تحميل رواية من نظرة حب بقلم الكاتبة الصغيرة pdf
بقلم الكاتبة الصغيرة
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
ي ابني بقي انت مش ناوي تتجوز دا انت قربت تعنس. رد عليه بصدمة: اعنس أنا؟ هعنس؟ دا أنا عندي 26 سنة، الدور والباقي عليك ي أخويا. طب وفيها إيه؟ ما أنا لسة ملقتش نصيبي. ي سلام! يعني أنا هعنس وأنت لسة ملقتش نصيبك؟ طبعًا. طب قوم من وشي أحسنلك وروح شوف شغلك بدل ما أقوملك ووقتها مش هتنفع في حاجة بعد كده. وعلي إيه؟ الطيب أحسن. بس صحيح مدحت بتاع شركة الأدوية هييجي النهارده عشان الشحنة الجديدة. يخربيت اليوم اللي صاحبتك فيه علي اليوم اللي شاركتك فيه الشغل. غور يلا. ما تهدي كدة بس. بقولك، عجبتك السكرتيرة الجد...
رواية من نظرة حب الفصل الأول 1 - بقلم الكاتبة الصغيرة
ي ابني بقي انت مش ناوي تتجوز دا انت قربت تعنس.
رد عليه بصدمة: اعنس أنا؟ هعنس؟ دا أنا عندي 26 سنة، الدور والباقي عليك ي أخويا.
طب وفيها إيه؟ ما أنا لسة ملقتش نصيبي.
ي سلام! يعني أنا هعنس وأنت لسة ملقتش نصيبك؟
طبعًا.
طب قوم من وشي أحسنلك وروح شوف شغلك بدل ما أقوملك ووقتها مش هتنفع في حاجة بعد كده.
وعلي إيه؟ الطيب أحسن. بس صحيح مدحت بتاع شركة الأدوية هييجي النهارده عشان الشحنة الجديدة.
يخربيت اليوم اللي صاحبتك فيه علي اليوم اللي شاركتك فيه الشغل. غور يلا.
ما تهدي كدة بس. بقولك، عجبتك السكرتيرة الجديدة؟ ده ذوقي.
أهو أنت قولتها، ذوقك أنت يبقي أكيد مش هيعجبني. المهم، فين الواد حمزة؟ خلع النهارده من الشغل وسابه فوق دماغنا.
تلاقيه في المقابر، أنت ناسي إن النهارده الذكري السنوية لها.
نفسي إنه ينسي. ده عدى عليها 3 سنين. لازم ينسي وميعملش في نفسه كده. لو مش علشانه يبقي عشان زين اللي محتاجه جنبه، وخصوصًا إنه لسة صغير.
إحنا اتكلمنا معاه كتير وهو مش هيتغير، فسيبه لحد ما يلاقي اللي قلبه يرتاح معاها.
أنا عن نفسي لو اتجوزت لازم أتجوز واحدة هادية، صوتها واطي كدة، مبتعملش مشاكل.
ودي مين دي إن شاء الله؟
في مكان تاني خالص. في حارة شعبية.
كانت واقفة بتتشاكل مع الناس.
بقولك إيه ي ولية منك ليها، أنتوا هتتلموا وإلا ألمكم بنفسي.
جري إيه ي نسمة؟ هو حد داسلك على طرف؟
نسمة بشرشحة: ليه؟ ببهدلكوا وإلا ببهدلكوا؟ بقولك إيه أنتِ وهي، أنتوا تتعدلوا معايا وإلا قسما بربي العزة لأكون دافنكم هنا. أه، ده أنا أوديكم البحر ورجعكم عطشانين.
خلاص ي نسمة، حقك عليا. أنا وانتي ي ولية، أنتي وهي مالكم بيها؟ أنتوا هتتجمعوا عليها.
نسمة: وانتي مال أهلك؟ بتتدخلي ليه؟
دا أنا معاكي ي نسمة وباساندك.
نسمة: وبتسانديني ليه إن شاء الله؟ مليش لسان أقدر أرد أنا؟ وإلا أكونش بعرف أتكلم؟ لا ي أختي منك ليها، ده أنا أقدرلكم كلكم وألف زييكم. أنا صحيح أهلي ماتوا بس خلفوا بنت بميت راجل.
طب معلش، إحنا آسفين. اتفضلي روحي.
نسمة: حارة عرة. ربنا يتوب على الواحد من شوفت أشكالكم.
مشيت نسمة ودخلت بيتها اللي يبان عليه قد إيه حالته وحشة. ومع كده مبتسمحش إن حد يقول عنها كلمة. هي وبنت خالتها واللي عايشة معاها في نفس البيت.
نسمة: بت ي ملك.
طلعت ملك من المطبخ: في إيه ي بت؟ ... من شكلك يبقي أكيد كنتي بتتخانقي.
نسمة: وأنا أعملهم إيه؟ هما اللي ناس مبيختشوش.
ملك وهي بتحط الأكل على السفرة المتهاكلة: تملوا إيه تاني؟
نسمة: هما مفكرين بما إننا بنتين عايشين لوحدنا ياكلونا.
ملك: أنتي هتفضلي كدة ي نسمة؟ أنتي ليه عاملة في نفسك كدة؟ أنتي نسيتي إنك لسة بنت في أول حياتها ولازم تتمتع بيها.
نسمة وعيونها اتملت دموع: أتمتع منين ي ملك؟ أنتي أكتر واحدة عارفة إن أنا بعمل كل ده عشاننا. عشان بحافظ على عرضنا ومسمحش لحد إنه يؤذينا.
ملك حضنتها وبتهديها: اهدي ي حبيبتي. أنا مش متعودة عليكي كدة. أنا أعرفك وأنتي بتشاكلي وأنتي بتشرشحي، لكن وأنتي بتعيطي لا.
نسمة: وأنا أعمل إيه يعني؟ أنتي مش فاكرة إبراهيم اللي سابني عشان واحدة أغنى؟ وإلا علي اللي ضحك علينا.
ملك: ي بنتي بيقولوا اعتزل ما يؤذيك.
نسمة: ي سلام يختي. وأنا إيه يخليني أعتزل ما يؤذيني؟ مانا أؤذيه هو وأهله. هو أنا مكسحة ولا إيه؟
ضحكت ملك على كلامها وقالت: أيوه كدة ارجعي نسمة اللي أنا عارفاها.
نسمة: بس أنا لازم ألاقي شغل تاني غير الشغل اللي أنا سبته.
ملك: أنا كدة كدة بشتغل.
نسمة: وهو أنا هخليكي تصرفي عليا إن شاء الله؟ ما تتعدلي ي بت.
ملك: طب قولي ي أختي هتشتغلي إيه؟
نسمة: كانت الولية أم زينات قالتلي إن في بيت ناس أكابر طالبين شغالة. هشوفها كدة.
ملك: شغالة ي نسمة؟ آخرتها كدة.
نسمة: وهي فيها إيه ي بت؟ هي مش شغلانة زي أي شغلانة؟ واهي على الأقل شغلانة شريفة مش زي الشغلانات التانية اللي كانوا بيجيبوهالي.
ملك: ربنا يخليكي ي نسمة.
نسمة حضنتها وهي بتطبطب عليها. وملك كانت بتفكر في اللي عملته نسمة لها من وقت ما كانت صغيرة. هي اللي ربتها واشتغلت وصرفت عليها. مع إنها أكبر منها بسنتين بس ومكملتش تعليمها عشان هي تقدر تتعلم لحد ما هي كبرت وبقت مدرسة وبتشتغل. ومع كدة مش عايزة ترتاح. نسمة عندها 25 سنة بس هي شالت الهم من بدري.
نسمة: بتفكري ي في إيه ي بت؟
ملك: لا أبداً مفيش. يلا بقي نفطر وأمشي عشان الحق شغلي.
نسمة: يلا عشان أنا كمان أروح لأم زينات وأستفسر عن الشغلانة دي.
في قصر كبير. كانت شابة في العشرينات نايمة في أوضة بيضة يغلب عليها اللون الوردي. دخلت الشغالة.
الشغالة: مكة هانم. مكة هانم. قومي اتأخرتي عن الجامعة.
اتكلمت بتافف: سيبيني خمس دقايق بس ي دادا بدرية.
بدرية: الساعة بقت تمانية. اتأخرتي. والست ثريا قالتلي متسيبيهاش غير لما تصحي.
مكة: خلاص قايمة أهو. قوليلها إنها صحيت. هو إيه؟
بدرية: لا، الأستاذ مالك مشي. الأستاذ زين جاه أخده وراحوا الشركة من بدري.
مكة: تمام. تقدري تتفضلي أنتِ ي بدرية.
طلعت وسابتها. قامت اتوضت وادت فرضها. وبعدها لبست دريس وردي وعليه طرحة بيضة وكوتش أبيض ونزلت.
مكة: صباح الخير ي أحلى أم في الدنيا.
ثريا بضحك: أه ي بكاشة. أنتِ اتأخرتي ليه النهارده في الصحيان.
مكة: ما أنتي عارفة بقي. فضلت صاحية أقرأ في الرواية ومرتحتش إلا لما خلصتها.
ثريا: والنبي ما أنا عارفة إيه آخرتك مع الروايات اللي أخدت عقلك دي.
مكة: ما أنتي عارفة ي حبيبتي إني هفضل أقرأ فيهم لحد ما ألاقي أميري اللي هييجيلي على حصانه الأبيض.
ثريا: وأنتم ييجي دا؟ هو اتأخر كدة ليه؟
مكة: إيه دا ي ماما؟ أنتي عايزة تخلصي مني؟
ثريا: وهو أنا أقدر على بعادك ي بنتي؟
مكة: يلا بقي مع السلامة. أصل أنا اتأخرت على الجامعة أوي.
ثريا: ربنا معاكي ي بنتي.
رواية من نظرة حب الفصل الثاني 2 - بقلم الكاتبة الصغيرة
في المقابر كان حمزة قاعد عند قبر وبيعيط بشدة.
