تحميل رواية من اجل المال بقلم سلمى محمد pdf
بقلم سلمى محمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
وقفت لحظة عند بداية باب مكتبها وأخذت نفس عميق ورجعت بذكرياتها أربعة وعشرين ساعة فاتو. في منطقة شعبية وفي شقتهم الصغيرة المكونة من غرفة صغيرة وصالة صغيرة وحمام متر في متر. أحمد خبط على باب أوضة أخته. سلمى وهي بتتاوب: دقيقة ياحمد .. هقوم أفتح. وقامت من على السرير وبابتسامة قالت: صباح الخير. أحمد: صباح الخير يأحلى أخت في الدنيا دي كلها .. يلى أغسلي وشك عشان عملت ليكى الفطار. (أحمد أصغر من سلمى بسنتين وعنده اتنين وعشرين سنة... طايش ولا يعتمد عليه) سلمى بذهول وهي فاتحة بؤها: فطاااار ليا أنا .. من أمت...
رواية من اجل المال الفصل الأول 1 - بقلم سلمى محمد
وقفت لحظة عند بداية باب مكتبها وأخذت نفس عميق ورجعت بذكرياتها أربعة وعشرين ساعة فاتو.
في منطقة شعبية وفي شقتهم الصغيرة المكونة من غرفة صغيرة وصالة صغيرة وحمام متر في متر.
أحمد خبط على باب أوضة أخته.
سلمى وهي بتتاوب: دقيقة ياحمد .. هقوم أفتح.
وقامت من على السرير وبابتسامة قالت: صباح الخير.
أحمد: صباح الخير يأحلى أخت في الدنيا دي كلها .. يلى أغسلي وشك عشان عملت ليكى الفطار.
(أحمد أصغر من سلمى بسنتين وعنده اتنين وعشرين سنة... طايش ولا يعتمد عليه)
سلمى بذهول وهي فاتحة بؤها: فطاااار ليا أنا .. من أمتى.
أحمد: من النهاردة.
سلمى: أنت بتتكلم بجد.
أحمد: أيوه والله بجد .. أنا عملت ليكي بيض عيون بالطريقة اللي بتحبيها وكمان عملت ليكى الشاى.
سلمى قربت من أخوها وحطت أيدها على راسه: يعني مش سخن ولا حاجة .. أنت متأكد أنك كويس.
أحمد بابتسامة باهته: أنا الحمد لله كويس وفي كامل قوايا العقلية .. يلى بقا عشان تفطري وتلحقي تروحي الشغل.
سلمى: مش عارفة مش مطمنه ليك وحاسة بفريق كرة من الفران بيلعب في راسي بس هطنش وقول إنك كويس.
وطلعت سلمى ودخلت الحمام ولما خرجت قعدت على الكرسي قصاد أحمد.
سلمى وهي بتفطر قالت بفضول: متأكد يااحمد أن مفيش حاجة.
أحمد: لا مفيش حاجة.
سلمى: طب مش عايز تقول حاجة.
أحمد بتوتر: لا مفيش حاجة وقام من على الكرسي .. أنا همشي بقا عشان متأخرش على الشغل .. مع السلامة.
سلمى بقلق: مع السلامة.
وخرج أحمد وقفل باب الشقة وراه.
وهي فضلت قاعدة وبتبص لباب الشقة ومستغربة من تصرفات أخوها وحست أن في حاجة مخبيها.
وبعدين قامت ولبست هدومها وراحت شغلها وكانت طول اليوم في الشغل بالها مشغول.
ولما خلصت شغل وروحت اول ما دخلت من باب الشقة شافت أحمد حاطط راسه بين ايديه الاتنين بحزن.
فقربت منه وهي قلقانة.
سلمى بخوف: مالك ياحمد.
اول ما رفع راسه شافت الدموع في عينيه.
أحمد بضيق: مليش أنا كويس.
سلمى بقلق: لا أنت مش كويس .. أنت كنت بتعيط .. متوجعش قلبي قولى في أيه.
أحمد: مصممة تعرفي.
سلمى: أيوه مصممة قول بقا ياحمد مالك.
أحمد بتنهيدة قوية: أنا سرقت من الشركة اللي بشتغل فيها عشرين ألف جنيه.
وقفت مذهولة لمدة دقيقة مش بتتكلم ومرة واحدة راحت مصوته.
سلمى بصريخ: يالهوي ياحمد سرقت من الشركة اللي أنت شغال فيها هي دي الامانة بقى الراجل مأمنك على فلوسه وأنت تسرقه.. يخسارة تعبي معاك.
ياشيخ حرام عليك كفاية كده أنا تعبت معاك والله تعبت.. أنا كل ما بصدق أطلعك من مشكلة تدخلي في التانية.
طب أديني وقت راحة أستريح من المشاكل اللي أنت بتعملها أنت مش بتفكر فيا خالص مبتقولش لنفسك مرة أخليها تستريح شوية من مشاكلي لكن ازاي تسيبني أستريح هو أنت شغلتك أيه غير أنك تحرق في دمي كل يوم لحد ما تموتني ناقصة عمر.
(وتصرخ وهي بتشد في هدومها)
كفاية كده حرام عليك أنت كده حتجيبلي الضغط.
أحمد: طب بلاش تصرخي أهدي شوية.
سلمى وشها أحمر من الزعيق: أنت باين عليك عايز تشلني.. أزاي تسرق عشرين ألف .. من غير ما تصعب ولا أتنرفز قولى عملت بالفلوس أيه.
هز كتفه وأشاح بوجهه وقال: أنتي باين عليكي مش حتساعدني.
سلمى: متلفش وتدور عليا قولى عملت أيه بالفلوس ولما تقول عملت أيه بالفلوس حبقى أشوف أساعدك أزاي.
أحمد: أنا حقول بس أوعيدني أللي أنتي تفضلي هادية.
سلمى: أنا هادية أهو على الآخر قولى يلى عملت أيه بالفلوس.
أحمد بتوتر: أناااا لعبت بيهم قماااار.
ولسه أحمد حيكمل كلام سلمى صوتت وصرخت.
"يانهار مش باين له ملامح أنا كان قلبي حاسس أن في مصيبة".
"هو اليوم كان باين من أوله".
"من ساعة الفطار اللي أنت عملتهولي وأنا بقول لنفسي يابت في حاجة مش طبيعية في تصرفاته".
"هو من امتى وهو بيفكر فيكي ولا بيعمل ليكي حاجة".
"قمار ياحمد .. كده تغضب ربنا وتلعب قمار كان فين عقلك لما سرقت الفلوس ولعبت بيهم قمار".
أحمد: أنتي عارفه مدحت صاحبى قالي القمار بيكسب والعشرين ألف حيبقوا مية ألف.
أنا كان نفسي يبقى معايا مية ألف عشان أشترى بيهم شقة بدل الاوضة دي اللي عاملة زي عشة الفراخ.
سلمى: وأنت فالح قوي أهو المخفي مدحت ضحك عليك وسرق منك الفلوس اللي أنت اصلا سارقها.
أحمد: أتصرفى ياسلمى أنا أخوكي بردو مش ههون عليكي أدخل السجن.. أنا عرفت اللي في جرد مفاجيء في الشركة كمان يومين لو الفلوس مرجعتش الخزنة هتسجن.
سلمى: منين ياخويا ما أنت عارف كويس أني مش معايا المبلغ ده.. بص انت تروح لصاحب الشركة وخليك صريح معاه يمكن يحترم صراحتك ويسامحك ويمكن يديك وقت لحد مترجع المبلغ.
رفع احمد رأسه وبص ليها: أنتي بتهزري أقول لصاحب الشركة أنا سرقتك عشان العب قمار.
اول حاجة هيعملها هيجيب البوليس عشان يقبض عليا، وأنا مقدرش أعيش يوم واحد في السجن دا أنا أموت فيها.
أحمد راح سايبها ولسه حيمشي وهيخرج من باب الشقة.
سلمى خافت أخوها يعمل مصيبة تانية.. فنادت عليه: أستنى ياحمد أنت رايح فين دلوقتي ومسكت ايده متخرجش دلوقتي خليك قاعد ونفكر سوا نحل مشكلتك إزاي.
أحمد: أنا هخرج دلوقتي وراجع بالليل مع السلامه وراح قافل الباب وراه.
سلمى قعدت على الكرسي وكانت خايفة أخوها يعمل حاجة يأذي بيها نفسه.
(أحمد هو كل عيلتها بعد وفات ابوها وامها في حادثة.. وكانت سلمى عندها 12 سنة واخوها 10 سنين وعمتهم هي اللي ربتهم وكانت معاملتها ليهم قاسية.. عمتهم متجوزتش خالص ومكنتش تعرف حاجة اسمها حب .. عشان كده سلمى حبت أخوها قوي وكانت بتحميه وأي حاجة غلط بيعملها كانت بتقول أنا عشان ميضربش.. ودخلت سلمى كلية الهندسة واتخرجت واتخرج أحمد من كلية التجارة ... وعمتهم ماتت والشقة اللي كانو عايشين فيها مع عمتهم كانت إيجار قديم وصاحب البيت طردهم وفضلو يلفو على شقة في حدود امكانيتهم بس مالقوش حاجة .. لحد ما سلمى لقت أوضة صغيرة الميزة الوحيدة اللي فيها إنها كانت على قد فلوسهم.)
"بشمهندسه سلمى".
رجعت سلمى للحاضر على صوت بينادي عليها.
أستاذ شهاب: خلصتي الاوراق اللي قولتلك عليها بخصوص الفيلا.
سلمى: أيوه يافندم خلاصتها وأدي التصماميم الجديدة.
أستاذ شهاب: عايز حاجة ولا في الاحلام تعجب الزبون علطول.
سلمى: حاضر يافندم.
ورجعت على مكتبها تخلص الشغل بتاعها.
وفى مكان تاني.
وفى مكتب المحامى عبد الرحمن.
أدم بغضب: الوصية دي مش قانونية.
عبد الرحمن بهدوء: الوصية قانونية تماما.
أدم بغضب: أنا هطعن فيها.
عبد الرحمن: براحتك .. عايز تطعن أطعن الوصية أنا اللي كتبتها وهي صحيحة مية في المية وعمك كان في كامل قواه العقلية لما صمم أنها تتكتب وتبقا كده.
أدم: أزاي كان في كامل قواه العقلية ويكتب وصية ويقول فيها لو متجوزتش خلال أسبوعين فلوسه كلها هتروح للقطط وضحك بصوت عالى قطط .. ملايين هتروح عشان القطط ههههه للقطط اللي ملهاش ملجأ.
عبد الرحمن: عمك عاش حياته برا وكان عايش حياته بالطول والعرض زي ما أنت عايش بالظبط ولما تعب ملقاش حد يقف معاه في مرضه وحس بقيمة الاسرة والعائلة وأن ملاينه دي كلها معملتش ليه حاجة في مرضه وهو لما عارف أنه قرب يموت وأنك وريثه الوحيد وأنك رافض فكرة الجواز .. قال ليا انه مش هيسيب مراثه ليك الا بشرط واحد أنك تتجوز وفى خلال أسبوعين من وفاته وفى حاجة لسه مقولتهاش ليك.
أدم: في أيه تاني مقولتهوش.
عبد الرحمن: أنك كمان تخلف خلال سنة واحدة من جوازك.
أدم قام من على الكرسي وضرب بايديه الاتنين على المكتب بغضب: أنت أكيد اتجننت.
عبد الرحمن بهدوء: أقعد وياريت تتكلم بهدوء .. طبعا لازم تخلف اومال تروح تتجوز أي واحدة وبعد ما تاخد الميراث تتطلقها .. أنا لو مكانك أشوف واحدة بنت ناس وتتجوزها جواز تقليدي وتاخد ميراثك بدل ما يروح لملاجئ القطط في أمريكا.
أدم وهو لسه واقف: مش هيحصل ومش هتجوز غصب عني ومش عايز حاجة من الميراث.
وخرج من المكتب ورزع الباب وراه.
سلمى وهي في المكتب كان بالها مشغول باحمد.. والوقت فات عليها وهى لسه في المكتب والموظفين كلهم ماشيو إلا هي.
وبتبص في الساعة لقيت ميعاد الأتوبيس حيفوتها.
قفلت المكتب ونزلت جري وهي بتعدي الشارع بسرعة عربية خبطتها.
وبالرغم أن الخبطة كانت خفيفة لكن سلمى اغمى عليها.
صاحب العربية نزل جري بيقول لنفسه "هو يوم باين من أوله من وصية عمي الغريبة والبنت دي..".
واحد من الناس: أنت مش بتشوف .. حرام عليك البت المسكينة دي اللي خبطتها.
أدم بغضب: استغفر الله .. هي اللي كانت معدية ومش بتبص والاشارة كانت حمرا .. يعني هي اللي غلطانة مش انا.
وبصوت عالى: وسعو شوية.
وراح شايلها ومدخلها العربية بتاعته ورايح بيها على المستشفى.
وطول السكة وهو عمال يبصلها وبيقول استغفر الله العظيم وهو بينفخ.
وكان بيسوق العربية بسرعة قوي خاف يجرالها حاجة لحد ما وصل المستشفى وشاله على ايده كانت زي الريشة وهو شايلها.
أدم: دكتور بسرعة البنت عاملة حادثة.
الممرضات أخدوها منه ودخلوها الاوضة ودخل الدكتور يكشف عليها.
وأدم مستني الدكتور يطلع عشان يطمنوا عليها.
واول ما الدكتور طلع من الاوضة.
أدم سأله: عاملها أيه يادكتور دلوقتي.
الدكتور: الحمد الله هي كويسة عندها حبت خدوش وهي مغمى عليها من الصدمة مش أكتر وشوية وحتفوق وتقدر تاخدها معاك وتمشي.
دخل أدم الاوضة عند سلمى وفضل مستني لحد ما فاقت.
واول ما فتحت عينيها حس بكهربا وتيار مشي في جسمه وعينه بصه لعينها ووقف مذهول يتأمل لون عينيها وحس أن في حاجة بتشده وقال لنفسه "مالك يأدم مش معقولة تتسمر في مكانك من مجرد نظرة عينين...".
أدم: أنتي عامله أيه دلوقتي.
سلمى بتعب: كويسة الحمد الله؟ أنت مين.
أدم: أنا اسمي أدم حسين اللي رميتي نفسك قصاد عربيتي او الاصح إنتي كنتي معدية بسرعة وكانت الإشارة حمرا.
سلمى: انا اسفة اوي على الازعاج اللي سببته ليك.. إللي خليني امشي بسرعة وماخدش بالي اني كنت عايزة ألحق ميعاد الاوتوبيس... هو أنا ممكن أروح دلوقتي.
أدم: الدكتور قال ممكن تروحي .. بس ممكن أنا اللي أوصلك باين عليكي لسه تعبانة ومش هتقدري تمشي لوحدك.
سلمى: شكرا ياأستاذ أدم أنا حاسة اني بقيت كويسة وهعرف اروح لوحدى.
أدم: أنتي مينفعش تمشي لوحدك والدنيا بقيت ليل وزمان اهلك قلقانين عليكي .. أنا لما هوصلك هوفر عليكي وقت.
سلمى بحزن: مفيش حد هيقلق عليا.
أدم: بتقولي ليه كده.
سلمى: اصل بابا وماما ماتو في حادثة لما كان عندي 12 سنة.
أدم: ملكيش أهل خالص.
سلمى: كان عندي عمتي وماتت هي كمان .. يعني تقدر تقول مقطوعة من شجرة.
أدم قطع كلام سلمى وقال بأصرار: أنا خلاص هوصلك البيت وأوعى تقولي لا.. مينفعش تروحي لوحدك وانتي بالحالة دي.
سلمى لما شافت أنه مصمم يوصلها: أنا موافقة ومتشكره جدا ان حضرتك هتوصلني.
(سلمى بتقول لنفسها ايه الادب ده اللي نزل عليكي).
كانت عربية أدم أحدث موديل وسلمى كانت أول مرة تركب عربية .. كانت علطول بتركب اتوبيس.
سلمى كانت سرحانة وتفكيرها مشغول باخوها وكان باين على ملامحها الحزن.
أدم: مالك زعلانة قوى كده ليه .. في حاجة شاغلة بالك لو عندك مشكلة احكيلي يمكن اقدر اساعدك.
سلمى بضيق: مش عشان وافقت اني أركب معاك العربية وتوصلني ده يديك الحق تسألني أسئلة شخصية.
أدم: انتي باين عليكي تعبانة وأنا كنت عايز أساعدك .. بجد عايز أساعدك .. ده مش مجرد كلام.
سلمى: شكرا يأستاذ أدم .. أنا مش محتاجة مساعدة من حد.
أدم قال بنبرة هادية: ساعات الكلام مع الناس بيخفف من الهموم .. وساعات بيحل المشكلة.
سلمى: شكرا مشكلتي انا اعرف احلها كويس.
أدم: بجد أنا حابب أساعدك .. وده الكارت بتاعي لو احتاجت أي حاجة اتصلي بيا على طول.
سلمى: شكرا ممكن تنزلني هنا .. وأنا هكمل لحد البيت.
أدم نزل سلمى غصب عنه وقال: لو عايزة أي حاجة اتصلي بيا متتردديش.
سلمى نزلت من العربية من غير ما تتكلم ومشيت وهو فضل يبص عليها لحد ما اختفت عن نظره.
ياترى المستقبل مخبي أيه لسلمى.
رواية من اجل المال الفصل الثاني 2 - بقلم سلمى محمد
رواية من اجل المال الفصل الثالث 3 - بقلم سلمى محمد
سلمى لسه هتتكلم، راح قاطع كلامها وقال:
"هش... متتكلميش تاني. عشان مش عارف هعمل معاكي إيه لو اتكلمتي تاني. المرة الجاية هسكتك بطريقتي."
وغمز بعينيه.
سلمى اتخرست خالص طول السكة، لحد ما آدم وصلها للبيت.
آدم:
"أشوفك بكرة يا عروستي. أنا هعدي عليكي بدري."
سلمى نزلت من العربية ومشيت من غير ما تبص ليه، ودخلت بيتها وهي طالعة السلم، دموعها نزلت على خدها بغزارة، وقالت لنفسها:
"يا رب دلني على الطريق الصح."
وفتحت باب الشقة بشويش، وقلعت جزمتها، ودخلت على طراطيف صوابعها وبتحاول ما تعملش صوت يصحّي أحمد. ودخلت على أوضتها وقفلت الباب وراها، وحطت جزمتها على الأرض، وقربت من السرير، ورمت نفسها عليه، وحضنت مخدتها، وابتدت تعيط جامد وبتحاول تكتم صوت عياطها عشان أخوها ما يسمعهاش.
ومن بين بكائها قالت:
"أنا مستعدة أعمل أي حاجة عشانك، مستعدة أبيع نفسي بالرخيص عشان خاطرك."
وراح آدم على فيلته، وقبل ما يطلع أوضته، دخل عند أمه يطمن عليها.
آدم قرب من أمه النايمة على السرير، وباس رأسها وأيديها.
آدم بحنية:
"واحشتيني يا ست الكل."
فريدة بصوت دافئ كلها حب لابنها:
"وأنت أكتر يا قلبي. قول بقى اتأخرت ليه كده، مش عوايدك تتأخر برا."
آدم:
"أبدًا يا ماما، الشغل في الشركة كتير والمشاكل مش بتخلص."
فريدة:
"أنت كنت قايلي إنك هتروح تقابل المحامي النهاردة بخصوص ميراث عمك."
آدم:
"آه قابلته النهاردة. بس قوليلي الأول، الدكتور قالك إيه النهاردة؟"
فريدة بضيق:
"قالي ملكيش في الحركة الكتير وهفضل نايمة في السرير كام يوم كمان."
آدم:
"إن شاء الله تقومي وتعملي كل اللي أنتِ عايزاه. أنا هطلع أوضتي هغير هدومي، عايزة مني حاجة يا ست الكل قبل ما أخرج؟"
فريدة:
"ربنا يخليك ليا. أنت أخدتني في الكلام وما قلتش ليا المحامي قالك إيه."
آدم وهو بيتحرك ناحية الباب:
"هبقى أقولك بعدين. أصل أنا دلوقتي نفسي آخد شاور ومش قادر أتكلم. تصبحي على خير يا أمي."
فريدة:
"وأنت من أهل الخير."
آدم وهو في أوضته وعلى سريره وبوجه كئيب، افتكر سلمى وإنها طلعت بتحب الفلوس، وإزاي إنه اتخدع فيها. بس على مين. احتياجها للفلوس حاجة جت في صالحه وهيقدر ياخد ميراث عمه، وكده هو مش خسران حاجة. هو الكسبان، هيتجوز واحدة جميلة وكمان منجذب ليها وهتدفي سريره، وكمان هيبقى في رصيده ملايين وهيعمل المشروع اللي نفسه فيه من زمان.
