم آمين يارب.
فيروز: بصوت واطي لمنذر هات فيروز عشان تعرف تفطر.
منذر: بحب لا خليها، أنا عارف متقلقيش.
فيروز: بإبتسامة عارف إزاي، انت عامل زي اللي ماسك حاجة خاېف عليها تتكسر.
منذر: بضحك لا بلاش تريقة، أنا مبعرفش أشيل أطفال أصلاً.
فيروز: طيب هاتها لحد ما تفطر.
منذر: الله، بردوا قولتيلي لا، ولا انتي غيرانة منها؟
فيروز: أنا لاااا، أغير ليه؟ خليك شايلها، يارب تزن ومتعرفش تاكل منها.
منذر: بضحك ومش غيرانة ها!
ابتسمت فيروز وسكتت وبعدت عينها عنه.
جنه: صبا هو انتي كده هتولدي امتى؟
صبا: المرة دي لما هروح للدكتور هيحدد، بس خلاص المفروض إني قربت.
جنه: لسه مش ناويه تعرفينا البيبي ولد ولا بنت؟
صبا: بإبتسامة لا قولتلكم مفاجأة.
زيد: متحاوليش، أنا حاولت معاها كتير، مكنتش أعرف إن دماغها ناشفة كده.
راجح: بإبتسامة ولا هتقولي لخالك يا صبا؟
صبا: بحب حبيبي يا خالو، بس برضه لا، هو فيه أحلى من المفاجأة؟ وبعدين مستعجلين ليه؟ خلاص هانت، وكمان زمان مكنش فيه تحديد لجنس البيبي.
جنه: بس احنا مش زمان يا ست صبا.
صبا: بضحك اعتبرينا زمان يا ست جنه.
فرح: صبا انتي وجنه عيد ميلادكم قرب، هو مينفعش الدكتور يخليكي تولدي في نفس اليوم وتبقوا كلكم في نفس اليوم؟
زيد: إيه ده؟ آه صحيح.
صبا: رفعت حاجبها إيه ده؟ انت مكنتش عارف إن عيد ميلادي قرب؟
روح: رد بقى، جبته لنفسك يا فالح.
زيد: بضحك لا والله فاكر، بس أقصد إني مركزتش إن ممكن تولدي في نفس اليوم.
روح: لا ممكن، صبا خلاص دخلت في التاسع والمفروض هيحدد لها، وعيد ميلادها هي وجنه بعد أسبوع، يعني ممكن جداً.
نادر: الله، طب والله تبقى حاجة حلوة قوي.
مريم: أيوه، تورتاية واحدة واحتفال واحد ونقلبهم.
ضرتها صبا على كتفها بضحك.
صبا: تقصدي إيه بنقلبهم دي؟
مريم: بضحك لا أقصد يعني حاجة حلوة.
نادر: متسرعة زي زيد بالظبط، خليها تروقك انتي كمان.
مريم: اطلع منها انت، صبا صيبو حبيبتي.
صبا: بعد إيه بقى؟
مريم: خلاص بقى، قلبك أبيض.
شمس: أفضل أرغي انتي كده كتير وخلينا نتأخر عن الشغل.
مريم: يا ساااااتر، شمس بتفكرني بالسجانة قاعدة فوق راسي على طول.
سالم: وبتفكرك ليه؟
تعدلت شمس وخلت وشها ليه وهي رافعة حاجبها، أيوه تقصد إيه؟
مراد: بضحك اتسحبت انت كمان من لسانك، طب البس بقى.
شمس: لا سيبه يطلع اللي جواه، ماهي العفريتة شكلها داخلة مزاجه.
ضحكوا كلهم على شمس.
سالم: بضحك والله عيب في حقك لما تغيري من عفريتة.
راجح: وانت عاتق يا ابن الكلب.
سالم: بضحك ما تخليك محضر خير يا باشا، أنا ابنك برضه.
ياسين: بضحك أحلى حاجة في العيلة دي إن كلهم مبيصدقوا حد فيهم يتزنق بيحفلوا عليه على طول.
يوسف: آه والله، بيبقى يومه أسود اللي بيتزنق ده، عشان كده أنا مبحبش أتزنق من لساني في أي موضوع.
نادر: بتخاف لا تتعلق من الحكومة صح؟
يوسف: بإبتسامة بص لخلود، إيه يا حكومة، هتعلقيني؟
خلود: بإبتسامة هادية لا مقدرش.
يوسف: اهدي بقى و خليك في حالك واتشطر على جعفر.
مريم: يا دي النيلة السودة، دب، أنا جيت جنبك الوقت.
مراد: ما أنا بقولك دي عيلة مسحوبة من لسانها، محدش فيهم بيعرف يحط لسانه في بوقه دقيقة، جايبين لنفسهم البهدلة على طول.
يوسف: بضحك لا جعفر حبيبي، أقصد مريم.
مريم: بضحك ماشي، هعديها، بس العيب مش عليك، العيب على اللي طلع عليا اللقب ده.
نادر: بضحك أنااا.
شمس: طب خليكي بقى انتي، أرغي وأنا هقوم.
مريم: مش فاهمة، هو انتي يا بنتي معاكي مفتاح الشركة والموظفين مستنين تفتحلهم؟ ما تستني، هقوم.
منذر: بضحك غريبة أوي شمس دايماً.
مريم: أوي، معرفش أزمة الموضوع ليه، ست السجانة، وبعدين إذا كان صاحب الشغل قاعد ومريح.
نادر: بضحك البس يا منذر، أهي قلبت عليك.
منذر: بضحك وأنا مالي أنا يا جعفر، طيب هي اللي بتقول.
مريم: ما انت اللي مسربعها.
منذر: أنا نطقت.
شمس: يا بنتي مسربعاني إيه؟ الراجل قاعد في حاله أهو، وبعدين أنا مش عايزة نروح بعد الموظفين بكتير، لينا معاد شغل لازم نلتزم بيه عشان المفروض إننا قدوتهم.
راجح: براڤو عليكي يا شمس.
مريم: بصت لراجح بطرف عينها، وأنا مش براڤو عليا.
راجح: بضحك ما انتي قاعدة وعايزة تريحي، أقولك براڤو على إيه.
مريم: خدتي الجو بتاعي في صفك، اتقلي عليا يا شمس.
ضحكوا كلهم عليها وعلى جنانها.
شمس: بضحك يا بنتي أنا نطقت والله، بتعامل مع طفلة، قومي يا مريم ربنا يهديكي، عشان كمان مش عارفة لسه ميار هتيجي الشغل ولا لا، انتي عارفة إنها كانت موجودة معانا الكام يوم دول عشان تخلص الشغل اللي لسه معاها.
مريم: بصت لملك، إيه ده؟ هي لجد ميار مش هتكمل شغل؟
ملك: مش عارفة والله يا مريم، هي كانت قايلالي إنها هتكمل باقي الشغل معاكم، لأن كده كده شغلها مع نور وفاطيما لسه مبدأش.
مريم: أيوه بس هي كانت قايلالي إن نور قعد معاهم وفهمهم كل حاجة خلاص.
أمير: أيوه ما هو قعد معاهم وظبطوا الدنيا، بس نور مكنش لسه بدأ، قال بعد ما يرجع من الرحلة عشان لازم يكون معاهم، فبما إنه مكنش بدأ، هي كملت الشغل اللي ناقص مع البنات.
مريم: اممممم فهمت.
شمس: طب الحمد لله، نقوم بقى وكفاية رغي ولا إيه ظروفك.
مريم: أعوذ بالله، يلا يا سجانة هانم.
بصت شمس لنادر وهي بتضحك، هضربهالك.
نادر: بضحك معلش يا شموسة، امسحيها فيا، عيلة وغلطت.
قاموا كلهم بعد ما خلصوا فطار وخرجوا على بره عشان يروحوا على شغلهم.
روح: جلال.
جلال: أيوه يا روح.
روح: مالك ساكت ليه؟ مش عادي يعني.
راجح: سيبيه، يمكن العفريتة توبته.
جلال: بإبتسامة بسيطة، آه شكلها كده.
روح: لا بجد مالك؟ شكلك مضايق من حاجة.
جلال: لا خالص يا حبيبتي، بس لسه حاسس إن جسمي مكسر ومش مظبوط.
راجح: متحلمش إني هقولك ريح هااااا، ورانا شغل.
روح: طب وفيها إيه لو تعبان سيبه.
جلال: بس يا روح، بس يا حبيبتي، مش وقت حنيتك دي، بدل ما نتطرد أنا وانتي، أنا كويس والله.
راجح: أيوه كده، يلا قدامي.
روح: لهمس يا ساتر عليك.
جلال: بإبتسامة معلش، القوي في اللي أقوى منه.
راجح: يلا يا ابن الكلب، قدامي.
جلال: بضحك عجبك كده؟ جيبتلنا الكلام، سلام يا روح.
روح: بحب سلام يا قلب روح.
قاسم: حبيبي، متأكدة إنك مش عايزة أجي آخدك وأوصلك؟
زهره: لا والله يا قاسم، أنا هروح مع نفسي.
قاسم: مع نفسك إيه؟ لا روحي مع السواق.
زهره: أيوه، هروح مع السواق، أقصد أنت يعني متجيش، وهبقى معاك على الموبايل.
قاسم: ماشي يا حبيبي، خلي بالك من نفسك.
زهره: حاضر، وانت كمان، شوية وهمشي، وأنا رايحة هكلمك.
قاسم: تمام يا حبيبي، يلا باي.
زهره: باي.
سالم: ابتسم وبص لشمس عشان ينكشها، سلام يا سجانتي.
شمس: امشي يا سالم عشان مزعلكش.
مريم: بينكشك ها؟ خدي بالك.
سالم: خليكي محضر خير يا جعفر.
ضحكت مريم وركبت العربية وسابتهم.
نادر: من بعيد سلام يا مريوم.
مريم: بحب باي.
قرب سالم من شمس.
سالم: هتفضلي قالبة عليا كده؟
شمس: آه، ومالكش دعوة بيا.
سالم: أهون عليكي يا شموسة؟
شمس: آه، مش بتعاكس العفريتة وناسي إنك متجوز؟
سالم: ضحك وهو رافع حاجبه، بت انتي مصدقة اللي بتقوليه ده؟ انتي بجد غيرانة من عفريتة؟
شمس: آه، عندك اعتراض؟
سالم: لا، بس دي عفريتة يا قلبي، وبعدين هتاخدي على كلام الواطيين دول، انتي عارفة إنهم بيهزروا.
شمس: بطفولة، يعني مكنتش بتعاكسها.
سالم: بحب وحياة شمس، كنت بهزر عشان الموقف يعدي، مش أكتر، بطلي جنان يا مجنونة، أنا بحبك.
شمس: بإبتسامة مسكته بدلع من طرف القميص، وأنا كمان بحبك.
سالم: احييييه، طب نهدي بقى كده عشان إحنا ساعة أسطباحة وعندي شغل.
ضحكت شمس وبعدت عنه بسرعة.
شمس: طب خلاص، يلا امشوا.
سالم: طب ما تجيبي بوسة.
شمس: بضحك امشي يا قليل الأدب.
سالم: بحبك يا مجنونة.
شمس: وأنا كمان.
مريم: طلعت راسها من الشباك، يارب فقرة روميو وجولييت دي تخلص حلو، ليكي الوقت النحنحة يا ست شمس، ولما أنا كنت برغي كان الموظفين واقفين مستنين نفتحلهم باب زويله.
شمس: بضحك دخلت راسها، بس اسكتي، إيه فضيحة.
سالم: بضحك امشي بسرعة، هتجرسنا، سلام يا جعفر.
مريم: سلام يا سي روميو.
خرجو كلهم من القصر وراحوا على الشركة، والبنات راحوا على شغلهم.
وصل عاصم قدام البيوتي سنتر بتاع فريدة، ركن وبصلها بحب.
عاصم: أي خدمة؟ جبتك في وقت قياسي أهو.
فريدة: بإبتسامة ميرسي يا عاصم، بس بجد مكانش فيه لزوم للتعب ده.
عاصم: تعب إيه؟ الكام خطوة دول تعب؟ طب اتعبيني انتي بس وأنا مش هشتكي.
فريدة: لا، ما انت اعمل حسابك إنك هتتعب وترجعني، مش انت اللي صممت تجيبني من غير عربية؟ اتحمل بقى.
عاصم: كده كده كنت هرجعك، ومتقلقيش، أنا راضي يا ستي.
فريدة: انت رايح على الشركة على طول؟
عاصم: آه، على والباشا، سبقوني.
فريدة: لوكا كويسة؟
عاصم: آه الحمد لله، مع الناني بتاعتها.
فريدة: شوية كده هبقى أتصل أطمن عليها.
عاصم: ماشي يا ستي، بقيتوا صحاب انتوا؟
فريدة: إيه عندك مانع؟
عاصم: لا يا ستي، ربنا يخليكم لبعض.
ابتسمت فريدة وبصتله، طيب أنا هنزل بقى، عايز حاجة؟
عاصم: سلامتك.
فريدة: طيب، مش هتنزل تشرب معايا القهوة؟
عاصم: مش هقدر عشان متأخرش، وبعدين كفاية قهوة بقى، أنا كنت فاكر إني بشرب كتير، طلعتي انتي حريقة قهوة، وبعدين هو انتي فطرتي؟
فريدة: أنا مش بفطر الصبح، انت عارف، كمان مكنش فيه وقت، كنت ظابطة المنبه وتقريباً أول مرة رن مسمعتوش وقفلته، فا صحيت المرة التانية متأخرة وملحقتش، يا دوب شربت القهوة بس.
عاصم: يعني مفطرتيش.
بصت فريدة بطرف عينها لعاصم وهي مبتسمة وهزت راسها بلا.
عاصم: خدي بالك، النظام ده مش هينفع، تمام.
فريدة: نظام إيه؟
عاصم: إنك متفطريش وتنسي نفسك في الشغل من غير أكل.
فريدة: بيبقى غصب عني والله يا عاصم، وانت عارف لما بنركز في الشغل بننسى نفسنا.
عاصم: طيب، يلا انزلي عشان متتأخريش.
فريدة: أوك، ميرسي كمان مرة يا عاصم.
عاصم: العفو يا قلب عاصم.
ابتسمت فريدة بإحراج ونزلت بسرعة ودخلت على جوه.
مشي عاصم وطلعت فريدة على مكتبها، قلعت الچاكت وسابته على جنب، كانت لابسة بدي كت ومبين جزء من بطنها، وفضلت تعمل في كذا مكالمة شغل مهمين.
بعد حوالي نص ساعة كانت فريدة غرقت في الشغل وبتحاول تلم الشغل اللي كانت سايباه في الكام يوم اللي مليكة كانت قاعدة معاها فيهم.
كانت واقفة قدام المكتب معاها تليفون وبتسجل حاجات على اللاب توب، سمعت الباب بيخبط.
فريدة: وهي مش باصة ادخل.
الباب اتفتح ودخل عاصم وهي مش واخده بالها إنه رجع تاني، وفضلت مكملة كلام في الموبايل وبتسجل ورا اللي بيقوله.
لمحت حاجات بتتحط على المكتب، عصير وفطار، رفعت راسها بسرعة، لمحت عاصم، اتصدمت.
عاصم: بإبتسامه حط صباعه على بوقه واتكلم بهمس ششششش، كملي شغلك والفطار أهو، ملكيش حجة.
ابتسمت فريدة وفضلت بصاله ومصدومة.
عاصم: ابتسم ورفع حاجبه، عايز الفطار ده كله يخلص وتسمعي الكلام، مش هخلص من لوكا تطلعلي انتي، ماشي.
هزت فريدة راسها وهي مبتسمة.
ابتسم عاصم وغمزلها وبعدين حدف لها بوسة في الهوا.
عاصم: باي، بحبك.
ابتسمت فريدة ووشها احمر وارتبكت، مكانتش عارفة ترد عليه عشان التليفون اللي معاها، ولا كانت هتعرف ترد أصلاً لو مكنش معاها تليفون، بس بمجرد ما عاصم قفل الباب وخرج، جريت بسرعة فتحت الباب وبصت عليه وهو نازل.
ولأول مرة تحس فريدة بهيبة عاصم وطريقته الكلاس في التعامل، يمكن موقف بسيط جداً، لكن مقدرتش فريدة تنكر إنه خطفها بالموقف ده.
فضلت باصة عليه لحد ما خرج من الباب، وحست إن يومها كان جميل وبدأ بداية كلها إيجابية.
منذر راح وصل كاريمان على الفيلا وطلع شنطة السفر بتاعته، خد شاور وغير هدومه وراح على المصنع، والبنات سبقوا.
وصلت شمس ومريم على الشركة، وشوية ووصلت وراهم ميار.
شمس: إيه ده؟ ميار؟
مريم: إيه ده؟ بقي انتوا ناويين تجننوني ولا إيه؟ يا بنتي انتي كملة شغل هنا ولا إيه؟
ميار: بإبتسامة طيب تعالوا هاتوا بوسة وسلموا عليا الأول.
سلموا عليها الاتنين وقعدوا في مكتب شمس كلهم.
شمس: ها، قوليلنا بقى، انتي غيرتي رأيك وهتكملي معانا ولا إيه؟
ميار: لا، انتي عارفة إني هبدأ شغل مع نور وفاطيما خلاص، بس نور لسه مبدأش، انتي عارفة إنه كان محتاج وقت عشان يعرف يظبط كل حاجة، كمان كان مسافر مع الشباب، ومينفعش الشغل يبدأ وهو مش موجود، أنا وفاطيما لسه بنتعلم، مقدرش نشيل الشغل لوحدنا.
مريم: يعني انتي مكملة معانا لحد ما نور يبدأ؟
ميار: بالظبط يا مريوم، أنا قولت لسه فيه شغل المفروض أعمله، فا هخلصه معاكم عشان لما أمشي أبقى مخلصة كل اللي شمس طلبته مني، وكده كده نور قال كلها كام يوم ونبدأ شغل.
مريم: على خير يا قلبي.
شمس: إن شاء الله، ربنا يوفقك يا ميار.
ميار: يارب يا حبايبي، المهم طمنوني عليكم.
شمس: كله تمام الحمد لله، انتي أخبارك إيه؟
مريم: اللي يشوف كده يقول إنهم مشافوش بعض بقالهم سنة، دي كلها امبارح بس كان إجازة.
شمس: يا ساتر، وبتقولي عليا أنا سجانه؟ قومي يابت على مكتبك.
ميار: بضحك قومي يلا يا جعفورة، خلينا نشوف اللي ورانا.
مريم: بضحك يلا قبل ما تضربيني أنا وانتي.
راحت ميار على مكتبها، وهي رايحة لمحت الشاب اللي قالت لنور عليه بيبصلها وبيبتسم.
ابتسمت ميار بهدوء، قربت منه وهي في طريقها للمكتب.
أحمد: ازيك يا ميار، عاملة إيه؟
ميار: أهلاً يا أحمد، بخير، انت أخبارك إيه؟
أحمد: الحمد لله، إيه لسه بردوا مصممة تمشي؟
ميار: بإبتسامة خلاص بقى، يعني خلصت مهمتي هنا، كلها كام يوم وأخلص الباقي منها، وبعدين أنا هكمل شغل مع أصحابي.
أحمد: خسارة، اتعودنا عليكي، وأكيد هنفتقدك.
ميار: أكيد هنشوف بعض، متنساش إن البنات ومستر منذر أخواتي وأصحابي وهعدي عليهم من وقت للتاني.
أحمد: المهم متنسيناش.
ميار: أكيد مش هنساكم يا أحمد.
أحمد: طيب، أنا عندي طلب، واتمنى متكسفنيش.
ميار: طلب إيه؟
أحمد: انتي عارفة إن أنا مسؤول عن أغلب الديزاين هنا، بس أنا في الأصل رسام.
ميار: أيوه عارفة إنك بترسم حلو قوي كمان، الديزاين بتاعك على الجلود يجنن.
أحمد: ميرسي يا ميار، المهم يعني، أنا داخل مسابقة رسم وفي معرض هتتعرض فيه اللوحة اللي هشارك بيها في المسابقة، النهارده بليل، يعني لو تقدري تكوني موجودة هكون مبسوط أوي.
ميار: النهارده؟
أحمد: أيوه، إيه وراكي حاجة؟
ميار: امممم، لا ميتهيأليش، أنا هخلص وأروح، بس تمام، عرفني المكان ولو قدرت أكيد هاجي.
أحمد: هكون مبسوط بجد لو جيتي.
ميار: طيب، ابعتلي المكان والمعاد في مسدج، وإن شاء الله هاجي.
أحمد: تمام، اتفقنا.
ميار: بإبتسامة يلا، هروح أشوف الشغل بتاعي.
أحمد: تمام، اتفضلي.
دخلت ميار بسرعة على المكتب واتصلت بنور.
نور: الووو.
ميار: نور، نور، نور، بسرعة مفيش وقت.
نور: في إيه يا مجنونة عالصبح؟
ميار: انت فين الأول؟
نور: أنا لسه صاحي، هلبس وأنزل عشان أتابع الشغل في المقر.
ميار: طيب، اديني خمس دقايق من وقتك، مش هعطلك.
نور: قولي، معاكي أهو.
ميار: فاكر الولد اللي قولتلك عليه هنا في الشركة؟
نور: مين ده؟
ميار: نور، ركز معايا، الولد اللي قولتلك عليه إنه لذيذ ودمه خفيف وبيحاول يتكلم معايا.
نور: آه، اللي قولتيلي إنك مش حاسة بناحيته بحاجة.
ميار: انسي اللي قولته، خلينا في الجديد.
نور: قولي الجديد، خلينا نخلص.
ميار: لا بقولك إيه، المسيو بتاعي لازم يكون باله طويل.
نور: وأنا نطقت، أنا لسه مطول بالي عليكي أهو.
ميار: بص، هو الوقت وأنا رايحة عال مكتب وقّفني وعزمني عنده مسابقة النهارده خاصة بالرسم وطلب مني أكون موجودة، وقالي هكون مبسوط لو جيتي.
نور: طيب حلو، وانتي طبعاً زي اللطخ قولتي له تمام وهاجي، ومديتيش نفسك فرصة تتقيلي.
ميار: بضحك عيب عليك، أنا قولتله هشوف ولو قدرت أجي هاجي.
نور: ماشاء الله، الدروس شكلها جايبة نتيجة.
ميار: تلميذتك يا مسيو، المهم، قولتله يبعتلي العنوان والمعاد في ماسدچ.
نور: حسبي الله، الدرس اتنسي في لحظة.
ميار: بضحك ما أنا قولتله هشوف ولو قدرت أروح هاجي، بس أكيد لو روحت لازم أكون عارفة المكان فين.
نور: طيب، وانتي عايزة إيه؟ تروحي ولا لأ؟
ميار: بص، أنا مش عارفة بصراحة، بقول يعني أروح وأحاول أتعرف عليه أكتر، وفي نفس الوقت خاېفة.
نور: امممم، خاېفة؟ خاېفة تعكي الدنيا كالعادة ولا خاېفة منه؟
ميار: بضحك الاتنين.
نور: طيب تعكي الدنيا وفهمناها، إنما خاېفة منه، يعني مفيش ثقة فيه، يبقى بلاها بيتهيألي، أهم حاجة تكوني مرتاحة للشخص اللي قدامك ومدياله الأمان، ولو الأمان مش موجود يبقى ملهاش لازمة.
ميار: لا مش كده، بس أنا لو روحت هتبقى أول مرة أخرج معاه لوحدي وأنا لسه معرفهوش أوي، فا أكيد قلقانة يا نووور.
نور: الله يخربيت نور على اليوم اللي قال فيه نور إنه مستعد يبقى المسيو بتاعك، انتي عايزة إيه دلوقتي يا ميار؟
ميار: إيه ده؟ انت بتزعق؟
نور: بإبتسامة لا ياستي مش بزعق، قوليلي عايزة إيه وأنا هعمله، انتي أكيد مش متصلة تحكيلي اللي حصل ولا متصلة عشان أقولك روحي أو متروحيش، انتي أكيد واخدة القرار صح.
ميار: امممم، صح، بس أكيد برضه متصلة أحكيلك، مش احنا متفقين إني أحكيلك أي حاجة تحصل لي وانت تقولي أعمل إيه؟ لأني مش بعرف أتعامل في العلاقات دي، ومتفقين إني أسمعك في أي وقت تكون مضايق.
نور: متفقين.
ميار: طيب، وأنا بحكيلك أهو.
نور: وأنا سمعتك، بس مش عارف بردوا انتي عايزاني أعمل إيه بالظبط.
ميار: ما انت قولتها يا نور، إني خاېفة أعك الدنيا وخاېفة منه، يعني بصراحة خاېفة أعك الدنيا في الكلام لو قالي أي حاجة ومعرفش أرد عليه، وفي نفس الوقت عايزة أحس بالأمان وأنا معاه.
نور: طيب، ودي نحلها إزاي؟
ميار: اممم، هقولك، وبلاش تطلع عليا عصبية المسيو اللي جواك.
نور: بضحكة جميلة، لا يا ستي مش هطلع عليكي عصبية المسيو اللي جوايا.
ميار: اممم، أنا كنت يعني أقصد لو ينفع تبقى معايا على التليفون.
نور: بضحك انتي بتتكلمي جد؟
ميار: انت بتضحك على إيه؟ تصدق أنا غلطانة.
نور: بضحك انتي عارفة، فكرتيني بأيهم.
ميار: بإبتسامة إيه؟
نور: عارفة فيلم صعيدي. في الجامعة الأمريكية لما خلف راح قعد قدام عبله وأصحابه كانوا مستخبيين ورا الشجرة وبيملوه الكلام.
ميار: بضحك، يعني أنا خلف.
نور: بضحك، بالظبط، وناقصك البدلة الصفرا.
ميار: امشي يا نور، والله أنا غلطانة إني طلبت منك تبقى الأمان بتاعي.
ابتسم نور وسكت ثواني.
نور: وأنا ياستي موافق أبقى الأمان بتاعك، ولا تزعلي.
ميار: بجد؟ يعني هتكلمني؟
نور: آه، هبقى معاكي على الخط لحظة بلحظة.
ميار: انت أحلى مسيو في الدنيا.
نور: طب إيه، بيتهيألي كده الدرس الخصوصي اتطور، مبقاش واقف على نصايح بس، ده بقى في مكالمات وحاجات جديدة، يعني عزومة الآيس كريم دي متنفعش.
ميار: بضحك، بس كده؟ انت قولي عايز إيه وعبوني ليك.
نور: طيب، إذا كان كده ماشي، بس أفكر بقى عشان الواحد لازم يستغل الموقف.
ميار: بضحك، طب متقولش إنك بتستغلني في وشي كده.
نور: أنا راجل صريح.
ميار: وأنا محترمة صراحتك يا مسيو، يلا بقى شوف اللي وراك عشان تخلص بسرعة وتفضى لي بليل، هو هيكون الساعة 9 على فكرة.
نور: أوك، أنا هخلص على طول وأعرفك وهبقى فاضي، اتفقنا.
ميار: أوك، اتفقنا.
نور: يلا باي يا تلميذتي العبيطة.
ميار: بضحك باي يا أشطر مسيو.
في الفيلا عند رامي ورهف.
قام رامي من نومه، خد شاور ولبس عشان هو كمان ينزل على شغله مع والده.
خرج من الأوضة وراح يشوف رهف عشان كان حاسس لما رجع إنها مش كويسة، وباين إنها كانت معيطة.
خبط على الأوضة بتاعته.
رهف: ادخل.
فتح الباب وبصلها من بره، لمح هدومها كلها على الأرض، رفع حاجبه وبصلها.
رامي: إيه ده؟ انتي دخل عليكي حرامي قلبك ولا إيه؟
رهف: بإبتسامة بسيطة ادخل يا عبيط، حرامي إيه؟ أنا اللي منزلة كل حاجة و بظبطها من جديد.
رامي: ماشاء الله، عالصبح كده إيه النشاط ده كله؟ تطلع حسد؟
دخل رامي وقفل وراه.
رهف: براحة واوعي تدوس على حاجة.
رامي: أقف إزاي طيب؟ أنا واقف على أطراف صوابعي، عامل زي الباليرينا، لبسك كله عالأرض.
قربت رهف منه وشالت اللبس اللي قدامه ووسعت المكان قدام السرير وبصتله.
رهف: كويس كده؟
رامي: آه كده تمام، قوليلي بقى صاحية الساعة 8 الصبح تنزلي كل الدريسنج بتاعك على الأرض ليه؟ أكيد نشاط فايض عندك، قولتي تخرجيه؟
رهف: وهي بتطبق الهدوم ومش بصاله، لا عادي، أنا منمتش أصلًا.
رامي: اممم، عشان كده بتطلعي الشحنة اللي جواكي في ترتيب اللبس.
رهف: شحنة شحنة إيه؟
رامي: عليا أنا يا بنتي، عيب عليكي، إحنا أخوات، من وقت ما رجعت امبارح وانتي باين عليكي إنك مش تمام وشكلك كمان كان معيط، الواد جلال مضايقك ولا إيه؟
مبصتش رهف على رامي وفجأة وشها احمر أوي وفضلت دموعها تنزل، سابت الهدوم من إيدها وقعدت على حرف السرير.
رامي: بقلق إيه ده؟ انتي بتعيطي بجد؟ رهف مالك؟ في إيه؟
فضلت تعيط ومكانتش عارفة ترد عليه، بتهز بس في راسها.
قام رامي وقرب منها وهو بيبعد اللبس من الأرض وضمها لصدره، فضلت تعيط.
رامي: في إيه يا رهف؟ إيه العياط ده كله؟ ومبن مضايقك بالشكل ده؟ جلال فعلاً ولا في حاجة تانية حصلت أنا معرفهاش؟
رفعت رهف راسها وهي بتمسح في دموعها.
رهف: مفيش حاجة يا رامي.
رامي: بغضب بسيط، هو إيه اللي مفيش؟ انتي مش شايفة شكلك يا رهف من امبارح وانتي مش طبيعية؟ ومن بدري قاعدة تطلعي غضبك في اللبس والوقت منهارة وتقولي مفيش؟
رهف: أنا كويسة والله، ممكن مخنوقة بس شوية.
رامي: رهف، قولتيلي في إيه؟ أنا امبارح كنت بكلم فاطيما وقولتلها إن شكلك مضايق وسألتها حصل حاجة، قالت لا، وإنك ماشية من عندها كويسة، ولحد بليل كنتي سهرانه انتي وهي والبنات عالشات، يعني محصلش أي حاجة تخنقك.
رهف: عادي يا رامي، هو لازم يحصل حاجة عشان أحس بخنقة؟
رامي: بغضب، إيه؟ هرمونات مثلاً؟
رهف: لو الإجابة هتريح، آه، اعتبريها هرمونات.
رامي: واعتبرها ليه؟ حاجة مش مقنعة، أنا هتصل على جلال وأعرف عملك إيه.
رهف بسرعة مسكت إيده وهي بتعيط، لا متتصلش بيه.
رامي: بصلها، آه يبقي جلال عملك إيه.
رهف: مفيش يا رامي، شدينا بس شوية وخلاص.
رامي: هو إيه اللي شدينا بس شوية وخلاص؟ وهو لو شديتو شوية هتبقى شكلك عامل كده؟ أكيد فيه حاجة كبيرة حصلت، لأن جلال عموما مش سهل يزعل حد، انتي عارفاه كويس.
رهف: اللي حصل بقى.
رامي: لا، افهم أنا، أكيد مش بدخل بينكم، بس لما ألاقي أختي منهارة كده، يبقى من حقي أفهم.
رهف: والله موضوع بسيط، بس هو اللي كبره.
رامي: أيوه، إيه هو الموضوع ده؟
رهف: امبارح اتصلت عليك وانت جاي في الطريق، بس مكنتش بترد.
رامي: أيوه، ما أنا لما جيت قولتلك إنك اتصلتي والموبايل كان سايلنت.
رهف: أيوه، لما انت مردتش اتصلت على جلال عشان أعرف بقيتوا فين، أتفاجئت إنه بيقولي إنه خد شاور وخلاص هينام شوية، فا قولتلُه طيب، لما انت واصل بقالك فترة، ليه مكلمتنيش تطمني؟ قالي لما جيت كنت قاعد تحت معاهم كلهم وبعدين طلعت قولت آخد شاور وأكلمك، فا بقوله هتكلمني امتى انت عالسرير، ولو أنا مكنتش اتصلت مكنتش هتتصل؟ اتعصب وفضل يقولي انتي بتحكمي على أي أساس إني مكنتش هتصل، فا بقوله طيب، يعني عادي إنك تقعد وتنسى نفسك معاهم، أكيد واحشينك، بس على الأقل دقيقة واحدة تطمني إنكم وصلتوا وبخير، وبعدين لما تفضي، تبقي لوحدك كلمني، استفزني برضه بيقولي اللي حصل، فا بدأت أتعصب وهو كمان اتعصب وقعد يقولي عادي محصلش حاجة، كده كده كنت هكلمك، قعدت معاهم شوية ومعرفتش أكلمك.
رامي: بهدوء، طيب، وإيه المشكلة يا رهف؟ عادي، هو مش غلطان.
رهف: لا مش عادي يا رامي، أنا لو في نفس مكانه هو مش هيسكت، ولما قولتله أنا لو مكانك مش هتسكت، قالي أيوه عشان أنا غيرك، يعني إيه؟ هو غيري؟ مش فاهمة، المفروض أنا أطمنه عليا أي وقت، ولما أنا أطمن عليه يرد عليا الرد ده ويبقى شايف إن أنا مأفورة كمان، قولتله تمام، أنا غلطانة، وقفلت الموبايل ونزلت، لما انت جيت لقيته متصل بيا كتير، لما طلعت وباعتيلي كذا مسدچ متعصب وبيزعق عشان مش رديت عليه، أنا مغلطتش يا رامي، كل اللي عملته إن كنت عايزة أطمن عليه، طلع بقاله أكتر من ساعة واصل ومطنشي، وكمان مضايق.
رامي: طيب، اهدي وبطلي عياط، أنا هتكلم معاه، بس لازم تعرفي إن انتي غلطانة.
رهف: أنا اللي غلطانة؟ ما طبعاً هو صاحبك ولازم تدافعله.
رامي: هو صاحبي وانتي أختي، تمام؟ أكيد مش هاجي عليكي عشانه، بس برضه مش هاجي عليه عشان انتي أختي. رهف، إحنا كلنا كنا راجعين مش شايفين قدامنا زي ما قولتلك، محدش فينا نام بسبب اللي حصل في الشقة، وأكيد انتي عارفة علاقة جلال بروح وبالباشا عاملة إزاي، وأكيد كانوا واحشينه، وجلال انتي عرفاه، بينسى نفسه لو كلهم متجمعين والقعدة فيها ضحك وهزار، يعني الراجل مغلطش.
رهف: كام ثانية يا رامي، مكانوش هياخدوا من وقته كتير.
رامي: عارف يا رهف، بس جلال اتعامل معاكي بطبيعته وفكر إنك مش هتزعلي أو الموضوع مش هيضايقك.
رهف: بس هو يضايق يا رامي، وعصبيته تضايق أكتر، هو شايف إن أنا اللي غلطانة كمان.
رامي: عشان انتي اللي غلطانة فعلاً يا رهف.
رهف: أنا يارامي؟ مش بقولك بتدافعله عشان صاحبك.
رامي: لا يا قلبي، أنا بدافع عشان ده حق ربنا، المفروض تختاري الوقت اللي تعاتبيه فيه على حاجة هو عملها ومعجبتكيش، لكن راجع من السفر ومش شايف قدامه، وبدل ما تقولي له كلمة كويسة أو حمدلله على السلامة، مسكتي في خناقة على طول، وطبعاً أنا واثق عشان عارف صاحبي كويس إنه متخانقش معاكي على طول غير لما انتي أفرتي معاه، جلال مش من النوع اللي غضبه سريع، ويمكن صعب تشوفيه متعصب أصلاً، وانتي عصبتيه يا رهف أكتر لما اتصل عليكي ومردتيش عليه.
رهف: بدموع، طريقته ضايقتني، كان ممكن يقولي متزعليش وحقك عليا وخلاص.
رامي: وأنا واثق إنه قال كده يا رهف، بس انتي عشان كنتي مضايقة مركزتيش في كلامه وكنتي عايزة تتخانقي معاه وخلاص، المفروض بقى تصلحي اللي انتي عملتيه ده.
رهف: أنا يعني أنا اللي أتصل بيه كمان؟
رامي: آه يا رهف، هو اتصل بيكي كتير وبعتلك مسدچ وانتي مسألتش فيه، فا لازم تتصلي انتي، عشان بردوا أنا عارف جلال كويس، مش هيتصل بيكي تاني.
رهف: يعني إيه؟ يعني لو مكلمتهوش خلاص كده؟
رامي: مش خلاص يا حبيبتي، بس هو راجل وعنده كرامة، وانتي جيتي عليه.
رهف: وأنا عندي كرامة يا رامي، وهو اللي زعلني.
رامي: لو أنا عارف إنه جه على كرامتك وقاصد يزعلك مهما كان غلاوته عندي، مش هسكتله، وانتي عارفة، وهقوله في وشه إنه غلطان، بس هو لا قاصد يزعلك ولا جه على كرامتك، فا أنا شايف إنك تكلميه وبهدوء كده تحاولي تصالحيه، وبعدين عرفيه وجهة نظرك، وعلى فكرة لو معملتيش كده وفضلتي معاندة هتغلطي نفسك أكتر، تمام؟ يلا امسحي دموعك وقومي لمي الفرح اللي انتي عملاه في أوضتك ده، وشوفي بقى هتصالحيه إزاي، تمام.
رهف: بدموع، ماشي يا رامي.
قام رامي باسها من راسها وراح على الباب، وبعدين بص لها.
رامي: رهف، جلال طيب وجدع، بلاش تزعليه أو تخسريه على حاجة تافهة.
فضلت رهف باصة لرامي لحد ما خرج، وبعدين بصت على الموبايل ونزلت دموعها.
وصلت زهره على مكان شبه مصحة بيتم فيه عمل جلسات لمرضى الكانسر كل فترة وسط الزرع والمساحات الواسعة عشان نفسية المرضى.
قعدوا كلهم بعد ما سلموا على بعض، وقعد معاهم الدكتور، اتكلم معاهم وفضل يسألهم على كذا حاجة، وبعدين ساب كل واحد يقول اللي جواه.
وبدأ سؤاله لبنت في العشرينات اسمها حنين.
الدكتور: خلينا نبدأ كلام مع حنين، بما إنها هي أقدم محاربة فيكم، قوليلي يا حنين، حاسة بإيه بعد آخر جلسة من الكيماوي اللي خدتيها، وحياتك اتغيرت إزاي؟
حنين: بإبتسامة رضا، أكيد الحمد لله على كل حاجة وصلتلها، يمكن أنا مشيت مشوار طويل، بقالي أكتر من سنتين بحارب أنا والكانسر في بعض، مش هكدب وأقول إني أقوى منه وقادرة عليه، بس أنا بعافر لأن هو كمان قوي وبيحاول يكون قادر عليا.
يمكن كمان كل فترة لما بعمل التحاليل وألاقي إن النتيجة أفضل، مهما كان التعب اللي بكون حاسة بيه، بكون بردوا مبسوطة، لأن إحساس الانتصار مفيش أحلى منه، حتى لو النتائج الإيجابيات اللي فيها بسيطة، بس يكفيني إني أبقى الطرف المنتصر، وخليني أحكيلكم تجربتي سريعاً كده بما إني أقدم منكم في المرض، يمكن كمان أنا أصغر سن فيكم، بس دكتور شاكر سألني الكانسر غير فيكي إيه، فا خليني أقولكم حياتي إزاي اتغيرت، ويمكن زي ما قولت أنا أصغر منكم سن، لكن كمان خليني أقول إن مريض السرطان بالنسبالي هو كل يوم من عمره بيعدي بمثابة سنة لأي شخص سليم، بالظبط زي المثل اللي بيقول أكبر منك بيوم يعرف عنك بسنة، وحقيقي اللي عاش يوم زياده وهو مريض كانسر أكبر بسنة من أي شخص جديد على المرض أو أي شخص سليم.
مش هُنكر إن في بداية معرفتي بالمرض كنت في حالة نفسية سيئة جداً، كنت وقتها في تالتة جامعة، أنا الكلية بتاعتي كانت دراستها صعبة، كانت محتاجة مني تركيز ووقت وجهد غير طبيعي، محتاجة إني أحضر كل المحاضرات والسيكشن، كانت بتعتمد بنسبة 95% على الحضور، قبل شهر من معرفتي بالمرض كنت دايماً بتعب طول الوقت، عندي عدم اتزان، مش قادرة أقف، مش عايزة أنام، بس إحساسي بالوقوف فترة طويلة كان بيتعبني أوي، اتحولت من حنين اللي أغلب الطلاب عارفينها في الجامعة إنها كلها نشاط وحيوية، مش بتقعد لحظة في مكان، لحنين اللي مش قادرة تقف خمس ثواني على رجلها، اتحولت من كتلة نشاط لشخص مسن، مع إن وقتها كان عندي تقريباً عشرين سنة.
بدأت أنزل في الوزن وأبقى هزيلة جداً، كنت بحس إن عيني على طول مزغللة، الرؤية عندي كأنها ضباب ديما، ولأني شخص مهم جداً بطبعه في صحته وأخرى في التعب، مسكن، مسألتش وكنت مقضياها مسكنات، كنت دايماً بأجل خطوة الدكتور دي، آخر خطوة، وطبعاً ده غلط، المفروض أي شخص طبيعي حتى لو حس بصداع بسيط، أول خطوة تكون في قاموسه للحفاظ على صحته إنه يلجأ لدكتور وما ياخدش مسكنات منه لنفسه، المهم الوقت عدى وبدأت أتعب أكتر، تخيلت للحظة إنها أنيميا، لأني في الفترة دي مكنتش باكل خالص من كتر التعب، لحد ما في يوم وقعت من طولي في الجامعة، صحيت بعدها بأسبوع لأني دخلت في غيبوبة، واكتشفت إن عندي كانسر في النخاع الشوكي، وقتها أنا من الصدمة فضلت ساكتة، إيه كانسر ويعني إيه في النخاع الشوكي؟ امتى وإزاي وليه؟ أنا نفسياً كنت ضايعة، خليني كمان أقول إن تعبي النفسي وصلني لمراحل، لما بفتكرها بتعب، ويمكن تكون تأثير تعبها كان أكبر من تأثير الكانسر نفسه، وهي إني وصلت لفقدان تام من إيماني بربنا، وصلت إني أنتحر مرتين، وصلت لحاجات كتير مش حلوة متشبهنيش خالص، ويمكن اللي وصلني لكده إحساسي بالوحدة، أنا كنت شخص اجتماعي جداً، كنت الأولى على دفعتي، طول عمري شاطرة في الدراسة، وده كان مخلي عندي شعبية قوية جداً من زمايلي ومن المدرسين ومن أهالي زمايلي، كنت شخص محبوب وكل الناس حواليا، بس لما تعبت بدأوا ينسحبوا بهدوء لحد ما بقيت لوحدي، مش معايا غير مامي وبابي وأخويا الكبير، آه هما كانوا أكبر دعم ليا في رحلتي مع الكانسر، بس كمان شعور مؤلم أوي لما تحس إن كل القاعدة الجماهيرية اللي كانت دايماً جنبك وانت سليم وبصحتك تختفي بمجرد ما تقع.
وأنا عشان شخص عمري ما طلبت من حد إنه يفضل جنبي وكنت دايماً بدي من غير مقابل، تعبت واتوجعت والكانسر اتملك مني أكتر وانتشر في أجزاء كتير من الجسم، بعدها عرفت دكتور شاكر عن طريق الصدفة، وعرفت النظام الجميل اللي بيتعامل بيه مع مرضاه، هو مش بس دكتور بيعالج الكانسر، هو بجد بني آدم عنده رحمة، بيعالج اللي جوانا، بيعالج وجعنا من الوحدة والخذلان وشعور فقدان الثقة في نفسنا وفي اللي حوالينا، بيتحمل الانهيارات اللي بتحصلنا، دكتور شاكر كان مسكن قوي لروحي اللي اتدمرت في وقت بسيط ومن غير أي إنذار، الجلسات اللي كنت بحضرها معاه كانت هي أول داعم ليا في رحلتي، هونت عليا كتير، عرفتني بناس أكتر، بس الناس دي مكانتش مجرد ناس عابرة أو ناس بتجمعنا ببعض مصالح شخصية أو مصالح في الدراسة زي اللي كانوا حواليا.
الناس اللي هنا كانوا مكافأة من ربنا ليا عشان يخفف عني رحلة المرض، عرفنا بعض من جوانا، اللي بينا كان حب غير مشروط، شوفت في عينهم الخۏف بجد، سؤالهم عني كان من القلب بجد مش مجرد تأدية واجب.
أنا اتعلمت حاجات كتير أوي في حياتي بعد المرض ده، كنت فاكرة إن أكبر وأهم أحلامي هي إني أخلص دراستي في الكلية اللي اخترتها، كنت فاكرة إن النجاح هو اجتياز اختبارات المواد الصعبة اللي بدرسها.
بس بعد ما دخلت في رحلة الكانسر عرفت إن أهم حلم أحلمه وأفضل دايماً أسعى ليه إني أكون بكامل صحتي، عشان اللي بيقع مبيلاقيش حاجة تسنده، عرفت إن صعوبة المواد اللي كنت بدرسها متجيش حاجة قدام اختبارك في صحتك.
وعرفت أهم درس في حياتي إن النجاح الحقيقي مش اجتياز اختبار في مادة صعبة، النجاح الحقيقي هو اختيار الناس اللي المفروض تكمل معانا في حياتنا.
النجاح الحقيقي إن لما ألاقي شخص كان رمز للقوة وفجأة انهار وبقى مفيش أضعف منه، أفضل جنبه وأقدم له كل المساعدات اللي أقدر عليها ومخذلهوش.
عرفت إن النجاح الحقيقي هو إني أتمسك بالحياة عشان الناس اللي تعبت وكملت معايا المشوار.
النجاح الحقيقي إن مهما حصلي، إيماني بربنا يفضل أقوى من إيماني بالبشر اللي كنت فاكراهم سند وخذلوني، ربنا هو اللي باقي، هو اللي ابت لانا بالمرض وهو اللي قادر يبعده عننا، عشان كده حتى لو الدنيا كلها خذلتك وقت ضعفك، هيفضل ربنا هو اللي باقي لينا. يمكن أنا مقدرتش أكمل في الكلية اللي كانت حلمي بسبب ظروف مرضي، بس مزعلتش لأني قدرت أنجح في مجال تاني نجاح مكنتش أتوقعه، وده درس تاني اتعلمته، مش دايماً أحلامنا بتكون هي الخير اللي إحنا فاكرينه، أوقات اختيارات ربنا لينا بتبقى أفضل بكتير من اختياراتنا، والحمد لله بعد مراحل كتير من المرض ومراحل كتير من اكتشاف الناس والحياة، أنا في آخر مرحلة من العلاج وقربت أتعافى، بس هخرج من هنا وأنا شخص تاني، شخص قوي، وهفضل أقول دايماً أهم كلمة علمهالي دكتور شاكر.
نزلت دموعها وهي مبتسمة.
أنا مش مريضة، أنا محاربة للمرض.
ابتسموا كلهم وهم دموعهم نازلة وفضلوا يسقفوا لحنين بفخر.
دكتور شاكر: أنا فخور بيكي يا حنين، انتي بجد أهم محاربة عندي، وواثق إن كل واحدة فيكم مع الوقت هتتعود على المرض ومش بس هتتعود، هتتحول من مريضة لمحاربة، وأنا واثق فيكم، وعارف إن لحظات الۏجع والانهيار كلها طبيعية في الأول، بس في النهاية لازم الوضع يتحول، اللي حابب يكمل ويعيش والكانسر ميهزمهوش، لازم يكون أقوى منه، يمكن هو مرض قوي ولعين، بس هو في النهاية مرض زي أي مرض، بنقدر نهزمه بقوة الإرادة والعزيمة، بالصبر لأنه بياخد وقت، بالإيمان بالله، بقوة التحمل، اليأس مينفعش يخبط بابكم، مهما حسيتوا إن الكيماوي بيهدكم، قولوا من جواكم وبصوت عالي: احنا أقوى منه ومن الكيماوي ومن كل حاجة، مهما خذلوكم البشر، لازم تعرفوا إن فيه ناس تانية تتمنى تشوفكم واقفين على رجليكم، اتمسكوا بالحياة عشانهم.
ورددوها دايماً: احنا مش مرضى، أحنا محاربين.
فضلوا يتكلموا شوية لحد ما الجلسة خلصت وبدأوا يقوموا من الكراسي.
أتفاجئت زهره بفريدة واقفة على جنب مربعة إيدها وبصالها بإبتسامة، وباين إن دموعها كانت نازلة.
زهره: بسعادة فريدة.
فريدة: أحلى محاربة في الدنيا، خدي بالك أنا جاية لك بأوبر، يعني هتوصليني على السنتر وانتي راجعة.
ابتسموا كل اللي كانوا مع زهره وابتسم الدكتور.
زهره: بسعادة دي فريدة، لاسين صاحبتي وأختي وأشهر ميكب أرتست في الدنيا.
سلموا عليها كلهم، وسلم عليها الدكتور لأنه عارفها، شافها في كل جلسات الكيماوي مع زهره.
شاكر: براڤو يا فريدة هانم، مبتفوتيش جلسة لزهره.
فريدة: دي أختي ومقدرش أتأخر عليها، واسفة يمكن أنا اقتحمت الجلسة المرة دي بتاعتكم، المرتين اللي فاتوا كنت بستناها في مكان قريب، بس المرة دي حبيت أجيهالها لحد جوه، مش عارفة ليه، والحقيقة إني مبسوطة إني دخلت وسمعتكم، أنا في حياتي مشوفتش أقوى منكم، يمكن أنا مش مريضة كانسر، بس كنت مريضة من جوايا أكتر، بس لما سمعتكم وسمعت القمر اللي هناك أكتر.
ابتسمت حنين وبصتلها.
فريدة: حسيت قد إيه أنا مش حاجة جنبكم، يمكن أنا أكبر منكم بكتير، بس الكام دقيقة اللي اتكلمتي فيهم اتعلمت منك حاجات كتير أوي، وأكيد انتي علمتي في زهره وكل واحدة كانت موجودة وأديتهم دافع وطاقة كبيرة أوي، وعايزة أقولك إنك لسه عندك نفس الطاقة والحيوية اللي كانت فيكي قبل الكانسر، اللي تقدر تغير نظرة حد في كام دقيقة، أكيد هي عندها حاجات حلوة كتير.
حنين: بإبتسامة ميرسي بجد، على فكرة أنا بحبك أوي وتابع كل شغلك، انتي حد شاطر وبجد مكنتش متوقعة إني أشوفك هنا.
خالص ومبسوطة بجد إني شوفتك واني بسمع منك الكلام ده.
فريدة: ده شرف ليا أنا، انتوا كلكم فخر وشرف لأي حد يعرفكم، وياستي لو على شغلي، لو بجد عجبك، معلش بقى يا دكتور، بيتهيألي إن أوقات جزء من العلاج النفسي هو الاهتمام بالجمال، ولا إيه.
شاكر: بابتسامة طبعاً.
فريدة: خلاص يبقى لازم بقى نعمل أحلى جلسة للقمرات دول كلهم في السنتر عندي أو أي مكان يختاروه.
حنين: الله بجد؟ أنا موافقة جداً.
ضحكت زهره وضمت فريدة من وسطها بحب.
شاكر: والله لو حابين تعملوا هنا في الهوا وسط المناظر الحلوة دي، معنديش مانع.
فريدة: خلاص يبقى اتفقنا، هظبط معاك المعاد يا دكتور عشان بيكون مناسب الكل وميبقاش في حد عنده جلسات كيماوي وحضرتك تبلغهم.
شاكر: اتفقنا.
حنين: بإبتسامة خليكي جنبها ديما، متبعديش، ولو حياتها تهمك، افضلي معاها، أوعي تسيبها، صدقيني هتخف بسرعة.
ابتسمت فريدة وبصت لزهره بتأثر، وبعدين بصت لحنين: دي روحي، مقدرش أبعد عنها، وأتمنى أكون دايماً معاكم كلكم، وده مش عشان أحسسكم إني واقفة جنبكم وكده، أنا اكتشفت إن اللي حابب يكون أحسن لازم يقرب منكم، عشان انتوا عندكم قوة مفيش زيها، ربنا يحميكم ويحفظكم وديماً تكونوا بخير.
شكروها كلهم، وانتهت الجلسة بإيجابية وسعادة، وخرجت فريدة وهي ماسكة في إيد زهره اللي عندها طاقة مستعدة تكسر بيها الدنيا.
وصلتها على السنتر ودخلت معاها، شربت قهوة وخدتها فريدة بالعافية، عملتلها شعرها وميكب، وبعدين مشيت على القصر.
رواية مملكة احفاد الطوبجي(3 الفصل الثالث عشر 13 - بقلم اميرة اسامه
……………..
في الشركه الكل كان شغال و رايحين جايين يخلصوا في ورق ويمضوا ورق اتفاق علي شغل جديد كان في حاله غريبه عند الكل بسبب الكام يوم اللي غابوهم ورغم ان ملك و راجح وتقي وفرح مع موظفين الشركه مقصروش في اي حاجه وكانوا شغالين كويس الا ان الروح اللي بتبقي في الشغل وقت ما الشباب بيبقوا موجودين بتفرق كتير و الشركه بتبقي كلها طاقه و حيويه وشغل من ڼار .
دخل امير علي ياسين ومعاه في ايده ورق.
ياسين…تعالي يا امير
امير….ياسين في السريع كده أديني التمام علي الورق ده
ياسين….هات كده
بص ياسين علي الورق عشان يراجعه قبل ما يمضي عليه رن تليفون المكتب رفع السماعه.
ياسين….ايوه.
مراد…..ياسين في أيميلين بعتهم حالا عايزك تبص عليهم كويس ولو تمام ابعتلهم ايميل وحدد معاهم معاد عشان نوقع الاتفاق.
ياسين….طيب حالا اهو
قفل ياسين التليفون وبص علي الورق بسرعه ومسك قلمه ومضي عليه
ياسين…..تمام كده
امير…..تمام يلا باي
ياسين…..ابعتلي جلال وانت خارج
امير….اوك
خرج امير وقال لجلال ان ياسين عايزه.
جلال…..ايوه
ياسين….جلال في ملف مهم بتاع قريه سقاره
جلال ….ايوه عندي بره
ياسين…..طيب تاخده وتروح توديه لنادر قوله ياسين بيقولك راجعه كويس وبعدين روح لسالم خليه يبعت مهندسين علي الموقع يرفعوا القياسات ويبعتولنا تقرير بالاحداثيات بسرعه.
جلال…..اشطا حاجه تاني.
ياسين……لا روح انت بسرعه ونادي علي ملك معلش.
جلال….تمام.
خرج جلال من مكتب ياسين وراح علي مكتبه هو وملك.
جلال….ملك ياسين عايزك.
ملك…..حاضر حاااااضر
جلال….رفع حاجبه ايه في ايه هتضربيني.
ملك….تعبتوني الشركه كانت هاديه من غيركم من الصبح رايحه جايه هتولدوني قبل معادي يخربيتكم
جلال….بضحك اهدي يا معلم في ايه وبعدين مالك بقيتي شرسه كده كنتي هاديه وبنت حلال.
ملك….هو اللي يعرفكم يبقي هادي وسع كده.
جلال….بضحك اعوذ بالله ابو لهب بهت عليكي يا ام لهب.
ملك….طب وسع بدل ما اطلع عليك ام لهب ولهب
جلال…..لا وعلي ايه انا ماشي وسعي انتي كده.
…………………
خرج زيد من مكتبه وهو في ايده ورق وراح علي مكتب مراد وقبل ما بدخل عدي علي مكتب تقي .
زيد……تقي
تقي….ايوه يا مستر زيد.
زيد….صوريلي الورق ده وهاتيه جوه علي مكتب مستر مراد.
تقي…..وهي بتاخد منه الورق حالا.
دخل زيد علي مراد.
مراد…..تعالي يا زيد فين الورق
زيد…..تقي بتصوره وهتجيبه حالا
مراد….طيب تعالي اقعد كده قدامي ثواني.
زيد…..ها
فتح مراد لوحه لرسم هندسي قدام زيد
مراد…..بص كده علي التصميم ده انا حاسس ان في حاجه مش مظبوطه الرسم مش ماشي مع التنفيذ اللي بدا في الموقع
زيد….ليه ما كل حاجه تمام
مراد…..بص ده التصميم قيل الشغل وده التصميم بعد ما بدأوا شغل.
زيد …..سكت ثواني وبعدين بصله انت شارب ايه انت كمان عالصبح
مراد….في ايه يا ولا
زيد…..الرسمه دي القديمه يا مراد مش الشباب غيروا في التصميم في لوحه تانيه المفروض ان الجزء ده تم تعديله.
مراد….اوباااااا اه صح انا نسيت ان في تعديل حصل طيب فين التصميم الجديد ده مش معايا.
زيد…..ياعم عندي في المكتب عمال بس تتصل وتعالي با زيد وسيب اللي في ايدك يا زيد
مراد…..يا ابني مش براجع انا ناسي خالص ان التصميم اتغير.
زيد…..وهو بيقف اللي واخد عقلك يا كبير
مراد…..امشي ياولا من قدامي.
زيد….بإبتسامه جميله ماشي وسيبهالك.
فتحت تقي الباب بعد ما خبطت
تقي….بإبتسامه الورق يا مستر زيد.
زيد…..هاتي كده نسختين الباقي ده يلزم مراد.
خد منها ورقتين وخرج قربت من مراد.
تقي….الورق يا مستر
مراد…..تعالي يا قلب المستر وريني كده
ابتسمت تقي ومدت ايدها بالورق اللي صورته .
مراد…..معلش يا تقي هتعبك عايز كمان نسحتين من الورقه دي وروحي لزيد المكتب هاتيلي منه التصميم.
تقي…..تصميم ايه
مراد…..قوليله بس هات التصميم وهو هيعرف.
تقي……ومتقوليش ليه يعني عيله انا.
مراد…..بصحكه جميله بصلها يابت روحي واسمعي الكلام متبقيش زنانه هاتيه وانا هقولك.
تقي….بإبتسامه طيب بقولك ايه مش عايز قهوه
مراد…..ياريت يا قلبي احسن الغجر دول صدعوني.
تقي…..عيوني دقايق وكل حاجه تبقي عندك
مراد….متتأخريش بس
تقي….رفعت حاجبها ما قولنا دقايق ايه اطير
مراد…..بصلها پصدمه وابتسم ما طبعا قعدتك وسط الغجر دول غيرتك حسابنا في البيت
تقي…بضحكه جميله سماح المرادي يا مستر مراد.
مراد…..مفيش سماح يلا يابت من هنا.
ضحكت تقي وخرجت علي بره لقت في وشها سالم.
سالم…..تقي تقي تقي
تقي…..ايه في ايه
سالم…..بسرعه انقذيني صوريلي الورق ده المكنه عندي مش راضيه تصور معرفش فيها ايه.
تقي…..لا نهدي كده شويه انا عندي ايدين بس.
سالم….بضحك في ايه ما كنتي بعقلك.
تقي….عقل ايه خليتوا فينا عقل ايه الزن ده
سالم…..بضحك وصدمه زن احنا زنانين هقول لمراد.
تقي…..قوله انا لسه قيلاله اصلا
سالم….بضحك قطعتي بطاقتك ولا لسه يا تقي.
تقي….بضحك قطعتها هات الورق خلصني.
سالم….اخلصك انا بشحت منك امسكي
خرج داوود من مكتبه وقف مع زيد يتكلموا وبعدين راحوا علي تقي
داوود…..تقي معلش صوريلي الملف ده بسرعه
تقي…..لا افهم بقي انا بشتغل ايه هنا بالظبط ما كنت اشتغلت في مكتبه احسنلي
سالم….بضحك ابعدوا عنها السعادي.
زيد…..بضحك ايه الوقفه دي صحيح كلكم واقفين تصورا
تقي…..وانت سبقتهم
داوود….بإبتسامه طيب معلش صوريلي بس انا الملف ده ضروري.
سالم…..بس يا بابا انا جاي قبلك.
تقي……بصتلهم بطرف عينها دي مبقتش شركه دي بقت فرن عيش و واقفين عليها طوابير
زيد……بضحك مين دي .
سالم….مش عارف انا جيت لقيتها واقفه علي مكنه التصوير
تقي…..مستر زيد استني مستر مراد قالي انه عايز التصميم
زيد….خلصي تصوير وتعالي خديه
تقي……كمان ماشي هتتعب لو جبته صح.
زيد…..بضحك وهو ماشي اه مشوار.
داوود….بطلي لماضه واخلصي عايز الملف.
تقي…..اقف بالدور وهات الملف ده.
سالم….بضحك اسكت بقي عشان شويه وهتطلع من جيبها مطوه.
داوود……سكت اهو خلاص
…………….
قامت فرح من علي المكتب بتاعها راحت لامير بسرعه ملقتهوش خرجت تاني لقيته في وشها جريت عليه
فرح……امير امير امير
امير…..ايه في ايه
فرح….انت كنت فين
امير….هكون فين كنت عند الباشا بيمضي علي الورق عايزه ايه
فرح….بص كده علي الملف ده مظبوط ولا لا
امير……بص عليه ثواني وبعدين بصلها وهو رافع حاجبه
فرح….ايه في ايه عكيت الدنيا صح
امير…..بإبتسامه مالك اټخضيتي كده ليه
فرح……عشان مستر مراد لو في غلطه هيعلقني.
امير….يعلق مين ميقدرش وعموما يا ستي الله ينور عاش الملف مظبوط.
فرح….بسعاده بجد .
امير….هو ايه اللي بجد انتي مش واثقه من شغلك ولا ايه يابت وبعدين ده انتي تلميذتي يعني اي غلطه هتبقي في وشي ووقتها انا اللي هعلقك مش مراد.
فرح…..بإبتسامه طيب الحمد لله انا كده براءه ومش هتعلق.
امير…..لا مش هتتعلقي روحي يلا اديهوله.
فرح….تمام يلا بااااي
امير….باي يا مجنونه.
…………
خرج ياسين من مكتبه بعد شويه وراح علي مراد.
مراد…..تمام يا فروحه الله ينور روحي بقي سلميه ليوسف
فرح….تمام.
ياسين……مسك خدها عاش يا فروحه
فرح…..بإبتسامه حبيبي يا ياسو يلا باااي
مراد….ايه عملت ايه في الايميلات اللي بعتهالك.
ياسين……رديت عليهم خلاص وبعد بكره بأمر الله هيكونوا هنا عشان نوقع اتفاق.
مراد….طيب علي خيرة الله جهز بقي انت العقود من الوقت وظبط كل حاجه عشان لما يوصلوا منحرقش في وقت كتير
ياسين…..انا قولت لملك تظبط كل حاجه هي وجلال متقلقش
مراد….تمام
ياسين…..يلا انا رايح اكمل شغل لو في اي حاجه عايزها ابعتلي
مراد…..ماشي يا ابو لهب
ياسين بصله بطرف عينه من غير ولا كلمه و سابه وخرج وفضل مراد يضحك عليه.