حمزة ببكاء: ليه مشيتي وسيبتيني؟ مشيتي في الوقت اللي كنت في امس الحاجة ليكي. مشيتي وسيبتي ليا طفل مش قادر اربيه لوحدي، طفل محتاج ام تكون حنينة عليه. ليه عملتي كدة؟ بتوحشيني في كل لحظة وفي كل نفس. مش قادر اكمل من غيرك. كل اما اشوف ابننا افتكرك. ليه تعملي كدة؟ انتي وعدتيني انك مش هتسيبيني ابدا، ليه تخلفي بوعدك؟
سمع صوت بكاء قريب منه. استغرب من ان في حد ممكن ييجي في الوقت دا. مسح دموعه ومشي شوية لقي بنت قاعدة قدام قبر ومنهارة من العياط. مشفش وشها كويس لانها كانت مخبية وشها بين كف ايدها.
حمزة: انتي ي انسة.
رفعت وشها بسرعة وبصت له. كانت شابة جميلة لكن ملامحها مش واضحة اوي من كتر العياط.
اتكلمت البنت من وسط دموعها: نعم، في حاجة؟
حمزة: لا ابدا، انا بس شوفتك بتعيطي. في حاجة؟
البنت: وانت مالك انت؟
حمزة: انا مكنتش اقصد. علي العموم، انا اسف.
كان لسة هيمشي، لكن صوت البنت هو اللي وقفه تاني.
البنت: استني.
حمزة: نعم، عاوزة حاجة؟
البنت: انا اسفة، مكنتش اقصد اقولك كدة. بس دا من زعلي.
حمزة: هو مين اللي انتي بتعيطي عليه كدة؟
سكتت هي. فعشان كدة قال بسرعة: انا بس بسال، اصل انتي كنتي منهارة.
البنت: يبقي بابا، واللي كان فاضللي مات وسابني لوحدي في عالم مبيرحمش. سابني وانا مش عارفة هعمل ايه من غيره. سابني وانا...
وقبل ما تكمل كلامها اغمي عليها ووقعت علي الارض. حاول انه يصحيها لكن مكنش في رد منها. اضطر انه يشيلها لحد عربيته وطلع بيها علي المستشفي.
في الحارة الشعبية.
كانت نسمة قاعدة مع ام زينات وبتسالها عن الشغل.
نسمة: يعني الشغل دا بعيد في بلد تانية؟
ام زينات: لا، دا هو في البلد بس ييجي بعيد عننا مسافة ييجي نص ساعة.
نسمة: طب وهما محتاجين ايه؟
ام زينات: هي وحدة اسمها بدرية عايشة في الحارة اللي ورانا بتشتغل هناك. وقالت ان الست اللي بتشتغل عندها طالبة وحدة تساعد بدرية لانها مبقتش تقدر تعمل كل حاجة.
نسمة: دي باين عليها ست طيبة.
ام زينات: هو علي كلام بدرية ان هي ست مفيش زيها اتنين. قلبها كبير وطيبة. واهم حاجة انها ممكن تتقبل ظروفك انك يعني لازم تروحي كل يوم.
نسمة: ليه هي بدرية دي مبتروحش بيتها؟
ام زينات: لا، هي عايشة معاهم. لا ممكن حد يحتاج حاجة في اي وقت.
نسمة: طب وهي ترضي اني اروح كل يوم؟
ام زينات: والنبي ياختي ماعرف. بصي انتي تروحي لها وتقوليلها علي ظروفك. لو رضيت بيها كان بها تشتغلي. ولو مرضيتش تبقي تدوري علي شغل تاني وخلاص. هي الدنيا هتنتهي من الشغل.
نسمة: علي رايك. طب انا هقوم بقي لاني اتاخرت وعاوزة اطبخ. بس اديني العنوان اللي بدرية ادتهولك.
ام زينات: ماشي.
في الشركة كان مالك في مكتبه ومعاه زين وبيتكلموا في الشغل.
مالك: يعني الصفقة كدة كدة هتبقي لينا وبالشروط اللي احنا عاوزينها.
زين: انت مش خايف انهم يقلبوا علينا؟
مالك: والله لو قلبوا يبقي دا اذي لهم هما. وانت عارف اني مبسبش حقي ابدا.
زين: احنا عندنا اجتماع بعد ساعة مع شركة الادوية.
مالك: تمام. هو حمزة فين؟
زين: لسة مجاش لحد دلوقت.
مالك: ما تتصل عليه ي ابني وتشوفه فين. هو لازم يكون حاضر في الاجتماع دا.
زين: لا ي عم اتصل عليه انت. انا كل اما اتصل يقفل في وشي. مش عارف ليه.
مالك: طب والله بيفهم.
زين: هتتصل واللا لا؟
مالك: هتصل. استني.
اتصل مالك بيه. رد حمزة وهو في المستشفي مستني برة اوضة البنت.
مالك: انت فين ي عم دا كله؟
حمزة: مستشفي...
مالك: مستشفي؟ ليه؟ ايه اللي حصلك؟
مالك: طب هي عاملة ايه دلوقتي؟
حمزة: تمام. خليك عندك وانا وزين هنخلص الاجتماع.
قفل مالك المكالمة وبص لقي زين قاعد قلقان عليه.
زين: في ايه؟ هو في المستشفي بيعمل ايه؟ ايه اللي حصله؟
مالك: اهدي ي زين. هو بخير. بس قال ان لقي بنت مغمي عليها اخدها للمستشفي.
زين: طب البنت بقيت عاملة ايه؟
مالك: بيقول انها لسة جوة بيكشفوا عليها.
زين: طب يلا احنا نمشي عشان نلحق الاجتماع.
مالك: يلا.
في الجامعة كانت مكة قاعدة مع صحابها واللي هما (نهي_سارة) وبيتكلموا.
مكة: بقولكم ايه ي بنات، تيجي يلا نخلع من الجامعة ومنكملش النهاردة.
نهي: ي بت اتهدي بقي. انتي بتجيلك الافكار اللي تودي في داهية كدة ازاي.
مكة: ما انا عاوزة اعمل اي حاجة فيها مغامرة كدة بدال الملل اللي احنا فيه دا.
نهي: انا عارفة ان اخرتي علي ايدك انتي وهروح في مصيبة.
مكة: اسكتي انتي بس. انتي مش فاهمة حاجة اصلا. بت ي سارة.
بصوا لسارة اللي كانت سرحانة وبتبتسم من غير سبب. وفضلوا يضحكوا عليها.
مكة بصوت عالي: سارة.
اتخضت سارة وبصت لها بغيظ: انتي عاوزة ايه ي مصيبة انتي؟ يخربيتك عيلة فصيلة.
نهي: مالك سرحانة وبتبتسمي عاملة زي الهبلة كدة ليه؟
سارة: وانتوا مالكم؟ خليكوا في نفسكم.
مكة: والنبي تلاقيها بتفكر في الواد عاصم بتاعها.
سارة: خليكي في حالك ي بت وبطلوا انتو الاتنين البرادة دي.
مكة: بت ي نهي، هو الدكتور البارد اللي بيحبك دا عملتي فيه ايه؟
نهي: انا اصلا مبطيقهوش. وقال ايه عاوز ييجي يخطبني. خطبته ام اربعة واربعين.
مكة: حرام عليكي والله دا بيحبك بجد.
نهي: اللي فيه الخير ربنا هيقدمه.
في المستشفي كان حمزة واقف برة الاوضة اللي فيها البنت. طلع الدكتور راحله بسرعة.
حمزة: ها ي دكتور، هي عاملة ايه دلوقتي؟
الدكتور: متقلقش ي استاذ. المدام كويسة. بس هي كانت مجهدة وباين عليها انها مكلتش من كذا يوم. هي لازمها راحة تامة وانها تتغذي.
حمزة: يعني هي كويسة دلوقت؟
الدكتور: اه كويسة وتقدر تشوفها. هي هتصحي دلوقتي.
حمزة: شكرا ي دكتور.
مشي الدكتور. اما حمزة فدخل لها لقاها نايمة. فضل واقف شوية لحد ما هي فاقت.
البنت: ااانا فين وانت مين؟
رواية من نظرة حب الفصل الثالث 3 - بقلم الكاتبة الصغيرة
بالليل في الحارة الشعبية، كانت نسمة في المطبخ هي وملك بيحضروا العشا. طلعوا بالأطباق وحطوها على السفرة.
ملك: يعني ادتِك العنوان؟
نسمة: أيوه، أنا كنت كاتِباه في ورقة عشان ما أنساهوش.
ملك: طب وهتروحي امتى؟
نسمة: أنا هروح بكرة وأشوف لو هيقبلوا بظروفي أشتغل من بكرة حتى.
ملك: وهي إيه الظروف دي؟
نسمة: ما قولتلك، هما عاوزيني أبات عندهم وأنا مش هقدر أسيبك لوحدك أبدًا.
ملك: خلاص بقى يا نسمة، إنتي شلتي كتير أوي. اشتغلتي وإنتي عندك لسه يا دوب 15 سنة عشان تقدري تربيني، وحتى ما كملتيش تعليمك عشاني. أنا مش هقبل إني أقف في طريقك تاني.
نسمة: إيه الكلام ده يا ملك؟ إنتي عارفة إني بعتبرك بنتي مش بنت عمي، وفعلاً إنتي من مسؤوليتي. وأنا مش هسيبك إلا لما أطمن عليكي وأسلمك للراجل اللي هيقدرك ويحافظ عليكي لآخر العمر.
ملك: بس يا نسمة...
نسمة: مبَسش يا ملك، أوعي تقولي الكلام ده وإلا قسماً بالله ما هكلمك تاني. وكملت بدموع: أنا بعمل كده لأني بحبك ومستحيل أسيبك. أنا كان نفسي أشوفك حاجة حلوة، وأهو إنتي بقيتي مدرسة وشاطرة، مش مهم أنا بقى.
ملك حضنتها: أنا آسفة، ما كنتش أقصد أبدًا إني أزعلك. أنا بس حاسة إني تعبتك معايا، بس براحتك بقى لو عاوزة تتعبّي إنتي حرة.
نسمة: آه عاوزة أتعب، ما تدخليش انتي. ويلا نتعشى وننام عشان شغلك، وأنا هبقى أروح البيت ده وأشوف الست هانم لو رضيت أهلاً وسهلاً، ولو مرضيتش الشغل ما بيخلصش.
ملك: يلا بسم الله.
***
في القصر، كان مالك قاعد على سفرة الأكل اللي كانت مليانة أكل من كل الأنواع، وجمبه حمزة ومكة قاعدة قبالهم، وثريا قاعدة في مقدمة السفرة.
ثريا: أومال فين زين؟ مش من عادته يعني إنه ما يكونش موجود.
مالك: تلاقيه روح، أصل هو كان تعبان.
