الفصل 11 | من 13 فصل

رواية من نافذة قلبي الفصل الحادي عشر 11 - بقلم مروة نصار

المشاهدات
20
كلمة
3,897
وقت القراءة
20 د
التقدم في الرواية 85%
حجم الخط: 18

غادر سيف البناية وتوجه إلى مكتب المحامي الخاص به، عرض عليه الأمر وطلب منه أن يقوم ببعض الإجراءات، ثم قام بالاتصال بحازم ليطلعه على عنوان صلاح. بمجرد أن رن هاتفه معلناً عن قدوم الرسالة، قرأ سريعاً محتواها، ثم قاد سيارته متجهاً إلى هناك.

استطاع سيف أن يستدل على العنوان المرسل إليه بسهولة، وبمجرد أن رأى رقم المنزل أمامه، توقف سريعاً بالسيارة بدون حتى أن يهتم بإيقافها بشكل صحيح. كان طوال الطريق يحاول أن يتمرن على ضبط النفس، وأن ينهي هذا الموضوع بدون أي خسائر، ولكن بمجرد وصوله، شعر أنه قد وصل إلى أقصى درجات من الغضب. أسرع سيف إلى البناية واستقل المصعد، حتى وصل إلى الطابق الصحيح، ثم طالع الأبواب حتى وجد اسم صلاح على واحد منهم. وقف يفكر ماذا هو فاعل؟

كيف يستطيع أن يقنع صلاح بما يريد؟ ثم وجد نفسه يطرق الباب بكل قوة، وما هي سوى دقائق حتى قام صلاح بالإيجاب. لم يكن في حسبان سيف أنه بمجرد أن يرى وجهه القبيح سيفقد أعصابه ويقوم بتسديد عدة لكمات له، ولكنه لم يستطع المقاومة، لم يهدأ إلا عندما وجده يتكوم أرضاً. أغلق سيف باب المنزل وتقدم من صلاح قائلاً: أهلًا بسيد الرجالة. تحسس صلاح وجهه من شدة الألم ثم قال: أنت مجنون، أنت إزاي تعمل كده، وإيه اللي جايبك عندي أصلاً.

ضحك سيف ثم جلس على أقرب مقعد قابله، ووضع ساقاً على أخرى وقال: مش عارف إيه اللي جابني؟ حركاتك الواطية هي اللي جابتني. نهض صلاح من على الأرض وجلس في مواجهته وقال بحدة: تقصد إيه أنا مش فاهم حاجة، اتكلم على طول. أخرج سيف الصور من سترته وألقاها في وجه صلاح، فسقطت أمامه وأفترشت الأرض، ليحدق بها وهو لا يعي ما يحدث. نظر سيف إليه باشمئزاز وقال: مالك، مكتوم ليه، إيه اتصدمت لما شفت الصور.

شعر صلاح بالارتباك وحاول أن يظهر عدم رؤيته لتلك الصور من قبل، فأجاب: عايزني أقول إيه، أنا مش مصدق اللي أنا شايفه، مكنتش أتوقع أنها بالحقارة دي، الحمد لله أن ربنا نجاني منها. كان سيف يستمع له وهو يشعر بأنه قد وصل حد الغليان ثم قال: يا أخي أنا اللي مشفتش في حياتي حد أحقر منك، أنت فاكر أن الحركة الخايبة اللي أنت عملتها دي حتدخل عليا؟ ليه شايفني غبي زيك، صحيح متأمر وأهبل. نظر له صلاح وقال بارتباك: حركة إيه... أنت...

أنت تقصد إيه. فأجابه سيف بصوت به الكثير من القوة والكثير من الثقة: بص يا صلاح من غير لف ولا دوران، أنا عارف ومتأكد أن أنت اللي بعت البت اللي جاتلي الصبح، فبلاش تمثل دور البراءة دا كتير، عشان أنت بريء منها ومش لايقه عليك. فنظر له صلاح وقال بصوت متقطع: وأنت جايب... الثقة دي منين. فأجابه سيف بحزم: تحب أدخل أجيبهالك من أوضة النوم عشان تعرف أنا جايب الثقة دي منين، والا المزة مش بتتكشف على صنف الرجالة، بتتكشف على صنفك بس.

