الفصل 4 | من 7 فصل

رواية ممنوع من العرض الفصل الرابع 4 - بقلم ايه محمد

المشاهدات
22
كلمة
3,225
وقت القراءة
17 د
التقدم في الرواية 57%
حجم الخط: 18

فريد بصلها ببرود وهو بيقفل باب الأوضة. زهرة فتحت عينيها بصدمة وخوف كبير واتراجعت لورا. فريد: سمعيني بقي، كنتي بتقولي إيه! أنا عاوز أعرفك إني لو عاوز أذيكي مكنتش هستنى كل الوقت ده. وبصراحة أنا حاسس بالإهانة إنك فاكراني شبه الحيوان اللي اسمه طارق. مع إنك هنا تحت حمايتي وبسببك واجهت مشاكل أنا في غنى عنها. بس النظرة دي حسستني بالإهانة، وأعتقد إنك مدينة ليا باعتذار.

والأكتر من كده كمان، استمرارك إنك تفضلي في الشكل ده برغم إنك مشوفتيش مني أي حاجة مش كويسة. أنا وولاد عمي متربيين كويس أوي، وتصرفك بالنسبالي غير مبرر. زهرة بدموع: أنا آسفة لو ضايقتك، أنا مش قصدي. بس أنا مش قادرة أغير اللبس ده. فريد: يبقى أكيد وراكي حاجة. جريمة! زهرة: والله أبداً، أنا وضعي ده غصب عني. أنا بحس بالأمان وأنا كده. بقى فيه حاجز بيني وبين لبسي الطبيعي. أنا نفسيتي تعبت من اللي مريت بيه.

فريد: حاولي تكسري الحاجز ده هنا، في البيت ده. أنا بوعدك بالأمان، أنا هحميكي. فريد خرج من الأوضة وسابها لوحدها. قعدت على سريرها وأخدت نفسها بهدوء لثواني وبصت لنفسها في المراية، ولكنها قررت تخرج زي ما هي. خرج فريد من أوضتها وهو بيفكر في ردة فعله الغريبة، مبالغته في الاهتمام بيها. في الآخر هي مجرد بنت شغالة في بيته وبيحميها.

فريد: وأنا مالي تفضل كده ولا لأ، ما هي حرة. أنا كل اللي يهمني أعرف كل الحاجات اللي هي مخبيها بس مش عارف هعمل كده إزاي. في المساء... أحمد: زاهر، إزيك أخبارك إيه؟ زهرة باستغراب: بخير يا أستاذ أحمد. أحمد: تجرّبي! زهرة: دي إيه؟ أحمد: بص دي أكلة هندية، بس هي يعني بتحرق شوية. جربها هتعجبك. زهرة: لا شكراً. أحمد: يا جدع جربها يمكن تعمل لنا زيها. زهرة بتردد: طيب.

زهرة أكلت من الأكلة واللي كانت حارة جداً. لونها بدأ يتغير من الحرارة العالية. أحمد مد إيده بإزازة ميه وأخدت منها رشفة بسيطة، ولكنها ادتهاله تاني بعد ما استذوقت طعمها. زهرة: دي إيه دي... فيها كحول!! أحمد: أكيد لأ يعني، دي ميه فوارة بس فيها شوية إضافات طعم. دي مناسبة جداً لتهدئة الحرقان بتاع الأكل. خد اشرب. زهرة: هات، أنا مكانش لازم آكل حاجة معرفهاش. أحمد بخبث: ولا تشرب حاجة متعرفهاش. غبي.

أحمد اتراجع بعيد عن المطبخ بعد ما أخد باقي الإزازة. زهرة قعدت على كرسي السفرة الصغيرة في المطبخ وهي بتحاول تاخد نفسها بهدوء. حست بتقل في دماغها ومن بعيد ظهر فريد وهو بيبص لأحمد بضيق. فريد: تمام، امشي أنت. أحمد: إنت بتفكر في إيه! وعاوز من زاهر إيه! فريد كان حاسس بالضيق والزعل من خطته، حس بندم كبير. لكنه وقت تفكيره مكانش متوقع إنه هيحس بكل السوء والحزن ده لما يشوفها في الوضع ده، بتفقد سيطرتها على نفسها لحظة بعد لحظة.