…………………..
عدت كام ساعه والكل مطحون في شغله .
خرجت خلود من الشغل بعد ما خلصت تصوير ركبت عربيتها ومشيت وهي في الطريق كانت حاسه ان عينها بتقفل بطريقه مش طبيعيه العربيات رايحه جايه من جنبها بسرعه وهي مش مركزه في الطريق بتنام علي نفسها بطريقه غير عاديه وهي كانت كويسه وقفت بسرعه علي جنب ومسكت موبايلها وهي بتتصل بيوسف قفلت وافتكرت انها شربت عصير قبل ما تخرج علي طول من اوضتها وللحظه شكت ان ممكن يكون حد حطلها حاجه فيه واكيد مش هتخرج بعيد عن هنادي مفيش غيرها اللي ممكن يعمل كده.
قفلت اتصالها مع يوسف وخاڤت تقوله هو صحيح زيد كان حكاله اللي بيحصل منها بس بردوا خاڤت تعرفه عشان ميقلقش وعشان ميعملش مشكله بسببها
اتصلت علي زيد بما انه هو اللي عارف القصه كلها.
فتح زيد الخط وهو بيتكلم مع ياسين.
زيد…..خلاص ماشي يا ياسين روح انت ظبط الشغل بالطريقه اللي قولتلك عليها دي و انا هظبط الدنيا علي الاساس ده.
ياسين…طيب تمام شويه وارجعلك.
زيد….تمام اقفل وراك. الوووو ايوه يا خلود.
خلود….بصوت مش مظبوط اوي ازيك يا زيد
زيد….بإستغراب الحمد لله ايه انتي بتتصلي بيوسف ومبيردش ولا ايه
خلود…لا لا انا بتصل بيك انت.
زيد….طيب في ايه ومال صوتك انتي كويسه
خلود…..انا مش مظبوطه يا زيد ومرضتش اكلم يوسف عشان ميقلقش فا كلمتك انت
زيد…..طيب في ايه فهميني.
خلود…..بص الاول انا بعتلك قبل ما اتصل بيك اللوكيشن اللي انا فيه عشان لو مردتش عليك
زيد….قام وقف بقلق في ايه يا خلود متقلقنيش.
خلود…..بعد ما خلصت الحلقه روحت علي اوضتي عشان اغير وطلبت عصير شربته وخلصت بسرعه وخرجت ركبت العربيه ومشيت بس فجأه حسيت ان عيني بتقفل بطريقه غريبه النوم مسيطر عليا اوي وانا شاكه ان العصير فيه حاجه مش عاره اسوق ولا شايفه العربيات يا زيد
زيد……طب اركني اركني بسرعه علي اي جنب ومتسوقيش انا هجيلك حالا
خلود….براجع متقلقش انا ركنت اصلا بس انا بكلمك عشان بصراحه قلقانه لو فعلا العصير فيه حاجه خاېفه يكون في حد ورايا وياخدني او يأذيني زيد من فضلك انا خاېفه تعالي بسرعه او ابعتلي حد.
زيد….حد ايه انا حالا هكون عندك اقفلي اللوك عليكي يا خلود وخليكي وسط الناس بلاش تقفي في مكان هادي سمعاني.
خلود…..حاضر حاضر بس متقولش حاجه ليوسف عشان ميقلقش.
زيد…..طيب طيب متقلقيش بقولك ايه خليكي معايا علي الخط بلاش تقفلي.
خلود……بدموع زيد
زيد…..خد حاجته من علي المكتب وهو خارج بسرعه ايوه يا خلود.
خلود……هو ممكن لو العصير في حاجه بجد ممكن تعمل حاجه في البيبي او تأذيه
سكت زيد شويه وافتكر انها حامل
زيد …ااا لا لا متقلقيش يعني لو مخدر او منوم عادي. عادي متوتريش نفسك ماشي انتي كويسه والبيبي كويس متقلقيش يلا اخدي كده واسكتي بس خليكي معايا عالخط انا خرجت من المكتب اهو وجاي اوك.
خلود….اوك.
قفل زيد صوت المايك وراح علي مكتب يوسف.
يوسف….تعالي يا زيد.
زيد….لا تعالي انت عايزك
يوسف…..في حاجه ولا ايه
زيد….اخلص هحكيلك يلا تعالي
خرجوا مع بعض وراح زيد علي مراد.
زيد…..مراد
مراد…تعالي
زيد….بقولك انت فاضي ولا خلصت.
مراد….حجات بسيطه يعني
زيد….طيب تعالي معايا انت وتقي بسرعه.
مراد…..في ايه
زيد….انجز هقولك عالطريق يلا.
مراد…..طيب طيب جاي اهو.
خرجوا ونادي مراد علي تقي خدها ونزلوا وهما مش فاهمين حاجه ركب زيد عربيته وركب مراد وتقي مع بعض وراح وراح يوسف بعربيته ومرضيش زيد يقوله حاجه عشان ميقلقش.
و الجارد طلعوا وراهم.
زيد……فتح زيد المايك خلود الوو خلود انتي معايا
خلود…..بصوت هادي ايوه يا زيد معاك.
زيد….طيب انتي كويسه حاسه باي تعب
خلود….لا مفيش تعب بس مش قادره بنام علي نفسي
زيد…..انا في الطريق يا خلود وحاولي تقاومي النوم شويه بلاش تنامي هااا انتي معاكي مايه.
خلود….اه معايا
زيد…..طيب اغسلي وشك كده ولو معاكي اي برفيوم رشي كده منه حاولي تفوقي نفسك باي طريقه وبقولك ايه معاكي لبان.
خلود….اااا مش عارفه تقريبا معايا
زيد….طيب بسرعه خدي لبانه قبل المايه كمان حركي الفك بتاعك باللبان عشان تفوقي شويه
واغسلي وشك ورشي برفيوم وافتحي الشباك شويه بلاش تكييف اوك.
خلود….حاضر لقيت للان اهو.
زيد…طيب يلا كليها بقولك ايه يوسف ومراد وتقي معايا
خلود…..يوسف عرف.
زيد….لسه مقولتش حاجه عشان هو سايق وجاي ورايا مش عايزه يقلق
خلود….طيب ليه قولتله بس.
زيد….لازم يعرف اكيد مش هخبي عليه ان مراته تعبانه وشاكه ان حد مخډرها هو الوقت هيقدر انك مقولتيش هوف عليه لكن لو معرفش الوقت وعرف بعدين هيزعل مني ومنك وهيبقي حقه المهم الوقت هو وتقي هياخدوكي علي المستشفي عشان يطمنوا عليكي وانا ومراد هنطلع علي الاستديو.
خلود….بلاش يا زيد بلاش مشاكل انا لحد الوقت كويسه.
زيد…..عشان لحد الوقت ربنا ساترها معاكي بس ده مش معناه اننا نسيب اللي عملها المهم ركزي بس. في اللي انتي فيه احسن شويه.
خلود…اطمن والله انا احسن شويه انا بس لما لقيت. نفسي مش مظبوطه خۏفت عشان كده بعتلك انت كنت قايلي اي حاجه تحصل تاني اعرفك.
زيد….متقلقيش انهارده كل حاجه هتخلص واعتبريها مش موجوده تاني يلا انا خلاص مقرب عليكي ماشي.
خلود…..ماشي يا زيد.
زيد….خليكي برده متقفليش وكلي اللبانه زي ما قولتلك.
خلود….حاضر.
ربع ساعه بالظبط و وصلوا في المكان. اللي خلود فيه ركن زيد وراء عربيتها وهما ركنوا اول ما يوسف لمح عربيتها نزل جري وهو مصډوم.
يوسف…..خلوووود خلود فيها ايه يا زيد.
زيد….بااااس بس اهي زي الفل قدامك اهي ايه يا خلود كويسه.
تقي….ايه ده في ايه خلود مالك
مراد….في ايه خلود مالها يا زيد.
خلود….اهدوا اهدوا انا كويسه والله خلاص.
يوسف…..كويسه ازاي ايه اللي مخليكي راكنه وسط الطريق ومتصلتيش بيا ليه انتي حاسه بأيه طيب.
زيد…..يوسف بطل زن هي زي الفل هتاخدها انت و تقي وتطلعوا غلي اقرب مستشفي تطمنوا عليها وعلي البيبي الجارد هياخدوا العربيه بتاعتها ويوصلوها للقصر وانا ومراد هنروح مشوار سريع مع بعض.
يوسف…..لا تفهمني الاول في ايه
متسبنيش كده.
زيد…..بتنهيده خلود مرضيتش تكلمك عشان متقلقش زي ما انت هامل الوقت كده كل الحكايه انها بعد ما خلصت تصوير طلبت عصير شربته وخرجت و عالطريق كانت بتنام وهي شاكه ان العصير كان فيه مخدر
يوسف…..ايييييه مخدر ايه انت بتقول ايه مين ابن الكلب اللي عملها
زيد…..اهدأ اهدأ
يوسف….هو ايه اللي اهدأ مراتي كان ممكن يجرالها حاجه وتقولي اهدأ.
زيد….پغضب وانت عارف اني بسيب حق حد فيكم عارف اني ممكن اسيب اللي يفكر يمس منكم شعرايه اللي عملها هيتحاسب وحالا
مراد……طب افهم مين اللي عملها وليه خلود اصلا
تقي……طيب انتي كويسه طيب.
هزت خلود راسها بهدوء
زيد……مفيش غيرها هنادي علام.
يوسف….يابنت الكلب انا هاجي معاك ومتقولش لا يا زيد
زيد….هقول لا طبعا
يوسف….پغضب ضړب علي العربيه يا زيييييد
زيد…..هتسيب مراتك يا غبي خدها اطمن عليها وعلي اللي في بطنها لا يكون المخدر أذاه وانا مش هسيب حقها كده كده مراد صاحب مدير القناه وهو اللي مشغل خلود معاه يعني حقها مش هيروح ولو فكر بس ميعملش اللي انا عايزه هقلب ام الدنيا علي دماغ اللي جابه واللي جابها
مراد….بااااس بهدوء كده يا شباب اللي عايزه. يا زيد هيحصل وانت يا يوسف اسمع كلام زيد هو معاه حق خدها واطلع علي المستشفي وانتي با تقي خليكي جنبها
تقي…..پخوف حاضر متقلقش.
يوسف…..طيب مراد وتقي يا خدوها وسيبني اجي معاك يا زيد ورحمه ايمن.
زيد….بعصبيه انت بټحرق كتير ليه ما تسمع الكلااااااام انا قولتلك بس عشان ده حقك انك تعرف متخلنيش اندم اني عرفتك يلا خد مراتك وامشي
يوسف…..انا عايز اجيب حق مراتي دي مش اول مره يا زيد
زيد…..پغضب يا دييييين يا ابني متخلنيش أسبلك قولتلك هخفي امها خالص من القناه وهعلم عاللي جابها يلا امشي بقي.
خلود…..يوسف عشان خاطري اسمع الكلام.
مراد….يلا يا يوسف متضيعش وقت احسن يكون في خطړ علي خلود واللي في بطنها روح واحنا هنخلص و نكلمك
تقي…يلا يا يوسف والنبي بلاش تنشف دماغك خلينا نطمن علي خلود.
يوسف….ماشي يلا
شاور زيد للجارد واحد منهم نزل.
زيد….تاخد العربيه دي توديها علي القصر وعرفهم عربيه تطلع وراء يوسف باشا والعربيه التانيه تطلع ورايا
الجارد….اوامرك يا باشا.
زيد…يلا يا مراد اركب
مراد…..لو خلصنا وانتوا لسه في المستشفي هنجيلكم
يوسف…..تمام.
مراد….خدي بالك منها يا تقي
تقي….حاضر يا مراد اطمن.
زيد…..سوق بهدوء بلاش عصبيه عالطريق
سابه يوسف وراح ركب بعد ما ركب خلود وطلع بالعربيه وهو متنرفز.
زيد….پغضب شايف ابن الكلب ده
مراد….سيله يا جدع بقي ماهو حقه برده
زيد….طيب يلا اركب واتصل علي صاحبك ده لو مش موجود خليه يجي فورا
مراد….تمام
ركبوا واتحركوا وراء بعض وبعد وقت بسيط وصلوا غلي الاستديو وكان مراد اتصل علي صاحبه مدير القناه وعرف منه انه موجود هناك.
دخل زيد ومراد ومعاهم الجارد
زيد كان شياطين الدنيا بتتنطت في وشه.
قابلهم صاحب القناه وحاول يفهم منهم اللي حصل وعلي قد ما يقدر كان بيحاول يتلاشي ڠضب زيد اللي كان واضح علبه.
مراد……دي مش اول مره يا صاحبي هي حاطه خلود في دماغها عشان النجاح اللي قدرت تحققه
ادهم…..طيب انا مقدر كل ده وعارف ان هنادي بقالها فتره مش تمام وفي كذا شكوي حتي من الفريق علب طريقتها السيئه معاهم وديما بتعمل مشاكل وعارف انها تعمل ده عشان مصلحتها بس انا عايزكم تهدوا وخصوصا انت يا زيد باشا.
زيد…انا مش ههدأ انا حذرتها مره بالحسنه المرادي انا مش هسمي عليها
ادهم…..طيب قولي عايز ايه وانا هعملك اللي يرضيك مدام خلود غاليه عندي زي ما هي غاليه عندكم وشخصية جميله الكل بيحبها و بيحترمها واكيد انا مش هيرضيني الاڈيه ليها والاهم انها
من عيلة الطوبجي
زيد……انا الاول عايز اتابع الكاميرات عايز اعرف مين اللي حطلها المخدر ومين اللي قاله يعمل كده عشان ابقي عملت اللي عليا للاخر قبل ما اظلمها
ادهم…..تمام وانا معاك في النقطه دي تعالوا نراجع الكاميرات مع بعض.
قاموا التلاته ودخلوا علي اوضه الكاميرات وراجعوا مع بعض عامل البوفيه وفعلا شافوا بيحط نقط من ازازه صغيره جابوه بسرعه علي مكتب ادهم اول ما زيد شافه مسكه پغضب من هدومه.
زيد…..تعالي يا ابن الكلب.
مراد…..زيد اهدأ يا زيد.
ادهم….زيد باشا من فضلك اهدأ انا هتصرف والله.
العامل….فيه ايه يا مستر ادهم انا مش فاهم حاجه
زيد….مين ياض اللي قالك تحط مخدر لخلود هانم في العصير ده انا هوديك في ستين داهيه وهسجن اللي جابك.
العامل….مسك ايد زيد ابوس ايدك يا باشا متخربش بيتي انا عبد المأمور والله
زيد…..عبد المأمور مين اللي قالك تعمل كده وبعدين انت اي حد يقولك حط لحد حاجه تحطها مش هامك اذا كنت هتموته ولا تأذيه.
العامل…..لا موت لا والله با مستر ادهم هنادي. هانم اللي قالتلي وقالتلي ان ده مجرد مقلب يعني حاجه كده تخليها تضحك والحوار هزار مش اكتر يعني لا عارف انه فيه اذي ولا مۏت
زيد…..هنادي يعني انا كان معايا حق اهو
ادهم…..تروح تاخد باقي حسابك ومشوفش وشك هنا تاني
العانل….ابوس ايدك يا ادهم باشا بلاش تقطع عيشي والله ما اعرف ان الحوار كان في اي اذيه بص لزيد الوس ايدك يا باشا انا اسف والله حقك علي راسي بس بلاش قطع العيش انا في رقبتي 3 عيال و تقدروا والله تراجعوا الكاميرات تاني وتسمعوها هي كانت بتقولي ان ده مقلب هزار ولو كنت شاكك انها قاصده الاڈيه واله. ما كنت عملتها وكنت فضحتها كمان وحذرت الكل منها
ابوس ايدك يا باشا تسامحني وانا خدامك
زيد….پغضب وفي نفس الوقت صعب عليه الشاب غور ياض علي شغلك امشي من قدامي يلا.
العامل……تسلم تسلم يا باشا الله يخليك يارب.
جري من قدامهم العامل
زيد…..متمشيش الواد ده وهاتلي هنا هنادي حالا
ادهم….طيب هي الوقت هواء مش هقدر افصل عليها البث يعني علي الاقل بس تطلع فاصل وهو عموما مفيش قدامها كتير كلها تلت ساعه والحلقه تخلص.
زيد….وانا هبقي جدع معاك للاخر هستني الحلقه تخلص وتجيبهالي هنا بس وقسما بمن أحل القسم مش هتقعد فيها لحظه وإلا هقلب الدنيا عالكل واللي يحصل يحصل.
مراد…..زيد اهدأ ادهم باشا هيعمل الصح انا واثق.
ادهم….انا مقدر الحاله اللي انت فيها وعارف ان من حقك اي كلام هتقوله عشان كده مش هزعل منك وبردوا انا هعمل اللي يرضيك ممكن تقعد بقي وتهدأ نشرب فنجانين قهوه كده مع بعض واللي انت عايزه هيحصل
مراد….تعالي يا زيد اقعد .
راح زيد قعد وفرد رجله والرجل التانيه كان بيهزها بعصبيه
ادهم ومراد فضلوا يتكلموا بهدوء مع بعض وزيد مش معاهم مستني هنادي تخلص بأي طريقه عشان يروقها.
موبايله رن بص علي الاسم كانت صبا.
رد عليها بهدوء كأن مفيش اي حاجه .
زيد…..ايوه يا عمري.
صبا…..ايه يا حبيبي عامل ايه
زيد…..بخير يا حبيبي انتي كويسه.
صبا….الحمد لله وحشتني هترجع امته.
زيد…..شوبه وهاجي مش هتأخر انا بس في مشوار كده هخلصه واجي علي طول.
صبا….مشوار ايه
زيد…..ينفع طيب لما اجي نتكلم
صبا….امممم مش عارف يعني تكلمني الوقت.
زيد….اه انا بس رديت عليكي عشان متقلقيش
صبا….طيب خلاص يا حبيبي روح.
زيد…..هخلص واكلمك يا روحي مش عايزه اي حاجه
صبا….لا سلامتك.
زيد….بهمس ابتسم بحبك
صبا…..بإبتسامه جميله وانا بحبك اكتر
زيد…..سلام يا روحي
صبا….باي.
قفل معاها زبد ورجع تاني لملامح الڠضب .
شربوا القهوه وبعد وقت بسيط خلصت هنادي الحلقه وبلغوها ان ادهم عايزها في مكتبه.
راحت علي المكتب خبطت وهي مبتسمه وبتتكلم بدلع.
هنادي…..قالولي انك عايزن…..
سكتت اول ما لمحت زيد بالاخص وحست انها اتوترت.
قام زيد وقف بسرعه حست هنادي ان نهايتها قربت من الڠضب اللي. شيفاه علي وشه.
ادهم….زبد باشت من فضلك اقعد.
مراد….زييييييد نهدأ
هنادي…..في ايه انا مش فاهمه حاجه.
قفل زيد الباب پغضب وقرب منها رجعت خطوه لوراء وقعدت علي الكنبه وهي بصاله بړعب حاولت تخفيه.
هنادي…..في ايه انت مچنون.
زيد….انا اۏسخ من المجانين لو تفتكري انا لما جتلك اول مره وحذرتك من انك تقربي لخلود قولتلك يومها انا ظهوري قليل باجي للشخص مره واحده بحذره بس لما برجع تاني بخليه يتمني اني مكنتش ظهرت في حياته اصلا
هنادي……في ايه انا مالي ومالها انا مجتش جنبها اصلا ولا انت جاي ترمي بلاك وبلاها عليا وبعدين انت. ازاي يا مستر ادعم ساكتله وهو بيهددني كده.
ادهم……انا حذرتك قبل كده يا هنادي من الاحتكاك باي حد شغال معانا من اصغر واحد لاكبر واحد بس انتي مسمعتيش الكلام بس كمان متوصلش انك ټأذي و تسلطي عامل البوفيه يحط لخلود مخدر في العصير
هنادي…..نعممممم ده كدب محصلش انا مستحيل اعمل كده شايفني قتاله قټله قدامك
زيد…..بصوت عالي خلاها أتنفضت بتتتتتتتتت فوقي كده معااااايا وامور الكدب دي متمشيش عليا الكاميرات جيباكي وانتي بتتكلمي مع عامل البوفيه وبتديله الازازه وهو قال انك قولتيله ده مقلب بصي هما كلمتين ملهمش تااااااالت يا تكتبي استقالتك حالا و تسقطي شروط العقد مع مستر ادهم حالا يا هطلع من هنا علي النيابه وهسلم الڤديو ده لرئيس النيابه وانتي متلبسه بجريمتك وعامل البوفيه هيشهد عليكي ووقتها بدل ما تكوني خرجتي من القناه بكرامتك هتخرجي وانتي مفصوله ولابسه قضيه شروع في قتل
هنادي…..انت بتقول قتل انا مقتلتش حد وهي كويسه ولو عالڤديو ماشي سلمه ده كان مجرد مقلب.
زيد….تمام و حالا هيطلع تقرير بعينه المخدر اللي اتحط لخلود ونسبة تركيزه ومتنسيش انها حامل يعني انتي مش بټأذي روح واحده دول روحين ويكون في علمك انا مش باخد رأيك انا بقولك اللي هيحصل انا مش همشي خطوه واحده من هنا غير وانتي ماشيه قبلي بس من غير رجوع.
هنادي….يعني ايه هتجبرني اسيب شغلي.
زيد…..لا ليكي حريه الاختيار انا راجل ديمقراطي بس في الحالتين لازم تعرفي انك نش هتكملي هنا لحظه فا ياتختاري اول اختيار وتخرجي من هنا بكرامتك وهيفضل الڤديو ده معايا عشان لو فكرتي بس انك تأذيها تاني اوديكي في ستين داهيه يا اما تختاري الاختيار التاني وتكملي وانا هطلع من هنا عالنيابه وبردوا هوديكي في ستين داهيه بس انتي خسرانه كل حاجه غير بقي التشهير بيكي وانتي عارفه فضايح الميديا والناس ما بتصدق تزود كلام ملهوش مصدر غير الكلام اللي عندي اللي هصرح بيه زي مثلا عزيز خطاب فكراااااااه
بصتله هنادي پصدمه وبلعت ريقها پخوف وهزت راسها بسرعه وراء بعض.
زيد….بإبتسامه تصر بصلها في عينها شاطره يلا بقي يا حلوه قومي خلصي ورقك ومشوفش وشك لا قصد ولا صدفه وافتكري وشي ده كويس عشان لو لمحتيه من بعيد تحاولي تبعدي عنه قبل ما يلمحك.
خرج منها نفس طويل وهي قلبها بيدق وعرفت ان هي كده حفرت قپرها بايدها مع زيد الطوبجي والمشكله مبقتش في خلود المشكله بقت اكبر تشهير وسمعه وفضايح فا قررت تمشي في صمت وتبعد عن خلود نهائيا
قامت هنادي مع ادهم مضت استقالتها وخلصوا كل مستحقاتها ومشيت فورا من الاستديو.
ادهم…..كده انا براءه يا زيد باشا
زيد…..براءه واسف لو اتكلمت بطريقه مش حلوه بس اعذرني
ادهم ….انا مش زعلان منك واكيد مقدر جدا
مراد…..حبيبي يا ادهم هو ده العشم متزعلش علي الدوشه اللي عملناها بس ڠصب عننا والله
ادهم….حصل خير المهم الوقت مدام خلود كويسه.
مراد…..يوسف ابن اخويا وجوزها معاها وان شاء الله خير
ادهم….طيب ياريت تبقي تطمني عن حالتها
مراد….تمام هطمنك متقلقش
زيد…..ياريت متمشيش الشاب بتاع البوفيه هو ملهوش ذنب هي اللي أستغلته.
ادهم….اطمن بس لازم قرصة ودن عشان ميفكرش يكررها مره تانيه حتي لو الموضوع هزار الهزار ليه حدود.
مراد….عندك حق وحصل خير الحمد لله انها جت علي قد كده يلا نستأذنك بقي احنا عطلناك بما فيه الكفايه.
ادهم….متقولش كده يا باشا انت كنت واحشني والله.
مراد….حبيبي يا ادهم تسلم يارب ان شاء الله لينا قاعده تانيه مع بعض بس تكون قاعده رايقه
ادهم…..وانا في انتظارك يا حبيبي.
مراد…..يلا سلام عليكم
زيد…..سلام يا مستر ادهم.
ادهم…مع الف سلامه يا زيد باشا نورتوا الدنيا.
………………
خرج مراد واتصل علي يوسف
مراد….ايوه يا يوسف طمني علي خلود
يوسف….احنا لسه خارجين من المستشفي اهو الحمد لله هي كويسه
مراد….طيب و البيبي
يوسف…..الحمد لله عدت علي خير يا مراد البيبي كويس وهي كويسه نسبة المخدر مكانتش عاليه هي مشربتش العصير كله المهم طمني عملتوا ايه.
مراد….لا لما نروح بقي نحكيلك بس اطمن زيد قلب الدنيا
زيد….بإبتسامه قوله الواطي اللي كان فاكرني مش هجيب حقها.
يوسف…..بإبتسامه سامعه وقوله بردوا زعلان.
مراد….بيقولك بردوا زعلان.
زيد….قوله يتفلق عشان بعد كده يسمع كلمتي من اول مره وميحرقش كتير.
يوسف….بضحك ماشي ياعم طلعت انا الغلطان في الاخر عموما حنا مروحين عالقصر انتوا راجعين عالشركه ولا ايه.
مراد….لا ميتهيأليش انت راجع الشركه يا زيد.
زيد….لا خلاص هروح الساعه سبعه وبنت الجزمه دي قفلتني
مراد….خلاص احنا مروحين نتقابل في البيت.
يوسف….تمام يا حبيبي يلا سلام.
مراد….سلام.
…………….
اتصل هشام علي جنه كانت قاعده في اوضتها.
جنه…..الوووو
هشام…..والله عيب كده بقي
جنه….بإبتسامه في ايه
هشام….يعني لو متصلتش واتشغلت شويه متتصليش ولا حتي تبعتي ماسدچ
جنه…..لا والله مش كده انا بس قاعده في الاوضه
هشام….انتي نايمه ولا ايه
جنه….لا مش نايمه بس زهقانه
هشام…..من ايه بس مالك
جنه….لا مفيش والله بس من بدري وانا لوحدي وكلهم في الشغل زهق عادي يعني بفكر اخرج بس بردوا مش عايزه اخرج لوحدي.
هشام…..طيب ايه رأيك نتفق مع الشباب كده ونخرج كلنا.
جنه….ياريت والله احسن انا زهقانه جدا بس هما مش هيرضوا اكيد راجعين تعبانين من الشغل وامبارح راجعين من سفر واحنا مش متفقين فا مظنش هيوافقوا.
هشام….طيب حتي لو مخرجوش انهارده ايه رأيك نخرج بكره واهو يكونوا عارفين ومجهزين نفسهم.
جنه….ماشي مش مشكله المهم نخرج انا كده كده بردوا مش عامله حسابي عشان عارفه انهم مش هيخرجوا.
هشام….طيب خلاص سبيها عليا وانا هظبط خروجه حلوه بكره تحبي تروحي مكان معين.
جنه…..بإبتسامه امممم بص هو انا نفسي اروح مكان مش روحته قبل كده ولا مره وكل مره اقولهم نروح يقولوا طيب ويغيروا علي اخر لحظه.
هشام….طيب قوليلي ايه هو وانا هوديكي.
جنه….نفسي اطلع المقطم اوي.
هشام…..مروحتيش قبل كده.
جنه….لا عمري ما روحت
هشام….بس كده عيوني هوديكي مكان يجنن هناك تبقي قاعده وشايفه مصر كلها.
جنه…..بس هما مش هيرضوا وهيروحوا نفس المكان بتاع كل مره.
هشام…..سيبك منهم مش انتي عايزه تروحي
جنه….بسعاده اممم
هشام….خلاص يبقي هيوافقوا ڠصب عنهم
ضحكت جنه واتحرجت
هشام…..وحشتيني علي فكره.
جنه….ااا ايه
هشام….بضحك ايه مسمعتيش طيب نقول تاني وحشتيني
جنه….ابتسمت وسكتت
هشام….لا ما انا مش هغير الكلام غير لما اسمع اني وحشتك يا اما مفيش مقطم بكره ولا في خروج اصلا
جنه…..بضحك انت قلاب كده ليه خلاص يا سيدي و انت كمان وحشتني.
هشام….لازم العين الحمراء. الټهديد ما كان من الاول.
جنه….خلاص قلبك ابيض بقي
خبطت زهره عليها وفتحت الباب حست جنه انها زي الاطفال وعامله عامله
زهره……بإبتسامه انتي بتتكلمي خلاص هجيلك تاني اما تخلصي.
جنه….ااا لا تعالي يا مامي انا خلصت خلاص كلمته بهمس هكلمك تاني.
هشام….بإبتسامه باي يا خوافه.
جنه….بهمس باي.
قفلت الموبايل وبسرعه سابته من ايدها وبصت لزهره بإبتسامه توتر
جنه….اقعدي يا مامي.
زهره….بإبتسامه رفعت حاجبها امممم الناس اللي اتوترت و اتلغبطتت و وشها جاب مېت لون دي كانت بتكلم مين.
جنه…..ااا انا ااا لا اصل
زهره….بضحكه جميله ايه في ايه مالك بتكلمي هشام صح
هزت جنه راسها بكسوف.
زهره….طيب قولي بكلم هشام ليه اللغبطه دي كلها قوليلي بقي عامل معاكي ايه حاسه كده ان في تطورات و شيفاكي مبسوطه.
جنه….ااا بصراحه ابوه مبسوطه
زهره….طب ايه مش عايزه تحكيلي حاجه
جنه….بإبتسامه هو بصراحه عايزه بس مش عارفه
زهره….ليه مش عارفه مكسوفه مني
جنه…..بضحكه إحراج يمكن شويه مش اوي يعني.
زهره….بس احنا طول عمرنا اصحاب وبنحكي لبعض كل حاجه ومفيش بينا كسوف صح ولا ايه.
جنه….اكيد يا مامي
زهره….بحماس طيب يلا احكي انا سامعه طلعت زهره رجليها وربعتها ومسكت ايد جنه
ابتسمت جنه ومسكت ايدها اوي.
جنه…..بصي هو انا عارفه ان حضرتك وبابي كنتوا عارفين حتي بابي حاول يهزر معايا مره لما كلنا كنا متجمعين يمكن وقتها كنت حاسه ان في حاجه حلوه جوايا بس مكنتش لسه متأكده اوي من شعور هشام برغم ان كل تصرفاته كانت واضحه بس مكانش في بينا كلام صريح.
هو بصراحه اتكلم معايا وانا واثقه من إعجابه يمكن هو اكتر من إعجاب شويه بس خليني الاول اقول انه إعجاب هشام حد كويس اوي محترم ومؤدب وفي نفس الوقت روش دمه خفيف
اكتر حاجه بتعجبني فيه انه بجد راجل اوي يمكن سنه مش كبير بس اوقات بحس انه اكبر من سنه يعني متحمل مسؤوليه طنط رباب وفي نفس الوقت مبيقدرش يجي علي بباه ويزعله
بيحاول ديما يرضي الاتنين وكأنه هو المسؤول عنهم مش العكس لما حكي قبل كده عن زعله من روبي ي حكايه جوازها الكتير عشان تضايق بباه كان زعلان بجد ولما اتكلم معانا كان جواه ۏجع كبير جدا منها بس في نفس الوقت غمره ما زعلها او قالها كلمه حلوه.
هشام في مميزات كتير اوي ويمكن اكبر واهم ميزه بالنسبالي هي علاقته بماماه وبباه يعني اللي يمر مع اهله بظروف شبه دي ويفضل متماسك و بيحاول انه يرضيهم بيتهألي نقدر نثق فيه اوي نحترمه ونحس معاه بالامان
زهره….بابتسامة كبرتي جنه عارفه يا جنه من وانتي صغيره عمري ما شكيت لحظه في تفكيرك ديما كنت بشوفك اكبر من سنك ديما ثقتي فيكي ملهاش حدود عشان واثقه في كل اختياراتك وعشان كده عمري ما فكرت اني ادور وراكي بصفتي ام زي ما كتير من الامهات بيعملوا.
جنه….مقدرش اعمل حاجه من وراكي انتي او بابي لان بإختصار محدش فيكم عمره كان عامل لوود عليا ولا حد فيكم حسسني انه بيشك فيا ديما كنا صحاب وحتي لما كنت بغلط عمر ما حد فيكم عاقبني كل مره كنتوا بتفهموني غلطي بهدوء عشان كده مستحيل اخون ثقتكم فيا
واي نصيحه بتقولوها ليا بنفذها من غير تفكير لان واثقه انكم شايفين احسن مني مش مجرد تحكيم رأي وخلاص.
زهره…..وعشان كده انا بقولك اني واثقه في اختيارك هشام شاب جميل انا بحبه جدا وبابي كمان بيحبه وبيتعامل معاه علي انه صاحبه علي فكره قاسم عارف ان في حاجه من ناحيتكم لبعض وزي ما قولتي هو رخم عليكي قبل كده وكان بينكشك لانه حاسس ومعني. انه معترضش يبقي هو واثق في هشام بصي انا مش هقولك اي نصايح ولا هقول كلام وخلاص
كل اللي هقوله اتبسطي وعيشي حياتك بالاصول اللي ربناكي عليها حبي و اتحبي وافرحي انتي وهشام لايقين علي بعض
يمكن كل الميزات اللي قولتيها فيه دي انا نفسي حساها اللي يشيل مسؤولية والده ووالدته ويحاول ديما يرضي الطرفين حتي وهما بيعملوا تصرفات تضايقه يبقي ابن حلال وابن اصول وشخص زي ده يتأمن ليه
نصيحتي الوحيده اللي هقولهالك
لو متأكده من مشاعرك تجاهه كملي لكن لو حاسه انها مجرد حلاوة بدايات يبقي بلاش عشان مش عيزاكي تنسي اهم حاجه في علاقتك بهشام.
وهي انه صاحب جلال وامير لو حصل بينك وبينه اي حاجه مهما كان صحوبيتهم لبعض اكيد هتتهز لو حصل بينكم زعل وانا مش عايزه ده يحصل لان العلاقه اللي بين الصحاب لو دخل فيها الحب اوقات بتبوظ ودي اصعب حاجه في الدنيا
كمان مش حابه انك تغلطي ابدا سواء مع هشام او مع غيره متنسيش ان عمامك كلهم شباب ودمهم حامي في النهايه انتي دمهم فهماني يا جنه.
جنه….بحب ماقلقيش يا مامي انا عمري ما هخلي عمامي عينهم تنزل الارض بسببي حتي جلال اه احنا سننا قريب من بعض بنهزر و بنبهدل بعض بس كمان عمري ما نسيت انه ليه كامل الاحترام عندي وبقدر افصل تماما بين سننا وقربتا من بعض وبين انه في النهايه يبقي عمي وشاب زي ماقولتي يعني مقدرش اخليه يتحرج بسببي قدام صحابه ولا اقدر اكون سبب في انهم يخسروا بعض عشاني
زهره…..ربنا يكملك بعقلك يا عمري غير كده بقي انا معنديش اي نصايح خالص اتبسطي. عيشي حياتك بس بردوا لو حبيبتي تحكي حاجه كده ولا كده انا موجوده.
جنه….اكيد يا مامي ربنا يخليكي ليا المهم طمنيني بقي عملتي ايه في الجلسه انهارده.
زهره….كان يوم جميل يمكن اتأثرت فيه بكام حكايه للحالات اللي معانا بس يعني علي قد ما هي كلها حكايات مؤثره لكن انا شايفه ان تأثيرها الاقوي تأثير الروح بجد بنات جميله عندهم طاقه وقوه يمكن انا نفسي حسيت اني اتعلمت منهم حجات كتير واليوم خلص بطريقه اجمل اتفاجئت بفريده جاتلي حسيت اني مبسوطه اوي وهي جنبي كمان اتفقت مع الدكتور انها تعمل يوم ترفيهي لكل الحالات هتجيب التيم بتاعها كله الجلسه الجايه وتعملهم شعرهم وميك اب وكل حاجه تبسطهم.
جنه…فريده دي جميله بجد اوي
انا بمۏت فيها عندها كميه حب بجد متتوصفش عارفه يا مامي بتفكرني بمين
زهره….بإبتسامه بروح صح
جنه….بالظبط والله لما بشوفها بحس اني شايفه روح
زهره…..هي دي فريده طول عمرها كده المهم بعدها وصلتها لانها مكانتش رايحه الشغل بعربيتها وصممت اني ادخل عملتي شعري والميك ال ده ايه رأيك
جنه….قمر طبعا تجنني انا بفكر اخليها تعملي الميك اب في عيد ميلادي ده لو صبا ما ولدتش طبعا وبوظتلنا اليوم
زهره….بضحك طب والله ياريت هيبقي يوم جميل وبردوا فريده تعملكم الميك اب حتي لو تاني يوم.
جنه….ان شاء الله عموما هنشوف الدكتور هيقولها ايه وهبقي اقول لفريده او قوليلها انتي عشان متحرجش منها
زهره….تتحرجي ليه فريده بتحبك وعمرها ما هتقول لا حتي لو عندها الف معاد في اليوم ده ومشغوله هتظبط معاد وتجيلك.
جنه…..خلاص اتفقنا
زهره…..يلا تعالي ننزل نشوفهم ولا هتكملي مكالمه.
جنه….بضحكه جميله اااا طيب انزلي وهاجي وراكي.
زهره….بضحك غمزتلها ماشي سلميلي عليه.
جنه….حاضر
خرجت زهره ونزلت وسابتها.
…………….
نزلت ميار بعد ما لبست وجهزت نفسها جات تركب عربيتها لاقيت البطاريه واقفه فا طلبت اوبر ومشيت واتصلت علي نور.
ميار…..الوووو
نور….هااااا نزلتي
ميار…..بزعل اه بس خدت اوبر
نور….ليه عربيتك مالها.
ميار….مش عارفه جيت اشغلها مش راضي بس تقريبا البطاريه فيها حاجه هي كانت كويسه اصلا
نور….طيب كويس انها باظت قبل ما تتحركي بيها المهم انتي فين الوقت.
ميار….انا لسه في العربيه موصلتش انت خلصت مشاويرك.
نور….اه خلصت خلاص
ميار…..هتروح ولا وراك حاجه تاني
نور….لا هروح خلصت ومعاكي اي وقت تحتاجيني
ميار…..طيب خلاص اقفل الوقت عشان تركز في السواقه وانا لما هوصل هكلمك قبل ما ادخل عشان تبقي معايا.
نور….ماشي يا ستي
ميار…..علي فكره بعتلك اللوكيشن اللي هو بعتهولي بتاع المكان.
نور…..بضحك اه شوفته انتي خاېفه يخطفك ولا ايه.
ميار….بضحك لا مش كده بس اصلا انا وملك كنا متعودين علي كده اي وقت ننزل من البيت نعرف بعض احنا هنبقي فين عشان يعني لو لا قدر الله حصل حاجه فا طبعا ملك متعرفش فا بعتلك انت
نور….ماشي يا ستي اتفقنا.
ميار….يلا لما اوصل هكلمك.
نور….لو عيزاني معاكي عالخط تمام انا فاضي.
ميار….لا عشان تعرف تسوق
نور….خلاص اول ما توصلي كلميني
ميار….اوك يلا باي يا مسيو
نور…..باي يا تلميذتي
………………………….
وصل الشباب علي القصر وحكالهم مراد وزيد علي اللي حصل وهي خلود نايمه علي ايد روح.
زيد…..بس ومضت استقالتها وغارت في داهيه
راجح……طيب انت متأكد انها مش هتحاول تأذيها تاني يعني بعد اللي انت عملته ده ممكن ڠضبها يزيد اكتر
زيد…..لا متقلقش مستحيل بعد اللي قولتهولها ترجع
مريم……انا قولتلك اول مره سبيني عليها اروقهالك انتي اللي مرضتيش انا عارفه كل قاذوراتها وسيديهاتها كلها عندي كانت بتحاول تتقرب من عزيز بس هو صدها.
بصلها نادر بطرف عينه وسكت
حس بالغيره لمجرد انها ذكرت اسمه.
روح…..حست بنادر فا حبت تغير الكلام بسرعه طيب المهم الوقت خلود كوبسه اطمنتوا عليها يا يوسف.
يوسف…..كويسه والله اهي قدامك هي بس لسه مدروخه شويه الدكتور قال كام ساعه وهتبقي احسن يكون مفعول المخدر خلص
روح….خلود انتي كويسه يا روحي.
خلود….انا بخير والله ياروح متقلقيش يا حبيبتي
روح …طيب تيجي تطلعي ترتاحي فوق
خلود….لا لا خليني شويه هنا وسطكم كده لو طلعت هنام علي فكره يا زيد الدكتور بيقولي ان اللبانه هي اللي ساعدتني عشان افوق شويه.
زيد….بإبتسامه انال ايه فكراني بقولك كلام وخلاص قديم انا بردوا في شغل العصاپات ده.
قاسم….انت قولتلها تاكل لبان.
زيد….اه عشان الفك يتحرك وعقلها ميغيبش
روح….يلا الحمد لله علي كل حال المهم انها بخير.
صبا…..لولو حبيبه قلبي فوق كده مش متعوده اشوفك بالشكل ده
خلود….بإبتسامه طبطبت علي ايدها انا بخير يا صباصيبو
ليلي….طيب بقولك ايه ما تطلعي تاخدي شاور يفوقك كده وانزلي تعالي اقعدي وسطنا ايه رأيك.
زهره….اه احسن بردوا هتفوقي اكتر ونخرج نقعد في الجنينه الهواء جميل.
ليلي….يلا قومي تعالي وانا هاجي معاكي
خلود…طيب هقوم احسن بردوا انا حرانه.
ليلي….طيب ايه اجي معاكي ولا هتعرفي تقفي لوحدك
خلود…لا لا خليكي انا كويسه والله هو احساس بالنوم مش اكتر
روح….تعالي يلا انا هطلع معاكي يلا قومي.
خلود….حاضر يلا.
خرج نادر علي الجنينه يشرب سجاير كان باين عليه انه قلب
خرجت وراه مريم بهدوء مدت ايدها بهدوء علي ضهره خبطت عليه خبطتين.
لف نادر وشه ليها بصلها وبعدين رجع بص قدامه وهو بيسحب نفس طويل.
قربت منه مريم و وقفت قدامه مبصلهاش مسكت خده ولفت وشه ليها عشان يبصلها.
مريم…..نادر
نادر….بتنهيده وهو بيعض علي شفايفه ايوه.
مريم…..مالك
نادر…..مالي ما انا كويس اهو
مريم….لا مش كويس انت مش شايف وشك قلب مره واحده ازاي نادر انت اضايقت لما قولت اسم عزيز.
بصلها نادر پغضب ومردش سحب نفس طويل من السېجاره ونفخه بعيد.
مريم…..رد عليا يا نادر في ايه
نادر….مفيش يا مريم انا زي الفل وياريت تسيبيني شويه لوحدي.
مريم….لا مش هسيبك يا نادر وهترد عليا وكلمني زي ما بكلمك.
نادر….پغضب بسيط عايزه ايه يا مريم ما تبطلي زن بقي.
مريم…..انا زنانه
نادر….مررررريم انا جاي من الشغل مش شايف فا بلاش تعصبيني وترجعي تزعلي سبيني شويه من فضلك
مريم….لا مش هسيبك واه هبقي زنانه لحد ما اعرف ايه اللي زعلك انا مقولتش حاجه تزعلك يعني
نادر….پغضب مسك كف ايدها لا قولتي و الواطي ده بمجرد ما ماټ اسمه ماټ معاه ويكون في علمك انا كنت عارف من زيد حوار هنادي دي من فتره وهو كان حاكي لاكل. عرفت منه انك كنتي قيلاله عن وساختها مع عزيز وبيتهيألي انا مجتش فتحت الحوار معاكي ولا زعلت لان عادي كانت مجرد معلومه قولتيها لزيد عشان يستغلها ضد هنادي وانهارده انا واثق ان زيد لما قتل للباشا انها مش هتأذي خلود عشان الكلام اللي قاله كنت واثق انه يقصد علاقتها بعزيز بس الفرق بقي ان اخويا محبش يذكر اسمه قدامي احتراما لمشاعري بس انتي تسكتي لا تطلعي مره واحده وسط الكل وتقولي انا عارفه كل حاجه عنها وعن علاقتها بعزيز ومفيش اي احترام لمشاعري قدام الكل
مريم….نادر والله ما كنت اقصد ولا كنت عارفه انك ممكن تزعل انا اتكلمت عادي يعني مكنتش قاصده اني اجيب سيرته وبعدين انا كنت بقول علي اللي هي بتعمله يعني انا مكنتش بحب في عزيز.
نادر….پغضب مررررريم.
اتنفضت مريم من صوته
نادر…..خدي بالك من كلامك عشان انتي بدأتي تخرفي ومتنسيش انك بتكلمي جوزك وحتي لو بتقوليها بصيغه تريقه فا هي مش مقبوله بالنسبالي تحبي فيه و تتغزلي فيه الكلام ده مش مقبول عندي
مريم….بدموع انت اكتر حد عارف انا بكرهه البني ادم ده قد ايه وعارف اني اتأذيت علي ايده كتير.
نادر……حتي لو عارف اسمه ميجيش علي لسانك وتريقتك في انك بتحبيه او بټموتي فيه متحصلش مره تانيه مفهووووم.
مسحت مريم دموعها وبسرعه مشيت من قدامه راحت علي الجنينه الخلفيه للقصر
لمحتها داده زينب من بعيد وراحت وراها كانت مڼهاره من العياط اول ما قعدت جنبها شدتها بين اديها وفضلت ټعيط.
زينب…..بس يا حبيبتي اهدي
مريم….انا مغلطتش يا داده وكنت بتكلم بهزار ومعرفش انه هيقلب بالشكل ده اصلا نادر اول مره يتكلم معايا بالشكل ده
زينب….بإبتسامه رفعتها و مسحت دموعها عشان بيحبك يا مريم بيحبك اوي كمان
مريم…..طيب ما انا بحبه اوي وعمري ما زعلته ولا اتكلمت معاه بالطريقه دي.
زينب…..عشان يا بنتي الراجل عمره ما غلط معاكي ولا زعلك فا اكيد مش هتزعليه.
مريم….يعني هو انا اللي غلطت معاه يا داده.
زينب….طيب نتكلم بالعقل شويه اه غلطتي يا مريم يا حبيبتي الراجل مهما كان طيب و بيهزر وروحه حلوه مع الست ومبيحبش يزعلها بمجرد ما يسمعها بتجيب سيرة راجل تاني بيتجنن ما بالك بقي براجل كنتي علي زمته.
مريم….يا داده هو انا كنت بحب فيه وبعدين ده مېت هيغير من واحد مېت
زينب…اه يا مريم هيغير من واحد مېت الراجل اللي بيحب بجد يا بنتي مبيميزش ولا بيفرق معاه هو مېت ولا حي وهو مجرد ما يحس انك جيبتي سيرته بيتخيل انه جه علي بالك وبيجن جنانه.
مريم…..بس يا داده عزيز مكانش راجل عادي نادر اكتر واحد عارف هو ازاي أذاني ودمرني يعني يوم ما هيجي علي بالي هيجي وانا بكرهه
زينب….عارفه يا حبيبتي بس كمان دي دماغ الرجاله عقلهم يا حبيبتي عامل زي الاطفال ومهما بررتي نيتك مش هيستوعبوا و هيسيب كل حاجه وهيمسك في انك ذكرتي اسمه وخدي بالك انتي مش اول مره تعمليها وتلغبطي في الكلام
مريم….انا ليه انا قولت ايه
زينب……بصي يا مريم انتي طيبه وعلي نياتك بس مشكلتك انك مش بتعرفي تستوعبي الكلام قبل ما يخرج من لسانك يعني في مره كنتوا قاعدين انتي والبنات بعد موضوع الحاډثه بتاعت زيد باشا ومنذر باشا واللي عمله فيهم اخو طارق وجات سيره عزيز قعدتي تهزري انتي والبنات وقولتي انه كان بيحبك ويتمنالك الرضا انا وقتها بصيت علي نادر كان مش علي بعضه وغضبه كان عاميه ولولا انه كمل قعدته مع الشباب كان زعل منك بجد نادر يا حبيبتي بيحبك وبيعديلك بس البني ادم طاقه وهو الوقت بعد الموقف ده طاقته خلصت يمكن متكونيش قولتي حاجه كبيره او قويه توجعه بس احنا البشر كده بنيجي علي ابسط سبب وننفجر وهو اڼفجر وبعدين خدي بالك انتي لو مكنتيش خرجتي وراه كان وقف شويه مع نفسه وبعدين دخل ولا كأن في حاجه حصلت بس انتي اللي ضغطتي عليه
مريم….انا كنت بشوفه لاني حسيت انه زعل ومهانش عليا ازعله بس متوقعتش انه يطلع فيا بالشكل ده.
زينب…..طلع فيكي عشان بيحبك قولتلك
وقفت مريم وهي بټعيط جامد
مريم……بردوا هتقوليلي عشان بيحبك طيب ما انا بحبه كان ممكن يقولي كل اللي قاله ده من غير ما يتعصب كان ممكن يقولي يا مريم من فضلك بلاش تجيبي سيرته مره تانيه لا بجد ولا بهزار عشان بضايق كنت هحترم رغبته ومش هكررها تاني لاني اصلا مكانش قصدي بس هو معملش كده.
زينب……يا مريم مشكلتك انه حتي لو قالك بيجي عليكي وقت وبتنسي اصلا لانك علي طبيعتك وهترجعي تعملي اللي قالك عليه لا .
مريم….تمام وادام انا علي طبيعتي وبنسي وبقول كلام مش قصداه مره واحده وسط الكل وتقولي انا عارفه كل حاجه عنها وعن علاقتها بعزيز ومفيش اي احترام لمشاعري قدام الكل
مريم….نادر والله ما كنت اقصد ولا كنت عارفه انك ممكن تزعل انا اتكلمت عادي يعني مكنتش قاصده اني اجيب سيرته وبعدين انا كنت بقول علي اللي هي بتعمله يعني انا مكنتش بحب في عزيز.
نادر….پغضب مررررريم.
اتنفضت مريم من صوته
نادر…..خدي بالك من كلامك عشان انتي بدأتي تخرفي ومتنسيش انك بتكلمي جوزك وحتي لو بتقوليها بصيغه تريقه فا هي مش مقبوله بالنسبالي تحبي فيه و تتغزلي فيه الكلام ده مش مقبول عندي
مريم….بدموع انت اكتر حد عارف انا بكرهه البني ادم ده قد ايه وعارف اني اتأذيت علي ايده كتير.
نادر……حتي لو عارف اسمه ميجيش علي لسانك وتريقتك في انك بتحبيه او بټموتي فيه متحصلش مره تانيه مفهووووم.
مسحت مريم دموعها وبسرعه مشيت من قدامه راحت علي الجنينه الخلفيه للقصر
لمحتها داده زينب من بعيد وراحت وراها كانت مڼهاره من العياط اول ما قعدت جنبها شدتها بين اديها وفضلت ټعيط.
زينب…..بس يا حبيبتي اهدي
مريم….انا مغلطتش يا داده وكنت بتكلم بهزار ومعرفش انه هيقلب بالشكل ده اصلا نادر اول مره يتكلم معايا بالشكل ده
زينب….بإبتسامه رفعتها و مسحت دموعها عشان بيحبك يا مريم بيحبك اوي كمان
مريم…..طيب ما انا بحبه اوي وعمري ما زعلته ولا اتكلمت معاه بالطريقه دي.
زينب…..عشان يا بنتي الراجل عمره ما غلط معاكي ولا زعلك فا اكيد مش هتزعليه.
مريم….يعني هو انا اللي غلطت معاه يا داده.
زينب….طيب نتكلم بالعقل شويه اه غلطتي يا مريم يا حبيبتي الراجل مهما كان طيب و بيهزر وروحه حلوه مع الست ومبيحبش يزعلها بمجرد ما يسمعها بتجيب سيرة راجل تاني بيتجنن ما بالك بقي براجل كنتي علي زمته.
مريم….يا داده هو انا كنت بحب فيه وبعدين ده مېت هيغير من واحد مېت
زينب…اه يا مريم هيغير من واحد مېت الراجل اللي بيحب بجد يا بنتي مبيميزش ولا بيفرق معاه هو مېت ولا حي وهو مجرد ما يحس انك جيبتي سيرته بيتخيل انه جه علي بالك وبيجن جنانه.
مريم…..بس يا داده عزيز مكانش راجل عادي نادر اكتر واحد عارف هو ازاي أذاني ودمرني يعني يوم ما هيجي علي بالي هيجي وانا بكرهه
زينب….عارفه يا حبيبتي بس كمان دي دماغ الرجاله عقلهم يا حبيبتي عامل زي الاطفال ومهما بررتي نيتك مش هيستوعبوا و هيسيب كل حاجه وهيمسك في انك ذكرتي اسمه وخدي بالك انتي مش اول مره تعمليها وتلغبطي في الكلام
مريم….انا ليه انا قولت ايه
زينب……بصي يا مريم انتي طيبه وعلي نياتك بس مشكلتك انك مش بتعرفي تستوعبي الكلام قبل ما يخرج من لسانك يعني في مره كنتوا قاعدين انتي والبنات بعد موضوع الحاډثه بتاعت زيد باشا ومنذر باشا واللي عمله فيهم اخو طارق وجات سيره عزيز قعدتي تهزري انتي والبنات وقولتي انه كان بيحبك ويتمنالك الرضا انا وقتها بصيت علي نادر كان مش علي بعضه وغضبه كان عاميه ولولا انه كمل قعدته مع الشباب كان زعل منك بجد نادر يا حبيبتي بيحبك وبيعديلك بس البني ادم طاقه وهو الوقت بعد الموقف ده طاقته خلصت يمكن متكونيش قولتي حاجه كبيره او قويه توجعه بس احنا البشر كده بنيجي علي ابسط سبب وننفجر وهو اڼفجر وبعدين خدي بالك انتي لو مكنتيش خرجتي وراه كان وقف شويه مع نفسه وبعدين دخل ولا كأن في حاجه حصلت بس انتي اللي ضغطتي عليه
مريم….انا كنت بشوفه لاني حسيت انه زعل ومهانش عليا ازعله بس متوقعتش انه يطلع فيا بالشكل ده.
زينب…..طلع فيكي عشان بيحبك قولتلك
وقفت مريم وهي بټعيط جامد
مريم……بردوا هتقوليلي عشان بيحبك طيب ما انا بحبه كان ممكن يقولي كل اللي قاله ده من غير ما يتعصب كان ممكن يقولي يا مريم من فضلك بلاش تجيبي سيرته مره تانيه لا بجد ولا بهزار عشان بضايق كنت هحترم رغبته ومش هكررها تاني لاني اصلا مكانش قصدي بس هو معملش كده.
زينب……يا مريم مشكلتك انه حتي لو قالك بيجي عليكي وقت وبتنسي اصلا لانك علي طبيعتك وهترجعي تعملي اللي قالك عليه لا .
مريم….تمام وادام انا علي طبيعتي وبنسي وبقول كلام مش قصداه تفتكري يعني لما اتعصب واتكلم بالطريقه دي انا هخلي بالي عشان مغلطتش ويرجع يتعصب تاني يا داده انا بتكلم وبقول اللب جوايا من غير ما ابقي قاصده اني اجرح حد مني ليه كل حاجه بتتفسر علي مزاج الناس ليه ميفهموش القصد من كلامي ونيتي انا لما كنت بكلم خلود مكنتش قاصده اجيب سيرة زفت خالص انا كنت بتكلم عن اللي اسمها هنادي دي وعن علاقتها معاه يعني كلامي مكانش المقصود بيه اني افتح سيره عزيز
زينب……طيب اهدي بلاش ټعيطي عشان خاطري.
مريم….يا داده انا تعبت والله تعبت اوي انا بضحك وبهزر وبحاول اتأقلم بحاول انسي بحاول اشيل الۏجع من جوايا بحاول اتجاهل كل حاجه حصلت معايا بحاول اشتغل عشان مركزش في اي حاجه بس انا والله مش كويسه والله والله انا مش كويسه نادر اكتر حد بيهون عليا كل الۏجع اللي قولته ده فا مينفعش يزعل مني مينفعش طريقته اللي اتعودت عليها تتغير عشان بس قولت اسم اكتر بني ادم كرهته في حياتي
اڼهارت مريم من العياط في ايد زينب وفضلت تطبطب عليها.
زينب…..بس يا مريم اهدي وحياتي عندك انتي عارفه ان نادر طيب وبيحبك و مش هتهوني عليه
مريم…..والله انا كمان بحبه اوي ومبعرفش ابقي كويسه لو هو زعلان مني بس هو الوقت زعل مني بجد وهيفضل زعلان وانا مش هقدر افضل بعيده عنه.
جالها صوته بهدوء.
نادر….بإبتسامه وانا بحبك علي فكره.
رفعت مريم راسها بسرعه وبصتله وراحت عليه اترمت في صدره وفضلت ټعيط
نادر…..بهدوء معلش يا داده سبينا لوحدنا شويه.
زينب….بإبتسامه ربنا يهدي سركم يا حبيبي .
سابتهم ومشيت وفضل نادر ضاممها لصدره .
نادر…..بس بطلي عياط بقي.
مريم…..بعياط مكانش قصدي والله.
نادر…..طيب خلاص اهدي حصل خير وبعدين ايه العياط ده كله وانا مۏت يا جعفر
رفعت مريم وشها وهي بټعيط.
مريم….انت عارف ان بعدك عني مۏت يا نادر انا عمري ما حاولت ازعلك من وقت ما اتجوزنا عشان جربت و زعلتك مره قبل ما نتجوز و شوفت زعلك بيبقي شكله ايه ومقدرتش عليه كنت عامله زي. المېته وانا بحاول اخليك تسامحني نادر انا بحبك والله بحبك ومقدرش ازعلك
نادر…..بإبتسامه وتأثر طب بس يا مجنونه بطلي عياط انا اصلا مقدرش ابعد عنك في حد يبعد عن روحه بس خلينا نتكلم بجد بقي شويه انا سمعت كلام داده زينب معاكي هي قالت كل اللي جوايا وسمعت كمان كلامك وانا عارف وواثق انك فعلا مش قاصده تزعليني بس خليني كده انا وانتي نبدل الادوار يعني تخيلي اني كنت خاطب مثلا قبلك او متجوز او حتي كنت مرتبط وانا وانتي اتجوزنا وفي وسط الكلام جيبت سيرتها مش هتزعلي مش هتحسي بالغيره
يامريم انتوا الستات لو الراجل جاب سيرة الست اللي كان مرتبط بيها بيبقي هاين عليكم تموتوا نفسكم و انتوا زيكم زينا علي فكره مش بيفرق معاكم مېته ولا عايشه الغيره يا مريم مبتفرقش الحي من المېت
مريم….بس انت عارف اني مكنتش بحبه.
نادر….بس هو كان بيحبك يا مريم ودي كفايه عندي كا راجل اني ابقي عايز أولع في الدنيا لو اسمه جه علي لسانك وانا لو عملت اللي انتي عملتيه ده وجبت سيرة اللي بحبها مش هتسكتي.
بصتله مريم بسرعه وهي دموعها نازله.
مريم……هو انت كنت بتحب حد غيري.
ضحك نادر وبصلها
نادر….اه طبعا انتي مسمعتيش عن نادر الطوبجي اللي طول عمره خاربها ولا ايه.
مريم…..انت بتتكلم جد
نادر….اه بتكلم جد بس خلاص بقي انفصلنا وكل واحد راح لحاله بس مقولكيش بقي كانت موزه.
مريم….بدموع طيب احلف كده.
ضحك نادر وضمھا لحضنه وهو بيبوس راسها.
نادر….وحياة مريم في قلبي انك كنتي اول حب واخر حب مش هقولك اني. كنت مستقيم وماشي تمام انا قولتلك اني كنت بتاع بنات بس عمري ما حبيت غيرك وانتي عارفه كده كويس حبيت بس اعرفك ان سيرة اي حد كان في حياتنا ممكن تضايق وتخلينا نغير يعني غيرتي عليكي حب وڠصب عني .
مريم…بهدوء مكنتش اقصد والله
نادر….عارف يا قلبي وانا قولتلك سبيني وامشي الوقت بس انتي اللي ضغطي عليا
مريم…..طيب لسه زعلان
نادر…..لا مقدرش ازعل منك واصلا مهونتيش عليا و لما سمعتك بټعيطي مقدرتش اسيبك كده
دخلت مريم تاني جوه حضنه وهي بټعيط.
نادر….بحب يابت خلاص بقي متعصبنيش عليكي
وانتي زي القمر وانتي بټعيطي كده.
مريم…..بضحك من وسط دموعها بوظتلك التيشرت بالمسكره.
نادر…..هي مسكره بس دي نسكره وميك اب و دموع ورياله وقرف الله يقرفك
ضحكت مريم وهي بتمسح دموعها ومناخيرها.
نادر…..يلا تعالي اغسلي وشك في الحوض اللي هناك ده عشان محدش يشوفك وانتي معيطه وتعالي يلا عشان ناكل.
مريم….مش جعانه خلاص سديت نفسي.
نادر….لا والله مقدرش اكل من غير جعفورة قلبي يلا يابت بلاش دلع
مريم…..ابقوا حطوا مرايه فوق الحوض ده الواحد يشوف نفسه وهو معيط ازاي.
نادر….بضحك عايزه مرايه
مريم….اه قصر طويل عريض مستخسرين تحطوا فيه مرايه
نادر….وهو مېت من الضحك لا عنينا حاضر هنحطلك مرايه من بكره يا جعفورة قلبي تكون محطوطه احلي مرايه.
مريم….ماشي لما نشوف المسكره اتمسحت.
نادر….لا استني هنا فيه
مسحلها نادر وشها بحب وطلع من جيبه منديل نشغلها المايه.
مريم….بضحك ټموت في قلت الادب انت ما بتصدق
نادر….طبعا هو في احلي من الفرص علي الله بس ميكونش حد من الواطين واقف يراقبنا ويطلعنا مسرح.
مريم…اه جلال وامير يا ختااااي يلا بسرعه تحسن ده الكل مسجل خطړ معاهم
ضحك نادر وخدها ودخلوا علي جوه بعد ما اتصالحوا.
…………..
وصلت ميار علي مكان المسابقه واول ما نزلت من العربيه اتصلت بنور.
ميار….الوووو
نور…..ها وصلتي
ميار…..اه وصلت انت فين
نور….لسه في الطريق
ميار….كل ده كده مش هتعرف تكلمني وانت سايق.
نور….لا هعرف متقلقيش
ميار…..طيب ركز معايا بقي ها
نور…انا مركز المهم بس خليكي هاديه وياريت مش اول ما يقولك حاجه بسرعه تردي خدي وقت كده لحد ما اقولك الدنيا تمشي ازاي تمام
ميار….تمام
نور….وبلاش تبقي متوتره خليكي هاديه.
