تحميل رواية من الحب ما قتل بقلم اميرة حسن pdf
بقلم اميرة حسن
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
طلعت معاه شقته. ورغم القلق اللى جوايا بس تجاهلت احساسى وبصتله بثقة. فالقيته ابتسملى. ولما دخلنا قربنى منه ولقيت ابتسمته وسعت وقالى: تعرفى انك الحجر اللى ضربت بيه العصفورين. استغربته وانا بين ايده وقولتله: قصدك ايه!! قالى: قصدى انى عمرى ماحبيتك وكل اللى بنا كان تمثيليه واحنا دلوقتى فى اخر حلقة. قلبى دق بقوة وعقلى مش مستوعب كلامه. فاقولتله بقلق: مالك يازياد ايه الكلام الغريب اللى انت بتقوله دة ، وبعدين مالك ماسكنى كدة ليه هو انا ههرب!!؟ قربنى منه اكتر وقالى بهمس مخيف: مش هتقدرى تهربى عشام انا دلوق...
رواية من الحب ما قتل الفصل الأول 1 - بقلم اميرة حسن
طلعت معاه شقته.
ورغم القلق اللى جوايا بس تجاهلت احساسى وبصتله بثقة. فالقيته ابتسملى.
ولما دخلنا قربنى منه ولقيت ابتسمته وسعت وقالى: تعرفى انك الحجر اللى ضربت بيه العصفورين.
استغربته وانا بين ايده وقولتله: قصدك ايه!!
قالى: قصدى انى عمرى ماحبيتك وكل اللى بنا كان تمثيليه واحنا دلوقتى فى اخر حلقة.
قلبى دق بقوة وعقلى مش مستوعب كلامه. فاقولتله بقلق: مالك يازياد ايه الكلام الغريب اللى انت بتقوله دة ، وبعدين مالك ماسكنى كدة ليه هو انا ههرب!!؟
قربنى منه اكتر وقالى بهمس مخيف: مش هتقدرى تهربى عشام انا دلوقتى هعلم عليكى ويبقا دة ذكرى منى ليكى.
قلبى بيدق بسرعة فالقتنى بزقه بقوة وبقوله بخوف: ابعد عنى يازياد انا بجد بدأت اخاف منك.
ضحك وقالى: ولسة ..... دة انتى وقعتى ومحدش سمى عليكى.
بحاول ازق فيه بس كان زى الحيطة. فاقولتله: كفاية بقا يازيااااد ، هزارك تقيل وقولتلك كذا مرة مبحبش المقالب بتاعتك دى، ابعد عنى بقا.
ضحك وقالى: ياحرااام تصدقى صعبتى عليا ، هو انتى لسة عايشة فى الوهم دة ، يابنتى فوقى واعرفى ان كل اللى كان بينا زمان دة كان لعبه كنت بتسلى يومين وخلاص جبت اخري وزهقت وجايبك هنا عشان انهى الحدوته دى.
بدأ عقلى يستوعب المصيبة اللى حطيت نفسى فيها وكنت باخد نفسى بالعافيه من الخوف اللى سيطر عليا. فاقولتله بتوتر: انت عايز ايه يازياد؟
بص عليا بجرأه وقالى: عايزك ، ونفسى فيكى من زمان ، بس انا مش بتاع جواز بس اضطريت اوافق على خطوبتنا عشان اوصلك ، واللحظة اللى كنت مستنيها جتلى لحد عندى ، وانتى اهو قدامى وفى بيتى وبين ايدى فأثبتيلى حبك ليا وسلميلى نفسك ومش هتندمى.
مع كل كلمة قالها بحس بسكاكين بتقطع فى قلبى. بقا هو دة اللى حبيته ، هو دة اللى وقفت قصاد اهلى عشانه ، بقا هو دة اللى حلمت انى اكون مراته ، هو دة اللى ضحيت بشغلى اللى كان معترض عليه بس عشان ارضيه ، بقا هو دة اللى بعدت عن صحابى عشانه.
كنت واقفه بين ايده وببصله بكسرة والدموع فى عينى. ولقيته بيكمل كلامه ويقولى: بتعيطى ليه ياحبيبتى ، وايه النظرة اللى فى عنيكى دى ، اهدى كدة ومتقلقيش دة انا هبسطك.
قولتله بدموع: انت ليه بتعمل كدة دة انا حبيتك.
زقنى ولقيته ضحك وقالى: مفيش حاجة اسمها حب ، الدنيا دى خد وهات ، من الاخر كدة دنيا مصالح وبس ، الضعيف هو اللى يحب ، وانا عمرى ماحبيتك انا بس كنت عايز اوصلك عشان اثبت لنفسى واثبتلك ان مفيش حاجة صعبة عليا ، انتى بقا حبتينى فادى مشكلتك لوحدك وكفاية رغى بقا واسبقينى على الاوضه.
قربت منه وبصيت فى عينه وتفين فى وشه. فامسح وشه بأيده وبصلى بأستهزاء. فاقولتله بدموع: هو انت فاكر انك هتبيع وتشترى فيا وهسكتلك دة نجوم السما اقربلك منى ، ولو على قلبى هدوس عليه بجزمة لانه يستاهل عشان حب واحد حقير زيك .
ضحك بأستهزاء وقالى: خلصتى ،، يلا اسبقينى على الاوضه بقا مش عايزين نضيع وقت.
زعقت فيه وقولتله: مش هسمحلك تقرب منى انت فااااااهم.
قرب منى بسرعة ولقيته مسكنى من شعرى ودخلنى على الاوضه بالقوة وحدفنى على السرير. فضلت اصرخ وازعق وانا شيفاه بيقلع هدومه وقرب منى اكتر. فاقاومته: ابعد عنى ياحيواااااان.
مكنتش قادرة عليه بس حاولت ولكنى فشلت لما لقيته ضرب راسه فى راسى وحسيت بدوخة قوية وفقدت الوعى.
بعد فترة بفتح عينى فى الاول حسيت بصداع وبدأت ابص فى انحاء الاوضه. وفجأه برقت عينى لما لقيته نايم جمبى وببص على نفسى لقتنى من غير هدوم وفى دم على السرير.
رواية من الحب ما قتل الفصل الثاني 2 - بقلم اميرة حسن
فتحت عيني لقيته نايم جنبي. بصيت على نفسي لقيتني من غير هدوم، وفيه دم على السرير.
فاجتني حالة فزع وبحاول أفتكر اللي حصل، ولكن للأسف آخر حاجة فاكراها لما ضرب راسه في راسي وبعدها غبت عن الوعي.
بصيت له باستحقار وزعقت بكل ما فيا من قوة: "انت عملت فيا ايييييييه؟"
فتح عينه ببطء وبصلي وابتسم وقالي: "صباحية مباركة يا خطيبتي الحلوة."
عيطت وقولتله: "ليه كدة حرام عليك؟ ليه عملت فيا كدا؟"
قام ولبس هدومه قدامي، وشعل سيجارته وبصلي بجرأة وقالي: "عشان انتي تستاهلي يتعمل فيكي كدة."
قولتله بعياط: "ليه كنت عملتلك إيه؟ إيه هو الذنب اللي عملته عشان تدبحني بالشكل ده؟"
قالي: "بلاش دور الصعبانيات بتاعك ده عشان مش هيأثر فيا. عارفة ليه؟ عشان انتي واحدة أنانية واتسببتي في موت شخص كان بيعشق التراب اللي بتمشي عليه، ودلوقتي أخوه أخدله حقه. فاغوري بقا عشان وقتك خلص معايا."
مكنتش فاهمة يقصد إيه بكلامه، لأن كل اللي كان شاغل تفكيري إن خلاص شرفي ضاع وخسرت كل حاجة في لحظة. فضلت أعيط بقهر وأقوله: "حسبي الله ونعم الوكيل فيك."
قومت من قدامه ولفيت نفسي بالملاءة ودخلت الحمام، وأخدت دوش وغيرت هدومي. طلعتله لقيته قاعد بياكل بمنتهى البرود.
قربت منه ورميت الأكل اللي قدامه على الأرض، وبرضه لقيته بيضحك وبيقولي: "هو ده أخرك يعني!"
زعقت وقولت: "أوعى تفكر إنك كده كسرتني، بالعكس أنت فتحت عيني على حاجات كنت معمية عنها، وهاخد حقي منك يا زياد وهخليك تندم على اللي عملته معايا."
قالي: "مش هتقدري تعملي حاجة، عشان لو بس فكرتي هكسرك تاني."
قولتله: "وأنا معنديش حاجة أغلى من اللي خسرتها، ومش هنولك شرف إنك تكسرني."
ضحك وقالي: "تصدقي صدقتك."
قربت منه وقولت: "انت أساساً جبان واستعملت قوتك عشان تاخد مني حاجة بالغصب، فاقعد بقا وكمل ضحك واتفرج عليا وأنا باخد حقي منك بس بالعقل."
قعد على الكرسي وحط رجل على رجل وربع إيده ببرود وقالي: "وريني شطارتك."
النار اشتعلت جوايا، واللي خطر في بالي إني أقطع هدومي وفعلاً قطعتها وكشفت أكتر ما استطرت، وخبطت راسي في الحيطة بقوة ولقيت دم نزل على عيني وحسيت بدوخة.
شوفته بيبصلي باستغراب وقومت جري فتحت باب الشقة وطلعت أجري في الشارع زي المجانين، وأصرخ وأعيط في نفس الوقت.
هو طلع ورايا ومسكني من إيدي بقوة وقالي: "انتي اتجننتي؟ بطلي غباء هتفضحى نفسك بنفسك."
مهتمتش لكلامه وفضلت أصرخ لحد ما الناس اتجمعت علينا، وقولتلهم بخوف مصطنع: "الحقوني ياناس الحقير ده اغتصبني احمونى منه عشان خاطر ربنا."
فجأة الشباب اتجمعت عليه وضربوه، ولكنه كان بيقاومهم وقوته الجسمانية اتغلبت عليهم.
أثناء العركة كانت الستات والبنات بيحاولوا يداروني ويواسونى، لحد ما وصلت الشرطة وأخدوه على البوكس، وبعض البنات أخدوني على المستشفى.
وبعد فترة من علاجي دخلت الممرضة وقالتلي بابتسامة: "حمدلله على سلامتك."
هزيت راسي بنعم فقط، فاسألتني: "ممكن تقولينا رقم فون حد من أهلك عشان إجراءات المستشفى."
هزيت راسي بلا وقولت بضعف: "مليش حد."
استغربتني وقالتلي: "طب خلاص، عايزة إياكي متقلقيش انتي بخير، بس الظابط عايز ياخد أقوالك، هتقدري تتكلمي ولا لأ؟"
هزيت راسي بنعم، فمشيت ودخل الظابط والدكتور. وبعد شوية كلام عن صحتي بدأ الظابط يسألني: "تقدري تحكي اللي حصل معاكي بالظبط؟"
بلعت ريقي وقولتله: "أنا بقالي سنة مخطوبة لزياد اللي انتوا قبضتوا عليه، وللأسف حبيته. وامبارح قال لي إني أجي معاه شقتنا عشان نغير الديكور، ولما اعترضت على وجودنا لوحدينا، فاقالي إن العمال هيكونوا موجودين هناك. وللأسف روحت معاه وعطيته ثقتي، وفجأة استعمل قوته وضرني وقطع هدومي، وطبعاً أنا اغمى عليا، واكتشفت لما قومت إنه اغتصبني."
لقيته طلع ورقة من الملف اللي في إيده وقالي: "بس التقرير الطبي بيقول إنك سليمة ولسة عذراء ومتعرضتيش لأي نوع من الاغتصاب، وعندك كدمة بسيطة في راسك مش أكتر."
اتفاجئت بكلامه و...
