تحميل رواية «من هزت عرش تجبري» PDF
بقلم مريم حنين
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
رعد أحمد المنشاوي: شاب طويل القامة، حاد الملامح، ذو طابع رجولي مثير. ذو عينين عسليتين وشعر أسود ناعم. يمتلك قوة ونفوذ واسعين فهو أحد أهم رجال الأعمال في الشرق الأوسط. قاسٍ وحاد الطباع ومغرور. لا يؤمن بالحب ويكره النساء، إلا والدته وتلك الطفلة التي ستكسر تجبره. مليكة أدهم المنشاوي: فتاة جميلة جدًا، تمتلك ملامح غاية في الجمال. تمتلك عينين كزرقة البحر ووسعهما. بيضاء البشرة وترتدي خمارًا. متوسطة الطول. في كلية الصيدلة. تمتلك شخصية قوية جدًا وعزة نفسها فوق كل اعتبار. طيبة القلب. هند الأسيوطي: صديقة م...
رواية من هزت عرش تجبري الفصل الحادي عشر 11 - بقلم مريم حنين
رواية من هزت عرش تجبري الفصل الحادي عشر 11
فى اليوم التالى استفاق عمر و ابتسم عندما رأى هند تنام كالملائكة بجواره قبل رأسها و عينيها و أنفها و نزل ببطأ و امتص شفتيها استفاقت هند على هذا الكم من القبلات ابتسمت بخجل لعمر و قالت: صباح الخير يا حبيبي.
ابتسم و قبل رأسها مرة أخرى: صباح النور على احلى عيون. تعرفى أن صباحى بقا اجمل بيكى.
ابتسمت بخجل و قالت: ربنا يجعل كل صباح ليك اجمل من اللى قبله حتى لو مش بيا. قاطعها و هو يقبل شفتيها بشغف كبير و قال بصوت لاهث: اياك تجيبى سيره الموت تانى و يالا قومى بسرعه علشان انا مش هقدر امسك نفسى و الشيطان شاطر و بصراحة حابب اسمعله. خجلت منه بشدة و قامت بسرعه من على الفراش و دخلت اخذت شاور و خرجت ارتدت بنطلون بوى فريند اسود و بلوزة حمراء واسعه. ابتسمت برضا على شكلها خرجت من الغرفة وجدت عمر يبحث بلهفه عن شئ ما. نظرت له بتعجب و قالت: ايه يا عمر مالك.
عمر بغضب: اسيل دورت عليها البيت كله مش لاقيها. راحت فين اصلا. ثم صمت للحظه و قال بغضب: اوعى يكون اللى فى بالى. دخل غرفتها مرة أخرى وجد ورقه فتحها و قرأ: متتعبش نفسك يا عمر انا خلاص اخدت قرار. انا مسافره اكمل دراستي برا و محدش يعرف انا فين. انا محتاجة شوية وقت اخد فيهم نفسى و ارتب افكارى.. متخافش عليا انا قدرت استحمل ٢٥ سنه من عمرى وحيدة فمتخافش عليا و انا من وقت للتانى هكلمك. ارجوك خلى بالك من هند هى غلبانه ملهاش دعوة بحاجة لو بجد انا عزيزة عليك شيلها فى عينيك هى ملهاش دعوة و متحاولش تكلمنى لانى انا اللى هكلمك. اختك اسيل. ظلت دموعه تهبط و هو يقرأ الرسالة دخلت هند و اخذتها و قراتها أما هو فارتمى باحضانها كطفل صغير. و قال بدموع: يعنى بعد ما لقيتها تروح و تسيبنى. اخيرا لقيت اختى اللى كل يوم كنت ببكى عليها من قبل ما أشوفها و يوم ما أشوفها الاقيها مدمرة كدا. حرام ليه كل الوجع دا لينا ليه كل دا ليه.
ظلت تربت على كتفه و دموعها تسقط عليه و على الحال التى وصلوا إليها. تكلمت بحنان: خليك قوى. علشانها و علشانك. احنا المفروض ندعمها فى أى قرار تاخده. لازم تبعد علشان تستريح اللى حصل ملوش فائدة المواجهة ساعات الهروب بيخلينا نعيد تفكيرنا و نعيد ترتيب أوراقها و أولوياتنا. اسيل قويه ميتخافش عليها. خليك قوى و ادعيلها ربنا يريح قلبها و يرجعها بالسلامه.
نظر لها بحب شديد و مسح دموعها و قبل رأسها بحب: ربنا يخليكى ليا يا اجمل وردة فى حياتى. ابتسمت له بحب و قالت: يالا نتوضى و ندعيلها. و بالفعل توضئوا و دعوا لها براحة البال و تيسير حالها. و أن يبرد الله قلبها.
أما عند الملاك النائم. أفاقت مليكه و ظنت أن رعد نائم نظرت له بحب و هى تتذكر غزله بها البارحة و كم اخجلها و كم جعلها تضحك و فى النهايه ناما. برغم ما حدث البارحة إلا أنه لم يرد أن يجعلها حزينه مررت يدها فى شعره الحريرى الداكن و مررت اصبعها برقه على رموسه الكثيفة و قالت بحب: بحبك قوى قوى يا رعدى. ابتسمت عندما كانت طفله كانت تحب جدا الرعد و البرق لأنهما كان يذكرانها بحبيب طفولتها كانت دائما تشاهدهم و هى معه كانت لا تخاف لأنها واقفه معه كان أمانها ولا يزال كذلك. طبعت قبله رقيقة على رأسه ففتح عينيه و قال بصوت اجش: بقا بتستفردى بيا و بتتحرشى كمان. مين اللى يستر عليا دلوقتى.
خجلت منه كثيرا و كانت ستذهب امسكها و سحبها لتقع أمامه و طبع قبله على شفتيها و تعمق فيها و هى كانت تحاول مجاراته خجله أما هذه المحاولات كانت تزيده تعمق و رغبه بها لف يد حول خصرها و يد حول رقبتها و ظل يقبلها بشوق و حب كبيرين ابعتد لكى يسمح للهواء بالدخول لرئتيهم و ما هى إلا ثوانى و التهم شفتيها مرة أخرى فهو يريد أن يروى ظمأ تلك السنين و اللحظات التى سيطر بها على نفسه اعتلاها و قال لها بعيون سوداء من كثره مشاعره. و هنا قد صارت زوجته امام الله و الناس و قولا و فعلا
أما عن عمر بعد أن انتهيت من الصلاه امسكها عمر من خصرها و نظر بحب في عينيها و قال لها و هو ينزع الاسدال: انتى بتثقى فيا يا هند.
أجابت بحب: انا بثق فيك اكتر من نفسى. أحاطت رقبته بيدها و بدأت تلعب فى شعره جذبها أكثر من خصرها و دفن وجهه فى وضعها على. الفراش برقه و اعتلاها و قال لها: خايفه.
أجابت و هى تقبله: معاك مش بحس غير بالامان.
أما هو فقال بضحك: استعنى على الشقا بالله و غاصوا فى بحور عشقهم و صارت هند زوجته قولا و فعلا.
أما عند مازن فكان مرهق جدا و هاتف شخص ما: ايه سافرت و انت ازاى تسمح بكدا انا مش قلت ألغى اسمها من البعثه. غور.
هاتف شخص آخر و قال له بغضب و عصبيه: عايز اعرف مين اللى عمل كدا قدامك ٢٤ ساعه والا و دينى و ما أعبد مش هتطلع عليك شمس يوم جديد تانى. و اغلق المكالمه من قبل أن يسمع رده
فى مكان ما فى غرفة بالتحديد جالس شاب و بجواره وليد.
شاب: كويس قوى يعنى أطلقوا و خلاص سافرت. انا لازم الحقها بقا مش اعمل كل دا و فى الاخر اخسرها.
وليد بخبث: بس ايه الجبروت دا يا اخى شيطان. ازاى جالك الفكر دا.
الشاب بضحك: هما اللى اغبيه و الموضوع خال عليهم بقى فى واحدة تخون جوزها مع اخوها اغبيه. انا كنت مفكرهم اذكى من كدا طلعوا اغبيه قوى. كنت قلقان من الخطه دى بس الظاهر انى كنت غلطان. بس انت ليه وافقت تساعدنى.
وليد بغل و حقد: علشان دول المميزين اللى فى العيله علطول الثلاثه دول كل شويه مقارنات و حاجة تقرف. و مازن اللى يعتبر ابن خالتهم بس ياخد مكانى. و انا افضل عبد ليهم. دا بعينهم كلهم. مش وليد الدسوقي اللى يبقى عبد لولاد المنشاوى. بس مش مهم انا نفذت اللى طلبته منى لما قلتلى اركز مع مليكه أنت طلبت ليه كدا.
الشاب بضحك صاخب: علشان العين و اخليهم يفكروا أننا عايزين مليكه لكن انا عايز اسيل. اسيل ملكى انا بس مش ملك حد تانى. بس انت بصراحة كنت مقنع دا انا ذات نفسى اقتنعت.
وليد بشهوه: انا بصراحة عايزها عايز اكسر رعد بيها.
الشاب بتحذير: اعمل اللى يريحك بس لو الموضوع دا جه على مصلحتى هتشوف وش مش هيعجبك. انا قلبتى وحشه يكون فى علمك.
وليد بهدوء: اطمن مفيش حاجة هتحصل.
الشاب: انا حذرتك. يالا سلام بقا الحق طيارتى علشان اشوف اسيل حبيبتى. افتكر تحذيرى ليك. و خلى بالك من شاهى علشان مش مستريح ليها. وذهب ذلك المجهول أما وليد وقف بغل و قال: ناهيتكم قربت يا ولاد المنشاوى. و كل حاجة هتبقى ملكى.
نظر رعد للملاك النائم بجواره ابتسم لها بحب و قبل رأسها برقه. فتحت عينيها و ابتسمت له و قالت: انا جعانه.
ضحك رعد ضحكه رجوليه قويه: انا عن نفسى برضو لسه جعان و نظر لشفتيها و هى وضعت يدها عليها. ضحك ضحكه صاخبه. هى قالت بحزن: متبقاش رخم يا رعد انا جعانه.
نظر لها بتحسر: والله انتى فصلان. ها يا ستى عايزة ايه.
