الفصل 16 | من 19 فصل

رواية مملكة تارتين الفصل السادس عشر 16 - بقلم اسماعيل موسى

المشاهدات
22
كلمة
814
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 84%
حجم الخط: 18

أحاط سحرة بردانه بباتيكا بعد أن فعلوا جدار الصد الذي يمنعها من الانتقال خارج المدينة. كان مشهد يدعو للسخرية، كبار سحرة بردانه يحيطون بطفلة؟ "أنتم عايزين إيه مني؟ " تعجبت باتيكا لتجمعهم بهذا الشكل. قال أكبر واحد منهم: "أن تأتي معنا." "إلى أين؟ " سألت باتيكا. "إلى منزلي لنقدم لك واجب الضيافة، أنت شخصية مرموقة كنا ننتظرها منذ أيام بعيدة، نريد أن نقسم بولائنا لك."

فرحت باتيكا لسماع هذا الكلام وسارت معهم دون مقاومة نحو منزل الساحر. قبل أن تضع باتيكا قدمها داخل باب منزل الساحر، أوقفها سهم اخترق خشب الباب. نظرت باتيكا، كانت المرأة الملثمة ممتطية جوادها وطفلتها خلفها. "لا تدخلي المنزل يا باتيكا، سيغدرون بك." أوشحت السحرة أووشحتهم وحرك كل واحد منهم يده. داعبت باتيكا خاتمها عندما شعرت بالخطر. ظهر مارد ضخم، حارس الخاتم. ظل واقفاً

دقيقة قبل أن يصرخ: "اهربي يا مختارة، لن أستطيع صد سحرهم أكثر." كان خلف كثير اجتمع يشاهد حرب السحرة. حاولت المرأة الملثمة أن تركض بالجواد لكنه لم يتحرك، خادم من الجان قيد قدميه. قبل هربها، سخرت باتيكا الأرض وصنعت حاجزاً ضخماً من التراب والصخور بينها وبين السحرة، قبل أن تهرب رفقة المرأة وابنتها. خارج أسوار مدينة بردانه، سألت المرأة باتيكا: "هل وجدتِ غائبك؟ قالت باتيكا بحزن: "وجدته، لكنه لم يعرفني." تأسفت المرأة،

قالت: "السحر، صاحبك مسحور." قالت باتيكا: "كيف أحره؟ قالت المرأة: "بالسحر، لابد أن تتعلمي السحر البشري لتحرريه من اللعنة." باتيكا بحزن: "ليس هناك من ساحر يرغب بتعليمي؟ همست الطفلة وكانت أول مرة تتحدث: "لانتونه." صرخت المرأة في طفلتها: "اصمتي! "لانتونه؟ " سألت باتيكا.

تأففت المرأة وهي تقول: "ساحرة تسكن أرض الجزيرة، تعيش وحيدة داخل كهف في جبل، يقولون أنها كانت ساحرة شريرة وخبيرة قبل أن تقرر استعمال سحرها في الخير، لكن السحرة حاربوها فأضطرت للهرب وسكن الجبل." قالت باتيكا: "أين مكانها؟ سأذهب إليها." "إنها تسكن في مكان بعيد، تحتاجين أشهراً للوصول إليها." ابتسمت باتيكا: "أخبروني فقط بمكانها، سأذهب إليها." ودعت باتيكا المرأة وشكرتها من أجل مساعدتها قبل أن تختفي من أمامهم.

وجدت باتيكا نفسها أسفل جبل محترق أسود، تحيط به أشجار محترقة. كل شيء محترق، شارة فوق رماد تنبعث منه رائحة الموت. الريح تنوح وتصر بنغم تعيس. ما من طائر ولا حيوان يعيش هنا. كانت هناك شعله وحيدة مضيئة، عرفت باتيكا أنها كهف الساحرة. حاولت أن تستخدم طلسم الانتقال ولم تفلح، لم يكن له مفعول في هذا المكان. صعدت الجبل على قدميها حتى وصلت الكهف، كهف متقشف خالٍ تشعر أن لا أحد يعيش داخله.

شربت باتيكا الماء وتجولت داخل الكهف، ثم جلست تنتظر الساحرة. بعد ساعات طويلة حضرت الساحرة. كانت باتيكا نائمة، عندما استيقظت وجدت طعاماً أمامها وامرأة تجلس بسكون. "لانتونه؟ "أنت الساحرة لانتونه؟ "أجل، أنا لانتونه. من أنت؟ "أنا باتيكا، حضرت لطلب المساعدة." روت باتيكا للساحرة لانتونه قصتها كلها. قالت لانتونه: "أنا آسفة يا ابنتي، لكنني أقسمت أن أقوم بالسحر الأسود أو أعلمه لأي إنسان، ابحثي في مكان آخر."

صرخت باتيكا: "صديقي محتجز داخل أرض مدينة بردانه مسحور، أرجوكي ساعديني؟ اعتذرت الساحرة مرة أخرى لباتيكا. فتحت باتيكا يدها وظهرت نقطتين مضيئتين على كفة يدها. "صديقي هنا، ومعه شخص بريء آخر سيموتون بسببك." نظرت لانتونه ليد باتيكا. "إنه ليس شخصاً آخر، بل أميرة من الجان الأحمر." "الملك جوهان علمني السحر." صرخت لانتونه: "جوهان ملك ظالم، مستحيل يعلمك السحر بنفسه!

لكن باتيكا أقسمت على روايتها وصنعت من سحر الجان دوائر مشتعلة ومضيئة أمام عيني لانتونه. بعد تفكير قالت لانتونه: "سأكفر عن قسمي، سأعلمك فنون السحر البشري، ستكونين آخر شخص يحمل أثري."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...