رواية من الحب ما قتل الفصل الثالث 3 - بقلم اميرة حسن
كنت أسأل نفسي، إزاي أنا لسه عذراء مع إنّي شفت الدم على السرير بعيني.
فقلت بتفاجئ: بس أنا متأكدة، لأنه كان بيهددني إنه هيعمل كده، ويمكن يكون التقرير ده مزور.
رد الدكتور بانفعال: إزاي بس يا آنسة، إحنا مستشفى محترمة ومعندناش الكلام ده، وحضرة الظابط ممكن يتأكد من كلامي.
رد الظابط: وحتى لو مزور، هيكون مين اللي عمل كده، مع إن اللي إذاكي محبوس من وقتها.
قلت له بإرهاق: مش عارفة، أنا محتارة وحاسة إن فيه حاجة غلط.
الظابط: طب يا أستاذة، تحبي أقفل المحضر ولا أمشي في إجراءات حبس المتهم؟
افتكرت أيامي الحلوة معاه وحسيت للحظة إنه ملمسنيش.
فرديت بتركيز: لو أنا فعلاً سليمة، فأنا عايزة أعمل محضر بعدم تعرض وبس.
قال لي: تمام.
***
كملت اليوم في المستشفى، وطبعاً تليفوني فصل شحن ومعرفتش أطمن أهلي.
ومعرفش ليه، لما طلعت من المستشفى لقيت رجلي خداني على القسم.
يمكن عشان دماغي كانت مشغولة باللي حصل، وعايزة أتأكد هو لمسني ولا لأ.
لأني حاولت أفتكر اللي حصل بينا ومعرفتش.
فرقبت التاكسي، وبعد شوية وصلت على القسم.
وكنت بقدم خطوة وأرجع خطوة.
وبعدين قولت لنفسي: ده أنا لما صدقت إنه طلع من حياتي، أقوم أروح له برجليا.
وأساساً القسم ده المكان اللي يليق فيه، وأهم حاجة إني سليمة وإنه أخد اللي يستاهله.
أقنعت نفسي بالكلمتين دول، ولفيت ضهري ولسه هركب وأرجع بيتي.
سمعت صوته بيناديني: تمارااا.
بصتله بلهفة ولقيته نازل على سلم القسم وشكله متبهدل.
وقرب مني وقالي: جاية ليه؟
قولت له بعد تفكير: أطمن، مش عشان سواد عيونك.
جيت عشان تقرير المستشفى بيقول إنّي لسه بنت، وعايزة أتأكد منك إذا كان ده صح ولا غلط.
ضحك وقالي: يعني انتي عايزة تعرفيني إنك ساذجة لدرجة إنك مش مصدقة التقرير الطبي، وهتصدقيني أنا.
تمالكت أعصابي وقولت له: أنت حقير، وممكن أتوقع منك تكون زورت التقرير.
قال لي ببرود: يعني سواء قولتلك مزور أو لأ، هتصدقيني؟
قولت له بنفاد صبر: ما تبطل لف ودوران بقى وقولي الحقيقة.
قرب مني وقالي: طب ولو قولتلك إن توقعك كان في محله.
رجع الخوف لقلبي، وسألته: إزاي؟ وانت كنت محبوس؟
قال لي: مش مضطر أعرفك إزاي، بس اللي عايزك تعرفيه إن معارفي كتير، أه محبوس بس دماغي شغالة وإيدي طايلة.
قولت له بحزن: تصدق إن للحظة فكرت إنك بني آدم، وإني مهونتش عليك.
بس الطبع غلاب، وأنت طبعك واطي وهتفضل طول عمرك واطي.
قال لي بنرفزة: لو سكتلك مرة، مش هسكتلك التانية.
فالم لسـانـك أحسن لك.
قولت له بعصبية: هتعمل إيه أكتر من اللي عملته هاااا.
قال لي: وطّي صوتك.
وبعدين هعمل كتير، وأولهم إني قدرت أطلع نفسي من السجن زي الشعرة من العجينة، بتقرير مزور ملوش أي لازمة.
وثانياً بقى، هطلع على أبوكي وأمك وأقولهم إنك كنتي بايته في حضني امبارح.
ولو مش مصدقني، خدوه اكشفوا عليها هتلاقوها انتهت صلاحيتها.
وزيها زي أي عاهرة رمت نفسها عليا، وحبك ليا هينفعني أوي في الكدبة دي، وهيصدقوها بسرعة.
دموعي نزلت قدامه من قهرة قلبي، وقولت له: مش لاقية كلمة أوصفك بيها، ولا لاقية مبرر على اللي بتعمله معايا.
ولولا إني خايفة عليهم من الصدمة، وخايفة على نفسي لتتسجن، كنت قتلتك وشربت من دمك.
قال لي: خلاصة الهري ده كله، إنك تطلعي معايا دلوقتي على المأذون عشان نكتب الكتاب.
اتصدمت، وقولت له: هو أنت متخيل إني ممكن أكمل معاك بعد كل ده.
قال لي: لا، مش بتخيل، دي حقيقة وهتحصل دلوقتي، وإلا هطلع على أهلك وأقولهم القصة الحلوة اللي قولتهالك.
بصت له بكره، ودماغي وقفت عن التفكير.
وفجأة لقيت عربية جاية من بعيد.
فرجعت بصت له، وقولت له: أنا عندي الموت أهون من إني أعيش مع كلب زيك.
وبسرعة جريت ناحية العربية، وهرمي نفسي قدامها و...
رواية من الحب ما قتل الفصل الرابع 4 - بقلم اميرة حسن
كنت على حافة الموت لولا قبضة ايده اللي سحبتني من قدام العربية.
وفجأة لقيته محاوطني بأيده، ولأنه أطول مني، رفعت راسي وبصتله بدموع وقولتله: سيبني أموت.
بص لي مطولاً وقال: وأنا هستفيد إيه من موتك؟ يكفيني إنك اتمنيتيه لكن مطلتيهوش.
زقيته بعيد عني وزعقت: عملت لك إيه عشان تكرهني أوي كده؟ حرام عليك، ده أنا حبيتك بصدق.
زعق وقال: أخويا برضه حبك بصدق ومستفدش حاجة من حبه ده غير إنه خسر حياته عشان واحدة متسواش نكلة في سوء الحريم.
قولتله باستغراب: انت بتتكلم عن إيه؟ أنا مش فاهمة حاجة.
مسك إيدي بقوة وقال: معنديش وقت أشرح لك، والأحسن لي يفضل عقلك مشغول بيا لحد ما أنا أقرر إمتى أقولك.
قولتله بغل: أنا دلوقتي بكرهك أضعاف حبي ليك، ومهما كانت حكايتك أو مبررك، مستحيل أرجع أصفالك و...
قاطعني وقال: تعرفي تخرسي، ويلا امشي قدامي على المأذون.
قولتله: طالما بتكرهني عايز تتجوزني ليه؟
رد: عشان أذلك وأكسرك أكتر.
قولتله بدموع: انت عايز إيه أكتر من إني كنت هنتحر قدامك؟ انت كرهتني في نفسي وفي حياتي، عايز إيه أكتر من كده بقى؟
قال: ولسه، ويلا بينا بقى عشان اللي جاي أحلى.
زعقت فيه: وأنا مش عايزة أتجوزك يا زياد، افهم بقى.
قال بزعيق: وأنا مش باخد رأيك، ده أمر وواجب عليكي تنفيذه.
فقدت الأمل ووجع قلبي بيزيد، واستسلمت وقولتله: أنا مقدرش أعمل حاجة من ورا أهلي، ومينفعش أحطهم قدام الأمر الواقع، فاديني فرصتي ع...
قاطعني وقال: مقدرش ومينفعش، وفرصتي، كل ده كلام فارغ ومش يشغلني، أول ما تبقي مراتي ساعتها هديكي فرصتك تفهميهم الموضوع على مهلك.
قولتله بدموع: يا زياد حرام عليك، طب وأهلي ذنبهم إيه يتحطوا في الموقف ده وأخسر ثقتهم فيا؟
قال: مشاكلك انتي وأهلك دي برا عني، وكل اللي يهمني إنك تطلعي معايا دلوقتي على المأذون.
فاض بيا منه، وللحظة خطر في بالي إني أصرخ وأدخله السجن تاني، بس افتكرت كلامه وإنه هيطلع بالاضافة إنه هيشوه سمعتي، كنت واقفة قدامه مش عارفة آخد قرار، والخوف في قلبي بيزيد، فاخدت نفس عميق وبصتله بكره وقولتله: منك لله يا زياد، حسبي الله ونعم الوكيل فيك، ياريتني كنت سمعت كلام بابا وماما وموافقتش عليك، ياريتني كنت...
قاطعني وقال: مش وقت ندمك، وفره لوقت تاني، ويلا قدامي على المأذون يا حلوة.
مشيت معاه ودموعي على خدي منشفتش، وركبنا عربيته، ولقيته بيتصل بصحابه عشان يحصلونا على المأذون ويشهدوا على جوازنا.
وشوية ووصلنا وطلعنا للمأذون، وخلال دقائق سمعت: بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير.
كان نفسي أسمع الجملة دي من زمان، وكنت بتخيل زياد وهو ماسك إيد بابا وباصص لي بحب ويبتسم لي، وكنت بتخيل نفسي بالفستان الأبيض وماما واقفة جنبي بتزغرط لي وفرحانة من قلبها عشاني.
أحلامي كانت بسيطة، لكن الواقع كان كابوس، مفوقتش منه غير وهو بيزقني بإيده وبيقولي: يلا اركبي عشان نروح لأهلك ونفاجئهم بجوازنا.
ركبت معاه والخوف بينهش في قلبي لدرجة إن جسمي كله بيرتعش، وبدعي إن الخبر يكون هين عليهم وميتأذوش بسببي.
طول الطريق وأنا باخد نفسي بصعوبة لحد ما وصلنا على البيت، ونزلت مع زياد، وشوية ولقيت ماما فتحت الباب وبصت لي بلهفة، وأنا أول ماشوفتها حسيت كأن جبل اتزاح من على قلبي، وجريت على حضنها، فالقتها بطبطب عليا بحنية وتقول لي: قلبي كان واكلني عليكي يا بنتي، الحمد لله إنك بخير.
سمعت زياد بيقول: هو احنا هنفضل واقفين على الباب ولا إيه يا حاجة؟
بعدت عن حضنها وبصت له بكره، فالقيت ماما بتقول: اعذرني يا ابني أصلها غايبة من الصبح وماصدقت شفتها، تعالى ادخل، ده البيت بيتك.
أول مادخلنا لقيت بابا طلع من أوضته وبصلنا بجمود وقالي: لسه فاكرة يا هانم؟ أييييه خلاص ملكيش حاكم ولا إيه، وجايب لنا الأفندي بتاعك معاكي ليه؟ فاكرة إنه هيدافع عنك؟
لقيت زياد ضحك بسخرية وقال: أحب أصحح لك معلوماتك، أنا مش الأفندي، أنا جوزها يا حمايا العزيز.
غمضت عيني بقوة عشان مشوفش صدمتهم، بس سمعت بابا بيقول له: انت اتجننت ولا إيه؟ وكمان ليك عين تتكلم؟ قال جوزها قال.
رد زياد ببرود: آه ليا عين أتكلم، ومش عين واحدة، دول اتنين وحلوين كمان ههههه.
بابا بص لي وقالي: شايفة البجاحة بقى؟ هو ده اللي وقفتي ضده عشان، والله ميستاهلش ضوفرك.
رد زياد: طب بص بقى يا عمي عشان أنا خلقي بدأ يضيق، بنتك الحلوة دي بقت مراتي على سنة الله ورسوله، وجايب لك القسيمة معايا عشان تتأكد بنفسك.