ميار….حاضر انا هدخل اوك.
نور….اوك.
دخلت ميار بهدوء كان في ناس كتير والدنيا زحمه.
ميار…..ايه الزحمه دي انا هلاقيه ازاي.
نور….ايه في ناس كتير
ميار….اه اوي بجد
نور….طيب كويس عشان متبقيش لوحدك وتحسي انك خاېفه.
ميار….بإبتسامه انا مش لوحدي علي فكره انا معايا احلي مسيو في الدنيا
نور….بضحكه جميله خدي بالك مبيمشيش معايا شغل الكلام الحلو ده يعني مش هتعرفي تهربي من العزومه
ميار…..عيب عليك قولتلك احلي عزومه يبقي خلاص الكلام الحلو ده زياده من عندي
نور….شكرا يا كريمه
ميار….ايه ده ده هناك اهو وشكله شافني جاي عليا.
نور……ركن علي جنب طيب اهدي وخليكي طبيعيه انا وصلت خلاص ومعاكي اهو.
ميار….اوك.
قرب منها احمد وهو مبتسم
احمد…..اهلا اهلا وانا اقول ايه النور ده كله
ميار….ميرسي يا احمد.
احمد….بجد اتبسطت اوي انك قبلتي دعوتي وجيتي كنت فاكر انك مش هتيجي.
ميار….لا طبعا اكيد كنت جايه.
نور….بصوت واطي يا اختييييي اتدلقت زي الجردل
ميار….بهمس اعمل ايه.
نور…قوليله قولتلك اني هشوف وقتي لو نفع هاجي بلاش تدلقي كده.
ميار…معرفش بقي اللي جه في بالي قولته.
احمد…..بإستغراب بتقولي حاجه
ميار….هااا لا خالص بقول المكان حلو اوي
نور…..بضحك احسن الوقت يفكرك مجنونه.
ميار….بهمس ششش اخرس
احمد….انتي كويسه.
ميار…اه اوي مبروك صحيح
احمد…بإبتسامه استغراب مبروك علي ايه.
ميار….علي المعرض يعني واللوحه وكده.
فضل احمد يضحك
احمد….اه الله يبارك فيكي
نور…. بسخريه مبروك هو هيتجوز
احمد ….تحبي تدخلي تتفرجي علي اللوحات
ميار….اه اوي اتفضل.
نور….بقولك ايه بتفهمي في التصاميم واللوحات والجو ده.
ميار…..مليش فيهم اصلا
نور…طيب بلاش تتفزلكي وتعملي نفسك سرحانه في الفن السريالي
ميار…يعني ايه
نور….يعني بلاش تعملي نفسك فاهمه او تبالغي في رد فعلك بدل ما يديكي سؤال في منتصف الجبهه و تطلعي قدامه حماره.
ميار….اتلم وخليك مؤدب ايه حماره دي
احمد…..نعم.
ميار….ااا لا متكلمتش
احمد….طيب تعالي قوليلي رأيك بقي في اللوحه بتاعتي
ميار…..الله حلوه اووووووي بجد يا احمد.
احمد….عجبتك بجد
ميار….طبعا تجنن هي اصلا ممكن متعجبش حد دي فظيعه
احمد….بحد مبسوط انها عجبتك اغلب اللي شافها مش فاهمها اوي او بمعني اصح موصلوش المغزي من رسمها وغالبا ممكن متفوزش في المعرض.
ميار….ازاي متفوزش دي تجنن طبعا
احمد….طيب قوليلي فهمتي ايه منها.
نور…..ضحك بصوت عالي ردي يا أوڤرررررر واشرحي
ميار….بهمس وديني هطلع عينك يا نور
نور….بضحك ما قولنا متبالغيش في ردة فعلك بس ازاي لازم نتدلق زي الجردل.
ميار…..بليزززز طلعني من الموقف ده
نور…..بصي علي اللوحه واعملي نفسك سرحتي
بصت ميار علي اللوحه وسرحت فيها.
فضل نور ساكت وهو كاتم ضحكته.
ميار…..پغضب هامس ما تخلص ايه هنام قدام اللوحه
نور…..بضحك اتكلمي معايا باسلوب احسن من كده
ميار….نور بليززز
نور….ايوه كده.
ميار….اخلص.
نور….قوليله هي غالبا بتتكلم عن تقلبات الحياه.
ميار…احمممم اااا هي غالبا بتتكلم عن تقلبات الحياه.
احمد…..پصدمه ابتسم ابه ده بجد براڤو انا فعلا هو ده اللي كان في خيالي وانا برسمها انتي ليكي في الرسم يا ميار.
ميار….بثقه طبعا
نور….مش اوي كده دي جات معايا صدفه هيرزعك سؤال الوقت و الواد ده شكله رغاي وانا مش هقدر انقذك.
ميار….بصت لاحمد ااا بص هو مش ليا اوي بصراحه بس انا بحب الرسم عموما يمكن معرفش كتير عنه بس بحب اتفرج علي الرسومات وكمان الالوان بتاعتك تجنن
احمد…..بجد ميرسي يا ميار مبسوط بجد من كلامك ويارب بس ده يبقي رأي لجنة التحكيم.
ميار….متقلقش خير ان شاء الله
احمد….طيب معلش اسيبك دقيقتين كده اسلم علي الناس
ميار….اه طبعا طبعا انا هاخد لفه كده
نور….بضحك لفه انتي مأجره عجله.
احمد…..تمام براحتك.
ميار….پغضب لنور اتلممم
احمد…..ايه
ميار….ااا لا مش بقول اتفضل اتفضل.
مشي احمد ونور كان فاصل من الضحك.
ميار….پغضب انا بقي عايزه افهم هو انا مخلياك تفضل معايا عشان تساعدني ولا عشان تعمل عليا حفله
احمد….بضحك طب حطي نفسك مكاني لما تسمعي كلامك وقولي ردك هيبقي ايه
ميار….عارفه اني لخمه ومبعرفش اقول جملتين عدلين علي بعض بس انت ايه لزمتك معايا جاي تلخمني اكتر
نور…..طب انا راضي ذمتك في حد يقول وهو في معرض لوحات و مسابقه فنيه هاخد لفه
ميار….بضحك ما انا مش عارفه اقوله ايه و عيزاه بمشي بسرعه عشان اټخانق معاك.
نور….مبضخك و ملاقتيش غير اخد لفه
ميار…انا عارفه بقي اللي جات في دماغي ايه البطيخه دي
نور….بطيخه ايه
ميار ….في حد راسم كوره خضراء شبه البطيخه
نور…اسكتي اسكتي متقوليش كده بدل ما صاحب الرسمه ينتحر
ميار….طب والله شبه البطيخه مش عارفه مين اللي ممكن يشتري لوحه زي دي.
نور…..الناس أذواق وفي ناس بتحب الرسم ده جدا
ميار….صحيح انت ايه اللي عرفك المغزي من الرسمه بتاعت احمد.
نور….والله جات معايا كده
ميار….بس الحمد لله طلعت صح بقولك ايه بس عشان جاي.
نور….اوك
احمد….اسف اتأخرت عليكي
ميار….لا خالص
احمد….قوليلي عجبتك اللوحات.
ميار….اه حلوين اوي صحيح هي المسابقه هتبدأ امته.
احمد…..تقصدي الاعلان عن اللوحه الفائزة في المسابقه
ميار…..اه الاعلان.
احمد….يعني كمان نص ساعه مستعجله ولا ايه
ميار…..لا خالص انا معاك.
نور….جردل جردل وماشي يدلدق مفيش اي كنترول مفيش اي تقل
ميار….ششششش
نور….بضحك هششششش الوقت هشششش طب انا هسكت خالص بس لما تحتاجيني مش هعبرك.
ميار….بهمس ولا هحتاجك تاني اسكت خالص
احمد….ممكن اطلب منك طلب.
ميار…..اااا اكيد طبعا
احمد……يعني لو مش هيضايقك ايه رأيك بعد نتيجه المسابقه نروح نشرب حاجه في اي مكان قريب.
ميار….ابتسمت پصدمه وسكتت
نور…..بضحك ردي يلا
ميار….بهمس بعدت وشها عن احمد عشان ميشوفهاش وهي بتتكلم نور بليييييز
نور …ولا اعرفك
ميار…..انقذني متبقاش رخم اقول ايه
نور…..أرفضي.
ميار…..ااااا
احمد…..بصي لو مش حابه مش هضايق بس يعني مش هأخرك علي الاقل نقعد شويه بعيد عن الدوشه دي .
ميار…..اممم طيب تمام موافقه.
نور…..طيب كويس اوي جردل قولت محدش صدقني
احمد…..طيب حلو اوي انا هروح اتابع التصويت و هجيلك تاني اوك.
ميار….اوك استنت بعد شويه هو ابه اللي جردل جردل قاعده أتحايل عليك تنقذني وانت مش راضي تتكلم
نور….قولتلك أرفضي
ميار….هو انا لحقت هو كمان بيحاول يقنعني معرفتش اقوله ايه
نور….طيب روحي بقي وشوفي هتعملي ايه.
ميار….اوعي تقول انك هتقفل معايا نور متسبنيش لوحدي بليز
نور…..ايه هفضل معاكي عالخط كل ده
ميار….عشان خاطري مش هطول والله بس خليك معايا شويه اقولك لو حابب تقفل الوقت شويه وارجع اكلمك لما اخرج اوك اقفل
نور….لا خليكي انا معاكي.
ميار…..بجد
نور….بإبتسامه بجد .
ميار…..طيب اسكت عشان جاي
فضل الحال بينهم كده وفضل نور ساكت وفاز احمد بمركز تالت وبعد وقت بسيط خرج مع ميار وراحوا كافيه قريب
احمد ….تشربي ايه
ميار…..اي حاجه
طلبلها احمد عصير وليه قهوه.
ميار….مبروك
احمد….الله يبارك فيكي يا ميار.
ميار….ان شاء الله المره الجايه تكون مركز اول
احمد….يارب بس الحمد لله انها خدت مركز حتي لو تالت
ميار….الحمد لله.
جه الويتر نزل الطلبات ومشي.
نور….علي فكره القهوه بتاعتهم حلوه اوي
ميار…بهمس وهي بتلعب في شعرها قهوه ايهبتقول ايه انت
نور….بطلي لعب في شعرك.
ركزت ميار شويه
نور….علي فكره حلو اللون البينك عليكي
بصت ميار علي التربيزه اللي قدامها لمحت نور اټصدمت
أبتسم نور ورفعلها فنجان القهوه في الهواء وغمزلها.
ابتسمت ميار وحطت ايدها علي بوئها وهمست
ميار….انت مچنون
نور….يعني شويه
ميار….انت جيت ازاي
نور…..انا معاكي من بدري علي فكره
بصتله ميار پصدمه.
ضحك نور وهز راسه بأيوه
وبعدين ۏلع سېجاره و كمل القهوه
فضلت ميار مبتسمه و باصه عليه تضحك من حركاته ليها وبعدين تخبي وشها بعيد عنه وتكمل كلام مع احمد .
نور….بقولك ايه الوقت اتأخر والمفروض انك تمشي كفايه عليه كده قوليله انك هتقابلي اختك عشان توصلك
ميار….احمد معلش الوقت اتأخر ولازم امشي بقي
احمد….طيب زي ما تحبي هطلب الشيك و اوصلك علي طول
نور…ارفضي ميعرفش بيتك مفهوووم
ميار… اااا لا لا انا اختي جيالي هي وجوزها همشي معاهم
احمد…..اه
تمام ماشي خلاص هفضل معاكي لحد ما يوصلوا
نور….بارد
دفع احمد الحساب وخرج هو وميار علي بره كان نور خرج قبلهم فضلت تدور ميار عليه بعينها وموبايلها كان فصل كانت متوتره لحد ما قرب نور بعربيته ووقف قدامهم مره واحده ركن ونزل
نور …..مياااار اخبارك
ميار….نور ااا الحمد لله اعرفك ده نور ده احمد
احمد….اهلا يا نور
نور….اهلا بيك اتأخرت عليكي
ميار….هاا
نور…..ملك وياسين مستنينك يلا بينا.
ميار…اه يلا ااا احمد ميرسي علي اليوم الحلو ده ومبروك
احمد….الله يبارك فيكي انا اللي بشكرك يا ميار
ميار…..عايز حاجه.
احمد…ميرسي يا ميار باي
ميار…باي.
ركبت ميار وطلع نور بالعربيه علي طول.
بصتله ميار وهي لسه مصدومه
ميار……انت بجد كنت موجود من بدري.
نور…..من اول ما قولتي ان العربيه بتاعتك باظت جيت وراكي علي اللوكيشن كنت عارف انه ممكن يقولك اوصلك ومحبتش انه يعمل كده او يعرف مكان بيتك رفع حاجبه وبعدين انتي مش قولتي ان انا الامان يبقي اكيد مش هينفع اكون امان عبر الموبايل ولازم عيني تبقي عليكي.
ميار….بسعاده انت احلي نور في الدنيا كلها.
نور…..بضحك وانتي أعبط حد شوفته في حياتي بقولك ايه مش جعانه
ميار….امممم اوي
نور…..بإبتسامه طيب اربطي الحزام و هأكلك اكله جامده بلا احمد بلا بتاع ناقصه هي فن سريالي وفن زخرفي
ضحكت ميار عليه و داس نور بنزين وطاروا بالعربيه.
رواية مملكة احفاد الطوبجي(3 الفصل الرابع عشر 14 - بقلم اميرة اسامه
وصل عاصم قدام السنتر بتاع فريد.
مسك موبايله واتصل عليها، مكانتش بترد. اتصل تاني، برضه مردتش.
نزل من العربية ودخل على السنتر. الجو كان هادي ومفيش غير بنتين من اللي شغالين معاها.
سأل عليها، قالوا له إنها فوق. طلع فوق، خبط بس مجاش أي رد. قلق عليها وفتح الباب، مكانش ليها أثر.
عاصم: فريدة! فريدة!
وهو بينادي، كانت هي خارجة من الحمام لابسة بدي بحمالة رفيعة جداً وبطنها باينة، وسابت الجاكت بتاعها بره. أول ما شافته وقفت بسرعة مصدومة.
فريدة: عاصم!
عاصم: (بتوتر) آآآ أنا خبطت على فكرة واتصلت قبل ما أدخل مرتين.
فريدة: (بتوتر) آآآ لـ.. لا محصلش حاجة.
راحت بسرعة على الجاكت تلبسه.
فريدة: أنا.. أنا كنت جوه، مسمعتش.
عاصم: طيب، هستناكي تحت وخلصي براحتك.
فريدة: لا لا خلاص، خليك. أنا لبست.
عاصم: آسف، معرفش إنك جوه بس قلقت لما مردتيش.
فريدة: (بابتسامة) قولتلك مفيش حاجة.
عاصم: طيب، إيه قدامك كتير؟
فريدة: لا، أنا خلصت خلاص. هقفل بس مكتبي ونمشي على طول.
عاصم: مش هتستني لما المكان يتقفل؟
فريدة: لا، البنات هيقفلوا عادياً.
عاصم: طيب، يلا بينا.
فريدة: يلا بينا.
نزلوا على تحت، وفريدة سلمت على البنات وخرجت مع عاصم. فتح لها الباب، ركبها وبعدين ركبوا ومشيوا.
عاصم: ها، يومك كان عامل إزاي؟
فريدة: كان جميل بس مرهق شوية.
عاصم: باين عليكي.
فريدة: كمان روحت لزهرة.
عاصم: زهرة!! روحتيلها فين؟ القصر؟
فريدة: لا، كان عندها جلسة. فمقدرتش أسيبها لوحدها.
عاصم: جلسة كيماوي؟
فريدة: لا، دي جلسة نفسية. يعني مع الدكتور بتاعها ومع كذا حالة. يعني بيتكلموا ويحكوا، بيدعموا بعض. بجد حلوين أوي. اتعرفت عليهم كلهم. قد إيه هما عندهم رضا مش طبيعي.
عاصم سكت واكتفى بابتسامة. كان مضايق إنها مقالتلهوش. عارف إنها لسه مخدتش قرار، بس كان يتمنى تقوله.
فريدة: (بابتسامة) وآه صحيح، اتفقت مع الدكتور. الجلسة الجاية هروح أنا وجزء من البنات. هعمل لهم ميك أب وشعرهم. يعني محاولة لرفع معنوياتهم شوية.
عاصم: برافو، حاجة جميلة. وأكيد هتفرق معاهم كتير.
فريدة: أكيد طبعاً. جزء كبير من التعافي إن النفسية تكون مرتفعة. وإن شاء الله لو اتبسطوا، هكررها كل فترة. هما يستاهلوا كل حاجة حلوة.
عاصم: ربنا يشفيهم يا رب، ويشفي زهرة.
فريدة: يا رب يا عاصم. وآه صحيح، ميرسي على الفطار.
بصلها عاصم بهدوء وابتسم.
عاصم: دي حاجة بسيطة. المهم إنك تكوني كلتي.
فريدة: كلت، متقلقش. وكلمت لوكا كمان، اطمنت عليها. وفضلنا نرغي مع بعض شوية.
عاصم: طيب، كويس.
فريدة: وعلى فكرة، هي زعلانة منك.
عاصم: مني أنا؟ ليه؟
فريدة: عشان مشيت قبل ما هي تصحى وتشوفك. بس أنا قولتلها معلش، هو كان عنده شغل كتير. يعني رضيت عنك شوية.
عاصم: أنا هصالحها.
سكتت فريدة وطلعت سيجارة، حطتها بين شفايفها وقربت منه العلبة.
فريدة: سيجارة؟
عاصم: (بابتسامة بسيطة) هز رأسه.
بصت له فريدة باستفهام وابتسامة بسيطة. كانت حاسة إنه مش طبيعي.
فريدة: عاصم، أنت كويس؟
عاصم: آه، تمام.
فريدة: بيتهيألي إنك مش تمام خالص.
بصلها عاصم ثواني، وبعدين بص قدامه وكمل سواقة. طلع سيجارة من علبته ولعها.
فريدة استغربته وبقى عندها فضول تعرف ماله، بس خدت الموضوع على كرامتها أكتر، فـ سكتت وبصت جنبها من الشباك.
طول الطريق الاتنين ساكتين، وعاصم باين إنه مش طبيعي.
سندت فريدة راسها على الكرسي بعد ما خلصت سيجارتها وفضلت ساكتة.
بعد وقت بسيط، وصل عاصم قدام الفيلا بتاعتها. ركن ونزل.
فكت فريدة الحزام، ولقيت الباب اتفتح. مكانش باصلها. بصت له بهدوء ونزلت. مشيت كام خطوة باتجاه باب الفيلا.
قفل عاصم الباب وراح وراها.
طلعت فريدة المفتاح، وبعدين بصت له.
فريدة: ميرسي يا عاصم، تعبتك.
بصلها عاصم وفضل مركز في عينها، وهو باين عليه غضب بسيط. لأول مرة تحس فريدة إن قلبها بيدق أوي كده من نظرته. يمكن نظرة قلق، خوف، توتر. زي اللي عاملة عاملة وهي مش عارفة.
فريدة: عاصم، في إيه؟ بجد أنت مش طبيعي. ساكت طول الطريق، كلامك على القد. حتى الوقت، نظراتك مش طبيعية.
عاصم: أبداً. إرهاق شغل مش أكتر. يلا ادخلي، أنا ماشي، سلام.
سابها وراح فتح باب العربية.
بصت له فريدة بزعل، وبعدين حطت المفتاح في الباب عشان تفتح وتدخل.
قفل عاصم الباب بتاع العربية ورجع لها تاني، ومسك إيدها اللي بتفتح بيها وبصلها بغضب بسيط.
بصت له فريدة بصدمة.
عاصم: (بهدوء، لكن كلامه كان حاد) مش معنى إني سايبك تفكري وتاخدي قرارك بهدوء، إنك تتصرفي كأنك لوحدك وكأني مش موجود. ومرة تانية، لو روحتي أي مكان، تعرفيني. أنا مش رخيم ولا طبعي شديد، بس من حقي أبقى عارف انتي فين عشان أبقى مطمن عليكي. روحي أي مكان في الدنيا وفي أي وقت يعجبك، بس قبل ما تروحي، بيتهيألي مش صعب إني أكون عارف، صح؟
بصت له فريدة، قلبها دق بعنف. شبح ابتسامة ظهرت على ملامحها، لغبطته ووترته وقلبت كل موازينها. طريقته تجذب من غير أي مجهود، غيره وعصبية ليها حدود، كاريزما مش طبيعية. عينها كانت على عروقه البارزة جنب رقبته. لأول مرة تشوفه متعصب، بس كمان اللي جذبها أكتر إن حتى عصبيته مطلعهاش عليها. كان حريص إنه يظهر غضبه كرد فعل، لكن في نفس الوقت غضبه مكانش قاسي عليها.
عاصم: (خرجها من شرودها) ساكتي ليه؟ قولت حاجة غلط؟
هزت فريدة راسها بلا، وعينها على العرق البارز جنب رقبته.
عاصم: (بهدوء) لأ، ردي عليا. اللي قولته فيه حاجة غلط؟
فريدة: (احممم) لأ.
عاصم: يعني هيتنفذ بعد كده؟
فريدة: (بابتسامة إحراج) رجعت شعرها ورا ودنها وبصت بعيد عن عينه. حاضر يا عاصم.
رجعت تاني بصت على العرق اللي جنب رقبته، وحست إنه بيختفي بهدوء، وكأن سماعها لكلامه خلاه هدي. بصت في عينه.
لمحت ابتسامة ولمعة في عينه، وبعدين رفع حاجبه ومال براسه شوية وهو عينه عليها.
فريدة: آآآ أنا بس عايزة أقول حاجة.
عاصم: قولي، سامعك.
فريدة: يعني أنا متخيلتش إنك ممكن تضايق عشان روحت لزهرة، بس أنت بردوا لازم تعرف إن زهرة مش مجرد صاحبة. زهرة دي عشرة عمري، أختي. وتقدر تقول إن هي الحاجة الوحيدة اللي لسه مكملة معايا من الماضي. وأنت عارف ظروف زهرة. أنا مقدرش أسيبها، ولا أقدر أحس إني مقصرة معاها. ولا أقدر أستنى لحد ما هي تطلب إني أكون موجودة معاها. وجودي معاها في أصعب لحظات حياتها مينفعش يكون طلب منها. ده واجب عليا. مقدرش أشوف في عينها الاحتياج ليا. أنا لازم أكون موجودة قبل ما هي تحتاجني. ولما روحت لها، يعني مجاش في بالي إني أعرفك، ولا جه في بالي إنه هيفرق معاك أوي كده إنك تعرف.
عاصم: فريدة، أنتِ فهمتيني غلط. أنتِ مش مجبرة خالص تبرري كل ده. أنا لا يمكن أسمح لنفسي إن إني أكون سبب في تقصيرك مع زهرة، لأنه مش من حقي. زهرة صاحبتك وأختك وعلاقتكم ببعض قوية. ومش بس زهرة، أي حد تربطك بيه علاقة، حتى لو مش قوية، مش هقدر أمنعك عنها. أنا بس كل اللي طالبه إني أكون مطمن عنك. عارف وأنا بعيد عنك انتي فين. قرب منها أكتر.
وبصلها في عينها وهو مبتسم ابتسامة جذابة.
عاصم: وعشان يكون في علمك، يا فريدة، أنا قولتلك إني سايبك براحتك تاخدي قرارك بهدوء وتفكري، بس لازم تعرفي إنك ليا بمزاجك بقي، غصب عنك، انتي ليا. أنا سايبك براحتك، أو بمعنى أصح، واخدك على قد عقلك. بس لازم تعرفي إنك مش هتعرفي تبعدي عني. ردك عليا بالنسبالي تحصيل حاصل. انتي بتاعتي، فاهمة؟
ابتسمت فريدة، بصت بعيد، وبعدين بصت له تاني.
فريدة: بتاعتي؟ يعني أخدك على قد عقلي؟
عاصم: (بابتسامة) عدل وقفته وبصلها بحب. أه، زي ما بعمل مع لوكا، بعمل معاكي.
فريدة: (بضحكة كسوف) تقصد يعني إني لسه طفلة وكده؟
عاصم: أه، أنا عندي بنتين، مش بنت واحدة. ولازم أتعامل معاهم على قد سنهم.
فريدة: (بابتسامة) رفعت حاجبها. لا، عيب كده بقي. إيه على قد سنهم دي؟
عاصم: والله أنا حر. أتعامل مع بناتي بالطريقة اللي تعجبني، والطريقة اللي عارف إنها هتوصل لعقلهم. قولتي هاخد وقتي وهفكر وسيبني براحتي. وأنا سمعت الكلام. بس في النهاية، اللي أنا عايزه هو اللي هيحصل.
فريدة: (بابتسامة) غصب عني يعني؟
بصلها عاصم بحب.
عاصم: بمزاجك يا فريدة، هتوافقي بمزاجك. بس لو عايزها غصب، أنا جاهز.
فريدة: طيب، يلا امشي من هنا بقا.
عاصم: (بابتسامة) أنتِ بتطرديني؟ طيب، مش ماشي.
فريدة: (بتضحك) الوقت اللي يشوفك من شوية، ميشوفكش الوقت.
عاصم: أنتِ السبب.
فريدة: قولتلك مكنتش عارفة إنه هيفرق معاك.
عاصم: وزعلانة إني بقولك باخدك على قد عقلك؟ طب دي لوكا بتفهمني من غير ما أتكلم.
فريدة: لازم تعرفي إني مش محتاج أقولك إيه يفرق معايا وإيه ميفرقش. أنتِ كلك على بعضك فارقة معايا يا فريدة، فهماني؟ أنتِ فارقة بكل تفاصيلك.
ابتسمت فريدة بإحراج وفضلت تلعب في شعرها.
عاصم: (بضحكة جميلة) طيب خلاص، سيبي شعرك هتقطعيه.
فريدة: طيب، امشي بقي ممكن؟
عاصم: (بحب) حاضر يا أحلى فريدة في الدنيا. همشي. يلا ادخلي واقفلي على طول.
فريدة: حاضر. بوس لي لوكا وسلم لي عليها.
عاصم: حاضر.
فريدة: باي.
عاصم: باي.
دخلت فريدة وقفلت الباب وراها. بصت له وهي مبتسمة ورفعت إيدها تقوله باي، وبعدين مشيت بسرعة كام خطوة.
عاصم: فريدة!
بصت فريدة من بعيد.
عاصم: بحبك.
ابتسمت فريدة ومردتش عليه ودخلت بسرعة. فتحت الباب ودخلت، وقفت وراه وهي حاطة إيدها على قلبها ومبتسمة.
ابتسم عاصم بسعادة وركب عربيته ومشي.
***
بعد ما نور وميار كلوا مع بعض وخلصوا قعدتهم، وصلها نور على البيت وركن عربيته قدام باب العمارة.
نور: حمد الله على السلامة يا ستي.
ميار: الله يسلمك. تعبتك معايا يا مسيو نور.
نور: تعبك راحة يا ستي. وبعدين خلاص اتعودت.
ميار: قصدك إيه إنه تعبك؟
نور: لأ خالص، ده أنتي ملاك. يلا يا ستي انزلي خليني أمشي.
ميار: مستعجل على إيه؟ ما براحة. هنزل أهو. إيه وراك سهرة ولا إيه؟ احكيلي، أنا ستر وغطا عليك.
نور: (رفع حاجبه وابتسم) هتسيليني؟
ميار: (بضحك) على حسب.
نور: طب يلا يابت انزلي، مش قايم.
ميار: (ضحكت) لأ، طب خلاص والله مش هسيلك. قول.
نور: (بضحكة جميلة) غمز لها. يعني هلف لفة كده.
ميار: أوبااا! شامة ريحة بنات في الموضوع؟
نور: يخربيت الذكاء! ما أكيد بنات، أمال ولاد؟ انزلي انزلي يا ميار.
ميار: (بضحك) طب خلاص، الله يسهلك يا عم نور.
نور: متنسيش تسيحي ها.
ميار: من عيني. يلا باااي.
نور: باي يا مجنونة.
طلعت ميار ومشي نور بالعربية.
***
بعد كام ساعة، على الساعة واحدة بليل، في غرفة رهف.
من بعد كلام رامي مع رهف، وهي قاعدة بتفكر. مش عارفة تتصل ولا متتصلش. كل شوية تمسك الموبايل وترجع تسيبه. يمكن كلام رامي كان صح، بس كمان هو اللي زعلها بطريقته. فكانت حيرانة بين إنها تتصل، وبين كرامتها اللي وجعاها، خصوصاً إنه متصلش بيها تاني. كانت هتتجنن، وكلمه. وحشها ومفتقداه، ويومها طويل من غيره. بس زعلانة منه عشان محاولش يكلمها تاني.
لكن قررت إنها تتصل بيه وتعاتبه ويتكلموا ويخلصوا الزعل اللي بينهم.
رنت عليه. وأول ما جلال سمع موبايله، بص على الشاشة. وأول ما لمح اسمها، سابه جنبه ومردش عليها. كان حابب يرد لها التجاهل اللي عملته لما اتصل عليها ومردش وسابته يوم كامل. وكان متعصب منها وواثق إنه لو رد هيتعصب عليها أكتر.
سابت رهف الموبايل وهي متعصبة.
رهف: مش عايز ترد عليا يا جلال؟ ماشي. أنا غلطانة إني اتصلت بيك أصلاً.
ثواني وسمعت صوت رسالة على الواتس. مسكت الموبايل بسرعة.
كان هشام بيبعت في الشات اللي بينهم كلهم.
هشام: الو الو واحد اتنين تلاتة. أنتوا يا بشر اجمعوا بسرعة، عايزكم.
رهف وجلال كانوا باصين على الشات بيشوفوا اللي بيتكتب. وهي كانت مستنياه يكتب عشان تتأكد إنه ماسك الموبايل وقاصد ميردش.
أمير: في إيه يالا مالك؟ إيه واحد اتنين تلاتة دي؟ بتجرب المايك؟
رامي: (بعت إيموجي ضحك) والله لسه هقوله كده.
هشام: (بضحك) عشان أجمعكم بسرعة. فين الباقي؟
فاطيما: مساء الفل.
رامي: (بضحك) قصدك صباح الفل يا غيبوبة. الساعة واحدة.
فاطيما: (بضحك) بقولك إيه؟ اتلم وبطل كلمة غيبوبة دي.
أمير: (بعت ڤويس وهو بيضحك) تصدق ياض يا رامي؟ الاسم لايق عليها.
فاطيما: مالك يا أمير أنت كمان؟ طبّـلوا لبعض يلا، أكتر عشان صوت الطبـلة مش واصل.
رامي: بس يابت، اتكلمي مع صاحبي كويس.
نور: بت، أما تبتك يلا.
فاطيما: أخويا جالكم.
رامي: عليكي وعليه.
فاطيما: الحق يا نور بيشتمنا ومش همه إنك موجود.
نور: سيبه، أنا مش هرد عليك عشان معانا بنات.
رامي: لا، وأنت مؤدب أوي.
هشام: يلا امسكوا في بعض. أنا عايز دم. أنا بنادي عليكم يا بغل منك له عشان تمسكوا في بعض.
أمير: أنا مؤدب وساكت.
هشام: اتنيل أنت كمان.
فرح: مسا مسا. متجمعين يعني؟
أمير: (بضحك) ومعانا تاني غيبوبة في الشات. مسا مسا. إيه اسمها؟ صبح صبح.
رامي: (بضحك) هما تقريباً قعدتهم مع فاطيما عدتهم.
فرح: مالك ومال صاحبتي؟ وانت يا أمير بتطلعني مسرح؟ ماشي، عليك فاكرها بس.
أمير: مقدرش يا قلبي.
فاطيما: سيبهم يا فروحة. فرط الحركة مبهدلهم.
جلال: ما تتلم يا سي زفت. إيه اللي مقدرش يا قلبي.
أمير: ولا اقعد في حتة ناشفة وأطلع منها. هتعمل فيها أخوها وبتغير؟ هجيلك أوضتك أروقك.
جلال: على حق يا صاحبي.
هشام: جبت ورا ليه؟
جلال: (بضحك) مش حمل هزار. ايده التقيلة وأنا راجع مفرهد لوحدي من الشغل.
رامي: قول إنك جبت ورا ومتتكسفش.
جلال: أه جبت ورا. ليك فيه؟ بتتحشر بينا ليه؟ إحنا عبـلة مع بعض.
أمير: (بضحك) حبيبي يا جلجل. شكلك وحشششش يا رامي.
رامي: بقي كده يا جلجل؟ ده أنا حبيبك. بتفرحه فينا.
جلال: مش عايز تروش وتعمل عليا حفلة؟ اشرب بقي.
نور: هتفضلوا ترغوا كده كتير؟ عايز إيه يا سي زفت أنت كمان؟ انجز.
هشام: ماتتلم ياض. مستنيكم تتجمعوا. إيه وراك حلم عايز تلحقه؟
فاطيما: لا، حلم إيه؟ مش لما يرجع الأول.
هشام: أنت برضه.
رامي: بتعمل إيه بره من غيرنا يا واطي.
نور: (بضحك) ملكوش فيه.
فاطيما: مع موزة جديدة؟
رامي: أوباااا! خيانة.
أمير: بتصيع من غيرنا يا نور؟
جلال: حب يضايق رهف عشان شايف إنها فاتحة وبتقرأ الرسايل من غيري. يا صاحبي مكانش العشم. طيب خدني معاك. الصاحب ليه إيه عند صاحبه غير سهرة حلوة؟
نور: (بضحك) خلاص نطيتوا في السهرة وعينيكم رشقت. وانتِ يا فاطيما يا سوسة، أنا رجعت بس قاعد تحت في العربية لسه.
فاطيما: (بضحك) أنا قولت أعرف صحابك أنت فين وبتعمل إيه من غيرهم.
رامي: يا أخي استحي على دنك. سايب أختك لوحدها في فيلا طويلة عريضة ورايح تتسرمح.
نور: أه، ومالكش فيه. اطلع منها يا بوتجاز.
فاطيما: لا بقي، هو عنده حق. سايبني عشان تخرج مع بنات.
رامي: (بضحك) قلباااااااي يا غيبوبة.
نور: (بابتسامة) بقي كده، ماشي يا فاطيما. فرحيه فينا.
جنه: عاملين إيه؟
هشام: حلوين، حلوين أوي.
ابتسمت جنه وسكتت.
رامي: عاملة إيه يا جنه؟
فاطيما: جنجون، عاملة إيه يا قلبي؟
جنه: بخير يا رامي، أنت أخبارك إيه؟
جنه: الحمد لله يا فاطيما، وحشاني أوي.
رامي: تمام الحمد لله.
فاطيما: أنتِ أكتر والله.
نور: أخبارك يا جنه؟
جنه: الحمد لله يا نور.
رامي: ما تخلص يا عم، عايز إيه؟ خليني أنام.
هشام: ما تقعد. نامت عليك حيطة. مش لما الباقي يجي.
رامي: ما كله موجود.
هشام: سلامة الشوف. فاضل رهف وميار.
فاطيما: طيب، رنوا خليهم يشوفوا.
نور: ممكن يكونوا نايمين.
رامي: لا، رهف في أوضتها صاحية.
أمير: يا رهفففففف! مياااااار! يا خلق انجزوا، عايز أنام.
ميار كانت باصة على الموبايل، مش عارفة ترد ولا تعمل إيه. بتحاول تهرب من جلال. حتى الشات مبتتكلمش فيه، وبتتكلم ديما في الشات اللي بينها وبين البنات أكتر. حتى جلال من وقت ما عرف إنها بتحبه هو كمان كان بيحاول يهرب منها لأنه مش عارف يقولها إيه.
رهف: هاي. عاملين إيه؟
نور: هيا روح مهل الله. لازم ننادي.
رهف: معلش بقي، خليها عليك يا نور.
فاطيما: روفـتي، عاملة إيه؟
جنه: هاي يا رهف. أخبارك إيه؟
فرح: رهوف، فينك يا قلبي.
رهف: طمطوم، وحشاني. هاي يا جنه، عاملة إيه يا روحي؟ فروحة، وحشاني خالص.
فاطيما: أنتِ أكتر يا قلبي.
فرح: أنتِ أكتر يا رهوف.
جنه: بخير الحمد لله.
رامي: أهلاً يا جنه. ليكي شوقه.
هشام: ماهي مرزوعة جنبك. أنت هتمثل؟ عاملة إيه يا رهف؟
رهف: (بضحك) مرزوعة في عينك يا هشام.
أمير: أخبارك يا رهف؟
رهف: بخير يا أمير، عامل إيه؟ واحشني.
أمير: أنتِ أكتر.
ميار: صباح النور. عاملين إيه؟
هشام: أخبارك يا ميار.
أمير: ميرو، ميرو! أنتِ فين يابت؟ واحشني.
ميار: حبيبي يا أمير. أنت أكتر والله. كلكم واحشني أوي. عاملين إيه؟ يارب تكونوا بخير.
رامي: ميرو، أخبارك يا قلبي.
ميار: الحمد لله يا رامي، بخير والله.
نور: إيه ده؟ ميار؟ واحشاني والله.
ميار: (بضحك) ازيك يا نور؟ عامل إيه؟ أنت أكتر.
نور: إيه يابنتي مختفية ليه؟ مش بنشوفك ولا بتظهري.
ميار: (بضحك) موجودة.
فرح: ميرو، يا ميروووووو! وحشاني يا جزمة.
فاطيما: ميور القمر، عاملة إيه؟
رهف: هاي يا ميار.
ميار: الحمد لله يا بنات، بخير والله. فروحتي، أنتِ وحشاني أكتر والله.
جنه: على فكرة أنا زعلانة.
ميار: ليه بس؟ مقدرش على زعلك يا جنجون.
جنه: لا، مش هنسيح لبعض بقي. لما أشوفكم.
ميار: حقك عليا والله. أنا عارفة إني مقصرة معاكم كلكم، بس غصب عني والله. اسألي مريم وشمس، الشغل كتير وبرجع تعبانة أوي.
جنه: بردوا زعلانة ولازم تصالحيني.
فرح: أه، وأنا كمان عايزة أتصالح.
ميار: بس كده، عيوني هصالحكم.
رامي: طب إيه؟ فقرة "لكي يا سيدتي" دي مش هتخلص؟
فرح: هو رامي ماله؟ مش فاهمه. بتتحشر في كلام البنات ليه يا رخيم؟
فاطيما: فرط الحركة مجننهم.
رامي: (بضحك) بلاش أنتِ يا غيبوبة.
جلال: ما تبطل رخامة على البنات يا سي زفت.
رامي: شوف مين اللي بيتكلم، مصنع الرخامة بحاله. بقي عاقل ومحترم؟
جلال: غصب عنك يالا. ازيك يا ميار؟ عاملة إيه؟
قلبها دق أول ما شافت كلامه واتلغبطت.
ميار: بخير يا جلال. أنت أخبارك إيه؟
جلال: بخير الحمد لله.
ميار: يارب ديما.
أمير: ولا يا هشام، انجز وقول عايز إيه؟ هنام منكم والله.
هشام: طيب، من غير مقدمات ولا اعتراضات. جهزوا نفسكم بكرة عشان هنخرج كلنا. وهوديكم مكان جامد. مش هقول فين. الكل هيوافق غصب عنه.
أمير: ما تطلع ياض مطوة من جنبك وارشقها فينا بالمرّة.
هشام: (بضحك) ما أنا لازم أخطفكم عشان محدش يعترض.
رامي: أنا موافق.
فاطيما: وأنا.
أمير: ماشي، أشطا. بس لحقنا نوحشك.
هشام: والله وحشتوني كمان. بقالنا كتير مخرجناش. إحنا والبنات يعني، كلنا كده.
أمير: طيب، أنا تمام.
فرح: وأنا كمان.
جنه: وأنا كمان. أوكي.
هشام: طيب، جلال ونور ورهف وميار.
فرح: هييجوا طبعاً غصب عنهم. وخصوصاً ميار. إياك تعترضي. ما بنصدق نظبط خروجة ونتفق على معاد كلنا.
ميار: آآآ ممكن مقدرش والله يا فروحة. حقك عليا.
هشام: لأ، بقول إيه؟ مش بمزاجكم. محدش هيعترض. بلاش رخامة.
أمير: سيبك منها. هتيجي غصب عنها والله. نيجي تحت البيت نعملك زفة.
فرح: والله لو ما جيتي هزعل منك.
جنه: لو هنتجنن كده بربطة المعلم ونيجي نقضي معاكي اليوم في البيت.
ميار: تنوروا والله. تعالوا.
نور: أنا تمام معاكم. وميار هتيجي غصب عنها.
رامي: ما تبطلي يابت رخامة بقي. كل ما بنتحايل عليكي.
فاطيما: ميوووور، تعالي عشان خاطري. بجد وحشاني أوي.
ميار: (بقلة حيلة) مقدرتش تهرب. طيب، تمام. خلاص هاجي إن شاء الله. أنتوا بس عرفوني هنخرج امتى وفين، وأنا هاجيلكم على هناك.
نور: هعدي عليكي أنا وفاطيما.
ميار: لأ، خليك أنت يا نور. أصلاً هكون في الشغل ويادوب هخلص. مش عارفة هقدر أرجع عالبيت ولا هاجي من الشغل على طول.
نور: هنبقى مع بعض على التليفون وهنظبطها.
فرح: طيب، نعدي إحنا عليكي.
أمير: تمام. خلينا نيجي ناخدك يا ميار.
نور: وأنا مش مالي عينكم منك أيها ولا إيه؟
أمير: (بضحك) لاميار: معلش. أنتوا بس ابعتولي اللوكيشن وأنا هاجي.
جنه: عارفة لو بتهربي والله هجيلك يا ميار. أنا والعصاب.
ميار: (بابتسامة) لأ والله أبداً. قولتلك هاجي خلاص. صدقيني.
هشام: خلاص يا شباب. يبقى بكرة على 8 كده كويس.
أمير: تمام. مش هتقول هتودينا فين؟
هشام: لأ، بكرة. وبطل رغي. خليني أروح أشوف روبي بتتخانق مع مين.
أمير: (بضحك) شوفها. لا تكون اتلبست.
هشام: لأ، شكلها بتتخانق مع سيمبا.
رامي: سلم عليها يا اتش.
هشام: يوصل يا صاحبي. يلا باي.
بدأ الكل يخرج من الشات بعد ما سلموا على بعض.
***
في غرفة منذر.
مسك موبايله بيكلم فيروز.
جاله الرد وهو خلاص هيقفل.
فيروز: (بصوت نايم) الوو.
منذر: حبيبي، أنتِ نايمة؟
فيروز: كنت بنيم فيروز. وشكلي نمت جنبها.
منذر: طيب، ياروحي خلاص كملي نوم. آسف والله، معرفش. متعود إنك تقولي لي قبل ما تنامي.
فيروز: لا، خليك. أنا أصلاً مش عارفة نمت إزاي. بس فيروز تعبانة جداً ومش بتنام منه.
منذر: هي كويسة ولا تعبانة؟
فيروز: لا كويسة، بس مش بتبطل زن وعلي طول عايزة تفضل صاحية. وبجد بقت متعبة جداً.
منذر: معلش يا قلبي. هي لسه صغيرة. تكبر بس شوية ونومها يتظبط.
فيروز: أكون أنا مت من التعب.
منذر: بعد الشر عليكي. خلاص هانت. كلها وقت بسيط ونبقى مع بعض. وأنا ياستي هريحك منها خالص ومش هخليكي تحسي بيها.
فيروز: بيتهيألك أنت بس عشان مش مجرب. الزن بتقول كده. بكرة ألاقيك بتطردني أنا وهي من الأوضة عشان تنام.
منذر: (بابتسامة) مقدرش. ده أنا بعد الأيام عشان أشوفك أنتِ وهي معايا. وبعدين هنروح بعيد ليه؟ لما تبقي معايا هتشوفي.
فيروز: هشوف، بس مترجعش تزعل.
منذر: لا، متقلقيش. على قلبي زي العسل. اطلعي بس أنتِ منها. أنا وبنتي حرين مع بعض.
فيروز: شايفه إني بتركن على الرف من قبل ما أتحط عليه.
منذر: ومين قال إنك على الرف أصلاً؟
فيروز: كمان؟ يعني لا على الرف ولا هبقى عليه.
منذر: أنتِ في قلبي يا فيروز، وعمرك ما هتكوني على الرف عشان تبقي برا.
فيروز: (بابتسامة) قمت اتعدلت ورجعت شعرها لورا. أقولك على حاجة نفسي فيها الوقت؟
منذر: قولي يا ست البنات.
فيروز: عايزة أشوفك.
منذر: (بابتسامة) الوقت؟
فيروز: (بضحك) إيه مالك اتخضيت كده ليه؟
منذر: لا، متخضتش. أنا بسأل.
فيروز: أه، الوقت. أنا عارفة إنه مش هينفع، بس بقولك على اللي نفسي فيه.
منذر: طب بقولك إيه؟ تلت ساعة وهكون عندك.
فيروز: (بصدمة) ضحكت. استني يا مجنون! أنت جاي بجد؟
سمعت فيروز صوت الباب بتاع أوضته بيتقفل.
منذر: أمال بهزر؟
فيروز: منذر، استنى! بلاش جنان. أنا أصلاً مش هعرف أشوفك لو جيت.
منذر: منذر، استنى! بلاش جنان. أنا أصلاً مش هعرف أشوفك لو جيت.
فيروز: منذر، استنى! بلاش جنان. أنا أصلاً مش هعرف أشوفك لو جيت.
منذر: لحظة بس كده. أقفل باب الفيلا.
فيروز: (بضحك) منذر، بلاش جنان بجد. والله بهزر خلاص. أقولك خليها بكرة.
منذر: بكرة ده إيه؟ بنهزر. إحنا خلاص الأوردر طلع من مكانه. وعلي وصول يا ست البنات.
سمعت فيروز صوت العربية. فضلت تضحك بصدمة.
فيروز: منذر، أنت راكب العربية؟
منذر: أه والله العظيم.
فيروز: منذر، وحياة قلبي ارجع. خليني طيب أشوفك بكرة.
منذر: اسكتي شوية. أنا خلاص خرجت من الفيلا والله.
فيروز: طب أنا هشوفك إزاي؟ مش هعرف أنزل والله. أقول إيه لبابي ومامي وإخواتي؟ مش هقدر.
منذر: مليش دعوة. أنتِ طلبتي وأنا نفذت.
فيروز: منذر يا مجنون، ارجع بالله عليك. خلاص أنا آسفة، مش عايزة أشوفك.
منذر: بس أنا عايز أشوفك.
ابتسمت فيروز على جنانه وفضلت رايحة جاية في الأوضة وهي بتلعب في شعرها بتوتر.
منذر: روحتي فين؟
فيروز: معاكم.
منذر: طيب، ساكتة ليه؟
فيروز: هو أنت خليت في مجال للكلام؟ منذر، أنا بجد هشوفك إزاي؟
منذر: زي الناس. هشوفك حتى من بعيد.
فيروز: يعني تيجي كل ده عشان تشوفني من بعيد؟
منذر: أنا راضي. المهم إني أشوفك.
فيروز: مجنون أنت صح؟
منذر: بس بحبك.
فيروز: وأنا بحبك أوي.
منذر: بقولك إيه؟ يلا اقفلي. وأول ما أقرب هكلمك.
فيروز: حاضر. سوق براحة.
منذر: حاضر يا قلبي. يلا باي.
فيروز: باي.
قفل معاها منذر واتصل بزيد.
طلع زيد على السرير جنب صبا ونام على بطنها يسمع البيبي.
صبا: (بابتسامة) أنت بتعمل إيه؟
زيد: بحب. بص لها. بتكلم مع ابني.
صبا: أمم، واشمعنى ابنك؟ مش يمكن بنت؟
زيد: أمم، يمكن. ويا ريت تكون بنتي.
صبا: (بحب) ابتسمت. زيد، هو أنا ليه بحس إنك غير كل الرجالة؟
زيد: يعني إيه غير كل الرجالة؟
صبا: يعني اللي أعرفه إن الراجل بيحب الولاد أكتر. أنت الوحيد اللي بحس إن عينه بتلمع لو قولت إنها بنت.
زيد: على فكرة، أنا بجد هكون مبسوط لو طلعت بنت. أكيد هفرح لو ولد عشان زي رجالة كتير بيتقال إن الولد امتداد لاسم أبوه. بس لو بنت، أنا مش بس هفرح، أنا هكون طاير من السعادة.
صبا: طيب، وإيه سبب حبك في البنات؟
زيد: طيب، هتصدقيني؟
صبا: أكيد.
زيد: بحس ديما إن اللي ربنا بيرزقه ببنت، بيبقى راضي عنه. يعني أكيد إن ربنا يرزقني بالولاد عموماً ده رضا ما بعده رضا. لكن البنت ربنا كرمها كتير في القرآن. الرسول أوصانا عليهم كتير. وأكيد ده ليه أسباب كتير، منها اللي نعرفه ومنها اللي منعرفهوش. الرسول عليه الصلاة والسلام.
صبا: عليه الصلاة والسلام.
زيد: قال "لا تكرهوا البنات فإنهن المؤنسات الغاليات". بيتهيألي ده وصف لازم أي راجل يقف عنده من جماله. يعني معروف إن البنت حبيبة أبوها. ربنا بيرزقني بحنية ودلع وحب واهتمام من غير مقابل. يبقى إزاي أفضل الولد عنها؟ والأهم إن فضل خلفة البنات دخول الجنة. وأنا عايز أدخل الجنة يا صبا.
صبا: (بحب) قربت إيدها على وشه. أنت جميل أوي يا زيد. وبجد لو هي بنت، يبقى يا بختها بيك عشان هتيجي الدنيا وهي ربنا رازقها بأحن وأعظم وأحلى أب في الدنيا. وبعدين ديما بشوف فيك إنك مستحيل تخلي حد يجي على حد فينا. زي موقفك إنهرده مع خلود. وموقفك قبل كده مع مريم. وموقفك مع فيروز لما حسام كان عايش، لما رفعت عليه السلاح. بس الحلو فيك إنك مستعد تعمل ده مع أي حد يخصك، مش بس اختك. ومواقف كتير شفتها لك، تخليني أقول إن البيبي اللي في بطني لو بنت، يبقى بجد يا بختها بيك.
زيد: الست يا صبا متخلقتش عشان تتهان أو تحزن أو تتكسر. يمكن أنا مستعد أساعد أي بنت أو ست تكون في موقف أكبر منها. مش بس بنات عيلة الطوبجي، لأن دول بالنسبالي خط أحمر مينفعش حد يتخطاه. مبالك بقى لما تكون بنت زيد الطوبجي.
صبا: أفهم من كده لو طلع ولد، مش هتبسط أوي؟
زيد: لأ طبعاً. قولتلك إني بردوا زي أي راجل هفرح. لأنه هيبقى امتداد لاسم زيد راجح الطوبجي.
صبا: طيب، قول لي لو بنت عايز تسميها إيه؟ ولو ولد.
زيد: هو بس أنا عندي استفسار صغير. هو أنتِ ليه مش عايزة تريحيني وتعرفيني هو إيه بالظبط؟
صبا: (بضحك) حابة أشوف المفاجأة على وشك لما أخرج بالبيبي من أوضة العمليات.
زيد: ما يمكن يخرجوا البيبي قبلك زي ما بشوفهم بيعملوا.
صبا: (بضحك) قرصته براحة من خده. لأ، ما أنا متفقة مع الدكتور ميخرجش البيبي غير معايا.
زيد: إيه ده؟ استنى صحيح. أصلاً أنا هكون معاكي في أوضة العمليات.
صبا: أيوه صح.
زيد: (بضحك) عبيطة أوي. فاتتك دي صح؟
صبا: (بابتسامة) صراحة أه. بس عادي بردوا. هشوف ملامحك لما تعرف نوع البيبي.
زيد: أقولك على حاجة؟
صبا: قول.
زيد: السسبينس اللي أنتِ عملاه ده في حوار نوع البيبي، مخليني ديما متخيل إنك هتجيبي توينز. عشان كده عاملاها مفاجأة.
صبا: (بضحك) أيوه عارفة. وعلي فكرة حسيت ده أوي. ومش معاك أنت بس، ده الكل فاكر كده. بس لأ، هو مش توينز.
زيد: (رفع حاجبه) أكيد؟
صبا: أه. مش توينز. هو واحد بس اللي جوه. صدقني.
زيد: (بضحك) يعني مش مخبية حاجة كده ولا كده؟
صبا: لأ مش مخبية. وبعدين بطني مش كبيرة أوي كده.
زيد: لأ، شكله أو شكلها هييجوا صغيرين ومش هعرف أشيلهم.
صبا: لأ، متقلقش. الدكتور بيقول حجمه كويس. بس قول لي، افرض كانوا توينز، كنت هتفرح؟
زيد: (بضحكة جميلة) أفرح! ده أنا كنت عملتلهم فرح سبع أيام بلياليهم زي ما الصعايدة بيعملوا.
صبا: (بضحك) ليه كل ده؟
زيد: عشان طول عمري بتمنى يكون عندي توينز ويبقوا شبه بعض ونتلغبط فيهم وهما يشتغلوني والجو ده.
صبا: أه، بس أنت اللي كنت هتتلغبط. أنا لأ. اللي بسمعه يعني إن الأم الوحيدة اللي مش بتتلغبط فيهم.
زيد: دي حقيقة.
صبا: طيب، قول لي بقي عايز نسميهم إيه؟
زيد: شوفي، لو ولد، أنا بعشق سدينا عمر ابن الخطاب لدرجة متتوصفش. واتمنى لو عندي ولد أسميه عمر. لو بنت، ميتهيأليش في اسم أحلى من صبا.
صبا: (بضحك) هو أنت وصاحبك مالكم؟ فيروز رقم اتنين وصبا رقم اتنين. خلاص الأسماء خلصت.
زيد: (بضحك) إحنا حورين البنات بتوعنا. إحنا نسميهم براحتنا. بس عموماً، أنا هسيب لك أنتِ موضوع الأسماء دي. أنتِ حرة. سميهم الاسم اللي يعجبك.
صبا: هو عمر عاجبني على فكرة، ده لو ولد. بس لو بنت، بلاش صبا.
زيد: عندك اسم أحلى من صبا؟
صبا: (بحب) باسته من جبهته. أه، عندي آسيا.
زيد: هو آسيا جميل، بس صبا أجمل بكتير.
صبا: (بابتسامة) أنت بجد عايز تسميها صبا لو بنت؟
زيد: أه والله العظيم.
صبا: طيب، أنا في اسم تاني في بالي وبجد بحبه أوي، ويمكن أكتر من آسيا كمان.
زيد: إيه هو؟
صبا: (بابتسامة) طيب، لو بنت، هنسميه...
زيد: أنتِ بتساوميني؟
صبا: الله! مش بنتفق؟
زيد: طيب، خلينا نتفق بجد.
صبا: على إيه؟
زيد: لو بنت، أنا أسميها. ولو ولد، أنتِ سميه.
صبا: لأ والله. أنت بتاخدني على قد عقلي؟ ما لو بنت، هسميها صبا. ولو ولد، أنا متفقة معاك على اسم عمر. يعني في الحالتين، أنت اللي هتبقى مختار.
ضحك زيد عليها ومسك كفها، باسه.
زيد: اتكشفت صح؟
صبا: أوووي. على فكرة.
زيد: طيب، قول لي ياستي، نفسك تسمي إيه؟
صبا: اممممم، روح.
زيد: (بصلها وابتسم وغمض عينه، وبعدين فتحها وبصلها)
صبا: إيه؟ اعترض بقي؟ بزمتك مش روح أحلى من صبا؟
زيد: المشكلة إن الاتنين محفورين في قلبي.
صبا: طيب، قول آه عشان خاطري. خلينا نفرح روح بروح الصغيرة.
زيد: (بابتسامة) قام بسرعة وبصلها بصدمة. أيوه، يعني هي بنت صح؟ قولي صح. خلاص وقعتي بلسانك.
صبا: (بضحك) لا لا، استنى. أنا بقول...
زيد: لا خلاص، وقعتي يا عبيطة. وأنا مش هصدق غير اللي اتقال. هي بنوتة خلاص.
صبا: (بضحك) أنت مصدقت؟ إيه الفرحة دي؟ بقولك إيه، لو طلع ولد، مليش دعوة، أنت اللي صدقت.
زيد: أنا قلبي بيقولي إنها بنت.
صبا: خد بالك، أنا بغير. يعني لو فكرت تحبهم أكتر مني، هقتلك.
زيد: مفيش حد ينفع يتحب أكتر منك. ولو حصل، أنا هحبهم عشان هما حتة من صبا.
صبا: (بحب) بحبك يا زيد أوي أوي.
زيد: وأنا بموت فيكي يا أحلى أم روح في الدنيا.
صبا: (بسعادة) إيه ده؟ يعني هتبقى روح خلاص؟
زيد: والله لو بنت، أنا موافق.
صبا: أمال إيه؟ صبا صبا في ثانية كده بعتني؟
زيد: (بضحك) مسكها من التيشرت بتاعها. لأ، بقولك إيه؟ هرمونات الجمل دي متطلعش عليا. مش أنتِ اللي مصممة متبقاش صبا؟ طب إيه رأيك بقي؟ هتبقى صبا.
صبا: (بضحك) لأ، خلاص. مفيش هرمونات. هي روح لو بنت. بس بقولك إيه؟ متقولش لروح، خلينا نفاجئها.
زيد: (بضحك) نفاجئها؟ يعني بنت؟ بالله عليكي قولي آه. متبقيش رخمة بقي.
صبا: (بحب) يا روحي، أنت بتتحايل عليا؟ والله صعبت عليا.
زيد: أه، خليني أصعب عليكي. بنت صح؟ قولي آه.
صبا: (بابتسامة شر) لأ، مش هقول.
زيد: امشي يابت أنت رخمة. وأنا هخاصمك ومش هينيمك في حضني.
صبا: أه، أهون عليك؟
زيد: إيه؟ ليه؟ أنا بتهون عليكي؟
صبا: (بدلع) هخاصمك.
زيد: ما المشكلة إني مقدرش على خصامك. خلاص هاخدك وأستحمل وأمري لله.
صبا: (بتركيز) هو إيه اللي بيزن ده؟
زيد: يعني إيه بيزن؟
صبا: في حاجة زي الفايبريشن. حاسة بيها. كنت فاكرة إني بيتهيألي.
زيد: إيه ده؟ ده شكله موبايلي.
صبا: هو فين؟
زيد: مش عارف. لحظة كده.
قام وقف، لقاه تحت المخدة.
زيد: ده منذر. عايز إيه الوقت ده؟
صبا: طب رد عليه. لا يكون في حاجة.
رد زيد بسرعة وهو قلقان.
زيد: الووو. أيوه يا منذر.
منذر: دي تالت مرة أكلمك. بتعمل إيه يا زيد؟
زيد: (بضحك) ده سؤال بزمتك؟ عايز إيه في يومك ده؟
منذر: (بضحك) الأول، أنا قلقتك ولا حاجة؟
زيد: (بضحك) طول عمرك قلقني. مش جديد عليكم.
منذر: عيب عليك. أنا الحتة الشمال.
زيد: طب قول في إيه يا حتة؟ خضتني. الله! قولت في حاجة؟ أنت كويس؟
منذر: أه زي الفل. بس عندي كام سؤال كده عايز أسألهم لك.
زيد: يعني أنت متصل بيا الوقت تسألني كام سؤال؟ قول يا أخرة صبري. شكلك مهبب حاجة.
منذر: والله أبدا. بس الأول، بقولك إيه؟ هي صبا صاحية؟
زيد: أه، جنبي.
منذر: طيب، افتح الاسبيكر.
زيد: (باستغراب) رفع حاجبه. اشمعنى؟
منذر: افتح بس عشان تبقى شاهدة على الإجابات اللي هتجاوبها.
زيد: ماشي يا سيدي. وادي الاسبيكر اتفتح.
منذر: إزيك يا صبا؟
صبا: (بابتسامة) إزيك أنت يا منذر؟ عامل إيه؟
منذر: الحمد لله بخير. معلش على الإزعاج ده، بس حابب أسأل زيد كام سؤال وتبقي شاهدة على إجاباته.
صبا: (بضحك) لا ياسيدي ولا يهمك. مفيش إزعاج. يلا أسأل، وأنا شاهدة أهو.
منذر: زيد، لو أنت بعيد عن صبا وقالت لك إنها نفسها في حاجة، هتعمل إيه؟
زيد: (بضحك) أنت شارب حاجة يالا؟
منذر: (بضحك) ما ترد يا جدع، ومتبقاش رخيم.
زيد: (بص لصبا بحب) لو أنا بعيد عن صبا وقالت لي إنها نفسها في حاجة، أعمل إيه؟
ابتسمت صبا ورفعت له حاجبها وهي مستنية الإجابة.
منذر: أه، هتعمل إيه؟ ركزي معايا يا صبا.
صبا: (بضحك) معاك أهو. يلا جاوب.
زيد: هي بس تطلب، وأنا هبقى لها مصباح علاء الدين.
ابتسمت صبا بحب وخرجت منها تنهيدة جميلة.
منذر: يا سيدي على الكلام اللي الواحد بيتعلمه منك.
زيد: اخلص. في سؤال تاني ولا خلاص كده؟
منذر: لا، لسه في تاني. طول بالك معايا.
زيد: ماشي، قول يا سيدي.
منذر: ولو طلبها ده جه في وقت متأخر؟
زيد: (بحب) طلباتها ملهاش وقت محدد. هي تطلب في أي وقت وأنا موجود عشان أنفذ وبس.
منذر: حلو. طيب، والكلام ده عشان أنتوا متجوزين؟ ولا نفس الكلام كنت هتعمله لو لسه في مرحلة خطوبة وكده؟
زيد: الكلام ده كان هيتعمل حتى لو مفيش بينا أي علاقة لسه. يكفي بس إنها تطلب وأنا أقول لها: شبيك لبيك.
ابتسمت صبا وهمست له بهدوء.
صبا: بحبك.
زيد: (بصوت مسموع نسبياً) وأنا بموت فيكي.
منذر: (بضحك) لا فوقوا كده معايا. مش وقتكم. معلش، هعطلكم شوية.
ضحكت صبا ووشها احمر.
زيد: (بضحك) ما تخلص يا سي زفت. أنت متصل تحقق معانا في إيه؟ وإيه كل الأسئلة دي؟
منذر: (بضحك) مش قولنا طول بالك معايا. آخر سؤال خلاص والله.
زيد: اسأل، يارب نخلص.
منذر: طيب، ولو طلب صبا بقي، إنها تشوفك وأنت بعيد عنها، هتعمل إيه؟
زيد: (ضحك زيد ورفع حاجبه) مش هستناها تطلب أصلاً يا منذر. عشان معنى إنها طلبت تشوفني، يبقى أكيد أنا وحشها. ومعنى إنها وحشها، يبقى بقالها شوية مش شافتني. وأنا مش هوصلها لكده أصلاً عشان هي كمان أكيد هتوحشني ومش هقدر أكون بعيد عنها من غير ما أشوفها وتشوفني.
منذر: حلو أوي.
زيد: (بضحك) عض على شفايفه. خلينا في المهم بقي.
