كان زين واقف برة بالعربية ومستنيها تخرج. أول ما شافها راح بالعربية عندها. زين: اركبي. ملك: مينفعش، انت تقولي علي المكان وأنا هاجي مواصلات. زين: ربنا يهديكي، اركبي ومتخافيش مش هخطفك. ملك: مقصدش بس... زين: أقولك، اقعدي انتي ورا واعتبريني السواق بتاعك. ركبت ملك فعلاً العربية في الكرسي اللي ورا، وزين كان بيبصلها من المراية. وهي لحظت كده فاتكسفت. عدى دقايق وكانوا وصلوا للمكان، وكان عبارة عن مطعم راقي.
زين: اهو وصلنا، انزلي يلا. نزلوا من العربية ودخلوا لجوة. قعدوا على ترابيزة محجوزة لهم، والويتر جه لهم. الويتر: تطلبوا إيه يا فندم؟ زين: تاخدي إيه يا آنسة ملك؟ ملك: لا شكراً، مش عاوزة. زين: إزاي يعني لا طبعاً، لازم تشربي حاجة على الأقل. هات لنا واحد عصير فراولة وواحد قهوة سادة. مشي الويتر وسابهم، وكانت ملك بتبص لزين باستغراب شديد. زين: في إيه؟ بتبصيلي كده ليه؟ ملك: انت عرفت منين إني بحب عصير الفراولة؟
زين: أنا عرفت عنك كل حاجة تقريباً، وكنت عاوز أتكلم معاكي عشان أعرف عنك كل حاجة، والمرة دي منك انتي. ملك: وإيه السبب في كده؟ زين: بصراحة كده، أنا مبحبش اللف والدوران، والحقيقة إني عاوز أجي أطلب إيدك. ملك: انت مجنون صح؟ إيه اللي انت بتقوله ده؟ زين: وهو أنا قولت أي غلط؟ ملك: هو إيه اللي تيجي تطلب إيدي؟ انت مشوفتنيش غير مرة واحدة بس. زين: انتي عاوزة الصراحة؟
أنا من أول ما شوفتك مش قادر أركز في حاجة غيرك. انتي وعشان كده عرفت عنك كل حاجة، بس كنت حابب أسمعها منك انتي. ملك: وعرفت إيه عني إن شاء الله؟ زين: عرفت مثلاً إنك يتيمة وعايشة مع بنت عمك في حارة، وإنك بتحبي تشربي الفراولة وبتكرهي المانجا أوي، وبتحبي اللون الأزرق وبتكرهي اللون الأصفر، وإنك متخرجة من كلية آداب بس بسبب الظروف بتشتغلي في الحضانة. ها نسيت حاجة ولا إيه؟ ملك: ينهار أسوح، انت مين؟
زين: أنا من وقت ما شوفتك مش قادر أنساكي، وده اللي خلاني أدور على كل حاجة تخصك. ملك: وانت عاوز تعرف إيه مني إن شاء الله؟ زين: حابب أسمع منك انتي كل حاجة تخصك، عاوزك تحكيلي وتثقي فيا ومش هتندمي. ملك: هنشوف هندم ولا لأ. *** عند حمزة، كان سايق عربيته ورايح الشركة بعد ما جاب أنس من الحضانة ووداه القصر. لحد ما ظهر شخص قدامه، لكن قبل ما يخبطه وقف على اللحظة الأخيرة. نزل من العربية بسرعة، لقي البنت واقعة على الأرض.
حمزة: انتي بخير يا آنسة؟ البنت وهي بترفع وشها: آه بخير. حمزة: انتي... البنت: نعم؟ بتقول إيه؟ حمزة: أنا آسف، مكنتش أقصد بس انتي اللي ظهرتي فجأة قدامي. البنت: أنا عارفة، وأنا كويسة، متقلقش. حاولت البنت تقوم لكن مقدرتش من وجع رجلها. سندها حمزة بسرعة وقومها. البنت: شكراً ليك، وأنا آسفة. حاولت إنها تمشي لكن كانت هتقع على الأرض. مسكها حمزة بسرعة. حمزة بقلق: انتي بخير؟ متأكدة؟ البنت: رجلي مش قادرة أمشي عليها، بتوجعني أوي.