وطلع من جيبه القسيمة وعطاها لبابا، فاحطيت إيدي على بوقي بحاول أكتم شهقة عياطي لحد ما شوفت الصدمة على وشوشهم.
وماما بصت لي وقالت لي: انتي اتجوزتي من ورانا يا تمارا؟
حسيت لساني اتعقد وفضلت أعيط بقهر لحد ما بابا قرب مني وقالي: الكلام ده صح؟ انتي اتجوزتيه؟
وطيت راسي في الأرض وقولت بدموع ولجلجة: اااا..... آه.
فجأة لقيته ضربني كف قوي وقعني على الأرض وقالي بكسرة وزعيق: ليه عملتي كده؟ بقا هي دي تربيتي ليكي، تتجوزي من ورايا يا تمارا؟ ليه كسرتيني؟ أنا مكنتش موافق عليه، بس لما شوفت حبك له ركنت إحساسي على جنب وسبتك تعيشي، انتي أنانية ومتستاهليش كل اللي عملناه عشانك ده، أنا كان نفسي أجيب لك حتة من السما، بس دلوقتي أنا مش طايقاك... ومتبري منك ليوم القيامة.
قمت جري مسكت إيده وقولتله بدموع: سامحني يا بابا، أبوس إيدك، والله كان...
قاطعني لما زق إيدي وقرب من زياد ورما الورقة في وشه وقاله: خدها وغوروا من هنا، وإلا قسماً عظماً لأرتكب جريمة فيك حالا.
جريت على ماما وقولتلها: اسمعيني يا ماما، والله كان غصب عني.
وقفت ماما تبص لي والدموع في عينيها وقالت لي: خدي جوزك وامشي يا تمارا عشان مش لاقيا لك مبرر، والقهر اللي في قلبي دلوقتي أوزع منه على بلد، فامشي عيشي حياتك وانسى إن عندك أهل وعيشي يتيمة زي ما انتي اتجوزتي من ورانا ودفنتينا بالحيا، يلا امشي يا تمارا، امشي.
سابتني ودخلت تعيط في الأوضة، وأنا واقفة لا حول ليا ولا قوة، لحد ما زياد مسك إيدي ومشيت معاه جسد بلا روح.
وطول الطريق وكلام أهلي بيتعد في عقلي ووجع قلبي بيزيد، يعني أنا خسرت شرفي وأهلي، ومبقاش عندي حاجة أخسرها، ولقتني ببص لزياد بكره، وخطرت في بالي فكرة...
رواية من الحب ما قتل الفصل الخامس 5 - بقلم اميرة حسن
زعقت وقولتله: وقف العربية.
بصلى بأستهزاء وكمل سواقة.
زعقت اكتر وقولتله: بقولك وقف العربية.
قالى: ليه خير!؟
قولتله بقرف وتمثيل: بطنى بتوجعنى وحاسة انى هرجع.
بصلى بقرف ووقف العربية وقالى بسخرية: والمطلوب منى اعمل ايه افتحلك حجرى ترجعى فيه.
بصتله بأستحقار ونزلت من العربية ولفيت ناحيته وخبطت على الازاز.
فانزله وبصلى بأستغراب: خير !!
قولتله: انزل بسرعة.
قالى بزعيق: ليه همسكك وانتى بترجعى ولا ايه؟
نفخت بقوة وقولتله: لما تنزل هتعرف.
فتح الباب وقال وهو بينزل: انا عارف انك هتقرفينى فى حياتى وجبت الهم لنفسى.
زقيته بقوة بعيد عن العربية وقولتله بأستحقار: بطل تولول زى النسوان انا مطلبتش معجزة.
وقبل مايرد عليا لقانى بركب مكانه وبسوق العربية.
فاجرى ورايا وهو بيقول: انتى اتجننتى ولا ايه وقفى العربية بسرعة.
طبعا انا مش بعرف اسوق فاكانت سواقتى بطيئة فاقدر يلحقني وركب جمبى وبيزعقلى: وقفى العربية وبطلى جنان.
بصتله وانا سايقة وقولتله: منا مش هموت لوحدى.
قالى بفزع لما شاف عربية جايا عكس اتجاهنا: اقفى بسرررررررعة.
فاأنتبهت ان احنا هنعمل حادثة ومعرفتش ادوس فين ولا اعمل ايه غير انى عمالة اروح شمال ويمين وخلاص لحد مالقيته اتصرف وقدر بسهولة يتفاده العربية وهو حاطط ايده على ايدى وماشى بالعربية.
فابصتله بكره وبقيت اشد العجلة قصاده واعانده واكتر من مرة كنا هنعمل حادثة وكنت بشوف الفزع والخوف فى عنيه.
فاصرخت وقولتله: طبعا خايف تروح للى خلقك عشان عارف هتتحدف فين ياحقير.
كان بيسوق بدالى وقالى بكل صوته: اخرسى خاااالص.
مكنتش عارفة اعمل ايه كنت بدوس وبعطل اى حاجة فى العربية عشان نعمل حادثة ونموت سوا لانى مش هخليه يعيش اكتر من اللى عاشه.
وفجأة ظهر فى اخر الطريق سد كبير مصنوع من الطوب الاحمر على شكل ( سور).
فادوست بنزين برجلى وسرعت العربية وهو بيحاول يمنعنى وبيقولى بفزع: وقفى العربية هتموتى يامتخلفة.
زعقت وانا سايقة: اللى يشوفك يقول خايف عليا وانت اساسا قلبك اسود وعمرك ماحبتنى.
زعق اكتر وقالى: تبقى غبية لو فاكرة انى محبتكيش.
زعقت: كداااااب انت اخدت منى كل حاجة ومرحمتنيش.
زعق وقالى: ياتمارا احنا قربنا من السور وقفى العربية بسرعة.
زعقت: لا عشان انت هتموت النهاردة يازياد وعلى ايدى.
زعق وقالى: مانتى كمان هتموتى ياغبية ، قولتلك وقفى.
زعقت بدموع: انا خسرت كل حاجة فاهعيش ليه وانت السبب ولازم تموت.
حاول يوقفى وهو بيزعق: انتى مخسرتيش حاجة انتى زى مانتى وقفى العربية بقااااا.
زعقت: انت كداااااب ، انا بكرهك يازياد بكرهك.
كان بيحاول يوقف العربية ودى اخر محاولة لاننا كنا قربنا بدرجة كبيرة من السور.
وزعق فيا بقوة وقالى: والله العظيم ملمستكيش.
كنت باصة على الطريق وفاجئة جملته صدمتنى وخلتى رخيت رجلى من على البنزين وبصتله بصدمة.
وانا شيفاه بيحاول يحود بالعربية ولكن العربية دخلت فى السور بقوة والازاز اتكسر واحنا اتخبطنا بطريقة غبية ومحستش بنفسى غير وانا بفقد الوعى واخر حاجة فكراها شكل زياد جمبى ووشه متحاوط بالدم وبينطق اسمى بتعب: ت...ت...تمارااا.....ااااه....تماراا.
معرفش بعد قد ايه فوقت وفتحت عينى وبصيت حواليا وانا مش مصدقة انى لسة عايشة.
ولقيت نفسى جوة اوضه فى كوخ واستغربت المكان وجيت اقوم لقيت المحلول فى ايدى وحسيت بوجع فى جسمى.
وفجأه خطر على بالى كل اللى حصلى من لما اتعرفت على زياد لحد ماعملنا حادثة ولقتنى بنطق اسمه: زياد.
وللأسف مقدرتش اقوم كان الوجع والصداع اقوة منى.
وخلال دقايق دخلت ست كبيرة فى السن وابتسمت لما شافتنى.
وقالتلى وهى بتقرب منى: اخيرا فوقتى ياتمارا حمدلله على سلامتك يابنتى.
بصتلها بأستغراب وقولت بتعب: اااا....انتى ...انتى مين!! وعرفتى أسمى منين؟ وايه اللى جابنى هنا؟
قالتلى بهدوء: اهدى ياحبيبتى وواحدة واحدة عليا فى الاسئلة هجاوبك على ايه ولا ايه.
سكتت وسبتها تكمل فاقالت: انا اسمى دعاء وجوزى الحج ابراهيم هو اللى لقاكم على الطريق السريع امبارح بليل وساعدكم وجابكم على هنا لانى دكتورة بس تقاعدت من زمان ولكن عندى خبرة وعرفنا من الورق اللى كان مع الشاب انكم متجوزين بس متقلقوش مننا احنا مرضناش نبلغ عن الحادثة عشان خوفنا دخل فى سين وجيم واحنا زى مانتى شايفة على باب الله وملناش غير الكوخ دة وعايشين فيه من زمان ومعلش طولت عليكى بس حبيت اطمنك مننا.
ابتسمتلها وقولت بلجلجة: و..وهو فين؟
قالتلى بمرح: قصدك على مين جوزى ولا جوزك!
قولتله بجلجة: ج...جوزى.
قالتلى: لسة مفقش ياحبيبتى بس متقلقيش اصابته سطحيه متخوفش.
افتكرت جملته لما قالى( والله العظيم ملمستكيش) وفكرت هل هو قالى كدة عشان كان خايف يموت ولا هو فعلا صادق.
فاقطعت دعاء تفكيرى وقالتى: لو حاسة انك كويسة تعالى واطمنى عليه هو فى الاوضه اللى جمبك عقبال مااحضرلكم لقمة تكلوها.
ابتسمتلها وقولت: شكرا ياحاجة على تعبك معانا.
قالتلى بحنيه: باين عليكو ولاد حلال بس مش هسألكو ولا هتكلم فى حاجة دلوقتى لحد مالحج يجى ويكون انتو فوقتو شويه ماشى.
هزيت راسى بنعم فامشت وانا فضلت قاعدة مكانى وببص حوليا.
ولقيت مرايا جمبى فاشوفت نفسى وكان فى شاش ملفوف على راسى وايدى وافتكرت الحادثة ولقيت دموعى نزلت لما افتكرت كلام اهلى.
فاغمضت عينى وظهرت صورة زياد فى عقلى وهو بيقولى ( تبقى غبية لو فاكرة انى محبتكيش..... والله العظيم ملمستكيش........هتموتى يامتخلفة......تمارااا....)
فتحت عينى ونفخت بقوة فالقيت الباب اتفتح ولقيت زياد واقف قدامى والحاجة بتجرى ورا وبتقوله: اهدى يابنى هى كويسة و......
لقيته بيبصلى بتفحص وغضب وقال: سبينا لوحدنا.
ضحكت وقالت: حاضر يابنى الله يسهلكو.
بعد ماخرجت لقيته بيقرب منى وفجأه مسك ايدى بقوة وقالى: اجهزى عشان هخليكى تندمى على اللى عملتيه.
رواية من الحب ما قتل الفصل السادس 6 - بقلم اميرة حسن
مسك إيدي بقوة وقال لي: جهزي نفسك عشان هخليكي تندمي على اللي عملتيه.
ركزت في عيونه وشكله ومهتمتش لمسكة إيده أو كلامه، كل اللي كان في بالي جملته لما قال لي (والله العظيم ما لمستكيش).
قلت له وأنا عيني في عينه: أنت ليه بتعمل كده؟
قربني منه أكتر وقال لي: أنا اللي بعمل ولا انتي اللي كنتي هتموتينا بسبب النص عقل اللي عندك.
قلت له: متلفش وتدور يا زياد، أنت عارف أنا أقصد إيه.
بص لي بتفحص وقال لي: لأ مش عارف ومش عايز أعرف، وأحسن لك تحطي لسانك ده جوه بقك عشان أنا جايب آخري منك.
قلت له بنرفزة: لأ مش هسكت، أنا عايزة أعرف أنت ليه بتعمل معايا كده! مرة تقرب مني ومرة تقول لي ما لمستكيش وترجع تقول لي أنك قربت وبرضه ترجع تاني تقول لي ما لمستكيش، هو في إيه؟ ماتقولي الحقيقة بقى وريحني.