منذر: (بضحك) أه، ياريت.
زيد: (بضحكة جميلة) أنت قربت ولا لسه يا منذر؟
ضحك منذر ضحكة عالية. وبصت صبا لزيد باستفهام، مكانتش فاهمة حاجة.
زيد: (بابتسامة) لا متستغربيش. أصل هو بيحاول يصيع عليا بأسئلته. وأنا عامل عبيط وبجاوب عليه. والمشكلة إن الواطي ده ناسي إنه تربيتي. وناسي إني حافظه وفاهمه أكتر من نفسه.
صبا: (بضحك) لأ، بجد إيه؟ أنا مش فاهمة حاجة.
زيد: (بضحك) المهم، هو فاهم. وأكيد هتفهمي الوقت. أنت فين يا أخرة صبري؟
منذر: (بضحكة جميلة) وصلت.
زيد: طيب، ثواني وجايلك.
منذر: ماشي يا صاحبي.
صبا: (بضحك) لأ، في إيه؟ لازم أفهم.
زيد: (بابتسامة) هز رأسه شمال ويمين. ولا حاجة. أسئلته كانت تمهيد للي عايز يقوله.
صبا: آآآه. هو جه تحت بجد؟ عايز يشوف فيروز؟
زيد: (بابتسامة) أه، تقريباً. فيروز قالتهاله في وسط الكلام. وأخينا طبعاً مصدق، مسك في الجملة لأنه عايز يشوفها أكتر ما هي عايزة تشوفه. فاكيد مش هيجي من غير ما أعرف أو حد فينا يبقى عارف.
صبا: (بابتسامة جميلة) كده أنا فهمت. بس أنت إزاي فهمته بالسرعة دي؟
زيد: (بحب) ده منذر يا صبا. يعني مش محتاج يوضح لي اللي جواه عشان أفهمه. يمكن سننا قريب من بعض. الفرق بينا كام شهر بس. بس هو مش بس صاحبي، ولا أخويا. منذر أوقات كتير بحس إنه ابني.
قربت منه صبا وهي مبتسمة بحب واتعلقت في رقبته.
صبا: أنت مستحيل تكون بشر زينا. أنت ملاك يا زيد. يا بخت كل اللي أنت في حياته بيك.
زيد: (بحب) ضمها من ضهرها. يا بختي أنا بيكم يا أحلى حاجة في حياتي.
صبا: بعدت عنه وبصت له. طيب، إيه؟ مش هتقول لفيروز؟
زيد: ماهي أكيد عارفة. وزمانها رايحة جاية في أوضتها مش عارفة تعمل إيه. وتلاقيها ندمت على البوم اللي قالت له فيه "عايزة أشوفك".
صبا: (بضحك) حرام عليك. متكسفهاش والنبي.
زيد: (بضحك) مسك إسدال الصلاة من على كنبة وقرب منها، لبسهولها ومسك إيدها. تعالي معايا.
راحوا الاتنين على أوضة فيروز. خبط زيد. أول ما سمعت الباب وحست إن لسه في حد صاحي، اتصدمت أكتر.
فيروز: أيوه، ادخل.
فتح زيد الباب، لقاها واقفة في وسط الأوضة.
ضحك زيد وبص لصبا وهمسلها.
زيد: مش قولت لك زمانها رايحة جاية في وسط الأوضة.
صبا: (بابتسامة) اسكت بقي.
فيروز: تعالي لحظة.
فيروز: (بارتباك) في إيه؟
صبا: تعااااالي بس.
زيد: لحظة يا فيروز. ممكن تصحّي؟
فيروز: لا، ده معاد نومها. مش هتصحى الوقت.
زيد: طيب، تعالي معايا.
فيروز: طيب، قولوا لي في إيه؟
زيد: هقولك. يلا بس عشان منقلقش حد بصوتنا.
نزلت فيروز معاهم وهي مش فاهمة حاجة. اتصل زيد بالجارد اللي على البوابة وهو نازل.
زيد: افتحوا البوابة.
الجارد: أوامرك يا باشا.
نزلوا تحت، خرجوا من القصر. وأول ما خرجوا، اتصدمت فيروز لما لمحت منذر داخل بالعربية.
فيروز: (بهمس) يا نهار أسود.
صبا: (بضحك) أسود ليه؟ ما حلو وزي القمر أهو.
فيروز: (بابتسامة صدمة) همست لصبا. هو كلم زيد؟
صبا: (بضحك) هزت راسها بسرعة.
فيروز: ده مجنون رسمي. أكيد.
صبا: مجنون يمكن، بس بيحبك. ده أكيد.
ضحكت فيروز ومسكت في إيد صبا.
ركن منذر العربية ونزل وهو باصص على زيد، والاتنين باصين لبعض وبيضحكوا.
منذر: حبيبي.
زيد: ياض، عيب عيب. أما تصيع على اللي فاهم دماغك أكتر منك.
منذر: (بضحك) قرب منه وحضنه وسلم عليه. على فكرة، كنت عارف إنك هتفهمني.
زيد: لأ يا راجل.
منذر: عدّي الليلة بقي. وبعدين كنت هعمل إيه؟ أجي واقف من بعيد من غير ما حد فيكم يعرف؟ هبقى مراهق أوي.
زيد: (بضحك) لا، وأنت كده ناضج أوي.
منذر: (بضحك) طب قولي، أعمل إيه في قلبي اللي مسوحني معاه؟
زيد: اسمع كلامه طبعاً. ودي عايزة كلام؟
منذر: صحيح. هو أنا قولت لك إنك جدع؟
زيد: (بابتسامة حب) ده غصب عنك. ويلا تعالي يا أخويا. سلم. هتفضل واقف ترغي معايا؟
منذر: يلا بينا.
قربوا منهم. بص له منذر وضحك. كان وشها جايب ألوان. ونفسها تخنقه على الموقف اللي حطها فيه.
منذر: إزيك يا صبا؟
صبا: (بضحك وهي باصة على فيروز) الحمد لله بخير يا منذر.
ضربتها فيروز في إيدها براحة.
منذر: إيه؟ رفع حاجة لفيروز وضحك. ازيك يا فيروز؟
فيروز: (بارتباك) بصت لزيد. آآآ الحمد لله يا منذر.
زيد: (بضحك) أنا مش منذر. بصي له. أنا مالي أنا.
ابتسمت فيروز غصب عنها ووشها احمر. لف زيد إيده على رقبتها وقربها من صدره، ضمها وهو بيبوس راسها بحب.
زيد: مكسوفة من إيه؟ كلها أيام وهتبقوا مع بعض.
ابتسمت فيروز وهي ماسكة في تيشرت زيد بحب وعينها على منذر، وخارج منها تنهيدة كلها سعادة وحب.
زيد: بقولك إيه؟ الواد ده بيحبك. ولو فكرتي في يوم تزعليه، هموتك.
بصت له فيروز وهي بتضحك.
فيروز: على فكرة، أنا اللي أختك. المفروض توصيه هو عليا.
زيد: (بضحك) لا، أوصيكي أنتِ. هو مش هيقدر يزعلك، مش عشان خايف مننا، بس مش هيقدر عشان قلبه مش هيطاوعه. وبعدين، خلي في دم. الراجل جايلك نص الليل وقاعد يعمل عليا ألف حوار ويسألني ميت سؤال، لو صبا قالت لك نفسها تشوفك ولو أنت بعيد، هتعمل إيه؟ عشان يسمع مني اللي هو عايزه. وغير كل ده، كفاية المنظر اللي جاي بيه ده كفيل يخليكي ترفقي بحاله.
بصت فيروز وصبا عليه، وفطسوا من الضحك. بص منذر على نفسه.
منذر: ماله شكلي؟ قمر أهو.
زيد: (بضحك) قمر بالستر؟ جاي بهدوم البيت والشبشب؟
منذر: (بضحك) ما أنا كنت هنام والله. وبعدين لو كنت غيرت، كنت هاخد وقت وكنت هيف تكون نامت. قولت ألحق.
زيد: (بضحك) بص لفيروز. شوفتي الشبشب؟
فيروز: (بضحك) أه، شوفته.
منذر: تصدقي؟ أنا غلطان إني جيت. بتطلعيني مسرح مع أخوكي.
زيد: (بضحك) استنى هنا. أنت هتصاحبنا ولا إيه؟ خدت علينا على فكرة أوي.
منذر: (بضحك) قلاب أوي على فكرة يا صاحبي.
زيد: أه، أحسن تفكر إن أنا عشان صاحـبك، هعدي لك وأداري عليك. كمل بضحك. الباشا لو صحي، هيرفعني أنا وانت.
منذر: (بضحك) تفتكر؟
زيد: أه، أفتكر. ومش بعيد يطردني معاك. بقولك إيه؟ أخرك ربع ساعة. تشرب إيه؟
منذر: (بضحك) ولا حاجة.
زيد: (بضحك) انجز زي بيتك بردوا.
منذر: طب أي عصير بقي. شارب قهوة كتير.
زيد: طب خليك بعيد عنها هااا. كام متر بينكم؟ هاجيب لك العصير بسرعة وهاجي أقف هنا على قلبكم.
منذر: (بضحك) ما تجيب سكين وتخلص عليا أحسن.
ضحك زيد وخد صبا في إيده وراح يجيب العصير.
فيروز: (بصت عليهم وبعدين بصت له) أنت أكيد مجنون، صح؟ لأ والله، أنت عديت مرحلة الجنان.
منذر: (بضحك) ليه بس؟ مش كنتي عايزة تشوفيني؟ أديني جيت لك أهو.
فيروز: تقوم تتصل بزيد؟ أنا مش عارفة أنطق قدامه.
منذر: (بحب) طيب، يعني ينفع أجي من غير ما يعرفوا؟
فيروز: مكانش لازم تدخل. كان كفاية أشوفك من بعيد. وبعدين قولت لك خليها بكرة، أنت اللي مصدقت.
منذر: هو من ناحية مصدقت، أه مصدقت. بس كمان بردوا مكنتش هبقى مبسوط لو جيت ووقفت من بعيد وزيد ما يعرف.
فيروز: أيوه، بس مكنتش هتدخل.
منذر: حتى لو مقدرش يا فيروز. علاقتي بزيد وإخواتك متسمح لي إني أعمل حاجة هما مش على علم بيها. ولا إيه؟
ابتسمت فيروز بحب.
فيروز: تمام. صح.
منذر: (بابتسامة) وحشتيني.
فيروز: أنت أكتر.
منذر: (رفع حاجبه) وحشتك أوي؟
فيروز: أوي أوي. حتى لما رجعتوا من السفر وفضلت معانا اليوم ده، مكنتش عارفة أكلمك براحتي قدامهم.
منذر: مبسوطة؟
فيروز: (بابتسامة) أكيد مبسوطة. يعني إنك تسمع كلامي وتيجي بلبس البيت والشبشب الفظيع ده.
منذر: (بضحك) الله يخربيت الشبشب. أقلعه.
زيد: (تقلع إيه ياض؟ ده أنا هطين عيشتكم)
منذر: (بضحك) لأ، الشبشب دماغك متر حش لبعيد.
فضلوا يضحكوا كلهم. سابهم زيد وراح وقف هو وصبا عند حمام السباحة. وقف معاها منذر ربع ساعة، وبعدين استأذن ومشي.
فضلوا واقفين باصين عليه، وبعدين حط زيد إيده على صبا وفيروز، ضمهم لصدره بحب ودخل بيهم على القصر.
رواية مملكة احفاد الطوبجي(3 الفصل الخامس عشر 15 - بقلم اميرة اسامه
في صباح يوم جديد، راح الكل على شغله. اليوم كان ماشي بهدوء، والوقت كان بيمر بسرعة.
خلصوا شغلهم في الشركة ورجعوا. بدأ الشباب يجهزوا عشان يخرجوا. جنه كانت قايلة لزهره إنها هتخرج، بس مكانتش لسه قايلة لقاسم.
عدي كان معاها في الأوضة بيأكله عشان زهره مع الناني في أوضة عدي. بتظبط الأوضة بتاعته. كان ماسك فيها وفي شعرها ومبهدلها بالأكل بتاعه.
جنه: كده يا دودو، بهدلت شعري. أعمل فيك إيه؟ الوقت آكلك.
عدي: مممما.
جنه: عايز ماما؟
بصلها عدي وضحك عشان فهمها. ضحكت جنه وباسته بحب. شالته وراحت تشوف زهره.
زهره: كانت خارجة من الأوضة ورايحة على أوضتها. بصت لجنه وضحكت. إيه المنظر ده؟ هو عمل فيكي إيه؟
جنه: عاجبك كده؟ بهدلي شعري خالص والمفروض أبدأ أجهز.
زهره: طيب هاتيه وروحي يلا. هو كل أكله كله؟
جنه: بضحك. لا، نصه والنص التاني على وشي وشعري.
ضحكت زهره وخرج قاسم على ضحكهم.
قاسم: بضحك. إيه ده اللي انتي عملاه في نفسك ده؟
جنه: بضحك. بصت لعدي. عاجبك كده؟ المسرح اللي طلعتني عليه. ابدأ يا بابي. ده عدي باشا كان بياكل بس وحب يأكل وشي وشعري.
عدي: ابتسم ورفع حاجبه. لعدي، إنت كله إلا البرنسيس بتاعتي. إيه اللي انت عامله فيها ده؟
ضحك عدي وفضل يرفس بإيده ورجله. إيده جات على وش قاسم.
قاسم: آآآه، إنت بتضرب!
زهره وجنه فضلوا يضحكوا على القلم اللي خدوه من عدي.
قاسم: بصدمة. الواد ضربني بالقلم ده. أنا هنفخك.
شاله عاصم من هدومه.
زهره: بضحك. حرام عليك يا قاسم. مالك شايله كده ليه زي الشنطة؟
جنه: بضحك. ده مبسوط.
قاسم: بضحك. إيه؟ هتتربي ولا لا؟
زهره: أوعي بقي سيبه. حرام عليك. وبعدين ماهي كمان مبهدلاه.
جنه: والله أبداً. هو اللي مش ساكت. على فكرة هو مكانش جعان أوي. قاعد يلعب بالأكل ويشد في الطبق.
قاسم: ده عيل جزمه. سيبك منه. المهم الوقت إنتِ عايزة إعادة ظبط مصنع لشعرك ووشك ده.
جنه: بضحك. بقي كده يا قاسم يا طوبجي بتتريق عليا؟
قاسم: بضحك. لا، مقدرش. انتي قلبي.
جنه: وانت روحي. يلا، هروح آخد شاور وألبس بسرعة قبل ما كلهم يجهزوا ويبهدلوني.
قاسم: تجهزي؟ استني. هنا. انتي رايحة فين؟
وقفت جنه وبصت لزهره.
جنه: ااااا. هي مامي مش قالتلك؟
قاسم: قالتلي إيه؟
زهره: أنا نسيت عشان كنا بنظبط الأوضة بتاعت عدي. جنه خارجة مع الشباب والبنات.
قاسم: بص لها ورفع حاجبه. ومقولتليش ليه بقي إن شاء الله؟
جنه: سوري يا بابي. والله أنا فكرت مامي قالت لحضرتك. بس أوك خلاص. أنا ممكن مخرجش عادي.
قاسم: بابتسامة حب. يلا يا عبيطة. روحي اجهزي.
جنه: بابتسامة. يعني مش زعلان؟
قاسم: لا ياستي مش زعلان. اتبسطي واخرجي. ويلا أحسن جلال وأمير لو لبسوا وانتي لسه مجهزتيش مش هيسكتوا.
جنه: بحب. باسته من خده. بحبك يا قاسومتي. باي باي يا دودو.
قاسم: بحب. باي. بص لزهره بعد ما مشيت ورفع حاجبه. مقولتليش ليه إنها خارجة.
زهره: بابتسامة. إيه؟ مقدرتش عليها؟ هتقدر عليا؟ أنا كنت مشغولة.
قاسم: والواد هشام رايح معاهم؟
زهره: بضحك. آه، رايح معاهم. غيران شكلك انت.
قاسم: امشي يا زهره. امشي.
زهره: بضحك. غيران. والله غيران.
قاسم: بابتسامة غيظ. امشي بقي. هضربك انتي والواد الرخم اللي بيضحك ده.
زهره: بحب. ماشي يا سيدي. لي متقلقش. كلهم خارجين مع بعض والبنات كلهم كمان موجودين.
قاسم: عارف. يعني هتخرج لوحدها معاه. بس بردوا ميمنعش إني غيران. إيه؟ مش حقي؟
زهره: بابتسامة. حقك طبعاً. وعلي فكرة ممكن تروح تقولها متخرجيش.
بصلها قاسم وابتسم وهو بيعض على شفايفه.
زهره: بضحك. إيه؟ في إيه؟ مش غيران؟ قولها متخرجيش. ولا متقدرش على زعلها.
قاسم: انتي بقيتي رخمة. انتي والواد ده.
زهره: بضحك. مالك ومالنا؟ بتتشطر علينا إحنا ليه؟
قاسم: بضحك. طيب أنا هنزل عشان مش ليكيوا انتي وهو من قفاكم وأحدفكم من السلم.
زهره: بحب وهي بتضحك. طيب. بحبك على فكرة.
قاسم: وأنا كمان. يلا امشوا. والمعفن ده اديله شاور خليه ينضف.
زهره: حاضر.
***
خرج أمير من أوضة جلال. الاتنين كانوا جهزوا. لمح أمير تقي قدامه لابسة وشكلها خارج.
أمير: بصوت واطي. تقي. تقي. تقي.
تقي: إيييه؟ في إيه؟
أمير: انتي خارجة صح؟
تقي: آه. رايحين للدكتور أنا ومراد وهنخرج كده شوية.
أمير: أيوه ياعم. والعة.
تقي: ماهي والعة معاك انت كمان وخارج.
جلال: بضحك. تحس إن تقي بقى خلقها ضيق بسبب الحمل.
أمير: بضحك. آه والله أوي.
تقي: إيه؟ بجد؟ أمال أنا ليه حاسة إني طبيعية؟
أمير: طبيعية إيه؟ أنا حاسس إنك مسقّفة موس في بوئك.
ضحكوا التلاتة.
أمير: صحيح. انتي كل ده معرفتيش البطيخة دي شايلة إيه؟
تقي: بضحك. لا، المفروض نعرف انهارده بقى عشان زهقت. شكلي هرّتك جريمة في الدكتور.
أمير: هو مش المفروض إنكم بتعرفوا بدري؟
تقي: والله المفروض. بس مش عارفه ليه حظي نحس كده. مرة يقولي احتمال بنت ويرجع يقولي لا شكله. ومرة يقولي مش ظاهر. البيبي نايم على جنبه. البيبي في وضع السجود.
جلال: بضحك. وضع السجود؟ طب تيجي إزاي؟ أبوه مراد الطوبجي وأخوه أمير التقوي اللي نازلة عليه دي جايباها منين؟
فطس أمير من الضحك على جلال.
تقي: بضحك. بس يارخم. مالكش دعوة بابني.
أمير: طيب بقولك إيه؟ سيبك من المحترم اللي في بطنك ده الوقت وخلينا في المهم.
تقي: قول. بس أخلص. مراد بقاله شوية نازل هيعلّقني.
أمير: هتفتني؟
تقي: لا والله. قول عايز إيه.
أمير: عايز آخد حقي وحق الشباب الغلابة دي من مراد.
تقي: بضحك. لا مش فاهمه.
أمير: مراد مقلبنا كلنا في حوار الشقة الملبوسة ولبش جتت الكل. وانتي عرفاني. حقي مبياتش بره كتير. ولو اتأخرت شويه يبقى أكيد مرقد له. وأنا رقدت له خلاص.
تقي: بابتسامة صدمة. إنت عايزني أساعدك في مقلب تعمله في مراد؟
أمير: بضحك. آه. ومفيش غيرك هيعمله مقلب جديد من نوعه وهيدخل عليه.
تقي: بضحك. لا مش هقدر. ماليش دعوة.
جلال: لا بلاش رخامة. مفيش غيرك ينفع في المقلب ده.
تقي: انت كمان داخل في المقلب؟
جلال: طبعاً. هو في مقلب ينفع من غيري؟
تقي: طيب. إيه المقلب ده؟
أمير: بصي يا ستي. لما نرجع بليل أو بكرة واحنا قاعدين مع بعض. هغمزلك. تعرفي إن المقلب بدأ. وهيكّن عبارة عن إيه؟ بقي أنا هشد معاكي في أي حاجة. من الآخر كده هتلكلك. وهبيّن إني مش طايقك. وانتي هتدوسي معايا في المقلب وتزعقي وتتنرفزي. كمل بضحك. ولو عرفتي تعيطي يبقى أشطا أوي.
تقي: لا مش فاهمه. يعني هنزعق على إيه؟ يعني المشكلة هتكون بسبب إيه؟
جلال: بضحك. بصي. هو الحوار عايزينه يكون باين عبيط. وفي لحظة الدنيا تولع. فاهمه؟
أمير: يعني مثلاً أقولك اديني الكوبايه اللي قدامك. تقوليلي لا. مش قادرة. أقولك انتي ليه عايشة في دور الحمل أوي كده؟ ونبدأ الخناق. تبقي معاكي كوباية عصير مثلاً. وآخدها أشربها. فـ تتعصبي. وبردوا نولع الدنيا. كلمة منك على كلمة مني.
تقي: بضحك. الله يخربيت شيطانكم. بصوا. هو المقلب حلو. بس بصراحة أنا خاېفة من مراد.
أمير: عيب عليكي. وراكي رجالة. مراد إيه اللي تخافي منه؟
تقي: بضحك. والنبي اسكت. عشان هو لو أدالك. وخدك أميررررر بصوت عالي. هتطير.
أمير: بضحك. حصل. بس ولا يهمنا. بس بصي بقي. مراد أنا واثق إنه هيبقى مش فاهم حاجة. وهيبقى مصدوم إن أنا وانتي بنخانق. فا هيسكت لحد ما يشوف الدنيا هترسي على إيه. أو هيفضل يهدي الدنيا بينا عشان ما تولعش ويسكتنا. إحنا بقي عايزين نستفزه. لو لاقيتيه بيحاول يسكتني وبيتكلم معايا بهدوء. تقولي له: ما طبعاً عشان ابنك. ولو حصل العكس، انتي عارفه أنا مش هسكت. ما طبعاً بتطبل لمراتك. فهمتي؟
تقي: بضحك. يالهووووي. لما يعرف إنه مقلب هيعلّقني على باب القصر.
أمير: بضحك. متقلقيش. هيعلّقك على باب. وأنا على الباب التاني. وجلال هيحشره بين البابين.
جلال: بضحك. بقولك إيه؟ المهم تتقمصي الدور. وأوعي تضحكي.
أمير: لا ضحك. لا. متضيعيش مجهودنا في المقلب. بصي. انتي امشي ورايا. يعني انسي خالص إنه مقلب. أنا هروّقك وهتعب. وانتي تخيلي الحوار جد. أشطا.
تقي: أشطا. ربنا يستر. عارفه إني هتروّق عشان ماشية وراكم.
أمير: بضحك. لا متقلقيش. يلا روحي انزلي بقي.
تقي: بقولك إيه؟ هو في حد يعرف غيرنا؟
أمير: لا. إحنا التلاتة.
تقي: يالهوي. وهعمل كده قدام روح وبابا.
أمير: اسكتي بقي. هتعدي على خير والله. عايزين نعرف رد فعلهم هما كمان.
تقي: ربنا يستر. يلا أنا ماشية يا مجانين.
أمير: يلا.
جلال: بضحك. بقولك إيه؟ أنا مش خاېف من مراد قد ما أنا خاېف من أبويا. ده هيروّقنا لما يعرف إنه مقلب.
أمير: آه والله. ده الباشا هيعملنا بطاطس محمرة. بس عادي. المهم المقلب ينجح.
جلال: طيب يلا خلينا نشوف البنات ونمشي عشان منتأخرش. الشباب هيسبقونا على هناك. وهشام بعت اللوكيشن على فكرة.
أمير: ماهو بعتهولي أنا كمان. صحيح. انت متخانق مع رهف بجد؟
جلال: يعني فكك. مش وقته.
أمير: لا بجد. في إيه؟
جلال: إنت عارف إني مليش في حوارات المشاكل. وهي جرت شكلي. فا تتحمل بقي.
أمير: طيب براحه يا عم. مش مستاهلة تنكّدوا على بعض.
جلال: لا عادي. فكك. المهم يلا بينا.
أمير: يلا.
***
عشر دقايق. ونزلت فرح وجنه. كان جلال وأمير واقفين معاهم تحت وقاعدين يضحكوا. لسه مع مراد.
مراد: امشي يا ابن الكلب يا صايع.
أمير: بضحك. ماشي براحتك. بس يكون في علمك. لو ولد أنا اللي هسميه.
مراد: وأمه متسموش ليه إن شاء الله؟ مين فيكم اللي حمل وتعب في الحمل؟
أمير: بضحك. هي بس مش حوار. يعني دول كلهم تسع شهور. إنما الباقي عليا أنا.
راجح: بسخرية. ليه؟ هترضع؟
ضحكوا كلهم على راجح.
أمير: لا بس أنا اللي هكبر وأربي وأعلم.
زيد: بضحك. تكبر وتربي وتعلم؟ يبقى ضمنّا بلطجي صغير.
داوود: ويا ريتها تيجي على بلطجي. والله يا زيد.
زيد: بضحك. هو في أنيل من كده؟
داوود: لا. ما هو هياخد عصارة أمير كلها. يعني أمير مكانش كده. عاش كتير عشان يوصل للڤيل بلطجة ده. فا أخوه بقى هياخد كل حاجة من أمير على الجاهز. يعني هياخد من الآخر.
قاسم: بضحك. آه. عصارة خبرته. بقولك إيه يا مراد؟ عايزين ابنكم يطلع محترم. يبعد عن أمير وجلال. دول بيعلموا عدي يضرب. لسه واكلني قلم من شويه. وكل ما حد يكلمه يتف عليه.
راجح: بابتسامة. وانت بتوصي مراد ېخاف على الجديد من أمير على أساس إن مراد عدل أوي.
كلهم ضحكوا على كلام راجح.
مراد: بضحك. إنت فايق علينا ليه انهارده؟
راجح: ماهو مش منطقي. إذا كان الأب زيك. والابن الكبير زي أمير. يبقى الصغير هيطلع إيه؟ أكيد صايع.
سالم: ولا يهمك يا مراد. وانت يا ولا يا أمير. علمه كل اللي يجي في بالك. العيلة اللي مفيهاش صايع حقها ضايع.
راجح: اهو اتفرج. سڤاح بيتكلم. وماشي. يتحرك معانا في البيت.
جلال: بضحك. انت مالك منكوش كده ليه؟
زيد: معندكش فرشة فوق؟
سالم: بابتسامة وهو بيلعب في شعره. خدت شاور ونزلت. مش قادر أتسرح.
مراد: اهو سالم لو جاب ولد هو كمان هيجيب بتاع نسوان صغير.
بص سالم لشمس لقاها مبتسمه ورافعه حاجبها.
سالم: إيييه؟ أنا مالي؟ هو اللي بيقول. أنا ليل نهار قدامك. لا بقي في نسوان ولا رجالة.
راجح: ولا رجالة؟ إنت كنت دايس في أي؟ حاجة؟ ولا إيه؟ بخ ياسين الماية من بوئه غرق كل اللي قدامه. هما فطسوا من الضحك.
يوسف: الله يقرفك.
كنادر: يا أخي الله يقرفك. صحيح شغال مكوجي.
سالم: بضحك. إيه ياباشا؟ عيب. بتنمر ابنك الكبير كده.
روح: بضحك. إنت اللي جايبك لنفسك الكلام.
سالم: بضحك. مقصدش يا روح. بس المفروض هما يفهموني.
راجح: والله كل واحد يحاسب على كلامه. أنا مش مجبر أفسر اللي في دماغي.
سالم: ماشي يا باشا. بس ليا عندك واحدة. ومتزعلش بقي.
راجح: ابقى اقفلي بره باب القصر. يا واطي.
نادر: هو أنا عندي سؤال. هو مش المفروض تعرفوا نوع البيبي بقي؟ كل الحوامل اللي معانا ولا كلهم زي صبا عاملينها مفاجأة؟
أمير: والله لسه سأل السؤال ده لتقي.
ملك: طيب بص. إحنا هنقولكم على التخطيط بتاعنا.
نادر: بضحك. هي فيها تخطيط؟ قولي.
ملك: مريومة اقترحت فكرة جميلة. وبصراحة عجبتنا كلنا. عارفين الحفلات اللي بتتعمل لتحديد جنس البيبي؟
جلال: آه. اللي هي بلالين وفيها لون بينك أو أزرق دي.
ملك: بالظبط. هي دي. مريم اقترحت إننا نعمل يوم جميل كده كلنا في يوم واحد. تبقى حفلة صغننة يعني. بس طبعاً إحنا في بينا فروق في الشهور. فا كل واحدة فينا بيجي معاد إنها تعرف. بتستنى التانية تعرف في معاده.
مريم: لا استني. في حاجة مهمة ملك نسيت تقولهالك.
نادر: قولي يا سوسة. بقي عاملة فيها زعيمة عصابة وبتخططي. ومتقوليش. ده أنا هنفخك يا جعفر.
ضحكوا كلهم على نادر. وزيد فضل يضحك عليه.
زيد: يا ابني بطل جعفر دايماً.
مريم: أقول عليه إيه؟ كله بقى يقولي. المهم أنا بس عايزة أقولك إن حتى البنات ميعرفوش على فكرة.
نادر: يعني إيه؟
مريم: يعني أنا الوحيدة اللي أعرف كل واحدة فيهم هتجيب إيه. هما كانوا قالوا للدكتور إني أنا بس اللي أعرف. عشان هنعمل حفلة لتحديد جنس البيبي. فا كل ما الدكتور بيقدر يعرف في الكشف كل واحدة هتجيب إيه. بيقولي. وطبعاً أنا عرفت كله هيجيب إيه. ما عدا تقي. لسه البيبي بتاعها مجنّنا. مش عارفين نثبت إذا كان ولد ولا بنت.
مراد: نعمممم. يعني أنا لما هروح الوقت معاكي الدكتور مش هيعرفني؟
تقي: بضحك. لا. ولا أنا والله.
مراد: لا مش لاعب. مليش دعوة. لازم أعرف.
مريم: متبوظش المفاجأة بقي. هي لو عرفت انهارده والدكتور بلغني. إجازاتكم فاضل عليها يومين. خنعمل الحفلة يوم الإجازة. وأنا متفقة مع تيم هيجي يظبط كل حاجة. ونعمل فكرة جميلة تبقى ذكرى حلوة. وأكيد كلكم هتعرفوا.
زيد: بص لصبا وهو رافع حاجبه. طيب ما هي حلوة الفكرة دي. اعملي معايا. وخليني أعرف بقي.
مريم: بضحك. على فكرة صبا أول واحدة أنا عرفت هتجيب إيه.
زيد: نعمممم. بتقولي لمريم ومش عايزة تقوليلي؟
صبا: بضحك. لآني معرفش أنا هجيب إيه.
زيد: إزاي؟ وكنتي بتشتغلي إمبارح؟ انتي بتكذبي صح؟
صبا: بضحك. والله أبداً. أنا بس بتكلم معاك في موضوع الأسماء. لو ولد هيكون إيه. ولو بنت هتكون إيه. بس صدقني والله ما أعرف. مريم بس اللي عارفة.
مريم: إحنا كل ده مستنيين تقي. عشان قبل ما صبا تولد. يعني متخيل إنكم هتعرفوا نوع البيبي قبل ولادتها بكام يوم؟
تقي: حصل. أنا اللي مأخراهم والله. يعني لو كنا اتأكدنا من فترة. كان زماننا عملناها.
ياسين: طيب انتي إزاي هتولدي بعد صبا؟ وكله عرف وانتي لسه؟
أمير: بضحك. أصل أخويا محترم. مبيسيبش سجادة الصلاة. على طول في وضع السجود.
ضحكوا كلهم على أمير.
تقي: بضحك. إنت تاني بتتريق عليه؟
ياسين: يعني إيه؟ هو وضع السجود ده مش بيبين؟
مريم: لا. شوية يبان إنه ولد. وشوية يقول دي بنوتة. لسه مش مستقرة.
سالم: طب إيه؟ يا عم مراد لو بنت ماشي. بس لو ولد عيب في حقك. المسائل متبقاش ظاهرة.
ضحك زيد وحدفه بعلبة المناديل.
زيد: يا أخي لسانك بقي في بنات.
راجح: عيل ۏسخ مترباش.
سالم: إيه ده؟ صحيح. استنوا. يعني انتي كمان يا شمس عرفتي؟
شمس: هو ظهر. بس مريم اللي تعرف.
سالم: طب إيه يا مريومه؟ مفيش تسريب كده ولا كده؟
شمس: طب إياك يا مريم.
سالم: سيبك منها. شيك على بياض. إيه رأيكم؟
مريم: بضحك. الله تصدقوا. ممكن تبقى مصلحة حلوة. يلا. اللي عايز يعرف نوع البيبي يجي بالشيك.
نادر: بضحك. ما ديهم.
مريم: لا بجد. خلاص هانت. نعرف بس تقي هتجيب إيه. وإن شاء الله يوم الإجازة هعملكم أحلى مفاجأة. بس يارب يظهر انهارده قبل ما الغلبانة دي تولد مننا.
زيد: غلبانة دي طلعت سوسة. وأنا اللي فاكرها مش راضية تقول غير يوم الولادة. أتاريكم متفقين.
صبا: يعني الحق علينا. حابين نفرحكم كلكم مع بعض.
مريم: اتقل يا زيد. هتفرحوا والله. ده أنا عاملة مجهود خرافي عشان الحفلة تطلع جميلة.
زيد: حبيبتي يا مريومة. عقبال ما نفرح بيكي. انتي الفرحة الكبيرة قريب إن شاء الله. ووقتها بقى هعملك أنا أحلى حفلة في الدنيا.
ابتسمت مريم بهدوء.
مريم: إن شاء الله يا زيد.
راجح: بصلها وحس إنها حزينة لأنها لسه محملتش. لاااا. فرحة مريم دي عليا أنا. ربنا يكرمها بس. واللي هيجي ده هيتعمل معاه من جده أحلى حاجة في الدنيا.
ملك: اوبااااا. شايفين يا بنات؟ في تفرقة عنصرية هنا.
شمس: آه. لاحظت أنا.
خلود: وأنا كمان لاحظت. بس معلش بقى. أنا كمان هشارك بأحلى بوفيه لعيون مريومه. عشان بصراحة البت دي تعبت معانا أوي.
بصلها نادر بابتسامة وحب إنه ميخليهاش تفكر. حط إيده على كتفها وهو بيضحك.
نادر: يابنت المحظوظة. كله عايز يعمل معاكي أحلى واجب. عارفه انتي لو استنيتي شوية هتلاقي اللي يقولك هحمل بدالك. واللي يقولك هرضع بدالك. اتقلي انتي.
مريم: بضحك. أنا شايفه إن في كام مصلحة حلوة.
روح: ربنا يرزقك انتي ونادر بأحلى بيبي في الدنيا يا أحلى وأطيب مريومة.
مريم: يارب يا روح. ويخليكي لينا انتي و رجوحتي.
نادر: رجحوتي.
راجح: ما قولنا بلاش قدامه يا مريم. بيغير.
نادر: بضحك. لا يا باشا. الله يهني سعيد بسعيدة. بس عايز ألفت انتباهك. اسمها جعفر ها.
راجح: بضحك. جعفر جعفر على قلبي زي العسل. اطلع انت منها.
روح: بصت لراجح وهي بتضحك. غيار أوي. الواد ده.
راجح: آه أوي.
مراد: بقول إيه؟ هنمشي إحنا قبل ما الدكتور يمشي. ونأجل الحفلة تاني.
مريم: آه صحيح. انتوا بتعملوا إيه كل ده؟ يلا امشوا بقى.
مراد: يلا سلام يا وحوش.
تقي: باي.
زيد: يلا اتكلوا انتوا كمان عشان متتأخروش. وخدوا الجارد معاكم.
ياسين: أمير. تمشوا ورا ميار لحد البيت. وتطمنوا إنها طلعت. متسيبوهاش ترجع لوحدها في الطريق.
ملك: آه والنبي يا أمير. عشان عربيتها كمان كانت البطارية بتاعتها فاصلة. هي قالت إنها اشتغلت. بس أحسن تعملها فحص تاني وهي لوحدها.
أمير: متقلقوش. هنوصلها.
فرح: متخافيش يا ملوكه. إحنا معاها لحد ما تطلع البيت ونطمن إنها دخلت.
ملك: ماشي يا روحي. خلوا بالكم من بعض.
فرح: باي يا مامي. باي يا بابي.
روح: سلام يا روحي.
راجح: سلام يا فروحة.
***
بعد وقت مش طويل أوي. وصلوا الشباب. وكان الكل سبقهم. ما عدا ميار. هي اللي مكانتش لسه وصلت.
المنظر كان فظيع. الكافيه على كورنيش المقطم. وكأن مصر كلها واضحة من فوق بأنوارها الجميلة مع النجوم اللي مغطية السماء.
دخلوا كلهم وسلموا على بعض.
قرب جلال من الكل. سلم عليهم.
جلال: التيشيرت ده بتاعي. إنت سارقه ياض.
رامي: بضحك. والله ما حصل. أنا لسه شاريه.
جلال: ولا يا أمير. شوف افتكرني. أشوف التيشيرت أحسن. الواد ده يكون سارقه.
نور: أيوه. ده بتاع جلال. وأنا شاهد.
جلال: تعيش وتطبلي يا غالي.
نور: بضحك. أي خدمة. صاحبي يا جدع.
جلال: بس على فكرة. التيشيرت بتاعي لونه مختلف. ها؟ متعرضهاش أوي.
نور: بضحك. آه يا واطي. وسايبني أدخل في الواد شمال.
أمير: آه صح. بتاع جلال أصفر.
رامي: شكلك إيه بقى وانت بتطبله بثقة؟ أحدفك من فوق المقطم وأخلص منك.
جلال: مالكش دعوة بيه يا رخم.
بص جلال لرهف. من غير أي رياكشن. كان بارد جداً. وهي بصت له بترقب وحزن.
جلال: من غير ما يمد إيده. إزيك يا رهف.
رهف: بخير يا جلال. الحمد لله.
جنه: الله. المنظر فظيييييع بجده.
هشام: بغمزة. أي خدمة.
فرح: أنا أول مرة أجي المقطم. إنت عارف كده.
هشام: مجيتوش مع الصيع دول خالص.
أمير: لا. ولا فرح ولا جنه جم هنا. وجنه كانت هتموت وتيجي.
هشام: أي خدمة. أنا جبتك يا ستي.
ابتسمت جنه ولعبت في مناخيرها بارتباك.
جنه: شكراً يا هشام.
فاطيما: على فكرة أنا كمان أول مرة آجي.
نور: لا. جينا مرة زمان.
فاطيما: كنت صغيرة أوي. متتحسبش.
رامي: ريحي يا غيبوبة شوية.
فاطيما: بضحك. بطل يارخم. أقصد يعني مكانش شكله كده.
رامي: آه جبل المقطم كام لونه بينك؟
فاطيما: بضحك. هحدفك بالمايه.
نور: ولا مالك ومال اختي. مستقصدها ليه؟
رامي: عليك وعلى اختك يا عم. عايز حاجة.
نور: بابتسامة. قعد حبيبي. سلامتك.
أمير: بضحك. ولا هو ماسك عليك ذلة ولا إيه؟
نور: بضحك. لا يا عم. مش مستغني عن عمري. يتغابى في الهزار ويحدفني من على الجبل. ننزل بس تحت. وشوف هعمل فيه إيه. استني بس عليا.
رامي: ولا انت بوء.
نور: طبعاً.
جلال: انت تسكت بقى. عشان بلاش أقولك شكلك بقى إيه في بنات.
هشام: بضحك. عرفت.
أمير: وأنا كمان.
نور: بتحفلوا عليا. أنا اللي مانعني عنكم. الجبل بس ننزل من هنا.
فاطيما: أفضل انت أجل كل حاجة للنزول. وبرضه مش هتعمل حاجة.
نور: انتي معايا ولا معاهم يا بت؟ أنا أخوكي.
ضحكوا كلهم. وقعدوا.
فرح: هي ميار اتأخرت كده ليه؟ حد فيكم كلمها؟
فاطيما: كلمتها وأنا خارجة من الفيلا. كانت قربت تنزل.
أمير: طيب كلميها أحسن تكون تايهة. هي أصلاً عارفه المكان هنا.
نور: أنا بعتلها اللوكيشن اللي هشام بعته.
جنه: ياريتنا كنا عدينا عليه.
نور: مرضيتش. إحنا كنان قولنالها قالت هتتأخروا. روحوا. وأنا من عندي أقرب.
فرح: مش بترد. بتكن.
أمير: يبقى قربت.
هشام: ولا يا أمير. هما الجارد هيفضلوا واقفين حوالينا كده؟ شكلنا عامل زي رجال المافيا.
أمير: حاولنا كتير مع زيد. بس مش بيرضي. اتعود بقى.
جلال: من وقت الحادثة بتاعته وبتاعت منذر. وهو مستحيل بخرج حد فينا من غيرهم. خصوصاً لو البنات معانا.
نور: مش واثق فيكم. ماهو لو عارف إنكم هتحموهم كان سابكم.
أمير: ولا هبوظ وشك. اتلم.
نور: بضحك. ننزل بس من المقطم.
أمير: بضحك. ولا والله انت بوء.
رهف: هو كل اللي هيضايقك هتستحلف له؟
فاطيما: على أساس هيعمل حاجة لما ينزل. والنبي اسكتي يا رهف.
بصلها نور بطرف عينه.
نور: انزل بس مع المقطم.
ضحكوا كلهم على نور.
فضل جلال مركز ومتفاعل معاهم. ومتجاهل رهف تماماً. وهي كانت بتحاول تعمل زيه. بس كانت على آخرها.
شويه بسيطة ووصلت ميار اخيراً. ركنت عربيتها ونزلت. قربت منهم البنات جريوا عليها.
كانت لابسة فستان جينز قصير. ولابسة تحته بدي أبيض كت على حرف كتفها. والحماله بتاعت الفستان. واحدة منهم واقعة بطريقة روشه. ولابسة كوتشي أبيض. كان شكلها جميل.
فرح: ميوووو.
جنه: قلبي. وحشتيني.
ميار: بابتسامة. حبايبي يا بنات. والله انتوا اللي وحشتوني أوي.
فاطيما: وسّعوا كده. أسلم بق.
ميار: فطومتي القمر. وحشاني أوي.
فاطيما: انتي أكتر. كل ده.
وقفوا الشباب عشان يسلموا عليها.
جلال عينه كانت عليها. مبتسم ومرتبك. وأول مرة ميبقاش على بعضه. أول مرة هيجمعهم لقاء وقعدة من بتوع زمان. من بعد ما مشيت.
نور: بضحك. ننزل بس من المقطم. وهعرفك شغلك. عشان تبقي تتأخري كده.
ميار: بضحك. متأخرتش والله. بس الطلعة زحمة جداً. عامل إيه؟
نور: بخير الحمد لله.
أمير: بضحك. قرب منها ومد إيده. بقولك إيه؟ الواد ده من ساعة ما وصلنا. وكل شوية يستحلف لحد فينا. لما بنزل من المقطم.
ميار: بابتسامة. بس ولا هيعمل حاجة لما ينزل.
ضحكوا كلهم على كلمة ميار.
أمير: حتى البت اللي لسه واصلة مش واثقة في تهديدك.
نور: بضحك. بقي كده؟ بتنمريني قدامهم؟ ماشي. ننزل بس هنا.
أمير: عاملة إيه يا ميور؟
ميار: بخير والله يا أمير. واحشني.
أمير: انتي أكتر والله.
هشام: ميروو.
ميار: ازيك يا اتش؟ عامل إيه؟
هشام: بخير. واللهم.
ميار: روبي عاملة إيه؟
هشام: بخير. أكيد بتحضرلي خناقة لما أرجع.
ميار: متبقاش مفتري. دي سكرة. الله. ازيك يا رامي؟
رامي: الحمد لله يا ميرو. انتي أخبارك إيه؟
ميار: الحمد لله بخير والله.
رامي: مش معقول. كل شوية بتحلوي كده.
أمير: ولا انت بتعاكس ولا إيه؟ هنفخك.
نور: وتنفخه ليه؟ سيبهولي. انزل بس من هنا. وهعرفه يعاكس إزاي.
جلال: رفع حاجبه. تصدق بالله؟ أنا شكلي هحدفك من هنا. ومش هخليك تلحق تنزل.
ضحكوا كلهم على عصبية جلال. وطريقته اللي تضحك.
نور: بلاش انت. أنا حبيبك.
جلال: يا شيخ اتنيل. زهقتني.
ميار: ازيك يا رهف؟
قربت منها رهف وباستها بهدوء.
رهف: الحمد لله يا ميار. انتي أخبارك إيه؟
ميار: بخير الحمد لله.
رهف: كانت واخدة جنب ومتغيرة. مع ميار. لأنها واثقة إنها بتحب جلال. وغيرانه عليه.
بصت ميار لجلال. وابتسمت بهدوء.
بصلها جلال وابتسم. وبعدين رفع حاجبه وهو بيعض على شفايفه.
جلال: إزيك يا ميار؟
ميار: بابتسامة توتر. الحمد لله يا جلال.
جلال: عاش من شافكم.
ميار: بارتباك. من غير ما تبص لعينه. إيدها كانت لسه في إيده. اااا أنا موجودة.
نور: طب إييييييه؟ مش هنشرب حاجة ولا ناكل حاجة؟
أمير: ما توطي صوتك ده يا مزعج.
جلال: سيبه. هو بيحرب على حدفة من هنا.
نور: طب اقعد يا أخويا. يلا. وانتي اقعدي.
يلاقعدوا كلهم. طلبوا حاجة يشربوها. لحد ما يستقروا يأكلوا إيه.
فرح وجنه كانوا قاعدين جنب ميار وماسكين فيها. وفاطيما جنبهم.
فاطيما: إيه القمر ده يا بت؟
ميار: انتي اللي قمر. انتي والعيال دول.
فاطيما: بطيبة وبراءة. لا بجد شكلك حلو. والفستان كيوت. جبتيه منين؟
ميار: ميغلاش عليكي يا قلبي. أنا جايباه أنا والبنات. فاكرين يا بنات اسم المحل اللي جبناه منه آخر مرة خرجنا مع بعض؟
فرح: أنهي ده؟ مش فاكرة.
ميار: اممم. مش عارفه. بصي. أنا عارفاه. بس مش فاكرة اسمه. هروح وأجيبلك واحد.
جنه: ده اللي كان في الداون تاون صح؟
ميار: آه. فاكرة اسمه.
جنه: تقريباً زووم.
ميار: أيوه هو ده. شطورة يا جنه.
فاطيما: عرفته. أيوه. خلاص. نروح يوم مع بعض. أنا أصلاً عايزة أشتري كام حاجة كده.
ميار: خلاص اتفقنا. هاجي معاكي أنا والعيال دي.
فرح: بهمس. بقولك إيه يا ميور؟ في سؤال كده عايزة أسأله.
ميار: قولى يا قلبي.
فرح: هو انتي ورهف في بينكم حاجة؟ زعلانين من بعض يعني؟
جنه: بضحك. كنت عايزة أسأل نفس السؤال.
ميار: لا خالص. أنا أصلاً بقالي كتير مش شفتها. واصلاً مش في بينا مواضيع أوي عشان نزعل من بعض.
فرح: مش عارفه. مجرد سؤال. هي كمان مش طبيعية.
فاطيما: على فكرة هي من أول ما جينا وهي كده. ميتهيأليش ميار ليها دعوة.
ميار: أكيد مش أنا والله. إحنا مش في بينا حاجة. بس هو عموماً يعني بحس إن هي بتتجنبني. مش فاهمه ليه. بس عادي. هي حرة.
فاطيما: بصي. هو أنا لاحظت عموماً إن هي مش ليها كلام معاكي أوي. بس مقالتش قبل كده إنها مضايقة منكم.
ميار: والله مش عارفه يا فاطيما. بس عادي يعني. انتي عارفة أنا مش باخد أوي الحاجات دي بزعل. أكيد كل واحد فينا بيرتاح لأشخاص معينين في حياته. ويمكن أنا مش واحدة منهم.
جنه: بس هي شكلها مضايق بجد.
فاطيما: رهووووف. رهوووف.
سابت رهف الموبايل من إيدها وبصت لفاطيما.
رهف: نعم.
فاطيما: تعالي هنا جنبنا. ساكتة ليه كده؟
رهف: لا خالص. بس الهوا حلو أوي. سرحت معاه.
فرح: طيب تعالي جنبنا هنا.
رامي: إيه؟ هتقضوها أحزاب؟ البنات لوحدها والشباب لوحدها؟ اقعدي يابت. مفيش قوم من هنا. وانتوا تعالوا. مالكم ماسكين في ميار كده؟ إيه؟ هي هتجري؟
ميار: بضحك. مالك ومالي يا رامي؟
رامي: أنا أقدر يا باشا. أنا أقصد العيال دي. إنما انتي براءة.
جلال: مش قولنا نتلم. ومتعاكسش.
رامي: وانت مالك؟ أنا بعاكس في حاجة ولا إيه؟ يا ميور.
جلال: لا كلمني أنا. بلاش ميور ها. هحدفك من هنا. خد بالك.
فاطيما: بضحك. أيوه. عايزها تولع.
رامي: مش فاهم. هي اشتكتلك يا رخم؟ خليك في اللي يخصك. وغمز له على رهف بعينه.
ابتسمت رهف وبصت لجلال.
جلال: بص لرهف وحب يضايقها. ومين قالك إن ميار متخصنيش؟
طلعت رهف نار من عينها.
ابتسمت ميار بإحراج.
رامي: اوباااا. لا كده الكلام هيكبر. وهتبقى مدبحة يا خال. قول له مالكش دعوة يا ميور.
نور: بابتسامة. ابسطي يا ست ميار. صحابي هيخسروا بعض بسببك.
ميار: أنا اتكلمت. طيب. هما اللي عايزين يتخانقوا. شكلهم كده مش عارفين يحدفوك من هنا. فا قالوا يخلصوه من بعض.
رامي: بضحك. تصدق والله بتفهم. وعارفة اللي جوانا من ناحيتك.
نور: بضحك. أنا بس انزل من هنا. وأعرفكم كلكم مقامكم. يا كلاب.
فطس أمير من الضحك على نور.
أمير: نفسي أشوفلك شوفة. نفسي أفرح بيك قبل ما أموت.
نور: بضحك. يا جدع. بطل الاستعجال ده. أخد الحق حرفياً.
هشام: ما المصيبة إنك بوء. لا في أخد حق. ولا في حرفنة.
بصله نور بقرف.
نور: استني عليا انت كمان.
هشام: بضحك. آه. لما تنزل من هنا. وربنا ينفخ في صورتك.
فاطيما: أمير. ما تحكيلنا انت وجلال على الشقة بتاعت اسكندرية. عشان نور مش راضي يحكيلي. بيقولي هتخافي.
رامي: بصلها. واشمعنى أمير وجلال؟ ما أحكيلك أنا.
فاطيما: بضحك. لا. لما تبطل تقولي يا غيبوبة.
أمير: بضحك. بقولك إيه؟ هو مغلطش. ده جايب الاسم بالظبط. متفصل عليكي.
فاطيما: حتى انت يا أمير. والله انتوا عايزين نور يستناكم تحت فعلاً. وياخدكم وراء الجبل.
بصولها كلهم. وفجأة صوتهم جاب آخر الدنيا من الضحك.
نور: بابتسامة وصدمة. بتقولي إييييييييه؟
فاطيما: بضحك. إيه؟ في إيه؟
رامي: بضحك. الله يخربيت عقلك.
فاطيما: قولتي إيه؟ طيـ…
رامي: اسكتي يا غيبوبة. بقي. مقولتيش خلاص.
فاطيما: هي وراء الجبل دي فيها حاجة؟
رامي: يا بنتييييي. يابنتي اسكتي خلاص.
نور: في إيه؟ مالك؟
فاطيما: بضحك. ما أنا مش فاهمه.
ميار: بضحك. طيب اسكتي خلاص.
جلال: المشكلة إنها مصممة إنك تاخدنا وراء الجبل.
هشام: ما تتلم انت كمان. هي ناقصاك.
فاطيما: لـ… ما أنا لازم أفهم.
جلال: بضحك. سمعتي عن مصنع الكراسي.
رامي: الله يحرقك. بتنيلها أكتر.
فاطيما: بضحك. وشها أحمر. لا والله مقصدش كده. انتوا مش مؤدبين على فكرة.
فرح: ياستي اسكتي بقى. انتي اللي طينتيها خالص.
رهف: دول نيتهم في ذمة الله على طول. الواحد مينفعش يغلط قدامهم.
هشام: شوف الطيبة. على أساس مضحكتيش انتي كمان.
رهف: بضحك. أنا ضحكت عشان هي بتعيدها تاني ومش فاهمه.
فاطيما: بضحك. انتوا مش عايزين المؤدب. ولا اللي نيته سليمة. عشان نيتكم قذرة.
نور: اسكتي بقى. اسكتي.
فاطيما: بضحك. سكتت خلاص.
كملوا قعدتهم. طلبوا الأكل وكلوه.
ميار جالها اتصال من ملك. قامت وقفت بعيد عنهم. وهي بتبص على المنظر من فوق الجبل.
جلال عينه كانت عليها. عايز يقوم يتكلم معاها. يعتذر لها. يقولها أي حاجة. مش عارف أصلاً يفتح معاها الموضوع ولا لا. بس هو كان حابب الدنيا ترجع تتصلح. ويرجعوا زي الأول. لأنه في النهاية ملهوش ذنب في شعورها. وهي كمان صعبانة عليه أوي. وصعبان عليه قعدتها بعيد عنهم. وعن أختها الوحيدة. مكانش عارف ليه حاسس بتأنيب الضمير ده من ناحيتها.
قام بهدوء. وقرر يروح لها. مش مرتب حاجة يقولها. بس خلاص. هيروح لها. رهف عينها كانت عليه. متبعية. ميار واقفة في ضهرها من بعيد شوية.
وباقي الشباب مندمجين ضحك وهزار.
ميار: تمام يا لوكا. متقلقيش. هتوحشيني. باي.
لف جلال ووقف قدامها. هو وشه كان عليهم. شايفهم كلهم. وهي ضهرها ليهم.
أول ما شافته بصت له. ابتسمت. ارتبكت. فضلت تلعب في شعرها. وهي عينها بعيد.
ميار: اااا جلال.
جلال: بابتسامة. بصلها وسكت ثواني.
ميار: اااا كنت بكلم ملك. بطمن عليها. وبتقولي لما أروح أقولها. إنت عارف ملك طبعاً. مش قادرة تبعد عن دور المامي خالص. وع طول تاعبة نفسها. ااااا يلا نروح لهم. أوك.
وقبل ما تلف ضهرها ليه وتروح عليهم. مسكها بسرعة من كف إيدها. ووقفها في مكانها. متجمدة. محدش طبعاً شاف اللي حصل. لأن هي واقفة ضهرها ليهم. وهو واقف قدامهم.
بصت له ميار. وهي نفسها بيعلى وبييهبط بسرعة. والكلام فجأة راح. فضلت بس بصاله. وهو عينه عليها. من غير ولا كلمة.
ميار: خرج صوتها بصعوبة. اااا جلال.
جلال: عايز أتكلم معاكي يا ميرا.
سكتت ميار. وفضلت بصاله. كان نفسها تصرخ. وتعيط. وتضربه في صدره. وتقوله: سيبني في حالي. إنت سبب تعبي. بس مقدرتش. صوتها أتحبس. ولمسة إيده اللي على إيدها فقدتها النطق تماماً.
رواية مملكة احفاد الطوبجي(3 الفصل السادس عشر 16 - بقلم اميرة اسامه
فضلت ميار واقفة في الصالة، مش عارفة تقول أي حاجة. اكتفت بس إنها سحبت إيدها من إيده.
جلال: ااااه... ميار. بصي، انتي عارفة إنك غالية عندي أوي، وعارفة كمان إنك من يوم ما دخلتي في عيلة الطوبجي، وانتي واحدة منها. أكيد عارفة كمان إن غلاوتك عندي مش عشان ملك، أختك، تبقى مرات أخويا خالص. والله انتي غالية عندي عشانك انتي، مش عشان حد تاني. بصي يا ميار، أنا عارف إنك مضايقة مني أو زعلانة. عارف إني كنت سبب في إنك تمشي.
سكت جلال شوية. ماحبش يحرجها ويعرفها إنه عارف إنها بتحبه، وحب إنه بس يعتذر منها بطريقة شيك ومتحرجهاش. يمكن أنا مش عارف إيه السبب أو إيه اللي أنا عملته بالظبط وزعلك. بس يمكن أكون ضايقتك من غير ما أحس. أكون عملت أي رد فعل من غير ما آخد بالي. بس انتي عارفة كمان إني بني آدم على طبيعتي، بقول وبعمل وبتصرف بطريقة مببقاش عامل حساب إنها ممكن تضايق أو تزعل حد مني. صدقيني يا ميار، أنا عمري ما قصدت أزعلك.
ميار: (بتُقاطعه) ليه كل الكلام ده؟ انت مزعلتنيش ولا عمرك زعلتني.
جلال: معلش، خليني أكمل كلامي للآخر.
ميار: كمل يا جلال.
جلال: ميار، أنا مش عارف سبب الجنب اللي خدتيه مني مرة واحدة. ومش بفتح معاكي الكلام دلوقتي عشان تقوليه. أنا مش عايز أعرفه ولا عايزك تقولي حاجة مش حابة تتكلمي فيها. أنا بس بحاول أفهمك قد إيه انتي غالية عندي. بحاول أخليكي متبقييش زعلانة مني. وبجد آسف لو كنت سبب زعلك بقصد أو من غير قصد. ميار، من بداية ما دخلتي البيت، ووقتها أنا كنت أقرب حد ليكي، حتى أكتر من جنة. وميار، فاكرة مرة وقت فرح مريم ونادر؟ تقريبا لما رهف وصلت من السفر. فضلت معاها وقتها. انتي زعلتي إني سبتك لوحدك وصالحتك بعدها. وعرفت قد إيه أنا كنت فارق معاكي، لأني كنت قريب منك. فاكرة لما كنت بنقعد مع بعض ونسهر ناكل ونشرب ونهزر؟ ضحكت ضحكة بسيطة. فاكرة لما الكل كان بيقول ميار وجلال شبه بعض، حتى في طفولتهم.
ضحكت ميار بهدوء.
جلال: كل الحاجات دي لما بفتكرها، وأرجع أشوف إننا بقينا بعاد عن بعض، بضايق بجد. أنا مش عايزك تبقي زعلانة مني يا ميار. لو صدر مني أي تصرف واتفهم غلط، بس لازم تتأكدي إنك غالية عندي وميهونش عليا زعلك. هتقولي طيب ليه سكت الفترة دي كلها؟ ليه مجتش تقولي كل الكلام ده؟ هقولك إني أصلا اتفاجئت اليوم اللي خدتي فيه القرار ومشيتي. وقبلها بيومين كنتي متغيره وحاسة إنك بتتلاشيني أنا بالذات. وكل ما أحاول أجي أتكلم معاكي، برجع وأقول أسيبك شوية، يمكن كنت غلط. بس مكنتش عارف أجي أقولك إيه. كمان زعل ملك عشان مشيتي. كل ده كان مخليني أستنى الوقت المناسب. ومصدقت إنه جه. ميار، أنا يمكن أكون اتكلمت كتير، بس حقيقي لو أنا فعلا سبب زعلك، أنا آسف. وزعلك فارق معايا. ياريت تقبلي اعتذاري. وياريت ترجعي تاني البيت. لو مش عشاني، على الأقل عشان ملك. هي ملهاش غيرك، وأكيد محتاجاكي الفترة دي أكتر من أي فترة. ارجعي لقعدتنا وسهرنا كلنا مع بعض.
ابتسمت ميار بهدوء.
ميار: صدقني يا جلال، أنا مش زعلانة منك. وقرار إني أمشي من البيت مكانش بسببك. قد ما هي كانت رغبتي. كنت محتاجة أبعد وأعيد حساباتي في حاجات كتير. محتاجة أكون لوحدي. يمكن سبب زعلي أنا السبب فيه، مش انت يا جلال. عشان كده بقولك إني مش زعلانة منك والله.
جلال: أكيد.
ميار: (بابتسامة) أكيد.
جلال: يعني هترجعي؟
ميار: صدقني مش هينفع، على الأقل الفترة دي. أنا لسه يادوب واخدة قرار إني أرجع بيتنا. لسه محسيتش إني أفضل. فمش هقدر. بس صدقني والله يا جلال، مش زعلانة منك. ويمكن أنا قصرت معاكم الفترة اللي فاتت وكنت بعيدة أوي. بس كل اللي أقدر أوعدك بيه إني هاجيلكم كتير. وهاجي لملك عشان أنا عارفة إنها مضايقة.
جلال: طيب، و هتفضلي بعيدة عني و واخدة مني جنب؟ يعني مش هنرجع زي الأول؟
ميار: بالعكس والله يا جلال. أنا مش واخدة منك جنب. ولو فسرت بعدي بالطريقة دي، فـ أنا اللي آسفة.
كملت بابتسامة هادية: ومتقلقش، هرجع أقرفك في عيشتك تاني. هرجع أجي كتير وأسهر معاكم وأخطف منك الأكل وأرخم عليك.
جلال: (بابتسامة) وأنا مستني يا ستي. وعايزك كمان تتأكدي إن أي وقت تحتاجيني، هكون معاكي. لو احتاجتي أي حاجة في أي وقت، أنا موجود. لو محتاجة تتكلمي، أنا بردوا موجود. المهم متبقييش بعيدة.
ميار: خلاص اتفقنا، مش هبقى بعيدة.
جلال: (بابتسامة) وعد.
ميار: وعد.
قامت رهف في الوقت ده، ومقدرتش تستحمل أكتر من كده. آه، كرامتها كانت بتوجعها ومش حاله تبدأ هي الكلام معاه. لكن كمان مش قادرة تسيبه واقف مع ميار كل ده. وقررت إنها هي اللي تروحله.
قربت منهم وهي على وشها ابتسامة مصطنعة.
رهف: إيه، قطعت كلامكم؟
بصلها جلال وسكت.
ميار: (بابتسامة) لأ، خلاص يا رهف.
رهف: معلش يا ميار، ممكن تسبيني مع جلال شوية؟
ميار: (بإلحاح) ابتسمت. آه، أكيد طبعًا. بعد إذنكم.
مشيت ميار من قدامهم بسرعة، وفضل جلال عينه عليها. وبعدين بص لرهف.
رهف: (بابتسامة) إيه؟ هتفضل كده كتير؟
جلال: ررررررهف! أنا مليش دماغ للكلام. لو اتكلمت، انتي اللي هتزعلي. فـ من فضلك سبيني.
رهف: لأ، مش هسيبك يا جلال. أنا محتاجة أتكلم.