حمزة: طيب تعالي معايا، هوديكي المستشفى عشان نتطمن. البنت: لا شكراً، هقدر أمشي. كانت لسه هتمشي بس صرخت من الألم. سندها حمزة تاني. حمزة: انتي ليه بتكابري؟ اتفضلي معايا وأنا هوصلك. ركبت معاه العربية، وأخدها على المستشفى ودخلها. فضل مستني برة لحد ما الدكتور خلص كشف وخرج. حمزة: ها يا دكتور إيه اللي حصل؟ الدكتور: اهدي يا فندم، مجرد التواء في الكاحل. حمزة: يعني تقدر تمشي على رجلها دلوقتي؟
الدكتور: لا، هي محتاجة الراحة، ويا ريت متتحركش. حمزة: يعني هي بخير؟ الدكتور: بخير، بس زي ما قولتلك محتاجة الراحة التامة. حمزة: شكراً يا دكتور. مشي الدكتور، وهو دخل الأوضة لها وكانت بتعيط من الوجع. حمزة: الدكتور قال إنه التواء في الكاحل وإنك محتاجة الراحة التامة. البنت: تمام، شكراً. أنا همشي أنا دلوقتي. حمزة: خليني أوصلك على بيتك وبعدين امشي. البنت: لا حضرتك، كتر خيرك لحد هنا، أنا هكمل. حمزة: برضه بتكابري؟
اسمعي الكلام مرة بس. قوليلي عنوان بيتك وأنا هوصلك. بس الأول انتي اسمك إيه؟ البنت: جودي. حمزة: اتفضلي قولي يا جودي عنوان البيت. جودي بحزن: أنا مليش بيت. حمزة: نعم؟ يعني إيه؟ جودي: مليش بيت، كنت عايشة في شقة ومقدرتش أدفع الإيجار، فصاحب العمارة طردني. حمزة: وانتي هتروحي فين دلوقتي؟ جودي: أرض الله واسعة، وربنا مش هيضيقها عليا ومش هيسيبني لوحدي. حمزة: طب تعالي معايا. جودي: أجي معاك فين؟
حمزة: بصي يستي، أنا عندي شقة كنت عايش فيها بس دلوقتي أنا سبتها، تقدري تعيشي فيها براحتك. جودي: أنا آسفة، مش هقدر أقبل عرضك ده. حمزة: وليه بقي؟ جودي: لأني مش عاوزة أتعبك أكتر من كده. أنا هحاول ألاقي مكان تاني. حمزة: انتي إيه بالظبط؟ هيحصل إيه لو انتي وافقتي على حاجة من أول مرة؟ لازم ترفضي؟ ومتقلقيش يستي، مفيش تعب ولا حاجة، بس انتي وافقي وأنا هاخدك دلوقتي لها. جودي بتردد: موافقة. حمزة: تعالي معايا يلا. ***
في الشركة، كان مالك قاعد وهو بيشتغل. مالك: يعني هما يخلعوا وأنا أتدبس في الشغل كله لوحدي. سمع خبط على الباب. سمح للي برة بالدخول. دخل اللي برة، وأول ما شافه قام له بفرحة. مالك: أمير؟ إيه المفاجأة الحلوة دي؟ أمير: ها يا عم، إيه رأيك؟ أنا قلت انت مبتسألش، أجى أنا أسأل. مالك: معلش بقي يا أمير، بس مشغول أوي. أمير: اومال فين حمزة وزين؟ مالك: خلعوا وسابوني أنا أعمل كل الشغل. إلا قولي أنت فينك يا ابني؟
أمير: ما أنت عارف إني مشغول دايماً في المستشفى. مالك: ده البيت جنب البيت، إيه بقي الحجة دي؟ أمير: خلاص يا عم، وعد هبقى أجى زيارة لكم بعدين. مالك: لا مفيش من الكلام ده، أنت هتيجي تتعشى عندنا، دا أنت هتاكل أكل عمرك ما أكلت زيه. أمير: ياه للدرجة دي؟ مالك: اسكت يا أمير عليها. طبخ إيه وعيون إيه وصوت إيه؟ أمير: اهدي كده، هي مين دي؟
مالك: دي واحدة بدأت شغل عندنا من كذا يوم، بس اسكت يا أمير، من أول ما شفتها مش عارف إيه اللي جرالي. أمير: لا يبقى أجى أتعشى وبالمرة أشوفها بالحلاوة دي، والا انت بتبالغ؟ مالك: نعم يا أخويا؟ أمير: إيه؟ في إيه يا جدع؟ بهزر بس. مالك: آه بحسب. اتفضل يلا اطلع برة. أمير: أنت بتطردني؟ مالك: آه بطردك، وامشي يلا. أمير: تمام يا كبير. طلع أمير وساب مالك قاعد بيفكر في نسمة وهو مبتسم. مالك: يلهوي، هو أنا إيه اللي جرالي؟
بايني حبيت ولا إيه؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!