تحميل رواية من اجل المال بقلم سلمى محمد pdf
بقلم سلمى محمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
وقفت لحظة عند بداية باب مكتبها وأخذت نفس عميق ورجعت بذكرياتها أربعة وعشرين ساعة فاتو. في منطقة شعبية وفي شقتهم الصغيرة المكونة من غرفة صغيرة وصالة صغيرة وحمام متر في متر. أحمد خبط على باب أوضة أخته. سلمى وهي بتتاوب: دقيقة ياحمد .. هقوم أفتح. وقامت من على السرير وبابتسامة قالت: صباح الخير. أحمد: صباح الخير يأحلى أخت في الدنيا دي كلها .. يلى أغسلي وشك عشان عملت ليكى الفطار. (أحمد أصغر من سلمى بسنتين وعنده اتنين وعشرين سنة... طايش ولا يعتمد عليه) سلمى بذهول وهي فاتحة بؤها: فطاااار ليا أنا .. من أمت...
رواية من اجل المال الفصل الحادي عشر 11 - بقلم سلمى محمد
رفعت سلمى رأسها ونظرت إليه بصدمة: "أنت كنت هتقول إيه دلوقتي؟"
"مقلتش حاجة."
"لأ، أنت كنت هتقول حبيبتي."
"أنتي بيتهيألك بس."
جلست سلمى على السرير ونظرت إليه: "لأ مش بيتهيألي، أنت كنت هتقول حبيبتي."
نظر إليها آدم وضحك، ثم شدها إليه فسقطت على صدره. نظرت إليه.
أبعد آدم شعرها عن عينيها: "أيوه قولتها، هو إحنا مش مخطوبين ولازم أقولك كلام حلو؟" ضحك هو: "الواحد يعني هيخطب كل يوم؟"
ابتسمت سلمى: "يعني كنت هتقول حبيبتي."
نظر إليها آدم بحب: "كنت هقول كل الكلام اللي بيقوله المخطوبين، حبيبتي ودنيتي." قربها منه أكثر: "وأحلى حاجة حصلت في حياتي."
سمعوا طرقًا على الباب.
ضحكت سلمى كثيرًا وقامت بسرعة لتذهب إلى الحمام، وقام آدم ليفتح الباب.
"أيوه يا دادة."
"الست فريدة مستنياكم في الجنينة عشان تفطروا سوا."
"ماما في الجنينة بجد؟ طيب إحنا نازلين حالا."
جهز آدم وسلمى ونزلا إلى فريدة، التي كانت تفرح بسعادة ابنها وصحتها تتحسن أكثر كلما رأت حب آدم وسلمى الذي أصبح واضحًا، ولكن لم يعترف به أحد بعد.
مر أسبوعان من الهدنة، وآدم وسلمى معًا دائمًا في البيت والشركة. كان آدم كل فترة يرسل في طلبها إلى مكتبه.
"نعم."
قام آدم من على كرسيه ووقف أمامها مبتسمًا: "بتضحكي على إيه؟"
جلست سلمى على المكتب: "أصل النهاردة قعدت أحسب أنت بتبعت ليه أجي على مكتبك كل قد إيه، لقيتك بتبعت كل نص ساعة بالظبط، ههههه."
استغرب آدم: "بجد؟" نظر إليها بحب: "أومال أنا ليه حاسس إني بقالي كتير أوي مشفتكيش؟"
ابتسمت سلمى بخجل: "بس كده مينفعش، الموظفين بدأوا ياخدوا بالهم وهيتكلموا علينا."
ضحك آدم: "يتكلموا علينا؟ هيقولوا إيه؟ آدم كل شوية يجيب مراته لمكتبه؟"
ابتسمت سلمى وغايظته: "أولًا أنا خطيبتك، ثانيًا هما ميعرفوش حاجة، وثالثًا اتفضل على شغلك وسيبني أشوف شغلي، وممنوع تنادي عليا تاني، مفهوم؟"
"ماشي، خلي الشغل ينفعك."
ضحكت سلمى وخرجت من المكتب، وهو ابتسم وذهبت سلمى إلى مكتبها وعملت.
بعد قليل، دخل أشرف.
"صباح الخير يا جميل."
"صباح النور يا أشرف."
جلس أشرف أمامها: "هي سمر مجتش النهاردة ولا إيه؟"
"لأ موجودة، بس راحت تمضي ورق من أستاذ شادي."
"كويس، لآني عاوز أتكلم معاكي في موضوع مهم."
في هذا الوقت، كان قد مر نصف ساعة، ولم يستطع آدم الانتظار، وقرر أن يذهب إليها. قبل أن يدخل المكتب، توقف عندما سمع أشرف يقول:
"سلمي، أنا من أول يوم جيتي فيه الشركة وأنا معجب بيكي."
برقت عينا سلمى من الصدمة من كلامه، لم تكن تتخيل أنه سيقول لها أنه معجب بها. وقور آدم يده بغضب ووقف ليسمع باقي الكلام ورد سلمى.
"أنا عارف إنك اتفاجئتي، بس أنا بحبك يا سلمي."
صدمت سلمى: "أستاذ أشرف، إحنا اللي بينا مجرد زمالة، ومش معنى إني كنت بتعامل معاك بذوق دا يسمح ليك إنك تتجاوز في الكلام معايا، لأن دا مش مسموح."
"يا سلمي، أنا مش بتسلى، أنا عاوز أتجوزك."
قامت سلمى ووقفت: "أستاذ أشرف، كفاية لحد كده، ولو سمحت اتفضل على مكتبك."
وقف أشرف أمامها: "سلمي، صدقيني أنا بحبك وعاوز أتوزجك." وحاول أن يمسك يدها.
قبل أن ترد سلمى، دخل آدم وهو غاضب ومندفع لما شاهده يحاول أن يمسك يدها.
"سلمي!"
التفت أشرف لينظر إلى آدم، ليجده بلكمة في وجهه.
صرخت سلمى، وآدم ظل يضرب أشرف بغضب، وتجمع الموظفون. دخل شادي يجري وفصل آدم عن أشرف بالعافية.
"أنت مرفود! إياك أشوف وشك في الشركة تاني!"
نظر أشرف بصدمة وهو يقوم من على الأرض إلى آدم بغضب: "انت بتضربني ليه؟ وعاوز منها إيه؟ كل الشركة ملاحظة اهتمامك بيها. لو دا اللي بترفضيني عشانه، فدا بيتسلى بيكي." نظر إلى آدم بغضب: "على الأقل أنا عايز أتوزجك."
فك آدم نفسه وذهب ليمسك من هدومه، لكن شادي أمسكه.
"هي فعلاً بترفضك عشاني، بس بترفضك عشان تبقى مراتي يا حيوان!" وضربة بوكس أخرى أوقعته على الأرض. ثم أمسك بيد سلمى وخرج بها من المكتب وجرها وراءه إلى مكتبه أمام الموظفين. قبل أن يدخل، صرخ: "سلمى تبقى مراتي!"
صدم الموظفون عندما سمعوا آدم وبدأوا يتهامسون.
"كل واحد يروح على مكتبه."
مشى الموظفون، وكانت سمر تساعد أشرف على النهوض.
"هو أستاذ آدم متجوز سلمي بجد؟"
"أيوه، سلمي مراته."
وقف أشرف مصدومًا: "أنا والله ما كنت أعرف، أنا ما كنت أعرف إنها متجوزة."
اقترب شادي منه: "معلش يا أشرف، آدم دلوقتي غضبان، وأنا لما يهدي هكلمه. روح ارتاح أنت النهاردة، وبكرة تعال شغلك عادي."
"بس هو طردني."
"متشيلش هم، وانسى اللي حصل، وبكرة أشوفك على مكتبك."
بمجرد أن دخل آدم المكتب، شدت سلمى يدها وجلست على الكرسي. ظل هو ينظر إليها بغضب ويتحرك بعصبية. وهي جالسة تبتسم، سعيدة جدًا. سعيدة بغيرته عليها التي تثبت حبه لها، وسعيدة لأنه اعترف بنفسه أمام الشركة كلها أنها زوجته. قررت من داخلها إنهاء الخلاف الذي كان بينهما، وأن تعترف له بأن أحمد هو أخوها.
نظر آدم إليها، وجدها مبتسمة وتضحك.
"إنتي بتضحكي على إيه؟ فرحانة بكلام اللي حيوان دا قالولك؟"
وقفت سلمى أمامه بابتسامة: "بصراحة، أيوه فرحانة."
ولم يكد آدم يتكلم ويزعق، قالت:
"فرحانة لأن دا وراني أنت قد إيه بتحبني وبتغير عليا. أنا فرحانة بإحساسك أنت يا آدم، مش بكلام شادي."
عندما سمع كلامه، ذهب غضبه في ثانية، ونظر إلى عينيها بحب.
"بس دا ميمنعش إني زعلانة منك عشان زعقت فيا، ولازم تصالحني."
"حاضر يا ستي، بس تحبي أصلحك إزاي؟"
"تعزمني على العشا برا النهاردة، لأني عندي ليك مفاجأة وكلام كتير عاوزه أقوله."
"كلام مهم أوي يعني؟"
هزت رأسها وهي تبتسم.
وبينما هما واقفان، فُتح الباب فجأة، فابتعدا عن بعض بسرعة.
"يا ابني، أنت مش هتتعلم تخبط؟"
"مش متعود يا صاحبي."
تنهد آدم وذهب ليجلس على مكتبه، وجلس سلمى وشادي أمامه.
اتصل آدم بسكرتيرته، وهو ينظر إلى سلمى ويبتسم.
"تحت أمرك يا فندم."
"عاوزك تحجزيلي في مطعم... ترابيزة الساعة 9."
"لكام فرد يا فندم؟"
نظر آدم إلى سلمى بحب وابتسامة: "اتنين، ليا أنا وسلمي."
"لا، أربعة أفراد." نظر إلى آدم: "سارة هتموت وتتعرف على سلمي ودوشت دماغي كل يوم، ففرصة بقى نتعشى معاكم."
نظر إليه آدم بغيظ، وكاد أن يعترض.
"أنا كمان نفسي أتعرف عليها أوي." نظرت إلى آدم: "خلينا نخرج إحنا الأربعة سوا يا آدم."
نظر آدم بغيظ إلى سكرتيرته: "خليهم أربعة."
"تحت أمرك."
"آه، هاتولي مكتب تاني وحطوه هنا في مكتبي."
"مكتب تاني ليه؟"
"عشان سلمي من النهاردة هتشتغل هنا معايا في مكتبي."
نظرت السكرتيرة إلى سلمى التي كسفت: "حاضر يا فندم." وخرجت.
"مافيش داعي للمكتب يا آدم، أنا عاوزة أفضل في مكتبي."
"آه، عشان كل شوية واحد حيوان يجي يعاكسك، لأ يا سلمي، انتي هتشتغلي هنا قدامي."
تنهدت سلمى ونظرت إلى شادي باستسلام.
"ممنوع الاعتراض قدام قرارات آدم." نظر إلى آدم: "بالنسبة لأشرف يا آدم؟"
"مش عاوز أسمع اسم الزفت دا، واللي أشوفه في الشركة."
"يا آدم، هو مكنش يعرف إن سلمي مراتك، عادي إنه يعجب بيها، هو مغلطش، أنتم اللي غلطتوا لما خبيتوا."
نظرت سلمى إلى آدم: "بصراحة يا آدم، شادي عنده حق."
"إنت بتدافعي عنه ليه؟"
"مش بدافع عنه، بس مش عايزك تظلم حد. هو مكنش يعرف، إحنا اللي غلطانين لما خبينا."
تنهد آدم بضيق: "ماشي، ماشي. رجعه يا شادي الشغل، بس وديه فرع الشركة التاني، مش عاوز أشوف وشه هنا في الشركة."
قام شادي بابتسامة: "قشطة يا صاحبي، يلا أشوفكم بليل على العشا." وخرج.
ترك شادي سلمى وآدم. بعد قليل، دخل الأمن ومعه مكتب لسلمى ووضعه في مكتبه. وبقيت سلمى مع آدم في مكتبه، وأمامه. وذهبا معًا وتغدوا مع فريدة، وبدأوا يجهزون أنفسهم للخروج.
كانت سلمى تحضر نفسها بفرحة، فقد قررت أن تعترف لآدم بحبها، وأن يعرف أن أحمد هو أخوها، وأن تبدأ حياتها الزوجية معه.
دخل آدم الغرفة، وكان يرتدي بدلة سوداء. أول ما دخل، وجد سلمى واقفة أمامه ترتدي فستانًا أبيض بلا أكمام، ورفعت شعرها على شكل كعكة ووضعت مكياجًا خفيفًا. أول ما رآها بهذا الشكل، شعر بقلبه يدق جامدًا، ونظر إليها بحب.
أول ما رأت شكله بالبدلة ونظراته لها، دق قلبها هي أيضًا، وقالت بصوت واطئ: "يالله بينا عشان منتأخرش."
"لما أعمل ده الأول."
"تعمل إيه؟"
قرب منها أكثر، ومشى بأصابعه بخفة على خدها حتى وصل إلى شفتيها، ومشى بأصابعه برقة، ووطأ رأسه، وقبلها بشوق رجل يحب ومشتاق لحبيبته لتكون في حضنه.
وجدت سلمى نفسها ستستسلم للمسات يديه المشتاقة، وهي بين اللا وعي. سمعت آدم يقول، وقرب شفتيه من أذنها وهمس: "باين هتبقى ليلتنا بيضا زي لون الفستان."
"بطل شقاوة."
"مراتي وبغازلها."
"لسه مش مراتك، أنا دلوقتي خطيبتك."
"وقريب أوي هتكوني مراتي."
ضربته سلمى على صدره بهزار: "بطل شقاوة، ويالله بينا نخرج عشان منتأخرش."
"إيه رأيك بلاش عشا برا ونتعشى هنا؟ ومستعد أعملك عشا رومانسي."
"طب وصاحبك ومراته هيزعلوا؟"
"ميزعلوا، شادي هو اللي حشر نفسه في عزومة النهاردة."
"وكمان أنا عايز أقولك حاجة."
"يعني الحاجة دي متنفعش تتقال هنا؟"
"ينفع، بس أنا عايزة أخرج معاك ونتعشى برا الأول، وبعدين هقولك على كل اللي نفسي أقوله. أنا مش عايزة تبقى في أسرار بينا." وبخجل قالت: "عايزة بعد ما نيجي من العشا برا..." ووطأت صوتها جدًا: "عايزة نخلي علاقتنا مش مجرد حبر على ورق."
"اللي فهمته ده صح؟"
هزت سلمى رأسها بخجل: "أيوه."
"أنا أول ماشوفتك في الفستان الأبيض وأنا بقول ليلتنا هتبقى بيضا."
"يالله بقا عشان منتأخرش."
وصلوا هما الاثنين المطعم، وكان شادي وسارة منتظرينهم. فور أن جلسوا قصاد شادي وسارة:
"صدقوا أول ماشوفتكم داخلين، قولت عليكم عرسان."
نظر آدم إلى سلمى وابتسم.
"تعرف إني كنت زعلانة منك عشان مقولتليش إنك اتجوزت، ويعرف من شادي بالصدفة. بس دلوقتي خلاص مش زعلانة، لما شوفت سارة وليك حق تتجوز بسرعة."
نظر شادي إلى آدم: "دي دوشت دماغي عشان تشوف مراتك."
نظرت سارة إلى شادي بضيق: "اسكت أنت، مش عايزة أسمع صوتك."
ضحك آدم: "عملت إيه تاني دي؟ باين عليها مش طايقاك."
"والله ما عملت حاجة، هي بقالها فترة مش مستحملاني."
"لا، أنا ظالمة ومفترية. لا يا حرام، أنت مش بتعملي حاجة خالص، بأمارة العربية والفيلا، ده ميراثك من أبوك خلاص، بح على حاجات تافهة."
"خلاص بقا يا سارة، أنا اعتذرتلك كتير."
"وأنا لسه مسامحتكش."
"معلش يا سارة، أنا كلمته وهو وعدني."
"لآ، سيبك منه وبلاش نتكلم النهاردة بخصوص شادي، وخلينا في المناسبة السعيدة دي." نظرت إلى سلمى وابتسمت: "أنا مبسوطة إني شوفت مرت أخويا النهاردة."
"وأنا مبسوطة عشان شوفتك يا سارة."
نظرت سارة إلى شادي: "قوم ياللي معايا."
"أقوم أروح فين؟"
"هرقص."
"ترقصي إزاي بكرشك ده؟"
"ملكش فيه، أنا حلفت أرقص لآدم في فرحه."
"بس آدم ما عملش فرح."
"عمل، ما عملش، المهم إنه اتجوز، وأنا حلفت هرقص ليه لما يتجوز، وخلاص اتجوزوا، هرقص دلوقتي، وكمان رقص بلدي."
"بس ياسارة، مش هتعرفي ترقصي ببطنك دي، طب هترقصي إزاي؟"
"ملكش فيه، قوم ياللي أقول لبتاع الـ DJ يشغل لي أغنية العب يلا."
"نعمممم؟ بتقولي إيه؟"
"اللي سمعته." ومسكت شادي من كتفه وقامت فيه: "قوم ياللي وأعمل اللي قولتهولك."
نظر آدم وسلمى لبعضهما وابتسم.
"حاااضر، حكم القوي." ومشى مع سارة، وبتاع الـ DJ شغل أغنية "العب يلا".
ظل شادي يرقص معها، ويقف وراء ضهرها ويلطم على وجهه وهو يرقص.
نظر آدم وسلمى لبعضهما وهما يضحكان بشدة على شادي الذي يعمل حركات مضحكة بوجهه من وراء زوجته.
"شادى عمال يلطم، هههههه."
"مسخرة، شادي دا مسخرة."
"أنا تعبت، يالله بينا بقا نقعد يا سارة."
"شوية كمان، أنا مرة أبقى مبسوطة، وتفضل ترقص."
"يالله بينا."
"يالله بينا."
رجعوا الترابيزة وقعدوا.
"أنا بقا هقوم أرقص مع مراتى حبيبتي."
وأمسك بيد سلمى وقامها من على الكرسي وذهبا ليرقصا. اشتغلت موسيقى هادئة، ولف آدم يده حول وسطها، وأخذها في حضنه، وهي لفت يدها حول رقبته، ورفعت رأسها ونظرت إليه بحب. ورقصا معًا دون أن يتكلما، وعيونهما هي فقط التي تتكلم، وكأنهما في عالم آخر، وكأن لا يوجد غيرهما.
"أنا النهاردة حاسس إن سعادة الكون كلها بين إيدي."
"وأنا كمان. أنا النهاردة عايزة أبدأ معاك من أول وجديد، ونعمل مع بعض اتفاق جديد، بس الأول لازم أقولك حاجة مهمة كنت مخبياه عنك."
"حاجة إيه؟"
كانت سارة تتنهد بصوت عالٍ وهي تتفرج عليهم، ونظرت إلى شادي بضيق: "اتعلم منهم بقا الرومانسية."
"يعني على بختي."
ظل شادي ليتكلم، سارة ذهبت تصرخ بأعلى صوتها.
"أااااااه!"
"أوعى تكوني هتولدي، أنت فاضلك أسبوعين."
لم تكد سلمى تتكلم، سمعت صوت صراخ.
"الحق يادم، سارة بتصرخ!"
ركض آدم وسلمى ناحية سارة.
"مالك يا سارة؟"
"اااااااه، فيه إني بولد." وصرخت.
اصفر وجه شادي من الصدمة، وكان واقفًا مكانه لا يتحرك.
"فوق ياشادي واتحرك، شيل مراتك عشان نوديها المستشفى."
"بس هي فاضلها أسبوعين، إزاي هتولد دلوقتي؟"
"زي كل الستات اللي بيولدوا، جاه وقتها خلاص."
"بس أنا مكنتش مستعد دلوقتي خالص."
"شيل مراتك، ولا خلي آدم هو اللي يشيلها."
"اااااااه، وديني يا شادي بسرعة المستشفى."
وشال شادي سارة وخرج بها من المطعم، وآدم وسلمى ماشيين وراءه. وذهبوا إلى سيارته، وفتح باب السيارة الخلفي ووضع سارة براحة.
نظرت سلمى إلى آدم: "امشي ورانا بعربيتك يا آدم، وأنا هقعد جنب سارة." وفتحت باب السيارة وأغلقت، وجلست بجانب سارة ومسكت يدها. ذهب آدم إلى سيارته وركب شادي السيارة وساق إلى أقرب مستشفى.
في المستشفى، كلهم واقفون قلقين بجانب غرفة العمليات، ينتظرون ليطمئنوا على سارة.
"يعني كان لازم أوافق إنها ترقص؟ سبب إنها بتعند وصممت ترقص، أهى بتولد قبل ميعادها."
"اهدأ يا شادي، إن شاء الله تقوم بالسلامة، وابنك."
"يارب، يااااارب، بس هي اتأخرت جوه كتير."
"إن شاء الله خير."
ولم يكد شادي يتكلم، خرج الطبيب من غرفة العمليات.
"البيبي صحته كويسة، والأم كمان، وشوية وهتخرج من غرفة العمليات تروح على أوضتها."
وفي الغرفة عند سارة، بارك آدم وسلمى لسارة أنها قامت بالسلامة.
"شوفت يحيى ولا لسه يا شادي؟"
"لسه، الممرضة هتجيبه من الحضانة كمان شوية."
وبينما هو يتكلم، دخلت الممرضة بالبيبي. قرب شادي من العربية وشال ابنه، وأول ما شاله بين يديه، حس بمشاعر مختلفة هزته من الداخل جامدًا، والدموع امتلأت في عينيه، ونظر إلى سارة بحب: "ابننا زي القمر."
"هاته ياشادي، خليني أشيله وأبص ليه. أنا كنت مستنية اليوم ده من تسع شهور، وكنت بتخيل شكله هيبقا زيك ولا زيك."
قرب شادي منها وأعطاها يحيى، ونظر إليها وضحك: "ولا شبهك ولا شبهي، بس طالع زي القمر."
وشالته سارة على يديها ونظرت إليه بحب: "أخيرًا... شيلتك على إيدي." ونظرت إلى سلمى: "تعالي ياسلمى."
اقتربت سلمى وترددت: "ممكن أشيله؟"
"من غير استئذان يا سلمى."
وشالت سلمى يحيى، وبوسته على رأسه وقالت: "بسم الله ما شاء الله."
نظر آدم إلى سلمى بحب، وتمنى أنها في اللحظة دي شايلة ابنه.
رفعت سلمى رأسها لتجد آدم ينظر إليها بنظرة أول مرة تراها. فاقتربت منه وهي تحمل يحيى.
"عايز تشيله يا آدم؟"
"هبقى أشيله وألعبه بعدين لما يكبر شوية."
وبعد ساعتين، خرجوا من الغرفة ومشوا. أول ما ركبت سلمى السيارة، كانت متعبة، فنامت على طول. نظر إليها آدم، ففرح، وشدها إليه وهو يقود السيارة، وبقي سعيدًا. أول ما وصلوا البيت.
"سلمي حبيبتي."
استيقظت سلمى ووجدت نفسها في حضن آدم في السيارة، فابتسمت.
"هتقدري تمشي ولا أشيلك؟"
"لأ، صحيت خلاص." ونظرت إليه بحب. "فيه حاجة مهمة أوي لازم أقولهالك."
"قولي."
"لا، في أوضتنا عشان مضمنش رد فعلك."
ابتسم آدم: "صح، أوضتنا ستر وغطا علينا."
ضحكت سلمى كثيرًا، وأنزلها من السيارة، ودخلا البيت وهما ماسكين يد بعض. أول ما دخلا، رأوا دادة شريفة واقفة تبكي.
الفصل 11
من أجل المال
بقلم سلمى محمد
رواية من اجل المال الفصل الثاني عشر 12 - بقلم سلمى محمد
سلمى بابتسامة: لا، في أوضتنا عشان ما أضمنش رد فعلك.
آدم يبتسم: صح، أوضتنا ستر وغطا على الناس.
