دخل وراها وقفل الباب قبل ما حد يشوفه. حصرها في الباب وهو بيبص على شفايفها برغبة. "مالك بتحلوي كده ليه على طول؟ حياة وهي بتحاول تبعده عنها برعشة ودموع: "وليد ابعد، أنت بتعمل إيه؟ وليد مال لمستواها ودَفَن وشه في رقبتها بتوهان فيها: "أبعد إيه، أنا مستني اللحظة دي من ساعة ما شوفتك." حياة بدأت تبكي بصوت مرتفع وهي بتدفعه بعيد عنها بكل قوتها: "لا ونبي متعملش كده وسيبني أمشي." وليد مسك إيديها. سبتها في الباب
وهمس أمام شفايفها برغبة: "أنا عمري ما شوفت حد في جمالك يا حياة." بصتله في عينيه بعينيها الباكية برجاء وقالت بصوت مبحوح: "عشان خاطري ابعد عني." وليد بهمس قاتل: "تؤ، مش هبعد غير لما آخد اللي عايزه." قال كلامه وقبلها. برقة اتسمرت حياة في مكانها وهي بتحاول تفك إيديها من إيديه. ضربته في رجله. بعد عنها بألم. رفعت إيديها ضربته بالقلم على وشه بحركة تلقائية منها. حياة بعصبية شديدة: "أنت واحد حقير... ومنحرف."
فتحت الباب وجريت بخوف شديد وهي بتبكي بقوة. خبطت في نيللي. بصتلها بعينيها الباكية وجريت طلعت أوضتها. قفلت الباب وقعدت على الأرض وسندت ضهرها على الباب ودفنت وشها بين رجليها وبكت بنهار. نيللي خبطت على الباب من الخارج بقلق وهي بتحاول تفتح الباب بس كان فيه عازل منعها: "حياة حبيبتي، انتي كويسة؟ أنتي قافلة الباب عليكي ليه من جوه؟ حياة حاولت تتحكم في نبرة صوتها: "أنا كويسة بس محتاجة أقعد مع نفسي فترة."
نيللي: "أنا مش همشي من هنا غير لما تفتحي الباب وأعرف مالك." حياة فتحت الباب بشعرها المنكوش ووشها الأحمر. شهقت نيللي بخضة من شكلها ودخلت الأوضة وقفتلت الباب. قعدوا على الكنبة. نيللي بصت لشفايفها الورمة... بشك: "مال شفايفك بتنزف ليه؟ حياة بصت في الأرض بشهقات وخجل: "اتخبطت في وشي وأنا بجري." نيللي رفعت حجابها بابتسامة حاولت تخفيها: "وليد اللي عمل فيكي كده، بس انتي مكسوفة تقولي." حياة رفعت
وشها بغضب واتكلمت بعصبية: "أنا مش عايزة، هو الجواز بالغصب ده واحد سافل." نيللي باستغراب: "أما انتي مش عايزة وافقتي ليه من الأول؟ حياة حطت إيديها على وشها وانهارت أكتر من البكاء: "أبيه إلياس هدّدني... إني لو موافقتش هيحرمني من الجامعة وأنا مش عايزة أضيع مستقبلي. أنا مبحبش وليد ولا عمري هحبه. ده شخص غامض ومخيف، تحسيه متوحش... أنا بخاف منه أوي مش عايزة اتجوزه، مش عايزة." نيللي
طبطبت على ضهرها بحزن شديد: "مقولتيش ليه لـ أنكل مصطفى؟ بعديها كان هو اللي هيرفض." حياة بطلت عياط وبصتلها: "بجد، أنا لو كلمت بابي هيرفضه. بس... بس هيتخانق مع أبيه إلياس ويزعقله وهبقى أنا السبب." نيللي: "إلياس هيزعل يومين وهيترضي، بس انتي داخلة على جواز يعني العمر كله هتعيشيه مع واحد مش حابه وخايفة منه طول الوقت. الصراحة أنا كمان مش مطمناله من ساعة ما شفته في الحفلة أول مرة." حياة بانتباه: "أنتي مش قولتي إنه صاحب جوزك؟