قال لي ببرود: لأ، أنا عاجبني الحيرة اللي انتي فيها دي وعايزك كده على طول.
قربت منه وقلت له ببرأة: أرجوك يا زياد قول لي الحقيقة وريحني، ده لو كان لسه في ذرة حب ليا في قلبك.
طول في نظرته ليا وقرب وشه مني وقال لي: عارفة يا تمارا، أنا بكرهك أضعاف حبك ليا، وأنا مش هريحك ولا انتي هترتاحي إلا في حالة واحدة، وده هيحصل لما تبقي جثة أو جسد بلا روح، ووقتها بقى أنا اللي هرتاح، يارب تكوني فهمتي.
نزلت الدموع من عيني وأنا شايفة الحقد في عينه، وقفت قدامه وأنا مجروحة من كلامه. أصعب حاجة إنك تحب بصدق ومن قلبك، وبعد ما تكون عطيتله كل مجهودك وثقتك تكتشف إنه ميستهلش.
مسحت دموعي واتحركت من قدامه، فمسك إيدي بقوة وشدني له وقال لي: هو أنا مش بكلمك، سيباني ورايحة فين؟
قلت له بسخرية: ماشية. هتمشي أنت كمان ولا القعدة عجبتك هنا؟
قال لي بنرفزة: تاني مرة تستأذني قبل ما تتحركي، سامعة ولا لأ.
زقيت إيده وقلت له: لأ، انطرشت، وابعد إيدك دي عني.
قبل ما يرد عليا، دخلت العجوزة وبصت لنا باستغراب وقالت: معلش قاطعتكم، بس حج إبراهيم جه، فـ قمت أناديكم عشان نتغدى سوا.
بصينا لبعض بقرف وبعدين مشينا معاها على بره وسلمنا على الحج. وبعد ما خلصنا أكل، بدأوا يسألونا عن حكايتنا، وزياد ألّف لهم كذبة عشان يريح دماغه من أسئلتهم. وبعدين طلع من محفظته كارت وقال لهم: على العموم، شكراً على مساعدتكم، وده الكارت بتاعي لو احتاجتوني هتلاقوني في الخدمة.
رد الحج: استغفر الله يا ابني، مساعدتنا ليكم دي لوجه الله.
رد زياد: وأنا حابب أردلكم الجميل، وخلي الكارت معاك للضرورة.
ردت الحاجة: نورتونا يا ولاد والله، وما شاء الله عليكم، لايقين على بعض، واللي حصل لكم ده عين وصابتكم، والحمد لله جت سليمة.
رديت عليها: الله يسلمك يا حاجة، دعاء.
وسلمنا عليهم وطلب الحاج إنه يوصلنا، ولكن زياد رفض. وبعدين مشينا من عندهم، وأول ما وصلنا على أول الطريق، ركبنا تاكسي. وبعد شوية وصلنا على بيت زياد وطلعنا على فوق. وأول ما دخلنا، لقيته دخل على الأوضة من غير ولا كلمة، وأنا فضلت واقفة مكاني ببص في أنحاء الشقة. بعد ما كنت بحس إن الشقة دي مستقبلنا وهنكون فيها حياتنا الحلوة، دلوقتي بشوفها سجن.
فـ أنفخت بقوة ودخلت أخدت شاور وأنا بفكر في اللي حصلي. وفجأة سمعته بيخبط على باب الحمام، فـ قولت بلجلجة: ث... ثواني وطالعة.
ببص في الحمام لقيت إني نسيت آخد هدومي، ومكنش موجود غير البورنس، فـ توترت. وسمعته بيقول: ما تنجزي.
مكنتش عارفة أعمل إيه، وهتحرج جداً أطلع قدامه بالبورنس، ولكن مفيش قدامي حل تاني، فـ لبسته. ولقيته بيخبط تاني، فـ فتحت بعصبية وبصت له وقولت أي كلام عشان أداري على كسوفي: آآآ... إيه... إيه قلة الذوق دي... آآآ... أكيد أنا مش بلعب جوه.
ابتسم نص ابتسامة وقرب مني وقال: أمّال كنتي بتعملي إيه يا عسلية؟
قلت له بتوتر: آآآ... إيه عسلية دي؟ احترم نفسك. وبعدين اوعى من قدامي خليني أعدي.
لسة الابتسامة على وشه وقال لي: ما تعدي، هو أنا ماسكك.
بصت له بغيظ وزقيته من قدامي بقوة وأنا بقول له: إنسان مستفز.
وقبل ما أمشي، لقيته قرب مني وشالني على إيده، فـ صرخت من الخضة وقولت له: إيه اللي انت بتعمله ده؟ نزلني!!!
قال لي: إيه مالك؟ بوريك الاستفزاز على أصوله.
زعقت بتوتر: بقولك نزلني.
قال لي ببرود: اعتذري الأول.
قلت له: نعم يا أخويا!!! أنت اللي المفروض تعتذر لي على كل حاجة عملتها معايا أصلاً.
قال لي: أولاً، أنا مش أخوكي، أنا جوزك. ثانياً، لما أقول لك حاجة تنفذيها من غير مجادلة، وإلا هاخد العسلية دي على جوه وأكلها لوحدي.
قلت له بتوتر: أنت واحد قليل الأدب وبارد ومستفز و.....
لقيته مشي بيا على الأوضة، فـ صرخت وقولت له بزعيق: لأاااا يا زياد، حرام عليك بقى.
قال لي: قولت لك اعتذري، بس انتي اللي لسانك طويل وبتحبي العند، وأنا بقى أعند منك وهخليكي تعتذري، بس بطريقتي.
زعقت وقولت له: نزلننننننننننني.
قال لي باستفزاز: هنزلك، بس مش هنا، جوه. شوفتي أنا شاطر وبسمع الكلام إزاي يا عسلية.
فضلت أضرب برجلي في الهوا وبحاول أنزل نفسي، ولكنه كان حاكم عليا بإيده بقوة لحد ما دخلنا على الأوضة وزقني بقوة على السرير. ولقيته بيقلع حزام البنطلون وقال لي بتحذير: لتاني مرة بقول لك، هتعتذري ولا .......
قلت له بخوف: أنت هتعمل إيه؟
قال لي: لو معتذرتيش، هتعرفي أنا هعمل إيه بعينك.
قلت له بخوف: متقربش مني يا زياد، أنا بكرهك.
ضحك وقال لي: تفتكري لما واحد يقرف من واحدة هيقرب منها؟
فجأة لقيته ضربني بالحزام على رجلي وقال لي: هتعتذري ولا أكمل ضرب.
صرخت من الوجع وقولت له: أنا مغلطش عشان أعتذر، ومستحيل أعتذر منك أنت بالذات.
ضربني تاني بقوة وفضلت أصرخ ودموعي نزلت من الوجع. وبعدين شدني من شعري وقال لي: خلي العند ينفعك.
فضلت أعيط وأقول له من بين دموعي: حسبي... حسبي الله ونعم الوكيل فيك... حسبي الله ونعم الوكيل فيك يا زياد.
أنا حقيقي مكنتش حاسة بجسمي، وببص على رجلي، لقيتها زرقا. فـ بصت له لقيته بيبص لي بتفحص وماسك الحزام في إيده، فـ شهقت من العياط. وفجأة قرب مني ومسكني من دقني وركز في عيوني، فالقيتني تفيت في وشه. فـ ابعد عني وبص لي بتفاجئ وقولت له: أنا بكرهك.
مسح وشه بإيده وطلع من الأوضة وقفل الباب بعصبية. فـ ضاميت رجلي لفوق ونمت في وضع الجنين وفضلت أعيط بقهر، حتى مكنتش قادرة أقوم أغير هدومي ولا قادرة أقوم أقفل الباب بالمفتاح. ده غير الحادثة اللي عملناها، وكل ده أثر عليا لدرجة إني لما حاولت أقوم حسيت بدوخة قوية وفقدت الوعي بعدها.
معرفش بعد قد إيه، فوقت واتفزعت لما لقيتني لابسة هدوم خروج وفي طرحة على راسي ومتعلق لي محلول. وآخر حاجة فاكراها إن إغمي عليا وأنا بالبورنس. ولكن قطع تفكيري لما شوفت زياد دخل الأوضة وقرب مني وقال لي: فوقتي يا عسلية.
جيت أزعق بس مقدرتش من الوجع، فـ قولته بغل: هو إيه اللي حصل وأنا لبست الهدوم دي إزاي؟
قال لي: هو انتي بتسألي كتير ليه مع إنك عارفة إني مش هريحك؟
قولت له باستغراب: هو أنت عندك انفصام ولا إيه! هو أنت ليه بتعمل كده؟ حرام عليك، أنا والله تعبت وعايزة أفهم، أنت بتعمل معايا كده ليه بعد الحب الكبير اللي كان بنا؟
قال لي: برضه هتقول لي حب وهبل؟ يا بنتي افهمي، أنا عمري ما حبيتك، وبصراحة بستلذ بتعذيبك.
عيطت وحطيت إيدي على ودني وقولت له: خلاص اسكت، أنا مش عايزة أسمع كلامك اللي زي السم، وسيبني واطلع بره بقى.
قال لي: مش بمزاجك، ومش انتي اللي هتقولي لي أعمل إيه.
فاجئني لما قرب مني وقعد جنبي على السرير وفتح الكيسة اللي في إيده و...
رواية من الحب ما قتل الفصل السابع 7 - بقلم اميرة حسن
لقيته قرب مني وقعد جنبي على السرير وفتح الكيسة اللي في إيده.
فبصتله باستغراب وقولتله: إيه اللي في إيدك ده؟
قالي: ده علاجك، واتعدلي بقى عشان أحطلك المرهم على العلامات اللي في جسمك.
ضحكت بسخرية وقولت: يا حنين، أهو أنت ينطبق عليك يقتل القتيل ويمشي في جنازته.
ضحك وقالي: أهو لسانك ده هو اللي بيخليني أقتل القتيل وأمشي في جنازته.
قولتله بنرفزة: قوم من جنبي، أنا مش عايزة منك حاجة.
قالي: اتعدلي يا تمارا أحسنلك.
قولتله باستخفاف: غريبة والله تضربني وتيجي تداويني، بس أنا بجد جبت آخري و...
قاطعني لما قرب وشه من وشي، فارجعت لورا بخضة وبصيت لعيونه لقيته بيقولي: هتعرفي كل حاجة بس في الوقت المناسب، ينفع تسكتي بقى عشان أحطلك المرهم.
قولتله: مش عايزة حاجة منك، ابعد عني.
رمى العلاج قدامي وقالي بنفاذ صبر: ده انتي حاجة مقرفة.
زعقت: آه وأنت ملاك نازل من الجنة...
طلع من الأوضة وهبد الباب وراه بعصبية، فبصيت على الباب ودموعي نزلت تلقائي وبدعي من جوايا ربنا يقويني.
بعد فترة حسيت بالجوع والعطش، فشلت المحلول من إيدي وتمالكت أعصابي وقومت من على السرير بتعب وفتحت الباب ودورت بعيني عليه ولكن ملقتهوش.
فاتسحبت بهدوء على المطبخ عشان لو موجود ميحسش بيا ودخلت المطبخ وفتحت التلاجة يمكن ألاقي حاجة آكلها وفعلاً أكلت أي حاجة.
وقمت وبصيت حواليا وبرضه مظهرش، فجالي فضول أعرف هو موجود في أوضته ولا لأ.
بلعت ريقي واتحركت ناحية أوضته وفتحتها بهدوء ولقيته نايم.
فبصيت عليه بغل، ولكن عقلي بيصورلي التخيلات اللي كنت بتخيلها لما نتجوز.