سلمى تضحك، وينزلها من العربية ويدخلوا البيت وهما ماسكين إيد بعض. أول ما دخلوا شافوا داده شريفة واقفة بتعيط. آدم قلبه اتقبض.
أول ما شافتهم بصت لهم بحزن: هو انت ما كنتش بترد على تليفونك ليه يا سي آدم؟
آدم بقلق: أنا ما كنتش قافل تليفوني.
ويفتكر أنه كان عمله صامت.
آدم: أهاااا، أنا كنت عامله صامت. هو في إيه بالظبط يا داده؟ ماما كويسة؟
شريفة بدموع: الست فريدة اغمي عليها وتعبت. وفضلت أتصل عليك وعلى الست سلمى.
سلمى: أنا ما أخدتش تليفوني معايا، سيبته فوق.
آدم يجري لأوضة أمه.
آدم: اتصلي على الدكتور يا داده.
شريفة: اتصلت وهو عندها جوه.
يدخل آدم وسلمى بسرعة. ويلاقوا أسامة قاعد جنب أمه وهي نايمة وشكلها تعبان جداً.
آدم بخوف: ماما، ماما.
أسامة يقوم يقف جنبه: آدم، سيبها نايمة. النوم أفضل لحالتها.
آدم بخوف: حصل إيه يا أسامة؟
أسامة يتنهد: ده تدهور طبيعي لحالة فريدة. وللأسف كل ما هنستني حالتها هتتدهور أكتر لحد ما.
سلمى تشهق وتعيط وتمسك إيد آدم اللي دموعه نزلت.
آدم: ما فيش حل يا أسامة؟ لازم يكون في حل. مش معقول هنفضل نتفرج ونشوفها بتموت قدامنا.
أسامة: سبق وقولت لك يا آدم، ما فيش حل غير العملية. وأنا كنت بعت للمستشفيات وجالي رد النهاردة. وفي مستشفى في لندن قبلت الحالة وعاوزينها تسافر في أقرب وقت.
سلمى: تسافر؟ تسافر النهارده حالا لو ينفع.
آدم: نسبة نجاح العملية قد إيه؟
أسامة يتنهد: 50%.
آدم بدموع: يعني ممكن تموت.
سلمى: ما تقولش كده يا آدم، خلي عندك أمل. وإن شاء الله العملية هتنجح.
سمعوا صوت من وراهم.
فريدة وهي بتحاول تتكلم. فكلهم جريوا عليها.
فريدة بابتسامة وتعب: أنا عاوزة أعمل العملية يا آدم. أنا عاوزة أعملها وأرجع كويسة وأشوف ولادك انت وسلمى.
أسامة بابتسامة: أول مرة تختاري تعيشي يا فريدة. وحالتك النفسية دي هتزود من نسبة نجاح العملية.
آدم بابتسامة وسط دموعه: خلص الورق يا أسامة. جهزوا بسرعة.
أسامة: الصبح هتيجي معايا نخلص الإجراءات. وهات جواز سفرك عشان تاخد التأشيرة ليك كمرافق لفريدة.
آدم: جوازي في المكتب. (ويُبص لسلمى) هاتي جوزك يا سلمى.
سلمى بضيق: أنا ما عنديش جواز سفر. أنا عمري ما سافرت بره مصر.
آدم بضيق: ده عشان نطلع جواز عاوزين على الأقل أسبوع. (ويُبص لأسامة) هو ينفع نستنى أسبوع؟
أسامة بص لفريدة اللي راحت في دنيا تانية: للأسف يا آدم، لازم في أقرب وقت. وربنا يستر ويعدي الليلة دي على خير.
آدم بص لأمه بخوف ورجع بص لسلمى.
سلمى: سافر انت. وأنا هطلع الجواز وهجي لك.
شريفة: أنا جوازي جاهز يا سي آدم. انت عملته ليا لما طلعت أحج. (وتعيط بحزن) أنا مقدرش أسيب الست فريدة.
آدم: مينفعش نسيب سلمى لوحدها يا داده.
سلمى: لا يا آدم، ماما فريدة هتحتاج داده شريف معاها. ومتخافش عليا. أنا أول ما هطلع جواز السفر هاجي لك على طول.
آدم: هاتي جوزك يا داده.
أسامة: أنا هفضل الليلة جنب فريدة. والصبح أخرج أنا وانت نخلص الإجراءات.
ويقضوا الليلة كلهم في أوضة فريدة اللي كانت بتنازع طول الليل من التعب والألم. وكلهم عيونهم مليانة خوف ودموع. وأول ما طلع الصبح خرج أسامة وآدم يخلصوا أوراق سفر فريدة. سلمى جهزت الشنطة لآدم بحزن ودموع وخوف. حزن ودموع لفراقه، وخوف على فريدة. والساعة 7 سمعوا صوت عربية إسعاف. فخرجت بسرعة. لقيت آدم هو وأسامة وهما بيجروا ومعاهم رجال الإسعاف اللي يدخلوا مع أسامة لأوضة فريدة.
سلمى: خير يا آدم.
آدم يحضنها: خير يا حبيبتي. دي الإسعاف اللي هتنقل ماما للمطار. إحنا لازم نسافر حالا.
سلمى بابتسامة حزينة: إن شاء الله ماما هتقوم لينا بسلامة.
آدم يبوس إيدها: أنا ما كنتش عاوز أسيبك. بس انتي شفتي الظروف.
سلمى بدموع: المهم دلوقتي صحة ماما فريدة. وأنا هاجي لك. (وبدموع شديدة) أنا بحبك يا آدم.
آدم بابتسامة يحضنها أوي: وأنا كمان بحبك يا سلمى. وهرجع لك. هرجع أنا وماما ونعيش كلنا سوا ونجيب ليها أحفاد كتير.
سلمى بابتسامة وسط دموعها وتحضنه أوي: إن شاء الله هنجيب ولاد كتير أوي.
وهما واقفين تخرج فريدة مع رجال الإسعاف ومعاها شريفة وأسامة. وآدم يبص ليها ويمشي معاهم. وقبل ما يخرج يبص وراه ويشوف سلمى وهي بتعيط. يجري يحضنها ويبوسها بحب وشوق وخوف. ويسيبها ويخرج بسرعة. وسلمى تودعهم وهما بيركبوا الإسعاف ويروحوا المطار.
وبعد ما الكل مشى. اتصلت بأخوها.
سلمى بحزن: الو يا أحمد. وحشتني.
أحمد: وأنا أكتر يا سلمى.
سلمى: لو كنت وحشتك زي ما بتقول، كنت اتصلت بيا.
أحمد: متزعليش. أنا الفترة اللي فاتت كنت مشغول أوي.
سلمى عيطت.
سلمى: أنا محتاجاك أوي أوي.
أحمد بقلق: مالك يا سلمى؟
سلمى: أنا محتاجة أخويا. عايزة أقعد وأتكلم معاك زي الأول. أنا قاعدة لوحدي في الفيلا والكل سافر وسابني. آدم سافر مع أمه عشان هتعمل عملية برا. وأنا دلوقتي قاعدة لوحدي.
أحمد بقلق: أنا كنت ناوي أنزل أشوفك كمان أسبوع. بس خلاص، هتلاقيني في وشك في أي وقت. بس اديني عنوانك الأول.
ويأخد العنوان منها.
وبعد ما تقفل مع أحمد تلاقي نفسها قاعدة لوحدها. فتقرر تتصل بعفاف بدل ما تقعد لوحدها.
عفاف: ألو.
سلمى: أنا سلمى يا عفاف.
عفاف باستغراب: خير يا سلمى. أول مرة تتصلي بيا.
سلمى بحزن: فريدة تعبت أوي ولسه مسافرة عشان تعمل عملية في مستشفى في نيويورك.
عفاف بصدمة: إزاي؟ وإمتى؟ أنا كنت لسه متصل بعمتو امبارح.
سلمى: ماهي تعبت امبارح أوي وحالتها ما كانتش تستنى تأجيل. وكانت لازم تعمل العملية. كل حاجة جت بسرعة يا عفاف.
عفاف بحزن: وأنتِ مسافرتيش معاهم ليه؟
سلمى: ما كانش معايا جواز سفر. وكان لازم يسافر بسرعة عشان يعمل العملية على طول. وداده شريفة كمان سافرت معاهم.
عفاف: وأنتي دلوقتي قاعدة لوحدك؟
سلمى: مش لوحدي بالظبط. الجنيني موجود.
عفاف: نص ساعة وتلاقيني عندك. أنا هستأذن ماما وهجى أقعد معاكي.
سلمى: مالوش لازوم يا عفاف. أنا مش عايزة أتعبك معايا.
عفاف: انتي مش قولتيلي قبل كده إننا أخوات. والأخوات لازم يقفوا جنب بعض. وزمانك دلوقتي كنتِ بتعيطي. فهاجي ونقعد إحنا الاتنين نعيط سوا.
وعلى بالليل تكون سلمى وعفاف قاعدين مع بعض. والجرس يرن.
عفاف بدهشة: مين اللي بيرن؟
سلمى تقوم تقف: ها روح أشوف. (وتفتح الباب وبصدمة) أحمد.
أحمد بابتسامة: وحشتيني. (ويأخد سلمى في حضنه جامد) وعفاف واقفة وراها مصدومة.
سلمى بابتسامة: وأنت أكتر. نزلني بقى. (وينزلها وتبص لعفاف تلاقيها مصدومة)
سلمى: أحمد أخويا يا عفاف. عفاف بنت خال آدم.
عفاف بصدمة: أخوكي؟ أخوكي؟
سلمى بابتسامة: أيوه أخويا من أمي وأبويا.
عفاف: بس انتي مجبتيش في سيرته قبل كده.
سلمى: ما جتش مناسبة. هنفضل واقفين كده كتير؟ تعالوا نقعد.
وبعد ما عفاف وأحمد يقعدوا.
سلمى: أنا هروح أعمل قهوة لينا كلنا.
ولما سلمى تروح المطبخ.
عفاف: هو انت كنت مسافر عشان كده؟ أول مرة نشوفك.
أحمد: أيوه. أنا بشتغل في الغردقة ولسه راجع النهارده.
عفاف: بتشتغل إيه في الغردقة؟
أحمد بابتسامة: هو أنا المفروض إني خريج تجارة والمفروض اشتغل محاسب. بس طبعاً في بلدنا هنا محدش بيشتغل بشهادته. فانا بشتغل ويتر في فندق.
عفاف: برافو عليك إنك ما استنتش لحد ما تشتغل بشهادتك وقعدت على الكافيهات زي باقي الشباب.
أحمد بابتسامة: بصراحة أنا من فترة كنت زي باقي الشباب. بس حصل حاجة غيرتني وخلتني أفوّق لنفسي.
عفاف تبص له بإعجاب: وطبعاً كل شغلك مع الأجانب وبتشوف بنات حلوة كتير.
أحمد: هم حلوين طبعاً وأوي كمان. بس فيهم حاجة كده غريبة.
عفاف: حاجة إيه؟
أحمد: تحسي إنهم باردين. ما فيهمش روح وحياة البنت المصرية. (ويُبص لها أوي) أصلاً أنا أكتر حاجة بتعجبني في البنت لما تكون رقيقة وبتتكسف. (ويُبص لعيونها بإعجاب) وعينها تكون فيها شقاوة وحلوين ولونهم عسلي.
عفاف تبتسم بكسوف وتنزل عينيها للأرض.
أحمد بابتسامة: أيوه. هو ده اللي بقصده.
عفاف بكسوف: هو إيه ده؟
أحمد بإعجاب: الخدود اللي بتحمر لما بتتكسفي.
وتدخل سلمى القهوة وهي ماسكة الصينية وتحطها على الترابيزة.
سلمى: القهوة. وما فيش حد فيهم بيرد. (فتعلي صوته) القهووووة يا بشر.
عفاف بكسوف وارتباك من نظرات أحمد وابتسامته: أنا هسيبكم براحتكم. زمانكم وحشين بعض وفي بينكم كلام كتير.
أحمد يقف: لااااا، دي مش وحشاني خالص. عادي خليكي بس انتي قاعدة.
سلمى بصت له باستغراب وشافت نظراتهم لبعض.
عفاف بكسوف: لا معلش. عن إذنكم. (وتطلع تجري على أوضتها. وأحمد عينه عليها)
سلمى ابتسمت وقامت مسكت أخوه من ودانه.
سلمى بابتسامة: بقي أنا ما وحشتكش؟ بقي كده؟
أحمد بضحك: انتي صدقتي؟ بس يعني قولت أخليها قاعدة معانا تنورنا. أصلها قمر قمر يا سلمى.
سلمى بضحك تضربه على كتفه: يا واد اتلم. أنا قولت إنك اتغيرت.
أحمد يعقد: هو أنا اتغيرت؟ (ويُبص لها ويلعب حواجبه) بس قدام جمال زي ده برجع أحمد.
سلمى تضحك وتعقد جنبها.
أحمد يتنهد ويبص لها: المهم خلينا فيكي انتي. سلمى، أنا جبت اللي هما 20 ألف جنيه وهدفعهم لآدم أول ما يرجع واخليه يطلقك.
سلمى: بجد جبت الفلوس؟ (وتسكت شوية وتبص له بقلق) وأتصرفت في الفلوس إزاي؟
أحمد: الفلوس والله حلال ومن تعبي.
سلمى: جبتهم منين؟
أحمد: عملت جمعية بنص المرتب بتاعي وقبضت الجمعية الأول والـ 20 ألف بقوا معايا.
ولما يرجع من السفر هطلقك منه.
سلمى تسكت شوية: بس أنا مش عايزة أطلق. أنا بصراحة بحب آدم وعايزة أفضل مراته. وهو بيعاملني كويس ومش بيزعلني.
أحمد يفرح لأخته: بتحبيه؟
سلمى تهز رأسها وتبص له وتبتسم: بحبه أوي كمان. أهو أزمتك جت بفائدة عليا وأتجوزت نصي التاني.
وتسرح سلمى في آدم.
أحمد: مالك؟ كنت سرحانة في إيه؟
سلمى: سيبك مني. أقولي إيه آخر أخبارك؟
أحمد: اشتغلت ويتر في فندق وبيطلع لي بقشيش حلو أوي.
سلمى: يا خواتي! إيه الحلاوة دي كلها. أخويا بقى بيشتغل ويكافح. تعالي لما أبوسك.
أحمد: أنا قولت لازم أعتمد على نفسي ومش لازم اشتغل في شركة أو في الحكومة. والشغل الشريف مش حرام. كفاية إنك ضحيتي بنفسك عشاني. لازم أبقى راجل تقدرى تعتمدي عليه. كفاية السنين اللي فاتت دي كلها وانتي شايلة همومي. ودلوقتي الدور عليا أقف مع أختي وأشيل همها وأساعدك لما تحتاجيني.
سلمى عيطت. أحمد راح خد أخته في حضنه جامد.
أحمد: كفاية بقى. أنا مليش غيرك وهعمل المستحيل عشان أخليك مبسوطة. انتي لسه زعلانة مني؟
سلمى: أنت أخويا والأخ عمره ما يتعوض. أي حاجة تتعوض إلا الأخ. ولو الزمن رجع بيا تاني. هعمل نفس اللي عملته.
الوقت فات بسرعة وهما قاعدين مع بعض.
أحمد: الوقت بقى متأخر. لازم أمشي دلوقتي.
سلمى باستغراب تبص لساعتها: تصدق! إحنا بقينا نص الليل.
أحمد بابتسامة: الوقت الحلو بيفوت بسرعة.
سلمى وصلت أخوه لحد باب الفيلا. وقبل ما يمشي أخد سلمى في حضنه وقال: أنا خلاص اتغيرت. لو احتاجتيني في أي حاجة أنا موجود. إيه رأيك أعدي عليكِ بكرة الصبح نخرج نفطر برا؟ وبالمرة تعزمي عفاف معاكي.
سلمى بابتسامة: قول كده. أنت مش عايز تخرج معايا أنا؟ بس هعديها وهقولك موافقة وهقول لعفاف تخرج معانا.
أحمد بابتسامة: حبيبتي يا سلمى. سلام وأشوفك بكرة.
سلمى: تشوفنا.. هااا؟ ركز معايا تشوفنا. سلام.
وتطلع سلمى على أوضتها وتغير هدومها وتحاول تنام. متعرفش. وتليفونها يرن.
سلمى بلهفة: آدم.
آدم: إحنا دلوقتي في المستشفى وماما خلاص هتعمل العملية بكرة.
سلمى: تبقى طمني يا آدم عليها لما تدخل أوضة العمليات.
آدم: حاضر يا سلمى. أنا هقفل معاكي دلوقتي عشان أخلص شوية إجراءات بخصوص العملية. خلي بالك من نفسك.
سلمى: حاضر.
ويقفل معاها.
وعفاف طول الليل سهرانه مش عارفة تنام وسرحانة وبالها مشغول بأحمد.
عفاف وهي بتكلم نفسها: مالك؟ إيه؟ ما تنامي. وبتفكري فيه ليه؟ ومش عايزها يفارق خيالك ليه؟ وحبك لآدم راح فين؟ هو أنا لو كنت بحب آدم بجد كنت فكرت في غيره؟
وبعد وقت طويل أخيراً عرفت تنام.
وتاني يوم الصبح تخبط على أوضة عفاف.
عفاف: ادخلي يا سلمى.
سلمى: صباح الخير.
عفاف: صباح النور.
سلمى: أحمد عزمنا على الفطار النهاردة.
عفاف بفرحة: بجد؟ وأنا معاكم.
سلمى تبص لها وتبتسم: أيوه بجد. بس مالك مبسوطة أوي عشان خاطر العزومة؟
عفاف بكسوف: مبسوطة عشان هنجري كلنا مع بعض.
سلمى بعد ما كانت بتبتسم وشها اتغير مرة واحدة.
عفاف: مالك يا سلمى؟ زعلتي مرة واحدة ليه؟
سلمى: آدم اتصل بيا امبارح وقالي ماما فريدة هتعمل العملية النهاردة الصبح. وأنا بصراحة بفكر أفضل قاعدة مستنية مكالمة آدم يطمني عليها.
عفاف: كلنا هنخرج مع بعض ونطلع نفطر وكده الوقت هيعدي بسرعة والواحد ما يتعبش من التفكير. ولمّا ترجعي من برا تبقي تتصلي وتطمني.
وأتحايلت عليها عفاف وأقنعتها إنهم يخرجوا كلهم سوا.
سلمى: خلاص بطلي زن. هنفطر برا. أنا هسيبك عشان ألحق أغير هدومي وألبس حاجة. (وتسيبها)
عفاف وتروح ناحية دولابها وواقفة قدامه محتارة. تختار إيه للخروجة.
عفاف لنفسها: أوووف بقا. اختاري أي حاجة. لأ مش هختار أي حاجة.
وبعد معاناة قررت تلبس بنطلون أسود على تشيرت أبيض فيه رسومات ورد صغيرة. وحطت ميكب خفيف.
سلمى دخلت الأوضة وبصت لعفاف: إيه يا بت الحلاوة دي؟
عفاف: بجد حلوة؟
سلمى بابتسامة: قمر. يلا بينا. أحمد جاه ومستني تحت.
وأول ما نزلت عفاف وسلمى.
أحمد بص لعفاف بإعجاب: صباح الخير.
عفاف بابتسامة: صباح النور يا أستاذ أحمد.
أحمد بابتسامة: ما بلاش أحمد دي وخليها.. أحمد.
عفاف: حاضر يا أحمد.
سلمى وهي بتضحك: إحنا هنفضل واقفين كده كتير؟ يلا بينا.
ويخرجوا كلهم ويروحوا كافيه.
وهما في الكافيه تتفاجأ عفاف بوجود كريم.
عفاف بصت لسلمى بصدمة وتشاور على كريم: سلمى.
سلمى: إيه يا عفاف؟
عفاف بخوف: كريم قاعد على الترابيزة اللي هناك. يلا بينا نمشي من هنا.
أحمد لاحظ خوف عفاف المفاجئ: مالك يا عفاف؟
سلمى بصت لأخوها بغضب وقالت: أصل عفاف شافت واحد بيرخم عليها طول الوقت ومش حابة تقعد هنا.
عفاف: يا ريت نروح مكان تاني غير ده.
أحمد بإصرار: مش هنتحرك من هنا. وهشوف هيرخم عليكي إزاي وأنا موجود.
وكريم أول ما يشوف عفاف قاعدة مع راجل غيره. يقوم من مكانه بغضب ويقرب من عفاف ويحاول يقومها من على الكرسي.
أحمد لما شاف حركة كريم قام مكانه ووشه أحمر من الغضب. وراح ضربه بالبوكس على وشه.
كريم وزعق له: والله أشوفك بتقرب ناحيتها تاني، هخلص عليك.
كريم رد لآحمد البوكس والاتنين مسكوا في بعض. والناس اتجمعت وفرقوا بينهم بالعافية.
كريم بزعيق: دي واحدة رخيصة. أما جاتلي الشقة عندي.
أحمد اتصدم من كلامه وبص لعفاف مستنياها تنكر وتقول لأ. بس كانت واقفة ساكتة مش بتتحرك.
سلمى: انت كداب يا كريم. كداب. ده إنسان واطي وحقير وبيقول كده عشان هي رفضت تتجوزها ف عايز ينتقم منها ويشوه سمعتها.
أحمد وهو بيحاول يفك نفسه من الناس اللي ماسكة فيه: سيبوني عليه أعلمه الأدب. عشان يحرم يجيب في سيرة بنات الناس.
كريم بغل: بنات ناس إيه اللي يتصوروا عريانين.
سلمى: سيبك منه يا أحمد وتعالى نخرج من هنا.
وخرجوا. وطول السكة للفيلا عفاف ما كانتش بتبطل عياط.
سلمى: اهدى شوية. بطلي عياط.
وعفاف مش بترد. أحمد كان قاعد جنب السواق وهو بينفخ بغضب وبص لعفاف كل شوية وبيسأل نفسه ممكن يكون كريم بيقول الحقيقة. ويهز راسه بالرفض.
وأول ما يوصلوا الفيلا. تتطلع عفاف جري على أوضتها وتقفل باب أوضتها وتسند ضهرها على الباب وتعيط جامد.
أحمد بغضب: ممكن تحكي لي الحقيقة يا سلمى؟
سلمى بضيق: ما فيش حاجة عشان أحكيها. ده إنسان كداب وبيتبلى عليها.
أحمد يبص لها ويزعق: ما دام كداب، ما حاولتِ تدافع عن نفسها ليه؟
سلمى: ماعرفش إيه اللي جرالها.
أحمد بزعيق: قول لي إزاي واحدة تسكت لما يتقال عليها كلام في سمعتها؟ ويزعق أكتر: ليه؟ ليه تسكت؟ سكتت ومتكلمتش عشان ده حصل. حصل يا سلمى.
سلمى بغضب: لا محصلش. لاااا محصلش. بس الصور مش. (وتسكت)
أحمد: كنتِ هتقولي إيه؟ وصور إيه؟
سلمى: اقعد وأنا هحكيلك على حاجة.
أحمد وهو بينفخ: قعدت أهو. احكي.
وابتدا سلمى تحكي الحكاية من الأول لحد ما بعتت الفيروس ومسحت كل الصور.
أحمد وشه يحمر من الغضب لما يفتكر إن في راجل شاف جسمها.
سلمى: هي ملهاش ذنب في اللي حصل. وهي ولا كانت بطيقه ولا بترضى تتكلم معاه. وزي ما انت شوفت مش سايبها في حاله.
أحمد بغضب: وهو بقا مركب كاميرات مراقبة جوة الأوض اللي بتتغير فيها الهدوم؟
سلمى: هو قال إنه ركب الكاميرا ليها مخصوص.
أحمد بغضب: أنا مش هسيبه وهاخد حق عفاف.
سلمى بقلق: أوعى تأذي نفسك ولا تودي نفسك في داهية.
أحمد قام واقف: متخافيش عليا. أنا هعلمه الأدب وهخليه ما يعرفش يفتح بؤه.
سلمى قامت واقفة: انت وعدتني متعملش حاجة تأذيك.