ثريا بقلق: إيه اللي تعبه؟
مالك: ما تقلقيش يا أمي، كان دماغه مصدّعة بس.
ثريا: لسه برضه مش ناوي يسكن معانا؟
اتكلم حمزة: أنا ومالك بنكلمه في الموضوع ده كل يوم، كل شوية يقول: مسيره في يوم هيتجوز، وهو مش عاوز يتقل علينا أكتر من كده.
ثريا: طب استنوا عليا، إيه الكلام اللي الواد ده بيقوله؟ هو كده كده هييجي بكرة، أنا هتكلم معاه، يا أنا يا هو.
مكة بضحك: بدال ماما حطت الحكاية في دماغها، يبقى مش هتسكت إلا لما تخليه يعيش معانا.
مالك: صحيح يا حمزة، هي البنت اللي كنت ودّيتها المستشفى عملت إيه؟
حمزة: اسكت يا مالك، دي مجنونة. أكيد أول ما شافتني جنبها في المستشفى صرخت. الدكتور دخل وهداها بالعافية، تقولش أنا اللي عملت فيها كده.
مالك: إيه اللي كان عندها؟
حمزة: الدكتور قال إن ده من قلة الغدا، بس بعد اللي عملته أدالها مهدئ وقال إنه جالها انهيار عصبي، وهي في المستشفى خلوها هناك تحت الملاحظة.
ثريا: طب ما فيش حد من عيلتها جالها؟
حمزة: هي قبل ما يغمى عليها قالت إن والدها مات وسابها لوحدها، فاظن إن مالهاش حد.
مكة: إيه رأيك أروح معاك بكرة لو كنت هتروح لها؟
حمزة: أكيد هروح غصب عني كمان، أنا اللي ودّيتها ولازم أروح لها بكرة وأشوف لو هتخرج.
مالك: اه، إنتوا عملتوا إيه في الاجتماع؟
مالك: أكيد أخدنا الصفقة وبشروطنا كمان، إنت عارف إن ما فيش حد يقدر يرفض.
ثريا: ربنا يخليكم يا ولادي ويحرسكم.
مكة: الحمد لله، أنا هقوم بقى.
ثريا: يا بنتي، إنتي ما أكلتيش حاجة.
مكة: أنا شبعت والله يا ماما.
***
فوق في أوضة مكة، كانت لسه هتتصل بصحابها، لكن قاطعها وصول رسالة. فتحتها واستغربت من اللي فيها.
(ازيك يا مكة)
مكة: مين الأهبل ده؟
وصلت رسالة تانية: (عيب إنك تشتميني على فكرة)
قامت بسرعة من مكانها واتلفتت حوليها، لكن ما لقتش حد.
وصلت رسالة تانية: (متتلفتيش كتير حواليكي، لأني مش هتلاقيني)
مكة بعتت له: أنت مين؟
الرسالة: (واحد معجب)
مكة: أنا قولت إنه مجنون من الأول، أنا كنت ناقصة مجانين في حياتي.
الرسالة: (مجنون بيكي يا مكة)
مكة: بقولك إيه، أنا تعبانة ومش ناقصة هبل. بلوك يظريف.
الرسالة: (إنتي مفكرة لو عملتيلي بلوك مش هقدر أكلمك تاني)
مكة: اللهم طولك يا روح. بقولك إيه يا عم، روح استظرف على واحدة تانية.
عملت له حظر من غير ما تشوف رده. كانت متوترة من اللي حصل ده.
مكة: أنا كنت ناقصة العبيط ده كمان، أنا اللي فيا مكفيني. طلع لي ده منين إن شاء الله؟ أنا مش هفكر كتير، أنا هنام وبكرة يحلها ألف حلال.
***
في الناحية التانية، كان قاعد بيضحك عليها وبيفكر في كلامها.
_ أكيد نامت. أنا متأكد. دي أحسن حاجة فيها. مهما حصل حواليها، ما يهمهاش. المهم إنها تنام وترتاح والدنيا تولع، ده شيئ ما يخصهاش. متقلقيش يا مكة، هنتقابل وقريب أوي، ووقتها مش هخليكي تنامي زي ما بتعملي.
***
تاني يوم الصبح، صحيت نسمة هي وملك وجهزوا فطار وقعدوا ياكلوا.
نسمة: أنا همشي دلوقتي بقى، أشوف حكاية الشغل ده وإيه النظام.
ملك: إنتي متأكدة من العنوان يا نسمة؟
نسمة: آه، الورقة أهي، عيناها عشان ما تضيعش.
ملك: طب أنا هقوم بقى عشان ألحق شغلي.
نسمة: طب كلي الأول كويس.
ملك: أنا أصلاً ماليش نفس ومش عاوزة أتأخر عن الشغل.
نسمة: طيب، أنا هقوم أشيل المواعين وألبس وأروح أشوف كده هشتغل ولا لأ.
رواية من نظرة حب الفصل الرابع 4 - بقلم الكاتبة الصغيرة
في القصر كان الكل مجتمع على السفرة وهما بيتكلموا في مختلف الأمور.
انس ابن حمزة: عمو زين، انت هتوديني النهاردة الحضانة.
حمزة: أيوه والله، فكرة. خده أنت وروح.
زين: آخد مين يا عم؟ أنا مالي، هو أنا كنت خلّفته ونسيته؟ أنت أبوه توديه.
انس: يعني أنت مش هتوديني؟ أنت مش بتحبني.
زين: يا خبر! أنت هتعيط ولا إيه؟ هوديك وأمري لله.
انس وهو بيسقف بفرحة: هيييي!
مكة: اشمعنى يا أخويا بتحب عمو زين أكتر واحد؟
انس: عشان هو بيجيب لي شوكولاتة وحاجات حلوة.
زين: اسكت، فضحتني.
حمزة: إحنا مش قولنا إن ممنوع الشوكولاتة عشان بتوجع السنان؟
زين: دا هي مرة وحدة بس، صح يا انس؟
شافه انس وهو بيغمز: آه صح، هي مرة وحدة.
مالك: يلا يا حمزة لو كنت خلصت عشان ما نتأخرش عن الشركة.
حمزة: آه خلصت، يلا.
قاموا وسابوا الباقي. بص زين لـ إنس لقه فرحان.
زين: مش يلا بقى يا نوسة؟ هنتاخر.
إنس وهو بياخد شنطته: يلا، أنا عاوز أوريك الميس بتاعتي، حلوة أوي وطيبة. أنا بحبها.
زين: يلا ونشوفها، مش هنخسر حاجة.
مكة لـ ثريا: أنا همشي بقى يا ماما عشان الجامعة، عاوزة حاجة؟
ثريا: عاوزة سلامتك يا حبيبتي.
خرجت مكة وكانت لسه هتركب عربيتها، لكن وصلت لها رسالة.
(خلي بالك من نفسك يا حبيبتي وبلاش السواقة المتهورة بتاعتك)
مكة: هو عرف إزاي؟ أنا متأكدة إنه بيراقبني.
جات لها رسالة تانية.
(ما تتعبيش نفسك في التفكير، أنا بشوفك إزاي)
مكة: بقولك إيه يا مجنون أنت، أنت تبعد عني وهعمل لك بلوك تاني. دا أنت غريب.
الرسالة: (اعملي براحتك، فيها إيه؟ هعرف أكلمك زي ما بكلمك دلوقتي، وأنتي كنتي عاملالي بلوك)
مكة: لا، دا أنت واحد فاضي. بس بقولك إيه، أنا أصلاً هطق من غير حاجة ومش ناقصاك.
الرسالة: (بعد الشر عليكي يا روحي من الطققان)
مكة: اللهم طولك يا روح! يا عم أنت مش لاقي شغلانة ولا إيه؟ ما ورّاك غيري تروح تقرفه؟
الرسالة: (لا، ورايا حاجات كتير، بس أنتِ أهم حاجة عندي)
مكة: أنا مش ناقصة عبط على الصبح.
حظرته ومشيت وهي متعصبة من البني آدم اللي يعرف كل تحركاتها زي ما يكون بيراقبها.
في الشركة، وصل حمزة ومالك الشركة وكل واحد دخل المكتب بتاعه. بدأ مالك يشتغل على مشروع قدامه، لحد ما دخل حد عليه المكتب من غير استئذان.
مالك: أنت مين؟ وإزاي تدخل كده؟
الراجل: أنا في عرضك يا بيه.
دخلت السكرتيرة بسرعة وراه وهي خايفة من رد فعل مالك.
السكرتيرة: أنا آسفة يا فندم، هو اللي دخل غصب ومقدرتش أمنعه.
مالك: تمام، اتفضلي أنتِ.
طلعت السكرتيرة والراجل كان واقف وباين عليه التوتر والخوف من حاجة.
اتكلم مالك: في إيه؟ مالك إيه اللي حصل؟ وأنت مين؟
الراجل: أنا حامد بتاع البوفيه هنا.
مالك: طب وعاوز إيه يا عم حامد؟
حامد: أنا في عرضك، مش عاوز أسيب الشغل. أنا ما عملتش حاجة عشان أُطرد.
مالك: وهو مين اللي هيطردك بس؟
حامد: الأستاذ شريف هو اللي طردني.
مالك: وطردك ليه؟ أكيد في سبب.
حامد: في سبب، بس أنا خايف منه، هيؤذيني يا بيه.
مالك: أنت واقف قدام صاحب الشركة تتكلم من غير خوف، وشريف زيك زيك بيشتغل هنا.
حامد: أنا سمعته بيتكلم في التليفون وبيتفق مع واحد إنه يسرق المشروع اللي حضراتكم بتجهزوه. ولما عرف إني سمعته، طردني عشان ما أقولش ليك.
مالك اتعصب من اللي بيسمعه، وإزاي شريف اللي كان بيأمن له طلع خاين.
مالك: آه يا شريف الكلب. أما أوريك. وبص لحامد وقال: أنا هتصرف معاه، اتفضل أنت.
حامد: والنبي يا بيه، أنا مليش مصدر رزق غير هنا.
مالك: أنت تقدر ترجع لشغلك، وشريف سيبه لي.
حامد وهو بيمد على إيد مالك عشان يبوسها، لكن مالك سحب إيده بسرعة.
مالك: أنت بتعمل إيه؟ أنت قد أبويا، ميصحش. اتفضل أنت على شغلك ومتخافش من حد.
حامد: ربنا يخليك يا بيه ويبعد عنك ولاد الحرام.