قالت له بابتسامه عريضه: عايزة بيبسى و شيبسى و شوكولاته و بيتزا. و....
قاطعها رعد بصدمه: عايزه كل دا. كل دا ليكى لوحدك.
نظرت له بغضب مصطنع: اهو القر دا جايبنا لورا. بعدين مفيش بالهنا و الشفا. لو طلبتى عيونى ادهالك تحت امرك. لحسن تكون بخيل و مخبى عليا. لو بخيل يبقى فيها كلام تانى. بعدين لو عايز تاكل معايا خلاص اعمل لنفسك حساب و انت رايح تجيب.
نظر لها بذهول: يعنى دا كله ليكى لوحدك و انا لو عايز اجيب يعنى مش عامله حساب ليا و ليكى. بعدين عنيا ايه ما دا اللى ناقص و يا ترى هتحلى بيها ولا ايه.
مليكه بصدمه: لا مكنتش اتوقع كدا. انت من امتى كنت بخيل يا رعد. بعدين دول بس فاتح للشهيه.
رعد بذهول اكبر: فاتح شهيه ايه يا مفتريه. دا انتى هتعملى عجز فى ميزانه الدوله فى الاكل يخربيتك.
زقته مليكه بغضب: طب يالا يا عسل من غير مطرود و متكلمنيش تانى علشان هزعلك. يا تيجى و فى ايدك الاكل يا اما مشفكش تانى و أخرجته خارج الغرفة و كانت هند فى ناس الوقت تخرج عمر من الغرفة نظر عمر و رعد لبعضهم.
قال عمر بترقب: طلعت علشان شوكولاته و شيبسى و بيبسى و بيتزا و كان لسه فى كماله صح.
هز رعد رأسه بذهول منهم و قال: ابقى فكرنى نقطع علاقتهم ببعض.
نظر له عمر بخبث و شماته: عشت و شفت اليوم اللى رعد محمد المنشاوى فيه بيطرد شر طرده. بالله قد ايه المنظر دا غسلنى من جوه. ربنا على المفترى فعلا.
نظر له رعد نظره اسكتته و قال: لو خلصت يالا نروح نجيب اللى طلبوه علشان بصراحة مش هقدر اقعد برا.
قال له عمر: عندك حق والله يالا يا باشا وراك.
ذهب مازن لمنزله حزين جدا و مهموم للغايه يتذكر كل ذكرياته مع اسيل و ضميره يؤنبه بشده: يا ريت كنت سمعتها ياريت كنت اتحكمت فى نفسى خلاص راحت وراح معاها كل حاجة حلوة كنت عايش ليها و بيها. خلاص راحت منى. انا السبب و ظل يكسر فى كل ما يقابله و يصرخ بشده. صعد الغرفه وجد مفكره على الأرض فتحها و صدم عندما قرأ.............
يا ترى مكتوب فيها ايه&;!!!!!
تابعوا الفصول اللى جايه من روايه: من هزت عرش تجبرى&;&;💫
&;
رواية من هزت عرش تجبري الفصل الثاني عشر 12 - بقلم مريم حنين
أسيل كانت قاعدة في الطيارة المتجهة للولايات المتحدة الأمريكية، وكانت بتفكر في كل ذكرياتها مع مازن. غمضت عينيها بخسارة، لإنها للمرة التالتة تدوق مرارة اليُتم بعد ما اتخلت عن عيلتها، علشان مش هتقدر تقعد في مكان فيه ذكرياتها مع مازن. بتفكر إزاي مازن خذلها وإزاي بسببه هي قاعدة هنا دلوقتي وبتتخلى عن عيلتها اللي على طول كانت تتمناها. حست بحد بيقعد جنبها، تلقائي انكمشت على نفسها بحماية ورجعت تبص لبره. فجأة سمعت صوت مش غريب بيقول:
"ياااه يا أسيل لسه زي ما انتي متغيرتيش رغم كل السنين دي."
أسيل بصتله باستغراب ومهتمتش، لكن الشخص دا قال:
"للدرجة دي مش فاكراني يا سيلا؟"
بصتله أسيل بصدمة لإن مفيش حد يعرف الدلع دا إلا شخص واحد، قالت بصدمة وبارتعاش:
"ريان!"
ابتسم اللي كان قاعد جنبها وقال:
"وحشتيني قوي يا سيلا. فين مازن جوزك؟ أنا سمعت إنك اتجوزتي إمبارح."
وبدون مقدمات كانت أسيل مرمية في حضن ريان وهي بتبكي بحرقة، أما ريان فكان بيحاول يهديها ويطبطب عليها بهدوء. وبعد وقت بعدها عن حضنه وقال:
"أحسِن دلوقتي؟"
هزت أسيل راسها فكمل هو وقال:
"قوليلي بقى إيه اللي مزعلك، بس من غير عياط وبُكا علشان شكلك بيبقى وحش وانتي بتعيطي."
ضحكت أسيل وهي بتمسح دموعها زي الأطفال وبدأت تحكيله كل اللي حصل.
(نسيبهم مع بعض علشان أنا أعرفكم على ريان، ريان السباعي: هو صديق أسيل المقرب لما كانت في الملجأ، كان بالنسبة ليها حاميها وفارسها، وكانوا متعلقين ببعض قوي وعلاقتهم زي الإخوات _من وجهة نظر أسيل_ وبيحبوا بعض وبيخافوا على بعض قوي. ريان عنده ٢٩ سنة، شخص يحب الهزار لكن عصبي جدًا وغيور على ممتلكاته وبيقلب مجنون لو حد أذى شيء يحبه أو يخصه زي ما هتشوفوا في الأحداث اللي جاية. طويل وشخص صاحب جسم رياضي وقوي وعينيه لونها زيتوني وشعره بني غامق بس ناعم وجميل. ورث عن أبوه بالتبني كل شركاته اللي كبّرها وخلاها تنافس شركات رعد.)
أما عند مازن فهو مسك المذكرات اللي وقعت على الأرض، اللي عرف إنها مذكرات أسيل. لقى صورة واقعة وكانت صورته وهو بيضحك، بصلها والدموع بتتكون في عيونه بس لاحظ إن فيه حاجة من ورا. لف الصورة ولقى أسيل كاتبه عليها: "وكانت بسمته هي من أحيت قلبي، لكن لم أكن أعلم أنها ستكون سبب مصرعه في العشق."
نزلت دموع مازن بحزن وقهر على اللي عمله وحياته اللي هدمها بإيديه. فتح المذكرات ولقى كلام أسيل مكتوب عن حياتها اللي كانت في الدار لحد لما اتبناها والدها وبعد كدا الصعوبات اللي واجهتها لما اتوفي لحد ما قابلته. وقفت عينيه على كلامها اللي كان: "أول يوم شوفته فيه كان طالب حاجة من الكافيه اللي شغالة فيه، وكان حد بيحاول يضايقني بس لقيته واقف قدامي وضرب الشخص دا. منساش لما عيني جت في عيونه اللي أول مرة أحس فيها بالدفا والأمان والانتماء، حقيقي حسيت إني مش لوحدي وإن فيه حد ممكن يبقى موجود علشاني. ومن يومها وأنا وقعت ضحية دفئه وأمانه، زي البردان اللي لقى مأوى يحميه من برد الشتا، كنت أنا اليتيمة اللي لقيت قلب يحضني ويأويني."
قلب مازن الصفحة لحد ما جه ليوم الخطوبة ولقاها كاتبه: "أخيرًا حلمي اتحقق وجه هو وعيلته يخطبني، كان على قد ما الفرحة ملياني على قد ما الحزن كان بيقتلني. هيطلب إيدي من مين وهيخطبني من مين وإيده هتتحط في إيد مين؟ للمرة المية حسيت بالوحدة، لكن هو للمرة الألف حسسني بالأمان والحب، حسسني إن من النهاردة هو وعيلته عيلتي. منساش لما جه وقف ولمح دموعي قالي بصوته وبنبرته اللي بتلخبطني: هو أنتي مش مكتفية بيا؟! اعتبريني والدك ووالدتك وأختك وأخوكي وزوجك وحبيبك وصاحبك وابنك، كل الأدوار اللي في الدنيا أنا هلعبها. وفعلاً كان عنده حق حنى وسط تعبه مع ابن خالته وقريبه رعد كان مالي عليا كل حياتي بشكل مكنتش أتوقعه."
كانت دموع مازن بتنزل بغزارة وبألم مع كل كلمة بيقراها، كان بيحس بسكاكين بتنغرز في قلبه وهو مش قادر يعمل حاجة، بالعكس هو هد كل حاجة كانت ممكن تبقى موجودة.
وصل بعدها ليوم الفرح وقرا: "خلاص جه اليوم اللي هبقى فيه مراته واللي هتتوّج بحبه وقلبي هيحتفل بيه وباللي على طول كان ساكنه وموجود فيه. حقيقي الفرحة مش سايعاني، أيوة خايفة بس فرحتي مغطية على كل دا. خلاص أيام اليُتم بودعها وخلاص هعرف معنى الدفا والعيلة معاه وبيه، إحساس مش عايزة أحسه غير معاه هو مش مع غيره. بحبك يا من كنت أنت ملجأي، بحبك يا مازن."
وهنا قفل مازن مذكراتها وهو مش قادر يتمالك نفسه من الألم والحزن اللي ماليه، قال بندم وبُكا وحالة يُرثى لها:
"أنا آسف، آسف حقك عليا وعلى قلبي وعيني وروحي يا حياتي وكل دنيتي، والله غصب عني غصب عني عملت كدا، عملت كدا علشان الناس اللي كانت بتهددني بيكي وبتراقبك علشان تقتلك. حاولت أخليكي تبعدي عني بس كسرتك وخذلتك ويتمتك تاني وتالت، حرمتك من عيلتك للأبد. سامحيني يا أسيل، سامحيني يا حبيبتي."