ويمشي من غير ما يبص وراه ولا يتكلم. وسلمى تفضل واقفة تبص على الباب بخوف. وتليفونها يرن.
آدم: ماما لسه خارجة من أوضة العمليات وراح. (ويعيط)
سلمى بخضة: في إيه يا آدم؟ ماما فريدة كويسة؟
آدم وهو بيعيط: حالتها خطر. ونقولها العناية المركزة. مش عارف لو ماتت هعمل إيه. (ويبكي والدموع تنزل على وشه)
سلمى لما سمعت صوت عياطه كان قلبها بيتقطع: ما تقولش كده. هي عملت العملية وإن شاء الله تطلع من العناية المركزة.
آدم: يارب يا رب.
سلمى: يارب.
ويتكلموا مع بعض شوية. وأول ما يقفل معاها تروح الأوضة عند عفاف.
وقبل ما تدخل عندها تسمع صوت عياطها. ومن غير ما تخبط تدخل الأوضة على طول. وتقعد على السرير وتاخد عفاف في حضنها.
سلمى: أنا قولت لآحمد على كل حاجة. وهو قال هيتصرف وهيقطع لسانه.
عفاف شهقت من بين دموعها: ليه؟ ليه تقولي له؟ كده أحمد هيكرهني ومش هيبص في وشي تاني.
سلمى: ما تقوليش كده. وهو هيكرهك ليه؟
عفاف: مش عارفة ليه؟ أنا اتصورت صور عريانة وراجل تاني شافها. تفتكري هيبص لي باحترام زي الأول؟ ده قال لي قبل كده أكتر حاجة بتعجبني في البنت لما تكون رقيقة وبتتكسف. فين بقا البراءة اللي عجبتـه فيا؟ خلاص بح. تفتكري هيبص لي بعد كده تاني؟
سلمى: انتي ما عملتيش حاجة غلط. واللي حصل كان غصب عنك.
عفاف وهي بتعيط: أنا ليه حظي وحش في الحب؟ لما ابتديت أحس بمشاعر ناحية أحمد يحصل كده. (وترمي نفسها في حضن سلمى وتعيط أكتر) أحمد هيكرهني. هيكرهني.
سلمى بنبرة مهدئة: ما تقوليش كده. لو بيكرهك مكنش هيساعدك.
وعلى بالليل يتصل آدم.
آدم براحة: الحمد لله ماما فاقت يا سلمى. ومرحلة الخطر عدت.
سلمى بتنهيدة راحة: الحمد لله.
آدم: وحشتيني يا سلمى.
سلمى: وانت كمان وحشتني. أنا ابتديت في إجراءات جواز السفر. وكلها عشر أيام واكون عندك.
ويفضلوا يتكلموا مع بعض لحد ما الوقت يسرقهم. ويقفل آدم معاها.
من أجل المال
بقلم سلمى محمد
ويعدي أسبوع. آدم كل يوم يتصل بسلمى يطمنها على صحة فريدة. وعفاف بقيت قافلة على نفسها مش بتخرج من أوضتها. وأحمد مبقاش يجي الفيلا. وكان بيتصل يطمن عليها بالتليفون. وعفاف كانت بتسألها على أحمد مش بيجي ليه الفيلا. لحد ما اقتنعت إنه خلاص مش عايز يشوفها تاني.
في مستشفى نيويورك.
آدم بابتسامة: الحمد لله بقيتي أحسن من الأول. أنا لسه متكلم مع الدكتور وقالي هتقعدي كمان أسبوعين أو تلاتة لحد ما صحتك تتحسن تماماً وتقدري تسافري وتركبي طيارة.
فريدة تبص له بإجهاد: بجد؟ قربت أرجع مصر. سلمى وحشتني أوي.
آدم يسرح في سلمى: وهي كمان وحشتني أوي.
فريدة: ما دام وحشتني إحنا الاتنين، يبقى تسافر مصر وتجيبها هنا. وبالمرة تعملوا شهر عسل ليكم. أنت ما عملت لهاش شهر عسل.
آدم: بس يا أمي.
فريدة: من غير بس. متقلقش عليا. شريفة مش بتسبني دقيقة واحدة وواخدة بالها مني كويس. يلا روح جيب مراتك. زمانها وحشتك أوي.
آدم بتنهيدة: وحشتني أوي.
فريدة: يبقى تسافر النهاردة وتجيبها.
آدم بابتسامة: هسافر وأجيبها. وبالمرة نقضي شهر العسل. (ويضحك وفريدة تضحك بالعافية)
عند سلمى في الفيلا.
عفاف: أنا رايحة البيت أجيب ليا شوية حاجات. وساعة بالكتير وهكون موجودة في الفيلا.
وتخرج عفاف. وبعدها على طول يرن الجرس.
سلمى: لحقتي تجيب اللي انتي عايزاه؟ (وتفتح الباب) أحمد.
أحمد: أيوه أحمد. أومال كنتِ فاكراني مين؟
سلمى: أبداً. بس اتفاجأت إنك جيت من غير ما تقول. ادخل.
ويدخلوا يقعدوا.
سلمى: أسبوع بحاله ما تجيش تشوفني. ماشي يا أحمد.
أحمد: ما أنا كنت بتصل أطمن عليكي. عندي لكِ مفاجأة حلوة. كريم اتقبض عليه.
سلمى بصدمة: بجد؟
أحمد: أيوه.
سلمى: أنت أكيد ليك علاقة باللي حصل صح؟ (وتبتسم)
أحمد يهز رأسه ويضحك: بلغت عليه إنه مركب كاميرات في البوتيك عنده واتقبض عليه. ولقوا الكاميرات ودلوقتي هو محبوس.
سلمى: يستاهل. لما تيجي عفاف من برا هبلغها الخبر الحلو ده.
أحمد: هي برا راحت فين؟
من أجل المال
بقلم سلمى محمد
سلمى: دلوقتي بتسأل عليها؟
أحمد بضيق: قولي لي راحت فين دلوقتي.
سلمى: خلاص هقول راحت البيت تجيب شوية حاجات ليها وهترجع الفيلا تاني. ما دام بتغير عليها كده... مش بتحاول تكلمها ليه؟
أحمد: أنا مش بغير عليها.
سلمى بإصرار: لا بتغير وتحبها كمان. هي ملهاش ذنب يا أحمد في اللي حصل. ليه عايز تبعد عنها بذنب ملهاش يد فيه؟
أحمد يقوم من مكانه ويقول بعصبية: أنا ماشى. ولو احتجتيني اتصلي بيا. (ويسبها ويخرج)
آدم كان فرحان أوي إنه في الطيارة. وكلها ساعة ويشوف سلمى. وأول ما نزل من الطيارة طلع بسرعة من المطار وركب تاكسي يوصله للفيلا. وهو نازل من التاكسي. شاف تاكسي تاني واقف. فحاسب الراجل بتاع التاكسي وهو ماشي بيبص على التاكسي اللي واقف قصاد الفيلا ومستغرب من وجوده جنب الفيلا.
أحمد يخرج من باب الفيلا. تليفونه يرن. فتح التليفون وكمل طريقه وخرج من الفيلا.
أحمد: الو. (وسكت شوية) أيوه أنا أحمد. مين معايا؟ (وراح ركب التاكسي اللي كان مستنيه)
آدم أول ما شاف الراجل خارج من باب الفيلا وسمع بيقول أحمد.
آدم لنفسه بصدمة: أحمد؟ كان في بيتي مع سلمى؟
آدم فاق من صدمته والغضب ملى ملامحه. فحاول يمسك أحمد. بس أحمد ركب التاكسي والتاكسي اتحرك. وطلع آدم يجري ورا التاكسي. بس التاكسي كان اختفى.
آدم رجع الفيلا ودخل بغضب وطلع على أوضته وفتحها. لقي سلمي كانت خارجة من الحمام ولفة فوطة كبيرة على جسمها وشعرها بينزل ميه.
سلمى أول ما اتفتح الباب اتخضت وشهقت برعب. بس أول ما شافت آدم واقف قدامه اتصدمت. وبعد لما فاقت جريت لحضنه.
من أجل المال
بقلم سلمى محمد
سلمى بفرحة: آدم؟ حمد الله على السلامة. انت رجعت إمتى؟
آدم بغضب يزقها بعيد عنه وهي تستغرب وتبصله: طبعاً ما كنتيش عاوزاني أرجع عشان تفضلي تقابلي عشيقك براحتك. (ويبص لها بغضب) وصلت بيكي السذاجة إنك تجيه لبيتي ولاوضة نومي. (ويقرب منها بغضب وعيون بتطلع شرر) أنا إزاي اتخدعت فيكي؟ إزاي فكرت لحظة إنك بريئة وطاهرة؟ وخفت أظلمك وألمسك؟ إزاي حبيت واحدة رخيصة زيك؟ دا أنا نسيت الوصية ورفضتها عشان مقربش منك غصب عنك وتفضلي طاهرة وبريئة. وانتي أصلاً مسلمة نفسك ومرمية كل يوم في حضن عشيقك وجايباه لحد بيتي يا واطية. (وراح ضربها قلم بقوة وقعت على الأرض وهي بتصرخ. وراح رايح ماسكها من شعرها جامد)
ويبصلها بغضب: وطبعاً بعد ما باعك ليا بـ 20 ألف وخلاكي تتجوزيني طمع أكتر. وطلب ترسمي الحب عليا وتفضلوا سوا في الوساخة وتصرفي عليه. وأنا غبي وصدقتك. بس أنا هاخد حقي وهنفذ الوصية وهحبسك هنا زي البهيمة اللي بتتعاشر لحد ما تحمل. واخد ابني وبعدها هرميكي بره وهسيبك تروحي لعشيقك يشغلك لحسابه.
من أجل المال
بقلم سلمى محمد
آدم كان بيتكلم وهو ماسكها من دقنها ورافع رقبتها لفوق. وماسكها من شعرها. وسلمى ما كانتش عارفة تتكلم ودموعها نازلة بألم وحزن. وراح ضاربها وخابطها بقوة في الأرض.
سلمى اتخبطت في جبينها ونزف دم. وبقت تبص له بدموع وألم: آدم، انت فاهم غلط. والله مش كده. أحمد يبقى.
أول ما سمع اسم أحمد راح ضربها برجله بقوة في بطنها. راحت مـصرخة. ورجع يسحبها من شعرها وداها جنب السرير ووقف قدامه بغضب. وبدأ يقلع هدومه. وهي بتبص له برعب وبتزحف على الأرض وبتحاول تبعد بعيد عنه.
سلمى بخوف ودموع: لا يا آدم. متعملش كده. اسمعني بس. انت مش فاهم.
آدم بقى بيقرب منها وعينيه كلها شر. وراح شاددها من شعرها وبدأ يتهجم عليها وسط صراخها وعياطها.
سلمى وقعت على الأرض وهي بتعيط ومسكت رجل آدم.
سلمى بدموع: لا يا آدم. بلاش كده. متخلينيش أكرهك. لو عملت كده مش هسامحك عمري. اسمعني الأول. أحمد يبقى.
أول ما سمع اسمها راح ضاربها برجله في دقنها وبؤها جاب دم. وراح شايلها ورميها على السرير.
سلمى بهمس: أخويا. أحمد. أخويا.
آدم لما سمع همسها جسمه كله وقف عن الحركة وعن اللي كان بيعمله. وبقى بيكدب اللي بيسمعه.
الحلقة 12
من أجل المال
بقلم سلمى محمد
تفتكروا آدم هيصدقها؟
تفتكروا سلمى هتقدر تسامحه؟
أكتر شيء مؤلم إنك تحكم عليا من غير ما تسمع مني الحقيقة. من غير ما تسمع مبرراتي ولا تديني فرصة ادافع فيها عن نفسي.
رواية من اجل المال الفصل الثالث عشر 13 - بقلم سلمى محمد
سلمى بهمس: أخويا أحمد.
آدم لما سمع همسها جسمه كله وقف عن الحركة، وبقا بيكدب اللي بيسمعه.
بس سلمى رجعت تهمس تاني.
سلمى بدموع: أحمد يبقى أخويا.
آدم قام بسرعة وبصلها بصدمة، وشاف جسمها اللي اقتحموا فيه بعنف.
حط إيده على راسه وهو رافض اللي عمله فيها ورافض اللي سمعه منها.
آدم بص: أخوكي أحمد؟ أخوكي؟ إزاي؟ انتي قولتي إنه حبيبك.. إزاي أخوكي؟
(وبصلها بحزن) ليه مقولتيش؟ ليه سبتيني أغار وأشك؟ ليه سبتيني أعمل فيكي كده؟
ورجع بصلها بغضب: انتي السبب؟ انتي اللي عملتي فينا كده؟ أنا قولتلك إني بغير.. إني بتحول لإنسان تاني لما بغير.. ليه عملتي فينا كده؟
ويرجع يبصلها بحزن وهي نايمة مكانه من غير حركة. دموعها بس هي اللي نازلة على وشها.
فيمسك مفرش السرير ويغطيها.
بس محصلش حاجة. أنا معملتش حاجة. انتي لسه.. أنا معملتش حاجة. سلمي هتسامحيني؟ أنا معملتش حاجة.
(ويرجع يصرخ بألم وغضب) أنا لمستك بس. انتي مراتي. أنا مغلطتش. انتي مراتي. معملتش حاجة حرام.
وهو بيصرخ كان بيلبس هدومه وخرج من الأوضة جري.
وهو طالع من باب الفيلا، عفاف كانت داخلة في نفس الوقت.
عفاف بفرح: آدم.. حمدلله على السلامة.
وكمل آدم طريقه وهو ولا شايف ولا سامع.
عفاف استغربت: هو ماله واخد في وشه ومش بيرد.. أنا هطلع أسأل سلمى ماله!
وخرج من الفيلا بسرعة وركب عربيته وساقها بسرعة.
هو مكنش عارف يصدق إيه. يصدق إن أحمد أخوها واللي حبيبها؟
آدم لنفسه: أنا إزاي عملت كده؟ هي قالت إنها بتحبني، بس كمان قالت إن أحمد حبيبها وكانت عايزة تتطلق عشان ترجعله. أنا لازم أتأكد. لازم أعرف مين أحمد ده؟ طيب أتأكد إزاي؟ أنا هروح بيتها القديم أشوف أو أسأل الجيران. لازم أتأكد مين أحمد ده.
عفاف وهو بتنادي: سلمى.. سلمى.
وتدخل أوضتها وتشوف سلمى وهي نايمة على السرير بتصرخ. فتشهق من الصدمة على منظرها.
سلمى كانت لسه في مكانها متحركتش. كانت بتعيط وساكتة، مصدومة من اللي حصل.
دموعها نازلة من عينها من غير صوت.
عفاف تقرب منها: سلمي.. سلمي حبيبتي مين عمل فيكي كده؟
سلمى فاقت على صوت عفاف وبصت ليها وبدأت تصرخ بألم وحزن. فضلت تصرخ وترتعش.
وتقرب منها عفاف وتحضنها: أهدى.. أهدى.. متخافيش أنا معاكي. إيه اللي حصل؟ مين عمل فيكي كده؟
سلمى والدموع بتنزل على وشها: آدم.
عفاف وهي مش مستوعبة اللي شافته: آدم! إزاي؟ وإيه اللي يخليه يعمل كده؟
سلمى بدموعها وانهيار: شاف أحمد طالع من الفيلا. فكر إنها بخونه معاه.
عفاف بصدمة: تخونيه إزاي؟ أحمد أخوكي.
سلمى تعيط بنهار: أيوه أخويااا.. بس هو مكنش يعرف. أنا كنت قايلاله إن أحمد حبيبي عشان يطلقني وماقولتلوش الحقيقة. ولما شافه خارج من الفيلا اتهجم عليا ضربني يا عفاف وكان هيغتصبني. مرديش يسمعني. حاولت أقوله بس رفض يسمعني. صدق إنها ممكن تخونه. أنا قولتله إنها بتحبه إزاي يصدق إنها تخونه إزاي يا عفاف.
عفاف بنبرة مهدئة: طب أهدى شوية.. أهدى.
وتروح ناحية الدولاب وتطلع ليها هدوم وتروح الحمام وتظبط ليها مية البانيو وترجع تاني.
عفاف: أنا حضرت لك الحمام.. هتقدري تقومي تدخلي الحمام؟
سلمى تهز راسها: أيوه.
حاولت تقوم من على السرير معرفتش. جسمها كله بيوجعها. كله كدمات وجروح.
عفاف بقلق: مش قادرة تقومي؟ أساعدك.
وتساعدها عفاف وتقوم من على السرير وتلف الروب حوالين جسمها وتدخل الحمام وتسيبها. عفاف قفلت الباب.
وتروح سلمي تبص لنفسها في المراية.. شافت جسمها كله كدمات وصوابع آدم معلمة في كل حتة. وشفايفها الدم متجلط عليها وجبهتها بردو. دموعها نزلت بألم وحزن. ورحت قعدت في البانيو.
بعد فترة خرجت من الحمام وقعدت على السرير.
عفاف قربت منها بكوباية مية: خدي ياسلمى حباية المسكن دي.
وتاخد سلمى الحباية من إيد عفاف من غير ما ترفع راسها وتحطها ببؤها وتشرب وراها المية.
عفاف بحزن: انتي تعبانة.
سلمى تهز راسها.
عفاف: تعالي نروح المستشفى.
سلمى دموعها نازلة ومصدومة: مش محتاجة أروح مستشفى.. أنا كويسة.
عفاف: لازم تروحي.. عشان نطمن عليكي ولو محتاجة تاخدي علاج.
سلمى بألم: مش عايزة أروح مستشفيات.. أنا عايزة أمشي من هنا.. مش عايزة أقعد دقيقة واحدة في الفيلا هنا.
عفاف بتردد: طيب وآدم مش هتستني عشان يفهم ويعرف الحقيقة؟
سلمى بدموع: هو رفض يسمعني. حكم عليا من غير ما يسمع مني الحقيقة... ودلوقتي مش عايزة أشوفه. عايزة أمشي من هنا.
عفاف: طيب هتروحي فين؟ هتروحي عند أحمد؟
سلمى: لا.. مقدرش أروح لأحمد بشكلي ده.
عفاف: طيب ليه؟
سلمى بألم: أحمد لو شافني كده مش هيسكت. ولو عرف إن آدم اللي عمل فيا كده ممكن يعمل في آدم حاجة.
عفاف بابتسامة: لسه بتحبيه وبتخافي عليه؟
سلمى بدموع وبداري مشاعرها الحقيقة: مش خايفة عليه.. خايفة على أحمد إنه يروح في مصيبة عشاني.
عفاف: انتي كرهتي آدم؟
سلمى بدموع وانهيار: أيوه بكرهه. بكرهه. بكره إنه صدق إني ممكن أخونه. إزاي يصدق إني أخونه؟ هو عارف إني بحبه. إزاي صدق؟ رفض يسمعني.
عفاف تطبطب عليها: خلاص أهدى.. أهدى.
سلمى بحزن: مش عايزة أقعد هنا.. عايزة أمشي. عايزة أنسى كل اللي حصل. عايزة أنسى آدم.
عفاف: حاضر هنمشي.. انتي هتيجي تقعدي معايا أنا وماما.
سلمى: لا مش عايزة أضايقكم أو أسبب لك مشاكل.
عفاف: كده يا سلمي؟ مش اتفقنا إننا أخوات وبيتي هو بيتك؟ وأنا مش هسيبك تروحي أي مكان. لو عايزة تمشي من هنا يبقى تعالي عندي.
سلمى: بس أوعديني يا عفاف إني لو روحت معاكي متقوليش لآدم عن مكاني.
عفاف: أوعدك.
وتحضر عفاف شنطة هدوم سلمى وتاخدها معاها شقتها.
وعند أحمد في الشقة. أحمد كان لسه وصل وهيغير هدومه. سمع صوت خبط جامد على الباب.
أحمد راح يفتح الباب.
آدم زق أحمد ودخل الشقة وبصله بعصبية.
أحمد باستغراب: أنت مين وإزاي تدخل بالطريقة دي؟
آدم: أنا آدم.
وبصله أوي مستني يشوف رد فعله.
فأحمد باستغراب: آدم؟ (ويسكت شوية ويفتكر سلمى) أنت آدم جوز سلمي؟ أختي؟ اتفضل اقعد.. مش معقولة أنت جوز أختي.
آدم بصدمة إن أحمد بيأكد نفس كلام سلمى: أختك؟
أحمد باستغراب: مش أنت آدم جوز سلمي أختي؟
آدم بعصبية: بس سلمي مقلتش إن أحمد يبقى أخوها. قالت أحمد يبقى حبيبها.
أحمد بابتسامة: أنا فعلاً حبيبها.
(آدم يبصله بصدمة وغضب) أنا أخوها وحبيبها وكل أهلها. أنا وسلمى ملناش غير بعض. وهي بتعتبرني دنيتها كلها. هي اللي ربتني وكبرتني بعد موت أهلنا. أنا أخوها الصغير. وهي مش بتعتبرني بس أخ، بتعتبرني ابنها.
(ويبص لآدم يحس إنه رافض يصدق) أنت مش مصدق إني أحمد أخوها؟ طيب استنى.
ويدخل أوضته ويخرج بعد شوية.
أحمد: آهو عشان تتأكد إني أحمد أخوها. دي بطاقتي وكمان شهادة ميلادي وكارنيهات الكلية. ودا ألبوم صورنا من واحنا صغيرين.
(ويفتحه وادم بيبص فيه بصدمة وحزن ويشوف صورهم من وهم أطفال وسلمى دايما بتحضن أحمد وبتوسه زي ما يكون فعلاً حبيبها).
آدم يبعد الصور وبيتحرك راح جاي وبعصبية قال: طيب ليه؟ ليه سلمى خبت عليا إن ليها أخ؟ وليه قالت إنك حبيبها؟ وليه أنت مكنتش موجود معاها لما اتجوزتني؟
أحمد: طب نقعد الأول وأنا هحكيلك على كل حاجة.
آدم قعد وقصاده أحمد.
أحمد: سلمى قالتلك إني حبيبها؟ كانت مفكرة إنك كده هترفض تجوزها لما تعرف إنها بتحب واحد تاني. بس أنا مكنتش أعرف إن سلمى مقالتش ليك إنها أخوها لحد دلوقتي. أنا كنت بحسبها قالتلك بعد ما قالت ليا إنها بتحبك. ثانياً اللي حصل بيني وبين سلمى خلانا نبعد عن بعض فترة. ومتكلمتش معاها. كنت مكسوف أوريها وشي.
آدم افتكر إن سلمى حاولت أكتر من مرة تقوله، وإنه كان كل ما يسمع اسم أحمد يتعصب. وافتكر آخر يوم قبل ما يسافر كانت عايزة تقوله حاجة مهمة وظروف تعب مامته هي اللي منعتها تحكي. غمض عينه بألم وحزن إنه رفض يسمعها.
آدم يبصله بحزن: هي قالتلك إنها بتحبني؟
أحمد بابتسامة: أيوه. أنا أول ما رجعت من السفر ورحتلها في الفيلا ومعايا العشرين ألف اللي أخدتهم منك وكنت ناوي أديك الفلوس وأخليك تطلقها. بس هي رفضت وقالت إنها بتحبك ومتقدرش تعيش من غيرك.
آدم عينيه ابتدت تلمع بالدموع: بتحبني؟ بتحبني وأنا شكيت فيها.
أحمد: شكيت في مين؟ أنا مش فاهم حاجة.
آدم برجاء: ممكن تحكيلي كل حاجة من البداية؟ وليه سلمى كانت عايزة 20 ألف؟ إيه اللي خلاها تضحي وتجوز واحد متعرفوش؟
أحمد بحزن: أنا السبب... أنا كنت اتورطت مع مجدي صاحبي في لعب القمار واسرقت عشرين ألف من الشركة اللي بشتغل فيها ولعبت بيهم قمار وخسرت الفلوس. وكان فيه جرد في الشركة والفلوس لو مرجعتش قبل الجرد كنت هتسجن فيها. وسلمى بعدها على طول قابلتك وأنت شرطت عليها الجواز مقابل الفلوس. فهي وافقت عشان مدخلش السجن. وبعدين أنا زي ما تقول هربت. مقدرتش أوريها وشي وقررت إني اشتغل وأتصرف في العشرين ألف وأديهم ليك وأخليك تطلق أختي. ولما قابلتها رفضت وقالت إنها بتحبك.
