الفصل 3 | من 46 فصل

رواية من نظرة حب الفصل الثالث 3 - بقلم ندوشة

المشاهدات
19
كلمة
729
وقت القراءة
4 د
التقدم في الرواية 7%
حجم الخط: 18

بالليل في الحارة الشعبية. كانت نسمة في المطبخ هي وملك بيحضروا العشا، طلعوا بالأطباق وحطوها على السفرة. ملك: يعني أدّاتك العنوان؟ نسمة: أيوة، أنا كنت كاتباه في ورقة عشان منساهوش. ملك: طب وهتروحي إمتى؟ نسمة: أنا هروح بكرة وشوف لو هيقبلوا بظروفي، اشتغل من بكرة حتى. ملك: وهي إيه الظروف دي؟ نسمة: ما قولتلك، هما عاوزيني أبَاتْ عندهم وأنا مش هقدر أسيبك لوحدك أبدًا.

ملك: خلاص بقى ي نسمة، إنتِ شِيلْتِي كتير أوي، اشتغلتِ وإنتِ عندك لَسَّة يَدْوَبْ 15 سنة عشان تقدري تربِّيني، وحتى مكمَّلْتِيش تعليمك عشاني. أنا مش هقبل إنِّي أقف في طريقك تاني. نسمة: إيه الكلام ده ي ملك؟ إنتِ عارفة إنِّي بعتبِرْكِ بنتي مش بنت عمِّي، وفعلاً إنتِ من مسؤوليتي، أنا مش هسيبك إلا لما أطمَعْنَ عَلَيْكِي وأسلمك للراجل اللي هيقدرك ويحافظ عليكِ لآخر العمر. ملك: بس ي نسمة...

نسمة: مَبْسُطْشْ ي ملك، أوعْيْ تقولي الكلام ده والا قسمًا بالله ما هكلمك تاني. وكمَّلَتْ بدموع: أنا بعمل كده لأنِّي بحبِّكْ، ومستحيل أسيبك. أنا كان نفسي أشوفك حاجة حلوة، وأهو إنتِ بقيتِ مدرسة وشاطرة، مش مهم أنا بقى. ملك حضنتها: أنا آسفة، مكنْتْشْ أقْصَدْ أبدًا إنِّي أزعَلْكْ. أنا بس حاسة إنِّي تعبْتْكِ معايا، بس براحتك بقى، لو عاوزة تتعبي إنتِ حرة.

نسمة: آه عاوزة أتعب، مَتْتَدْخْلِيشْ إنتِ، ويلا نتعشَّى وننام عشان شغلك، وأنا هبقى أروح البيت ده وأشوف الست هانم، لو رضيت أهلاً وسهلاً، ولو مرضيتش الشغل مبيخلَصْشْ. ملك: يلا بسم الله. في القصر، كان مالك قاعد على سفرة الأكل اللي كانت مليانة أكل من كل الأنواع، وجمبه حمزة، ومكة قاعدة قبالهم، وثريا قاعدة في مقدمة السفرة. ثريا: أومال فين زين؟ مش من عادته يعني إنَّه ميكوْنْشْ موجود. مالك: تلاقيه روح، أصل هو كان تعبان.

ثريا بقلق: إيه اللي تعبَهْ؟ مالك: مَتْقَلْقِيشْ ي أمِّي، كان دماغه مصدِّعْ بس. ثريا: لَسَّة برضو مش ناوي يسكن معانا؟ حمزة اتكلم: أنا ومالك بنكلِّمْهُ في الموضوع ده كل يوم، كل شوية يقول مسيرة في يوم هيتجوز، وهو مش عاوز يتقلَّ علينا أكتر من كده. ثريا: طب استنوا عليَّ، إيه الكلام اللي الواد ده بيقوله؟ هو كده كده هيجي بكرة، أنا هتكلم معاه. ي انا ي هو!

مكة بضحك: بدل ماما حطَّتْ الحكاية في دماغها، يبقى مش هتسكت إلا لما تخلِّيه يعيش معانا. مالك: صحيح ي حمزة، هي البنت اللي كنت ودِّيتْها المستشفى عملت إيه؟ حمزة: اسكت ي مالك، دي مجنونة أكيد. أول ما شافتني جمبها في المستشفى صرخت، الدكتور دخل وهدَّاها بالعافية، تقولش أنا اللي عملت فيها كده! مالك: إيه اللي كان عندها؟

حمزة: الدكتور قال إن ده من قلَّة الغِدَا، بس بعد اللي عملته أدَّاها مهدِّئْ وقال إنَّه جالَها انهيار عصبي، وهي في المستشفى خَلُّوْها هناك تحت الملاحظة. ثريا: طب مفيش حد من عيلتها جالَها؟ حمزة: هي قبل ما يغمى عليها قالت إن والدها مات وسابَها لوحدها، فأظن إن مالهاش حد. مكة: إيه رأيك أروح معاك بكرة لو كنت هتروح لها؟ حمزة: أكيد هروح غصب عنِّي كمان، أنا اللي ودِّيتْها ولازم أروحلَها بكرة وأشوف لو هتخرج.

حمزة: آه إنْتُوا عملتوا إيه في الاجتماع؟ مالك: أكيد أخدْنا الصفقة وبشروطنا كمان، إنتَ عارف إن مفيش حد يقدر يرفض. ثريا: ربنا يخليكم ي ولادي ويحرسكم. مكة: الحمدلله، أنا هقوم بقى. ثريا: ي بنتي، إنتِ مكلْتِيشْ حاجة. مكة: أنا شبعت والله ي ماما. فوق في أوضة مكة. كانت لَسَّة هتتصِلْ بصحابها، لكن قاطعَها وصول رسالة، فتحتها واستغربت من اللي فيها. (ازيك ي مكة) مكة: مين الأهبل ده؟ وصلت رسالة تانية:

(عيب إنَّكْ تِشْتِيمِينِي على فكرة) قامت بسرعة من مكانها واتلفتت حواليها، لكن ملقتش حد. وصلت رسالة تانية: (مَتْتَلَفْتِيشْ كتير حواليكِ لأنَّكْ مش هتلاقيني) مكة بعتَّتْ لَهْ: إنتَ مين؟ الرسالة: (واحد معجب) مكة: أنا قولت إنَّه مجنون من الأول، أنا كنت ناقصة مجانين في حياتي. الرسالة: (مجنون بيكِ ي مكتي) مكة: بقولك إيه، أنا تعبانة ومش ناقصة هَبْلْ، بلوك ي ظريف. الرسالة:

(إنتِ مُفَكْرَة لو عملتِيلي بلوك مش هقدر أكلمك تاني؟ مكة: اللهم طَوِّلْكْ ي روح، بقولك إيه ي عم، روح استظرف على وحدة تانية. عملتْ لَهْ حظر من غير ما تشوف رَدَّهْ، كانت متوترة من اللي حصل ده. مكة: أنا كنت ناقصة العبيط ده كمان، أنا اللي فيَّا مكفيني، طلَعْلِي ده منين؟ ان شاء الله أنا مش هفكِّرْ كتير، أنا هنام وبكرة يحلِّها الف حلال. في الناحية التانية. كان قاعد بيضحك عليها وبيفكر في كلامها.

ـ أكيد نامت، أنا متأكد، دي أحسن حاجة فيها. مهما حصل حواليها ميهمهاش، المهم إنَّها تنام وترتاح. والدنيا تولع ده شيء ميخصِّهاش. مَتْقَلْقِيشْ ي مكتي، هنتقابل وقريب أوي، ووقتها مش هخلِّيكِ تنامي زي ما بتعملي معايا.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...