الفصل 4 | من 30 فصل

رواية من الحب ما قتل الفصل الرابع 4 - بقلم حبيبة الشاهد

المشاهدات
29
كلمة
2,931
وقت القراءة
15 د
التقدم في الرواية 13%
حجم الخط: 18

وليد مال على ودنها وهمس: الجو هنا خانقه، تيجي نخرج نتمشى شوية على البحر. حياة برقة: ماشي. حط الحساب على الترابيزة وخرجوا يتمشوا على البحر. كانت حياة بتبص لانعكاس القمر على البحر بابتسامة، وهي مستمتعة بنسمات الهوا اللي بتداعب شعرها. وليد خلع جاكيت البدلة: البسي دا. بصتله باستغراب: بس الجو حلو، مش سقعانة. وليد بغيرة واضحة: الفستان مش حلو وضيق... والناس بتتفرج عليكي. حياة: طب ما أنا كنت لابسة في البيت، ما اتكلمتش ليه.

وليد: انتي فاجأتيني بيه، وهناك كان في البيت مش في الشارع. البسي الجاكت أحسن لك. قال كلامه وحط الجاكت على كتفها، وكان كبير أوي عليها. حياة بصتله زي القطط وقالت بزعل: شكلي بقى وحش. وليد ضحك عليها وعلى صغرها: لا حلو عليكي. حياة بغيظ: لو كان حلو ما كنتش ضحكت عليا. وقف قدام البحر ومسك إيديها بحب: انتي اللي صغيرة، اللي يشوفك يقول بنت 13 سنة مش عشرين خالص. حاوط بيديه كتفها بلطف وهما بيبصوا على البحر.

وليد همس بابتسامة: بحبك. حياة رفعت وشها برقة: وأنا كمان. وقف قدامها وهوا ماسك إيديها بلهفة: كمان إيه؟ قوليها، نفسي أسمعها منك. حياة نزلت وشها بخجل شديد وقالت برقة: بحبك. حضنها وليد وهو بيشلها يلف بيها وبيقول بصوت مرتفع: بحبك يا عيون وليد. اتعلقّت فيه بخجل شديد بسبب إن الناس كلها بصتلهم بابتسامة. نزلها وليد على الأرض وهي لسه في حضنه، مخبية وشها بكسوف. حياة بخجل مفرط: وليد، أنا عايزة أمشي من هنا.

وليد ضحك على خجلها وخدها واتمشوا فترة طويلة وهما مش حاسين بالوقت. حياة وقفت بارهاق: لا تعبت خلاص، مش قادرة أمشي تاني. وليد بصّلها وضحك على منظرها: بسكوتة مش قادرة تمشي خطوتين. بصتله حياة بصمت، وميلت خلعت الهيلز ومسكته في إيديها. حياة: الهيلز وجع رجلي أوي. وليد قرب منها وشالها. شهقت حياة برقة: أنت بتعمل إيه؟ نزلني، عيب كدا. وليد ببرود: مش عيب، رجلك وجعاكي. حياة بتوتر: لا مش وجعاني... نزلني بقى. مهتمش لكلامها وكمل مشي.

حياة بتوتر: طب وحياتي عندك، نزلني. وقف في مكانه ونزلها على الأرض: أنتي بتحلفيني بيكي. حياة بصتله في عينيه: حبيت أشوف غلاوتي عندك. وليد حط إيديه على شعرها ونكشها بضحك: أنتي غالية عندي أوي يا حياة. حياة بعدت إيديه عنها بضيق: ليه كدا؟ أنت مصمم تخلي شكلي وحش النهاردة. وليد مسك إيديها وكمل مشي وقال ببرود: أه، عشان محدش يبصلك غيري. حياة عضت على شفايفها بخبث وهي حابة تشوف غيرته عليها: وفيها إيه لو حد بصلي. وليد بصّلها

بجد وقال بلا مبالاة: هعميه. برقت وهي بتبصله بصدمة من رده المتسرع العنيف: تعميه؟ أنت عنيف... أوي. وصله عند العربية، ووليد فتحلها الباب وبصّلها: وقت اللزوم. حياة ركبت وهو قفل الباب واستنته. أما ركب جنبها وقالت: وقت اللزوم، المفروض أخاف منك بعد كلامك ده. وليد شغل العربية واتحرك: أه، خافي مني، لأن غيرتي وحشة. وصلها قدام الفيلا. نزلت حياة وخلعت الجاكت. حياة: شكراً على الجاكت، تصبحي على خير.

