الفصل 4 | من 5 فصل

رواية ممنوع الرؤية الشرعيه الفصل الرابع 4 - بقلم فاطمه احمد

المشاهدات
17
كلمة
1,678
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 80%
حجم الخط: 18

صفحة جديدة.. جويرية: ممكن متلمسنيش؟ ولا عايز تمد ايدك عليا تاني؟ معاذ: انتي بتاخدي مهدئ ليه يا جويرية؟ جويرية بعدم اكتراث: عشان أعصابي تعبانة، وأعتقد إن ده شيء ما يهمكش؟ معاذ: ممكن تهدي. جويرية بعصبية: متقوليش أهدي، أنا مش مجنونة. معاذ: واحدة بتاخد مهدئات تبقى إيه؟ واقتربت جويرية من معاذ وهي تقبض يدها وتضرب بها معاذ على صدره قائلة: أنت إنسان مستفز. تنهد معاذ بغضب، وشعرت جويرية بغضبه

فابتعدت عنه خائفة قائلة: أنا عايزة أروح بيتي. معاذ: ده بيتك يا هانم. جويرية: لأ، أنت طلقتني واللي بينا خلص. فأقترب معاذ من جويرية التي وضعت يدها على وجهه خائفة قائلة: والله يا معاذ إن لمستني تاني ل... ويقاطع معاذ حديثها ويضع يده على فمها قائلاً: الراجل المتخلف اللي يمد إيده على مراته، وأنا آسف عشان رفعت إيدي عليكي، بس أنتِ السبب. ويشدها معاذ بين ضلوعه لتبكي جويرية، ويطمئنها معاذ قائلاً: ممكن كفاية عياط وتعالي معايا.

جويرية: هاجي فين؟ معاذ: هنتوضأ ونصلي ركعتين لربنا ونبدأ صفحة جديدة، وبعدها هروح أردك من غير ما حد يعرف. قومي يلا اتوضئي وغيري هدومك وأنا هستناكي. وبالفعل نفذت جويرية ما طلبه منها معاذ، ووقفت خلفه وهو يقف أمامها وأقاما للصلاة، ومع أول دخولهما للصلاة سمع معاذ صوت بكاء جويرية. إلى أن أنهى الصلاة والتفت لجويرية التي ظلت ناظرة للأرض وهي تبكي. فأمسك معاذ يدها قائلاً: يا بنت الحلال فهميني، فيكي إيه؟ وبتعيطي دلوقتي ليه؟

جويرية: أنا خايفة. معاذ: من إيه؟ جويرية: م... ويقاطع حديثهم جرس باب شقتهما، وتعلو صوت الزغاريط، وكانت أسرة جويرية هم من يقفون على الباب. معاذ: أهلك وصلوا، قومي اغسلي وشك وأهدي، وبلاش حد يعرف اللي حصل ومشاكلنا تكون خاصة بينا، وبعد ما يمشوا نقعد ونتكلم. لو حد سألك ليه ما حصلش حاجة بينا قولي إننا كنا تعبانين ونمنا ولسه قايمين من النوم.

ووقف معاذ وأمسك بمعصم جويرية ليساعدها على الوقوف، وقبل جبينها قائلاً: ووعد مني أول ما يمشوا هقعد ونتكلم، ماشي يا حبيبتي. جويرية: حاضر، بس أنا والله ما حبيت حد غيرك يا معاذ. معاذ: وأنا آسف على كلامي، وصدقيني هبدأ صفحة جديدة وننسى اللي فات. يلا بقي روحي اغسلي وشك، وأنا هروح افتح الباب، أهلك بقالهم ساعة واقفين برة. جويرية: حاضر.

وذهب معاذ وفتح الباب وسلم على أفراد أسرة جويرية المكونة من والدها ووالدتها وأخاها محمد الأكبر منها وهو في عمر معاذ، وأختها الصغرى منة التي تبلغ من العمر 17 عاماً. وأتت باقي الأسرة من عمات وخالات وأبناء الأقارب. وامتلاء الريسبشن بهم، وجلس الجميع يهنئ ويبارك لمعاذ. لتسأل والدة جويرية عن ابنته. ليجيب معاذ قائلاً: هدخل أناديها. والدة جويرية: لأ خليك، أنا هدخلها أنا عايزة. معاذ: أدرك ما تريده

والدة جويرية وهو يقول: ماشي يا أمي. ودخلت والدة جويرية لها لتجدها جالسة على السرير وهي تلف نقابها، لتجلس بجوارها وهي تحاول أن تفهم ما حدث. وبعد عدة دقائق صعد مروان شقيق معاذ ليسلم على أسرة زوجة معاذ ويجلس معهم. وهنا تأتي... جويرية تحمل العصائر برفقة والدتها، وقدموا المشاريب للضيوف، وظهرت ملامح الغضب على وجه والدة جويرية. وظل معاذ ناظراً لجويرية التي ظهرت في عينيها الدموع، ويحاول إدراك ماذا قالت جويرية لوالدتها.