إزاي أول مرة تشوفيه؟ نيللي: "مش معناه إنه صديق جوزي أبقى أعرفه. أنا معرفش غير كذا واحد بس، وكمان بالاسم يعني معرفش شكلهم." في المساء، خبطت حياة على باب غرفة مصطفى ودخلت بعد ما سمعت إذنه. حياة بابتسامة رقيقة: "لسه صاحي؟ مصطفى بابتسامة: "ولو مش صاحي هصحالك. اقفلي الباب وتعالي." قفلت الباب وراحت قعدت جنبه على السرير وهي بتفرك في إيديها من توترها المفرط. مصطفى بهدوء: "بطلي توتر وقولي عايزة إيه." حياة بصتله في عينيه
لثواني بصمت وقالت بسرعة: "بابي، أنا مش عايزة وليد." مصطفى: "ليه يا حبيبتي؟ انتوا اتخانقتوا مع بعض؟ حياة بتوتر وارتباك: "لا، بس أنا مش مرتحاله وبخاف منه. شكله مرعب." مصطفى ضحك
بخفوت على تفكيرها الصغير: "بس الشاب مفيهوش حاجة تترفض وشكله مقبول. انتي بس خايفة عشان جدتك مكنتش بتخليكي تختلطي بحد حواليكي. انتي حتى بتخافي مني. أنا عايزك تشيلي الخوف والأفكار اللي في دماغك وحاولي تاخدي على اللي قدامك وكوني صداقة. هتلاقي الخوف اللي جواكي من كل اللي الناس حواليكي راح خالص." حياة قطعته بدموع: "بس يا بابي وليد...
مصطفى قطعها بشيء من الحزم: "بس وليد واحد ميترفضش يا حياة. كفاية إنه صديق إلياس وأخوكي. عارفة كويس وبيشكر فيه، وأنا كبرت وعايز أطمن عليكي. وبعدين انتوا خطوبتكوا بكرة. الخطوبة دي فترة تعارف. افضل فترة معاه وحاولي تتعرفي عليه أكتر. ولو مرتحتيش أنا بنفسي اللي هفسخ الخطوبة." نيللي كانت نايمة على سرير الكشف وهي متوترة وخايفة جداً. الدكتور: "زي ما أنتي بتقولي مفكيش حاجة. ومسألة وقت." خرج الدكتور من غرفة الكشف وقامت نيللي.
عدلت هدومها وخرجت: "بس يا دكتور، أنا بقالي أربع سنين متجوزة ولسه محصلش حمل ولا مرة." الدكتور: "هكتبلك على أدوية تاخديها بانتظام وإن شاء الله يحصل حمل قريب." خرجت من العيادة وهي بتتمنى إن ربنا يرزقها بطفل. بصت للناس اللي جاية تكشف وإلى بطونهم المنتفخة بشوق. وخرجت من المركز. ركبت عربيتها وانهارت من البكاء. حاولت تهدي نفسها بس مقدرتش. حتى تلم أعصابها اللي بتترعش...
عشان تسوق العربية. أول حد جه في دماغها هو إلياس. مسكت التليفون ورنتله. نيللي بشهقات: "إلياس، تعالى خدني أنا... أنا أعصابي تعبانة ومش عارفة أسوق. حاسة إن لو سقت هعمل حادثة." إلياس بلهفة وقلق: "أنتي فين وأنا أجيلك." نيللي: "هبعتلك اللوكيشن." قفلت معاه وبعتتله رسالة بالمكان اللي هي فيه. رجعت بضهرها لورا. ساندت على الكرسي وهي حاسة إن أعصابها كلها سايبة. بعد مرور نصف ساعة كان إلياس وصل المكان. بص لمركز النساء...
وراح عندها. فتح باب العربية بعصبية. إلياس بعصبية حاول يخفيها: "أنا مش قولتلك إن إنسي موضوع الدكاترة ده خالص." فتحت عينيها الورمة... من البكاء وقالت بدموع: "نفسي أخلف وأبقى أم. مستكتر عليا أبقى أم." إلياس حس بحزن شديد: "أنا مش عايزك تدي أمل وترجعي تزعلي. أنا مش مهم عندي الخلفه، كفاية انتي في حياتي."
