الفصل 29 | من 30 فصل

رواية من الحب ما قتل الفصل التاسع والعشرون 29 - بقلم حبيبة الشاهد

المشاهدات
23
كلمة
4,896
وقت القراءة
25 د
التقدم في الرواية 97%
حجم الخط: 18

حياة رجعت للخلف برعب وهمست بضعف: انت... ازاي. حاسة إن الدنيا بتلف بيها من الصدمة وكانت هتقع على الأرض لولا إيديه اللي مسكتها من خصرها. وقعت في حضنه فاقدة الوعي. بصلها بجمود وشالها ومشي. فتحت عينيها وهي بتحاول تشوف اللي قدامها بوضوح. لقت نفسها في الغرفة بتاعتها في الأوتيل. مسكت دماغها بتعب وهي بتتعدل. لقتُه واقف قدامها بعين مشتعلة من الغضب وبصلها بغضب مهلك. حياة برقت بصدمة وقالت بالعافية: عفريت...

بسم الله الرحمن الرحيم. جسار راح عندها مسكها من إيديها بغضب مهلك وقال من بين سنانه: دا أنا هطلع العفريت... كلها عليكي دلوقتي. حياة سحبت إيديها منه برعب وقامت جريت على الباب. بس قبل ما تفتح اتفاجئت إنه شالها على كتفه وحدفها على السرير. وحاوطها بجسده وهو بيشل حركتها. جسمها كله اترعش من لمسته وهي بتبصله في عينيه ومبرقة من الصدمة ودموعها نازلة من عينيها بصمت. جسار تأمل عينيها المصدومة وقلبه رق وقال بحنية مفرطة:

حياة حبيبتي اهدي أنا عايش مش عفريت. حياة بصتله بصدمة كبيرة اتحول لزهول وقالت بتلعثم: ولادي... أسر وأنس فين؟ جسار مشي إيديها على شعرها بحنية مفرطة وقال: الولاد تحت مع عمهم عمار ومراته. حياة بصتله بدموع وقالت بالعافية: انت بجد جسار جوزي؟ جسار تأملها بعشق وقال بشوق: آه يا روح جسار أنا جوزك... حياة بخوف: يعني أنت مش عفريت؟ حضنها بشوق وبعدين دفن وشه في عنقها بحب: ما عفريت إلا البني آدم أنا جسار جوزك... وحشتيني...

وحشتيني أوي يا قلب جسار. حياة حاولت تبعده عنها وقالت ببكاء: ابعد عني متلمسنيش. جسار ضمها لحضنه أكتر وشل حركتها وقال بحنية وصوت كله شوق: مقدرش ابعد عنك أنا ما صدقت ارجعلك. حياة ضربته في كتفه وهي بتحاول تبعده عنها بنهيار: ليه... ليه تعمل فيا كدا؟ هو دا الوعد اللي وعدتهولي في يوم من الأيام؟ سبتني لوحدي أربع سنين... أربع سنين وأنا كل يوم قلبي بيتقطع على فراقك وانت عايش؟ طب مفكرتش في ولادك يتمت... ولادك وأنت لسه عايش؟

انهارت كل حصونها في حضنه وهي بتبكي بقوة بتحاول تخرج كل وجعها عليه طول السنين دي. جسار همس بحنية مفرطة: ششش اهدي كان لازم أبقى ميت عشان أحمي نفسي وأحميكم معايا. حياة رفعت وشها بصت لملامحه اللي لسه زي ما هي متغيرتش وقالت ببكاء: أنا كنت بموت في بعدك. جسار: أنا آسف إني خوفتك بس والله كان غصب عني. ميل على رقبتها دفن وشه في عنقها وهو يستنشق ريحتها المفتقدها بعشق وقبل شفتيها النابضة:

وحشتيني أوي يا حياة. أربع سنين وأنا مش طايق نفسي أشوفك وأملى عيني منك وأخدك في حضني وأنا مش عارف. حياة غمضت عينيها وهي بتحاول متضعفش قدامه وقالت بدموع: بعدك كسرني أوي يا جسار. جسار بحزن: اطلبي أي حاجة أنتي عايزها وأنا أعملها عشان تسامحيني. حياة قبلت رقبته برقة وقالت: تفضل جنبي على طول وأوعى في يوم تسبني تاني. جسار وهو يقبل كل جزء في وشها بلهفة وشغف: مستحيل يا روح قلبي. أنتي حياتي اللي عايش عشانها.

