كنت ماشية ع الكورنيش وأنا سرحانة. عدى عليا شخص واقف ع السور بتاع الكورنيش. اللي شافه مفكره واقف عادي، بس من حركته وخوفه وهو عمال يلف يمين وشمال بيطمن إن مافيش حد شايفه، أكد لي اللي في دماغي.. بيحاول ينتحر!! سرعت من خطوات رجلي بس مكنتش بجري، مش عايزاه يلاحظ لأن ممكن ينط. طلعت قعدت ع السور جنبه وهو بص لي باستغراب. بصيت ع البحر وقولت: ليه. بص لي باستغراب أكتر، فشاورت على السور وقولت له: اقعد.
حسيته فهم معنى سؤالي. قعد وبص ع البحر وسرح. وبعدين رد عليا: وليه لأ. سرحت أنا كمان في البحر. متردش عليا سؤال بسؤال، اتكلم. ديون من هنا على ديون من هنا، مش عارف أسدد دي ولا دي. الناس عايزة فلوسها وأنا مش عارف أديها لها. كنت واخدها عشان أجهز بيتي ولما اتأخرت.. قطع كلامها مرة واحدة، اتخنق في العياط. فبصت له عشان يكمل. اتأخرت وهي سبتني. ادينت للناس عشان أجهز بيت ليا أنا وهي بس، ها لقيت اللي أحسن مني.
قالها بتريقة وحزن على نفسه. بصيت له بتريقة وقولت: لا، براڨو عليك. عايز تضرب عصفورين بحجر واحد. مفهمش قصدي. يعني سيادتك هتخسر دنيتك واخرتك بانتحارك دا، وكل دا عشان إيه؟ شوية فلوس لا راحو ولا أيجو. ألف اتنين تلاتة مليون ياسيدي ولا أي حاجة تسوى عشان تخسر نفسك بسببها. الفلوس دي ممكن تكونها في شهر في يوم في لحظة. أنت بتصلي؟ قلتها فجأة. بص لي ورجع بص للبحر. مش منتظم.
ها وزعلان. ما طبعا لازم ربنا يعمل كدا، بيختبرك ويختبر صبرك، يشوف هترجع له ولا لا. هتتدعي وتقول يارب ولا لا. قوم قوم، روح وصلي ركعتين لله بقلب مؤمن وبخشوع. مش عشان تفك كربك وبس، لا عشان ربك وانسى هموم الدنيا. اسجد وقول يارب، ووعد مني كل حاجة هتتحل. قومت من مكاني وعديت السور. وقبل ما أمشي نادي عليا وقال: اسمك إيه. لفيت له وابتسمت: فاعل خير. ***
عدا ع الأحداث دي حوالي شهر ومشفتوش بعدها، بس كنت بدعيله ربنا يفك كربه. كان فضول عندي أعرف عمل زي ما قولت ولا لا. طب يترا عايش ولا عمل اللي في دماغه.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!