دخل المطبخ وسحبها من إيديها ناحية الباب الداخلي ليه وخرج بيها للجنينة، ولكنه مكانش متوقع إيه هيكون تصرفها. فقرر إنه يبعد بيها عن البيت. سحب إيديها لحد العربية واتحرك بيها لحد ما وصل لمكان بعيد عن البيت. وقف العربية واستدار ليها. كانت ساكتة وهادية ولكن حركاتها مش متزنة، عينها بتفتح وتقفل بصعوبة. فريد: زهرة! زهرة بدوخة: آه، زهرة. أنا زهرة. فريد: أنتي عارفاني! زهرة: أستاذ فريد اللي هيحميني. فريد بإنتباه: من مين!

زهرة: طارق... طارق. فريد: طارق أذاكي إزاي يا زهرة! زهرة: أذاني إزاي! هو قالي هخليكي تموتي كل يوم بالبطيء. فريد: وإنتي خايفة منه؟ زهرة: خايفة أوي. خايفة بس أنت هتحميني صح! فريد بهدوء: هحميكي يا زهرة. فريد رجع بيها تاني للقصر. لو كان فيه حاجة مستخبية وراها كانت هتقولها أكيد وهي تحت تأثير المخدر. وده حسس فريد بالندم أكتر وإحساس كمان بالذنب.

رجعها لأوضتها وهي لسه لابسة الباروكة والذقن وكل شيء زي ما هو، لأنها مش هتفتكر اللي حصل بمجرد إنها تفوق. في اليوم التاني زهرة فتحت عينيها لقت نفسها في سريرها. وبرغم إنها مش فاكرة إزاي جت ليه، لكن لعلها غفت وهي مش متذكرة. أخدت شاور عشان تبدأ يوم جديد. وقفت قدام المراية وإيديها كانت بترتجف من القرار اللي أخدته، إنها تتخلى عن قناعها وترجع تاني تثق في الناس.

خرجت من أوضتها للصالون اللي الكل كان مجتمع فيه والجميع بص لها باستغراب. لابسة بلوزة طويلة لبعد ركبتها وبنطلون واسع. بص لها بنظرة مختلطة بالإنبهار والصدمة وكمان الندم، لأنه من غير قصد شاف شعرها أكتر من مرة وهي في غير وعيها. تدارك لغبطته بسبب نظرتها ليه اللي بتترجاه أنه يشرح الموقف لعيلته. فريد: جماعة، أقدم لكم زهرة، اللي هي نفسها زاهر. وداد: نعم! لا مش فاهمة! فريد: هشرحلكم كل حاجة.

فريد شرحلهم الوضع ولكنّه اتجنب ذكر موضوع المخزن خاصة قدام سليم وأحمد. فريد بص لأحمد نظرة تحذيرية وفهمها أحمد إنه مش عاوز زهرة تعرف اللي حصل امبارح. سليم: أتاريني كل ما أزعقلك عشان بتسيب البنات تضحك معاه تقولي خليك أوبن مايند، أنا قولت إيه اللي جالك يا ابني! أحمد: يا خسارة يعني يبقى فيه بنت حلوة كده في بيتنا وبنقولها يا زاهر! اخس علينا والله. فريد بضيق: أحمد لم نفسك. زهرة اعتبرها زي أختك بالظبط وأوعى تضايقها بكلمة.

أحمد بهدوء واحترام: طبعاً يا فريد، إنت مش محتاج تقولي. آنسة زهرة، إحنا هنا ناس محترمين متقلقيش. مهو أنا برضه قولت الأكل الحلو ده ميطلعش من زاهر. سليم بخبث: كلنا هنعتبرك هنا أختنا وأولنا فريد. خليني بقى أشرحلك محتاج منك إيه عشان عزومة أهل زين. فريد بضيق: لا أنا هفهمها كل حاجة. اتفضل خد ماما وتقى وشذى عشان المعركة الأسبوعية. وداد: أنا رجلي وجعاني مش رايحة في مكان، والبنات بيفرهدوني وطلبات البيت كتير المرة دي.

تقى: وأنا بقالي أسبوع بضبط في بشرتي ولو خرجت الشمس هتبوظها. شذى بصدمة: إنتوا هتدبسوني! سليم بخبث: خلاص بقى نروح أنا وشذى وأمرنا لله. فريد: لا خلاص أنا هروح معاها. سليم: ليه يا أستاذ فريد، مش مأمن لأختك معايا ولا إيه! فريد: لا طبعاً يا سليم مش قصدي كده! سليم: إنت عندك اجتماع لازم يخلص النهاردة. إحنا مش هنتأخر متقلقش. وداد: على ما تلبسوا هجهز لكم قائمة بالحاجات اللي محتاجينها. هما كام واحد جايين يا سليم!