حياة استسلمت لحبه وعشقه ليها وهو بيعرفها قد إيه كان مشتاق ليها طول الفترة دي. صباحاً... صحي جسار الأول بصلها بحب وهو يتأمل ملامحها اللي بيعشقهم. ملس على شعرها بعشق. أما حياة صحيت. فتحت عينيها وابتسمت برقة وقالت بخجل مفرط: إيه الصباح العسل دا؟ جسار بابتسامة: قولي صباح العسل صباح الجمال والرقة... صباح الورد على أحلى وردة في حياتي. خبت وشها في الحاف بخجل مفرط. جسار مسك طرف الحاف شاله من على وشها وقال:

تعرفي إني كنت بتمنى العملية دي تخلص عشان أعرف أرجعلك وأخدك في حضني. حياة بصتله وقالت باستغراب: أنت كنت فين طول الفترة دي؟ جسار بهدوء: كنت في البيت اللي طول عمري بحلم نكمل حياتنا فيه. حياة بزهول: كنت في الفيلا طول السنين دي كلها وأنا معرفش؟ جسار مسك إيديها قبلها بحب: كانت عيني على طول عليكي أنتي والولاد وكل مرة كنت بشوفك فيها وأملى عيني منك ببقى نفسي آخدك في حضني وأقولك قد إيه أنتي وحشتيني. حياة حضنته بقوة وقالت بحب:

أنا لغاية دلوقتي مش مصدقة إنك لسه عايش وإني في حضنك. جسار ضمها بقوة وهو بيبينلها كل شوقه ليها وهمس: ولا أنا مصدق إن في حد بيحبني كل الحب ده. حياة اتألمت من مسكته وقالت برقة: بعشقك. جسار بعد عنها كأنه افتكر شيء وقال بجمود: وأنا بعشقك يا حياة... بس ميمنعش إني أعقبك على اللي عملتيه امبارح. حياة بصتله بخوف وقالت بتلعثم: أنا... أنا والله كنت عايزة أفهمه إني مفيش في قلبي غير جوزي ومكنتش هوافق على طلبه. جسار

مسك خدها وقال بنظرة ترعب: بس سمحتيله يقعد معاكي ويسمع صوتك ويبصلك وأنا اللي يبص لحاجة ملكي أعميه. شهقت حياة برعب وقالت: انت عملت فيه إيه؟ جسار مسك خصلة من شعرها استنشقها وقال ببرود أعصاب: أنا لسه معملتش. بدأت بعقابك باللبن امبارح وبعد كده أبقى أشوفه. حياة بتوتر من نظراته: انت حطيتلي حاجة في اللبن امبارح؟ جسار ببرود: آه حباية تخليكي حاسة بالترجيع... والدوخة. حياة بتوتر: طب قوم خد شاور خليني ننزل نفطر. جسار قرب وشه

منها وهمس قدام شفايفها: تؤ مش هتتحركي قبل ما تتعاقبي. حياة بصتله بتوهان فيه وهي بترجع للخلف على المخدة باستسلام. في الأسفل كانوا قاعدين في المطعم يتناولوا الفطار. خلود: انت مكلمتش جسار ينزل يفطر معانا؟ عمار: يعني واحد غايب عن مراته أربع سنين ويوم ما يرجع لها أكلمه ينزل يفطر معانا. خلود بصتله بطرف عينها وقالت بشك: انت كنت عارف إنه عايش ومخبي؟ عمار بص على الأولاد ومردش عليها. أكملت خلود وهي بتهز رأسها:

يبقى كنت عارفه ومردتش تقول. عمار بجمود: كان لازم الكل يعرف إنه مات. خلود بنفعال: بس دول مراته وولاده المفروض كانت حياة عندها علم بخبر زي دا. عمار بعصبية: كنتي عايزاني أقولها عشان المنطقة كلها تعرف لو حد فيكوا كان شم خبر بموضوع زي دا كانت حياة أو ولادها هيتأذوا. خلود بصدمة وزهول: ليه ومن مين؟ عمار بتنهيدة:

جسار كان في مهمة وواحد تبع عصابة كبيرة عرف يهرب منهم وعرف الناس اللي شغال عندهم عن جسار وهما بعتوا حد فجر عربيتُه بس لحسن الحظ إنه نط من العربية قبل ما تنفجر وقال إنه مات عشان يحمي نفسه ومراته لأنه لو كان عايش كانوا هيستقصده حد من الاتنين يا مراته يا ابنه فـ قال إنه ميت لغاية أما يتم القبض على بقيت العصابة وده اللي حصل. خلود بدموع: الحمد لله إنه طلع عايش وكويس. أنس بص لـ عمار وقال بخوف: هي مامي فين؟ أنا عايزها.

عمار بابتسامة: ماما بتجيب حاجة وجاية. أسر بعصبية خفيفة: انت من امبارح بتقول إنها بتجيب حاجة وجاية. أنا عايز ماما هي فين؟ خلود بحنية مفرطة: ماما يا حبيبي تعبانة ومريحة في أوضتها وطلبت مني أخليك أنت وأخوك معايا لغاية أما تصحي من النوم وتنزل. تحب تنزل البحر ولا تطلع معاها فوق؟ أسر بلهفة: لا خلاص هننزل البحر. خلود بابتسامة: طب خلص فطارك عشان نخرج. أنس بص لـ خلود وقال بطفولة: طنط خلود أنا عايزك تاكليني مش عارف آكل لوحدي.

أسر حط قدام شفايفه الطعام: أنا هاكلك. ابتسمت خلود بحب على حنية أسر على أنس وبصت على يزيد وهي بتملس على بطنها بنعومة وبتدعي ربنا يكملها الحمل على خير. اتنهدت بتعب لما افتكرت خنقها مع عمار امبارح وجموده معاها في الكلام. عمار بص لها بطرف عينيه لقاها سرحانة قال بهدوء: خلود. خلود بصت له بانتباه: نعم. عمار بص لها وقال بحنية مفرطة: مالك من ساعة ما صحيتي وأنتي سرحانة. خلود ابتسمت بهدوء: مفيش. أنا بس بفكر في حياة. عمار مد

إيده مسك إيديها بلطف وقال: لسه زعلانة مني على اللي حصل امبارح؟ خلود بصت له في عينيه بقوة وقالت: الصراحة آه. عمار قبل إيديها بحب قدام كل المطعم وقال: متزعليش مني بس بعد كده لما يزيد يغلط وأقولك متتدخليش بينا يبقى تسمعي الكلام. خلود اتنهدت بتعب: هسمع الكلام وأسيبه معاك إزاي وأنت متعصب وبالحالة دي؟ عمار: هفضل لغاية إمتى أقولك أنا أبوه وعمري ما هعمله حاجة. خلود قاطعته وقالت:

لا يا عمار أنا ذات نفسي خوفت منك ما بالك بقى بطفل زي ده مش هيخاف منك أنت كان ممكن تضربه يا حبيبي لما يغلط عرفه غلطه بس بالهداوة مش تزعق أو تضرب. على فكرة يزيد بيخاف منك أوي لأنك شديد معاه حاول تبقى لطيف زي ما بتكون معايا. عمار بعدم اقتناع: هحاول. خلود ابتسمت برقة ورفعت إيديه قبلتها بخجل مفرط. _أستغفر الله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه 🦋. نيرة كانت واقفة بتتلفت على عدي وهي بتتكلم في التليفون:

قولتلك تعالي معايا بجد السفرية كانت ناقصاكي. نيللي بهدوء: مكنتش هعرف أجي معاكي محمود عنده شغل كتير بس قال هيعوضها مرة تانية. كل سنة وأنتي طيبة. نيرة بابتسامة: وإنتي طيبة بجد. ده أحلى عيد ميلاد عدي كان محضر كل حاجة هنا. نيللي: ربنا يخليكم لبعض. طب أنا هقفل أشوف ريان وهرجع أكلمك تاني. قالت كلامه وقفلت. نيرة التفتت حواليها وهي بتدور على عدي. لمحت شاب من بعيد ماسك كاميرا وبيصورها. بصت له بقلق ومشيت من قدامه.

