الفصل 30 | من 30 فصل

رواية من الحب ما قتل الفصل الثلاثون 30 - بقلم حبيبة الشاهد

المشاهدات
23
كلمة
4,655
وقت القراءة
24 د
التقدم في الرواية 100%
حجم الخط: 18

بصت على أنس وعينيها بتلمع بالشر، وقالت بتهكم حاد: "لو مش عايزة المحروس ابنك يموت، تجيلي على العنوان اللي هبعتهولك." أكملت بتهديد: "بس لو جسار جوزك أو أي حد شم خبر بأي حاجة، اترحمى على ابنك." حياة قعدت على طرف السرير برعشة، وهمست بصوت مرتجف: "انتي مين؟ وعايزة إيه مني؟ ضحكت بصوتها وقالت بغل: "أنا طليقة جوزك يا عنيا. ساعة وهبعتلك العنوان، تجيلي بطولك... بطولك يا أم الواد." قالت كلامها وقفلت التليفون في وشها.

أنهارت حياة من البكاء بخوف شديد. نفين راحت عليها وقالت بدموع: "مين كان بيكلمك؟ حياة بشهقات: "رقم غريب." نفين طبطبت عليها بحنية وقالت بشك: "رقم غريب هيكلمكِ كل ده؟ حياة زاد بكائها وقالت برعب حقيقي وتردد: "رحمة... رحمة هي اللي خطفت... ولادي وعايزاني أروحلها لوحدي، وإلا هتموت... أنس." قامت من مكانها برعب وقالت: "أنا لازم أروحلها وأسمع كلامها." خلود بصدمة كبيرة: "رحمة أختي تعمل كده؟ حياة بدموع: "عملت وخطفت...

ابني وعايزة تقتله." نفين شهقت بخضة وقالت بخوف شديد: "جسار لازم يعرف، هو هيتصرف." حياة برعب: "لأ لأ جسار... لأ مش لازم يعرف، هددتني لو حد عرف أو جسار عرف هتموته." قطعهم صوت رسالة على التليفون. فتحتها بيد مرتعشة، شافت العنوان وجريت بسرعة، خرجت من الشقة. حاولت نفين تلحقها بس بحكم سنها مقدرتش. أما خلود، فالصدمة كانت مأثرة عليها لدرجة إنها حست إن رجليها مش شايلها ومقدرتش تتحرك من مكانها.

بعد نص ساعة، حياة وصلت عند العنوان اللي رحمة بعتته. كان بيت قديم جداً في منطقة شعبية بعيد عن المكان اللي هي ساكنة فيه. بصت على المكان وقلبها اتقبض من الخوف، بس خوفها على أولادها كان أكبر. دخلت العمارة من غير تفكير وطلعت الدور المطلوب. اتفاجئت إنها عيادة دكتور نساء... مشبوهة. دورت بعينيها على رحمة وهي مش فاهمة حاجة. لقت تليفونها بيرن، ردت بلهفة. حياة بلهفة وخوف: "أنا... أنا موجودة... في المكان. فين ولادي؟

"وإنتي مفكرة هرجعلك ابنك بالسهولة دي؟ مش لازم آخد المقابل الأول." حياة بدموع: "أنا موافقة أديكي أي فلوس تطلبيها، بس رجعيلي ولادي." رحمة بصبيرة مفرطة: "اسمه ابنك... أنا ابني أنا اللي هربيه بنفسي. بس قبلها هدفعك تمن سرقة... جوزي وابني من حضني، بس التمن هيبقى غالي عليكي.... الدكتور اللي عندك أنا متفقة معاه على كل حاجة. هتدخلي معاه، هيتعملك عملية بسيطة تشيلي الرحم.... فيها ابنك يرجعلك." برقت حياة بصدمة

كبيرة وقالت بخوف شديد: "إنتي بتقولي إيه؟ مستحيل." رحمة بصت على أنس اللي ميت من العياط، وقالت وهي بتلعب بالسكينة في إيديها ببرود شديد: "ده اللي عندي. تشيلي الرحم... ابنك يرجعلك صاغ سليم. هترفضى ابنك هيرجعلك، بس هيرجعلك على القرافة. قولتي إيه؟ تحبي أنفذ وأبعتهولك؟ رحمة غرست السكينة في رجله. صرخ أنس بأعلى صوت عنده من شدة الألم. رحمة بصتله وابتسمت برضاء وقالت: "المرة الجاية هتبقى السكينة... في قلبه مش رجله."