وتاني يوم الصبح، دخل آدم أوضة أمه وكانت قاعدة على الكرسي وماسكة كتاب بتقرا فيه، وأول ما دخل، حطت الكتاب على الترابيزة.
آدم:
"صباح الخير."
فريدة بابتسامة:
"صباح النور."
آدم قعد قصادها وقال وهو متردد:
"خلاص يا أمي أنا ناوي أتجوز."
فريدة وهي فرحانة:
"بجد يا آدم؟ خلاص هتتجوز وتخليني أطمن عليك؟"
آدم:
"أيوه، ناوي أدخل القفص."
فريدة:
"ههههه، القفص برضه؟ هو الجواز بقى قفص؟ سيبنا من القفص دلوقتي واحكيلي كل حاجة عن البنت اللي سرقت قلبك."
آدم:
"لما خرجت من عند المحامي، خبطت بنت بالعربية."
فريدة بخضة:
"يا نهار! وبعدين؟"
آدم:
"هي اللي كانت غلطانة كانت معدية الطريق والإشارة حمرا. وبعدين رحت بيها المستشفى وكان مغمى عليها، وأول ما فتحت عينها وعيني جت في عينيها، قلبي فضل يدق جامد، وقلت لنفسي ده بقى اللي اسمه الحب من أول نظرة اللي ديما بتحكيلي عليه."
فريدة بابتسامة:
"أنا وأبوك حبنا بعض من أول نظرة، وبعدها بشهر كنا متجوزين، وبعدها بتسع شهور حضرتك شرفت. أنا بقى نفسي لما تتجوز أشوف حفيدي بعد تسع شهور بالضبط."
آدم وهو بيحاول يكون مبسوط قصاد أمه:
"ليه بقى؟ زرار هتخلف يعني هتخلف بعد تسع شهور؟"
فريدة:
"هدعيلك، فأكيد ربنا مش هيحرمني من أمنيتي الوحيدة قبل ما أموت."
آدم قام من على الكرسي وحضن أمه:
"بعد الشر عليكي يا أمي. ما تقوليش على نفسك كده."
فريدة:
"أنا حاسّة إن وقتي قرب. بس أنا دلوقتي مبسوطة أوي عشان هتتجوز."
آدم بحزن:
"ما تقوليش على نفسك كده تاني، إن شاء الله تشيلي حفيدك ويكبر قصادك."
فريدة:
"يا رب يا آدم. قولي بقى وإمتى الخطوبة؟"
آدم:
"قصدك إمتى الفرح والدخلة؟"
فريدة وهي مصدومة:
"فرح ودخلة بسرعة كده؟ ده أنت لسه قايل إنك قابلتها امبارح."
آدم:
"أنتِ اتجوزتي بابا بعد أسبوعين من أول مرة شوفتوا بعض. أنا بقى هفوز عليكم وبدل ما اتجوز بعد أسبوعين هتجوز بعد يومين."
فريدة وهي لسه مذهولة:
"قول إنك بتهزر يا آدم ومش بتتكلم جد."
آدم:
"مش بهزر وبتكلم جد أنا هتجوز بعد بكرة."
فريدة:
"طب والفرح محتاج ترتيبات والناس اللي هيتعزموا، كل ده هياخد وقت ومستحيل يخلص في يومين. وأهلها أكيد مش هيرضوا."
آدم:
"سلمى يتيمة ومالهاش أهل، وكمان أنا مش عايز فرح. أنا هعمل ترتيبات بسيطة، هكتب كتب الكتاب عند المأذون وهجيب سلمى على الفيلا على طول."
فريدة:
"بس أنا عايزة أعملك فرح... أنا عايزة أفرح بيك."
آدم:
"لزومه إيه الفرح والدوشة وأنتِ مش هتحضري حاجة عشان الدكتور مانعك من الحركة نهائي. الحاجات دي كلها مظاهر ودوشة وتعب على الفاضي. ومهما خليت يوم الفرح على أحدث صيحة هتلاقي اللي بيتكلموا من تحت لتحت ومش عاجبهم حاجة."
فريدة:
"طب سلمى ذنبها إيه؟ أكيد هي عايزة تفرح."
آدم:
"إحنا اتفقنا مع بعض يا ماما وأنا بحبها وهي بتحبني. خلاص بقى يا ماما أنتِ مش عايزاني أتجوز ولا إيه؟"
فريدة:
"عايزاك بس مش بالسرعة دي. مش عايزاك تندم."
وابتدت عينيها الدموع تظهر فيها.
آدم:
"بلاش دموع. خلاص أنا هقولك السبب الرئيسي اللي مخليني هتجوز بكرة."
فريدة بفضول:
"سبب؟ سبب إيه؟"
آدم:
"بصراحة يا ماما، اللي كمان مخليني عايز أعمل كتب الكتاب بسرعة وصية عمي بتقول لازم أتجوز خلال أسبوعين ولو ما اتجوزتش في الفترة دي، الميراث كلها هيروح لجمعية الرفق بالحيوان. فقلت لنفسي ليه أنتظر وأنا متأكد من مشاعري تجاه سلمى."
فريدة:
"تغور الوصية. المهم حياتك أنت، المهم ما تحسش بالندم."
آدم:
"أنا بحبها يا أمي وكمان محتاج الفلوس عشان أعمل مشروع عمري. طب فيها إيه لما أتجوز الإنسانة اللي بحبها وفي نفس الوقت يبقى معايا ملايين الوصية؟"
فريدة بيأس من إصرار ابنها:
"خلاص يا آدم اللي تشوفه صح اعمله."
آدم:
"هسيبك دلوقتي يا أمي عشان هعدي على سلمى نشتري شوية حاجات. مع السلامة."
فريدة:
"مع ألف سلامة يا قلبي."
وفي شقة سلمى.
سلمى بتردد:
"عايزة أقولك حاجة يا أحمد."
أحمد:
"قولي يا سلمى."
سلمى:
"آدم طلبني للجواز."
أحمد بصدمة:
"جواز؟ ومين آدم ده كمان؟"
سلمى حكت ليه كل اللي حصل.
أحمد:
"إزاي تتجوزيه وأنتِ لسه عارفاها؟"
سلمى:
"أنا هتجوزه عشانك. عشان أسدد ديونك. آدم قالي الفلوس مقابل الجواز منه."
أحمد ما عرفش يرد على أخته يقول إيه. هو بيحب أخته قوي وفي نفس الوقت مش عايز يدخل السجن.
أحمد بحزن:
"ما تزعليش مني يا سلمى، أنا عارف إني هكون أناني لو سبتك تتجوزي اللي اسمه آدم."
وفضل يهز رأسه بعنف:
"أنا مش عارف أعمل إيه. مش عارف."
وجرى من قصادها وخرج وقفل باب الشقة وراه وسند بضهره على باب الشقة وبكى.
ما قدرش يقعد في نفس الشقة مع أخته وعارف كويس إن هي بتبيع نفسها عشانه.
وسلمى بعد ما أخوها خرج انهارت وقعدت على الأرض والدموع كانت بتنزل على وشها.
وبعدها بفترة قصيرة، باب الشقة خبط، قامت من على الأرض بسرعة ومسحت دموعها وقربت من الباب وفتحته.
اتصدمت لما شافت آدم قصادها مش أحمد.
سلمى:
"أنت إيه اللي جابك دلوقتي؟"
آدم:
"إحنا اتفقنا امبارح ولا نسيتي؟"
سلمى:
"لا ما نسيتش. بس أنت جيت بدري أوي."
آدم:
"جيت بدري عشان في حاجات كتير عايز أعملها قبل كتب الكتاب. هو أنا هفضل واقف على باب الشقة كتير؟ مش هتقوليلي اتفضل؟"
سلمى بضيق:
"اتفضل."
وأول ما دخل وشاف الشقة، ما استحملش يقعد فيها دقيقة.
آدم:
"تعالي معايا."
ومسك أيدها:
"أنتِ مش هتقعدي دقيقة في الخرابة دي."
سلمى بغضب:
"سيب أيدي ومش هروح معاك في أي مكان. أنا هفضل في شقتي لحد ما أتجوزك."
آدم بغضب:
"أنتِ بتسمي دي شقة؟ دي عشة فراخ وعشة الفراخ أحسن منها."
سلمى عينيها لمعت بالدموع من إهانة آدم للمكان اللي عايشة فيها:
"مش هروح معاك، افهم بقى، أنت أطرش مش سامع أنا بقول إيه؟ مش هتحرك من شقتي."
آدم اتنرفز ومسك سلمى من أيدها بقسوة:
"هتلمي حاجاتك دلوقتي وهتيجي معايا بالذوق. بدل ما تلاقي نفسك متشالة على كتفي زي الشوال."
سلمى هبدت رجلها على الأرض جامد وقالت بغضب:
"أنا قلت مش هروح معاك في أي مكان، افهم بقى."
آدم قرب منها وراح شايلها فوق كتفه وقال:
"هتلمي هدومك وحاجاتك ولا أنزل بيكي الشارع بالمنظر ده؟"
سلمى فضلت تخبط برجلها جامد وبتحاول تضربها بأيدها، وبالرغم إنها كانت بتضربه جامد بأيدها ما قدرتش تحركها من مكانه.
سلمى وهي بتصرخ:
"نزلني. بقولك نزلني."
واتحرك آدم ناحية الباب.
سلمى بقهر:
"خلاص خلاص أنا هلم هدومي."
آدم نزلها من فوق كتفها وقال بابتسامة خبيثة:
"مكان من الأول."
اتحركت بقهر ومن غير ما تبص ليه، دخلت أوضتها ولمت هدومها والأوراق بتاعتها وحطتهم في الشنطة.
سلمى وهي ماسكة نفسها بالعافية عشان ما تتمسكش فيه:
"أنا خلصت خلاص."
آدم:
"قبل ما نتحرك."
حط أيده في جيبه وطلع الشيك:
"اتفضلي شيك بعشرين ألف زي ما طلبتي. وأحمد ده تقطعي علاقتك معاه نهائي."
سلمى بغضب:
"مش من حقك تقول كده."
آدم:
"حقي ونص. عشان هتبقي مراتي. أنا مش هحاسبك على اللي فات."
سلمى:
"أنا ما أقدرش أبعد عن أحمد. عشان هو..."
وما لحقتش تكمل كلام وتقول أخويا.
عشان آدم مسكها مرة واحدة من كتفها وهزها جامد وقال بصوت يخوف:
"أنتِ هتبقي مراتي. أنتِ تقطعي علاقتك بيه. وده كلامي النهائي."
سلمى:
"بس أنا كنت هقول إنه هو..."
آدم بصياح:
"من غير بس."
أنتِ باين عليكي مش عايزة الشيك.
سلمى: أنا عايزة الشيك، أنا محتاجة الفلوس ضروري.
آدم: يبقى كلامي يتنفذ.
سلمى بإحساس بالذل وبعيون مليانة دموع قالت: حاضر.
سلمى سكتت وأخدت الشيك من آدم ومعرفتش تتكلم، وحست في اللحظة دي أنها بتبيع نفسها تحت مسمى الجواز.
آدم أخد سلمى وراح على محل للملابس.
وأول ما دخل.
الموظفة: نورت المحل يا فندم.
آدم: عايز تشكيلة فساتين لخطيبتي، وتشكيلة ألوان من الجزم.
الموظفة: حاضر يا فندم.. تعالي معايا اختاري اللي يعجبك.. عندنا تشكيلة فساتين خرافة.
آدم: أنا اللي هاجي معاكي أختار الفساتين.
الموظفة بدهشة: طب خطيبتك مش هي اللي هتختار؟
آدم: هي واثقة في اختياري.
سلمى كانت واقفة ساكتة وكان هاين عليها تعيط من معاملة آدم القاسية، وحست إنها سلعة معروضة للبيع.
آدم بعد ما رجع قال لسلمى: البسي الفستان ده، عايز أشوفه عليكي.
سلمى بحزن: دلوقتي؟
آدم: أيوه دلوقتي، وفضلت سلمى تلبس وتقيس، واللي يعجب آدم بيقول للبائعة هيشتريه، وبعد ما تعبت من القلع واللبس.
سلمى بصوت كئيب: أنا تعبت.. مش كفاية لحد كده؟
آدم: لسه فيه حاجات تانية عايز أشتريها ليكي.. تعالي معايا.
وراح بيها على قسم الملابس الداخلية.
وقال للبائعة: عايز دستة قمصان نوم، ولا أقولك خليهم دستين.
سلمى بصوت خافت ودموع في عينيها: مش كفاية لحد كده؟ مش كفاياك إهانة ليا؟ هو أنا عملت ليك إيه؟
آدم ببرود: أنتِ بعتي لي نفسك بس.. يعني أعمل اللي أنا عايزه في البضاعة اللي اشتريتها.
سلمى الدموع اللي نزلت على وشها مسحتها بأيدها بقسوة: أنا ممكن أسيبك دلوقتي، أنا خلاص معايا الشيك.
آدم بسخرية: وأنا أقدر ألغي صرفه دلوقتي يا قمورة.
سلمى: أنت ليه بتعمل معايا كده؟ أنا ما عملتش ليك حاجة.
آدم: عايزة تعرفي ليه؟
سلمى: أيوه.
آدم: أنا بقى إنسان سادي، وحظك وقع معايا.
البائعة جابت تشكيلة قمصان وفرجت آدم قميص قميص.
وسلمى واقفة مكانها ووشها أحمر من الغضب والذل وكمان من الإحراج.
وبعد ما خلص آدم وجاب كل اللي عايزه، راح على فندق وحجز لسلمى سويت مخصص للعرايس.. وطلع معاها لحد فوق.
آدم بقسوة: هاجيلك بكرة تكوني جهزتي نفسك، وعايزك تلبسي الفستان ده.
وراح مطلع الفستان ليها.
آدم: أنا متأكد إنه هيطلع تحفة عليكي.
وراح ماشي وقال: أشوفك بكرة يا عروستي.
سلمى أول ما آدم مشي وقفت قصاد المراية وقالت: أوعي تعيطي ولا تستسلمي، وكوني قوية قصاده، وخليها هو اللي يطلقك من نفسه من غير ما يطول شعرة منك، وبلاش تقولي إن أحمد يبقى أخوكي.. خليه فاكر إنه يبقى حبيبك.
وبعدين اتصلت بأخوها على طول: تعالي يا أحمد بسرعة على العنوان ده.
أحمد أول ما وصل اتصل بسلمى: ألو.. أنا تحت مستنيكي تنزلي.
سلمى أول ما نزلت طلعت الشيك من الشنطة: خد يا أحمد الشيك ده بعشرين ألف.
بحزن مد إيده وأخد الشيك منها ومش عارف يقول ليها إيه.
أحمد قرب من سلمى وأخدها في حضنه: عشان خاطري أوعي تزعلي مني.
سلمى: أنا عمري ما أزعل منك.. مهما عملت مش هزعل.. أنا هتجوز آدم بكرة.
أحمد: أنا هاجي معاكي.
سلمى: لا.. أنا ما قلتش ليه إني عندي أخ.. مش وقته.. هابقى أقوله بعدين.. مع السلامة.. هابقى أتصل على طول أطمن عليك.
أحمد: مع السلامة.. هابقى أشوفك بعدين.
سلمى راحت السويت وغيرت هدومها ولبست قميص نوم، وأول ما حطت جسمها على السرير نامت على طول.. وما صحتش غير تاني يوم الصبح.
وتاني يوم راح آدم الفندق عشان ياخد سلمى للمأذون.
أول ما سلمى فتحت الباب.. آدم ما عرفش يتكلم من جمال سلمى.. كانت جميلة جدًا بفستانها الأبيض الطويل وشعرها الأحمر الناعم وشفايفها اللي زي الكريز.
أخدها وراح على مكتب المأذون وتم الزواج في هدوء قاتل مميت.
سلمى ركبت العربية مع آدم وطول السكة كانت هي وآدم ساكتين.
وصلوا أمام الفيلا ونزلت سلمى لما آدم فتح لها باب العربية.
وبصت على الفيلا.. الفيلا كانت عبارة عن دورين.. وأول ما دخلوا جوا الفيلا.
آدم: خليكي هنا.. أنا رايح أشوف ماما وأقولها إنك وصلتي.
وسابها واقفة لوحدها في الريسبشن وبعد كام دقيقة.
آدم جه وقال: أنا روحت لماما لقيتها نايمة.. هنبقى نقابلها بعدين.. بصي من دلوقتي قبل ما نطلع أوضتنا، ماما عندها القلب يعني خط أحمر، وأوعي تزعليها، ولو حصل إنك زعلتيها في حاجة مش هاسيبك وهوريكي الوش التاني.
سلمى بصوت واطي: هو أنا لسه ما شفتش؟ أنا شوفت من زمان.
آدم أخد الشنط وطلع بيهم الأوضة بتاعتهم وقفل الباب.
وفجأة أخد آدم سلمى في حضنه وشدها ناحيته وقرب شفايفه من شفايفها في قبلة كلها شغف ورغبة.
سلمى شدت نفسها بالعافية من حضنه وبغضب: أنت إزاي تتهجم عليا كده؟
واتحركت بعيد عنه.
آدم بسخرية: أنتِ نسيتي إنك مراتي يعني من حقي أعمل معاكي اللي أنا عايزه، ولما تبعدي وتروحي آخر الأوضة هتقدري تهربي مني.
وقرب منها لحد ما بقى ما فيش مسافة بينهم خالص وبسخرية قال: أنتِ خايفة مني؟
سلمى وهي بتترعش من الصدمة وبتحاول تكون قوية قصاده: لا.. مش خايفة منك.
آدم بابتسامة خبيثة: طب برهني إنك مش خايفة.
سلمى: باقولك مش خايفة وابعد شوية عشان أعرف أخد نفسي.
آدم: لا خايفة وما تحاوليش تكذبي.
سلمى: قلتلك مش خايفة منك.
آدم: طب برهني لي إنك مش خايفة.
سلمى: وحضرتك عايزني أبرهنلك إزاي بقى؟
آدم بضحك عالي: ههههههه حضرتك.. أنا اسمي آدم، وعايزة تعرفي تبرهني لي إزاي.. عايزك ترجعي لي البوسة بتاعتي.
سلمى: أنت أكيد اتجننت.. بوسة إيه اللي أرجعهالك؟
آدم: يبقى خايفة.
سلمى بإصرار: لا مش خايفة.
آدم: يبقى تعملي اللي قلتلك عليه.
سلمى: لو نفذت طلبك هتسيبني؟
آدم: أيوه.
سلمى قربت من آدم وطبعت بوسة على خده.
آدم: لا مش هنا.
وشاور على شفايفه.
سلمى قربت منه وبتحاول تكون واثقة قصاده ومش خايفة وراحت بايساه.
ولسه هتبعد أخده في حضنه ووطى راسه ولما رفع راسه.
قال بابتسامة: أعتقد إن الوضع بينا هيكون لذيذ وممتع بينا وده باين أوي من تجاوبك الشغوف.
سلمى فضلت تبص ليه وهي حاسة إنها مغيبة لا حول لها ولا قوة... ما قدرتش تتحرك من مكانها وراح موطي راسه وقال بصوت أجش من الرغبة: المرة دي هاكمل معاكي للآخر مستعدة.
رواية من اجل المال الفصل الرابع 4 - بقلم سلمى محمد
رواية من اجل المال الفصل الخامس 5 - بقلم سلمى محمد
سلمى بغضب: أنا عمري ما هكون ملكك أبداً، ومش من حقك تنام معايا بالغصب.
أدم: أنتي مراتي، ومن حقي أعمل فيكي اللي أنا عاوزه في الأوضة دي وعلى السرير ده.
سلمى: أوعى تكون متوقع إني هكون مراتك بجد، تبقى بتحلم، دا على جثتي.
أدم قرب منها ونظراته كلها رغبة: أنتي مراتي دلوقتي، وأنا من ساعة ما شوفتك وأنا عايزك، وإحنا مش هنعمل شيء حرام، بل هتاخدي عليه ثواب عشان هترضي جوزك، وكله في الحلال.
سلمى بخوف من نظراته: وأنا مش عايزاك، افهم بقى، أنا مش بطيق أبص في وشك، إزاي عايزني أكون مراتك بجد؟ إحنا كل اللي بينا عقد لفترة محدودة، ولما نتطلق مش هنقابل بعض تاني.
أدم بص لها بغضب، ولكنه بالرغم من النار اللي جواه بسبب كلامها قال بهدوء مميت: أنا هعرف أخليكي تعوزيني إزاي.
قالت سلمى بتوسل: ارجوك يا أدم، أنا عارفة إنك ليك الحق، وعارفة إن الراجل مش شرط يقع في الحب عشان يعمل علاقة، لكن بالنسبة للست الحب أهم شيء في العلاقة، هي لازم تحب الأول.
سلمى وهي بتعيط: ارجوك بلاش يا أدم.
أدم قرب أكتر منها ونفسه بقى على وشها.