لقيته ماشي وراها. الشاب وقف قدامها وهو بيمشي بضهره وبييبصلها: إنتي إزاي كدا؟ عينيكي من ساعة ما شفتها وهي سحراني. نيرة قالت بعصبية خفيفة رغم خوفها: اللي أنت بتعمله ده اسمه تحرش. لو سمحت امشي من هنا حالاً وامسح الصور اللي معاك بدل ما أروح أقدم فيك شكوى في الأوتيل. الشاب ابتسم بتوهان فيها وقال: حتى وإنتي متعصبة بتحلوي أكتر بخدودك اللي بتحمر زي الفراولة. نيرة بعصبية شديدة: لا ده أنت مجنون وقليل الأدب كمان.

الشاب بابتسامة: أنا فعلاً مجنون بجمالك يخرب بيتك. إنتي عملتيلي إيه؟ نيرة ضربت رجليها في الأرض بغضب وقالت من بين سنانها: امسح الصور وامشي من هنا. الشاب حط إيديه على صدره العاري مكان قلبه وقال بإعجاب: قولي شيل قلبك من مكانه بس مش هشيل صورك من على الكاميرا. أنت لازم يتعمل بصورك متحف خاص بيكي وتتحطي في بترينا إزاز لأن اللي زيك لازم يتعامل كأنها ملكة أو قطعة ألماس. نيرة كانت لسه هترد عليه بس تيا جريت عليها حضنتها

من رجليها وقالت بلهفة: مامي إنتي فين؟ بابي عمال يدور عليكي من بدري. نيرة بصت لها وقالت بابتسامة: كنت بكلم طنط نيللي. تعالي وريني بابي فين. نيرة مشيت من قدامه هي وتيا راح عليها بسرعة. مسكها من إيديها وقال: يا خسارة طلعتي متجوزة. أنا كنت خلاص بسمي أولادنا. نيرة بصت على إيديه بصدمة واتصدمت أكتر لما عدي قال بغضب مهلك: مش لما تبقى تنفع تتجوز الأول. نيرة بصت له بصدمة وخوف شديد.

عدي راح على الشاب لكمه في وشه وقعه على الأرض وراح عليه مسكه قومه من على الأرض وضربة برجله تحت الحزام. أتألم الشاب جداً وعدي رد له عدد ضربات في وشه وجسمه بعنف شديد. ونيرة واقفة بعيد بتصرخ برعب عليه. عمار أول ما شافه بيتخانق جري مسكه من وسطه بعده عن الشاب وهو شل حركته وبعض من الشباب بعدوا عنه والأمن اتدخل. عدي بغضب عارم: الحيوان ده لازم يتعلم الأدب. رئيس الأمن: ممكن تهدى يا أستاذ عدي وتفهمني إيه اللي حصل؟ عدي شاور

على الشاب وقال بغضب أعمى: الزبالة كان بيعاكس مراتي. رئيس الأمن: إحنا آسفين للسيدة مش هنخليه يتعرض لحضرتك ولا للمدام تاني. عدي راح على الكاميرا خدها من على الأرض وكسرها ميت حتة وبصله بعينين مشتعلة من الغضب: عشان تبقى تصور مراتي تاني. عمار سحبه وراح على الشط وهو بيحاول يهديه ونيرة واقفة بعيد عنه بخوف شديد من شكله. عدي بصلها وقال بعصبية مفرطة: إنتي هتفضلي عندك كدا كتير؟ تعالي هنا ولا إنتِ عايزاني أتخانق مع حد تاني؟

نيرة راحت قعدت قدامه بخوف وهي بتحاول تهدي نفسها وأعصابها اللي بتترعش. بصلها عدي بطرف عينيه بضيق من نفسه إنه زعقلها وزعلها وهي في الحالة دي. قام من مكانه أخد كوباية عصير كانت على الترابيزة وراح عندها. عدي قعد قدامها على ركبته على الرمل وقال بحنية مفرطة: اشربي العصير ده هيهدي أعصابك. نيرة بصت له بدموع وأخدت منه العصير بهدوء. في غرفة جسار.... حياة قامت من جنبه وهي حاسة بدوخة بسيطة ورجعت قعدت تاني بتعب. جسار اتعدل بسرعة