جلال: مش بمزاجك يا رهف. وقت ما تحبي تتكلمي، تتكلمي. ووقت ما تحبي تتجاهليني، تتجاهليني. مش أنا يا رهف، فاهمة؟ مش أنا اللي أي حد في الدنيا يتجاهلني.
خد خطوة وكان هيرجع مكانهم.
مسكته بسرعة من إيده بملامح حزينة.
رهف: جلال، استنى. متُمشيش، أرجوك.
بصلها جلال، ولمح في عينها دموع. اتنهد تنهيدة طويلة.
جلال: عايزة إيه يا رهف؟
رهف: عايزة أتكلم. عايزة نخلص الخلاف اللي بينا ده.
جلال: والله، انتي قفلتي وأنا بكلمك. اتصلت عليكي كتير وبعتلك مسدجات وتجاهلتي كل ده. وتاني يوم بليل، لما مزاجك جالك، قولتي اتكلم وأشوفه كلن عايز إيه.
رهف: بس انت ردتها لي ومردتش. يعني خلاص خالصين؟
جلال: مفيش حاجة اسمها ردتها لي وخالصين. إحنا مش أعداء واقفين لبعض على الواحدة يا رهف. أنا مردتش عشان انتي غلطتي. مردتش عشان لو كنت رديت، كنت زعلتك. مردتش عشان لازم تعرفي إن مش كل حاجة هتمشي على مزاجك.
رهف: تمام يا جلال، أوك. بس على فكرة، غلطي كان رد فعل، مش فعل.
جلال: وأنا مكنتش فعل يا رهف. انتي اللي كبرتي الموضوع زيادة عن اللزوم. وأنا شايف إنه بسيط وعبيط. ومكانش ليه داعي كل ده.
رهف: هو انت ليه بتتفهه من زعلي يا جلال؟ ليه شايف إن اللي حصل منك بسيط وأنا اللي كبرته؟
جلال: عشان ده اللي حصل يا رهف. وأنا مش بتفهه من زعلك. لو زعلك ده ليه لزوم، هحترمه وهحاول أراضيكي. بس انتي زعلتي على حاجة بسيطة. وياريت قفلتي المكالمة وانتي زعلانة بطريقة كويسة. انتي قفلتي وأنا بكلمك واتصلت أكتر من مرة، مردتيش. شوفتي وسمعتي الفويسز ومردتيش. عايزاني أعمل إيه؟ الموضوع أصلا كان بسيط ويعدي، بس انتي اللي كبرتي المشكلة. إيه اللي حصل لما قولتلك إني وصلت من شوية وقعدت معاهم؟ إيه اللي حصل لما قولتلك إني كنت هكلمك لما أطلع أوضتي؟
رهف: لو أنا مكانك، هتضايق يا جلال.
جلال: خليني أقول إني هضايق يا ستي. بس هحسسك إني زعلت، إني اتضايقت. ومش هكبر الموضوع. هستناكي ترتاحي من تعب السفر وأسيبك تنامي وترتاحي. وبعدين هكلمك. لكن مش هعمل اللي انتي عملتيه.
رهف: اللي عملته حب يا جلال. المفروض متزعلش.
جلال: لأ يا رهف، اللي عملتيه مش حب. لو حب، هتسبيني أرتاح وأنام، ولما أصحى نتكلم. لو بتحبيني، هتعدي أول يوم، ولما نتقابل أو نتكلم تاني يوم، تعاتبيني. مش توصيليني للحالة دي وأنا جاي هلكان من السفر يا شيخة. ده انتي مقولتيش حمد الله على السلامة حتى. محستش إني وحشتك ولا إنك فرحانة إني رجعت. كأنك ما صدقتي إنك تسمعي صوتي عشان نتخانق.
رهف: انت ليه مش قادر تشوفها زي ما أنا شايفاها؟ ليه مش حاسس إني بحبك؟ وكنت مستنية أطمن عليك. واضايقت إنك مطمنتش عليا على طول.
جلال: عايزة تعرفي ليه؟ بس متضايقيش من كلامي.
رهف: مش هضايق يا جلال. قول.
جلال: عشان أنا اتربيت على كده. اتربيت في بيت كل ست دخلت فيه بتحترم التوقيت وتقدر توظف حبها بطريقة صح في الوقت المناسب. اتربيت في بيت كل ست فيه، مهما زعلت من الشخص اللي في حياتها، لو هي شايفة إنه تعبان، بتأجل أي زعل لبعدين. شوفت أمي وهي بتعدي حاجات كتير لباباها وبتعرف تختار الوقت المناسب اللي تعاتبه فيه على كل اللي عمله. شوفت أمي لما أبويا بيقولها "خلاص، مش وقته"، بتبعد فورًا وتحترم كلمته وتعرف إن فيه شيطان حضر. ولو مبعدتش في الوقت ده، الشيطان هيبوظ الدنيا. صدقيني، أنا مش قصدي أقارنك بأي حد. أنا بس بعرفك إيه اللي ضايقني. لأن وارد جدًا اللي حصل مني يحصل تاني وتالت. مش عشان أنا عايز أضايقك، بس ده لأني ممكن زي أي بني آدم طبيعي، اتشغل. أمي وأبويا يوّحشوني، وواجب عليا أديهم حقهم فيا، حق إني كنت بعيد عنهم كام يوم. وأكيد وحشوني زي ما وحشوني. عارف إن مكالمتي ليكي مكانتش هتاخد وقت، بس ده اللي حصل. فـ مش لازم نقلبها دراما. ليه مقولتيش مثلًا إني مستني أكون لوحدي عشان أديكي حقك انتي كمان وأتكلم معاكي شوية؟ بس للأسف، انتي مشوفتيش غير إني متصلتش أول ما جيت.
رهف: (بحزن) يمكن معاك حق. بس أنا برضه محسوبتهاش كده. أنا كنت عايزة أطمن عليك عشان عارفة إنكم لما بتتجمعوا على طريق، بتتجننوا. كنت خاېفة عليك وقلقلت. لما اتصلت برامي ومردش. هي دي كل الحكاية. جلال، أنا آسفة. صدقني، مكنتش عايزة الموضوع يكبر.
جلال: (يقاطعها) حصل خير يا رهف.
رهف: (بدموع) لأ، محصلش خير. انت لسه زعلان ومش شايف طريقتك.
جلال: أكيد زعلان ومش هكدب عليكي وأقولك لأ. بس أتمنى يا رهف تكون أول وآخر مرة.
بصتله رهف وهي دموعها نازلة وهزت راسها.
جلال: (بتنهيدة) خلاص، بطلي عياط.
مسحت رهف دموعها وبصت لبعيد.
جلال: (بابتسامة بسيطة) قولت خلاص.
رهف: يعني اتصالحنا؟ ولا هتفضل متجاهلني كده؟
جلال: لأ ياستي، اتصالحنا خلاص.
ابتسمت رهف وفضلت واقفة معاه.
أما عند ميار، بعد ما رجعت على الترابيزة. يمكن كانت مبسوطة من كلام جلال إنها فارقة معاه وزعلها فارق معاه. لكن غصب عنها، مقدرتش تتخطى طريقة رهف وغيرتها منها، وكانت عارفة إن رهف قصدت تحرجها.
رجعت ابتسمت، أو تظاهرت إنها بخير. لكن رجليها كانت بتهزها بطريقة فظيعة. كانت قاعدة جنب نور. والهز بتاع رجلها وتره.
بصلها وهمس بهدوء.
نور: انتي كويسة؟
ميار: (بابتسامة) آه، تمام يا نور.
نور: تمام إيه؟ وقفي رجلك دي، وترتيني.
وقفت ميار رجلها وابتسمت بهدوء، لكن ابتسامتها مكانتش كاملة.
نور: ميار، بجد انتي كويسة؟
بصتله ميار ثواني، وبعدين هزت راسها بلا.
ابتسم نور بهدوء.
نور: عارف. طيب تحبي تمشي؟
ميار: اااا، أنا كده كده لازم أقوم بقين.
نور: طيب، استنى. هنقوم كلنا.
ميار: لأ، خليكم انتوا.
نور: قولت خليكي. مش هتمشي لوحدك. أنا هفضل وراكي بالعربية لحد ما توصلي.
ميار: عايزة أمشي يا نور، وعايزة أبقى لوحدي.
نور: مش هسيبك لوحدك. سكت ثواني وهو باصلها، وبعدين ابتسم ورفع حاجبه. وبعدين، اسمعي كلام المسيو بتاعك، ولا عايزاني أسقطك؟
ابتسمت ميار بصمت وهزت راسها.
نور: فكي شوية عشان محدش يلاحظ إنك مضايقة ويفضلوا يسألوكي مالك. وأنا أكيد هكلمك وأعرف مالك، بس هتقوليلي صح؟
ابتسمت ميار ابتسامة حزينة.
ميار: أكيد هقولك. معنديش حد غيرك أصلًا أحكيله.
ابتسم نور بهدوء وسكت.
بعد ما خدوا سهرتهم، قاموا وراحوا عند العربيات.
أمير: رهف، إحنا هنطلع وراكِ.
رهف: لأ، ليه يا أمير؟ ملهوش لازمة. أنا هرجع زي ما جيت.
جلال: لأ، مش هينفع. انتي كنتي جاية بدري عن كده. ويلا، أنا هركب معاكي. ولما نوصل، هبقى أرجع مع أمير تاني.
رهف: انت مش هتركب معانا يا جلال؟
اتنهدت ميار بنفاذ صبر، وابتسمت عشان تبان طبيعية.
بص جلال لرهف وحس إنها متعمدة تضايق رهف. كان واثق إنها غيرة، بس كمان مش حابب فكرة إنها تضايق ميار.
ميار: جلال، خليك. والله مفيش داعي خالص. الساعة لسه مجاتش 12 أصلًا.
نور: خليكم يا شباب. أنا وفاطيما هنفضل معاها. هي أصلًا في طريقنا.
فاطيما: طيب، خلاص. امشوا انتوا. إحنا معاها.
أمير: يا بنتي، مينفعش. ملك موصيانا، وياسين هيعلقنا. ترضيهالنا؟
ميار: (بابتسامة) لأ، مرضيهالنا. بس متقلقش، مش هتتعلق قدام في حد معايا ومش لوحدي.
رهف: (بضحكة سخرية) هو انتوا ليه مكبرين الموضوع كده؟ هي ميار لسه بيبي؟ بيتهيألي كبرت خلاص على كده. ولا إيه يا ميار؟
رد عليها نور بسرعة بابتسامة، لكن كلامه كان فيه نوع من الحدة.
نور: تقدري تقولي كده. إننا خاېفين عليها عشان زي ما انتي شايفة كده، قدامك زي القمر. وأي حد ممكن يضايقه.
رهف: اممم، ماهي قاعدة لوحدها. وممكن بردوا أي حد يضايقه.
نور: بس المكان بتاعها حواليها ناس كتير. يعني مش لوحدها أوي. وأصلًا لو كانت في مكان مقطوع أو الدنيا حواليها هادية، مكانش ينفع تتساب.
رهف: (بضحكة سخرية) ااااه، انت كده تقصد إن فاطيما مش حلوة وميتخافش عليها؟
بصتلها فاطيما باستغراب وهي بتبتسم ابتسامة غير مفهومة.
نور: مين قالك إن فاطيما مش حلوة وميتخافش عليها؟
رامي: (بضحك) لأ، مسمحلكيش. غيبوبتي زي القمر.
رهف: لا، بس كان سايبها امبارح في الفيلا لوحدها وسهران مع البنات.
نور: أنا لاء، كنت سهران مع بنات ولا حاجة. أنا كنت قاعد تحت في العربية ومخنوق. لكن أكيد مش هسيب أختي لوحدها. فـ ريحي بقى شوية، هااا.
رهف: (بضحكة بسيطة) مالك كده؟ انت زعلت ولا إيه؟
نور: (بضحك) أزعل منك إنت؟ لأ. متقلقيش. لما تبقي تكبري وتعرفي معنى الكلام اللي خارج منك، ابقي وقتها أزعل منك.
رامي: (بابتسامة) انت زعلت بجد ولا إيه؟
نور: أزعل إيه؟ انت كمان بلاش عبط. يلا يا شباب، خلينا نمشي.
الكل كان ساكت وحسوا فعلاً إن نور كان قافش في كلامه على رهف. وكانوا حاسين إن رهف فعلاً تقصد تضايق ميار. وجلال كان ملتزم الصمت، لأنه لو كان اتكلم مع رهف، كان هيحرجها قدام الكل.
جنة: (بهامس) هو في إيه بجد؟ رهف مالها؟
فرح: مش عارفة. هي فعلاً مش طبيعية وغريبة جدًا.
جنة: أقولك على حاجة، ومتفهمنيش غلط.
فرح: قول.
جنة: أنا مش بطيق رهف دي خالص. ومش بحب أقول كده عشان جلال ميزعلش.
فرح: بصي، هي لذيذة. طول عمرها لذيذة. بس بصراحة، مش عارفة في إيه. مالها بقالها فترة متغيرة.
جنة: بقولك إيه؟ أنا رايحة أركب العربية عشان مدخلش فيها شمال.
فرح: (بابتسامة) طب روحي يلا، وأنا جايه وراكي.
مشيت جنة وراحت على العربية. بصلها هشام وقرب منها.
هشام: في إيه، مالك؟
جنة: مفيش.
هشام: لأ، بجد في إيه؟
جنة: مفيش. بس لو فضلت واقفة قدام رهف أكتر من كده، هرتكب فيها جريمة.
هشام: (بضحك) طب ليه بس؟ أهدي.
جنة: مستفزة جدًا. ومن بدري متعمدة تضايق ميار. والبنت ساكتة ومحترمة ومش راضية ترد عليها. وأنا مش عايزة أرد عشان جلال ميزعلش. وبصراحة، رامي حد طيب وجميل، مش عايزاه يزعل. هي في النهاية أخته.
هشام: طيب، أهدي. خلاص، حصل خير. هي عمومًا مش طبيعية النهارده. يمكن في حاجة مضايقاها. كمان حسيت إن نور كان هيشوط فيها.
جنة: أحسن. خليه يشوط فيها. قليلة الذوق. حتى كلامها عن فاطيما مش حلو.
هشام: طيب، شششش. خلاص. وطي صوتك واهدي.
أمير: نور، اطمن عليها لحد ما تطلع.
نور: تمام يا صاحبي. متقلقش. في عيني.
جلال: سلام يا شباب. باي يا ميار. خلي بالك من نفسك.
بصتله رهف بسخرية وراحت ركبت في العربية.
مشي نور وفاطيما ورا ميار. وقرب رامي يسلم على أمير وجلال.
أمير: سلام يا صاحبي.
رامي: سلام يا أمير.
جلال: (بهدوء) عايز حاجة يا رامي؟
رامي: استنى. هو في إيه بالظبط؟ ليه حاسس إن الجو اتوتر كده؟
جلال: اسأل أختك السؤال ده يا رامي. هي اللي مش طبيعية. وأديك شايف طريقتها. طايحة في الكل. ميار ونور وفاطيما. بقولك إيه؟ اخرج انت من الحوار ده عشان مينفعش تكون فيه أصلًا. في النهاية رهف أختك، وأكيد هتضايق عشانها.
رامي: وأنت صاحبي وأخويا يا جلال. وبما إني عارف دماغ البنات، فا عمري ما هازعل منك على زعلها.
جلال: حبيبي يا رامي. وانت أكيد عارف غلاوتك عندي. عمومًا، حصل خير.
رامي: تمام يا صاحبي. هكلمك، ماشي؟
جلال: ماشي يا رامي. يلا، باي.
رامي: باي.
أمير وفرح كانوا بيتكلموا مع جنة وهشام واقف بره عالشباك بيتكلم معاهم.
فرح: بصراحة، أنا اتصدمت من كلامها ورد فعلها. حتى لاحظت إن فاطيما يا حرام اتاخدت واتصدمت من أسلوبها.
أمير: يمكن في حاجة مضايقاها. يمكن زعلانة مع جلال. هي أصلًا من أول ما جينا وهي ساكتة وقاعدة باصة في الموبايل ومبتتكلمش غير لو حد نكشها.
جنة: مش فاهمة. يعني إيه؟ ده مش مبرر لقلة ذوقها دي. يعني أنا لو مضايقة من أي حد، هاجي أطلعه عليكم وأكون قليلة الذوق بالشكل ده؟ مكانتش خرجت. لو هي شايفة نفسها متقدرش تقعد مع بني آدمين.
هشام: يابنتي خلااااص. قولنا أهدي عشان خاطر جلال.
جنة: وهي محترمتش وجود جلال ليه؟ ما هي خلت منظره زي الزفت أصلًا. وكان واقف ساكت ومصدوم من طريقتها.
أمير: طيب، اسكتي بقى. يخربيت لسانك الطويل ده.
جنة: أمير، بذمتك، طريقتها كانت كويسة؟ قول الصراحة.
أمير: يابنتي خلاص، أهدي. أنا عارف والله إن هي غلطانة، وأكيد استفزتني. بس أنا مقدرش أرد عليها في وجود جلال وأخوها. يعني لو إحنا خارجين معاها ورامي وجلال مش موجودين، وعملت كده، كنت هرد عليها. بس كمان أنا حسيت إن نور اتعصب، ونور عامل زي جلال، مش سهل تقدري تستفزيه. ومعنى إنه بدأ يتكلم بحدة كده، يبقى هو اتضايق. محبتش أكبر الموضوع.
هشام: طيب، بس بس. جلال جاي.
سكتوا كلهم، وبعد هشام شوية من قدام الباب.
جلال: إيه يا اتش؟ يلا بينا.
هشام: يلا يا صاحبي. مش عايزين حاجة.
أمير: حبيبي يا اتش. وتسلم عالسهره الجميلة دي.
فرح: ميرسي يا هشام.
هشام: حبايبي على إيه بس؟ يلا براحة بقى. باي يا جنة. باي يا جلجل.
جلال: سلام يا صاحبي.
جنة: باي يا هشام.
اتحركوا بالعربية والجارد وراهم. فضلوا ساكتين شوية، وجلال فضل ساكت وباصص من الشباك.
طلع أمير سيجارة وفضل يولع فيها الولاعة مكانتش راضية تولع. بص لجلال.
أمير: هات ولاعتك يا جلال.
جلال: امسك.
أمير: مش عايز سيجارة.
جلال: لأ، لأ. مش عايز.
بصله أمير بهدوء وهمسله.
أمير: طب فك كده وروّق.
بصله جلال وبعدين بص قدامه.
عند فاطيما ونور.
فاطيما حست إن نور قافش وكان ساكت وباين عليه التوتر والعصبية.
فاطيما: نور، انت كويس يا حبيبي؟
نور: تمام يا فاطيما.
فاطيما: لأ، انت مش تمام. ومتعصب أوي كمان.
نور: (بصلها) يعني انتي شايفة إن اللي حصل ميعصبش؟
فاطيما: حصل إيه بس؟ عادي يا نور. كبر دماغك خلاص.
نور: هو إيه اللي كبر دماغك؟ يعني انتي عاجبك اللي حصل من رهف؟
فاطيما: (بتنهيدة) أكيد مش عاجبني. بس بردوا أكيد مش هنقلبها مشكلة ونزعل من بعض.
نور: انتي إيه البرود اللي انتي فيه ده؟ انتي مضايقتيش من طريقتها وتلميحها إن أنا سايبك لوحدك؟ مضايقتيش من مقارنتها بيكي انتي وميار دي؟ كأنها عايزة توقعنا في بعض.
فاطيما: اتضايقت يا نور. بس الحكاية مش حكاية برود. أنا مش حابة أصغر دماغي وأزعل من أي حد. نور، لازم تفهم حاجة واحدة بس. إحنا مبقاش لينا غيرهم. يعني حتى لو زعلونا بقصد أو من غير قصد، مينفعش نخسرهم.
بصلها نور بغضب وكان متنرفز بجد. ووقف العربية مرة واحدة.
لاحظت ميار في المراية إنهم وقفوا وصوت الفرامل وعجل العربية عمل صوت. فا هدأت من سرعة عربيتها وبعدين وقفت ورجعت بضهرها ليهم.
فاطيما: (بصوت خائف) نور! حااااسب!
بصلها نور بغضب.
نور: أوعي مرة تانية أسمعك تقولي كده. انتي فااااهمة؟ حسك عينك يا فاطيما تقللي من كرامتك عشان تضمني وجود أي حد في الدنيا. مفهوووووم؟
فاطيما: (بخوف) نور، اهدي. أنا مقصدتش...
نور: لأ، تقصدييييين.
نزلت ميار من العربية وقربت منهم بسرعة أول ما سمعت صوت نور عالي.
ميار: إيه ده؟ في إيه؟
فاطيما: طيب، اهدي عشان خاطري.
فتحت ميار الباب اللي ورا وركبت وهي مش فاهمة حاجة.
نور: أنا كان ممكن أرد عليها وعلى طريقتها المستفزة. بس حاولت أمسك نفسي للآخر. بس لازم تعرفي إنها لو كانت طولت أكتر من كده، كان ممكن أشوط فيها وأنسى أي حاجة بينا. تيجي انتي وتقوليلي إنهم لو زعلونا بقصد أو من غير قصد، مينفعش نخسرهم عشان بقينا لوحدنا؟ فـ فوقييييي.
فاطيما: (بدموع) طيب، اهدي عشان خاطري.
ميار: إيه ده يا نور؟ اهدي شوية. إيه اللي حصل؟ وانتي بطلي عياط.
فاطيما: مضايق بسبب رهف وكلامها.
ميار: اهدي يا نور. محصلش حاجة أصلًا. هي كلامها كان عادي. يعني متحطش في بالك.
نور: ميااااااار! متعصبنيش انتي كمان. هو أنا هلاقيها من الهبلة دي ولا منكم؟
ميار: طيب، ممكن تهدأ؟ انت ليه معصب نفسك كده؟ قالت كلمتين مستفزين وخلاص. نعديها. مش لازم نعملها مشكلة.
فاطيما: هو ده اللي أنا بقصده. يعني ممكن تكون قالتهم وهي مش قاصدة تزعل.
نور: لأ، تقصد. أسلوبها كان زي الزفت وهي بتكلم ميار. وأنا رديت عليها. وعارف إن ردي عليها ضايقها. فا حبت تردهالي فيكي. طيب، ميار مش صاحبتها أوي. لكن انتي صاحبتها. ومهما كان، المفروض متخبطش فيكي. بس إزاي طاحت في الكل؟ وأنا قسما بالله لولا إني باقي على جلال ورامي، لا كنت زعلتها.
فاطيما: مش مستاهلة يا نور. مش مستاهلة.
ميار: نور، وارد جدًا يحصل بين الصحاب سوء فهم. ومش معقول أي سوء فهم يحصل بينا هنخسر بعض بسهولة كده. وزي ما فاطيما قالت، يمكن مش قصدها.
نور: بقولك إيه، انتي وهي؟ بلاش تعصبوني. ماااااشي.
ميار: إحنا مش بنعصبك. بس حقيقي، انت متعصب جدًا. والموضوع أبسط من كده. انت عارف إن رهف قاصدة تضايقني. يعني مش فاطيما اللي مقصودة.
نور: حتى لو زي ما بتقولي، تضايقك. ليه أصلًا انتي عملتيلها إيه؟ مش طايقة وجودك ولا حاباه. مكانتش جت قدام. عارفة إنك جاية. مش بيقولوا "ابعد عن الشر وغنيله". لو انتي بالنسبالها شر، جايه ليه؟ ليه تضايقنا وتبوظ اليوم وتحرق دمنا؟
ميار: معلش، حصل خير. أنا ياسيدي مزعلتش ومردتش عليه.
نور: لأ، محصلش خير يا ميار. لأ، اسمع من أختي إنها متقبلة إنها تضايقها وتزعلها ومتاخدش أي رد فعل عشان متخسرهاش. عشان هي شايفة إن أنا وهي بقينا لوحدنا ومينفعش نخسر أي حد. حتى لو هيجي علينا، يبقى محصلش خيررررر.
فاطيما: (بدموع) يا حبيبي، أنا مقصدتش المعنى اللي وصلك ده بالظبط. كل الحكاية إني مش عايزك تنسى إن رامي صاحبك. وهي أخته. مش عايزك تنسى إن جلال صاحبك وهي حبيبته. مش عايزكم تحسروا بعض بسبب كلام عبيط صدر من رهف.
نور: فوقي يا فاطيما، فوقي. صحابي لو مش هيراعوا صحوبيتي ليهم ويقدروني، يبقوا ميلزمونيش. أنا لو في نفس الموقف، صدقيني لو انتي غلطانة، مش هسكتلك. وعمري ما هخليكي تتمادي معاهم. لأن كرامتهم من كرامتي.
فاطيما: وأنا واثقة إنهم اتضايقوا ومش هيعدوها. رامي وجلال، وشهم اتغير. بس أكيد مش حابين يتكلموا قدام الكل.
ميار: نور، خلاص اهدأ. عشان خاطري. حصل خير. أنا قولتلكم مجيش. كل ده بسببى أنا. بجد أنا آسفة. والله لو أعرف إن كل ده هيحصل بسببي، مكنتش جيت.
نور: انتي عايزة تضايقيني انتي كمان؟ أيييييه؟ هنبطل نخرج ونشوف بعض عشان رهف؟
فاطيما: طيب، خلاص عشان خاطرنا. اهدأ بقى.
ميار: نور، انت مش هتعرف كده تسوق وانت متعصب.
ميار: انزل يا نور، خليني أنا أسوق.
نور: خرج منه تنهيدة كلها غضب. انزلي يلا يا ميار. اركبي عشان متتأخريش أكتر من كده.
ميار: طيب، خلي فاطيما تسوق بدالك.
نور: أنا كويس والله. يلا انزلي.
ميار: طيب، سوق براحة. وأنا مش هجري عشان انت متجريش. ماشي؟
نور: تمام يا ميار.
نزلت ميار وراحت على عربيتها.
فاطيما: خليني أسوق.
نور: خلاص يا فاطيما بقي. أنا كويس.
فاطيما: طيب.
فضل رامي ساكت طول الطريق مضايق من اللي حصل وعارف إن رهف زعلت الكل. فضل ساكت وهي قاعدة جنبه ساكتة وباصة من الشباك لحد ما وصلوا على الفيلا. ركن رامي، وقبل ما رهف تفتح الباب وتنزلقفل رامي اللوك من جنبه.
بصتله رهف بسرعة.
رهف: انت قفلت اللوك؟ افتحه.
رامي: استني يا رهف. عايز أتكلم معاكي.
اتعدلت رهف وبصتله: إيه يا رامي؟
رامي: هو أنا ممكن أعرف إيه لزوم اللي انتي عملتيه ده؟
رهف: (بابتسامة لا مبالاة) إيه اللي أنا عملته؟ مش فاهمة.
رامي: لأ، انتي فاهمة كويس يا رهف. أنا أقصد إيه.
رهف: (بتصنع عدم الفهم) لأ، مش فاهمة. وأكيد لو فاهمة، هرد عليك.
رامي: أقصد النمرة اللي عملتيها في الآخر يا رهف. طريقتك وتلميحاتك الرخمة لميار. طريقتك مع نور وفاطيما.
رهف: وأنا قولت إيه؟ أنا كنت بتكلم عادي على فكرة. وبهزر كمان. هو أنا مكنش باين عليا إني بهزر؟
رامي: ما هي دي المشكلة يا رهف. إن الكلام الجد بيخرج على هيئة هزار.
رهف: والله أنا كنت بهزر. مش عايز تصدقني، أوك. دي مش مشكلتي. أنا كنت بتكلم عادي.
رامي: رهفففف. اتكلمي بطريقة هادية عن كده.
رهف: عايزني أعملك إيه يا رامي؟ قولت كنت بتكلم عادي. وبعدين مالك زعلان ليه؟ ما هما لو شايفين إني قاصدة كلامي، كانوا ردوا عليا ومستنوش إنك تبقي المحامي بتاعهم.
رامي: لأخر مرة هقولك اتكلمي كويس. أنا مش المحامي بتاع حد. أنا بقول اللي شوفته بعيني. طريقتك كانت زي الزفت. وكنتي قاصدة كل كلمة بتقوليها. وبيتهيألي انتي شوفتي إن نور اتعصب واستفزتيه بطريقته.
رهف: والله أنا شايفه زي ما انت. محدش عينك محامي ليهم. هو كمان محدش عينه المحامي بتاع ميار.
رامي: ااااه. يعني أفهم من كده إن مشكلتك مع ميار؟
رهف: وأنا هيبقي مشكلتي معاها إيه إن شاء الله؟
رامي: مش عارف والله. بس طريقتك اللي بتقول كده. مع إن البنت لذيذة وجميلة وأسلوبها كويس مع الكل. ومش فاهم انتي مالك ومالها.
رهف: (بغضب) هو انت بتدافع عنها ليه؟ انت كمان؟ إيه؟ هي عاملة فيكم إيه؟ انت تدافع، ونور يدافع، وجلال يدافع. في إيه بالظبط؟ أنا مش فاهمة.
رامي: وليه تضطرينا ندافع أصلًا عنها؟ ليه تحطيها في دماغك من الأساس؟
رهف: (بغضب وعصبية) عشان بتحب جلااااااال. فهمت؟ عشان حاطة عينها على حاجة مش بتاعتها. عشان عايزة تاخد جلال ليها. ومش عايزة ولا حابة إنه يكون معاها.
رامي: (بصدمة) لأ، لحظة بس. انتي بتقولي إيه؟
رهف: إيه؟ عايز تقنعني إنك محستش بكده؟
رامي: آه، محستش بكده ولا مرة. انتي إيه اللي خلاكي... أصلًا تقولي كده؟ عملت إيه هي ولا جلال يخليكي تحسي بده؟
رهف: جلال معملش، لأنه مش بيحبها وبيحبني أنا بس. هي بتحبه، وأنا واثقة من اللي بقوله. طريقتها، كلامها، نظراتها ليه. هو انت فاكر يا رامي إن سبب مشي ميار من عندهم العبط اللي هي قالته إنها حابة تكون لوحدها وتستقر. وإنها كده أو كده كانت هتمشي ومش هتفضل في ضل أختها؟ لا يا حبيبي، ميار مشيت لما جلال عرف الكل إنه بيحبني. مقدرتش تتحمل ومشيت وسابت القصر.
رامي: يعني إيه؟ مش فاهم.
رهف: يعني ميار مشيت عشان عرفت إن جلال بيحبني. وقالها صريحة قدام الكل إنه بيحبني أنا. هي بقى حست إن كل أحلامها راحت. ومبقتش طايقة تقعد في وشه وهي عارفة إنه بيحبني. مقدرتش تعيش معاه في نفس البيت. وفضلت إنها تبعد.
رامي: حتى لو اللي بتقوليه ده صح، ده يزعلك في إيه؟ المفروض تحترميه.
رهف: أحترمهاااااا؟ أحترمها ليه إن شاء الله؟ عشان حابة تلفت نظره ببعدها وتمثيلها لحالة الحزن اللي هي عاملاها دي؟
رامي: لا، تحترمها عشان بعدت. ده على افتراض يعني إن اللي بتقوليه ده صح. وإنها بتحب جلال بجد. يبقى بجد شابو ليها. بمجرد ما عرفت إن جلال أعلنها صريحة إنه بيحبك. وعرفت إن فيه حد تاني في حياته. وإن وجودها بقى مستحيل بعدت. ليه شايفه إن بعدها عن القصر لفت نظر ليه؟ متقوليش إنها بعدت عشان طول ما هي قريبة الموضوع هيكون صعب عليها. ليه متقوليش إنها اختارت طريق أسهل وبعدت عشان تنساه وميبقاش في وشها ويبان عليها. ووقتها كانت هتظهر بصورة مش حلوة قدامه وقدام الكل. لأن خلاص اتعرف إن جلال بيحب رهف. فا مينفعش يبان عليكي حبك ليه. ولازم تبعدي.
رهف: عشان أنا فهماها من أول مرة شفتها فيها. لما سافرت معاهم أول مرة بعد ما رجعت. كل نظراتها وحركاتها وكلامها كان باين أوي إنها بتحبه. ووقتها أنا سألتها. أنكرت وقالت لأ، مش بتحبه. وساعتها أنا ادتها الأمان وقلتلها إنها ريحتني. لأن أنا بحب جلال وواثقة إنه بيحبني. ممكن لسه معترفناش لبعض، بس إحنا واثقين من حبنا ده. يعني كنت عرفتها.
رامي: وليه متقوليش إنها حست منك ومن جلال إنكم بتحبوا بعض؟ عشان كده أنكرت حبها. ليه بدل ما تعذبيها، المفروض تحترميها؟ واحدة غيرها كانت فضلت قاعدة في وشه وحاولت بكل الطرق تلفت نظره. بجد بقربها، بدل ما تلفت نظره ببعدها. عارفة يا رهف، المشكلة فين؟ فيكي انتي. للأسف يا رهف. انتي بكلامك ده أثبتيلي إنك مش واثقة في نفسك.
رهف: أنا مش واثقة في نفسي؟
رامي: آه يا رهف. و خديها مني كلمة، كا راجل. مش كا أخوكي. الراجل منا يا رهف، ممكن أوي في موقف زي اللي حصل النهارده ده، يخليه يراجع نفسه. يخليه يبدأ يقارن بين اللي معاه وبين اللي بعيد عنه. طريقتك النهارده تخلي يفر منك. وطريقتها في عدم ردها عليكي هي اللي بجد تلفت النظر. أنا أهو أخوكي. واتضايقت عشانها. وصعبت عليا لما حسيت إنها اتحرجت. وخدي بالك يا رهف، معلومة بسيطة أوي. إحنا الرجالة، إعجابنا ولفت نظرنا بيبدأ أول ما البنت تصعب علينا، أو نحس إنها مش حابة تتكلم ومحترمة وجودنا.
رهف: يا رامي، بقولك هي متعمدة تضايقني. عملت نفسها بتكلم أختها عشان جلال يروح وراها. وفعلاً راح وراها. وفضلوا واقفين مع بعض. أنا لو حابة أنكد أو أعمل مشكلة، كان زماني عملت أكتر من كده. بس أنا عملت زي ما قولتلي. وسمعت كلامك وروحت صالحته على الموقف اللي حصل بيننا.
رامي: وللأسف، رجعتي تاني بوظتي الدنيا في لحظة. وخلينا نكون واضحين أكتر وبلاش نضحك على بعض. انتي مروحتيش تصالحيه عشان حسيتي إنك غلطانة، وإلا كنتي عملتي ده من بعد ما اتكلمت معاكي وخرجت وسيبتك. انتي روحتي تصالحيه لما حسيتي بالغيرة، أول ما شوفتيهم واقفين مع بعض. يعني روحتي تقطعي الكلام اللي داير بينهم بحجة الصلح. البنت كانت بتكلم أختها فعلاً يا رهف، وجلال اللي راح يكلمها ووقف معاها. هي لو قاصدة تضايقك أو قاصدة كل الوهم اللي في دماغك، كانت نادت عليه وقالت له: "عايزاك". كانت فضلت تتكلم وتهزر معاه من أول ما جات. لكن هي معملتش كده. وفضلت قاعدة مع البنات. وبيتهيألي فاطيما نادت عليكي وقالتلك: "تعالي اقعدي معانا، متقعديش لوحدك". وانتي اللي مرضتيش.
رهف: تمام. يعني ده اعتراف منك إن جلال كان قاصد يضايقني لما قام وراح وقف يتكلم معاها؟
رامي: لأ يا رهف، أنا مقولتش كده. وجلال مش محتاج يبرر وقوفه مع رهف وكلامه معاها. متنسيش إن ميار تبقي أخت ملك. اللي هي مرات أخوه. متنسيش إن هما بقوا أصحاب. يعني بيجمعهم صداقة وبيجمعهم نسب. يعني بيكي من غيرك، هما لازم يفضلوا في حياة بعض.
بصي يا رهف، أنا بيتهيألي قولت كلام كتير، وانتي لسه بتقاومي. وأنا هسيبك. مش هقول أي حاجة تاني. بس هقولك حاجة أخيرة، تحطيها حلقة في ودنك.
بصتله رهف وهي باين عليها الغضب.
رامي: يا تظبطي طريقتك وتثقي في نفسك أكتر من كده، يا بطريقتك دي هتبوظي اللي بينك وبين جلال. ولازم تعرفي حاجة مهمة. جلال كبرني ومحاولش يتكلم معاكي عشان أنا كنت واقف. ونور كمان حاول يتكلم بهدوء، رغم إني عارف إنه كان ماسك نفسه بالعافية عشاني. يعني أصحابي راعوا إنك أختي ومحبوش يضايقوكي بكلامهم. وأنا مش هسمح إنك تستغلي سكوتهم ده.
رهف: رامي، انت شكلك ناسي إن أنا أختك.
رامي: لأ يا رهف، مش ناسي. انتي اللي نسيتي تقريبًا إنك تقدري وجودي قدامهم. بس لازم تعرفي حاجة مهمة أوي. لو وجودك في حياة جلال ممكن يخسرني صحابي، أنا هتصل بجلال وأقوله ينهي اللي بينكم. لو عايزني أنا وهو منفقدش بعض. لآني مش هسمح أبدًا إننا نخسر بعض بسبب غيرتك. علاقتي بأصحابي بقالها سنين، والعمر مش مضمون. أجيب منين سنين تانية تعوضني وجودهم. لكن علاقتك بجلال لسه يادوب بادئة. وبيتهيألي بانت أوي إنها بادئة غلط. يا تراجعي نفسك يا رهف، يا متزعليش مني لما تلاقيي عملت اللي قولتهولك، ونهيت اللي بينك وبين جلال عشان أحافظ على صداقتنا.
بص قدامه وفتح اللوك من جنبه.
رامي: انزلي.
رهف: بصتله رهف بوجع وصدمة من كلامه. ومقدرتش تنكر إنها خافت من تهديده. وبسرعة فتحت الباب ونزلت جري.
وصل نور تحت بيت ميار ونزل هو وفاطيما.
ميار: ميرسي يا نور. ميرسي يا فاطيما.
فاطيما: على إيه يا ميار؟
ميار: نور، روّق بقى وفك. مش متعودة عليك كده.
نور: (بهدوء) أنا كويس يا ميار. واللهم...
ميار: فطومتي، روّقي انتي كمان.
فاطيما: أنا كويسة والله يا ميار. هو بس نور اللي زعلان منين.
نور: (بحب) بص لفاطيما. بطلي عبط يابنت. أنا مقدرش أزعل منكم.
ميار: أكيد ميقدرش يزعل منك. انتي عارفة نور طيب وبيحبك قد إيه. وانت كمان بلاش تعمل فيها عم العصبي، مش لايق عليك على فكرة.
نور: (بابتسامة) بس يا هبلة انتي كمان. ويلا، اطلعوا.
ميار: (بضحك) بقولكم إيه؟ ما تطلعوا شوية.
فاطيما: نطلع؟ غين. أنا مصدعة وهموت وأروح آخد شاور.
نور: سيبها. دي دماغها تعبانة. يلا يا بت على فوق، خلينا نطمن عليكي ونمشي.
ميار: طيب، ماشي. هطلع على طول أهو.
فاطيما: اقفلي على نفسك كويس. وبصيلي من فوق.
ميار: (بابتسامة) ماشي. وهحدف على نور مايه.
نور: (بضحك) طب اعمليها عشان أطلع أرميكي من فوق.
ميار: (بضحك عنيف) بقي عنيف أوي.
فاطيما: (بضحك) أه. مش عارفة ماله النهارده. واخد حبتين جرأة ليه.
ضحكوا التلاتة. وبعدين سلمت ميار عليهم وطلعت على فوق. وأول ما اطمنوا عليها، مشيوا.
وصلوا الشباب على القصر. وأول ما وصلوا، طلع جلال على أوضته. وحاول يبان عادي. وحتى أمير والبنات متكلموش، واليوم عدى.
رواية مملكة احفاد الطوبجي(3 الفصل السابع عشر 17 - بقلم اميرة اسامه
دخل جلال الأوضة وبدأ يقلع هدومه ويطلع غيار تاني، كان مخنوق وحاسس إنه مش تمام ومضايق من رهف.
سمع خبط على الباب.
جلال: ادخل.
فتح أمير الباب وبص براسه من بره.
جلال: تعالي يا أمير.
أمير: لا أنا قولت أشوفك قبل ما أدخل، حاسس إنك مش تمام.
جلال كان قاعد على حرف السرير وبيفك رباط الكوتش.
جلال: أنا بخير يا أمير.
دخل أمير وقفل وراه وبصله.
أمير: بقولك إيه، أنا هقولك كلمتين وأمشي. أنت طبعًا عارف إني عمري ما بدخل في علاقة أي حد، بس أنا عارف الوضع مش تمام عشان كده حابب أقولك كلمتين.
بصله جلال من غير ولا كلمة.
أمير: بص يا صاحبي، اللي حصل من رهف عارف إنه ضايقك ولك حق تضايق وتقفش كمان، بس لازم تعرف يا صاحبي إن رهف بتحبك وأنت أكتر حد عارف سبب تصرفاتها دي كلها. رهف بتغير عليك يا جلال وأنا وأنت عارفين ده كويس، كل اللي حصل ده بسبب وجود ميار.
جلال: بهدوء، أنت مصدق اللي بتقوله ده يا أمير؟
أمير: ليه أنت مش مصدقه؟ يعني مش واضح قدامك إنها بتغير عليك من ميار؟
جلال: لا واضح، بس مش ده اللي أقصده.
أمير: أمال إيه اللي تقصده يا جلال؟
جلال: اللي أقصده إن ده مش حل يا أمير. ميار مش مجرد واحدة من صحابنا ممكن أقطع معاها بعد ما علاقتي برهف تبقى رسمي. ميار هتفضل موجودة يا أمير عشان بينا نسب، هتروح وهتيجي على أختها. متنساش إن ملك شوية وهتولد، وأكيد ميار وجودها هنا في القصر هيبقى دايم. ممكن يجي عليها وقت وتفكر إنها ترجع تاني. ميار اخت مرات أخويا يا أمير، يعني علاقتنا لو فرضًا اتقطعت كأصحاب عشان خاطر رهف، لا يمكن تتقطع من وجود النسب. فا ده مش حل يا أمير، مش حل خالص. فا مش معقول كل ما هتشوف ميار هيبقى ده أسلوبها وتبقى دي طريقتها. مش هنقضي وقتنا في مشاكل وخناق، وأنت أكتر حد عارف إني مليش في الجو ده خالص ومستحيل أقدر أعيش فيه.
أمير: عارف يا جلال، بس كل اللي أقصد أقوله إن رد فعلها ده غيرة وحب ليك، فا مش حابب إنكم تقفشوا على بعض. ممكن تتكلم معاها بهدوء.
جلال: اتكلمت كتير يا أمير. وبعدين أنا في حاجة مش قادر أفهمها. المفروض إنها تغير وتضايق لو كان في حاجة من ناحيتي لميار، يعني كنا مرتبطين، كنا مخطوبين، أي حاجة تخلي دافع الغيرة يكون موجود.
أمير: بس هي حاسة إن ميار بتحبك يا جلال.
جلال: أديك قولت حاسة، مش متأكدة. وبعدين هي عايزة إيه؟ لو فعلًا حاسة أو حتى متأكدة، قرار ميار في البعد من القصر المفروض يطمنها ويريحها. مبقناش نشوف بعض طول الوقت، ولا هي بتيجي كتير، ولا حتى بتبات كل فترة. يعني هي لا شايفة مني أي تصرف يخليها تشك، ولا شايفة من ميار حاجة. فا ليه النكد والنكش والخناق اللي هي بتعمله ده؟ هيخليني أزهق وأنا بالفعل بدأت أزهق.
أمير: لل، صلي على النبي كده وبلاش جنان. وأحسن حاجة عملتها إنها رديت عليها، عشان لو كنت دافعت عن ميار كان زمانها شاطت وولعت أكتر.
جلال: خلي بالك، أنا مرضتش أرد على ميار مش عشان متولعش أو تغير أكتر زي ما أنت فاكر. أنا ورحمة أيمن يا أمير، اللي منعني عن رهف هو رامي. ولولا وجود رامي معانا كنت رديت عليها وعرفت أسكتها وكنت هحرجها قدام الكل كمان. نور أنا حسيت إنه زعل بجد. ولو كنت أنا اتكلمت، هو كان هيسخن أكتر وكان وقتها الدنيا هولع وهتبقى مشكلة. لازم تعرف إن مهما كنا قريبين من رامي ومهما هو شايف إن رهف غلطانة، بس هي في النهاية أخته. ممكن ميقبلش عليها إن الكل يطلع فيها.
أمير: لا بس رامي، أنا عارف إنه اتضايق من طريقتها وأسلوبها.
جلال: عارف وحس إن نور زعل، وعارف إني اتضايقت. هو كان محرج من طريقتها، بس حتى لو هيطلع عينها مش هيعمل كده قدام الكل.
أمير: أكيد فاهم طبعًا.
جلال: المشكلة كمان إنها جت صالحيتني، وأنا عارف إنها تعمدت تصالحني عشان شافتني واقف مع ميار. وملحقناش تقوم جاية وتعمل موقف أوسخ من اللي قبله. رهف خرفت وطاحت في الكل، يعني مش ميار بس. قفشت في نور، وبعدها قفشت بكلامها في فاطيما.
أمير: ما أنت كمان يا جلال غلطان، رايح تقف مع ميار قدامها.
جلال: بعصبية بسيطة، وأنا هاخد إذنها؟ بأمير، أنت كمان ما قولتلك هي عارفة إن مفيش حاجة من ناحيتي لميار. فا تضايق ليه لما أقف معاها؟ أنا مش مجبر يا أمير أمشي على دماغ رهف. وطول ما أنا مش بغلط ومراعي ربنا فيها، يبقى مش من حقها تضايقني أو تضايق أي حد. أنت أكتر حد عارف يا أمير إني عمري ما حبيت ولا ارتبطت بأي بنت. خروجاتنا وسهرنا وحتى صحابنا طول عمرهم صحاب وعمري ما كان ليا علاقة بأي بنت أبين إنها صايع وخارب الدنيا. بس أنا باجي عند النقطة دي ومقدرش أتخطى حدودي. مبقدرش أعشم حد بيا وأخلع وأقول إني كنت بتسلى. وده اللي مموتني من ناحية ميار. انهارده لما شفتها حسيت كأن حد جاب سكينة وضربها في قلبه. نظراتها ورعشة صوتها لما شافتني وسلمت عليها موتوني. عينيها اللي كانت بتحاول تخبيها عن عيني عشان متتوجعش، قتلتني. فكرة إني ممكن أكون السبب في وجعها عشان طريقتي معاها كانت كويسة، مضيقاني يا أمير. كان لازم أقف معاها وأكلمها. كان لازم أقولها كلام كويس يراضيها. كان لازم أحسسها إن زعلها وغيابها عن البيت فارق معايا زي ما هو فارق مع الكل.
أمير: أنت قولتلها إنك عارف سبب مشيها من القصر.
جلال: لا طبعًا مقدرتش ومحبتش إني أحرجها وألخبطها أكتر ما هي متلخبطة. كل اللي قولته إني حاسس إني زعلتها من غير قصد، اعتذرتلها وطلبت منها تسامحني لو كنت ضايقتها وأنا مش حاسس.
أمير: طيب وهي قالتلك إيه؟
جلال: قالتلي إنها مش زعلانة مني وإنها كانت حابة تبعد عشان تحس إنها أحسن وتستقر. وإلى حد كبير حسيت إن كلامي فرق معاها. بس كالعادة، جت رهف وطلبت منها تسيبنا لوحدنا وحرجتها.
أمير: وطبعًا أنت شاطت في رهف بعد ما ميار رجعت على الترابيزة، عشان كده هي مكانتش طايقاها.
جلال: بالعكس والله، مش هكذب عليك. كنت هعمل كده، بس هي عيطت واعتذرت ومقدرتش أجي عليها. وده اللي هيجنني. طريقتي معاها كانت كويسة. ليه تيجي تاني وتحرق دمي وليه تضايق ميار؟
أمير: بص، حصل خير. عدي الحوار. ولو حابب تتكلم معاها وتعاتبها، اعمل كده بس مش انهارده. خليها يوم تاني. أكيد رامي عاتبها، أنا واثق.
جلال: مينفعش يا أمير. أنا مش هتخانق، بس لازم أتكلم. لو عديت الحوار، هتفكر إن اللي حصل كان عادي. رهف لازم تتغير وتفكر في طريقتها وفي اللي بتعمله. أنا بقولك بدأت أتخنقت ودي مش حاجة حلوة يا أمير. عندك فرح أهي، هي وفاطيما، بيتهيألي بقوا صحاب أكتر من الأول بكتير، وميتهيأليش إنها بتغير منها ولا بشوف ده في عينها ولا في طريقتها.
أمير: لا لا استنى. مين قالك يمكن ده مبقاش يحصل؟ بس لو تفتكر أول ما ارتبطت بفرح والكل عرف، زعلنا من بعض زعل كبير. مرة أو اتنين. مرة فيهم لما فاطيما كلمتني وهي بتخلص شغل هنا وأهلها كانوا في أمريكا ومكنتش عارفة توصلهم وكانت مسافرة وقتها. أنا قولتلها لو كنت مجهز نفسي كنت سافرت معاها. ولما حكيت قدام فرح، عادي. فرح قومت الدنيا مقعدتهاش. اتضايقت وقالتلي الوقت عايز تسافر، ما أنت طول عمرك بتهرب من أمريكا عشان مامتك. مش هكذب عليك. يومها فرح كأنها أدتني بسكينة ووجعتني. ووقتها روح اللي اتدخلت لأن ده حصل قدامها. وزعقتلها جامد وطلعتها على أوضتها. وبعدها فرح جت واعتذرت وصالحتني. عارف إنها كانت غيرانة، بس اتوجعت. بس كمان عدتلها اللي حصل لأني عارف إن ده لا أسلوب ولا طريقة فرح. ومرة تانية لما فاطيما كانت مسافرة ورحنالها كلنا ووصلناها للمطار. فرح جت معايا بعد ما اتصالحنا وهي اللي قالتلي روح وأنا هاجي معاك وأنا مش مضايقة، وهي في موقف صعب لازم تقف جنبها. بس أنا كنت واثق إن فرح بتغلي من جواها وحبت تعمل إنها تمام عشان بس تحسسني إنها خلاص مش هتعمل أي مشكلة تخص فاطيما. اللحظة اللي حسيت إن فرح اتغيرت وشالت فعلًا فكرة الغيرة من جواها من ناحية فاطيما، لما رجعت هي ونور ورحنا جبناهم من المطار وكانت منهارة. حسيت إن فرح صعبت عليها فاطيما بجد ومبقتش شايفة غير إنها لازم تقف جنب صاحبتها وأختها ونسيت علاقتي بيها تمامًا. والوقت زي ما أنت شايف الدنيا تمام بينا.
جلال: عارف يا أمير، بس المشكلة إن أنت وفاطيما كان في بينكم حب وارتباط الكل كان عارف بيه. يعني غيرة فرح كانت في محلها. لكن رهف ملهاش مبرر. والمشكلة إنها مش بتيجي على نفسها عشاني زي ما فرح بتعمل.
أمير: يا جلال، صوابعك مش زي بعضها. وإحنا كل واحد ليه طبع. الشعور الواحد اللي ربنا خالقه جوانا زي الغيرة مثلًا، ردود أفعالنا عليه مختلفة. مفيش حد فينا بيدي نفس رد الفعل. هتلاقي اللي بيغطي على نفسه ويتحمل، هتلاقي اللي بيعمل نفسه بارد وهو من جواه بيغلي، هتلاقي اللي يعمل مشكلة وزعل بس بسرعة يراجع نفسه زي ما فرح عملت. هتلاقي اللي يبتسم وهو عينه بتقول إن انفجاره على تكه. وهتلاقي اللي زي رهف، غيرتها واضحة وردود أفعالها واضحة. بتغلط وأوقات ممكن تخبط في الكل من غير ما تحس. كلنا مش زي بعض يا صاحبي. وبعدين، انتوا مفيش بينكم أي مشاكل، يعني لازم تعديلها وتاخدها براحة لحد ما الدنيا تتظبط معاكم. أنت بس اهدى كده واتعامل معاها كأنها بنتك الصغيرة، مش حبيبتك. اتكلم معاها بهدوء، فهمها، عرفها اللي بيزعلك واللي بيفرحك. عرفها إنها ضايقت صحابها وهما ميستاهلوش منها كده. فاهمني يا جلال؟
ابتسم جلال وبسرعة قلب تافه.
جلال: إيه يا ضه العقل ده كله؟ اللي يشوفك وانت بتتفق مع تقي على مقلب في أبوك، ميشوفكش دلوقتي.
أمير: بضحك، لا بقولك إيه، أنا وقت الجد أعجبك. بس وقت التفاهة عندي وقت مقدس، لا يمكن أقدر أبعد عنه.
جلال: هتعملوه امتى صحيح؟
أمير: بكرة. ممكن خلينا نشوف وقت مناسب نروق عليه.
جلال: ربنا يستر ومنضربش.
أمير: لا، جمد قلبك كده معايا.
جلال: ما نكسل بقى جدع، المقلب ده بدل ما يقلب غي.
أمير: بضحك، لا بقولك إيه، أنا بقالي ساعة بتكلم عن علاقتك برهف وإزاي تكون هادية. بس لو علاقتك بيها هتخليك تبقى عاقل، أنا اللي هقولك سيبها.
جلال: ونجيب منين العقل يا عيلة مجانين؟ يلا يا ضه اتكل عايز أنام.
أمير: بضحك، ماشي يا عم. روق بقى كده، هاا وكلمها قبل ما تنام.
جلال: ماشي يا حنين.
أمير: بحب. ابتسم. يلا تصبح على خير يا صاحبي.
جلال: وأنت من أهل الخير.
خرج أمير لقي فرح واقفة قدام أوضتها وماسكة إيدها وبتكلم نفسها.
فرح: ليه كده طيب؟ أنا عملتلك إيه؟ ينفع اللي عملتيه في إيدي ده؟ طيب يرضيكي أموتك؟ هتبقى مبسوطة يعني لما أدوس عليكي وأنتي صغيرة كده.
رفع أمير حاجبه. كانت مدياله ضهرها وواقفة بعيد عن أوضتها.
قرب منها ووقف وراء ضهرها.
أمير: أنتي بتكلمي مين يا فرح؟
صرخت فرح وبسرعة حطت إيدها على بؤها عشان محدش يسمع.
فرح: حرام عليك، وقفت قلبي. أنت جاي منين كده؟
أمير: وهو رافع حاجبه وبيبص على اللي في إيدها. كنت عند جلال. المهم، أنتي واقفة كده ليه وبتكلمي مين؟ اتجننتي خلاص؟
فرح: ببراءة، بص إيدي.
أمير: يا نهار أسود! إيه اللي عمل في إيدك كده؟
فرح: مسكت إيده وحطت من بين صوابعها نملة على إيده. بكلم النملة. بص عملت فيا إيه.
أمير: بضحك، أنتي واقفة تكلمي النملة بجد؟
فرح: قرصتني جامد. بص صغيرة إزاي وعملت إيه في إيدي.
أمير: وواقفة تتناقشي معاها تموتيها ولا لأ؟
فرح: بإبتسامة، صعبت عليا عشان صغيرة. بس بعرفها غلطها.
أمير: دي لازم تموت كده يا قلبي، مش تكلميها.
فرح: أنت بتعمل إيه؟ حرام عليك، هي قدك. موتتها.
أمير: بضحك، أنتي هبلة يا فرح؟ ما نروح نجيب لها بيت وسرير وتاخديها معاكي الأوضة تربيها.
فرح: أنت بتتريق عليا؟ أنا قلبي طيب مش زيك يا مفتري.
أمير: أنتي كنتي فين؟ وريني إيدك.
فرح: مدت إيدها ليه؟ أنا كنت تحت في المطبخ. كنت عايزة أشرب نسكافيه قبل ما أنام. لقيت بسكوت حلو أوي وتقريبًا النملة جات معايا من تحت توصلني.
أمير: بضحك، وأهبل غدرت بيكي وقرصتك.
في الوقت ده خرج سالم من الأوضة بتاعته. حس إنه سمع صوت صرخة وبعدين سمع صوت كلام، فا خرج لقاهم واقفين وأمير ماسك إيدها.
رفع حاجبه وقرب منهم.
سالم: أنت بتهبب إيه يا ابن مراد مع أختي؟
ساب أمير إيدها بسرعة وهو بيضحك. وبعدت فرح خطوة لورا وهي محرجة وخاېفة من سالم.
أمير: بضحك، طبعًا لو قولتلك إن في نملة قرصتها وحلفتلك مش هتصدقني.
سالم: نملة يا ابن مراد؟ ده أنا هنفخك. حطتلها قطرة ولا لسه ياض؟
فطس أمير من الضحك وابتسمت فرح ووشها احمر.
فرح: والله يا سالم، في نملة قرصتني بجد وهو موتتها.
سالم: موت إيه يابت؟
فرح: بإبتسامة، النملة والله. بص إيدي.
بص سالم لإيدها ورفع حاجبه بصدمة. وبص لامير.
سالم: ولا أنت قرصتها ياض؟
أمير: بضحك، يا عم هو أنا نملة؟ والمصحف ما جيت جنبها.
سالم: أمال كانت بتصرخ ليه؟ أنا سمعت صوت.
فرح: بضحك، أيوه أنا اللي صرخت، بس كنت واقفة أكلم النملة وبعاتبها. وهو جه يشوفني بكلم مين وخضني، فا صرخت.
سالم: بعاتبي النملة؟ ولا يا أمير، انتوا مسطحين في الخروجة ولا إيه؟
أمير: بضحك، والمصحف ما حصل. بس عشان تصدقني، والله خرجت من عند جلال لقيتها واقفة تكلم النملة وتقولها ولما موتتها هتزعلي.
سالم: الاستروكس خارب البلد يا ابني.
فرح: بضحك، بقي كده قلبت عليا في ثانية.
سالم: بتكلمني النملة؟ يلا يا هبلة روحي على أوضتك واغسلي إيدك بمايه عشان متوجعكيش. ويكون في علمك لو خرجت لقيتك واقفة مع الواد ده تاني في نص الليل، هجرّسكُم.
فرح: بضحك، تجرّس أختك يا سالم؟ ده أنا حبيبتك.
سالم: وأنتي من أهل الخير يا قلبي.
فرح: تصبحي على خير يا أمير.
أمير: طب إيه، مفيش تصبح على خير زي بتاعت سالم؟
مسكه سالم من قفاه ورفع حاجبه.
سالم: ادخلي جوه عشان في حاجات هتحصل مينفعش تشوفيها.
فرح: بضحك، طب خلاص حقك عليا أنا سامحة.
سالم: على أوضتك يا بت.
دخلت فرح بسرعة وهي بتضحك.
أمير: وحياة أمك يا سالم.
سالم: ده أنا هنفخك.
أمير: يا جدع، عيب. ده أنت هتبقى أب. هناديلك أبويا وربنا.
سالم: عليك وعلى أبوك.
فتح مراد على صوت الدوشة وشافه وهو ماسكه من قفاه.
مراد: بتقول إيه يا واطي؟
سابه سالم بسرعة وقرب من مراد، باسه من خده الشمال وبعدين اليمين.
سالم: حبيبي يا كبير. معلش قلقناك شكلنا.
أمير: بضحك، بقولك إيه يا مراد؟ سالم كان بيشتمني. أنا وانت.
بصله مراد وهو رافع حاجبه.
سالم: بضحكة تضحك. طب أنا راضي ذمتك، أنت ربيت ابنكم؟
مراد: محصلش. هو مشافش تربية أساسًا.
سالم: طيب في واحد مترباش يبقى صادق؟ تصدق إني أشتمك؟ ده أنت حبيبي.
مراد: بهمس، طب وودني اللي سمعتك يا واطي.
سالم: محصلش. أنت مسمعتش كويس. وشكلك كنت نايم، ولا تكون كنت بتعمل حاجة كده ولا كده وقلقناك.
أمير كان ميت من الضحك.
مراد: ضربه في كتفه. ما تحترم نفسك يا وسخ. وأنا زيك.
سالم: وهو بيعدل هدومه وبيقف بثقة. ومتبقاش زيي ليه إن شاء الله؟ ده أنا رافع راسكم ديما وخاربها. ولا أنت راحت عليك بقى ولا إيه حكايتكم؟
مراد: قطع لسانك. أنا مراد الطوبجي يا وسخ.
سالم: بضحك، مش شايفك بقالي فترة. يعني اعتزلت الملاعب ولا إيه؟
مراد: أنا على طول في الملعب يا واطي.
أمير: بضحك، متصدقهوش. ده قاعد مريح على دكة الاحتياطي من فترة.
مراد: ياكش بس أنت لما تتجوز تقوم لك قومة وترفع راسنا.
سالم: اتلم يا ضه. أنت بتكلم مراد الطوبجي اللي خاربها. قرب شوية من ودنه بهمس بس مسموع. مسيطك أنا أهو قدام ابنك، بس بردوا لو في حاجة كده كده ولا كده قولي، أنا ستر وغطي عليكم.
مراد: حاجة إيه يا شوية غجر؟ إحنا جامدين أوي.
سالم: بضحك، طول عمرك يا باشا. أنا بس بطمن. لا تكون المسائل مريحة كده ولا كده.
مراد: بضحك، والله لا أنت ولا هو شوفتوا تربية. غور يا ضه منك ليه على أوضتك.
أمير: بضحك، هخلع أنا بدل ما يقلع لك هنا وسط الطرقة. أبويا وأنا عارفه. الأثبات عنده عملي.
سالم: بضحك، تفتكر؟ لا بس عملي إيه؟ احيه أنا هخلع أحسن يقفشني.
جريوا الاتنين من قدامه وهما بيضحكوا. وقف مراد يكلم نفسه.
مراد: قال المسائل ريحت قال؟ واللي جاي في السكة ده يا ابن الكلب، جايبه بالذكاء الاصطناعي. والله ما تعرفوا تجوا نصي حتى.
راح على أوضته وهو بيضحك عليهم.
جلال: بهدوء، طيب ممكن تبطلي عياط شوية.
رهف: أنا عارفة إنه بيحبك وعارفة إن أنت والشباب بتفرقوا جدًا مع رامي، بس مش لدرجة إنه يزعقلي ويقولي اللي قاله ده.
جلال: رهف، أنتي عارفة إنك غلطتي. ورامي حس إن الكل زعل. وده طبيعي يكون رد فعله معاكي، ولا إيه؟
رهف: جلال، أنا مكنتش أقصد صدقني. ولما نور رد عليا، أنا كنت برد عليه وأنا بضحك وواخده الموضوع عادي، بس هو زعل.
جلال: والمفروض لما شوفتيه زعل أو حسيتي إنه خد الموضوع بجد، توقفي كلامك ده. بس أنتي معملتيش كده. خبطتي فيه وفي فاطيما وميار. وأنا واثق إن لو كانت فرح ولا جنة اتكلموا، كنتي هتخبطي فيهم ومش هيهمك زعل حد.
رهف: أنت بتقول إيه؟ لا طبعًا مكنتش هعمل كده. أنت عارف إن بحبهم.