آدم صرخ بألم: كرهتني؟ أكيد كرهتني ومش هتسامحيني بعد اللي عملته فيها.
أحمد بقلق: هو في إيه بالظبط؟ أنت عملت لأختي إيه؟
آدم بصوت متألم: والله ما كنت أعرف إنك أخوها. لما شوفتك خارج من الفيلا النهاردة.. هي كانت قايلالي إنك تبقى حبيبها.
أحمد بخوف وعصبية: أنت عملت إيه في سلمى؟
آدم: ضربتها.
(ويصرخ) ضربتهاااا! وأول ما سمعتها بتقول إنك أخوها فوقت وسابتها لوحدها. لما قالت إنك أخوها كنت متأكد إنها مش بتكذب عليا. وجيت هنا عشان أشوفك وقلبي يطمئن.
أحمد بزعيق: ضربت أختي.
آدم بغضب من نفسه ومنها: ضربتها لما شوفتك خارج من الفيلا وسمعتك بتكلم في التليفون وبتقول إنك أحمد.. ضربتها عشان مكنتش أعرف إنك أخوها.. ضربتها عشان كانت مفهماني إنك تبقى حبيبها.. ضربتها عشان كنت بحسبها بتخوني معاك.
أحمد كان هيزعق ليه بس فكر مع نفسه شوية. وافتكر إزاي هو غضبان وزعلان من عفاف اللي هي أول بنت يحبها وشك فيها لما سمع كلام كريم. حط نفسه مكان آدم. لو كانت عفاف مراته. هو غضبان وهو ميربطوش بعفاف أي صلة. بص لآدم وشاف الحزن والندم اللي على وشه. وعذره في اللي عملها.
أحمد بيحاول يتكلم بهدوء وما يبينش غضبه: أهدى شوية.. أنا هدخل أعمل كوباية ليمون عشان تهدى.
آدم بص له باستغراب: أنت بتقولي أهدى؟ أنا بقولك ضربت أختك.. أقل حاجة تزعقلي تضربني تموتني.
أحمد: أنا لو فكرت كأخ فأنا مش بس هضربك، أنا ممكن أموت أي حد يلمس أختي. وخليك تطلقها عشان مديت إيدك عليها.
آدم: لا مش هطلقها. أنا بحبها.
أحمد: وهي بتحبك ورفضت إنها تتطلق منك لما قولتلها هطلقك. أنت غلطت وهي كمان غلطت لما خبت عليك الحقيقة لحد النهارده. كان لازم تقولك من الأول. بس هي حبيتك وقررت تكمل معاك. أنا لو كنت مكانك كنت هعمل أكتر من كده.. كراجل هعمل أكتر من كده. أما كأخ نفسي أمسكك أضربك.
آدم بأمل: ساعدني يآدم. خلي سلمي تسامحني. أنا هعتذر ليها بس أنت ساعدني.
أحمد بابتسامة: هي بتحبك فاكيد هيجي وقت وتسامحك. سلمى أختي دماغها ناشفة. هتتعب أوي لحد ما تقبل أسفك. يلا روح صالحها.
ويخرج آدم من عند أحمد وينزل السلالم جري ويركب عربيته ويسوق بسرعة لحد ما يوصل الفيلا ويطلع أوضة النوم ميلاقيش سلمى فيها. ويلاقي الدولاب مفتوح وهدومها مش موجودة. ينزل السلالم جري يدور عليها في الفيلا وينادي عليها بأعلى صوته: سلمى.. سلمى.. انتي روحتي فين؟
وهو بيكلم نفسه يمكن يكون راحت عند أخوها. ويركب عربيته تاني ويروح لآحمد.
رواية من اجل المال الفصل الرابع عشر 14 - بقلم سلمى محمد
رواية من اجل المال الفصل الخامس عشر 15 - بقلم سلمى محمد
آدم، بغيظ: قومي يا سلمي.. يلى على مكتبك أحسن لك.
سلمي تقف بتحدي: هنا مكتبي ومش هسيبه.
آدم: اقصري الشر يا سلمي وتعالي معايا على مكتبك وبلاش تخليني أتصرف معاكي تصرف تاني.
سلمي: هتعمل إيه يعني؟ أنا مش هسيب مكتبي.
آدم بصلها بخبث، وهي حست إنه هيعمل حاجة، فقامت وقفت بسرعة وبصت ليه بقلق.
قرب منها بسرعة وراح شايلها على كتفه، وسمر وقفت مذهولة في مكانها وخرج بيها برا المكتب.
سلمى بغضب: نزلني أحسن لك.. نزلني.
آدم وهو مبتسم: أنتي اللي جبتيه لنفسك.
سلمى بصت على الموظفين وآدم شايلها، شافتهم بيبصوا ليهم وهما بيضحكوا، وكل واحد بيبص للتاني وبيتهامسوا مع بعض.
سلمى تتكسف من نظراتهم وتدفن وشها في رقبته وتقول بهمس: نزلني.
ولما حس بحرارة نفسها على رقبته، قلبه دق جامد وجسمه مبقاش على بعضه. وبعد ما كان شايلها ويمشي بيها بسرعة، بقى يمشي خطوة خطوة وبطء شديد، ونفسه الطريق لمكتبه ياخد وقت طويل أوي.
وهو مبتسم ويقول ليها بحب: مش هنزلك.. ده أنا مبسوط أوي كده.
سلمى بكسوف: نزلني يادم.. الموظفين بيبصوا علينا وبيضحكوا.
آدم بحب: خليهم يبصوا عشان يعرفوا قد إيه أنا بحب مراتي.
ويدخل على مكتبه ويكون شادي بيكلم سكرتيرة آدم.
شادي: هو فين بشمهندس آدم؟
سالي: معرفش.. هو خرج من المكتب من شوية ووشه مقلوب.
ومرة واحدة تقوم تقف وتبلم.
شادي: مالك يا سالي بلمتي ليه؟
وتشاور ليه وتقول ليه: بص ورا ضهرك.
شادي يلف ويشوف آدم شايل سلمى على كتفه، فيبص ليه بصدمة وبعدين يضحك: ههههه.. انت إيه اللي عملته ده.. منظركم يجنن كده.. ههههه.. بس الحاجات دي مش هنا.
آدم بضيق: والله حاجة متخصكش.. يلى شوف كنت هتروح فين.
شادي بابتسامة: كنت عايزك.
آدم: أنا مش فاضي دلوقتي.. تعالي في وقت تاني.
شادي يضحك بصوت عالى: أنا ماشي ومتنساش تولع اللمبة الحمرة.
ويخرج جرى من المكتب.
آدم بضيق: بس لما أشوفك يا زفت.
وأول ما يدخل المكتب ويقفله.
سلمى بصريخ: نزلني.
وتخبط فيه جامد بإيدها ورجلها وتزعق وتصرخ: نزلني يا بارد.
آدم ينزلها تقف على الأرض وهو حاضنها، يبصلها ويبتسم: مابلاش بارد دي.
ويبص على الكنبة ويبصلها ويبتسم خباثة.. فاكرة آخر مرة قولتلي فيها بارد؟
سلمى بكسوف: لأ مش فاكرة حاجة.
ويخدها في حضنه أكتر وهمس في ودانها بحب: تحبي أفكرك؟
سلمى وهي بتحاول تداري مشاعرها: لا محبش.
وتحاول تهرب من إيده.. سيبني بقا أروح مكتبي ورايا شغل كتير.
آدم بصوت مغرى وهو لسه بيهمّس في ودانها: مش هتخرجي تروحي في أي مكان.. مكتبك هنا معايا.
سلمى وهي بتهز راسها برفض لمشاعرها وبتحاول تتكلم بصوت ثابت: لا أنا هروح مكتبي.
آدم: روحي مكتبك وفي كل مرة تروحي هشيلك على كتفي وهجيبك هنا مكتبي.
سلمى عارفة إنه مجنون ويعملها كل مرة تروح مكتبها. وبضيق قالت: سيبني الأول وأنا هوافق إنك تنقل مكتبي هنا.
آدم بعد عن سلمى وبصلها بابتسامة: ما كان من الأول.
ومسك التليفون واتصل بسالي.
سالي: أيوه يا آدم بيه.
آدم: هاتي كل الأوراق بتاع سلمى من المكتب التاني وانقليهم مكتبي.
سالي: حاضر.
سلمى تبصله بغيظ: مبسوط دلوقتي؟
آدم بحب: مبسوط أوي.. إنك هتقعدي معايا وقصادي.
سلمى: ماشي يا آدم بس أنا مش هعديلك اللي حصل النهاردة وشكلي اللي خليته وحش قصاد الموظفين.
آدم يبصلها ويبتسم: هتعملي إيه يعني؟
سلمى بغيظ: هوريك هعمل إيه بس مش دلوقتي.
وتدخل سالي.
سالي وهي شايلة على إيدها كل ملفات سلمى وأوراق شغلها.
سالي أول ما شافت وش سلمى الأحمر بصت لسلمى وابتسمت بخجل: أحط الأوراق فين يا مدام سلمى؟
سلمى: حطيهم على المكتب هنا.
وتخرج سالي.
وبعد ما خرجت سلمى بصت لآدم وصرخت: شوفت بصتلي إزاي؟
آدم بابتسامة: بصتلك إزاي يعني؟
سلمى بنرفزة: متعرفش بصتلي إزاي.. بصت ليا كأننا لسه خارجين من حضن بعض.
آدم وهو بيغاظها: مش دي الحقيقة بردو.. مش أنتي كنتي لسه في حضني؟
سلمى تبصلها بغيظ ومتتكلمش وتقرر إنها ترد ليه اللي عمله وتقعد على مكتبها وتمسك تصميم وتشتغل فيه.
وأول ما اشتغلت في التصميم نسيت إنها مع آدم في المكتب. وبعد فترة رفعت راسها لقيت آدم بيصلها وسرحان.
سلمى بزعيق: أنت يا أخ.. بص قصادك.
آدم فاق من حلمه وهي معاه وفي حضنه ومكنتش زعلانة فبصلها: ياساتر إيه خضتيني يا شيخة.. وإيه "يا أخ" دي؟ (ويلعب حواجبه) أنا جوزك مش أخوك.
سلمى بغيظ: بص بقا خليك في شغلك وملكش دعوة بيه.
آدم بابتسامة ويحط إيده على خدها ويبصلها: ما أنتي شغلي.. ده أنا موريش غيرك.
سلمى بغيظ وكسوف من نظراته: بطل تبص ليا وبص قدامك.
آدم بابتسامة: أنا هنا في مكتبي وأبص في المكان اللي أنا عايزه.
سلمى وتقوم من على مكتبها: طيب أنا مش هقعد معاك دقيقة واحدة.
وتتحرك ناحية الباب.
آدم يبصلها ويبتسم: أخرجي وهتلاقيني وراكي شايلك وجايبك هنا تاني.
سلمي تخبط برجُلها على الأرض وترجع تقعد على مكتبها وهي متغاظة، وهو بيبصلها وبيضحك وهي تحاول ترجع لشغلها بس كل ما ترفع عينيها تلقيه بيبص عليها.
وبعد فترة الباب يفتح ويدخل شادي.
آدم بغيظ: عارف لو دخلت كده تاني والله هطردك.
شادي بابتسامة: معلش يا صاحبي بنسى والله. المهم الانسة بريهان السيوفي جات وعايزة تشوفك.
آدم: مدخلهاش.
شادي بابتسامة: اتفضل.
سلمى كانت قاعدة على مكتبها ومش مدية اهتمام ودخلت بريهان. سلمى رفعت عينها تبص عليها راحت مبلومة.
بريهان كانت لابسة جيبة ضيقة جدا فوق الركبة ولبسة عليها بلوزة حمرا وفرادة شعرها وحاطة ميك اب كامل، كانت ملفته ومثيرة جدا.
آدم يقوم يستقبلها بابتسامة: آنسة بريهان إزيك؟
بريهان بدلع: آدم وحشتني.. بقالي كتير مشفتكش.
سلمى رفعت حاجبها وبصت عليهم أوي، وآدم بص ليها شافها وهي غيرانة فابتسم.
آدم: تعالي اتفضلي.
وتدخل بريهان وشادي وسلمى حطت القلم بغيظ، فلفت بريهان على الصوت وبصت لسلمى باستغراب وراحت قاعدة.
بريهان: مين الآنسة؟
آدم بابتسامة يبص لسلمى: المهندسة سلمى.. مهندسة في الشركة. (سلمى رفعت حاجبها لما عرفها على إنها مهندسة) وآدم بصلها بخبث وقال: لو تحبي تروحي المكتب مع سمر اتفضلي يا سلمي.
سلمى بغيظ وغضب: لا دا مكتبي وهقعد هنا واللي مش عاجبه يخرج هو.
شادي وآدم كتموا ضحكتهم، وبريهان بصت ليها بغيظ.
بريهان لآدم: هو مش ده مكتبك؟
آدم بابتسامة: آه.. المهم خلينا في الشغل.
ويفضلوا يتكلموا في الشغل وبريهان عاملة تدلع على آدم وهو سايبها وعمال يبص لسلمى من تحت لتحت ومبسوط إنها غيرانة.
بريهان بدلع: آدم أنا عاملة سهرة النهاردة في الشاليه اللي في المزرعة.. إيه رأيك تيجي معايا؟ وأوعدك هتنبسط.
سلمى برقت وشادي كتم ضحكته، وآدم بص لسلمى.
آدم بابتسامة: خليها مرة تانية أصل النهاردة مشغول.
بريهان تقرب من المكتب: سيبك من الشغل مش هيطير.. تعال معايا وصدقني هترجع مبسوط جدا.
هنا سلمى مقدرتش تستحمل ورحت خابطة بإيدها الاتنين على المكتب بغضب وقامت وقفت.
شادي برق وكتم ضحكته وحس إن سلمى هتنفجر، وآدم بص لها بابتسامة ورجع ضهره لورا.
بريهان بصت لسلمى بغضب: ما تخلي الآنسة دي تروح يا آدم.
سلمى تقرب بغضب: أولاً أنا مدام.
وتقف جمب آدم وتحط إيدها على كتفه.. مدام آدم. ولما هروح هروح مع جوزي.
وتبص لآدم بغيظ.. مش كده بردو يا حبيبي؟
آدم يقوم يقف ويحط إيده على وسطها ويضمها ليه.
آدم بحب: صح يا حبيبتي.
بريهان كانت مصدومة ومبرقة: هو أنت اتجوزت يا آدم؟
آدم وهو باصص لسلمى: أيوه.. سلمى مراتي.
بريهان تقوم تقف بغيظ وغضب: مبروك. (وتبص لشادي) كده إحنا خلصنا شغلنا.. هبقى أحدد اجتماع في شركتي وهبلغكم.
شادي بابتسامة: اوكي واحنا في الانتظار.
بريهان تبص لآدم وسلمى بغيظ: مبروك يا آدم.. فرصة سعيدة يا مدام.
سلمى تبتسم ابتسامة صفراء، وبريهان تخرج مع شادي اللي بص لآدم وسلمى وابتسم.
وأول ما يخرجوا سلمى تزق آدم بغيظ، فيقعد على الكرسي.
آدم بضحك: الله.. ما كنا كويسين وبتتمسحي في حضني.
ويبص للباب وينادي: يا بريهان.
سلمى تقرب منه بغيظ وتمسك فتاحة الورق.
سلمى: أقسم بالله يا آدم لو ما اتلميت واحترمت نفسك لهموتك.
آدم بضحك: هو الجميل بيغير؟
سلمى بابتسامة: آه طبعاً بغير على شكلي.. المفروض إني مراتك قدام الناس.
آدم يلعب حواجبه: يعني بتغيري على شكلك بس؟
سلمى بغيظ: أيوه بس.
آدم يقوم يقف: خلاص.. أروح لشاليه وهو بعيد عن الناس.
سلمى تقرب بغضب وتحط الفتاحة على رقبته: فكر تعملها وشوف هعمل فيك إيه.
آدم يضحك ويرفع إيده باستسلام، وهي تبعد بغيظ وتروح تقعد على مكتبها، وهو يفضل يبصلها وعلى وشه ابتسامة وهي حاولت تشغل نفسها ومتبصش عليه.
وبعد ما خلصوا الشغل خرجوا من المكتب ووقفوا قدام الأسانسير، وأول ما فتح شافوا أحمد وعفاف واقفين بيتكلموا وبيضحكوا.
سلمى بابتسامة: أحمد.. ورحت لحضنه: وحشتني يا حبيبي.. إزيك يا عفاف؟
عفاف بابتسامة: الحمد لله.. إزيك يا آدم؟
آدم بابتسامة: الحمد لله.. أخبار الشغل إيه يا شباب؟
أحمد بابتسامة: كله تمام يا بوس.. أنا وعفاف واخدين بالنا من الشغل جدا.
آدم يبص يلاقي أحمد بيبص لعفاف وهي مكسوفة، وسلمى بتبتسم وهي بتبص عليهم.
آدم رفع حاجبه: لا يا راجل.. ويبصلهم أوي.. هو أنتم اتقابلتم قبل كده؟
عفاف وأحمد بارتباك: آه.. لأ.
سلمى تضحك: عفاف كانت قاعدة معايا لما كنتم مسافرين وأنا عرفتها بأحمد.
آدم بابتسامة: آآآه.. قولتيلي.. ماشي.
ويخرجوا من الأسانسير وقدام عربية آدم.
سلمى: ما تيجوا معانا الفيلا ونتغدى كلنا سوا؟
عفاف: أنا كنت عايزة أروح لـ عمتو وأطمن عليها.
سلمى: يبقى تعالي معانا.
وتبص لأحمد: وأنت يـ أحمد هتيجي؟
أحمد بيبص لعفاف: أكيد.. مدام عفاف هتيجي.
آدم: لا والله.
أحمد بارتباك: قصدي أطمن على ماما فريدة وأقعد شوية مع سلمى. (ويبص لعفاف) أحسن بتوحشني أوي.
عفاف تتكسف وسلمى تضحك، وآدم يخبطه على كتفه.
آدم: خف يا خفيف.. هااا خف لعلقك عفاف دي أختي الصغيرة.
أحمد بضحك: يبقى تمام يا بوس.. أنت أخدت أختي الكبيرة وأنا أخدت أختك الصغيرة.
آدم بضحك: طيب اركب ونبقى نشوف الموضوع ده سوا.
ويوصلوا الفيلا والكل يدخل عند فريدة.
سلمى: واحشتيني يا ماما. (وتبوسها من إيدها)
فريدة بحب: وأنت أكتر.
آدم ويقرب من أمه ويلف إيديه الاتنين حوالين وسط سلمى ويبص لآمه ويبتسم: عاملة إيه يا ست الكل النهاردة؟
فريدة: الحمد لله.
عفاف بابتسامة: عاملة إيه يا عمتو؟
فريدة: الحمد لله.. أخبار الشغل في الشركة؟
عفاف بابتسامة: مريح جدا يا عمتو وأنا استريحت أوي. (وتبص لأحمد وتبتسم)
فريدة تشوف نظرات أحمد لعفاف وتبتسم.
أحمد: عاملة إيه يا ماما فريدة؟
فريدة: الحمد لله يا أحمد.. آدم قالي إنك هتشتغل في الشركة معاه.. مستريح في الشركة مع آدم؟
أحمد بابتسامة: كان أول يوم ليا النهاردة في الشغل معاه وكنت مستريح على الآخر.. بصراحة مفيش أحلى من كده شغل.
فريدة: دايماً مبسوط ومستريح.
سلمى: تعالي معايا يا عفاف.
عفاف: أروح معاكي فين؟ أنا مبسوطة من القعدة هنا.
سلمى: تعالي أعملي معايا الغدا.
عفاف: طب ما ده شريفة هتعمل الغدا.. اقعدي يا سلمى وسيبى الغدا لـ ده شريفة.
سلمى: قومي بقا بطلي كسل.
عفاف: غدا إيه اللي عايزاني أعمله معاكي.. أنا أصلاً معرفش أسلق بيضة.. سيبيني في حالي.
سلمى: مش عيب عليكي تقوليلي معرفش أسلق بيضة.. أومال لما تتجوزي هتطبخي إزاي؟
عفاف: هخليه يجيبلي شغالة.. ولو إمكانياته متسمحش هخليه يعلمني.
وتبص لأحمد وتسأله: لو اتجوزت واحدة مبتعرفش تطبخ هتستحمل وهتعلمها؟
أحمد يبصلها بحب: طبعاً.. بس هي توافق الأول.
آدم يخبطه على كتفه جامد: ماتخف شوية.. أقوم تعالي معايا.
أحمد: أقوم أروح فين؟
آدم: نروح نقعد في مكتبى شوية نتكلم عقبال ما الغدا يجهز.
وعفاف تبص لآحمد وهو خارج وتسهم.
ويخرج آدم مع أحمد.
فريدة: هو في إيه بالظبط وأيه حكايتك يا عفاف مع أحمد؟
عفاف وهي محرجة: مفيش حاجة يا عمتو.
وتقوم وتقول لسلمى: أنا جايه أهو أساعدك في الغدا.
سلمى تبصلها وتبتسم: أخيراً هتيجي معايا.
عفاف وهو تمشي مع سلمى: قولت مبدهاش.. الواحد لازم يتعلم.
وقبل ما سلمى تخرج تبص لفريدة: عايزة حاجة ياماما قبل ما نخرج؟
فريدة بابتسامة: عايزة سلامتكم.
وتدخل سلمى وعفاف المطبخ.
سلمى بابتسامة لـ ده شريفة: النهاردة عفاف هتساعدنا في عمايل الغدا.
شريفة بصدمة: بجد بجد؟
عفاف تبتسم: أيوه بجد يا داده.
شريفة وهي بتضحك تقول: أستر يا ربي.
عفاف: أنا لو مكانك أفضل أدعي من دلوقتي.. عشان مضمنش نفسي.
ويعملوا الغدا مع بعض وشريفة بتحاول تفهم عفاف وتساعدها وعفاف كانت مبسوطة أوي.
سلمى تبص لعفاف وتبتسم: أنا هسيبك مع داده شريفة.. هطلع أقول لأحمد وأجي علطول.
عفاف تسيب اللي في إيدها: عايزاني أجي معاكي؟
سلمى تضحك أوي عليها: اهدى شوية.. متبقيش ملهوفة كده.. اتقلي شوية.
وتخرج سلمى وتروح عند مكتب آدم، وقبل ما تدخل تسمع آدم بيقول:
آدم: أنت ليه مهتم بـ عفاف؟
أحمد: ما أنا قولتك قبل ما نركب العربية.. أنا عايز أخطبها.
ويسكت شوية: بس مش دلوقتي.
آدم: أومال إمتى؟
أحمد: أنا مش هتقدم لـ عفاف إلا لما أسدد الأربعين ألف اللي أخدتهم منك.
آدم: بس هما عشرين ألف بس.
أحمد: باين عليك ناسى العشرين ألف التانيين اللي سلمى أخدتهم منك وأديتهم ليا عشان تخرجني من أزمتي.
آدم: أنت واخد منى عشرين ألف بس.. ولو مصمم تدفعلي يبقى هتدفعلي عشرين ألف.
يسأله أحمد بإصرار: هما أربعين ألف.. أنا مديون ليك بـ أربعين ألف.. عشرين ألف اللي أخدتهم منك سلمى وعشرين ألف بقيت الشيك اللي دبسني فيه مدحت مع عصابة القمار.
آدم: خلاص اعتبر العشرين ألف اللي أخدتهم منى سلمى يبقوا مهرها وشبكتها.
أحمد بإصرار: مهرها وشبكتها أدفعهم ليها مش ليا.