وقال بلهفة وخوف شديد: مالك يا حبيبتي؟ أنتي تعبانة؟ حياة مسكت دماغها بتعب وقالت: حاسة إني دايخة أوي ممكن عشان مفطرتش الصبح. جسار تأمل تعبها بعصبية من نفسه وقال: قومي البسي هننزل نتغدا. حياة حاولت تقوم بس مقدرتش بصت له بخجل مفرط. جسار ابتسم على خجلها وقام من جنبها شالها. حياة لفت إيديها حوالين رقبته بتلقائية وقالت برقة: جسار أنت بتعمل إيه؟ نزلني. جسار بصلها وقال بحنية مفرطة:

فيها إيه لو قولتي إنك تعبانة ومش قادرة تتحركي. حياة بصت له بخجل وقالت برقة: جسار نزلني أنا هدخل لوحدي. جسار حطها على طرف البانيو وقال بإصرار: مش هسيبك. بعد دقايق خرج جسار من الحمام وهو شالها حطها على طرف السرير. جسار بابتسامة: البسي أنتي وأنا هطلب الأكل يطلع لغاية هنا. حياة بصت له باعتراض: خليني ننزل عايزة أطمن على الولاد. جسار بغيره بسيطة: أنا عايزك تنسي الولاد النهاردة خالص وتخليكي معايا أنا. حياة ضحكت برقة

على غيرته الواضحة وقالت: يعني أنا محبوسة هنا؟ جسار بابتسامة: مؤقتاً لغاية أما تاكلي الأول وتنامي شوية وترتاحي لأنك منمتيش من امبارح ولما تصحي هاخدك وننزل. جسار راح عند التليفون الأرضي وطلب من الريسبشن إنهم يبعتله الأكل على الجناح وفعلاً الأكل طلع لهم بعد فترة قليلة. جسار خدها في حضنه بعد ما خلصوا أكل وحياة نامت من الإرهاق في حضنه وهي حاسة بأمان واطمئنان اللي فقدتهم من ساعة خبر موته. فضل جسار يتأملها بعشق جارف.

صحت حياة على لمسته الناعمة على كتفها ونزل عليه قبلة بحب. غمضت عينيها وقالت بصوت كله نوم: جسار. جسار بابتسامة حنونة: يا عيون جسار. حياة بهمس: ابعد خليني أنام. جسار حضنها من ضهرها وهو بيدفن وشه في عنقها: أنا قولتلك نامي شوية مش اليوم كله. حياة بخجل مفرط: جسار ابعد. جسار ابتسم على خجلها وقبل رقبتها بلطف وهو بيضمها لحضنه بتملك: أنا ما صدقت بقيتي في حضني. حياة برقة: بس بقى أنت بتكسفني. لفها عليه وبص في عينيها بعشق

وهمس وهو بيبص على شفايفها: أنا عايز بوسة. حياة برقت بلطف وقالت: جسار أنت هتبطل قلة الأدب دي إمتى؟ جسار بضحكة ساحرة: لسه زي ما أنتي بتتكسفي من خيالك. حياة بتوهان في ضحكته: هاااا؟ جسار بعد عنها واتعدل على السرير بضحك: قومي البسي. حياة اتكسفت جداً وقامت بسرعة دخلت الحمام. جسار بص لطفها بحب ومسك علبة السجاير من على الكومود ولع واحدة وهو بيبص على باب الحمام مستنيها. خرجت حياة بعد فترة بالبرنس.

راحت على الدولاب وقفت قدامه بحيرة. أتفاجئت بيه حضنها من الخلف ومد إيديه طلع فستان أسود من الستان. جسار بهمس: البسي ده هيبقي حلو عليكي. حياة خدته منها بابتسامة وقالت برقة: جبتوا إمتى؟ جسار قبل خدها بحب وقال: وأنا جاي لك. ادخلي البسي هنتاخر. حياة شبت على طراطيف صوابعها قبلت خده برقة ودخلت الحمام. خرجت بعد فترة. بصلها جسار بتوهان في جمالها من تفصيل الفستان والميكب الجرئ اللي حط. مسكها من إيديها قبلها بحب.