جلال: يعني أفهم من كلامك إنك مبتحبيش فاطيما؟
رهف: ولا كده كمان. أنا كنت بهزر والله، بس مش عارفة ليه انتوا فهمتوني غلط.
جلال: لا يا رهف، مكنتيش بتهزري. ولو كلامك كان فعلًا هزار، مكانش حد فينا فهمك غلط. وبعدين بلاش إحنا يا ستي. أخوكي أهو، أقرب لك من أي حد. هو كمان اتضايق ولاحظ واتكلم معاكي. يعني مش إحنا بس. لازم تعترفي يا رهف بغلطك. مش عيب على فكرة، العيب هو إننا نزعل حد منا ويخصنا، والمفروض إن زعله يهمنا ويفرق معانا.
رهف: أنت عارف يا جلال إني بغير عليك.
جلال: الغيرة ليها حدود يا رهف. ومينفعش تغيري طول ما أنا مصدرتش مني أي حاجة تضايقك. كمان ميار، ليه بتيجي عليها كده؟ البنت كويسة وطيبة ومش بتغلط في أي حد. وعمري ما شوفتها اتعمدت تضايقك.
رهف: بدموع، أنا آسفة يا جلال، بس أنا مكنتش مظبوطة أصلًا. وكان بقالنا يومين زعلانين من بعض ونفسيًا مكنتش أحسن حاجة.
جلال: ماشي يا ستي، وأنا مصدقك. بس لو بجد شايفة إن تصرفك كان غلط، يبقى لازم تصلحيه.
رهف: أعمل إيه؟
جلال: تعتذري يا رهف. تراضي اللي زعلتيهم منك. وده أكيد مش هيقلل منك أبدًا. بالعكس هيكبرك. والأهم هننهي الخلاف اللي حاصل ونبقى كلنا كويسين مع بعض.
رهف: حاضر يا جلال. أنا بكرة هكلم فاطيما وهكلم نور وأعتذرلهم، لأن بجد مكنتش قاصدة أزعلهم. وأكيد محبش إنهم يزعلوا مني.
جلال: وميار قبلهم يا رهف.
رهف: جلال، أنا مليش علاقة أوي بميار ومزعلتهاش. أنا كنت بتكلم عادي.
جلال: لا يا رهف، أصلًا سبب المشكلة دي هو طريقة كلامك مع ميار. يعني حمقة نور وزعله وزعل فاطيما وزعل الكل، كانت بدايتها تخبيطك في ميار. ولازم تراعي إن البنت سكتت، مردتش. خدت الموضوع بهدوء واكتفت بإبتسامة. وعايز أقولك يا رهف حاجة مهمة. لو حد تاني غير ميار عملتي معاه كده، مكانش هيسكت. عندك جنة مثلًا، مستحيل تدوسيلها على طرف وتسيب حقها. تشيلك فوق راسها طول ما بتحترميها. لكن يوم ما تيجي عليها وتحرجيها قدام الكل زي ما عملتي مع ميار، صدقيني، لا هتفكر في صداقة ولا صحوبية ولا علاقتنا ببعض ولا هتعمل حساب أخوكي ولا حسابنا كلنا. مش هترتاح غير لو حست إنها جابت حقها، حتى لو الكل هيزعل. هي مش بياعة، بس ده طبعها. فرح مش عارف بصراحة إيه رد فعلها. هتفكر إنها تعدي عشان هو عمل حساب رامي والكل، ولا هتاخد حقها؟ فاطيما، وبصراحة أنا استغربت إنها مردتش عليكي حتى بهزار. يمكن فاطيما اللي كنا عارفينها زمان وقت ما كانت مامتها وباباها عايشين، كانت ممكن ترد. بس هي طباعها اتغيرت وهدت لما ماتوا. وأحمدي ربنا إن طباعها اتغيرت، وإلا كانت زعلتك وزعلتوا من بعض. الموقف ده لو كان حصل مع رامي بدل نور وبدلنا الأدوار، أنت عارف أخوكي مبيتكسفش ومش بيعتمد أي حاجة ولسانه طويل. كان هيزعل فاطيما. بس نور على قد ما هو اتعصب، بردوا مسك نفسه. هشام وأمير نفس الوضع زي رامي. مش بيعتمدوا أي حاجة. اللي بيفكر يقولهم كلمة بياخدوا حقهم وقتي. أما أنا، بيتهيألي أنتي عرفاني كويس، نسخة عنهم. ولو انتي حد تاني يا رهف، مكنتش سكت. اللي منعني هو رامي، وأنتي بردوا محبتش أضايقك قدام الكل وأكبر الموضوع. فا أنتي غلطتي يا رهف، ولازم تعترفي بغلطك وتصلحيه.
رهف: يعني أنت إيه اللي يرضيك يا جلال؟
جلال: مش اللي يرضيني أنا يا رهف، اللي يرضي أصحابي والناس اللي مني. صالحي فاطيما وميار ونور. اعتذري وقولي إنك مكنتيش تقصدي، إنك كنتي بتهزري، إنك كنتي مضايقة وهزارك كان تقيل. قولي اللي تقوليه بس راضيهم يا رهف. الكل بيحبك، بلاش تزعلي حد منكم.
رهف: بتنهيدة من بين دموعها، حاضر يا جلال، هعمل كده.
جلال: بإبتسامة وهدوء، رهف اللي أنا عارفها، ميتهيأليش إنها هتعمل غير كده.
رهف: بدموع، بس أنا مش هكلم رامي ولا هصالحه، عشان هو اللي زعلني وهو اللي بيقولي إنه هيقولك تبعد عني.
جلال: بضحك، يابت بلاش عبط. أنتي عارفة رامي دماغه طايرة منه. هو كان بس حابب يفوقك ويحسسك بغلطك. رامي بيحبك، متزعليهوش منك. وبعدين يا رهف، هو أنا لو عايز أكمل أو أبعد، هستنى حد يقولي أعمل إيه ومعملش إيه؟ متبقيش عبيطة وبطلي عياط بقى.
رهف: يعني مش زعلان خلاص؟
جلال: لا ياستي مش زعلان خلاص. بس عشان نكون متفقين، وافتكري كلامي ده كويس. أكيد مش قاصد بيه إني أهددك، أنا بس بعرفك اللي هيحصل لو اتكررت تاني يا رهف وزعلتي حد وخصوصًا ميار. اديني بقولهالك وعارف إنك هتضايقي، بس لازم أقولها. صدقيني، هنزعل مع بعض. ومش بقولك ميار بالذات عشان أضايقك، ياريت دماغك متروحش لبعيد. أنا عارفك. أنا بقولك ميار بالذات لأن أنتي حطاها في دماغك والبنت في حالها. فهمت؟
رهف: حاضر يا جلال. أي أوامر تانية؟
جلال: بأبتسامة، لا ياستي. وبلاش تعتبريها أوامر، ده رجاء وطلب. ويلا بقى امسحي دموعك وروحي نامي. كفاية سهر.
رهف: حاضر. أنت هتنام؟
جلال: أه. مش قادر خلاص، فصلت. الصبح لو مصحيتش، هلاقي الباشا داخل عليا الأوضة جايبني من قفايا.
رهف: بإبتسامة، لا خلاص يلا روح نام.
جلال: ماشي يا قلبي. يلا تصبحي على خير.
رهف: وأنت من أهل الخير يا حبيبي. باي.
جلال: باي.
صباح يوم جديد. صحي الكل راح على شغله. وبعد ما مريم عرفت من الدكتور جنس البيبي بتاع تقي، بسرعة اتصلت بالتيم بتاع التجهيزات للحفلة عشان ينجزوا كل حاجة بسرعة، لأن كان تاني يوم الإجازة ولازم يعملوا الحفلة في اليوم ده.
بدأت تتصل بكل اللي تعرفهم وتعزمهم. رباب وكاريمان والبنات أصحابهم. وخلت جلال وأمير يساعدوها واتصلوا هما كمان بأصحابهم. حبت تفرح شمس وخدت رقم صفية من سالم. اتصلت عليها. وحبت تفرح زيد وصبا وطلبت من منذر يعزم چورچ. منها يتبسط ويغير جو ومنها زيد يتبسط، لأنها عارفة إن زيد هيفرح بوجوده.
فكرت في والدة تقي. اتصلت بمراد ومراد رحب بالفكرة عشان تقي تكون مبسوطة. لكن للأسف والدتها قالت لمريم لو قدرت أجي هاجي. بلغت مراد بردها كان حزين عشان تقي وطلب من مريم متقولهاش عشان متزعلش.
اتصلت مريم بزهره عشان تاخد منها رقم فريدة وتعزمها. زهره قالت لها هي هتكلمها وفعلاً كلمتها وفريدة قررت إنها تروح لهم بدري وتعمل لهم كلهم الميك أب وتخليهم زي العرايس.
اتصل منذر بعاصم وعلي وعزمهم.
كان مشارك مريم في المهمات اللي صعب هي تعملها.
خلصت مريم مهمتها وعزمت الكل. والتيم كان بدأ يجهز الفكرة وقال لمريم إنهم هيكونوا عندهم من عشرة الصبح عشان يلحقوا يجهزوا كل حاجة قبل بداية الحفلة بكرة. وجات في دماغها فكرة للبس اللي هيلبسوه. وفكرت إنهم كلهم يلبسوا أبيض. اتصلت بمصمم كانت تعرفه وطلبت منه فساتين لونها أبيض للبنات كلهم نفس الشكل عشان لما يتصوروا وهما حوامل جنب بعض يبقى شكلهم حلو. مكانتش عارفة المقاسات، فا قال لها إنه هيبعت حد من التيم بتاعه بسرعة ياخد مقاسات الكل. اتصلت بيهم مريم وبلغتهم إن فيه حد هيجي ياخد مقاساتهم.
واخيرًا خلصت كل حاجة وراها بالنسبة للحفلة. واتمنت كل حاجة تجهز بسرعة زي ما هي بتفكر.
……………….
على الساعة تسعة شغل فريدة كان خلص. وقرر عاصم يلعبها شوية. وصل قدام السنتر واتصل بيها.
فريدة: بهدوء وابتسامة، الو. أيوه يا عاصم.
عاصم: بصوت باين عليه الخۏف، فريدة مليكة كلمتك أو تعرفي عنها حاجة؟
فريدة: بخۏف، اتصدمت. لا أنا كلمتها الصبح. إيه يا عاصم؟ مليكة مالها؟
عاصم: مليكة مش في الڤيلا وكتبت ورقة وقالت إنها رايحة لفريدة. يعني خرجت عشان تجيلك.
فريدة: بصدمة، أنت بتقول إيه؟ مليكة إيه اللي هتعرف تجيلي؟ أنت فين؟ أنا جيالك.
عاصم: مقدرش يمسك نفسه وفضل يضحك. طب استني بس.
فريدة: بصمت دام ثواني وهي بتاخد نفسها وإيدها على قلبها. أنت بتضحك يا عاصم؟ أنت كنت بتهزر صح؟
عاصم: بضحك، من غير ما تتعصبي. اه بهزر وأسف والله. أنا متوقعتش إنك تصدقيني.
فريدة: بعصبية، على فكرة بقى ده مش هزار. وامشي بقى متتكلمش معايا تاني.
قفلت في وشه وهي متعصبة بجد. وهو فضل يضحك.
مليكة: بشقاوة، قفلت.
عاصم: عاجبك كده؟ أعمل فيكي إيه؟ أهي قفلت وشكلها زعلت مني ومش هتصالحني أنا ولا انتي.
مليكة: بضحكة جميلة، أنا مش ليا دعوة.
عاصم: ضحك ورفع لها حاجبه. نعم؟ مش أنتي صاحبة المقلب؟ بتبيعيني يا لوكا؟ بقولك إيه، هندخلها بس أنتي هتسبقيني. أنا قلقان منها.
مليكة: بإبتسامة، ديدا طيبة. مش هتعمل حاجة لما تشوفني.
عاصم: أنتي شايفة كده؟ خلاص يلا نجرب حظنا.
مليكة: طيب هات الورد. أنا هديهولها.
عاصم: اتفضلي يا ستي. يلا بينا.
نزل عاصم وسأل مليكة نزلها وراحوا على السنتر جوه. دخلوا وطلعوا على فوق. البنات قالوا له إنها في مكتبها. طلع وبص لمليكة وهو بيضحك وبيحط صباعه على بوئه.
عاصم: شششش. بطلي ضحك بقى دي هتقتلنا.
مليكة: حاضر.
خبط عاصم وفتح. لقاها واقفة قدام المكتب وساندة إيدها الاتنين على المكتب وباين عليها إنها متعصبة.
عاصم: بضحك، مجربتكيش أنا لسه في العصبية. لو هتحدفي بحاجة قوليلي عشان أجري.
بصت فريدة لمليكة بعدم تصديق.
فريدة: أنت اللي قولته له يعمل كده يا لوكا؟
ضحكت مليكة وحطت إيدها على بؤها وهي بتضحك وبتهز راسها.
فريدة: كده يا لوكا؟ خوفتيني والله. أخاصمك بقى ولا أعمل إيه الوقت؟
مليكة: لا خلاص سوري يا ديدا.
عاصم: بشقاوة، وأنا كنان سوري يا ديدا.
ضحكت فريدة بغيظ وقامت وقفت وبصت له.
فريدة: أنت متتكلمش معايا خالص بجد.
عاصم: بضحك، طيب أنا نالي بس هي اللي صمتت. أعمل فيكي مقلب؟ أنا متوقعتش أصلًا تصدقيني.
فريدة: طيب هي صغيرة، لكن أنت العاقل الكبير تعمل فيا كده؟
عاصم: بإبتسامة جميلة قرب منها ومسك كف إيدها بحب، باسه بهدوء وبعدين بص لها. عندك حق. أنا آسف والله. سماح بقى، بس قلبك طلع ضعيف كده ليه؟
فريدة: صدقتك والله.
عاصم: بغمزة، ممثل شاطر يعني. دخلت عليكي هافر.
فريدة: والله صدقتك يا عاصم.
فريدة: حقك عليا يا ستي. هي السوسة دي اللي حرضتني عليكي.
فضلت مليكة تضحك وهي حاطة كفها الصغير على بؤها.
فريدة: ماشي يا لوكا، حسابنا بعدين.
قربت منها مليكة ومدت إيدها بالورد.
مليكة: طيب هصالحك يا ديدا.
ابتسمت فريدة خدت منها الورد وضمتها بحب.
فريدة: رعبتيني عليكي يا قلب ديدا.
عاصم: إحنا جايين ناخدك. هنروح ناكل آيس كريم بسرعة وهنرجعك على طول. أنا عارف إنك هتروحي بدري بكرة للبنات.
فريدة: عشان عيون لوكا موافقة طبعًا.
مليكة: طيب يلا بقى أنا عايزة آيس كريم.
فريدة: يلا يا عمري.
عاصم: طب إيه، صالحتيني؟
فريدة: بإبتسامة، عشان خاطر لوكا بس. اعمل حسابك لما نكون لوحدنا هاخد حقي.
عاصم: بإبتسامة جميلة، وأنا موافق.
فريدة: ماشي يلا قدامي.
ضحك عاصم وخرجوا التلاتة مع بعض. أما في قصر الطوبجي كانوا قاعدين كلهم بعد العشاء بيتكلموا عن الحفلة. بص أمير لتقي وغمزلها. ابتسمت تقي وهزت راسها بمعنى جاهزة.
رواية مملكة احفاد الطوبجي(3 الفصل الثامن عشر 18 - بقلم اميرة اسامه
في قصر الطوبجي بعد العشاء كان الكل متجمع.
مريم: كانت واقفة بتبرق بعينها لكل الشباب وهي ماسكة فرشة شعر في إيدها وبتهددهم بيها وشكلها يضحك. أنا قولت خلاص الشباب كلهم هيلبسوا أبيض يعني هتلبسوا أبيض تيشرت أو قميص والبنطلون كمان.
جلال: بضحك. طب أنا معنديش بنطلونات بيضة، عندي شورت ينفع؟
مريم: آه، أنت طالع الساحل صح. بنهرج، إحنا عايز تبوظلي الحفلة وتضيع مجهودي؟ لا بقولك إيه.
نادر: بضحك. متعصبهاش، اجري بسرعة أنت الوقت.
مريم: أنا بلطجية، أو يغرك إن شكلي كيوت.
جلال: بضحك. مين دي اللي كيوت؟ لا أنت فاهم غلط يا جعفر.
مريم: بصت لنادر. شايف؟
نادر: ماهو كله منك.
راجح: بضحك. أنت بتعصبها ليه؟ قالتلك أبيض تبقى تلبس أبيض، ماهي حاكمة عليا أنا كمان وسمعت كلامها.
مريم: يالهوي عالقمر! حبيبي أنت والله.
جلال: بضحك. جوزك بيتشقط ياروح.
روح: بضحك. ملكش دعوة، أنا راضية.
مريم: كركر كووووور! اتكبس بقى.
جلال: بضحك. إيه كركر كوووور دي؟
نادر: دي لغة جعفر، إيش فهمك أنت.
مريم: جلال، أنا قولت اللي عندي، هتلبس بنطلون أبيض يعني هتلبس بنطلون أبيض.
جلال: يادي النيلة عليا، بقولك معنديش، طب بصي أقولك على حاجة، لو ربنا كرمني وصحيت بدري بكرة هروح أشتري واحد، والله وعد.
مراد: على فكرة يا جلال أنت عندك واحد، شوفتك بيه لما كنا في إسكندرية.
جلال: ده كتان.
مراد: وهي هتفرق يعني الخامة؟ يارخم، والله أنت عايز ټضرب وحلال فيك اللي مريم هتعمله معاكم.
مريم: وليه ميجلطنيش يا مراد؟ ليه ميبقاش جلال باشا سبب في الذبحة الصدرية اللي هتيجي على إيده؟
كلهم كانوا فطسانين من الضحك على طريقة مريم وعصبيتها.
سالم: أنت رخم فعلاً ياض، هي الخامة هتظهر في الصور؟
مريم: أماااااال، ماهو اللي هيمسك صورة جلال باشا هيحسس على الصورة يعرف إنه لابس بنطلون كتان. وبعدين أنا عايزة أفهم، ماله الكتان؟ ها؟ مضايقك في إيه؟
جلال: خلاص يا ستي، هلبسه، اسكتي بقى.
صبا: بضحك. رفعت صباعها. مريومة، ممكن أتكلم؟
مزيد: أقول عليكي إيه يا جعفر؟ خلتيهم حاسين إنهم في مدرسة.
مريم: جعفر! حتى أنت يا زيد؟ مكانش العشم.
زيد: بضحك. لا خلاص، أنتِ حبيبتي.
مريم: ماشي، عفيت عنك. قولي يا قلب مريومة، يا أحلى صباصيبو.
جلال: بضحك. لا والله، هي قلب مريومة وأحلى صباصيبو، على فكرة بقى فيه تحيز للبنات.
مريم: اه، عايز حاجة؟
جلال: بضحك. لا، أسف.
صبا: سيبك من الرخم ده، خليكي معايا.
مريم: قولي.
صبا: على فكرة زيد كمان مش عنده بنطلونات بيضة، هو عنده واحد كتان.
مريم: يا دي النيلة عليا وعلى سنيني. وماله الكتان؟ يا شعب مصر، ما أنا لسه قايلة إنه زي الفل.
زيد: بضحك. بص لصبا. مش هترتاحي غير أما تولدك قبل المعاد.
صبا: بضحك. أنا قولت أعرفها.
زيد: لـ متعرفيهاش دي، تتفاجئ عشان متعرفش تتكلم.
مريم: خدوا بالكم، جلطتي على إيدكم قريـ...
روح: بضحك. بعد الشر عليكي يا مصيبة. طيب، المهم، أنتِ بعتي البنات خدوا مقاستنا عشان الفساتين؟ أنتِ بقى جبتي فستان ولا نسيتي نفسك؟
مريم: لا، متقلقيش. أنا كده كده مقاستي عنده. واحنا راجعين خدت في إيدي شمس وميار غصب عنهم، خدوا مقاستهم على طول.
روح: طيب كويس.
مريم: المهم، عملتي زي ما قولتلك في مقاسات ملك وتقي وفرح.
روح: أيوه، عرفت منهم الفساتين اللي كويسة على مقاسهم وقولتله يعمل نفس المقاس.
مريم: اشطا، كده يبقى كله تمام.
زهره: على فكرة زهره قالتلي إنها هتيجي بدري وتعملكم الميك أب.
مريم: أيوه بقى، هو ده.
جنه: بجد؟ ده أنا لسه بقولك عايزها تعمل الميك أب في عيد ميلادي أنا وصبا.
ملك: ادعي بس صبا تلحق عيد ميلادها ومتولدش.
صبا: اسكتي والنبي يا ملك، أنا كل ما الوقت يقرب بـ...
ليلي: ليه بس إن شاء الله؟ خير، متقلقيش.
زهره: اجمدي يابت وبطلي خوف. كملت بضحك. ما عندك أنا أهو، ولدت عالسلم وكويسة.
ياسين: ااااه، ده كان يوم. متفكرنيش.
داوود: بضحك. واحد صاحبنا وقع محطش منطق.
نادر: كان شكلك مسخرة.
جلال: أبو لهب! انهاري.
ياسين: هقوملك وأنت مش حمل إيدي.
جلال: بضحك. لا خلاص.
ياسين: أيوه كده، ريح بقى.
فرح: مريومه، مش هتقوليلي أي حاجة كده ولا كده؟
مريم: حاجة إيه؟
فرح: يعني قوليلي على أي حد أنتِ تختاريه، هيجيب إيه؟ الفضول هيموتني.
مريم: ابدأ، خليكي بفضولك كده لحد بكرة.
نادر: دي رخمة، متحاوليش. والله ما رضيت تقولي أنا كمان.
روح: ولا قالتلي أنا كمان. عموما، مش ناسياهالها.
مريم: بضحك. أنتِ حبيبتي يا روح، بس أنا عايزة أشوف رد فعلكم بكرة عشان كل ده هيكون متصور صوت وصورة، هتبقى ذكرى جميلة. لكن لو حد عارف مش هتبقى لذيذة.
راجح: كل اللي يجيبه ربنا كويس، المهم يجوا بالسلامة والبنات تقوم بالف خير.
روح: يارب، اللهم آمين.
قاسم: طيب، أنا عندي اقتراح حلو، إيه رأيكم كل واحد يتوقع كل واحدة هتجيب إيه وبكرة نشوف مين اللي طلع صح؟
مريم: الله، حلو ده، أنا موافقة.
زهره: حلوة الفكرة، أنا اتحمست. يلا قولوا.
مريم: طيب، بما إن قاسم صاحب الفكرة يبدأ هو.
قاسم: ماشي. احساسي بيقول إن خلود وصبا وتقي هيجيبوا بنات، وشمس وملك ولاد.
زيد: بابتسامة لصبا. يارب، أنا موافق جداً.
زهره: أنا حاسة إن خلود وشمي وتقي هما اللي بنات، وصبا وملك ولاد.
داوود: أنا زي زهره بردوا.
ليلي: أنا بقى بقول إن ملك بس اللي ولد والباقي بنات.
ملك: بضحك. هو أنا شكلي ولد كده؟ كلكم متفقين إنه ولد؟
مراد: طيب، أنا حاسس إن تقي هتجيب بنت، مش عارف ليه، والباقي كله ولاد.
شمس: بالعكس، أنا حاسة إن تقي هتجيب ولد.
سالم: أيوه، وأنا كمان صراحة مش حاسك أبو البنات.
ياسين: بضحك. أه، ولا أنا بصراحة حاسس تقي هتجيب ولد مش بنت.
نادر: إيه ياباشا، ما تقول حاجة أنت وروح.
راجح: أنا قولت، أهم حاجة بالنسبالي يكونوا بخير، غير كده كلهم هيبقوا أحفادي، وغلاوة الولد عندي هتبقى من غلاوة البنت، إن ما كانش البنت هتاخد غلاوة أكتر كمان.
نادر: ماشي، ربنا يقومهم بالف خير يارب، بس ده مجرد توقع.
مريم: قولي يا رجوحتي، خليني أشوف هتقول صح ولا غلط.
راجح: بابتسامة. طيب يا ستي، هقول. بصي، حاسس تقي ولد، وحاسس ملك كمان ولد، شمس ولد، وخلود ولد، وصبا بردوا ولد.
ضحكوا كلهم على راجح.
جلال: اتفرج، قال ويقولك البنات هتبقى أغلى؟ ده أنت مجبتش سيرة أي بنت.
راجح: الله، مش بتقولوا توقع؟ هو ده توقعي، مش اللي أنا بتمناه.
نادر: طيب، وأنتي يا روح، هتاخدي صف الباشا والفرقة كلها هتبقى ولاد ولا ليكي رأي تاني؟
روح: بضحك. بص، هو أنا عرفت إن مريم بكرة متفقة مع التيم إن هيكون فيه حاجة لكل بنت، نتوقع فيها هتجيب إيه. فا خليني أنا أقول بكرة، أو هكتب ورقة وأوديها لمريم تقول توقعي بكرة.
زيد: بضحك. إيه؟ في أسرار؟
روح: مش أسرار، بس ده مجرد إحساس، هكتبه ونشوف بكرة النتيجة بقى.
زيد: طيب، ريحيني أنا، إيه؟ في بنت في الموضوع؟
روح: بضحك. ياواد، كل اللي يجيبه ربنا كويس.
زيد: أه، يبقي إحساسك إن صبا ولد مش بنت؟
روح: ولو ولد إيه؟ هنزعل؟
زيد: أكيد لا، بس بثق في إحساسك.
روح: بضحكة جميلة. وأنا واثقة إن ربنا هيفرحك يا زيد.
ابتسم زيد بحب وباس إيدها.
زيد: يارب يا روح، طول ما أنتِ راضية عني أنتِ والباشا، أكيد ربنا هيفرحني.
روح: راضية عنك بكل كياني يا زيد يا ابن قلبي.
قاسم: طيب، نقوم احنا بقى ولا إيه؟
روح: بضحك. ده أنت البكري بتاعي يا عبيط.
قاسم: بابتسامة. غمزلها. البكري، اه، بس الغلاوة معروفة رايحة فين يا ست روح.
روح: يا واد أنت عبيط، ربنا شاهد إن غلاوتكم وحبكم كلكم في قلبي واحد.
ياسين: متحاوليش يا روح، قاسم معاه حق، هو الحتة الشمال في قلبك اتقسمت بين زيد ونادر خلاص، معروفة.
ضحكت روح وهي بتهز راسها شمال ويمين وبتحاول تثبت العكس.
راجح: بضحك. أدي كـ... جبتي وجع الراس لروح.
سالم: لا، ده أنا أصور قتيل هنا، زيد ونادر إيه؟ والله أقتلكوا.
روح: بضحك. بعد الشر عليهم يا رخــ...
سالم: طب قولي يلا، بصوت عالي، أنا بحب سالم أكتر واحد في الدنيا.
روح: بضحك. يا سلام، ودي عايزة كلام؟ أكيد بحب سالم أكتر واحد في الدنيا، أنت مش عارف غلاوتك في قلبي يا سالم.
سالم: بغمزة. بتصيعي عليا ياروح وبتثبتيني؟
راجح: حدفة بالمخدة. اتكلم معاها عدل يا ابن الكلب.
سالم: اااه، اتحمقت الوقت يا باشا، إنما تقول بحب زيد ونادر أكتر تسكت؟ ما شكلهم الحتة الشمال بتاعتك أنت كمان.
جلال: لا، أنا الحتة الشمال.
سالم: اتفضل ياعم، وزعوها عليهم، واحنا ولاد البطة السودة.
روح: بضحك. أنا مقلتش على فكرة حاجة، قاسم هو اللي قال.
سالم: ماهو ليه حق، شايف عينك اللي فضحتك، تصدقي بالله؟ ده نظرة عينك ليهم مبشوفهاش لما بتبصي للباشا.
راجح: قصدك إيه يا ابن الكلب؟ بص لروح بسرعة وهو غيران. ردي بقى عليه.
روح: بضحك. هتسمع كلامه؟ طيب، ده مترباش، هيوقعنا في بعض.
سالم: بضحك. حرييييـ...
ضحكوا كلهم على سالم.
روح: أنت عارف إنك حبيبي، متخليهمش يفرحوا فينا ويوقعونا في بعض، وبالذات الواد الرخم ده.
نادر: أيوه، رخم أوي. وبعدين أنت مالك متغاظ ليه إننا الحتة الشمال؟
سالم: أمي ياجدع، ولازم تحبني زي ما بتحبكم، وأبقى الحتة الشمال واليمين كمان.
روح: ومين قال إن مش بحبك زيهم؟ أنت وأخواتك، والله يا سالم كلكم حب وغلاوة واحدة. بس أنا عايزة أفهمك وجهة نظري. يعني نادر واخد حتة من قلبي من يوم ما دخلت البيت ده، كان وقتها لسه بيرضع، وخطف قلبي باحتياجه ليا. أما زيد، فا الجزء الحلو اللي بحس إني مرتاحة وأنا بتكلم معاه، نتناقش، يسمعني، بيريحني. وعشان نكون بنتكلم بصراحة، كلكم بلا استثناء طلعتوا عيني في تربيتكم إلا زيد، طول عمره شايل همي وهمكم، بيحاول يكون هادي عشان ميتعبنيش.
بصله زيد وابتسم وغمزله.
سالم: أه، زيد باشا بجناحات، واحنا بديلـ...
فطسوا كلهم من الضحك.
روح: بضحك. أفهم، مقصدش أكيد كان بيغلط، بس غلطاته عمرها ما كانت زي غلطاتكم.
سالم: يعني بزمتك أنا تعبتك يا روح؟ ده أنا طول عمري نسمة.
روح: بضحك. طب بلاش أنت عشان مراتك قاعدة جنبك وشموسة حبيبتي.
مراد: بضحك. قالك أنا نسمة قال! يلا، ربنا يستر على عبيده.
ضحكوا كلهم على مراد.
سالم: عيب هاااا، عيب يا كبير، أنا تربيتك، وخليني ساكت.
داوود: بضحك. شكلكم حلو وأنتم ماسكين على بعض ذلة كده.
مريم: بقولكم إيه؟ مش وقته، الوقت تفضحوا بعض. خلينا نرجع تاني نشوف توقع كل واحد.
فرح: أقول أنا طيب.
مريم: قولي.
فرح: صبا هتجيب بنوتة.
حدفلها زيد بوسة في الهوا. ضحكت وردتهاله.
فرح: بابتسامة. وخلود كمان هتجيب بنوتة، وملك وتقي وشمس ولاد.
مريم: طيب، حلو. اللي بعده. فيروز.
فيروز: بصي، أنتِ زي زيد، بحب البنات أوي. يعني أتمنى يكون فيه كام بنوتة ينوروا حياتنا. إحنا عندنا فيروز وحور، ونفسي يبقى فيه بنات تاني. عشان أنا بصراحة طول عمري قبل إخواتي ما يتجوزوا كنت بعاني، لأن زي ما أنتِ شايفة كده كلهم رجالة، مكانش فيه غيري أنا وفروحة وصبا، وهما كلهم كانوا بيتفقوا علينا. فا إحساس رخم لما ميبقاش فيه بنات كتير حواليكي. طبعاً كل ده اختلف لما إخواتي اتجوزوا وبقى عندي، فا عشان كده نفسي يكون فيه أكتر من بنوتة ونعمل بقى حزب كده ونتفق عليهم.
زيد: بابتسامة. طيب، صبا إيه؟ ريحيني.
فيروز: بضحك. بنوتة إن شاء الله، وتكون قمر زيك أنت وصبا.
زيد: بحب. يارب يا قلبي.
جنه: أنا عن نفسي، سواء ولاد أو بنات، مش فارقة. كده كده هاكلهم كلهم.
أمير كان قاعد متقمص الدور، ساكت وهادي على غير العادة، وقالب وشه عشان لما يبدأ الكل يتأكد إنه كان مضايق. بص لتقي بهدوء وغمزلها. ابتسمت تقي بهدوء ولعبت في شعرها. هزت راسها بهدوء بمعني جاهز.
مريم: طيب، وأنت يا أمير؟ مقولتش توقعاتك؟
أمير: بجدية غير معهودة. توقعاتي لمين بالظبط؟
مريم: لكل البنات.
سالم: أه ياض يا أمير، قول. حاسس هيجيلك أخ ولا أخت؟
بصله مراد بابتسامة وهو مستني يشوف توقعاته بحماس.
بصله أمير ابتسم بسخرية.
أمير: لو على تقي يعني هتجيب إيه؟ مش فارقة. واضح إن مراد بيتمنى يكون ولد وشكله كده هيجي ياخد عقله منه، فا مش فارقة بقى.
مراد: بابتسامة وصدمة. بتقول إيه يا ولا أنت؟
أمير: تجاهل كلامه وبص لمريم، وبعدين بص لياسين وملك وابتسم. المهم بالنسبة لملك، حاسس إن أبو لهب هيجيله لهب الصغير.
ابتسم ياسين وابتسمت ملك.
لكن كانوا مستغربين طريقته مع مراد ونظراته لتقي، ومش هما بس. بعد تجاهل أمير لكلام مراد، الكل بصوا لبعضهم وحسوا إن أمير مش بخير. وطبعاً فهم جلال إن المقلب بدأ، خصوصاً لما بص لتقي وابتسمت بهدوء وغمزتله.
كمل أمير كلامه.
أمير: شمس وسالم بردوا، حاسس إن ربنا هيرزقهم بولد. مش حاسس سالم أب لبنت بصراحة. خلود بقى، حاسس إنها هتجيب بنوتة وهتطلع هادية كده زيها.
يوسف: بابتسامة. وشيف شاطرة.
أمير: طبعاً، هي خلود هتسيبها من غير ما تعلمها؟
نظرات مراد، ابتسامته المصدومة، وعضة على شفايفه لفتت نظر زيد، فا حب زيد يدخل في الكلام عشان مراد ميركزش كتير.
زيد: طب يلا يا بركة، قول صبا بقى تتوقع هتجيب إيه.
أمير: بضحك. عايزني أقول بنت؟ طبعاً، وأنا مش هزعلك، بس لو على إحساسي، حاسس إنها هتجيب ولد.
زيد: بابتسامة غيظ. ما كنت ماشي كويس.
أمير: الله، مش بقولك إحساسي.
مريم: يعني صبا وشمس وملك ولد، وخلود بنوتة.
ملك: بابتسامة. الكل متفق على إني هجيب ولد خلاص.
مريم: أه، مش عارفة ليه مصممين. المهم، كده فاضل تقي يا أمير، إيه توقعاتك؟ هيبقي أخوك ولا أختك؟
أمير: ما قلتلك، مش فارقة خلاص.
مراد: ولا أنت مالك كده؟ في إيه؟
راجح: حس إن مراد اتغير، فا ابتسم وبص لأمير. عايز تقنعني يا أمير إنك مش مستني تقي تولد أكتر من أبوك؟
أمير: بابتسامة. المهم أبويا يا عمي، مستنيها تولد ومستني ولي العهد يشرف.
بصت روح بسرعة لامير وبرقتله بعينها وهي بتهز راسها بمعني إيه اللي بتقوله ده.
مراد: رفع حاجبه وبدأ يضايق. اتعدل في قعدته واتقدم لقدام. لا بجد، أنت مالك؟ في إيه؟
أمير: بابتسامة مستفزة. مالي؟ ما أنا زي الفل أهو.
مراد: لا، مش زي الفل. أصلاً من أول ما قعدنا ناكل وأنت ساكت، والوقت قاعدين بنتكلم وبنهزر وأنت بردوا مش طبيعي، وطريقتك مش حلوة.
أمير: بنفس الابتسامة المستفزة. مالها طريقتي؟ اتسألت سؤال ورديت عليه.
ياسين: في إيه يا جدعان؟ صلوا على النبي. أمير ميقصدش على فكرة يا مراد، متقفش.
مراد: يعني دي طريقة أمير يا ياسين؟
زيد: قام وقف. ويا أمير، تعالي معايا بره شوية.
أمير: بابتسامة. في إيه يا عم زيد؟ مالكم كبرتوا الموضوع ليه؟ تعالي بره وياسين يدافع عني، أنا مقولتش حاجة غلط على فكرة.
زيد: طيب، تعالي بردوا نقعد بره شوية مع بعض.
مراد: استني يا زيد، اقعد.
زيد: عايزة والله يا مراد.
مراد: قلب، قولتلك اقعد يا زيد لحظة. بص لامير. في إيه يا أمير؟ مالك؟ ها؟ إيه اللي حاصل؟
راجح: في إيه انتوا الاتنين؟ مالكم؟
مراد: أنا مفيش حاجة يا راجح، بنتكلم عادي، وهو مش عارف ماله.
أمير: مالي يا مراد؟ أنت ليه مصمم إن في حاجة؟ مريم سألت سؤال زي ما سألت الكل، ورديت عليها عادي.
مراد: بس الكل مردش بنفس أسلوبك المستفز.
أمير: وأنا إيه المستفز في أسلوبي؟ مش فاهم. قالتلي تتوقع ولد ولا بنت؟ أنا قولت مش فارقة.
مراد: وده عادي بالنسبالك؟
أمير: أه، عادي. هو أنا لو قولت بنت أو ولد يبقى كده أسلوبي تمام.
مراد: أه تمام، بس لما...
قاطعته تقي بعد صمت دام كتير والدنيا سخنت.
تقي: معلش لحظة بس يا مراد.
بصت لامير. هو يعني إيه أصلاً مش فارقة؟
روح: يا تقي، هو أكيد يقصد سواء بنت أو ولد مش فارقة، وأكيد هيبقى مبسوط. هو بس مراد اللي فهم غلط، وأنا شايفه إنكم بتكبروا الموضوع.
داوود: صلوا على النبي.
زهره: بقول إيه، قفلوا خلاص على الموضوع وحصل خير. هو سوء فهم مش أكتر.
تقي: لا يا روح، مراد مكبرش الموضوع، هو أمير قالها بطريقة مش حلوة.
أمير: رفع حاجبه وبدأ يتكلم مع تقي بطريقة مش حلوة. لا، معلش، مين اللي طريقته مش حلوة؟
تقي: أنت يا أمير، أصل إيه؟ مش فارقة دي.
أمير: والله أنا حر، أه، مش فارقة، تجيبي ولد، تجيبي بنت، حاجة متخصنيش. مش مراد باشا مبسوط، واللي جاي في السكة ده واكل عقله، وأنتي عرفتي تاكلي عقله أنتِ كمان.
هنا راجح بدأ يتعصب من طريقة أمير.
راجح: أميرررررررررر! مالك شارب حاجة ولا اتجننت؟ فوق كده.
أمير: وأنا قولت إيه يا عمي؟ ولا هو مفيش غير أمير؟
بدأ الشباب كلهم يحسوا الدنيا بتبوظ، والبنات اتوتروا وبدأوا يسكتوا. تقي وحاولوا ياخدوها بعيد وهي مش راضية، واندامجت في الدور. أما مراد، فا بعد النقاش الحاد بين أمير وتقي، التزم الصمت، رجع ضهره لورا، حط رجل على رجل وربع إيده وسابهم.
ليلي: تقي، تعالي معانا نطلع فوق.
زهره: يلا يا تقي، تعالي معانا.
تقي: أنا مش رايحة في مكان، سيبوني من فضلكم.
ملك: يابنتي تعالي بس شوية.
تقي: لا، مش رايحة في مكان.
سالم: ولا يا أمير، أنت مالك بجد؟ في إيه؟ أنا كنت فاكر كل ده تهريج.
راجح: اتجننننننننن؟ مش محترم حد فينا.
أمير: يا عمي، أنا عملت إيه بس؟ وإيه في كلامي يقلل من احترامي ليكم؟ أنا قولت مش فارقة، وأنا حر في رأيي، هما اللي كبروا الموضوع.
راجح: وهو يعني إيه مش فارقة؟ أصل...
داوود: أهدي يا راجح، وأنت يا أمير، صلي عالنبي كده واهدأ. حصل خير خلاص، هو التعبير خانه مش أكتر، يا تقي متزعليش.
تقي: تعبير إيه اللي خانه بس يا داوود؟ مش شايف طريقته؟
أمير: أنت مالك ومال طريقتي؟ وأنت يا داوود بتقولها معلش ليه؟ ما براحته.
داوود: پغضب. ماااااا تسكت يا يعم، بقي! الله!
زيد: مسكه من إيده. تعالي معايا يا أمير.
أمير: سحب إيده. مش جااااي.
زيد: پغضب بسيط. بقولك قداااامي.
أمير: مش رايح غي حتة يا زيد، وبعيد انتوا كلكم جايين عليا ليه؟ هو الواحد مينفعش يقول رأيه؟
زيد: مين ياض اللي جاي عليك؟ وبعدين قول رأيك، محدش يقدر يمنعك، بس قوله بطريقة متزعلش حد منك.
أمير: وهي كلمة مش فارقة اللي قولتها يا زيد قلبت الدنيا؟ طيب تمام، أنا آسف يا جماعة، تقي هتجيب تنين بجناحاااات.
تقي: على فكرة أنا ممكن أرد عليك، بس محترمة الكلمـ...
مريم: يا بنتي، بس بقى.
أمير: بابتسامة غضب. نعم يا اختي، تردي عليا؟ طب جربي كده.
تقي: إيه؟ هتعمل إيه؟
راجح: باااااااس، أنت وهي، إيه؟ مش محترمين حد خالص كده.
بدأ الشباب يتعصبوا على أمير، والبنات تسكت تقي، ومراد قاعد بيجز على سنانه وساكت.
أمير: هو في إيه؟ أنتوا كلكم عليا؟ سايبنها هي وماسكين فيا أنا؟
جلال: ماتهدوا يا جدعان، مالكم صحيح، على أمير كلكم ليه؟ ما هي اللي غلطت.
راجح: پغضب. بس أنت يا ابن الكلب، متدخلللللش.
نادر: أنت مالك أنت ياض بتدخل ليه؟
جلال: هو إيه اللي بدخل؟ إيه؟ أسيبه يعني؟ وكلكم عليه؟
نادر: أه، متتحشرش في اللي مالكش فيه. عندك كلمة كويسة قولها، معندكش لسانك ميطلعش بره بوقك.
جلال: پغضب. على أساس أنتوا اللي بتقولوا كلمة حلوة؟ ما كلكم طلعتوا فيه.
زيد: والله يا جلال، هضربك قدام الكل لو ما سكتت، مفهوووووم.
جلال: يعني يا زيد، هتيجي على أمير عشان تقي؟ مش كفاية أبوه شايفه بيتهزق وساكت؟
زيد: جلااااااااال.
راجح: هاتلي ابن الكلب ده، أنا هـ...
فيروز: پخوف. تقي، بالله عليكي تعالي معانا كده.
صبا: في اللحظة دي، مقدرتش تمسك نفسها لما شافت البيت كله بقى حريقة. لاول مرة انهارت من العياط وهي ماسكة إيد أمير. أمير، لو أنا غالية عندك، تعالي معايا أنا وزيد.
زيد: بطلي عياااااااط.
زهره: صبا، بطلي عياط، أهدي يا حبيبتي، مفيش حاجة.
راجح: عاجبك كده يا ابن الكلب؟ منك ليه.
جلال: هو مفيش غيرنا؟
أمير: أه، مفيش غيرنا يا جلال، إحنا الحيطة المايلة هنا. الكل مضايق عشان أنت الوحيد اللي بتدافع عني.
راجح: في الغللللللللط بتدافع عنك، غي الغلط.
يوسف: ياض، أنت أهبل؟ إحنا هنيجي عليك بردوا، بس أنت غلطت يا أمير، مكانش ليه لزوم الحوار يكبر.
أمير: وأنا إيه اللي عملته طيب؟ حد يقولي غلطت في إيه؟
تقي: أنت أصلاً كلك على بعضك غلط.
أمير: طيب، أرد بقى ولا أعمل إيه؟
زيد: تقي، من فضلك، أهدي واسكتي شوية.
قاسم: تقي، وحدي الله، مش هينفع اللي بيحصل ده. واقفين تردوا على بعض كده قدام الكل.
تقي: يعني عايزني مردش على اللي بيقوله يا قاسم؟
قاسم: ماهو لو أنتِ قولتي كلمة وهو قال كلمة، مش هنخلص. وبعدين، أنتوا إيه اللي جرالكم بجد؟ ليه حاسس إنكم مشحونين من بعض؟
أمير: أنا مشحون منها ليه؟ إن شاء الله؟
قاسم: مسمعش صوووووتك.
تقي: هو اللي مشحون مني يا قاسم، ومش من دلوقتي، من أول ما عرف إنها حامل، على فكرة.
سالم: يا تقي، ياتقي، بلاش الكلام ده، عيب والله، مينفعش.
داوود: أمير هيضايق ليه بس يا تقي؟ بطلي عبط، ده أكتر واحد فينا هيفرح.
أمير: يمكن هغير منه.
تقي: أه، غيران من ابني أو بنتي؟ مضايق عشان عارف إن مراد أول ما يشوفه هيفرح بيه، ودي مضايقاك أوي.
أمير: أضايق من إيه؟ أنتِ مجنونة؟ ولا هو ده اللي في نيتك؟ ما أصلاً نيتك واضحة من زمان، بس أبويا بقى بيحبك، كـ...تي عقله، وكلتي عقله أكتر لما حملتي، وقاصدة إنه يبعد عني شوية بشوية، ونجحتي في ده اهو، شايف كلامك وقاعد ساكت. مبروك عليكي يا تقي.
مسكه ياسين وحط إيده على بوقه وهو متعصب.
ياسين: باااااااس، اسكت بقى يا آخـ...
زيد: وديني يا أمير، أنا ماسك نفسي بالعافية ومحترمك، بس أكتر من كده هقل منك وأخلي منظرِك زي الزفت.
ياسين: اخرس بقىااااا.
سالم: والله يا أمير، ما حد يضربك غيري. شوف كام واحد فينا بيقول اسكت، وأنت ولا هنا.
أمير: إيه يا مراد باشا، هتفضل ساكت كده كتير؟ وابنك بيتقل منه من الكل، وأولهم تقي هانم اللي بتقولي غيران.
راجح: شوف يا ابن الكلب، أنت لو ما سكت، مش هتقعد في القصر لحظة.
أمير: لا، وعلي إيه يا باشا؟ أنا هسيب القصر قبل ما أطرد منه، ومبروك عليكم تقي هااااان.
صبا: بدموع. أمير، استنى بالله عليك.
زيد: سيبيه، خليه يغور.
سالم: ورب الكعبة هطحنك يا أمير، غور يالا الوقت.
أمير: ماشي، وسايبها خالص يا زيد، ماشي، وسايبها يا سالم.
جلال: لو مشيت، همشي معاك.
سالم: في داهية، أنت وهو، يلا، مع السلامة.
راجح: امشي قبله يا ابن الكلب، وأنت بالذات مش هترجع تاني.
زيد: يلا معاه، لما تحترم نفسك أنت كمان، أبقى ارجع.
روح: پغضب. مسكت إيد أمير وبصتلهم. باااااااس، اسكتوا، محدش يفتح فيكم بوئه، محدش ليه دعوة بأمير. البيت ده بيته زي ما هو بيتكم يا كلااااب، اللي فيكم هيجي عليه أو يزعله، والله اللي هيفكر يجي جنبه حتى لو بكلمة، هيخسرني أنا شخصي.
سالم: ماهو اللي محترم حد يا روح، يبقى يمشي عشان الجو يهدأ، حتـ...
روح: ولوووووو! سيبوه، مش يمكن في حاجة مضايقاه؟ القصر ده مش بتاعكم لوحدكم يا ولاد راااااجح. القصر ده أمير ليه فيه زيكم وأكتر. حور بنت داوود اللي لسه متعرفش حاجة عن الدنيا، ليها في القصر زيها زيكم، فاهميييييين؟
زيد: پخوف عليها. طيب، أهدي يا روح، عشان خاطري. مين بس اللي بيطرده؟ إحنا عايزين الدنيا تهدأ.
روح: تخرجوه بره؟ تاخدوا وتخرجوا وتغيرولوا جو؟ تطلعوا بيه أوضته؟ لكن حسك عينك أنت وهو، حد فيكم يقوله بره، مفهوووووم.
زيد: باحترام وخوف عليها. حاضر يا روح.
جلال: كلهم عليه يا روح.
روح: أنت تخرس أنت كمان.
جلال: وأنا عملت إيه بس؟
روح: من امتى واحنا بنسخن الدنيا يا جلال؟ من امتى بنشوف مشكلة وحد فيكم بياخد صف واحد بس؟
جلال: أمير أخويا يا روح.
روح: پغضب. وتقي أختككككك؟ بدل ما تقول كلمة تشعلل بيها الدنيا تهديهم؟ شوف أمير مضايق من إيه، وحاول تهديه. شوف تقي فاهمة عصبية أمير غلط، وترجمها على إنها غيرة؟ قولها أنتِ غلطانة، مستحيل أمير يغير من أخوه أو أخته، أمير بيحبكم. مش تغلطيها قدام الكل وتاخد صفه.
الكل سكت بمجرد ما روح اتكلمت، حتى راجح سابها براحتها تقول كل اللي جواها.
فرح كانت واقفة هي وجنه على جنب، ساكتين والاتنين بيعيطوا بصمت.
قاسم: طيب، أهدي يا روح، عشان خاطرنا.
صبا: أمير، تعالي معايا أنا وروح.
أمير: سيبوني، مش عايز أتكلم مع حد.
بصتله روح بحب وبهدوء، عكس غضبها اللي كان من ثواني.
روح: ولا أنا يا أمير، قولي بس يا حبيبي مالك؟ إيه اللي مضايقك كده؟ أنا أول مرة أشوفك بالشكل ده.
أمير: أنا كويس يا روح، مفيش حاجة.
روح: إزاي بس؟ ده مش أمير اللي أعرفه، ومستحيل أغلطك، عشان أنا عارفة أسلوبك وطريقتك، واللي حصل ده يقول إن في حاجة.
أمير: كفاية أصلاً إن مراد باشا شايف كل ده وساكت.
روح: يا حبيبي، عايز يعمل إيه بس؟ أهدي كده، ولو بتحبني، قولي مالك. أقولك، تعالي يلا نخرج أنا وأنت لوحدنا ونقعد في مكان على ذوقك، إيه رأيك؟ بقالك كتير مخرجتنيش، يلا روح طلع العربية ونخرج أنا وأنت مع بعض.
أمير عينه كانت على مراد. أما تقي وجلال، فا قربوا من الباب، كانوا مرعوبين ومستنين أمير يقول إنه مقلب عشان يطيروا من قدامهم. أمير كان نفسه يقول، بس مبقاش عارف وخاېف منهم. عايز يضحك على منظر تقي وجلال وهما مستعدين للجري، وفي نفس الوقت مش عارف يجري، كلهم واقفين جنبه، وصبا وروح وفيروز ماسكين فيه.
روح: إيه؟ قولت إيه؟ هنخرج مع بعض؟
بص أمير على مراد، لقاه حاطط إيده على خده بتفكير ورجله على رجل وقاعد مرتاح، كان الدنيا مش والعة حواليه.
أمير: ااااه، مش قادر يا روح، بجد مليش مزاج.
روح: طيب، هقولك إيه؟ رأيك نخرج أنا وأنت ومراد نغير جو شوية، ماشي؟
راجح: اسمع الكلام يا ابن الكلب، ومتتعبهاش معاك.
أخيراً نطق مراد والكل بصوا له.
مراد: أنت عارف إيه المشكلة يا أمير؟
بصله أمير وهو كاتم ضحكته ومتكلمش.
مراد: المشكلة إني معرفتش أربي.
كلهم كانوا باصين على مراد وهو بيتكلم بجد وخايفين يعمل رد فعل قوي.
مراد: أه والله، معرفتش أربي. متستغربش، أنا معترف. ليه بقى؟ هقولك ليه.
قام وقف، وأول ما وقف، رجع أمير خطوة لورا وهو خلاص ماسك نفسه بالعافية.
أمير: طب بص، هقولك، استنى.
مراد: بابتسامة غيظ. استني أنتتتت، استني! أنا بس عايز أفهم، أنت أقنعتها إزاي؟ أنت والناقص اللي معاك.
في اللحظة دي، جريت تقي على بره هي وجلال، وأمير طار وراهم.
زيد: لا، متقولش إنه مقلب.
مراد: مقلب، والله مقلب.
سالم: يا ولااااااد اللـ... والله ما هسيبهم.
ياسين: لا، خليها عليا أنا بقى.
خرج ياسين يجري وراهم، وكلهم خرجوا بره.
راجح: طب، ده اسمه كلام؟ ينفع كده؟
داوود: والله فكرتهم بيتكلموا جد.
قاسم: كان في هنا حزام.
زهره: بضحك. أه والله، يستاهلوا، والسوسة اللي مثلت معاهم دي قبلهم.
مريم: سيبوهااااالي دي، خلتني ندمت بيني وبين نفسي إني سألت السؤال ده، والله ما هسيبك يا تقي.
تقي: بضحك. أنا مليش دعوووووه، هما اللي حرضوني.
روح: براحة، محدش يجري وراها أحسن تقع.
ليلي: طب والله أنتوا رخمين بجد، نكدتوا علينا وفكرنا بجد.
فضل ياسين ونادر ويوسف يجروا وراهم، وسالم واقف ماسك في إيده عصاية، وقاسم حزام. والبنات بيحاولوا يمسكوا تقي وهي ميتة من الضحك وبتجري منهم.
مراد: پخوف وهو مبتسم بغيظ. طيب، براحة، متجريش.
تقي: بضحك وهي واقفة من بعيد عند حمام السباحة. هيضربوني لو اتمسكت.
مراد: براجع. بقول هتتزحلقي.
سالم: خاېف عليها يا حنين؟ دي عايزة تتعلق قبلهم، خلتني كنت هضرب أمير والله.
صبا: بعياط. والله العظيم أنتوا التلاتة متربتوش، ومش عايزة أكلم حد فيكم تاني أبداً.
زيد: بغيظ. ضم صبا وبصلهم. ينفع كده؟ طيب.
أمير: بضحك. صبا يا قلبي.
جلال: متعيطيش وتسخنيه، هينفخناااااا.
راجح: تصدق بالله يا جلال، الكلب أنت بالذات، هتاكل علقة محترمة، يا ابن الكلب، عشان اللي حصل ده كله كوم، واستفزازك أنت كوم تاني.
جلال: بضحك. هو مفيش غير جلال؟ دي فكرة أمير والله.
راجح: أنت وهو، هتاكلوا بالجزمة، عشان أنا محذركم من المقالب، وآخر مرة قولت لكم لو حد فيكم عمل مقلب تاني، هيبقى ليلته أهله سودة، وانتوا طلبتوها و نولتوها. ياسين، أنت ونادر ويوسف، لو مجبتوهمش عندي، حسابكم معايا.
أمير: بضحك. ياسين، لاااااا، استنى بس، هفهمك. أنا كنت بطلت مقالب، بس أخوك اللي رجعني ليها، هو اللي بدأ، والله أنا كنت برداله.
مراد: أنا يا واطي؟ وأنا اتكلمت؟
أمير: إيه؟ نسيت مقلب الشقة المسكونة؟ فاكر إني هنسى؟ آخد طاري منك وطار الغلابة اللي اترعبوا دول.
ياسين: بضحك. متحاولش، هجيبك.
أمير: كنت بجيب حقكم معايا والله.
ياسين: بضحك. افهم يا حمار، لو مسلمتكش للباشا، هتنفخ.
نادر: خد يالا، اقفش جلال يا يوسف.
بص راجح لمراد بغيظ.
راجح: اتفرج، خلفتك ما... ليه حق؟ إذا كان الأب مش عاقل ورايح يسكنهم في شقة فيها أرواح.
مراد: بضحك. أنت هتسيبه وتقفش فيا؟
وهما بيجروا حوالين حمام السباحة، تقي صرخت.
تقي: محدش يجي جنبييييي، هتوقعوني.
روح: ابعدوا عنها يا جزمه منك ليه.
جلال: وقف وراها هو وأمير. وربنا اللي هيجي جنبنا، هنزوقه.
ياسين: بضحك. طب ابعد عنها.
جلال: مش هبعد.
تقي: بضحك. إياك حد يلمسني.
سالم: بتتحاموا فيها؟ ما أنتوا لو رجال هتبعدوا عنها.
جلال: بضحك. لو بقي...
أمير: أيوه، إحنا عيال ومش هنبعد.
مراد: سيبوهم، هما هيجوا لوحدهم.
روح: وأنا اللي مقطعة نفسي عشانك يا أمير الكلب، وبدافع عنك، ماشي يا أمير.
مراد: تربيتك يا ست روح.
روح: أنا معرفتش أربي حد فيهم، ومعترفة، وأنتِ يا تقي، استني عليا.
تقي: بضحك. خلاص، حقك عليا والله، هو وجلال اللي حرضوني عليكم.
راجح: حقك عليا والله، مش هعمل كده تاني. ولو عرفت إنهم هيعملوا فيك مقلب تاني، هاجي أفتن عليهم.
مراد: رفع حاجبه. وعد؟
تقي: بضحك. وعد والله.
ابتسم مراد وباسها من راسها وراحوا عليهم.
روح: أنت بتبوسها؟ هتهالي أنا بقى؟ أعضه؟
تقي: لا، والنبي يا روح، خلاااااص.
مراد: بضحك. حقها بصراحة، مقدرش أتكلم.
تقي: بضحك. ااااه، طلعتي عضاضة ياروح.
روح: تستاهلي، حد يمشي ورا الاتنين دول.
تقي: خلاص، سماح بقى، حقك عليا يا بابا، والله.
راجح: بابتسامة. ماشي، المرة الجاية هكتفك زيهم.
تقي: لا، خلاص، مش هتتكرر تاني.
جلال: قام وهو ماسك مكان الضړب. ااااه يا أمير، اللي منك لله، كله منك.
أمير: قام هو كمان وهو ماسك مكان الضړب وبيضحك. ما أنا اتضربت زيك، بتندب ليه؟
جلال: تروح فين ولا تيجي فين؟ أنت من مقالبي، كنت أعمل فيهم كل مقلب ومقلب، ومحدش بيقدر يلمسنا، وكنت بهربك من إيدهم.
أمير: بضحك. قفشونا يا صاحبي، ملحقتش أجري.
جلال: ما أنت فكرت في المقلب، إنما أنا كنت بفكر في مكان نستخبى فيه قبل المقلب.
صبا: أحسن، تستاهلوا. فرحانة فيكم والله.
أمير: بضحك. وأنتِ بـ... ليه يا عيوطة هانم؟ عياطك ده اللي سخنهم علينا.
صبا: عيوطة في عينك يا رخم.
مسك ياسين أمير.
أمير: لاااااا.
تقي: صرخت. وبسرعة نادر مسك جلال هو ويوسف، واحد من رجله وواحد من إيده، ودوهم عند راجح.
جلال: لاااااا، الباشا.
راجح: هات يا سالم العصاية.
سالم: بضحك. أوامرك يا سيد المعلمين. على طيبة قلبه بقي، خلي البواسير ترجعله تاني.
كلهم فضلوا يضحكوا، ومسك راجح العصاية، فضل يضرب فيهم وهما ماسكينهم.
استغل مراد اللي حصل وجرى بسرعة على تقي. أول ما شافته، فضلت تصوت وتجري وهي بتضحك.
مراد: متجريش يااااااابت.
تقي: خلاص، والنبييييي.
قـ...شها مراد من قفاها وهي بتضحك.
مراد: أحكمي على نفسك بقى، أعمل فيكي إيه؟
تقي: ولا حاجة، مش هتهوني عليا.
مراد: لا، هتهوني، مش أنا هونت عليكي؟
تقي: طب خلاص، والنبي هصالحك.
مراد: مفيش صلح بينا خلاص، حطيتك في البلاك ليست.
قربت منه تقي بسرعة، باستـ... في خدها وهي بتضحك.
تقي: خلاص بقى، وحياتي.
ضحك مراد بحب على رد فعلها وضـ...ها بدراعه وهو بيضغط على رقبته.
مراد: أقتلك وأرتاح منك.
تقي: بضحك. لا، خلاص، آخر مرة.
مراد: ولو مشيتي ورا جوز الغجر دول تاني، أعمل فيكي إيه؟
تقي: اللي أنت عايزه والله، مش هتتكرر تاني. ولو عرفت إنهم هيعملوا فيك مقلب تاني، هاجي أفتن عليهم.
مراد: رفع حاجبه. وعد؟
تقي: بضحك. وعد والله.
ابتسم مراد وباسها من راسها وراحوا عليهم.
روح: أنت بتبوسها؟ هتهالي أنا بقى؟ أعضه؟
تقي: لا، والنبي يا روح، خلااااص.
مراد: بضحك. حقها بصراحة، مقدرش أتكلم.
تقي: بضحك. ااااه، طلعتي عضاضة ياروح.
روح: تستاهلي، حد يمشي ورا الاتنين دول.
تقي: خلاص، سماح بقى، حقك عليا يا بابا، والله.
راجح: بابتسامة. ماشي، المرة الجاية هكتفك زيهم.
تقي: لا، خلاص، مش هتتكرر تاني.
جلال: قام وهو ماسك مكان الضړب. ااااه يا أمير، اللي منك لله، كله منك.
أمير: قام هو كمان وهو ماسك مكان الضړب وبيضحك. ما أنا اتضربت زيك، بتندب ليه؟
جلال: تروح فين ولا تيجي فين؟ أنت من مقالبي، كنت أعمل فيهم كل مقلب ومقلب، ومحدش بيقدر يلمسنا، وكنت بهربك من إيدهم.
أمير: بضحك. قفشونا يا صاحبي، ملحقتش أجري.
جلال: ما أنت فكرت في المقلب، إنما أنا كنت بفكر في مكان نستخبى فيه قبل المقلب.
صبا: أحسن، تستاهلوا. فرحانة فيكم والله.
أمير: بضحك. وأنتِ بـ... ليه يا عيوطة هانم؟ عياطك ده اللي سخنهم علينا.
صبا: عيوطة في عينك يا رخم.
مسك ياسين أمير.
أمير: لاااااا.
تقي: صرخت. وبسرعة نادر مسك جلال هو ويوسف، واحد من رجله وواحد من إيده، ودوهم عند راجح.
جلال: لاااااا، الباشا.
راجح: هات يا سالم العصاية.
سالم: بضحك. أوامرك يا سيد المعلمين. على طيبة قلبه بقي، خلي البواسير ترجعله تاني.
كلهم فضلوا يضحكوا، ومسك راجح العصاية، فضل يضرب فيهم وهما ماسكينهم.
استغل مراد اللي حصل وجرى بسرعة على تقي. أول ما شافته، فضلت تصوت وتجري وهي بتضحك.
مراد: متجريش يااااااابت.
تقي: خلاص، والنبييييي.
قـ...شها مراد من قفاها وهي بتضحك.
مراد: أحكمي على نفسك بقى، أعمل فيكي إيه؟
تقي: ولا حاجة، مش هتهوني عليا.
مراد: لا، هتهوني، مش أنا هونت عليكي؟
تقي: طب خلاص، والنبي هصالحك.