سلمى بلعت ريقها وقلبها دق بسرعة من قربه منها: أدم ارجوك.
أدم أخدها في حضنه وبص لعيونها الزرقا: أنتي ملكي أنا بس.
سلمى بأنفاس مقطوعة وهي حاسة إنها بتدوب بين إيده: أدم أبعد.
أدم ابتسم لما حس برد فعل جسمها واستجابتها بين إيده.
وراح موطي راسه.
ولما بعد عنها عشان تاخد نفسها قال: انتي عاوزاني وأنا عاوزك.
وهي بتحاول تفوق نفسها بس تاهت بين إيده.
حس إنه قدر يثرها وإنها دابت بين إيده فبعد عنها بشويش وبص لعينها بحب وبرغبة.
أدم بأنفاس مقطوعة: أنا عارف إني مجنون إني هبعد عنك دلوقتي، بس مش أدم اللي يقرب من واحدة في لحظة ضعف أو رغبة، انتي عاوزة الحب وأنا هخليكي تحبيني، وانتي اللي هتطلبي بحقك الشرعي.
وراح قايم ودخل الحمام اللي في الأوضة.
وهي فضلت نايمة على السرير وبتحاول تفوق وتقاوم الإحساس اللي جواها، هي بتحبه ودابت بين إيده، ده حب مش رغبة.
وأخدت نفس طويل ودموعها نزلت، هي مكنتش حابة يشوفها ضعيفة بين إيده.
وفضلت في مكانها.
وهو بعد فترة خرج بص عليها، لاقاها نايمة وشاف الدموع على وشها، اتنهد وراح سرح شعره وبص عليها.
فكر يخرج ويسيب الأوضة ويروح ينام في أوضة تانية، بس كان جواه رغبة كبيرة إنه ينام جنبها وياخدها في حضنه.
راح للسرير ونام جنبها وفضل باصص ليها بحب وهي نايمة، وراح باسها من جبينها بشويش.
وراح رفع راسها بشويش ونايمها على صدره وضَمها لحضنه وهو بيشم شعرها بحب وابتسم وغمض عينيه ونام.
سلمى كانت صاحية وحاسة بكل حاجة، ولما حضنها ابتسمت وحست براحة غريبة في حضنه ومحاولتش تقاوم أو تبعد ونامت وهي في حضنه.
والصبح بدري أدم سمع خبط على باب الأوضة، فبص جمبه لقي سلمي نايمة، فقام بشويش وغطاها وراح فتح باب الأوضة لقي شريفة قدامه.
أدم: خير يا داده؟
شريفة بخوف: الحقني يا سي أدم، فريدة هانم بصحيها عشان تاخد الدوا مش بترد.
أدم بص لها بخوف وجرى على أوضة أمه وهو بيجري.
أدم: اتصلي بالدكتور بسرعة يا داده، خليه يجي حالاً.
ودخل لأمه ومسك إيدها وجس نبضها.
وبعد شوية شريفه دخلت الأوضة.
شريفة بقلق: طمني يا ابني.
أدم: فيه نبض، الحمد لله.
وحاول يفوقها ويهز فيها براحة.
وشوية شوية ابتدت فريدة تفوق.
وبصوت مجهد فريدة قالت: فيه إيه؟ مالك مرعوب وخايف كده؟
أدم براحة: أبداً يا أمي، أغمي عليكِ ووقعتي قلبي.
شريفة اتنهدت بصوت عالي: وقعتي قلبنا يا فريدة هانم.
فريدة: مين قالكم إني تعبانة؟
أدم: بلاش عناد يا أمي، إنتي أغمي عليكِ واتصلنا بدكتور أسامة (أسامة يبقى صديق العائلة وأعز صاحب للمرحوم حسين وأدم بيقوله ياعمي) وهيجي دلوقتي يشوفك.
فريدة: أنا كويسة ومفيش حاجة تعباني، اتصل بأسامة قوله ميجيش.
أدم: لا مش هتصل وهيجي يطمني عليكِ ويقولي سبب إغمائك.
فريدة بعند: وأنا بقولك كويسة ومش عايزة أسامة يكشف عليا.
شريفة: يا فريدة هانم إنتي خضتيني لما جيت أصحيكي، مرتضتش تصحي، لازم الدكتور يجي يكشف عليكِ.
فريدة: مصحتش عشان كنت نايمة.
أدم مسك إيد أمه وقال: ارجوك يا أمي، خلي دكتور أسامة يكشف عليكِ.
فريدة بضيق: خلاص، خلوه يجي.
وجاء دكتور أسامة وكشف على فريدة.
فريدة: قول لآدم إني كويسة وصحتي بومب.
أسامة ببتسامة خفيفة: فريدة صحتها تمام ومفيش حاجة خطيرة.
فريدة: قولهم إني كنت نايمة ونومي كان تقيل.
أسامة: أيوه كنتي نايمة، بس فيه دوا هكتبه ليكي لازم يتاخد بنظام.
فريدة: دوا إيه؟ مش أنت لسه قايل إني كويسة؟
أسامة: أها كويسة، بس الأدوية دي هتخليكي تقومي بسرعة وهتنشط دورتك الدموية، وأهم حاجة ترتاحي يا فريدة ومتعمليش مجهود.
وهو خارج قال لآدم: تعال يا آدم عشان توصلني.
وخرج أدم معاه.
أدم: خير يا عمي؟ نظراتك بتقول إن فيه حاجة عايز تقولها ليا.
أسامة: الأشعة اللي عملتها له قبل كده، فاكرها؟
أدم بقلق: أيوه.
أسامة: الأشعة بتقول إن فيه صمام في القلب محتاج يتغير.
أدم: خلاص يتغير.
أسامة: جسمها مش هيستحمل عملية، ولو عملتها نجاحها مش هيتجاوز الخمسة%.
أدم بخوف: تقصد إيه بكلامك؟
أسامة بحزن: قصدي إن أيام فريدة في الدنيا بقت معدودة، والغيبوبة اللي حصلت ليها بداية النهاية ليها.
أدم وهو بيتكلم بصعوبة: يعني أمي بتموت؟
أسامة هز راسه: أيوه، أنا عايزك الفترة الجاية متحاولش تخليها مضايقة وديمة مبسوطة، عشان الحزن همكن يدخلها في أزمة قلبية ولو حصل هتبقى نهايتها، والدوا اللي كتبته تاخده في ميعاده.
أدم والدموع في عينيه: حاضر.
أسامة قرب من أدم وحضنه وطبطب على ضهره وقال بحنية: أنا هحاول وهشوف دكاترة تاني وهبعت تقرير بحالتها لدكاترة برا متخصصين في القلب وهعمل كل اللي أقدر عليه، وخليك متماسك قصاد فريدة.
أدم بعد وقال بحزن: حاضر.
ومشى أسامة وساب أدم واقف مكانه، الدموع بتنزل بصمت على وشه، مش متخيل إن أمه ممكن تموت.
وقال لنفسه: أنا هحاول على قد ما أقدر أخليكي مبسوطة وسعيدة.
وقرر يضحي بالميراث وراح الأوضة عند سلمى.
سلمى كانت نايمة وأدم قرب منها وبص ليها بحزن وألم.
أدم بشويش: سلمي، سلمي.
سلمى بدأت تفتح عينيها لما سمعت صوت أدم بينادي عليها.
سلمى: فيه إيه؟
أدم: لازم نتكلم، بس قومي خدي شور وغيري هدومك عشان أعرف أتكلم معاكي. أنا هسيبك براحتك لحد ما تجهزي، وهرجع تاني.
أدم طلع من الأوضة وقفل الباب وراه.
سلمى قامت بسرعة واخدت شور ولبست.
وبعد ما خلصت وقفت جنب الشباك مستنياه لحد ما يدخل.
الباب خبط ودخل أدم.
أدم محاولش يقرب منها بس وقف قاصدها ووجهه خالي من أي تعبير وقال: أنا هعمل معاكي صفقة.
سلمى: صفقة من أي نوع؟
أدم: ماما، أي انفعال عليها ممكن يكون ليه آثار خطيرة عليها. لو أخدت بالها إن جوازنا فشل، هتزعل أوي.
وأنتي عملتي اللي إحنا مبسوطين مع بعض قصاد ماما والناس، أوعدك أنا مش هقرب منك تاني، وأعتقد ده اللي إنتي عايزاه.
سلمى: لحد إمتى؟ هي مسيرها هتعرف، ما إحنا مش هنكمل طول عمرنا كده.
أدم بحزن: ماما مش هتعيش كتير. صحتها بتتدهور بسرعة.
سلمى وهي مش مصدقة: إنت أكيد بتضحك عليا عشان أفضل معاك.
أدم: الكلام ده مفيش فيه هزار، ماما مش هتعيش كتير، الدكتور لسه ماشي من عندها دلوقتي.
سلمى بصدمة: دكتور قالك إيه بالظبط؟
أدم: دكتور قبل ما يمشي، قال إن حالة أمي ميؤس منها وملهاش علاج.
سلمى والدموع فيها: لا، إنت أكيد بتكدب عليا.
أدم: افهمي بقى، أنا مبكدبش عليكي، دي الحقيقة.
سلمى: طب أعمل أي حاجة عشان متموتش.
أدم: أنا مش مستني منك تقوليلي اعمل حاجة عشان أنقذ أمي.
سلمى: طب الدكتور قال مافيش حل.
أدم: مفيش غير العملية بس قلبها ضعيف، مش هيستحمل العملية، هتموت فيها. الحاجة الوحيدة اللي أقدر أعملها في الكام شهر الجايين إزاي أخليها مبسوطة وفرحانة، وعشان كده عايزك تساعديني، عايزك تنسي اللي حصل بينا.
سلمى: هو اللي حصل معايا هقدر أنساه؟
أدم بضيق: أنا آسف على حصل مني يا سلمى. هتقدري تمثلي إنك مبسوطة معايا؟
سلمى لقيت نفسها بتقول من غير تفكير: أنا موافقة يا أدم. نمثل إن إحنا مبسوطين.
أدم: أنا متشكر أوي ليكي يا سلمى. يلا بينا عشان ننزل نشوفها.
وأول مانزلوا شافوا عفاف طالعة من أوضة فريدة.
عفاف بصت لسلمى وقالت: يعني مبسوطين وسلمى مش زعلانة؟
أدم بضيق: وهتزعل ليه؟
عفاف: عشان أول يوم ليها في البيت عمتو تتعب ونجيبلها الدكتور.
أدم: ماما على طول بتتعب وعلى طول أسامة بيجي يكشف عليها.
عفاف مكنتش متوقعة إن أدم وسلمي هيبقوا سوا ومبسوطين، بعد اللي عملته. كانت متوقعة إنها خربت ليلة دخلتهم.
عفاف: أنا لسه خارجة من عند عمتو وقالت إنها كويسة.
عفاف بتبص لآدم وسلمي ومتضايقة من قربهم من بعض والسعادة اللي واضحة عليهم.
عفاف: هتعملوا إيه النهاردة يا عرسان؟
أدم: أنا أخدت إجازة عشان أفضل مع عروستي حبيبتي.
عفاف: أنا همشي بكرة الصبح هرجع شقتي، وعمتو بقت كويسة ومبقتش محتاجاني، كفاية عليها سلمى.
أدم: براحتك، عايزة تمشي أو تقعدي براحتك، البيت بيتك.
عفاف: أنا همشي بس أكيد هرجع تاني وهقعد فترة أطول.
أدم مردش عشان هي مش فارقة معاه تقعد ولا تمشي.
أدم قال لسلمى: يلا يا حبيبتي نروح لماما عشان نشوفها.
وراح ضَمها من وسطها وباسها على خدها.
سلمى كانت مضايقة، كان نفسها أدم يقول لعفاف تمشي ومترجعش تاني. كانت غيرانة عليه وشاكة إن فيه علاقة بينهم. ولما أدم حضنها وباسها قدام عفاف فكرت إنه عايز يغيظها أو يضايقها.
ودا خلاها متأكدة إن فيه علاقة بينهم وإنه كان عايز يتجوز عفاف وهي رفضت، وبقت تسأل نفسها: يا ترى أدم بيحب عفاف؟
ولما أفكارها وصلت لنقطة دي حسّت إحساس غريب، حسّت بكره وضيق وغيرة بشعة.
وقف أدم خارج غرفة أمه وقال لسلمى: حاولي تكوني طبيعية وتمثلي كويس، ماما بتلاحظ كل حاجة كويس أوي. حاولي لما أقرب منك وألمسك تبقي مبسوطة.
سلمى: حاضر، أنا هعمل ده عشان خاطر مامتك مش عشانك إنت، ويا ريت تفهم كلامي ده كويس.
أدم قال بصوت فاتر: يلا عشان ندخل لماما.
فتح أدم الباب ودخل عند مامته.
كانت فريدة نايمة على السرير وأول مادخلوا ضحكت ليهم.
فريدة: إزيك يا سلمى؟
قعد أدم على حرف السرير وباس راس مامته وقال: عاملة إيه يا ست الكل دلوقتي؟
فريدة: الحمد لله أحسن دلوقتي، أنا بفكر أقوم من على السرير وأقعد شوية في الجنينة.
أدم: لا، لما الدكتور يقولك اتحركي.
فريدة: أنا زهقت من النوم على السرير طول اليوم.
أدم: عشان خاطري يا ماما خليكي مرتاحة في السرير، لحد ما دكتور أسامة يقولك اتحركي.
سلمى راحت عند فريدة وباست راسها وقالت: أنا موجودة ومش هخليكي تزهقي وهجيب كتب واقرأها ليكي، وممكن نلعب شطرنج لو تحبي، وإنتي لو احتاجتي أي حاجة قوليلي، ومتقوليش دي لسه عروسة، أنا هفضل معاكي ومش هسيبك أبداً.
فريدة: ربنا يسعدك يا حبيبتي.
وبتبص لآدم: والله عرفت تنقي عروسة زي العسل.
أدم: ابنك طول عمره شاطر.
هنسيبك شوية عشان ترتاحي، إنتي لسه واخده علاجك وده هيخليكي تنامي (وراح غمز ليها). وكمان عشان مراتي واحشتني أوي أوي.
فريدة وهي بتضحك: ده إنتوا لسه نازلين، لحقت توحشك بسرعة أوي كده؟
أدم: أوي أوي، يلا يا حبيبتي نطلع أحسن ماما عندها استعداد تفضل صاحية وتقاوم النوم وتفضل تتكلم عشان مستفردش بيكي في أوضتنا لوحدنا.
فريدة تضحك أوي: يا واد اختشي واطلعوا بقى عشان عايزة أنام.
أدم راح مسك إيد سلمى وطلعوا برا الأوضة.
سلمى أول ما خرجت من الأوضة شدت إيدها من إيد أدم بس هو فضل ماسكها.
سلمى بضيق: سيب إيدي بقى، إنت مصدقت؟ باين عليك نسيت الاتفاق اللي بينا.
أدم بضيق: أنا فاكر كويس.
رواية من اجل المال الفصل السادس 6 - بقلم سلمى محمد
فريدة وهي تضحك: أنتو لسه نازلين.. لحقت توحشك بسرعة أوي كده.
أدم: أوي أوي.. يلا يا حبيبتي نطلع أحسن ماما عندها استعداد تفضل صاحية وتقاوم النوم وتفضل تتكلم عشان بس مستفردش بيكي في أوضتنا لوحدنا.
فريدة تضحك أوي: يا واد اختشي و أطلعو بقى عشان عايزة أنام.
أدم راح ماسك إيد سلمى وطلعوا برا الأوضة.
سلمى أول ما خرجت من الأوضة شدت إيدها من إيد أدم بس هو فضل ماسكها.
سلمى بضيق: سيب إيدي بقى أنت مصدقت.. باين عليك نسيت الاتفاق اللي بينا.
أدم بضيق: أنا فاكر كويس.. مش محتاجة تفكرني كل شوية.
سلمى بتريقة: كنت بحسبك نسيت ولا حاجة.
أدم: أنا مش بنسى حاجة قلتها.
وهما لسه واقفين، داده شريفة قربت منهم.
شريفة: العشا جاهز.
أدم مسك إيد سلمى تاني وقال بصوت واطي: داده شريفة بتبص علينا.. أفردي وشك.
سلمى وهي موطية صوتها: أحنا اتفقنا نمثل قصاد ماماتك بس.
أدم: قصاد الكل.. لازم كل الموجود حوالينا يعرف قد إيه أحنا مبسوطين.
ولما دخلوا الأوضة.
عفاف ابتسمت لآدم: ما تيجي تقعد جنبي.. خلاص أنا همشي بكرة وهتوحشني.
أدم قرب ناحية عفاف وسحب الكرسي اللي جنبها وقال لسلمى: اتفضلي اقعدي يا حبيبتي.
سلمى بابتسامة: شكرا يا حبيبي.
وقعد جنب سلمى.
عفاف اتغاظت أوي لما قعدت سلمى جنبها فقالت بدلع: أنا مستعدة أفضل قاعدة ومروحش لماما.. بس أنت تقول اقعدي.
أدم: اللي يريحك يا عفاف.
عفاف الرد معجبهاش: كده بردو يا أدم.. أنت مصدقت.. أقولك أمشي.. تقول لي براحتك.
وبدلع قالت: أنت زهقت مني ولا إيه.. بدل ما تقول لي خليكي.
أدم: البيت بيتك يا عفاف.. وعايزة تيجي في أي وقت تعالي.
عفاف بابتسامة: ما أنا عارفة من غير ما تقولي يا بيبي.
أدم: أنا قولتلك بلاش بيبي دي كتير.
عفاف: أعمل إيه في لساني.. أصل اتعودت على كده.. معلش متزعلش هحاول على قد ما أقدر مقولش يا بيبي.
وعفاف طول القعدة كانت متجاهلة سلمى وكل كلامها كان مع أدم.
وسلمى قاعدة هتفرقع من كتر الغيرة.. ومتغاظة أوي.. بس مردتش تتكلم وتبين حاجة.
أدم بص لسلمى: الأكل مش عاجبك ولا إيه يا روحي.
سلمى بابتسامة: أبدا يا حبيبي الأكل طعمه جميل.
أدم: أومال بتحركي المعلقة في الطبق ومش بتاكلي ليه.
سلمى: أبدا أصل أنا مش جعانة.
عفاف: سيبها براحتها يا أدم.. لما تجوع هتاكل.
ودخلت داده شريفة بالحلو.
شريفة بابتسامة: عملت ليك يا سي أدم الآيس كريم بالتوت اللي بتحبه.. عملته مخصوص عشان مراتك.
سلمى بابتسامة: شكرا يا داده.
شريفة: العفو يا بنتي.
وخرجت داده شريفة.
عفاف قامت من على كرسيها وقربت من أدم وقالت: الآيس كريم المرة دي يجنن.. وراحت رافعة معلقة آيس كريم من عندها.. دووق كده.
أدم: ما أنا معايا.
وبص لسلمى بتركيز.
سلمى بلا مبالاة: متكسفش عفاف دي قامت ليك مخصوص.
عفاف بابتسامة: بس أنا عندي التوت أكتر.. وأنا عارفة بتحب التوت أوي.
وراحت حاطة معلقة الآيس كريم في بؤه ومستنية رده.
ولما شافت كده قررت تقوم عشان تخلص من القعدة دي.
سلمى قامت وقفت: بعد إذنك يا أدم أنا هطلع الأوضة عشان تعبانة.
أدم: لسه بدري.
سلمى: معلش تعبانة.
أدم ولسه هيقوم من مكانه.
سلمى: خليك قاعد مع عفاف سليها شوية.. هي خلاص هتمشي بكرة وأكيد هتوحشك.
عفاف مسكت في إيد أدم: خليك يا أدم اقعد معايا شوية.
وخرجت سلمى وقبل ما تطلع أوضتها راحت لشريفة.
سلمى: في شطرنج هنا.
شريفة باستغراب: شطرنج.
سلمى: أيوه يا داده شطرنج.
شريفة: ولمين الشطرنج.
سلمى: ناوية أقعد شوية مع ماما فريدة نلعب كام دور شطرنج.. أهو أسليها شوية.
شريفة: ربنا يبارك لك يا بنتي ويسعدك.. أيوه في مكتبة سي أدم.. الشطرنج بتاعة المرحوم أبو أدم.
سلمى: الله يرحمه.
وراحت داده شريفة جابت الشطرنج.
شريفة: الشطرنج أهي.
سلمى: شكرا يا داده تعبتك معايا.
شريفة: العفو يا بنتي.
وراحت لأوضة فريدة وخبطت على الباب.
فريدة: ادخلي.
سلمى: عاملة إيه يا ست الكل.
فريدة بابتسامة: الحمد لله.
سلمى قربت من فريدة وقعدت على حرف السرير وحطت الشطرنج جنبها.
فريدة: ده صندوق شطرنج.. مين هيلعب شطرنج.
