الفصل 18 | من 20 فصل

رواية من قلب الظلام الفصل الثامن عشر 18 - بقلم منة الله محمد

المشاهدات
24
كلمة
1,222
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 90%
حجم الخط: 18

نور: انت إيه رأيك يا زياد أبدأ بأنهو دوا؟ زياد: انتي اللي مركبة الأدوية دي يا نور. رتبيهم من الأقل للأكتر وجع وابدأي كده بالتدريج. نور: تمام، معاك حق. يلا نبدأ بده، جاهز يا مروان؟ وإدت مروان الدوا، وبعد خمس دقايق بدأ مروان يتلوى من كتر الوجع اللي سببه الدوا. مروان: ااه، وقفوا البتاع ده. جسمي كله بيوجعني. اااه. نور: قول كل اللي انت عملته الأول، وبعدها اعتذر من أمنية، ووقتها نشوف هنعمل معاك إيه.

مروان: ااه، أنا آسف يا أمنية. آسف. قوليلهم يوقفوا الدوا ده. أمنية: آسف؟ هه. آسف على إيه بالظبط؟ انت دمرت حياتي، قتلت أهلي وعذبتني كتير. ودلوقتي دوري أنا، وصدقني أنا مش هأرحمك. نور: هو إحنا لو زودنا الجرعة إيه اللي ممكن يحصل؟ نور: هيزيد الوجع للضعف. أما بقى الأعراض الجانبية دي مش معروفة، بس الأكيد إنه مش هيموت. أمنية: تمام، زودّي الجرعة لو سمحتي. أنا عايزاه يتلوى زي الدودة كده من كتر الوجع.

نور: كل اللي تطلبيه مجاب يا أمنية، كل اللي انتي تطلبيه. وزودت نور الجرعة لمروان، اللي بدأ يصوت من الوجع ويقول كلام مش مفهوم. مروان: هو اللي بدأ، هو اللي قال، هو اللي جه ودفع فلوس كتير عشان أعمل كده. وبعدها أغمى على مروان بسبب الدوا. نور: يعني كده فيه سر كمان؟ هو الأسرار دي مش ناوية تخلص؟ ومين دا كمان اللي طلع عامل كل حاجة؟ شكل الموضوع ده مش هيخلص. يا رب، كل ما أقول اتحلت ترجع وتتعقد تاني. مصيبة جديدة وقعت على راسي.

زياد: الموضوع كده اتعقد أكتر. والمفروض نستنى الزفت ده لحد ما يصحى. أمنية: أنا كده مش فاهمة حاجة خالص. وفي الوقت ده تليفون نور رن، وكان الدكتور اللي متابع حالة مامته. نور: الو، نعم يا دكتور. الدكتور: آنسة نور، لازم تيجي المستشفى حالا. حالة والدتك صعبة قوي وقلبها وقف أكتر من مرة. نور: أنا جاية حالا يا دكتور. حسام، أنا لازم أمشي حالا. حالة ماما صعبة، والدكتور قال إن قلبها وقف أكتر من مرة. ولما الزفت دا يصحى كلمني.

زياد: استني يا نور، أنا جاي معاكي. وراحوا نور وزياد المستشفى بسرعة. نور: إيه حالة ماما يا دكتور؟ الدكتور: آنسة نور، والدتك فاقت من الغيبوبة وتقدر تدخلي تشوفيها. نور: بجد يا دكتور؟ بجد؟ وبعدها دخلت نور بسرعة أوضة مامتها. وجريت عليها حضنتها. نور: ماما، انتي بجد؟ أخيرا صحيتي؟ انتي وحشتيني قوي. حنان (أم نور)