حياة اترعبت من صوته وقلبها اتقطع عليه، وقالت بشهقات: "هعملك اللي انتي عايزاه، بس بلاش ولادي ونبي متعمليش حاجة." رحمة بصت على رجله ببرود: "تمام. ساعة وهَرِن أتأكد إنك شلتي الرحم.... ساعتها هبعتلك ابنك توديه أي مستشفى، أهو تلحقيه، لأحسن هو مش مستحمل خالص." قالت كلامها وقفلت التليفون. حياة حسيت إن الدنيا بتلف من تحتها. ساندت على الحائط قبل ما تقع، ولقيت الدكتور جه عليها. الدكتور ببرود: "جاهزة؟ حياة

هزت راسها وقالت بخوف مفرط: "آه جاهزة." الممرضة أخدتها ودخلت غرفة العمليات. حياة ماشية معاها وهي زي الجثة... ومستسلمة. بصت على السرير برعب ونامت عليه، ودموعها نازلة على خدها بحسرة. الدكتور راح عندها وبدأ يخدرها. أنس كان بيعيط بكل صوته وهو بيتألم، ومرعوب من منظر الدم. زعق أسر فيها وقال بدموع: "ابعدي عن أخويا." رحمة بصتله وقالت بحد: "ده مش أخوك، أنت ملكش إخوات." أسر بخوف شديد: "أنا بكرهك...

حرام عليكي. فُقيني خليني أشوف أخويا." رحمة رفعت إيديها ضربته قلم قوي، من قوته شفايفه نزفت، وقالت بغضب أعمى: "بتكرهني عشان مين؟ عشان حياة اللي سرقت... أبوك مني، وبسببها أنا اترميت في السجن. حياة وابنها تنساهم خالص، لأنك مش هتشوفهم تاني، مفهوم؟ أسر بلهفة وخوف: "طب أنا جعان وعايز آكل." رحمة رفعت حاجبها وقالت بغيظ: "ماشي يا ابن بطني، هقوم أعملك تاكل."

رحمة قامت من قدامه، خرجت من الأوضة وقفلت الباب بالمفتاح وراها. أسر بص على أنس بخوف شديد، لقه فقد الوعي. حرك جسمه بعنف، وهو بيحاول يفق نفسه. مد إيديه، طلع تليفون صغير كان مخبيه في الشراب بتاعه. كان واخده من جده مخبيه منه وهما بيهزروا مع بعض قبل ما يتخطف. جاب رقم جسار ورن عليه. جسار كان سايق العربية وهو هيتجنن عليهم. لقى رقم محمد والده، رد بسرعة: "الو يا بابا، في جديد؟ أسر بلهفة وبكاء: "بابا، أنس يا بابا...

ماما رحمة... ضربته بالسكينة في رجله." جسار اتخض ووقف العربية مرة واحدة وقال بخوف شديد: "إيه؟ طب هو كويس؟ أسر بدموع: "اغمى عليه ومش عايز يرد عليا." جسار حاول يهديه وقال: "طب إنت فين؟ تعرف المكان اللي إنتوا فيه؟ أسر قام وفضل ينط على رجله لأنها مربوطة. رجليه راحت عند الشباك وفتحه وقال بسعادة: "بابا، إحنا في بيت جدي عبدالحميد."

أسر اترعب أول ما سمع صوت رحمة قريب. قفل الشباك بسرعة وهو بينط، وقع على الأرض. زحف على الأرض لحد ما وصل عند أنس. دخلت رحمة عليه وهي عاملة سندوتش، حطته قدامه. أسر بص لها بخوف: "فُكي إيديه عشان أعرف آكل." رحمة فكت إيده. أسر فك الحبل اللي على رجله، اتلقى رجله بتنزف مكان حكة الحبل. مهتمش لألمه وجرى على أنس بخوف. فك إيديه ورجليه وخلع التيشيرت بتاعه، ربط بيه الجرح بتاع أخوه وهو بيبكي من الخوف عليه وبيحاول يفوّقه.