سلمى: أحنا هنلعب شطرنج مع بعض.. ليكي في الشطرنج الأول ولا هتتعبيني معاكي لحد ما تتعلمي.
فريدة بضحك: ههههه.. لا طبعًا ليا.. بس الصندوق شكله مش غريب.
سلمى بابتسامة: ما هو مش غريب.. عشان داده شريفة جابته ليا من المكتب وقالت إنه بتاع عمي الله يرحمه.
فريدة بتنهيدة: أها كانت أيام.. ياما المرحوم كان بيلعب شطرنج ونقعد نهزر ونضحك وساعات كنت بغلبه.. هو اللي كان معلمني لعب الشطرنج.
سلمى: وكنتي بتغلبيه على طول.
فريدة وهي بتفتكر ذكرياتها ابتسمت: بصراحة معرفش.. أصل كنت بكسبها كتير وفى كل مرة أكسبها أحس أنه كان بيخسر قصادي متعمد.. بصراحة معرفش أذ كنت بكسب ولا كنت بخسر.
سلمى بابتسامة: خلاص يبقى نلعب دور شطرنج وهنعرف أذ كنت بتكسبى عن جدارة ولا هو اللي كان بيخليكي تكسبى قصاده.
فريدة: بس أنا من ساعة المرحوم ملعبتش شطرنج.
سلمى: يبقى فرصة تلعبي معايا.
وفتحت الشطرنج وأبتدوا يلعبوا وكسبت فريدة.
فريدة سقفت بإيدها: كسبت.. كسبت.
سلمى وهي بتمثل الزعل: هنلعب دور كمان واكيد أنا اللي هكسب.
فريدة: أنا اللي هكسب.
سلمى: نلعب ونشوف.
*******************************
عفاف كانت لسه قاعدة مع أدم.
عفاف بزعل: كده تسيبني وتتجوز.. دي واحدة ملهاش أهل.
أدم قام مكانه وبصوت غصب: لمي نفسك يا عفاف.. دي تبقى مراتي واحترامها من احترامي وانت كده بتهينيني.
عفاف لما شافته اتعصب قررت تعتذر: أنا آسفة.. مكنتش أقصد.. سامحيني يا أدم.
أدم: آخر مرة يا عفاف تغلطي فيها.. مفهوم.
عفاف: بس أنا قولت كده عشان بحبك وكنت مستعدة أتجوزك.
أدم: أحنا مش اتكلمنا في الموضوع ده قبل كده.. أنا طول عمري ببص ليكي زي أختي وعمري ما فكرت إني أتجوزك.
عفاف: بس أنا بحبك أوي.
أدم: فوقي بقى يا عفاف.. أنا بحبك زي أختي.
عفاف: أنا بحبك وكنت مستعدة أجوزك عشان خاطر الوصية.
أدم: أنتي مش بتحبيني.. أنتي كبرتي على كلام أمك إنك هتتجوزيني لما تكبري وعيشتي الحلم.. فوقي بقى.
عفاف والدموع في عينيها: أنا بحب بجد.
أدم: أنتي متعرفيش حاجة اسمها حب.. أنتي أنانية.. أنتي مش بتيجي تشوفي عمتك إلا وأنا موجود ولو مسافر رجلك مش بتخطى باب الفيلا.
عفاف: أنا بتصل بيها بالتليفون على طول.
أدم: ولما عرفتي بالفلوس الكتير أوي اللي هورثها والوصية وأنتي زي اللزقة مبتتحركيش من الفيلا خالص.. أنتي حبيتي الفلوس.
عفاف وهي بتدمع: أنا بحبك.
أدم: قولتلك لا مش بتحبيني.. أنا لو كنت فقير عمرك ما كنتي فكرتي في موضوع جوازك مني.
عفاف: أبدا كلامك مش صح.
أدم: بكرة الصبح هوصلك بنفسي لحد بيتك يا عفاف.
عفاف: بس.
أدم: من غير بس.. بكرة الصبح هوصلك.
وسابها واقفة والدموع بتنزل على وشها وبتقول لنفسها: أنا بحبك وعارفة إن عندك حق إني إنسانة أنانية.. بس أعمل إيه مش عارفة أغير من نفسي.
وفجأة تليفونها رن.
عفاف: الو.. أيوه يا كريم.
كريم (أخو ماهي صديقة عفاف المقربة): واحشتيني يا فوفو.
عفاف بضيق: أووف عليك أنت مش بتزهق وايه واحشتيني دي.. بتتصل ليه يا كريم.
كريم: أصلي حبيت أسمع صوتك.
عفاف: لو مقولتش بتتصل.. هقفل السكة.
كريم: هقول.. أنا هبعت لك صورة دلوقتي ياريت تشوفيها.
عفاف بضيق: يعني المكالمة دي عشان عايز توريني صورة.
كريم بخبث: أصلها مش أي صورة.. مش هتخسري حاجة لو شوفتيها.
عفاف فتحت الصورة واتصدمت وهي واقفة في مكانها.
كريم: مادام ساكتة ومش بتتكلمي يبقى فتحتي الصورة.
عفاف وصوتها بيخرج بصعوبة وبعدم تصديق قالت: إزاي.. طب إزاي الصورة دي اتصورت وفين.
كريم: ركزي شوية هتعرفي فين.
عفاف بعدم تصديق: ده في البوتيك بتاعك.
كريم: أنتي طلعتي شاطرة أهو.. أنتي فاكرة لما جيتي مع ماهي عندي البوتيك والعصير وقع على فستانك.
عفاف والدموع بتنزل على وشها وبصدمة قالت: أنت وقعت العصير قصد.
كريم بخبث: ده أنتي طلعتي نبيهة.. أنا في اليوم ده عرفت إنك مع ماهي وقولت ليها تيجي عشان كان نفسها في فستان أجيبه ليها من برا.. مصدقت رحت مركب كاميرا في أوضة تغيير الملابس ودلقت عليكي العصير قصد.. وطبعًا أنا طلعت شهم وجبت لك فستان جديد وكمان اللي تحت الفستان.
وضحك بصوت عالي.. ده أنتي عليكي جسم يهبل.
عفاف بغضب: أنت حيوان.. ااااانت قذر.. أنا عملت ليك إيه.
كريم بسخرية: أنتي عملتي كتير.. أنتي رفضتي كريم اللي كل البنات بيجروا وراه.. تيجي واحدة زيك ترفضني.
عفاف: حرام عليك.. ليه تعمل فيا كده.
كريم: عشان رفضتي حبي ليكي.. فقررت إني أنتقم.
عفاف بنبرة انكسار: هو اللي بيحب حد يعمل فيه كده.. أرجوك يا كريم هات الصور والفيلم.
كريم: اتحايلى عليا كمان شوية.. يمكن أديكى الفيلم والصور.
عفاف بتوسل: أرجوك يا كريم.. لو الصورة وقعت في إيد حد دي ماما تروح فيها وهتبقى فضيحة للعيلة.
كريم: متخافيش الصور معايا ومش هتقع في إيد حد.. بس أنتي تسمعي الكلام وتنفذي كل اللي هقولك عليه.
عفاف قلبها اتقبض وبخوف قالت: أنت عايز إيه يا كريم وكلام إيه اللي عايزني انفذه.
كريم بابتسامة خبيثة: نتجوز عرفي.
عفاف بصدمة: أنت بتقول إيه.
كريم: نتجوز عرفي وأنا أوعدك إنك تحرقي الفيلم والصور بإيدك الحلوين دول.
عفاف: أنت أكيد اتجننت.
كريم بغضب: أيوه اتجننت برفضك حبي وتمسكك بآدم اللي عمره ما بص ليكي.
عفاف حزن: أنا ذنبي إيه عشان تعمل فيا كده.
كريم بغضب: ذنبك إني حبيتك.. وأنا مفيش واحدة ترفض كريم.. فاااهمة.
عفاف: أيوه فاهمة.
كريم: هاا مستمعتش ردك.. موافقة نتجوز.
عفاف بصوت بيرتعش: مش موافقة.
كريم: يبقى أنتي الجانية على نفسك.. الصور اللي معايا هنشرها في مكان وحتى هنزلها في المجلات عشان تبقى فضيحتك في مكان.. اهاا لسه رافضة موضوع الجواز.
عفاف بصوت منكسر حزين: سيبني أفكر شوية.
كريم: لا.
عفاف: ارجوك.
كريم: خلاص عندك لحد بكرة الصبح.. عايز أسمع ردك.. سلام.
وقفل السكة.
وأول ما قفل انهارت على الأرض ودموعها نزلت على وشها بغزارة.
وبعد فترة خافت حد يشوفها بالمنظر ده.. فقامت من مكانها ومسحت دموعها وراحت على أوضتها رمت نفسها على السرير ودخلت في نوبة بكاء هيسترية.
أدم لما طلع على أوضته ملقاش سلمى في الأوضة.
فنزل يسأل داده شريفة.
أدم: مشوفتيش سلمى يا داده.
شريفة: في أوضة فريدة هانم.
أدم: شكرا يا داده.
وخرج.
وقبل ما يدخل أوضة أمه سمعهم وهما بيضحكوا مع بعض.. فخبط على الباب ودخل وشاف الشطرنج.
أدم قرب من أمه وباس راسه.
أدم بابتسامة: شطرنج بتلعبي شطرنج مع سلمى وأنا لما كنت بقولك تعالي نلعب مع بعض ترفضي.. أنا كده زعلت.
فريدة بابتسامة: متزعلش يا قلبي.. بس مقدرتش أقول لسلمى لا ولقيت نفسي بلعب معاها.
أدم وهو بيمثل الزعل: لا أنا زعلان.. ده أنا اتحايلت عليكي كتير وتقولي لي بعد المرحوم مش هلععب شطرنج خالص.
سلمى بدهشة: بجد.. أدم كان بيتحايل عليكي وأنتي كنتي بترفض.
أدم قرب من سلمى وباسها من خدها: أيوه بجد.. أنا اتحايلت عليها كتير وكانت على طول بترفض.
سلمى بصت لفريدة بحب: أنا مش عارفة أقولك إيه يا ماما.. بس أنا دلوقتي مبسوطة أوي إنك بعد السنين ده كلها لعبتي معايا.
فريدة بحب: وأنا كمان كنت مبسوطة أوي وأنا بلعب معاكي يا سلمى.. ابني محظوظ عشان اتجوزك.
سلمى بابتسامة: أنا اللي محظوظة عشان اتجوزته وبقى ليا أم تانية بعد سنين من اليتم.
مال أدم على أمه وباس خدها: باين عليكي تعبتي من الكلام.
فريدة رفعت راسها وهي بتقول برقة: أدم.. متعاملنيش زي الطفلة.. أنا متعبتش من الكلام.
أنا اتصلت بأسامة وضغطت عليه في الكلام لحد ما قالي الحقيقة.
أدم بحزن: ليه يقولك.. بس لما أشوفه.
فريدة: أنا كان قلبي حاسس وأنا ضغطت عليه في الكلام لحد ما قال الحقيقة.. انتي عارفني يا أدم زنانه.
وبصت لسلمى وقالت: أنت اديتني كل اللي أنا عايزه واتجوزت وشفت مراتك. أنا عارف الوقت اللي بقى ليا في الدنيا مش كتير.. ويا رب يبارك في جوازكم.
وأخدت فريدة إيد سلمى وطبطبت عليها: يلا بقى عشان عايزة أنام.
وهما برا.
سلمى: عايزة أسألك سؤال.
أدم: اسألي.
سلمى: ماما فريدة تعرف بخصوص الوصية.
أدم: تعرف بخصوص الوصية.. وتعرف إننا بنحب بعض وعشان خاطر الوصية اتجوزنا على طول.
سلمى: أنت قولت لحد تاني.
أدم: لا مقولتش لحد تاني.
سلمى: لا قولت لعفاف.
أدم: أنا مقولتش ليها.. عفاف عرفت الموضوع بالصدفة. هي كانت في المكتب بتاعي وكانت الوصية موجودة على المكتب وبصت على المكتوب فيه.. وهي عرفت عن طريق كدا.
فكرت سلمى بمرارة.. عفاف عرفت بالشرط في الوقت المناسب عشان كدا رفضت الجواز منه.
عفاف مش عايزة تتجوز من أدم عشان خاطر شرط موجود في وصية.
سلمى: أكيد عفاف زعلت لما عرفت بالشرط دا.
أدم: وهتزعل ليه عفاف.
سلمى: عشان انت طلبتها للجواز وهي رفضت.
أدم ضحك بصوت عالي: أنا كنت عايز أتجوز عفاف وهي رافضة.
سلمى هزت راسها: أيوه.
أدم: أكيد هي اللي قالت لكى كده.
سلمى: أيوه هي اللي قالت ليا.. هو أنت كنت عايز تتجوزها.
أدم بضحك: محصلش الكلام ده.. هي عفاف طول عمرها كده بتحب تحور وتضحك على اللي قصادها.
سلمى: يعني مكنتش عايز تتجوزها.
أدم: ما أنا قولتلك لا.. أنا هروح المكتب هخلص شوية شغل وبعدين هحصلك.
سلمى من ساعة ما طلعت الأوضة وهي بتحاول تقلع الفستان مش عارفة.. سوستة الفستان معلقة.
سلمى خرجت إيديها من الفستان.. وشديت الفستان لفوق.
وفي اللحظة دي دخل أدم الأوضة.
ومرة واحدة لقيت أدم في وشها.. وبييبص عليها ورفع حواجبه.
أدم: أنتي بتعملي إيه.
سلمى ووشها أحمر من الكسوف: أنت إيه اللي طلعك بدري كده.
سلمى بصوت كله توتر: سوستة الفستان علقت ومش عارفة أقلع الفستان.
أدم: تعالي وأنا أفتحهولك.
سلمى قربت بالعافية ناحية أدم.
أدم: قربي أكتر.
سلمى: قربت من أدم.. وأديته ضهرها.. وهي مش مبطلة حركة.
أدم: من غير ما تتحركي.. اثبتي في مكانك.
حاولت تفضل ثابتة على قد ما تقدر.. وجسمها كله مشدود.
أدم بنرفزة: مش قولتلك اثبتي.
رواية من اجل المال الفصل السابع 7 - بقلم سلمى محمد
أدم مسك سلمى من كتفها وهو متعصب على الآخر وهو بيجز على سنانه وبيقول:
"أثبتي."
أدم أخد سلمى من إيديها وشدها لحد المراية وهو بيقول:
"بصي على نفسك في المراية.. شفتي عاملة إزاي؟ وشك أصفر وجسمك كله بيرتعش."
سلمى وهي بتعيط:
"أنت السبب. لو كان جوازنا طبيعي.. مكنتش عملت كده.. جوازنا مجرد اتفاق لفترة.. أنا اتجوزتك عشان الفلوس وأنت اتجوزتني عشان الميراث."
بص أدم ليها بصمت وسألها:
"كنتي هتعملي إيه لو كنتي مكاني؟"
سلمى:
"هكون صريحة معاك من البداية زي ما كنت صريحة معاك بخصوص العشرين ألف وكنت مستعدة أفكر في اقتراحك لو قلت لي."
أدم:
"بطلي سخافة والهبل ده.. أنا لو مكنتش منجذب ليكي وعايزك مكنتش اتجوزت خالص وفى داهية الميراث.. بمناسبة الصراحة.. عشان آخد الميراث لازم اتجوز وأخلف خلال سنة والاتفاق اللي أنا عملته معاكي هيمنعني إني آخد الميراث.. يعني موضوع الفلوس مكانش فارق معايا أوي."
سلمى بأمل أنه يقول بيحبها:
"مادام أنت حاسس بمشاعر ناحيتي.. ليه كنت بتعاملني بقسوة؟"
أدم:
"عايزة تعرفي؟ عشان كنت منجذب ليكي وإنتي اتجوزتيني عشان خاطر راجل تاني.. كرهتك وكرهت نفسي من رغبتي فيكي."
سلمى بأمل:
"حسيت برغبة بس.. مكنش حب."
أدم:
"أيوه مجرد رغبة بس."
سلمى:
"ولو قولتلك إن أحمد بالنسبة لي مبقاش مجرد.."
أدم حط إيده على بؤها:
"هش.. مش عايز أسمع حاجة.. مش عايز أسمع اسمه.. مش عايزك تبرري وتقولي أي حاجة.. خلاص إحنا اتفقنا كلها كام شهر وأطلقك.. الكلام دلوقتي ملهوش فايدة."
سلمى شالت إيده ومسكتها:
"بس أنا عايز أقولك أحمد.."
أدم بغضب:
"مانا قولتلك مش عايز أسمع اسمه.. أنا مش بحبك.. أنا عايزك وبس.. افهمي بقى كل اللي حسه ناحيتك رغبة مش أكتر."
سلمى حست بحزن من كلامه وقالت مفيش فايدة إنها تقول له الحقيقة مادام مش بيحبها وخليها تحتفظ بكرامتها قدامه.. الكلام زي قلته معاه.
سلمى بحزن:
"يعني أنا بالنسبة لك إيه؟"
أدم بص لسلمى برغبة:
"إنتي واحدة عاجباني."
تليفون أدم رن مرة واحدة.
أدم فاق وبص ليها وحس إنه لو فضل شوية هيفقد السيطرة على نفسه ويخل بوعده واتفاقهم.
أدم وهو بيحاول يتكلم بصوت ثابت:
"أعتقد إن الانجذاب بينا حاجة غصب عننا إحنا الاتنين وكل ما أكون معاكي مش بقدر أبعد إيدي عنك."
سلمى وهي حاسة بالإهانة من نفسها:
"أنا بكرهك."
أدم:
"على الأقل الكره حاجة إيجابية."
وخرج من الأوضة واتكلم في التليفون.
أدم:
"بتتصل ليه دلوقتي يا شادي؟"
شادى:
"وحشتني قولت أكلمك."
أدم:
"مانا لسه مكلمك."
شادى:
"قولت أقولك أنا خارج النهاردة أتسرمح شوية.. ماتيجي معايا."
أدم:
"مليش نفس أخرج خليها بعدين."
وقفل السكة.
أدم لما دخل الأوضة شاف سلمى واقفة في مكانها بتعيط ولما شافها كده قلبه دق وحس بحزن جامد جواه.
فقرب منها ومسح دموعها بصوابعه.
أدم بحنية:
"متزعليش.. مش بحب أشوف دموعك."
سلمى من غير ما تتكلم اتحركت بعيد عنه وراحت عند الدولاب طلعت قميص نوم وجريت على الحمام.. وراحت قافلة باب الحمام بالمفتاح.. وغسلت وشها ولبست قميص النوم.
وقبل ما تخرج بصت لنفسها في المراية بحزن:
"هو مش بيحبك.. بس أنا حبيته.. إمتى وإزاي مش عارفة.. أنا بحبك وانت مصمم تجرحني بكلامك.. خليكي قوية.. هو مش بيحبك يبقى إنتي كمان أوي تضعفي تاني قدامه."
وفتحت الباب.
أول ما خرجت شافت أدم لابس بنطلون من غير قميص وشافته بيتحرك على السرير وهينام.
سلمى وهي بتكلم نفسها:
"طب أتصرف إزاي دلوقتي.. وهو نايم على السرير.. أنا مقدرش أنام معاه على نفس السرير.. مقدرش أخاف أضعف ناحيته أخاف ألمسه وهو نايم.. إنتي بتضحكي على نفسك.. إنتي بتحبي يحضنك هو نايم.. أخاف يلمسني مقدرش أسيطر على مشاعري ناحيته ويعرف قد إيه أنا بحبه.. ويضحك على مشاعري ناحيته.. ده أنا كنت أموت فيه.. ده أنا أموت أحسن ولا يعرف إني بحبه.. أنا هنام على الكنبة أحسن من النوم على نفس السرير معاه."
أدم:
"هتفضلي واقفة مكانك كدا كتير.. تعالي نامي يلا."
سلمى:
"أنا هنام على الكنبة."
أدم نط من على السرير وشال سلمى وحطها على السرير.
أدم:
"متخافيش مني.. مش هلمسك خالص.. والسرير واسع ويكفيني إحنا الاتنين."
سلمى لنفسها:
"أنا خايفة من نفسي.. أدوب من لمسة واحدة من إيديك."
سلمى وهي بتحاول تقوم من على السرير:
"أنا هنام على الكنبة.. مقدرش أنام معاك على السرير.. أنت بالنسبالي راجل غريب عني."
أدم لما سمع سلمى بتقول كده بغضب:
"إنتي مراتى.. لو أنا اتفقت معاكي يبقى جوازنا على الورق بس.. ده عشان خاطر ماما.. ولو مكنش كدا.. كنت خليتك دلوقتي مراتي.. وشوفي كنت حتقولي إزاي أنا راجل غريب بالنسبالك."
سلمى:
"أنا بكرهك مش بحبك.. إزاي واحد زيك ملهوش قلب.. مفيش عنده مشاعر تبقى عنده أم بالطيبه والحنيه دي.. والله خسارة ماما فريدة في واحد زيك."