جسار بإعجاب شديد: قمر يا روحي. أخدها ونزلوا خرجوا من الأوتيل. حياة بصتله باستغراب: إحنا رايحين فين؟ المطعم في الأوتيل؟ جسار بصلها بابتسامة حنونة: لما نوصل هتعرفي. _لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين 🦋. بعد فترة من المشي نفخت حياة بضيق وبصت له: أنا زهقت. هنفضل لغاية إمتى ماشيين؟ جسار: أنا حاسس إني واخد بنت اختي معايا. ابنك الصغير مبيسألش الأسئلة بتاعتك دي.

حياة بصت على ضوء القمر اللي انعكاسه على الماية وهي مستمتعة بالمنظر الطبيعي والهواء النقي. قربوا على ممر صغير بالنور والورد على الأرض قدام الشاطئ وفي آخر الممر فيه ترابيزة عليها شمع وورد أحمر متصورة بالخشب والمكان مفتوح والستاير بتاعته بتطير من الهوا. حياة بابتسامة: معقول؟ كان فيه فرح هنا؟ جسار بصلها بحب وقال: بس ده عشانك أنتي يا حياة. حياة بصتله بتفاجئ وقالت: بجد؟ أنت عملت كل ده علشاني؟ وقف قدامها

وبصلها في عينيه بعشق: المكان عجبك؟ حياة لمعت عينيها من الفرحة وقالت: ده يهبل بجد حلو أوي. حياة سابته ومشيت في الممر وهي في قمة سعادتها ومش مصدقة نفسها. بصلها جسار بعشق ومشي وراها. وقفت قدام الترابيزة لقت عليها الأكل اللي هي بتحبه. حضنها جسار من الخلف وقال: لو طولت أجيبلك نجمة من السما لهجيبها لك. حياة لفت حضنته بحب. ضمها لحضنه بابتسامة: أنا بحبك أوي يا جسار. جسار قبل خدها بحب: وأنا بموت فيكي يا عيون جسار.

سحب الكرسي ليها في حركة رومانسية قعدت حياة وهو قعد قدامها وبدأ يأكلها بيده وهي كمان أكلته بيدها. بعد ما خلصوا أكل جسار قام من على الكرسي مسك إيديها وشغل أغنية رومانسية على التليفون. حط إيديه على خصرها ورقصها مع بعض على الأغنية وعينيه مليئة بالحب والعشق وهي تبادله نفس النظرات. حياة بابتسامة: أنا حاسة إني أسعد واحدة في العالم. جسار مال عليها وهمس جنب ودنها: لسه بقيت المفاجأة مخلصتش.

أخدها من إيديها ومشيوا راحة على يخت على البحر. حياة حطت إيديها على شفايفها بتفاجئ: متهزرش أنا هركب يخت. جسار بابتسامة عاشقة: آه يخت يا حياة. مسك إيديها وطلعها على اليخت وجسار هو اللي كان بيقوده تحت نظرات الدهشة من حياة. جسار بصلها وابتسم على شكلها وسحبها من خصرها في حضنه وهما بصين على المايه بعد ما بعدوا عن المدينة. وقف في البحر. حياة بصتله ببعض الخوف وقالت: انت وقفت هنا ليه؟ جسار:

عايز أبقى معاكي في مكان بعيد عن الناس والعالم كله. حياة ابتسمت بتردد: إحنا في نص البحر. جسار هز راسه بتأكيد: ما أنا عارف. الصراحة خطفتك يومين هنا على اليخت في نص البحر مش عايز حد يضايقنا. حياة بصت له بخوف بس جسار مدهاش فرصة تتكلم وشالها ودخل غرفة النوم الموجودة في اليخت. بعد ساعات صحيت حياة من النوم ملقتش جسار جنبها. قامت من على السرير لقت مايوه على ترابيزة صغيرة في الغرفة. بصت له واحمر وشها من الخجل.