جسار وصل تحت البيت ومعه عمار. جسار بص فوق لقى البلكونة. طلع من البيت اللي جنبهم ونط من الشباك للبلكونة بتاعتها. ضرب باب البلكونة برجله، كسره، ودخل الغرفة. نزل وهو بيدور عليهم، فتح باب المنزل لعمار ودخل شقة عمه. سمع صوت بكاء أسر. جري فتح باب الغرفة، لقى أنس مرمي على الأرض، رجله بتنزف ومبيتحركش. لسه هيتحرك لقى ضربة قوية على دماغه. وقع على ركبه أثرها وهو حاسس بدوخة شديدة، بس حاول يتماسك. رحمة بشر من الخلف:

"متخافش عليه أوي، أنا هريحك خالص هو وأمه عشان متتحججش بيه تاني وتردني، وأعيش أنا وإنت وابننا أسر وبس." لفت عشان تخرج، لقت عمار واقف في ضهرها والشر باين في عينيه. برقت برعب وجت تجري. عمار مسكها ضرب دماغها في الحائط، وقعت على الأرض فاقدة الوعي. أسر جري على جسار ببكاء، بس جسار بعده وشال أنس وخرج بسرعة. حطه في العربية وركب أسر جنبه، ودماغه بتنزف دم. وطلع بأقصى سرعة. الشرطة وصلت المكان، أخدوا رحمة ومشوا.

وصل جسار المستشفى، شال أنس وأسر مسك في إيديه ودخل المستشفى. بس الرؤية بدأت تتشوش قدامه، ووقع بتثاقله على الأرض، فاقد الوعي بسبب الدم اللي فقده. في العيادة، الدكتور خرج من غرفة العمليات برعب حقيقي وقال: "هنعمل إيه في المصيبة اللي جوا دي؟ الممرضة بخوف: "كلم الهانم اللي اتفقت معاك تيجي تاخدها." الدكتور مسح على شعره بخوف: "مبتردش." الممرضة: "خلاص، إحنا نروح نرميها في أي حتة ونيجي." الدكتور بخوف: "لو حد مسكنا."

قطع كلامهم اقتحام الشرطة المكان. وعدي معاهم بعد ما حياة بعتت لجسار العنوان أول ما وصلت العيادة. عدي بنبرة صوت ترعب: "فين حياة؟ الدكتور رفع إيديه باستسلام وقال بخوف: "والله يا بيه أنا مليش دعوة. فيه واحدة جتلي وقالتلي هبعتلك واحدة تشيلها الرحم... بس ملحقتش أعمل حاجة. أول ما فتحت بطنها... جالها نزيف ومش عارف أوقفه." عدي اتصدم من اللي بيسمعه وقال بشخير: "هي فين؟ الدكتور شاور بيده على الغرفة وقال برعب: "في الأوضة دي."

عدي جري دخل الغرفة واتخض من شكلها لما لقاها على السرير فاقدة الوعي، والملاية البيضة كلها بقت حمرا من الدم. راح عليها بسرعة، قاس النبض، اتلقاه بطيء. شال الملاية من عليها وشالها وخرج بسرعة البرق. اللهم صلِّ وسلم وبارك على سيدنا محمد 🦋.

بعد أربع ساعات، حياة بدأت تفوق تدريجياً. بصت حواليها واستغربت من المكان. شالت الكالونة من إيديها وخرجت من الأوضة وهي بتتسند على الحائط وحاسة بألم شديد في بطنها. لقت نفسها في مستشفى. أفكارها بدأت تهاجمها، ودكتور أحمد بيعذب فيها وجلسات الكهرباء. مسكت رأسها بألم وهي بتحاول تتغلب على خوفها، بس كانت ذكرياتها اتغلبت عليها. صرخت بنهار وهي مغمضة عينيها بقوة وقعدت على الأرض. جسار مسك إيديها يسندها وقال بخوف شديد: "حياة مالك؟

حياة فتحت عينيها وبصتله بتعب شديد وقالت بشهقات: "جسار ولادي." جسار صعبت عليه حالتها جداً وقال: "ولادك كويسين، هما في الأوضة اللي جنبك." حياة همست بتعب: "عايزة أشوفهم." جسار حاوط ضهرها بيديه بحنية ودخلوا الأوضة وهي ماسكة بطنها بتعب. لقت أنس قاعد على رجل نفين ورجله ملفوفة بلاستر طبي، وأسر على السرير التاني متعلقله محلول ونايم.