طلع حامد من المكتب ومالك طلب من السكرتيرة إنها تبعت له حمزة.
في الحضانة، كان إنس وزين واقفين قدام الحضانة لحد ما تتفتح. وفي نفس الوقت كانت ملك داخلة الحضانة، بس إنس جري عليها بسرعة.
إنس: مس ملك.
ملك حضنته: إزيك يا نوسة؟ أنت جاي لوحدك النهاردة؟ بابا ما جابكش؟
إنس: لا، عمو زين هو اللي جابني. تعالي أعرفك عليه.
أخدها إنس لعند العربية اللي كان زين ساند عليها، اللي أول ما شافها تنح واتعدل بسرعة.
إنس: عمو زين، دي مس ملك اللي حكيت لك عنها.
وطت ملك له وقرصته من خدوده بالراحة: ويا ترى بتقول عليّ كلام حلو ولا وحش؟
زين: قطع لسان اللي يقول عليكي كلمة وحشة.
قامت ملك بسرعة وهي بتبص له بإحراج من كلامه، وزين بيبص لها بابتسامة.
زين: أنا زين، أبقى عم إنس.
ملك: تشرفنا، وأنا ملك، أبقى مدرسة إنس.
زين: دا أنا اللي عاوز حد يدرس لي من جديد.
ملك بإحراج: طب هدخل أنا بقى وهفتح البوابة عشان تدخلوا.
مشيت ملك بسرعة من قدامه وهو بيفكر فيها وفي رقتها.
زين: آه يا ابن المحظوظة يا إنس، دي بتدرس لك؟ دا أنا مش هنقل من هنا، والله ما في حد هيجيبك كل يوم هنا غيري.
إنس: يلا يا عمو زين عشان ندخل.
أخده زين ودخلوا لجوه وهو بيفكر في طريقة عشان يقدر يشوفها براحته.
وصلت نسمة للقصر، وأول ما شافته انصدمت من كبره ومن جماله. لقت حراس برة، راحت نحيتهم.
نسمة: مش دا بيت الست ثريا؟
الحارس: آه، أنتِ عاوزة مين؟
نسمة: هما كانوا عاوزين شغالة، وأنا جاية عشان كده.
الحارس: آه، طب اتفضلي، هتلاقيها جوة.
فتحوا لها البوابة وهي دخلت لجوه عشان تشوف هل هتقدر تشتغل في المكان ده ولا لأ.
رواية من نظرة حب الفصل الخامس 5 - بقلم الكاتبة الصغيرة
دخلت نسمة القصر وهي تبص حولها بانبهار شديد من اللي شايفاه.
قاطعها صوت واحدة من وراها.
بدرية: انتي مين ي شاطرة وعاوزة مين؟
نسمة: أنا كنت جاية اشتغل وعرفت إنكم عاوزين شغالة.
بدرية: آه صح، طب تعالي معايا تتكلمي مع الست هانم ونشوف هتوافق ولا لأ.
أخذتها بدرية لثريا، وكانت نسمة متوترة أوي لأنها عمرها ما اشتغلت في بيوت، كل شغلها كان في المطاعم والكافيهات.
من تفكيرها، ما دريت إلا وهي قدامها.
نسمة في تفكيرها: بسم الله ما شاء الله، هي دي اللي بيقولوا عليها كبيرة؟ دي تبان أصغر مني، ده أنا جنبها عندي خمسين سنة... الله أكبر في عيني.
بدرية: دي اللي أنا كنت قلت لك عليها، وإن الست أم زينات قالت هتشتغل.
ثريا: تعالي ي حلوة جمبي هنا وروحي انتي ي بدرية شوفي شغلك.
بدرية: أمرك ي ست هانم.
مشيت بدرية وسابت ثريا ونسمة لوحدهم، ونسمة توترها زاد أكتر.
ثريا: انتي اسمك إيه ي حلوة؟
نسمة بتوتر: ننسمة.
ثريا: انتي متوترة من إيه بس؟ اهدي كده.
نسمة: لا مش متوترة، أهو.
ثريا: طب ممكن أعرف إيه السبب اللي مخليكي عاوزة تشتغلي عندنا؟ أقولك الأول انتي عندك كام سنة؟
نسمة: 25 سنة.
ثريا: العمر كله ي حبيبتي، ها دلوقتي ممكن تقوليلي على السبب اللي مخليكي هتشتغلي عندنا.
نسمة: الحوجة وحشة. أنا طول عمري كنت بشتغل من وأنا لسه صغيرة، يدوب كملت 15 سنة واشتغلت عشان أصرف على نفسي وعلى بنت عمي بعد موت أهلنا.
ثريا زعلت عليها أوي وقالت: طب انتي اشتغلتي في بيوت قبل كده وبتعرفي تطبخي؟
نسمة: لا، أنا عمري ما اشتغلت في بيوت، دي هتبقى أول مرة ليا. ولو على الطبخ، فـ أنا بعرف أعمل كل حاجة، وكل حاجة تخص البيت أنا عارفاها.
ثريا: طب انتي عارفة أي نظام الشغل هنا؟
نسمة: آه، الست بدرية كانت قايلة لأم زينات على كل حاجة، وهي فهمتني.
ثريا: خلاص، تقدري تبدأي شغلك من دلوقتي.
نسمة: ألف شكر ي ست هانم، ربنا يخليكي ويعمر بيتك.
سكتت نسمة وافتكرت ظروفها وقررت إنها تقولها الأول وتشوف هتوافق ولا لأ.
ثريا بعد ما حست إن في حاجة: في إيه ي بنتي؟
نسمة: أنا كنت عاوزة أقولك يعني إن يعني...
ثريا: قولي ي حبيبتي، متخافيش.
نسمة: أنا كنت عاوزة أقولك إني مش هقدر أبِيت هنا عشان بنت عمي هتكون لوحدها ومش هقدر أسيبها، وأنا وعد إني هكون عندكم قبل الساعة 6.
ثريا: بصي ي بنتي، أنا حاسة إنك فعلاً محتاجة الشغل ده، ولو على كده أنا موافقة ي ستي، تقدري تروحي بالليل وتيجي الصبح.
نسمة فرحت أوي وكانت هتبوس إيد ثريا، لكن هي سحبتها بسرعة.
ثريا: إيه اللي كنتي هتعمليه ده؟ استغفر الله العظيم. روحي ي بنتي شوفي شغلك.
نسمة: ربنا يخليكي ي ست هانم وميحوجك لحد أبداً، قادر يا كريم.
ثريا: يلا بقى بسرعة روحي على شغلك، استني بدرية، ي بدرية!
جات بدرية بسرعة لها وهي بتبصلها.
بدرية: نعم ي ست هانم؟
ثريا: خدي نسمة معاكي وعرفيها الشغل هنا، هي من النهارده هتشتغل معاكي وهتساعدك.
بدرية: أمرك ي ست هانم.
أخذتها بدرية ودخلوا على المطبخ، ونسمة هتطير من الفرحة إن هي لقت شغل وأن اللي بتشتغل عندها ست طيبة.
في الشركة.
كان مالك وحمزة قاعدين بيتفقوا على اللي هيعملوه في شريف والخطة اللي هيوقعوه بيه.
حمزة: يعني تفتكر إنه مش هيعرف إننا كشفناه أول ما هيشوف حامد؟
مالك: متقلقش انت، إحنا علينا بس نعمل اللي قلت لك عليه.
حمزة: طب والكاميرا دي هنحطها فين؟
مالك: هي كاميرا صغيرة جداً، فـ عادي نقدر نحطها في أي مكان، بس نحطها في مكان يوضح كل اللي بيحصل في المكتب.
حمزة: هو المشروع ده خلص؟
مالك: هو يعتبر خلص من امبارح، وهو أكيد عرف، لازم نحط الكاميرا بسرعة قبل ما يحاول يسرقه، وأنا هحطه في مكان يسهل إنه يلاقيه فيه.
حمزة: أنا همشي دلوقتي عشان أكمل شغلي، والكاميرا أنا هجيبها النهاردة.
مالك: تمام.
في الجامعة.
كانت مكة قاعدة كالعادة مع صحابها وبيتكلموا لحد ما قاطعهم صوت الدكتور بتاعهم (اللي بيحب نهى واللي ذكرته قبل كده).
الدكتور: آنسة نهى.
نهى وقفت وبصت له: نعم، في حاجة ي دكتور؟
الدكتور: أنا كنت عاوز رقم والد حضرتك.
نهى: وليه إن شاء الله؟
الدكتور: هتعرفي بعدين، بس لو سمحتي هاتيه.
أدتهوله نهى وهو مشي. رجعت قعدت معاهم تاني وهما كانوا عاوزين يفهموا.
مكة: أنا حاسة كده إنه هيطلب إيدك ي بت.
نهى: وأنا مش هوافق طبعاً.
سارة: ما خلاص ي بت بقي الجامعة كلها عارفة إنه واقع أوي وبيحبك، ولو جه وطلب إيدك إيه هتكون حجتك؟
نهى: أنا مبحبهوش.
مكة: نهى، إحنا صحابك، الكلام ده تقوليه لحد غيرنا.
نهى: انتوا عاوزين تسمعوا إيه؟
سارة: الحقيقة... الحقيقة وبس.
نهى: آه، بحبه ومن زمان، بس أنا خايفة إني أوافق وهو يسيبني بعد كده، مش هتحمل.
مكة: ي حبيبتي، ودي لنفسك فرصة، هو بيحبك ومستحيل يسيبك، والدليل على كده إنه أخد رقم والدك عشان يطلب إيدك منه، يعني هو هيعمل اللي عليه، وإنتي كمان لازم تعملي اللي عليكي.
نهى: وأنا المفروض أعمل إيه؟
سارة: توافقي ي نهى، هو شاريكي وبيحبك.
نهى: اللي فيه الخير ربنا هيقدمه.
في الشركة.
كان زين لسه هيمشي، لكن مالك طلبه، راحله بسرعة عشان يلحق يروح المكان اللي هو عاوزه.
مالك: إيه ده، انت كنت ماشي.
زين: آه، كنت رايح أجيب أنس من الحضانة.
مالك: وده من امتى إن شاء الله؟ إيه الحنية دي؟ ده انت كنت بتوديه بالعافية للحضانة.
زين: عادي ي عم، من غير سبب.
مالك: عليا بردوا الكلام ده؟ ده إحنا دافنينه سوا.