كنت هدخل عليه وهو نايم وأحط الأكل قدامه وأصحيه بهدوء أو أغلس عليه وحاجات كتير تخيلتها، ولكن الواقع مر بمعنى الكلمة.
طلعت من أفكاري لما عيني لمحت تليفونه على الكمودينو اللي جنبه، فخطر في بالي إني أتصل بماما وأحكلها اللي حصل معايا يمكن تصدقني وتساعدني.
وفعلاً تمالكت على خوفي ودخلت الأوضة على طراطيف صوابعي.
ومرة عيني تيجي عليه ومرة على الفون لحد ماوصلت، وأول ما مسكت الفون لقيته اتحرك، فنزلت تحت السرير بسرعة وأنا حاطة إيدي على قلبي وكاتمة بوقي بالإيد التانية.
وبعدين لقيته هادي ومتحركش، فمديت إيدي بهدوء وخوف وأخيراً أخدته وطلعت من الأوضة زي ما دخلت وجريت على أوضتي وقفلت بالمفتاح.
قعدت على السرير ومسكت رجلي بوجع من الزرقان اللي فيها، وبعد شوية فتحت فونه ولكن للأسف كان عامله باسورد.
فانفخت بقوة، ولكن ما يأستش وحاولت كتير أفتحه وبرضه مفتحش.
وفجأة لقيته بيرن، فاكتمت الصوت بسرعة قبل ما زياد يسمعه وبصيت على الشاشة لقيت اسم سمر.
ولما ركزت شوية لقيت إن ده رقم صحبتي سمر، ففتحت الخط وسمعتها بتقول: إيه يا زياد عملت إيه طمني؟
استغربت، لقتها بتكمل: بقولك أنا لسه نازلة من عند أهلها وفهمتهم إنها كانت بتروحلك الشقة زي ما قولتيلي، ولما لقت نفسها حامل اقترحت عليك تتجوزها وعشان أنت جدع مسبتهاش تشيل الليلة لوحدها.
وكمات قولتلهم إنها كانت بتقولي بحكم إني أقرب صاحبة ليها وإني مش هطلع سرها بره، بس أنا مكنش ينفع أخبي عليهم أكتر من كده، إيه رأيك فيا بقى.
كلامها كان زي السكاكين في قلبي ودموعي اتحبست في عيني، لكن الكسرة والحزن اللي في قلبي حالياً أوزع منه على بلاد.
فسمعتها بتقول: أنت مبتردش ليه يا زياد؟ هي جنبك ولا إيه؟
رديت عليها بجبروت: زياد نايم واللي معاكي دلوقتي صحبتك اللي هي سرك واللي كانت فاكرك أصيلة وحطتك في مكان أختها، ولكن...
قاطعني: انتي تمارا!!؟
قولتله: مالك اتفاجئتي ولا إيه؟ أمال أنا أعمل إيه اللي اتخدعت في أقرب واحدة ليا بعد أهلي.
بس بجد ليه؟ ليه انتي بالذات يا سمر؟ ليه كل اللي بحبهم بيطلعوا واطين وكدابين ليه؟
قالتلي: الطيور على أشكالها تقع يا حبيبتي، واللي عملتيه بيتردلك.
قولتلها: وأنا كنت عملت معاكي إيه عشان تخونيني بالشكل ده؟
ضحكت وقالتلي: عملتي كتير، وأولهم أخدتي مني الإنسان اللي كانت روحي فيه وخللتيه يجري وراكي لحد ما ضحى بحياته عشانك، ودلوقتي متجوزة أخوه.
ده انتي يا جبروتك يا شيخة.
استغربت وقولتله: انتي بتتكلمي عن إيه؟
قالتلي: عن ياسين، فاكرها ولا أفكرك. الشخص الوحيد اللي حبيته وحاكتلك عنه، وفي الآخر اكتشفت إنه بيحبك انتي وشوفته بيعترفلك بحبه وانتِ واقفة ساكتة كأنك حابة خيانتك ليا صح.
قولتلها بزعيق: إيه اللي انتي بتقوليه ده! مش أنا اللي أخون، انتي لو كنتي كلفتي خاطرك وجيتي تسألتيني وفهمتي مني الحكاية مكناش وصلنا لهنا، لكن ربنا كاتبلي أشوف وشك التاني.
قالتلي: والنبي بلاش دور البريئة اللي معيشة نفسك فيه ده لأنه مش لايق عليكي، انتي خطافة الرجالة.
عارفة يعني إيه خطافة الرجالة؟ يعني مليكيش أمان، وانتي اللي بدأتي بالخيانة، فأشربي شوية من نفس الكاس بقى.
قولتلها بزعيق: انتي واحدة متخلفة وهتفضلي طول عمرك غبية، أنا مخطفتش منك حاجة، وياسين هو اللي كان بيحبني لكن أنا لأ، ومكنتش أعرف إن ده حبيبك اللي كنتي بتحكيلي عنه، ولما عرفت حاولت أبعده عني بكل الطرق عشانك.
قالتلي بزعيق: آه صدقتك، ده بأمارة نصايحك ليا وابعدي عنه يا سمر ده مش بيحبك وشوفي نصيبك مع حد غيره، واتاريكي بتقوليلي كده عشان تلهيه ليكي لوحدك صح يا بريئة.
غمضت عيني وقولتلها: اسكتي بقى، والله أنا مصدومة فيكي، أنا كنت بنصحك عشان متتجرحيش لما تعرفي إنه مش بيفكر فيكي، كنت ببعدك عنه عشان خايفة على كسرة قلبك، لكن انتي بجد متستاهليش.
قالتلي: اخرسي يا كدابة، انتي عمرك ما حبيتي، انتي بتغيري مني يا تمارا، وأخدتي كل حاجة مني، وأديكي دلوقتي متجوزة أخوه.
يعني برضه كملتي مسيرتك ومكفكيش أخدتي واحد، لأ قضيتي على واحد ولهفتي التاني.
ساكتة ليه؟ ما تردي، ولا هتقوليلي برضه إنك مبتحبهوش وإنه هو كمان جرى وراكي؟ أصلك السفيرة عزيزة وإحنا منعرفش.
نزلت الفون من على ودني مش قادرة أسمع كلامها وصدمتي فيها بتزيد.
لحد ما لقتها قفلت الخط.
فحطيت الفون جمبي ونزلت دموعي من القهر اللي في قلبي.
وبعدين افتكرت كلامها وفكرت، معقول يكون ياسين أخو زياد؟ بس ده ولا مرة قالي إنه عنده أخ.
وبعدين افتكرت كلامه لما قالي (أخويا برضه حبك بصدق ومستفادش حاجة من حبه ده غير إنه خسر حياته عشان واحدة متسواش نكلة في سوء الحريم).
فجأة قطع تفكيري خبط زياد القوي على الباب، فأتفزعت وبعدين حطيت إيدي على قلبي أهدي أعصابي وقواته: في إيه بتخبط كده ليه؟
قالي بزعيق: افتحي الباب ده وإلا هكسره.
قومت لعنده ونسيت موضوع الفون خالص، وبعدين فتحت الباب فالقيته قربني منه وقالي: الفون فين؟
وقتها استوعبت اللي حصل وقولتله بلجلجة: ااا.. معرفش.
قربني منه بقوة وهو ضاغط على إيدي وقالي بزعيق: انتي هتصطعبتي ابت.
قولتله بوجع وزعيق: ابعد عني، أنا خلاص عرفت كل حاجة.
بصلي وقالي: ردي عليا، فين التليفون؟
زقيته بقوة ودخلت أخدت الفون من على السرير ورميته في الأرض.
فبصلي بغل، فقولتله: خده وروح كمل لعبتك مع صحبتي، وأحب أطمنك إنها عملت اللي قولتلها عليه وراحت لأهلي وشوهت سمعتي قدامهم، يا رب تكون مبسوط.
قالي ببرود: هي فين سمعتك دي؟ أنا مش شايفلك سمعة ولا شايفك من أساسه، وبعدين ملكيش دعوة أنا مبسوط ولا حزين، المهم أنا هسيب خيالك يصورلك هعمل فيكي إيه على سرقة الفون.
زعقت فيه: أنا خلاص مبقاش يفرق معايا حاجة، أنا بكرهكم كلكم وهدفعكم تمن اللي عملتوه معايا ده تالت ومتلت.
رواية من الحب ما قتل الفصل الثامن 8 - بقلم اميرة حسن
بعد ما سبني ومشي، فضلت قاعدة على السرير وبفكر في اللي بيحصلي، وبقول لنفسي:
"إيه الحكمة في الخيانة اللي اتعرضتلها دي؟ وليه بيحصل معايا كل ده مع إني مليش ذنب في أي حاجة؟"
وبعد شوية، قمت من مكاني وطلعتله. لقيته بيشرب سيجارة بكل برود. وقفت قدامه وبصتله بكره:
"أنا عايزة أعرف نهاية اللي إحنا فيه ده إيه؟"
بصلي بطرف عينه وقالي:
"خشّي نامي عشان أنا مش حمل كل يوم والتاني أجيبلك دكتور، فاتقي شرّي."
زعقت وقولتله:
"مش عايزة حاجة منك. أنا كرهتك فوق ما تتخيل. هو إنت شايف إنك كده بتنتقم مني؟ بالعكس، إنت ظالم وسمعت الحكاية من طرف واحد وحكمت عليا، ودلوقتي بتديني عقاب مستحقوش."
وقف قدامي بعد ما طفى سيجارته وبصلي بحقد وقال:
"أمال إنتِ فاكرة إيه؟ هدلعك وأهنيكي؟ وإنتي السبب في حالة أخويا."
رديت بعصبية:
"أخويا حبني وأنا محبتهوش، فين الجريمة في كدة؟ ولا الحب بالعافية؟!"
رد بعصبية:
"وإنتي تعرفي إيه عن الحب أساسًا؟"
رديت:
"أنا مهما أقولك إيه هو الحب، برضه مش هتفهم، لأن قلبك مليان حقد و..."
قاطعني وقرب مني وقالي:
"الحب يعني ضعف. ولو عايزة تحبي، فاحبي نفسك وبس، عشان ميجيش حد زيك ملهوش لازمة يكسرك."
قولتله بعند:
"تفكيرك المريض هو اللي حاطتلك الصورة دي عن الحب. ولو فضلت كده، هتكره الناس فيك..."
قاطعني بزعيق:
"طظ في الناس وفي الحب اللي يكسرني ويضمر لي حياتي!"
قاطعته بزعيق أكبر:
"الحب يكسرك لما تختار غلط، زي ما أنا اخترتك كده بالظبط."
بصلي جامد وقرب مني أكتر وركّز في عيوني شوية، وسابني واتحرك ناحية باب الشقة. فضلت واقفة لثواني، وبعدين بصتله وزعقت:
"إنت رايح فين؟"
مردش وقفل الباب وراه بالمفتاح. فجريت أفتحه تاني ولكن متفتحش. فاخبط وزعقت بقوة:
"هو انت هتحبسني كمان؟ افتحلي الباب ده."
برضه مردش. فضلت أبص حواليا بعد ما زهقت من الخبط والزعيق وبلا جدوى. اتعصبت وفضلت أصرخ: "هو ليه بيحصل معايا كده؟ ومش عارفة أتصرف إزاي ولا عارفة أهرب من سجنه."
اتحركت في أنحاء الشقة وكسرت أي حاجة عيني تيجي عليها. ولقتني دخلت أوضته وفتحت دولابه وطلعت هدومه بأهمال ورمتها على الأرض وقطعتها بغل وكسرت المرايات وفضلت أصرخ وأعيط. وفجأة قعدت على الأرض وأنا منهارة. وفجأة عيني جت على ألبوم صور بين هدومه، فأخدته وفتحته وشوفت فيه صور لزياد مع ياسين في كذا مكان. وقتها افتكرت أول لقاء بيني وبين أخوه ياسين.
