نسمة: بصي يا مكة، الحياة مش وردية زي ما أنتي مفكرة. بالعكس، الحياة يوم معاكي ويوم عليكي. وأنا يتيمة من صغري والدنيا بهدلتني وأنا كنت مسؤولة عني وعن بنت عمي الصغيرة. علي فكرة، أنا كملت تعليمي للثانوية وكنت جايبة مجموع عالي يدخلني كلية حلوة، بس أنا فضلت إني أكرس حياتي لبنت عمي. أنا سيبت الدراسة واشتغلت كل الشغلنات اللي تيجي في بالك، بحيث أقدر أوفر مصاريف دراستها وأقدر أصرف عليها وعلي نفسي. وأنا خلاص أخدت علي الحركة والشغل لأني كنت بشتغل من وأنا لسة في إعدادي. ولو أنا اتجوزت، مين هياخد باله منها؟
أتطمن عليها هي الأول وبعدين أبقى أشوف حياتي. مكة: ياه، عملتي كل دا؟ نسمة: متستغربيش، الواحد ممكن يعمل يضحي ويعمل أي حاجة عشان اللي بيحبهم. يعني مثلا، مالك أخوكي مش أهم حاجة عنده سعادتك؟ مكة: طبعا. نسمة: أنا نفس النظام، أهم حاجة عندي سعادة ملك أختي وبنتي، ومش أنا لوحدي. الكل ممكن يعمل كدة عشان اللي يهموه. مكة: تصدقي إنها بنت حلال، لأنك في حياتها أكيد ربنا بيحبها.
نسمة: بصي يا مكة، أنا موجودة جمبك لو احتاجتي أي حاجة تقدري تقوليلي وأنا هساعدك. مكة حضنتها بحب وهي عينها مدمعة وعلي وشها انها تعيط، أخدت نسمة بالها. نسمة: بتعيطي ليه يا حبيبتي؟ مكة: لأن كان نفسي يبقى ليا أخت، بس مفيش في خلقتي غير مالك وزين وحمزة. نسمة: خلاص يا ستي، اعتبريني أختك بس. أنا هنزل بقى أكمل شغلي. مكة: تمام. في الشركة كان مالك قاعد مع حمزة وبيتكلموا. مالك: حمزة، أنت مش ناوي تقولي حاجة؟ حمزة: زي إيه مثلا؟
مالك: حاجة كدة ليها علاقة بوحدة ست مثلا. فهم حمزة هو بيتكلم عن إيه ودا اللي خلاه يستغرب. مالك: متستغربش، أنا عارف كل حاجة تخصكم. حمزة: وبدل أنت عارف عاوز تعرف إيه مني؟ مالك: أنا عاوز أفهم أنت بتعمل كدة ليه. حمزة: عادي، صعبت عليا فبحاول أساعدها. مالك: ولو صعبانة عليك بس، كنت هتخليها تعيش في شقتك اللي أنت مانع أي حد إنه يدخلها غير الشغالة اللي بتنضفها؟ حمزة: أنت تقصد إيه يا مالك؟
مالك: حمزة، أنا بتكلم عشان مصلحتك. أنا كتير قولتلك لازم تطلع نفسك من العزلة اللي عاملها لنفسك، وإنك لازم تتجوز لو مش عشانك يبقى عشان ابنك اللي محتاج حد يكون حنين عليه ويراعيه. حمزة بضيق: مالك، أنا قولتلك قبل كدة أنا مستحيل أعملها، واتكلمنا في الموضوع دا كذا مرة. أنا مرتاح كدة ومش عاوز أتغير. سلام. مالك: علي فين؟ حمزة: رايح علي مكتبي هكمل شغلي.
مشي حمزة ومالك كان قاعد بيفكر في اللي بيحصل ليه، لأنه بيعتبره أخوه مش ابن عمه. في الشقة عند جودي كانت قاعدة بتتفرج علي التليفزيون لحد ما سمعت خبط علي الباب. استغربت لأن حمزة معاه مفتاح، قامت تفتح الباب وانصدمت لما لقته ابن عمها. جودي: مصطفي؟ مصطفي: أيوة مصطفي، عجبتك المفاجأة؟ جودي برعب: أنت إيه اللي جابك هنا؟ مصطفي: ما أنتي حلوة اهو أومال، سمعت ليه إنك عملتي حادثة؟ جودي: اطلع برة بدال ما أصوت والم عليك الناس.
مصطفي: لا يا حلوة، أنا مش ماشي الا لما أخد اللي أنا عاوزه. جودي فهمت كلامه واترعبت أكتر، ودا اللي خلاها تجري من قدامه. لكن هو مسكها من إيدها ورماها علي الأرض وحاول إنه يتهجم عليها. لكن هي قدرت تبعده عنها وطلعت تجري علي الأوضة وقفلت الباب وحاولت تتصل علي حمزة. رد حمزة وهو مستغرب. جودي: حمزة الحقني! حمزة: في إيه يا جودي؟ بتعيطي ليه؟ مصطفي: افتحي يا جودي والا هكسر الباب! حمزة: مين دا يا جودي؟ إيه اللي بيحصل؟
جودي: الحقني يا حمزة! اتقفل الخط لأن مصطفي قدر يفتح الباب ودخل لها. مصطفي: أنتي مفكرة إن الباب دا هو اللي هيمنعني عنك؟ لا يا حلوة، مفيش حد هينجدك من إيدي. كانت ثريا قاعدة في أوضتها وهي بتفتكر أيام زمان وبتتفرج علي الصور بتاعتهم، لحد ما قاطعها صوت تليفونها. جالها اتصال، ردت عليه وانصدمت ودا اللي خلاها يغمي عليها.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!