وليد بابتسامة: وأنتي من أهل الخير، هستناكي هنا لغاية أما تطلعي وتبصيلي من البلكونة عشان أطمن عليكي. حياة برقة: حاضر. دخلت حياة الفيلا. ووليد نزل من العربية وسند على العربية بضهره وهو مربّع إيديه وباصص على بلكونتها. خرجت نيللي من الحمام وهي ترتدي قميص نوم أسود. لقتوا قاعد على السرير وحاطط إيديه ورا دماغه. راحت عنده ونامت في حضنه. نيللي مسكت دقنه بدلع: مالك يا حبيبي متغير ليه من الصبح.

الياس بتنهيدة: في مشكلة حصلت في الشغل. نيللي: المشكلة تخصك. الياس بصّلها وانتبه لما ترتديه بابتسامة: لا مش معايا، بس بإذن الله هتتحل. كمل وهو بيلف إيديه على خصرها بلطف: أنا كدا عرفت ليه القمر مطلعش النهاردة، لأنه كان معايا طول الحفلة. ضحكت نيللي برقة: يا بكاش، القمر كان طالع. الياس وهو بيدعي التفاجؤ: بجد؟ مشفتهوش، أصلي مشفتش غيرك انهاردة. نيللي بابتسامة: يعني أنا قمر.

الياس مسك إيديها وباسها وهو باصصّلها: وأحلى من القمر. نيللي: مشفتش عدي بقاله يومين، هو مجاش حفلة الخطوبة. الياس: لا مجاش، عنده مطار وسافر روما ومش هيجي غير بكرة الصبح. حطت راسها على صدره العريض وقالت بارهاق: حاسة إني مرهقة أوي، تصبحي على خير. ضمها لحضنه بحب. لم تمر ثواني وكانت نامت. بص للسقف وهو بيفكر في الشركة. في الصباح، خرجت حياة من الفيلا لقت عربية وليد موجودة. راحت عليها وخبطت على زجاج العربية. اتفتح الزجاج.

حياة بابتسامة: صباح الخير، أنت لسه بالبدلة مغيرتش. وليد مسك رقبته بألم وهو بيتعدل وقال بارهاق: صباح النور، أنا فضلت قاعد مستنيكي تبصيلي من البلكونة زي ما قولتلك، بس انتي شكلك نسيتي وأنا نمت مكاني. حياة بخجل: أنا آسفة بجد، كنت مرهقة وأول ما دخلت نمت على طول ونسيتك. وليد بابتسامة: حصل خير، كنتي خارجة رايحة فين. حياة: أبداً، شوفت عربيتك ونزلت أشوفك. تعالي ادخل افطر معايا، أنا اللي هعملك الأكل انهاردة بإيدي. وليد

نزل من العربية ودخل معاها: على كدا مراتي هتبقى ست بيت شاطرة. حياة ضحكت برقة: شاطرة أوي. دخلوا المطبخ. وليد دخل الحمام الموجود فيه، وحياة بدأت تحضر الفطار. حياة: متتعبيش نفسك يا داده، أنا اللي هحضر الفطار. انتي روحي صحي بابي. الدادة: دكتور مصطفى نزل الصبح بدري راح الشغل هو ودكتور الياس، ونيللي هانم خرجت من حوالي نص ساعة. حياة: تمام، روحي انتي شوفي شغلك.

خرجت الدادة. رجعت حياة تجهز الفطار، ووليد واقف مربّع إيديه وهو باصصّلها بحب. حياة حسّت بأنفاس ساخنة وراها، بصتله بسرعة وشهقت بلطف. حياة وهي حاطة إيديها مكان قلبها بخضة: وليد، خضتني. وليد وهو بيحاصرها في رخامة المطبخ: سلامتك من الخضة يا روح قلب وليد. حياة شالت إيديه من على الرخامة وبعدت عنه بتوتر: وليد، ميصحش، ممكن بابي أو ابيه الياس يدخل في أي وقت. وليد وقف قدامها

منعها وهو بيحاصرها تاني: لسه الدادة قايلة محدش في البيت. حياة بعدت إيديه عن خصرها بخوف: بس بقى، الأكل هيتحرق. وليد وهو باصصّلها بمكر: طب أي حاجة تصبيرة كدا. حياة رفعت سبابتها في وشه بتحذير وهي بتضحك: حاضر، بعد الجواز. عيني ليك. بعدته عنها وراحت فتحت الفرن. ومن توترها مسكت الطاسة من غير حاجة واتلسعت. صرخت بألم. جري عليها وليد بخوف شديد مسك إيديها. وليد بلهفة وخوف: مال إيدك؟ بتوجعك.