***
كان الوقت متأخر بعد ماخلصت محاضراتي. وقفت أستنى التاكسي، فالقيت بعض الشباب واقفين يعاكسوني. فاتحركت من مكاني ومشيت لقدام، لقتهم قربوا مني وبيكلموني. وقبل ما أرد عليهم، لقيت ياسين وقف بعربيته قدامي ونزل منها بعصبية وقالهم بعلو صوته:
"عايز إيه يا يلا منك له؟"
رد واحد من الشباب:
"وإنت مين يا أمور؟"
رد ياسين بنرفزة:
"قرب وأنا أعرفك بنفسي."
رد الشاب التاني:
"آه، إنت بتحلو قدام المزة بقا وكده؟ خدها يا عم حلال عليك."
رد الشاب الأول:
"حلال عليه إيه؟ إنت مش شايف البت فورتيكة إزاي؟ نسبهاله لوحده، فاخلينا نتقاسمها بالعدل."
وقتها خوفت وطلعت تليفوني من الشنطة عشان أتصل ببابا يلحقني قبل ما الموضوع يكبر. ولكن فجأة اتفزعت لما شوفت ياسين ضرب الشاب برجله خلاه يقع على الأرض بقوة كبيرة. ولما الشاب التاني جه يدافع عن صاحبه، فاياسين مسك إيده وتناها ورا ضهره وعطاه رجل قوية وقعه على الأرض برضه. فاحطيت إيدي على بوقي من الخضة، وبالذات لما بصلي وقالي وهو بيفتح باب عربيته:
"اركبي."
برمش بعيني وقولتله بتوتر:
"وأنا أركب معاك ليه؟"
نفخ وقالي:
"هوصلك قبل ما يفوُقوا، ووقتها هرتكب جريمة فيهم وهندخل في سين وجيم. فاهتركبي ولا حبة نكمل المسرحية؟"
بلعت ريقي بقلق وبصتله باستغراب ومعرفتش أتصرف إزاي. فازعق وقالي:
"انجزي."
اتفزعت وقربت من العربية وركبت. وهو كمان طلع وساق بسرعة. كنت قاعدة جنبه وقلقانة ليكون دي خدعة عشان يخطفني أو يأذيني. فابصتله وقولتله بلجلجة:
"هو إنت تعرفهم؟"
بصلي بطرف عينه وقالي:
"مبعرفش الأشكال دي."
قولتله بغباء:
"طب إنت تعرفني؟"
بصلي باستغراب:
"وأنا هعرفك منين؟"
قولتله:
"أمال إنت ساعدتني ليه؟"
ابتسم بسخرية وقالى:
"اسمها شكراً على المساعدة، مش تسألي ليه؟"
قولتله بلجلجة:
"في الزمن ده قليل اللي بيساعد من غير مقابل، عشان كده بسألك ليه تعرض حياتك للخطر عشان حد متعرفهوش؟"
قالى بنفس الابتسامة:
"تقدري تقولي إني من الناس القليلة اللي بتساعد من غير مقابل."
ركزت في ملامحه، فارفع أحد حواجبه وبصلي بطرف عينه وقالي:
"بيتك فين؟"
كحيت بخفة ووصفتله البيت ومتكلمتش معاه طول الطريق بسبب خجلي وتوتري وقلقي منه. ولما وصلنا ونزلت من العربية، فاقولتله بتوتر:
"شكراً."
ابتسم وقالى بمشاكسة:
"إحنا في الخدمة يا سمو الأميرة. اسمك أميرة برضه ولا أنا متهيألي."
ابتسمت ولقتني بقوله اسمي بكل سهولة:
"لا، تمارا."
لقيته ابتسم وبانت غمازاته وقالى:
"وأنا ياسين. اتشرفت بمعرفتك."
قولتله:
"أنا أكتر، وتاني مرة شكراً لمساعدتك."
لقيته بيقولي:
"العفو. بس نصيحة مني، خلي بالك على نفسك ومتقفيش في الوقت المتأخر ده في الشارع لوحدك، عشان الدنيا مفهاش أمان."
قولتله:
"للأسف، أنا بخلص محاضراتي في الوقت ده، فاربنا يستر بقا."
سألني:
"إنتي كلية إيه؟"
قولت:
"فنون جميلة."
بصلي جامد وقالى بإعجاب:
"طبيعي تبقي فنون جميلة، والمفروض أتوقع كده من نفسي."
سألته باستغراب:
"اشمعنا يعني؟"
ابتسم وبعدين بص لفوق وقالى:
"والدتك اللي واقفة فوق دي؟"
بصيت لفوق وفعلاً لقيت ماما بتبص علينا. وقتها حسيت بنفسي وقولتله بلجلجة:
"ااا أكيد مستنياني عشان اتأخرت، عن إذنك بقا."
ابتسم وقالى:
"سلام يا أميرة."
كنت لسة همشي بس بصتله تاني وقولت:
"قولتلك تمارا مش أميرة."
ضحك وساق عربيته ومشي. استغربته واستغربت نفسي إني تجاوبت معاه في الكلام، عشان مش من عادتي إني أتكلم مع حد غريب. ولكن هو فيه حاجة شدتني، فانفخت وحاولت أنسى اللي حصل وطلعت جرى عند ماما.
***
فجأة لقيت الباب بيتفتح، فقفلت الألبوم وطلعت من الأوضة جري. فالقيته واقف في وشي وبص للبيت بغضب وقالي:
"إيه اللي إنتي عملتيه ده؟"
رديت بزعيق:
"جيت تاني ليه؟ ولا كون صعبت عليك؟"
قرب مني ومسك إيدي بقوة وقالى:
"بت انتي، أنا مبحبش العند، فاتقي شرّي."
زقيته بقوة:
"هتعمل إيه أكتر من اللي بتعمله؟ أنا تعبت. قل لي عايز مني إيه وخلصني بقا."
زعق وقالى:
"عايزك تخرسي. هتعرفي تخرسي ولا أخرسك أنا."
نفخت بقوة وقولتله:
"اللي بيني وبينك أهلي مالهمش دعوة بيه، فاطلعهم من أي حاجة تخصنا."
ضحك وقالى:
"ولا إنتي ولا أهلك تفرقوا معايا. وبطلي رغي ولمي الكركبة اللي إنتي عملتيها دي."
وقبل ما يدخل أوضته، مسكت إيده بغضب وقولتله:
"لأ، ماهو إنت مش كل شوية هتسبني وتمشي. أنا عايزة أفهم. هو أنا عملت إيه في أخوك؟"
نفخ بقوة ولقيته طلع تليفونه وبعد ثواني وراني صورة ياسين. لكن المفاجئة بالنسبة لي لقيت نفسى متصورة جنبه وبنضحك سوا. فاستغربت وقولتله:
"إيه ده؟!"
قالى بنفاذ صبر:
"مش عارفة إيه ده، ولا بتستعبطي؟"
قولتله باستغراب:
"أنا وأخوك كان كلامنا محدود جداً ومتقابلناش كتير. ومنكرش إني أعجبت بيه في البداية، لكن لما عرفت إنه ده حبيب صاحبتي، تجنبته."
قالى بسخرية:
"يعني عايزة تفهميني إن دي مش صورتك؟"
قولتله بزعيق:
"هو إنت مبتصدقش؟ بالله بقولك، والله العظيم مش أنا."
لقيته وراني كذا صورة ليا أنا وياسين مع بعض في أماكن مختلفة. وحقيقي كنت واقفة مصدومة. ولقيته بيقولي:
"أمال دول إيه؟ ماشاء الله، منورة في كل الصور. فامتكدبيش عليا، عشان أنا فاهمك كويس."
زعقت وقولتله:
"لأ، إنت مش فاهم حاجة، لأنك بتسمع كل حاجة من طرف واحد وبس."
زعق وقالى:
"أنا مش بس سمعت، أنا شوفت بعيني. ولا عايزاني أكذب عيني وأصدقك؟"
قولتله بزعيق:
"شوفت إيه؟ فهمني!"
فجأة لقيت خبط جامد على الباب. فاأتفزعت ولقيته اتحرك وراح فتح. وظهر شخص غريب بيقوله:
"أستاذ زياد، أنا اتصلت بيك كتير ومردتش."
زياد بلهفة:
"في إيه، انطق؟"
قاله:
"أخوك ياسين فاق من الغيبوبة."
رواية من الحب ما قتل الفصل التاسع 9 - بقلم اميرة حسن
سابني ومشى بعد ما عرف إن أخوه فاق من الغيبوبة. سابني واقفة تايهة ومحتارة ودماغي هتنفجر من كتر التفكير، ولكن ما باليد حيلة. بصيت حواليا وشوفت الكركبة اللي عملتها في الشقة ونفخت بقوة وبدأت أرتب الدنيا وعقلي بيسترجع مواقفي مع ياسين.
***
عدى يومين من آخر مرة شوفت فيها ياسين والنهاردة كنت بجهز نفسي ورايحة الجامعة. وكالعادة بكلم سمر في الفون قبل ما أنزل. فتحت باب البيت ونزلت وأنا بكلمها.
"يابنتي والله خلصت ونازلة أهو."
"طب بسرعة يا تمارا حرام عليكي عندنا امتحان."
نزلت جري وقبل ما أرد عليها لقيتني خبطت في واحد والفون وقع من إيدي. فبرفع راسي وأشوفه واتفاجئت إنه ياسين. لقيته نزل جبلي الفون وعطاهولي وهو بيقول:
"مش تخلي بالك."
بربشت بعيني وقولتله بعفوية:
"انت إيه اللي جابك؟!"
ابتسم بقله حيلة وقالي:
"إنتي ليه أسألتك دايماً بتيجي في الوقت الغلط."
قولتله بتوهان:
"يعني إيه؟"
قالي:
"يعني المرة اللي فاتت بدل ما تقوليلي شكراً على المساعدة لقيتك بتسأليني هو إنت تعرفني، ودلوقتي بدل ما تسلمي عليا برضه بتسألي."
فوقت من فجأتي بيه وقولتله بلجلجة:
"اا... اصل... اصل متوقعتش أشوفك تاني وبالذات لما ألاقيك فجأة في وشي وتحت بيتنا."
ضحك بخفة وقالي:
"عادي يعني، وبعدين أنا جاي عشانك أصلاً."
قولتله بعفوية:
"عشاني أنا."
هز راسه بنعم ولسة الابتسامة على وشه وقالي بمرح:
"فاضية ولا ألف وأرجع تاني."
بلعت ريقي بتوتر وقولتله:
"بصراحة أنا دلوقتي عندي امتحان ومقدرش أتأخر أكتر من كده."
قالي:
"اممم طيب تعالي هوصلك، وبعد الامتحان نتكلم."
قولتله:
"لا مش هينفع، أساساً ماما اتضايقت مني أوي لما ركبت معاك عربيتك المرة اللي فاتت عشان مينفعش أركب مع حد غريب حتى لو كانت نيتك سليمة، ده غير...."
قاطعني وقالي:
"معاكي حق، بس أنا عايز أتكلم معاكي."
قولتله:
"تتكلم في إيه؟"
قالي:
"ده موضوع طويل ومحتاج مكان نقعد فيه."
قولتله:
"قول اللي عايز تقوله، لأنه مينفعش خالص أركب معاك أو حتى أقعد معاك في أي مكان، ده غير إن وقفتنا دي برضو غلط."
قالي:
"هتكلم إزاي وإنتي أساساً مستعجلة على امتحانك وبتقولي إنو مينفعش نتكلم هنا كمان، يبقى إيه الحل من وجهة نظرك."
قولتله:
"إنت عايز تكلمني بخصوص إيه؟"
سكت شوية وقالي:
"عايز أتجوزك."