وسلمى لما تسمع كلام أحمد تتبسط منه أوي وتدخل وتقول: معلش هاخد أحمد منك.. هقوله حاجة.
آدم يبص ليها بابتسامة: متنفعش الحاجة دي تتقال هنا.
سلمى بضيق: لا مينفعش.. أقوم يـ أحمد معايا.
وتخرج هي وأحمد برا المكتب.
أحمد: كنت عايزاني فيه إيه؟
سلمى: قولي بقا حكاية العشرين ألف اللي أخدتهم من آدم.
أحمد: وأنتي إيه اللي عرفك؟
سلمى: سمعتكم وانتو بتتكلموا.
أحمد يعمل نفسه مصدوم: بتتصنتي يا سلمى.. دي عمرها ما كانت أخلاقك.. من إمتى؟
سلمى: أنا ولا كنت بتصنت ولا حاجة.. أنا كنت جايه أقولك حاجة وسمعت كلامكم بالصدفة.. ومتلفش وتدور عليا.. إيه حكاية الفلوس اللي آدم أداهالك؟
أحمد: حاضر هقولك حكاية الفلوس.. أنا كنت ضامن مدحت.
سلمى تقطع كلامه وتبصلها بغضب: تاني مدحت.. تاااني.. أنا عارفة إني مش بيجي من وراه غير المصايب. وبعدين..
أحمد: وبعدين مدحت سافر واتدبست أنا في الشيك.. وبعدين أخدت علقة جامدة.. وفي نفس اليوم اللي سبت فيه الفيلا آدم جاه ليا البيت وكان فاكرك عندي.. شافني مضروب ومرمي على الأرض وصمم يدفع بقيت الفلوس وراح معايا لحد صالة القمار وأخد الشيك اللي مضيت عليه.. ودلوقتي أنا مصمم أدفعله فلوسه كاملة.
سلمى أخدت أخوها في حضنها وهي مبسوطة وفرحانة من موقف أحمد ومساعدة آدم ليه.
الكل قضى يوم حلو وبالليل متأخر وهما قاعدين مع فريدة في الأوضة.
سلمى بابتسامة: الوقت اتأخر.. هتباتوا معانا النهارده.
عفاف بابتسامة: أنا كلمت ماما واستأذنت منها.
أحمد يبص لعفاف: وأنا وعدت ماما فريدة المرة اللي فاتت إني لما أجي تاني هبات.
آدم بخبث: يا سلام.. بقي هتبات عشان وعدت ماما فريدة؟ بس.. (الكل يضحك وعفاف تتكسف)
بقيت مكشوف أوي.
أحمد بابتسامة: هروح فين جنبك يا أبو نسب؟ دا الشركة كلها النهاردة بتتكلم عليكم.
عفاف ضحكت أوي وآدم ابتسم وبص لسلمى اللي بصتله بضيق وافتكرت اللي عمله في الشركة.
فريدة باستغراب: أنا مش فاهمة حاجة.. هو إيه اللي حصل في الشركة؟
عفاف فضلت تضحك وتحكي لفريدة اللي عمله آدم في الشركة وفريدة بقت تضحك.
فريدة بضحك وتبص لآدم: بقي آدم اللي الموظفين كلهم بيترعبوا منه يعمل كده؟
آدم يبص لسلمى: أعمل إيه.. جننتيني يا ماما.
سلمى كانت ساكتة وبتفكر إزاي تنتقم. الكل لفت نظره سكوتها.
فريدة باستغراب: مالك يا سلمى ساكتة ليه؟
سلمى تعمل نفسها بتشم حاجة: مش عارفة يا ماما.. شمة ريحة حرنكش.. هو أنتم مش شامين ولا إيه؟
آدم باستغراب، وأحمد وعفاف بصوا لبعض وفريدة ابتسمت وفهمت سلمى.
شريفة كانت داخلة الأوضة وسمعتهم.
شريفة: ده الوحّم.. أوعي تهرشي في أي مكان ليطلع في وش العيل.
عفاف باستغراب: عيل إيه؟
أحمد غمزلها: أنتي متعرفيش إن سلمى حامل.. وعشان كده مسافرتش مع آدم لما رجع.
عفاف باستغراب: آآه.. بجد.. مبروك.
سلمى: لا مش قادرة.. شمة ريحة حرنكش وعايزة أهرش في وشي.
شريفة: يالهوي.. هيطلع في وش العيل.. قوم يـ سي آدم هات ليها حرنكش.
آدم يبص لسلمى يلقيها بتضحك بخبث.
آدم بغيظ: أجيب حرنكش منين دلوقتي الساعة 1؟
سلمى تمثل الزعل: مليش دعوة.. أنا مش قادرة.. أنا عايزة حرنكش. (وتبص لآدم) يعني يرضيك يطلع في وش ابنك حرنكش؟
أحمد وهو بيكتم الضحك: أو في وش بنتك.. دي تقعد جنبك.. قوم هات الحرنكش.. مضيعش مستقبل ولادك.
آدم بغيظ: ونبي إيه؟
فريدة بابتسامة: ما تيلا يا آدم.. الله.
آدم بغيظ: حاضر.. حاضر.
ويمشي وقبل ما يخرج من الباب سلمى حست إنه هيطلع على فوق مش هيخرج.
سلمى: آدم هات كتير عشان هاكل منه ماما فريدة الصبح.
آدم جز على سنانه وخرج من الفيلا. وكلهم أول ما خرجوا فضلو يضحكوا.
فريدة بضحك: حرنكش الساعة 1.. أمل لو حامل بجد هتعملي فيه إيه؟
أحمد وعفاف اتصدموا وبصوا لبعض.
سلمى بابتسامة: ماما فريدة عرفت كل حاجة.. بس آدم ما يعرفش.. والحرنكش انتقام للي عمله في المكتب.
الكل يرجع يضحك وبعد شوية الكل طلع ينام. وسلمى دخلت أوضتها وقعدت على السرير مستنية آدم بس راحت في النوم.
وبعد فترة صحيت على حاجة بتترمى عليها.
سلمى بخضة: إيه ده؟
آدم وهو ماسك كيس كبير حرنكش وبيرميه فوقيها بغيظ.
آدم بغيظ: الحرنكش عشان ابني يا حبيبتي.. أنتي بتستعبطي يا سلمى تنزليني في نص الليل أدور على حرنكش؟
سلمى تقوم تقعد وهي بتبتسم: وأنا مالي.. دا هو أنا اللي عايزة حرنكش.. دا ابنك. (و راحت باصلة) دا ردي على اللي عملته في المكتب الصبح.
آدم: يعني كده.. ماشي يا سلمى.. قابلي بقا اللي هعمله.
ومشي آدم بغيظ فتح دولاب وأخد هدوم ودخل الحمام. وسلمى بتبص على الساعة لقيتها أربعة. قعدت تضحك وبقيت تاكل الحرنكش اللي غرق السرير والأوضة.
آدم خرج من الحمام شافها قاعدة بتاكل ومبسوطة. بصلها بغيظ وراح لسرير جمبها.
سلمى: أنت رايح فين؟ روح نام في أوضة تانية.
آدم يقرب منها بغضب فهي تخاف: بصي بقا.. أنتي تعقدي ساكتة خالص.. أنا هنام هنا.. مش عاجبك روحي نامي في أوضة تانية.
وراح شايل الحرنكش من السرير وراح نايم، وهي بتبصله بغيظ وراحت قعدت تاكل وترمي القشر عليه وهو ساكت وعمال ينفخ، وهي عمالة ترمي عليه القشر.
ومرة واحدة راح لف وجابها وماسكها، ونيمها وبقي هو فوق ومكتف إيدها.
آدم بخبث: شكلك مش عايزاني أنام وعايزنا نقعد سوا.
سلمى بكسوف من نظراته: لاااا.. أنا آسفة.. هنام خلاص.
آدم بخبث: وأنا كمان هنام.. بس والله لو اتحركتي ما هسيبك.. فاهمة.
وراح نازل بايسها بوسة طويلة، وراح واخدها في حضنه، وهي فضلت شوية تاخد نفسها ولما فاقت لقيت نفسها في حضنه فبتتحرك عشان تبعد.
آدم: هااا.. بتتحركي أهو.. وشكلنا هنسهر سوا. (وبراح باصص ليها) نامي وانتِ ساكتة أحسن لك.. حركة كمان وهنفذ.
سلمى راحت ساكتة ومغمضة عينيها، وهو ابتسم وراح بايس جبينها.
الفصل 15
من أجل المال
سلمى محمد
حلوة لعبة القط والفار دي... 😂😂
أيوه الصلح مش بالساهل😂
•
رواية من اجل المال الفصل السادس عشر 16 - بقلم سلمى محمد
الصبح طلع وآدم صحي لقي سلمي نايمة في حضنه. فابتسم وباسها وحاول يصحيها، بس هي فضلت نايمة. فقام أخد شور ولبس ونزل. لقي أحمد وعفاف بيفطروا مع فريدة.
آدم بابتسامة: صباح الخير.
الكل: صباح النور.
آدم قرب من فريدة وبوسها: عاملة إيه النهارده؟
فريدة بابتسامة: الحمد لله يا حبيبي. أومال سلمي فين؟
بعد ما قعد قال: لسه نايمة.
أحمد بضحك: انت جبت الحرنكش بجد؟
آدم بغيظ: طبعاً. يعني أسيب بنتي يطلع في وشها حرنكش؟
عفاف وأحمد ضحكوا وفريدة تبصله.
فريدة: طب مش تشد حيلك وتصالح مراتك عشان تتـوحم بجد مش تمثيل؟
آدم لقمته وقفت في زوره وشرق، وعفاف ادته ميه.
فريدة تشد ودانه: انت فاكر إنك تعرف تضحك عليا؟ دا أنا أمك.
آدم بص لها بصدمة: حضرتك كنتي عارفة؟
فريدة: سلمي حكتلي على كل حاجة.
آدم: حكتلك امتى؟
فريدة: مش مهم دا دلوقتي. المهم إنك غلطت في حقها من الأول لما أجبرتها تتجوزك، ولازم تصلح غلطك.
آدم: غلط إيه؟ أنا مغلطتش ومستحيل أطلق سلمي.
فريدة: ومين قال تطلقها؟ انت بتحبها وسلمي بتحبك. أنا قصدي تتجوزها صح، زي أي بنت وتعملها أحلي فرح. وكده تبقى بتصالحها وبتعوضها عن غلطك في حقها.
عفاف بابتسامة: صح يا عمتو. انت اعمليلها فرح مفاجأة وكده، هي هتفرح وهتسامحك.
أحمد بابتسامة: سلمي كانت دايماً بتحلم بيوم فرحها، وكنت بتجمع صور الفساتين البيضا من المجلات وتقول إن هي فستان فرحها هيبقى أحلي منهم كلهم. وبصراحة أنا نفسي أشوف سلمي بفستان أبيض وحلمها يتحقق.
آدم سمع كلام أحمد اتضايق من نفسه وحس هو قد إيه ظلم سلمي وحرمها من أجمل يوم في حياتها.
آدم بابتسامة: وأنا أحقق ليها حلمها وهعملها أحلي فرح. بس محدش يقولها حاجة. وانتي يا ماما، اوعي تقوليلي إني عرفت. ويبص لأحمد وعفاف: وأنتم طبعاً هتساعدوني؟ وانتي يا عفاف هتجهزي جهاز البنات وكل اللي بتحتاجه العروسة وهخلي سارة تساعدك. وانت يا أحمد هتساعدني في تجهيز أحلي قاعة.
فريدة بابتسامة: أنا عاوزة فرح كبير. عاوزة أفرح بيكم.
آدم يبوسها: حاضر يا ماما.
فريدة: ومن النهارده هتنام في أوضة لوحدك. مش هتدخل أوضة سلمي غير بعد الفرح.
آدم: لا، كل اللي...
فريدة: ولد. كلامي هيتنفذ. انت سامع؟
آدم بغيظ: حاضر.
وقعدوا يتكلموا ويتفقوا. شوية وتنزل سلمي. وأول ما يشفوها يسكتوا.
سلمي بابتسامة: صباح الخير.
الكل: صباح النور.
آدم يبصلها ويفكر شوية وبعدين يبتسم بخبث.
آدم يقوم يقف: يلا يا أحمد اتأخرنا على الشغل.
سلمي بصتله باستغراب.
فريدة: استني يا سلمي، لسه مفطرتيش.
آدم: تبقي تروح مع عفاف. يلا يا أحمد.
ويخرج ويسيبها وهي مستغربة إنه مبصش ليها حتى. وأحمد يقوم ويبوسها.
أحمد: أشوفك في الشركة.
سلمي بابتسامة: مع السلامة يا حبيبي.
ويمشي أحمد مع آدم. وتقعد سلمي وهي مضايقة وشوية وتمشي مع عفاف.
وفي العربية سلمي سرحانة.
عفاف: مالك يا سلمي؟
سلمي ترسم ابتسامة: مفيش يا حبيبتي.
عفاف: بقولك يا سلمي، أنا عاوزاكي تنزلي معايا أشتري شوية حاجة كده. انتي عارفة أحمد كلم آدم وآدم وافق. وأنا عاوزة أشتري حاجات لجوزي.
سلمي بضحك: جوز مرة واحدة! طيب اصبري لما تتخطبوا الأول.
عفاف بضحك: أشتري دلوقتي وأشتري لما أخطب. ها؟ هتنزلي معايا؟
سلمي بابتسامة: حاضر يا حبيبتي.
ويوصلوا الشركة وتروح سلمي على مكتبه. وآدم يعمل نفسه مشغول وميبصش عليها. وهي استغربت وفضلت تخبط وترزع في المكتب وهو مش مديها أي اهتمام. وشوية ويدخل شادي.
شادي: أووف، نسيت أخبط تاني.
آدم يرسم الجدية: تعال يا شادي. وابصله: ها؟ لقيت اللي قلتلك عليه؟
شادي: أيوه. في أكتر من مكان تحب نروح نبص عليهم.
آدم يقف وياخد تليفونه ومفاتيحه: آه يلا نروح نشوفهم.
ويخرج من المكتب من غير ما يبص لسلمي. وهي مستغربة وتنفخ بضيق وتفضل قاعدة مستنية آدم يرجع بس مرجعش. وتخرج من المكتب لوحدها وتقابل عفاف وأحمد وتنزل معاهم.
وقدام التاكسي اللي اتفقت معاه عشان مشوار النهاردة.
أحمد: يلا، هسيبكم أنا عشان عندي مشوار مهم. سلام.
ويمشي. وسلمي تستغرب إنه مستناش لما يرد.
سلمي: ماله أحمد؟ أنتم متخانقين؟
عفاف: لا، هو جاله تليفون ومن ساعتها وهو متغير. المهم، هتيجي معايا نعمل شوبنج ولا انتي وراكي حاجة؟
سلمي فكرت شوية وقررت تروح معاها وتخلي آدم يرجع ميلقهاش في الفيلا.
سلمي: لا، موريش. يلا بينا.
وعفاف تاخد سلمي مول كبير.
عفاف تقف قصاد فاترينة كلها قمصان نوم: يلا بينا ندخل هنا.
سلمي باستغراب: وهندخل هنا ليه؟ مش بدري شوية إنك تشتري قمصان نوم؟
عفاف بابتسامة: وحتى لو بدري. أنا شفت كام قميص عاجبني فهشتريهم. يلا بينا ندخل.
وتدخل سلمي وعفاف عمالة تاخد رأيها في كل قميص. واللي يعجب سلمي تاخده.
سلمي: مش كفاية كده؟ ده انتي اشتريتي أكتر من دسته.
عفاف تبصلها وتبتسم: عندك حق كفاية. تعالي بقا نروح نشتري كام علبة ميك أب مع كام إزازة برفان.
سلمي تضحك: كام علبة وكام إزازة برفان؟ هو انتي هتفتحي محل ولا هتتجوزي كمان كام يوم؟
عفاف: أوف بقا يا سلمي، بلاش إحباط. هشترى دلوقتي وهشتري بعدين.
وتدخل عفاف تشتري وتاخد رأي سلمي في كل حاجة. وبعد ما يخلصوا يخرجوا.
وتقف عفاف قصاد فاترينة بتعرض فساتين زفاف.
عفاف تبص لسلمي وتبتسم: ها؟ إيه رأيك؟ لو مكاني هتختاري إيه؟
سلمي تشوف فستان معروض يعجبها أوي فـ تسرح مع أفكارها وتتخيل نفسها لبسة الفستان ده.
عفاف تبص لسلمي تشوفها مسهمة ومش مركزة معاها، فتخبطها على كتفها: إيه يا بنتي، روحتِ فين؟
سلمي بحزن: أبدا. هو انتي كنتي بتقولي إيه؟
عفاف تسمع ببرة الحزن في صوتها: بقول لو كنتي مكاني هتختاري إيه؟
سلمي تبص للفستان اللي عاجبه بشرود وتشاور بإيدها على الفستان اللي عاجبها: هختار ده. بس يا خسارة مش هلبسه. وتتنهد بصوت عالي.
عفاف: وخسارة ليه إن شاء الله؟ تلبسيه.
سلمي تضحك: ألبسه؟ وهلبسه إمتى؟ وأنا اتجوزت خلاص. وتمسك إيد عفاف وتشدها بعيد عن الفاترينة: يلا بينا نمشي.
عفاف: طب استني شوية. هاخد كام صورة للفستان أصله عاجبني أوي.
سلمي: وليه بقا هتصوري الفستان؟
عفاف تبصلها وتضحك: هنزلهم على الفيس وخلي صحابي يتفرجوا.
سلمي تضحك: هههه، تنزليهم على الفيس؟ ده انتي طلعتي دماغك فاضية.
عفاف: هو انتي لسه شوفتي حاجة؟ ده يا بنتي مفيش حاجة جوا. وتشاور على راسها.
سلمي بابتسامة: الله يكون في عون أحمد.
عفاف تبصلها وتبتسم: عندك حق. الله يكون في عونه.
وهي بتتكلم تبعت صور الفستان على تليفون آدم.
أحمد أول ما يعرف إن مدحت جاه من السفر، يجري على شقته ويخبط على باب شقة مدحت جامد.
مدحت بزعيق: حااااضر، حاااضر.
وأول ما مدحت يفتح الباب شوية، أحمد يزق الباب ويدخل.
مدحت بعصبية: مالك داخلة بتزق؟
أحمد يبصلها بغضب: مش عارف مالي. فاكر الشيك اللي كنت ضامنك فيه ولا نسيت؟
مدحت: شيك إيه اللي بتتكلم عليه؟
أحمد يطلع الشيك من جيبه ويحطه في وشه: الشيك ده. ويشتم مدحت: أنا عايز منك أربعين ألف.
مدحت: مش دافع حاجة، وملكش حاجة عندي.
أحمد بغضب: مش هتدفع يعني؟
مدحت بإصرار: أيوه مش هدفع ليك جنيه. هو حد ضر'بك على إيدك وقالك تضمني؟
أحمد بصياح: عندك حق. أنا الغلطان من الأساس اللي ضمنت واحد زيك. ويقرب من مدحت ويروح ضاربه باليد في وشه وبالرجل في بطنه. ومدحت جسمه الضعيف مش مساعده إنه يدافع عن نفسه. وأحمد يبدأ يخنق فيه.
أحمد: هموتك يا مدحت لو مدفعتش ليا فلوسي.
مدحت بدأ يتنفس بالعافية ووشه أحمر.
أحمد بغضب: هتدفع ولا أخلص عليك دلوقتي؟
مدحت بيتكلم بصعوبة: هدفع.. هدفع.
أحمد يرخي إيده من على رقبة مدحت من غير ما يسيبه: فين الفلوس؟
مدحت وهو بينهج: طب سيبني الأول أروح أجيبلك الفلوس من الأوضة جوا.
أحمد: مش هسيبك. ورجلي على رجلك. ويمشي معاه أحمد لحد أوضة النوم.
ومدحت يفتح الدولاب ويخرج الفلوس.
مدحت: خد فلوسك.
أحمد يسيبه وياخد الفلوس من إيده.
مدحت يركز بركبته على الأرض وياخد نفسه جامد وهو بيتكلم بالعافية: مش عايز أشوف وشك تاني.
أحمد بغضب: ولا أنا عايز أشوف وشك. ويمشي.
عفاف وصلت الفيلا مع سلمي وهما شايلين دسته شنط.
سلمي بفضول: أعرف أنتي مصممة تشيلي الحاجات دي ليه في أوضتك هنا؟ مش كنتي توديها في شقتك ومامتك تشوفهم؟
عفاف بابتسامة: أهو انتي قولتي ماما. أنا بقا مش عايزة ماما تشوف الحاجات دي وتفتح ليا سين وجيم.
سلمي: طب وفيه إيه لما تشوفهم؟
عفاف: أنا لسه مكلمتهاش عن أحمد. لسه مش مستعدة أكلمها دلوقتي. لما أمهد ليها الأول. أنا عارفة تفكير ماما كويس. عايزاني أتـجوز واحد غني. ولما تشوف الحاجات دي دماغها هتودي يمين وشمال.
سلمي: طب مادام الموضوع كده، ليه اشتريتي كل الحاجات دي دلوقتي؟ ده تقريبا جهاز عروسة.
عفاف تبتسم: طلعت في دماغي بقا وهشيل الحاجات دي هنا.
سلمي تخبط إيد على إيد: الله يكون في عونك يا أحمد.
عفاف: يلا بينا ندخل الحاجات ولا هنفضل واقفين كتير بيهم هنا؟
سلمي: يلا بينا.
ويطلعوا الأوضة بتاعت عفاف. وبعد ما يرصوا كل حاجة ينزلوا مع بعض ويدخلوا الأوضة عند فريدة ويسلموا عليها.
وسلمي وعفاف يخرجوا.
سلمي بتعب: أنا هطلع أنام بقا.
عفاف تضرب إيدها في راسها: أهاا، أنا نسيت.
سلمي: نسيتي إيه؟
عفاف: ماما كانت موصياني أسلم على عمتو.
سلمي: اعتبري نفسك وصلتي السلام.
عفاف: هي دقيقة وهخرج على طول.
سلمي: براحتك.
وتدخل عفاف وتقرب من فريدة.
عفاف تبص لفريدة وتبتسم: كله تمام يا عمتو. وخلّيت سلمي تنقي كل حاجة على ذوقها. حتى كمان صورة الفستان اللي عاجب سلمي وبعت صورته لآدم. هسيبك بقا يا عمتو عشان سلمي.
فريدة بابتسامة: أنا هبقى أخلي شريفة ترص كل حاجة في أوضة سلمي.
عفاف: هسيبك بقا يا عمتو عشان سلمي لسه واقفة برا. تصبحي على خير يا عمتو.
فريدة: وانتي من أهل الخير يا عفاف.
وتخرج عفاف وتبص لسلمي: سلام. أشوفك بكرة في الشركة. هتوحشيني.
سلمي تبتسم: وانتي كمان هتوحشيني.
وتخرج عفاف وتطلع سلمي على أوضتها وتغير هدومها وتحاول تنام متعرفش وتفضل صاحية لحد آدم ما يدخل الأوضة ويروح ناحية الدولاب يجيب غيار ليه. فتغمض عينيها وتعمل نفسها نايمة وتستنى آدم ينام على السرير وياخدها في حضنه.
وهي مغمضة عينيها تسمع باب الأوضة بيتفتح ويتقفل. فتفتح عينيها وتولع النور وتقعد على السرير.
سلمي بتسأل نفسها وهي حيرانه من تجاهل آدم ليها. فتحس بالضيق والغضب من تصرفاته. فتقوم من على السرير وهي متصعبة وتروح وراها وتروح أوضته التانية اللي نام فيها قبل كده وتفتح الباب وتدخل علطول.
آدم كان واقف بيغير في هدومه ولسه بيفتح زراير القميص. سمع صوت الباب فلف وبصلها ورفع حاجبه: متقوليش واحشتك ومش قادرة على بعدي.
تدخل وتبصلها بضيق: ممكن أعرف ليه مكنتش مديني وش الصبح وخرجت من المكتب ومرجعتش؟ أنت كنت فين بالظبط؟
آدم بابتسامة خبيثة: ملكيش فيه. لو مراتي بجد هقولك.