وبعد دقائق بدأ الضيوف في الرحيل، ليتبقى والد ووالدة جويرية، التي استأذنت لتتحدث مع والد جويرية بمفردهم في غرفة الأطفال. وسمح لهما معاذ، الذي أسرع إلى جويرية يسألها قائلاً: إيه اللي حصل؟ انتي قولتي إيه لوالدتك؟ لتصمت جويرية وهي تمسح دموعها. معاذ: يا بنتي فهميني طيب، حصل إيه؟ لتجيب جويرية بصوت منكسر: عمر ما حد هيفهم حصل إيه. وتركتهم ودخلت غرفة النوم.

وهنا تأتي والدة جويرية ووالدها، الذي بدأ حديثه قائلاً: بص يا معاذ، أنت زي ابني محمد، وأنت أكيد عارف ده. أنا كنت من البداية حابب أقولك الموضوع، بس ربنا يسامح مراتي اللي قالت إنه موضوع ملوش لازمة. بس ربنا يعلم إني ما غشيتكش أو ضحكت عليك، بس جويرية كانت خافت من التعب ده، ومكناش نعرف إنها رجعت تاني لنفس الحالة. معاذ: تعب وحالة إيه؟

والدة جويرية: من ثلاث سنين حصلت حادثة لجويرية وهي في شغلها، وكانت لسه بتدرس في الكلية، ومن يومها وهي بيجيلها حالات انهيار وعياط من غير سبب. معاذ: لحظة بس، أفهم الحادثة دي كانت إيه؟ أنا مش فاهم.

والدة جويرية: من ثلاث سنين كانت جويرية مع صاحبتها ضحى، وكانوا في شفت مسائي في المستشفى اللي كانوا بيشتغلوا فيها جنب الكلية، وفي الليلة دي اتصلت بيا جويرية وقالتلي إنها مضطرة تبات في المستشفى يومين عشان عندهم ضغط شغل ودراسة ومش هتعرف ترجع، ووقتها والدها وافق بالعافية. والد جويرية: ويا ريتني ما وافقت. والدة جويرية: اللي حصل حصل والحمد لله. معاذ: إيه هو اللي حصل؟

والدة جويرية: يومها حصل حريق في المستشفى، وماتت ضحى صاحبة جويرية في الحريق ده، وقدام جويرية لما كانوا مع بعض في نفس الأوضة، جويرية فقدت الوعي، وضحى حاولت تنط من شباك الأوضة فماتت، ومن يومها وجويرية بيجيلها حالات انهيار من غير سبب، بس كانت اتعالجت. ولما أنت رجعت وجيت طلبت إيديها بدأت ترجع تاني لنفس الحالة. إحنا والدكتور اللي كان بيعالجها قال إنها نسيت وقدرت تعدي، بس أول ما شفت علاج الاكتئاب عرفت إنها رجعت تاني، وإحنا مش عارفين إيه السبب.

وعرفت إن جويرية لسه بنت، وأنت مقربتلهاش، وكان لازم أفهمك هي فيها إيه. معاذ: مش ده المشكلة دلوقتي؟ المشكلة الحقيقية هي ليه جويرية رجعت تاني لنفس الحالة؟ وكانت بتتعالج عند مين طيب؟ والد جويرية: دكتور أمين قاسم اللي كان دكتور جامعتها. معاذ: طيب يا عمي، اديني عنوانه، وأنا هاخد جويرية ونروح له ونعرف هي ليه رجعت تاني لنفس الحالة. والد جويرية: ماشي يا معاذ، بس أنا عارف إنك ممكن متفهمش جويرية الفترة دي، فسبها تيجي معانا.

معاذ: مقدرش أفهم مراتي؟ طيب ده كلام يا عمي، ولا عايز تقول إن مش هتحملها؟ والدة جويرية: لأ يا ابني، والله ما تقصد. معاذ: يبقى سيبوا جويرية معايا، ووعد هاخد بالي منها، وتعالوا اطمنوا عليها في أي وقت. والدة جويرية: ماشي يا معاذ، خد بالك منها يا ابني. معاذ: حاضر يا ماما.

وغادر والد جويرية ووالدتها، تاركين جويرية مع معاذ، الذي أخذ منهم عنوان الطبيب، وجلس معاذ على أحد الكراسي واضعاً يده على رأسه قائلاً: يا حول الله يا رب، أنا مش قادر أصدق إن كل ده حصل في الكام سنة اللي بعدت عنك فيهم يا جويرية. وهنا يرن هاتف معاذ ليمسكه ويجيب، وكان صديقه القديم وائل الذي تحدث قائلاً: ازيك يا صاحبي، أنا وائل. معاذ: آه يا وائل، عامل إيه؟ وائل: بخير، بس مال صوتك. معاذ بتردد: مفيهوش.

وائل: لأ صوتك بيقول إن فيه حاجة؟ طب بقولك إيه، ما تيجي نخرج شوية لو العروسة بدأت نكد الجواز. معاذ: لا يا عم، مفيش حاجة، بس أنا فعلاً عايز أخرج شوية. وائل: تعالي طيب نتقابل على قهوة عمي، فاكرها ولا نسيت المكان. معاذ: فاكرها يا عم وائل، ولا أقول يا دكتور وائل بعد ما اتخرجت من طب واشتغلت في مستشفى مع والدك بره مصر. وائل: يا عم، أقول وائل من غير دكتور، ده أنا زهقت منها. يلا انزل، أنا مستنيك. معاذ: ماشي يا وائل.

وقبل نزول معاذ، ذهب ليطمئن على جويرية التي كانت...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...