حياة بصتله في عينيه وحاولت تخفف عن خوفه المبالغ فيه عليها وقالت بهدوء: أنا كويسة، متخافش، دي حاجة بسيطة. وليد بصّلها بتنهيدة وهو بيخدها وراح عند الحوض فتح المايه عليها: خدي بالك بعد كده. هزت راسها بهدوء وهي باصاله لأول مرة عن قرب. غمضت عينيها وهي بتستنشق رائحة عطره الساحرة. فتحت عينيها على صوته. وليد بابتسامة: عجبتك. حياة بصتله بخجل بعد ما انتبهت على نفسها: إيه. وليد: ريحة البرفان اللي حطيتها.

بعدت عنه بتوتر شديد وقالت: لا، أنا مقصدش. الفطار خلص. مسكت حاجة في إيديها وخرجت الطاسة من الفرن. حطتها قدامه على سفرة في المطبخ، وباقي الأطباق وقعدت فطرت معاه. في الشركة، انتبه الياس على صوت دقات باب مكتبه. ساب الأوراق اللي قدامه وقال بجمود: ادخل. دخل زياد السكرتير بتاعه الخاص: دكتور مصطفى عايز حضرتك ضروري في مكتبه. الياس باستغراب: مقلقش، عايزني في إيه. زياد بهدوء: لا مقلش.

خرج زياد. والياس لم الأوراق اللي قدامه على المكتب، حطه في الدرج وخرج راح عند مكتب مصطفى. خبط ودخل على طول. الياس بهدوء: زياد قالي إنك عايزني ضروري. مصطفى بصّله بغضب عامي ورما قدامه ملفه على ترابيزة المكتب بأهمال وقال بجد: تقدر تقولي إيه اللي في الورق ده. الياس مسك الملف وفتحه. اتصدم وبان عليه التوتر: إيه ده. مصطفى قام من على الكرسي بغضب: أنا اللي عايز أفهم دلوقتي، إيه ده؟ بتبيع أدوية منتهية الصلاحية...

وتوديها المستشفى؟ دا كله ليه؟ عشان الفلوس. الياس بتوتر حاول يخفيه: بابا أنا... مصطفى صدمه وهو بيضربه بالقلم على وشه بغضب: أنت ابن ستين كلب... وسخ... بتطلع أدوية فاسدة... للعينين عشان متخسرش حقهم ويضيع عليك. الياس بصّله بعين حمرا من شدة الغضب: أنت عارف تمنهم كام الأدوية دي. مصطفى مسكه من قميصه بعصبية: ولو بكام مش مهم عندي الخسارة، المهم صحة الناس. حرام عليك يا شيخ، هي دي آخرت تربيتي ليك؟ بتطلع أدوية فاسدة...

عشان الناس تموت... الياس: بابا... قطعه مصطفى بجد: متقوليش يا بابا، أنا مش أبوك لغاية أما ترجع عن اللي بتعمله. أنت بتسابق مع الزمن، عايز تثبتلي إنك في سن صغير جمعت الفلوس دي كلها، بس عمر الفلوس ما كانت حاجة غير شوية ورق. الفلوس مش كل حاجة. انزل وشوف المخزن وكل الأدوية البيظة... ارميها، لأن دي فيها تشميع الشركة ومش بعيد يقفلوا المستشفى هي كمان. قعد على أقرب كرسي وهو حاطط إيديه على قلبه بألم،

واتكلم بحزن: ليه كدا يا الياس؟ تعمل فيا كدا. الياس راح عليه بلهفة وخوف شديد وبدأ يقيس له الضغط وأداله حباية القلب. الياس بتنهيدة: بابا ارتاح أنت، وأنا هعمل كل اللي حضرتك عايزه، بس بلاش تهلك صحتك. مصطفى بصّله بتعب وقال بوهن: ترجع عن اللي بتعمله، وتتخلص من الأدوية دي، ومتصرفهاش. الياس خرج يكمل شغله. ومصطفى قام من على الكنبة قعد على كرسي مكتبه ورفع سماعة التليفون. مصطفى