سلمي بغضب: أومال أنا مش مراتك؟
آدم وهو مبسوط من غضبها: لأ مش مراتى. مراتي على الورق وبس.
سلمي: انت مش من حقك تخرج وتتسرمح طول ما أنا مراتك. لما نطلق تبقى تعمل اللي أنت عايزه.
آدم يضحك: خلاص خلصتي كلام؟ اخرجِ بقا عشان عايز أغير هدومي.
سلمي تبصله بغيظ وتخبط برجلها على الأرض جامد: لا مش هخرج إلا لما أقرر أنا أخرج.
آدم يبتسم ليها بخبث: خلاص براحتك. خليكي. وأبتدى يفك زارير قميصه وراح راميها على السرير.
وهي واقفة في مكانها مكسو'فة مصممة متخرجش.
وهو يبصلها وبخبث يقول: باين عليكي عاجبك الشو ومش عايزة تتحركي. خلاص خليكي.
سلمي وهي مكسوفة طلعت تجري من الأوضة.
رواية من اجل المال الفصل السابع عشر 17 - بقلم سلمى محمد
سلمى وهي مكسوفة، طلعت تجري من الأوضة.
آدم بصوت عالٍ: جبانة!
ويضحك.
يمر يومان. آدم متغير مع سلمى، وهي مستغربة أنه مش بيكلمها ولا بينام جنبها، ينام في أوضة تانية. وكل ما تحاول تكلمه، يرد عليها بكلمة أو كلمتين.
آدم لبس وخرج وساب سلمى محتارة. إيه اللي غيره كده معاها؟ ليه مبقاش مشتاق ليها ولا بيحاول يصالحها؟
قعدت على السرير وهي مضايقة وبتفكر: ياترى هي زودتها معاه وهو زهق؟
فضلت قاعدة. وبعد ساعة، لقيت باب الأوضة بيتفتح وسارة وعفاف داخلين بيجروا.
سارة: سلمي، احقي آدم بسرعة!
سلمى بخضة: ماله آدم؟ حصله إيه؟
عفاف بتمثل الغضب: هيخونك.
سلمى برقت وبصتلهم: يخوني إزاي؟
سارة: هو امبارح كان عند شادي، وأنا بدخلهم القهوة سمعتهم بيتكلموا. سمعته بيقول لشادي إنك مصممة على الطلاق، وإنه خلاص مش هيقعدك معاه بالعافية، وهيطمن على فريدة الأول وبعدين هيطلقك. وإن بريهان بتحبه ونفسها تعمل أي حاجة عشان تسعده، وإنه عاوز ينساكي وعشان كده هيقرب من بريهان ويرجع زي زمان.
سلمى بغضب: يعني إيه؟ هيقرب من زفت الطين ده؟
عفاف: البيه حجز جناح في فندق... ورايح يقابلها فيه.
سلمى بصدمة: لأ! مش ممكن! آدم مش معقول يعمل كده!
سارة: لأ يا سلمى، للأسف. آدم صدق إنك مش بتحبيه وعشان كده هيرجع زي زمان. وشادي فضل ينصحه إنه يصبر، بس هو كان مصمم. وقاله إنه مدّي ميعاد لبريهان، وخلي السكرتيرة حجزتله جناح في فندق عشان يقابلها فيه. فكلمت عفاف على طول.
عفاف: وأنا أول ما كلمتني روحت لسالي مكتبه وفضلت أرغي معاها ووقعتها في الكلام لحد ما عرفت اسم الفندق ورقم الأوضة، وعرفت إنه مدّي ميعاد لبريهان دلوقتي وزمانهم سوا دلوقتي.
سلمى وقفت بغضب: اسمه إيه الفندق ده ورقم الأوضة كام؟ انطقي بسرعة!
عفاف: فندق... جناح رقم 50.
سلمى أخدت شنطتها وخرجت تجري.
وسارة وعفاف خبطوا إيديهم في بعض، عشان خطتهم نجحت، وخرجوا يجرو ورا سلمى.
قدام الفيلا، وسلمى واقفة بعصبية بتدور على تاكسي.
سارة وعفاف حصلوها.
سلمى تبص لعفاف بغضب: مفيش تاكسي؟
عفاف: في تاكسي جاي أهو. وتشاور عفاف ليه.
سلمى تشد إيدها: طب يلا بسرعة نروح الفندق.
سارة: استني بس يا سلمى، هتعملي إيه؟ اهدي واصبري لما يرجع.
سلمى تبصلها بغضب: يرجع... يرجع بعد ما يكون خاني؟ ما الحيوانة اللي معاها! والله لموتهم!
وتبص لعفاف بغضب: هتركبي ولا أروح الفندق لوحدي؟
عفاف: هركب.
سارة: استنوا خدوني معاكم.
ويركبوا التلاتة. وسلمى قاعدة هتتجنن، وسارة وعفاف بيحاولوا ميضحكوش ويمثلوا الدور كويس.
وأول ما يوصلوا الفندق، سلمى نزلت من العربية تجري، وهما نزلوا وراها. وأول ما دخلت الفندق، جريت على الأسانسير. وهما فضلو يبصوا عليها لحد ما ركبت.
الأسانسير طلع بيها للدور اللي فيه.
أحمد وشادي يطلعوا من المكان اللي كانوا مستخبيين وراه، ويقربوا من عفاف وسارة وهما بيضحكوا.
شادي بضحك: يالهوي! دي شكلها مولعة نار! على الله ما تموتش آدم قبل ما تسمعه، والفرح يتقلب جنازة.
أحمد بضحك: متخافش، آدم لابس واقي الرصاص.
سارة: قولي كله جهز؟ أوعوا يكون في حاجة ناقصة.
شادي: كله تمام.
عفاف: وعمتو فريدة فينا؟
أحمد: آدم حجز لها جناح عشان ترتاح فيه، ومعاها داده شريفة.
سارة: تمام، إحنا نستنى عشر دقايق كده ونطلع نشوف إيه اللي حصل.
وعند آدم، كان وصله رسالة من شادي. أول ما سلمى وصلت، كان قاعد على الكنبة وفاكك زراير قميصه وعلى وشه ابتسامة. وشوية ولقي الباب بيخبط بعنف وغضب.
آدم لنفسه: شكلها مولعة.
ويقف وياخد نفسه ويتنطط في مكانه زي بتوع البوكس لما بيدربوا. ويروح ناحية الباب ويفتحه.
آدم وهو بيتصنع الصدمة: سلمى!
سلمى تزق الباب بغضب وتدخل بسرعة.
آدم يبتسم ويرجع يمثل: سلمى! إنتي إيه اللي جابك هنا؟
سلمى بغضب وهي عمالة تدور على بريهان في الجناح: هي فين؟ وتبصله بغضب. راحت فين الزبالة اللي معاك؟ ولا الهانم لسه مجتش؟
آدم: إنتي بتتكلمي على مين؟
سلمى تخبطه في صدره بإيدها الاتنين وهو عمال يرجع لورا: على الزبالة اللي تعرفها، اللي حجز لها جناح وجاي يقابلها. الهانم اللي عارفة إنك راجل متجوز، وبرضو بتجري وراك.
آدم يمسك إيدها ويشدها عليه: متجوز... بإمارة إيه متجوز؟ ها؟ إنتي مش قولتي إن اللي بينا اتفاق، وإنك هتطلقي أول ما تطمني على ماما؟ مالك بقى؟ أقبل حد ولا ما أقبلش؟ أنا حر!
سلمى عينيها اتملت دموع ورجعت تخبط فيه: لأ مش حر! سامع؟ مش حر! إنت جوزي أنا وحبيبي أنا! مش مسموح لك تعرف غيري، ولا تقابل غيري، ولا تبص حتى لغيري... إنت فاااهم؟
وتزعق جامد والدموع تنزل على وشها.
آدم بابتسامة: هو إنتي اللي قولتي إنك عاوزة تطلقي؟
سلمى بغضب ودموعها نازلة: أنا أقول، لكن إنت متفكرش حتى فيها! أنا زعلانة ومجروحة من اللي إنت عملته وشكك فيا، وإنت المفروض تفضل تراضيني وتصالحني، مش تروح تخوني!
وتبصله بحزن: إنت أناني أوي. تجرحني ومش عاوزني أتألم؟ تجرحني ومش عاوز ترضيني؟ تستسلم بسرعة وتسيبني وتقول: هطلقها، وتروح تدور على واحدة زبالة زي اللي كنت تعرفهم قبلي؟
آدم: بس أنا اعتذرتلك كتير وحاولت أرضيكى وأصالحك، وإنتي رفضتي.
سلمى بغضب: تعتذر تاني وعشر وتفضل تعتذر، مش تسيبني!
وتبصله ودموعها نازلة: إنت محبتنيش يا آدم. لو حبيتني كنت اتمسكت بيا، ما كنت تفكر في غيري. بس واضح إني اتخدعت فيك للمرة التانية. وأنا بالنسبة ليك مش أكتر من اتفاق.
وتمشي بغضب عشان تخرج من الأوضة.
فآدم يجري ويقفل الباب.
سلمى بغضب: ابعد! سيبني!
آدم بابتسامة: استني يا مجنونة، هقولك.
سلمى وهي بتضربه: أهو إنت اللي مجنون! سيبني وسع، خليك مع الزفتة اللي هتجيلك.
آدم يروح لافف من وراها وشايلها من ضهرها وهو مكتفها، وهي عمالة تصرخ وتضرب برجليها عشان يسيبها.
آدم بضحك: اهدي بس، هفهمك.
سلمى بغضب: سيبني! مش عاوزة أفهم! ابعد عني بقى!
آدم يفتح باب أوضة جوه الجناح ويدخل بسلمى، وياخدها يوقفها قدام فستان الفرح اللي كان عجبها واللي قصته.
آدم: طيب، اهدي بس وبصي، شوفي إيه ده؟
سلمى بغضب: أوعي!
مش... ومرة واحدة سكتت أول ما عينيها جت على الفستان وهدت. وادم راح منزلها على الأرض، بس فضل حضنها من ضهرها، وهي عمالة تبص للفستان.
آدم يقرب من ودنها: الجناح ده أنا حجزه ليكي إنتي، والفستان ده جايبه عشانك إنتي.
سلمى تبصله باستغراب وهي مش فاهمة حاجة.
آدم يمسك إيدها ويرفعهم ويبوسهم بحب.
آدم بابتسامة: يا مجنونة، أنا لا يمكن أفكر ولا أشوف واحدة تانية غيرك. أنا بحبك إنتي ومش عاوز غيرك.
ويقرب منها ويحط إيده على وشها ويمسح دموعها.
سلمى، أنا آسف... آسف على كل الحزن والدموع اللي كنت سبب فيهم. وأوعدك إن دي آخر دموع حزن هتنزل من عينيك بسبب... لو هيكون في دموع، هتبقى دموع فرح وبس.
سلمى، أنا بحبك، بحبك من أول يوم شوفتك فيه. آه، كنت غبي وغلطت في الطريقة اللي اتجوزتك بيها، بس إنتي كمان غلطتي. بس النهاردة كل ده هيتصلح، النهاردة هنبدأ أنا وإنتي من الأول. النهاردة هيبقى فرحنا.
ويحضنها من ضهرها ويبص للفستان: النهاردة هتلبسي فستان أحلامك وهتبقي أحلي عروسة، وهعملك أحلي فرح، وهبدأ أنا وإنتي حياتنا، وتبقي حبيبتي ومراتي وأم ولادي وشريكة حياتي لآخر يوم في عمري.
ويلفها ليه ويبصلها بحب: هااااا؟ موافقة تجوزيني ونبدأ سوا من جديد؟
سلمى دموعها كانت مغرقة وشها، بس كانت دموع فرح. وأول ما آدم خلص كلام، لفت إيديها حوالين رقبته وحضنته جامد جداً.
سلمى بفرحة: موافقة، موافقة أجوزك مرة واتنين وعشرة. أنا بحبك أوي يا آدم، بحبببببك.
آدم ضمها بفرح وفضل يلف بيها، وراح موقفها ومسك وشها بإيديه الاتنين ومسح دموعها.
بس فجأة الباب اتفتح ودخل شادي، كالعادة.
شادي بضحك: يوووه! نسيت بردو أخبط.
آدم بعد سلمى وسند جبينه على جبينها واتنهد جامد، وراح لافف وبص لشادي.
آدم بغيظ: إنت مرفود يا شادي، ومن النهارده مش عاوز أعرفك ولا أشوفك.
شادي يضحك: ولا تقدر تعيش لحظة من غيري.
ويبص لبره: ادخلوا يا شباب، الدنيا أمان.
ويدخل أحمد وسارة وعفاف.
وسلمى تبصلهم وتضحك: يعني كنتوا متفقين عليا؟
أحمد يقرب منها ويبوسها: أيوه، اتفقنا على سعادتك.
آدم يبعده عنها بغيظ: لو بوستها تاني قدامي، هعلقك.
أحمد يسيب سلمى ويبعد وهو بيتصنع الخوف، والكل يضحك عليه.
مسارة تقرب من آدم وتشده بعيد عن سلمى: اتفضلوا يلا برا عشان العروسة هتجهز.
آدم يبص لسلمى وهمس بكلمة بحبك، ويبعتلها بوسة في الهوا، وهي تتكسف وتبتسم، ويخرجوا الشباب كلهم.
عفاف بابتسامة: يلا يا عروسة، ادخلي خدي شور وجهزي عشان الميك أب آرتست قربت تيجي. يلا بسرعة، مفيش وقت.
سلمى بفرحة: حاضر. بس قوللي، هي ماما فريدة عارفة؟
عفاف بضحك: كل ده من تخطيط ماما فريدة يا بنتي. يلا بقي بطلي رغي، ادخلي بسرعة.
سلمى تضحك وتدخل تاخد شور. ولما تخرج، تلقي مركز تجميل كامل في انتظارها، وتبتدي تجهز وهي بتهزر وتضحك مع سارة وعفاف.
وبعد ما تجهز سلمى... يدخل شادي وهو بيزق الكرسي اللي قاعدة عليه فريدة.
فريدة لما تشوف سلمى بالفستان الأبيض، تتملي عينيها بدموع الفرحة: زي القمر... طالعة زي القمر يا بنتي.
سلمى تقرب منها وتمسك إيد فريدة وتبوسها: ربنا يخليكي ليا. مش عارفة من غيرك كنت هعمل إيه. أنا عرفت من عفاف إنك صاحبة الفكرة.
فريدة بحب: إنتي بنتي.
ويدخل أحمد ويبتسم: العروسة جهزت خلاص.
عفاف تبص لأحمد بحب: خلاص جهزت.
أحمد بابتسامة: عقبالنا. يلا بينا يا عروسة عشان الزفة، وأوصلك لعريسك. ده زمانه قاعد في الكوشة مش على بعضه.
عفاف تتكسف وتبص للأرض.
وتخرج سلمى مع أخوها، ووراها عفاف وسارة.
وأول ما تدخل سلمى مع أحمد القاعة وتقرب من الكوشة، يقوم آدم من مكانه ويبصلها بحب.
أحمد بابتسامة: اتفضل، عروستك مش ناقصها حاجة. كاملة من كله.
آدم مكنش سامع كلام أحمد، كان كل حواسه مع سلمى. مسك إيدها بحب وقعدها على الكرسي، وعينيه مش بتفارق عينيها، وبهمس قال: بحبك... بحبك.
سلمى بابتسامة وهي بتهمس: وأنا كمان.
وبعد ما الفرح خلص وهما واقفين بيسلموا على فريدة.
فريدة بسعادة: ألف مبروك يا ولاد. ربنا يسعدكم ويفرحكم دايماً.
آدم وسلمى يبوسوها.
سلمى بسعادة: ربنا يخليكي لينا يا ماما.
فريدة تبص لآدم: خلي بالك من سلمى يا آدم، أوعى تزعلها.
آدم يضم سلمى بحب: متخافيش يا ماما، من النهارده سعادة سلمى مسؤوليتي.
فريدة: ربنا يخليكم لبعض يا حبيبي. يلا اطلعوا أوضتكم.
آدم: حاضر. والصبح هنيجيلك نسلم عليكي قبل ما نسافر.
سلمى باستغراب: نسافر؟ هو إحنا هنسافر نروح فين؟
آدم بابتسامة: مفاجأة.
سلمى تبتسم ويبصوا وراهم يسلموا على أحمد وسارة وشادي.
أحمد بسعادة: ألف مبروك يا حبيبتي.
سلمى تحضنه وتبوسه: عقبالك يا حبيبي. وتبص حواليها: الله، هي عفاف فينا؟
أحمد يتنهد: مش عارف، راحت فين؟ عامل أدور عليها.
عفاف تيجي تجري وهي بتضحك: أنا أهو.
أحمد بغيظ: إنتي كنتي فين؟
عفاف بابتسامة: كنت بظبط حاجة لسلمى. وتقرب من سلمى تبوسها وفي ودنها: أنا ظبطتلك الأوضة والقميص اللي كنتي هتموتي عليه جهز كمان.
سلمى باستغراب: القميص اللي اشتريتيه ليا؟
عفاف تضحك: ليا إيه؟ إنتي صدقتي كل الحاجات دي كانت عشانك ومن ضمن الخطة؟
سلمى تتكسف: اخص عليكي يا عفاف! إنتي فاكرة إني هلبس كده؟
عفاف بضحك: ياسلام! وإشمعنى كنتي بتختاريهم ليه؟
سلمى بضحك: طيب، أنا كنت بظبط أخويا.
عفاف تضحك أوي: وأنا برضه بظبط أخويا.
آدم يقرب منهم: الله! مش كفايا رغي بقى؟ ويروح شايل سلمى مرة واحدة، وهي تضحك وتمسك فيه. ويبص لكل اللي فرحانين بيهم، ويطلعها لجناحهم. وأول ما يدخلوا الجناح.
آدم بسعادة: ياااااا! أخيراً.
سلمى بكسوف: أخيراً إيه؟
آدم: أخيراً اتجوزنا.
سلمى بابتسامة: ما إحنا متجوزين بقالنا شهرين.
آدم بخبث: لا، أنا أقصد جواز جواز. ويبصلها ويغمز ليها: دا إنتي هتقطعي دلوقتي. هعوض شهرين الحرمان.
ويقرب منها. فسلمى تبعد بكسوف.
آدم: هتبعدي تروحي فين؟ وراكي وراك.
سلمى تضحك وتجري وهو يجري وراها. وعند باب الأوضة يمسكها.
سلمى بأنفاس مقطعة: ممكن تستني هنا شوية.
آدم بشوق: مش قادر.
سلمى بابتسامة: عشان خاطري استني بس أجهز.
آدم يتنهد: حاضر. ويبصلها: بس بسرعة، متتأخريش.
سلمى تبتسم وتدخل الأوضة وتقفل وراها. وأول ما تلف تلاقي عفاف مزوقة الأوضة بشموع والورد، وكان شكلها حلو أوي.
تبتسم وتروح على السرير، تلقي قميص شبيه بالفستان السواريه. فتتنهد بكسوف، بس تفتكر إنها الليلة هي مع حبيبها اللي اختاره قلبها، فتغير هدومها وتظبط نفسها وهي قلبها عامل يدق.
آدم قعد شوية رايح جاي، وكان هيتجنن. وبعد شوية، مقدرش يمسك نفسه. ودخل الأوضة. وأول ما دخل، لقي الأوضة منورة بشموع، ونور القمر دخل من الشباك. وسلمى واقفة بتبص من الشباك.
آدم شافها كده تنح وفضل واقف باصص ليها شوية، ورح مقرب منها بهدوء ووقف وراها.
سلمى من أول ما دخل وهي حاسة بيه، وحست بصوت تنفسه قريب منها. ولما لفت وشافت نظراته ليها، زادت من دقات قلبها.
ماتكلمتش، وبصت لعيونه، وهو كمان. بس النظرة كانت مختلفة. النظرة مش بس رغبة، النظرة كانت حب. مكنوش محتاجين يتكلموا.
آدم كان بيبص لوش سلمى كله. وأول ما عينيه جت على شفايفها، شافها بتتحرك بكلمة "بحبك" من غير صوت. ابتسم، وبعدين ضمها.
وبعد فترة، سلمى وادم بقوا في دنيا تانية.
رواية من اجل المال الفصل الثامن عشر 18 - بقلم سلمى محمد
آدم يصحى من النوم وهو مبتسم وفرحان ويبص على سلمى يلاقيها نايمة.
آدم بهمس: سلمى أصحى يلى عشان ميعاد الطيارة.
وهى بتتاوب: سيبنى أنام شوية.
وتحط المخدة على راسها.
فيشد المخدة ويقرب وشه من وشها أوى ويبصلها ويبتسم: اصحى يلى عشان ميعاد الطيارة. أنتى باين عليكى مش عايزة شهر عسل.. خلاص براحتك خلينا نقضي شهر العسل.
فتقوم من على السرير بسرعة وتقعد وتتكلم بسرعة: طبعا عايزة شهر العسل. أنت مقولتيش لحد دلوقتى هنقضى فين شهر العسل.
آدم يبصلها بحب: أنا مخليها ليكى مفاجأة.
سلمى لسه هتقوم من على السرير وتحط رجلها على الارض.
آدم ماسكها وشدها ناحيته ويقول بابتسامة: فين بوسة الصباح. بصى أنا هتفق معاكى من دلوقتى.. كل يوم على الصبح لازم أغير ريقي وأحلى ببوسة منك. أتفقنا.
سلمى تهز راسها بكسوف: أتفقنا.
وتحاول تقوم من على السرير.
آدم بابتسامة: أنتى رايحة فين. أحنا مش أتفقنا لآزم أحلى بعد مااقوم من النوم.
سلمى تقوم بسرعة من على السرير وتجرى على الحمام وهى من ورا الباب: هاخد شور بسرعة عشان نلحق ميعاد الطيارة.
آدم قام واقف وضحك وبصوت عالى: ماشى ياسلمى هعديها ليكى دلوقتى عشان منتاخرش.
وبعد مايجهزوا ويحضروا الشنط ويروحوا على المطار مع فريدة وعفاف واحمد.
وهما واقفين فى صالة المطار.
آدم: خلى بالك من ماما ياعفاف.
عفاف: من غير ماتقول عمتو فى عينيا.
ويبس لاحمد: خلى بالك من ماما يااحمد.
احمد: حاااضر ياجوز أختى.
آدم يقرب من فريدة: هتوحشينى ياست الكل.
ويلمى تقرب منها وتبوس راسها: هتوحشينى أوى. ياريت كنت جيتى معانا.
فريدة تضحك: حتى لو كنت بصحتي.. هو أدم بردو هيسبنى أجي معاكى.. ده ماصدق هيستفرد بيكى.
سلمى وشها يحمر من الكسوف: خلى بالك من نفسك ياماما وكل يوم هتصل بيكى.
والكل يودعهم ويركبوا الطيارة.
وهما فى الطيارة.
آدم يمسك أيد سلمى ويبصلها بحب: أنا مش مصدق نفسى أنك بقيتى مراتى.
سلمى بابتسامة: مانا مراتك من كام شهر.
فيضحك ويقول: مصدقت أنك بقيتى مراتى بجد مش مجرد حبر على ورق.. بس للأسف الحلو مبيكملش.
سلمى: حلو أيه اللى مش بيكمل.
آدم بابتسامة خبيثة: مراتى طلعت بتشخر وهى نايمة.. بس مش مشكلة مفيش انسان كامل ولازم ابقا راضى بنصيبى.
سلمى تشد أيدها وتضربه بغيظ على أيده: مين بقا اللى بتشخر وهى نايمة.
آدم: أنتى ياروحي فاكرنى ابقا اعملك عملية اللحمية بعد مانرجع مصر.
سلمى بغيظ: وليه لما نرجع مصر.. علموم الطيارة لسه متحركتش... تعاله ننزل من دلوقتى.