وبعد مرور شهرين من الأحداث دي، كان بيت المنشاوي مليان حزن وألم وخصوصًا لما عرف إسماعيل باللي حصل، ضهره اتكسر على حفيدته واللي حصلها وقرر يقاطع مازن ويطرده برا شركاتهم كلها. ومازن قبل بكل دا لإنه حس إنه يستاهل بسبب اللي عمله، وقرر إنه هيصلح كل حاجة وهيرجع أسيل تاني بس لما ينضف الطريق من الزبالة اللي ماليه. أما هند فكانت بتابع حالة أخوها بحزن بس يستاهل لإنه حطم صاحبتها وجوزها. أما عمر فكان مزاجه متقلب بسبب اللي حصل وبسبب قلقه على أسيل لكن مع هند كان بيبقى عمر العاشق الولهان. أما وليد فهو بيحاول يصطاد في المية العكرة زي ما بيقولوا بس رعد مش سايبه في حاله. أما رعد لسه زي ما هو المتجبر إلا مع ملاكه مليكة وهو عارف قصة مازن بس حب يفوقه علشان بعد كدا يقول ويستشير وميتصرفش من دماغه ويبوظ حياته زي ما عمل فسايبه يعاني لكنه مش غفلان عن صاحب عمره فهو حاطه تحت المراقبة ٢٤ ساعة.
وأخيرًا وسط كل الأخبار الحزينة دي، جه الخبر اللي هيرجع البهجة لقلب عيلة المنشاوي من تاني. هند عرفت إنها حامل، كانت على طول بتتعب وبتدوخ لحد ما قررت تعمل اختبار حمل واتأكدت إنها حامل بعد أشعة وتحاليل والدكتورة أكدت إنها حامل والجنين وضعه مستقر وكويس. قررت تعمل مفاجأة لعمر واتصلت بيه وقالتله بتعب:
"أيوة يا عمر الحقني مش قادرة هموت، اااااااه."
عمر بلهفة وقلق:
"اهدي يا هند اهدي يا حبيبتي أنا جاي حالا."
وخرج عمر من الشركة وهو بيسوق بسرعة البرق علشان يلحق هند مراته.
أول ما دخل كان بيدور عليها بس لقى البيت متزين ببالونات كتيرة وجميلة وهند واقفة في نص الشقة، جرى عليها وعيونه كلها لهفة علشان يطمن عليها، فقال بقلق وعيونه بتمشي عليها:
"هند حبيبتي أنتي كويسة مالك فيه إيه؟"
بصتله هند بحنان وقالت:
"إحنا كويسين يا حبيبي متقلقش."
نظر ليها بتعجب وقال:
"إنتوا مين بالظبط؟"
مسكت هند إيده بحنان وحطتها على بطنها وقالت:
"أنا وابنك أو بنتك معرفش بصراحة بس كل اللي أعرفه إن بعد ٧ شهور ونص هيجي بيبي صغنن هنا يملى حياتنا."
فضل عمر يبصلها ببلاهة وهو بيردد بخفوت:
"بيبي، أنا هبقى أب. إزاي؟"
ابتسمت بحنان وقالت:
"أيوة يا حبيبي صدق أنت هتبقى أب."
بس على عكس المتوقع في المواقف اللي زي دي كانت راس هند بتروح بتلف للناحية التانية أما هي فحطت إيديها على وشها بذهول من رد فعله، أما هو مخلهاش في صدمة كتير مسك شعرها بقوة حست منها هند بإنه هيخلع شعرها وهو بيقول بعنف:
"حامل من مين؟ أنطقي مين اللي سمحتيله يلمسك غيري ها؟ أنطقي يا بنت الـ****."
شهقت هند بعنف من اتهامه الواضح ليها وقالت بصدمة ودموع حارقة:
"أنت بتقول إيه يا عمر أنت واعي للي بتقوله دا؟"
احتدت ملامح عمر وقال بغضب حاد:
"أيوة واعي يا زبالة، يا رخيصة يا اللي سيبتي اللي يسوى وما يسواش يلمسك. ابن مين دا أنطقي وقولي بدل ما أدفنك هنا أنتي فاهمة. قولي مين أب الولد."
ألقاها على الأرض وفضل يضربها بقسوة زي ما مازن عمل في أسيل.
وبعدها قال وهو بيجرها من شعرها لبره البيت:
"اطلعي من بيتي يا زبالة وإياك أشوف وشك هنا تاني يا رخيصة. وافتكري أسيل المنشاوي اللي أخوكي الزبالة اتجرأ وشك في شرفها."
بصتله هند بألم وحزن وقالت:
"وأنت متفرقش عنه في حاجة أنت أحقر منه كمان، أنا بكرهك من كل قلبي بكرهك، يا ريتني كنت مت قبل ما عرفتك أو شوفتك وحبيتك، إياك أشوفك قريب مني تاني."
بصلها عمر بحقد بالرغم من الألم اللي بيعصر في قلبه وقال:
"وأنا اللي مش هموت وأشوفك، أنتي طالق يا هند وإياك أنا اللي أشوفك هنا."
بصتله هند بألم وبنظرة عمره ما هينساها وسابته ومشيت. أما هو طلع وبص للديكور اللي كانت مجهزاه، ركع على الأرض وفضل يعيط زي الأطفال اللي تاهت من أمها وقال:
"آسف يا هند آسف مقدرتش أنسى منظر أختي ومقدرتش أتقبل اللي أخوكي عمله فيا، كنت عايز أحرق قلبه عليكي زي ما حرق قلبي على أختي، أنا آسف يا حبيبتي، وأي آسف هينفع، بس مقدرتش دموعها اللي كل يوم تجيلي في نومي وتقلقه، عارف إني مفرقتش عنه حاجة وعارف إني كسرتك وخذلتك بس أنا كمان اتكسرت وأنا بعمل كدا وأنا كمان اتقتلت وأنا بحرم نفسي من ابني، ابني اللي كنت هموته من قبل ما يشوف النور. اااااااه يا رب ليه تعمل فينا كدا، يا رب قويني واهديني يا رب رحمتك يا رب."
أما عند رعد في شركته فكان قاعد على مكتبه وقدامه شاهي اللي بتقول بدلال مصطنع ومبالغ فيه:
"كدا يا رعدي تكسر بخاطري يوم فرحك وتكسفني."
قرب منها رعد وجذبها ليه بقوة وميل على رقبتها وهو بيقول بهيام مصطنع:
"معلش يا حبيبتي أنا بس باخدها على قد عقلها أنتي عارفة إن جدي كاتب ليها الأملاك باسمها هي وأنا بس عايز أضحك عليها لحد ما أضمن إنهم هيبقوا ملكي وبتوعي وساعتها هبقى ملكك أنتي وبس دا أنتي اللي في قلبي يا شاهي."
ضحكت شاهي بمياعة وقربت منه بإغراء ولمست رقبته بدلال أما رعد فبلع ريقه بصعوبة وميل ناحيتها وباسها بقوة لدرجة إنه داق طعم الدم في بوقه، فاق على شهقة مكتومة، بص ورا لقى مليكة واقفة بتبصله بدموع وقهر وهي سمعت كل كلامه، ومن غير مقدمات قالت بكره ودموع نازلة زي الشلالات من عيونها:
"بس تصدقوا زبالة ولايقين على بعض."
رمتهم بنظرة اشمئزاز واستنكار وسابتهم ومشيت. رعد كان بيبص لأثرها بحزن بس كان باين عليه البرود واللامبالاة وبص لشاهي وقال بخبث:
"كنا بنقول إيه قبل ما تقاطعنا؟"
نظرت ليه شاهي بتعجب، يا ترى هو دا رعد فعلاً ولا بيضحك عليها؟! هو دا رعد اللي مجنون بمليكة زي ما سمعت ولا بيضحك عليها؟! أما رعد مسبهاش لأفكارها كتير وهو بيقربها ليه تاني وبيبوسها بقوة ووحشية كل ما يفتكر نظرات مليكة ليه.
وفجأة اتحول اليوم اللي كان هينور قصر المنشاوي ليوم مؤلم مازادش القصر إلا عتمة وضلمة، بس يا ترى هي دي الحقيقة ولا فيه حاجة مستخبية ورا الموضوع؟!
رواية من هزت عرش تجبري الفصل الثالث عشر 13 - بقلم مريم حنين
بعد مرور خمس سنين عن اليوم المشؤوم اللي حصلت فيه كل الحوادث دي، وتحديدًا في أمريكا، كانت واقفة بنت بشعر بني بيلمع في الشمس بتبص على جنينة بيتها، وبتراقب طفل صغير بيلعب تحت وبنت تانية بتجري وراه. فجأة حست بحد بيقف جنبها بيقولها بصوت هادي:
"إيه يا أسيل، واقفة بتعملي إيه؟"
التفتت ليه أسيل وقالت:
"ولا حاجة يا ريان، بس كنت بشوف مراد وهو بيلعب تحت."
بص ليه ريان وقال بابتسامة:
"شبه مش كده؟"
أومأت أسيل بنظرها وهي بتحبس دموعها وقالت:
"على طول بيفكرني بيه، ده إذا كنت نسيته. كان نفسي أنساه بس مقدرتش، وهو أبو ابني مراد. مقدرتش أنزله رغم كرهي للطريقة اللي جه بيها، إلا إني كنت فرحانة إني شايلة حتة منه ومني جواها، ببساطة مقدرتش أقتل الفرحة دي زي ما قتلت بتاعتي، يمكن علشان مشاعر الأمومة اتحركت جوايا بس مقدرتش إلا إني احتفظ بيه، ويعوضني عنه وعن اللي عشته وشفته."
وبعد ما خلصت كلامها جت بنت جميلة بشعر أحمر وعيون زرقا زي السما، وبتشد بنطلون أسيل بهدوء وبتقول:
"طنط أسيل، مراد بيجري من ماما ومش راضي يعمل الـ homework بتاعه زيي وزي أسر."
نزلت أسيل معاها تحت وقالت لمراد بحزن:
"مراد عيب كده، متتعبش عمتو معاك."
قال مراد بطفولة:
"يا مامي يا حبيبتي أنا مش عايز أعمل الـ homework دلوقتي، وغير كده بكرة weekend يعني إجازة أبقى أعمله فيه."
فقالت أسيل بحزم:
"هتعمله دلوقتي يا مراد، ومفيش حاجة هتتأجل فهمت؟"
أمسك ريان بيدها وقال بهدوء:
"بالهداوة يا أسيل ده لسه طفل."
ثم نظر لمراد الحزين وقال:
"فيه راجل يزعل مامته برضه؟ وبعدين ده أنا كنت هاخدك أنتِ وحور وأسر وتالين علشان نروح النهارده دريم بارك، بس أنت لسه مخلصتش واجبك يبقى..."