سليم: مش عارف، أحمد اللي عارف. زهرة: عاوزين العدد بالظبط عشان أعرف أعمل كمية قد إيه. أحمد بتذكر: بصي، هو أبوه مسافر، اللي هيجي عمه وولاد عمه الاتنين، أخواته اتنين برضه، يبقى كده خمسة وهو وأمه يبقى كده 7 أشخاص. وداد: طيب تمام هكتبلكم اللي هحتاجه على ما تغيروا لبسكم وزهرة تحضر الفطار. زهرة: كل مرة تصدموني كده. يدوبك ألحق. فريد بابتسامة: لا براحتك، أصلاً ماما قدامها كتير على ما تخلص القايمة دي.

سليم بابتسامة: امم، معاه حق. فريد بضيق: اطلع البس. فريد دخل لمكتبه وفتح اللابتوب بتاعه يكمل شغله. وقعت عينه على شوية قصص قديمة في رف عالي، فأخد السلم الصغير اللي بيستعمله في مكتبه دايماً وطلع أخد الكتب. كانت كلها كتب بوليسية قديمة لكتاب مختلفين. مسح التراب اللي عليهم وحطهم قدامه.

دقائق ودخلت زهرة وهي شايلة كوباية النسكافيه اللي متعود يشربها دايماً قبل الفطار. رفع عينه وبصلها. مكانتش منتبهة ليه، كانت عينيها على القصص اللي قدامه والحماس كان باين في عينيها. فريد ابتسم للمعة اللي شافها في عينيها وحبها للقصص. فريد: الكتب دي ليكي. زهرة بحماس: بجد! فريد بابتسامة: أكيد هيعجبوكي. زهرة بسعادة: هيعجبوني أكيد، شكراً لحضرتك. فريد: العفو.

زهرة أخدت الكتب وخرجت سابته في أوضتها ورجعت تكمل تحضير الفطار وساعدها تقى وشذى. اجتمع الجميع على سفرة الأكل وفريد جاله مكالمة خلتـه يبص لشذى بضيق. الكل بص لها باستغراب. شذى بتوتر: إيه! والله ما عملت حاجة. فريد: السلام عليكم، إزيك يا دكتور. بعتذر كل شيء قسمة ونصيب. كلمتها بس مفيش نصيب. سلام. وداد بضيق: غبية. دكتور زي الفل ومحترم، ممكن أعرف رافضة ليه! شذى بحزن: أنا محدش هيجبرني على حاجة.

فريد: أنا مش هجبرك على حاجة بس محتاج مبرر. سليم: ده إيه! فهموني؟ فريد: دكتور معين عندها متقدملها ورفضته. سليم بضيق: عريس، مقولتليش ليه على الموضوع ده؟ فريد بسخرية: أنا لسه بتكلم وبفتح بوقي لقيتها صرخت وقالت لأ مش هتجوز ومحدش هيجبرني على حاجة، كأني قاعد بالمأذون وجنبي واحد عنده تسعين سنة وبقبض منه فلوس قصاد الجوازة. أحمد بضحك: دكتورتنا لسه صغيرة، سيبها تدلع براحتها. سليم بخبث: وإنتي ليه مش موافقة يا شذى!

شذى بغضب وبصوت عالي: ملكش دعوة، محدش ليه دعوة بيا ولا يتدخل فيا بأي شكل من الأشكال. فريد بغضب: شذى!!! شذى سابتهم وطلعت جري على أوضتها والكل باصلها باستغراب وعلامات الحيرة على وشهم. فريد وقف عشان يروح وراها يفهم ولكن سليم قاطعه. سليم: بعد إذنك يا فريد ممكن أنا أتكلم معاها. فريد باستغراب: إنت! ليه؟ هو فيه حاجة أنا معرفهاش! سليم: معلش أنا اللي ضايقتها واستفزيتها وحابب أتكلم معاها. هراضيها هرجع تاني. تعالي يا تقى معايا.

فريد قعد تاني مكانه لما لقى تقى راحت مع سليم لأوضة شذى. وقفت بعيد عنهم عشان تديهم مساحة يتكلموا. شذى كانت قاعدة على سريرها ضامة رجليها ومخبية وشها بين إيديها ومحستش بوجودهم. سليم قعد قدامها ونده اسمها بخفوت. سليم: شذى! شذى رفعت عينيها وبصتله. كانت مليانة دموع. بصتله بحزن ولوم ومسحت دموعها. شذى: إيه اللي جايبك هنا يا سليم، عاوز إيه! سليم: عاوزك إنتي. أنا بحبك.