زاد ارتباك صلاح وبدأ يتصبب عرقاً ثم قال: إيه الكلام ده، وبعدين ما تحسن ألفاظك، وتشوف أنت بتكلم مين. فتحدث سيف بمنتهى البرود: شايف قدامي واحد حقير، واطي، زبالة، عيب حتى أني أقول عليه كلمة راجل. ثم نهض من مكانه وأشار إلى أبواب الغرف وقال: أي واحدة أوضة النوم عشان أدخل أجيبهالك من جوه. ثم توجه إلى غرفة، وهم أن يفتح بابها ولكن سبقه صلاح وأمسك بالمقبض

وأغلق الباب ثم قال: وأفرض أننا اللي بعتها، ده بدل ما تشكرني، جاي تهزقني. نظر له سيف ثم قال وهو عائد إلى المقعد مرة أخرى: ااه، جينا بقا لمربط الفرس. عارف يا صلاح يلي مالكش أي نصيب من اسمك، أنا ليه بعمل كده، عشان متأكد أن الصور مزيفة. حدق به صلاح وقال بتسرع: وعرفت أزاي؟ ثم حاول تدارك ما قاله، فقال: أقصد، ليه بتقول كده. فضحك سيف وقال:

مش بقولك متأمر وأهبل، أنا حأقولك عرفت منين، بمجرد ما عيني جت على الصور وشفتها عرفت أنها مزيفة. عارف ليه، عشان مفيش راجل محترم يبعت صور زي دي على أم بنته حتى لو كانت حقيقية، الراجل المحترم كان أتصرف تصرف تاني، كان أحترم أن دي سمعة أم بنته اللي لازم يحافظ عليها، علشان مصلحة بنته، وعشان الرجالة المحترمة مش بتختار الطرق القذرة دى، لكن انت مش راجل ومش محترم فاخترتها. شفت بقي عشان كده بقولك متأمر وأهبل، لأنك أخترت خطة هبلة أي راجل بيفهم حيكشفها على طول، ده غير أنك رحت أخترت واحدة من عينتك، لا يمكن أي حد عنده شوية عقل يصدق أنها ليها علاقة بميس.

صمت صلاح بعد أن استمع لكل ما قاله سيف، وهو يشعر بالحقد الشديد من فشل خطته ثم قال: وأنت عايز إيه دلوقتي؟ سيف بهدوء: كده تعجبني، تعال بقى نتكلم بجد بعيد عن كل الأفلام دي، أنت عايز إيه يا صلاح من ميس؟ وأوعى تقولي خايف على بنتي، عشان أنا عارف وأنت عارف أن مريم مش في دماغك خالص، فهات من الآخر واتكلم وقول الصراحة. نظر صلاح له وهو يشعر بأن الحقد ينهشه من الداخل وصرخ بما يريد: عايز مراتي؟ عايزها ترجع تاني. فقال له سيف:

يعني إيه عايز مراتي، أولاً هي مبقتش مراتك، ثانياً هي مش عربية عايز ترجعها دي بني آدمة، ثالثاً هو اللي عايز حد وبيحبه وعايز يرجعه يتصرف التصرفات دي، أنت مش بتحب ميس يا صلاح، يبقي عايزها ليه، ممكن أفهم. فأجاب صلاح بعصبية: عايزها وخلاص، حاجة كانت بتاعتي، وأنا مش بحب أسيب حاجتي، دي مراتي أم بنتي، يعني مكانها الطبيعي معايا، وبعدين مش صلاح اللي واحدة ست تخلعه. فقال سيف بحزم:

ااه قول كده، عرق الرجولة نقح عليك. أنت يا بني جنس ملتك إيه، أنا مش مصدق أن في رجالة تعمل اللي أنت بتعمله ده، أنت أتحطيت تحت خانة الرجولة غلط. هو أنت فاكر أنك لما ترجعها غصب عنها، كده كرامتك رجعتلك؟ طيب مكنتش راجل ليه معاها من الأول وعاملتها صح عشان متطلبش الطلاق، أو لما الحياة بينكم بقت مستحيلة، ليه استنيت لما خلعتك، ما طلقتهاش ليه لما طلبت. أجاب صلاح عليه باستخفاف وقال: انا حر، أطلق أو مطلقش أنا حر، لكن هي لا.