زين: انت عاوز إيه دلوقتي؟
مالك: تقول الحقيقة، إيه اللي حصل؟
زين: الحقيقة، أنا رايح عشان أشوفها هي.
مالك: وهي مين؟
زين: المس بتاعت أنس، مس بجد مشوفتش زيها أبداً، خلتني نفسي أرجع الحضانة تاني.
مالك: ياه، للدرجة دي؟
زين: وأكتر، ده أنا أول ما شوفتها اتصنمت في مكاني.
مالك: يعني مش زي كل مرة؟
زين: لا، متقلقش، أنا حاسس إن دي هي اللي هتبقى أم عيالي، وإن تغييري هيبقى على إيدها هي.
مالك: ربنا معاك ي عم.
زين: عقبال كده لما تلاقي واحدة تخليك عامل زي المجنون ونفسك تشوفها بأي طريقة.
مالك: ليه كده بس؟ ليه الدعوة اللي هتزعلنا من بعض؟
زين: وهو في حاجة أحسن من الحب؟
مالك: انت مش كنت مستعجل؟ اتفضل يلا امشي.
زين: ماشي، بس متزأقش.
مشي زين وساب مالك وهو بيفكر إنه فعلاً ممكن يقع في الحب بجد. هنشوف، هل فعلاً هيحب ولا لأ.
رواية من نظرة حب الفصل السادس 6 - بقلم الكاتبة الصغيرة
عدى الوقت وكان الكل متجمع على السفرة. الكل منبهر من طعم الأكل.
مالك: الأكل طعمه تحفة أوي، مين اللي طبخه؟
ثريا: نسمة الشغالة الجديدة، وطبخت النهاردة. والأكل ده من إيدها.
مكة: والنبي يا ماما ما تخلي حد غيرها يطبخ بعد كده.
ثريا: ياه، للدرجة دي الأكل عجبكم؟
زين: وأكتر كمان. أخيرًا الواحد هياكل أكل عدل.
أنس: أنا عاوز أشوفها والنبي.
ثريا: وعاوز ليه بقى؟
أنس: عشان أشوفها حلوة زي مس ملك ولا لأ.
زين أول ما سمع اسمها اتخيلها قدامه وابتسم، لكن رجع للواقع قبل ما حد ياخد باله.
ثريا: ماشي يا لمض، هخليها تيجي. ياسمى، ياسمى!
جات نسمة بسرعة وهي خايفة ليكون الأكل معجبهمش. وقفت جنب ثريا، والكل كان باصصلها بإعجاب لأنها فعلًا كانت جميلة أوي.
مالك في سره وهو باصصلها: سبحان الله، دي مش بني آدمة، دي ملاك. وبعدين إزاي دي تشتغل خدامة؟
أنس: دي حلوة أوي زي مس ملك.
أول ما سمعت نسمة كلامه اتكسفت أوي ووشها احمر. ومالك انتبه لده وزاد إعجابه بيها.
نسمة: تؤمريني بحاجة يا ست ثريا؟
ثريا: لا يا حبيبتي.
نسمة: طب استاذنك إني أمشي بعد ما أشيل الأكل.
ثريا: آه، فكرتيني. تمام، تقدري تمشي وبدرية هتبقى تكمل.
نسمة: تشكري يا ست هانم. وأنا بإذن الله هاجي بكرة بدري.
مشيت نسمة، وهما كملوا أكل لحد ما جه لمكة رسالة من رقم.
الرسالة: (بالهنا والشفاء يا حبيبتي)
أول ما شافت الرسالة قامت بسرعة، وده اللي خلاهم يستغربوا.
مكة: الحمد لله، خلصت. أنا هطلع فوق.
ثريا: يا بنتي، انتي ما أكلتيش حاجة.
مكة: أنا شبعت وعاوزة أطلع أنام. يلا، تصبحوا على خير.
طلعت جري على الأوضة، وهما قاعدين مستغربين من حركاتها.
مالك: البت دي فيها حاجة متغيرة الأيام دي.
في الأوضة، كانت مكة ماسكة التليفون وهي مبسوطة لأن فيه حد مهتم بيها للدرجة دي، ولأنها عمرها ما حبت قبل كده. جاتلها رسالة.
الرسالة: (ها، عملتي إيه في الجامعة النهاردة؟)
مكة: أنا عاوزة أعرف انت مين وعاوز مني إيه.
الرسالة: (هتعرفي أنا مين في الوقت المناسب. ولو على بعمل كده ليه، فانا قولتلك قبل كده، معجب بيكي وبحبك أوي وحابب أشارك معاكي حياتك. فلو تسمحيلي بكده.)
مكة: أنا مش عارفة أقول إيه. أنا عمري ما حصلي كده.
الرسالة: (أنا مش عاوزك تقولي حاجة، المهم إني أكون شايفك قدام عيني وأكلمك. ده عندي بالدنيا.)
تحت، خلصوا كلهم أكل، ونسمة وبدرية شالوا الصحون. ونسمة طلعت برة القصر، وكانت لسه هتقف تاكسي، لكن قاطعها صوت من وراها.
مالك: مش هتلاقي تاكسي دلوقتي أبدًا.
نسمة بخضة: مش تكح أو تعمل صوت، طربتني يا أخويا.
مالك: بتقولي إيه؟
نسمة: ها، بقول أومال هروح إزاي؟
مالك: لو تسمحي، هوصلك أنا بعربيتي.
نسمة: لا، مش هينفع إني أركب معاك.
مالك: متقلقيش، مس هخطفك.
نسمة: أنا مقصدش، بس مينفعش أركب العربية مع واحد غريب.
مالك: أنا عامل كل ده عشانك، لأنك مش هتلاقي مواصلات في الوقت ده، وخصوصًا هنا. فاتفضلي معايا وأنا هوصلك.
نسمة: بس يعني...
مالك: مبسبسش. استنيني هنا دقيقة هجيب العربية وآجي.
راح مالك يجيب العربية، ونسمة كانت متوترة لأنها عمرها ما ركبت العربية مع حد غريب. جه مالك بالعربية ووقف قدامها.
مالك: اتفضلي يلا اركبي.
ركبت نسمة في العربية ورا، وهو اتفهم حركتها وإنها خايفة، وفضل السكوت. عدى الوقت وكان السكون سيد المكان.
نسمة: بس نزلني هنا.
مالك: هو بيتك هنا؟
نسمة: لا، هو في الشارع اللي وراه.
مالك: طب ليه هتنزلي هنا؟
نسمة: لأن مينفعش توصلني وحد يشوفني راكبة معاك، وخصوصًا في الوقت ده.
مالك: آه، تمام. خلاص انزلي انتي.
نسمة: شكراً على التوصيلة.
مالك: ولا يهمك.
نزلت نسمة من العربية ومشيت بسرعة وهي خايفة إن حد يشوفها، ولأن الناس على ما بتصدق تعرف حاجة عن حد عشان يتكلموا فيها. وصلت نسمة للحارة، وكانت لسه هتدخل العمارة المتهالكة اللي عايشة فيها، لكن ظهر فجأة شخص.
_ الله الله، هي الحلوة كانت فين لحد دلوقتي؟
نسمة: بقولك إيه يا حودة، انت تبعد عن وشي الساعة دي.
حودة: كنتي فين يا نسمة لحد دلوقتي، وجاية بتتلفتي ليه زي الحرامية؟
نسمة: بقولك إيه، أنا مش طايقة نفسي ومش حمل الأسئلة دي. وياريت تتفضل تروح بيتك، وانت ملكش كلمة عليا. كلامك تمشيه على مراتاتك مش عليا أنا.
حودة: نسمة، انتي تحترمي نفسك وتعرفي انتي بتقولي إيه وبتتكلمي مع مين.
نسمة: لا يا واد، أنا كده كشيت وخوفت. قسما بالله لو مابعدت عن وشي، لأكون قلة احترامك وقدام كل الحارة. وانت عارف إن مش هيهمني أي حد. وأي حد هيفتح بقه هقطع لسانه وهخليه ميتكلمش بقية حياته.
حودة: يعني ده آخر الكلام؟
نسمة: آه، ومعنديش غيره. واتفضل من غير مطرود، عاوزة أطلع استريح.
طلعت نسمة وسابته وهو ناوي على شر.
حودة: ماشي يا نسمة، يا أنا يا انتي، وهتشوفي إني هندمك على كل كلمة قولتيها، وهخليكي تيجي تبوسي تراب جزمتي عشان أوافق إني أتجوزك. ووقتها هاخد حقي.
رواية من نظرة حب الفصل السابع 7 - بقلم الكاتبة الصغيرة
طلعت نسمة لشقتها وهي تعبانة من الشغل لكن لقت ملك لسة صاحية وقاعدة مستنياها.
نسمة: في إيه يا ملك؟ إيه اللي مصحيكي لحد دلوقتي؟ مش أنتي وراكي شغل بكرة؟
ملك: إزاي عاوزاني أنام وأنتي مش موجودة؟ وهكون إزاي متطمنة وأنتي برة؟ وبعدين أنتي عارفة إني مبقدرش أنام من غير ما تكوني جمبي.
حضنتها نسمة بحنية وقالت: طب يلا أنا رجعت أهو، ادخلي نامي أنتي وأنا هحصلك، هغير بس هدومي.
ملك: مش هتاكلي لك لقمة الأول قبل ما تنامي؟
نسمة: متقلقيش أنتي، أنا أكلت هناك.
ملك: طب عملتي إيه هناك؟ استريحتِ في الشغل ولا عملوكي وحش؟
نسمة: الحق يتقال، الست ثريا مفيش منها اتنين، ست طيبة وحنينة أوي وحسستني بالأمان زي ما أكون عارفاها من زمان أوي، وكل اللي هناك طيبين أوي، بيحسسوني إن الدنيا لسة فيها خير.
ملك: معنى كده إنك انبسطتي هناك.
نسمة: مش على كده، أنا بتكلم على إني كان نفسي أشتغل في مكان تاني، مش زي اللي الأماكن اللي فاتت.
ملك: مش فاهمة يعني إيه ده؟
نسمة: أنا عمري ما اشتغلت في بيت قبل كده، كنت بشتغل في مطاعم وكافيهات وكنت طول الوقت بتعرض لمضايقات، بس الحمد لله ربنا تاب عليا من كده، وباذن الله الشغل الجديد هيبقى خير لنا.
ملك: إن شاء الله.