قاطعه مراد بحماس:
"مين قال إني مخلصتوش؟ ثواني ويكون خلص."
وأمسك بيد تلك الفتاة الصغيرة ذات الشعر الأحمر وقال:
"حور يالا تعالي ساعديني."
ذهبت معه الفتاة التي كانت اسم على مسمى بخجل واضح وقالت:
"حاضر يا مراد."
ضحك ريان وقال:
"آه لو أبوكي أو أخوكي شافوكي كده كان زمانهم قاتلين مراد."
زمت أسيل شفتيها وقالت وهي تضرب ريان في كتفه:
"بس متقولش على ابني كده بعد الشر عليه، مش معنى إن أخوها أسر بيخوفني وبيفكرني بأبوه رعد إنك تقول كده على الواد."
ضحك ريان وقال:
"هذا الشبل من ذاك الأسد يا ست أسيل."
بعدها سكت شوية وقال بنبرة فهمت مغزاها أسيل بهدوء:
"مش تفتكري جه وقت المواجهة اللي مش لازم تهربي منها يا أسيل؟"
أغمضت أسيل عينيها وقالت بتنهد:
"معرفش، مش عايزة أشوفه ولا عايزة أسمعه، حياتي كده عجباني مش مستعدة ولا حد فينا مستعد."
ربت ريان على كتفها وقال:
"لازم هيجي اليوم اللي هتتقابلوا فيه يا أسيل، وأكيد هتعوزوا تتكلموا حتى لو مش عشانكم علشان مراد."
بصتله أسيل وهي عارفة إن كلامه صح، بس لسه جرح كرامتها وقلبها ملمش ولا هيلم.
أما في شركة كبيرة في أمريكا وهي شركة الوعد للمنشآت المعمارية والهندسية، كانت واقفة بكل ثقة لابسة بدلة نسائية جذابة لونها أسود ولابسة كعب عالي أسود ورافعة شعرها البني ذيل حصان. واقفة قدامها بنت تانية بنفس المواصفات لكن بدلتها نبيتي، قالت الأولى:
"ها يا هند التصميمات بتاعت المنتجع جهزت ولا لسه؟"
ردت هند وقالت:
"أيوة يا مليكة جهزت وبعتها للشركة بالإيميل متقلقيش."
ردت مليكة بحزم:
"لازم الصفقة دي تتم دي اللي هتخلي شركتنا تقف على وش الدنيا وهتودي على فلوس كتيرة للشركة."
ردت عليها هند بابتسامة:
"متقلقيش يا ملوكة كل حاجة تمام، وبعدين اهدي شوية أنتِ مبقتيش مليكة بتاعت زمان، بقيتي مبترحميمش نفسك شغل ودراسة."
نظرت لها مليكة بشرود وقالت:
"خلاص مليكة بتاعت زمان ماتت، وهو اللي قتلني وضحك عليا. وجه خلاص وقت الحساب والمواجهة، جه وقت إن الملكة تواجه المتجبر."
(الملكة ده لقب مليكة في سوق إدارة الأعمال).
اتنهدت هند بألم وهي بتفتكر اللي حصل واللي بتحاول تنساه بس مش قادرة، ولكنها قالت:
"يالا تلاقي ابنك ماسك البنات وهاري مراد ضرب. عيل مفتري زي أبوه."
بصتلها مليكة وقالت:
"أولًا ابني مش مفتري، ثانيًا متقوليش زي أبوه دي، ابني مش زي أبوه اللي بيضحك وبيلعب بمشاعر الناس."
قالت هند:
"طيب خلاص مش زي حد بس متنكريش إنه مفتري، أنا كل ما أحضن بنتي تالين ألاقيه بصلي بصات تخوف. أنا بنتي بتوحشني يا مليكة."
ضحكت مليكة وقالت:
"أنا مش مستغنية عن عمري علشان أقوله كده، أنا بجد مش مصدقة إزاي طفل مكملش ٦ سنين بيعمل كده."
نظرت لها هند وقالت:
"ربنا على الظالم يا شيخة."
(تعالوا بقى نفهم إيه اللي حصل في ٥ سنين اللي عدت دي. أولًا أسيل اللي سافرت أمريكا وعرفنا إن كان معاها ريان، هناك درست بعثتها وفجأة لقت في يوم من الأيام هند ومليكة واقفين مستنينها قدام جامعتها عرفوا منين؟! أسيل كانت قايلة ليهم من زمان عن موضوع البعثة دي، البنات قعدوا وعرفوا إيه اللي حصل لكل واحدة فيهم، ومن بعدها أسيل قررت تقاطع عيلتها تاني علشان اللي حصل لهند، اللي حملها نجى بأعجوبة من اللي حصل بسبب عمر، وبعدها اكتشفت مليكة إنها حامل في توأم وكمان أسيل اكتشفت إنها حامل بسبب اللي عمله مازن، زعلت بسبب الطريقة لكن فرحتها بالخبر نستها زعلها ده وكأنه مش موجود، أسيل خلفت مراد الشقي اللي أخد شكل وطباع باباه مازن ماعدا عيونه ولون شعره أخدهم من أسيل، أما هند جابت تالين اللي بقت نسخة طبق الأصل منها ماعدا لون عيونها ولكنها هادية ومش زي طباع هند وعمر، أما بقى مليكة فجابت التوأم أسر الكبير وبعده على طول حور اللي اسمها على مسمى، أسر ورث طباع وشكل رعد كلها وزاده كمان غيرة وتملك وجبروت على أمه وأخته وتالين اللي خطفت قلبه، أما حور فهي كوكتيل من ملامح مليكة وملامح جدتها مامت مليكة الله يرحمها اسم على مسمى واللي خطفت قلب مراد، اللي على طول بيضرب من أسر، بس هما فاكرين إن عيلتهم اللي في مصر متعرفش حاجة عنهم ولكن عمرهم ما غابوا عن عيونهم ولا لحظة واحدة وخصوصًا رعد).
أما على الجهة الأخرى في مصر، كان قاعد رعد في شركته وهو بيفكر في اللي بيحصل من حواليه، على طول كان بيفكر في ملاكه اللي جابت ملائكة صغيرين اختلوا قلبه وبيتزاحموا جواه عن حبه ليهم، بيفكر إزاي هيرجعهم لحضنه بعد ما قدر يتخلص من شر شاهي وهي حاليًا مرمية في السجن بعد ما لقاها بتحاول تسرق معلومات عن الشركة وتخسرها من مكتبه ومكتب جده، هو خلاص قرب ينضف الطريق وحياته علشان يستضيف ولاده ومراته بس هو خلاص مش قادر يتحمل بعدهم عنه أكتر من كده.
فجأة دخل عليه عمر وهو بيقول:
"التصميمات جهزت ولسه مستلمينها من البريد، شركة (اسم الشركة محذوف) لسه باعتة الإيميل شوفه كده."
بص رعد في التصميمات وقال بخبث:
"كل مرة هند بتتفوق على نفسها حقيقي أكثر من رائعة، خسارة كبيرة للشركة إنها مش موجودة فيها."
بصله مراد بغضب لأنه عارف إنه بيدوس على وتر غيرته ومن ساعة ما عرف اللي عمله مع هند وهو بيعامله بطريقة مش كويسة وميقدرش ينسى العلقة اللي أخدها منه ومن مازن لما عرف اللي عمله، لكن اللي خلاهم يهدوا إن رعد لقاهم بمساعدة حد معاهم هناك وأعتقد عرفتوه مين، أيوة هو ريان.
ابتسم عمر بخبث وقال:
"عندك حق وكمان لازم أشيد بروعة مليكة في إدارة الأعمال صدق اللي سماها الملكة."
بصله رعد بنظرات جحيمية أما عمر بلع ريقه وقال:
"متبصليش كده أنت اللي ابتديت."
وفجأة حس بقلم على قفاه وصوت مازن بيقول:
"ومش لازم تجاريه يا ذكي."
بعد عمر بألم وهو بيدلك رقبته وقال:
"إيدك تقيلة يا بغل."
قال مازن بتشفي:
"أنت لسه شوفت حاجة ده أنا هنفخك."
بعدها وجه كلامه لرعد وقال:
"إيه مش جه وقت المواجهة ولا إيه؟"
رد رعد بابتسامة مشتاقة:
"أيوة جه خلاص، ولازم نستغل فرصة إنه وليد مش هنا وإن الطريق نضيف لاستقبالهم."
ابتسم عمر وقال:
"لسه هربان من ساعة ما شاهي اعترفت عليه صح؟"
أومأ مازن برأسه وقال:
"لعبناها صح، بس إحنا اللي خسرنا."
قال رعد بحسم وجبروت بان في عينيه:
"متقلقش خلاص الماية لازم ترجع لمجاريها على رأي المثل، كان لازم نميل لحد ما الريح تعدي، أيوة خسرنا بس خلاص جه وقت نكافئ نفسنا بيهم."
بعدها بص لعمر وقال بنبرة كلها تصميم:
"كلم الشركة خليها تنظم احتفال وتدعو فيها شركة البنات وريان كمان معاهم ولازم ينزلوا هنا مصر يا عمر وخليه بسرية تامة علشان ميشكوش إننا صحاب الدعوة. خلاص جه وقت إنهم يرجعوا لحضننا تاني هما وعيالنا."
ابتسموا بحنين على اللقاء الذي لطالما طال انتظاره.
رواية من هزت عرش تجبري الفصل الرابع عشر 14 - بقلم مريم حنين
في الحفل مساءً، كانت القاعة مزينة بطريقة حلوة. دخلت عائلة المنشاوي بتألقها المعتاد. دخل المنشاوي الكبير بهيبته المعتادة رغم انكسار ظهره بسبب اللي حصل زمان، وكان واقف وراءه رعد بهيبة وجبروت كبير، كان لابس بدلة سوداء وعامل شعره بطريقة جذابة.
وبعدها دخل عمر وهو لابس بدلة رمادي زي لون عيونه.
وبعدها دخل مازن وهو لابس بدلة رصاصي زي عيونه.
قرب مازن من رعد وعمر وكانوا بيرحبوا بالمعازيم.