شذى: لأ، إنت كنت بتهزر عادي في موضوع جوازي من حد غيرك وقاعد تستفز فيا. إنت مش مخليني فاهمة حاجة ولا فاهماك. مش فاهمة إنت عاوز إيه بالظبط! إنت قولتلي إنك بتحبني مرة ومكررتهاش، وبتتعامل معايا عادي وأنا مش فاهمة ده معناه إيه! طب لو إنت عاوزني ليه مش زعلان إن فيه حد متقدملي؟ سليم بابتسامة: أنا مش زعلان، أكيد بنت زيك هيتقدملها ناس كتير. بس أنا واثق إنك هترفضى. شذى: وأنا أرفض ليه! وإنت موعدتنيش بأي حاجة!

سليم: عشان بتحبيني زي ما أنا بحبك. بس أنا مش هتقدملك غير لما أجيب حق أبويا وأمي. ولا هتجوز وأعيش حياتي طبيعي قبل ما أرجع لهم حقهم. شذى ببكاء: ما إنت كان ممكن تقولي كده، وأنا هستناك عمري كله، بدل ما إنت سايبني مش عارفة حاجة خالص كده. سليم: بطلي عياط بس. في الأول أنا مكنتش ناوي أخليكي تعرفي، بس خلاص إحنا قربنا نوصل لريان وهنرجع حق أهلنا. شذى وهي بتمسح دموعها: آه وأنا كمان عايزة حق بابا يرجع.

سليم بابتسامة: شكلك طفلة أوي. قومي يلا اغسلي وشك. وبالنسبة للدكتور ده فهتغيري السكشن بتاعه. شذى بابتسامة: حاضر. تقى بضحك: يا خايبة، هيتحكم فيكي من دلوقتي! سليم وشذى: بس يا بتاعت زين. تقى بصدمة: فيه واحد يقول لأخته يا بتاعت زين! سليم: ملكيش دعوة بيها ولا تقويها عليا وتعملوا عصابة عليا إنتوا الاتنين. ويلا عشان ورايا مشاغل. اجهزي يا شذى عشان نروح نجيب الطلبات بتاعت البيت. شذى: حاضر. تقى بضحك: والله!

طيب أنا نازلة أنا كمان. اجتمع الجميع مرة تانية في الدور الأرضي. فريد كان باصص لسليم وشذى بشك وبدأت تتكون إحساس جواه إنه فيه شيء بينهم. وداد قاعدة على جنب بتتكلم مع زهرة وبتسألها عن مشاكلها مع طارق وإيه اللي وصلها للوضع ده. وداد: أما خطيبك ده قليل الأصل بجد!

زهرة: مش عارفة والله يا طنط إذا كان قليل الأصل أو لأ. هو كان مضغوط من عيلته عشان نتجوز بس أنا اللي كنت متأخرة في جهازي. برغم مساعدة خالتي سامية وابنها، بس هما كمان برضه وضعهم على قدّهم وعندها بنات عاوزين يكملوا تعليم ويتجوزوا. وداد: كنتي بتحبيه؟ فريد عينه انتقلت بشكل تلقائي لزهرة، بشكل هو نفسه استغربـه. كأنه كان مترقب يعرف أكتر عنها، عن أسرارها اللي مخبيـاها وحياتها اللي فيها خبايا كتيرة بيحاول يوصل ليها.

زهرة: أنا كنت لسه بعرفه، مش عارفة ممكن أكون حبيته وممكن لأ. زعلت طبعاً وعيطت أما انفصلنا بس بعد كده رجعت لشغلي وحياتي. وداد: ربنا يعوضك يا بنتي. إنتي خريجة إيه! زهرة: كلية التجارة. فريد باهتمام: بتقدير إيه! زهرة: جيد جداً. فريد: طب وليه اشتغلتي في المطعم! زهرة: عشان الطبخ كان هوايتي. وبما إني ملقيتش وظيفة بدراستي فكان لازم استغل الهواية دي. فريد: طيب جهزي الـ C.V بتاعتك، عندك مقابلة بعد يومين. زهرة بدهشة: مقابلة!

فين؟ ومع مين! فريد: في شركتي ومعايا. لو لقيتك مناسبة للشغل هوظفك. في اللحظة دي دخل زين للبيت وهو ماسك اللابتوب بتاعه وخطواته الواسعة السريعة بتبين أهمية الشيء اللي حصل عليه. زين: فريد... أنا لقيت حاجة مهمة. فيه بنت كانت مخطوفة في المخزن وهربت منه، وأكيد عندها معلومات تفيدنا. إيه ده! إنتي! زهرة بتوتر: لا... زين: لأ إنتي البنت اللي في التسجيلات. فريد: مخطوفة! الكلام ده بجد يا زهرة!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...