أدم مسك سلمى من كتفها جامد وقعد يهزها جامد فيها:
"إنتي تخرسي مش عايز أسمع صوتك خالص."
سلمى:
"سيبني.. أنت مش راجل."
أدم اتعصب ولقى نفسه بيضرب سلمى بالقلم على وشها وقال:
"مش راجل.. أنا مستعد أوريكى إزاي أنا راجل.. بس كفايه عليكي القلم ده عشان تتربي.. وأنا مستعد أربيكي من أول وجديد."
سلمى بتعيط جامد من غير صوت.. هي أول مرة حد يمد إيده عليها وقامت من السرير ووقفت.
سلمى بتقول لنفسها:
"ما إنتي السبب.. إنتي اللي استفزتيه.. وإنتي عارفه كويس اللي هو مش كده."
أدم:
"المكان الوحيد اللي هتنامي فيه هو السرير ده."
فشدها من إيدها ورماها على السرير وراحت ضامة نفسها وأخدت مكان صغير من السرير.
وسلمى لسه بتعيط.. صعبان عليها نفسها.. إزاي هتعيش معاه وهي بتحبه وهو لأ.
أدم بعصبية:
"مش عايز أسمع صوت نفسك خالص."
سلمى والدموع نازلة من عينيها.. إزاي هتعيش معاه في نفس الأوضة وعلى نفس السرير الكام شهر الجايين.
سلمى لنفسها:
"هو نايم ومرتاح وهي مخنوقة أوي مش عارفة تعمل إيه للوضع اللي هي فيه.. ومن كتر الزعل نامت وراحت في النوم."
وهو كان عامل نفسه نايم واول ما سمع صوت نومها قرب منها وحط راسها على صدره وباسها على بؤها بخفة وبصوت حزين:
"متزعليش مني.. إنتي بتخليني أفقد سيطرتي على نفسي.. بتطلعي أسوأ حاجة فيا."
ومرر صوابعه في شعرها بخفة وباسها على راسها..
"أنا بحبك."
سلمى وهي نايمة لقيت نفسها مش عارفة تتحرك ولقيت أدم راسه على صدر أدم ووخدها في حضنه.
ولقيت نفسها بتبص ليه وبتتأمل كل جزء في وشه وابتسمت بس لما افتكرت القلم بتاع امبارح حست بضيق وغضب.
قامت من على السرير ودخلت الحمام أخدت دش ولبست روب الحمام وطلعت وهي ماسكة الفوطة وبتنشف شعرها بعنف.
دا يمكن ينسيها اللي حصل امبارح.
ولما خرجت مكنش أدم موجود في الأوضة.
سلمى لنفسها:
"كده أحسن."
ولبست ونزلت عشان تتطمن على فريدة.
سلمى باست راس فريدة:
"صباح الخير."
فريدة:
"صباح النور.. أدم كان لسه هنا وراح الشركة وبعدين هيرجع عشان يوصل عفاف البيت."
وبضيق قالت:
"مش عارفة شركة إيه اللي هيروحها وهو لسه عريس."
سلمى:
"معلش ياماما متزعليش نفسك.. هو وعدني إننا هنسافر أسبوعين شهر عسل بس لما يفضى الأول.. فطرتي ياماما؟"
فريدة:
"لسه مليش نفس."
سلمى:
"طب وعشان خاطري.. أنا هروح لداده شريفة تعمل ليكم الفطار اللي بتحبيه.. عشان كمان تاخدي الدوا."
فريدة:
"عشان خاطرك بس."
وراحت سلمى لداده شريفة وهي اللي كانت بتعمل الفطار ليها.
شريفة:
"ميصحش اللي بتعمليه.. اومال أنا لازمتي إيه هنا."
سلمى بابتسامة:
"معلش ياداده.. خليني المرة دي أنا اللي أحضر الفطار."
شريفة بابتسامة:
"ربنا يبارك لك يا بنتي.. أدم عرف يختار صح."
سلمى:
"ادعي لي ياداده."
شريفة:
"أنا أول ما شوفتك وأنا بدعيلك.. الحق بقى اعمل فطار عفاف قبل ما تصحى."
وخرجت سلمى ودخلت أوضة فريدة.
سلمى بابتسامة:
"أنا بقى اللي عملت الفطار ده من الألف للياء ومخلتش داده شريفة تساعدني فيه خالص."
فريدة بحب:
"فطار مخصوص ليا وإنتي اللي عمله."
سلمى:
"عشان تعرفي إن مرات ابنك شاطرة في كل حاجة.. دوقي بقى وقولي لي."
فريدة بعد ما اكلت وبابتسامة قالت:
"أكلك يجنن ياسلمى.. أنا أول مرة آكل بالطريقة دي واخلص الأكل اللي قصادي."
سلمى:
"ديما على طول ياماما."
ومسكت كوباية الميه..
"يلى بقى عشان تاخدي الدوا."
وناولت فريدة كوباية ميه والدوا بتاعها.
وبعد ما أخدت فريدة الدوا.
سلمى:
"أسيبك بقى شوية عشان ترتاحي ياماما."
فريدة:
"ماشي يا بنتي.. قبل ما تخرجي طفي نور الأوضة."
سلمى:
"حاضر ياماما."
ولما خرجت سلمى من الأوضة ولسه هتطلع السلم.. لقيت شريفة في وشها وكانت بتنهج.
سلمى بقلق:
"فيه إيه ياداده."
شريفة بخوف:
"دخلت الفطار لعفاف الأوضة وبصحيها مش بتصحى."
سلمى بقلق:
"أنا هروح أشوفها."
ودخلت سلمى الأوضة وقربت من عفاف وسمعت صوت شخير خفيف ليها وبصت على الكوميدينو لقيت علبة دوا بصت عليها.
شريفة:
"ماله يا بنتي.. هي مش بترد ليه."
سلمى:
"أبدا ياداده.. دي واخده منوم عشان كده مش بترد."
وشاورت بالعلبة قصاد شريفة:
"واخده منوم من العلبة دي.. روحي ياداه.. جيبي كوباية ميه عشان أفوقها."
شريفة:
"حاضر."
وخرجت تجري.
تليفون عفاف بيرن ومش مبطل رن.
سلمى:
"طب أعمل إيه أرد ولا مش أرد.. ردي يمكن التليفون ضروري."
ومسكت سلمى التليفون وفتحته.
كريم وهو بيزعق:
"أنا قولتلك اتصلي بيا الصبح متصلتيش ليه."
سلمى معرفتش تتكلم من صوت الشخص اللي بيزعق أوي.
كريم بغضب:
"يعني ردك لأ.. يبقى الصور اللي معايا هفضحك بيها وهخلي سمعتك وسمعة عيلتك في التراب.. مبقاش أنا كريم لو مخلتكيش تقولي الموت أحسن لي."
وراح قفل السكة.
سلمى واقفة مذهولة في مكانها مش مصدقة اللي سمعته.. صور عريانة لعفاف وكمان بيهددها.. أدم هيعمل إيه ولا فريدة دي ممكن تروح فيها.. لما تعرف إن بنت أخوها متصورة صور عريانة.. طب أعمل إيه دلوقتي والحل إيه.. أدم لو عرف ممكن يرتكب جريمة.
شريفة:
"كوباية الميه."
ومسكت سلمى كوباية الميه وابتديت ترش على وش عفاف لحد ما فاقت.
عفاف بصوت نعسان:
"فيه إيه."
سلمى:
"خلاص ياداه عفاف فاقت.. أخرجي إنتي وأنا هفضل قاعدة معاها."
شريفة:
"ماشي يا بنتي."
وبصت لعفاف وقالت بضيق:
"وقعتي قلبي."
وخرجت من الأوضة.
عفاف بضيق:
"إنتي إيه اللي عملتيه ده وجاية أوضتي ليه."
سلمى بتحاول تتكلم بهدوء:
"الدادة اتخضت عليكي وكنت بفوقك."
عفاف:
"خلاص أنا فوقت قاعدة بقى ليه.. يلى أمشي."
سلمى بهدوء:
"مش همشي غير لما اتكلم معاكي."
عفاف:
"إحنا مفيش بينا كلام.. اطلعي برا."
سلمى:
"يارب صبرني.. إحنا مش هنخرج إلا لما اتكلم معاكي."
عفاف:
"خلاص قولي إنتي عايزة إيه.. عشان بجد تعبانة واعصابي بايظة."
سلمى:
"أنا رديت على مكالمة في تليفونك."
عفاف بغضب:
"إزاي تفتحي تليفوني."
سلمى:
"مش تعرفي أنا مين الأول اللي كان بيتصل وفتحت عليه."
عفاف بخوف:
"مين."
سلمى:
"كريم.. بس مدنيش فرصة أتكلم وكان بيزعق ويتكلم على صور ليكي وإنه هيفضحك."
عفاف عينيها دمعت.
وفجأة انهارت في البكاء.
سلمى بنبرة مهدئة:
"بطلي عياط واحكي لي موضوع الصور يمكن اعرف أساعدك."
عفاف من بين غشاوة الدموع اللي في عينيها وبدهشة قالت:
"تساعديني ليه.. إنتي بتكرهيني."
سلمى:
"أنا مش بكرهك ولا عمري كرهت حد."
عفاف:
"بس أنا بكرهك وعايزة أجرحك عشان خطفتي أدم مني."
سلمى كلامها ضايقها وبالرغم من كده قالت بهدوء:
"وأنا مش بقولك حبيني.. وانسى خالص إني أبقى سلمى مرات أدم واعتبريني أي حد تحبيه.. دلوقتي إحنا في مشكلتك.. وأنا لو هقدر أساعدك هساعد."
عفاف:
"إنتي بتتكلمي جد."
وبشك قالت:
"إنتي باين عليكي بتضحكي عليا وعايزاني أتكلم عشان تفضحيني وتشمتي فيا."
سلمى:
"ولا أنا عايزة أفضحك ولا أشمت فيكي.. أنا عايزة أساعدك.. وعشان تطمني هقولك سر بيني وبين أدم بس.. هقولهولك عشان تعرفي إني هأمنك على سري."
عفاف بحزن:
"سر إيه."
سلمى بحزن لقيت نفسها بتحكي:
"أنا وأدم متفقين على الطلاق والموضوع ملهوش علاقة بالوصية.. إحنا مستمرين في الجواز وبنعمل إننا مبسوطين قدام الكل عشان خاطر ماما فريدة قلبها تعبان أوي وأيامها في الحياة معدودة ومفيش أمل إنها تتعالج."
عفاف بحزن:
"أنا مكنتش أعرف إن عمتو بتموت.. والله مكنتش أعرف."
سلمى:
"عارفة مفيش حد يعرف.. احكي لي موضوع الصور."
عفاف حكت ليها كل اللي حصل وهي بتتكلم دموعها كانت بتنزل على وشها.
سلمى بغضب:
"كريم واطي وعايز الشنق.. إزاي يصورك وإنتي بتغيري فستانك."
رواية من اجل المال الفصل الثامن 8 - بقلم سلمى محمد
عفاف حكت ليها كل اللي حصل، وهي بتتكلم دموعها كانت بتنزل على وشها.
سلمى بغضب: كريم واطي وعايز الشنق! إزاي يصورك وإنتي بتغيري فستانك؟
عفاف بحزن: هو عمل معايا كده، عشان طول عمري مكنتش مدياه وش، فحب ينتقم مني.
سلمى بغضب: حقير! ومسكت إيد عفاف. تعالي معايا.
عفاف: أجي فين؟
سلمى: نطلع أوضتي. أنا لقيت حل لمشكلتك، بس يارب ميكنش عامل نسخ للصور اللي معاه.
عفاف بأمل: بجد لقيتي حل؟
سلمى: أيوه.
عفاف: طب إزاي؟
وهما طالعين السلم، سلمى قالت: هقولك، بس اصبري شوية، لما ندخل أوضتي.
وهما في الأوضة، عفاف قالت: مش تقوليلي هتحلي مشكلة الصور إزاي، ولا بتضحكي عليا؟
سلمى: مش بضحك عليكي، بجد لقيت حل لمشكلتك.
وراحت مطلعة اللاب بتاعها.
سلمى: عندك فيس بوك؟
عفاف: أيوه طبعًا.
سلمى: قوللي هو كريم معاه الأكونت بتاعك؟
عفاف هزت راسها وقالت: أيوه.
سلمى: طب قوللي اسم الأكونت والباسورد.
عفاف: مش تقوليلي الأول إيه علاقة الصور بالأكونت بتاعي؟
سلمى شغلت اللاب وقالت: هقولك، بس قوليلي اسم الأكونت.
ودخلت على الفيس بتاع عفاف.
وعفاف واقفة وكانت شاكة في سلمى إنها ممكن تساعدها.
سلمى: بصي يا عفاف، أنا هبعت رسالة لكريم من الإيميل بتاعك لإيميل كريم.
عفاف: رسالة إيه اللي عايزة تبعتيها ليه؟
سلمى: اصبري، خليني أخلص كلامي الأول. أنا كنت مصممة فيرس يقدر يمسح الملفات الموجودة على أي جهاز.
عفاف بفضول: طب وإنتي مصممة ملف زي ده ليه؟
سلمى: في الشركة اللي بشتغل فيها حصلت عملية سرقة لمهندسة معايا في الشركة، فقلت لنفسي لازم أصمم برنامج أقدر أحمي بيه التصاميم بتاعتي عشان لو اللاب بتاعي اتسرق أو سبت الشركة، محدش يقدر ياخد مجهودي. والبرنامج ده بمصلحة ليكي.
عفاف: بجد البرنامج ده يقدر يمسح الصور؟
سلمى بابتسامة: مش يمسح الصور، ده يخلي الجهاز يتدمر.
عفاف: البرنامج هتبعتيه لكريم إزاي؟
سلمى: هبعت له رسالة منك على الفيس، وأول ما يفتح الرسالة الفيرس هيشتغل وهيمسح كل الملفات. بس قولي يارب ميكنش عامل نسخ للصور غير على الفون.
عفاف: يارب.
حملت سلمى الفيرس على الرسالة وبعتتها لكريم.
كريم كان قاعد في البوتيك وعمال يصرخ في العمال اللي عنده. وأول ما شاف رسالة من عفاف جات له على الفيس، راح فاتح الرسالة. وأول ما فتحها الفون فصل والشاشة بقت سودا.
كريم بغضب: ده وقته تفصل شحن! مش كنت تفصل بعد ما أشوف ردها!
وفكر إن التليفون محتاج يتشحن، وبضيق قام من مكانه ودخل مكتبه وفتح الكمبيوتر بتاعه. وأول ما دخل على الفيس عنده، الكمبيوتر فصل هو كمان.
وفي اللحظة دي ابتدى كريم يستوعب إيه اللي حصل معاه.
كريم بصياح: يابت الـ ________!
وفضل يشتم فيها لحد ما وشه احمر من الغضب.
ومسك تليفون البوتيك واتصل.
عفاف لما تليفونها رن وشافت نمرة غريبة، بصت لسلمى بخوف.
سلمى: ردي.
عفاف: خايفة يكون هو.
سلمى: ادعي إنه يكون هو، عشان لو كان يبقى الفيرس اشتغل وبوظ التليفون عنده، وتلاقيه دلوقتي هينفجر من الغضب. ردي يلا.
عفاف: خااايفة.
سلمى بضيق: ردي بقى.
عفاف: حاضر.
وفتحت الفون. وقبل ما تقول ألو، سمعت كريم بيشتم.
كريم بصياح: تبعتيلي فيرس يابت الـ ______! ويشتم فيها. أنا مش هسيبك! أنا هفضحك! أنا عندي نسخ تانية للصور غير الموجودة على الفون عندي وهنزل صورك في كل مكان.
وسكت لحظة وقال: بس أنا مش هنشر أي صور. لو وافقتي تيجي ليا البوتيك دلوقتي ونتجوز.
عفاف اتصدمت من كلامه ووجود نسخ تانية. وحطت إيدها على الفون وقالت لسلمى بصوت خافت: عمال يصرخ ويشتم ويقول إن في نسخ تانية ومستعد إني ميعملش حاجة بشرط أروح ليه البوتيك دلوقتي، وعنيها اتملت بالدموع.
سلمى: اهدى شوية.
عفاف بعصبية: أهدى إزاي وهو بيقول إن معاه نسخ تانية؟
سلمى: وأنا متأكدة إنه مش معاه نسخ تانية.
عفاف: وإيه اللي مخليكي متأكدة كده؟
سلمى: مكنش اتصل بيكي وهو بيزعق وعمال يصرخ. بصي يا عفاف، أنا عايزكي تقولي له: أنا مستعدة أتجوزك دلوقتي، لو بعت صور ليا من الصور اللي معاك. ولو مرضيش، تعرفي إن كل النسخ اللي معاه اتمسحت.
عفاف: هقوله كده.
وقالت لكريم: أنا مستعدة أتجوزك.
كريم بفرح: بجد؟ هتيجي ليا دلوقتي؟ أجهز الورقتين العرفي.
عفاف: مستعدة أتجوزك بشرط.
كريم: اشترطي يا روحي.
عفاف: ابعتلي صورة من النسخة الموجودة عندك دلوقتي.
كريم اتعصب: أنا بعتلك قبل كده، مش هبعت حاجة تاني.
عفاف لما سمعت رده اطمنت: يبقى مفيش جواز. وعالله أسمع صوتك تاني.
وقفلت السكة في وشه.
وأول ما قفلت السكة، أخدت نفس عميق وقالت: مرضيش يبعت.
سلمى: يبقى معندوش نسخ تاني.
عفاف أعصابها مستحملتش وراحت قاعدة على السرير: الحمد لله.
وبصت لسلمى: إنتي طلع عندك حق في كل كلمة قولتيها، وأنا اللي كنت خايفة منك تفضحيني وتضحكي عليا.
سلمى قعدت جنبها: يبقى متعرفنيش كويس، عشان لو تعرفيني كويس هتعرفي إني عمري ما أحب أذية أي شخص، حتى لو الشخص ده بيتمنى ليا الأذية.
عفاف: مش عارفة أشكرك إزاي، إنتي طلعتي إنسانة جميلة جدًا وطيبة ومحاولتيش تأذيني بالرغم إني آذيتك كتير بتصرفاتي ومعاملتي السيئة.
سلمى: بلاش نتكلم في اللي فات.
عفاف بندم: أنا آسفة على كل اللي عملته معاكي، حاولي تسامحيني وتعذريني في تصرفاتي، أنا كنت...
وعملت كده عشان بحب آدم.
ومرتضتش تكمل وقالت: أنا آسفة.
سلمى وهي بتحاول تداري إن كلمة بحبك ضايقتها أوي، وهي بتبتسم: مع إني قولتلك قبل كده إننا مش بنحب بعض، وجوازنا مجرد حبر على ورق، وملوش داعي تتأسفي، وجوازنا لفترة مؤقتة.
عفاف: أيوه فاكرة كلامك، بس آدم جوزك وأنا هحاول على قد ما أقدر إني أحترم كده، وهحاول أحترم مشاعرك.
سلمى: مش محتاجة أقولك الكلام اللي قولتهولك بخصوص جوازنا، الكلام ده سر.
عفاف: سرك في بير. ممكن نبقى أصحاب؟
سلمى: طبعًا.
عفاف حضنت سلمى وقالت: إنتي طيبة أوي وتستاهلي كل خير.
ودخل آدم الأوضة وشاف عفاف بتحضن سلمى.
آدم بدهشة: إيه اللي أنا شايفه ده؟ أنا مش مصدق عيني، أنا باين عليا بحلم. من إمتى الحب ده؟
وعفاف بعدت مرة واحدة عن سلمى.
عفاف: من النهاردة، أصل أنا وسلمى اتفقنا نبقى أصحاب.
آدم بدهشة: الكلام ده بجد؟
عفاف بابتسامة: أيوه بجد. بصراحة إنت محظوظ بجوازك من سلمى، سلمى من الشخصيات اللي تتحب وتدخل القلب.
آدم: إنتي يا عفاف اللي بتقولي كده؟
عفاف: أيوه، وفيه إيه لما الواحد يبقى غلطان ويعترف إنه غلطان، وأنا عاملت سلمى وحش لما جات الفيلا، وخلاص اعتذرت ليها وسلمى قبلت اعتذاري.
آدم: وإيه بقى اللي غيرك مرة واحدة؟
عفاف: صحيت الصبح النهاردة فقررت أتصالح مع نفسي ومخليش حد يزعل مني، وبدأت بسلمى.
آدم: مع إني مش مصدق، بس هحاول أصدقك. يلا عشان أوصلك البيت.
عفاف: خلاص ما أنا اتصلت بماما وقولت لها هقعد يومين كمان مع عمتو، عشان عمتو تعبانة.
آدم: اللي يريحك يا عفاف.
وبص لسلمى شافها ساكتة ومش بتبص له، فقرب منها وباسها على خدها وقال: واحشتيني يا حبيبتي.