نيللي ببكاء: "بس أنا عايزة أخلف. نفسي يتقال لي يا مامي. وأنت كمان دايماً بتفكر في الخلفه بس بتكذب عليا عشان متجرحنيش بكلامك." إلياس مسك وشها بين إيديه بحنية: "لا يا نيللي، أنا مش عايز خلفه وقولتلك ميت مرة إنك عندي بالدنيا كلها." نيللي
بصتله في عينيه بحزن شديد: "أنا عمري ما كنت في حياتك يا إلياس. انت كل تفكيرك وهمك في الشغل وإزاي تكبر شركاتك وبس. انت عمرك ما جيت حضنتني في مرة وقولتلي وحشتني ولا اهتميت بيا ولا اهتميت بزعلي. دايماً شايفني حزينة قدامك وعمرك ما جيت طبطبت عليا وخففت عن الضغط اللي أنا فيه. أنا آه كنت شايفة إن مشاعرك جافة وإنسان مجتهد كل حياتك في الشغل أيام الخطوبة، بس قولت بعد الجواز هتتغير. انت عمرك ما قولتلي إنك بتحبني غير هي مرة واحدة من ساعة ما عرفتك. انت مبتحبنيش يا إلياس."
نيللي كانت شفايفها بتترعش... وهي بتتكلم أثر بكائها. إلياس مسحلها دموعها بحنية وقال بحب: "إزاي بس يا حبيبتي مش بحبك؟ أنا بحبك يا نيللي، أنتي الحاجة الوحيدة اللي في حياتي حلوة. أنا ممكن مكنتش بعرف أعبرلك عن حبي، بس كفاية إنك في قلبي. أنا والله بحبك ومحبتش غيرك. والدليل على كده إننا متجوزين. انزلي معايا تعالي عربيتي وأنا هبقى أبعت حد ياخد عربيتك." نزلت معاه. ركبت عربيته. مسك إيديها
قبلها بحب وهو بيبصلها: "بتعيطي ليه تاني؟ مالت رأسها على كتفه. حاوط بيديه ضهرها وهو بيقبل دماغها: "مش عايزك تبعدي عني لأني بحبك ومقدرش أعيش من بعدك." إلياس بص للطريق بابتسامة: "طب ما أنا كمان بحبك ومقدرش أعيش من غيرك." نيللي رفعت وشها بصتله وقالت بتردد: "أنت ليه مقولتليش قبل كده عن وليد؟
إلياس بصالها بهدوء: "لأنه كان معايا أيام ابتدائي لحد ثانوي وبعد كده كل واحد راح جامعة مختلفة ونسيته خالص. بس لما رجع من أمريكا جالي الشركة عشان يشوفني ورجعت أيام زمان. وفي نفس الأسبوع جه بابا وصارحنا بجوازه، فملحقتش أقولك. وبعدين أنا من إمتى بقولك على حاجة حصلت في الشغل؟ نيللي: "لا عادي، فضول."
روحت البيت. دخلت نيللي الحمام على طول أول ما دخلت. غيرت ملابسها وخرجت. لقتوا نايم على السرير وماسك التليفون بيقلب فيه. راحت عنده ونامت في حضنه وهي بتفكر في وليد. دخلت بلكونة غرفتها بعد ما خرجت من عند مصطفى وهي بتفكر في كلامه. وقفت وهي بتبص على منظر الورد الجميل في الجنينة. بس فجأة سمعت صوت جنبها. اتخضت أول ما لفت ولقيت وليد واقف في البلكونة اللي جنبها. حياة شهقت برقة: "انت بتعمل إيه عندك؟ ضحك بخفوت على طريقتها
اللطيفة وفضل يبصلها: "تفتكري أنا أقدر أسيبك زعلانة مني وأمشي؟ حياة: "يعني انت هتبات معانا النهارده في نفس البيت؟ وليد: "أنا آسف على اللي حصل تحت بس كان غصب عني. متعرفيش إيه اللي بيحصلي أول ما بشوفك. بحس إني في عالم تاني. ببقى نفسي أخطفك من بين الكل وأخبيكي في قلبي." حياة وشها احمر من الخجل وبصت في الأرض: "مين اللي وافق إنك تبات هنا؟ وليد سند بيديه
على السور وهو بيبصلها بحب: "مفيش. قولت لـ إلياس إن العربية بايظة وهخليها هنا لحد بكرة يكون الميكانيكي فاتح عشان الوقت اتأخر. هو قالي وهتمشي إزاي؟ قولتله هاخد تاكسي. هو رفض وأصر إن أبــات هنا معاكم وجابني الأوضة دي. قالي عشان تبقي جنب خطيبتك لو عزتي حاجة." أكمل وليد بابتسامة ساحرة: "عارفة إن شعرك حلو وهو متلم وإنتي سايباه بيبقى أحلى وأحلى."
