ودع الملك جوهان، ملك عشيرة الجان الأحمر، المختارة باتيكا عند حدود الحاجز المحصن. قبل رحيلها، علمها طلسم الانتقال حتى لا تسير على قدميها، ثم علمها طلسم آخر أمرها أن لا تستخدمه أبداً إلا إذا كانت على وشك الموت. تمنى لها رحلة موفقة وأن تنجح في تحريره من أسره حتى ينتقم من كل الذين خانوه. يحيط بكل إنسان مجموعة من الخلق يعتبرهم أقرب الناس إليه، يكونون أول من ينقلب عليه ويبتعد عنه وقت شدته.
كان على باتيكا أن تختار مكانًا محددًا تنتقل إليه. اختارت صحراء بردانه التي تحيط بأسوارها. انتقلت باتيكا إلى صحراء بردانه وكانت قريبة من الأسوار تستطيع رؤيتها بعينيها. كانت هناك قافلة كبيرة تغادر المدينة تحمل عبيدًا وبضائع مرت بالقرب منها. باتيكا مجرد طفلة عمرها 13 عامًا. لمحها حراس القافلة وطمع كل منهم في جائزته. "عبده طفلة تمنحني بعض المال." سألها حارس: "ماذا تفعلين هنا؟ قالت باتيكا: "ليس من شأنك."
أحاط الحراس بباتيكا، وفي يد كل واحد منهم سيف وطوق يستعد لوضعه على عنقها. وقبل أن يقتربوا منها حد الملامسة، أمطرتهم السهام. فزع الحراس ونظروا تجاه مصدر السهام. كان شخص ملثم يصوب عليهم. انطلق الحراس نحو ذلك الشخص بجيادهم. عندما وصلوا عنده وجدوا باتيكا أمامهم. "أرحلوا من هنا." أمرتهم باتيكا. قال واحد من الحراس: "حتى لو كنتِ ساحرة، سنقبض عليكم. أنتم جائزتنا."
رفع الحراس سيوفهم. وصوب الشخص الملثم سهمه. رفعت باتيكا يدها وضمتها. ابتلعت الأرض الحراس. نظر الشخص الملثم تجاه باتيكا ودون كلام، لكز جواده وابتعد عنها. صرخت باتيكا: "انتظر، انتظر! " لكنه رحل بعيدًا. تأسفت باتيكا، ظنت أنها فعلت شيئًا مخجلًا وأصابها الحزن. بعد لحظات، عاد الشخص الملثم يحمل طفلة خلفه. طفلة جميلة بعيون زرقاء. "هذه ابنتي، تركتها بعيداً من أجل مساعدتك."
تعجبت باتيكا، كان صوت امرأة محاربة شابة تخفي وجهها. "أنتِ امرأة؟ "وأنتِ طفلة. أخبريني كيف تمتلكين كل هذه القوة؟ قالت باتيكا: "أنا في طريقي نحو المدينة لإنقاذ شخص يهمني." أرادت أن تخفي سرها كما أمرها الملك جوهان. "وأنا أيضًا ذاهبة إلى المدينة لأسافر."
دخلا أرض المدينة. شخص ملثم وطفلتان. تبعتهم عيون مخبري السحرة. كان مظهرهما غريبًا، وكانت سماء بردانه السوداء انقشطت فأصبحت مضيئة لحظة دخول باتيكا أرض بردانه. علامة يعرفها السحرة عندما يدخل مدينتهم شخص نادر. اجتمع السحرة بسرعة ليناقشوا أمر النبوءة التي ظهرت فجأة. أجمعوا أمرهم أن يتحدوا أمام الخطر. "بردانه لن تنهار في عصرهم."
جلست باتيكا والمرأة في حانة يتناولون طعامهم. استخدمت باتيكا طلسمًا لمعرفة مكان الحامي. وظهر فوق كفة يدها نقطتين مضيئتين. مرجانة وناصر في مكان واحد. باتيكا لا تعرف مرجانة، لكن الودع يخبرها أنها إنسانة صالحة مثل ناصر. ودعت باتيكا المرأة وطفلتها وانتقلت لمنزل الساحر. نسيت وصية الملك جوهان بضرورة تعلم السحر البشري قبل أن تدخل أسوار المدينة. غرتها قوتها.
وصلت باتيكا بيت الساحر ودمرت الجدار الخارجي. أحدثت ضجة وصخبًا كبيرًا. وجدت ناصر، لكنه لم يتعرف عليها. حتى بعد أن كلمته لم يعرفها. كانت بالنسبة له شخصًا غريبًا. حملت باتيكا ناصر وأطلقت طلسم الانتقال، لكنها لم تبارح حدود المدينة. كان هناك سحر يمنعها من الخروج رغم قوتها. وكان ناصر يدافع عن نفسه من أجل الهرب والعودة لبيت الساحر الكبير. تعجبت باتيكا من صنع ناصر. المفروض أنه حاميها. وقبل أن تفكر، ظهر لها مجموعة من السحرة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!