آدم يضحك بصوت عالى شوية: صدقى شكلك حلو وانتى مضايقة.. خلاص اهدى.. أنتِ ولا بتشخري ولا حاجة.. أنا كنت بهزر معاكي.
سلمى: كده يادم من أوله بدل ماتقولى كلمتين حلوين تغيظ فيا.
آدم: خلاص بقا متزعليش.
ويمسك أيدها ويبصلها بحب: خلاص بقا.
سلمى متقدرش تقاوم نظراته فتبتسم: خلاص مش زعلانة.. قولى بقا هنقضى شهر العسل فين.
آدم بابتسامة: شهر عسلنا هيبقا فى برشلونة.
سلمى بدهشة: برشلونة.. وبرشلونة فيه أيه يتشاف.
آدم: فيها كتير.. كافية أن معايا تذكرتين لاهم حدث فى برشلونة.
سلمى بفضول: حدث ايه.
آدم بابتسامة واسعة: معايا تذكرتين لمباراة كرة القدم بين برشلونة وريال مدريد وفى ملعب كامب نو أشهر ملعب فى اسبانيا.
سلمى تبصله وتبلم من الصدمة وتحاول تكتم غيظها: مباراة كرة قدم.. أنت جايبنى برشلونة فى شهر العسل عشان متش بين.. انت قولت بين مين ومين.
آدم ياخد باله من ضيق سلمى: بين بشلونة وريال مدريد.. أنتى مش بتحبى الكرة باين عليكي مش مبسوطة.
سلمى وهى بتحاول تضحك: لا طبعا مبسوطة مادام هبقا معاك يبقا أكيد هكون مبسوطة.
آدم: أنا عامل ليكى جولة سياحية فى كل برشلونة.
سلمى وهى بتكلم نفسها: باين من أولها ان شهر العسل اتضرب.. بس أعرف مين اللى بصلى وأر فى شهر عسلى.. وهو بيتكلم باين عليه مبسوط أوى عشان المتش.. خلاص اسكتى ومتتكلميش وخليه يحس أنك مبسوطة.
آدم: سلمى روحتى فين أنا بكلمك.
سلمى تتنهد وتبصله وتبتسم: أبدا ياحبيبي اصلى مبسوطة أوى أننا مع بعض وفى برشلونة وكمان هحضر معاك متش.
آدم: بجد مبسوطة ياسلمى بالمفاجأة بتاعتى.
سلمى: طبعا ياحبيبي مبسوطة ومقولتليش بقا هروح فين فى الجولة السياحية اللى عملها ليا.
آدم: هفرجك على برشلونة كلها من اول ملعب كامب نو وبعدها هنروح ساحة كاتالونيا عبارة عن ميدان والميدان ده بيعتبر قلب برشلونة وهختم الجولة بمتحف برشلونة للفنون المعاصرة.
سلمى تبتسم لنفسها أخيرا لقيت حاجة فى كلامه عاجبها: الله أنا بحب اوى الفن المعاصر.
وبعد ماوصلوا برشلونة وحضرو المتش.. سلمى كانت بتحسب نفسها انها مش هتكون مبسوطة.. بس اليوم ده اتبسطت اوى ولفوا برشلونة كلها.
ولما رجعوا مصر وأول مادخلوا الفيلا.. دخلو لاوضة فريدة.
آدم دخل الاوضة وهو ماسك أيد سلمى ويقربوا من فريدة اللى كانت قعدة على الكرسى وماسكه كتاب تقرى فيها.
ولما تشوفهم تسيبب الكتاب وتبتسم ليهم بفرحة اشتياق.
آدم: واحشتينى اوى.
سلمى: واحشتينى ياماما.
فريدة: وانتم أكتر.
ويقربوا منها هما الاتنين ويحضنو فريدة.
سلمى: السفرية دى كانت نقصاكى ياماما.
فريدة بابتسامة: تتعوض المرة الجاية.
ومر شهر عليهم متجوزين وكانت كل يوم لما بتصحى كانت بتلاقى وردة حمرا على المخدة.
وقبل ماأدم يقوم من على السرير سلمى كانت لازم بتبوسه كل يوم بوسة الصباح.
آدم صحى من النوم وكان بيبص لسلمى بحب ولسه هيصحيها الباب خبط.
قام من على السرير وراح فتح الباب.
شريفة بابتسامة: صباح الخير ياسى أدم.
آدم: صباح النور.
شريفة: دكتور اسامة تحت مع ست فريدة وعايز يشوفك قبل مايمشى.
آدم بقلق: فى حاجة يادادة.
شريفة: مفيش حاجة.. هو كان عايز يسلم عليك قبل مايمشى.
آدم: عشر دقايق هغير هدومى وهنزل.
ويبص لسلمى يلاقيها نايمة لسه.
فقال لنفسه خليها نايمة ويدخل ياخد شاور ويغير هدومه.
يدخل آدم الاوضة: صباح الخير يست الكل.. صباح الخير ياسامة.
أسامة يبتسم: صباح النور.. أنا عندى ليكم اخبار حلوة.. أخر تحاليل عملتها لفريدة.. بتقول ان قلبها تمام وصحتها بقيت احسن من الاول.
آدم بسعادة: الحمد لله.. مفيش أحلى من كده اخبار.
فريدة: سلمى مانزلتش معاك ليه.
آدم: لسه نايمة.. معرفش نومها بقا تقيل اليومين دول.
فريدة تبتسم: مايمكن تكون حامل.
آدم: حااامل ايه ياماما.. هو أحنا لحقنا.
أسامة: خلاص تبقا تيجبها المستشفى عندى واحنا نتاكد.
فريدة بلهفة: هتاخد سلمى أمتى وتروح عند أسامة المستشفى.
آدم يبص لاسامة بلوم: كده بردو ياسامة.. دى ماما ماصدقت.
أسامة يضحك: نفسها تفرح بحفيد ليها.
فريدة: هااا مقولتليش هتروح امتى.
آدم: ياماما اصبرى شوية.
فريدة: أنا صبرت كتير مقولتيلش هتروح امتى عشان اتأكد ان حفيدى قرب يشرف الدنيا.
آدم يضرب بايده على راسه: والله انا غلطان كان فين لسانى لما قولت نومه تقيل.. حاضر ياماما هقول لسلمى الاول وبعدين هقولك.
ويخرج ناحية الباب: أنا هطلع أصحيها عشان تروح معايا الشركة.. اشوفك كمان شوية.. سلام ياست الكل.
ويبس لاسامة بغيظ: سلام ياسامة.
وهو لسه هيطلع السلم.. تليفونه يرن.
آدم: ألو ياشادى.
شادى: الحق يأدم المخزن بتاع الشركة ولع.
آدم بصدمة: المخزن ولع.. أزاى.
شادى: بس الحمد لله قادرنا نسيطر على الحريق من غير خساير.
سلمى أول ماادم قفل باب الاوضة وخرج صحيت من النوم فغيرت هدومها بسرعة وقالت تلحقه.
ويصبحوا هما الاتنين على فريدة وهى نازلة السلم كان أدم ضهره ليها وسمعته بيقول المخزن ولع.
فراحت نازلة السلالم جرى وهى نازلة وقعت واتخبطت راسها على الارض.
آدم كان لسه هيرد على شادى سمع صوت جرى على السلم فلف وشاف سلمى وهى بتقع قصاد عيناه.. فرمى التليفون من أيده وجرى عليها بسرعة وشالها بين أيديه.
كانت لسه فى وعيها وهى سمعاه وهو بيقول بس مكنتش قادرة ترد.
فريدة لما تسمع صوت الوقعة بخضة تقول: خير.. أخرج ياسامة شوف ايه اللى حصل.
ويفتح اسامة الباب ويشوف أدم شايل سلمى ودماغها بتنزف فيقول لفريدة مفيش حاجة ويخرج جرى على برا.
آدم بصدمة: فوقى ياسلمى.
أسامة: يقرب منها ويمسك أيدها ويقيس النبض.. هي غايبة عن الوعي دلوقتي. يللي بينا على المستشفى.. نعمل ليها أشاعة ونشوف لو في ارتجاج في المخ أو كسور نتيجة الوقعة.
آدم بصدمة: فوقى ياسلمى.
أسامة بنبرة مهدئة: متخافش ان شاء الله خير وتكون الوقعة بسيطة ومتنكش عملت اى أضرار.
آدم: يارب.
آدم راح عند عربيته ونيم سلمى على الكرسى اللى ورا وركب جنبه أسامة وطلع على المستشفى.
أسامة بصوت عالى: بسرعة دخلوها أوضة الكشف.
آدم بزعيق لنيرس: بسرعة.
ودخلت سلمى ومعاها دكتور اسامة ودكتورة الطواريء.
آدم واقف جنب باب الاوضة اللى فيها سلمى وبيدعي تقوم بالسلامة.
هيخرج دكتور أسامة ومعاه الدكتورة اللى كانت بتكشف على سلمى.
آدم: خير سلمى عامله ايه دلوقتى.
الدكتورة: هي كويسه.. مفيش حاجة خطيرة شوية خدوش وكدمات والحمد الله الجنين صحته كويسه.
آدم: نعم جنين أيه اللى هو كويس.
الدكتوره: مش أنتم متجوزين بردو.
آدم: أهاا متجوزين.. حضرتك متأكده انها حامل.
الدكتوره: أيوه متأكدة أحنا عملنا ليها تحليل الحمل عشان الادويه اللى هتاخدها وكمان سونار عشان نتأكد أن الجنين كويس.
آدم طاير من الفرحة: شكرا يادكتورة على الخبر الحلو ده.
أسامة بابتسامة: أهو طلع أحساس فريدة صح.. دي هتفرح أوى بالخبر الحلو ده.
سلمى لما فاقت شافت ادم قصادها.
آدم: عامله أيه.. قوليلى لوفى حاجة بتوجعك.. أروح أجبيلك الدكتوره تشوفك.
سلمى وهى مش مركزة: الحمد لله.
أسامة: خضيتنيى عليكى ياسلمى.. المرة الجاية وانتى نازلة السلم تبقى تاخدى بالك.
سلمى أبتدت تفوق وتفتكر اللى حصل: المخزن والحريق والسلم.
آدم يمسك أيده ويطبطب عليها والدموع فى عينيه: عارفة لو مخدتيش بالك من نفسك.. فاهمة مش هسيبك. أنا كنت هموت فيها لما شوفت بتوقعى من على السلم.
سلمى: والمخزن.
آدم: يولع المخزن ألمهم أنتى.. فاهمة المهم أنتى.
سلمى: انا لم سمعتك تقول كده أتخضيت فنزلت أجرى والدموع أبتدت تنزل من عينيها.
آدم يمسح دموعها: خلاص متعيطيش المهم أنك كويسة دلوقتى.
أسامة بابتسامة: مبروووك.
سلمى بدهشة: مبروك على ايه.
آدم بابتسامة: انتى حامل.
سلمى بصدمة: حااامل.
أسامة: أسيبكم عشان فريدة مش مبطلة رن.. هخرج برا.
أسامة: الو يافريدة.
فريدة بغضب: هو ده اللى مفيش حاجة.. تخرج جرى وتقولى مفيش حاجة وتيجى شريفة تسألنى تقول أدم شايل سلمى وبيجرى بيها وتقولى أيه اللى حصل.. بنتى جرالها أيه.
أسامة: كويسه مفيش حاجة وكلها ساعة وهتخرج من المستشفى وهتيجى الفيلا.. وعندي خبر هيفرحك أوى.
فريدة بغضب: خبر ايه اللى هيبقا حلو لما تقولى أن سلمى فى المستشفى.
أسامة: سلمى حامل.
فريدة عينيها أتملت بدموع الفرح: انا سمعت صح ياسامة.
أسامة بابتسامة: عملنا التحاليل ليه وطلعت حامل.
فريدة: هي كويسه دلوقتي.
أسامة: ماانا قولتك ساعة وهتكون عندك.
ويقفل معاها ويدخل لادم الاوضة.
أسامة: أنا ماشى رايح مكتبى.. لو أحتاجتنى فى حاجة أتصل يأدم.
ويبس لسلمى ويبتسم: تبقى تخلى بالك من نفسك.
سلمى تهز راسها: حااضر.. هخلى بالى كويس.
ويخرج أسامة وشوية وتخرج سلمى مع أدم ويروحوا الفيلا واول مايدخلوا يلاقو شريفة قصادهم وعمالة تزغرط.
فريدة بفرحة: لولووووى.
آدم بدهشة: بتزغرطى ليه يادادة.
شريفة بابتسامة: مبروك لست سلمى.
آدم يبتسم: هو لحق دكتورأسامة يوصلكم الخبر.
شريفة: أيوه والست فريدة جوا فى الاوضة قالتلى أول ماتوصلو تدخلو ليها علطول.
فريدة اول مادخلو بصت لسلمى بابتسامة: مبروك ياسلمى.
سلمى تبتسم: الله يبارك فيكى ياماما.
آدم: وانا مليش مبروك أنا كمان.
فريدة: طبعا ياحبيبى.. أنا مبسوطة أوووى وعينيها تتملى بالدموع.. أخيرا اا هبقا جدة.
سلمى وأدم يقربو منها وأدم يمسك أيده: بلاش دموع.
سلمى بقلق: متعيطيش ياماما وأضحكي.
فريدة: دموعى نزلت غصب عنى.. دموع فرحتى.
وتبص لسلمى بحب: مش عارفة أشكرك أزاى ياسلمى من يوم ماجيتى الفيلا والحياة بقيت احسن من الاولى والسعادة دخلت الفيلا.
سلمى عينيها تتملى بالدموع: تشكرى مين يماما أنا كده أزعل منك.. أنا اللى المفروض اشكرك أنك كنتى أم ليا ووقفت معايا.
آدم: لا بقا انتو الاتنين هتعيطو.. معلش بقا ياماما أنا هاخد سلمى عشان تستريح شوية.
فريدة: عندك خليها تستريح.
آدم يقوم يقف ويمسك ايد سلمى ويوقفها معاه: سلام ياماما.
سلمى بابتسامة: مع السلامة ياماما.
فريدة بحب: مع الف سلامة ياولادى.
وتمر الاسابيع وأحمد يخطب عفاف بعد ماوقفت امها بالعافية وأتعمل حفلة خطوبة على الاقديم.
يمر كام شهر وفى الاوضة عند أدم وسلمى.
سلمى: يلى ياأدم البس بسرعة.. احمد وعفاف مستنين تحت من بدرى.
آدم وهو بينفخ: مش عارفة ايه لزمت العزومة دى.. هو مش اخوكى عارف انك قربتى تولدى.
سلمى: الدكتورة قالتلى فاضل اسبوع يعنى لسه بدرى وأحمد عازمنا بمناسبة انه خلاص اشترى الشقة.
آدم: هو كل مرة هيشترى حاجة هيعزمنا برا وأنا طبعا لزم اخرج.. ويبصلها بحب: أنا كنت عامل بروجرام لليلة النهاردة كده اخوكى بوظه ليا.
سلمى تقرب منه وتبصله وتبتسم وتلف ايدها على وسطه: فك التكشيرة دى بقا.. أنا موجودة ولما نرجع تبقا تعمل اللى انت عايزه.
آدم يقربها منها اكتر وببتسامة كلها وعود: مادام كده هفك التكشيرة.
وينزلو يلاقو احمد وعفاف لسه خارجين من عند فريدة ويركبو مع ادم العربية ويروحوا كافيه.
احمد بهزار: تشربو ايه.
عفاف وهى بتمثل الزعل: هو انت عازمنا هنا عشان تقولنا نشرب ايه.. أكيد قصدك نتعشا ايه.
احمد: خلاص متزعليش.. تتعشى ايه.
سلمى بابتسامة: قصدك نتعشا ايه.. اجمع احنا لسه موجودين معاكم.
وهما بيتكلمو يقرب منهم عبد الرحمن.
عبد الرحمن بابتسامة: السلام عليكم يأدم.
آدم بابتسامة: وعليكم السلام.
ويبص للكل ويقول: عبد الرحمن محامى عمى الله يرحمه ويبص لى عبد الرحمن: مراتى سلمى ويشاور على احمد وده احمد اخوها وخطيبته عفاف وتبقا بنت خالى.
وعبد الرحمن بابتسامة يسلم على سلمى وهو بيسلم عليها يشوف انها حامل.
عبد الرحمن يبص لادم بابتسامة: مبروك على البيبى اللى هيشرف.
ولسه هيتكلم.. سلمى راحت مصرخة.
آدم بخضة: مالك ياسلمى.
سلمى بألم: باينلى بولد.
عبد الرحمن بابتسامة: مبرووك على الميراث.. بعد مامراتك تقوم بالسلامة عدى على مكتبى وأكون خلصت اجراءات الوصية وتستلم ميراث عمك.. الوصية مرحتش عليك لسه.. أصل انا نسيت أقولك عمك مديك مهلة أكتر من سنة والبيبى شرف قبل مامدة الوصية بتخلص.
ويسيبهم ويمشى.
احمد: هو بيقول ووصية أيه.
زعيق والم سلمى عمل لآدم صدمة خلته معرفش يرد على المحامى.
سلمى تبص لاخوها وتزعق: مش وقته.. مش وقته.
آدم يبص لآحمد بضيق: انت يابنأدم بطل كلام ملوش لزمة وتعاله اسند معايا خلينا نروح المستشفي.
احمد جري سند سلمى وعفاف اخدت شنطهم وخرجو يجرو علي عربية ادم.. عفاف كانت قعده جمب احمد وخايفه من صريخ سلمى فأحمد حس بيها فمسك ايدها وباسها عشان يطمنها.
سلمى بصريخ وبتشد شعر أدم: ااااااه منك لله يا أدم انت السبب في اللى أنا فيه.
آدم بألم وبيحاول يفك منها: يابنت المجنونه انا عملتلك ايه دلوقتي.. سيبى شعرى مش عارف اسوق.. هتموتيني.
سلمى بصريخ: انت السبب في الالم دا.. انت خلتني حامل.
وراحت ماسكه فيه وراحت عضه.
راح ادم مصرخ بالم وأحمد وعفاف مش قادرين يمنعو نفسهم من الضحك.
آدم بصريخ: يابنت العضاضه ويبص لاحمد بغيظ: بطل ضحك مش عارف اركز فى السواقة مش كفاية عليا اختكو.
وصلو المستشفي والدكاتره اخدو سلمى ودخلو يجرو للعمليات.
الدكتور: فين جوز المدام اللى جوه.
آدم بقلق: انا.
خير يا دكتور.
الدكتور بابتسامة: خير ان شاء الله اطمن المدام في حالة ولاده طبيعيه ولو انت حابب تحضر الولادة اتفضل يجهزوك.
آدم: احضر فين لااا دى كانت هتموتني في العربيه لا انا مش هدخل.
الدكتور يبتسم: كل الستات وهم بيولدو بيعملو كده.
ويدخل الدكتور وادم يقف قلقان ويفضل رايح جي واحمد وقف جمبه وعفاف قعده تدعي وسلمى صوت صريخها عالي جدا وعماله تنادي علي أدم اللي دموعه نزلت وندم انه مدخلش.
آدم يشيل أبنه ويبص ليه ويبتسم ودموعه نازله من عينيه بفرحة.
وعفاف وأحمد يقربو من أدم ويبتسمو ويقولو: بسم الله ماشاء الله.
آدم بدموع: عقبالكم.
آدم يبص لسلمي بحب ويضمها من وسطها ليه.
عفاف: أذن في ودانه يا أدم.
آدم يبتسم ويرفع ابنه لحضنه ويأذن ليه.
وبعد شويه تخرج سلمى من اوضة العمليات وتروح اوضتها.
الممرضة: بعد أذنك البيبى عشان نوديه الحضانة.
وتاخد من أدم أبنه.
والكل يروح ورا سلمى ويدخلو الاوضة ويطمنو عليها وتخرج بالسلامة من المستشفى وتروح الفيلا.
وفريدة طول الوقت ماسكة سيف مش بتسيبه خالص.
آدم أول مايدخل الفيلا يشوف عامل شايل سرير اطفال وبيدخل بيه عند أوضة فريدة ويدخل أدم وراه.
آدم: بردو نفذتى اللى فى دماغك واشتريت سرير لسيف.
فريدة بابتسامة وهى قعدة على الكرسى وشايله حفيدها على ايدها: ايوه ليه لزوم.. مش عايزاها يبعد عن حضنى.
آدم: ماهو طول اليوم فى حضنك.
فريدة: اطلع لمراتك يلى.. زمانك تعبان وعايز ترتاح.
آدم هو بيمثل الزعل: خلاص على اخر الزمن بقيت بتطرد من عند أمى.. والله انا برضو أبنك.. أنا ماشى بس خليكى فاكرة.
ويطلع اوضته وأول مايدخل من الباب.. يشوف ترابيزة فى النص وعليها شموع ومتحضر عليها عشا رومانسى.
وأول مادخل شاف سلمى قعدة على الكرسى ومحضره عشا رومانسى وكانت لبسه فستان ازرق سماوى وضوء الشموع بيجى على وشها.
آدم تنح من كتر جمالها وفضل واقف فى مكانه باصص عليها شوية وبعدين قرب وشد كرسى وقعد قصادها.
آدم بص لسلمى بحب: لو كنت أعرف ان فيها عشا رومانسى كانت جيتلك بدرى.
سلمى بحب: أنا قولت اعملك العشا الرومانسى اللى كان نفسك فيه قبل ماأولد.. وتبصلها وتبتسم.. أيه رأيك بقا فى المفاجأة الحلوة دي.
آدم يمسك أيدها ويبصلها بحب: أحلى مفاجاة.
سلمى: قولى قبل ماانسى أنا كل مرة هقول هسالك وبنسى.
آدم بابتسامة: اسالى.
سلمى: هو أنت هتعمل أيه بميراث عمك.
آدم: هعمل دار للمسنين.
سلمى باستغراب: دا ر للمسنين وليه بقا دار للمسنين.
آدم: ان عمى لما كبر كان وحيد وملاقش حد يراعيه وهعمل الدار دى للحالات اللى زى عمى.. اللى ملوهمش حد.. للى معندهمش فلوس.
سلمى بفخر: أنت يأدم مفيش زيك.. أنا بحبك أوى.
آدم بابتسامة: وأنتى كمان ياسلمى عملة نادرة ومش بحبك وبس أنا بموووت فيكى.
وتعدى الايام والشهور وحب أدم لسلمى بيزيد عن اليوم اللى قبله وحب العشرة بيخلى علاقتهم أمتن وأقوى وصعب ان أى حاجة تفرقهم.
