الوقت وكان الكل متجمع على السفرة، الكل والكل منبهر من طعم الأكل. مالك: الأكل طعمه تحفة أوي، مين اللي طبخه؟ ثريا: نسمة الشغالة الجديدة، وطبخت النهاردة والأكل ده من إيدها. مكة: والنبي يا ماما، ما تخلي حد غيرها يطبخ بعد كده. ثريا: ياه! للدرجة دي الأكل عجبكم؟ زين: واكتر كمان، أخيرا الواحد هياكل أكل عدل. أنس: أنا عاوز أشوفها والنبي. ثريا: وعاوز ليه بقى؟ أنس: عشان أشوفها حلوة زي مس ملك واللا لا.
زين أول ما سمع اسمها اتخيلها قدامه وابتسم، لكن رجع للواقع قبل ما حد ياخد باله. ثريا: ماشي يا لمض، هخليها تيجي. ي نسمة! ي نسمة! جات نسمة بسرعة وهي خايفة ليكون الأكل معجبهمش، وقفت جمب ثريا والكل كان باصص ليها بإعجاب لأنها فعلا كانت جميلة أوي. مالك في سره وهو باصص لها: سبحان الله، دي مش بني آدمة، دي ملاك! وبعدين إزاي دي تشتغل خدامة؟ أنس: دي حلوة أوي زي مس ملك. أول ما سمعت نسمة كلامه اتكسفت أوي ووشها أحمر،
ومالك انتبه لده وزاد إعجابه بها. نسمة: تؤمريني بحاجة يا ست ثريا؟ ثريا: لا يا حبيبتي. نسمة: طب أستأذنك إني أمشي بعد ما أشيل الأكل؟ ثريا: أه، فكرتيني. تمام، تقدري تمشي وبدرية هتبقى تكمل. نسمة: تشكرًا يا ست هانم، وأنا بإذن الله هاجي بكرة بدري. مشيت نسمة وهما كملوا أكل لحتى ما جه لمكة رسالة من الرقم. الرسالة: (بالهنا والشفا يا حبيبتي) أول ما شافت الرسالة قامت بسرعة، وده اللي خلاهم يستغربوا. مكة:
الحمدلله خلصت، أنا هطلع فوق. ثريا: يا بنتي، إنتي مكلتيش حاجة. مكة: أنا شبعت وعاوزة أطلع أنام. يلا، تصبحوا على خير. طلعت جري على الأوضة وهما قاعدين مستغربين من حركاتها. مالك: البت دي فيها حاجة، متغيرة الأيام دي. في الأوضة كانت مكة ماسكة التليفون وهي مبسوطة، لأن في حد مهتم بيها للدرجة دي، ولأنها عمرها ما حبت قبل كده، جاتلها رسالة. الرسالة: (ها، عملتي إيه في الجامعة النهاردة؟ مكة: أنا عاوزة أعرف إنت مين وعاوز مني إيه؟
الرسالة: (هتعرفي أنا مين في الوقت المناسب، ولو على بعمل كده ليه فأنا قولتلك قبل كده معجب بيكي وبحبك أوي وحابب أشارك معاكي حياتك، فلو تسمحيلي بكده.) مكة: أنا مش عارفة أقول إيه، أنا عمري ما حصلي كده. الرسالة: (أنا مش عاوزك تقولي حاجة، المهم إني أكون شايفك قدام عيني وأكلمك، ده عندي بالدنيا.) تحت خلصوا كلهم أكل، ونسمة وبدرية شالوا الصحون، ونسمة طلعت برة القصر وكانت لسة هتوقف تاكسي، لكن قاطعها صوت من وراها. مالك:
مش هتلاقي تاكسي دلوقتي إطلاقًا. نسمة بخضع: مش تكح أو تعمل صوت، طربتني يا أخويا. مالك: بتقولي إيه؟ نسمة: ها، بقول أومال هروح إزاي؟ مالك: لو تسمحي هوصلك أنا بعربيتي. نسمة: لا، مش هينفع إني أركب معاك. مالك: متقلقيش، مش هخطفك. نسمة: أنا مقصدتش، بس مينفعش أركب العربية مع واحد غريب. مالك: أنا عامل كل ده عشانك، لأنك مش هتلاقي مواصلات في الوقت ده وخصوصًا هنا، فاتفضلي معايا وأنا هوصلك. نسمة: بس يعني... مالك:
مبسش، استنيني هنا دقيقة، هجيب العربية وآجي. راح مالك يجيب العربية، ونسمة كانت متوترة لأنها عمرها ما ركبت عربية مع حد غريب. جه مالك بالعربية ووقف قدامها. مالك: اتفضلي، يلا اركبي. ركبت نسمة في العربية ورا، وهو فهم حركتها وإنها خايفة، وفضل السكوت عَدّى الوقت، وكان السكون سيد المكان. نسمة: بس نزلني هنا. مالك: هو بيتك هنا؟ نسمة: لا، هو في الشارع اللي وراه. مالك: طب ليه هتنزلي هنا؟ نسمة:
لأن مينفعش توصلني، واحد يشوفني راكبة معاك وخصوصًا في الوقت ده. مالك: أه تمام، خلاص انزلي إنتي. نسمة: شكرًا على التوصيلة. مالك: ولا يهمك. نزلت نسمة من العربية ومشيت بسرعة وهي خايفة إن حد يشوفها، ولأن الناس على ما بتصدق تعرف حاجة عن حد عشان يتكلموا فيها. وصلت نسمة للحارة وكانت لسة هتدخل العمارة المتهالكة اللي عايشة فيها، لكن ظهر فجأة شخص. _الله الله، هي الحلوة كانت فين لحد دلوقتي؟ نسمة:
بقولك إيه يا حودة، إنت تبعد عن وشي الساعة دي! حودة: كنتي فين يا نسمة لحد دلوقتي، وجاية بتتلفتي ليه زي الحرامية؟ نسمة: بقولك إيه، أنا مش طايقة نفسي ومش حمل الأسئلة دي، وياريت تتفضل تروح بيتك، وإنت ملكش كلمة عليا. كلامك تمشيه على مراتاتك مش عليا أنا. حودة: نسمة، إنتي تحترمي نفسك وتعرفي إنتي بتقولي إيه وبتتكلمي مع مين. نسمة: لا يا واد، أنا كده كشيت وخوفت. قسمًا بالله لو ما بعدت عن وشي لاكون قلة أدبك وقدام كل الحارة،
وإنت عارف إن مش هيهمني أي حد، وأي حد هيفتح بقه هقطع لسانه وهخليه ميتكلمش بقية حياته. حودة: يعني ده آخر الكلام؟ نسمة: أه، ومعنديش غيره. واتفضل من غير مطرود، عاوزة أطلع أستريح. طلعت نسمة وسابته وهو ناوي على شر. حودة: ماشي يا نسمة، يا أنا يا إنتي، وهتشوفي إني هندمك على كل كلمة قولتيها، وهخليكي تيجي تبوسي تراب جزمتي عشان أوافق إني أتجوزك، وقتها هاخد حقي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!