نسمة: بطلي كلام كتير ويلا عشان تنامي، أنتي ناسيه الشغل بكرة ولا إيه؟
ملك: ماشي، هدخل، وأنتي متتأخريش، أنتي بردوا عليكي شغل بكرة.
نسمة: حاضر يا أختي.
تاني يوم في القصر كانت نسمة في المطبخ مع بدرية وبيجهزوا الفطار.
نسمة: هو يا بدرية كام واحد عايش هنا؟
بدرية: هو أنتي متعرفيش؟
نسمة: ما أنتي عارفة بقى إن أول يوم ليا كان إمبارح ومعرفش.
بدرية: بصي يا ستي، في الست ثريا، وأنتي طبعًا عرفتيها واتكلمتي معاها، ولسة في الأستاذ مالك ابن الست ثريا، هو والست مكة، والأستاذ حمزة يبقى ابن عمهم وابنه انس.
نسمة: في واحد كان موجود معاهم إمبارح.
بدرية: أكيد تقصدي الأستاذ زين، ده بقى يبقى ابن اخت الست ثريا، دايما هنا وبيفطر وبيتعشى هنا، بس مش عايش معاهم، حاولوا معاه كتير لكن هو مش راضي.
نسمة: طب ليه كده؟ ده باين عليهم بيحبوه أوي.
بدرية: أنا سمعت إنه مش عاوز يعيش هنا عشان ميتقلش عليهم.
نسمة: بس الحق يتقال، الست ثريا مفيش أطيب من قلبها.
بدرية: كلهم هنا طيبين وبيعملوني أحسن معاملة.
نسمة: باين فعلاً إنهم كده.
بدرية: يلا بقى بطلي كلام ويلا نحط الأطباق على السفرة.
نسمة: تمام.
أخدت نسمة الأطباق هي وبدرية وجهزوا السفرة، وكلها شوية وكلهم اتجمعوا على السفرة وكالعادة بيتكلموا وبييهزروا.
زين: مش يلا بقى يا انس عشان أوصلك للحضانة؟
استغرب الكل منه وفضلوا يبصوله لأنه كان أكتر حاجة مبيحبهاش.
زين: في إيه يا جماعة؟ إيه البصة دي؟
حمزة: وده من إمتى إن شاء الله؟
زين: هو إيه ده؟
مالك: من إمتى الحنية دي يا أخويا؟ أنت مش فاكر واحنا بنتحايل عليك عشان توديه؟
زين: عادي يعني.
مكة: علينا بردوا الكلام ده، انطق يلا وقول السبب.
زين: هو مفيش حد يقدر يخبي حاجة عنكم.
مالك: آه، واتفضل قول.
زين: أصل أنا نويت إني أخطب إن شاء الله.
ثريا: ومين دي اللي هتخطبها؟
زين: تبقى مدرسة علي زين في الحضانة، أوي ما شوفتها دخلت قلبي على طول وحبيتها.
حمزة: تاني يا زين، تاني! أنت مبتتعلمش؟ أنت مش من أسبوع واحد بس قلت الكلام ده على واحدة وتاني يوم سبتها؟
زين: لا والله، دي مش زي أي واحدة، أنا فعلاً نويت إني أخطبها.
مالك: وبيتها فين طيب؟
زين: معرفش.
مكة: طب من عيلة إيه؟
زين: معرفش بردوا.
حمزة: طيب عندها كام سنة؟
زين: والله معرف.
ثريا: أنت بتهزر صح؟
زين: في إيه يا جماعة؟
مالك: جاي تقول هتخطب وحدة متعرفش اسمها إيه ولا عايشة فين ولا حتى سنها إيه؟ أنت اتجننت ولا إيه؟
زين: ياعم هو أنا لحقت؟ ده أنا لسة شايلها إمبارح.
ثريا: بقولك إيه، أنت تعرف عنها كل حاجة الأول وبعدين تبقى تتكلم في الموضوع ده.
زين: طب لو عرفت كل حاجة هتخطبوها ليا؟
ثريا: أنا عن نفسي موافقة وهاجي معاك كمان.
زين: بكرة هيكون عندكم حياتها من يوم ما اتولدت، ويلا بقى يا انس عشان متتأخرش.
مشي زين ومعاه انس وسابهم وهما مستغربين من تغيره.
مالك: تفتكروا فعلاً بيتكلم بجد ولا زي كل مرة؟
ثريا: أنا حاسة إن تغيره هيبقى على إيدها هي.
مكة: باين عليه بيحبها أوي ومتحمس فعلاً.
حمزة: ربنا يهديك يا زين وترسي على وحدة بقى.
ثريا: يارب يا ابني.
مالك: ها، خلصت يا حمزة ولا لسة؟
حمزة: آه، خلصت الحمد لله، يلا نمشي.
مشي زين وحمزة بعد ما سلموا على ثريا وسابوها هي ومكة.
مكة: الحمد لله، أنا هقوم أمشي أنا كمان يا ماما عشان متتأخرش على الجامعة.
ثريا: تمام، ربنا يوفقك يا حبيبتي.
مشيت مكة وسابت ثريا لوحدها وهي بتفكر فيهم كلهم.
ثريا: ربنا معاكم يا ولادي ويوفقكم في حياتكم وتكون كلها سعادة وفرحة.
في الشركة كان مالك قاعد هو وحمزة بيتفرجوا على الفيديو اللي سجلوا لشريف وهو بيسرق أوراق المشروع. طلب مالك من السكرتيرة إنها تبعتله شريف. مشي حمزة قبل ما هو ييجي. جه شريف وخبط على الباب.
مالك: ادخل.
دخل شريف وهو متوتر لأن مالك مبيطلبش حد إلا لو في حاجة مهمة.
شريف: أنت طلبتني يا أستاذ مالك؟
مالك: آه، تعال اقعد يا شريف، عاوزك.
زاد توتر شريف وقعد وهو باصص لمالك ومستنيه يكمل كلامه.
مالك: طبعاً عاوز تعرف أنا طلبتك ليه.
شريف: أيوه.
مالك: هو سؤال واحد، عملت ده لصالح مين؟
شريف: تقصد إيه يا فندم؟
مالك: أنا حبيت أوريك فيديو هيعجبك أوي.
شريف: فيديو إيه؟
مالك: استنى بس وأنت هتعرف.
بدأ شريف يشوف الفيديو وهو مصدوم من إنه اتكشف.
مالك: إيه رأيك بقى، عجبك؟
شريف: يا فندم أنا...
مالك: أنا طلبتك عشان تجاوب على الأسئلة وبس، ومش عاوزك تبررلي أي حاجة دلوقتي، زي الشاطر تقول عملت ده لصالح مين.
شريف: والله غصب عني.
مالك: شريف، أنا وثقت فيك وشغلتك، ولولا بس إن ما ربنا عشرة، أنا كان زماني مقدم الفيديو ده للشرطة وهما يتصرفوا معاك، عشان كده اتفضل قول الأول عملت ده لصالح مين، وفي الآخر تقدر تقولي عملت كده ليه.
شريف: ........
رواية من نظرة حب الفصل الثامن 8 - بقلم الكاتبة الصغيرة
شريف: رضا السخاوي هو اللي طلب أعمل كده.
مالك: وإداك كام في المقابل؟ أخدت كام عشان تبيع صاحبك يا شريف؟
شريف: يا مالك، والله غصب عني، هددني إنه هيموت بنتي، وأنت عارف إن بعد موت مراتي مبقاش ليا غيرها، خوفت إنه يؤذيها ووافقت.
مالك بعصبية: كنت تيجي تقولي، مش تعمل كده.
شريف: يا مالك، أنت عارف رضا السخاوي وعارف شره وإنه ممكن يقتل أي حد يقف في طريقه.
مالك: وأنت غلطان لما قلت لي، وافتكرت إني مش هقدر أحميك أنت وبنتك، وأنت عارف مين هو مالك الشافعي.
شريف: أنا قولتلك السبب، وأنت حر تقدم الفيديو للشرطة ولا لأ.
مالك: أنا مش هطلع زيك، وهحافظ على الصداقة اللي دامت سنين، وأنت ضيعتها في لحظة.
شريف: يا مالك، أنت عارفني وعارف إني لا يمكن أخون صاحبي أبدًا، وعشان كده عملت اللي طلع في دماغي.
مالك: أنت عملت إيه يا شريف؟
شريف: أنا صحيح سرقت أوراق المشروع، بس هما معايا.
مالك: يعني إيه؟
شريف: يعني الأوراق اللي أديتها لرضا مش هي أوراق المشروع، أنا عملت أوراق تانية مزورة، وخليت الأوراق الحقيقة معايا.
مالك: شريف أنا...
شريف: أنا فاهمك، أي حد كان شاف اللي أنت شوفته أكيد كان هيفكر كده، ومش زعلان منك، أنت دلوقتي عرفت الحقيقة، لو مش واثق فيا أقدر أستقيل وأسيب الشغل.
مالك: شريف، أنت في حاجة في دماغك وأنا عاوز أعرفها.
شريف: أنا بمثل إني معاه، لأني بجمع أوراق تكشف فساده وهتوديه في داهية.
مالك: بس أنت لازم تعرف إن رضا ملوش عزيز، وزي ما أنت قولت ممكن يقتل أي حد يقف في طريقه.
شريف: مش أنت قولت إنك مالك الشافعي ومش هتخليه يؤذيني؟
مالك بحزن: أنا آسف، مش عارف أنا إزاي صدقت وفكرت إنك ممكن تخوني، بس يا شريف، أنا مش هقدر أستغني عنك ومحتاجك جنبي.
شريف: وأنا معاك يا صاحبي.
في الحضانة، وصل زين.
أنس ودخله.
أما هو فاستنى بره عشان يقدر يشوف ملك.
كلها دقايق وملك جات.
راح لها زين بسرعة.
زين: آنسة ملك، يا آنسة ملك.
وقفت ملك وبصتله باستغراب.
ملك: نعم، في حاجة حضرتك؟
زين: يعني أنا كنت عاوز أسألك سؤال، هو أنتِ وراكِ حاجة بعد الحضانة؟
ملك: وليه بقي إن شاء الله؟
زين: يعني لو مكنش وراكي حاجة، أنا حابب أتكلم معاكي شوية.
ملك: هو حضرتك فاكرني إيه بالظبط؟ أنا مش زي البنات اياهم.