حياة هزت راسها ببكاء وراحت على سرير أنس. شالته من نفين ببكاء وخوف شديد. أنس مسك فيها بشحتفة وجسمه كله بيترعش، أثر صدمته واللي حصل معاه. نفين بحنية مفرطة: "أهدي يا حبيبتي، هو كويس. ده جرح بسيط." حياة مسكت وشه بين إيديها وقالت بلهفة وخوف: "إيه اللي حصل يا حبيبي؟ اتعورت إزاي؟ أنس بشهقات: "الست الشريرة ضربتني بالسكينة." شهقت بخضة وضمته لحضنها بخوف وهي بتبكي برعب. حطته على السرير وقامت بتعب شديد، راحت على سرير أسر.

حياة بصت على شفايفه المجروحة ببكاء: "أسر ماله؟ نفين بحزن شديد: "الدكاترة ادوله حقنة مهدئة بسبب عياطه." جسار راح عندها حضن إيديها بين إيديه وقال: "تعالي نرجع أوضتك، لازمك الراحة." حياة هزت راسها برفض وقالت بدموع: "لأ خليني هنا." جسار كان عارف إنها هتعترض، شالها غصبن عنها وراح أوضتها، نيمها على السرير برفق وقعد جنبها. مسك إيديها وهو بيطمنها إنه جنبها وقال بعتاب: "إزاي متقوليليش وتسيبها تعمل فينا كده؟

عيطت بقوة وحطت إيديها على وشها وقالت بشهقات: "كنت... فاكرة إني بنقذ عيالي، بس دلوقتي أنا مبقاش عندي رحم وابني كان هيموت مني." جسار خدها في حضنه بحنية مفرطة: "هش... أهدي. الدكتور قال إنك مشلتيش الرحم. إنتي كنتي حامل... بس للأسف الحمل نزل." حياة بصتله بصدمة كبيرة وقالت: "إيه؟ كنت حامل... يعني قتلوا... ابني؟ دفنت وشها في حضنه وانهارت أكتر من البكاء. ضمها جسار وقال بحزن شديد:

"الحمد لله إنها جت على قد كده ومشلتش الرحم. ابننا بكرة ربنا يعوضنا بغيره، بس إنتي قولي يارب." حياة حسيت بألم بطنها بيزيد. همست بتعب: "جسار أنا محتاجة أنام." جسار نام على السرير وخدها في حضنه وقال: "نامي وارتاحي شوية." حياة غمضت عينيها وهمست: "إيه اللي حصل لماغك؟ جسار بهدوء: "هحكيلك كل حاجة بس لما تصحي."

جسار متلقاش منها رد. بص على ملامحها، لقاها راحت في النوم وباين عليها الإرهاق والتعب. ضمها لصدره العريض وهو بيحمد ربنا إنها كويسة ومحصلهاش حاجة هي وأولاده. في منزل محمد الألفي، عمار فتح باب الشقة بارهاق. لقى خلود مضلمة الشقة كلها وقاعدة على الكنبة باصة قدامها بشرود، حتى مخدتش بالها إنه دخل الشقة وقفل الباب. راح قعد جنبها وهو عارف اللي بتفكر فيه. عمار مسك كف إيديها، حضنها بين إيديه وقال بهدوء: "خلود."