وبعدها دخلت مليكة وهند وأسيل وريان ومعاهم الأولاد. كان ريان يرتدي بدلة جميلة رصاصية كمازن وأسيل ماسكة إيده وكانت زي الأميرات ولابسة فستان نبيتي جميل وهي ممسكة بيد مراد المرتدي بدلة جميلة سوداء.
وبعدها دخلت هند وكانت لابسة فستان وردي جميل ورقيق جدًا ومعاها تالين كانت لابسة نفس الفستان وكانوا زي الأميرات وسحروا عمر ومعاه أسر اللي كان على طول مش شايل عينيه من عليها.
وبعد فترة دخلت مليكة وهي ماسكة في ذراع أسر اللي كان لابس بدلة سوداء زي رعد وكانت ملامحه بتنافس رعد في الوسامة والهيبة والجبروت وماسك إيد أخته وتوأمه حور اللي كانت لابسة زي مليكة فستان أحمر جميل ورقيق خطفوا بيه قلب رعد اللي أول ما شافهم اتسحر بجمالهم وكان عايز يخبيهم عن عيون الناس اللي كانت بتبصلهم بشهوة وخصوصًا مليكة.
وقفت البنات وقدامهم الأولاد في منظر جميل يخطف الأنفاس. كانت مليكة واقفة في النص جنبها أسيل وهند. قدامهم أسر ماسك إيد تالين ومراد ماسك إيد حور بحنان.
وبعدها الأولاد اتقدمت ناحية جدهم إسماعيل ووقفوا قدامه، فنزل علشان يبقى طولهم وخذهم في حضنه وهو بيبكي.
وبعدها قرب من البنات علشان يحضنهم بس البنات رجعوا لوراء، لأنهم ما نسيوش إنه ما دافعش عنهم أو وقف معاهم هو بس كان بيراقب وخلاص. دموعه نزلت علشان هما لسه زعلانين منه ومش متقبلينه.
رعد فجأة حس بحد واقف جنبيه وبيبص عليه، نزل رأسه لتحت شوية لقاها بنته حور، كانت بتبص عليه بتركيز، اتسحر بيها قوي لأنها تشبه مليكة بس على نسخة صغيرة والنسخة اللي اتحرم إنه يشوفها بسبب سفره وبسبب خطفها من وهي صغيرة.
نزل لمستواها ولمس شعرها بحنان وقال:
ازيك يا قمر أنتي مين؟
بعدت عنه حور شوية بخوف وبخجل قالت:
أنا اسمي حور، أنت مين يا عمو؟
كانت فيه مشاعر متضاربة وكثيرة جوا رعد، هو قدام بنته اللي فضل على طول يتمنى يشوفها ويلمسها ويأخذها في حضنه، اللي بتقوله دلوقتي يا عمو، قد إيه حلم وتمنى إنه يسمع منها كلمة بابا، وقد إيه هو زعلان من خوفها وقد إيه هو اتسحر بجمالها اللي يفوق جمال مليكة.
كان رعد لسه هيرد لكن جاء ابنه الثاني أسر وهو بيمسكها من إيدها وقال بصرامة أحسست رعد إنه واقف قدام نفسه:
حور، قلت لك إياك تبعدي عني أو عن ماما صح؟
أومأت حور رأسها بطاعة وقالت وهي بتبص على الأرض بخجل:
أصل عمو شبه بابي وكنت عايزة أسأله لو يعرفه، أنا آسفة يا أسر مش هكررها ثاني.
شدها أسر ليه وقال:
بابا مش هنا يا حور وأظن ماما قالت لينا قبل كده إن بابا مش موجود يبقى ليه مش بتسمعي الكلام، يلا روحي لماما فورًا.
هزت حور برأسها وراحت لعند مليكة. أما أسر بص لرعد وقال:
متأسف على اللي عملته أختي، عن إذنك.
وسابه ومشى وفضل رعد يبص ليه بحنان وذهول، ابنه شبه بالضبط وكان بيفكره بنفسه وبكل حاجة كان بيعملها تملكه وجبروته اللي محاوط بيه أمه وأخته وباقي البنات والأولاد.
وأما عند عمر فكان بيراقب هند وبنته وهما بيتنقلوا زي الفراشات بين الناس ومليكة اللي بتتكلم مع رجال الأعمال علشان عروض الأعمال بتاعتهم، وكان بيبص على أخته اللي اتحرم منها وكان نفسه يروح يسلم عليها بس كان خايف تصده لما كلمها يطمن عليها وساعتها اتأكد إنها عرفت هو عمل إيه في هند وإنها عمرها ما هتسامحه لأنها وصته عليها وغير كده غلطه بقى أكبر من مازن.
أما عند مازن فكانت مشاعره متضاربة فيه مشاعر حب وحنان تجاه أسيل اللي أول مرة يشوفها بعد ما بعدت عنه وابنه البطل اللي ماشي يحمي أمه من عيون الناس اللي كانت بصالها من جمالها، ومشاعر غضب وغيرة من ريان اللي على طول لازق ليها وهي ماسكة إيده كأنهم مخطوبين، واتوعد ليها إنه هيعرفها إزاي تخلي راجل غيره يقرب لها.
قاطع كل المشاعر والأفكار دي، صوت واحدة ست أول مرة نشوفها وهي بتقول:
سيداتي وسادتي، نشكركم أنكم قبلتم تجيءوا حفلتنا المتواضعة وتشاركونا احتفالنا بمناسبة الذكرى السنوية لإنشاء شركات المنشاوي. الحفلة دي مش زي أي سنة لإنه بيشرفنا النهارده وجود ملكة الأعمال مليكة المنشاوي اللي أصبحت اسم لا يستهان به في مجال الأعمال وأنها بتنافس عيلتها على الصدارة، أكيد هتعمل كده لأن اللي بيجري في دمها مش دم عيلة المنشاوي الكبير.
كانت الناس مذهولة من الكلام ده ونظراتهم كانت بتتوجه ليها وكلها كانت بتتكلم إزاي مليكة مش بنت عيلة المنشاوي.
وقف رعد بجبروت وقوة وعيونه بتبص على مكان الصوتوهايز يعرف مين صاحبه، أما الجد إسماعيل فكانت الدنيا بتلف حواليه ومش قادر يأخذ نفسه وفجأة زعقت حور بقوة و...
رواية من هزت عرش تجبري الفصل الخامس عشر 15 - بقلم مريم حنين
فجأةً سمعوا صوت صرخات من حور التي تقدم منها مراد وخبأها بين أحضانه، أما أسر فكان يقف ينظر بصدمة، أما رعد فحس بالهواء اتسحب من القاعة، وبص لقى إسماعيل واقف قدام مليكة وبينزف دم من صدره بغزارة. جرى كلهم ناحية إسماعيل وهند بتحاول تساعد أسيل يوقفوا النزيف. أما مليكة فكانت مصدومة وبشدة من اللي حصل. أمسكت تالين الهاتف وهي بتبكي وبتتصل بالإسعاف، وبعد لحظات كان ممر المستشفى مليان بيهم ودخلت أسيل معاهم لغرفة العمليات.
أما في الخارج كان موجود رعد ومليكة وعمر وهند ومازن والأطفال، أما ريان فكان مش موجود معاهم ومختفي بس محدش خد باله لأنهم كانوا قلقانين على إسماعيل. كان أسر واخد تالين في حضنه، وأما حور فكانت بتترعش في حضن مراد وهو كان بيحاول يهديها. رفعت عيونها وهي مليانة دموع، لكن مزودتهاش غير جمال وسحرت مراد جدًا.
قالت ببكاء: هو جدو هيبقى كويس يا مراد؟
شدد مراد من احتضانه ليها وقال: أيوه يا حوري متخافيش هو هيبقى كويس وهنفضل معاه وهو هيجيب لنا هدايا وهيجيب ليكي حلويات كتيرة قوي.
ابتسمت له حور ونامت بين أحضانه.
أما رعد فكانت عيونه منزلتش أبدًا من على مليكة. راحت هند ليها وقالت لها:
مليكة روحي اغسلي إيدك.
مردتش عليها مليكة. قعدت جنبها هند وقالت:
مليكة أنتي كويسة؟
نظرت ليها مليكة بتوهان ومردتش عليها. قرب منها رعد وضمها بحنان لصدره بعد غياب كبير وطويل، أما هي مسكت فيه جامد وبدأت تبكي قوي ولسه الكلام دا بيرن في ودنها. بص رعد لمازن بنظرات عرفها الثاني وأخد مراد ومشيوا علشان يشوفوا مين اللي كانت السبب في كل دا. فضلت مليكة في حضن رعد لحد ما نامت في حضنه، شالها ودخل بيها أوضة عادية وفضل يتأملها بشوق وحنان، ونام وهي في حضنه، ولأول مرة ينام وهو مرتاح.
أما في الخارج كانت هند تضم تالين بحنان لأحضانها. تقدم منهم أسر، ابتعدت هند عن تالين وذهبت للمياه ولكنها أحست ليد تجذبها لغرفة مغلقة، لم ترتعب لأنها عرفت صاحب تلك اليد التي لطالما اشتاقتها. شعرت به يدفعها برفق لتستند على الباب ويبقيها محجوزة بجسده. مال عليها يستنشق عبيرها بشجن واشتياق وجفاف كبير. أما هي دفنت نفسها بأحضانه وقالت بصوت مشتاق:
وحشتني قوي.
أحست بسيل دافئ في رقبتها شعرت بصدمة أهو يبكي لأجلها؟ ربتت على ضهره بحنان وقالت:
عمر مالك يا حبيبي؟
أما عمر فزاد من احتضانها جامد وقال بصوت خافت:
آسف، يا ريتني كنت مت قبل ما أبعدك عني، أنا كنت زي اللي بيموت في بعدك عني أنتي وتالين بنتنا، أرجوكي سامحيني وما تبعديش عني تاني.
ابتسمت بعشق له وقالت بحنان:
أبدًا مش هبعد عنك تاني أبدًا، وهو فيه حد يقدر يعيش من غير قلبه، صدقني كنت ميتة في بعدك عني، عمري ما هقدر أعيش بعيد عنك، أنا زي السمكة اللي طلعت من الميه، كنت أنا السمكة اللي طلعت من بحور عشقك، عمري أبدًا ما أبعد عنك.