نظر له سيف وقال: اه هو الموضوع كده، طب بص يا عّم صلاح عشان ما أقومش أتهور عليك، وخسارة أني أودي نفسي في داهية عشان حشرة زيك، قدامك حل من اتنين، يا تفضل منشف دماغك وتتصرف التصرفات الواطية بتاعتك دي، أو تعقل وتشيل ميس من دماغك وتمضي على أنك متنازل عن أي حقوق ليك في حضانة مريم، حتى لو مامتها اتجوزت، حتفضل في حضانة أمها. ضحك صلاح بشكل هستيري وقال: وأنا بقي إيه اللي يخليني أوافق على الكلام ده. فابتسم سيف وقال بسخرية:

أسكت هو أنا نسيت أقولك. شعر صلاح بالقلق وقال: تقول إيه. فأجابه سيف: مش الحوار اللي بيني وبين السنيورة بتاعتك متسجل صوت وصورة. فضحك صلاح وقال: وايه يعني مفيش حاجة تربطني بيها. فقال سيف:

لا ما أنا نسيت أقولك كمان، أن حضرتك متراقب، وفيه صور ليك مع السنيورة بكذا لقطة، وخصوصاً وأنتم مع بعض في العربية، طبعاً فاهمني، لا والأهم بقي، أن أصل الصور اللي أنت مركب عليها وش ميس معايا، أصل صور السنيورة بتاعتك متعلقة على لوحة الشرف في الديسكو، بس يا سيدي فالموضوع بسيط أننا نربط بينكم، ونخليها تعترف، ودي من أول قلمين حتبيع أبوها، وتتجرجر على القسم وتتحبس فيها يا حلو، أمال إيه أنت فاكر أن قذف المحصنات حاجة كده سهلة، وتقعد بقي في السجن تغني ظلموه.

أخفض صلاح بصره، وظل صامت، فهو الآن يشعر أنه محاصر ولا يعلم ماذا يفعل. ولكن سيف لم يمهله وقت للتفكير، أراد أن يستمر في طرق الحديد وهو ساخن، فأخرج عقد التنازل من سترته ونظر إليه باحتقار وقال بلهجة آمرة: أمضي.

كان حازم بعد انتهاء التحقيق مع البواب يجلس شارداً، لا يستطيع التركيز في العمل، لا يعلم لماذا لا تريد صورتها مفارقة خياله، كانت أمامه لا تريد الغياب، كأنها تتحدّاه. ظل هكذا عدة ساعات، حتى نفذت جميع محاولاته في التركيز، فلم يكن أمامه سوى حل واحد.

نهض حازم وأخذ مفاتيحه وعلبة سجائره، وغادر المكان، ولم يمضِ سوى عشرون دقيقة وكان يقف على باب المكتب الخاص بدينا وميس، ويقوم بالطرق على الباب. ولم تمضِ سوى دقيقة ووجد دينا أمامه، واقفة تنظر إليه قائلة: خير، إيه اللي جابك تاني، حصل حاجة تانية. شعر حازم بالارتباك فهو لا يعرف كيف يجيب عليها؟ فنظر إليها وقال وهو يتوجه للداخل:

هو مش المفروض ده مكتب ديكور، يعني المفروض الباب يبقى مفتوح، مش مقفول كده على طول، أنتم كده بتطفشوا الزباين وتخليهم يرجعوا. فنظرت له وأجابت بسخرية: مهو يا أذكى أخواتك من ساعة اللي حصل واحنا بنقفل الباب عشان الأمان، وبعدين هو أنت جاي للبقال؟ احنا شركة محترمة يعني الزباين ها يكونوا واخدين معاد قبل ما ييجوا، هي مش طابونة. فأجابها حازم: ااه قلتيلي بقي، طيب. ثم أشار على باب من الأبواب التي أمامه وقال: ده مكتبك.