: نور حبيبتي، اهدّي. أنا مش مصدقة الكلام اللي بيقوله الدكتور إني كنت في غيبوبة كل السنين دي. بس لما شفتك صدقت على طول. كبرتي قوي يا نور من آخر مرة شفتك فيها. بقيتي زي القمر يا نور. بس أنا حاسة إني فوت حاجات كتير قوي وحاسة إني غريبة كده وكأني صحيت في زمن غير زمني يا نور. بس الأهم إنك كويسة وبخير يا حبيبتي. نور: أنا بخير يا ماما. بس اللي لازم أعرفه هو إيه اللي حصل معاكي يومها؟ وإيه اللي سببلك الحالة دي؟

حنان: أنا كنت خايفة إنك تسأليني السؤال ده يا نور، لإن إجابته صعبة قوي علينا احنا الاتنين يا نور. صعبة قوي. نور: أكيد مش أصعب من اللي أنا شفته يا ماما بعد الحادثة اللي حصلت معاكي. حنان: حصل معاكي إيه يا نور؟ احكيلي يا قلبي.

نور: معاكي حق يا ماما. أنا عندي كلام كتير قوي عايزة أقوله. انتي مش عارفة أنا إيه اللي حصل معايا. أنا بعد ما شفتك وانتي بتموتي قدامي، جالي صدمة. وزياد دخلني مصحة نفسية. ودخلتِ انتي المستشفى. وفي المصحة كانت حالتي صعبة قوي يا ماما. كنت رافضة أتكلم مع أي حد، ورافضة آكل أو أشرب أي حاجة. والدكتور اللي كان بيعالجني، حسام، كان بيحاول معايا بكل الطرق. بس أنا خلاص كنت عايزة أموت بكل الطرق. وفي مرة دخل أوضتي لقاني واقفة على

الشباك وخلاص هأنط منه، بس هو أنقذني. وبعدها بأسبوع تقريباً الممرضة لحقتني بعد ما أخدت علبة الأدوية بتاعتي كلها مرة واحدة. ووقتها لحقوني من الموت بمعجزة. ولما فقت بعدها، جه حسام وخدني ووداني مستشفى لعلاج أورام الأطفال. وهناك عرفني أهم درس عرفته في حياتي. هناك شفت أطفال بيشوفوا الموت كل يوم، بس كل يوم بيكون عندهم أمل. شفت عندهم إصرار كبير قوي على إنهم يكملوا الحياة. وقتها قالي حسام جملة عمري ما أنساها.

قالي: "اللي قدامك دول يا نور مجرد أطفال مش أكتر، بس عندهم إصرار وأمل أكتر منك بكتير. انتي لو تعرفي الوجع اللي هما بيحسوا بيه، كنتي عرفتي إنك أضعف من الأطفال دول يا نور. كنتي عرفتي قيمة حياتك اللي انتي عايزة تنهيها بكل بساطة. لازم تعرفي يا نور إن مهما كان اللي حصل معاكي، انتي لازم تتعلمي منه. حتى لو اللي حصل معاكي كسرِك مية حتة، لازم تتعلمي تبني نفسك من تاني، لإن دايماً المستقبل يستاهل فرصة."

ومن وقتها وأنا بدأت أستجيب للعلاج. وفعلاً خلصت العلاج وخرجت من المصحة بعدها بسنة. وبعد سنين رجعت المصحة تاني، بس وقتها رجعت الدكتورة نور عبد الحق، اللي بقت بسرعة أشطر دكتورة نفسية في المصحة اللي كانت بتتعالج فيها. ووقتها فعلاً عرفت إن حسام كان معاه حق لما قال إن المستقبل يستاهل فرصة. حنان: كل ده حصل معاكي يا نور؟ أنا آسفة علشان ما كنتش معاكي يا روحي. آسفة.

نور: مافيش داعي للأسف يا ماما. بس شوفي، أنا قعدت أتكلم وبرضه يا ماما لسه معرفتش إيه اللي حصل معاكي يومها. قولي يا ماما! حنان: حاضر يا نور... ال... نور: لا كده كتير! كده وكثير! وبعدها أغمى على نور بسبب صدمة شديدة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...