الفصل 9 | من 20 فصل

رواية من قلب الظلام الفصل التاسع 9 - بقلم منة الله محمد

المشاهدات
20
كلمة
1,090
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 45%
حجم الخط: 18

نور: ماشى يا أمنية، يلا نكمل اللي حصل معايا. بس لما أخلص حكايتي، لازم انتي اللي تحكي، أنا خسرت كتير بسبب إني بدور ورا حكايتك. أمنية: تمام. نرجع للماضي. نور: آخر مرة كنا وصلنا لما أنا حكيت لحنين إني حاولت أنتحر. بعدها بكام يوم كنت بدأت أتحسن شوية ورجعت رحت المدرسة تاني، بس وأنا واخدة قرار إني أستسلم وأبطل أحاول أكلم أي حد. يوم ورا التاني، بدأ كلامي مع اللي حواليا يقل، حتى مع حنين وأهلي.

وبعد سنة بالظبط، كنت بقيت منعزلة عن الكل، بتكلم مع حنين وبس. وأهلي كنت بتكلم معاهم أقل، بس دا ماكنش فارق معاهم كتير، أهم حاجة إني بعيدة عن كل الناس. وبدأت من غير ما أحس أقطع في الكلام، يعني حتى كلامي القليل مع حنين، والأقل مع أهلي، بقيت بتهته وأنا بتكلم. وأنا عندي 14 سنة، كنت في المدرسة الإعدادي، بس كنت نقلت مدرسة تانية أنا وحنين، بعيد عن كل اللي كانوا مصدقين كذبة أهلي إن عندي مرض معدي، بس كان الأوان فات.

حنين: نور، إحنا روحنا مدرسة جديدة، يعني حاولي تكوني صداقات، حاولي يا نور. نور: لا يا يا حححنين، أنا مش عععيزة أختلللط بأي حححد. حنين: نور، انت حالتك كل مادا بتسوق، وانت لسه رافضة إنك تعرفي أهلك وتروحي تتعالجي. نور: لللللو سسسمحتى، مش مش عععيزة أأأتكلم ففففى الموضوع ددده. حنين: ماشي يا نور، بس لو حالتك ساءت عن كده، أنا اللي هاقول لعمو ولخالتو. وبعدها كملت أنا وحنين يومنا عادي واحنا خارجين من المدرسة.

واحد من زمايلي الأذى: إيه يا نور؟ مش عايزة تتكلمي معانا ليه؟ ولا مش هتعرفي عشان انتي غبية وفاشلة، حتى مابتعرفيش تتكلمي عدل. حنين: لو سمحت اتكلم بأدب ومالكش دعوة بيها. بس هما فضلوا يتنمروا عليا، وأنا لإن حالتي النفسية كانت هشة، طلعت أجري من المدرسة ووقفت على الطريق والعربيات جاية بسرعة.

واللي كنت بفكر فيه وقتها: "غبيه و كل الناس كرهينك، حتى أهلك لو عرفوا إنك عايزة علاج نفسي ممكن يحصل لهم حاجة، عشان هيفكروا إنك مجنونة. انتي لسه عايشة ليه يا نور؟ انتي لازم تموتي." وبعدها قررت أنط قدام عربية جاية بسرعة على الطريق. حنين: نور، حاسبي العربية، نننننننوووور.

بس وقتها ربنا كان بيحبني، والسواق حود جامد بالعربية بعيد عني وخبط في عمود. نور وقتها، أما أنا فكانت الصدمة لوحدها كفاية تخليني يغمى عليا مكاني. وبعدها ماعرفش إيه اللي حصل، كل اللي أعرفه إني صحيت بالليل في المستشفى. نور: آآه، راسي. بابا: نور حبيبتي، انتي كويسة. ماما: نور، انتي حاسة بإيه يا قلبي؟ عماد، نادي الدكتور بسرعة. جه الدكتور ووضح لهم إني كويسة بس جسمي ضعيف ومحتاجة شوية ڤيتامينات.

بابا: نور، ممكن أعرف انتي ليه طلعتي من المدرسة جري وطلعتي على الطريق بالشكل ده؟ عرفت وقتها إن حنين ماقلتش ليهم حاجة عن اللي حصل معايا في المدرسة، وبرضه عرفت إن مفيش حد يعرف إني كنت بحاول أنتحر، وإنهم مفكرين إنها حادثة عادية. نور: ااااننننا كككنت عععيزه أرررووح ببسسسرععة بببسس وووو ما ااااخدتش باللللى. ماما: ليه كده يا نور؟ كان لازم تاخدي بالك وانت بتعدي الطريق. نور: أنا آسفة يا ماما، مش هعمل كده تاني.

وفي اليوم ده ماما فضلت نايمة جنبي. بالليل وأنا وماما لوحدنا. نور: ماما، انتي مش واخدة بالك إن أنا ممكن أكون محتاجة علاج عشان التأتأة اللي عندي؟ ماما: علاج إيه يا نور؟ لا يا حبيبتي، انتي كويسة ودي أكيد حاجة عرضية وهتروح لوحدها. أنا حسيت بخيبة أمل كبيرة. وبدأت أحس إن مفيش أمل إن أهلي ممكن يفهموني أصلاً. نور: طيب ليه يا أمي مش عايزين يكون عندي أي أصحاب؟ ماما: مين قال كده يا نور؟ انتي عندك حنين وهي كفاية.

نور: انتي شايفة كده. ماما: أيوه يا نور، كده أحسن ليكي وعلشان نكون مطمئنين عليكي. نور: تمام يا ماما، تصبحي على خير. تاني يوم جات حنين. حنين: نور، انتي برضه ماقلتيش لحد اللي حصل معاكي في المدرسة. نور: حنين، أنا بيني وبين أهلي مفيش أي لغة حوار عشان يفهموني أصلاً. مالوش لازمة إنهم يعرفوا أي حاجة، عشان كل اللي هما هيعملوه إنهم ينقلونا مدرسة تانية وبس، هو ده الحل اللي عندهم. حنين: بس يا نور. نور: حنين.

حنين: حاضر يا نور، حاضر. وبعدها عدت نص السنة دي وأنا زي ما أنا، لا وزاد عليه كمان إني بقى عندي خوف من الناس ومن أي حد حواليا، وديماً لوحدي بعيد عن الكل، لحد ما قابلت يمنى، البنت اللي هتسبب واحدة من أكبر الكوارس في حياتي. نرجع للحاضر. نور: أمنية، انتي كويسة؟ بتعيطي ليه؟ أمنية: انتي عارفة يا نور إني للأسف عارفة التمن اللي انتي دفعتيه عشان رحتي بيتي، وقلبي عمال يوجعني عشان اللي حصلك بسببى ومش قادرة أسامح نفسي.

نور: لحظة، انتي عرفتي منين؟ تفتكروا أمنية عرفت منين؟ ومين يمنى وهتعمل إيه؟ من قلب الظلام

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...