خلود بصتله بتفاجئ وقالت: "عمار جيت امتى؟ عمار بص لها في عينيها بقوة: "لسه داخل." خلود قامت من جنبه وقالت بهدوء: "حضرلك الغداء." شدها عمار، وقعت على رجله وقال وهو باصص في عينيها: "عيطي يا خلود." خلود هزت راسها بخفة وهي بتحاول تتحكم في دموعها: "هما عملوا إيه؟ عمار بتنهيدة متعبة: "جسار اتجرح في دماغه، وحياة نزلت اللي في بطنها، وأنس وأسر زي ما قلتلك." خلود ساندت راسها على كتفه بتعب وقالت بدموع:

"أنا عايزة أمشي من هنا، مش هقدر أبص في عيون حد فيهم بعد اللي رحمة عملته." عمار مسك خدها وابتسم بحنية: "إنتي مالكيش دخل باللي حصل، متشليش نفسك ذنب حاجة إنتي مالكيش إيد فيها." خلود دموعها نزلت بحسرة وخزلان وقالت بحزن شديد: "مش لاقية مبرر يخليها تعمل كده. إزاي يجيلها قلب تعمل في طفل كده؟ حتى ابنها مسلمش من شرها، وجالها انهيار عصبي بسبب اللي شافه، ولا جسار كان بسببها ممكن يموت... أنا مش قادرة أستوعب اللي عملته."

مسح دموعها بحنية مفرطة وقبل خدها مكان دموعها وقال: "مقدرش أشوف دموعك... دموعك بتحرق قلبي." خلود حاسة بالتعب بيزيد عليها. همست بهدوء: "عمار عايزة أقولك حاجة بس متتخضش." عمار بص لها بقلق شديد: "في إيه؟ أمال فين يزيد؟ خلود مسكت إيديه جامد وقالت وهي بتحاول تاخد نفسها بانتظام: "يزيد نايم جوه في الأوضة." عمار بحيرة: "أمال في إيه؟ غمضت عينيها بقوة وقالت بتعب شديد: "عمار الحقني... شكلي بولد. آآآآه لا لا وجع...

فيه وجع شديد مش قادرة." عمار بص لها بصدمة كبيرة وحس إن عقله وقف عن التفكير. اتنفض برعب في مكانه لما صرخت بألم. شالها ونزل جري وهو مرعوب عليها. يزيد نزل وراه لما صحي مخضوض من صريخ والدته. حطها في العربية وفتح الباب، ركب يزيد وانطلق بأقصى سرعة عنده. بعد فترة، عمار كان رايح جاي قدام غرفة العمليات بتوتر وخوف شديد. نفين: "اقعد يابني بقا، خيلتني معاك." عمار وقف قدامها وقال بتوتر: "اتأخروا أوي جوه، أنا خايف عليهم."

نفين بحنية: "يا حبيبي عادي، هي الولادة كده." عمار كان لسه هيرد عليها بس سكت لما سمع صوت بكاء طفل صغير. اتنهد بارتياح وهو بيبتسم تلقائياً، إن للمرة التانية ربنا رزقه بطفل. خرجت الممرضة وهي شايلة الرضيع. الممرضة: "ألف مبروك، بنت زي القمر." نفين بتنهيدة: "الحمد لله يارب." بعد فترة في غرفة خلود، بدأت تفوق تدريجياً من البنج. لقت العائلة كلها حواليها. راح عندها عمار بلهفة، مسكها من إيديها بحب. عمار:

"حمد الله على سلامتك يا قلبي." خلود بتعب: "الله يسلمك... أنا جبت إيه؟ نفين بابتسامة هادئة: "جبتي بنت زي القمر." خلود بابتسامة متعبه: "بجد؟ أنا عايزة أشوفها." نفين راحت عندها وهي شايلة الطفلة، مالت لمستواها. شافتها خلود بابتسامة جميلة. خلود بحنان مفرط: "هسميها لينا. نورتي يا قلب مامي." عمار باعتراض: "لأ طبعاً، هنسميها اسم الناس تعرف تنطقه. إيه لينا؟ هو ده اسم؟ إيه رأيك في منار؟ خلود: "نعم؟ منار مين؟

إحنا مش متفقين على لينا من ساعة ما عرفت إني حامل." عمار ضحك بسخرية: "أنا كنت مفكرك بتهزري." خلود بغيظ: "بتخدني على قد عقلي... لأ يا عمار دي بنتي وأنا اللي حملت فيها وأنا اللي كنت تعبانة فيها، يبقى أنا اللي اسميها." عمار ببرود: "وأنا أبوها وهسميها منار." خلود بصتله بدموع وعيطت بقوة: "لأ لينا." عمار اتفاجئ من بكائها بسبب تافه زي ده. مال، مسح دموعها بحنية مفرطة وقال: "خلاص متعيطيش، هنسميها لينا زي ما إنتي عايزة."