مراد: مفيش صلح بينا خلاص، حطيتك في البلاك ليست.
قربت منه تقي بسرعة، باستـ... في خدها وهي بتضحك.
تقي: خلاص بقى، وحياتي.
ضحك مراد بحب على رد فعلها وضـ...ها بدراعه وهو بيضغط على رقبته.
مراد: أقتلك وأرتاح منك.
تقي: بضحك. لا، خلاص، آخر مرة.
مراد: ولو مشيتي ورا جوز الغجر دول تاني، أعمل فيكي إيه؟
تقي: اللي أنت عايزه والله، مش هتتكرر تاني. ولو عرفت إنهم هيعملوا فيك مقلب تاني، هاجي أفتن عليهم.
مراد: رفع حاجبه. وعد؟
تقي: بضحك. وعد والله.
ابتسم مراد وباسها من راسها وراحوا عليهم.
روح: أنت بتبوسها؟ هتهالي أنا بقى؟ أعضه؟
تقي: لا، والنبي يا روح، خلاااااص.
مراد: بضحك. حقها بصراحة، مقدرش أتكلم.
تقي: بضحك. ااااه، طلعتي عضاضة ياروح.
روح: تستاهلي، حد يمشي ورا الاتنين دول.
تقي: خلاص، سماح بقى، حقك عليا يا بابا، والله.
راجح: بابتسامة. ماشي، المرة الجاية هكتفك زيهم.
تقي: لا، خلاص، مش هتتكرر تاني.
جلال: قام وهو ماسك مكان الضړب. ااااه يا أمير، اللي منك لله، كله منك.
أمير: قام هو كمان وهو ماسك مكان الضړب وبيضحك. ما أنا اتضربت زيك، بتندب ليه؟
جلال: تروح فين ولا تيجي فين؟ أنت من مقالبي، كنت أعمل فيهم كل مقلب ومقلب، ومحدش بيقدر يلمسنا، وكنت بهربك من إيدهم.
أمير: بضحك. قفشونا يا صاحبي، ملحقتش أجري.
جلال: ما أنت فكرت في المقلب، إنما أنا كنت بفكر في مكان نستخبى فيه قبل المقلب.
صبا: أحسن، تستاهلوا. فرحانة فيكم والله.
أمير: بضحك. وأنتِ بـ... ليه يا عيوطة هانم؟ عياطك ده اللي سخنهم علينا.
صبا: عيوطة في عينك يا رخم.
مسك ياسين أمير.
أمير: لاااااا.
تقي: صرخت. وبسرعة نادر مسك جلال هو ويوسف، واحد من رجله وواحد من إيده، ودوهم عند راجح.
جلال: لاااااا، الباشا.
راجح: هات يا سالم العصاية.
سالم: بضحك. أوامرك يا سيد المعلمين. على طيبة قلبه بقي، خلي البواسير ترجعله تاني.
كلهم فضلوا يضحكوا، ومسك راجح العصاية، فضل يضرب فيهم وهما ماسكينهم.
استغل مراد اللي حصل وجرى بسرعة على تقي. أول ما شافته، فضلت تصوت وتجري وهي بتضحك.
مراد: متجريش يااااااابت.
تقي: خلاص، والنبييييي.
قـ...شها مراد من قفاها وهي بتضحك.
مراد: أحكمي على نفسك بقى، أعمل فيكي إيه؟
تقي: ولا حاجة، مش هتهوني عليا.
مراد: لا، هتهوني، مش أنا هونت عليكي؟
تقي: طب خلاص، والنبي هصالحك.
مراد: مفيش صلح بينا خلاص، حطيتك في البلاك ليست.
قربت منه تقي بسرعة، باستـ... في خدها وهي بتضحك.
تقي: خلاص بقى، وحياتي.
ضحك مراد بحب على رد فعلها وضـ...ها بدراعه وهو بيضغط على رقبته.
مراد: أقتلك وأرتاح منك.
تقي: بضحك. لا، خلاص، آخر مرة.
مراد: ولو مشيتي ورا جوز الغجر دول تاني، أعمل فيكي إيه؟
تقي: اللي أنت عايزه والله، مش هتتكرر تاني. ولو عرفت إنهم هيعملوا فيك مقلب تاني، هاجي أفتن عليهم.
مراد: رفع حاجبه. وعد؟
تقي: بضحك. وعد والله.
ابتسم مراد وباسها من راسها وراحوا عليهم.
روح: أنت بتبوسها؟ هتهالي أنا بقى؟ أعضه؟
تقي: لا، والنبي يا روح، خلاااااص.
مراد: بضحك. حقها بصراحة، مقدرش أتكلم.
تقي: بضحك. ااااه، طلعتي عضاضة ياروح.
روح: تستاهلي، حد يمشي ورا الاتنين دول.
تقي: خلاص، سماح بقى، حقك عليا يا بابا، والله.
راجح: بابتسامة. ماشي، المرة الجاية هكتفك زيهم.
تقي: لا، خلاص، مش هتتكرر تاني.
جلال: قام وهو ماسك مكان الضړب. ااااه يا أمير، اللي منك لله، كله منك.
أمير: قام هو كمان وهو ماسك مكان الضړب وبيضحك. ما أنا اتضربت زيك، بتندب ليه؟
جلال: تروح فين ولا تيجي فين؟ أنت من مقالبي، كنت أعمل فيهم كل مقلب ومقلب، ومحدش بيقدر يلمسنا، وكنت بهربك من إيدهم.
أمير: بضحك. قفشونا يا صاحبي، ملحقتش أجري.
جلال: ما أنت فكرت في المقلب، إنما أنا كنت بفكر في مكان نستخبى فيه قبل المقلب.
صبا: أحسن، تستاهلوا. فرحانة فيكم والله.
أمير: بضحك. وأنتِ بـ... ليه يا عيوطة هانم؟ عياطك ده اللي سخنهم علينا.
صبا: عيوطة في عينك يا رخم.
مسك ياسين أمير.
أمير: لاااااا.
تقي: صرخت. وبسرعة نادر مسك جلال هو ويوسف، واحد من رجله وواحد من إيده، ودوهم عند راجح.
جلال: لاااااا، الباشا.
راجح: هات يا سالم العصاية.
سالم: بضحك. أوامرك يا سيد المعلمين. على طيبة قلبه بقي، خلي البواسير ترجعله تاني.
كلهم فضلوا يضحكوا، ومسك راجح العصاية، فضل يضرب فيهم وهما ماسكينهم.
استغل مراد اللي حصل وجرى بسرعة على تقي. أول ما شافته، فضلت تصوت وتجري وهي بتضحك.
مراد: متجريش يااااااابت.
تقي: خلاص، والنبييييي.
قـ...شها مراد من قفاها وهي بتضحك.
مراد: أحكمي على نفسك بقى، أعمل فيكي إيه؟
تقي: ولا حاجة، مش هتهوني عليا.
مراد: لا، هتهوني، مش أنا هونت عليكي؟
تقي: طب خلاص، والنبي هصالحك.
مراد: مفيش صلح بينا خلاص، حطيتك في البلاك ليست.
قربت منه تقي بسرعة، باستـ... في خدها وهي بتضحك.
تقي: خلاص بقى، وحياتي.
ضحك مراد بحب على رد فعلها وضـ...ها بدراعه وهو بيضغط على رقبته.
مراد: أقتلك وأرتاح منك.
تقي: بضحك. لا، خلاص، آخر مرة.
مراد: ولو مشيتي ورا جوز الغجر دول تاني، أعمل فيكي إيه؟
تقي: اللي أنت عايزه والله، مش هتتكرر تاني. ولو عرفت إنهم هيعملوا فيك مقلب تاني، هاجي أفتن عليهم.
مراد: رفع حاجبه. وعد؟
تقي: بضحك. وعد والله.
ابتسم مراد وباسها من راسها وراحوا عليهم.
روح: أنت بتبوسها؟ هتهالي أنا بقى؟ أعضه؟
تقي: لا، والنبي يا روح، خلاااااص.
مراد: بضحك. حقها بصراحة، مقدرش أتكلم.
تقي: بضحك. ااااه، طلعتي عضاضة ياروح.
روح: تستاهلي، حد يمشي ورا الاتنين دول.
تقي: خلاص، سماح بقى، حقك عليا يا بابا، والله.
راجح: بابتسامة. ماشي، المرة الجاية هكتفك زيهم.
تقي: لا، خلاص، مش هتتكرر تاني.
جلال: قام وهو ماسك مكان الضړب. ااااه يا أمير، اللي منك لله، كله منك.
أمير: قام هو كمان وهو ماسك مكان الضړب وبيضحك. ما أنا اتضربت زيك، بتندب ليه؟
جلال: تروح فين ولا تيجي فين؟ أنت من مقالبي، كنت أعمل فيهم كل مقلب ومقلب، ومحدش بيقدر يلمسنا، وكنت بهربك من إيدهم.
أمير: بضحك. قفشونا يا صاحبي، ملحقتش أجري.
جلال: ما أنت فكرت في المقلب، إنما أنا كنت بفكر في مكان نستخبى فيه قبل المقلب.
صبا: أحسن، تستاهلوا. فرحانة فيكم والله.
أمير: بضحك. وأنتِ بـ... ليه يا عيوطة هانم؟ عياطك ده اللي سخنهم علينا.
صبا: عيوطة في عينك يا رخم.
مسك ياسين أمير.
أمير: لاااااا.
تقي: صرخت. وبسرعة نادر مسك جلال هو ويوسف، واحد من رجله وواحد من إيده، ودوهم عند راجح.
جلال: لاااااا، الباشا.
راجح: هات يا سالم العصاية.
سالم: بضحك. أوامرك يا سيد المعلمين. على طيبة قلبه بقي، خلي البواسير ترجعله تاني.
كلهم فضلوا يضحكوا، ومسك راجح العصاية، فضل يضرب فيهم وهما ماسكينهم.
استغل مراد اللي حصل وجرى بسرعة على تقي. أول ما شافته، فضلت تصوت وتجري وهي بتضحك.
مراد: متجريش يااااااابت.
تقي: خلاص، والنبييييي.
قـ...شها مراد من قفاها وهي بتضحك.
مراد: أحكمي على نفسك بقى، أعمل فيكي إيه؟
تقي: ولا حاجة، مش هتهوني عليا.
مراد: لا، هتهوني، مش أنا هونت عليكي؟
تقي: طب خلاص، والنبي هصالحك.
مراد: مفيش صلح بينا خلاص، حطيتك في البلاك ليست.
قربت منه تقي بسرعة، باستـ... في خدها وهي بتضحك.
تقي: خلاص بقى، وحياتي.
ضحك مراد بحب على رد فعلها وضـ...ها بدراعه وهو بيضغط على رقبته.
مراد: أقتلك وأرتاح منك.
تقي: بضحك. لا، خلاص، آخر مرة.
مراد: ولو مشيتي ورا جوز الغجر دول تاني، أعمل فيكي إيه؟
تقي: اللي أنت عايزه والله، مش هتتكرر تاني. ولو عرفت إنهم هيعملوا فيك مقلب تاني، هاجي أفتن عليهم.
مراد: رفع حاجبه. وعد؟
تقي: بضحك. وعد والله.
ابتسم مراد وباسها من راسها وراحوا عليهم.
روح: أنت بتبوسها؟ هتهالي أنا بقى؟ أعضه؟
تقي: لا، والنبي يا روح، خلاااااص.
مراد: بضحك. حقها بصراحة، مقدرش أتكلم.
تقي: بضحك. ااااه، طلعتي عضاضة ياروح.
روح: تستاهلي، حد يمشي ورا الاتنين دول.
تقي: خلاص، سماح بقى، حقك عليا يا بابا، والله.
راجح: بابتسامة. ماشي، المرة الجاية هكتفك زيهم.
تقي: لا، خلاص، مش هتتكرر تاني.
جلال: قام وهو ماسك مكان الضړب. ااااه يا أمير، اللي منك لله، كله منك.
أمير: قام هو كمان وهو ماسك مكان الضړب وبيضحك. ما أنا اتضربت زيك، بتندب ليه؟
جلال: تروح فين ولا تيجي فين؟ أنت من مقالبي، كنت أعمل فيهم كل مقلب ومقلب، ومحدش بيقدر يلمسنا، وكنت بهربك من إيدهم.
أمير: بضحك. قفشونا يا صاحبي، ملحقتش أجري.
جلال: ما أنت فكرت في المقلب، إنما أنا كنت بفكر في مكان نستخبى فيه قبل المقلب.
صبا: أحسن، تستاهلوا. فرحانة فيكم والله.
أمير: بضحك. وأنتِ بـ... ليه يا عيوطة هانم؟ عياطك ده اللي سخنهم علينا.
صبا: عيوطة في عينك يا رخم.
مسك ياسين أمير.
أمير: لاااااا.
تقي: صرخت. وبسرعة نادر مسك جلال هو ويوسف، واحد من رجله وواحد من إيده، ودوهم عند راجح.
جلال: لاااااا، الباشا.
راجح: هات يا سالم العصاية.
سالم: بضحك. أوامرك يا سيد المعلمين. على طيبة قلبه بقي، خلي البواسير ترجعله تاني.
كلهم فضلوا يضحكوا، ومسك راجح العصاية، فضل يضرب فيهم وهما ماسكينهم.
استغل مراد اللي حصل وجرى بسرعة على تقي. أول ما شافته، فضلت تصوت وتجري وهي بتضحك.
مراد: متجريش يااااااابت.
تقي: خلاص، والنبييييي.
قـ...شها مراد من قفاها وهي بتضحك.
مراد: أحكمي على نفسك بقى، أعمل فيكي إيه؟
تقي: ولا حاجة، مش هتهوني عليا.
مراد: لا، هتهوني، مش أنا هونت عليكي؟
تقي: طب خلاص، والنبي هصالحك.
مراد: مفيش صلح بينا خلاص، حطيتك في البلاك ليست.
قربت منه تقي بسرعة، باستـ... في خدها وهي بتضحك.
تقي: خلاص بقى، وحياتي.
ضحك مراد بحب على رد فعلها وضـ...ها بدراعه وهو بيضغط على رقبته.
مراد: أقتلك وأرتاح منك.
تقي: بضحك. لا، خلاص، آخر مرة.
مراد: ولو مشيتي ورا جوز الغجر دول تاني، أعمل فيكي إيه؟
تقي: اللي أنت عايزه والله، مش هتتكرر تاني. ولو عرفت إنهم هيعملوا فيك مقلب تاني، هاجي أفتن عليهم.
مراد: رفع حاجبه. وعد؟
تقي: بضحك. وعد والله.
ابتسم مراد وباسها من راسها وراحوا عليهم.
روح: أنت بتبوسها؟ هتهالي أنا بقى؟ أعضه؟
تقي: لا، والنبي يا روح، خلاااااص.
مراد: بضحك. حقها بصراحة، مقدرش أتكلم.
تقي: بضحك. ااااه، طلعتي عضاضة ياروح.
روح: تستاهلي، حد يمشي ورا الاتنين دول.
تقي: خلاص، سماح بقى، حقك عليا يا بابا، والله.
راجح: بابتسامة. ماشي، المرة الجاية هكتفك زيهم.
تقي: لا، خلاص، مش هتتكرر تاني.
جلال: قام وهو ماسك مكان الضړب. ااااه يا أمير، اللي منك لله، كله منك.
أمير: قام هو كمان وهو ماسك مكان الضړب وبيضحك. ما أنا اتضربت زيك، بتندب ليه؟
جلال: تروح فين ولا تيجي فين؟ أنت من مقالبي، كنت أعمل فيهم كل مقلب ومقلب، ومحدش بيقدر يلمسنا، وكنت بهربك من إيدهم.
أمير: بضحك. قفشونا يا صاحبي، ملحقتش أجري.
جلال: ما أنت فكرت في المقلب، إنما أنا كنت بفكر في مكان نستخبى فيه قبل المقلب.
صبا: أحسن، تستاهلوا. فرحانة فيكم والله.
أمير: بضحك. وأنتِ بـ... ليه يا عيوطة هانم؟ عياطك ده اللي سخنهم علينا.
صبا: عيوطة في عينك يا رخم.
مسك ياسين أمير.
أمير: لاااااا.
تقي: صرخت. وبسرعة نادر مسك جلال هو ويوسف، واحد من رجله وواحد من إيده، ودوهم عند راجح.
جلال: لاااااا، الباشا.
راجح: هات يا سالم العصاية.
سالم: بضحك. أوامرك يا سيد المعلمين. على طيبة قلبه بقي، خلي البواسير ترجعله تاني.
كلهم فضلوا يضحكوا، ومسك راجح العصاية، فضل يضرب فيهم وهما ماسكينهم.
استغل مراد اللي حصل وجرى بسرعة على تقي. أول ما شافته، فضلت تصوت وتجري وهي بتضحك.
مراد: متجريش يااااااابت.
تقي: خلاص، والنبييييي.
قـ...شها مراد من قفاها وهي بتضحك.
مراد: أحكمي على نفسك بقى، أعمل فيكي إيه؟
تقي: ولا حاجة، مش هتهوني عليا.
مراد: لا، هتهوني، مش أنا هونت عليكي؟
تقي: طب خلاص، والنبي هصالحك.
مراد: مفيش صلح بينا خلاص، حطيتك في البلاك ليست.
قربت منه تقي بسرعة، باستـ... في خدها وهي بتضحك.
تقي: خلاص بقى، وحياتي.
ضحك مراد بحب على رد فعلها وضـ...ها بدراعه وهو بيضغط على رقبته.
مراد: أقتلك وأرتاح منك.
تقي: بضحك. لا، خلاص، آخر مرة.
مراد: ولو مشيتي ورا جوز الغجر دول تاني، أعمل فيكي إيه؟
تقي: اللي أنت عايزه والله، مش هتتكرر تاني. ولو عرفت إنهم هيعملوا فيك مقلب تاني، هاجي أفتن عليهم.
مراد: رفع حاجبه. وعد؟
تقي: بضحك. وعد والله.
ابتسم مراد وباسها من راسها وراحوا عليهم.
روح: أنت بتبوسها؟ هتهالي أنا بقى؟ أعضه؟
تقي: لا، والنبي يا روح، خلاااااص.
مراد: بضحك. حقها بصراحة، مقدرش أتكلم.
تقي: بضحك. ا
رواية مملكة احفاد الطوبجي(3 الفصل التاسع عشر 19 - بقلم اميرة اسامه
في صباح يومٍ جدي، استيقظت ميار على الساعة العاشرة. قامت، أخذت دُشًّا، وعملت نسكافيه، ثم بدأت تجهز الطقم الذي سترتديها لتذهب به. فقد طلبت منها ملك أن تحاول المجيء مبكرًا لأن الفساتين ستصل إلى القصر، وفستانها سيكون معهم.
جلست أمام التسريحة، وضعت ماسكًا لوجهها، وظلت جالسة تحدق في المرآة وتسرح بخيالها. سمعت هاتفها يرن، لمحت اسم فاطيما.
ميار: صباح الخير يا قلبي.
فاطيما: صباح النور. أنا قلت هلاقيكي نايمة.
ميار: لا، أنا صاحية من شوية. خدت دش وبفطر وبعمل ماسك كمان.
فاطيما: بابتسامة. أيوه بقي! هو ده. أنا كمان لسه صاحية من نص ساعة وقولت أشوف رايحة على امتى.
ميار: والله يا فاطيما لسه مش عارفة. أصل ملك واكلة دماغي من امبارح، كل شوية تقولي وتأكد عليا متتأخريش عشان أكون معاها. وكمان قالتلي الفساتين اللي مريم عملتها هتروح على القصر.
فاطيما: أه صحيح، إيه حوار الفساتين البيضا ده؟
ميار: أنتي معندكيش فستان أبيض ولا إيه؟
فاطيما: لا، عندي اتنين. واحد فيه ورد بيبي بلو، وواحد سادة خالص.
ميار: خليكي في السادة أحسن، كلنا هنلبس سادة.
فاطيما: طيب تمام، خلاص هلبسه. عجبتني الفكرة أصلًا.
ميار: تعرفي إن أنا معنديش فساتين بيضا خالص. عندي فساتين فيها أبيض، لكن الأبيض مش كتير.
فاطيما: طيب كويس إنك عملتي معاهم.
ميار: بصراحة مصدقتش. كنت قاعدة بفطر، ألبس إيه؟ بس بصراحة الفكرة حلوة أوي.
فاطيما: جدًا! عجبتني أوي بصراحة. بس من امبارح بقي وأنا فطسانة من الضحك على نور.
ميار: لسه إيه اللي حصل؟ أنا مكلمتكمش امبارح خالص. بصراحة كنت حاسة إنه مش طايق نفسه، فقلت بلاش أكلمه عشان ميطلعش فيا.
فاطيما: هو فعلًا كان مضايق، بس فك. ومن امبارح بقي عمال يبرطم بالكلام عشان اللون الأبيض اللي قالوا عليه.
ميار: ليه؟ ده لون جميل.
فاطيما: بضحك. بيقولي إيه شغل الساحل ده؟
ميار: طب والله ده عبيط. الأبيض جميل كمان في التصوير. لو كلنا لابسين زي بعض هتبقى حلوة أوي.
فاطيما: قلتله والله. بس هو نور لازم يعترض.
ميار: يعني مش هيلبس أبيض؟
فاطيما: لأ، خلاص هيلبس. بس هو محتار، مش عارف يلبس إيه.
ميار: أي تي شيرت أو قميص على بنطلون.
فاطيما: أنا اخترتله طقم جميل، والله اقتنع بيه. بس نور مجنون، يعني ممكن يغير رأيه في لحظة.
ميار: هو فين؟ لسه نايم ولا إيه؟
فاطيما: مش عارفة والله. أنا مخرجتش من أوضتي. قومت خدت دش وبكلمك، حتى معملتش حاجة أشربها.
ميار: انتوا رايحين امتى؟
فاطيما: مش عارفة. لما يصحى هشوف كده هيعمل إيه. بس أمير لما كلمه قال إن الحفلة هتبدأ بعد العصر على طول عشان نلحق النور في التصوير.
ميار: أيوه فعلًا ملك قالتلي كده. عشان قالتلي هتيجي امتى، قولتلها العصر. طلعت فيا عصر إيه؟ الحفلة هتبدأ أصلًا على العصر.
فاطيما: بضحك. خوفتيها.
ميار: بتقولي فيها أه والله. خلتني قولتلها خلاص اسكتي، هاجي بدري. بس بصراحة مش عارفة أروح امتى أصلًا. مش عندي مزاج أروح بدري، مع إني مفتقدة جو البنات أوي واللمة في القصر.
فاطيما: طب ما تروحي بدري يا بنتي. إيه اللي مخليكي مش عندك مزاج أصلًا؟ أنا كمان صاحية زهقانة ونفسي نور يطاوعني ويوديني بدري. عايزة أوي أتفرج على أجواء التجهيز دي.
ميار: طب شوفي لو هتروحوا بدري، أروح معاكم والله.
فاطيما: خلاص والله هشوف نور كده. لو رضي، إيه رأيك نعدي ناخدك ونروح مع بعض بدل ما تسوقي كل ده لوحدك؟
ميار: أسيب العربية يعني؟
فاطيما: أه، ونروح مع بعض.
ميار: طيب اسألي نور الأول وشوفيه لو مش تعبان عليه، أوك موافقة.
فاطيما: أسأل نور إيه؟ أنتي كمان يعني؟ هو هيرفض؟
ميار: عارفة إنه مش هيرفض، بس أقصد بدل ما يفضل رايح جاي.
فاطيما: لا عادي، متقلقيش.
ميار: خلاص اتفقنا. بس بردوا شوفي وردي عليا.
فاطيما: تمام. بقولك صحيح، حد من البنات كلمك بخصوص اللي حصل؟
ميار: إيه اللي حصل؟ مش فاهمة.
فاطيما: يا بنتي، اللي حصل في الخروجة أول امبارح.
ميار: أه تقصدي اللي حصل من رهف.
فاطيما: أه. فرح أو جنه حد كلمك قالك أي حاجة؟
ميار: لا خالص والله. بس ممكن يعني يكونوا خدوا الموضوع بتهريج وشافوا إنها بتتكلم عادي.
فاطيما: لا مظنش. الكل وشه قلب. أنا بس اللي مرضتش إني أكلمه وأسخن نور لأنه مكانش ناقص تسخين. بس جنه وشها كان قالب، حتى هي لو تلاحظي، سابتنا وراحت على العربية. وفرح كانت واقفة مضايقة.
ميار: والله مش عارفة يا فاطيما. أنا أصلًا كنت مضايقة جدًا من طريقتها ومخدتش بالي من ردود أفعالكم. بس طبعًا لما شوفت رد فعل نور وإنتي واحنا على الطريق، عملت زيك. محبتش أسخن نور وقتها لأنه كان على آخره. حاولت أحسسه إن الموضوع عادي، وأكيد متقصدش. بس بصراحة يا فاطيما، يعني الكلام بينا وبين بعض، هي كانت قاصدة وطريقتها مكانتش حلوة.
فاطيما: بصي يا ميار، أنا ورهف وباقي الشباب من زمان واحنا أصحاب. وللأمانة، رهف عمرها ما كانت قليلة الذوق. معرفش إيه اللي كان حاصلها أول امبارح. يمكن عشان كده أنا سكت، لأن دي مش طريقتها. ولو ده أسلوبها أصلًا، أنا كنت رديت عليها حتى لو بهزار زي ما هي عملت، بس مكنتش هسكت. اللي أنا مش فاهماه، هي كان مالها؟
ميار: صدقيني يا فاطيما، أنا مش فاهمة. ومش عارفة ليه هي ديمًا بتحاول تضايقني.
فاطيما: أهي دي كمان أنا مش فاهماها بصراحة، لأني بحس إن طريقتها متغيرة معاكي أنتي تحديدًا. فكرت يمكن في موقف حصل بينكم وهي مش قادرة تنساه، مثلًا.
ميار: صدقيني مفيش أي مواقف بينا أصلًا.
فاطيما: عارفة، وعشان كده استبعدت ده. وبصراحة أنا شاكة في حاجة تانية، بس متفهمنيش غلط.
ميار: لا عادي والله، قولي.
فاطيما: يعني حسيت إنها ممكن تكون غيرانة على جلال منك.
ضحكت ميار ضحكة سخرية وسكتت.
فاطيما: بابتسامة رفعت حاجبها. إيه الضحكة دي؟ بقي كلامي صح ولا إيه؟
ميار: ااااه، بص لا يعني.
فاطيما: بصي يا ميار، لو متخيلة إن أي كلام هتقوليه هيخليني آخد صف رهف، تبقي غلطانة. يمكن إحنا أصحاب من قبل ما أنتي تظهري في حياتنا، بس أدام بقيتي معانا، يعني بقيتي واحدة مننا. وأكيد من معاشرتك معانا عرفتي إن إحنا مش من الأشخاص اللي بيكونوا أقرب للشخص اللي تعرفه من سنين. بالعكس، إحنا مش بيفرق معانا الوقت ولا السنين، إحنا خلاص كلنا واحد. وأنا حبيتك زي ما بحبهم كلهم.
ميار: وأنا والله يا فاطيما، ربنا يعلم إني بحبكم كلكم أوي. حتى رهف والله، أنا معنديش معاها أي مشاكل، بس هي اللي واخدة مني جنب.
فاطيما: طب ده عشان السبب اللي قلته؟
ميار: بتنهيدة. يمكن.
فاطيما: يمكن إيه؟ هو أكيد صح. بس اللي أنا مش فاهماه، ليه تتغير عليه أصلًا؟ يعني بشوفك بتتعاملي معاه زي ما كلنا بنتعامل معاه، مفيش أي حاجة بتعمليها مختلفة تخليها تشك أو تضايق.
ميار: من غير ما تكون واعية لكلامها، ردت بوجع بان على صوتها. صدقيني يا فاطيما، أنا عمري ما عملت حاجة تخليها تضايق من وجودي مع جلال أو وجوده معايا. عمرنا ما خرجنا لوحدنا، كل خروجاتنا مع بعض. شعوري من ناحية جلال كان من قبل هي ما تيجي من السفر أصلًا. وأنا بعدت عن القصر خالص لما هي رجعت. ولما عرفت إنهم بيحبوا بعض، بعدت عشان متجعش وأوجع غيري. بحاول أكون طبيعية وأتعامل عادي. عايزاني أعمل إيه تاني أكتر من كده؟
فاطيما: بصدمة. ميار، هو انتي أصلًا بتحبي جلال؟ آآآه، سوري على السؤال، بس ده اللي فهمته من كلامك.
سكتت ميار وارتبكت، واستوعبت الكلام اللي قالته.
تنهدت تنهيدة كلها وجع وفضلت ساكتة.
فاطيما: ميار، ردي عليا. أنتي بتحبي جلال صح؟
ميار: بحزن. بس والله هو ميعرفش. والله ما حصل بينا أي كلام. ولا عمري اعترفت بمشاعري دي. طول ما كنت معاهم، كنت بتعامل معاه على إننا أصحاب. في بينا نسب إخوة، متجوز أختي وأختي متجوزة أخوه. لما رهف رجعت وعرفت اللي بينهم، مش هنكر، مقدرتش. تعبت. وكان هيبان عليا لو فضلت موجودة. الفتره الأخيرة نفسيتي كانت زي الزفت. وأكيد لو كنت فضلت، كان الكل عرف أو شك. وأنا محبتش كده. اخترت إني أبعد عنها، إني أنسي جلال لما ميبقاش قدامي طول الوقت. ومنها متلفش نظر حد، ومنها مجيش على حق رهف في وجود جلال في حياتها. صدقيني، أنا مقدرتش ألف نظر جلال، وكنت بتعامل عادي. ومتهيأليش إني عملت أي حاجة تخوّف رهف مني. ولو فرضًا هي كأي بنت حسّت إني بحبه، يتهيألي يكفيها إني اخترت أبعد. يكفيها إني مفضلتش موجودة وحاولت ألف نظر جلال ليا بأي طريقة. صدقيني يا فاطيما، كان غصب عني. أنا حبيت جلال قبل ما أعرف رهف، وقبل ما ترجع من سفرها، وقبل ما أعرف أصلًا إنه في حياته حد تاني. وبمجرد ما عرفت، بعدت. قوليلي أعمل إيه تاني؟
كملت بدموع: تفتكري أنا مرتاحة يا فاطيما وأنا بعيد عن أختي؟ أنا عمري ما سبت ملك ولا هي عمرها سابتني. متخيلة إني أبعد عنها في أكتر وقت محتاجاني فيه، وهي حامل؟ تفتكري سهل عليا أكون في بيت طويل عريض لوحدي؟ ده أنا بخاف من خيالي يا فاطيما. قبل ما ملك تتجوز، كنت بترعب أبقى لوحدي من غيرها. لما حددوا معاد جوازهم، قولت إني مش هروح معاها وهفضل في البيت لأني كنت مكسوفة، بس كنت بدعي من جوايا ملك والكل يرفضوا عشان أروح ومبقاش لوحدي. صدقيني يا فاطيما، الوحدة دي أصعب حاجة في الدنيا. تخلي كل الأفكار الوحشة تهجم عليكي. تخافي تتعبي، أحسن تموتي لوحدك. تخافي لو سمعتي صوت على الباب، أحسن يكون في حد بره بيحاول يدخل عليكي. تخافي وإنتي مقربة من باب البيت وتفضلي تتلفتي حواليكي، أحسن حد يكون وراكي ويدخل عليكي. الأسانسير بفضل أبص فوق وتحت قبل ما أفتح باب الشقة عشان أدخل. بعمل كل مرة علامة في الباب عشان لما أرجع أطمن إن محدش دخل الشقة وأنا مش موجودة.
صدقيني يا فاطيما، الوحدة اللي أقصدها مش إحساسك إنك لوحدك. الوحدة اللي أقصدها هو الخوف من اللي ممكن يحصلك وإنتي لوحدك. أنا كمان لما سبت القصر، سيبته في توقيت مرعب. كان وقتها حاصل الحادثة بتاعة زيد ومنذر، ومكنش حد بيخرج غير بالجاردات. كنت مرعوبة حاجة تحصل لي أو حد يكون مراقبني زي ما هو مراقبهم. يمكن ياسين وزيد وأنكل راجح، محدش فيهم قصر وكانوا حاطين جاردات عندي تحت البيت. بس حتى إحساس الجاردات مرعب يا فاطيما. وإنتي نازلة وحاسة إن في حد بيحرسك لا يجرالك حاجة.
أنا اتحملت كل ده وجيت على نفسي وفضلت أبعد عشان أتعود إن جلال مبقاش موجود زي ما كان موجود. اتعمدت أبعد عشان أخرجه من قلبي وعشان هي متضايقش. أنا لحد دلوقتي مكملة في الشغل مع البنات في شركة منذر. مش بس عشان عندي شغل، صدقيني الشغل اللي باقي أي حد ممكن يعمله بدالي لأنه مش كبير. بس إحساس إني أفضل طول الوقت لوحدي في البيت لحد ما أبدأ شغل معاكي إنتي ونور، إحساس مرعب. وأنا عارفة إني مش هتحمله.
فاطيما: بحزن. أهدي يا ميار عشان خاطري وبطلي عياط. بجد أنا آسفة إني سألتك، والله ما أعرف إنك موجوعة أوي كده. أنا آسفة يا ميار.
ميار: آسفة إيه بس؟ محصلش حاجة. يظهر أنا اللي كنت محتاجة أتكلم ومصدقت.
فاطيما: طب وله ساكتة كل ده ليه؟ مفكرتيش تحكي لي أو تحكي لأي حد من البنات، يمكن كنتي ارتحتي؟
ميار: بدموع. أقول إيه يا فاطيما؟ بس في النهاية رهف صاحبتك من قبلي، وفرح أخت جلال. مقدرش. وجنه كمان. صدقيني مقدرتش. يمكن الوحيد اللي اتكلمت معاه هو نور. هو اللي عارف كل حاجة.
فاطيما: قولتلك يا ميار، رهف صاحبتي وإنتي كمان صاحبتي. يعني اللي هسمعه منها مش هاجي أقوله ليكي، واللي هسمعه منك مش هروح أقوله ليها، ولا هاخد صف حد فيكم. في النهاية كلكم صحابي، بس متفضليش ساكتة. اسأليني أنا يا ميار، أنا جربت الإحساس ده كتير. وقت ما بابي ومامي ماتوا ونور كان في حالته دي، كنت ديمًا ساكتة عشان كنت خاېفة حالته تسوء. بس صدقيني، أنا مرتحتش غير لما انفجرت وخرجت كل اللي جوايا معاكم. وإلا كان جرالي حاجة.
ميار: عارفة يا فاطيما إن السكوت مش حلو، بس أوقات حتى الكلام مبيقدرش يعبر عن اللي جوا.
فاطيما: لسه بتحبيه يا ميار؟
ميار: بحزن. بداية معرفتي بجلال كانت مشكلة كبيرة بيني وبين أول شخص حبيته في حياتي. اليوم ده كنت خارجة معاه هو وباقي أصحابي، كنا في عيد ميلاد. وأنا رايحة. باختصار، انتهى بينا الموقف في القسم. واتصلت بملك وقتها وأنا مرعوبة. كنت أول مرة في حياتي أتحط في موقفين أسوأ من بعض. موقف الشخص اللي حبيته ووثقت فيه، وموقف إني أدخل القسم أصلًا. ملك جات لي وقتها. كانت لسه جديدة في الشغل في مجموعة الطوبجي. ياسين جه معاها ومسبهاش. ويمكن هو كان السبب في طلوعي بسهولة لأنه كان محضر قصاد محضر، لأني ضربته في راسه. وكان معاهم جلال، وده كان أول يوم أشوفه فيه. اتعرفنا على بعض، وبقيت أشوفه. علاقتنا بقت أقوى، خصوصًا بعد ما ملك وياسين ارتبطوا، وزادت أكتر علاقتنا بعد جواز ملك. كل موقف وكل لحظة كانت بتعدي، كنت بقرب فيها من جلال وبحبه أكتر. حسيت وقتها إن حبي الأول مكانش حب، وجلال هو الحب الحقيقي. أوقات بقول لنفسي، حتى حبي لجلال مش حب حقيقي. جلال بالنسبالي الشخص اللي طلع من وسط الضلمة في أسوأ فترة في حياتي. وعشان كده اتعودت عليه. بس بمجرد ما بشوفه أو أسمع صوته، بقول لأ، جلال هو الحب الحقيقي. صدقيني، أنا مبقتش عارفة حاجة. حاسة إني تايهة، حاسة بوجع في قلبي. بهرب من أي تجمع ممكن يجمعنا ببعض، وفي نفس الوقت ببقى نفسي أكون معاه.
فاطيما: عشان كده مكنتيش عايزة تيجي الخروجة؟
ميار: أيوه، كنت عايزة أكمل وأفضل بعيد. وحتى النهاردة المفروض أكون من بدري مع ملك في أهم يوم في حياتها، بس مش قادرة.
فاطيما: بس كمان لازم تعرفي إن ده مش حل يا ميار.
ميار: والله غصب عني يا فاطيما. أديكي شايفة، لما بقرب ومن غير ما أعمل أي حاجة، ده بيبقى رد فعل رهف. على فكرة، أنا مش مضايقة منها خالص والله. ده حقها، وهي بتدافع عن حقها. أنا لو مكانها هعمل كده وأكتر.
فاطيما: أكيد محدش يقدر يقول غير كده. بس هي كمان لازم يكون عندها سيطرة على نفسها أكتر من كده، لأنها ممكن تخسر اللي حواليها بطريقتها. يعني، لو فرضنا إنها بتعمل كده عشان مضايقة منك، إحنا أصحابها وهي عارفة إننا ملناش دعوة.
ميار: أوقات الغضب بيعمي يا فاطيما. أوقات بتبقى مضايقة من حد ومش عارفة تواجهه، فبتطلع اللي جواها على القريب منك. زي ما هي عملت. رهف كرامتها مش قادرة تخليها تواجهني وتقولي جلال ليا، لأنها حاسة إن ده تقليل من نفسها. فـ الڠضب عندها عالي، فبتطلع اللي جواها عليكم، وهي واثقة إن حق صحوبيتكم عليها هيخليكم تسامحوها. وده اللي لازم يحصل يا فاطيما، محدش يزعل منها. رهف بنت زي أي بنت بتغير. وإنتي عارفة الغيرة دي شعورها بيبقى إزاي. رهف عارفة إني مستحيل أقرب من جلال وهو مش ليا، ولا أقدر أعمل أي حركات تخليني آخده منها. ومع ذلك مضايقة من كونها عارفة إني بحبه. كرامتها مش هتسمحلها تيجي تقولي وقفي حبك وتخليني أحس إنها خاېفة أكون مصدر تهديد لعلاقتها بجلال، ولا قادرة تمنع نفسها من الڠضب اللي باين عليها.
فاطيما: أنتي جميلة أوي يا ميار، حتى في عز اللي إنتي فيه بتدافعي عنها.
ميار: عشان حطيت نفسي مكانها. ولأني مش هكدب عليكي، أنا كمان بحس إني غيرانة على جلال من وجودها معاه وفي حياته. وأنا حبي من طرف واحد. مبالك هي بقى، فشعورها ده طبيعي.
الباب خبط عند فاطيما.
فاطيما مسحت دموعها بسرعة.
"ادخل."
فتح نور الباب وهو مبتسم.
نور: ما إحنا صاحيين أهو. أمال سيباني نايم ليه كل ده؟
فاطيما: بابتسامة بسيطة. طب قول صباح الخير الأول.
نور: بص لها باستغراب ودخل أكتر جوه الأوضة. إيه ده؟ أنتي بتعيطي؟
فاطيما: بابتسامة. لا بعيط إيه؟ مش بعيط.
نور: لا يا شيخة، بتعيطي والله. مالك؟ وبتكلمي مين كده الصبح؟
ميار: بضحكة بسيطة. عاجبك كده؟ أهو مش هيسكت.
فاطيما: بضحك. على كلام ميار. بصت لنور. يا ابني مش بعيط وبكلم ميار.
نور: بسخرية. ميار تبقي بتعيطي؟ هاتي الموبايل.
فاطيما: بضحك. امسك ميار، هكلمك تاني. خدي الرخم ده.
نور: خليكي جدعة بقي واعملي نسكافيه.
فاطيما: حاضر.
نور: الو.
ميار: بابتسامة. صباح الخير.
نور: واللي يعرفكم يعرف خير.
ميار: بضحك. ليه بس؟
نور: أفهم بقي، إيه فيه الصبح كده؟
ميار: إيه؟
نور: بتعيطي أختي ليه؟ وإنتي كمان صوتك معيط. في إيه؟
ميار: أختك هي اللي بتعيط. بسرعة، أنا مليش دعوة.
نور: لا يا شيخة. طب سيبك من أختي، أنتي بتعيطي ليه؟
ميار: مش بعيط.
نور: صدقتك. أنا كده. هتقولي مالك ولا أجيبكم؟
ميار: بضحك. أهدي ياعم، فرقع. كل شوية ألاقيك نطيت قدامي كده.
نور: تصدقي يابت، أنا غلطان ومش معبرك تاني.
ميار: لا خلاص، أنا آسفة. بهزر، مبتهزرش؟
نور: بضحك. لا يا أختي، بهزر. قوليلي بقي بجد مالك؟ في حاجة حصلت تاني أنا معرفهاش ولا إيه؟ ولا زعلانة عشان مكلمتكش امبارح؟
ميار: بضحك. أه، هو كده. حسيت بالوحدة لما يومي عدى من غير ما تكلمني.
نور: طبعًا يا بنتي، أنا محدش يقدر يقاومني.
ميار: بابتسامة. مش أوي كده.
نور: بجدية. لا بجد، قولي مالك. هفضل أتحايل عليكي كتير؟ ولا خلاص بقيتي تتكلمي مع فاطيما وأنا اتركنت على الرف؟ ده أنا أوديكم في ستين داهية.
ميار: بضحك. لا والله مقدرش. بس صدقني مفيش. هو الكلام جاب بعضه، في موضوع رهف. سألتني حد من البنات كلمك في اللي حصل؟ قولتلها لأ. واتكلمنا، وتقريبًا كده حتى فاطيما حست إن فيه حاجة من ناحيتي لجلال.
نور: اممم. قولتيلي. طب وإيه بقا؟
ميار: هو إيه اللي إيه؟
نور: إيه اللي مزعلك أكتر؟ موقف رهف ولا موقف جلال؟
ميار: هو جلال ملهوش موقف. معملش حاجة تزعلني. ورهف، أنا قولتلك إني مزعلتش منها. في النهاية، هي غيرانة، وإنت أكيد عارف إن ده رد فعل طبيعي.
نور: أنا عارف إن جلال معملش حاجة. أنا أقصد إنك زعلانة عشان الوضع بينكم.
ميار: أنا حاسة تايهة يا نور. مبقتش عارفة أنا فيا إيه أو عايزة إيه. صدقني، أنا دخلت في دوامة مش عارفة أطلع منها.
نور: مين قالك إنك مش عارفة؟ في فرق بين إنك مش عارفة، وفرق بين إنك مش عايزة.
ميار: مين قالك إن مش عايزة؟ أكتر من إن بعدت خالص عن القصر عشان مبقاش معاه في نفس المكان.
نور: بصي يا ميار، هقولك على حاجة. يمكن إنتي شايفة إن البعد عن القصر وتخفيف تجمعاتك بجلال والهروب من المكان اللي هو فيه هو الحل. إنتي كده ماشية بمبدأ "البعيد عن العين بعيد عن القلب".
ميار: طب وده مش قرار صح؟
نور: بالعكس يا ميار. البعيد عن العين عمره ما كان بعيد عن القلب. وإلا كل واحد حب بجد، بمجرد ما حبيبه يبعد أو يسافر، ينساه. صدقيني مش صح المثل ده خالص. ده يمكن يكون بيورط قلبك أكتر في التعلق. بيخلي عقلك ديمًا شغال وبيفكر فيه. زي ما أنتي عاملة كده بالظبط.
ميار: بابتسامة بسيطة. ده درس جديد في الحياة يا مسيو نور.
نور: بهدوء. لو حابة تعتبريه درس، يبقى درس. بس الدرس من غير تطبيق يا ميار بيبقى عامل زي الجملة اللي بتدخل من الودن دي، تطلع من الودن التانية. الدرس عشان يتنفذ لازم يتطبق عملي.
ميار: أعمل إيه يا نور؟ أكتر من اللي عملته؟ أنا لسه متكلمة مع فاطيما وقايلالها إني اتحملت حاجات صعبة شخصيتي تتحملها. وأولهم إني أكون وحيدة وبعيد عن أختي. أكون قاعدة في البيت لوحدي، خاېفة من الصوت اللي جاي بره الباب. خاېفة وأنا طالعة في الأسانسير لوحدي. أعمل إيه تاني؟
نور: بصي يا ميار، إنتي قررتي تبعدي. واختيارك للبعد مش حل. لا هتقدري تنسي جلال، ولا هتقدري تعيشي طبيعي. لأن البعد من غير مواجهة مش حل.
ميار: مواجهة يعني إيه؟
نور: إنتي قدامك حل من اتنين. أول حل يا ميار، تواجهي. بمعنى إيه؟ إنك متبقيش بعيدة. يعني تروحي القصر على طول. تقعدي معاهم في وقت سهرة حلوة. ولو الوقت اتأخر ولزم الأمر إنك تباتي الليلة دي هناك، تباتي وتتعاملي عادي إنك في بيت أختك وسط الناس اللي بتحبيه. تقعدي مع جلال وترجعي تهزري وتضحكي وتتكلمي زي الأول. هروبك من الكلام معاه أو إنك تشوفيه مش هو الحل. ولا البعد هيساعدك تنسيه. لازم تحسسي نفسك إنك تقدري تبعدي عنه ومتفكريش فيه وهو قدامك. لأن لو عملتي العكس، لازم هيجي وقت وتقابليه. ومع أول لقاء بعد غياب، مشاعرك هتفضحك. عينك هتفضحك. رعشة صوتك اللي كانت ملزماكي في الخروجة هتفضحك. عارف إنه غصب عنك، بس أصعب حاجة في الدنيا شعور الاشتياق لشخص كان قريب ليكي، وإنتي جابرة نفسك على البعد عنه. يوم ما هتقابليه، مش هتقدري تتحكمي في مشاعرك كلها، ولا هتقدري تسيطري على نفسك. لأن وقتها مشاعرك مش هتكون ملكك إنتي. إنتي أجبرتيها على البعد، بس لما هترجعي تشوفيه، هب هتجبرك على عدم السيطرة.
بس لو إنتي مش عارفة تعملي ده، أنا عندي حل تاني لو وافقتي عليه. أنا مستعد أعمله عشانك إنتي بس عشان ترتاحي.
ميار: حل إيه؟
نور: أتكلم مع جلال.
ميار: تتكلم مع جلال في إيه؟
نور: في كل حاجة يا ميار. هتكلم معاه بصراحة. لو ده اللي هيريحك، هقوله. وأكيد هقوله بطريقة تحفظ كرامتك كبنت، بس يكفيني أشوفك مرتاحة.
ميار: إنت أكيد اتجننت يا نور. تقوله إيه بس؟ لا طبعًا مستحيل.
نور: أنا قولتلك هقوله بطريقة تحفظ كرامتك.
ميار: أيا كانت الطريقة، مجرد فتح الموضوع ده نفسه مفيهوش حفظ كرامة يا نور. تفتكر يعني لما تروح تقول لجلال كده، هيسيب رهف عشاني؟ ولا تفتكر يعني لو ده حصل وفرضًا إنه سابها عشاني، هيسيبها ليه أصلًا؟ عشان هيصعب عليه؟ عشان هيضايق عشاني؟ ما هي ملهاش تفسير غير كده. ما هو مش هيحبني بمجرد ما يسمع منك الكلام ده. والأهم، أنا لو قادرة الوقت أحط عيني في عينه بعد كلامك ده؟ مستحيل أشوفه. وأنا كمان مستحيل أقبل إنه يسيب رهف ويوجعها عشان بس يرضيني ويكون معايا.
نور: أنا قولت إنه مجرد حل، يمكن ترتاحي لما يكون على الأقل حاسس بيكي.
ميار: لو مفيش غير الطريقة دي، مش عايزاه يا سيدي يحس بيا.
نور: يعني تفضلي إنك تفضلي حاسة بالوجع عن إنك تقولي للشخص اللي بتحبيه إنك بتحبيه؟
ميار: أوعى تكون فاكر إني عندي مشكلة في إني أنا اللي أقول لأ. خالص. يمكن دي بعيدة عن شخصيتي، بس لو مش قادرة أتحمل، هقول. لكن عشان أقول، لازم يكون في أسباب تخليني عندي الجرأة إني أعترف له بيها. أولهم إني أكون واثقة إنه بيبادلني نفس الشعور. إني أكون واثقة إن مفيش حد في حياته. لكن مش بالطريقة دي يا نور، أبدًا.
نور: بابتسامة هادية باينة على صوته. بيتهيألي هو ده اللي كنت مستني أسمعه منك.
ميار: ليه؟ وإنت كان عندك شك تسمع غيره؟
نور: من غير زعل، أيوه. تخيلت إنك هتتبسطي وتوافقي.
ميار: أوافق على إيه يا نور؟ أوعى تفكر في أي وقت إن حبي لشخص ممكن يخليني اتنازل عن كرامتي.
نور: بس أوقات الحب بيخلي الكرامة ملهاش وجود.
ميار: يمكن. بس دي شخصيات يا نور، وأنا مش الشخصية اللي تتنازل عشان تحب أو تلفت النظر.
نور: وأنا مبسوط إني اتعرفت على جزء جديد من شخصيتك دي. كنت حاسس إن حبك لجلال خلاكي فقدتي توازنك.
ميار: يبقى لسه معرفتنيش كويس يا نور.
نور: وادينا لسه بنتعرف يا ستي. عمومًا، يمكن اللي قولته كان جس نبض. بس صدقيني لو كنتي وافقتي، كنت هعمل ده عشانك. بس بما إنك رفضتي، يبقى كده إحنا متفقين. مفيش غير الحل الأول يا ميار، وده اللي أنا بفضله.
ميار: حل إيه؟
نور: إنك تواجهي. متهربيش. إنك تكوني قريبة، متبعديش. إنك في وجوده تتكلمي، متسكتيش.
ابتسمت ميار بهدوء.
ميار: هتجيب نتيجة؟
نور: هتجيب نتيجة إنتي نفسك مش هتتوقعيها. وهتبدأي تحسي إن جلال بقى بالنسبالك عادي. شخص قريب، لكن كمان هو عادي. صديق، أخ، في بينكم نسب.
نور: ميار، إنتي مكنتيش قريبة أولاني عشان تبقي قريبة تاني. ودي النقطة اللي بحاول أفهمهالك. إنتي كنتي قريبة هزار، ضحك، خروج، سهر، لمة حلوة، قاعدة جميلة، مقالب، أكلة بتخطفوها من بعض. هو ده وضع جلال في حياتك. جلال متخطاش الخط الأحمر زي ما بيقولوا. معملش حاجة تخليكي تنبهري أو تخليكي تحسي إنه بيحاول يقرب منك.
ميار، إنتي مشكلتك إنك فاهمة الحب غلط. شوفي، عشان توصلي لأعلى درجات الحب، عمرك ما هتوصلها لوحدك. لازم حد يساعدك على ده. حتى لو بنظرة مفيش بعدها كلام. وبيتهيألي حتى دي جلال معملهاش. وعمره ما تخطى حدوده معاكي. عمره مقالك كلمة تحسسك إنه بيحبك.
الحب يا ميار لازم يكون في تبادل. لازم زي ما بتدي، تاخدي. مينفعش تكوني مقدمة كل اللي جواكي من مشاعر حلوة على طبق من دهب وإنتي مش بتاخدي حتى مشاعر من فضة. مينفعش تدي أكتر ما بتاخدي. حتى لو الطرف اللي قدامك إنتي واثقة إنه بيحبك وفي بينكم علاقة، لازم متبالغيش في مشاعرك. خلي عندك وسطية. ادي، بس ادي على قد اللي بتاخديه منه. وعشان أكون صريح معاكي يا ميار، إحنا الرجالة أغلبنا مش كلنا، لما بنضمن وجود البنت أو الست في حياتنا، غصب عننا بنتغير. لأننا عارفين مهما قصرنا، إنتوا هتسامحوا في حقكم بمجرد ما نرجع ونقولكم كلمة حلوة. لازم تستني المقابل يا ميار. لأن الراجل لو حس إن الست بتدي من غير مقابل، هيبقي أمر مستباح ومش هيفكر يديكي ربع اللي بياخده منك، لأنه اتعود ياخد وميديش، وهي تسامح باسم الحب. نصيحتي ليكي يا ميار، أوعي تدخلي علاقة تكوني فيها الطرف اللي بيدي من غير ما ياخد. فهماني؟
ميار: بابتسامة. فهمتك.
نور: توعديني تعملي كده؟
ميار: أوعدك يا نور.
نور: أه، وبالنسبة للأستاذ أحمد.
ميار: أحمد مين؟
نور: بضحك. إيه لحقتي نسيتيه؟
ميار: بضحك. لا، إنت عارف من الأول إن أحمد ده كان هروب، زي هروبي من القصر.
نور: خليني أقولك آخر درس عشان أقفل معاكي وأسيبك تكملي اللي وراكي.
ميار: بابتسامة. قول يا مسيو نور.
نور: أوعي تدخلي أي حد حياتك على إنه مسكن. لأن نسيت أقولك إن في رجالة كتير بتاخد الموضوع جد وبتقع في الحب. متبقيش سبب في وجع حد يا ميار. وارد اللي إنتي واخداه على إنه مسكن ينسيكي وجعك، يتعلق بيكي، وتبقي إنتي سبب وجعه. فهماني يا ميار؟
ميار: سكتت ثواني واتنهدتت.
ميار: فاهماك يا نور.
نور: يلا يا ستي، روحي شوفي اللي وراكي. وأنا هنزل أشوف فاطيما اللي بتعمل النسكافيه بقالها سنة. وأه، اعملي حسابك، هعدي أنا وفاطيما ناخدك. متروحيش لوحدك.
ميار: حاضر، هستناكم.
نور: إيه؟ تاااااني؟
ميار: أنا بحبك أوي. ربنا يخليك ليا وتفضل أحلى مسيو في حياتي.
ابتسم نور وسكت شوية.
نور: أه، بس متنسيش إن الدروس هتبقى مقابل. يعني متفكريش الكلمتين الحلوين دول هيمسحوني الآيس كريم.
ميار: بضحك. لا مش ناسيه يا سيدي. الكلمتين دول ملهمش علاقة بالآيس كريم.
نور: بهدوء. ماشي يا ستي، اتفقنا.
ميار: يلا روح لفاطيما بقي عشان تفطر.
نور: إنتي فطرتي؟
ميار: أه، شربت نسكافيه وكلت بسكوت.
نور: ماشي، بألف هنا. يلا روحي كملي اللي بتعمليه. وإياك أجي ألاقيكي تأخرتي وتفضلي فوق. هطلع أحدثك على طول. إنتي عارفاني.
ميار: بضحك. لا متقلقش. هوقفك نص ساعة بس. يلا بقي.
قفل نور واتنهد. فضل ساكت شوية، وبعدين قام خرج من أوضة فاطيما ونادى عليها بصوت عالٍ.
نور: إنتي غيبووووووبة؟ على رأي رامي. كل ده بتعملي النسكافيه ولا نسيتي؟ أصلًا.
فاطيما من تحت وهي بتضحك.
فاطيما: لا والله، عملته. بس إنت مسمعتش التكسير اللي حصل ده كله.
نزل نور بسرعة، بص عليها لقاها بتمسح الأرض.
نور: بضحك. وقعتي النسكافيه؟
فاطيما: من غير طولة لسان. أهو عملت لك غيره. تعالي افطر لحد ما أنضف الأرض اللي اتبهدلت دي.
نور: طب خلي بالك أحسن تتعوري.
فاطيما: لأ، متخافش. لميت الإزاز ورميته في الباسكت.
نور: لفتيه في ورق زي ما قولتلك قبل كده.
فاطيما: بصت لفوق. لا، نسيت.
نور: طب وسعي. أنا هلفه في ورق حرام بدل ما حد يتعور.
فاطيما: طيب، خلي بالك بس من إيدك. أو أقولك، كده كده الكيس لسه نضيف ومش فيه غير الإزاز. اسحب الكيس من الباسكت ولف ورق عليه وبعدين اعمله بالسوليتيب.
نور: طب فين السوليتيب ده؟
فاطيما: عندك في الدرج اللي قدامك.
نور: تمام.
...
في قصر الطوبجي، الكل صحي بدري وبدأت التجهيزات. التيم وصل ومن أول ما وصلوا وهما شغالين شغل من نار عشان يلحقوا يخلصوا قبل ما الكل يجهز والحفلة تبدأ.
في البداية، بدأوا يحاوطوا سور القصر بالكامل بالورود والأنوار. كان شكله يجنن. ودي أول حاجة ظهرت.
مريم كانت واقفة على إيدهم هي ونادر، وكمان الشباب كانوا بيساعدوهم لو احتاجوا، لكن هي ونادر أكتر اتنين تعبوا بجد مع التيم.
بدأت مريم تعرف المسؤول عن الجزء الخاص بالإعلان عن جنس البيبي. تعرفه كل بنت فيهم هتجيب إيه عشان لما يقفوا يبقى عارف بالترتيب كل واحدة هتجيب إيه وميبقاش فيه أي غلط. التيم نفسه كان مبسوط جدًا، مش بس عشان بيشتغل مع أشهر وأرقى ناس في المجتمع، لكن كمان عشان دي كانت المرة الأولى اللي يعملوا فيها حفلة فيها خمس حوامل، فكان فيه حماس كبير جدًا ونشاط غير عادي.
بدأ المسؤول عن الدي جي يظبط السماعات، والمسؤولين عن فرش الترابيزات يعملوا ديكور شكله جميل.
وأهم خطوة في كل التجهيزات كانت تجهيز الركن الخاص اللي هيقفوا فيه. كان عبارة عن شكل قصر كبير وراهم كله ورود، مقسوم بلونين، الأزرق والبينك.
وقدام الماكيت بتاع القصر ده، في شكل أسطواني طويل عليه من فوق زراز. نفس فكرة مسابقات أسئلة السرعة، اللي يجاوب أسرع، يدوس. لكن دي فكرتها إن كل كابلز هيقفوا ويمسكوا إيد بعض ويدوسوا عليه ويطلع لون معين يوضح البيبي ولد أو بنت.
الشكل الأسطواني ده كان موجود منه خمسة قدام الماكيت. يعني كل كابلز من الخمسة هيقفوا قصاده ويضغطوا مع بعض.
كان كمان حوالين الجنينة في الأرض نفس الفكرة. بمجرد ما الكابلز يضغطوا، اللون مش بيطلع لفوق وبس، كمان الأجهزة اللي في الأرض بتخرج نفس اللون.
عشان كده مريم طلبت من الكل يلبس أبيض، ويبقى زي مهرجان الألوان.
كانت فكرة مجنونة، لكن أكيد هيكون ليها ذكرى جميلة. والأهم، الأجواء فعلًا مجنونة وهتجنن الكل.
كمان من ضمن التجهيزات، كان محطوط خمس لوحات متعلقين على مقاعد خشبية، على كل لوحة اسم واحدة من البنات. ومقسومة بالنص، نص مكتوب عليه "girl" ونص مكتوب عليه "boy". ودي عشان كل اللي موجودين يكتبوا توقعهم لكل بنت هتجيب إيه ويمضوا تحت توقعهم عشان تبقى ذكرى.
أما بالنسبة للبوفيه، فكان فيه تورته كبيرة أوي في وسط البوفيه على شكل بيبي نايم على وشه، هدومه مقسومة بنفس اللونين، الأزرق والبينك.
أدوار من الكب كيك والدوناتس والجاتوهات والكوكيز. كل حاجة كانت دمج بين اللونين. حتى العصائر كانت مميزة بنفس اللونين. شكل البوفيه كان يجنن، كله بهجة.
ده كان البوفيه الحلو. أما بوفيه الأكل، فكمان كان فيه أصناف كتير جدًا، واقف عليها شيف من الشيفات الكبيرة اللي بيتعاملوا معاها في حفلاتهم.
كل حاجة كانت معمول حسابها، وعلى الرغم من ضيق الوقت اللي مريم اتفقت معاهم فيه هي ونادر، لكن اتنفذ بالضبط زي ما هي كانت عايزة.
حمام السباحة كان كله بلالين بنفس اللونين.
حوالين الماكيت اللي شبه القصر، كان فيه زي قماش شيفون أبيض طاير زي الستاير، كانت عاملة شكل يجنن.
الشباب والبنات صحيوا على الساعة تسعة، فطروا، ومن بعد الفطار الساعة عشرة بالدقيقة، وصل التيم زي ما اتفقوا مع مريم، وبدأوا على طول يشتغلوا. كل جزء كان شغال في مكان زي خلية النحل عشان يلحقوا يخلصوا. ومن بداية ما وصلوا، والشباب والبنات داخلين خارجين يتفرجوا عليهم وهما مبسوطين. الكل كان متحمس. البنات والشباب كان في حالة غريبة من السعادة لاول مرة بيجربوها.
...
مريم: بإرهاق. نادر، معلش معاك مناديل؟
نادر: أه معايا. امسكي بس، ادخلي يلا اغسلي وشك، شكلك تعبان.
مريم: لا خالص، بس إرهاق مش أكتر. كمان حاسة إن الجو حر.
نادر: عشان الشمس بس. شوية وهيبدأ الجو يهدأ.
مريم: بقولك إيه، هو البوفيه اللي بيجهز ده مش هتسيح الشيكولاتة دي؟
نادر: أنا قولت لهم متقلقيش، هيظبطوا بس الحاجة اللي مش هتسيح. يعني المقبلات والحاجات اللي زي كده. الباقي لسه في العربيات بره.
مريم: يعني العربيات مش هتسيح الحاجة؟
نادر: يا غبية، دي عربيات زي التلاجات. اسكتي يا مريم، اسكتي.
مريم: بضحك. إنت بتتعصب عليا.
نادر: بضحك. أصل شكل الحر، كل دماغكم.
مريم: بضحك. بتقول فيها عقلي ساح خلاص.
نادر: طب ادخلي يا قلبي، ارتاحي شوية كده جوه. اشربي عصير، كل حاجة، واغسلي وشك وتعالي تاني. وبعدين إنتي واقفالهم كده ليه؟ ما الناس شغالين أهو وكل حاجة زي الفل.
مريم: عارفة والله، مش واقفة براقبهم أكيد، بس بطمن إن كل حاجة زي ما أنا عايزة.
نادر: لا صراحة، هما مش واقفين وكل واحد عامل اللي عليه وأكتر.
مريم: فعلًا. سكتت ثواني ونادت عليه مرة واحدة.
مريم: ناااااادر.
نادر: إيييه؟ خضتيني.
مريم: نسيت أقولك حاجة مهمة صحيح.
نادر: قولي.
مريم: في حاجة إحنا نسينا ناخد بالنا منها. الوقت. أنا قايلة للكل يجي بأبيض.