أما عند أسر وتالين، كانت تالين تجلس وبجوارها أسر، مالت تالين براسها على كتف أسر وقالت:
أنا بحبك يا أسر ومش بكرهك، بحبك قوي بس كنت خايفة من اللي حصل لمامي زمان يتكرر معايا.
نظرت له وكانت نظراته فقالت وأكملت:
بس مش قادرة أبعد عنك، حتى كنت هاجيلك من قبل ما نعرف الحقيقة، بس كنت هاجيلك وجوايا خوف، دلوقتي أنا بعد ما عرفت الحقيقة مطمنة وحبك مطمني أكتر ومش خايفة معاك أبدًا.
أنهت كلامها وهو أخذها بين أحضانه بقوة وقال:
لحد آخر يوم في عمري يا تالين، عمري ما هبعد عنك.
وبعد ٣ ساعات، خرج الدكتور وأسيل وكانوا كلهم متجمعين حتى ريان، كاد أن يسأله رعد ولكن أتي صوت أنثوي من خلفه:
خير يا دكتور طمني على بابا.
التفتوا لها جميعًا فقال رعد ببرود: ........
رواية من هزت عرش تجبري الفصل السادس عشر 16 - بقلم مريم حنين
قال رعد ببرود وهدوء نسبي: عمتي، انتِ بتعملي إيه هنا؟
ردت عليه ألفت بحدة طفيفة: عايزيني أبقى فين يا رعد وأبويا بين الحيا والموت، بس مش وقته كلام دلوقتي.
ثم نظرت للطبيب وقالت: ها يا دكتور أخبار بابا إيه؟
تنهد الطبيب ونظر لأسيل لتقول بهدوء وعملية: هو كويس حاليًا، بس الإصابة كانت قريبة من القلب، فإحنا بنأمل إن الـ 24 ساعة الجايين يمروا عادي وبسلام وما يبقاش فيه أي مضاعفات. ما تقلقيش يا فندم، والد حضرتك هيبقى بخير.
أومأت ألفت برأسها بهدوء، ثم خرج السرير حاملًا إسماعيل ووضعوه بغرفة العناية المشددة حتى يراقبوه بحذر.
جلسوا أمام الباب، وكل شخص بيوزع نظراته للتاني ما عدا الأطفال كانت عيونهم متوجهة لألفت، اللي كانت مركزة على مليكة.
وقف قدامها رعد وقال بهدوء: إحنا لازم نتكلم.
فقالت ألفت وهي تشيح بوجهها عنه: إحنا ما فيش ما بينا كلام يا ابن أخويا.
فقال رعد ببرود: وطبعًا بسبب ابنك.
أجابت هي بحدة: ابني وأنا عارفة تصرفاته كويس ومش موافقاه عليها، أما أنتَ يا كبير يا عاقل يا اللي هدمت حياتك بجبروتك ورمرمتك، وفي الآخر ملقحة في السجن، بتحب رد سجون يا أستاذ. سيبت بنت عيلة المنشاوي وقاعد تحب في رد سجون، والله عال (تقصد شاهي) وجاي تعتب على ابني بعدها، على الأقل يستحقها أكتر منك.
قال رعد بصراخ وقوة: عمتيييي، الزمي حدودك في الكلام أحسن، وإياكِ تتكلمي على مراتي كده.
فقالت بصراخ ينافس صراخه: أنهي واحدة تقصد ها؟ رد، أنهي واحدة؟ ما أنتَ عامل لي رباطية ستات حواليك ومحدش عارف مين مراتك ومين عشيقتك.
قالت مليكة بصراخ لتسكتهم: بس بقى كفاية، إيه هنتخانق وجدو ليه ما فاقش؟ حرام عليكم بقى كفاية، عمالين تبيعوا وتشتروا فيا ولا كأني شيء بتمتلكوه، كفاية بقى، حرام عليكم، كفاية أنا تعبت.
قالت كلامها ثم رحلت من وجههم بسرعة، تبعها رعد ولم ينسَ أن يرمي عمته بنظراته النارية للتي ابتسمت بهدوء عندما رأته يتبعها.
وقف مازن جوارها وقال: مش ملاحظة إنك زودتيها حبتين؟
ابتسمت له بسخرية ولم ترد عليه. أما هو تنهد بتعب وهو ينظر لأسيل التي كانت جالسة بجوار ريان بهدوء، تنهد بضيق وتململ منه، فهو يريد أن ينفرد بها كالبقية ولكن ريان ببساطة يلتصق بها كالعلكة.
وبعد وقت أتى لريان مكالمة، رمق الهاتف بغموض ثم ذهب ليرد عليها، أما مازن فجلس بجوار أسيل بصمت وهي ما كانتش عطياله أي اهتمام نهائي، تنهد بضيق لأنها لسه شايلة من اللي حصل زمان، وثوانٍ ولقاها بتسند راسها على كتفه بهدوء وبتحاوط دراعه بهدوء، اتنهد بحنان واشتياق أما هي فغرقت في النوم.
أما عند ريان كان بيتكلم في التليفون وهو بيتلفّت حواليه، أجاب بحدة طفيفة: أنا مش قولتلك إياك تتصل بيا تاني إلا لما أنا أطلبك.
رد الطرف الآخر وقال: ها إيه الأخبار؟ إسماعيل مات؟
قال ريان بغضب وحقد: لا لسه الزفت عايش، الرصاصة كانت قريبة من القلب بس عاش.
قال الآخر بسخرية: وطبعًا ده بفضل حبيبة القلب.
هدى به الآخر بقوة وقال: ملكش دعوة بيها يا وليد، أنتَ فاهم، واللعبة دي عايزها تنتهي قريب، أنتَ فاهم.
وفجأة فتح عينيه على وسعها عندما أحس بيد أحد على كتفه، التفت للخلف ونظر فوجد عمر ينظر له باهتمام، فقال بابتسامة: فيه حاجة يا عمر؟
ابتسم الآخر وقال: لا أبدًا، أصلي ما لقيتكش فوق قولت أدور عليك.
ابتسم له الآخر وصعد معه.
أما عند رعد ومليكة، كان يركض خلفها حتى وجد سيارة تقترب منها بقوة و...
رواية من هزت عرش تجبري الفصل السابع عشر 17 - بقلم مريم حنين
كان رعد ماشي ورا مليكه، وكانت فيه عربية جاية ناحيتها بقوة، شدها هو ناحيته ودخلها في حضنه وقال بخوف وغضب:
ايه مش تاخدي بالك؟ مالك؟ إيه اللي حصل؟
وفجأة انهارت بين أحضانه تبكي بمرارة وألم، في ثواني وعالمها بينهار قدامها، وهي واقفة متكتفة مش قادرة تتحرك، لسه كلام الست دي بيرن في ودانها، وإن ما كانتش دي عيلتها يبقى مين عيلتها الحقيقية.
كان رعد بيطبطب عليها وعيونها كانت بتوجعه في قلبه قوي، وبيفكر مين يا ترى الشخص دا. وبعد شوية، طلعها من حضنه ومسح دموعها برقة وهو بيبوسهم، وبص ليها بحب وقال:
أحسَن دلوقتي؟
هزت هي رأسها بهدوء، وقال:
اللي قال كدا هعرفه، وأكيد بيكدب، مستحيل يبقى عنده حق. إنتي بيجري في دمك دم عيلة المنشاوي، وإنتي مرات رعد المنشاوي، مليكه رعد المنشاوي وبنت أدهم المنشاوي، مش عايز دموعك دي أشوفها تاني فاهمة!
قال جملته الأخيرة بحزم طفيف جعلها تبتسم ونظرت له وقالت:
وحشني تملكك قوي يا رعدي.
ضحك عليها بصوت رجولي سرق دقات قلبها ونظر لها وقال:
وإنتي كلك على بعضك وحشتيني.
ثم مال عليها ليقبلها فابتعدت عنه وقالت بصدمة:
اعقل، إحنا في الشارع.
قربها منه بشدة وقال بعيون سوداء قاتمة:
إياكي تبعدي عني سنتي تاني فاهمة! وإذا كان على الشارع فواحد ومراته محدش ليه دعوة بينا.
نظرت له هي بصدمة وقالت:
إنت واعي للي بتقوله؟ أنا ما بقتش أعرفك يا رعد.
قال رعد بحنان وحب:
دا رعد اللي هنا، وشاور على قلبها وكمل:
رعد اللي بيحبك واللي إنتي وبنتي بس هتشوفوه.
قالت هي بغيرة طفيفة:
دا طلع فيه استثناء غيري.
ابتسم بحنان وقال:
علشان منك وشبهك، وأي حاجة منك هي استثناء.
ثم ذهبا للمنزل وعندما دخلا لغرفتهما، قبلها باشتياق وقوة وهي كانت تحاول أن تبادله وهذا ما زاده قوة، حتى أبعدته عنها لتستنشق رئتيها الهواء، أما انتفاخ شفتيها ذلك لم يزده سوى جنون فاقترب منها مرة أخرى لكي يروي اشتياق سنين وسنين من الجفاء وأما هي فسلمت نفسها كليًا فهي تشتاقه أكثر من أي شيء ليأخذها هو لعالمهم الخاص.
أما في المستشفى أمر الدكتور أن يبقى شخصان فقط فأصرت أن تبقى ألفت وريان معها الذي وافق غصب عنه.
أما الأولاد فروّحوا ناموا لأنهم كانوا تعبانين جدًا.
في غرفة هند وعمر، كان عمر حاضن هند بقوة، قالت هند:
خلاص يا عمر هو أنا ههرب منك؟
دفن عمر رأسه في رقبتها وهو بيشم ريحتها اللي بتسكره وقال:
وحشتيني.
وباس رقبتها وفضل يوزع قبلاته على رقبتها، وأما هي كانت تغمض عينيها باشتياق للمساته الخبيرة التي تذهب بها لأعالي السماء ولفها ليه وشالها وحطها بخفة على السرير وكأنها زجاج خايف ينكسر وباسها من شفتيها بشوق وحنان وبعدها راحوا لعالمهم الخاص.
أما عند أسيل ومازن فكان مازن بيبص لها بحنان وعيونه مش مصدقة إنها قدامه، أما أسيل فكانت قاعدة قدام التسريحة بتمشط شعرها وحاسة بتوتر لأن عيونه ما اتشالتش من عليها، وبعد ما خلصت وقفت وحست بيه حاضنها من ورا، ارتجفت بين حضنه وهو حس بيها، لفها ليه وقال لها:
خايفة مني؟
بصت له وقالت:
لا مستحيل أخاف منك، أنا بس متوترة.