فنظرت له وأجابت بنفاذ صبر: أيوه. فقال وهو يتوجه إليه: طيب أعزميني بقي على فنجان قهوة وتعالي نشربه في مكتبك. وقفت دينا تنظر إليه ثم حدثت نفسها قائلة: إيه الواد المجنون ده، يا ربي هو أنا حظي دايماً كده، ميقعش في طريقي إلا المتخلفين عقلياً. توجهت إلى المطبخ وقامت بعمل القهوة، ثم عادت ووضعت القهوة على المكتب وجلست وهي تقول بصوت حاد بعض الشيء: اتفضل. فنظر إليها قائلاً: مترميها في وشي أحسن. أغمضت دينا عينيها وقالت:

اللهم طولك يا روح. ثم أضافت: عايز إيه يا حازم، جاي ليه. نظر لها حازم محاولاً أن يرى في وجهها أي شيء يشجعه على الحديث ولكنه لم يستطع فقال بدون تفكير: انتي مرتبطة يا دينا؟ فأجابته بعيون مستديرة متفاجئة من سؤاله: وبتسأل ليه؟ فقال بصوت به قليل من العصبية: انتي هاتستظرفي، لما أسألك تجاوبي. فأجابته وصوتها بدأ يعلو:

ليه إن شاء الله فاكرني متهم قدامك، والا عسكري شغال عندك، أنا أجاوب بمزاجي، وبعدين أنت بتسأل ليه، مالك أنت مرتبطة والا مش مرتبطة أنت هاتناسبني. فأجاب حازم بدون تفكير: اه هاتنيل... فقالت دينا بتسرع: إيه هاتتنيل دي، أنت البعيد مش بيعرف يتكلم. ثم حدقت به في ذهول، بعد أن أدركت ما قاله وتلعثمت الكلمات على فمها فقالت: أنت... أنت... تقصد... أنت تقصد إيه بالكلمة دي. فأجابها حازم ببرود: أقصد أني هأتِنّيل وأناسب سيادتك.

فقالت ببلاهة: في مين؟ فأجاب وقد فقد صبره: أنتي عندك مين ينفع أتجوزه؟ فأجابت بسذاجة: في ندا أختي اللي أصغر مني، وفي مني بنت خالتي، وجنى بنت عمتي. فقال حازم: بس بس يا ماما، إيه ده أنتي هاترصي العيلة كلها، هو أنا جايه مكتب خاطبه! أنت غبية يا بنتي، وأنا أعرف دول منين عشان أتنيل وأتجوزهم. فأجابت بحنق: مش أنت اللي سألت مين عندي ينفع؟ فقال:

ما شاء الله، واشمعنا السؤال ده اللي جاوبتي عليه على طول، خلصيني يا دينا الله يرضي عليكي، لما أسألك مرتبطة والا لا، وأقول عايز أناسبك، يبقى عايز أتزوج مين. صمتت دينا وعلت الحمرة وجهها، فقال حازم: إيه ده لا مش مصدق، إحنا بنتكسف والحركات دي، الحمد لله في أمل يعني. وبعدين صحيح، المنظر اللي شوفته الصبح ده مش عايز أشوفه تاني، عايز عبد الصمد على طول، مش عايز حد يشوف الجمال ده غيري. نظرت له دينا وقالت:

أنت عبيط يا بني، أنت خلاص فاكر نفسك بقيت خطيبي والا حاجة. فقال بتعجب: تقصدي إيه. فأجابت: يعني مالكش كلام معايا ولا تسألني في أي حاجة. فقال لها: ليه بقي أنشالله. فأجابت: لما تيجي وتكلم بابا الأول، وبابا يقول موافق، وقتها تبقي تكلمني، غير كده توريني عرض أكتافك. فقال: ماشي يا عبد الصمد، لما أشوف آخرتها معاكي. أثناء ذلك رن هاتف حازم وكان المتصل سيف، فقام بالرد سريعاً: الوووو أيوه يا سيف......... حازم:

طب طمني كله تمام....... حازم: مش فاهم حاجة منك. حازم: فين المكان.......... حازم: خلاص اتفقنا، سلام. أغلق حازم المكالمة وقال لدينا: فين ميس. فأجابت: في مكتبها. فنهض حازم وقال: طيب روحي بلغيها أن سيف عايزنا كلنا في موضوع مهم، الظاهر في تطورات، وهو مستني في كافيه، وعاوز نروحله، أنا هانزل أستناكم في العربية، خلصوا بسرعة وانزلوا. هبط حازم، وجلس في السيارة ينتظرهم، مرت عشر دقائق حتى راهم قادمين.

واستقلوا السيارة ثم بدأ حازم في التحرك ، وبعد خمسة عشر دقيقة وصل حازم إلي المقهي الذي ينتظرهم فيه سيف ، وعندما أصبحوا بالداخل ، بحثوا عنه حتي رَآه حازم .التفوا جميعاً حول المائدة ، وظلت عيون الجميع متعلقة بسيف في أنتظار سبب هذا الأجتماع الطارئ ، ثم بادر حازم بالكلام : خير يا سيف ، في حاجة حصلت .فأجاب سيف بأبتسامة : خير أوي أن شاء الله ، بصوا بقي أنا جيبتكم هنا عشان نحتفل مع بعض بمناسبتين ، ثم نظر إلي ميس واقترب

منها وأمسك بيدها وقال : ميس حبيبتي أنا وعدتك أني هاحميكي أنتي ومريم ، ومش هاسمح بأي حاجة تحصل لكم ، وأتمني أن ربنا يقدرني وأكون عند وعدي ، وأول خطوة في تنفيذ الوعد ده أتمني أكون نجحت فيها ، ثم قام بأخراج عقد التنازل من سترته وأضاف قائلاً : أتفضلي ، بنتك محدش حيقدر في يوم من الأيام يأخدها منك ، حتي لما تبلغ السن القانوني ، خلاص مبقاش ليه حقوق عليها .أمسكت ميس بالعقد ، وظلت عيونها تجري علي الكلمات المكتوبة والتوقيع ، وهي لا تستطيع أن تصدق ما تراه أمامها ، ثم نظرت إلي سيف وقالت

ودموع الفرح تطل من عينيها: سيف أنا مش مصدقة ، مش قادرة أستوعب اللي أنت عملته ، أنت رديت لي روحي ، ربنا يخليك ليا يارب .نظر لها سيف بحب كبير ، ثم مرر أصابعه علي وجنتيها ليجفف دمعها وقال : ويخليكي ليا يا حبيبتي ، عشان أنتي روحي ، ثم صمت قليلاً و أضاف وهو

يخرج شئ صغير ويضعه أمامها: دي أول مناسبة ، والمناسبة التانية اللي أتمني أنك تسعديني وتوافقي عليها ، ممكن تقبلي أنك تكوني حبيبتي ومراتي لأخر يوم في عمري ، ثم فتح العلبة الصغيرة وأخرج منها خاتم وقال : ممكن توافقي . نظرت له ميس ثم نظرت إلي الخاتم وهي تشعر بسعادة بالغة ، سعادة لم تكن تعرف أنها موجودة ، سعادة لم تشعر بها من قبل وقالت وهي تحرك

رأسها علامة علي الموافقة : طبعا موافقه ..موافقة جداً .ابتسم سيف لها وأمسك يدها ووضع الخاتم في أصبعها ، ثم أنحني مقبلا يدها قائلا: أنا دلوقتي أسعد أنسان في الدنيا ، وأوعدك يا ميس أن سعادتك انتى ومريم هاتبقي أول أولوياتي ..كانت دينا وحازم جالسان كالمشاهدين لفيلم رومانسي ، ثم مالت دينا علي حازم وقالت له بصوت منخفض : شايف الرجالة اللي بتفهم ، شايف بيتقدم لها ازاي ، مش ناس تانية رايحة تقول عايز أتنيل أتجوزك .فأجابها