عفاف قامت من على السرير وقالت: هنزل بقى عشان أطمن على عمتو وأقعد معاها شوية.
وخرجت وسابتهم.
آدم بفضول: قوليلي بقى إيه لم الشامي على المغربي، ومن إمتى وإنتو أصحاب؟ ده إنتوا مكنتوش بطيقوا بعض.
سلمى: مكناش بنطيق بعض ودلوقتي بقينا أصحاب. هو ده يزعلك في حاجة؟
آدم: لأ أبدًا ميزعلنيش في حاجة، بس عندي فضول أعرف سبب التغيير.
سلمى: من غير سبب. هو الواحد لما يقرر يعامل اللي قصاده كويس يبقى لازم سبب؟
آدم: أيوه.
سلمى: أنا بقى من غير سبب. أنا هدخل آخد شاور.
وسابتها ودخلت الحمام.
وعدى أسبوع على سلمى وآدم، وفي خلال الأسبوع ده سلمى حاولت تتصل بأخوها ومكنش بيرد عليها. وعلاقتها مع آدم كانت غريبة، لما بيكونوا قدام فريدة مشاعر الحب بتظهر، وأول ما بيكونوا لوحدهم على طول خناق. بس الغريب إن بالليل آدم كان بيستنى سلمى لما تنام ويدخل الأوضة وينام جنبها وياخدها في حضنه، وهي كانت بتفضل صاحية وأول ما يدخل الأوضة تعمل نفسها نايمة. ومكنتش تعرف تنام إلا لما يحضنها.
آدم صحي وقبل ما يخرج من السرير بص على سلمى بحب وباسها على راسها ودخل الحمام وأخد شاور ونزل يطمن على أمه قبل ما يروح الشركة.
ولما رجع ودخل الأوضة كان متوقع إن سلمى لسه نايمة زي كل يوم، بس اتفاجأ إنها صاحية وبتلبس.
آدم باستغراب: صباح الخير.
سلمى بعدم اهتمام وهي بتكمل لبسها: صباح النور.
آدم بغيظ: الهانم بتلبس ورايحة فين؟
سلمى تقوم تقف قدام المرايا وبتحط ملمع شفايف: إجازتي خلصت ولازم أرجع الشغل.
آدم بغضب: نعم ياختي شغل إيه ده إن شاء الله؟ إنتي مفكرة إنك هترجعي تشتغلي تاني؟ إنتي ناسيه إنتي بقيتي مرات مين؟ عايزة الناس تقول إن آدم سايب مراته بتشتغل عند الناس؟ انسي، مفيش شغل خلاص.
سلمى بغيظ: هو إيه ده اللي مفيش شغل؟ إنت بتتحكم فيا بتاع إيه؟ إحنا جوازنا على الورق وبس وعشان خاطر ماما فريدة، لكن إنت مالكش إنك تدخل في حياتي. (وتربع إيدها) أنا مش هسيب شغلي.
آدم بغضب يقرب منها: مفيش شغل، ولو رحتي إنتي اللي هتندمي لما تتطردي من الشغل.
سلمى بتريقة: وهتطرد إزاي بقى؟
آدم بخبث: تليفون صغير مني لمدير الشركة أطلب فيه إنه يتطردك. تفتكري مدير الشركة الصغيرة اللي بتشتغلي فيها هيرفض طلب لآدم؟
سلمى بغيظ: إنتي إيه؟ مبتفكرش غير في نفسك. أنا مينفعش أسيب الشغل، تقدر تقولي بعد ما نطلق ونمشي من هنا، أنا هعمل إيه وهصرف منين لو خسرت شغلي؟
آدم بغضب: هبقى أديكي شيك بمبلغ كبير يقدر يعيشك مرتاحة.
سلمى بغضب: أنا مش هاخد منك حاجة. أنا طول عمري بصرف على نفسي.
آدم: اعتبريها تسوية طلاق، نفقة ومأخر حقك يعني.
سلمى: نفقة إيه ومأخر إيه؟ إنت صدقت إننا متجوزين بجد؟ ده جواز على الورق باتفاق، يعني أنا ماليش حقوق عندك. وافهم بقى، مش هاخد منك جنيه.
آدم بغضب: هو إنتي ليه مصممة تضايقيني وتخليني أتعصب؟ مفيش مرة تقوليلي حاضر؟ كلام نهائي. مفيش شغل وإنتي تقدمي استقالتك من الشركة.
سلمى: استقالة إيه اللي أقدمها؟ أنا مش هقدم استقالة ومش هسيب شغلي.
آدم: يبقى تقدمي على إجازة.
سلمى شافت إن الحوار معاه زي قلته، فقالت بغضب: خلاص هقدم على إجازة من الشركة، بس بشرط.
سلمى: أشتغل معاك في الشركة بتاعتك، أصلي مش متعودة على قعدة البيت.
آدم: مفيش شغل ولا حتى في شركتي.
سلمى قررت تلجأ لسلاح الأنثى وبدأت تقرب من آدم.
سلمى بحنية ودلع: عشان خاطري سيبني أشتغل معاك.
آدم بلع ريقه وحاول يسيطر على نفسه. لسه هيتكلم بس... وملحقش يقول حاجة.
سلمى بصت له وعارفة إنه بيقاومها وهيقول لأ. راحت واقفة على طراطيف صوابعها وراحت بايساه من خده: بجد أنا مش عارفة أشكرك إزاي. بجد بجد شكراً على موافقتك.
آدم: بس أنا كنت هقول...
وملحقش يكمل كلامه عشان سابته وطلعت تجري وخرجت من الأوضة.
آدم بيقول: دي مجنونة دي ولا إيه؟
وضحك.
نزلت سلمى من أوضتها وهي بتضحك وراحت عند فريدة.
سلمى بابتسامة وتبوس فريدة: صباح الخير يا ماما، عاملة إيه النهارده؟
فريدة: الحمد لله يا حبيبتي.
وهما قاعدين دخل آدم وبي'بص لسلمى. وهي حست إنه هيرفض، فحبت إنها تستغل وجودها مع فريدة.
سلمى بابتسامة: شفتي يا ماما آدم حبيبي مش قادر على بعدي وهيخليني أشتغل معاه في الشركة.
آدم اتفاجأ بكلامها واتغاظ.
آدم بغيظ: أنا قولت هفكر، لسه مخدتش قرار.
فريدة بابتسامة: وماله يا حبيبي، اهو تبقوا مع بعض وتاخد بالك منها.
آدم يحاول يرسم ابتسامة: ربنا يسهل يا ماما. هفكر. (وي'بص لسلمى) تعالي يا سلمى جهزي لبسك عشان اتأخرت على الشركة.
سلمى ابتسمت وقامت وهي حاسة إن آدم هيولع فيها، بس طلعت وراحت على أوضتها.
طلع آدم فوق مع سلمى وقفل الباب: إيه اللي إنتي عم'ليه تحت ده؟ ده حدود لقدرتي على التحمل يا سلمى.
سلمى: حدود؟ وأنا كمان في حدود. هو إنت مش بتفكر غير في نفسك؟
آدم بضيق يقرب منها: من الأفضل إني أفضل أفكر في نفسي، وإنك متفضليش على طول قدامي.
وسلمى شافت عينيه بتتحرك على جسمها من تحت لفوق، حست بتوتر من نظراته اللي بتقول هو عايز يعمل معاها إيه في اللحظة دي.
فبلعت ريقها بصعوبة وهي بتبص له مش قادرة تشيل عينيها من عليه.
ومرت لحظة من التوتر بصمت بينهم.
وكل واحد بيبص للتاني... كسرها آدم وهو بيقول بصوت خشن من الرغبة: يلا ننزل، أنا عايز النهارده نفطر مع ماما، مش عايزها تفضل لوحدها.
سلمى: من غير ما تقول، أنا مش بسيب ماما لوحدها.
الفصل الثامن
من أجل المال
بقلم سلمى محمد
رواية من اجل المال الفصل التاسع 9 - بقلم سلمى محمد
آدم بضيق وقرب منها: من الأفضل ليا أني أفكر في نفسي وأنك متفضليش على طول قدامي.
سلمى شافت عينيه بتتحرك على جسمها من تحت لفوق، فحست بتوتر من نظراته.
بلعت ريقها بصعوبة وهي بتبص له، مش قادرة تشيل عينيها منه.
ومرت لحظة من التوتر بصمت بينهم، وكل واحد بيبص للتاني.
كسرها آدم وهو بيقول بصوت خشن من الرغبة: يلا ننزل، أنا عاوز النهارده نفطر مع ماما، مش عاوزها تفضل لوحدها.
سلمى: من غير ما أقول، أنا مش بسيب ماما لوحدها.
آدم: هو أنتِ إيه؟ لازم تردي عليا كلمة بكلمة؟ مبتسكتيش؟
سلمى برخامة: وأسكت ليه؟ لما بتقول حاجة تضايقني هرد عليك.
آدم بزعيق: أوف على الصداع اللي على الصبح. طب يلا بينا ننزل نلحق نفطر مع ماما عشان نروح الشركة مع بعض.
سلمى باستفزاز: أنت بتزعقلي ليه؟ وبعدين أنا مش هروح معاك الشركة، هروح لوحدي.
آدم: ننننعم ياختي، سمعيني كده قولتي إيه تاني؟
سلمى برخامة وبتغيظه: قولت إني هروح الشركة لوحدي، وكمان مش عايزة حد يعرف في الشركة إني مراتك.
آدم وهو متنرفز ومشي إيده على وشه بيهدي نفس: الله ما طولك يا روح. (وراح باصص لسلمى) بلاش الطريقة المستفزة دي في الكلام، أنتِ هتروحي معايا والكل هيعرف إنك الزفتة مراتي.
سلمى بغيظ: لااا مش هروح معاك، ومحدش هيعرف إني مراتك. (وتربع إيدها بغلاسة) إحنا اتفقنا أكون مراتك هنا في الفيلا وقدام ماما فريدة والناس اللي في الفيلا وبس.
آدم يقرب منها: بلاش تعصبيني على الصبح يا سلمى، وطلعي عفاريت.
سلمى: ولما يطلعوا هتعمل إيه؟ هتضربني تاني؟
آدم: يارب صبرني عليكِ. بلاش النكد ده على الصبح.
سلمى: أنا النكدية، واللي أنت الصح؟ تقول شكل للبيع.
آدم: تصدقي أنا غلطان عشان فكرت فيكِ، وقولت حرام أخليها تروح الشركة لوحدها، خدها معاك. بس طلعتي متستاهليش الواحد يفكر فيكِ شوية.
سلمى: أنا مستاهلش؟ أنا بردو؟ أنا اللي ضحيت بشغلي في الشركة وقولت يا بت بلاش تعاندي معاه وعدي الكام شهر دول على خير من غير مشاكل، وفي الآخر مستاهلش؟ تصدق أنا غلطانة إني سمعت كلامك.
آدم كَوّر إيده زي ما يكون هيضربها، وهي خافت وبعدت. وهو جَزّ على سنانه: افصلي، بطلي تردي. (وبعد عنها وإيده ظهره). أنا كان فين عقلي لما قولتيلك تيجي معايا الشركة؟ أنا نازل أفطر مع ماما، وخليكي بقا أنتِ هنا.
وراح سايبها وخرج بره الأوضة.
سلمى بتقول لنفسها: دا هيمشي ويسيبني؟ ما قالك تعالي معايا، لازم تعاندي. يوووه، ما أنا خايفة طول ما هو قدامي كده، مشاعري تظهر ويعرف إني بحبه. أم الحقو وأروح معاه.
ونزلت السلام جرى تلحقه، عشان تروح معاه الشركة.
تليفون آدم رن وهو نازل على السلم.
آدم: أيوه سارة. (سارة تبقا مرات شادي وكانوا زميل في الكلية مع بعض وزي الأخوات).
سارة بدموع: شفت صحبك؟ راح يشتري عربية تاني، ده غير الفيلا اللي اشتراها الشهر اللي فات.
آدم باستغراب: اشتري عربية وفيلا؟ ماهو لسه شاري عربية من تلات شهور.
سارة: أهو أنت مش مصدق. أنا قولت له بلاش تبذير وحرام فلوسك اللي بتتصرف على حاجات ملهاش لازمة، وابننا اللي جاي أولى بالفلوس دي. بس تقول إيه، مش بيسمع كلامي ويقولي حاضر ويريحني في الكلام، وفي الآخر ينفذ اللي هو عايزه.
آدم: هدي أعصابك شوية عشان خاطر البيبي.
سارة بزعيق: ما أنا بعمل ده عشان خاطر مستقبل ابني، وصحبك مصمم يخلينا على الحديدة بتبذيره.
آدم: أنا هكلمه يا سارة، ومتزعليش نفسك.
سارة: غصب عني والله غصب عني. تصرفاته بتحرق دمي. أنا عايزة أطلق منه.
آدم: طلاق إيه بس؟ شادي طيب أوي وحنين، بس هو طبعه كده، وبكرة لما البيبي يشرف يبطل شغل الهبل ده.
سارة: بجد يا آدم؟ شادي ممكن حاله يتصلح ويمسك إيده شوية ويبطل يصرف فلوسه على الفاضي؟
آدم: أنتي أختي يا سارة وهعلق لك شادي من ودانه عشان زعلك. أنتي بس متعيطيش. انتي عارفة قد إيه انتي غالية عندي، وامسحي دموعك.
سارة: وأنت أكتر من أخ. لما شادي ضايقني مكلمتش بابا ولا ماما، كلمتك أنت عشان عارفة إن شادي بيحبك وبيعتبرك أكتر.
وهي بتتكلم سمعت صوت باب الأوضة عندها بيتفتح.
سارة: سلام بقى، باين شادي جاه.
آدم بحنية: سلام يا سارة وخلي بالك من نفسك.
وقفل آدم السكة وبيبص، شاف سلمى واقفة على السلم وتبص له بغضب.
آدم: أنتي واقفة من بدري؟
سلمى بسخرية: لأ، بس يا خسارة. حضرت الفيلم من الآخر.
آدم: فيلم إيه ده اللي بتقول عليه؟
وحاولت تقلد آدم: سلام يا سارة وخلي بالك من نفسك.
آدم ضحك: أنتي بتغيري يا قطة؟
سلمى: أغير عليك أنت؟ على إيه؟ خلي اللي اسمها سارة تشبع بيك، ومتقوليش يا قطة تاني.
آدم: وعلموا سارة تبقى مرات صاحبي شادي. اسمعني كويس، مرات صاااحبي.
سلمى تنحت وهي واقفة: مرات صحبك؟ مش صحبتك؟
آدم بضيق: اللهم طولك يا روح. أنتي مالك النهاردة؟ أيوه مرات صاحبي وزي أختي.
وسابها وراح المطبخ وقال لدادة شريفة:
آدم: اعمليلي فطار مع ماما، عشان هفطر معاها النهاردة.
سلمى وهي على باب المطبخ قالت: وأنا كمان يا دادة.
آدم أتفاجأ ولف وبصلها بدهشة.
فقربت منه وقالت بدلع: أصل أنا وأدم حبيبي قررنا نفطر مع ماما فريدة.
وراحت بايساه على خده ولسه هتبعد.
آدم مسكها من وسطها جامد وقربها من حضنها وهي بتحاول تشد نفسها، وقال بصوت خافت: أنا مش عارف إيه اللي جرالك النهاردة من ساعة ما صحيتي. بس خليكي فاكرة أنتي اللي ابتديتي.
وراح موطي راسه وبيسها برغبة، وهي لقت نفسها بتقرب منه أكتر وغمضت عينيها.
وتضحك شريفة: أحمم، أنا جهزت الفطار.
آدم قدر يسيطر على نفسه قبل سلمى وبيحاول يتكلم بصوت ثابت: أيوه يا دادة، هاتى الصينية وأنا أوديها الأوضة.
وسلمى اتكسفت أوي وبعدت عنه، وهو بصلها أوي ونظراته كان كلها حب وشوق، بس خرج بسرعة قبل ما يتهور وياخدها ويطلع أوضتهم. وهي أول ما خرجت خدت نفس.
وقالت لنفسها: يخرب بيت كده، هو أنا كل ما يقرب منك ويلمسك هتفقد السيطرة على نفسك وتغيب عن الدنيا كده؟ دا أنا شوية وهموت في إيده. يارب صبرني.
وراحت خارجة من المطبخ ودخلت عند فريدة الأوضة.
سلمى وهي بتحاول تضحك: النهاردة هنفطر معاكي أنا وأدم.
فريدة بابتسامة: ياريت كل يوم تفطروا معايا.
سلمى: يا سلام، أنتِ تأمري يا جميل. مادام هتبقي مبسوطة يبقا كل يوم هنفطر معاكي.
فريدة: ياريت يا سلمى. أومال فين آدم؟
سلمى: مش عارفة، راح فين؟ دا كان في المطبخ واخد الفطار اللي حضرته داده شريفة.
ودخل آدم بصينية الفطار، بس كان وشه مبلول ميه، فسلمي فهمت إنه راح يغسل وشه بعد ما باسها، فابتسمت.
آدم بصلها بغيظ إنها بتضحك عليه، وبصلها بتوعد وحط الصينية على الترابيزة.
آدم بابتسامة: الفطار يا سِت الكل.
وقرب من فريدة وساعدها تقوم من على السرير وشد الكرسي وقعدها.
وأدم بص لسلمى وافتكر لما كانت في حضنه من دقيقة، وهي كمان بصت له وحست بنفس إحساسه.
فريدة بفضول: ماتقعدوا ومالكم بتبصوا لبعض كده؟ هو في إيه بالظبط؟
سلمى: هااأا، لا يا ماما ما فيش. (وراحت باصة لآدم برخامة) ماتقعد يا آدم، مالك؟
آدم جَزّ على سنانه بغيظ منها: مفيش حاجة، هقعد أهو.
فريدة: مش عارفة، حاسة في حاجة حصلت.
سلمى بابتسامة وهي بتبص لآدم: عندك حق يا ماما. أصل سمعت آدم بيكلم واحدة في التليفون ويقولها: سلام يا سارة وخلي بالك من نفسك.
فريدة ضحكت: سارة دي تبقى مرات شادي صاحبه وزي أخته.
سلمى: ماهو قالي، بس بعد ما تخانقت معاه وهو زعل واتقمص مني. وإزاي أشك فيه وأقول عليها صاحبته؟ وزي ما أنتِ شايفة مش مديني وش، مع إني قولت له أنا أسفة ومتزعلش مني وحاولت أصالحُه، وفي الآخر زعقلي. يرضيكِ يا ماما؟ خد لي حقي. (وتبص لآدم من نص عين وتضحك من غير ما فريدة تشوف).
آدم كان هينفجر من الغيظ.
فريدة بغضب: ماشي يا آدم، بتزعق لمراتك؟
آدم: ما حصلش ياماما، مزعقتش، بس زعلت إنها شكت فيه.
فريدة: ماهي ليها حق، هي تعرف منين أنا مرات صاحبه؟ وأي ست بتحب جوزها لازم تغير عليه. قوم بوس راس مراتك وصالحها.
آدم بغيظ: مش هقوم، وهي اللي غلطت وشكت فيه.
فريدة: وهي اعتذرت لك، وهي من حقها تغير. قوم بوس راسها واعتذر ليها بدل ما أزعل منك.
آدم بغيظ: حاااااضر.
وقام باس راسها وهو بيجز على سنانه قال: متزعليش مني يا سلمى.
سلمى بابتسامة خبيثة: خلاص مش زعلانة. أقعد بقى عشان تفطر معانا.
وقعد يفطر وكان هيفرقع من الغيظ.
وبعد ما خلصوا فطار، آدم باس راس مامته وقال: أنا رايح الشركة، عايزة أي حاجة أجيبها لكِ وأنا جاي؟
فريدة بابتسامة: تسلم لي يا قلبي. لو محتاجة حاجة هتصل بيك.
ولسه هيخرج من باب الأوضة، سلمى قامت من مكانها: استنى يا آدم، أنا جايه معاك.
وباست إيد فريدة وقالت بابتسامة: ادعي لي في أول يوم في الشغل مع آدم.
وخرجت مع آدم وهما برا.
آدم بغيظ: إيه اللي قولتي جوه؟
سلمى بخبث: قولت إيه بالظبط؟ أصل أنا قولت كتير جوه، ممكن تحدد بالظبط؟
آدم: كدبك بخصوص إنك اعتذرتي ليا وإنك رفضتي.
سلمى: أنا ما كدبتش. أنت زعقتلي، دا أنت كمان كنت هتمد إيدك عليا.
آدم: كنت همد إيدي عليكي عشان عَصبتيني. انتي مش عايزاني أقول لحد في الشغل إنكمراتي؟ يعني مكنتش همد إيدي عليكِ بخصوص مكالمة التليفون؟
سلمى: المهم عندي إنك كنت هتمد إيدك عليا، يعني أنا مش بتبلي عليك.