خلود بصتله في عينيه بدموع وقالت: "بجد؟ عمار بابتسامة: "آه يا روح عمار، بجد." تاني يوم، خرجت خلود هي ولينا مع عمار بعد ما الدكتور كتبلها على خروج. وحياة خرجت هي وجسار وأنس وأسر بعد ما بقوا أحسن في عربية جسار. جسار مسك إيديها، قبلها بحب وقال: "أنا كنت هموت من الخوف عليكي، كنت حاسس إني هتجنن أول ما شفت الرسالة بتاعتك." حياة بصتله بتعب وقالت بهدوء: "الحمد لله إن الولاد كويسين، لو كانوا حصلهم حاجة كنت هموت فيها بجد."

ميلت راسها، سندتها على كتفه وهي حاسة بأمان داخل أحضانه. جسار قبل على رأسها وقال: "الحمد لله إنك بخير." أسر من الخلف بضيق وغيره شديدة: "انت مقرب من مامي ليه؟ ابعد." حياة جت تبعد عن حضنه، مسكها جسار بتملك شديد وقال: "وإنت مالك؟ حضن مراتي ليك فيه؟ أسر بضيق شديد: "آه متحضنهاش تاني وشيل إيدك من عليها." حياة برقت بصدمة وزهول، وبصت لجسار وقالت: "واخد كل طبعك، حتى غرتك عليه. هو واخدها، أفهمه إزاي إني مامته مش مراته؟

أسر مسك إيد جسار اللي محوط كتفها وقال: "شيل إيدك من عليها." جسار بص له في المرايا برفع حاجب وقال بجمود: "أنا لسه قايلك ملكش دعوة. ارجع اقعد مكانك ومتتكلمش." حياة بخجل مفرط وقالت برقة: "يا حبيبي ده بابا وعادي أقعد جنبه، بس أنا تعبانة عشان كده ساندة دماغي على كتفه." أسر رجع بضهره للخلف وهو باصصلها بعينين مشتعلة من الغضب والغيرة، وربع إيديه وهو متابعهم بحد. اللهم صلي وسلم وبارك على سيدنا محمد 🦋.

وصلوا الحارة. نزل أسر من العربية وكان محمد ونفين وعدي في انتظارهم قدام باب المنزل. عدي شال أنس وجسار شال حياة. حياة خبت وشها في حضنه بخجل مفرط: "جسار نزلني، أنا هعرف أطلع لوحدي." جسار بجدية: "لأ، إنتي لسه تعبانة." طلع بيها الشقة، نيمها على السرير برفق. عدي خبط على الباب ودخل. عدي بحنية: "أنا همشي دلوقتي وهبقى أجلك وقت تاني، خلي بالك من نفسك." حياة برقة: "حاضر."

عدي مشي وجسار قفل الباب وراه وراح أوضة الأطفال. اتلقى أنس وأسر نايمين بعمق لأنهم معرفوش يناموا في المستشفى. راح عدهم، قبل كل واحد فيهم من خده وغطاهم كويس وخرج وقفل الباب عليهم. وراح أوضة النوم لقى حياة بتحاول تقوم. جسار خلع التيشيرت اللي عليه أثر دمه وقال: "عايزة تروحي فين؟ حياة بقرف: "عايزة أغير هدومي كلها دم... وكنت في المستشفى." جسار فتح الدولاب ووقف قدامه بحيرة: "خليكي مكانك، أنا هساعدك."

طلع عباية بيتي من اللون الأسود من القطن ودخل الحمام، جاب طبق ميه ومنشفة صغيرة وبدأ يساعدها تغير ملابسها ومسح جسدها بالمنشفة ولبسها الكاش. وقعد وراها سرحلها شعرها بلطف وقام دخل الحمام أخد شاور وخرج بعد دقايق وهو لابس بنطال قطني فقط من اللون الأسود. حياة دخلت في حضنه وقالت بهدوء: "أسر بيغير عليا أوي ومستغرب قربك ليه؟

متنساش إنك بعدت عننا أربع سنين مش أربع أيام. في الفترة دي اتغيرت حاجات كتير، هو غيران منك لأن من ساعة ما رجعت وأنت واخد مكانه، زي السرير ده كان ليه أنا وهو وأنس وحضني كان ليهم." جسار ضمها لحضنه بتملك شديد وقال بغيره واضحة: "حضنك ده ملكي أنا لوحدي وبس، مفهوم؟ ضحكت حياة برقة وقالت: "مش هتتغير أبداً." غمضت عينيها وناموا هما الاتنين في حب.