سألها تاني وقال لها:
بتثقي فيا؟
جاوبته بثقة:
أكتر من نفسي.
شدها ليه قوي ودفن رأسه برقبتها وطبع قبلات صغيرة وقال لها:
أنا عايزك دلوقتي يا أسيل خلاص مش قادر.
جاوبته أسيل بصوت مبحوح:
وأنا ملكك يا مازن.
بص لها بنظراته القاتمة وشالها وحطها على السرير بحنان ومال عليها والتهم شفتيها ودخلوا لعالمهم الخاص.
وتاني يوم وهما بيفطروا، جات الخادمة وقالت باحترام:
رعد بيه في حد عايزك في المكتب.
هز ليها براسه وأمرها تروح تشوف شغلها وبعدها راح هو ومازن وعمر وسابوا الباقي يفطروا، ولما دخل المكتب قال بخبث:
أهلًا وسهلًا، إنت هنا بنفسك دا كرم كبير منك والله.
ابتسم الشخص دا بخبث زيه وقال:
أكيد يا ابن خالي، عد الجمايل بس يا رعد علشان تعرف إن وليد الكيلاني بيضحيلك كتير.
اقترب منه رعد ووقف قدامه أما وليد فلسه بيبص له بهدوء وبرود وكان الجو مشحون فعلًا، لحد ما مازن قال:
فيه إيه يا جماعة إنتوا تقمصتم الدور ولا إيه؟
رواية من هزت عرش تجبري الفصل الثامن عشر 18 - بقلم مريم حنين
دخل رعد وخلفه مازن وعمر للمكتب ليروا ذلك الغريب، فقال رعد بسخرية:
"مش معقول وليد الكيلاني الجبان بنفسه في مكتبي، بس جبت منين الجرأة دي كلها؟"
نظر له وليد بسخرية أعلى وقال:
"ومن امتى كنت جبان يا ابن المنشاوي؟ وبالعكس، مش معنى إني رجعت خطوة لورا يبقى كدا أنا جبان."
وقفوا أمام بعض وكأنهم على وشك الشجار، فوقف عمر في المنتصف وقال:
"إيه هو انتم هتقلبوا التمثيلية جد ولا إيه؟"
ابتسم وليد ابتسامة جانبية:
"ما تقول لابن عمك يسكت وإن اللي حصل كان علشان أقنعها هي ذات نفسها."
ضربه رعد بلكمة وقال بفحيح كالأفاعي:
"إياك تفكر بس تقرب من حاجة ملك رعد المنشاوي، وتولع التمثيلية وتولع كل حاجة إلا هي يا وليد أنت فاهم!"
قال وليد بألم:
"خلاص يا عم خلاص، يخربيت إيدك الطرشة دي."
قال رعد ببرود:
"عرفت ريان الزفت دا ناوي على إيه؟"
أجابه وليد وهو ينظر لمازن الذي تحفز جسده بمجرد أن تم ذكر اسمه:
"عايز يحطمكم كلكم ويوسع السكة قدامه علشان يوصل لأسيل براحته، ومركز على مازن خصوصًا. علشان كدا هو اللي بعت الصور يوم فرحكم."
عاد مازن بذاكرته لذلك اليوم، بعدما جاب الطرد اللي كان قدام الباب وفتحه، انصدم من الصور وكان متأكد إنها مش صح، بس بعت يتأكد، وبعد ما اتأكد، قرر يوهم الشخص دا إنه صدقه لأنه عارف إنه متراقب، وقرر يجاريه باللي بيخطط ليه، وفعلاً طلع وهم أسيل بأنه هيعتدي عليها ولكنه عطالها مخدر، وبعد كدا جرح رجله وحط على سريره دم، وبعد ما فاقت حاول يشرحلها الحقيقة لكنها مسمحتلوش وحصلت الحادثة للأسف، وبعدها قرر يفهم رعد وعمر الحقيقة بس هما اتصرفوا بناءً على اللي أسيل فهمته علشان محدش يشك فيهم، ولكن بعد كدا قرر يفهم أسيل ليلة ما سافرت، بعتلها رسالة ولكنها شافتها بعد ما سافرت وحست بالندم إنها رجعت عن حبيبها، ولكنه كان علطول محاوطها وبيطمنها وأقنعها تكمل تمثيل علشان يفضلوا في أمان بعد كدا.
رجع مازن من ذكرياته وركز مع وليد اللي قال:
"وحركة عمر بصراحة أقنعته زيادة وكانت جامدة قوي لما قرر يتخلى عن مراته وهي حامل، اقتنع جدًا بيها على قد ما استغربها لكنها أقنعته."
رجع عمر بذكرياته في اليوم اللي هند قالتله إنها حامل، قبل ما يروح وصلتله رسالة إنه إزاي يقبل على نفسه ابن من مراته اللي أخوها دمر حياة أخته، هو طبعًا مصدقش لأنه عارف اللي فيها والحقيقة بس قرر يجاريهم ويفهمهم إنه عايز يكسرها كسر كبير أكبر من اللي حصل لأسيل وعمل اللي عمله. وطبعًا كان قايل لهند قبلها اللي أتقنت الدور بشدة بس زعلت إنها معشتش فرحة الموضوع لكنه عوضها إنه مسبهاش أبدًا لحد ما ولدت.
رجع عمر من ذكرياته على صوت وليد وهو بيقول:
"وحركة رعد برضه أقنعته وخلته فعلًا يرتاح و موقف البنات أكيد اللي عملوه وهو معاهم اقتنع وشربها يا كبير."
ختم كلامه وهو ينظر لرعد الذي تذكر ماذا حدث، في ذلك اليوم عندما وجدته مليكة بالقرب من شاهي بهذه الدرجة، يتذكر عندما سار خلفها ووضح لها كل شيء وهي للحق أدت دورها ببراعة.
عاد من ذكرياته على تذمر وليد وقال:
"وأنا بعد ما أساعدكم أنا وخطيبتي في الآخر ألاقيها مرمية في السجن، فعلًا خير تعمل شر تلقى."
قال مازن ببرود:
"وهو كان حد قال لشاهي تسرقنا؟"
قال وليد بسخرية:
"على أساس إنها مش زي وفي صفنا علشان نخلص من ريان الزفت دا، ونعرف إيه سبب موت أهل مليكة."
نظر له رعد بغضب، فقال بتصحيح:
"مدام رعد، استريحت."
ثم أكمل بتذمر:
"مش كفاية مش عارف أتجوزها وأخلص."
نظر لرعد وقال:
"إيه الخطوة اللي جاية؟"
فقال رعد بغموض:
"أنا اتأكدت إن ريان ليه علاقة باللي سبب في اللي حصل زمان وخلاص لازم نعرفهم."
ثم أكمل وهو ينظر لوليد وقال بغموض أشد:
"واللي هي عمتي يعني والدتك يا وليد..."
رواية من هزت عرش تجبري الفصل التاسع عشر 19 - بقلم مريم حنين
دخل رعد وخلفه مازن وعمر للمكتب ليروا ذلك الغريب، فقال رعد بسخرية:
مش معقول وليد الكيلاني الجبان بنفسه في مكتبي، بس جبت منين الجرأة دي كلها.
نظر له وليد بسخرية أعلى وقال:
ومن أمتى كنت جبان يا ابن المنشاوي. وبالعكس مش معنى إني رجعت خطوة لورا يبقى كدا أنا جبان.
وقفوا أمام بعض وكأنهم على وشك الشجار، فوقف عمر في المنتصف وقال:
إيه هو أنتم هتقلبوا التمثيلية جد ولا إيه.
ابتسم وليد ابتسامة جانبية:
ما تقول لابن عمك يسكت وإن اللي حصل كان علشان أقنعها هي ذات نفسها.
ضربه رعد بلكمة وقال بفحيح كالأفاعي:
إياك تفكر بس تقرب من حاجة ملك رعد المنشاوي، وتولع التمثيلية وتولع كل حاجة إلا هي يا وليد أنت فاهم.
قال وليد بألم:
خلاص يا عم خلاص، يخربيت إيدك الطرشة دي.
قال رعد ببرود:
عرفت ريان الزفت دا ناوي على إيه.
أجابه وليد وهو ينظر لمازن الذي تحفز جسده بمجرد أن تم ذكر اسمه:
عايز يحطمكم كلكم ويوسع السكة قدامه علشان يوصل لأسيل براحته ومركز على مازن خصوصًا. علشان كده هو اللي بعت الصور يوم فرحكم.
عاد مازن بذاكرته لذلك اليوم بعد ما جاب الطرد اللي كان قدام الباب وفتحه، انصدم من الصور وكان متأكد إنها مش صح، بس بعت يتأكد وبعد ما اتأكد، قرر يوهم الشخص دا بإنه صدقه لأنه عارف إنه متراقب وقرر يجاريه باللي بيخطط ليه وفعلاً طلع وهم أسيل بإنه هيعتدي عليها ولكنه عطالها مخدر وبعد كده جرح رجله وحط على سريره دم وبعد ما فاقت حاول يشرحلها الحقيقة لكنها ما سمحتلوش وحصلت الحادثة للأسف، وبعدها قرر يفهم رعد وعمر الحقيقة بس هما اتصرفوا بناءً على اللي أسيل فهمته علشان ما حدش يشك فيهم، ولكن بعد كده قرر يفهم أسيل ليلة ما سافرت بعتلها رسالة ولكنها شافتها بعد ما سافرت وحست بالندم إنها بعدت عن حبيبها ولكنه كان على طول محاوطها وبيطمنها وأقنعها تكمل تمثيل علشان يفضلوا في أمان بعد كده.
رجع مازن من ذكرياته وركز مع وليد اللي قال:
وحركة عمر بصراحة أقنعته زيادة وكانت جامدة قوي لما قرر يتخلى عن مراته وهي حامل، اقتنع جدًا بيها على قد ما استغربها لكنها أقنعته.