بتعب واضح في نبرة صوته: الو يا متر، عايزك في موضوع مهم، استنى مني معاد، ممكن أجيلك انهاردة في أي وقت المكتب بتاعك، بس من غير ما تعرف الياس ولا عدي. خلص كلامه وقفل معاه وفتح ملف قدامه وبصّله بحزن: بقا كدا يا الياس؟ دي آخرتها؟ بتسرق أبوك؟ مش كفاية الأدوية. في المساء... الياس دخل مكتب والده في المنزل وهو في قمة غضبه. لقه قاعد على المكتب ببرود. الياس بعصبية: اللي المحامي قاله ده صح. مصطفى بصّله

ببرود: أه صح، أنا كتبت المستشفى باسم أختك. الياس بعصبية شديدة: طب واحنا بناخد تعبي وشقايا وبتكتبهالها على الجاهز. مصطفى اتعصب أكتر: تعبي وشقايا أنا! أنت طلعت أنت وأخوك، وأنا بنيت كل الثروة دي كلها. أنت معملتش حاجة أكتر من إنك مسكت الشغل معايا. دخل عليهم عدي وهو متعصب: اللي انت قلته في التليفون ده حقيقي. الياس بصّله ببرود: أيوا حقيقي، أبوك كتب المستشفى كلها باسمها لوحدها. مصطفى قام

من مكانه بنفاذ صبر منهم: أه، كتبتها باسمها، عايز أعوضها عن الأيام اللي عشتها بعيد عني. في الوقت اللي انتوا كنتوا معاكم فلوس وبتصرفوا فيه، هي كانت محبوسة في البيت ممنوع عنها كل حاجة. كل واحد فيكم حسابه في البنك ميقلش عن 10 مليون جنيه، أما هي رصيدها في البنك صفر. وكل واحد فيكم عنده بيت لوحده، أما هي لا. أنا قسمتها بما يرضي الله، ونصبها كان المستشفى، دا غير نصبها هنا في البيت والشركة ليكوا انتوا الاتنين. دا غير حسابكم في البنوك، وكل واحد عنده بيته الخاص وشغلكم.

خرج الياس وهو في قمة غضبه، وخلفه عدي بنفس عصبيته. عدي جري وقف قدام الياس بعصبية: أنت هتسيبه يكتبلها المستشفى. الياس مسح على شعره بعنف: لا طبعاً، مش هخليه يكتبلها المستشفى لوحدها. هي أصلاً مش موجودة في حياتنا عشان يكتبلها، دا حقنا إحنا الاتنين، مش هي. عدي ضرب رجله في الأرض بعصبية: فين صاحبك ده؟ مش هيخلص اللي اتفقنا عليه؟ الموضوع ده لازم يخلص في أقرب وقت. أنا مش هستنى أما بت زي دي تكوش على كل حاجة.

الياس: متقلقش، كل حاجة ماشية زي ما اتفقنا عليها، وفي أقرب وقت هنسمع أخبار حلوة. في السيارة، حياة استغربت جداً إنهم بعدوا عن المنطقة السكنية ودخلوا وسط الأشجار. حياة ببعض الخوف: إحنا رايحين فين؟ أنت بعدت عن البيوت خالص. وليد بصّلها وابتسم ببرود أعصاب: أنا اخترت البيت ده بالذات عشان بعيد عن المنطقة السكنية، عشان عارفك بتحبي الهدوء ومتحبيش الدوشة. أنا أول ما شفته عجبتني جداً، وقولتلك عشان نروح نشوفه ونتفق على السعر.

وصلوا أخيراً بعد فترة طويلة الفيلا. البودي جارد فتح الباب ودخلوا بالعربية. وحياة قلبها اتقبض أول ما شافت شكل البيت من برا. نزلت من العربية وقفت قدام البيت بخوف شديد. وليد مسك إيديها. اتفاجئت إن وليد بيطلع المفتاح وبيفتح الباب ودخل. حياة بخوف حاولت تخفيه: أنت معاك المفتاح إزاي. وليد مدهاش فرصة تفهم وشدها من إيديها دخلوا البيت وقفل الباب. حياة رجعت خطوات لورا بخوف شديد: وليد، أنا مش فاهمة حاجة. وليد

ابتسم ابتسامة شيطانية: انتي قلبك ساذج... أوي يا حياة. هو أي واحد يقول لخطيبته تعالي نشوف البيت يبقى عايز إيه. حياة دموعها بدأت تنزل على خدها بخوف: أنت أكيد بتهزر معايا، مش كدا؟ أنت جايبني هنا ليه أصلاً. وليد رمى المفاتيح بتاعته على الترابيزة الموجودة جنبه ببرود أعصاب وقال: جايبك عشان أقتلك... يا روح قلب وليد. يتبع........

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...