رواية من اجل المال الفصل التاسع عشر 19 - بقلم سلمى محمد
الحلقة الاخيرة
أدم يصحى من النوم وهو مبتسم وفرحان ويبص على سلمى يلاقيها نايمة
ادم بهمس : سلمى أصحى يلى عشان ميعاد الطيارة
وهى بتتاوب : سيبنى أنام شوية وتحط المخدة على راسها...فيشد المخدة ويقرب وشه من وشها أوى ويبصلها ويبتسم : اصحى يلى عشان ميعاد الطيارة ..انتى باين عليكى مش عايزة شهر عسل ..خلاص براحتك خلينا نقضى شهر العسل
فتقوم من على السرير بسرعة وتقعد وتتكلم بسرعة : طبعا عايزه شهر العسل أنت مقولتيش لحد دلوقتى هنقضى فين شهر العسل
أدم يبصلها بحب : أنا مخليها ليكى مفاجأة
سلمى لسه هتقوم من على السرير وتحط رجلها على الارض ..أدم ماسكها وشدها ناحيته ويقول ببتسامة : فين بوسة الصباح .. بصى انا هتفق معاكى من دلوقتى .. كل يوم على الصبح لازم أغير ريقى واحلى ببوسة منك أتفقنا
سلمى تهز راسها بكسوف : أتفقنا وتحاول تقوم من على السرير
ادم ببتسامة : أنتى رايحة فين .. أحنا مش أتفقنا لآزم احلى بعد مااقوم من النوم
سلمى تقوم بسرعة من على السرير وتجرى على الحمام وهى من ورا الباب هاخد شور بسرعة عشان نلحق ميعاد الطيارة
أدم قام واقف وضحك وبصوت عالى : ماشى ياسلمى هعديها ليكى دلوقتى عشان منتاخرش
وبعد مايجهزو ويحضرو الشنط ويروح على المطار مع فريدة وعفاف واحمد
وهما وافقين فى صالة المطار
ادم : خلى بالك من ماما ياعفاف
عفاف : من غير ماتقول عمتو فى عينيا
ويبص لاحمد : خلى بالك من ماما يااحمد
احمد : حاااضر ياجوز أختى
ادم يقرب من فريدة : هتوحشينى ياست الكل
ويلمى تقرب منها وتبوس راسها : هتوحشينى أوى ياريت كنت جيتى معانا
فريدة تضحك : حتى لو كنت بصحتى .. هو أدم بردو هيسبنى أجى معاكى ..ده ماصدق هيستفرد بيكى
سلمى وشها يحمر من الكسوف : خلى بالك من نفسك ياماما وكل يوم هتصل بيكى
والكل يودعهم ويركبو الطيارة
وهما فى الطيارة
أدم يمسك أيد سلمى ويبصلها بحب : أنا مش مصدق نفسى أنك بقيتى مراتى
سلمى ببتسامة : مانا مراتك من كام شهر
فيضحك ويقول : مصدقت أنك بقيتى مراتى بجد مش مجرد حبرعلى ورق .. بس للأسف الحلو مبيكملش
سلمى : حلو أيه اللى مش بيكمل
أدم ببتسامة خبيثة: مراتى طلعت بتشخر وهى نايمة ..بس مش مشكلة مفيش انسان كامل ولازم ابقا راضى بنصيبى
سلمى تشد أيدها وتضربه بغيظ على أيده : مين بقا اللى بتشخر وهى نايمة
أدم : أنتى يروحى فاكرنى ابقا اعملك عمليه اللحمية بعد مانرجع مصر
سلمى بغيظ : وليه لما نرجع مصر ..علموم الطيارة لسه متحركتش ... تعاله ننزل من دلوقتى
أدم يضحك بصوت عالى شوية : صدقى شكلك حلو وانتى مضايقة ..خلاص اهدى ..أنتى ولا بتشخرى ولا حاجة ..انا كنت بهزر معاكى
سلمى : كده يادم من أوله بدل ماتقولى كلمتين حلوين تغيظ فيا
ادم : خلاص بقا متزعليش .ويمسك أيدها ويبصلها بحب ..خلاص بقا
سلمى متقدرش تقاوم نظراته فتبتسم : خلاص مش زعلانة ..قولى بقا هنقضى شهر العسل فين
أدم ببتسامة : شهر عسلنا هيبقا فى برشلونة
سلمى بدهشة : برشلونة ..وبرشلونة فيه أيه يتشاف
ادم : فيها كتير .. كافية أن معايا تذكرتين لاهم حدث فى برشلونة
سلمى بفضول : حدث ايه
ادم ببتسامة واسعة : معايا تذكرتين لمباراة كرة القدم بين برشلونة وريال مدريد وفى ملعب كامب نو أشهر ملعب فى اسبانيا
سلمى تبصله وتبلم من الصدمة وتحاول تكتم غيظها : مباراة كرة قدم .. أنت جايبنى برشلونة فى شهر العسل عشان متش بين ..انت قولت بين مين ومين
أدم ياخد باله من ضيق سلمى : بين بشلونة وريال مدريد .. أنتى مش بتحبى الكرة باين عليكى مش مبسوطة
سلمى وهى بتحاول تضحك : لا طبعا مبسوطة مادام هبقا معاك يبقا أكيد هكون مبسوطة
أدم : انا عامل ليكى جولة سياحية فى كل برشلونة
سلمى وهى بتكلم نفسها ..باين من اولها ان شهر العسل اتضرب ..بس أعرف مين اللى بصلى وأر فى شهر عسلى ..وهو بيتكلم باين عليه مبسوط أوى عشان المتش .. خلاص اسكتى ومتتكلميش وخليه يحس أنك مبسوطة
أدم : سلمى روحتى فين أنا بكلمك
سلمى تتنهد وتبصله وتبتسم : أبدا ياحبيبى اصلى مبسوطة أوى أننا مع بعض وفى برشلونة وكمان هحضر معاك متش
أدم : بجد مبسوطة ياسلمى بالمفاجأة بتاعتى
سلمى : طبعا ياحبيبى مبسوطة ومقولتليش بقا هروح فين فى الجولة السياحية اللى عملها ليا
أدم : هفرجك على برشلونة كلها من اول ملعب كامب نو وبعدها هنروح ساحة كاتالونيا عبارة عن ميدان والميدان ده بيعتبر قلب برشلونة وهختم الجولة بمتحف برشلونة للفنون المعاصرة
سلمى تبتسم لنفسها أخيرا لقيت حاجة فى كلامه عاجبها : الله أنا بحب اوى الفن المعاصر
وبعد ماوصلو برشلونة وحضرو المتش..سلمى كانت بتحسب نفسها انا مش هتكون مبسوطة ..بس اليوم ده اتبسطت اوى ولفو برشلونة كلها ولما رجعو مصر وأول مادخلو الفيلا ..دخلو لاوضة فريدة
ادم دخل الاوضة وهو ماسك أيد سلمى ويقربو من فريدة اللى كانت قعدة على الكرسى وماسكه كتاب تقرى فيه
اول ماتشوفهم تسيبب الكتاب وتبتسم ليهم بفرحة اشتياق
أدم : واحشتينى اوى
سلمى :واحشتينى ياماما
فريدة : وانتم أكتر ويقربو منها هما الاتنين ويحضنو فريدة
سلمى : السفرية دى كانت نقصاكى ياماما
فريدة ببتسامة : تتعوض المرة الجاية
ومرشهر عليهم متجوزين وكانت كل يوم لما بتصحى كانت بتلاقى وردة حمرا على المخدة وقبل مأدم يقوم من على السرير سلمى كانت لازم بتبوسه كل يوم بوسة الصباح
أدم صحى من النوم وكان بيبص لسلمى بحب ولسه هيصحيها الباب خبط ..قام من على السرير وراح فتح الباب
شريفة ببتسامة : صباح الخير ياسى أدم
أدم : صباح النور
شريفة : دكتور اسامة تحت مع ست فريدة وعايز يشوفك قبل مايمشى
أدم بقلق: فى حاجة يادادة
شريفة : مفيش حاجة ..هو كان عايز يسلم عليك قبل مايمشى
ادم : عشر دقايق هغير هدومى وهنزل ويبص لسلمى يلاقيها نايمة لسه ..فقال لنفسه خليها نايمة ويدخل ياخد شاور ويغير هدومه
يدخل أدم الاوضة : صباح الخير يست الكل ..صباح الخير ياسامة
أسامة يبتسم : صباح النور ..انا عندى ليكم اخبار حلوة ..أخر تحاليل عملتها لفريدة ..بتقول ان قلبها تمام وصحتها بقيت احسن من الاول
أدم بسعادة: الحمد لله ..مفيش أحلى من كده اخبار
فريدة : سلمى مانزلتش معاك ليه
ادم : لسه نايمة ..معرفش نومها بقا تقيل اليومين دول
فريدة تبتسم : مايمكن تكون حامل
ادم : حاامل ايه ياماما ..هو أحنا لحقنا
اسامة : خلاص تبقا تيجبها المستشفى عندى واحنا نتاكد
فريدة بلهفة : هتاخد سلمى أمتى وتروح عند أسامة المستشفى
أدم يبص لاسامة بلوم : كده بردو ياسامة ..دى ماما ماصدقت
اسامة يضحك : نفسها تفرح بحفيد ليها
فريدة : هااا مقولتليش هتروح امتى
ادم : ياماما اصبرى شوية
فريدة : أنا صبرت كتير مقولتيلش هتروح امتى عشان اتأكد ان حفيدى قرب يشرف الدنيا
أدم يضرب بايده على راسه : والله انا غلطان كان فين لسانى لما قولت نومه تقيل ..حاضر ياماما هقول لسلمى الاول وبعدين هقولك ويخرج ناحية الباب .. أنا هطلع أصحيها عشان تروح معايا الشركة ..اشوفك كمان شوية ..سلام ياست الكل ويبص لاسامة بغيظ ..سلام ياسامة
وهو لسه هيطلع السلم .. تليفونه يرن
ادم : ألو ياشادى
شادى : الحق يأدم المخزن بتاع الشركة ولع
أدم بصدمة : المخزن ولع .. أزاى
شادى : بس الحمد لله قادرنا نسيطر على الحريق من غير خساير
سلمى أول ماادم قفل باب الاوضة وخرج صحيت من النوم فغيرت هدومها بسرعة وقالت تلحقه ويصبحو هما الاتنين على فريدة وهى نازلة السلم كان أدم ضهره ليها وسمعته بيقول المخزن ولع
فراحت نازلة السلالم جرى وهى نازلة وقعت واتخبطت راسها على الارض
أدم كان لسه هيرد على شادى سمع صوت جرى على السلم فلف وشاف سلمى وهى بتقع قصاد عيناه ..فرمى التليفون من أيده
وجرى عليها بسرعة وشالها بين أيديه ..كانت لسه فى وعيها وهى سمعاه وهو بيقول بس مكنتش قادرة ترد
فريدة لما تسمع صوت الوقعة بخضة تقول : خير ..أخرج ياسامة شوف ايه اللى حصل
ويفتح اسامة الباب ويشوف أدم شايل سلمى ودماغها بتنزف فيقول لفريدة مفيش حاجة ويخرج جرى على برا
أدم بصدمة : فوقى ياسلمى
أسامة : يقرب منها ويمسك أيدها ويقيس النبض ..هى غايبة عن الوعى دلوقتى .يلى بينا على المستشفى ..نعمل ليها أشاعة ونشوف لو فى ارتجاج فى المخ أو كسور نتيجة الوقعة
ادم بصدمة: فوقى ياسلمى
أسامة بنبرة مهدئة : متخافش ان شاء الله خير وتكون الوقعة بسيطة ومتنكش عملت اى أضرار
أدم : يارب
أدم راح عند عربيته ونيم سلمى على الكرسى اللى ورا وركب جنبه أسامة وطلع على المستشفى
أسامة بصوت عالى : بسرعة دخلوها أوضة الكشف
أدم بزعيق لنيرس : بسرعة
ودخلت سلمى ومعاها دكتور اسامة ودكتورة الطواريء
أدم واقف جنب باب الاوضة اللى فيها سلمى وبيدعى تقوم بالسلامه
يخرج دكتور أسامة ومعاه الدكتورة اللى كانت بتكشف على سلمى
أدم: خير سلمى عامله ايه دلوقتى
الدكتورة : هى كويسه ..مفيش حاجة خطيرة شوية خدوش وكدمات والحمد الله الجنين صحته كويسه..
أدم : نعم جنين أيه اللى هو كويس
الدكتوره : مش أنتم متجوزين بردو
أدم : أهاا متجوزين .. حضرتك متأكده انها حامل
الدكتوره: أيوه متأكدة أحنا عملنا ليها تحليل الحمل عشان الادويه اللى هتاخدها وكمان سونار عشان نتأكد أن الجنين كويس..
أدم طاير من الفرحة : شكرا يادكتورة على الخبر الحلو ده.
اسامة ببتسامة : أهو طلع أحساس فريدة صح .. دى هتفرح أوى بالخبر الحلو ده
سلمى لما فاقت شافت ادم قصادها
أدم: عامله أيه ..قوليلى لوفى حاجة بتوجعك .. أروح أجبيلك الدكتوره تشوفك..
سلمى وهى مش مركزة:الحمد لله
اسامة : خضيتنيى عليكى ياسلمى ..المرة الجاية وانتى نازلة السلم تبقى تاخدى بالك
سلمى أبتدت تفوق وتفتكر اللى حصل: المخزن والحريق والسلم
أدم يمسك أيده ويطبطب عليها والدموع فى عينيه : عارفة لو مخدتيش بالك من نفسك ..فاهمة مش هسيبك
أنا كنت هموت فيها لما شوفت بتوقعى من على السلم
سلمى :والمخزن
أدم : يولع المخزن ألمهم أنتى ..فاهمة المهم أنتى
ألمهم أنتى ..فاهمة المهم أنتى
سلمى : انا لم سمعتك تقول كده أتخضيت فنزلت أجرى والدموع أبتدت تنزل من عينيها
أدم يمسح دموعها : خلاص متعيطيش المهم أنك كويسة دلوقتى
أسامة ببتسامة : مبرووك
سلمى بدهشة : مبروك على ايه
ادم :ببتسامة انتى حامل
سلمى بصدمة : حااامل
أسامة : أسيبكم عشان فريدة مش مبطلة رن ..هخرج برا
أسامة : الو يافريدة
فريدة بغضب : هو ده اللى مفيش حاجة ..تخرج جرى وتقولى مفيش حاجة وتيجى شريفة تسألنى تقول أدم شايل سلمى وبيجرى بيها وتقولى أيه اللى حصل ..بنتى جرالها أيه
أسامة : كويسه مفيش حاجة وكلها ساعة وهتخرج من المستشفى وهتيجى الفيلا ..وعندى خبر هيفرحك أوى
فريدة بغضب : خبر ايه اللى هيبقا حلو لما تقولى أن سلمى فى المستشفى
اسامة : سلمى حامل
فريدة عينيها أتملت بدموع الفرح : انا سمعت صح ياسامة
أسامة ببتسامة : عملنا التحاليل ليه وطلعت حامل
فريدة : هى كويسة دلوقتى
اسامة : ماانا قولتك ساعة وهتكون عندك ويقفل معاها
ويدخل لادم الاوضة
أسامة : أنا ماشى رايح مكتبى ..لو أحتاجتنى فى حاجة أتصل يأدم ويبص لسلمى ويبتسم : تبقى تخلى بالك من نفسك
سلمى تهز راسها : حااضر ..هخلى بالى كويس
ويخرج أسامة وشوية وتخرج سلمى مع أدم ويروحو الفيلا واول مايدخلو يلاقو شريفة قصادهم وعمالة تزغرط
فريدة بفرحة : لولووووى
أدم بدهشة: بتزغرطى ليه ياداده
شريفة ببتسامة : مبرووك لست سلمى
أدم يبتسم : هو لحق دكتورأسامة يوصلكم الخبر
شريفة : أيوه والست فريدة جوا فى الاوضة قالتلى أول ماتوصلو تدخلو ليها علطول
فريدة اول مادخلو بصت لسلمى ببتسامة : مبرووك ياسلمى
سلمى تبتسم : الله يبارك فيكى ياماما
أدم : وانا مليش مبروك أنا كمان
فريدة : طبعا ياحبيبى .. أنا مبسوطة أوووى وعينيها تتملى بالدموع ..أخيرا اا هبقا جدة
سلمى وأدم يقربو منها وأدم يمسك أيده : بلاش دموع
سلمى بقلق : متعيطيش ياماما وأضحكى
فريدة : دموعى نزلت غصب عنى ..دموع فرحتى وتبص لسلمى بحب ..مش عارفة أشكرك أزاى ياسلمى من يوم ماجيتى الفيلا والحياة بقيت احسن من الاولى والسعادة دخلت الفيلا
سلمى عينيها تتملى بالدموع: تشكرى مين يماما أنا كده أزعل منك ..أنا اللى المفروض اشكرك أنك كنتى أم ليا ووقفت معايا
أدم : لا بقا انتو الاتنين هتعيطو .. معلش بقا ياماما أنا هاخد سلمى عشان تستريح شوية
فريدة : عندك خليها تستريح
أدم يقوم يقف ويمسك ايد سلمى ويوقفها معاه : سلام ياماما
سلمى ببتسامة : مع السلامة ياماما
فريدة بحب : مع الف سلامة ياولادى
وتمر الاسابيع وأحمد يخطب عفاف بعد ماوقفت امها بالعافية وأتعمل حفلة خطوبة على الاقد
ويمر كام شهر وفى الاوضة عند أدم وسلمى
سلمى : يلى ياأدم البس بسرعة ..احمد وعفاف مستنين تحت من بدرى
أدم وهو بينفخ : مش عارفة ايه لزمت العزومة دى ..هو مش اخوكى عارف انك قربتى تولدى
سلمى : الدكتورة قالتلى فاضل اسبوع يعنى لسه بدرى وأحمد عازمنا بمناسبة انه خلاص اشترى الشقة
أدم : هو كل مرة هيشترى حاجة هيعزمنا برا وانا طبعا لزم اخرج ..ويبصلها بحب انا كنت عامل بروجرام لليلة النهاردة كده اخوكى بوظه ليا
سلمى تقرب منه وتبصله وتبتسم وتلف ايدها على وسطه : فك التكشيرة دى بقا .. انا موجودة ولما نرجع تبقا تعمل اللى انت عايزه
ادم يقربها منها اكتر وببتسامة كلها وعود : مادام كده هفك التكشيرة وينزلو يلاقو احمد وعفاف لسه خارجين من عند فريدة
ويركبو مع ادم العربية ويرحو كافيه
احمد بهزار : تشربو ايه
عفاف وهى بتمثل الزعل: هو انت عازمنا هنا عشان تقولنا نشرب ايه .. أكيد قصدك نتعشا أيه
احمد : خلاص متزعليش .. تتعشى ايه
سلمى ببتسامة :قصدك نتعشا ايه ..اجمع احنا لسه موجودين معاكم
وهما بيتكلمو يقرب منهم عبد الرحمن
عبد الرحمن ببتسامة : السلام عليكم يأدم
ادم ببتسامة : وعليكم السلام ويبص للكل ويقول :عبد الرحمن محامى عمى الله يرحمه ويبص لى عبد الرحمن : مراتى سلمى ويشاور على احمد وده احمد اخوها وخطيبته عفاف وتبقا بنت خالى
وعبد الرحمن ببتسامة يسلم على سلمى وهو بيسلم عليها يشوف انها حامل
عبد الرحمن يبص لادم ببتسامة : مبروك على البيبى اللى هيشرف
ولسه هيتكلم ..سلمى راحت مصرخة
أدم بخضة : مالك ياسلمى
سلمى بألم : باينلى بولد
عبد الرحمن ببتسامة : مبرووك على الميراث ..بعد مامراتك تقوم بالسلامة عدى على مكتبى وأكون خلصت اجراءات الوصية وتستلم ميراث عمك ..الوصية مرحتش عليك لسه ..أصل انا نسيت أقولك عمك مديك مهلة أكتر من سنة والبيبى شرف قبل مامدة الوصية بتخلص ويسيبهم ويمشى
أحمد: هو بيقول ووصية أيه
زعيق والم سلمى عمل لآدم صدمة خلته معرفش يرد على المحامى
سلمى تبص لاخوها وتزعق : مش وقته ..مش وقته
ادم يبص لآحمد بضيق: انت يابنأدم بطل كلام ملوش لزمة وتعاله اسند معايا خلينا نروح المستشفي
أحمد جري سند سلمى وعفاف اخدت شنطهم وخرجو يجرو علي عربية ادم .. عفاف كانت قعده جمب احمد وخايفه من صريخ سلمى فأحمد حس بيها فمسك ايدها وباسها عشان يطمنها
سلمى بصريخ وبتشد شعر أدم : ااااااه منك لله يا أدم انت السبب في اللى أنا فيه
أدم بألم وبيحاول يفك منها : يابنت المجنونه انا عملتلك ايه دلوقتي ..سيبى شعرى مش عارف اسوق ..هتموتينا
سلمى بصريخ: انت السبب في الالم دا.. انت خلتني حامل وراحت ماسكه فيه وراحت عضه راح ادم مصرخ بالم وأحمد وعفاف مش قادرين يمنعو نفسهم من الضحك
أدم بصريخ : يابنت العضاضه ويبص لاحمد بغيظ بطل ضحك مش عارف اركز فى السواقة مش كفاية عليا اختك
ووصلو المستشفي والدكاتره اخدو سلمى ودخلو يجرو للعمليات
الدكتور : فين جوز المدام اللى جوه
ادم بقلق : انا خير يا دكتور
الدكتور ببتسامه : خير ان شاء الله اطمن المدام في حالة ولاده طبيعيه ولو انت حابب تحضر الولادة اتفضل يجهزوك
ادم : احضر فين لااا دى كانت هتموتني في العربيه لا انا مش هدخل
الدكتور يبتسم : كل الستات وهم بيولدو بيعملو كده
ويدخل الدكتور وادم يقف قلقان ويفضل رايح جي واحمد وقف جمبه وعفاف قعده تدعي وسلمى صوت صريخها عالي جدا وعماله تنادي علي أدم اللي دموعه نزلت وندم انه مدخلش
أدم يشيل أبنه ويبص ليه ويبتسم ودموعه نازله من عينيه بفرحة
وعفاف وأحمد يقربو من أدم ويبتسمو ويقولو : بسم الله ماشاء الله
أدم بدموع : عقبالكم
ادم يبص لسلمي بحب ويضمها من وسطها ليه
عفاف : أذن في ودانه يا أدم
أدم يبتسم ويرفع ابنه لحضنه ويأذن ليه وبعد شويه تخرج سلمى من اوضة العمليات وتروح اوضتها
الممرضة : بعد أذنك البيبى عشان نوديه الحضانة وتاخد من أدم أبنه
والكل يروح ورا سلمى ويدخلو الاوضة ويطمنو عليها وتخرج بالسلامة من المستشفى وتروح الفيلا
وفريدة طول الوقت ماسكة سيف مش بتسيبه خالص
أدم أول مايدخل الفيلا يشوف عامل شايل سرير اطفال وبيدخل بيه عند أوضة فريدة ويدخل أدم وراه
أدم : بردو نفذتى اللى فى دماغك واشتريت سرير لسيف
فريدة ببتسامة وهى قعدة على الكرسى وشايله حفيدها على ايدها : ايوه ليه لزوم ..مش عايزاها يبعد عن حضنى
ادم : ماهو طول اليوم فى حضنك
فريدة : اطلع لمراتك يلى ..زمانك تعبان وعايز ترتاح
أدم هو بيمثل الزعل : خلاص على اخر الزمن بقيت بتطرد من عند أمى ..والله انا بردو أبنك ..أنا ماشى بس خليكى فاكره
ويطلع اوضته وأول مايدخل من الباب ..يشوف ترابيزة فى النص وعليها شموع ومتحضر عليها عشا رومانسى
وأول مادخل شاف سلمى قعدة على الكرسى ومحضره عشا رومانسى وكانت لبسه فستان ازرق سماوى وضوء الشموع بيجى على وشها
ادم تنح من كتر جمالها وفضل واقف فى مكانه باصص عليها شوية وبعدين قرب وشد كرسى وقعد قصادها
أدم بص لسلمى بحب : لو كنت أعرف ان فيها عشا رومانسى كانت جيتلك بدرى
سلمى بحب : أنا قولت اعملك العشا الرومانسى اللى كان نفسك فيه قبل ماأولد ..وتبصلها وتبتسم .. أيه رأيك بقا فى المفاجأة الحلوة دى
ادم يمسك أيدها ويبصلها بحب : أحلى مفاجاة
سلمى : قولى قبل ماانسى أنا كل مرة هقول هسالك وبنسى
أدم ببتسامة : اسالى
سلمى : هو أنت هتعمل أيه بميراث عمك
أدم : هعمل دار للمسنين
سلمى باستغراب : دا ر للمسنين وليه بقا دار للمسنين
أدم : ان عمى لما كبر كان وحيد وملاقش حد يراعيه وهعمل الدار دى للحالات اللى زى عمى ..اللى ملوهمش حد ..للى معندوهمش فلوس
سلمى بفخر : أنت يأدم مفيش زيك .. أنا بحبك أوى
أدم ببتسامة : وأنتى كمان ياسلمى عملة نادرة ومش بحبك وبس أنا بموووت فيكى
وتعدى الايام والشهور وحب أدم لسلمى بيزيد عن اليوم اللى قبله وحب العشرة بيخلى علاقتهم أمتن وأقوى وصعب ان أى حاجة تفرقهم