رجع عمر بذكرياته في اليوم اللي هند قالتله إنها حامل، قبل ما يروح وصلتله رسالة إنه إزاي يقبل على نفسه ابن من مراته اللي أخوها دمر حياة أخته، هو طبعًا ما صدقش لأنه عارف اللي فيها والحقيقة بس قرر يجاريهم ويفهمهم إنه عايز يكسرها كسر كبير أكبر من اللي حصل لأسيل وعمل اللي عمله. وطبعًا كان قايل لهند قبلها اللي أتقنت الدور بشدة بس زعلت إنها ما عاشتش فرحة الموضوع لكنه عوضها إنه ما سابهاش أبدًا لحد ما ولدت.
رجع عمر من ذكرياته على صوت وليد وهو بيقول:
وحركة رعد برضه أقنعته وخلته فعلًا يرتاح وموقف البنات أكيد اللي عملوه وهو معاهم اقتنع وشربها يا كبير.
ختم كلامه وهو ينظر لرعد الذي تذكر ماذا حدث، في ذلك اليوم عندما وجدته مليكة بالقرب من شاهي بهذه الدرجة، يتذكر عندما سار خلفها ووضح لها كل شيء وهي للحق أدت دورها ببراعة.
عاد من ذكرياته على تذمر وليد وقال:
وأنا بعد ما أساعدكم أنا وخطيبتي في الآخر ألاقيها مرمية في السجن، فعلًا خير تعمل شر تلقى.
قال مازن ببرود:
وهو كان حد قال لشاهي تسرقنا.
قال وليد بسخرية:
على أساس إنها مش زي وفي صفنا علشان نخلص من ريان الزفت دا، ونعرف إيه سبب موت أهل مليكة.
نظر له رعد بغضب، فقال بتصحيح:
مدام رعد، استريحت.
ثم أكمل بتذمر:
مش كفاية مش عارف أتجوزها وأخلص.
نظر لرعد وقال:
إيه الخطوة اللي جاية.
فقال رعد بغموض:
أنا اتأكدت إن ريان له علاقة باللي تسبب في اللي حصل زمان وخلاص لازم نعرفهم.
ثم أكمل وهو ينظر لوليد وقال بغموض أشد:
واللي هي عمتي يعني والدتك يا وليد....
رواية من هزت عرش تجبري الفصل العشرون 20 - بقلم مريم حنين
نظر له وليد بصدمة وقال:
"ماما، وإيه علاقتها بموت خالي مش فاهم."
نظر له رعد، ولكنه لفت نظره الأخيلة التي تقف خلف الباب، ابتسم عليهم بسخرية وقام وفتح الباب، فتكومّت الفتيات على الأرض في منظر مضحك للشباب ومخجل للنساء. وقفن يعدّلن ملابسهن، فتصنعت أسيل الغضب وأشارت على وليد وقالت:
"ودا بيعمل إيه هنا دا كمان."
ابتسم وليد عليها بسخرية، وقال مازن وهو يربع يديه:
"ودا على أساس إنكم لسه واقفين تتصنتوا علينا حالا."
لم ترد عليه أسيل، فقالت هند وهي تنظر لوليد:
"يعني كل اللي كان بيعمله زمان دا تمثيل؟ وشاهي دي كمان تمثيل؟"
هز وليد ورعد رأسيهما بإيجاب، ليقول وليد بضحك:
"خير تعمل شر تلقى، دا أنا كنت بآخد كمية دعاء يخلوني أقابل رب كريم أنا والغلبانة خطيبتي. وبعدين أنا ما حبتش ولا هحب واحدة قد حبي لشاهي."
أنهى كلامه وهو ينظر لرعد ومليكة بنظرات علموا مغزاها جيدًا، لتنكس مليكة رأسها وتقول بخجل:
"أنا آسفة على اللي كنت بعمله يا وليد."
ابتسم الآخر بلطف وقال:
"ولا حاجة يا ملكة الاقتصاد، بس بعد كدا ما تخليش قلبك أسود كدا، دا أنا حتى غلبان."
فقالت هند بضحك:
"فعلاً غلبان، يا أخي دا أنت كنت بتخلينا نلف حوالين نفسنا."
ضحك وليد ومعه الشباب وقال:
"معلش لزوم الدور والإقناع، أنا إزاي ما فيش مخرج اكتشفني."
ليضحك الجميع على دعاباته اللطيفة ويخلي هو المكان يعمه المرح بعد أن كان متوترًا ومشدودًا، وبعدها أتاهم اتصال أن إسماعيل رجع لوعيه. وكانوا كلهم رايحين يشوفوه بعد ما وليد اتعرف على الأطفال وحبهم وهما كمان حبوه، قالت مليكة بهمس لرعد:
"لو كنت فاكر إني نسيت كلامك في المكتب تبقى غلطان، بس أنا بجاريك وهعرف منك كل حاجة يا رعدي."
وكادت أن ترحل من أمامه، ولكن هو مسك إيديها وشدها إليه جامد، فارتطمت في حضنه وهو حاوط خصرها بتملك:
"أفهم من كلامك إيه بقى يا مليكتي؟"
ابتسمت بخبث وداعمت ذقنه النابتة:
"أفهمها زي ما تفهمها يا جبروت بس برضه هتقولي."
شدها إليه أكثر ومال على أذنها وقال بهمس مثير:
"وإيه المقابل؟"
لتميل هي أكثر عليه بجراءة غير معتادة له ولكن للحق أعجبته وقالت وهي تقبل خلف أذنه بإثارة:
"أنا كلي ملكك، بس مش قبل ما أعرف."
وما إن أنهت كلامها، كان هو يمتص شفتيها في قبلة بث بها كل مشاعره وأحاسيسه ليبتعد بعد وقت ليس بقصير ليقول بهمس مثير:
"شكلك اتجرأتي قوي يا ملاكي، وأنا حبيت دا."
ثم قبل جبينها ورحل خلف الباقيين للمشفى.
دخلوا كلهم لغرفة إسماعيل وحرب النظرات كانت قد بدأت، أما إسماعيل فأمر الأولاد أنهم يطلعوا جنبه على السرير، اتعرف عليهم وحضنهم وعطاهم شوكولاتة بعد ما أمر الفت إنها تجيبها ليهم.
كانت حور هتاكل الشوكولاتة ولكن مليكة أخدتها منها بخوف، لأنها سمعت كلام رعد اللي شاكك في الفت فربى عندها خوف إنها ممكن تعمل حاجة للأولاد. كلهم بصولها بصدمة وخصوصًا رعد، أما حور فجريت على حضن مراد اللي أخدها بين أحضانه بقوة ومليكة بتصرخ وبتقول:
"إياكي تاكلي شوكلت تاني أنتي فاهمة."
قالت حور بدموع:
"بس يا مامي دي حتة صغيرة."
قالت مليكة بصراخ أشد:
"لا صغيرة ولا كبيرة أنتي فاهمة."
هزت حور رأسها بخوف وهي بداخل أحضان مراد الذي يربت عليها ونظر لمليكة بغضب وقال:
"فيه إيه يا عمتي، اهدى هي لسه صغيرة وبعدين ما فيهاش حاجة لما تاكل شوكلت هي مش بتتعب منها."
فقالت مليكة بصراخ أعمى:
"ملكش دعوة أنت، دي بنتي ملكش دعوة بيها."
شهقت أسيل وقالت بصدمة:
"مليكة!"
أما مليكة فقالت وكأنها فقدت أعصابها وعلى حافة الانهيار:
"بلا مليكة بلا زفت، كفاية بقى أنا تعبت تعبت، من ساعة ما رجعنا هنا وأنا مش مرتاحة، لدرجة إني كنت هموت بس إسماعيل بيه أخد الطلقة مكاني وأنا مش عارفة الدور اللي جاي هيبقى على مين، ممكن يبقى على عيالي، واحتمال مش بعيد الشوكولاتة دي تبقى مسمومة، وأنا مش حمل أخسر حد تاني حتى لو الحد دا ممكن يبقى ولد من ولادي."
فقال إسماعيل بصدمة:
"إيه اللي أنتي بتقوليه دا يا بنتي، مسمومة إيه وإسماعيل بيه مين، أنتي واعية لكلامك دا يا مليكة، مش أمك كل الشوكولاتة دي مقفولة كويس وإيه قصدك بحد هيسممها؟ قصدك إن الفت ممكن تكون عملت حاجة، وإسماعيل بيه إيه، وأنتي على طول بتقوليلي يا جدو. إيه اللي حصلك يا مليكة."
فقالت مليكة بدموع:
"أنت مش جدي والعيلة اللي كنت فاكراها عيلتي دي مش عيلتي، أنا مش من العيلة دي، لا أنا كنت ولا أبويا الله يرحمه كان، عرفت بقى ليه يا إسماعيل بيه قولت كدا."
أجابها إسماعيل بحدة:
"وإن كان دا صح، فأنتي من عيلة المنشاوي، أنتي مرات رعد أحمد المنشاوي وعيالك من دم المنشاوي، كل دا مش كافي يخليكي من عيلة المنشاوي يا مليكة. وإيه حكاية مسموم ومش مسموم، ولو عايزة تتأكدي، خلي الفت تاكل منها."
نظرت له الفت بتوتر وقالت:
"بس يا بابا أنا..."
قاطعها إسماعيل وقال:
"أنتي هتتناقشيني أنتي كمان، كلي يا الفت وأثبتيلها إنها غلط، ولا سمعت ما تهمكيش دا أنا كمان مستغرب إنك ما اتكلمتيش من ساعتها."
ظلت الفت تنظر للشوكولاتة التي بيدها وهي ترمقها بتوتر والكل مترقب فعلها وريان ينظر مثلهم بترقب فهو يود أن ينتهي منها حتى يستطيع التخطيط والتفنين بحرية بدلًا من أوامرها وأفعالها المتناقضة تلك.
أما هي فلم تقدر أن تأكل، ليشهق الجميع ويتركوا تلك الحلوى المسمومة، وبعدها يصدع صوت كف إسماعيل على وجهها ليصم الآذان وهو يقول:
"لسه فيكي وساختك زمان، لسه ما اتغيرتيش وكنت لازم أحس من زمان وأبعدك عني، كنتي عايزة توصلي لإيه ها، انطقي اتبسطي بعملتك امبارح ودلوقتي وأنتي بتلعبي دور الحمل الوديع وأنتي في الآخر إيدك مليانة من دم إخواتك........"