حمزة: أنا مش عاوز أصدق اللي قاله. ثريا: هو قال لك إيه؟ حمزة: إنك كنتِ السبب في موت إنسان بريء وتدمير عيلة كاملة. ثريا: وأنت صدقته؟ حمزة: أنا لو كنت صدقته ما كنتش طلبت منك تحكي لي. بس يا ريت تقولي لي الحكاية من أولها.
ثريا: تمام. بص، أنا وماجد كنا عايشين مع بعض بسعادة، رغم إننا كنا فقراء. فضلنا مع بعض سنين لحد ما خلفت مكة. ابتدت تصرفاته تتغير، بقى مادي جداً، وكل همه إنه يبقى غني ويبقى معاه فلوس. عمل تصرفات غلط كتير، وأنا كنت بسامحه بسبب حبي له. بس لقيته جاي لي في يوم وهدومه كلها دم، وكان ماجد ومكة كبروا. فأنا استغربت وسألته على اللي حصل. خبى عليّ اللي حصل، بس أنا فضلت وراه لحد ما عرفت السبب. حمزة: وإيه هو السبب ده؟
ثريا: قال لي إنه قتل واحد بالغلط، وهو كان بيحاول يسرقه. أنا انصدمت. بس هو قال لي إنه ما كانش حابب يؤذيه، بس هو كان شاف شكله. أنا في الوقت دا زادت صدمتي وتأكدت إنه اتحول لوحش، كل همه الفلوس، حتى لو على حساب أرواح بريئة. خوفت منه وفكرت إني أبلغ عنه. هو اتجنن أول ما عرف دا، لدرجة إنه حاول يقتلني أنا. وأول ما والدك عرف بكل دا، حاول يبعده عننا. وأول ما ماجد حس إننا هنبلغ عنه فعلاً، هرب. ومن وقتها مشوفتهوش.
حمزة: ياه، كل الشر دا. ثريا: وأكتر كمان. ماجد يبقى كتلة شر، وظهوره في الوقت دا معناه إن فيه خطر علينا. حمزة: وإنتي مخبية علينا ليه كل دا؟ ثريا: وإنت عايزني أقول لكم إيه؟ أقول لمالك: "أبوك قاتل وكان حرامي"؟ ولا أقول لك: "أنت دا عمك مجنون وحاول يقتلنا قبل كده"؟ أنا ما كنتش حابة أخبي عن حد أي حاجة، بس والدك هو اللي طلب مني ما أقولش لحد. حمزة: وعيلة اللي اتقتل حصل لهم إيه؟ ثريا: أنا معرفش هو مين، لأنه ما قالش.
حمزة: وإنتي ناوية تقولي للكل إمتى الموضوع دا؟ ثريا: مقدرش أقول دلوقتي. أنا فضلت كتير مخبية السر دا ومش هقدر أقول لحد. أنا قلت لكم إنه مات عشان تفضلوا فاكرين الذكريات الحلوة اللي معاه. وبعدين أنا ما كنتش أتوقع إنه يظهر بعد عشر سنين. حمزة: أنا مش عارف أعمل إيه، أقول لهم ولا أحافظ معاكي على السر دا؟ ثريا: لا، متقولش لحد حاجة دلوقتي، وأنا هقول لهم في الوقت المناسب. حمزة: هتعملي إيه في الوقت الحالي؟
ثريا: أنا مش هوضح لحد أي حاجة. أنا خايفة إن لو قلت لهم ما يفهمونيش. حمزة: إنتي عارفة إننا كلنا بنحبك وهنقدر كل اللي عملتيه عشان تحمينا. كانت ثريا لسة هتتكلم، بس جالها اتصال من مكة. اتوترت ثريا من اتصالها دا. ثريا: الو. أيوه يا حبيبتي. مالك حصل له حاجة؟ مكة: لا الحمد لله كويس، بس إنتي فين كل دا؟ ثريا: أنا روحت لإن كنت نسيت حاجة. مكة: تمام. أنا بس قلقت لإنك مشيتي فجأة. ثريا: أنا جاية أهو يا حبيبتي.
قفلت ثريا المكالمة وبصت لحمزة اللي قاعد وباصصلها باستغراب. حمزة: أنا مش عارف إنتي إزاي بتداري حزنك بالطريقة دي، وبتبتسمي دايماً. ثريا: اللي بيحب حد ما بيحبش يقلقه. أنا اتاخرت، لازم أروح المستشفى. حمزة: تمام، وأنا هرجع الشركة عشان أكمل الشغل. -في المستشفى، كانت مكة قاعدة مع مالك وبيتكلموا. مالك: اومال ماما فين؟ مكة: معرفش. أنا اتصلت عليها وهي قالت إنها رجعت عشان نسيت حاجة وهتيجي.
مالك: مش عارف ليه أنا حاسس إنها فيها حاجة متغيرة. مكة: يعني هيكون في إيه؟ مالك: معرفش. أنا أول ما أخرج من هنا، أول حاجة هعملها إني هعرف فيها إيه وإيه اللي شاغلها. مكة: تمام. دخلت ثريا عليهم، ومالك أول ما شافها فضل باصصلها بنظرة هي مقدرتش تفهمها وخلتها تتوتر، بس دارت توترها. ثريا: عامل إيه يا حبيبي دلوقتي؟ مالك: الحمد لله كويس. بس إنتي كنتي فين؟ ثريا: ما أنا قولت لمكة، كنت نسيت حاجة ورجعت أجيبها تاني.
مالك: طب أنا عاوز أتكلم معاكي لو سمحتي. سيبينا شوية يا مكة. مكة: حاضر. طلعت مكة وسابتهم يتكلموا، ومالك كان باصص لثريا قوي، وده اللي خلاها تتوتر بزيادة. ثريا: في إيه يا حبيبي؟ مالك: عاوز أعرف كل حاجة. ثريا: تعرف إيه؟ مالك: مش معنى إني هنا في المستشفى إني مش عارف. كل حاجة، وإنتِ مش عارفة إيه، إنتوا خافيينها عني. ثريا: إنت... إنت بتتكلم عن إيه يا مالك؟ مالك: إيه السبب اللي يخليكي تروحي تقابلي حمزة ومن غير ما تقولي لنا؟
ثريا: إنت قصدك إيه؟ مالك: إيه اللي إنتِ كنتوا بتتكلموا فيه ومش عاوزين حد يعرفه، عشان كده اتقابلتوا بره؟ ثريا: إنت فاهم غلط، عادي يعني مفيش سبب، كان بيسألني عنك. مالك: إيه اللي إنتي مخبياه عننا؟ ثريا: أنا مش مخبية حاجة. مالك: لو سمحتي، أنا عارف كل حاجة، بس عاوز أسمعها منك. ثريا: إنت عارف إيه؟ مالك: مثلاً يعني، إن بابا طلع عايش. ثريا انصدمت من اللي هو بيقوله، وبصت له بصدمة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!