أول ما سمعت الجملة حسيت رجلي ثبتت في الأرض، وأكيد وشي جاب جميع الألوان، وطبعاً لما بتوتر بعض في شفايفي وفضلت بصاله بتفاجئ لحد ما سمعته قالي بابتسامة:
"سمعتيني؟!"
بلعت ريقي وقولتله بتوتر:
"اا.. إنت غريب أوي!"
استغرب وقالي:
"غريب إزاي؟"
قولتله:
"عشان إحنا متقابلناش غير مرة واحدة ومنعرفش بعض، ودلوقتي عايز تتجوزني..."
قالي:
"لو مشكلتك في التعارف نتعرف، يعني مش حاجة صعبة."
قولتله:
"بس أنا معرفكش ولا إنت تعرفني، فجأة كده عايزنا نتجوز...."
قاطعني:
"ومين قالك إني معرفكيش؟"
استغربت وقولتله:
"أنا مبقتش فاهماك."
قالي:
"منا قولتلك الموضوع طويل، قوليلي هتخلصي امتحانك إمتى عشان أفهمك كل حاجة."
كان فضولي هيقتلني إني أتعرف عليه وأفهم دماغه، معرفش ليه، ولكن قولتله:
"أنا ساكنة في الدور التالت، أي حاجة عايز تقولها أحب إنك تقولها في وجود أهلي عشان مبعملش حاجة من وراهم، وعن إذنك بقا عشان اتأخرت أوي."
مشيت من قدامه بسرعة ومعطلهوش فرصة يرد عليا، وطبعاً ببص في الفون لقيته فصل بسبب الوقعة اللي أخدها، وزمان سمر قالبة عليا الدنيا، وأخيراً وقفت تاكسي وركبت.
وبعد شوية وصلت على الجامعة ودخلت السيكشن واعتذرت من الدكتور وقعدت في مكاني جمب سمر اللي أول ماشافتني قالتلي بغيظ:
"أموت وأعرف جايبة البرود ده كله منين."
قولتلها بهمس:
"اسكتي هبقى أحكيلك بعدين."
سمعت الدكتور بيقول:
"يعني متأخرة وكمان داخلة تتكلمي، ياريت تركز في الورقة اللي قدامك يا أستاذة، يا إما تتفضلي برة."
اتحرجت جدا وقولتله:
"اا.. آسفة يا دكتور."
بصيت لسمر لقيتها بتقولي بهمس ومرح:
"أحسن أحسن، أخد لي طاري منك."
مردتش عليها وكتمت غيظي جوايا وحاولت أسترجع مذاكرتي وبدأت أحل الامتحان.
***
وبعد فترة سلمنا الورق وطلعنا من السيكشن. وطبعاً حكيت سبب تأخيري لسمر صاحبتي. ولقتها بتقولي:
"إنتي قافلة كده ليه يا بنتي، هو قالك إيه يعني عشان تصديه كده؟ ده عايزك بالحلال."
قولتلها:
"معرفش بقى يا سمر، حاسة إن فيه حاجة غريبة وهو مش مفهوم بالنسبالي."
قالتلي:
"وهتفهميه إزاي طول ما إنتي قافلة في وشه الباب، كنتي حتى عطيتيه فرصة يقول اللي عنده."
قولتلها:
"بقولك إيه كبري دماغك، لو فيه نصيب أكيد هشوفه تاني، وبعدين هو عارف بيتي، لو نيته خير هييجي صح ولا إيه؟"
بصتلي بقله حيلة وقبل ما تتكلم فونها رن، فابتسمت بفرحة وردت:
"إيه يا حبيبي...... آه لسه مخلصة الامتحان من شوية....... آهو قاعدة دلوقتي مع تمارا صحبتي....... الحمد لله كان سهل عقبال اللي جاي بقى....... إنت فين كده....... بجد....... طب استنى أنا طالعة لك....... سلام."
بصتلها باستغراب، فقلتلي:
"ده ياسين اللي حاكتلك عنه، مستنيني بره الكلية، أنا هطلع أشوفه ومش هتأخر عليكي، ماشي."
قولتلها:
"هو كمان جاي لك لحد هنا، لو حد شافك ممكن تحصل لك مشكلة."
قالتلي:
"اتفق لي خير بقى ومتعكننيش عليا، أنا مبسوطة أوي إني هشوفه."
قولتلها:
"يا بنتي والله اللي إنتي بتعمليه ده غلط....."
قاطعتني وقالتلي:
"والله من غير ما تكملي، عارفة هتقولي إيه، يا سمر ده لو بيحبك هيتقدملك ومش هيخليكي تعملي حاجة من ورا أهلك، وطول ما بتزيدي في الغلط ربنا مش هيبارك لك في الحاجة اللي بتحبيها، وهتقعدي بقى تفتحي لي المرشح ده وأنا مستعجلة أساساً، سلام بقى دلوقتي ولما أجي أبقى قولي لي حاجة جديدة."
قولتلها بقله حيلة:
"روحي يا سمر، ربنا يهديكي."
حدفت لي بوسة في الهوا وجرت على بره، وأنا فضلت قاعدة بفكر في كلام ياسين ويا ترى هييجي تاني ولا لا. فضلت قاعدة مستنيها كتير وبدأت المحاضرة التانية وبرضه لسة مجتش. قلقت عليها وطلعت أشوفها ملقتهاش، فاتصلت بيها ومردتش عليا، فدخلت كملت محاضراتي وبالي مشغول بيها، ولحد آخر اليوم مظهرتش. فاستأذنت من أهلي عشان أروح عندها البيت يمكن تكون روحت. وفعلاً وصلت لبيتها وولدتها استقبلتني ودخلتني أوضتها.
فلقيتها قاعدة حزينة على سريرها، وأول ما شفتها جريت عليها بلهفة. وسمعت مامتها بتقول:
"أهي كده من ساعة ما جت من الكلية، شوف لي مالها والنبي يا تمارا أحسن أنا تعبت معاها."
قولت لوالدتها:
"حاضر يا طنط، سبينا بس لوحدنا وهفرفشك، متقلقيش."
وفعلاً طلعت من الأوضة، وأنا بصيت لسمر لقيتها بتعيط، فقولتلها:
"إيه اللي حصل؟"
مردتش عليا، فاحاولت معاها كتير وبرضه مبتردش وبتعيط وبس. فامسكت فونها وقولتلها:
"أنا قلبي حاسس إن اللي اسمه ياسين ده هو السبب، ولو مقلتيش في إيه هتصل بيه دلوقتي وهزقه."
بصتلي وقالتلي:
"كلميه، هو أصلاً مستنيكي."
استغربتها أوي وقولتلها:
"إنتي بتقولي إيه؟!"
قالتلي:
"سبيني لوحدي يا تمارا."
قولتلها:
"وإحنا من امتى بنسيب بعض في الأوقات دي يا سمر."
قالتلي:
"من دلوقتي، وبعدين أنا مش رايقة للكلام، فسبيني في حالي."
اعترضت وأصرت عليها تحكي لي، ولكن بلا جدوى، فالقيت إني أسيبها تهدى وأبقى أجيهالها تاني. وأنا طالعة قولت لمامتها:
"سبيها يا طنط ومتضغطييش عليها، وهتلاقيها من نفسها بتحكيلك."
اتكلمت أنا ومامتها شوية وبعدين مشيت. وجملة سمر بتتكرر في عقلي (كلميه هو أصلاً مستنيكي)، وأسأل نفسي يا ترى كانت قصدها إيه. روحت على البيت ونمت، ويومي خلص على كده.
سمر قعدت في البيت فترة كبيرة مش بتكلمني وترفض تقابلني، وكمان مش بتيجي الكلية، وده كان مضايقني جداً. وعدى أسبوع على الوضع ده. وفجأة في يوم لقيت ماما بتقول لي:
"البسي أي حاجة عليكي بسرعة، في واحد بره بيقول إنه زميلك في الكلية وعايزك ضروري."
استغربت وقولتلها:
"أنا مليش صحاب ولاد وإنتي عارفة، وبعدين بابا فين؟"
قالتلي:
"قاعد معاه بره."
قمت من مكاني ولبست الإسدال وطلعت. واتفاجئت لما لقيت ياسين قاعد مع بابا. فأقربت منهم وسلمت عليه وقعدت. فالقيت بابا بيقولي:
"زميلك يا بنتي، استأذن مني عشان يراجع معاكي محاضرات مهمة، فهاسيبكم براحتكم، ولو احتاجتي حاجة أنا جنبك في الأوضة."
استغربت بابا جداً وكنت متفاجئة من اللي بيحصل. وبصيت لياسين وقولتله:
"إنت إزاي تكذب على أهلي وتقول لهم إنك زميلي؟"
قالي:
"إنتي تاني، وبرضه نفس الأسئلة بتاعة كل مرة."
قولتله:
"منا عايزة أعرف إنت ليه كذبت؟"
قالي:
"عشان مينفعش أقولهم إني عايز أتزوجك وأنا مش ضامن رد فعلك، وملقتش طريقة تانية أكلمك بيها."
قولتله:
"وإنت شايف إن دي الطريقة الصح؟"
قالي:
"لا بس ملقيتش غيرها، ممكن تسمعيني بقى."
سكتت وسبته يتكلم. وقالي:
"أنا عارف إنك متعرفنيش ومستغرباني، بس أنا أعرفك، يمكن معرفش شخصيتك بس حافظ شكلك، وبصراحة كنت مراقباك من بعيد، ومكنش في غير طريقة واحدة بس عشان أوصلك..."
قاطعته وقولتله:
"أوعى تقولي إن مساعدتك ليا كانت لعبة وشغل أفلام، وإنك متفق مع الشباب وكده."
ابتسم وقالي:
"بتتفرجي على هندي كتير صح؟"
قولتله:
"لا بس أنا مش فاهماك، وده الموقف الوحيد اللي عرفتك فيه، فأتوقعت تكون لعبة عشان توصلي زي ما بتقول."
قالي:
"لا، صاحبتك سمر كانت هي الطريق اللي بيوصلني ليكي."
اتفاجئت وقولتله:
"إزاي يعني، وإنت تعرف سمر منين؟!"
قالي:
"اتعرفت عليها من السوشيال ميديا واتصاحبنا عادي زي أي اتنين بيتعرفوا، لحد ما شفت صورتك على صفحتها وإن إنتي اللي بدور عليها، لكن وقتها سمر حبتني وأنا اضطريت أمشي معاها في موضوع الحب ده عشان أوصلك..."
قاطعته وقولتله بعصبية:
"بس متكملش، إنت إيه اللي بتقوله ده أصلاً، وإزاي عندك الجرأة تيجي لحد عندي وتقولي كده، إنت بني آدم كذاب ومخادع، حقيقي مش قادرة أصدق إن فيه حد ممكن يلعب بقلوب الناس ويستخدمهم بالطريقة البشعة دي و......"
قاطعني:
"اهدّي بس واسمعيني للآخر، ومتخلنيش أندم إني حكيت لك الصراحة ومكذبتش عليكي."
قولتله:
"هو إنت كمان مستني منى أسمعك؟ طبعاً إنت مش حاسس باللي عملته، وإن صحبتي واللي أنا بعتبرها زي أختي وأكتر مضمرة والسبب هو سيادتك، ودلوقتي بتتكلم بكل برود متوقع مني إيه، إنت بجد مش طبيعي."
نفخ وقالي:
"طب مش تسألي أنا عايز أوصلك ليه وليه عملت كده في صحبتك، ولا عمالة تغلطيني وخلاص."
قولتله:
"لا كده كتير، هو إنت كمان مش شايف نفسك غلطان."
قالي:
"استغفر الله العظيم يارب، يا بنتي اسمعي للآخر."