آدم وهو بينفخ: خلاص أنا زهقت وماشي.
وسابها.
سلمى: استنى، أنا جايه معاك.
آدم لف تاني وبصلها باستغراب: أنتي مش قولتي لأ في الأوضة فوق؟
سلمى بتضحك: وقولت أيوه في الأوضة عند ماما فريدة.
آدم: أنتي مجنونة؟ أنتي قولتي لأ.
سلمى: مجنونة ورجعت في كلامي. (وتروح ماشية قدامه) يلا بقى عشان منتأخرش على الشركة.
سلمى راحت مع آدم الشركة، وهي معاه في المكتب.
آدم: أنتي هتروحي مكتب الإدارة، هتبقي مسئولة عن شئون الموظفين.
سلمى بصوت عالي: نعم؟ أنا خريجة هندسة معمارية، عايزاني أروح الإدارة؟
آدم بلهجة أمر: صوتك عالي، وطّي صوتك.
سلمى أخدت بالها إن صوتها عالي بس مش عايزة تعترف بكده، وقالت: ومين قالك إن صوتي عالي؟
آدم: أنتي هنا في مكان شغل، ولانسيتي إنك اتذلتي ليا عشان تشتغلي؟
سلمى وهي بتنفخ: محصلش.
آدم: أنا هنا رئيسك مش جوزك، فياريت تتصرفي على الأساس ده.
سلمى: أنت رئيسي وأنا مجرد موظفة عندك، حاضر. أنا هتصرف على الأساس ده، وأنا بقى مش عايزة حد يعرف إني مراتك، مش عايزة حد يخاف مني ومش عايزة حد يبعد عني لما يعرفوا إني مراتك. اتفقنا؟
آدم بضيق: اتفقنا. وأنا عايزك كل حاجة أقولهالك تتنفذ وتقولي حاضر وطيب ونعم.
سلمى بتقول لنفسها: من أولها كده، عايز تتمرد عليا؟ أما أوريكِ يا آدم.
آدم أتصل بالتليفون: ألو.. عايز أستاذة سمر تيجي على مكتبي.
الباب دق وسمر دخلت.
سمر: حضرتك طلبتني؟
آدم: عايزك تاخدي بشمهندسة سلمى معاكي وتعلميها أصول الشغل في المكتب معاكي.
سمر: حاضر. حضرتك تؤمرني بحاجة تاني؟
آدم وهو بيبص على سلمى: آه، لو عملت أي حاجة غلط، تيجي تقولي.
آدم لنفسه: أما خليتك تقولي مش عايزة أشتغل تاني، وتقولي حقي برقبتي.
سمر: حاضر. تعالي معايا يا آنسة سلمى.
سلمى وهي خارجة مع سمر، بتقول لنفسها وهي بتضحك وبتبص لآدم: أما أوريكِ الويل.
سلمى مع سمر في المكتب.
سمر: أنتي تعرفي آدم منين؟
سلمى: قرايب بس من بعيد.
سمر: قرايب بس؟
سلمى: أيوه قرايب بس.
سمر: بس معرفش ليه... في حاجة بينكم أكتر من كده؟
سلمى: لأ، أبداً مفيش حاجة بينا.
سمر: يمكن. بس لما دخلت عليكم المكتب كان فيه شحنة توتر. الطريقة اللي كان بيبص لك بيه، كان ناقص تمسكوا في بعض.
سلمى: أنتي بيتهيألك بس. مفيش حاجة بينا.
سمر: اوكي، خلينا في الشغل. ده مكتبك، ودا الكمبيوتر بتاعك، ودي ملفات الموظفين.
سمر شرحت كل حاجة لسلمى متعلقة بالشغل.
باب المكتب دق.
سمر: أدخل.
أشرف: ممكن أقدم على إجازة؟
سمر: أنت لسه واخد إجازة يا أشرف. طلبك مرفوض.
أشرف لسه هيتكلم بس شاف سلمى: مين القمر دا؟
أشرف: مش تعرفينا ببعض يا سمر؟
سمر: بشمهندس أشرف يا سلمى. سلمى موظفة جديدة في الشركة.
أشرف: الشركة نورت بيكي يا سلمى. ممكن أقول سلمى على طول؟
سلمى: آه طبعاً، إحنا زملاء.
سمر: ده أشرف بيشتغل معانا، بس أوعي تاخدي أي كلام منه جد. أصله بيحب الهزار أوي.
أشرف: ليه الكلام ده؟ كده ممكن تاخدي فكرة غلط عني؟ حرام عليكي يا سمر، ده أنا غلبان.
سلمى وهي بتضحك: باين عليك غلبان أوي.
أشرف من كتر جمالها وبرائتها وهي بتضحك، اتسمر في مكانه وقال بهزار: باين عليا حبيتك. هو دا بقى الحب من أول نظرة.
سمر: بلاش أفورة يا أشرف، وده مكان شغل مش هزار. ويلّا روح على مكتبك.
أشرف بضحك: مع السلامة يا قمر. ابقى أشوفك بعدين.
سمر: متاخديش على كلام أشرف. هو أي بنت جديدة في الشركة لازم تسمع منه الكلمتين دول. أوعي يضحك عليكي وتصدقيه.
سلمى وهي بتضحك: ههههه، متخافيش عليا. بس هو باين عليه طيب.
سمر: هو من ناحية طيب، فهو طيب.
وفي المكتب عند آدم.
الباب دق ودخل شادي.
شادي: واحشتني يا رجل.
آدم بنبرة حزم: اقعد يا شادي.
شادي: النبرة دي مش عاجباني. فيه إيه؟
آدم: في إن سارة اتصلت بيا وهي بتعيط، بتشتكي لي على تبذيرك.
شادي بضيق: أنا لسه قافل التليفون معاها وحاولت أصالحها، وهي لسه مصممة متكلمنيش. قولت أجلك أفكر شوية، ألاقيك أنت كمان بتدينى محاضرة. مش كفاية هيا؟
آدم: حرام عليكي، حاول متزعلهاش على قد ما تقدر اليومين الجايين عشان خاطر الحمل على الأقل.
شادي: بحاول، بس أعمل إيه؟ كل ما حاجة بتعجبني مقدرش أقاوم وأشتريها على طول.
آدم: لأ، حاول تمسك نفسك شوية وتتحكم في طبعك الزفت ده. أنت جاي لك بيبي محتاج تأمن له مستقبله.
شادي: والله بحاول يا آدم.
آدم: بص يا شادي، سارة من زعلها منك قالت لي إنها هتطلب الطلاق.
شادي بصدمة: إيه؟ طلاق؟ أزاي دي سارة بتحبني أوي ومتقدرش تعيش من غيري، وأنا كمان بحبها أوي.
آدم: أهو ده اللي حصل. فنصيحة مني تروح عند دكتور نفساني يشوف مشكلتك، عشان بيتك ممكن يتدمر بسبب كده.
شادي وهو بيهز راسه: هشوف، هشوف.
آدم: السكرتيرة بتاعتي معاها رقم دكتور كويس، كان أخوها بيتعالج عنده وخف. هجبلك رقمه.
وحاول يتصل بسكرتيرة، الخط كان بيدي مشغول.
فقام من مكانه وقال: التليفون مشغول. هطلع أشوف الهانم مشغولة في إيه.
وأول ما فتح الباب سمع موظف عنده بيقول:
الموظف: أنت عارفة لو مكنتش متجوز وبحب مراتي، كنت اتجوزتها.
سالى: مش عارفة كله اتلمس عليها ليه من أول يوم؟ ونصيحة أبعد عنها، دي باين عليها قريبة آدم بيه.
حسام: يا جماله يا عيني، جميلة ومهندسة وكمان من عيلة. دي عروسة لقطة. أكيد كل الشركة هتتقدم ليها من بكرة.
سالى بغيظ: اشمعني بقا؟ مانة بقالي سنة في الشركة ومحدش معبرني.
حسام: باين عليكي مركّزتيش في وشها ولا في ... ولا بلاش. بصي، سلمى دي موزة. فهمة يعني إيه موزة.
آدم بزعيق: أنتِ يا زفت! (ويقرب منه بغيظ وكان هيضربه بس مسك نفسه). يومين خصم ليكي يا حسام، وغور على شغلك. وعالله أشوفك هنا تاني.
حسام بخوف: حاااااضر يا آدم بيه.
وخرج جرى.
وبص لسالى: وأنتي يا آنسة، خصم يومين.
سالى بخوف: ليه بس يا آدم بيه؟
آدم: عشان التليفون اللي بيدّي مشغول والكلام الفاضي. أنتي هنا في مكان شغلك.
ودخل مكتبه وهو بيلعن نفسه إنه وافق على كلام سلمي وميقولش لحد إنها مراته.
وفى اللحظة دي حس بغيرة بشعة بتسيطر عليه.
شادي: مالك؟ كنت بتزعق ليه؟ وإيه العصبية دي؟ أنا عمري ما شفتك كدا. ومالك؟
آدم بغضب: عمالين يتكلموا على الموظفة الجديدة ويتغزلوا فيها.
شادي بدهشة: وفيه إيه؟ هو فيه حاجة بينك وبينها؟
آدم بنرفزة: حاجة بسيطة خالص، تبقى مراتي.
شادي بقى زي الصنم في مكانه ومعرفش يتكلم للحظة: أنت بتقول إيه؟
آدم: اللي أنت سمعته.
شادي: طب حصل أمتى الكلام ده؟
آدم: من أسبوع.
شادي بنبرة فيها زعل: كده تتجوز من غير ما تقولي؟ أنت مش صاحبي، بس ده أنت أخويا.
آدم: كل حاجة حصلت بسرعة، مكنش فيه وقت. عشان خاطر ماما ومرضها، وكمان عشان خاطر وصية عمي. كل دا خلاني أتجوز بسرعة.
شادي: بس ده شكله مش مجرد جواز عشان طنط ولا عشان الوصية. أنت بتحبها؟
آدم ينفخ بضيق: بصراحة يا شادي، في الأول لآ، كان مجرد انجذاب. أما طول الأسبوع اللي فاتوا اكتشفت قد إيه أنا بحبها وبغير عليها.
شادي: وهي تعرف إنك بتحبها؟
آدم: هي لسه بتحسبني اتجوزتها عشان الفلوس.
شادي: متقولها إنك بتحبها.
آدم يقوم يقف بضيق ويديه ضهره: مقدرش يا شادي. هي كمان اتجوزتني عشان خاطر الفلوس.
شادي: إيه التعقيد ده؟ يعني اتجوزتها عشان خاطر الفلوس دا في الأول، وهي اتجوزتك عشان الفلوس برضه؟ أنا مش فاهم حاجة.
آدم: هي كانت محتاجة الفلوس عشان خاطر أحمد ما يدخلش السجن.
شادي: ومين أحمد ده؟
آدم يبتسم بضيق: أحمد دا الشخص اللي هي بتحبه.
شادي باستغراب: حبيبها؟ (وبص لآدم وشاف الحزن اللي على وشها) طب ما يمكن تكون نسيت أحمد وحبتك؟ بصراحة تكون مجنونة لو محبتكش.
آدم: هي مجنونة فعلاً في تصرفاتها.
شادي: بخصوص وصية عمك، أمتى هتستلم الأملاك والفلوس بتاعة عمك؟
آدم: خلاص مفيش وصية.
شادي: تقصد إيه؟ أنت مش اتجوزت خلاص؟
آدم: شرط الوصية إني أخلف. وبعد ما اتجوزت اكتشفت مرض ماما وإنها مش هتعيش كتير.
شادي بصدمة: أنت بتقول إيه؟
آدم: دكتور أسامة كان عامل أشعة لماما واكتشف إن صمامات القلب محتاجة عملية وجسمها مش هيستحمل أي عمليات، وأيامها في الدنيا بقت معدودة.
شادي بحزن: ومتفكرش تقول لي تشاركني في حزني؟ ده إحنا أكتر من الإخوات.
آدم بحزن: كل حاجة جات بسرعة يا شادي. ولما اتجوزت ماما كانت مبسوطة أوي. وسلمى لما عرفت إني كدبت عليها في موضوع الوصية كانت مصممة على الطلاق. فاتفقت معاها إني هطلقها كمان كام شهر بشرط إنها تمثل إنها بتحبني ومبسوطين قصاد ماما.
شادي: أنت بتحب سلمى؟ إزاي هتطلقها؟
آدم بحزن: هي اللي عايزة كده، عشان ترجع لي أحمد.
في المكتب عند سلمى.
سلمى: أنا تعبت. كل دا شغل، هو ما فيش غيري؟
سمر: معلش يا سلمى. أصل بشمهندس آدم موصي عليكي أوي.
سلمى: ماشي يا آدم.
سمر: آدم كده من غير ألقاب؟
سلمى بارتباك: أصل أنا مش بحب الرسميات خالص. وقرايب.
سمر: ماشي، هصدقك. مع إني شاكة اللي في حاجة أكتر من كده.
وجاه معاد انصراف الموظفين في الشركة.
التليفون عند سلمى رن.
سلمى: الو.
آدم: تعالي على مكتبي يا سلمى.
سمر: مين كان على التليفون؟
سلمى: آدم.
سمر: كان عايز إيه؟
سلمى: عايزني أروح ليه المكتب.
سلمى في المكتب مع آدم.
آدم: يلا عشان أوصلك البيت.
سلمى: أنت مش هتوصلني في أي مكان. كفاية إني جيت معاك الشركة واضطريت أقول للكل إننا قرايب، عشان كده وصلتني. أنا هاجي وهروح بعد كده لوحدي.
آدم بغضب: مش هيحصل.
سلمى: لأ هيحصل. مفيش حد يعرف إننا متجوزين، وبصراحة مش عايزة حد يجيب في سيرتي.
آدم بزعيق: نعم ياختي؟ هو أنا مصاحبك عشان يجيبوا في سيرتك؟ ده أنتي مراتي.
سلمى: ماهو مفيش حد يعرف إني مراتك. إحنا اتفقنا منقولش لحد. ولا عايز ترجع في كلامك وتقولهم؟ (وتبصله بتحدي) بس هو معقول آدم بيه يرجع في كلامه ويعترف إنه اتجوز؟ دا يبقى عيب في حقك.
آدم بغيظ: بلاش الطريقة المستفزة دي في الكلام يا سلمى. متعصبنيش.
سلمى: هو أنا أقدر أعصبك بردو؟ أنت المفروض تاخد شهادة في عدم الإحساس.
آدم وهو بيجز على أسنانه: أنا هوريكي معنديش إحساس إزاي.
آدم بيقرب من سلمى بغيظ، فهي خافت وطلعت تجري واستخبت ورا المكتب.
آدم بخبث: بتهربي ليه؟ تعالي وأنا أوريكي عديم الإحساس.
سلمى: لاااا، أنا آسفة. أنت كلك إحساس.
ويجري آدم وهي تلف حوالين المكتب وهو بيلف وراها، وبدأوا يضحكوا.
ومرة واحدة آدم طلع على المكتب ونط، فسلمي وهي بتجري راح مسكها ووقعوا هما الاتنين على الكنبة في المكتب، وفضلوا يضحكوا وهما بيبصوا لبعض.
ومرة واحدة ضحكهم هدي، وهي عينيها في عين آدم.
آدم بهمس: أنتي حلوة أوي.
راح رافعها لحضنه وضمها ليه بقوة، ومرة واحدة الباب فتح.
الفصل التاسع
من أجل المال
بقلم سلمى محمد
رواية من اجل المال الفصل العاشر 10 - بقلم سلمى محمد
ومرة واحدة الباب فتح.
شادي وهو بيضحك: معلش يا درش نسيت تليفوني.
وأول ما شافهم وقف مصدوم، وآدم وسلمى قاموا بسرعة. سلمى بقيت واقفة ولسه هتبعد بس آدم شدها من وسطها.
ليه وبص لشادي بغيظ.
آدم بغيظ: أنت مش تخبط الباب قبل ما تدخل؟
شادي بابتسامة وإحراج: معلش بقى أنت عارف إني مندفع.
(وبص لسلمى اللي نفسها الأرض تنشق وتبلعها)
أكيد حضرتك مدام سلمى مرات آدم.. أتشرفت بمعرفتك.
سلمى بصت لآدم باستغراب إن شادي عارف هي مين.
آدم بابتسامة: دا شادي صاحبي وأكتر من أخويا.
(ويغمز لها بعينيه)
ويبقى جوز سارة.
سلمى بإحراج: أهلًا وسهلًا.
(وأخدت شنطتها بسرعة وبصت لآدم)
طيب أنا هسبقك على البيت.
ولسه آدم هيعترض بس هي كانت خرجت جري من شدة الإحراج وقفلت الباب وراها، وأول ما خرجت شادي يضحك قوي وآدم يتغاظ منه ويمسك مجموعة أقلام على المكتب يحدفهم بيهم.
آدم بغيظ: وكمان ليك عين تضحك! أنت إيه اللي رجعك دلوقتي؟
شادي بضحك: وأنا إيه اللي عرفني إنك مش لوحدك؟ طيب نور اللي لمبة الحمرة زي ما كنت بعمل!
آدم بغيظ: لمبة حمرة... دي أنت تشغلها لناس الزبالة اللي كنت تعرفهم، لكن سلمى مراتي.
ويقعد وهو بيتنهد وشادي يقعد قصاده ويبص له يشوفه سرحان.
شادي: مالك يا صاحبي؟
آدم: هتجنن يا شادي، مش قادر أفهم سلمى. أوقات بتجنني وأبقى عاوز أخنقها وأحسها مش طايقاني وعاوزة تسيبني، وأوقات لما بتكون معايا بحس إنها ملكي أنا بس وأحسها بنفس إحساسي ليها.
شادي يبص له: بص يا صاحبي بنظرات خبير، وبعد اللي شوفتكم فيه من شوية أنا متأكد إن سلمى بتحبك.
آدم: يا سلام بتحبني عشان كانت بتبوسني؟ أنا اللي قربت منها وهي أكيد مشاعرها هتتحرك.
شادي يبص له: لو هي بتحب حد تاني زي ما بتقول مستحيل هتقبل إنك تلمسها، وواحدة بأخلاق سلمى زي ما أنت قولت لي مستحيل هتخلي واحد يلمسها غير حبيبها. وبعدين وهي معاك اللي شوفته شوفت اتنين بيحبوا بعض مش اتنين بتحركهم رغبة أو غريزة.
(ويقرب وشه منه)
وأرجع وأقول لك اللي زي سلمى مش هتخلي حد يلمسها غير (ويشاور عليه) حبيبها.
آدم يبص له قوي وتترسم ابتسامة ونظرة أمل على ملامحه، ويأخذ مفاتيحه وموبايله ويخرج.
شادي باستغراب: أنت رايح فين؟
آدم بابتسامة ويغمز له: مروّح لمراتي ويا أنا يا هي.
وراحت سلمى الفيلا وقبل ما تطلع أوضتها دخلت عند فريدة.
سلمى بابتسامة: مساء الخير يا أحلى ماما فريدة.
فريدة بابتسامة: مساء النور يا بنتي... هااا إيه أخبار شغلك مع آدم؟
وتسرح سلمى في اللي حصل في المكتب وتبتسم مع نفسها.
فريدة تعلي صوتها شوية: روحتي فين؟
سلمى تفوق من أفكارها وتتنهد: موجودة يا ماما.
فريدة: لا سرحتي في إيه؟ دي أنتِ كمان كنتِ بتضحكي.
سلمى باستغراب: بجد هو أنا كنت بضحك؟
فريدة: بجد والله... مش تقوليلي بقى كنتِ سرحانة في إيه؟
سلمى: أبدًا عادي... أصلي افتكرت موقف ضحكني في الشركة.
فريدة بابتسامة: طيب يا حبيبتي... ما ردتيش على سؤالي.
سلمى: سؤال إيه؟
فريدة بابتسامة: عملتِ إيه النهاردة في الشركة مع آدم واتبسطتي في الشغل معاه؟
سلمى تتنهد: اتبسطت قوي معاه.
فريدة: يا رب على طول كده أشوفك مبسوطة.
سلمى: يا رب يا ماما... أنا هطلع هغير هدومي وهنزل أعمل الغدا.
فريدة: بلاش تتعبي نفسك يا حبيبتي... دادة شريفة هي اللي بتقوم بشغل المطبخ كله.
سلمى بابتسامة: خلي دادة شريفة ترتاح النهاردة وأنا بقى هعمل الغدا وهتاكلي صوابعك وراهم.
فريدة وهي بتضحك: مش لما أدوق الأول؟
سلمى: هتدوقي وهتدعيلي.
فريدة: أنا والله بدعيلك من غير حاجة.
سلمى قاعدة على حرف السرير ومسكت إيد فريدة وباستها وبحب قالت: ربنا يخليكي ليا.
وفريدة تطبطب بإيدها على شعر سلمى وتقول: ويخليكي ليا ويحفظك.
