الفصل 46 | من 46 فصل

رواية من نظرة حب الفصل السادس والأربعون 46 - بقلم الكاتبة الصغيرة

المشاهدات
22
كلمة
1,652
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 100%
حجم الخط: 18

نزل مالك تحت بعد ما جهز نفسه. كانوا كلهم تحت وباين عليهم الحزن. مالك: السلام عليكم. الكل: وعليكم السلام. مالك: أنا حابب أعرفكم حاجة. ثريا: في إيه يا ابني؟ مالك: الظابط بعت لي صورة القاتل. ثريا: مين هو؟ مالك: بابا. ثريا انصدمت من اللي سمعته، ومكنتش تتوقع إن شر جوزها يوصل للدرجة دي. زين ومكة انصدموا لأنهم مكنوش يعرفوا إن ماجد عايش. ثريا بصدمة: ياه، توصل معاه للدرجة دي.

مالك: أنا دلوقتي هروح قسم الشرطة عشان أشوف هيعملوا إيه وهبلغكم بكل جديد. مشي مالك. زين ومكة كانوا لسه مصدومين من اللي سمعوه. مكة: هو بابا عايش؟ ثريا: أيوه. مكة: يعني الكل عارف إيه اللي أنا... زين: وأنا كمان، متعرفونيش حاجة زي دي. ثريا: ما تظلمونيش، أنا مرضيتش أقول لكم لأن كان فيه حكاية تانية مكنش لازم تعرفوها دلوقتي. مكة: أنا عاوزة أعرف كل حاجة. ثريا: مش وقته يا مكة، انتي شايفة الحزن اللي الواحد فيه.

مكة: أنا مش هسكت غير لما أعرف كل حاجة، كفاية إنكم ضحكتوا عليا ده كله ومفهوميني إنه ميت. لو سمحتوا قولوا الحقيقة. ثريا: حاضر. حكت ثريا لهم كل حاجة. ومكة وزين مع كل كلمة بيسمعوها... مكة: يعني بابا طلع عايش وطلع قاتل وقتل أبو نسمة. ثريا: أنا محبتش أقولكم عشان كدة. بصت مكة لنسمة اللي قاعدة ومبتتكلمش، وهي مكنتش عارفة تقول إيه. مكة: أنا بجد مش عارفة أقول لك إيه.

نسمة: متقوليش حاجة، أنا عارفة الموضوع ده ومسامحاكم كلكم لأنكم أصلاً ملكوش ذنب، وأنا مش هاخد حد بذنب حد تاني. مكة: يعني انتي مش زعلانة؟ نسمة: مش زعلانة، هزعل ليه؟ أنتم ما أذيتونيش في حاجة، بالعكس انتوا ساعدتوني كتير وأنا مش هنسى وقفتكم جنبي. حضنت مكة نسمة جامد، زي ما تكون بتواسيها على كل حاجة شافتها. دخل مالك قسم الشرطة وسأل على مكتب الظابط. العسكري وصله، دخل مالك بعد ما استأذن. مالك: السلام عليكم.

الظابط: عليكم السلام، اتفضل يا أستاذ مالك. مالك: أنا كنت جاي أعرف انتوا عملتوا إيه في القضية. الظابط: أنا زي ما قولت لحضرتك، إحنا عرفنا شكل القاتل وبندور عليه لأنه مش موجود. مالك: أنا جاي أقول لكم إن أنا عارف هو فين. الظابط: عارف مكانه؟ مالك: هديلكم العنوان، وانتوا تروحوا تجيبوه. مالك: العنوان... الظابط: شكراً على مساعدتك يا أستاذ مالك. مالك: بس أنا عاوز أتكلم معاه الأول لو سمحت.

الظابط: هو مش ممكن، بس أنا مش هرفض طلبك. اتفضل انت روح دلوقتي، وأنا هعرفك لما نقبض عليه. دخل مالك الشركة وهو متلخبط من الأحداث اللي بتحصل معاه. وكان رضا جوه مستنيه. مالك: رضا، أنا اديتلهم عنوان المكان اللي هو مستخبي فيه وهما هيقبضوا عليه. رضا: خير ما عملت، هو ميستاهلش غير كده. هو غلط كتير ولازم يتحمل نتيجة أغلاطه. مالك: بس أنا لازم أتكلم معاه الأول. رضا: لا يا مالك، انت كده بتتعب نفسك أكتر.

مالك: أنا لازم أتكلم معاه يا رضا، أعرف منه ليه الشر اللي جواه والحقد ناحيتنا. مش إحنا أولاده، إزاي واحد يؤذي أولاده بالشكل ده؟ رضا: مالك يا مالك، في إيه؟ نبرتك متغيرة.