قعدت على الأرض وسندت رأسها على سور البلكونة وهي باصة للقمر وحاسة بمشاعر غريبة من كلامه الحلو اللي نساها زعلها منه ومستغربة قلبها اللي بيدق جامد. قعد وليد نفس قعدتها في البلكونة بتاعته وفضلوا يتكلموا لحد ما ناموا وهما قاعدين. صحت حياة بضيق أثر أشعة الشمس اللي جت عليها وهي مرهقة وحاسة بألم... في ضهرها. بصت جنبها لقيتوا واقف فوقيها ماسك فنجان قهوة وبيصلها بابتسامة: "هو فيه حد بيبقى بالجمال ده وهو لسه صاحي؟
حياة مسكت رقبتها بألم: "صباح الخير. أنا نمت إزاي كده؟ محستش بنفسي." وليد بمكر: "أنا كان عندي استعداد أنط عندك أشيلك أدخلك الأوضة بس ساعتها مكنتش هسيبك وكنت هنام في حضنك وأستغل اللحظة، بس اكتفيت باللي قولتي." حياة برقت بخجل من جرأته... معاها في الكلام: "قولتي إيه؟ وليد وهو
بينزل الفنجان من على بقه: "قولتي إنك بتحبيني ومتقدرش تعيشي لحظة من غيري، وإن كانت أسعد لحظة في حياتك وإنتي بين إيديه وفي حضني. كنتي حاسة إن قلبك هيقف من شدة فرحتك. وكفاية بعد وتعالي نتجوز بدل الخطوبة." حياة بصدمة كبيرة: "أنا عمري ما أقول كده، انت أكيد بتهزر صح؟ ضحك ضحكة رجولية وهو بيشاورلها: "طب استني طيب، هكدب كدبة تانية." ضربت في الأرض برجليها بغيظ وسبته ودخلت وهي بتضحك على طريقته المخادعة لأنها فعلاً صدقته.
الوقت كان بيمر عليها زي الهوا وهي مشغولة في تجهيزات الخطوبة مع نيللي. وقفت قدام المرايا بتبص لنفسها بابتسامة وهي ترتدي فستان بينك ستان وعليه فصوص كريستال بشكل يخطف الأنظار. لمت شعرها في تسريحة هادية جداً وحطت ميكب رقيق. نزلت مع نيللي. كان واقف مستنيها في حديقة الفيلا التي يقام فيها الحفل لابس بدلة سوداء. أول ما شافها مسك إيديها قبلها وهو مبهور بجمالها الرقيق. حياة التفتت حوليها
بخجل شديد من المعازيم: "عيب، أنت بتبوس إيدي قدام الناس." وليد مسك إيديها التانية وهو بيبدأ يرقص معاها على أغنية رومانسية: "أنا مش شايف أي حد من الناس غيرك. لما بشوفك مبشوفش غيرك قدامي." حياة بخجل: "أنا حاسة إني في حلم." وليد بابتسامة: "لا مش في حلم، ده حقيقة." حياة: "انت طلعت رومانسي بقا؟ وليد وهو بيلفها وبيرجع يمسكها تاني من خصرها برقة: "لا، ده عشان إحنا مخطوبين بس. بعد كده فيه كلام تاني."
رفعت وشها بصتله في عينيه بابتسامة. وليد هز رأسه بلطف: "لا، كتير عليا يا بنت الناس. أنا بضعف... قدام عيونك." مالت وشها في الأرض بخجل شديد. وليد خد حياة بعد ما الخطوبة خلصت وخرج يتعشى في مطعم. وليد مال على ودنها و...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!