سلمى قامت من جنبها وبابتسامة قالت: سلااااام... عشان ألحق أغير وأعمل الغدا قبل ما آدم يجي.
فريدة بحنية: مع السلامة.
وتخرج سلمى وتطلع السلالم جري وتدخل أوضتها وقبل ما تغير هدومها تمسك تليفونها وترن على أحمد زي كل يوم وهي متوقعة أنه ما يردش عليها زي كل مرة.
أحمد: سلمى.
سلمى بتنهيدة كبيرة: أخيرًااااا رديت عليا... أخيرًا اطمنت.
وراحت مزعقة ليه: أنت مش بتحس؟ بقى لي أسبوع بحاول أتصل بيك مش بترد... على الأقل كنت تبعت لي رسالة تطمني عليك.
أحمد بنبرة أسف: ما كنتش قادر أسمع صوتك ولا أوريكي وشي، وكنت طول الأسبوع بتمنى الموت.
سلمى: ما تقولش على نفسك كده... بعد الشر عليك.
أحمد وهو خجلان من نفسه: لسه بتدافعي عني بالرغم إني السبب في جوازك من آدم عشان خاطر الفلوس، عشان خاطر تطلعيني من أزمتي... عايزاني إزاي أوريكي وشي ولا أسمعك صوتي إزاي؟
(وابتدى يبكي بصوت سمعته سلمى)
هااا إزاي... لما أختي تبيع نفسها عشان تنقذني من السجن وأنا ما أعملش حاجة ليكي وأسكت وآخد الفلوس وأقبلها على نفسي... هااا إزاي؟
ويعيط جامد.
وسلمى قلبها بيتقطع لما تسمعه بيعيط: خلاص يا أحمد أنا مش زعلانة منك.
أحمد وهو بيمسح دموعه ويقول بحزن: بس أنا زعلان من نفسي ومش قادر أبص على نفسي... المفروض أنا اللي أحميكي وأدافع عنك مش العكس.
سلمى: المهم عندي يا أحمد إنك تتغير وتتعلم من اللي حصل وتبقى أحمد جديد... أحمد الأخ اللي أقدر أعتمد عليه مش العكس، وأنا جزء من الغلط بيقع عليا أنا اللي ساهمت تبقى شخصيتك كده تعتمد عليا في كل حاجة... أنا بشيل جزء من المسؤولية مش أنت لوحدك.
أحمد برفض: لا مش صح خالص... مش معنى إنك كنتي حنينة معايا يبقى إنك غلطانة... العيب فيا أنا.
سلمى: خلاص ما لوش لازمة الكلام ده... المهم إنك تتغير للأحسن.
أحمد: أنا اتغيرت يا سلمى والله وسبت الشركة وسافرت شرم الشيخ وبشتغل في فندق.
سلمى: طب وهشوفك أمتى؟
أحمد: مش هرجع إلا لما أجمع مبلغ العشرين ألف وأديهم لآدم وأطلقك منه... أنا السبب في جوازك منها هكون السبب إنه يطلقك ونرجع نعيش مع بعض زي الأول.
سلمى: لما ترجع نبقى نتكلم.
أحمد: هرجع يا سلمى وقريب قوي.
سلمى: خلي بالك من نفسك.
أحمد: وأنتِ كمان يا أختي.
واتكلموا شوية وبعدين سلمى قفلت السكة.
وهي واقفة ماسكة التليفون وبتقول لنفسها هي ممكن تسمع كلام أحمد وهزت راسها بالنفي وقالت: لاااا... أنا بحب آدم ولما أقابل أحمد هبقى أقوله... بس الأول أشوفه هيتغير ويكون قد كلمته ويرجع بالعشرين ألف زي ما قال.
وتحط التليفون من إيدها وتغير هدومها ويدخل آدم الأوضة.
آدم يقرب منها لحد ما بقى قصادها وبابتسامة خبيثة: كده بردو تطلعي جري من المكتب... مش أنا قولت هوصلك؟
سلمى بكسوف: ما أنا قولتلك هسبقك.
ويبص لها بحب: وأنا قولتلك هوصلك ولا كنتي خايفة وبتهربي مني؟
سلمى: وهخاف منك ولا أهرب ليه؟
آدم بابتسامة: خايفة من مشاعرك ناحيتي.
سلمى وهي بتقول لنفسها: قولي بحبك... يلّا قولي... خليني أعترفلك بحبي.
وبصت ليه بعند: أنا مش خايفة من مشاعري... عشان متأكدة إن مفيش حاجة.
آدم بخبث: طب تحبي أثبتلك؟
سلمى حست إنها لو فضلت دقيقة واحدة مشاعرها هتغلبها فقالت: لا مش حب ووسع شوية عشان أخرج.
آدم ربع أيده وابتسم: هو أنا ماسكك ما تخرجي.
ومشيت سلمى من قصاده بسرعة وقبل ما تطلع من الباب.
آدم ينادي عليها: مش هتقدري تهربي مني كتير وهتعترفي... يعني هتعترفي.
سلمى نزلت تجري على المطبخ وآدم أخد هدومه ودخل أخذ شور.
سلمى: إزيك يا دادة؟
دادة شريفة: الحمد لله يا ست سلمى، خير يا حبيبتي عاوزة حاجة أجيبها لك؟
سلمى: لا يا دادة أنا بس حابة أعمل الغدا النهاردة.
شريفة: طب ليه يا حبيبتي أنتِ لسه راجعة من الشغل تعبانة ارتاحي وأنا هعمله، قوليلي بس أنتِ عاوزة تاكلي إيه؟
سلمى بابتسامة: أنا مش تعبانة يا دادة وبحب المطبخ قوي وحشني إني أعمل أكل ونفسي آدم ياكل من إيدي.
شريفة بابتسامة: ربنا يسعدكم يا حبيبتي. طيب أنا هساعدك، هااا عاوزة تعملي أكل إيه؟
سلمى تقرب: هو إيه أكتر أكل آدم بيحبه؟
شريفة تفكر شوية: بيحب الرز بالخلطة والجلاش بالجبنة.
سلمى بابتسامة: حلو قوي. طيب عندنا كل حاجة ولا في حاجة ناقصة نبعت نجيبها؟
شريفة: لا الحمد لله كل حاجة موجودة.
سلمى: طيب هاتيلي مريالة بقى يا جميل.
ويسمعوا صوت من وراهم كان واقف بيسمعهم من غير ما ياخدوا بالهم وفرح لما سلمى سألت هو بيحب أكل إيه.
آدم بابتسامة: خليهم اتنين يا دادة.
سلمى اتخضت وشريفة بصت له وابتسمت.
شريفة: هم إيه دول يا سي آدم؟
آدم وهو بيقرب من سلمى اللي شغلت نفسها في التلاجة: المريالة يا دادة، عاوزين اتنين واحدة لسلمى وواحدة ليا.
دادة شريفة شهقت وسلمى برّقت وهي جوه التلاجة وبصت عليه.
آدم: إيه مالكم؟
شريفة: يا لهوي يا آدم! أنت هتلبس مريالة؟
آدم: أيوه مش هطبخ.
سلمى باستغراب: تطبخ؟
آدم بابتسامة: أيوه هطبخ معاكي وهساعدك.
سلمى بصت له قوي وسرحت في عينيه وهو بيبص لها بابتسامة وحب.
شريفة تقطع التواصل بينهم: يا سي آدم ما يصحش دا أنت عمرك ما دخلت المطبخ.
آدم بغيظ: يا ستي وأنتِ مالك؟ هاتي المريالة واخرجي أنتِ إجازة النهاردة ولا أقولك روحي اقعدي مع ماما على ما نخلص الغدا.
شريفة: حاضر اللي تشوفه يا سي آدم.
وجابت شريفة مريلتين وآدم وسلمى وكل واحد لبس مريلة وهما بيبصوا لبعض وسلمى مكسوفة وحاسة بتغيير آدم وإنه بقى حنين معاها.
شريفة واقفة تبص عليهم هما الاتنين وتبتسم.
أدم أخد باله.
أدم: إنتِ واقفة ليه كده؟ يلا روحي اقعدي مع ماما.
شريفه بابتسامة: حاضر.
(تخرج من المطبخ)
ربنا يهنيكم يا رب.
سلمى أدت لأدم ظهرها وبدأت تجهز الأكل، فأدم راح وقف جنبها وهو باصص ليها.
أدم بابتسامة: هاا، قوليلي بقى أعمل إيه؟
سلمى بضحك: هو إنت هتعرف تعمل حاجة؟
أدم وهو بيرف المريلة: آه طبعًا، وهو الطبيخ فيه إيه صعب يعني؟ قوليلي أنا أعمل إيه، وإنتِ هتشوفي ده أحسن الشيفات رجالة.
سلمى بصت حواليها وضحكت بخبث.
سلمى: امممممم، طيب خد قشرلي البصلتين دول وخرطهم.
أدم باستغراب: أخرطهم يعني إيه؟
سلمى تضحك: واضح إنك هتبقى أحسن شيف.
أدم: بطلي تريقة وعرفيني إزاي وبعدها احكمي.
سلمى أخدت بصلة وسكينة: أعملها كده.
وبعد ما وريته الطريقة، مسك السكينة وبصلة وبدأ يعمل زيها، وسلمى بتبص عليه وهو شوية وعينه دمعت وعمالة تنزل دموع، وسلمى ميتة من الضحك عليه.
أدم: هو في إيه؟ أنا عيني حصل لها إيه؟
سلمى تاخد منديل وتروح تمسح دموعه: ما تقلقش ده البصل بس.
أدم بغيظ: يعني هو البصل بيعمل كده وإنتِ عارفة وإديتيهولي؟
سلمى بضحك: مش بتقول الطبخ سهل؟
أدم بابتسامة: واضح إني دخلت معركة مش قدها.
سلمى بابتسامة وتبص له أوي: يعني هتستسلم من أولها وهتتخلي عنها؟
أدم بصلها بحب: عمري ما هسيبها.
سلمى اتكسفت وراحت واخدة منه البصل تكمله، وهو وقف مربع إيده وبيبص عليها بابتسامة.
وفضلوا يجهزوا الغدا سوا، وبقى الجو في المطبخ كله ضحك من سلمى اللي عمالة تضحك على أدم اللي بهدل الدنيا والمطبخ، وهو بقى مبسوط وبقى يضحك معاها وفضلوا يهزروا سوا.
فريدة قاعدة في أوضتها هي وشريفة وسامعين ضحكهم.
فريدة بفرحة: يااااا عمري ما سمعت أدم بيضحك أوي كده.
(وتبص لشريفة)
شكله مبسوط مع سلمى صح يا شريفة؟
شريفة بابتسامة: فرحان أوي يا ست شريفة، أدم اتغير أوي وبقى هادي من وقت ما اتجوزت ست سلمى، هي بنت حلال وشكلها بتحبه أوي.
فريدة: أنا كمان حاسة بكده، أول ما اتجوزتها كنت خايفة تكون اتجوزته عشان فلوسه والميراث بتاع عمه، بس الحمد لله طلعت بتحبه ومش طمعانة فيه.
(وتبص لشريفة)
أنا كده اطمنت على أدم وممكن أفكر أعمل العملية.
وعفاف تكون واقفة ورا باب أوضة فريدة وسامعة ضحك أدم وسلمى اللي خارج من المطبخ وكلام عمتها مع داده شريف.
وغصب عنها تحس بغيرة ودمعة تنزل من عينيها وتقرر أنها تبعد وتسيبهم في حالهم، سلمى تستاهل أنها تبعد وكفاية اللي عملته معاها، وتقرر أنها تسيب الفيلا وتكمل حياتها وتحاول تخرج أدم من قلبها.
وتطلع تجري على أوضتها وتحضر شنطتها وتتصل تطلب تاكسي وتنزل وتدخل الأوضة عند فريدة.
فريدة: إنتِ ماسكة شنطتك ورايحة فين؟
عفاف وهي بترسم ابتسامة على وشها: مروحة بقى يا عمتو.
فريدة: إنتِ مش قلتي هتقعدي يومين معايا؟
عفاف: ماما مش مبطلة زن وبتقولي تعالي، وأنا همشي وأنا مطمنة عليكي، وسلمى مش بتسيبك خالص وبتعمل كل حاجة، وبصراحة يا عمتو أنا مش بعمل حاجة غير الأكل والشرب، وأنا بقى قررت من النهاردة أدور على شغل.
فريدة بابتسامة: وليه تدوري؟ اشتغلي مع أدم في الشركة.
عفاف: أدم مش محتاجين محاسبين في شركته.
فريدة: حتى لو مش محتاج إنتِ وافقي وأنا أكلمه، ده حتى سلمى كان أول يوم شغل ليها النهاردة.
عفاف حست بضيق: معلش يا عمتو إنتِ مش محتاجة تكلميه، أنا مش عايزة واسطة، أنا هدور بنفسي. أنا هروح أسلم على أدم وسلمى قبل ما أمشي، مع السلامة يا عمتو.
فريدة: مع السلامة يا حبيبتي.
وتدخل عفاف المطبخ وتشوف أدم وهو بيأكل سلمى بوقها.
أدم بابتسامة: إيه رأيك بقى؟ الملح مظبوط؟
سلمى وهي بتضحك: مظبوط على الآخر، بس محتاج شوية كمان.
عفاف وهي بتحاول تضحك: نحن هنا يا قوم، أنا قلت أجي أسلم عليكم قبل ما أمشي.
سلمى: ليه كده بس؟ ما تخليكي قاعدة يا عفاف مستعجلة ليه؟
عفاف: معلش بقى ماما مصممة أرجع البيت النهاردة.
أدم: طب استني أتغدى معانا الأول وبعدين أوصلك.
عفاف: أنا اتصلت بتاكسي وواقف برا.
أدم وهو بيقلع مريلته: ما يصحش، أنا هوصلك.
عفاف: بقولك التاكسي واقف برا، خليها مرة تانية، مع السلامة يا أدم.
(وتبص لسلمى)
مع السلامة يا سلمى هتوحشيني وتخرج.
وسلمى تقول لأدم جهز الأكل وحطه في الأطباق عقبال ما أودع عفاف وتخرج وتناديها: استني يا عفاف.
وتلف عفاف وتبص لها: في حاجة يا سلمى؟
سلمى تقرب منها وتقول: لو محتاجاني أنا موجودة.
عفاف: حاضر من غير ما تقوليلي.
سلمى بصوت خافت: قوليلي كريم اتصل تاني بعد آخر مكالمة معاكي؟
عفاف تهز راسها بالرفض: لأ.
سلمى: لو اتصل بيكي تاني وحاول يهددك قوليلي وأنا مش هسكت وهبدلها.
عفاف تقرب من سلمى وتحضنها: حاضر.
وتمشي عفاف.
وترجع سلمى المطبخ.
أدم: عفاف مشيت خلاص؟
سلمى بابتسامة: أيوه، إيه رأيك نتغدى في الجنينة وماما فريدة تطلع من أوضتها تشم شوية هوا؟
أدم: إنتِ تطلبي بس، الغدا النهاردة في الجنينة.
ويقضوا كلهم يوم حلو في الجنينة مع فريدة ودادة شريفة وفضلوا يضحكوا ويهزروا.
وبعد ما رجع أدم أمه أوضتها.
أدم: تصبحي على خير.
سلمى: تصبحي على خير يا ماما.
فريدة بصوت حنون: وإنتوا من أهل الخير.
ويطفي أدم نور الأوضة ويمسك إيد سلمى ويطلعوا برا ويروحوا أوضتهم، وأول ما أدم قفل باب الأوضة.
سلمى بصت ليه بفضول: ممكن أسألك سؤال يا أدم؟
أدم يبص لها بحب: اسألي.
سلمى: ممكن أعرف إيه سبب اللي تخليك تعاملني كويس مرة واحدة؟ ممكن تجاوبني بصراحة.
أدم بابتسامة: أنا زهقت من الخناق معاكي كل شوية وقررت أعمل هدنة معاكي ونبقى صحاب.
سلمى بأمل ينطق بكلمة أنا بحبك: بس كده؟ مفيش حاجة تانية؟
أدم: أيوه بس كده، أصلي زهقت من الخناق معاكي. بصي يا سلمى أنا عندي اقتراح ليكي.
وسكت لحظة.
سلمى بابتسامة: إيه هو الاقتراح؟
أدم: ماتيجي ننسى إن إحنا أدم وسلمى اللي اتقابلوا في ظروف غريبة وبيعاملوا بعض بكره، ننسى كل اللي فات ونبتدي من أول وجديد، كأننا أول مرة نشوف بعض النهاردة ونعجب ببعض وبعدين أخطبك.
ومسك إيدها وبص لها بحب.
موافقة تكوني خطيبتي؟
سلمى تنحت: إنت بتتكلم جد؟ إنتِ ناسي إننا مراتك؟
أدم: مش ناسي، وأنا دلوقتي بتقدملك، موافقة ولا مش موافقة؟
سلمى تضحك بصوت عالي: طبعًا موافقة، بس خليكي فاكرة إنت صاحب فكرة إننا نكون مخطوبين وفي مرحلة الخطوبة، يعني أول حاجة هطلبها منك تنام في أوضة غير دي.
أدم: اطلبي أي حاجة تانية، إلا إني أنام في أوضة تانية غير دي.
سلمى لنفسها (أما خليتك تحبيني وتقولي بحبك) فتضحك بخبث: لا مينفعش كده من أولها أطلب منك حاجة وترفضها، المفروض في اللحظة دي إحنا مخطوبين وإنك تعمل أي حاجة عشان أكون مبسوطة.
أدم بضيق: وأنا مش موافق مش هنام غير هنا.
سلمى بدلع: خلاص ما تزعلش خليك نايم في الأوضة معايا، بس على الكنبة.
(وتقرب منه)
عشان خاطري.
أدم: لأ بردو.
سلمى بدلع: بليزززز يا أدم، إحنا دلوقتي مخطوبين من أولها كده هتزعلني؟
أدم وهو بينفخ: حاضر هبات على الكنبة بس النهاردة بس.
يأخد هدوم ليه من الدولاب ويدخل الحمام يغير هدومه.
وسلمى قبل ما يخرج غيرت هدومها ولبست قميص نوم وطفت نور الأوضة ونامت على السرير، وأول ما خرج أدم لقى نور الأوضة مطفي وسلمى نايمة على السرير، ففكر يرجع في كلامه ويروح ينام.
فافتكر أنه وعدها وراح نام على الكنبة وفضل يتقلب ومش عارف ينام.
وسلمى لنفسها بضيق: كان لازم تقولي ليه نام على الكنبة؟ أهو إنتِ مش عارفة تنامي.
وبعد نص ساعة أدم ما عرفش ينام فقام من على الكنبة ومشى براحة ناحية السرير، سلمى حست بيه وبصوت رجله بيقرب، فعملت نفسها نايمة.
وهو لما حس أنها نامت قال أنا هنام جنبها وقبل ما تصحى هقوم ومش هتعرف، ونام جنبها وبشويش أخدها في حضنه وأول ما أخدها في حضنه نامت على طول وهو كمان.
سلمى لما صحيت من النوم لقيت نفسها في حضن أدم وما كانش لابس قميص.
سلمى حست بمشاعرها بتتحرك ولما حست أنه هيفوق راحت مصرخة: يا نهار مش باين له ملامح.
أدم وهو مفزوع: حصل إيه؟
سلمى وهي بتضحك في سرها: إنت إزاي تنام على السرير بالمنظر ده؟ إنت تقريبًا مش لابس حاجة، مش تراعي مشاعري إنت مش نايم لوحدك على السرير.
أدم: إنتِ أكيد دماغك مهوية، إنتِ ناسيه إنك مراتى وإحنا متجوزين؟
سلمى: مش متجوزين، إحنا دلوقتي مخطوبين وده كلامك ليا.
(وتحط صبعها في صدره)
أدم اتنفس بصعوبة لما لمسته: بت إنتِ بلاش جنان على الصبح.
سلمى: هو كلام عيال إنت وعدتني إنك هتنام على الكنبة.
أدم: فاكر كويس، بس ضهري اتكسر من نومة الكنبة.
بصي أنتي اطلبي أي حاجة تانية غير إني أنام في أوضة تانية أو أنام على الكنبة.
لسه سلمى هتتكلم فقرب منها وأخدها في حضنه وحط صبعه على شفايفها.
آدم: شششش.. بلاش صداع على الصبح واهدي يا حبيبتي.
وقبل ما يكمل قطعت كلامه.
سلمى رفعت راسها وبصت ليه بصدمة: أنت كنت هتقول إيه دلوقتي؟
آدم: ما قلتش حاجة.
سلمى: لا أنت كنت هتقول حبيبتي.
آدم: أنتي بيتهيألك بس.
يا ترى آدم هيعترف بحبه لسلمى ولا لا؟
الفصل العاشر
من أجل المال
بقلم سلمى محمد