نادر: أه، فين المشكلة؟
مريم: بضحك. المشكلة إن الألوان دي لما تخرج من الأجهزة، الكل هيبوظ خالص. اللي رايح هيروح إزاي بمنظره ده.
نادر: بضحك. يا نهار ألوان! إحنا نسينا إزاي صحيح؟
مريم: طب إحنا لسه معانا وقت. لازم نعرفهم بسرعة يجيبوا طقم معاهم.
مريم: طب وأنا هقول لزهره عشان مش عارفة فريدة هتيجي لابسة ولا هتلبس هنا.
نادر: لسه هتعملكم ميك أب أكيد هتلبس هنا. وأصلًا هي زمانها على وصول عشان تلحق تخلصكم كلكم.
مريم: طب تمام. هنشوف. بس كده عايزين أوضتين على الأقل يجهزوا فوق عشان يقدروا يظبطوا نفسهم بعد الحفلة. متنساش إن السهرة مكملة لحد بالليل، أكيد مش هيقعدوا بمناظرهم دي.
نادر: بضحك. أيوه صح. يلا هروح بسرعة أبلغ روح عشان الأوض تجهز وهقولهم يكلموا كل واحد بسرعة.
مريم: تمام. يلا بسرعة.
دخل نادر، قال لأمير وجلال يكلموا الشباب، ويعرفوا رباب مامة هشام كمان يقولوا لهم يجيبوا طقم تاني. واتصل قاسم بلغ هو عاصم، وأكد عليه يقول لعلي. نادى كلم منذر قاله، وقاله كمان يقول لچورچ. دقايق والكل بقى عنده خبر. حتى فريدة كانت خلاص داخلة على القصر، بس كانت عاملة حسابها أصلًا.
بعد حوالي تلت ساعة، وصلت فريدة قدام القصر. البوابة كانت مفتوحة، وأغلب الشباب كانوا بره، هما والبنات. ونزلت زهره تستقبلها لما عرفت إنها قربت.
ابتسمت فريدة وفضلت تعمل بالكلاكس وهي داخلة. كلهم كانوا واقفين مبتسمين. ركنت ونزلت.
زهره: طبعًا نفسك تقتليني عشان الشمس اللي جايه فيها دي.
فريدة: على أساس إني بشتغل بليل؟ ما أنا بنزل بدري عن كده كمان. وحشتيييييني.
زهره: إنتي كمان.
قربوا منها البنات، سلموا عليها بحب، ووقفوا يضحكوا ويهزروا.
روح: بقولك إيه، أنا عايزة أبقى أحلى من كل البنات.
فريدة: طب بزمتك، دي عايزة كلام؟ ما أنا أحلى واحدة فيهم أصلًا.
ضحكت روح وحضنتها وسلمت عليها.
قاسم: بضحك. لا إنتي كده فاهمة غلط. ده مش فرح. إيه الكلكسات دي كلها؟
فريدة: بابتسامة جميلة. وهو في أحلى من كده فرح بزمتك؟
ابتسم قاسم وسلم عليها. سلم عليها راجح كمان وباقي الشباب.
فريدة: أهلاً بأول بابي.
فريدة: طبعًا إنت والبت القمر دي. بقولك إيه، هخليهالك أحلى من يوم الفرح.
زيد: حلو ده. وأنا مستني.
صبا: بضحك. أنا على طول عروسة أصلًا.
حطت فريدة إيدها على كتفها وباستها من خدها.
فريدة: إنتي أحلى عروسة أصلًا.
قاسم: يا بنتي، إنتي هتفضلي حابسة البنتين دول في العربية؟ ما تقوليلهم إنزلوا.
فريدة: بضحك. هما لسه جوه. يلا يا بنات، انزلوا.
زهره: طب الأول اقعدي ارتاحي كده وبعدين نبدأ.
فريدة: لا مفيش وقت. ده مفيش غيري أنا والبنتين بس. خلينا نبدأ كده براحتنا عشان نلحق.
زهره: هي الدنيا هتطير؟ ارتاحي طيب.
فريدة: يابت بطلي زن. يلا عايزة أحلى وأكبر كباية قهوة عندك. وعرفيني هشتغل في إيه؟
جنه: ديدا، أنا عايزة أبقى أحلى من صبا وروح.
فريدة: يا خرباي على القمر! هي العيلة دي فيها حد وحش؟ يابت كلكم قمرات.
روح: والله ما في قمر غير إنتي.
مريم: ديدااااا.
فريدة: إيه؟ في إيه؟
مريم: بضحك. جبتي غيار تاني؟
فريدة: متقلقيش. أنا رايحة جاية على طول بشنطة فيها غيار احتياطي. لأني ديمًا بغير في السنتر لو في شغل كتير.
مريم: طب الحمد لله. أنا قولت مش هنا.
حقك وهتيجي تروقينا.
زهره: حتى لو ملحقتيش، دولابي قدامها تختار اللي هي عايزاه.
روح: أيوه صح. البنات كلهم موجودين، اختاري اللي يعجبك.
فريدة: حبايبي، متقلقوش. والله معايا. ولو مكنتش لحقت، أكيد كنت هاخد منكم. أمال أروح بكرنفال الألوان ده؟
مريم: إيه رأيك في الديكور؟
فريدة: بصراحة يجنن. ماشاء الله عليهم. بجد المكان حقيقي كان جميل وبقى أجمل بروح حلوة.
راجح: بضحك. حط إيده على كتف روح. طبعًا فيه روح حلوة وجميلة وقمر كمان.
ضحكت روح بكسوف من عمايل راجح اللي بتفاجئها، وضحكوا كلهم بسعادة.
فريدة: دي أحلى روح في الدنيا.
سالم: مش كده يا باشا؟ خف شوية، إحنا مش قدكم.
مراد: متغاظ منه. اعمل زيه.
فريدة: بضحك. مثلاً يعني. وعلى فكرة يا قاسم إنت وزهره، إنتوا نصبتوا على عدي.
قاسم: أه والله. لسه بقول لزهره من شوية. لما عدي يكبر ويشوف الأجواء دي، متصورة هيقتلنا.
فريدة: صراحة حقه. وعموما أنا مش هوصي، هسخنه عليكوا. آآآآآه، بقول إيييييييه؟
زهره: فيه تحذير جاي. رفعت صباعها.
فريدة: والله لو الألوان دي اشتغلت قبل ما تتصوروا بالميك أب بتاعي، هقتلكم. مفهوم؟
قاسم: هيطيروا شغلك وتعبك في لحظة على الفاضي.
فريدة: والله أرتكب فيهم جريمة. يتصوروا وهما نضاف وحلوين، وبعدين يبهدلوا نفسهم براحتهم.
سالم: سمعتوا نضاف وحلوين دي؟
فريدة: بضحك. ما إنت كنت واقف عاقل، مالك بتسخنهم ليه؟
راجح: لا ماهو ده سالم، شغال بوتجاز في وقت الفراغ.
سالم: بضحك. متصدقيش. أنا مفيش أهدي ولا أعقل مني.
فريدة: بصت لشمس وهي بتضحك. حصل يا شمس.
ضحكت شمس وهزت رأسها.
سالم: بقيت كده؟
فريدة: ما كنت واقف ساكت، اديك جبته لنفسك.
ضحكوا كلهم، وخدوها البنات وطلعوا فوق على أوضة جهزوها عشان تشتغل فيها هي والبنات اللي معاها، وبدأت فريدة تجهز البنات. وراحت مريم بسرعة تاخد دش عشان تكون مستعدة للميك أب.
فريدة والبنتين اللي معاها كانوا شغالين من نار هما كمان. السيجارة طبعًا في بوقها، مركزة جدًا، فاصلة تمامًا. وكل شوية تروح للبنات تعمل حاجة هي في الميك أب وتساعدهم وترجع تاني تكمل شغلها. مكنش حد بياخد في إيدها 20 دقيقة بميك أب احترافي ويجنن، وفي نفس الوقت هادي وماشي مع الأجواء الجميلة. بقت تظبط كمان ورا البنات وتراجع على شغلهم وهي تعمل فينيش العين الأخير، لحد ما الكل بقوا قمرات وشكلهم مع الفساتين البيضاء كان يجنن.
في الوقت ده، ملك كانت عمالة تتصل بميار وهي مش بترد. مفيش عشر دقايق، سمعوا خبط على الباب. بصت ميار وفاطيما ورباب من ورا الباب.
ميار: طبعًا ملك هتقتلني صح؟
ملك: يا جزمة، رعبتيني عليكي كل ده.
ميار: يالهوي على الحلاوة. مبرووووووووووك.
سلموا عليهم البنات، وزغرطت رباب زغروطة صغيرة بهزار لأنها مش بتعرف.
رباب: إيه القمرات دول؟ تسلم إيدك يا ديدا.
فريدة: والله ما في قمرات غيركم. يلا روحوا البسوا انتوا التلاتة بسرعة وتعالوا، وأعملكم الميك أب.
رباب: لا خلاص مش مهم، أنا عاملة.
فريدة: عاملة إيه؟ يلا بسرعة تعالي.
رباب: بابتسامة. ماشي. هواااا.
عدى الوقت بعد ما خلصت الكل. فريدة وقفت مع البنات اللي شغالين معاها عشان تطلب لهم أوبر. زيد كان واقف قريب منهم وسمعها، رفض وخلى حد من السواقين يوصلهم مكان ما هما عايزين.
زهره: ممكن بقي يلا تجهزي بسرعة؟ مفيش وقت. الفستان أهو. اقفلي على نفسك من جوه، خدي دش وظبطي نفسك، وأنا هستناكي.
فريدة: طيب تمام. مش هتأخر. اديني ربع ساعة بس.
زهره: هي الساعة أصلًا تلاتة ونص. لسه معانا وقت. إنتي خلصتينا في وقت قياسي أصلًا. تسلم إيدك يا قلبي.
فريدة: إيه القمر ده والفستان الحلو ده.
زهره: بابتسامة. هتلبسي أحلى منه. الوقت. يلا ادخلي.
فريدة: عارفة لو طلع مش مقاسي، هقتلك. أه معايا لبس، بس خلاص الفكرة عجبتني وعايزة ألبس أبيض زيكم.
زهره: بضحك. طب لو المقاس مجاش بالظبط، يبقى بحق يابنت أنا اللي مدياله مقاسك. هتوه عنه يعني.
باستها فريدة من خدها، وبعدين خرجت زهره وسابتها تجهز براحتها.
رواية مملكة احفاد الطوبجي(3 الفصل العشرون 20 - بقلم اميرة اسامه
بعد ما خلصت فريده كل البنات وعملت لروح ورباب وكاريمان، حتى داده زينب عملتلها بالعافية حاجة بسيطة على قد سنها.
سابتها زهره تجهز براحتها في الأوضة ونزلت تحت.
الشباب كانوا مبهورين من جمال البنات، كلهم لابسين فساتين بيضاء شكلها يجنن، قصيرة لحد الركبة، وواخدة شكل الجسم. ليها فتحة صغيرة من ورا عشان الحركة، ومن فوق نص كم سايب على الكتف مش ماسك، والصدر كب. كان شكلهم يجنن مع الميك أب الهادي والشعر المرفوع ديل حصان عشان الحركة والجو.
كانوا لابسين في كل إيد أساور من القماش خارج منها ريش ناعم، واحدة في الإيد اليمين باللون البينك وواحدة في الإيد الشمال باللون الأزرق. شكلهم كان يخطف، مبهج يخلي أي حد يشوفهم يبتسم. الإطلالة بتاعتهم كانت صيفية وجميلة.
صبا وملك وخلود وتقي وشمس، شكل بطنهم مع الفستان كانت تجنن، وكل واحدة فيهم بطنها أقل من التانية، وفي تدريج في حجم بطنهم جميل بجد.
فاطيما كانت لابسة فستان أبيض ضيق من الصدر ونازل واسع شوية زي فساتين الأطفال، لونه أبيض وكت، شكلها كان جميل مع الميك أب اللي عملته فريده.
روح كانت لابسة نفس الفستان بتاعهم. أما رباب فكانت لابسة بنطلون أبيض وعليه تيشرت فيه قلب مقسوم نصين، نص بينك ونص أزرق، وجات معاها صدفه. كانت مبسوطة أوي.
كاريمان كمان كانت لابسة بنطلون أبيض وعليه بلوزة كت، وفوق البلوزة جاكت أبيض بكم، شكلها كان أنيق وفي نفس الوقت روش وماشية مع الأجواء.
داده زينب لبست عباية زي عبايات الاستقبال، لونها أبيض، وطرحة بيضاء. كان شكلها جميل هي كمان.
أما عن الشباب فحدث ولا حرج، كانوا يخطفوا بمعنى الكلمة. بنطلونات باللون الأبيض وقمصان بيضة مفتوحة مبينة صدرهم، مع نظارات الشمس. كانوا يخطفوا بجد هما والبنات.
وصل رامي ورهف كمان. رامي كان زي القمر، لابس زيهم قميص مفتوح وبنطلون أبيض وكوتش أبيض، ولابس نظارة شمس. رهف كانت لابسة فستان أبيض بردوا قصير، ضيق من الصدر ونازل على واسع، كان شبه بتاع فاطيما شوية.
سلم عليهم جلال وأمير، وبعدين راحوا على الشباب.
نور كان مبتسم وواقف عادي، وفاطيما كمان مبتسمة وبتحاول تكون عادية. أما ميار فا كانت محتارة، مش عارفة تمشي وتروح عند ملك ولا تفضل. قررت إنها تقف وتسلم عادي، لأنهم بيقربوا، وبعدين تسيبهم وتمشي منعا لأي احتكاك بينها وبين رهف تاني.
قرب رامي وبدأ يسلم عليهم كلهم.
رامي: يا غيبوبة إيه القمر ده.
فاطيما: بإبتسامة وعي بتنسي فستانها من تحت، إيه رأيك.
رامي: لا والله شكلك حلو وكلكم قمرات أوي.
نور: ما تحترم نفسك أنا واقف جنبها على فكرة.
رامي: إيه يعني واقف تشرفنا، لا بقولك إيه أنا وغيبوبتي حُرين، وبعدين ما أنا قولت كلكم قمرات.
نور: وهو رافع حاجبه، قال كلكم قمرات.
رامي: بضحك، الله يخربيتك يا غيبوبة عديتي الوصف.
فاطيما: بضحك، والله هو اللي عداني أصلاً.
رامي: لا بجد شكلكم حلو أوي، ميار وفرح وجنى عاملين زي التوأم.
فرح: ده كلنا شبه التوأم، مش إحنا التلاتة بشر.
رامي: لا بس فكرة جامدة.
أمير: دي فكرة مريم بصراحة، حاسس إن فاضلنا جناحات ونبقى ملايكة.
هشام: والله لو عملتوا إيه.
قربت منهم رهف، كانت واقفة مع روح بتسلم عليها.
حط رامي إيده على كتف رهف وابتسم لها وحركة راسه بهدوء بمعنى يلا.
الأول سلمت على البنات.
قربت من فاطيما، حضنتها. فاطيما ابتسمت وسلمت عليها عادي بحب.
جنى: بهمس، بقولك إيه أنا شوية وراجعة.
هـشام: كف إيدها من غير ما حد يلاحظ.
هـشام: اقفييييي، سلمي وامشي.
جنى: مش عايزة.
هـشام: عشان خاطري، استني.
جنى: حاضر.
قربت رهف وسلمت على فرح وحضنتها.
فرح: إيه القمر ده.
رهف: قمر إيه بس، انتوا اللي قمرات كلكم، شكلكم حلو أوي.
وسابتها رهف وبعدت عنها وابتسمت بهدوء لميار قبل ما تقرب عليها. ابتسمت ميار بتوتر ورجعت شعرها ورا ودنها.
رهف: إزيك يا ميرو، إيه الحلاوة دي. قربت منها وحضنتها.
ابتسمت ميار بإستغراب، لكن حبت إنها تكون عادية كأن مفيش حاجة حصلت.
ميار: الحمد لله يا رهف، انتي اللي زي القمر.
سلمت بعد كده على أمير وهشام وجلال، وبعدين بصت لنور وهي رافعة حاجبها.
رهف: إزيك.
نور: رفع حاجبه وبصلها، الحمد لله.
رامي: بضحك، ما تقتلوا بعض أحسن، في سكاكين في بيتكم يا جلال ولا أروح أجيب.
جلال: بضحك، في وفي سلاح كمان، يلا نخليها عركة.
أمير: بضحك، عايزين نخلي الأبيض أحمر دلوقتي.
فاطيما: ياساتر عليكم، إيه الشر ده منكوا ليه.
ميار: بهدوء، بعد إذنكم هشوف ملك شوية وارجعلكم.
رهف: استني يا ميار، عايز اكي.
وقفت ميار، وأول حد بصت عليه كان نور. هز لها راسه وهو ماسك دقنه بإيده بمعنى استنى.
ميار: بإبتسامة لميار، أيوه يا رهف، اتفضلي.
رهف: الأول، أنا عارفة إن نور وفاطيما، وانتي يا ميار، زعلتوا مني يوم ما كنا خارجين، وأنا بتأسف ليكم كلكم. مش عايزة حد يزعل مني، صدقوني مكانش قصدي. عارفة إن دمي كان تقيل أوي وكنت بقول كلام مش ظريف ولا شبهي، بس يمكن أنا كنت مضايقة شوية.
بصت لنور: نور، حقك عليا، انت عارف إني بعتبرك أخويا وصاحبي الجدع، واللي بينا يخليك تعديلي أي حاجة، لأن انت أكيد عارف إن مش قصدي أضايقك.
نور: بإبتسامة هادية، محصلش حاجة يا رهف، انتي أختي الصغيرة وعارفة إني بحبك.
رهف: يعني مش زعلان.
نور: لا، خلاص مش زعلان.
رهف: ده بجد.
نور: أحلفلك على مصحف، خلاص يا بت مش زعلان.
ابتسمت رهف بفرحة، وبعدين بصت لفاطيما، اللي أول ما بصتلها ابتسمت ورفعتلها حاجبها.
رهف: بلاش رفعة الحاجب دي، قولي إنك مش طايقاني، اسهل.
فاطيما: بضحكة بريئة، هو من ناحية مش طايقاكي حصل، بس بحبك، أعمل إيه.
ابتسمت رهف وحضنتها بحب.
رهف: حقك عليا والله، ما كنت أقصد أزعلك.
فاطيما: ماشي يا ست رهف، خلاص مش زعلانة.
رهف: بحبك يا طمطومة.
فاطيما: وأنا كمان بحبك.
بصت رهف لميار، فضلت تلعب في صوابعها بتوتر.
رهف: أسفة يا ميار، يمكن أنا كنت سخيفة معاكي، انتي أكتر واحدة، بس صدقيني مكانش قصدي. حقك عليا لو زعلتك بجد. أنا مش حد رخيم ولا قليل الذوق، مع إن واثقة إنك شايفاني رخمة وقليلة الذوق، وده حقك، بس والله أنا مش كده. يعني أوقات لما أي حد بيكون مضغوط بيغلط ومش بيبقى واخد باله من غلطه. وأنا مش بقول كده عشان أبرر اللي عملته معاكي، بس ده اللي كان حاصل معايا. فا أنا مش عايز اكي تزعلي مني، وياريت تقبلي اعتذاري.
ميار: بإبتسامة، حست للحظة إن رهف صعبت عليها. اعتذارك مقبول يا رهف، لأن أنا أصلاً مش زعلانة منك، وعارفة كمان إنك مش قليلة الذوق ولا رخمة. بالعكس، انتي حد جميل، وأكتر حاجة تثبت إنك جميلة إنك واقفة دلوقتي بتعتذري عشان مش حابة حد يزعل منك. وأنا عن نفسي مش زعلانة. أوقات كلنا بنتعرض لنفس الموقف، ولو مديناش العذر لبعض منبقاش صحاب. وانتي والبنات مش صحابي، انتوا أخواتي، ومحدش بيزعل من أخواته.
هـشام: يسعد دينك يا شيخة انتي وهي، أيوه كده.
أمير: ولا يا أمير، تيجي نولع الشماريخ دلوقتي، مش مهم وقت الحفلة.
جلال: بضحك، آه والله، الموقف ده يستاهل شماريخ.
ضحكت رهف وقربت من ميار، حضنتها. طبطبت ميار على ضهرها.
رهف: سوري يا ميار، بجد.
ميار: مفيش حاجة يا روحي، انتي أختي، وكلكم أخواتي، وربنا عالم إني بحبكم كلكم.
رهف: يعني خلاص مش زعلانة.
ميار: لا طبعاً مش زعلانة.
رهف: وطبعاً بما إننا زي ما ميار قالت، كلنا صحاب وأخوات، أكيد فرح وأمير وجنى وهشام وجلال هما كمان زعلوا من طريقتي، فا أنا بعتذرلكم كلكم، وياريت متزعلوش مني.
فرح: منقدرش يا روفي، انتي عارفة إننا بنحبك.
هـشام: لا، بـسـتي، مش زعلانين منك، وحصل خير. ربنا ما يجيب زعل بينا أبداً.
أمير: يابت انتي أختنا، ولو حد اتضايق ده مش معناه إننا نزعل من بعض. وبعدين إحنا عارفين إنك مجنونة زي أخوكي، يعني ليكي عذرك.
رهف: بضحك، شكراً يا أمير. جنى، إيه، زعلانة.
بصتلها جنى وسطتت وهي مبتسمة.
هـشام: بهمس، خلاص بقي عشان خاطري وخاطر جلال.
جنى: لا يا ستي مش زعلانة، بس عشان ماكدبش عليكي، يعني آه كنت متضايقة، بس خلاص حصل خير.
رهف: حقك عليا والله، تعالي هاتي بوسة بقى.
ابتسمت جنى وقربت منها، باستها.
الموقف عدى، وفضلوا يضحكوا ويهزروا مع بعض.
طبطب رامي على شعر رهف، بصت له وابتسمت.
غمزلها بهدوء: عاش، هي دي أختي.
ابتسمت رهف وبصت لهم. لمحت جلال باصلها ومبتسم برضا.
أمير: بضحك، عاصم وعلي وصلوا، كده الفرقة الملبوسة اتجمعت.
رامي: بضحك، تعالي نسلم عليهم.
راحوا كلهم ورا بعض.
جلال بص لرهف وابتسم.
جلال: شكراً يا رهف.
رهف: على إيه.
جلال: يعني، كنت عارف إنك هتعملي كده، بس كنت عارف إنك هتعملي كده عشاني أنا ورامي عشان منزعلش. وكنت عارف إن طريقتك مكانتش هتبقى أوي معاهم، بس اتفاجئت بيكي وبطريقتك اللي كانت من قلبك، ودي فرحتني أوي.
رهف: بابتسامة، يعني مش زعلان.
جلال: كنت هبقى زعلان لو بتعملي كده عشان تراضيني. وبس، لكن انتي عملتي كده من قلبك، ودي فرحتني أوي. في النهاية، إحنا كلنا واحد وهنفضل ديما مع بعض. محبش أبداً إن يبقى في حد منا زعلان من التاني. والأهم، أتمنى تكوني انتي اللي مش زعلانة، وأتمنى تكوني فهمتي وضعي من ناحية ميار عامل إزاي.
رهف: فهمت يا جلال، وأنا مش زعلانة، صدقني.
جلال: طيب، بحبك يا رخمة.
رهف: بسعادة، وأنا بحبك يا رخمة.
نور: إيه، كله تمام.
ميار: تمام طبعاً، أنا قولتلك من البداية، طريقتها ضايقتني، لكن عذراها.
نور: طيب، انتي كويسة ولا في حاجة مضايقاكي.
ميار: بالعكس، أنا مبسوطة أوي النهاردة.
نور: يارب دايماً، تلميذتي القمر تكون مبسوطة.
ميار: أكيد مبسوطة بوجودك جنبي يا أحلى مسيحي.
في الأوضة فوق عند فريده، خرجت من الحمام، لبست الفستان، كان شكله يجنن على جسمها وهو نازل ضيق والكتف واقع بشكل يجنن. رفعت شعرها زييهم ديل حصان، وسحبته من قدام، ظهر سحبه عينها أكتر. عملت لنفسها ميك أب بسرعة، لبست صندل بكعب لونه أبيض.
وكانت بتحط اللمسات الأخيرة من الميك أب، سمعت الباب بيخبط.
فريده: أيوه.
زهره: ديدا، خلصتي ولا لسه، معايا ضيفة هتتجنن عليكي.
فريده: أنا خلصت خلاص، افتحي.
فتحت زهره، وبسرعة جريت من تحت رجلها مليكه.
فريده: ابتسمت بفرحة وحضنتها، لوكاااا، حبيبة قلبي، إيه المفاجأة الحلوة دي، أنا معرفش إنك جايه.
مليكه: أنا قولت لبابي نعمل مقلب فيكي.
فريده: بضحك، وبعدين بقى في المقالب دي، بس قوليلي إيه الشياكة والقمر ده.
وقفت مليكه تبص على نفسها بإبتسامة جميلة. كانت لابسة بنطلون أبيض على كل رجل فتحة لحد ركبتها، وعليه بلوزة كت مبينة بطنها.
مليكه: حلو.
فريده: يا خرااابي يا ناس، قمر، شوفتي يا زهره القمر اللي عايز يتاكل ده.
زهره: لسه بقول لعاصم، لو كان عاصم أكبر شوية كنت جوزتهولها بالعافية، سكر يا ناس، ما شاء الله.
فريده: طب إيه، يلا، أنا خلصت.
وقفت مليكه، حطت إيدها الاتنين ورا ضهرها وقلبت شفايفها بحزن وبراءة تموت. كانت هتعيط.
فريده: إيه ده، لا لا لا، أوعي تعملي الحركة دي قدامي، هعيط معاكي.
زهره: إيه ده، مالك يا لوكا؟ يالهوي على السكر يا ناس.
مليكه: بابي قالي إنك هتعملي ميك أب ليهم، وأنا كمان عايزة روج.
فريده: يا عمري، ده أنا عيوني لأحلى لوكا. أوعي تزعلي، أنا هحطلك أحلى روج وبلاشر وكمان مانيكير، إيه رأيك بقى.
ابتسمت بسرعة ومسحت بضهر إيدها دموعها.
ضحكت فريده لزهره بتأثر.
فريده: والله هعيط.
زهره: حطيلها والنبي يا فريده، متخليهاش تزعل.
فريده: أنا أقدر على زعل لوكا بردوا.
وشالتها فريده، قعدتها على التسريحة، وبدأت تحطلها روج بناتي بينك فاتح، وحطتلها بلاشر، وفضلت تحطلها مانيكير في إيدها، واستنت لما نشف هي وزهره، وبعدين نزلتها.
فريده: إيه رأيك في القمر ده بقى.
مليكه: وهي باصة لنفسها في المراية وتعدل شعرها، جميل.
فريده: بضحك، شايفة الثقة يا بت.
زهره: قتلتني والله، ربنا يحميها، تجنن.
فريده: ممكن يا برنسيس لوكا ننزل بقى.
مليكه: ممكن.
ضحكت زهره وفريده، ومسكوها من إيدها ونزلوا بيها.
أول ما نزلوا وشاف عاصم فريده، كان بياكلها بعينه، ابتسامة جميلة، لمعة في عينه، هدوء وثبات غير عادي.
فريده: ازيك يا علي.
علي: أهلاً بأحلى ليدي، إزيك يا ديدا، عاملة إيه.
فريده: الحمد لله، إيه القمر ده.
علي: قمر إيه بقى وانتي موجودة.
فريده: ميرسي يا علي، إزيك يا عاصم.
عاصم: بإبتسامة جميلة، بخير يا فريده، انتي أخبارك إيه.
فريده: تمام الحمد لله، إيه رأيك في القمر ده.
عاصم: إيه الحلاوة دي يا لوكا.
مليكه: ديدا اللي عملتلي الميك أب.
عاصم: جميل خالص، اتفاجئت بقي ولا لسه.
مليكه: أيوه.
فريده: اتبسطت والله، كنت فاكرة مش هتجيبها.
عاصم: شمعنى، وأنا بتكلم مع علي مسكت فيا، دي كانت عايزاني أعدي عليكي ونجيبك. قولت لها أمك روحت من بدري عشان تعملي للبنات الميك أب.
فريده: لو أعرف إنها جايه كنت خدتها معايا والله.
روح: إيه السكر ده يا عاصم.
عاصم: إيه رأيك في عروستي الصغيرة.
روح: يا أختي عليها، عايزة تتاكل.
قربت زهره من ودن فريده وهي مبتسمة.
زهره: هو إيه الحكاية ها.
فريده: ابتسمت بتوتر، حكاية إيه.
زهره: وهي بتقلّد عاصم، كانت عايزاني أعدي عليكي، قولت لها ديدا راحت من بدري عشان تعمل ميك أب للبنات، عرف منين إنك جايه بدري يا ديداااا.
فريده: بضحك، همست لها، اسكتي، بعدين أقولك.
زهره: بضحك، أبداً، أعرف الوقت.
فريده: يابت بطلي رخامة، بقولك، بقولك بعدين.
زهره: وهي بتقلّدها، وبعدين بقى في المقالب يا لوكا، شكله كده مكانش أول مقلب للوكا وابو لوكا.
ضحكت فريده غصب عنها وحطت إيدها على وشها.
زهره: بضحك، قولي قولي، متتكسفيش، أصل اللمعة اللي في عينه وعينك مش مريحاني.
فريده: وهي بتضحك وبتجز على سنانها، خدي بالك، ثانية وهقتلك.
قرب منهم عاصم وهو رافع حاجبه.
قاسم: خير، مش مرتاح لكم ليكم مقطعين في فروة مين.
فريده: بضحك، انت كمان، هلاقـيها منك ولا من مراتك، بقولك إيه يا قاسم، اكسب فيا ثواب وشيل مراتك من جنبي، بدل ما أقطعلك في فروتها.
قاسم: بضحك، الله، ده طلع في حوار بقى.
زهره: هقولك.
فريده: زهره، هقتلك.
قاسم: طب جربي كده تقربي منها، قولي يا زهره، قولي، أنا حبيبي.
زهره: بضحك، أقوله.
فريده: بضحك، وشها أحمر، طب اياك، خليكي حلوة، إحنا صحاب ها.
قاسم: على فكرة، أنا كمان صاحبكم، قولي قولي، الحوار كده في جو صح ولا إيه.
زهره: بضحك، قولت حاجة أنا.
فريده: انتي عايزة تـضـربي، والله.
قاسم: أوبااااا، طول عمرك لواح، ياواد يا قاسم، طب إيه، نقول مبروك.
فريده: مبروك على إيه، انت كمان، انت عارف إحنا بنقول إيه أصلاً، جاي في أي زفة قاسم.
قاسم: عيب عليكي طبعاً عارف.
فريده: بضحك، بت انتي قولتي له ولا إيه، ده أنا هطين عيشتك.
زهره: هو أنا نطقت، ما أنا واقفة جنبك أهو، بس القمر بتاعنا اللي عينه فضـحـاه.
فريده: بـصـدمـة، فضـحـانـي إزاي بجد، أنا مفضوحة.
قاسم وزهره ضحكوا بصوت عالي.
قاسم: عيب يا ديدا، متقوليش على نفسك كده.
فريده: انت تسكت خالص، مش طايقاك انت وهي، وانتي حسابك معايا يا زهره الكلب.
زهره: بس إيه رأيك، مش بزمتك، لايقين على بعض.
قاسم: بضحك، صراحة، لايقين.
فريده: بضحك، عضت على شفايفها بغيظ، آه، انتوا هتعملوا الحفلة عليا أنا، شكلكم.
قاسم: إحنا قلبنا عليكي، خايفين على مصلحتك.
فريده: لا يا أخويا، خليك في حالك انت ومراتك، وطلعوني من دماغكم.
قاسم: ودي تيجي، ده الموضوع مش هيتم غير بموافقتي.
فريده: بضحك، ليه، كنت ولي أمري.
قاسم: إيه، عندك اعتراض، والله أبـوظ الجوازه.
فريده: خلاص، خلتها جوازه.
زهره: بضحك، لا بس لايقين على بعض.
فريده: يابت هجيبك من شعرك.
قاسم: بضحك، هي كلمة الحق بتزعل.
زهره: طب والله ياريتنا كنا جبنا مأذون، شكله عريس.
قاسم: لا معلش، وبنتنا بردوا قمر وأحلى عروسة، غمز لفريده، إيه رأيك في الكلمتين دول.
فريده: لا، عجبتني، طب لي أكتر ها.
قاسم: والله مستعد أنا وهي نطبلك للصبح، بس اعترفي، في حاجة حلوة.
فريده: بضحك، مش هريحكم، انتوا اتعلمتوا الرخامة دي امتى.
زهره: من زمان، انتي بس تؤمري.
فريده: بضحك، ربنا ما يحكمكم على ظالم، خدي بالك، جوزك واقف يطبل وماشي معاكي بالطبله وهو مش عارف إحنا بنتكلم على إيه.
قاسم: يابت عيب عليكي، أنا قاسم الطوبجي، بص لزهره وهو بيغمزلها، يجنن عاصم بردوا.
زهره: بضحك، آه أوي.
فريده: ابتسمت بكسوف، والله انتوا الاتنين رخيمين ومش واقفة معاكم.
قاسم: بضحك، استنى.
زهره: بضحك، كسفتها، ينفع كده.
قاسم: هي مش عايزة غير كده، بقولك إيه، خليكي وراها، عاصم بيحبها على فكرة.
زهره: شكله باين أوي، وحاسة إن هي كمان مبسوطة.
قاسم: خلاص، رخمي عليها لحد ما تقول حق رقبتي، خلينا نفرح بيهم.
زهره: بس كده، عيوني، ده أنا هخليها تقول نار عاصم ولا جنة.
قاسم: بضحك، هو ده المهم، نفرح بيهم.
وصلت صفيه وراح سالم استقبلها. شمس كانت واقفة مع البنات مش واخدة بالها.
سالم: نورتي يا ست صفيه، مبسوط أوي إنك جيتي، وشمي هتفرح أوي.
صفيه: حبيبي، ربنا يسعدك ويسعدها يارب، فرحانة عشانكم من كل قلبي، ربنا يرزقكم بطفل سليم معافى.
سالم: يارب، اللهم آمين، تعالي، اتفضلي.
قربوا منهم، سالم حط صباعه على شفايفه لروح، واللي شافوا صفيه هزوا راسهم بمعنى تمام.
سالم: شمسسسسس، يا شمس.
لفت شمس بهدوء.
شمس: أيووووه، وبسرعة، ابتسمت واتصدمت، طنط صفييييييه.
جريت عليها، حضنتها بحب.
صفيه: مبروك يا نور عيني، يتربي في عزكم إن شاء الله.
شمس: إيه المفاجأة الحلوة دي بجد.
صفيه: أنا اللي مبسوطة عشان سالم باشا كلمني وحب إنّي أكون معاكم.
سالم: ما قولنا سالم بس يا ست الكل، وعلي فكرة بقى، اللي فكر في المفاجأة دي بصراحة مش أنا، مريم هي اللي فكرت فيها.
ابتسمت شمس لمريم، حضنتها بحب.
شمس: انتي مجرمة، والله.
مريم: إيه رأيك بقى.
شمس: تجنن والله المفاجأة.
سالم: تعالي يلا، سلمي على أمي وأبوي.
روح: إزيك يا ست صفيه.
صفيه: تسلمي يا ست الكل، بخير. الله، وألف مبروك يا حبيبتي، عقبال ما تجوزي ولاد ولادهم.
روح: يا روحي، ربنا يخليكي.
راجح: نورتي يا حاجة صفيه.
صفيه: بنورك يا سعادة الباشا، يتربوا في عزكم يارب، وتجوز أحفاد أحفادهم، ويديك الصحة.
راجح: في حياتك يا حاجة صفيه.
فضلت شمس تعرفها على الكل وهي ماسكاها في إيدها وفرحانة بيها، كأنها من ريحة والدتها.
شوية وبص منذر لمح چورچ داخل عليهم، ابتسم.
منذر: زيد، طب إيه رأيك بقى في المفاجأة دي.
زيد: أوبااااا، حبيبي يا چورچ.
قرب منه چورچ وضمّه بحب وهو بيطبطب على ضهره.
منذر: طب إيه، وأنا ماليش حضن.
چورچ: ودي تيجي يا غالي، تعالي.
صبا: بإبتسامة، إيه المفاجأة الحلوة دي.
چورچ: انتي الأحلى يا ست العرايس، مبروك يا بنتي، ربنا يقومك بألف خير.
صبا: الله يسلمك يا حبيبتي.
قرب منه راجح وسلم عليه هو والشباب.
راجح: نورت يا چورچ.
چورچ: ده نورك والله، وديما البيت مفتوح بحسك، والعيلة الحلوة دي تكبر وتكبر.
راجح: يا حبيبي، في حياتك يارب.
زيد: إيه المفاجأة دي.
چورچ: منذر هو اللي كلمني واتفق معايا.
منذر: صراحة بردوا، دي فكرة مريم هي اللي كانت عارفة إنك هتبسط.
زيد: بإبتسامة جميلة لمريم، انتي طلعتي مش سهلة يا مصيبة، منستيش حاجة.
مريم: أمال إحنا بنلعب.
زيد: بجد مفاجأة جميلة، وكده الألبوم كمل بيك يا چورچ.
چورچ: ألف مبروك يا حبيب قلبي، والله يا زيد لو قولتلك إن النهارده أحلى يوم في حياتي مش هتصدق، وكأن اللي جاي ده حفيدي أو حفيدتي.
چورچ: طبعاً، ده غصب عنك مش بمزاجك يا راجل يا طيب، يلا تعالي اقعد ارتاح لحد ما الحفلة تبدأ.
الكل اتجمع، مبقاش في حد ناقص، الساعة بقت خمسة.
الدي چي كان شغال، الكل مبسوط ومستعد للإحتفال.
مراد طول الوقت عينه كانت على الباب، مستني والدة تقي تيجي عشان فرحتها تكمل، لكن للأسف مجاتش. حمد ربنا إنه مقالهاش عشان متعشمش وترجع تزعل، وقرر إنه ينسيها أي حاجة ويفرحها بطريقته.
مريم: بصوت عالي، بقول إيه، كل واحد فيكم كتب توقعه لنوع البيبي، ولا حد نسيه.
رهف: إيه ده، أنا مكتبتش.
رامي: ولا أنا.
عاصم: أنا كمان مكتبتش، بس مش فاهم، أكتب فين.
مريم: بصت له بغضب وطريقة تضحك، بزمتك ملمحتش وانت داخل الخمس لوح اللي متعلقين دول، ناقص نعلق في الشارع زي الانتخابات.
عاصم: بضحك، حقك عليا يا مريم، هلبس نظارة حاضر.
نادر: امسحها فيا أنا يا صاحبي، هي مريم ملبوسة وعفريتها اسمه جعفر.
عاصم: بضحك، الله برضوا.
مريم: بضحك، تعالوا ورايا يا استااااااذ.
علي: كتب.
علي: لا يا باشا، قوليلي أكتب فين وهكتب على طول.
نادر: بضحك، خوفـتـي الراجل مننا منك.
مريم: بضحك، لا تعالي يلا، متخافش، يلا بسرعة قبل ما يبدأوا.
راحوا وراها الأربعة، وكتبوا توقعاتهم لكل بنت.
مريم: روح، انتي لسه مكتبتيش.
روح: بضحك، اكتبوا وتعالوا، وأنا هروح أكتب لوحدي، وبعدين ابقوا شوفوا لما نخلص.
مريم: أوك.
خلصوا كلهم، وراحت روح كتبت ورجعت.
طلبت منهم الدي چي كل كابلز يقربوا منهم. الكل وقف منتظر اللحظة اللي يعرفوا فيها.
وراح كل كابلز وقف في المكان الخاص بتاعه. كان في الأول شكلين أسطوانيين، في الأول وقف عليهم شمس وسالم. والتانية وقف عليها خلود ويوسف. وراهم كان في شكلين، وقف عليهم مراد وتقي. والناحية التانية ملك وياسين. وكان في واحدة ورا خالص، هي الأقرب للماكيت، وقف عليها صبا وزيد.
كلهم كانوا متحمسين، لكن دقات قلوبهم عالية، وباين عليهم التوتر، خصوصاً البنات. لحظة جميلة وجديدة، أول مرة يعيشوها.
الدي چي في المايك: هاااا، يلا مستعدين.
الجميع: أيوه.
مريم: قربت منه وخدت المايك، بقول إيه، معلش بس حابة أفهمكم حاجة سريعة بخصوص وقفتهم. أنا طلبت إننا نقول نوع البيبي من الأجدد للأقدم. يعني هنبدأ بشمس وخلود، هما تقريباً آخر حد هيولد فيهم، فا هنبدأ بيهم. بعد كده هنبدأ بملك، وبعدين هنبدأ بتقي، ونختم بآخر حد خلاص قرب يولد، هي صبا. تماااام.
الجميع: تمام.
مريم: مستعديييييين.
أمير: بضحك، مراتك عاجبها المايك.
نادر: بضحك، تعالي هنا، مصدقتي. وانت يا عم، متديهاش المايك تاني.
ضحك بتاع الدي چي، ونزلت مريم، وقفت معاهم وهي بتضحك.
نادر: تعالي يا كسوفاني، إيه نفسك تشتغلي نبطشي.
عاصم: بضحك، ما تسيبها يا عم.
مريم: ويسيبني ليه، ميبقاش نادر.
ضحكوا كلهم عليها، الكل كان متحمس. ميار واقفه بتبص لملك من بعيد ومبسوطة ومستنية تسمع هتكون خالة لبنت ولا لولد.
الدي چي: بص ليوسف وسالم.
هاااا، مستعدين.
سالم: بضحك، مش أوي، استنى شوية.
الدي چي: إيه، خاېف ولا إيه.
سالم: بصراحة، آه، مكنتش متوقع الوقفة دي صعبة كده. بقولك إيه، انت هتبدأ بمين، إحنا ولا هما.
بص الدي جي لمريم وهزلها راسه.
مريم: شمس وسااااالم، شمس آخر واحدة عرفنا إنها حامل.
سالم: طب ما يبدأ بيهم هما الأول.
يوسف: بضحك، لا، خليه هو.
الدي چي: بضحك لسالم، مفيش مفر يا باشا.
سالم: بقي كده، ماشي، يلا اتكل على الله.
استغلت موسيقى حماسية، دقات قلبهم كانت عالية جداً، هو وشمي مشبكين إيدهم في بعض.
بصلها سالم وهو مبتسم، كان باين عليها التوتر.
سالم: بضحك، إيه مالك، ماهو يا ولد يا بنت، مفيش نوع تاني.
شمس: بضحك، قلبي هيقف يا سالم.
سالم: بعد الشر، أهدي كده وامسكي نفسك.
اتغيرت الموسيقى، بعد تنازلي من عشرة لحد زيرو.
الدي چي: يلا اجهزواااا، أول ما تسمعوا زيرو، مع بعض بأيدكم تدوسوا على الزرار، جاهزيييين.
سالم: مش أوي.
شمس: بضحك، مش أوي خالص.
الدي چي: معلش، بستأذن من الكل يقرب هنا عشان نبدأ كرنفال الألوان.
قربوا كلهم حوالين الأجهزة اللي في الأرض.
بدأ العد التنازلي.
الكل كان واقف يعد معاهم.
5… 4 …3…2…1….0
رفع سالم وشمس إيدهم وهي مشبكة في بعض، ونزلوا بيها على الزرار، وأول ما داسوا على الزرار، طلع من الأسطوانة اللون لفوق خالص، وخرج الألوان من كل مكان في الجنينة. في لحظة، بقى اللون حواليهم كله أزرق.
حطت شمس إيدها على بوئها، وفضل سالم يتنطط لفوق، وشال شمس ولف بيها، وكلهم جريوا عليه وهما طايرين من الفرح.
أمير: ولد، يا ساااالم.
جلال: مبرووووووك يا سولي.
حضن راجح سالم بفرحة وهو بيطبطب على ضهره.
سالم: ولد يا باشا، ولد.
راجح: يتربي في عزك يا حبيبي.
سالم: وفي عزك يارب يا حبيب قلبي.
مراد: جدع ياض، عاااش.
سالم: بضحك، حبيبي يا ميرو.
منذر: هتسميه منذر، مليش فيه.
سالم: أحلى منذر يا عم، ولا تزعل.
منذر: مبروك يا قلبي، مبروك يا شمس، جايلك سالم الصغير.
شمس: الله يبارك فيك.
صفيه: مبروك يا حبيبتي، يتربي في عزكم.
شمس: حبيبتي يا طنط صفيه.
سالم: جبتلك الولد ياااااااروح.
روح: يا روح قلبي، يتربي في عزك يا روحي، وتشوفه أحلى عريس.
الكل بارك وهني لسالم. رجعوا تاني وقفوا مكانهم، وجه الدور على يوسف وخلود.
نفس التوتر ونفس الأجواء، وبدأ العد التنازلي.
5… 4 …3…2…1….0
رفعوا إيدهم وداسوا، وفي لحظة الدنيا اتملت باللون الأزرق تاني.
فضلوا يصوتوا ويتنططوا وهما بيجروا وراء يوسف اللي عمال يجري بفرحة وخلود واقفة. الكل بيحضنها وهي مش مصدقة إنها حامل في ولد.
راجح: ما شاء الله، ما شاء الله، كملها بالستر يارب.
روح: ربنا يحميهم يا رب.
رجع يوسف ضم خلود وشالها وهي طايرة. الكل هدومه لونها أزرق، الأجواء كانت تجنن.
وقفوا تاني مكانهم، وجه الدور على ملك وياسين.
ملك: بتوتر، ما تخلينا احنا في الآخر.
ياسين: بضحك، والله خلوني أتوتر زيك.
الدي چي: يلا جاهزين، تالت كابلز معانا.
ياسين: يلا يا صاحبي، جاهزين.
مسك إيد ملك، غمضت عينها أوي وهي متوترة.
ميار كانت واقفة قدام، حاطة إيدها الاتنين على بوئها بتوتر، قلبها بيدق زي قلب ملك.
وقفت روح جنبها وضمتها.
ابتسمت ميار ليها، وبعدين بصوا عليهم تاني.
الدي چي: يلا جاهزين نعد مع بعض.
10…9…8…7…6…5…4….3….2…..1…0
رفع ياسين إيده هو وملك، وداسوا على الزرار، وبسرعة السما بقى لونها أزرق للمرة التالتة.
صدم ياسين وهو باصص لملك اللي كانت واقفة تصرخ. نطت على ياسين، رفعها بإيد واحدة وهو بيضحك ومصدوم.
قربوا الشباب، باسه زيد من راسه بفرحة.
مراد: مبروك عليك يا أبو لهب، لهب الصغير.
سالم: جامد، واد زي إخواتك، عاااااش.
جلال: لهب جاااااي يا أبو لهب.
ياسين كان مصدوم، مبتسم وساكت، ولسه ملك شايلها من على الأرض.
جريت عليها ميار بعد ما حضنت روح، وجريت حضنت ملك.
ميار: بدموع، ولد يا ملوكه، ولد.
ملك: عقبالك يا ميرو.
ميار: بدموع، مبروك يا سو.
حضنه ياسين وباسها من راسها.
ياسين: الله يبارك فيكي يا ميار.
راجح: مبروك يا حبيبي، مبروك يا ملك.
حضنوا الاتنين بحب وباس ياسين راسه وإيده.
ياسين: ربنا يبارك في صحتك يا باشا.
راجح: الله أكبر، الله أكبر.
نادر: مبروك يا جدو.
راجح: عقبالك يا حبيبي، عقبالك يارب، احميهم واحفظهم من كل شر.
جريت منهم روح وهي دموعها نازلة بفرحة وخوف عليهم من العين.
روح: مبروك يا ملوكه، مبروك يا روحي.
ملك: حبيبة قلبي يا روح، الله يبارك في عمرك يارب.
روح: مبروك يا ياسين، ألف مبروك يا قلبي.
ياسين: باس إيدها، الله يبارك فيكي يا ست الكل.
طبطب عليها مراد وباسها من راسها.
مراد: يتربوا في عزك يا روح، انتي وراجح.
روح: وفي عزك يا حبيبي، يلا هانت، هنشوف اللي جننتنا دي هتجيب إيه.
تقي: روح، أنا خاېفة.
روح: ما بلاش أنا.
تقي: خاېفة من إيه يا عبيطة.
تقي: بضحك، بيتهيألي لو كان الدكتور قالي على طول كان أسهل.
مراد: لا، يلا سمي الله كده، وخلينا نشوف هنجيب إيه.
روح: هيجي قمر زي أبوه وأمه أكيد.
مراد: حبيبة قلبي يا أحلى روح.
الدي چي: يلا نرجع مكاننا تاني، خلاص هانت، مستعدين.
قرب أمير وقف في النص، كان قريب من مراد وتقي، وجلال واقف جنبه، إيده على كتفه.
مراد: بضحك، هو أمير مستعد أكتر مني.
الدي چي: بإبتسامة، هااا، مستعد يا صاحبي.
أمير: آه، يلا بسرعة، أنا جاهز.
وقف زيد حط إيده على كتف مراد، وكل الشباب كانوا مركزين معاه ومبتسمين.
الدي چي: يلا نعد مع بعض.
تقي: بهمس، أنا خاېفة.
مراد: بضحك، وأنا أكتر منك، تيجي نجري.
تقي: بضحك، يلا بينا، بقولك إيه.
مراد: قولي.
تقي: خلي أمير هو اللي يدوس.
مراد: بحب، باس إيدها وبص لامير، اميييير، تعالي.
أمير: هااا.
مراد: بضحك، تقي مش عايزة تدوس، يلا دوس انت وفاجئنا.
أمير: بسعادة، بس كده، عيني.
4….3….2….1….0
داس أمير، وبمجرد ما داس، لرابع مرة، القصر كله بقى لونه أزرق. فضل أمير يصرخ ويتنطط بفرحة، وجري على مراد، شاله.
أمير: اااااااااااا، ولد، ولد، أخويا، يا نااااس، جالي ولد.
الكل جري عليهم، أمير قلبه كان هيقف حرفياً من فرحته، مكانش حد عارف يحضن مراد منه. دموع أمير نازلة ومش قادر يسيطر عليها. خلى كل البنات اللي واقفين دموعهم تنزل بتأثر من شعور الفرحة اللي كان عنده، حتى الشباب كلهم عينهم كانت مدمعة بتأثر. فرحة أمير كانت على قد ما هي جميلة، على قد ما هي توجع. أخيراً جاله أخ بعد العمر ده كله.
مراد كان بيضحك ومبسوط، وفي نفس الوقت عينه مدمعة عشان أمير، وعمال يبوس في أمير بحب.
أمير: لراجح، جالي اخ يا عمييي.
ابتسم راجح بتأثر وحضنه. فضل أمير يعيط في حضنه، والشباب يطبطبوا عليه، مش عارفين يسكتوا، بيعيط بصوت، ومحدش توقع أمير يعمل كده.
شدته روح لحضنها.
أمير: جالي اخ يا روح، جالي أخيراً يا روح.
روح: يا حبيب قلبي، ربنا يكمل فرحتك دي على خير، وتشوفه بالسلامة، أهدي ياواد، قلبك هيقف.
تقي كانت مېتة من العياط هي كمان على أمير، الموقف كان مؤثر بجد.
جلال: بدموع، ياض بس ياض، نكدت علينا.
أمير: أنا قولت ولد يا جلال، قولت جايلي اخ.
حضنه جلال وضربة في ضهره.
جلال: فرحان بيه يا واطي، إنـا إيه.
طبطب أمير عليه بحب.
شده تاني مراد لحضنه، مسك أمير إيده، باسه، وبعدين حضنه.
أمير: ياض، كفاية عياط، هضربك والله، أهدي خلاص، عاجبك كده، عيطت الكل.
رفع أمير راسه ومسح دموعه وهو مبتسم، وقرب من تقي، باس راسها بحب، وبعدين حضنها.
أمير: بدموع، أنا كنت بحبك وانتي عارفة، بس بقيت أحبك أكتر عشان هتجيبيلي أحلى اخ.
فضلت تقي ټعيط وهي ماسكة إيد أمير وبتطبطب عليه.
داوود: انت ياض يا ابن الكلب، كفاية عياط، نكدت على اللي خلفونا كلنا.
ضحك أمير ومسح دموعه.
أمير: بضحك، داوود بيشتمك يا مراد.
مراد: بضحك، حقه، نكدت علينا.
سالم: مبروك يا مراد، مبروك يا تقي.
رباب: ما حد يزغرط يا ولاد، أنا مش بعرف.
كاريمان: ما شاء الله، اللهم بارك، ربنا يحميهم ويحفظهم يارب.
منذر: بضحك، لامير، عاجبك يا جزمه اللي عملته فينا.
أمير: بضحك، حقكم عليا يا جماعة والله.
فرح: بضحك من بين دموعها، شكلك مسخرة وانت دموعك نازلة واللون الأزرق مغرق وشك.
أمير: بضحك، قلم وطفح على وشي هااا.
فرح: أيوه والله، صح، مبروك يا أمير.
أمير: بحب، باس راسها، الله يبارك فيكي يا عمري.
الدي چي: يلا نرجع مكاننا تاني، آخر كابلز معانا.
وقفوا كلهم تاني بعيد، والكل كان مركز مع زيد وصبا. زيد كان متوتر أكتر من صبا، إيده متلجة، شعور ميتوصفش.
الدي چي: هااا، مستعدين.
ساب زيد إيد صبا وبعد.
زيد: بضحك، لا يا عم، أنا مش مستعد ومش لاعـب.
الدي چي: تعالي، دي شكة دبوس، متقلقش.
زيد: لا، مش جاي، انت معندكش غير ولاد، أنا عايز بنت. ما شاء الله، أربعة ولاد، لا لا، مش لاعب.
صبا: بضحك، طب تعالي بس، هقولك.
زيد: بضحك، طب متقوليش، وبعدين انتي مش مخبية عليا كل ده، مجاتش من كام يوم، أبقى اتفاجئ لما أشوفهم.
مراد: بضحك، ارجع يا مجنون، مفيش مفر.
زيد: لا، ده معندوش غير ولاد، أنا عايز بنت.
نادر: بضحك، يلا يا صاحبي، خلينا نفرح بيك.
زيد: بضحك، أنا هاخد لفة بالعربية، وافرحوا انتوا بيا لوحدكم.
صبا: بضحك، زيد، تعالي عشان خاطري.
زيد: بضحك، ياستي بقولك معندوش غير ولاد، أنا عايز بنت.
كلهم كانوا واقفين ميتين من الضحك عليه.
روح: يلا يا زيد بقي.
راجح: ما تخلص يا ولا، خلينا نشوف، مش يمكن انت اللي تفصل اللون الأزرق ده.
زيد: بضحك، ماهي شكلها يا باشا، مفيهاش غير لون أزرق، إحنا اتضحك علينا.
مريم: بضحك، متقطعش برزقك، يمكن البينك من نصيبك.
زيد: بس يا سوسة، انتي مش مطمنالك، شكلك متفقة معاهم.
مريم: بضحك، وأنا مالي أنا طيب.
نادر: يلا يا زيد، والله متحمس يا جدع، اخلص بقي.
زيد: بضحك، يا عم مش لاعب.
الدي چي: بضحك، أول مرة أشوف راجل مش عايز ولاد.
زيد: بضحك، كل اللي يجيبه ربنا كويس، بس أنا عايز بنت.
الدي چي: يعني لو جه ولد نرجعه.
زيد: بضحك، لا مش للدرجادي، بس ميمشيش معاكم.
صبا: بضحك، انت بتفاصل يا زيد.
راجح: اخلص، ورطتني يا وله.
صبا: يلا عشان خاطري بقى.
وقف زيد يبصلهم وهو مشبك إيده الاتنين وحاطتهم ورا راسه. بص للسماء، وخرجت منه تنهيدة.
فيروز: يلا يا زيد بقى.
منذر: لو مجتش، هروح أدوس أنا.
زيد: بضحك، روح، أنا موافق.
منذر: بس هاخد اللي هيجي، وأنا اللي هربيه، وبعينك لو شوفته.
زيد: بضحك، لا، مش للدرجادي يا واطي. بص لصبا، لقاها بصاله برجاء.
راح عليها بقلة حيلة، وبجد كان متوتر، مش بيضحك. راح مسك في إيدها، ومسح وشه، كان عرقان خالص.
صبا: بحب، زيد، عايزك تكون هادي.
زيد: ابتسم وهز راسه، ومسك إيدها.
صبا: أهدي هااا.
زيد: بضحك، أهدي دي وترتني أكتر، هو ولد ولا إيه، قولي.
صبا: والله ما أعرف حاجة، بس اللي أعرفه، هيفرحك أكتر.
زيد: يعني إيه.
صبا: ركز يلا، هندوس.
3….2…..1
مسكت صبا إيده، ورفعتها، وداست. وأول ما داس، فضلت صبا تصرخ بفرحة، هي مكانتش عارفة فعلاً هتجيب إيه، لكن كانت عارفة إنهم توأم. وفي لحظة، اتملت الدنيا لونين، أزرق وبينك. زيد كان واقف مصدوم ومش فاهم، فاكر الزرار بيخرف وطلع لونين.
الكل بقي يصرخ ويتنطط، ومنذر بقي يجري وينط لفوق بفرحة.
الكل في البداية حطوا إيدهم على بوئهم بـصـدمـة.
روح: كنت حاسة والله، كنت حاسة.
راجح: يعني إيه، توأم.
مراد: توأم، توأم يا زيزووووو.
الكل كان بيجري عليه، وصبا مـنـهـارة من العياط في صدره، وهو لافف إيده عليه.
سحبوها البنات بعيد عشان محدش من الشباب يزوقها.
وسالم وياسين ونادر وجلال، وكل الشباب بقوا ينطوا على زيد، وهو واقف مصدوم ولسه مش فاهم. صوت الدي چي كان عالي، ومش سامع كلمة توأم، وهو فاكر إن في تخريف في الزرار.
يحضنوا فيه ويزقوا فيه، وهو يتزق معاهم، مش ماسك نفسه.
زيد: إيه ده، طلع لونين، هو الزرار مخرف صح.
مراد: خرف إيه يا جامممممد، هتجيب توأم يا وله، عاش يا ابن الطوبجيييي.
بصله زيد بـصـدمـة، وبسرعة عينه كانت على صبا، بعدم تصديق.
منذر: بضحك ودموع، زيد، اټصدم، مبروك يا صاحبيييي.
زيد: بجد، أنا هجيب توأم.
سالم: بضحك، آه والله، ولد وبنوته، زي ما كنت عايز.
قربت منه روح وهي بـتـعـيـط، حضنته، كان عنده لا مبالاة، بيتحضن من الكل وهو ولا هنا.
شده راجح من حضن روح، وضمه بحب، وهو عينه مدمعة.
راجح: مبروك يا ابن الكلب.
زيد: أنا هجيب توأم بجد.
راجح: الوقت، أنا لو مـوت، هموت وأنا مرتاح يا زيد، جوزتك حب عمرك، وهشوفك وانت ابن.
نزلت دموع زيد بـوچـع، باس إيد راجح، وضمه أوي، مكانش مصدق ولا مستوعب.
سابهم وراح لصبا، ضمها وشالها من على الأرض، وفضل يلف بيها.
راجح: هتقع منك، نزله.
روح: يارب احميهم يارب، احفظهم ليا يارب، كمل فرحتنا على خير.
زيد: هونت عليكي يا صبا، كده متقوليليش، أنا سألتك، قولتلك توأم، قولتيلي لا، بطني صغيرة، وصدقتك.
صبا: بدموع الفرحة، كنت عايزة أعملهالك مفاجأة، بس والله ما كنت أعرف، هما إيه، هيبقي عندنا بنت ولد يا زيد.
زيد: بحب، بس بس، أهدي.
الكل باركلهم بفرحة، والشباب كلهم وقفوا في دايرة واحدة، إيدهم على كتف بعض، بقوا ينطوا من الفرحة.
وشغل المسؤول عن الأجهزة الماتور، وبدأ يضرب شماريخ في الجو، مع الألوان اللي كانت بتخرج من كل مكان. الكل كان بيرقص وفرحان، هدومهم مبقاش لونها أبيض، اترموا ألوان.
مليكه كانت ماسكة في إيد فريده بترقص معاها على الأغاني ومبسوطة بالألوان.
عاصم واقف باصص عليهم وبيضحك بسعادة.
البنات كلهم والشباب كانوا بيرقصوا، الكل كان مبسوط وطاير من الفرحة.
مريم: في المايك يا جمااااااعه.
كلهم بصوا لها وهما بيضحكوا عليها.
نادر: قولي يا جعفر يا نبطشي.
مريم: بضحك، أحب أقولكم إن في منكم اتوقع صح لحد، واتوقع غلط لحد، بس الوحيدة اللي اتوقعت صح في كله هي رووووح.
زيد: بضحك، كنتي عارفة يا روح إنهم توأم.
روح: والله أبداً، بس توقعت، إحساسي ميخيبش أبداً، كل الأعراض اللي كانت عندهم كانت عندي، إلا صبا كانت أعراضها مختلطة، وللحظة حسيت إنها هتجيب توأم، بسبب وجع ضهرها الدايم.
صبا: شطورة يا روح.
روح: فرحتوا قلبي يا حبايبي، ربنا يبارك فيكم ويقومكم كلكم بالسلامة.
راجح: ياريت بقى ندعيلهم كلهم دعوة حلوة، ونتمنالهم من ربنا إنه يحفظهم ويحميهم، ويكمل فرحتنا على خير.
الجميع: آمين يارب.
رجعوا تاني للرقص والجنان، الشباب شالوا زيد كلهم، وراحوا بيه على حمام السباحة، وكلهم نطوا بيه، بقوا يحدفوا، والبلالين بره المايه، لونها اتغير من كمية الألوان اللي خرجت من هدومهم.
مليكه نطت مع عاصم وهي مبسوطة، وفضل يرشوا البنات بالمايه، ومليكه تحدف عليهم البلالين.
شالها زيد، طلعها فوق كتفه، كان مبسوط وطاير من السعادة، فرحة منذر كانت باينة في عينه، وفرحة أمير، وفرحتهم كلهم.
لعبوا واتبسطوا، وبعد وقت بسيط، طلبت منهم روح يطلعوا يغيروا عشان ياكلوا مع بعض كلهم.
وفعلاً طلعوا، هما الشباب على الأوض المخصصة ليهم.
بعد ما البنات خلصوا شاور، فريده ظبطتلهم ميك أب سريع وخفيف تاني.
وبعد حوالي ساعة من التعب والإرهاق، نزلوا كلهم، وقدملهم الشيف الأكل، وقعدوا كلهم ياكلوا، وبعد كده قطعوا التورته مع بعض. في الوقت ده، الشغالين كانوا بينضفوا حواليهم المكان اللي اتبهدل.
الساعة كانت تسعة، التيم كان بيشيل كل حاجة حواليهم بهدوء.
على ما خلصوا أكل، كانوا شالوا كل حاجة ومشوا.
وقعدوا كلهم قاعدة رايقة وهادية في الجنينة، وسهروا مع بعض سهرة فيها كلام لا يمكن يتنسي، كلام يتدرس بجد من راجح.