مالك: مخنوق يا رضا من كل حاجة بتحصل لي. كل ما أخلص من مشكلة ألاقي نفسي واقع في مصيبة، وأنا مش قادر. أنا شايل مسؤولية أكبر مني يا رضا، ومبقتش قادر. طول الوقت بتعامل على إني الكبير والعاقل ولازم أحمي وأحافظ عليهم، وأتأكد إن مفيش حاجة هتؤذيهم. طب وأنا مش لاقي حد يقف جنبي؟

أنا جوايا مشاعر كتير ومخليها لنفسي. أنا نفسي أعيط زي أي بني آدم، مش أخبي اللي جوايا عشان ميحسوش. أنا اتحملت فوق طاقتي كتير، وأنا بشر وعندي قدرة بسيطة على التحمل. وكده أنا هنفجر. نزلت دموعه مع كلامه، ورضا انصدم أول ما شافه كده. أول مرة يشوفه منهان كده. زعل عليه هو صاحبه وكان دايماً جنبه. راح رضا وقفل باب المكتب وحضن مالك جامد. رضا: عيط يا مالك، عيط. العياط هيريحك. عيط وأنا جنبك ومش هسيبك. انت صاحبي وأنا هفهمك كويس.

عيط مالك بكل قوته. هو مش قادر يتحمل أكتر من كده. دايماً كاتم جواه ومش بيحكي لحد اللي مزعله، ولا حتى بيحسس حد بزعله. بعد فترة، وقف مالك عياط وبص لرضا كأنه بيشكره على وجوده جنبه. مالك: شكراً ليك يا رضا. رضا: بتتشكرني على إيه يا أهبل؟ انت أنا صاحبي، ولو محكتش ليا وهونت عليك، إيه لازمتي في حياتك؟ مالك: بجد، أنا من غيرك مش عارف كنت هعمل إيه. رضا: هتعمل قهوة.

ضحك مالك من كلمته، وده فرح رضا لأنه خرجه شوية من حزنه. قاطع كلامهم اتصال الظابط على مالك وعرفوا إنهم قبضوا على ماجد. مالك: أنا ماشي يا رضا. رضا: رايح فين؟ مالك: قبضوا عليه، أنا لازم أروح أتكلم معاه. رضا: أنا هاجي معاك. مالك: مفيش داعي أتعبك معايا. رضا: انجز يا عم وبطل كلامك ده. وصل مالك ورضا قسم الشرطة وراحوا على مكتب الظابط ودخلوا. كان ماجد موجود هناك. وأول ما شاف مالك فهم إنه هو اللي بلّغ عنه.

مالك: ممكن لو سمحت أتكلم معاه على انفراد. وافق الظابط وخرجوا كلهم، ومكنش فيه غير مالك وماجد. مالك: أنا حبيت أتكلم معاك وأفهم، هو إنت مش أبويا؟ ماجد: انت عاوز إيه دلوقتي؟ مالك: أفهم، أفهم بس. إنت دلوقتي أبويا. إنت صنفك إيه من الآباء؟ وفي أب يؤذي أولاده ويكون عاوز يموتهم؟ في أب يحقد على أولاده بالشكل ده؟ مفيش أب بيعمل كده. إنت إزاي أبويا؟ إزاي؟

أنا مكنش لازم إني أجي، بس كنت مصمم إني أجي. هما منعوني، بس أنا مسمعتش الكلام ده كله عشان أفهم، ليه الحقد ده كله؟ ليه الكره اللي بتكنه لنا؟ إحنا مكنناش نعرف إنك عايش أصلاً. ماجد: أنا بكرهكم، وأوي كمان. لأنكم ولاد ثريا. ثريا اللي كانت السبب في إني أفضل هربان طول عمري وخايف إنها تبلغ عني، ومنعتوني من التمتع بحياتي. وأنا مش هسكت غير لما أدمركم.

مالك: أنا بجد كرهتك. ياريتني ما كنت عرفت إنك عايش. كنت هفضل فرحان ومبسوط. لكن من وقت ما عرفت إنك عايش، إنت اللي آذيتني، وآذتني أكتر لما عرفت إنك عاوز تموتنا. ماجد: لو بايدي إني أخلص عليكم، مش هقول لا ومش هتردد لحظة. مالك: يبقى أنا كده عملت الصح. خرج مالك من المكتب، والظابط دخل وأخذوا ماجد على الحبس عشان يعرضوه على النيابة تاني يوم.

بعد فترة، اتحكم على ماجد بالإعدام. والكل كان فرحان إنهم قدروا يتخطوا كل حاجة مع بعض. بس ده مش معناه إن حياتهم هتبقى وردية. كل حياة بيبقى فيها مشاكل، بس لازم نتشجع ونواجهها عشان نقدر نعيش بسعادة. اتجوز مالك ونسمة، وزين وملك، وحمزة وجودي، ومكة وأمير، وعاشوا في فرحة ومبسوطين مع بعض ومعاهم ثريا. وبكده تكون روايتنا انتهت بسعادة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...