زين: لا والله، أنا مقصدش حاجة أبدًا، أنا بس كنت عاوز أتكلم معاكي.
ملك: في إيه؟
زين: لما توافقي هتعرفي، ومتقلقيش، هنقعد في مكان عام يعني هنكون بين الناس.
ملك بتردد: تمام.
زين بفرحة: أنتِ بتخلصي إمتى؟
ملك: على الساعة اتنين كده.
زين: تمام، هاجيلك بس تستنيني.
ملك: بس متتأخرش.
زين: وهو أنا أقدر؟ من الساعة واحدة هكون هنا مستنيكي.
ملك: أنا هدخل لأني اتأخرت.
زين: اتفضلي.
دخلت ملك وهو بيبص عليها ومش مصدق إنه هيتكلم معاها.
في الجامعة، كانت مكة قاعدة مع صاحبتها بيتكلموا.
مكة: يعني أخيرًا وافقتي عليه.
سارة: والله كان بيصعب عليا، دا أنتِ كنتي بتعاملي أسوأ معاملة.
نهى: سمعت كلامكم وقررت أديله فرصة.
مكة: مش هتندمي أبدًا.
نهى: هو أنتِ ليه دايما واقفة في صفه؟
مكة: لأني متأكدة إنه بيحبك و إنه مش هيزعلك.
سارة: يا بنتي، مش هي لوحدها، دي الجامعة كلها عارفين ومتاكدين إنه بيحبك.
مكة: والله كان صعبان عليا لأنه كان كمان شوية هييجي لكِ يا بنتي.
نهى: أنا خايفة إنه يظلمني ويزعلني.
مكة: وهو أنتِ حد يقدر يظلمك أو يزعلك؟ دا أنتِ قادرة، ويحرام، هو كان متمرمط بسببك.
نهى: هما حددوا ميعاد الخطوبة على فكرة.
مكة: وهتكون إمتى؟
نهى: على آخر الأسبوع الجاي.
سارة: ربنا يتممها على خير.
مكة: أنتِ بتحبيه يا نهى؟
نهى: لا طبعًا، أنا بس قبلت لأنه زهقني.
مكة: أنا متأكدة بقي إنك بتحبيه، بس أنتِ بتكابري بس عشان تقنعي نفسك بكده.
نهى: إيه الفلسفة دي يا ست مكة؟
مكة: دي مش فلسفة، دي الحقيقة وواضحة أوي كمان.
نهى: خلاص يا حاجة، اهدي كده.
مكة بتردد: أنا كنت عاوزة أحكيلكم على موضوع.
سارة: بدل اتكلمتي بالطريقة دي يبقي في مصيبة.
مكة: هو موضوع حصل من كذا يوم.
نهى: احكي يا كارثة، احكي.
في القصر، كانت نسمة بتنضف في الصالة، لكن قاطعها دخول ثريا.
أول ما شافتها ابتسمت لها.
قعدت ثريا ونادت لنسمة.
ثريا: تعالي يا نسمة اقعدي جمبي.
نسمة: هي العين هتعلى على الحاجب.
ثريا: إيه الكلام ده يا بنتي؟ كلنا ولاد حوا وآدم، اقعدي.
قعدت نسمة وهي متوترة وثريا مبتسمة ليها.
ثريا: أنتِ عارفة يا نسمة، أول ما بشوفك بفتكر صاحبتي، فيكي شبه كبير أوي منها.
نسمة: ربنا يخليهالك يا هانم.
ثريا: ياه، دا أنا مشوفتهاش من آخر سنة لنا في الجامعة، ومعرفش إذا كانت عايشة ولا ربنا افتكرها.
نسمة: بإذن الله هتكون بخير.
ثريا: يارب.
نسمة: طب بعد إذنك هقوم أكمل تنضيف.
ثريا: اتفضلي يا حبيبتي.
قامت نسمة تكمل شغلها وثريا متبعاها وهي بتفكر في الشبه الكبير اللي بين نسمة وصاحبتها.
رواية من نظرة حب الفصل التاسع 9 - بقلم الكاتبة الصغيرة
كان زين واقف برة بالعربية ومستنيها تخرج. أول ما شافها راح بالعربية عندها.
زين: اركبي.
ملك: مينفعش، انت تقولي علي المكان وأنا هاجي مواصلات.
زين: ربنا يهديكي، اركبي ومتخافيش مش هخطفك.
ملك: مقصدش بس...
زين: أقولك، اقعدي انتي ورا واعتبريني السواق بتاعك.
ركبت ملك فعلاً العربية في الكرسي اللي ورا، وزين كان بيبصلها من المراية. وهي لحظت كده فاتكسفت.
عدى دقايق وكانوا وصلوا للمكان، وكان عبارة عن مطعم راقي.
زين: اهو وصلنا، انزلي يلا.
نزلوا من العربية ودخلوا لجوة. قعدوا على ترابيزة محجوزة لهم، والويتر جه لهم.
الويتر: تطلبوا إيه يا فندم؟
زين: تاخدي إيه يا آنسة ملك؟
ملك: لا شكراً، مش عاوزة.
زين: إزاي يعني لا طبعاً، لازم تشربي حاجة على الأقل. هات لنا واحد عصير فراولة وواحد قهوة سادة.
مشي الويتر وسابهم، وكانت ملك بتبص لزين باستغراب شديد.
زين: في إيه؟ بتبصيلي كده ليه؟
ملك: انت عرفت منين إني بحب عصير الفراولة؟
زين: أنا عرفت عنك كل حاجة تقريباً، وكنت عاوز أتكلم معاكي عشان أعرف عنك كل حاجة، والمرة دي منك انتي.
ملك: وإيه السبب في كده؟
زين: بصراحة كده، أنا مبحبش اللف والدوران، والحقيقة إني عاوز أجي أطلب إيدك.
ملك: انت مجنون صح؟ إيه اللي انت بتقوله ده؟
زين: وهو أنا قولت أي غلط؟
ملك: هو إيه اللي تيجي تطلب إيدي؟ انت مشوفتنيش غير مرة واحدة بس.
زين: انتي عاوزة الصراحة؟ أنا من أول ما شوفتك مش قادر أركز في حاجة غيرك. انتي وعشان كده عرفت عنك كل حاجة، بس كنت حابب أسمعها منك انتي.
ملك: وعرفت إيه عني إن شاء الله؟
زين: عرفت مثلاً إنك يتيمة وعايشة مع بنت عمك في حارة، وإنك بتحبي تشربي الفراولة وبتكرهي المانجا أوي، وبتحبي اللون الأزرق وبتكرهي اللون الأصفر، وإنك متخرجة من كلية آداب بس بسبب الظروف بتشتغلي في الحضانة. ها نسيت حاجة ولا إيه؟
ملك: ينهار أسوح، انت مين؟
زين: أنا من وقت ما شوفتك مش قادر أنساكي، وده اللي خلاني أدور على كل حاجة تخصك.
ملك: وانت عاوز تعرف إيه مني إن شاء الله؟
زين: حابب أسمع منك انتي كل حاجة تخصك، عاوزك تحكيلي وتثقي فيا ومش هتندمي.
ملك: هنشوف هندم ولا لأ.
***
عند حمزة، كان سايق عربيته ورايح الشركة بعد ما جاب أنس من الحضانة ووداه القصر. لحد ما ظهر شخص قدامه، لكن قبل ما يخبطه وقف على اللحظة الأخيرة. نزل من العربية بسرعة، لقي البنت واقعة على الأرض.
حمزة: انتي بخير يا آنسة؟
البنت وهي بترفع وشها: آه بخير.
حمزة: انتي...
البنت: نعم؟ بتقول إيه؟
حمزة: أنا آسف، مكنتش أقصد بس انتي اللي ظهرتي فجأة قدامي.
البنت: أنا عارفة، وأنا كويسة، متقلقش.
حاولت البنت تقوم لكن مقدرتش من وجع رجلها. سندها حمزة بسرعة وقومها.
البنت: شكراً ليك، وأنا آسفة.
حاولت إنها تمشي لكن كانت هتقع على الأرض. مسكها حمزة بسرعة.
حمزة بقلق: انتي بخير؟ متأكدة؟
البنت: رجلي مش قادرة أمشي عليها، بتوجعني أوي.
حمزة: طيب تعالي معايا، هوديكي المستشفى عشان نتطمن.
البنت: لا شكراً، هقدر أمشي.
كانت لسه هتمشي بس صرخت من الألم. سندها حمزة تاني.
حمزة: انتي ليه بتكابري؟ اتفضلي معايا وأنا هوصلك.
ركبت معاه العربية، وأخدها على المستشفى ودخلها. فضل مستني برة لحد ما الدكتور خلص كشف وخرج.
حمزة: ها يا دكتور إيه اللي حصل؟
الدكتور: اهدي يا فندم، مجرد التواء في الكاحل.
حمزة: يعني تقدر تمشي على رجلها دلوقتي؟
الدكتور: لا، هي محتاجة الراحة، ويا ريت متتحركش.
حمزة: يعني هي بخير؟
الدكتور: بخير، بس زي ما قولتلك محتاجة الراحة التامة.
حمزة: شكراً يا دكتور.
مشي الدكتور، وهو دخل الأوضة لها وكانت بتعيط من الوجع.
حمزة: الدكتور قال إنه التواء في الكاحل وإنك محتاجة الراحة التامة.
البنت: تمام، شكراً. أنا همشي أنا دلوقتي.
حمزة: خليني أوصلك على بيتك وبعدين امشي.
البنت: لا حضرتك، كتر خيرك لحد هنا، أنا هكمل.
حمزة: برضه بتكابري؟ اسمعي الكلام مرة بس. قوليلي عنوان بيتك وأنا هوصلك. بس الأول انتي اسمك إيه؟
البنت: جودي.
حمزة: اتفضلي قولي يا جودي عنوان البيت.
جودي بحزن: أنا مليش بيت.
حمزة: نعم؟ يعني إيه؟
جودي: مليش بيت، كنت عايشة في شقة ومقدرتش أدفع الإيجار، فصاحب العمارة طردني.
حمزة: وانتي هتروحي فين دلوقتي؟
جودي: أرض الله واسعة، وربنا مش هيضيقها عليا ومش هيسيبني لوحدي.
حمزة: طب تعالي معايا.
جودي: أجي معاك فين؟
حمزة: بصي يستي، أنا عندي شقة كنت عايش فيها بس دلوقتي أنا سبتها، تقدري تعيشي فيها براحتك.