قولتله:
"مش عايزة أسمعك، أنا كل اللي في بالي دلوقتي صورة سمر وهي منهارة بسببك."
وقتها بابا وماما جم على صوتنا وبابا سأل:
"فيه إيه يا بنتي!؟"
رد ياسين:
"مفيش حاجة يا حج و...."
قاطعته وقولت:
"لا فيه حاجات، مش حاجة واحدة، وكلامي خلص معاك ويلا اتفضل اطلع بره."
بابا زعق وقالي:
"عيب يا تمارا، إيه اللي بتقوليه ده!"
ياسين اتحرك من مكانه وقال:
"عن إذنكم."
وقتها دخلت على أوضتي واتصلت كتير بسمر وبرضه مردتش عليا.
***
فاقت من تفكيري لما لقيت نفسي خلصت ترويق البيت. وشوية وعلى آخر اليوم لقيت زياد وصل. فاطلعت من الأوضة ووقفت قدامه وقولتله:
"ممكن تفهمني إيه اللي بيحصل؟"
نفخ بقوة ودخل أوضته وهبد الباب وراه بعصبية. فاخبطت بقوة وزعقت:
"إنت مبتردش عليا ليه؟ أنا تعبت ومن حقي أفهم إنت بتعمل معايا كده ليه، اطلع فهمني أنا عملت إيه في أخوك."
زعق من جوه الأوضة وقالي:
"لو ممشيتيش دلوقتي أقسم باللي خلقني وخلقك هطلع أكسرك نصين. أنا عفاريت الدنيا بتطنطط قدامي ومش ناقصك..."
رواية من الحب ما قتل الفصل العاشر 10 - بقلم اميرة حسن
زعق وقالي: لو ممشيتيش دلوقتى أقسم باللى خلقنى وخلقك هطلع أكسرك نصين، أنا عفاريت الدنيا بتطنطط قدامي ومش ناقصك.
دمي اتحرق من أسلوبه واتعصبت وقولتله: هو أنت هتستعبدني! أنا من حقي أعرف أنت بتتعامل معايا كده ليييه، حرام عليك بقى أنا تعبت والله تعبت.
قعدت قدام باب أوضته وفضلت أعيط بقهر على حالتي وفجأة لقيته فتح الباب وبصلي من فوق وقالي: قومي من على الأرض.
قولتله بدموع: عجبك حالتي مش كده؟ شوفت وصلتني لإيه، قاعدة على الأرض وأنا كل حتة فيا بتصرخ من الوجع، إيه رأيك فيا، رضيت غرورك ولا لسه عايز تكمل عليا؟
كنت بتكلم وشهقات عياطي متتالية وثواني ولقيته نزل لمستواي وبصلي بصة غريبة وقالي: أنتي فاكرة إني كده مبسوط، أنا بموت في اليوم ألف موته وحاسس إني واقع بين نارين وأنتي السبب.
مسحت دموعي بأهمال وقولتله: وهتفضل في الحيرة دي طول مانت باصص للموضوع من طرف واحد ومفكرتش للحظة إني ممكن أكون مظلومة.
زعق وقالي: مظلومة ازاااااى؟ وأخويا دلوقتي مرمي في المستشفى بسببك بعد كل الحب اللي عطهولك، وإزاي عايزاني أكذب أخويا وأصدقك؟
زعق وقولت: وأنا مش عايزك تصدقني على قد ما عايزك تسمعني وتديني فرصة أقول اللي عندي.
قال لي بأستهزاء: عايزاني أسمع ليه؟ وهتقولي إيه يعني غير إنك هتقعدي تبرري اللي عملتيه وإنك سبتيه وهربتي يوم الفرح.
استغربت وقولتله: فرح إيه!! أنا حقيقي معرفش أنت بتتكلم عن إيه، والله العظيم أنا مقبلتش أخوك غير 3 مرات في حياتي والصور اللي ورتهالي أنا معرفش عنها أي حاجة، أساسًا أخوك اللي ضحك على صحبتي سمر اللي أنت متفق معاها عليا، ومع إن أخوك كان بالنسبالي شخصية غامضة وكان عندي فضول إني أتعرف عليه ولما عرض عليا الجواز كنت حاسة بقبول من ناحيته لكن لما عرفت إنه استعمل قلب سمر كاوسيلة عشان يوصل لي بعدت عنه وحاولت أبعدها هي كمان عنه.
قاطعني وقالي: إيه الحوارات اللي أنتي بتقوليها دي! أنتي فاكرني هصدق الكلام الفارغ ده؟
زعقت وقولتله: أنت لازم تصدق لأن دي الحقيقة والله العظيم أنا مش بكدب عليك وفعلاً ده اللي حصل حتى اسأل أهلي وورلهم صورة أخوك ساعتها هيقولولك أنا اتعاملت معاه إزاي لما عرفت بخطته.
قال لي بأستغراب: خطة إيه؟
قولتله: أخوك قعد فترة كبيرة مرتبط بسمر صحبتي وهو قالي إنها كانت بالنسباله صديقة ولكن لما هي حبته اضطر يمثل الحب عليها عشان يوصل لي.
قاطعني بأستهزاء وعدم تصديق: لا ياشيخة وهو كان يعرفك منين عشان يوصلك؟
قولتله: شاف صورتي معاها وضحك عليها بالحب عشان يعرف أخباري منها ولما أنا عرفت الحقيقة هزقته وطردته من البيت.
قاطعني: وأنتي مين قالك بقى الكلام ده كله؟
قولت: هو قال لي.
ضحك وقالي: بزمتك أنتي مصدقة التمثيلية الحلوة دي؟ بس بجد برافوا عليكي على شوية كنت هصدقك.
قولتله بزعيق: ومتصدقنيش ليه؟ عندك أهلي روح اسألهم هما عارفين كل حاجة ومش هيكدبو عليك بالذات لما فضحتوني قدامهم.
زعق وقالي: بس بقى أنا زهقت من التمثيلية بتاعتك دي، أنا كنت على تواصل مع أخويا طول فترة سفري في لندن، عشان متفكريش إني عشان مشوفتكيش قبل كده ومتقابلناش يبقى مش هعرفك، ياسين مكنش عنده سيرة غيرك وكان بيحكي لي كل حاجة والصور اللي على الفون أكبر دليل على كلامي ياشيخة ده حتى الرسالة اللي بعتيهاله يوم فرحة لسه معايا لحد دلوقتي سبتهاله جمب فستان فرحك وهربتي هااا عايزة إيه تاني تحبي أقولك أعرف إيه تاني؟
استغربته جدا وقولتله: رسالة إيه؟
قالي: الرسالة القذ*رة بتاعتك وانتي كاتبة فيها إنك كنتي بتضحكي عليه بالحب عشان في الآخر تسرقيه وتهربي مع حبيب القلب.
زعقت: إيه اللي أنت بتقوله ده والله مافي حاجة من دي حصلت.
نفخ وقالي: نفسي أفهم أنتي ليه مصرة تكملي كذب ماقولتلك خلاص كل حاجة وضحت.
زعقت: أنت اللي مش عايز تصدقني.
قال لي: وأنا أصدقك ليه؟
قولتله بدموع: عشان كان في بنا حب وعمري ما كذبت عليك.
ضحك وقالي: حب!! أنتي بتخبي قذ*ارتك ورا الكلمة دي ياتمارا أنتي اللي زيك مينفعش يحب أنتي حياتك كلها كذب فاطلعي من الدور ده عشان مش لايق عليكي.
بصيت لعيوته وأنا قلبي مكسور من كلامه واللي جرحني أكتر إني شايفة الكره في عينه بعد ما حسيت إن فيه بصيص أمل من حبي في قلبه ولكن بعدم تصديقه ليا كسر آخر شعرة حب له في قلبي، فضلت بصاله بصمت ودموعي بتنزل زي المطر.
قام من قدامي وقالي: عجبتك قعدة الأرض ولا حواراتك لسه مطولة؟
قمت من على الأرض وقولتله بتنهيدة: أنت عايز مني إيه دلوقتي؟
قرب مني بجرأة وقالي: جعان يامراتي الحلوة.
بصتله بقرف وقولتله: نجوم السما أقربلك مني يازياد.
ضحك وقال: أنتي تفكيرك راح فين ياشقيه عيب ده أنا كنت هصدق إنك مؤدبة.
زعقت: أنا مؤدبة غصب عنك.
قال لي بأستهزاء: ده آخرك في الرد يعني على العموم ارتاحي أنا كده كده دوقت أكلك ومعجبنيش واللي ميعجبنيش برميه ياقطة.
انجرحت كرامتي بمعنى الكلمة ولقيت نفسي بتف عليه وقولت بكل ماربنا عطاني من قوة: أنا بكرهك.
قبل ما أنهي كلامي لقيت كف قوي منه على خدي من قوته وقعت على الأرض وصرخت وسمعته بيقولي: قسما عظما لو عملتي الحركة دي تاني هتبقى نهايتك على إيدي.
رفعت وشي له وأنا حاسة بطعم الدم على شفايفي وقولتله: موتني وريحني من العذاب ده بقى موتني أنا خلاص مبقتش طايقاااااااك.
زعق أكتر وقالي: ولا أنا طايقك بس أنا اللي أقول امتى أرميك مش أنتي فاااااهمة.
مسمعتش كلامه بسبب الدوخة اللي حسيت بيها وفجأة أغمى عليا قدامه.
مش فاكرة بعد قد إيه فوقت بس لما فتحت عيني اتفاجئت بزياد قاعد قدامي على الكرسي وساند راسه على إيده ونايم واستغربت لما لقيت دموع على خده كأنه كان بيعيط ونام قدامي، فضلت بصاله ومردتش أتحرك عشان مايفوقش وكلامه كان بيتعاد في عقلي فالقيت دمي بيغلي من إهانته ليا وبعدين خطر في بالي فكرة ولقيت نفسي بتسحب بهدوء لحد ماقومت ووقفت قدامه وأنا شايفة مفاتيح الشقة في جيبه حاولت أمد إيدي وأخدها لكن خوفي مان مسيطر عليا فاطلعت من الأوضة على أطراف رجليا عشان ميحسش بيا وفعلاً طلعت وقفلت عليه باب الأوضة من برة وجريت أدور على أي حاجة تفتح باب الشقة ولكن للأسف فاق وسمعت صوت خبطة على الباب وهو بيزعق: أنتي فاكرة إنك كده بتهربي مني؟
اترعبت من صوته واتوترت وللأسف مش لاقية حاجة أفتح بيها الباب، جربت السكينة ومنفعتش وفجأة لقيته بيخبط بقوة وبيزعق والباب فضله تكة ويتفتح وساعتها مش عارفة ممكن يعمل فيا إيه لقتني جريت على المطبخ ودورت بعيني على أي حاجة تنقذني فالقيت المكنسة على جنب فاخلعت العصابة منها وطلعت وقفت ورا باب الأوضة مستنياه يكسر الباب وفعلاً كسره وظهر قدامي زي النمر اللي بيدور على فريسته ولكن معطتهوش فرصة وبأقصى سرعة عندي خبطته بالعصاية على دماغه بقوة: اااااااااه.
بصلي وهو حاطط إيده مكان الضربة فاحسيت إنه لسه فايق فاضربته ضربة تانية أقوى وقتها لقيته وقع قدامي على الأرض وشوفت الدم على راسه فارميت العصاية من إيدي وأنا جسمي كله بيتنفض وبنهج كأني كنت في سباق نزلت لمستواه فالقيته بيبصلي بضعف ولما جيت آخد المفتاح لقيته مسك إيدي فصرخت وفجأة سمعته بيقول بتعب: متخافيش ....ااا...أنا....جنبك.....مش هسيبك.
زقيت إيده بخوف ودموع وأخدت المفتاح وجربت فتحت باب الشقة ونزلت جري على الشارع بس فجأة.