حياة همست بخجل مفرط: منحرف. بصت على المايوه بفضول ولبسته وسابت شعرها ولبست عليه كاردجان شيفون وطلعت على اليخت من فوق. لقت جسار مجهز الفطار على الترابيزة ومستنيها. بصلها واتصدم من جمالها. حياة عضت على شفايفها بخجل مفرط وطلعت بتردد. جسار شاور بيده بابتسامة: يلا عشان تفطري. حياة قعدت وبدأت تأكل بخجل من نظراته: انت اللي جبت المايوه ده؟ جسار وهو يتأملها بمكر: آه بس مكنتش متخيل إنه بالجمال ده. حياة بكسوف:

على فكرة مكشوف أوي. جسار: وايه يعني كدا كدا إحنا في نص البحر ومحدش هيشوفك غيري. حياة قامت وقالت بتوتر: الحمد لله شبعت هدخل أغير. جسار قام بسرعة مسكها وقال باعتراض: تغيري إيه؟ أنا جايبه عشان تلبسيه. رفع إيديه زاح الكارديجان من عليها وقال بخبث: كده أحلى. حياة شهقت بخجل وقالت: جسار. جسار شالها ونط في الماية. حياة مسكت فيه بخوف شديد. حياة بخوف: جسار طلعني انت مش ضامن ممكن يكون فيه قرش هنا يطلع ياكلنا.

جسار ضحك عليها وقال: والقرش هيجي يعمل إيه في شرم؟ فيه حاجة شوفتها هنا خيال لازم تنزلي وتشوفيها معايا. حياة باستغراب: حاجة إيه؟ جسار بهدوء: لما ننزل هتشوفي بعينيك. خدها ونزلوا تحت المايه وكان المنظر فعلاً خيال زي ما جسار قال. شور لها بيديه تنزل أكتر. نزلت لغاية أعماق الأرض. جسار مسك صدفة لونها بينك وطلع على سطح المايه. شهقت حياة وهي بتاخد نفسها بانتظام.

شالها من خصرها طلعت على اليخت وهو طلع وقعد على طرف اليخت وهما منزلين رجليهم في الماية. جسار طلع الصدفة. بصت لها حياة بانبهار. تأمل لمعت عينيها وفتح الصدفة. شهقت حياة بلطف لما لقت خاتم على شكل قلب من ألماس. مسكته حياة وهي حاطة إيديها على شفايفها بتفاجئ. حياة بصدمة كبيرة: ده بتاعي أنا صح؟ جسار هز راسه بابتسامة ساحرة. شبست حياة في حضنه بسعادة وهي بتبص على الخاتم بفرحة وقالت بابتسامة: بحبك.

بعد شهر كان أجمل شهر مر عليهم وهما بيجددوا شهر العسل. رجع كل واحد منزله. خرجت حياة من المطبخ وهي بتقول: نعم يا ماما. نفين بهدوء: روحي شوفي ولادك باين بيتخانقوا في الشارع. حياة بعصبية خفيفة: برضه يا ماما؟ أنا مش قولتلك ميت مرة متخليهمش ينزلوا. نفين بتنهيدة: كنت بصلي وهما اتسحبوا ونزلوا على تحت. حياة خدت طرحتها من على الكنبة وطلعت البلكونة. دورت بعينيها عليهم لقتهم بيلعبوا بالعجل بتاعهم بعيد عن المنزل شوية.

حياة بصوت مرتفع: أسر هات أخوك وتعالى اطلعوا. أسر بص لها وهو بيلعب وقال بعناد: هألعب شوية وطالع. حياة بتوعد: عارف لو مجبتش أخوك وطلعت حالاً أنا هرن على أبوك أقوله. أسر كان لسه هيرد عليها بس جت عربية وقفت قدامهم وفي لمح البصر كانوا خاطفينه أسر وأنس. صرخت حياة بأعلى صوتها برعب. وفي ظرف ساعة كانت الحارة كلها اتقلبت بسبب خطف أسر وأنس وكان جسار بيدور عليهم وهو هيتجنن ومش قادر يوصل لأي خيط بسبب إن العربية كانت من غير نمر.

حياة كانت قاعدة على السرير وهي منهارة من البكاء وجنبها نفين وخلود ونيرة بيحاولوا يهدوها. تليفونها رن جريت على التليفون ردت بلهفة: لو عايزة ابنك ميموتش تجيلي على العنوان اللي هبعتهولك. أكملت بتهديد: بس لو جسار أو أي حد خد خبر بأي حاجة اترحمي على ابنك. حياة قعدت على طرف السرير برعشة وهمست برعب حقيقي: مش معقول... رحمة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...