جودي: أنا آسفة، مش هقدر أقبل عرضك ده.
حمزة: وليه بقي؟
جودي: لأني مش عاوزة أتعبك أكتر من كده. أنا هحاول ألاقي مكان تاني.
حمزة: انتي إيه بالظبط؟ هيحصل إيه لو انتي وافقتي على حاجة من أول مرة؟ لازم ترفضي؟ ومتقلقيش يستي، مفيش تعب ولا حاجة، بس انتي وافقي وأنا هاخدك دلوقتي لها.
جودي بتردد: موافقة.
حمزة: تعالي معايا يلا.
***
في الشركة، كان مالك قاعد وهو بيشتغل.
مالك: يعني هما يخلعوا وأنا أتدبس في الشغل كله لوحدي.
سمع خبط على الباب. سمح للي برة بالدخول. دخل اللي برة، وأول ما شافه قام له بفرحة.
مالك: أمير؟ إيه المفاجأة الحلوة دي؟
أمير: ها يا عم، إيه رأيك؟ أنا قلت انت مبتسألش، أجى أنا أسأل.
مالك: معلش بقي يا أمير، بس مشغول أوي.
أمير: اومال فين حمزة وزين؟
مالك: خلعوا وسابوني أنا أعمل كل الشغل. إلا قولي أنت فينك يا ابني؟
أمير: ما أنت عارف إني مشغول دايماً في المستشفى.
مالك: ده البيت جنب البيت، إيه بقي الحجة دي؟
أمير: خلاص يا عم، وعد هبقى أجى زيارة لكم بعدين.
مالك: لا مفيش من الكلام ده، أنت هتيجي تتعشى عندنا، دا أنت هتاكل أكل عمرك ما أكلت زيه.
أمير: ياه للدرجة دي؟
مالك: اسكت يا أمير عليها. طبخ إيه وعيون إيه وصوت إيه؟
أمير: اهدي كده، هي مين دي؟
مالك: دي واحدة بدأت شغل عندنا من كذا يوم، بس اسكت يا أمير، من أول ما شفتها مش عارف إيه اللي جرالي.
أمير: لا يبقى أجى أتعشى وبالمرة أشوفها بالحلاوة دي، والا انت بتبالغ؟
مالك: نعم يا أخويا؟
أمير: إيه؟ في إيه يا جدع؟ بهزر بس.
مالك: آه بحسب. اتفضل يلا اطلع برة.
أمير: أنت بتطردني؟
مالك: آه بطردك، وامشي يلا.
أمير: تمام يا كبير.
طلع أمير وساب مالك قاعد بيفكر في نسمة وهو مبتسم.
مالك: يلهوي، هو أنا إيه اللي جرالي؟ بايني حبيت ولا إيه؟
رواية من نظرة حب الفصل العاشر 10 - بقلم الكاتبة الصغيرة
اخد حمزة جودي لشقته واللي كانت جميلة جدا ومترتبة زي ما يكون في حد ساكن فيها.
حمزة: ها حلوة؟
جودي: اوي، دي تيجي قد العمارة اللي انا كنت عايشة فيها.
حمزة: دا يعتبر قر واللا ايه؟
جودي بضحك: متخفش مش هحسدك، بس بجد بسم الله ماشاء الله جميلة.
حمزة: تمام، انتي تقعدي هنا وانا هنزل وهاجي تاني.
جودي: رايح فين؟
حمزة: متقلقيش هرجع تاني.
نزل حمزة وبعد فترة صغيرة رجع وهو ماسك في ايده اكياس كتيرة.
جودي باستغراب: اي دا؟
حمزة: يعني انتي هتقعدي هنا من غير اكل وشرب؟ الشقة مش موجود فيها اي اكل ولا شرب، نزلت جيبت الحاجات اللي هتحتاجيها.
جودي: انا مستغربة، انت بتعمل معايا كدة؟
حمزة: متستغربيش، اي حد كان في مكاني كان عمل كدة.
جودي: لا مكنش حد عمل كدة، مبقاش في حد عنده نخوة ورجولة.
حمزة: لا في، بس لسة مقابلتيش حد منهم.
جودي: بس قابلتك، شكرا بجد علي اللي انت بتعمله.
حمزة: انا بعمل كدة لان عندي اخت ومعتبرك زيها.
جودي: شكرا بجد.
حمزة: بطلي تشكريني، انا هحط الحاجات دي في المطبخ وهبقي اجي كل يوم اشوف لو محتاجة اي حاجة.
جودي: تمام، بس مش عاوزة اتعبك اكتر من كدة.
حمزة: مفيش تعب ولا حاجة، وانا قولتلك ان انتي زي اختي.
جودي: تصدق اختك من حظها انك اخوها وجمبها.
حمزة: يلا ارتاحي انتي وانا همشي لان ورايا شغل وهبقي اجيلك بكرة.
جودي: ماشي.
مشي حمزة وسابها وهي بتبص عليه وحاسة بمشاعر كتيرة جواها.
جودي: ياه، هو في راجل زي دا الايام دي؟ بس عيلته من حسن حظها انه معاهم، وبعدين انا مالي بفكر كدة ليه؟ يوه انا هنام احسن.
بالليل كان الكل متجمع علي السفرة وبيتكلموا كالعادة.
زين: هتخطبوها ليا؟
ثريا: ي ابني انت لحقت تعرفها.
زين: بقولكم ايه، انتوا قولتوا لو عرفت عنها كل حاجة هتخطبوهالي.
حمزة: يعني كلام جد ولا زي كل مرة؟
زين: بجد وبجد اوي كمان، انتوا رجعتوا في كلامكم والا ايه؟
مالك: ي ابني انت مستعجل علي اي بس.
زين: انا مليش دخل، عاوز اخطبها.
ثريا: خلاص ي زين نجهز نفسنا ونروح نخطبهالك.
زين: كلام رجالة.
ضحك الكل عليه وكان امير بيبص علي مكة بحب شديد بس هي مش واخدة بالها.
امير: انت وقعت من امتي ي ابني؟
زين: من اول ما شوفتها.
مالك: ما تمسك نفسك ي عم انت.
زين: انا بقي هقوم عشان الحق اكلمها، قصدي يعني الحق انام.
حمزة: تنام بردوا.
زين: يلا تصبحوا علي خير.
مشي زين وسابهم بيضحكوا عليه.
امير: طيب عن اذنكم.
مالك: رايح فين ي ابني؟
امير: عاوز اغسل ايدي.
ثريا: طب استني خديه ي مكة وعرفيه الطريق.
اخدته مكة ومشيوا وهو كان بيبصلها بشدة وهي لحظت كدة.
مكة: هو في حاجة؟
امير: وحشتيني.
مكة: نعم انت بتقول ايه؟
امير: ها، عجبتك والا طلعت وحش؟
مكة: هو انت؟
امير: ايوة انا، منفعش واللا ايه؟
مكة: يعني انت اللي؟
امير: ايوة انا.
مكة: وانت مقولتش من الاول ليه؟
امير: قولتلك هتعرفيني في الوقت المناسب.
مكة: عشان كدة كنت بتشوفني وانا رايحة الجامعة؟
امير: بداتي تفهمي اهوه.
مكة: طب انت يعني فعلا بتحبني واللا؟
امير: انا كل كلمة قولتهالك كانت طالعة من قلبي، وانا في الاول كنت خايف اظهر فترفضيني.
مكة: واشمعنا ظهرت دلوقتي؟
امير: يمكن لما بدات احس انك بتبادليني نفس الشعور.
مكة: قصدك ايه؟
امير: يعني انتي كمان حبتيني من قبل ما تشوفيني حتي.
مكة: وانت متاكد كدة ليه؟ ممكن يكون كلامك غلط.
امير: لا انا متاكد، ودا اللي هيخليني اعمل اللي في دماغي.
مكة: وايه هو ان شاء الله؟
امير: اني اطلب ايدك من اخوكي.
مكة: بجد؟
امير: طبعا، انتي بتحبيني وانا بعشقك، تبقي اي المشكلة؟
مكة: بس انا خايفة ان مالك يرفض.
امير: خليها عليا انا، بس انتي موافقة الاول؟
مكة: اللي يشوفه مالك.
امير: يبقي موافقة، انا هكلمه بكرة واشوف.
مكة: علي فكرة تلاقيهم مستغربين انك اتاخرت، يلا ارجع لهم.
امير: وانتي؟
مكة: انا هروح انام.
امير: تصبحي علي خير.
مشي امير وكانت لسة مكة هتمشي شافت نسمة راحت لها بسرعة.
مكة: انتي سمعتي حاجة؟
نسمة: غصب والله، انا كنت جاية انادي لكم لان الست ثريا هي اللي طلبت مني كدة.
مكة: اهدي ي نسمة.
نسمة: انا مكنتش اقصد اني اتنصت عليكم.
مكة: طب تعالي معايا انا عاوزاكي.
نسمة: علي فين؟
مكة: اوضتي، عاوزة اتكلم معاكي.
فوق في الاوضة كانت نسمة قاعدة بتسمع كلام مكة.
مكة: ها، انا كدة غلطانة؟
نسمة: اقولك حاجة، انتي حاسة انك غلطانة؟
مكة: لا.
نسمة: يبقي خلاص، انتي معملتيش حاجة غلط، يعني متقابلتوش ولا الكلام دا؟ انتي كلمتيه علي الفون وبردوا مكنتيش تعرفي انه هو.
مكة: بس انا خايفة ان مالك يرفض.
نسمة: انا معرفش الاستاذ مالك، بس باين انه طيب وبيحبك وبيوثق في صاحبه واكيد مش هيرفض.
مكة: يعني هو فعلا بيحبني؟
نسمة: هو لو مكنش بيحبك مكنشي قالك انه هيطلب ايدك، يعني هو لو كان زي الشباب اللي موجودين دلوقتي كان زمانه علقك بيه وعرفك مين هو من الاول او كان اذاكي، لكن هو عمل العكس.
مكة: يعني انتي شايفة كدة؟
نسمة: ايوة، هو زي ما قال كان عاوزك تحبيه لشخصيته مش لشكله، ولما عرف انك بقيتي بتبادليه نفس المشاعر قال يدخل البيت من بابه ويطلب ايدك.
مكة: بس خايفة بردوا من مالك.
نسمة: متخافيش، اكيد هيوافق.
مكة: يارب.