حازم بصوت منخفض : بذمتك يا شيخة ، أنتي ينفع معاكي النظام ده ، يعني لو كنت عملت زيه وعملت الشو ده وقدمتلك خاتم كنتي حتعملي ايه .دينا : كنت هارميه في وشك علي طول .فقال حازم : شفتي ، مش بقولك .فنظرت له وقالت : تصدق وجهة نظر بردوه ، ثم نظرت لصديقتها وقالت : ألف مبروك يا ميس ربنا يتمم لكم علي خير ويسعدكم دايما .ثم

هنأ حازم صديقه وقال : مبروك يا أبو السيوف ، ألف مبروك ربنا يوفقكم ، ويلّا عشان نعمل خطوبتنا وفرحنا سوا .فتسائل سيف قائلاً : أنت خطبت ؟ .فأجابه حازم : اه سبقتك وأتخبطت في مخي ، واتقدمت للهانم اللي جنبي ، وان شاء الله نعمل كلنا فرحنا سوا .فقالت له دينا ببرود : ده علي أساس أن أنا وافقت وأهلي وافقوا ، والحياة حلوة وكده .فأجابها

حازم بنفس البرود : متخافيش يا حبيبتي هاتوافقوا ، ولو موافقتوش بالذوق ، يبقي تحت تهديد السلاح ، أنا جربته قبل كده ، بيجيب نتيجة كويسة .بعد مغادرة سيف ، كان صلاح قد جن جنونه وبدأ يحطم كل شئ يقابله ، خرجت غرام من الغرفة ووقفت تشاهد ما يفعله وبمجرد أن توقف عن تحطيم الأشياء قالت له : الكلام اللي سمعته ده حقيقي ، أنت عايز ترجع لمراتك .نظر لها صلاح بغضب شديد وقال : مالكيش فيه . فقالت : يعني أيه ماليش فيه ، ووعدك ليا .فضحك

صلاح بسخرية : وعد ايه يا روح أمك ، أنتي صدقتي نفسك يا بت وأفتكرتي نفسك بنى ادمة بجد ، حد قالك أن صلاح بيلم زبالة غيره .نظرت له غرام والدموع في عينيها تأبي النزول وقالت : عندك حق ، بس الزبالة دي علي الأقل من حقها تختار نوع الصفيحة اللي تترمي فيها .قالت كلماتها وهمت بالخروج من المنزل ، ولكنها وجدت صلاح يجذبها من شعرها حتي أسقطها أرضاً

وبدأ يسحبها وهو يقول : انا صفيحة زبالة ، يا واطية ، يا سافلة ، أنا صلاح تقوليلي كده ، أنا هاربيكي دلوقتي وأعلمك تتكلمي معايا ازاي ، واستمر في سحبها حتي غرفة النوم وهي تصرخ وتحاول أن تتخلص من قبضته ولكنها لم تستطيع . دلف بها صلاح لغرفة النوم ، وقام بحملها وإلقائه علي السرير ، ثم شرع في تمزيق ملابسها وخلع حزامه وأنهال به علي جسدها العاري ، وهي تصرخ وتحاول المقاومة ، ولكنه لم يرحمها أو يستمع لها ، كان يضربها كأنه ينتقم

من سيف وميس فيها ، ظل هكذا حتي خارت قواه ، فتوقف عن الضرب ، ولكنه لم يتوقف عن العقاب ، فقام بأغتصابها بمنتهي الوحشية عدة مرات ، ظلت غرام تصرخ في البداية وتحاول أن تقاوم ، ولكن بعد فترة من الأعتداء ، سكنت ولَم تعد تتحرك أو تقاوم ، سكنت ودماؤها قد سالت من أثار الضرب والتعذيب والأغتصاب .ما هو مصير غرام ؟

وما الذي سيفعله صلاح ؟ انتظروني مع القادم . •

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...