بعد أسبوع، كانت حياة اتحسنت أكتر هي وخلود من جرح بطنهم. اليوم كان سبوع لينا. حياة شالت البيبي وقبلت خدها بلطف. حياة بابتسامة: "جميلة أوي ما شاء الله عليها." جسار حضنها من الخلف وهمس جنب ودنها بخبث: "غيري من سلفتك وهاتيلنا واحدة زيها قريب." نفين بابتسامة: "ربنا يخليكوا ويملى عليكم البيت كله عيال." عمار كان قاعد بينام على نفسه وقال بارهاق: "خديها، أنا بقالي أسبوع معرفش أنام."

جسار بص على أنس اللي واقف قدامه هو وأسر بيتفرجوا على لينا بانبهار وقال بحزن شديد: "كان نفسي أعيش كل لحظة معاكي في أنس، بس هعوضك المرة الجاية." حياة بخجل مفرط: "مش لما أعرف أربي دول الأول." أسر كان عايز يشيل لينا بس حياة رفضته. بصتله وقالت: "بس يا حبيبي مينفعش تشيلها، هي لسه صغيرة." أسر بعناد: "مليش دعوة، أنا عايزها." حياة بعصبية: "ولاااا اسكت." أسر بص لها وقال بنفس عصبيتها: "مرجلة." حياة بعصبية أشد:

"الشارع اللي ورا... يا روح أمك." جسار ضحك بخفوت وقال: "اتغيرتي أوي يا حياة، فين رقتك؟ أنا مكنتش بسمع صوتك." حياة بصتله بغيظ: "إنت عايز بعد ما أخلف وأشوف الأشكال دي أبقى زي ما أنا؟ عندك أسر مبيسمعش الكلام، والتاني أكل سد الحنق مبيردش ولا بيتكلم، وبقى عمالة أصوت منهم وهو يقولي بكل برود: وطّي صوتك يا مامي." أنس بطفولة: "مامي وطّي صوتك." حياة شاورت بيدها ببلاهة: "أتفضل، هو ده اللي باخده منهم." رجعت بضهرها، ساندت بضهرها

على صدره العريض وهمست: "بحبك." جسار ضمها لحضنه بحب وقال: "إنتي المفروض متخرجيش من البيت، إنتي بقيتي أملاك خاصة لـ جسار الألفي، متطلعيش برا البيت أبداً." حياة همست برقة: "أنا حامل." جسار بص لها بزهول وقال: "إيه؟ حامل؟ إزاي؟ حياة تأملت ملامحه بعشق وقالت: "الدكتورة قالتلي إني كنت حامل في توأم، وواحد بس هو اللي نزل، والتاني موجود." عدي حاوط كتف نيرة وبص لها في عينيها وقال: "عقبالنا إحنا كمان." نيرة اتكسفت وضمت

تيا لحضنها بحنية مفرطة: "عدي بتكسف." خلود ساندت راسها على كتف عمار بابتسامة، ويزيد قاعد في حضنهم. محمود حضن نيللي بإيده وهو شايل ريان ابنه اللي في سن يزيد، ونيللي كانت شايلة طفلة صغيرة رضيعة اسمها بتول. محمود بص لها في عينيها بقوة وقال بعشق: "كل يوم بيعدي عليا بحمد ربنا إنه أخيراً قبل دعواتي وبقيتي ملكي." نيللي بابتسامة رقيقة: "بحبك يا محمود." محمد بص لعائلة اللي بتكبر بحب، وبص على نفين ومسك إيديها.

-أُريد أن أكون معك في النهاية، أن تكون لي رفيقاً ومؤنساً.. أنتَ في الأصل كل الأمنيات ♥️♥️ 🦋🌍⤹.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...